← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 807

شرح زاد المستقنع - آل حسين - المطبوع مع الزوائد عليه

محمد بن عبد الله آل حسين

Полный текст (938 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

(فصل) وإن اشترى ما يعلم عيبه لزمه إن لم يرض موكله (١)، فإن جهل رده، ووكيل البيع يسلمه ولا يقبض الثمن (٢) بغير قرينة، ويسلم وكيل المشتري الثمن فلو أخره بلا عذر وتلف ضمنه، وإن وكله في بيع فاسد فباع صحيحًا أو وكله في كل قليل وكثير أو شراء ما شاء أو عينا بما شاء ولم يعين لم يصح. والوكيل في الخصومة لا يقبض (٣) والعكس بالعكس، وأقبض حقي من زيد لا يقبض من ورثته إلا أن يقول الذي قبله، ولا يضمن وكيل الإِيداع إذا لم يشهد (٤). (فصل) والوكيل أمين لا يضمن ما تلف بيده بلا تفريط ويقبل قوله في نفيه والهلاك مع يمينه. ومن أدعى وكالة زيد في قبض حقه من عمرو لم يلزمه دفعه إن صدقه ولا اليمين إن كذبه، فإن دفعه فأنكر زيد الوكالة حلف وضمنه عمرو (٥). وإن كان المدفوع وديعة أخذها، فإن تلفت ضمن أيهما شاء (٦). (١) (إن لم يرض موكله) وليس لموكله رده، وإن اشترى بعين المال فكشراء فضولي. (٢) (ولا يقبض الثمن) وهو أحد الوجهين لأصحاب الشافعي، لأنه قد يوكل في البيع من لا يأمنه على قبض الثمن. (٣) (لا يقبض) هذا المذهب وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة: يملك قبضه. ولنا أن القبض لم يتناوله الإِذن لا نطقًا ولا عرفًا لأنه قد يرضى للخصومة من لا يرضاه للقبض. (٤) (إذا لم يشهد) إذا أنكر المودع لعدم الفائدة في الإشهاد، إذ المودع يقبل قوله في الرد والتلف. (٥) (وضمنه عمرو) فيرجع عليه لبقاء حقه في ذمته، ويرجع عمرو على الوكيل مع بقاء ما قبضه أو تعديه فيرجع صدقه أولا ومع عدم التصديق يرجع دافع على قابض بما دفعه مطلقًا. (٦) (ضمن أيهما شاء) لأن الدافع ضمنها بالدفع، والقابض قبض ما لا يستحقه، فإن ضمن الدافع لم يرجع على القابض إن صدقه، وإن ضمن القابض لم يرجع على الدافع وإن صدقه لاعتراف الوكيل ببراءته وإن رب الحق ظلمه.

стр. 457

باب الشركة (١) وهي اجتماع في استحقاق وتصرف. وهي أنواع: فشركة (عنان) (٢) أن يشترك بدنان بماليهما المعلوم ولو متفاوتًا ليعملا فيه ببدنيهما، فينفذ تصرف كل منهما فيهما بحكم الملك في نصيبه وبالوكالة في (١) (الشركة) أجمع المسلمون على جواز الشركة لقوله تعالى (فهم شركاء في الثلث) ولما روي عن النبي ﷺ أنه قال "يد الله على الشريكين ما لم يتخاونا". (٢) (فشركه عنان) سميت بذلك لأنهما يتساويان في المال والتصرف.

стр. 458

نصيب شريكه. ويشترط أن يكون رأس المال من النقدين المضروبين (١) ولو مغشوشين يسيرا، وأن (١) (من النقدين المضروبين) لأنهما قيم الأموال وأثمان البياعات، والناس يشتركون فيها من لدن النبي ﷺ إلى زمننا هذا من غير نكير.

