Полный текст (938 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
قرينة (١). وإن علم أن ثم منكرًا يقدر على
تغييره حضر وغيره، وإلا أبى. وإن حضر ثم علم به أزاله،
(١) (أو قرينة) ولو من بيت قريب أو صديق لم يجزه عنه، لحديث عمر"من دخل على غير دعوة دخل سارقًا وخرج مغيرًا" رواه أبو داود.
стр. 667
فإن دام لعجزه عنه
انصرف، وإن علم به ولم يره ولم يسمعه خير (١). وكره النثار والتقاطه، ومن أخذه
(١) (خير) بين الجلوس والأكل والانصراف لعدم وجوب الإِنكار حينئذ.
стр. 668
أو
وقع في حجره فله (١). ويسن إعلان النكاح والدف فيه للنساء (٢).
(١) (فله) قصد تملكه أو لا، لأنه حازه ومالكه قصد تمليكه لمن حازه.
(٢) (النساء) لقوله ﵊ "فصل ما بين الحلال والحرام الصوت والدف" رواه النسائي وتحرم ملهاة سوى الدف، كمزمار وطنبور.
стр. 669
باب عشرة النساء (١)
(١) (عشرة النساء) بكسر العين: الاجتماع، يقال لكل جماعة عشرة ومعشر، وهي هنا ما يكون بين الزوجين.
стр. 670
يلزم للزوجين العشرة بالمعروف (١). ويحرم مطل كل واحد بما يلزمه للآخر والتكره
لبذله، وإذا
(١) (بالمعروف) لقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، وينبغي إمساكها مع كراهته لها لقوله ﴿فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ قال ابن عباس: ربما رزق منها ولدًا فجعل الله فيه خيرًا كثيرًا.
стр. 671
تم العقد لزم تسليم الحرة التي يوطأ مثلها في بيت الزوج إن طلبه ولم
تشترط دارها أو بلدها (١)، وإذا
(١) (دارها أو بلدها) فيعمل بالشرط، ولا يلزم ابتداء تسليم محرمة ومريضة وصغيرة وحائض، ولو قال لا أطأ فيه خيرًا كثيرًا.
стр. 672
استمهل أحدهما أمهل العادة وجوبًا، لا لعمل
جهاز (١). ويجب تسليم الأمة ليلًا فقط (٢). ويباشرها ما لم يضر
(١) (لا لعمل جهاز) وقد قال ﷺ "لا تطرقوا النساء ليلًا حتى تمتشط شعثة وتستحد المغيبة" فمنع من الطروق وأمر بإمهالها لتصلح أمرها مع تقدم صحبتها له فههنا أولى.
(٢) (ليلًا فقط) هذا المذهب مع الإطلاق، لأنه زمان الإستمتاع للزوج، وللسيد استخدامها نهارًا لأنه زمنه.
стр. 673
بها أو يشغلها عن
فرض. وله السفر بالحرة ما لم تشترط ضده (١)، ويحرم وطؤها في الحيض (٢) والدبر (٣)
(١) (ما لم تشترط ضده) أن لا يسافر بها فيوفي لها بالشروط وإلا فلها الفسخ.
(٢) (ويحرم وطؤها في الحيض) لقوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ الآية.
(٣) (والدبر) هذا المذهب وبه قال أكثر أهل العلم، لما روى أبو هريرة مرفوعًا "لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها" رواه أبو داود والنسائى وابن ماجه.
стр. 674
وله إجبارها على غسل حيض ونجاسة، وأخذ ما تعافه النفس من شعر وغيره، ولا
تجبر الذمية على غسل الجنابة (١).
(١) (على غسل الجنابة) في رواية، والصحيح من المذهب له إجبارها عليه كما في الإنصاف وغيره.
стр. 675
(فصل) ويلزمه أن يبيت عند الحرة ليلة من أربع (١)، وينفرد إن أراد في الباقي، ويلزمه
الوطء
(١) (ليلة من أربع) ليال إذا طلبت، وبه قال الثوري وأبو ثور، لما روى سعيد وغيره "أن كعب بن سوار قضى في المرأة التي جاءت تشكو زوجها أنه مشتغل بالعبادة عنها فقال: أي كأنها امرأة عليها ثلاث نسوة هي رابعتهن، فأقضى له ثلاثة أيام بلياليهن يتعبد فيها، ولها يوم وليلة، فقال عمر: نعم القاضي أنت. وهذه قضية اشتهرت فلم تنكر فكانت إجماعًا، يؤيده قوله ﷺ لعبد الله بن عمرو "ولزوجك عليك حق" متفق عليه.
