← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 811

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Полный текст (5 318 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

- بداية النسخة: فهرس -وبعده- الحمد لله الذي عالى معالم العلم ودرج أهاليها وجاوز برتبتهم قمة الجوزاء وأعاليها. . . وبعد فإن إيضاح ما انغلق من كتب السلف من أهم الأمور. - وفي خاتمتها: كتاب الخنثى. . . مسائل شتى من دأب المصنفين. - السماعات والقراءات: إجازة من المؤلف إلى محمد بن القاضي كمال الدين. - التقييدات والتملكات والوقفيات: وقفية من يوسف كتخذا خضر على خزانيته بتاريخ ١٢٠٩ هـ. - النسخة تغطي الكتاب كاملًا. - الملحوظات: تاريخ النسخة واسم الناسخ من الورقة ٥٥٠ نهاية النصف الأول. النسخة الثانية: نسخة مكتبة سليمانية قسم جار الله افندي بتركيا ووصفها على النحو التالي: - رقمه (٨٠٩ - ٩٠٠ - ٨١٠) فقه حنفي. - المؤلف: حسام الدين حسين بن علي السغناقي ﵀. - الناسخ في الجزء الثاني: عبدالوهاب بن عبدالرحمن. - عدد الاوراق: ١٣٧٠ ورقة، م (٥) مجلدات. - عدد الاسطر: ٢٦ - ٣٥. - مقاس المخطوط: ٢٨ × ٢١ سم. - تاريخ النسخ: ١٢٧٢ هـ. - وصف المخطوط: كتب بخط النسخ بحبر أسود وأحمر وفيه إطارات وزخارف ملونة.

стр. 107

بيان منهج التحقيق المنهج الذي أتبعه في التحقيق: وهو مقسوم بحسب محاوره إلى أقسام: القسم الأول: منهج ضبط النص: ١ - اختيار نسخة أم تكون أصلا يقابل عليه سائر النسخ. ٢ - نسخ النسخة الأم الأصل، ثم مقابلة المنسوخ بها لضبطه، وكتابة النص بالرسم الإملائي الحديث، مع عدم الإشارة في الحاشية إلى رسمه في النسخة أو سائر النسخ؛ مالم يحتمل أن يؤثر في المعنى. ويدخل في ذلك عدم الإشارة إلى ما كتب في النسخ بالتسهيل، ككتابة (مسائل) بالياء (مسايل). ٣ - مقابلة المنسوخ بباقي النسخ المعتمدة، ويعتمد عند الاختلاف ما في النسخة الأم ما لم يرجح بشكل واضح كون ما في غيرها مما استدركه المصنف عليها بعد كتابته لها، مع بيان سبب الترجيح في الحاشية بيانا كافيا. ٤ - الإشارة في الحاشية إلى فروق النسخ المؤثرة في المعنى، دون ما قربت دلالته كالواو، والفاء في العطف، أو ما كان من صنيع النساخ من جمل الدعاء الاعتراضية، ونحو ذلك. ٥ - عدم الإشارة إلى الأخطاء في الآيات إلا أن يقع ذلك في النسخة الأم. ٦ - ضبط صلب الكلمات وإعرابها بالشكل: عند احتمال الإشكال، وإذا ترتب عليه فائدة في تحديد معنى الكلام. ٧ - الاجتهاد بوضع علامات الترقيم بحسب فهمنا لكلام المصنف، ولا أشير إلى الاحتمالات الأخرى وإن كان لها وجه. ٨ - وضع علامات فصل للآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، والنقول عن العلماء، كالتالي:

стр. 108

أ - الآيات القرآنية: ﴿﴾. ب - الأحاديث النبوية والآثار: «». ٩ - الإشارة بعلامة/ عند نهاية كل ورقة من إحدى المخطوطات، مع ذكر رقم اللوحة والصفحة في الهامش مع رمز النسخة هكذا:/ ١/ أ/، وإهمال الرمز بالحرف في هذا الموضع هو رمز النسخة الأم، هكذا:/ ١/ أ/ والوح رقم ب اذكره/ ١/ ب/. ١٠ - كتابة رؤوس المسائل ونحوها بخط سميك، وأكبر من الخط المعتمد. القسم الثاني: محور توثيق النص: ١ - عزو الآيات القرآنية في المتن؛ بذكر اسم السورة ورقم الآية، هكذا: [فصلت: ٣]. وإذا كان ما ذكره المصنف بعض آية فهكذا: سورة الشورى، جزء من الآية رقم ١٧. ٢ - تخريج الأحاديث النبوية والآثار بالمنهج التالي: أ- تخريج اللفظ الوارد في نص الكتاب دون غيره، ما لم يكن ثبوته محتاجا إلى ثبوت لفظ غيره فأخرجه معه. ب- تخريج الحديث من الصحيحين، فإن لم يكن في أحدهما فمن سائر الكتب الستة، ما لم أعدمه فيها أو يتوقف ثبوته على موضع آخر فأخرجه منه. ج- نقل كلام علماء الحديث في الحديث الذي ليس في الصحيحين -باختصار- لبيان حكمه. د- التخريج من الكتب الستة بذكر اسم الكتاب، والباب، ورقم الحديث، ومن غيرها بزيادة الجزء ورقم الصفحة. هـ- ذكر الصحابي راوي الحديث إذا أهمل المصنف ذكره. و- إذا ذكر المصنف الكتاب الذي روي فيه الحديث خرجته منه، ثم خرجته وفق المنهج المذكور في النقاط السابقة.