стр. 459

يشترطا لكل منهما جزءًا من الربح مشاعًا معلومًا، فإن لم يذكرا الربح أو شرطا لأحدهما جزءًا مجهولًا أو دراهم معلومة أو ربح أحد الثوبين لم تصح (١). وكذا مساقاة ومزارعة ومضاربة. والوضيعة على قدر المال. (١) (لم تصح) قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض إذا جعل أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة وبه قال مالك وأبو ثور والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي، لأنه قد يربح في ذلك المعين دون غيره أو بالعكس.

стр. 460

ولا يشترط خلط المالين (١) ولا كونهما من جنس واحد (٢). (١) (ولا يشترط خلط المالين) إذا عيناهما أو حضراهما، وبه قال أبو حنيفة ومالك، إلا أن مالكًا شرط أن تكون أيديهما عليه بأن يجعلاه في حانوت لهما أو في يد كيلهما، وقال الشافعي لا يصح إلا أن يخلطا المالين لأنهما إذا لم يخلطاهما فمال كل واحد منهما يتلف منه دون صاحبه ويزيد له فلم يكن شركة. (٢) (من جنس واحد) بل يجوز أن يخرج أحدهما دراهم والآخر دنانير، نص عليه أحمد، وبه قال الحسن وابن سيرين: وقال الشافعي: لا تصح الشركة بناء على أن خلط المالين شرط. ولنا أنها من جنس الأثمان فصحت، فعلى هذا متى تفاصلا رجع هذا بدنانيره وهذا بدراهمه ثم اقتسما الفاضل نص عليه.

стр. 461

(فصل). الثاني: (المضاربة) لمتجر به ببعض ربحه. فإن قال "والربح بيننا" فنصفان، وإن قال ولي أو لك ثلاثة أرباعه أو ثلثه صح والباقي للآخر، وإن اختلفا لمن الشروط فلعامل. وكذا مساقاة ومزارعة. ولا يضارب بمال لآخر إن أضر الأول ولم يرض (١)، فإن فعل ردت حصته في الشركة. ولا يقسم مع بقاء (١) (ولم يرض) وقال أكثر الفقهاء: يجوز، لأنه عقد لا يملك به منافعه كلها فلم يمنع من المضاربة كما لو لم يكن فيه ضرر وكالأجير المشترك، ولنا أن المضاربة على الحظ والنماء فإذا فعل ما يمنعه لم يجز له.

стр. 462

العقد إلا باتفاقهما (١). وإن تلف رأس المال أو بعضه بعد التصرف أو خسر جبر من الربح قبل قسمته (١) (ولا يقسم إلا باتفاقهما) لأن الحق لا يخرج عنهما، والربح وقاية لرأس المال.

стр. 463

أو تنضيضه (١). (١) (أو تنضيضه) مع محاسبة، فإذا احتسبا وعلما مالهما لم يجبر الخسران بعد ذلك مما قبله تنزيلًا للتنضيض مع المحاسبة منزلة المقاسمة.

стр. 464

(فصل): الثالث: (شركة الوجوه) أن يشتريا في ذمتيهما بجاههما فما ربحا فبينهما. وكل واحد منهما وكيل صاحبه وكفيل عنه بالثمن، والملك بينهما على ما شرطاه. والوضيعة على قدر ملكيهما. والربح على ما شرطاه.

стр. 465

الرابع: (شركة الأبدان) أن يشتركا فيما يكتسبان بأبدانهما، فما تقبله أحدهما من عمل يلزمهما فعله.

стр. 466

وتصح في الاحتشاش والاحتطاب وسائر المباحات. وإن مرض أحدهما فالكسب بينهما (١). وإن طالبه (١) (بينهما) هذا المذهب، احتج أحمد بحديث سعد سواء كان لعذر أو لغيره، لأن العمل مضمون عليهما معًا وبضمانهما له وجبت الأجرة، فتكون لهما كما كان الضمان عليهما.

