← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 807

شرح زاد المستقنع - آل حسين - المطبوع مع الزوائد عليه

محمد بن عبد الله آل حسين

Полный текст (938 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

عضل الأقرب، أو لم يكن أهلًا، أو غاب غيبة منقطعة (١) لا تقطع إلا بكلفة ومشقة (٢) زوج الأبعد (٣). وإن زوج الأبعد (١) (غيبة منقطعة) ولو قريبة لا يمكن مراجعته كأسير ومحبوس لتعذر الوصول إلى التزويج، وكذا لو كان الولي مجهولًا لا يعلم أنه عصبة ثم عرف بعد العقد قاله الشيخ أو جهل مكانه. (٢) (إلا بكلفة ومشقة) هذا المذهب، لأن التحديدات بابها التوقيف، ولا توقيف في هذه المسألة فيرد إلى ما يتعارفه الناس بينهم. (٣) (زوج الأبعد) وبه قال أبو حنيفة لقوله "السلطان ولى من لا ولى له" وهذه لها ولي.

стр. 632

أو أجنبي (١) من غير عذر لم يصح. (١) (أو أجنبي إلى آخره) فلا تملك المرأة توكيل غير وليها فإن فعلت لم يصح، روي هذا عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وعائشة ﵃ "وإليه ذهب سعيد بن المسيب والحسن وعمر بن عبد العزيز والثوري وإسحق وجمع.

стр. 633

(فصل): (الرابع) الشهادة (١) فلا يصح إلا بشاهدين عدلين ذكرين مكلفين سميعين ناطقين، وليست (١) (الشهادة) لحديث جابر مرفوعًا "لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل"، رواه البرقانى وروي معناه عن ابن عباس.

стр. 634

الكفاءة وهي دين ومنصب - وهو النسب والحرية - شرطًا في صحته (١) فلو زوج الأب عفيفة بفاجر أو (١) (شرطا في صحته) أي النكاح لأمر النبي ﷺ فاطمة بنت قيس أن تنكح أسامة بن زيد فنكحته متفق عليه.

стр. 635

عربية بعجمي فلمن لم يرض من المرأة أو الأولياء الفسخ (١). (١) (الفسخ) فيفسخ أخ مع رضى أب لأن العار عليهم أجمعين، وخيار الفسخ على التراخي لا يسقط إلا بإسقاط أو ما يدل على الرضى.

стр. 636

باب المحرمات في النكاح تحرم أبدًا لأم كل جدة وإن علت، والبنت وبنت الابن وبنتاهما من حلال وحرام (١)، وإن (١) (من حلال وحرام) أي زنا خلافًا للشافعي، لأن ابنته من الزنا خلقت من مائة فحرمت عليه كتحريم الزانية على ولدها، ويكفى في التحريم أن يعلم أنها ابنته ظاهرًا وإن كان النسب لغيره، قال الشيخ: ظاهر كلام أحمد أن الشبه يكفي في ذلك لأنه قال: أليس أمر النبي ﷺ سودة أن تحتجب من ابن زمعة وقال الولد للفراش؟ وقال: إنما حجبها للشبه الذي رأي بعينه اهـ.

стр. 637

سلفن (١)، كل أخت وبنتها وبنت بنتها، وبنت كل أخ وبنتها وبنت ابنه وبنتها وإن سفلت، وكل عمة (١) (وإن سفلن إلى آخره) وارثة كانت أو لا، لعموم قوله: ﴿وبناتكم﴾ وقوله: ﴿وبنات الأخ﴾.

стр. 638

وخالة وإن علتا، والملاعنة على الملاعن (١)، ويحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب (٢)، إلا أم أخته (٣) (١) (على الملاعن) ولو كذب نفسه ولا يملك اليمين، وكذا منفية بلعان لأنه لا يسقط احتمال كونها خلقت من مائه. إقناع. (٢) (ما يحرم بالنسب) هذا المذهب لقوله ﵊: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" متفق عليه. (٣) (إلا أم أخته إلى آخره) قال ابن البناء: إلا أم أخته وأخت ابنه فلا يحرمان بالرضاع، لكن أم أخته من إلنسب إنما حرمت من أجل أنها زوجة أبيه فكان ذلك بالمصاهرة، وكذا أخت ابنه لكونها ربيبته.

стр. 639

وأخت ابنه، ويحرم بالعقد زوجة أبيه، وكل جد (١) وزوجة ابنه، وإن نزل (٢) دون بناتهن (١) (وكل جد) وإن علا، وبه يقول أكثر أهل العلم منهم ابن مسعود وابن عمر وجابر وعمران بن حصين وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي، وإن لم يحصل دخول، ولا خلوة لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾. (٢) (وإن نزل) ولو من رضاع، لقوله تعالى: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾ الحلائل الزوجات سميت بذلك لأنها تحل زرار زوجها وهي محللة له.