стр. 109

القسم الثالث: توثيق نقول المصنف عن العلماء بالمنهج التالي: أ - الإشارة في الحاشية إلى ما ينقله المصنف بالمعنى بكلمة (انظر) ثم ذكر موضع النقل. ب - توثيق ما ينسبه المصنف من الآراء والاستدلالات ونحوها من مصادرها، بالمنهج التالي: ١ - ما ينسبه المصنف إلى معين من عالم أو مذهب أو فرقة؛ يوثق من أخص المصادر له، من كتب العالم أو كتب تلاميذه والعارفين به، أو كتب المذهب أو الفرقة المعتمدة، وما لم نجده في كتب خاصة نوثقه من كتب العلماء المحققين العارفين بالمذاهب، وأشير إلى ما لم نقف عليه في أي المصادر. ٢ - ما ينسبه المصنف نسبة مبهمة، كقوله: قال قوم، أو فيها إبهام، كقوله: قال بعض الحنفية، أو ما ذكره بصيغة التمريض بقوله: قيل؛ فإنني أجتهد في البحث عن قائله وتوثيقه عنه إن أمكن، وإلا فإنني أشير إلى عدم وقوفي على قائله. القسم الرابع: التعليق على النص: وهو بالمنهج التالي: ١ - بيان العبارات التي فيها غموض أو التباس بيانا مختصرا مبين مراد المصنف، مع مراعاة مستوى الكتاب في تحديد ما يلزم له البيان. ٢ - التعليق على ما ينسبه المصنف إلى الأعلام عند الحاجة؛ من تقييد في القول، أو في المنسوب إليهم، أو بيان خطأ في النسبة، ونحو ذلك. ٣ - التنبيه على ما يقع في الكتاب من أخطاء لغوية أو عقدية أو غير ذلك، مع بيان الصحيح في المسألة، والعزو إلى مظانها في كتب العلماء المحققين. ٤ - التعريف بالمصطلحات العلمية التي ذكرها المصنف ولم يعرف بها في الكتاب، مع الإحالة في ذلك إلى المصادر المختصة بالمصطلح. ٥ - شرح غريب الألفاظ من معاجم اللغة. ٦ - وضع عناوين للمسائل في الهامش، مع التزام موافقتها للفظ المصنف ما أمكن.

стр. 110

٧ - الترجمة لمن ذكر المصنف في كتابه من الأعلام، بالمنهج التالي: أ - بذكر ما أقف عليه؛ من اسم العلم ونسبه، ومكان مولده، وتاريخه، وتاريخ وفاته، وما تميز به من العلوم، وأحيل إلى أخص كتب التراجم والطبقات به؛ من الكتب التي كتبت في الترجمة له، ثم ما كتب في الترجمة لأهل مذهبه، ثم أهل عصره. ب - بالتزام ترجمة غير المشهورين. ٨ - التعريف بالطوائف والفرق والملل والنحل الواردة في الكتاب بالمنهج التالي: أ- بذكر ما نقف عليه؛ من الاسم المشهور لها -إن لم يذكره المصنف- وواضعها، ونشأتها، وثلاثة من أصولها، وأهم مصنف لها. ب- أعرف بها من كتب الفرق والملل والنحل، وما لم أرتضه من المذكور فيها نقلته منها ثم علقت عليه بما أقف عليه في المصادر المعتبرة؛ من كتب الفرقة المعرف بها، وكلام المحققين من العلماء. ج- لا أعرف بالمشهور، وهو: - ما أصله دين صحيح وما ألحق به (اليهود والنصارى والمجوس). - وأصول البدع الأربعة (الروافض والخوارج والقدرية والمرجئة). - وما ينتسب إليه مشاهير الأصوليين (المعتزلة والأشاعرة). ولا يعد من المشهور فروع هذه المذكورات؛ فأعرف بها. ٩ - التعريف بالكتب الواردة؛ بذكر اسم الكتاب كاملا، واسم مصنفه، وتاريخ وفاته، والفن الذي ألف فيه، وما أقف عليه؛ من اسم محققه والدار الناشرة له إن كان مطبوعا، وكتابين مطبوعين خدم بهما إن كان ذلك. ١٠ - التعريف بالأماكن والبلدان غير المشهورة الواردة في الكتاب مع بيان موقعها الجغرافي المعاصر.