стр. 467

الصحيح أن يقيم مقامه لزمه (١). الخامس: (شركة المفاوضة) أن يفوض كل منهما إلى صاحبه كل تصرف، مالي (١) (لزمه) لأنهما دخلا على أن يعملا، ويحتمل أنه إذا ترك العمل لغير عذر لا يكون الكسب بينهما، لأنه إنما شاكه ليعملا جميعًا.

стр. 468

أو بدني من أنواع الشركة، والربح على ما شرطاه (١). والوضيعة بقدر المال، فإن أدخلا فيها كسبًا أو غرامة (١) (والربح على ما شرطاه) لقوله ﵊ "المسلمون على شروطهم".

стр. 469

نادرين (١) أو ما يلزم أحدهما من ضمان (١) (كسبًا أو غرامة نادرين) كوجدان لقطة أو ركاز أو ميراث أو أرش جناية.

стр. 470

غصب أو نحوه فسدت (١). (١) (فسدت) لكثرة الغرر فيها، وبهذا قال الشافعي، وأجازه الثوري والأوزاعي وأبو حنيفة، وحكى عن مالك.

стр. 471

باب المساقاة (١) (١) (المساقاة) مفاعلة من السقي، لأن أهل الحجاز أكثر حاجتهم إلى السقي لكونهم يسقون من الآبار فسميت بذلك، والأصل فيها ما روى عبد الله بن عمر قال "عامل رسول ﷺ أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع" متفق عليه.

стр. 472

تصح على شجر له ثمر يؤكل (١)، وعلى ثمرة موجودة (٢)، وعلى شجر يغرسه ويعمل عليه حتى يثمر (١) (على شجر له ثمر يؤكل) هذا قول الخلفاء الراشدين وبه قال سعيد بن المسيب ومالك. ويأتى في الزوائد. (٢) (ثمرة موجودة) وهو المذهب اختارها أبو بكر، وهو قول مالك وأبي يوسف ومحمد وأبي ثور وأحد قولي الشافعي لأنها إذا جازت مع كثرة الغرر فيها فمع وجودها وقلة الغرر فيها أولى، وعنه لا تصح صححه في النظم.

стр. 473

بجزء من الثمرة (١). وهو عقد جائز، فإن فسخ المالك قبل ظهور الثمرة فللعامل الأجرة (٢). وإن فسخها فلا (١) (بجزء من الثمرة) قال أحمد فيمن قال لرجل إغرس في أرضي هذه شجرًا أو نخلًا فما كان من غلة فلك بعملك، كذا وكذا سهمًا من كذا وكذا فأجازه واحتج بحديث خيبر. (٢) (فللعامل الأجرة) أجرة مثله، لأنه منعه من إتمام عمله الذي يستحق به العوض.

стр. 474

شيء له. ويلزم العامل كل ما فيه صلاح الثمرة من حرث وسقى وزبار وتلقيح وتشميس وإصلاح موضعه

стр. 475

وطرق الماء وحصاد ونحوه (١)، وعلى رب المال ما يصلحه كسد حائط وإجراء الأنهار (١) (وحصاد ونحوه) كآلة وبقرة. هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب، وقال ابن أبي موسى وأبو محمد: يلزم العامل بقر الدولاب كبقر الحرث.

стр. 476

والدولاب ونحوه (١). (١) (والدولاب ونحوه) كآلته التي يديرها ودوابه، قال الأصحاب: البقر على المالك، وتقدم قول أبي موسى وهو اختيار المصنف.

стр. 477

(فصل) وتصح المزارعة (١) بجزء معلوم النسبة مما يخرج من الأرض لربها، أو للعامل والباقي (١) (وتصح المزارعة) لحديث خيبر وهي دفع أرض وحب لمن يزرعه ويقوم عليه أو حب مزروع ينمى بالعمل لمن يقوم عليه.