стр. 640

وأمهاتهن (١)، وتحرم أم زوجته وجداتها بالعقد (٢) وبنتها وبنات أولادها بالدخول (٣)، فإن بانت الزوجة أو ماتت بعد الخلوة أبحن (٤). (١) (وأمهاتهن) فتحل له ربيبة والده وولده، وأم زوجة والده، لقوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾. (٢) (بالعقد) هذا المذهب وبه قال من تقدم. (٣) (بالدخول) أي بالوطء وظاهره سواء كانت الربيبة في حجره أو لا وهو المذهب، وبه قال عامة الفقهاء، وقيل لا تحرم إلا إذا كانت في حجره، روي ذلك عن عمر وعلي واختاره ابن عقيل لظاهر القرآن، قال ابن المنذر: أجمع علماء الأمصار على خلاف هذا القول، وقال النبي ﷺ : "لا تعرضن عليّ بناتكن ولا أخواتكن قاله لأم حبيبة، فأما الآية فلم تخرج مخرج الشرط بل تعريفًا لها بغالب حالها. (٤) (أبحن) إذا لم يطأ في إحدى الروايتين وهو المذهب، وهو قول عامة العلماء لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾.

стр. 641

(فصل) وتحرم إلى أمد أخت معتدته وأخت زوجته وبنتاهما وعمتاهما وخالتاهما (١)، فإن طلقت وفرغت العدة أبحن، وإن تزوجهما في عقد أو عقدين معًا بطلا، فإن تأخر أحدهما أو وقع في عدة (١) (وخالتاهما) سواء كانت العمة والخالة حقيقة أو مجازًا كعمات آبائها وأمهاتها وخالاتهم وإن علت درجتهن من نسب أو رضاع، وخالف الشيخ فلم يحرم الجمع مع الرضاع، والأصل في ذلك قوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ وقوله عليه الصلاة السلام: "لا تجمعوا بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها" متفق عليه عن أبي هريرة.

стр. 642

الأخرى وهي بائن أو رجعية بطل (١)، وتحرم المعتدة (٢) والمستبرأة من غيره والزانية (٣) حتى تتوب وتنقضى عدتها (٤) ومطلقته ثلاثًا حتى يطأها زوج غيره، والمحرمة حتى تحل (٥). ولا ينكح كافر مسلمة (٦) (١) (بطل) الثاني، وإن جهل أسبق العقدين فسخا ولإحداهما نصف المهر يقترعان عليه، لأن نكاح إحداهما صحيح، وله أن يعقد على إحداهما في الحال بعد فراق الأخرى قبل الدخول لأنه لا عدة عليها. (٢) (وتحرم المعتدة إلى آخره) لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾. (٣) (والزانية) على الزاني وغيره، هذا المذهب وهو من المفردات، وبه قال قتادة وإسحق وأبو عبيدة لقوله تعالى: ﴿وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ وهي قبل التوبة في حكم الزنا، فإذا تابت زال ذلك لقوله ﵊: "والتائب من الذنب كمن لا ذنب له" قال ابن رجب: فقد التوبة لم أر من صرح بالبطلان فيه، وكلام ابن عقيل يدل على الصحة حيث خص البطلان بفقد انقضاء العدة اهـ. (٤) (تتوب وتنقضي عدتها) وتوبتها أن تراود على الزنا فتمتنع على الصحيح من المذهب نص عليه، روي عن ابن عباس ونصره ابن رجب، وقيل توبتها كتوبة غيرها من الندم والاستغفار والعزم أن لا تعود اختاره المصنف ووغيره. (٥) (والمحرمة حتى تحل) من إحرامها لقوله ﵊ "المحرم لا ينكح ولا يخطب" رواه مسلم. (٦) (كافر مسلمة إلى اخره) لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾.

стр. 643

ولا مسلم - ولو عبدًا - كافرة إلا حرة كتابية (١)، ولا ينكح حر مسلم أمة مسلمة إلا أن يخاف عنت العزوبة لحاجة المتعة أو الخدمة (٢) ويعجز عن طول حرة أو ثمن أمة، ولا ينكح عبد سيدته (٣) ولا سيد أمته (٤)، وللحر نكاح أمة أبيه دون أمة ابنه، وليس للحرة نكاح عبد ولدها (٥)، وإن اشترى أحد الزوجين أو ولده الحر أو مكاتبه الزوج الآخر أو بعضه انفسخ نكاحهما (٦)، ومن حرم وطؤها بعقد (١) (إلا حرة كنابية) لقوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾، ومن دان بالتوراة والإنجيل. (٢) (المتعة أو الخدمة) لكونه كبيرًا أو مريضًا أو نحوهما ولو مع صغر زوجته الحرة أو مرضها. (٣) (ولا ينكح عبد سيدته) قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم عليه. (٤) (ولا سيد أمته) لأن ملك الرقبة يفيد ملك المنفعة وإباحة البضع فلا يجمع معه عقد أضعف منه. (٥) (عبد ولدها) لأنه لو ملك زوجها أو بعضه لانفسخ النكاح، وللعبد نكاح أمة ابنه، وللأمة نكاح عبد ولو لولدها. (٦) (انفسخ نكاحهما) ولا يكون طلاقًا، وبه قال الحكم وحماد ومالك والشافعي وابن المنذر وإسحق، وقال الحسن والزهري والأوزاعى: وكذا إن ملكته المرأة، إذا ملكها إياه يقتضي وجوب نفقته عليها وغير ذلك.