стр. 111

والمشهور هو: ١ - ما ذكر في القرآن. ٢ - والدول المعاصرة. ٣ - وعواصمها. إلا أن يذكر منها شيء بغير اسمه المشهور؛ فيعرف به. ١١ - وضع الفهارس العامة كما سبق في الخطة. القسم الخامس: اختيار النسخة: وقد اخترت نسخة: مكتبة يوسف آغا لتكون النسخة الأم وذلك لسببين: ١ - قدم النسخة. ٢ - لأن النسخة تغطي الكتاب كاملًا.

стр. 112

جـ ٢١ وصف النسخ أولاً: وصف كامل المخطوط: بعد البحث عن كتاب النهاية في شرح الهداية شرح بداية المبتدي وجدتُ منه نسختين وتفصيلهما على النحو التالي: النسخة الأولى: نسخة مكتبة يوسف آغا في قونية بتركيا، وعنها صورة مصورة بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في دولة الإمارات العربية المتحدة ووصفها على النحو التالي: - عنوان المخطوط: النهاية في شرح الهداية. - رقم النسخة: ٢١٣٦٧٦٢. - رقم الورود: ١٤٧٢٢. - رقم التسجيل في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث: ٤٩٢٧٣٨. - الموضوع: الفقه الحنفي. - المؤلف: السغناقي. - عدد الأوراق: ١١٢٥ ورقة. - عدد السطر: ٢٧. - مقاس المخطوط: ١٩× ٢٥ سم. - نوع الخط: نسخ. - تاريخ النسخة: ٩٤٩ هـ. - شكل النسخة: مصورات رقمية ملون. - الناسخ: محمد بن توشه وارداري. - كتب بخط نسخ واضح، وتحتوي على فهارس في أوله. - بداية النسخة: فهرس- وبعده - الحمد لله الذي عالى معالم العلم ودرج أهاليها وجاوز برتبتهم قمة الجوزاء وأعاليها … وبعد فإن إيضاح ما انغلق من كتب السلف من أهم الأمور. - وفي خاتمتها: كتاب الخنثى … مسائل شتى من دأب المصنفين. - السماعات والقراءات: إجازة من المؤلف إلى محمد بن القاضي كمال الدين أبي حفص عمر بن القاضي، ناصر الدين.