стр. 478

للآخر (١)، ولا يشترط كون البذر والغراس من رب الأرض، وعليه عمل الناس (٢). باب الإِجارة (٣) (١) (والباقي للآخر) في قول أكثر أهل العلم، قال البخاري "قال جعفر: ما بالمدينة أهل بيت هجرة إلا يزرعون على الثلث والربع، وزارع علي وسعد بن مالك وعبد الله بن مسعود وعمر بن عبد العزيز والقاسم وعروة وآل أبى بكر وآل عمر وآل على وابن سيرين" وقال عبد الرحمن بن الأسود: كنت أشارك عبد الرحمن بن يزيد في الزرع. (٢) (وعليه عمل الناس) وروى ذلك عن عمر وبه قال أبو يوسف وطائفة وغيرهم: وهو الصحيح، لأن الأصل المعول عليه في المزارعة قصة خيبر، ولم يذكر أن البذر على المسلمين، وعامل عمر الناس على إن جاء بالبذر من عنده فله الشطر وإن جاءوا بالبذر فلهم كذا. (٣) (الإجارة) لقوله تعالى ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾، وهذا يدل على جواز أخذ الأجرة على إقامة الجدار، وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال "ثلاثة أنا خصمه يوم القيامة" فذكر منهم رجلًا استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يوفه أجره" رواه البخاري، ولا يخفى حاجة الناس إلى ذلك بل أكثر المكاسب بالصنائع.

стр. 479

تصح بثلاثة شروط: معرفة المنفعة (١) كسكنى دار وخدمة آدمى وتعليم علم. الثاني معرفة الأجرة (٢) (١) (معرفة المنفعة) لأنها المعقود عليها فاشترط العلم بها كالمبيع فإن معرفته شرط في صحة البيع. (٢) (معرفة الأجرة) بما تحصل به معرفة الثمن برؤية أو صفة قياسًا عليه، ولا نعلم في ذلك خلافًا.

стр. 480

وتصح في الأجير والظئر بطعامهما وكسوتهما (١)، وإن دخل حمامًا أو سفينة أو أعطى ثوبه قصارًا أو (١) (وكسوتهما) هذا المذهب، وبه قال مالك وإسحق، وروى عن أبى بكر وعمر وأبي موسى أنهم استأجروا الأجراء بطعامهم كسؤلهم.

стр. 481

خياطًا بلا عقد صح بأجرة العادة (١). الثالث الإِباحة في العين فلا تصح على نفع محرم كالزنا والزمر (١) (صح بأجرة العادة) واختار المصنف والشارح أن من له عادة يأخذ الأجرة، والصحيح من المذهب أن له الأجرة مطلقًا وعليه جماهير الأصحاب. وقال أصحاب الشافعي: لا أجر لأنهما فعلا ذلك من غير عوض، ولنا أن العرف يقوم مقام القول.

стр. 482

والغناء (١) وجعل داره كنيسة أو لبيع الخمر. وتصح إجارة حائط لوضع أطراف خشبه عليه (٢)، ولا تؤجر المرأة نفسها بغير إذن زوجها. (١) (والغناء) وبه قال مالك والشافعي وأبو حنيفة وأبو ثور، قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال إجارة النائحة والمغنية. (٢) (أطراف خشبه عليه) إذا كان الخشب معلومًا والمدة معلومة وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة: لا يجوز، ولنا أن هذه مقصودة مقدور على تسليمها.

стр. 483

(فصل) ويشترط في العين المؤجرة معرفتها برؤية أو صفة في غير الدار ونحوها (١) وأن يعقد على (١) (في غير الدار ونحوها) مما يصح السلم فيه، فلو استأجر دارًا فلا بد من رؤيتها، لأن الغرض يختلف بالصغر والكبر وغير ذلك.