стр. 676
إن قدر كل ثلث سنة مرة (١)؛ وإن سافر فوق نصفها وطلبت قدومه وقدر لزمه (٢) فإن أبى أحدهما فرق
(١) (كل ثلث سنة مرة) الوطء واجب وبه قال مالك والقاضي، إلا أن يتركه للإِضرار. وقال الشافعي لا يجب لأنه حق له. ولنا ما تقدم. إذا ثبت هذا فيجب في كل أربعة أشهر مرة، أن الله قدره بأربعة أشهر في حق المولى فكذلك في حق غيره، واختار الشيخ وجوب الوطء بقدر كفايتها ما لم ينهك بدنه أو يشغله عن معيشته من غير تقدير بمدة.
(٢) (لزمه) إن لم يكن عذر كحج وجهاد كسب وغيره.
стр. 677
بينهما بطلبها (١). وتسن التسمية عند الوطء وقول
الوارد (٢). ويكره كثرة الكلام (٣)، والنزع قبل
(١) (بينهما بطلبها) وهذا من مفردات المذهب، وعنه لا يفرق بينهما بذلك وهو قول الفقهاء، وظاهره أنها إذا طلبت قدومه من السفر بعد ستة أشهر أن لها الفسخ، سواء قلنا الوطء واجب أم لا، قال في الإنصاف: وهو الصواب.
(٢) (وقول الوارد) لحديث ابن عباس مرفوعًا "لو أن أحدكم حين يأتى أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقنا، فولد بينهما ولد لم يضره الشيطان أبدًا" متفق عليه.
(٣) (ويكره كثرة الكلام) حالته لقوله ﵇ "لا تكثروا الكلام عند مجامعة النساء فإن منه يكون الخرس والفأفأة".
стр. 678
فراغها (١)، والوطء بمرأى أحد، والتحدث به، ويحرم جمع زوجتيه في مسكن واحد بغير رضاهما (٢)، وله
(١) (والنزع قبل فراغها) وروى عن عمر بن عبد العزيز عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يواقعها إلا وقد أتاها من الشهوة مثل ما أتاه، لا يسبقها بالفراغ".
(٢) (بغير رضاهما) هذا المذهب، لأن عليهما ضررًا في ذلك لما بينهما من الغيرة، وسواء كان المنزل صغيرًا أو كبيرًا.
стр. 679
منعها من الخروج من
منزله (١)، ويستحب إذنه أن تمرض محرمها وتشهد جنازته (٢)، وله منعها من إجارة
(١) (من منزله) ولو لزيارة أبويها أو عيادتهما، ويحرم عليها الخروج بلا إذنه لغير ضرورة.
(٢) (وتشهد جنازته) لما في ذلك من صلة الرحم، ومنعها منه ربما حملها على مخالفته.
стр. 680
نفسها ومن إرضاع ولدها من غيره إلا لضرورته (١).
(١) (إلا لضروته) بأن لم يقبل ثدي غيرها فليس له منعها إذن لما فيه من إهلاك نفس معصومة.
стр. 681
(فصل) وعليه أن يساوي بين زوجاته في القسم (١) لا في الوطء (٢)، وعماد الليل لمن معاشه النهار والعكس بالعكس (٣). ويقسم لحائض ونفساء ومريضة ومعيبة ومجنونة مأمونة وغيرها. وإن سافرت بلا إذنه أو بإذنه في حاجتها أو أبت السفر أو المبيت عنده في فراشه فلا قسم لها ولا نفقة (٤). ومن وهبت قسمها لضرتها بإذنه أو له فجعله لأخرى جاز، فإن رجعت قسم لها مستقبلًا (٥)، ولا قسم لإمائه (٦) ولا أمهات أولاده، بل يطأ من شاء متى شاء، وإن تزوج بكرًا أقام عندها سبعًا (٧) ثم دار، وثيبًا ثلاثًا، وإن أحبت سبعًا فعل وقضى مثلهن للبواقي.
(١) (في القسم) وهذا بالإجماع، لقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ وليس مع الميل معروف. روى أبو هريرة مرفوعًا "من كان له امرأتان فمال إلى إحداهن جاء يوم القيامة وشقه مائل" رواه أحمد والدارقطني وأبو داود والترمذي.