стр. 113

- التقييدات والتملكات والوقفيات: وقفية من يوسف كتخذا خضر على خزانيته بتاريخ ١٢٠٩ هـ. - النسخة تغطي الكتاب كاملاً. - الملحوظات: أخذنا تاريخ النسخة واسم الناسخ من الورقة ٥٥٠ نهاية النصف الأول. النسخة الثانية: نسخة مكتبة الملك عبدالعزيز، ووصفها على النحو التالي: رقم الحفظ: ١٨٤١. العنوان: النهاية في شرح الهداية (الجزء السادس). عنوان آخر: شرح الهداية. المؤلف: الحسين بن علي بن حجاج السغناقي، حسام الدين. تاريخ وفاته: ٧١١ هـ/ ١٣١١ م. شهرته: السغناقي. لغة المخطوط: عربي. اسم الناسخ: عمر بن محمد بن خليل بن جمعة بن موسى. تاريخ النسخ: ٧٤٣ هـ/ ١٣٤٢ م. نوع الخط: نستعليق. عدد الأوراق: ٢٨٠ ق. المقاس: ٢٧، ٨ × ١٩، ٥ سم. عدد الأسطر: ٢٣ س. بداية المخطوط: من الحجر: … الهزل فإن الرجل إذا أعتق عبده هازلاً يعتق ولا تجب السعاية قلت نعم … إلا أن القاضي لما حجره عن التصرف في ماله فيما يرجع إلى … نهاية المخطوط: إلى كتاب الأضحية: … وذكر في الذخيرة إذا وجد في بطن السمكة الطافية سمكة أنها تؤكل وإن كانت الطافية لا تؤكل وعن محمد في سمكة توجد في بطن الكبد أنه لا بأس بأكلها … والله أعلم بالصواب. بيانات أخرى: نسخة نفيسة، ناقصة من الأول، كتب النص بالمداد الأسود، قوبلت المخطوطة بالأصل، مصححة، جلدت بالورق المقوى والكعب مغلف بالقماش. بيان منهج التحقيق اعتمدتُ في التحقيق على خطة تحقيق التراث المقرة من مجلس كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في الجلسة رقم (٢) وتأريخ (٩/ ٩/ ١٤٢٦ هـ)، والْمَنْهَجُ الَّذِي سرتُ عليهِ فِي خدمةِ هذا النَّصِّ ِ كَمَا يَلِي: أَوَلَاً: … اِعْتَمَدْتُ فِي تَحْقِيقِ الكتاب على طريقة النص المختار؛ لعدم عثوري على النسخة الأم، فأثبت الأنسب في الصلب، وأشير لما خالفه في الهامش، معللا ما اخترت إثباته إن لزم الأمر. ثَانِيَاً: … نسخ النص بالرسم الإملائي الحديث، مع الالتزام بعلامات الترقيم، وضبط ما يحتاج إلى ضبط. ثالثا: … المقابلة بين نسخة مكتبة يوسف آغا، ونسخة مكتبة الملك عبد العزيز، واثبات الفروق بينها مشيرا إليها في الحاشية على النحو التالي: - عند وجود سقط في إحدى النسخ لأكثر من كلمة، فإني أثبته بصلب الكتاب بين معقوفتين هكذا []، وأشير بالهامش إلى السقط، وأما إذا كانت كلمة واحدة فلا أضع لها معقوفتين.

стр. 114

- أُثبت الفروق التي لها أثر في اختلاف المعنى أو صياغة العبارة. - كثيرا ما تختلف النسخ في عبارات الثناء على المولى والصلاة والسلام على رسوله ﷺ وكذا الترضي والترحم على سلف الأمة، وقد التزمت في ذلك منهجا موحَّدًا؛ دون الالتفات للفروق بين النُّسخ. - إذا جزمت بخطأ في إحدى النسخ أقوم بالتصحيح من النسخة الأخرى مع وضع الصحيح في الصلب بين معقوفين هكذا []. - إذا كان في أحدها زيادة ذكرتها في موضعها بين معقوفين، وأشير في الحاشية بأنها زيادة من نسخة كذا. رابعاً: … حافظت على كتابة النص، ولم أتدخل فيه بتغيير أو تحسين، وما لاحظته من خطأ بيِّن في كتابة آية أو حديث أو رسم مخالفٍ للقواعد المعهودة، فإني أُصحِّحه دون الإشارة إليه. خامسا: … وضع خط مائل هكذا/ للدلالة على نهاية اللوحة مع الإشارة إلى رقم اللوحة من نسخة يوسف آغا واضعا (أ) للوجه الأيمن و (ب) للوجه الأيسر، وذلك في الهامش الجانبي الأيسر هكذا (٥/ أ) أو (٥/ ب). سادسا: عزو الآيات القرآنية، مع بيان اسم السورة، ورقم الآية وكتابتها بالرسم العثماني. سابعا: عزو الأحاديث إلى مصادرها، فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بالعزو إليهما أو أحدهما، وإن لم يكن فيهما أو في أحدهما فإني أقوم بعزوه إلى مصادره، ذاكرا قول أحد العلماء المعتبرين في بيان درجته ما أمكن ذلك. ثامنا: عزو الآثار الواردة عن الصحابة والتابعين إلى مظانها الأصيلة. تاسعا: … توثيق المسائل والأقوال والروايات والأوجه الواردة في النص المحقق من مصادر المؤلف- إن وجدت- والرجوع إلى الكتب المعتمدة في المذاهب الفقهية الأربعة، وكتب الخلاف. عاشرا: … إذا تعرض المؤلف إلى ذكر الخلاف في بعض المسائل أشير إلى ذلك في الحاشية مع النقل من مصادر كتب المذاهب الفقهية المعتمدة بإيجاز. الحادي عشر: … استخدمت الأقواس المعروفة، وذلك على النحو التالي: - الأقواس المزهرة ﴿﴾ للآيات القرآنية. - الأقواس المزدوجة (()) لنصوص الأحاديث النبوية، والآثار، وتحديد ما يحتاج لإبراز كأسماء الكتب ونحوها. - الأقواس المعتادة () لسائر النقول والاقتباسات. الثاني عشر: … وضعت بالطرة عناوين جانبية للمسائل الفقهية راعيت فيها الدقة والإيجاز. الثالث عشر: شرح المفردات اللغوية الغريبة، والمصطلحات العلمية الواردة في الكتاب.