стр. 644

حرم بملك يمين إلا أمة كتابية، ومن جمع بين محللة ومحرمة في عقد صح فيمن تحل (١)، ولا يصح نكاح خنثى مشكل قبل تبين أمره. باب الشروط والعيوب في النكاح إذا شرطت طلاق ضرتها (٢)، أو أن لا يتسرى، أو أن لا يتزوج عليها، أو لا يخرجها من دارها (٣) (١) (صح فيمن تحل) هذا المذهب، وبه قال مالك والثوري وأصحاب الرأي، مثاله عقد على أخته وأجنبية معًا بأن يكون لرجل أخت وابنة عم إحداهما رضيعة للمتزوج فيقول له زوجتكهما فيقبل ذلك فالمنصوص صحة نكاح الأجنبية. ونص فيمن تزوج حرة وأمة يثبت نكاح الحرة ويفارق الأمة. (٢) (طلاق ضرتها) لأن لها فيه نفعًا، وحكم شرط بيع أمته حكم شرط طلاق ضرتها على الصحيح من المذهب قاله في الإِنصاف. (٣) (من دارها إلى آخره) هذا المذهب، روي ذلك عن عمر وسعد بن أبي وقاص ومعاوية وعمرو بن العاص، وبه قال شريح وعمر بن عبد العزيز وجابر بن زيد والأوزاعي، وحكى القاضي أبو الحسين عن شيخه أبي جعفر رواية أنه لا يصح شرط أنه لا يسافر بها ولا يتزوج عليها ولا يتسرى، وبه قال الزهري ومالك والليث والثوري والشافعي وابن المنذر لقوله ﵊ "كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط"، ولنا قوله ﵊: "إن أحق الشروط أن توفوا ما استحللتم به الفروج" متفق عليه، لأنه قول من سمينا من الصحابة ولا نعرف لهم مخالفًا في عصرهم فكان إجماعًا، وروى الأثرم بإسناده أن رجلًا تزوج امرأة وشرط لها دارها فأراد نقلها فخاصموه إلى عمر فقال: لها شرطها، فقال الرجل إذا تطلق. فقال عمر: مقاطع الحقوق عند الشروط.

стр. 645

أو بلدها، أو شرطت نقدًا معينًا، أو زيادة في مهرها صح (١). فإن خالفه فلها الفسخ (٢)، وإذا زوجه وليته على أن يزوجه الآخر وليته ففعلا ولا مهر بطل النكاحان (٣)، فإن سمى لهما مهر صح (٤)، وإن تزوجها بشرط أنه متى حللها للأول طلقها، أو نواه (٥) بلا شرط (٦)، أو قال زوجتك (٧) إذا جاء رأس الشهر، (١) (صح) الشرط وكان لازمًا، فليس للزوج فكه بدون إبانتها، ويسن وفاؤه. (٢) (فلها الفسخ) على التراخي لقول عمر للذي قضى عليه وتقدم. (٣) (بطل النكاحان) وهو المذهب، ولما روى ابن عمر "أن رسول الله ﷺ نهى عن الشغار" والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، وليس بينهما صداق. متفق عليه. (٤) (صح) هذا المذهب لأنه قد سمي صداقًا فصح كما لو لم يشترط ذلك، وذكر الشيخ وجهًا واختار بطلانه لاشتراط عدم المهر قال: وهو الذي عليه قول أحمد وقدماء أصحابه الخلال وصاحبه، وعن أحمد يفسد وإن سمى مهرًا، اختاره الخرقي. (٥) (أو نواه) وهذا ظاهر قول الصحابة، وبه قال الحسن والشعبي والنخعي والليث والثوري ومالك وإسحاق، لما روى نافع عن ابن عمر أن رجلًا قال له: امرأة تزوجها أحلها لزوجها، لم يأمرني ولم يعلم. قال لا إلا نكاح رغبة إن أعجبتك أمسكتها وإن كرهتها فارقتها. قال وإن كنا نعده على عهد رسول الله ﷺ سفاحًا، قال لا يزالا زانيين وإن مكثا عشرين سنة إذا علما أنه يريد أن يحلها. وعند أبى حنيفة والشافعي النكاح صحيح إذا لم يكن شرط. (٦) (بلا شرط) يذكر في العقد واتفقا عليه ولم يرجع بطل النكاح، لقوله ﵊ "ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال: هو المحلل. لعن الله المحلل والمحلل له" رواه ابن ماجه وحديث ذي الرقعتين. زوائد. (٧) (زوجك إلى آخره) لأن النكاح عقد معاوضة فلم يصح تعليقه على شرط كالبيع، عنه يصح. قال الشيخ الأنص من كلامه جوازه، قال ابق رجب رواية الصحة أقوى. قال في الفائق: وهو المختار.

стр. 646

أو إن رضيت أمها، أو إذا جاء غد فطلقها، أو وقته بمدة (١) بطل الكل. (فصل) وإن شرط أن لا مهر لها، أو لا نفقة (٢) أو أن يقسم لها أقل من ضرتها أو أكثر، أو (١) (أو وقته بمدة) بأن قال: زوجتك شهرًا أو سنة أو يتزوج الغريب بنية طلاقها إذا خرج، وهذا النوع هو نكاح المتعة، قال سبرة "أمرنا رسول الله ﷺ بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة فلم يخرج حتى نهانا عنها" رواه مسلم. وفي الصحيحين عن علي "أن النبي ﷺ نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الأهلية". (٢) (أو لا نفقة إلى آخره) هذا المذهب، وقال الشيخ: ويحتمل صحة الشرط وعدم النفقة، قال: لا سيما إذا قلنا إنه إذا أعسر الزوج فرضيت به أنها لا تملك المطالبة.