(٢) (لا في الوطء) لا نعلم فيه خلافًا، لأن الوطء طريقه الشهوة، ولا سبيل إلى التسوية بينهن في ذلك.
(٣) (والعكس بالعكس) فمن معيشته بليل كحارس يقسم بين نسائه بالنهار، ويكون النهار في حقه كالليل في حق غيره.
(٤) (فلا قسم لها ولا نفقة) لأنها عاصية، ويحرم أن يدخل إلى غير ذات ليلة فيها لضرورة وفي نهارها إلا لحاجة.
(٥) (قسم لها مستقبلًا) لأنه حقه يتجدد شيئًا فشيئًا، لأنها هبة لم تقبض فصح الرجوع فيها. وقاله في الهدى. زوائد.
(٦) (ولا قسم لإمائه إلى آخره) وقد كان النبي ﷺ مارية وريحانة فلم يكن يقسم لهما. وعليه أن لا يعضلهن إن لم يرد استمتاعًا بهن.
(٧) (أقام عندها سبعًا) هذا المذهب. روي عن أنس وبه قال الشعبي والنخعي ومالك والشافعي وأبو عبيد وابن المنذر. لما روي أبو قلابة عن أنس "من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعًا. وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثًا ثم قسم" قال أبو قلابة: لو شئت لقلت إن إنسًا رفعه إلى النبي ﷺ وعن أم سلمة " أن رسول الله ﷺ لما تزوجها أقام عندها ثلاثة أيام فقال: إنه ليس بك هوان على أهلك، إن شئت سبعت لك وإن سبعت لك سبعت لنسائي" رواه مسلم. والأمة كالحرة.
стр. 682
(فصل) النشوز: معصيتها إياه فيما يجب عليها، فإذا ظهر منها أمارته بأن لا تجيب إلى الاستمتاع أو تجيبه متبرمة أو متكرهة وعظها، فإن أصرت هجرها في المضجع ما شاء (١) وفي الكلام ثلاثة أيام (٢)، فإن أصرت ضربها غير مبرح (٣).
باب الخلع (٤)
من صح تبرعه من زوجة وأجنبي صح بذله لعوضه، فإذا كرهت خلق زوجها أو خلقه (٥) أو نقص
(١) (هجرها في المضجع ما شاء) لأن القرآن مطلق فلا يتقيد بغير دليل.
(٢) (وفى الكلام ثلاثة أيام) هذا المذهب لما روى أبو أيوب مرفوعًا "لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام" متفق عليه.
(٣) (ضربها غير مبرح) أي شديد لقوله ﵊ "لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم يضاجعها في آخر اليوم" ولا يزيد على عشرة أسواط لقوله ﵊ "لا يجلد أحدكم فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله" متفق عليه، ويجتنب الوجه والمواضع المخيفة.
(٤) (الخلع) وهو فراق الزوجة بعوض، سمى بذلك لأن المرأة تخلع نفسها من الزوج كما تخلع اللباس.
(٥) (خلق زوجها أو خلقه) والخلق بفتح الخاء صورته الظاهرة، وبضمها صورته الباطنة.
стр. 683
دينه أو خافت إثمًا بترك حقه أبيح الخلع (١) وإلا كره ووقع، فإن
عضلها ظلمًا للافتداء، ولم يكن لزناها ونشوزها أو تركها فرضًا ففعلت، أو خالعت الصغيرة والمجنونة والسفيهة، أو الأمة بغير إذن سيدها،
(١) (أبيح الخلع) لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ وتسن إجابتها إذن، وعن ابن عباس "أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعيب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال النبي ﷺ : تردين عليه حديقته قالت: نعم. قال: أقبل الحديقة وطلقها تطليقة، رواه البخاري.
стр. 684
لم يصح الخلع، ووقع الطلاق رجعيًا إن كان بلفظ الووق أو نيته (١).
(فصل) والخلع بلفظ صريح الطلاق أو كنايته وقصده طلاق بائن (٢)، وإن وقع بلفظ الخلع أو
(١) (أو نيته) لأنه لم يستحق به عوضًا، فإن تجرد عن لفظ الطلاق أو الخلع فلغو.
(٢) (طلاق بائن) لأنها بذلت العوض لتملك نفسها، وإجابها لسؤالها، لكن له أن يراجعها بعقد جديد.