стр. 115

الرابع عشر: … ترجمة الأعلام غير المشهورين المذكورين في النص المحقق عند أول ورود لهم ترجمة موجزة. الخامس عشر: … التعريف الموجز بالمدن، والمواضع، والبلدان غير المشهورة. السادس عشر: … وضع الفهارس العامة كما سبق في الخطة.

стр. 116

جـ ٢٢ وصف النسخ أولاً: وصف كامل المخطوط: بعد البحث عن كتاب «النهاية شرح الهداية شرح بداية المبتدي» وجدتُ منه نسختين كاملتين، وتفصيلهما على النحو الآتي: النسخة الأولى: * نسخة مكتبة يوسف آغا في قونية بتركيا، وعنها صورة مصورة بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في دولة الإمارات العربية المتحدة بدبي، ووصفها على النحو الآتي: * عنوان المخطوط: النهاية في شرح الهداية. * رقم النسخة: ٢١٣٦٧٦٢. * رقم الورود: ١٤٧٢٢. * رقم التسجيل في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث: ٤٩٢٧٣٨. * الموضوع: الفقه الحنفي. * المؤلف: السغناقي. * عدد الأوراق: ١١٢٥ ورقة. * عدد السطر: ٢٧. * مقاس المخطوط: ١٩*٢٥ سم. * نوع الخط: نسخ. * تاريخ النسخة: ٩٤٩ هـ. * شكل النسخة: مصورات رقمية ملون. * الناسخ: محمد بن توشه وارداري. * كتب بخط نسخ واضح، وتحتوي على فهارس في أوله. * بداية النسخة: فهرس- وبعده - الحمد لله الذي عالى معالم العلم ودرج أهاليها وجاوز برتبتهم قمة الجوزاء وأعاليها … وبعد فإن إيضاح ما انغلق من كتب السلف من أهم الأمور … * وفي خاتمتها: كتاب الخنثى … مسائل شتى من دأب المصنفين. * السماعات والقراءات: إجازة من المؤلف إلى محمد بن القاضي كمال الدين أبي حفص عمر بن القاضي ناصرالدين. * التقييدات والتملكات والوقفيات: وقفية من يوسف كتخذا خضر على خزانيته بتاريخ ١٢٠٩ هـ. * النسخة تغطي الكتاب كاملاً. * الملحوظات: تاريخ النسخة واسم الناسخ من الورقة ٥٥٠ نهاية النصف الأول. النسخة الثانية: * نسخة مكتبة سليمانية قسم جار الله أفندي بتركيا، ووصفها على النحو الآتي: * رقمه (٨٠٩ - ٩٠٠ - ٨١٠) فقه حنفي. * المؤلف: حسام الدين حسين بن علي السغناقي. * الناسخ في الجزء الثاني: عبد الوهاب بن عبد الرحمن. * عدد الأوراق: ١٣٧٠ ورقة، في (٥) مجلدات. * عدد الاسطر: ٢٦ - ٣٥. * مقاس المخطوط: ٢٨*٢١ سم. * تاريخ النسخ: ١٢٧٢ هـ. * وصف المخطوط: كتب بخط النسخ بحبر أسود وأحمر، وفيه إطارات وزخارف ملونة. ثانيًا: وصف القسم المراد تحقيقه: النسخة الأولى وهي المعتمدة: * القسم المراد تحقيقه: من بداية (كتاب الشفعة) إلى نهاية: (فصل فيما يحل أكله وفيما لايحل) من كتاب الذبائح، وقد اعتمدت على نسخة مكتبة يوسف آغا. * مصدر النسخة الأولى: مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في الإمارات، وذلك لحسن خطها ووضوحها، وستتم مقابلتها بالنسخ الأخرى بإذن الله. * عدد لوحات القسم المراد تحقيقه: (٤٥) لوحًا باعتبار نسخة مكتبة يوسف آغا، وتبدأ الألواح من اللوح رقم (٩٣٥ أ)، وتنتهي باللوح رقم (٩٨٠ أ).