стр. 647

شرط فيه خيارًا (١)، أو إن جاء بالمهر في وقت كذا وإلا فلا نكاح بينهما بطل الشرط (٢) وصح (١) (أو شرط فيه خيارًا) بطل الشرط، واختار الشيخ صحة العقد والشرط إذا شرط الخيار. (٢) (بطل الشرط) والعقد جائز، هذا المذهب، وهو قول عطاء والثوري وأبي حنيفة والأوزاعى. لأن النكاح عقد لازم لا يدخله خيار لما في ذلك من المفسدة والضرر على الحرائر. والثانية يبطل العقد لأن النكاح لا يكون لازمًا وهذا يوجب جوازه. وهذا قول الشافعي. ونحوه عن مالك وأبى عبيد.

стр. 648

النكاح (١)، وإن شرطها مسلمة فبانت كتابية، أو شرطها بكرًا (٢) أو جميلة أو نسيبة. أو نفى عيب لا ينفسخ به النكاح فبانت بخلافه فله الفسخ، وإن عتقت تحت حر فلا خيار لها (٣) بل تحت عبد (٤). (١) (وصح النكاح) في إحدى الروايتين وهو المذهب. لأن هذه الشروط تعود إلى معنى زائد في العقد لا يشترط ذكره. (٢) (أو شرطها بكرًا إلى آخره) لأن هذه صفات مقصودة فصح شرطها كالحرية، والرواية الثانية لا خيار له، جزم به في الوجيز والمنور، لأن النكاح لا يرد بعيب سوى العيوب السبعة، وروى الزهري أن رجلًا تزوج امرأة فلم يجدها عذراء "وكانت الحيضة حرقت عذرتها، فأرسلت إليه عائشة أن الحيضة تذهب بالعذرة اهـ. والحيضة تذهب العذرة والوثبة والتعنس والحمل الثقيل، قاله الحسن والشعبي وإبراهيم. (٣) (فلا خيار لها) هذا المذهب، وبه قال ابن عمر وابن عباس وسعيد بن المسيب والحسن وعطاء ومالك والأوزاعى والشافعي وإسحق، لأنها كافأت زوجها في الكمال فلم يثبت لها خيار. (٤) (بل تحت عبد) لحديث بريرة وكان زوجها عبدًا أسود، رواه البخاري وغيره عن ابن عباس وعائشة.

стр. 649

(فصل) (١) ومن وجدت زوجها مجبوبًا أو بقى له ما لا يطأ به فلها الفسخ (٢)، وإن ثبتت عنته بإقراره (٣) أو ببينة على إقراره أجل سنة منذ تحاكمه (٤) فإن وطئ فيها وإلا فلها الفسخ، وإن اعترفت (١) (فصل) اعلم أن كل واحد من الزوجين يثبت له الخيار في الفسخ للعيب يجده في الآخر في الجملة، روي ذلك عن عمر بن الخطاب وابنه وابن عباس، وبه قال جابر بن زيد والشافعي وإسحق، وروي عن علي: لا ترد الحرة بعيب، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه. (٢) (فلها الفسخ) فإن اختلفا في إمكان الجماع بالباقى فالقول قولها. (٣) (بإقراره) على أنه لو أنكر لا يؤجل ما لم تقم بينة، وهو المذهب، قال في الفروع: والأصح يؤجل. (٤) (منذ تحاكمه) لأن العنة عيب تستحق به المرأة الفسخ بعد أن تضرب له مدة، وهذا قول عمر وعثمان وابن مسعود والمغيرة بن شعبة، وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء وعمرو بن دينار والنخعي والثوري ومالك وأبو حنيفة والأوزاعى والشافعي وإسحق وأبو عبيد.

стр. 650

أنه وطئها فليس بعنين، ولو قالت في وقت رضيت به عنينًا سقط خيارها أبدًا. (فصل) والرتق والقرن والعفل والفتق (١) واستطلاق بول ونجو (٢) وقروح سيالة في فرج وباسور وناصور (٣) وخصاء (٤) وسل ووجاء وكون أحدهما خنثى واضحًا (٥) وجنون ولو ساعة وبرص وجذام يثبت لكل واحد منهما الفسخ، ولو حدث بعد العقد أو كان بالآخر عيب مثله (٦). ومن رضى بالعيب أو وجدت منه دلالته مع علمه فلا خيار له (٧)، ولا يتم فسخ أحدهما إلا بحاكم (٨)، فإن كان قبل الدخول فلا مهر، وبعده لها المسمى (٩) ويرجع به على الغار إن وجد (١٠)، والصغيرة والمجنونة والأمة لا تزوج واحدة منهن بمعيب، فإن رضيت الكبيرة مجبوبًا أو عنينًا لم تمنع، بل من مجنون ومجذوم وأبرص (١١). (١) (والفتق) هذه تختص بفرج المرأة. (٢) (ونجو) كغائط منها أو منه. (٣) (وناصور) مشترك، وهذان بالمقعدة. (٤) (وخصاء) من القسم الأول، لأن ذلك يمنع الوطء أو يضعفه. (٥) (خنثى واضحًا) من المشترك. (٦) (عيب مثله) أو مغاير له، لأن الإِنسان يأنف من عيب غيره ولا يأنف من عيب نفسه، قال ابن القيم في الهدي: كل عيب ينفر الزوج الآخر منه ولا يحصل به مقصود النكاح من المودة والرحمة يوجب الخيار وأنه أولى من البيع. (٧) (فلا خيار له) ولو جهل الحكم أو ظنه يسيرًا فبان كثيرًا، لأنه من جنس ما رضى به. (٨) (إلا بحاكم) فيفسخه الحاكم بطلب من له الخيار، أو يرده إليه فيفسخه. (٩) (لها المسمى) لأنه وجب بالعقد واستقر بالدخول فلا يسقط. (١٠) (إن وجد) لأنه غره، ولقول عمر، والغار من علم العيب، وكتمه من زوجة عاقلة وولى وكيل لقول عمر: إذا تزوجها فرآها جذماء أو برصاء فإن لها صداقها بمسيسه إياها ووليها ضامن للصداق. (١١) (ومجذوم وأبرص) لأن في ذلك عار عليها وعلى أهلها، وضرر يخشى تعديه إلى الولد.