стр. 685
الفسخ أو الفداء (١) ولم ينوه طلاقًا كان فسخًا لا ينقص عدد الطلاق (٢) ولا يقع بمعتدة من خلع طلاق ولو واجهها به (٣) ولا يصح شرط الرجعة فيه. وإن خالعها بغير عوض أو بمحرم لم يصح، ويقع الطلاق
(١) (أو الفداء) بأن قال: خلعت أو فسخت أو فاديت.
(٢) (لا ينقص عدد الطلاق) هذا المذهب، روي عن ابن عباس وطاوس وعكرمة وإسحق وأبى ثور، وهو أحد قولى الشافعي، وعنه أنه طلقة بائنة بكل حال، روي عن سعيد بن المسيب وعطاء وجماعة والنخعي ومالك والثوري والأوزاعي وأصحاب الرأي، ولنا ما احتج به ابن عباس وهو قوله: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ ثم قال: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾، ثم قال: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ﴾ الاية. فذكر تطليقتين والخلع وتطلقة بعدها، فلو كان الخلع طلاقًا لكان رابعًا.
(٣) (ولو واجهها به) روي عن ابن عباس وابن الزبير ولا يعرف لهما مخالف في عصرهما، وبه قال مالك والشافعي وإسحق وأبو ثور.
стр. 686
رجعيا إن كان بلفظ
الطلاق أو نيته. وما صح مهرًا صح الخلع به، يكره بأكثر مما أعطاها (١). وإن خالعت حامل بنفقة عدتها صح (٢) ويصح بالمجهول، فإن خالعته على حمل
شجرتها أو أمتها أو ما في يدها
(١) (بأكثر مما أعطاها) لقوله ﵊ في حديقة جميلة "ولا تزداد" ولم يكرهه أبو حنيفة ومالك والشافعي لقوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾.
(٢) (بنفقه عدتها صح) وتكون عوضًا للخلع، ولو قلنا النفقة للحمل لأنها في التحقيق في حكم المالكة لها مدة الحمل.
стр. 687
أو بيتها من درهم أو متاع أو على عبد صح (١) وله مع عدم الحمل والمتاع والعبد أقل مسماه (٢)، ومع عدم الدرهم ثلاثة (٣).
(١) (أو على عبد صح) هذا المذهب أقل ما يطلق عليه الاسم من هذه الأشياء.
(٢) (والعبد أقل مسماه) هذا المذهب أقل ما يطلق عليه الاسم من هذه الأشياء.
(٣) (ومع عدم الدرهم ثلاثة) لأنها أقل الجمع.
стр. 688
(فصل) وإذا قال متى أو إذا أو إن أعطيتنى ألفًا فأنت طالق طلقت بعطيته وإن تراخى (١)، وإن قالت اخلعني على ألف أو بألف أو ولك ألف ففعل بانت واستحقها، وطلقنى واحدة بألف فطلقها ثلاثًا استحقها، وعكسه بعكسه (٢)، إلا في
واحدة بقيت (٣)، وليس للأب خلع زوجة ابنه الصغير، ولا
(١) (وإن تراخى) الإعطاء لوجود المعلق عليه، ولا سبيل للزوج إلى رفعه، لأن المغلب فيها حكم التعليق.
(٢) (بعكسه) فلو قالت طلقنى ثلاثًا بألف فطلق أقل منها لم يستحق شيئًا لأنه لم يجبها لما بذلت العوض في مقابلته.
(٣) (بقيت) من الثلاث، هذا المذهب واستحق الألف لأنها كملت وحصلت ما يحصل بالثلاث.
стр. 689
طلاقها (١) ولا خلع ابنته بشيء من مالها، ولا يسقط الخلع غيره من الحقوق (٢). وإن طلقها بصفة ثم أبانها (٣) فوجدت ثم نكحها فوجدت بعده طلقت (٤) كعتق (٥) وإلا فلا.
كتاب الطلاق (٦)
(١) (ولا طلاقها) لحديث "إنما الطلاق لمن أخذ بالساق" رواه ابن ماجه والدارقطنى.
(٢) (غيره من الحقوق) فلا يسقط ما لها من حقوق الزوجية وغيرها بسكوتها.
(٣) (أبانها) بخلع أو ثلاث ثم تزوجها فوجدت طلقت ولو كانت الصفة وجدت حال بينونتها على الأصح، وهو المذهب، قال في المقنع ويتخرج أن تطلق. زوائد.