стр. 117

* عدد الأسطر في اللوحة الواحدة: (٢٧) سطرًا. النسخة الثانية: * القسم المراد تحقيقه: من بداية (كتاب الشفعة) إلى نهاية: (فصل فيما يحل أكله وفيما لا يحل) من كتاب الذبائح، من مكتبة سليمانية قسم جار الله أفندي. * مصدر النسخة: مكتبة السليمانية. * عدد لوحات القسم المراد تحقيقه: (٦٥) لوحًا باعتبار نسخة السليمانية. * عدد السطر في اللوحة الواحدة: (٢٧) سطرًا. بيان منهج التحقيق اعتمدت في التحقيق على خطة تحقيق التراث المقرة من مجلس كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في الجلسة رقم (٢) وتاريخ (٩/ ٩/ ١٤٢٦ هـ)، والمنهج الّذي سرت عليه في خدمة هذا النّصّ كما يأتي: أولاً: اعتمدت في تحقيق نصّ الكتاب على نسخة مكتبة يوسف آغا، وأشرت إليها برمز (أ)، وجعلتها النّسخة الأم لما يأتي: ١ - لتقدم تاريخها (٩٤٩ هـ). ٢ - وضوح خطها. ٣ - سلامة تصويرها. ٤ - وجود تعليقات جانبية. ٥ - وجود إجازة من المؤلّف عليها إلى محمّد بن القاضي كمال الدّين أبي حفص عمر بن القاضي ناصر الدّين. ثانيًا: نسخ النّصّ بالرّسم الإملائي الحديث، مع الالتزام بعلامات التّرقيم، وضبط ما يحتاج إلى ضبط. ثالثًا: المقابلة بين النّسخة الأمّ، ونسخة المكتبة السّليمانيّة (ع)، وإثبات الفروق بينهما، مشيرًا إليها في الحاشية على النّحو الآتي: • إذا جزمت بخطأ ما في النسخة الأم أقوم بالتّصحيح من النّسخة الأخرى مع وضع الصّحيح بين معقوفين هكذا []. • إذا كان في النسخة الأم سقط أكملته من النّسخة الأخرى، ووضّعته بين معقوفين. • إذا كان في إحداها زيادة على ما في النسخة الأم ذكرتها في موضعها بين معقوفين، وأشير في الحاشية بأنّها زيادة من نسخة كذا. • ما جزمت بخطئه من النّسختين فإنني أبقيه كما هو، وأضعه بين معقوفين هكذا []، وأذكر الصّواب في الحاشية مع بيان سبب الخطأ، موثقًا من بعض شروح الهداية الأخرى. رابعًا: وضع خط مائل هكذا/ للدّلالة على نهاية اللّوحة مع الإشارة إلى رقم اللّوحة من نسخة الأصل واضعًا (أ) للوجه الأيمن و (ب) للوجه الأيسر، وذلك في الهامش الجانبيّ الأيسر هكذا: (٥/ أ) أو (٥/ ب). خامسًا: عزو الآيات القرآنية، مع بيان اسم السّورة، ورقم الآية وكتابتها بالرّسم العثمانيّ. سادسًا: عزو الأحاديث إلى مصادرها، فإن كان الحديث في الصّحيحين أو أحدهما اكتفيت بالعزو إليهما أو أحدهما، وإن لم يكن فيهما أو في أحدهما فإنّي أقوم بعزوه إلى مصادره، ذاكرًا قول أحد العلماء المعتبرين في بيان درجته ما أمكن ذلك.

стр. 118

سابعًا: عزو الآثار الواردة عن الصّحابة والتّابعين إلى مظانّها الأصيلة. ثامنًا: توثيق المسائل والأقوال والرّوايات والأوجه الواردة في النّصّ المحقّق من مصادر المؤلّف- إن وجدت- والرّجوع إلى الكتب المعتمدة. تاسعًا: إذا تعرّض المؤلّف إلى ذكر الخلاف في بعض المسائل أشير إلى ذلك في الحاشية مع النقل من المصادر. عاشرًا: شرح المفردات اللّغويّة الغريبة، والمصطلحات العلميّة الواردة في الكتاب. حادي عشر: ترجمة الأعلام غير المشهورين المذكورين في النّصّ المحقّق عند أوّل ورود لهم ترجمةً موجزة. ثاني عشر: التّعريف الموجز بالمدن، والمواضع، والبلدان غير المشهورة. ثالث عشر: وضع الفهارس العامّة كما سبق في الخطّة.

