← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 807

شرح زاد المستقنع - آل حسين - المطبوع مع الزوائد عليه

محمد بن عبد الله آل حسين

Полный текст (938 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

ببابه (١) وتدعو بالدعاء. وتستحب زيارة قبر النبي ﷺ (٢) وقبري صاحبيه و (صفة العمرة) أن يحرم بها من الميقات أو من أدنى الحل من مكى ونحوه لا من الحرم، فإذا طاف وسعى وقصر حل. وتباح كل وقت (٣) وتجزئ عن الفرض. (١) (ببابه) وعن ابن عباس "أمر الناس - إلى قوله - لا أنه خفف عن الحائض" وفى حديث صفية أحابستنا "هي؟ قالوا: يا رسول الله إنها قد أفاضت يوم النحر، قال: اخرجوا" متفق عليهما. (٢) ( ﷺ ) وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال "ما من أحد يسلم عليّ عند قبري إلا رد الله عليّ روحي حتى أرد ﵇" بلا شد رحل، فإن احتاج إلى شد رحل قصد به المسجد. زوائد. (٣) (كل وقت) لما روى ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ "تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحج المبرور ثواب إلا الجنة" قال الترمذي: حسن صحيح.

стр. 317

و (أركان الحج): الإحرام، والوقوف (١)، وطواف الزيارة، والسعي و (واجباته): الإحرام من الميقات المعتبر له، والوقوف بعرفة إلى الغروب، والمبيت لغير أهل السقاية والرعاية بمنى ومزدلفة إلى بعد نصف الليل، والرمى، والحلاق، والوداع. والباقي سنن و (أركان العمرة): إحرام، وطواف (٢) (١) (والوقوف) لقوله ﵊ "الحج عرفة، فمن جاء قبل صلاة الفجر ليلة جمع فقد تم حجه! رواه أبو داود. (٢) (وطواف) قياسًا على الحج، قال في الشرح: وفي الإحرام والسعى روايتان.

стр. 318

وسعى. و (واجباتها): الحلاق" والإحرام من ميقاتها. فمن ترك الإحرام لم ينعقد نسكه. ومن ترك كنًا غيره أو نيته لم يتم نسكه إلا به. ومن ترك واجبًا فعليه دم، أو سنة فلا شئ عليه. باب الفوات والإحصار من فاته الوقوف فاته الحج (١) (١) (فاته الحج) لا نعلم فيه خلافًا لحديث جابر، وقوله ﵊ "من جاء قبل صلاة الفجر ليلة جمع تم حجه" يدل على فواته بخروج ليلة جمع.

стр. 319

وتحلل بعمرة (١) (١) (وتحلل بعمرة) وهو المذهب، لقول عمر لأبي أيوب لما فاته الحج "إصنع ما يصنع المعتمر ثم قد حللت، فإن أدركت الحج قابلًا فحج واهد ما استيسر من الهدي" رواه الشافعى.

стр. 320

ويقضى (١)، ويهدى (٢) إن لم يكن اشترط. ومن (١) (ويقضى) يروى ذلك عن عمر وابنه وزيد وابن عباس وأبن الزبير، وهو قول مالك والشافعى وأصحاب الرأي. (٢) (ويهدي) على المذهب لحديث عطاء "فمن فاته الحج فعليه دم" وروى الأثرم بإسناده "أن هبارين الأسود حج من الشام فقدم يوم النحر، فقال له عمر: ما حبسك؟ قال: حسبت أن اليوم يوم عرفة، قال: فانطلق إلى البيت فطف به سبعًا، وإن كان معك هدية فانحرها، ثم إذا كان قابل فاحجج. فإن وجدت سعة فاهد، فإن لم تجد فصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعت، والمكي وغيره في ذلك سواء.