стр. 484

نفعها دون أجزائها (١)، فلا تصح إجارة الطعام للأكل ولا الشمع ليشعله (٢) ولا حيوان ليأخذ لبنه (١) (دون أجزائها) لأن الإِجارة هي بيع المنافع فلا تدخل الأجزاء فيها. (٢) (ولا الشمع ليشعله إلى آخره) لأن هذا لا ينتفع به إلا بإتلاف عينه فلم يجز كما لو استأجر دينارًا لينفقه، وجوز الشيخ ليشعله في الشمع، والحيوان لأخذ لبنه. زوائد.

стр. 485

إلا في الظئر. ونقع البئر وماء الأرض يدخلان تبعًا (١) والقدرة على التسليم فلا تصح إجارة الآبق والشارد (٢) (١) (يدخلان تبعًا) قال في المنتهى: فلو غار ماء بئر دار مؤجرة فلا فسخ لعدم دخوله في الإجارة اهـ، وذكر في الإِقناع أنه يثبت الفسخ لمستأجر الدار إذا غار ماء بئرها، وحمل شارحه ما هنا على أنه لا ينفسخ لمجرد غور الماء بل بثبت خيار الفسخ. (٢) (إجارة الآبق والشارد) لأنه لا يمكن تسليم المعقود عليه فلم تصح إجارته كبيعه.

стр. 486

واشتمال العين على المنفعة فلا تصح إجارة بهيمة (١) زمنة لحمل، ولا أرض لا تنبت للزرع، وأن تكون (١) (إجارة بهيمة إلى آخره) لأن الإِجارة عقد على المنفعة ولا يمكن تسليم هذه المنفعة من هذه العين فلا يجوز إجارتها.

стр. 487

المنفعة للمؤجر أو مأذونًا له فيها (١). وتجوز إجارة العين (٢) لمن يقوم مقامه بأكثر منه ضررًا. وتصح (١) (أو مأذونًا فيها) كالتصرف في البيع. وأركان الإجارة خمسة: المتعاقدان والعوضان والصيغة. (٢) (وتجوز إجارة العين) المستأجرة إذا قبضها، هذا المذهب وبه قال سعيد بن المسيب وابن سيرين والنخعي والشعبى والثوري والشافعي وأبو حنيفة، وعنه لا يجوز لأن النبي ﷺ نهى عن ربح ما لم يضمن، والمنافع لم تدخل في ضمانه، والأول أصح لأن قبض العين قام مقام قبض المنافع، بدليل أنه يجوز التصرف فيها فجاز العقد عليها كبيع الثمرة على الشجرة.

стр. 488

إجارة الوقف (١) فإن مات المؤجر (٢) وانتقل إلى من بعده لم تنفسخ (٣) وللثاني حصته من الأجرة وإن (١) (إجارة الوقف) لأن منافعه مملوكة للموقوف عليه فجازت له إجارته كالمستأجر. (٢) (فإن مات المؤجر) لأنه أجر ملكه في زمن ولايته فلم تبطل بموته كما لو أجر ملكه الطلق. الوجه الثاني تنفسح فيما بقى من المدة لأنه أجر ملكه وملك غيره فصح في ملكه دون ملك غيره، واختاره ابن عقيل والشيخ، قال ابن رجب: وهو المذهب الصحيح زوائد. (٣) (لم تنفسخ) في أحد الوجهين إذا كان المؤجر هو الموقوف عليه ناظرًا بأصل الاستحقاق لكونه موقوفًا عليه.

стр. 489

آجر الدار ونحوها مدة ولو طويلة يغلب على الظن بقاء العين فيها صح (١)، وإن استأجرها لعمل كدابة لركوب إلى موضع معين أو بقر لحرث أو دياس زرع أو من يدله على طريق اشترط معرفة ذلك وضبطه (١) (صح) لأن المصحح له كون المستأجر يمكنه استيفاء المنفعة منها غالبًا. وظاهره ولو ظن عدم العاقد.