стр. 119

جـ ٢٣ وَصْفِ الْمَخْطُوْطِ وَنُسَخِهِ بَعْدَ الْبَحْثِ عَنْ الْقِسْمِ الْمُرَادِ تَحْقِيْقُهُ مِنْ كِتَابِ "النِّهَايَةِ شَرْحِ الْهِدَايَةِ"؛ وَجَدْتُ مِنْهُ نُسْخَتَيْنِ؛ وَتَفْصِيْلُهُمُا عَلَى النَّحْوِ التَّالِي: النُّسْخَةُ الْأُوْلَى: نُسْخَةُ مَكْتَبَةِ يُوْسُفْ آغَا، فَي قُوْنِيَة بِتُركِيَا؛ وَعَنْهَا صُوْرَةٌ مُصَوَّرَةٌ بمركَزِ جُمْعَةَ الْمَاجِدِ لِلثَّقَافَةِ وَالتُّرَاثِ بِدَوْلَةِ الْإِمَارَاتِ الْعَرَبِيَّةِ الْمُتَّحِدَةِ؛ وَوَصْفُهَا عَلَى النَّحْوِ التَّالِي: - عُنْوَانُ الْمَخْطُوْطِ: النِّهَايَةُ شَرْحُ الْهِدَايَةِ. - رَقْمُ النَّسْخِ: ٢١٣٦٧٦٢. - رَقْمُ الْوُرُوْدِ: ١٤٧٢٢. - رَقْمُ التَّسْجِيْلِ فِي مَركزِ جمعَةَ الْمَاجِدِ لِلثَّقَافَةِ وَالتُّرَاثِ: ٤٩٢٧٣٨. - الْمَوْضُوْعُ: الْفِقْهُ الحنَفِيُّ. - الْمُؤَلِّفُ: السِّغْنَاقِيُّ. - عَدَدُ الْأَوْرَاقِ: ١١٢٥ وَرَقَةً. - عدد الأسطر: ٢٧. - مَقَاسُ الْمَخْطُوْطِ: ١٩ × ٢٥ سَم. - نَوْعُ الخطِّ: نَسْخٌ. - تَارِيْخُ النَّسْخِ: ٩٤٩ هـ. - شَكْلُ النُّسْخَةِ: مُصَوَّرَاتٌ رَقْمِيَّةٌ مُلَوَّنٌ. - النَّاسِخُ: مُحَمَّدُ بْنُ تُوْشَه وَارْدَارِيْ. - كُتِبَ بِخَطِّ نَسْخٍ وَاضِحٍ؛ وَتَحْتَوِيْ عَلَى فَهَارِسَ فِي أَوَّلِهِ. - بِدَايَةُ النُّسْخَةِ: فَهْرَسٌ؛ وَبَعْدَهُ: الحمْدُ للهِ الَّذِي عَالَى مَعَالِمَ الْعِلْمِ وَدَرَّجَ أَهْلِيْهَا، وَجَاوَزَ بِرُتْبَتِهِمْ قِمَّةَ الجوْزَاءِ وَأَعَالِيْهَا ....

стр. 120

- وَفي خَاتِمَتِهَا: كِتَابُ الْخُنْثَى … مَسَائِلَ شَتَّى مِنْ دَأَبِ الْمَصَنِّفِيْنَ. - السَّمَاعَاتُ وَالْقِرَاءَاتُ: إِجَازَةٌ مِنْ الْمُؤَلِّفِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاضِي كَمَالِ الدِّيْنِ، أَبِي حَفْصٍ؛ عُمَرَ بْنِ الْقَاضِي نَاصِرِ الدِّيْنِ. - التَّقْيِيْدَاتُ وَالتَّمَلُّكَاتُ وَالْوَقْفِيَّاتُ: وَقْفِيَّةٌ مِنْ يُوْسُفَ كَتُخْذَايْ خِضْر، عَلَى خِزَانَتِهِ بِتَارِيْخِ ١٢٠٩ هـ. - النُّسْخَةُ تُغَطِّي الْكِتَابَ كَامِلًا. - تَارِيْخُ النُّسْخَةِ وَاسْمُ النَّاسِخِ مِنْ الْوَرَقَةِ ٥٥٠ نِهَايَةُ النِّصْفِ الْأَوَّلِ. - الجزْءُ الْمُحَقَّقُ: مِنْ لَوْحٍ رَقْمِ إِلَى لَوْحٍ رَقْمِ عَدَدُ ٤٢ لَوْحًا. النُّسْخَةُ الثَّانِيَةُ: - مَصْدَرُ الْمَخْطُوْطِ: مَكْتَبَةُ الْمَلِكِ عَبْدِ الْعَزِيْزِ ﵀ الْعَامَّةُ بِالرِّيَاضِ. - رَقْمُ الحفْظِ: ٢٤٢٣. - الْفَنُّ: الْفِقْهُ الحنَفِيُّ. - الْعُنْوَانُ: النِّهَايَةُ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ (الجزْءُ السَّابِعُ). - الْمُؤَلِّفُ: الحسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ بن الحجَّاجِ السِّغْنَاقِيِّ، حُسَامُ الدِّيْنِ الحنَفِيُّ. - تَارِيْخُ وَفَاتِهِ: ٧١١ هـ / ١٣١١ م. - لُغَةُ الْمَخْطُوْطِ: عَرِبيُّ. - تَارِيْخُ النَّسْخِ: ق ١٢ هـ / ١٨ م تَقْدِيْرًا. - نَوْعُ الخطِّ: نَسْخٌ. - عَدَدُ الْأَسْطُرِ: ٣١. - عَدَدُ الْأَوْرَاقِ: ١٦٥ وَرَقَةً. - بِدَايَةُ الْمَخْطُوْطِ: (كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ) أَوْرَدَ الْأُضْحِيَّةَ عُقَيْبَ الذَّبَائِحِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُتَعَلِّقٌ بِالذَّبْحِ .... - نِهَايَةُ الْمَخْطُوْطِ: لِأَنَّهُ لَمَّا جَازَ لَهُ شُرْبُ الْمَاءِ النَّجِسِ عِنْدَ الضَّرُوْرَةِ فَلأَنْ يَجُوْزُ لَهُ التَّحَرِّيْ وَإصَابَةُ الطَّاهِرِ بِتَحَرِّيْهِ مَأْمُوْلَةٌ أَوْلَى؛ هَذَا مِمَّا أَشَارَ إِلَيْهِ الْإِمَامُ الْمُحَقِّقُ