стр. 321

صده عدو عن البيت أهدى ثم حل فإن فقده صام عشرة أيام ثم حل (١). وإن صد عن عرفة تحلل بعمرة (٢). وإن حصره مرض أو ذهاب نفقة بقى محرمًا إن لم يكن اشترط (٣). (١) (ثم حل) وبه قال الشافعى في أحد قوليه، وقال مالك وأبو حنيفة: لا بدل له لأنه لم يذكر في القرآن، ولنا أنه دم واجب للإحرام فكان له بدل كدم المتمتع والطب واللباس، وليس له التحلل إلا بعد الصيام كما لا يتحلل واجد الهدى إلا بعد نحره. (٢) (تحلل بعمرة) ولا شئ عليه. لأننا أبحنا له ذلك من غير حصر فمع الحصر أولى. (٣) (إن لم يكن اشترط) اختارها الخرقي، وروي عن ابن عمر وابن عباس ومروان، وبه قال مالك والشافعى وإسحق، لأنه لا يستفيد بالإحلال الإنتقال من حاله ولا التخلص من الأذى الذي به بخلاف حصر العدو.

стр. 322

باب الهدي والأضحية (١) أفضلها إبل، ثم بقر، ثم غنم (٢). ولا يجزئ فيها إلا جذع ضأن وثنى سواه (٣)، فالإبل خمس. (١) (والأضحية) لقوله تعالى (فصل لربك وانحر) قال بعض المفسرين: والمراد به الأضحية بعد صلاة العيد، وروى أن النبي ﷺ ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى كبر ووضع رجله على صفاحهما" متفق عليه. (٢) (ثم غنم) وبه قال أبو حنيفة والشافعي، وقال مالك في الهدي، وقال في الأضحية الأفضل الجذع، ولنا حديث "من راح في الساعة الأولى". (٣) (سواه) وهو قول مالك والليث والشافعي وأبي عبيد وأصحاب الرأى، لما روى مجاشع بن سليم قال "سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الجذع يوفى بما يوفي به الثني" رواه أبو داود والنسائى، وابن ماجة.

стр. 323

والبقر سنتان، والمعز سنة، والضأن نصفها، وتجزئ الشاة عن واحد (١)، والبدنة والبقرة عن سبعة (٢) ولا تجزئ العوراء والعجفاء والعرجاء والهتماء والجداء والمريضة والعضباء بل البتراء خلقة والجماء (١) (عن واحد) فلا نعلم فيه خلافًا، وقد روى أبو أيوب قال "كان الرجل في عهد رسول الله ﷺ يضحى بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون" حديث صحيح. (٢) (عن سبعة) وهذا قول أكثر أهل العلم، روي عن ابن مسعود وابن عباس وعائشة، وبه قال عطاء وطاوس والحسن والثوري والأوزاعي والشافعى وأصحاب الرأي، لما روى جابر قال "نحرنا بالحديبية مع النبي ﷺ البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة" وقال "كنا نتمتع مع رسول الله ﷺ فنذبح البقرة عن سبعة نشترك فيها"رواه مسلم.

стр. 324

وخصى (١) غير مجبوب وما بأذنه أو قرنه قطع أقل من النصف. و (السنة) نحر الإبل قائمة معقولة يدها (١) (وخصى) لأن النبي ﷺ ضحى بكبشين موجوءين، والوجاء رض الخصيتين، وبه قال مالك والشافعى وأصحاب الرأي، ولأن الخصى إذهاب عضو غير مستطاب يطيب أكثر مما ذهب منه.

стр. 325

اليسرى (١) فيطعنها بالحربة في الوهدة التي بين أصل العنق والصدر، ويذبح غيرها (٢). ويجوز عكسها، (١) (معقولة يدها اليسرى) واستحب ذلك مالك والشافعى وإسحق وابن المنذر، قال عطاء: يستحب وهي باركة، وجوز الثوري وأصحاب - الرأي كلا الأمرين، ولنا ما روى زياد بن جبير قال "رأيت ابن عمر أتى على رجل أناخ بدنته لينحرها فقال: ابعثها قيامًا مقيدة، سنة محمد ﷺ " متفق عليه. وكيف نحر أجزأه. (٢) (ويذبح غيرها) فإن ذبح ما ينحر أو نحر ما يذبح أبيح، لأنه لا يتجاوز محل الذبح.