стр. 651

ومتى علمت العيب أو حدث به لم يجبرها وليها على الفسخ (١). باب نكاح الكفار حكمه (٢) كنكاح المسلمين، ويقرون على فاسده إذا اعتقدوا صحته في شرعهم ولم يرتفعوا إلينا (٣) فإن أتونا قبل عقده عقدناه على حكمنا، وإن أتونا بعده أو أسلم الزوجان والمرأة تباح إذن (٤) أقرا وإن كانت ممن لا يجوز ابتداء نكاحها (٥) فرق بينهما، وإن وطئ حربى حربية فأسلما وقد اعتقداه نكاحا أقرا (٦) (١) (على الفسخ) إذا رضيت به، لأن حق الولي في ابتداء العقد لا في دوامه. (٢) (حكمه) من أهل الكتاب وغيرهم، وجملة ذلك أن أنكحتهم تتعلق بها أحكام النكاح الصحيح من الطلاق وغيره. (٣) (ولم يرتفعوا إلينا) لأنه ﵊ أخذ الجزية من مجوس هجر، ولم يتعرض عليهم في أنكحتهم مع علمه أنهم يستحلون نكاح محارمهم. (٤) (تباح إذن) أي وقت الترافع إلينا أو الإِسلاء كعقد في عدة فرغت أو على أخت زوجة ماتت أو كان العقد بالأولى أو بلا شهود، قال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أن الزوجين إذا أسلما معًا في حالة واحدة أن لهما المقام على نكاحهما ما لم يكن نسب أو رضاع. (٥) (لا يجوز ابتداء نكاحها) كذات محرم أو معتدة لم تفرغ عدتها أو مطلقة ثلاثًا قبل أن تنكح زوجًا غيره. (٦) (أقرا) لأنا لا نتعرض لكيفية النكاح بينهم، وظاهر كلام الموفق أن أهل الذمة كأهل الحرب، وصوبه في الإِنصاف زوائد.

стр. 652

وإلا فسخ، ومتى كان المهر صحيحًا أخذته وإن كان فاسدًا وقبضته استقر، وإن لم تقبضه، ولم يسم فرض لها مهر المثل (١). (فصل) وإن أسلم الزوجان معًا أو زوج كتابية فعلى نكاحهما، فإن أسلمت هي (٢) أو أحد الزوجين غير الكتابيين قبل الدخول بطل، فإن سبقته فلا مهر، وإن سبقها فلها نصفه (٣). وإن أسلم أحدهما بعد الدخول وقف الأمر على انقضاء العدة (٤)، وإن أسلم الآخر فيها دام النكاح، وإلا بان فسخه منذ أسلم الأول، وإن كفرا أو أحدهما بعد الدخول وقف الأمر على انقضاء العدة، وقبله بطل. (١) (فرض لها مهر المثل) هذا المذهب، لأن الخمر ونحوه لا يكون مهرًا للمسلمة فيبطل. (٢) (فإن أسلمت هي) الزوجة الكتابية تحت كافر قبل دخول انفسخ النكاح، لأن المسلمة لا تحل لقوله تعالى: ﴿لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ﴾ الآية. (٣) (فلها نصفه) لمجيء الفرقة من قبله، وكذا إن قال سبق أحدنا ولا نعلم عينه. (٤) (العدة) هذا المذهب وبه قال الزهري والليث والأوزاعى والشافعي وإسحق وعنه تتعجل بإسلام أحدهما كما قبل الدخول. ولنا ما روى مالك عن ابن شهاب قال بين إسلام صفوان بن أمية وامرأته بنت المغيرة نحو من شهر، ولم يفرق النبي ﷺ بينهما استقرت عنده امرأته بذلك النكاح، وقال ابن عبد البر شهرة هذا الحديث أقوى من إسناده، وقال ابن شبرمة كان الناس على عهد رسول الله ﷺ يسلم الرجل قبل المرأة والمرأة قبل الرجل فأيهما يسلم قبل انقضاء العدة فهي امرأته.

