стр. 211
← Тараджим следующие страницы →
Тараджим · id 810
سؤالات البرذعي لأبي زرعة الرازي - ت الهاشمي
البرذعي
Полный текст (392 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 212
قلت: ممن سمعت ذاك الحديث؟ قال: "حدثنا أحمد بن حنبل (١) ومسدد (٢)، ثم قال: لا يرويه، عن هشيم إلا الكبار".
قلت: حدثنا شيخ ببغداد، عن هشيم. قال لي: من حميد (٣)؟ قلت: نعم. فضحك.
وقال لي أبو زرعة في إبراهيم بن موسى: "لم يكن في كتبه من الضعف إلا رجلين عبد العزيز بن أبان (٤)، وأبو قتادة الحراني" (٥)، ثم قال: "كأنه قد جمع له الثقات".
وقال لي أبو زرعة: "أبو الجمل أيوب بن محمد (٦) منكر الحديث"، وقال لي
стр. 213
مرة أخرى: "في حديثه الجزور، عن عشرة يروي مثل هذا، عن عطاء (١)، عن أبي عبد الرحمن (٢)، عن عبد الله (٣) أف يعني حديث الجزور، عن عشرة".
قلت: عمرو بن شمر (٤)؟ قال: "ضعيف الحديث".
قلت: عبد الله بن عيسى الخزاز أبو خلف (٥)؟ قال: "منكر الحديث".
وشهدته ذكر المعلى بن هلال (٦) فقال له: أي شيء كان تنكر عليه؟ قال: "الكذب".
حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس قال: "قال أبو نعيم (٧) قال لي ابن المبارك (٨) عندكم بالكوفة رجل يكذب؟ قلت: من عندنا يكذب؟ قال: معلى بن هلال".
стр. 214
حدثني محمد بن يعقوب الرازي، نا علي بن محمد (١) قال: سمعت أبا نعيم يقول: "كان المعلى بن هلال نظر إلى حديث رواه سفيان، عن جابر، عن عبد الله بن يزيد، عن ابن عمر، فترك سفيان، وجابرا، وجعل عبد الله بن يزيد عبد الرحمن بن آدم تأول فيه أنه من بني آدم، فأتيته، فقلت من عبد الرحمن بن آدم؟ قال: شيخ لقيته، قال: وسمعت سفيان يقول: "المعلى يكذب" (٢).
حدثنا معاذ بن محمد النسائي (٣) قال: "سمعت أبا توبة (٤) قال: قلت لابن المبارك ما آل محمد؟ فسكت ساعة".
فقلت: إن شيخا من أهل العراق حدثني عن ابن أبي نجيح (٥)، عن
стр. 215
مجاهد (١)، عن ابن عباس (٢)، عن النبي ﷺ "أنهم أمته" (٣). فقال: ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، وكرر ذلك مرارا من هذا؟ فلم أخبره، فأعاد؟ فقلت: المعلى بن هلال. فقال: "وما يدعوك إلى مثل المعلى إنا نحفظ عنكم كما تحفظون عنا فلا تذكروا مثل هذا".
وسألت أبا زرعة، عن عبد الله بن ميمون القداح (٤)؟ فقال: "واهي الحديث".
سألته عن يحيى بن عمرو بن مالك (٥)؟ فقال: "ليس بشيء، واهي ضعيف"، أو كلمة نحوها.
وسئل عن موسى بن عمير (٦)؟ وأنا شاهد، فقال: لا بأس به (٧). فقلت
стр. 216
له: تقول هذا في موسى بن عمير (١)، وقد روى عن الحكم (٢) ما روى؟ قال: "ليس ذاك أعني، إنما أعني الذي روى عنه وكيع (٣) ويحدث عن علقمة بن وائل (٤)، وهو لا بأس به، أما الذي ذهبت إليه فضعيف".
وسئل عن الهيثم بن جماز (٥)؟ فقال: "ضعيف".
وسئل عن حديث النبي ﷺ (من قاد مكفوفاً) (٦) فقال: "لا يصح هذا إلا عن أبي بصرة" (٧).