стр. 326

ويقول، باسم الله والله أكبر، اللهم هذا منك ولك" ويتولاها صاحبها أو يوكل مسلمًا ويشهدها. ووقت الذبح بعد صلاة العيد (١) أو قدره إلى يومين بعده. ويكره في ليلتهما (٢)، فإن فات قضى واجبه (٣). (١) (بعد صلاة العيد) لما روى جندب بن عبد الله البجلي أن رسول الله ﷺ قال "من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى، وفي حديث البراء "ومن ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى" متفق عليه. (٢) (ويكره في ليلتهما) وهو مذهب مالك وقال به الخرقى. زوائد. (٣) (قضى واجبه) وصنع به ما يصنع بالمذبوح في وقته لأن حكم القضاء حكم الأداء وسقط التطوع.

стр. 327

(فصل) ويتعينان بقوله "هذا هدي أو أضحية" لا بالنية (١). وإذا تعينت لم يجز بيعها (٢) ولا هبتها (١) (لا بالنية) أو تقليده، وبهذا قال الثورى وإسحق، لأن الفعل مع النية يقوم مقام اللفظ. (٢) (لم يجز بيعها) لأنه جعلها لله فلم يجز بيعها كالوقف، إنما إبدالها بجنسها، وأما الحديث فيحمل أنه أشرك عليًا قبل أن جاء بها أو أن عليًا جاء ببدن فاشتركا في الجميع أو أشركه في ثوابها وأجرها قاله في الشرح. زوائد.

стр. 328

إلا أن يبدلها بخير منها. ويجز صوفها ونحوه إن كان أنفع لها ويتصدق به. ولا يعطى جازرها أجرته منها (١) (١) (أجرته منها) وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي، ورخص الحسن وعبد الله بن عبيد بن عمير في إعطائه الجلد، ولنا ما روى على قال (أمرنى رسول الله ﷺ أن أقوم على بدنه، وأن أقسم جلودها، وجلالها، وأن لا أعطي الجازر منها شيئًا وقال نحن نعطيه من عندنا"، متفق عليه.

стр. 329

ولا يبيع جلدها ولا شيئًا منها بل ينتفع به (١). وإن تعيبت ذبحها وأجزأته (٢) إلا أن تكون واجبة في (١) (بل ينتفع به) لما روت عائشة قالت "قلت يا رسول الله قد كانوا ينتفعون من ضحاياهم يحملون منها الودك ويتخذون منها الأسقية، قال وما ذاك؟ قالت نهيت عن إمساك لحوم الأضاحى بعد ثلاثة، فقال: إنما نهيت للدافة التي دفت، فكلوا وتزودوا وتصدقوا" حديث صحيح. (٢) (ذبحها) وأجزأته) لما روى عن ابن عباس "أن ذؤيبًا" الحديث. زوائد. رواه مسلم.

стр. 330

ذمته قبل التعيين (١). و (الأضحية) سنة (٢). وذبحها أفضل من الصدقة بثمنها، ويسن أن يأكل ويهدي (١) (قبل التعيين) كالفدية والمنذور في الذمة فعليه بدلها. (٢) (والأضحية سنة) روى ذلك عن أبى بكر وعمر وابن مسعود، وبه قال عطاء والشافعى وإسحق وجمع وقال ربيعة ومالك والثوري والأوزاعى وأبو حنيفة هي واجبة، لما روى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال "من كان عنده سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا" ولنا ما روى الدارقطنى بإسناده عن النبي ﷺ "ثلاث كتبن على وهن لكم تطوع - وفى رواية - الوتر والنحر وركعتا الفجر ولأن النبي ﷺ قال "من أراد أن يضحي" فعلقه على الإرادة، والواجب لا يعلق على الإرادة.