стр. 653

باب الصداق يسن تخفيفه (١) وتسميته في العقد من أربعمائة درهم إلى خمسمائة (٢). كل ما صح ثمنًا أو أجرة صح (١) (يسن تخفيفه) لحديث عائشة مرفوعًا "أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة" رواه أبو حفص بإسناده. (٢) (إلى خمسمائة) درهم فضة صداق أزواجه وأربعمائة صداق بناته ﷺ ، وإن زاد فلا بأس.

стр. 654

مهرًا وإن قل (١). وإن أصدقها تعليم قرآن لم يصح (٢)، بل فقه وأدب وشعر مباح معلوم. وإن أصدقها (١) (وإن قل) لقوله ﵊ "التمس ولو خاتمًا من حديد" متفق عليه. (٢) (لم يصح) الإِصداق، لأن الفروج لا تستباح إلا بالأموال لقوله تعالى: ﴿أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾. وروى البخاري"أن النبي ﷺ زوج رجلًا على سورة من القرآن ثم قال: لا تكون لأحد بعدك مهرًا" زوائد.

стр. 655

طلاق ضرتها لم يصح (١) ولها مهر مثلها، ومتى بطل المسمى وجب مهر المثل (٢). (١) (لم يصح) هذا المذهب. فعليه لها مهر مثلها وهو أكثر الفقهاء. لما روى عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ قال: "لا يحل لرجل أن ينكح امرأة بطلاق أخرى" قال الشيخ: لو قيل ببطلان النكاح لم يبعد لأن المسمى فاسد لا بدل له، فهو كالخمر ونكاح الشغار اهـ. وحكى القاضي في المجرد أنها تستحق مهر الضرة قال وهو أجود. (٢) (وجب مهر المثل) بالعقد، لأن المرأة لا تسلم إلا ببدل ولم يسلم البدل وتعذر رد العوض فوجب بدله ولا يضر جهل يسير.

стр. 656

(فصل) وإن أصدقها ألفًا إن كان أبوها حيًّا (١) وألفين إن كان أبوها ميتًا وجب مهر المثل، وعلى (١) (إن كان أبوها حيًّا) هذا المذهب إذا كانت حالة الأب غير معلومة، وحينئذ لها صداق نسائها.

стр. 657

إن كانت لي زوجة بألفين أو لم تكن بألف يصح بالمسمى (١). وإذا أجل الصداق أو بعضه صح، فإن (١) (يصح بالمسمى) هذا المذهب، لأن خلو المرأة من ضرة أكبر أغراضها المقصودة لها، واختار أبو بكر والموفق والشارح عدم صحة التسمية.

стр. 658

عين أجلًا وإلا فمحله الفرقة (١). وإن أصدقها مالًا منصوبًا أو خنزيرًا ونحوه (٢) وجب مهر المثل (٣). (١) (وإلا فمحله الفرقة) البائنة بموت أو غيره عملًا بالعرف والعادة، وبه قال النخعي والشعبي. (٢) (ونحوه إلى آخره) هذا المذهب وبه قال عامة الفقهاء منهم الثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي، وعنه أنه يعجبه استقبال النكاح. (٣) (مهر المثل) هذا المذهب، لأن فساد العوض يقتضى رد المعوض فوجب قيمته وهو مهر المثل.

стр. 659

وإن وجدت المباح معيبًا خيرت بين أرشه وقيمته. وإن تزوجها على ألف لها وألف لأبيها صحت التسمية (١)، فلو طلق قبل الدخول وبعد القبض رجع بالألف (٢) ولا شيء على الأب لهما (٣)، ولو (١) (صحت التسمية) لما روي عن مسروق أنه زوج ابنته وشرط لنفسه عشرة آلاف فجعلها في الحج والمساكين، ثم قال للزوج: جهز امرأتك، وروي ذلك عن علي بن الحسين. وقال الشافعي: إذا فعل ذلك فلها مهر المثل. ولنا أن للولد الأخذ من مال ولده، ولقصة شعيب. (٢) (رجع بالألف) عليها دون أبيها، وكذا لو شرط الكل له وقبضه بالنية ثم طلق قبل الدخول رجع عليه بقدر نصفه، ولا شئ على الأب على الصحيح. وقيل يرجع بنصف ما أخذ، قال في الإِنصاف: والنفس تميل إلى ذلك. (٣) (ولا شئ على الأب لهما) للمطلق والمطلقة، لأنا قدرنا أن الجميع لها ثم أخذه الأب منها.

стр. 660

شرط ذلك لغير الأب فكل المسمى لها (١). ومن زوج بنته ولو ثيبًا بدون مهر مثلها صح (٢)، وإن زوجها به ولى غيره بإذنها صح، وإن لم تأذن فمهر المثل (٣) وإن زوج ابنه الصغير بمهر المثل أو أكثر صح في ذمة (١) (فكل المسمى لها) لأنه عوض بضعها. (٢) (صح) هذا المذهب مطلقًا وبه قال مالك وأبو حنيفة، وقال الشافعي: ليس له ذلك. ولنا أن عمر خطب الناس فقال: لا تغالوا في صداق النساء، فما أصدق رسول الله ﷺ أحدًا من نسائه ولا أحدًا من بناته أكثر من اثنتى عشرة أوقية، وكان بمحضر الصحابة فلم ينكر فكان اتفاقًا. (٣) (فمهر المثل) على الزوج لأنه قيمة بضعها، فإن تعذر ضمنه الولي والنكاح صحيح، لأن فساد التسمية لا يؤثر.