قلت: محمد بن عبد الملك (٨)، عن محمد بن المنكدر (٩)؟ فحرك
стр. 217
رأسه، وقال: "لا أصل له عندي"، وقد رواه سلم بن سالم (١)، عن علي بن عدرة (٢). فقلت: سلم بن سالم كيف هو؟ قال: أخبرني بعض الخراسانيين، قال: سمعت ابن المبارك يقول: "اتق حيات سلم بن سالم لا تلسعك. فقلت: تحفظ من حدثك؟ فقال: نعم هو إنسان لا أرضاه. قلت: من هو؟ قال: أبو الصلت الهروي" (٣).
وذكرت لأبي زرعة مسائل عبد الرحمن بن القاسم (٤)، عن مالك، فقال: "عنده ثلاثمائة جلد، أو نحوه، عن مالك مسائل (أسدية) " قلت: وما الأسدية؟
стр. 218
فقال: "كان رجل من أهل المغرب يقال له أسد (١)، رحل إلى محمد بن الحسن (٢) فسأله عن هذه المسائل ثم قدم مصر فأتى عبد الله بن وهب (٣) فسأله أن يسأله عن تلك المسائل مما كان عنده فيها، عن مالك أجابه، وما لم يكن عنده عن مالك، قاس على قول مالك. فأتى عبد الرحمن بن القاسم فتوسع (٤) له فأجابه على هذا فالناس يتكلمون في هذه المسائل".
قلت: الوليد بن جميل (٥)؟ قال: "شيخ لين حدث عنه سلمة بن رجاء (٦)،
стр. 219
стр. 220
стр. 221
قلت: قطن بن نُسَير (١)؟ فرأيته يحمل عليه، وقال: "حدث عن جعفر بن سليمان (٢)، عن ثابت (٣)، عن أنس، قصته لا أعلم أحدا يقول قصته، عن أنس غيره، وذكر أيضا مما ينكر عليه في روايته".
قلت: العباس بن طالب (٤)؟ قال: "بصري وقع إلى ناحية مصر".
قلت: كيف حديثه؟ قال: "ليس بذاك".
قلت: عبد الله بن حسين بن عطاء بن يسار (٥)؟ قال: "ضعيف، حدث عن سهيل (٦)، عن أبيه (٧)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ
стр. 222
стр. 223
стр. 224
فقال به (١)، وعلى أبي نعيم أبو بكر، وعمر، وعثمان (٢)، وعلي، فقال به كذاب، لا يحسن أن يكذب أيضا". قلت: أين رأيته؟ قال: "قدم علينا ها هنا مع محمد بن رافع النيسابوري (٣)، وكان رفيقه، فكنت أراه له سمت، فسألت محمد بن رافع عنه؟ فكره أن يقول فيه شيئا، فقال لا يخفى عليك أمره، إذا فاتحته (٤)، وكان نازلا في الخان الذي كنت نازلا فيه خان عبدك (٥)، يعني يرو لي فيه أيام مقامي بالري، فأتيته وهو في المسجد على باب الخان، فقلت: إن رأيت أن تفيدني شيئا فوقع عليه الرعدة ثم كاد أن يصعق، وأقبل بطنه تضطرب، وهالني ذلك هولا شديدا ثم أفاق فابتدأ عليّ أثر الصعقة فكان أول ما استرابه أنه كذب على الله، وعلى رسوله، وعلى علي بن أبي طالب، وعلى ابن عباس. قلت:
стр. 225
وكيف كذب عليهم؟ قال: أول ما أملاه عليّ قال: حدثنا عبد الرزاق (١)، عن معمر (٢)، عن الزهري (٣)، عن ابن كعب بن مالك (٤)، أن ابن عباس (٥) أخبره أن علي بن أبي طالب (٦)، أخبره أن النبي ﷺ أخبره أن جبريل أخبره أن الله ﵎ قال: "من لم يؤمن بالقدر فليس مني" أو كهذا من الكلام" (٧).
قلت: مصعب بن ثابت (٨)؟ قال: "ليس بالقوي".