стр. 331

وبتصديق أثلاثًا (١)، وإن أكلها إلا أوقية تصدق بها جاز، وإلا ضمنها (٢) ويحرم على من يضحي أن يأخذ في العشر من شعره أو بشرته شيئًا (٣). (فصل) تسن العقيقة (٤): عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة (٥) تذبح يوم سابعه. فإن فات ففي (١) (أثلاثًا) قال أحمد: نذهب إلى حديث عبد الله "يأكل هو الثلث. ويطعم من أراد الثلث ويتصدق على المساكين بالثلث". (٢) (وإلا ضمنها) لقوله تعالى ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ والأمر يقتضى الوجوب. (٣) (شيئًا) لما روت أم سلمة عن رسول الله ﷺ أنه قال "إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحى فلا يأخذ من شعره ولا أظفاره شيئًا حتى يضحى" رواه مسلم. (٤) (تسن العقيقة) لما روى سلمة بن جندب عن النبي ﷺ أنه قال "كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه، ويسمى ويحلق رأسه، وقال أحمد: العقيقة سنة رسول الله ﷺ قد عق عن الحسن والحسين وفعله الصحابة، وقال النبي ﷺ "الغلام مرتهن بعقيقته" إسناده جيد. (٥) (وعن الجارية شاة) روى عن ابن عباس وعائشة وبه قال الشافعي وأبو ثور، وعن أم كرز الكعبية قالت "سمعت رسول الله ﷺ يقول: "عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة" رواه أبو داود. زوائد.

стр. 332

أربعة عشر فإن فات ففى أحد وعشرين. تنزع جُدولا ولا يكسر عظمها (١) وحكمها كالأضحية إلا أنه لا يجزئ فيها شرك في دم، ولا تسن الفرعَة، ولا العتيرة (٢). كتاب الجهاد (٣) (١) (ولا يكسر عظمها) لما روى عن عائشة أنها قالت "السنة شاتان مكافئتان عن الغلام، وعن الجارية شاة، ويأكل ويطعم ويتصدق، وإنما فعل بها ذلك تفاؤلًا بالسلامة" كذلك قالت عائشة. (٢) (الفرعة ولا العتيرة) الفرعة ذبح أول ولد الناقة. والعتيرة ذبيحة رجب، لحديث أبي هريرة "لا فرعة لا عتيرة" متفق عليه. (٣) (الجهاد) روى أبو هريرة عن النبي ﷺ قال "انتدب الله لمن خرج في سبيلى لا يخرجه إلا الجهاد في سبيلى وإيمان بي وتصديق برسولي فهو ضامن أن أدخله الجنة أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه نائلًا ما نال من أجر أو غنيمة، متفق عليه. ولمسلم "مثل المجاهد في سبيل الله مثل الصائم القائم" وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ "لغدوة أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها" رواه البخاري.

стр. 333

وهو فرض كفاية (١). و (يجب) إذا حضره. أو حصر بلده عدو، أو استنفره الإمام (٢). وتمام (١) (فرض كفاية) معنى فرض الكفاية الذي إذا قام به من يكفى سقط عن سائر الناس وإلا أثم الناس كلهم. (٢) (أو استنفره الإمام). يتعين الجهاد في ثلاثة مواضع: إذا التقى الزحفان وتقابل الصفان يحرم على من حفر الانصراف. الثاني إذا نزل الكفار ببلد تعين على أهلها قتالهم ودفعهم. الثالث إذا استنفر الإمام قومًا لزمهم النفير معه.