стр. 661

الزوج (١)، وإن كان معسرًا لم يضمنه الأب (٢). (فصل) وتملك المرأة صداقها (٣) بالعقد، ولها نماء المعين قبل القبض وضده بضده (٤)، وإن تلف فمن ضمانها (٥) إلا أن يمنعها زوجها قبضه فيضمنه، ولها التصرف فيه وعليها زكاته (٦). وإن طلق قبل الدخول أو الخلوة فله نصفه حكمًا دون نمائه المنفصل (٧). وفى المتصل له نصف قيمته بدون نمائه (٨). وإن اختلف الزوجان أو ورثتهما في قدر الصداق أو عينه أو فيما يستقر به فقوله (٩)، وفى قبضه فقولها. (١) (في ذمة الزوج) لأن المرأة لم ترض بدونه. وقد تكون مصلحة الابن في بذل الزيادة. (٢) (لم يضمنه الأب) هذا المذهب. لأن الأب نائب، والنائب لا يلزمه ما لم يلزمه. والرواية الثانية يضمنه الأب. (٣) (وتملك المرأة صداقها) وهذا المذهب. قال ابن عبد البر: هذا موضع اختلف فيه السلف والآثار، وأما الفقهاء اليوم فعلى أنها تملكه، وقول النبي ﷺ "إن أعطيتها إزارك جلست ولا إزار لك" دليل على أن الصداق كله للمرأة. (٤) (وضده بضده) أي ضد المعين كقفيز من صبرة ورطل من زبرة، فنماؤه له وضمانه عليه ولا تملك تصرفًا فيه. (٥) (فمن ضمانها) سواء قبضته أو لم تقبضه، لأن ذلك كله من توابع الملك. (٦) (وعليها زكاته) إذا تم عليه الحول، فلو زكت ثم طلقت قبل الدخول كان ضمان زكاته عليها لأنها قد ملكته. (٧) (دون نمائه المنفصل) قبل الطلاق فتختص به لأنه نماء ملكها والنماء بعد الطلاق لهما. (٨) (بدون نمائه) كطلع نخل وثمر شجر وحرث أرض لأنها نماء ملكها، ويفارق نماء المعيب لأن سبب الفسخ العيب وهو سابق على الزيادة، وسبب تنصيف الصداق الطلاق وهو حادث بعدها. (٩) (فقوله) هذا المذهب لأنه منكر والأصل براءته مع يمينه.

стр. 662

(فصل) يصح تفويض البضع بأن يزوج الرجل ابنته المجبرة، أو تأذن امرأة لوليها أن يزوجها بلا مهر (١). وتفويض المهر بأن يزوجها على ما يشاء أحدهما أو أجنبي. ولها مهر المثل بالعقد ويفرضه الحاكم بقدره (٢). ومن مات منهما قبل الإصابة والفرض ورثه الآخر، ولها مهر نسائها، وإن طلقها قبل الدخول. فلها المتعة (٣) بقدر يسر زوجها وعسره. ويستقر مهر المثل بالدخول، وإن طلقها بعده فلا (١) (أن يزوجها بلا مهر إلى آخره) ولها مهر المثل بالعقد، لما روي عن ابن مسعود أنه "سئل عن امرأة تزوجها رجل، ولم يفرض لها صداقًا ولم يدخل بها ومات، فقال ابن مسعود: لها صداق نسائها لا وكس ولا شطط، وعليها العدة، ولها الميراث. فقال معقل بن سنان الأشجعى: قضى رسول الله ﷺ في بروع بمثل ما قضيت" رواه الخمسة وصححه الترمذي وغيره. (٢) (ويفرضه الحاكم بقدره)، وإن تراضيا على قليل صح، لأن الحق لا يعدوهما، ويصح إبراؤها من مهر المثل لأنه حق لها. (٣) (فلها المتعة) وبه قال ابن عمر وابن عباس والحسن وعطاء والنخعي والشافعي وأصحاب الرأي، لقوله تعالى: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾ الآية.

стр. 663

متعة (١) وإذا افترقا في الفاسد قبل الدخول والخلوة فلا مهر، وبعد أحدهما يجب المسمى (٢). ويجب (١) (فلا متعة) هذا المذهب لأنه لما خص بالآية من لم يفرض لها ولم يمسها دل على أنها لا تجب لمدخول بها ومفروض لها، وعن أحمد لكل مطلقة متاع. (٢) (يجب المسمى) وهو المذهب، لأن في بعض ألفاظ حديث عائشة "ولها الذي أعطاها بما أصاب منها" فعليه يفرق بين النكاح والبيع، فإن البيع الفاسد إذا تلف يضمنه بقيمته لا بالثمن على المنصوص. فإن النكاح مع فساده منعقد ويترتب عليه أكثر أحكام الصحيح من وقوع الطلاق ونحوه.