قلت: عبد الله بن محمد بن عجلان (٩)؟ قال: "قد سمعت به ولم أكتب من حديثه شيئاً.
стр. 226
قلت: روى عنه إبراهيم بن حمزة (١)؟ قال: أشبه. قلت: فمحله عندك محل أهل الصدق؟ قال: لا أدري حتى يعرض علي من حديثه شيئاً، ثم قال لي: هل تحفظ من حديثه شيئا؟ قلت: كتبت من حديثه حديثا شبه الباطل، عن إبراهيم بن حمزة عنه. قال ما هو؟ قلت: يحدث عن أبيه (٢) عن جده (٣)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لا تزال لا إله الا الله تدفع عن أهل لا إله الا الله" (٤)، فقال: "سبحان الله، ما أعظم ما قال. ما أعرف هذا عن النبي ﷺ إلا عن أبي سهيل بن مالك (٥)، قال: قال رسول الله ﷺ . ثم قال لي: ينبغي أن تتقي حديث هذا الشيخ".
стр. 227
стр. 228
قلت: كثير بن سليم (١)؟ قال: "ضعيف الحديث".
قلت: حسام بن مصك (٢)؟ قال: "واهي الحديث، منكر الحديث".
قلت: إبراهيم بن يزيد المكي (٣)؟ قال: "ضعيف الحديث"، ثم قال: "يقال له الخوزي".
حدثني ابن قهزاذ المروزي (٤)، قال: سمعت الطالقاني يعني أبا إسحاق (٥) يقول: سألت عبد الله، يعني ابن المبارك، عن حديث من حديث إبراهيم الخوزي فأبى أن يحدثني عنه فقال له عبد العزيز بن أبي رزمة (٦)، حدثه يا [أ] (٧) با
стр. 229
عبد الرحمن، فقال: تأمرني أن أعود في ذنب تبت منه (١).
وسألت أبا زرعة عن، داود بن أبي صالح (٢)؟ فقال: "لا أعرفه الا في حديث يرويه، عن نافع (٣)، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، وهو منكر".
قلت: هارون بن زياد القشيري (٤)؟ قال: "لا أعرفه". قلت: روى عن الأعمش (٥)، عن إبراهيم (٦)، عن علقمة (٧)، عن عبد الله (٨) الحيض ثلاث وأربع. قال: "هذا باطل وزور".
стр. 230
стр. 231
стр. 232
وسألت أبا زرعة عن أبي إسماعيل العتبي (١)؟ فقال: "جهمي، ثم قال: حدثني أبو غسان (٢) قال: كنا عند بهز بن أسد (٣)، ومعنا أبو إسماعيل العتبي، وكان جهميا من أصحاب الرأي، وكان يومئذ شيخا فقال بهز: حدثنا همام (٤)، عن قتادة (٥). فقال أبو إسماعيل لبعض من يسمع قيدها قتادة، فقال: بهز بن أسد قتادة فقيد منذ سبعين سنة في الصيف ضيعت اللبن" (٦).