стр. 334

الرباط (١) أربعون يومًا. وإذا كان أبواه مسلمين لم يجاهد تطوعًا إلا بإذنهما (٢). ويتفقد الإِمام جيشه عند (١) (وتمام الرباط) معنى الرباط الإقامة بالثغر مقويًا للمسلمين على الكفار. وقد روى في فضل الرباط أخبار منها ما روى سلمان قال سمعت رسول الله ﷺ يقول "رباط ليلة في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه فإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمل، وجرى عليه رزقه، وأمن من فتنة الفتان" رواه مسلم. وروى أبو الشيخ بإسناده مرفوعًا أنه قال "تمام الرباط أربعون يومًا". (٢) (إلا بإذنهما) وبه قال مالك والأوزاعي والثوري والشافعي وسائر أهل العلم، لما روى عبد الله بن عمرو بن العاص قال "جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أجاهد؟ قال: ألك أبوان؟ قال نعم، قال: ففيهما فجاهد" رواه أبو داود.

стр. 335

المسير، ويمنع المخذل والمرجف، وله أن ينفل في بدايته

стр. 336

الربع بعد الخمس، وفي الرجعة الثلث بعده (١). (١) (الثلث بعده) لما روى حبيب بن مسلمة الفهري قال "شهدت رسول الله ﷺ نفل الربع في البداءة والثلث في الرجعة" وفى لفظ "أن رسول الله ﷺ كان ينفل الربع بعد الخمس والثلث بعد الخمس إذا قفل" رواه أحمد وأبو داود.

стр. 337

ويلزم الجيش طاعته والصبر معه، ولا يجوز الغزو

стр. 338

إلا بإذنه - إلا أن يفجأهم عدو يخافون كلبه - وتملك

стр. 339

الغنيمة بالاستيلاء عليها في دار الحرب، وهي

стр. 340

لمن شهد الوقعة من أهل القتال (١) فيخرج الخمس، ثم يقسم (١) (من أهل القتال) قاتل أو لم يقاتل، لما روي عن عمر أنه قال "الغنيمة لمن شهد الوقعة" ولأن غير المقاتل رور له فشاركه.

стр. 341

باقي الغنيمة: للراجل سهم وللفارس ثلاثة

стр. 342

أسهم: سهم له وسهمان لفرسه. ويشارك الجيش صاياه فيما

стр. 343

غنمت، ويشاكونه فيما غنم. (والغال) من الغنيمة

стр. 344

يحرق رحله (١) كله إلا السلاح والمصحف وما فيه روح. (١) (يحرق رحله) وجوبًا هذا من مفردات المذهب، وقال مالك والليث والشافعي وأصحاب الرأي: لا يحرق لأن النبي ﷺ لم يحرق، لقوله لصاحب الزمام "سمعت بلالًا ينادي ثلاثًا؟ قال نعم. فما منعك أن تجيء به؟ فاعتذر. فقال: كن أنت تجيء به يوم القيامة، فلن أقبله منك" رواه أبو داود. ولنا ما روي عن عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ قال "إذا وجدتم الرجل قد غل فأحرقوا متاعه واضربوه" وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده "أن رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر حرقوا متاع الغال" رواه أبو داود، وحديثهم لم يعترف فيه الرجل أنه أخذه على سبيل الغلول، واختار الشيخ أن تحريق رحل الغال من باب التعزير لا الحد، فيجتهد الإِمام بحسب المصلحة.

стр. 345

وإذا غنموا أرضًا فتحوها بالسيف خيِّر الإِمام بين

стр. 346

قسمها ووقفها على المسلمين (١). ويضرب عليها خراجًا (١) (ووقفها على المسلمين) وروى أبو عبيد في الأموال أن عمر قدم الجابية، فأراد قسم الأرضين بين المسلمين، فقال له معاذ: والله إذن ليكونن ما تكره، إنك إن قسمتها اليوم صار الريع العظيم في أيدي القوم ثم يبيدون فيصير ذلك إلى الرجل الواحد والمرأة، ثم يأتي من بعدهم قوم يسدون من الإسلام مسدًا وهم لا يجدون شيئًا فانظر أمرًا يسع أولهم وآخرهم، فصار عمر إلى قول معاذ. وقال عمر لبلال لما طلب قسمة ما فتحوه عنوة: لكي أحبسه فيئًا يجري عليهم وعلى المسلمين.