стр. 664

مهر المثل لمن وطئت بشبهة أو زنا كرهًا (١) ولا يجب معه أرش بكارة. وللمرأة منع نفسها حتى تقبض صداقها الحال (٢) فإن كان مؤجلًا أو حل قبل التسليم أو سلمت نفسها تبرعًا فليس لها منعها (٣). فإن أعسر بالمهر الحال فلها الفسخ (٤) ولو بعد الدخول، ولا يفسخه إلا حاكم (٥). باب وليمة العرس (٦) (١) (أو زنا كرهًا) لقوله ﵊ "فلها المهر بما استحل من فرجها" أي نال، وهو الوطء إتلاف للبضع بغير رضا مالكه. (٢) (صداقها الحال) ولها النفقة زمنه. (٣) (فليس لها منعها) هذا المذهب لرضاها بالتسليم واستقرار الصداق. وبه قال مالك والشافعي وأبو يوسف ومحمد. والثاني لها ذلك اختاره ابن حامد، وبه قال أبو حنيفة. (٤) (فلها الفسخ إلى آخره) هذا المذهب فيما قبل الدخول كما لو أعسر المشتري بالثمن قبل تسليم المبيع، وكذا بعد الدخول ما لم تكن تزوجته عالمة بعسرته. (٥) (ولا يسفخه إلا حاكم) كالفسخ لعنة ونحوها للاختلاف فيه. (٦) (وليمة العرس) أصل الوليمة تمام الشئ واجتماعه، ثم نقلت لطعام العرس خاصة لاجتماع الرجل والمرأة.

стр. 665

تسن بشاة فأقل (١)، وتجب في أول مرة إجابة مسلم يحرم هجره (٢) إليها إن عينه ولم يكن ثم منكر (٣) فإن دعا الجفلى (٤) أو في اليوم الثالث أو دعاه ذمي كرهت الإِجابة (٥). ومن صومه واجب دعا وانصرف (٦)، والمتنفل يفطر إن جبر (٧) ولا يجب الأكل. وإباحته متوقفة على صريح إذن أو (١) (بشاة فأقل) من شاة، لقوله ﵊ لعبد الرحمن بن عوف حين قال له تزوجت "أولم ولو بشاة" وأولم النبي ﷺ على صفية بحيس وضعه على نطع صغير كما في الصحيحين عن أنس. (٢) (يحرم هجره) بخلاف رافضى متجاهر بمعصية إن دعاه، وذكر الشيخ في فتاويه أنه لا ينبغي أن يسلم على من لا يصلى، ولا تجب دعوته. (٣) (ولم يكن ثم منكر) لحديث أبي هريرة يرفعه "شر الطعام الوليمة يمنعها من يأتيها، ويدعى إليها من يأباها، ومن لم يجب فقد عصى رسول الله ﷺ " رواه مسلم، وعن ابن عمر مرفوعًا "أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم إليها" متفق عليه. (٤) (فإن دعا الجفلى) فلا تجب الإجابة، وحديث أنس يدل على عدم الكراهة. قال: "تزوج النبي ﷺ بأهله فصنعت أم سليم حيسًا فذهبت به إلى رسول لله ﷺ فقال ادع فلانًا وفلانًا ومن لقيت فدعوت من سمى ومن لقيت" متفق عليه. (٥) (كرهت الإِجابة) لأن المطلوب إذلال أهل الذمة، وسائر الدعوات مباحة، غير عقيقة فتسن، ومأتم فتكره. (٦) (دعا وانصرف) لحديث أبي هريرة يرفعها إذا دعى أحدكم فليجب، فإن كان صائمًا فليدع، وإن كان مفطرًا فليطعم" رواه أبو داود. (٧) (إن جبر) قلب أخيه المسلم وأدخل عليه السرور، لقوله ﵊ لرجل اعتزل عن القوم ناحية وقال إني صائم "أخوكم وتكلف لكم، كل ثم صم يومًا مكانه إن شئت".

стр. 666

قرينة (١). وإن علم أن ثم منكرًا يقدر على تغييره حضر وغيره، وإلا أبى. وإن حضر ثم علم به أزاله، (١) (أو قرينة) ولو من بيت قريب أو صديق لم يجزه عنه، لحديث عمر"من دخل على غير دعوة دخل سارقًا وخرج مغيرًا" رواه أبو داود.

стр. 667

فإن دام لعجزه عنه انصرف، وإن علم به ولم يره ولم يسمعه خير (١). وكره النثار والتقاطه، ومن أخذه (١) (خير) بين الجلوس والأكل والانصراف لعدم وجوب الإِنكار حينئذ.

стр. 668

أو وقع في حجره فله (١). ويسن إعلان النكاح والدف فيه للنساء (٢). (١) (فله) قصد تملكه أو لا، لأنه حازه ومالكه قصد تمليكه لمن حازه. (٢) (النساء) لقوله ﵊ "فصل ما بين الحلال والحرام الصوت والدف" رواه النسائي وتحرم ملهاة سوى الدف، كمزمار وطنبور.

стр. 669

باب عشرة النساء (١) (١) (عشرة النساء) بكسر العين: الاجتماع، يقال لكل جماعة عشرة ومعشر، وهي هنا ما يكون بين الزوجين.

стр. 670

يلزم للزوجين العشرة بالمعروف (١). ويحرم مطل كل واحد بما يلزمه للآخر والتكره لبذله، وإذا (١) (بالمعروف) لقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، وينبغي إمساكها مع كراهته لها لقوله ﴿فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ قال ابن عباس: ربما رزق منها ولدًا فجعل الله فيه خيرًا كثيرًا.
следующие страницы →