(٤) (طلقت) وأكثر أهل العلم يرون أن الصفة لا تعود إذا أبانها بطلاق ثلاث وإن لم توجد حال البينونة فإن أبانها بدون الثلاث فوجدت الصفة ثم تزوجها انحلت يمينه في قول لهم.
(٥) (كعتق) فلو علق عتق قنه على صفة ثم باعه فوجدت ثم ملكه فوجدت عتق لما سبق على المذهب، وعن أحمد في رجل قال لعبده أنت حر إن دخلت الدار فباعه ثم رجع يعنى فاشتراه فإن رجع وقد دخل الدار لم يعتق، وإن لم يكن دخل فلا يدخل إذا رجع إليه، فإن دخل عتق.
(٦) (الطلاق) هو في اللغة التخلية، يقال طلقت الناقة إذا سرحت حيث شاءت والإطلاق إرسال، وشرعًا حل قيد النكاح أو بعضه.
стр. 690
يباح للحاجة (١) ويكره لعدمها (٢)، ويستحب للضرر (٣)، ويجب للإيلاء (٤)، ويحرم
للبدعة (٥) ويصح من زوج مكلف ومميز بعقله (٦)، ومن زال عقله معذورًا لم يقع
طلاقه (٧) وعكسه الآثم (٨)
(١) (يباح للحاجة) اعلم أن الطلاق ينقسم إلى أحكام التكليف الخمسة، فيباح عند الحاجة إليه لسوء خلق المرأة وعشرتها والتضرر بها من غير حصول الغرض بها.
(٢) (ويكره لعدمها) على الصحيح من المذهب لحديث "أبغض الحلال إلى الله الطلاق"، وعنه أنه يحرم لأنه ضرر بنفسه وزوجته.
(٣) (ويستحب للضرر) وهو عند تفريط المرأة في حقوق الله، وهي كالرجل، فيسن أن تختلع إن ترك حقًا لله تعالى.
(٤) (ويجب للإيلاء) على المولى إذا أبى الفيئة.
(٥) (ويحرم للبدعة) وهو طلاق الحائض أو في طهر أصابها فيه على ما سيأتي إن شاء الله تعالى.
(٦) (ومميز بعقله) بأن يعلم أن زوجته تبين منه وتحرم عليه وهو المذهب، روي عن سعيد بن المسيب وعطاء والشعبي وإسحق.
(٧) (لم يقع طلاقه) لكن لو ذكر المجنون والمغمى عليه لما أفاق أنهما طلقا وقع، وقاله الموفق. زوائد.
(٨) (وعكسه الآثم) وهو المذهب كالسكران طوعًا ولو خلط في كلامه أو سقط تمييزه بين الأعيان، يؤخذ بسائر أقواله كل فعل يعتبر له العقل، وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء. زوائد.
стр. 691
ومن أكره عليه ظلمًا بإيلام له أو لولده أو أخذ مال يضره أو
هدده بأحدها قادر يظن إيقاعه به فطلق تبعًا لقوله لم يقع (١) ويقع الطلاق في نكاح مختلف فيه (٢) ومن الغضبان (٣) ووكيله كهو، ويطلق واحدة
(١) (لم يقع) الطلاق حيث لم يرفع عنه ذلك حتى يطلق، لحديث عائشة مرفوعًا "لا طلاق في إغلاق" رواه أبو داود، والإغلاق الإكراه. ومن قصد إيقاع الطلاق دون دفع الإكراه وقع طلاقه كمن أكره على طلقة فطلق أكثر.
(٢) (مختلف فيه) كبلا ولي، واختار أبو الخطاب أنه لا يقع حتى يعتقد صحته.
(٣) (ومن الغضبان) ما لم يغم عليه.
стр. 692
ومتى شاء إلا أن يعين له
وقتًا وعددًا، وامرأته كوكيله في طلاق نفسها (١).
(فصل) إذا طلقها مرة في طهر لم يجامع فيه وتركها حتى تنقضي عدتها فهو سنة (٢). فتحرم الثلاث
(١) (في طلاق نفسها) فلها أن تطلق نفسها طلقة متى شاءت، ويبطل برجوعه.