стр. 347

مستمرًا يؤخذ ممن بيده. والمرجع في الخراج والجزية

стр. 348

إلى اجتهاد الإِمام (١). ومن عجز عن عمارة (١) (إلى اجتهاد الإِمام) الواضع لهما فيضعه بحسب اجتهاده، لأنه أجرة يختلف باختلاف الأزمنة فلا يلزم الرجوع إلى ما وضعه عمر، قال أحمد وأبو عبيد: أعلى وأصح حديث في أرض السواد حديث عمرو بن ميمون أن عمر وضع على كل جريب درهمًا وقفيزًا، وقدر القفيز ثمانية أرطال بالمكي فيكون ستة عشر رطلًا بالعراقي، والجريب ثلاثة آلاف ذراع وستمائة ذراع مكسرًا.

стр. 349

أرضه أجبر على إجارتها أو رفع يده عنها، ويجرى فيها الميراث.

стр. 350

وما أخذ من مالك مشرك بغير قتال كجزية

стр. 351

وخراج وعشر وما تركه فزعًا وخمس خمس الغنيمة ففيء يصرف في مصالح المسلمين.

стр. 352

باب عقد الذمة وأحكامها لا يعقد لغير المجوس (١) وأهل الكتابين ومن تبعهم. ولا يعقدها إلا إمام أو نائبه (٢). ولا جزية (١) (لغير المجوس) فإنه يروى أنه كان لهم كتاب فرفع فصار بذلك شبهة أوجبت حقن دمائهما وأخذ الجزية منهم ولم ينهض في إباحة نكاح نسائهم وذبائحهم هذا قول أكثر أهل العلم، وقد قال ﵊ "سنوا بهم سنة أهل الكتاب". (٢) (أو نائبه) وبهذا قال الشافعي لأن ذلك يتعلق بنظر الإِمام ولأنه عقد مؤبد فلم يجز أن يفتات به عليه.

стр. 353

على صبي (١) ولا امرأة ولا عبد ولا فقير يعجز عنها. ومن صار أهلًا لها أخذت منه في آخر الحول (٢). (١) (ولا جزية على صبي إلى آخره) لا نعلم خلافًا بين أهل العلم أن الجزية لا تجب على صبي ولا امرأة ولا زائل العقل، وهو قول مالك وأبي حنيفة والشافعي وأصحاب الرأي وأبي ثور، وقد دل على هذا كتاب عمر إلى أمراء الأجناد وقوله ﵊ "خذ من كل حالم دينارًا". (٢) (في آخر الحول) وبه قال الشافعي، لأنه مال يتكرر بتكرر الحول فلم يجب في أوله كالزكاة والدية.

стр. 354

ومتى بذلوا الواجب عليهم وجب قبوله وحرم قتالهم ويمتهنون عند أخذها ويطال وقوفهم وتجر أيديهم (١). (١) (وتجر أيديهم) لقوله تعالى ﴿حتى يعطوا الجزية عن يدوهم صاغرون﴾ ويؤديها الذمي وهو قائم والآخذ جالس.

стр. 355

(فصل) ويلزم الإِمام أخذهم بحكم الإِسلام في النفس، والمال، والعرض. وإقامة الحدود عليهم فيما يعتقدون تحريمه (١) دون ما يعتقدون حله (٢). ويلزمهم التميز عن المسلمين. ولهم كوب غير الخيل بغير (١) (فيما يعتقدون تحريمه) لما روى أنس "أن يهوديًا قتل جارية على أوضاح فقتله رسول الله ﷺ " وروى ابن عمر "أن النبي ﷺ أتى بيهوديين فجرا بعد إحصانهما فرجمهما" وقد التزم حكم الإِسلام. (٢) (ما يعتقدون حله) كشرب الخمر وأكل لحم الخنزير ونكاح ذوات المحارم للمجوس فيقرون عليه ولا حد عليهم فيه، إلا أنهم يمنعون إظهاره.
следующие страницы →