سمعت أبا زرعة يقول: "تمام بن نجيح (٧) ضعيف،
стр. 233
стр. 234
стр. 235
стр. 236
стр. 237
هذا من الكلام. فأقبل عليهما أبو زرعة يوبّخهما، وقال لهما: "ما واحد منهما لكما بصاحب"، ثم قال: "من كان عنده علم فلم يصنه (١) ولم يقبض عليه (٢) والتجأ في نشره (٣) إلى الكلام فما في أيديكما منه شيء" (٤)، ثم قال الشافعي ﵀ (٥): "لا أعلم أنه تكلم في كتبه بشيء من هذه (٦) الفضول الذي قد أحدثوه، ولا أرى امتنع عن (٧) ذلك، إلا ديانة، وصانه الله لما أراد أن ينفذ حكمته، ثم قال: هؤلاء المتكلمون لاتكونوا منهم بسبيل فإن آخر أمرهم يرجع إلى شيء مكشوف ينكشفون عنه، وإنما يتموه أمرهم سنة، أو (٨) سنتين، ثم ينكشف، فلا أرى لأحد أن يناضل عن أحد من هؤلاء فإنهم أن يهتكوا يوما قيل لهذا المناضل أنت من أصحابه، وإن طلبه يوما طلبه هذا به (٩)، لاينبغي لمن يعقل أن يمدح هؤلاء"، ثم قال لي: "ترى داود هذا؟ لو اقتصر على ما يقتصر عليه أهل العلم لظننت أنه يكيد (١٠) أهل البدع بما عنده من البيان، والآلة، ولكنه
стр. 238
[تعدي] (١)، لقد قدم علينا من نيسابور فكتب إلى محمد بن رافع (٢) ومحمد بن يحيى (٣)، وعمرو بن زرارة (٤) وحسين بن منصور (٥)، ومشيخة نيسابور بما قد أحدث هناك، فكتمت ذلك لما خفت (٦) عواقبه، ولم أبد له شيئا من ذلك، فقدم بغداد وكان بينه وبين صالح بن أحمد (٧) حسن، فكلم صالحا أن يتلطف له في الاستئذان على أبيه، فأتى صالح أباه فقال [له] (٨) رجل سألني أن يأتيك؟ قال: ما اسمه؟ قال: داود. قال: من أين هو؟ قال: من أهل أصبهان. قال: أي شيء صناعته؟ قال: وكان صالح يروّغ عن تعريفه إياه، فما
стр. 239
стр. 240
الجزء الثاني:
وهو النصف الآخر من كتاب الضعفاء والكذابين والمتروكين من رُواة الحديث
стр. 241
[٢١]
(١) عن أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم، وأبي حاتم محمد بن إدريس الحنظلي الرازيين رحمهما الله مما سألهما عنه وجمعه وألفه (٢) أبو عثمان سعيد بن عمرو بن عمار البرذعي الحافظ ﵀.
رواية أبي عبد الله بن طاهر بن النجم (٣) الميانجي عنه.
رواية أبي الحسن يعقوب بن موسى الفقيه الأردبيلي عنه.
رواية أبي بكر أحمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي البرقاني الحافظ عنه.
رواية أبي الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون بن إبراهيم الأسدي وأبي المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم البقال، وأبي سعد محمد بن عبد الملك بن عبد القاهر بن إبراهيم بن مسلم المؤدب، وأبي غالب محمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن محمد بن خزادار عنه.
стр. 242
رواية الشيخ أبي القاسم يحيى بن ثابت بن بندار، عن أبيه، وأبي غالب إجازة عن البرقاني كذلك (١).
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله بجميع محامده وصلى الله على سيدنا محمد، وآله وصحبه، وسلم تسليما.
أنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون، وأبو المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم البقال، وأبو سعد محمد بن عبد الملك بن عبد القاهر بن أسد المؤدب، وأبو غالب محمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن محمد بن خزادار، قالوا: أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد الخوارزمي البرقاني الحافظ قال: ثابت، وأبو غالب إجازة.
قال: أنا أبو الحسين يعقوب بن موسى الأردبيلي الفقيه، أنا أبو عبد الله أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي قال: نا أبو عثمان سعيد بن عمر بن عمار البرذعي قال: قلت لأبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي عاصم بن عمر (٢)؟ قال: "واهي الحديث جداً". قلت: موسى بن عبيدة (٣)؟ قال: "عاصم أنكر عندي حديثاً من موسى بن عبيدة، روى عن، عبد الله بن دينار خمسين حديثاً مناكير كلها، وموسى لا أرى غيره عندي عاصم أنكر حديثاً".