(٢) (فهو سنة) هذا المذهب وبه قال مالك والأوزاعي والشافعي وأبو عبيد، وقال أبو حنيفة والثوري: السنة أن يطلقها ثلاثًا في كل قرء طلقة، واحتجوا بحديث ابن عمر حين قال له النبي ﷺ : "راجعها ثم أمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر" ولنا ما روي عن علي قال: لا يطلق للسنة فيندم، رواه الأثرم. وهذا لا يحصل إلا في حق من لم يطلق ثلاثا وقال علي أيضًا: "لو أن الناس أخذوا بما أمر الله من الطلاق ما يتبع رجل نفسه امرأة أبدًا، يطلقها تطليقة ثم يدعها ما بينها وبين أن تحيض ثلاثًا فمتى شاء راجعها" رواه النجاد. وروي أن ابن مسعود قال "طلاق السنة أن يطلقها وهي طاهر ثم يدعها حتى تنقضي عدتها أو يراجعها إن شاء".
стр. 693
إذن (١)، وإن طلق من دخل بها في حيض أو طهر وطئ فيه
فبدعة يقع (٢) وتسن رجعتها (٣)، ولا سنة ولا بدعة لصغيرة وآيسة وغير مدخول بها ومن بان حملها (٤) و (صريحه) لفظ الطلاق وما تصرف منه
(١) (فتحرم الثلاث إذن) أي طهر لم يصبها فيه، هذا المذهب، روي عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر، وهو قول مالك وأبى حنيفة.
(٢) (يقع) هذا المذهب وهو قول عامة أهل العلم، لحديث ابن عمر "إنه طلق امرأته وهي حائض فأمره النبي ﷺ بمراجعتها" رواه الجماعة إلا الترمذي.
(٣) (وتسن رجعتها) هذا المذهب، وبه قال الثورى والأوزاعي وابن أبي ليلى والشافعي وأصحاب الرأي.
(٤) (ومن بان حملها) هذا المذهب، فإذا قال لإحداهن أنت طالق للسنة طلقة وللبدعة طلقة وقعتا في الحال إلا أن يريد في غير الآيسة إذا صارت من أهل ذلك، وإن قاله لمن لها سنة وبدعة فواحدة في الحال والأخرى في ضد حالها إذا.
стр. 694
غير أمر ومضارع ومطلقة اسم
فاعل (١) فيقع به، وإن لم ينوه جاد أو هازل (٢)، فإن نوى بطالق من وثاق أو في نكاح سابق منه أو من غيره أو أراد طاهرًا فغلط لم يقبل حكمًا (٣) ولو سئل أطلقت
امرأتك؟
(١) (اسم فاعل) فلا يقع بهذه الألفاظ الثلاثة طلاق.
(٢) (جاد أو هازل) لحديث أبي هريرة يرفعه "ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة" رواه الخمسة إلا النسائى.
(٣) (لم يقبل حكمًا) لأنه خلاف ما يقتضيه، ويدين فيما بينه وبين الله لأنه أعلم بنيته، ويقبل على المذهب.
стр. 695
فقال نعم وقع (١)، أو ألك امرأة؟ فقال لا وأراد الكذب فلا (٢).
(١) (وقع) هذا المذهب مطلقًا وبه قال الشافعي والمزني لأن نعم صريح في الجواب.
(٢) (فلا) تطلق، هذا المذهب لأنه كناية تفتقر إلى نية.
стр. 696
(فصل) وكناياته الظاهرة نحو أنت خلية وبرية وبائن وبتة وبتلة (١) وأنت حرة وأنت الحرج.
(١) (وبتلة) أي مقطوعة الوصلة.
стр. 697
والخفية نحو اخرجي واذهبي وذوقي وتجرعى واعتدى واستبرى واعتزلي ولست لي بامرأة وألحقى بأهلك وما أشبهه. ولا يقع بكناية ولو ظاهرة طلاق إلا بنية مقارنة للفظ (١)، إلا حال خصومة أو غضب أو
(١) (إلا بنية مقارنة للفظ) هذا المذهب، لأنه موضوع لما يشابهه ويجانسه.
стр. 698
جواب سؤالها (١) فلو لم يرده أو أراد غيره في هذه الأحوال لم يقبل حكمًا (٢)، ويقع مع النية بالظاهرة
(١) (أو جواب سؤالها) هذا المذهب لدلالة الحال عليه، وعنه لا يقع إلا بنية، وبه قال الشافعي في الخصومة والغضب.