стр. 490

بما لا يختلف (١)، ولا تصح على عمل يختص أن يكون فاعله من أهل القربة (٢) وعلى المؤجر كل ما يتمكن (١) (وضبطه بما لا يختلف) لأن الإِجارة عقد معاوضة فوجب أن يكون العوض فيها معلومًا لئلا يفضي إلى الاختلاف والتنازع. (٢) (من أهل القربة) بل هي جعالة، وهذا المذهب وبه قال عطاء والضحاك بن قيس والزهري وأبو حنيفة، وكرهه الحسن وغيره، وعنه يصح، وبه قال مالك والشافعي، ورخص في أجور المعلمين أبو قلابة وأبو ثور وابن المنذر لأن رسول الله ﷺ زوج رجلًا بما معه من القرآن متفق عليه، وحديث أبى سعيد، ولنا ما روى عثمان بن أبي العاص قال "إن آخر ما عهد إلى النبي ﷺ أن اتخد مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا" رواه الترمذي وحسنه، وحديث القوس والخميصة. زوائد.

стр. 491

به من النفع كزمام الجمل ورحله وحزامه والشد عليه وشد الأحمال والمحامل والرفع والحط ولزوم البعير ومفاتيح الدار وعماراتها، فأما تفريغ البالوعة والكنيف فيلزم المستأجر إذا تسلمها فارغة (١) (١) (إذا تسلمها فارغة) ثم امتلأت بفعل المستأجر فتفريغها عليه، وهذا قول الشافعي، وقال أبو ثور: هو على رب الدار لأن به يتمكن من الانتفاع، وقال أبو حنيفة القياس أنه على المكتري والاستحسان أنه على رب الدار لأن ذلك عادة الناس، ولنا أن ذلك حصل بفعل المكتري.

стр. 492

(فصل) وهي عقد لازم (١)، فإن آجره شيئًا ومنعه كل المدة أو بعضها فلا شيء له وإن بدأ الآخر (١) (وهي عقد لازم) من الطرفين، وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي لأنها معاوضة فكانت لازمة فلا فسخ لغير عيب ونحوه.

стр. 493

قبل انقضائها فعليه (١). وتنفسخ بتلف العين المؤجرة وبموت المرتضع والراكب إن لم يخلف بدلا (٢) (١) (فعليه) ولا يزول ملكه عن المنافع بل تذهب على ملكه لأنها عقد لازم وكما لو اشترى شيئًا وقبضه ثم تركه. (٢) (إن لم يخلف بدلًا) هذا المذهب، لأنه قد جاء أمر غالب منع المستأجر منفعة العين، هذا كلامه في المقنع، والذي في الإِقناع وغيره أنها لا تبطل بموت راكب.

стр. 494

وانقلاع ضرس أو برئه (١) ونحوه، لا بموت المتعاقدين أو أحدهما ولا بضياع نفقة المستأجر ونحوه (٢) (١) (أو برئه) فإنْ لم يبرأ وامتنع المستأجر من قلعه لم يجبر، قال المجد: لكن الأجير إذا بذل العمل ومكن منه استحق الأجرة في مذهب الشافعي ومذهبنا على ما ذكر قبل. (٢) (المستأجر ونحوه) وبهذا قال مالك والشافعي وأبو ثور، وقال أبو حنيفة وأصحابه: يجوز للمكتري فسخها لعذر في نفسه، مثل أن يكتري دكانًا فيحترق متاعه وما أشبه هذا. ولنا أنه عقد لا يجوز فسخه لغير عذر فلم يجز لعذر في غير المعقود عليه كالبيع.

стр. 495

وإن اكترى دارا فانهدمت أو أرضا لزرع فانقطع ماؤها أو غرقت انفسخت الإِجارة في الباقي (١). وإن (١) (انفسخت الإِجارة في الباقي) هذا المذهب، لأن المقصود بالعقد قد فات أشبه ما لو تلف، والثاني لا تنفسخ فيهما وللمستأجر خيار الفسخ.
следующие страницы →