стр. 243
شهدت أبا زرعة سئل عن، الحارث المحاسبي (١)، وكتبه؟ فقلت للسائل: إياك، وهذه الكتب، هذه كتب بدع، وضلالات، عليك بالأثر، فإنك تجد فيه ما يغني (٢) عن هذه الكتب. قيل له: في هذه الكتب عبرة، قال: "من لم يكن له في كتاب الله عبرة، فليس له في هذه الكتب عبرة، بلغكم أن مالك بن أنس، وسفيان الثوري، والأوزاعي (٣)، والأئمة المتقدمين صنفوا هذه الكتب (٤) في الخطرات، والوساوس، وهذه الأشياء، هؤلاء قوم خالفوا (٥) أهل العلم فأتونا (٦) مرة بالحارث المحاسبي (٧)، ومرة بعبد الرحيم الدبيلي (٨) ومرة بحاتم
стр. 244
الأصم (١)، ومرة بشقيق البلخي (٢)، ثم قال: "ما أسرع الناس إلى البدع". حدثني أبو زرعة قال: حدثني يحيى بن عبد الله بن بكير (٣) قال: سمعت الليث (٤) يقول: قال ابن شهاب (٥): "هذان العلمان أفسدا هذه النجدة يعني المدينة"، وقال الزهري: "أخرجني من المدينة العلمان يعني ربيعة (٦)، وأبا الزناد" (٧).
وقال لي أبو زرعة: "رأيت في كتاب الهيثم بن عدي (٨)، عن إدريس
стр. 245
стр. 246
بأي شيء ختم له نسأل الله الستر، ثم قال: شمت به علي بن المديني".
قلت: محمد بن إسحاق (١)، عن محمد بن أبي عبيد (٢)، عن عكرمة (٣) في التفسير؟ قال: هذا من قلائد (٤) ابن إسحاق مرة، عن عكرمة، ومرة عن سعيد بن جبير لا أدري من هو.
سمعت أبا زرعة يقول: "المريسي (٥) زنديق".
قلت: أنس بن عبد الحميد (٦) أخو جرير بن عبد الحميد؟ فقال: حدثنا يحيى بن المغيرة (٧)، قال: سألت جريراً (٨) عن أخيه أنس بن عبد الحميد؟ فقال: "قد سمع من هشام بن عروة (٩)، ولكنه يكذب في أحاديث الناس".
стр. 247
شهدت أبا زرعة، وأتاه أبو العباس الهسنجاني (١) فكلمه أن يقبل يحيى بن معاذ (٢) رجل كان بالري يتكلم بكلام يشبه كلام منصور بن عمار (٣)، أو نحو ذلك. فقال: إنه يقول أنا على مذهبك فأنا رجل نواح أنوح. فقال أبو زرعة: إنما النوح لمن يدخل بيته، ويغلق بابه وينوح على ذنوبه، فأما من يخرج إلى أصبهان، وفارس، ويجول في الأمصار في النوح فإنا لا نقبل هذا منه، هذا من فعال المستأكلة الذين يطلبون الدراهم، والدنانير، ولم يقبله" (٤).
стр. 248
وقال أبو حاتم: "قال لي عباد بن يعقوب (١) قد وكلوا بي أن لا أحدث بفضائل علي. فقلت له: لولا أنك مربت (٢) - وله آفة- كان لا يفعل هذا بك".
وشهدت أبا زرعة ذكر نوح بن أنس (٣)، يحدث عن أسود بن عامر (٤) حديث ابن عباس في الصفة، فلقيني نوح فقال: بلغني أن رجلاً قدم فحدث بحديث فذكر لي هذا الحديث. فقلت: وما تنكر أنا انتخبت هذا الحديث، وأنا كتبته. قال أبو زرعة: "ولم أكلمه بغير هذا وقطعته. وعلمت أنه لم يقل هذا إلا وهو مضمر شراً، ثم تلا ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً﴾ (٥).
стр. 249
قلت: الحسين بن الحكم (١)، شيخ من أهل بغداد، يحدث عن أبي بكر بن عياش (٢)، وشعيب بن حرب (٣) وهؤلاء؟ قال: لا أعرفه، سمعته يقول: "أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد (٤) ضعيف الحديث".
وذكرت لأبي زرعة في حديث جرى عنده سلام الطويل (٥)؟ فحرك رأسه كالمتعجب من ذكرى له كان سلاماً عنده في موضع لا يذكر. ومر بحديث في كتابنا عنه، عن قبيصة (٦)، عن سلام، فأمر أن نضرب عليه، وقال: سلام ما نصنع به.
стр. 250