(٢) (حكمًا) لأنه خلاف الظاهر لدلالة الحال، ويدين فيما بينه وبين الله تعالى، قال في الإنصاف على أصح الروايتين قاله في الفروع وغيره، قال ابن قندس في حواسي المحرر: الذي يظهر لي أنه لا بد من النية في حال الغضب وسؤال الطلاق.
стр. 699
ثلاث (١) وإن نوى واحدة، وبالخفية ما نواه (٢).
(١) (ثلاث) هذا المذهب بلا ريب وهو من المفردات، لقول علماء الصحابة منهم ابن عباس وأبو هريرة وعائشة.
(٢) (ما نواه) هذا المذهب، لأن اللفظ لا دلالة له على العدد.
стр. 700
(فصل) وإن قال أنت عليّ حرام (١) أو كظهر أمي فهو ظهار ولو نوى به الطلاق،
وكذلك ما أحل
(١) (أنت عليّ حرام) إذا قال ذلك وأطلق فهو ظهار على المذهب، وقال الشافعي: لا شيء عليه. وله قول آخر علية كفارة يمين وليس بيمين، وممن قال إنه ظهار عثمان بن عفان وأبو قلابة وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وميمون بن مهران والبتى، وروى الأثرم بإسناده عن ابن عباس في الحرام أنه تحرير رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينًا، ولأنه صريح في تحريمها فكان ظهارًا.
стр. 701
الله عليّ حرام (١)، وإن قال ما أحل الله عليّ حرام أعنى به الطلاق طلقت ثلاثًا (٢) وإن قال أعنى به طلاقًا (٣) فواحدة، وإن قال كالميتة والدم والخنزير
وقع ما نواه من طلاق وظهار ويمين (٤) وإن لم ينو شيئًا فظهار (٥)، وإن قال حلفت بالطلاق وكذب لزمه حكمًا (٦)، وإن قال أمرك بيدك (٧) ملكت ثلاثًا ولو نوى واحدة،
ويتراخى ما لم يطأ أو يطلق أو يفسخ. ويختص اختياري نفسك بواحدة
(١) (ما أحل الله عليّ حرام) وفيه ثلاث روايات إحداهن أنه ظهار وإن نوى الطلاق اختاره الخرقي، والثانية كناية ظاهرة ويمكن حمله على الكنايات الخفية إذا قلنا إن الرجعية محرمة لأن أقل ما تحرم به الزوجة طلقة رجعية فحمل على اليقين روي أحمد ما يدل عليه، والثالثة يمين كما ذكرنا في الزوائد عن الصحابة.
(٢) (طلقت ثلاثًا) لأنه أتى بالألف واللام التي للاستغراق تفسيرًا للتحريم فدخل الطلاق كله لعدم معهود يحمل عليه.
(٣) (طلاقًا) هذا المذهب روي عن عمر بن الخطاب والزهري، وعن أحمد إذا قال أنت عليّ حرام أعنى به طلاقًا فهي واحدة.
(٤) (ويمين) لأنه يصلح للجميع فيقع ما نواه، وإن نوى طلاقًا ولم ينو عددًا وقع واحدة.
(٥) (فظهار) في أحد الوجهين لأن معناه أنت عليّ حرام كالميتة في التحريم.
(٦) (حكمًا) مؤاخذة له بإقراره، ويدين فيما بينه وبين الله تعالى. ومعنى الدين أنه لا ينفسخ فيما بينه وبين الله ولا يقبل في الحكم، وقد ذكرنا زوائد.
(٧) (بيدك) هذا المذهب لأنه كناية ظاهرة وأفتى به أحمد مرارًا، روي ذلك عن عثمان وعليّ وابن عباس وابن عمر وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء والزهري، وعن عمر وابن مسعود أنها طلقة واحدة وبه قال عطاء ومالك والأوزاعي والشافعي، وقال الشافعي: إن نوى ثلاثًا فلها أن تطلق ثلاثًا، وإن نوى غير ذلك لم تطلق ثلاثًا، والقول قوله في نيته، وهو رواية عن أحمد.
стр. 702
وبالمجلس المتصل ما لم يردها فيهما؛ فإن ردت أو وطئ أو طلق أو فسخ بطل خيارها (١).
باب ما يختلف فيه عدد الطلاق (٢)
يملك من كله أو بعضه حر (٣) ثلاثًا والعبد اثنتين (٤) حرة كانت زوجتاهما أو
أمة (٥). فإذا قال أنت
(١) (بطل خيارها) كسائر الوكالات، ومن طلق بقلبه لم يقع، وإن حرك لسانه وقع.
(٢) (عدد الطلاق) وهو معتبر بالرجال وهو المذهب. زوائد.
(٣) (حر) المعتق بعضه كالحر على الصحيح من المذهب، والمكاتب كالقن وكذا المدبر.
(٤) (والعبد اثنتين) وعن عمر يطلق العبد تطليقتين رواه الشافعي والدارقطني بإسناد جيد. زوائد.
(٥) (أو أمة) لأن الطلاق خالص حق الزوج فاعتبر به.
стр. 703
الطلاق (١) أو طالق أو على أو يلزمنى وقع ثلاث بنيتها، وإلا فواحدة، ويقع بلفظ كل الطلاق أو أكثره أو عدد الحصى أو الريح أو نحو ذلك
ثلاث (٢) ولو نوى واحدة، وإن طلق عضوًا أو جزءًا مشاعًا أو
(١) (أنت الطلاق إلخ) هذه الألفاظ صريحة في الطلاق وعليه جماهير الأصحاب، لكن هل هو صريح في الثلاث أو واحدة؟ فعنه يقع بها واحد وهو المذهب اختاره المصنف وإليه ميل الشارح لأنه يحتمل أن تعود الألف واللام إلى المعهود يريد الطلاق الذي أوقعته، ولأن أهل العرف لا يعتقدونه ثلاثًا ولا يفهمون أنهما للاستغراق، والثانية أنها ثلاث لأن الألف واللام للاستغراق فيقتضى استغراق الكل وهو الثلاث.
(٢) (ثلاث) هذا المذهب فيهن لأن هذا يقتضى عددًا، وأكثر الطلاق ثلاث.
стр. 704
معينًا أو مبهمًا أو قال
نصف طلقة أو جزءًا من طلقة طلقت (١)، وعكسه الروح والسن والشعر والظفر ونحوه (٢) وإذا قال لمدخول بها أنت طالق وكرره وقع العدد (٣) إلا أن ينوي تأكيدًا يصح (٤) أو
(١) (طلقت) هذا المذهب لأن الطلاق لا يتبعض، وبه قال عامة أهل العلم، قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم تطلق بذلك، منهم الشعبي والزهري والشافعي وأصحاب الرأي وأبو عبيد.
(٢) (ونحوه) هذا المذهب لأن الروح ليست عضوًا ولا يستمتع بها، والوجه الثاني تطلق بتطليق الروح لأن الحياة لا تبقى بدونها فهي كالدم، وقدمه في المقنع.
(٣) (وقع العدد) فإن كرره مرتين وقع اثنتين وبه قال مالك وأبو حنيفة، وهو الصحيح من قولى الشافعي، وإن كرره ثلاثًا وقع ثلاث.
(٤) (يصح) بأن يكون متصلًا، فإن انفصل وقع.
стр. 705
إفهامًا، وإن كرره ببل أو ثم أو بالفاء أو قال بعدها أو قبلها أو معها طلقة
وقع اثنتان (١)، وإن لم يدخل بها بانت بالأولى ولم يلزمه ما بعدها (٢)، والمعلق كالمنجز في هذا.
(فصل) ويصح منه استثناء النصف فأقل (٣) من عدد الطلاق والمطلقات، فإذا قال أنت طالق طلقتين إلا واحدة وقعت واحدة (٤)، وإن قال ثلاثًا إلا واحدة فطلقتان، وإن
استثنى بقلبه من عدد المطلقات
(١) (وقع اثنتان) قال في الإنصاف: وقوع طلقتين بقوله أنت طالق طلقة لا نزاع فيه في المذهب في المدخول بها وغيرها.
(٢) (ما بعدها) هذا المذهب فيما تقدم سوى طلقة معها طلقة، وبه قال عكرمة والنخعي والثوري والشافعي وأصحاب الرأي وأبو عبيد وابن المنذر، لأن البائن لا يلحقها طلاق.
(٣) (فأقل) فلا يصح استثناء الكل ولا أكثر من النصف نص عليه ونصره في الشرح وقواه ابن حمدان، وقيل يصح وهو قول الأكثر.
(٤) (وقعت واحدة) لصحة استثناء النصف ويشترط اتصال الكلام.
следующие страницы →