стр. 121

السَّرَخْسِيُّ فِي "الْمَبْسُوْطِ"، وَاللهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ؛ وَإليْهِ الْمَرْجعُ وَالْمَآبُ؛ وَحَسْبِيَ اللهُ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيْمِ، تَمَّ. - بَيَانَاتٌ أُخْرَى: النُّسْخَةُ نَاقِصَةٌ؛ وَفِيْهَا سَقْطٌ بِمَا يُقَارِبُ ثَمَانِيَةَ أَلْوَاحٍ؛ وَقَدْ كُتِبَ سَائِرُ النَّصِّ بِالْمِدَادِ الْأَسْوَدِ؛ دَاخِلَ أُطُرٍ حَمرَاءَ؛ كتِبَتْ رُؤُوْسُ الْأَبْوَابِ وَالْفُصُوْلِ وَعَنَاوِيْنُهَا بِالْمِدَادِ الْأَحْمَرِ؛ وَمُيّزَ نَصَّ الْمَتْنِ الْمَشْرُوْحِ بِخَطٍّ فَوْقَهُ، وَأَصَابَتْ الرُّطُوْبَةُ أَوْرَاقَهَا. - الجُزْءُ الْمُحَقَّقُ: مِنْ لَوْحٍ رَقْمِ [٢/ أ] إِلَى لَوْحٍ رَقْمِ [٥١/ ب] عَدَدُ ٥٠ لَوْحًا.

стр. 122

مَنْهَجِ التَّحْقِيْقِ اعْتَمَدْتُ فِي التَّحْقِيْقِ عَلَى خُطَّةِ تَحْقِيْقِ التُّرَاثِ الْمُقَرَّةِ مِنْ مَجْلِسِ كُلِّيَّةِ الشَّرِيْعَةِ وَالدِّرَاسَاتِ الْإِسْلَامِيَّةِ فِي الجلْسَةِ رَقْم (٢) بِتَارِيْخِ (٩/ ٩/ ١٤٢٦ هـ)؛ وَقَدْ سِرْتُ عَلَى الْمَنْهَجِ التَّالِي فِي خِدْمَةِ النَّصِّ: أوَّلًا: اِعْتَمَدْتُ فِي تَحْقِيقِ نَصِّ الْكِتَابِ عَلَى نسخةِ مَكْتَبَةِ يوسف آغا؛ وَأَشرْتُ إِلَيهَا بِرَمْزِ (أ)؛ وَذَلِكَ لِعِدَّةِ أَسْبَابٍ: ١ - تَقْدُمِ تَارِيْخِهَا (٩٤٩ هـ). ٢ - وُضُوْحِ خَطِّهَا. ٣ - سَلَامَةِ تَصْوِيْرِهَا. ٤ - وُجُودِ إجَازَةٍ مَنْ الْمُؤَلِّفِ عَلَيهَا إِلَى مُحَمَّدٍ بن الْقَاضِي كَمَالِ الدِّينِ، أبي حَفْص، عُمَرَ بْنِ الْقَاضِي نَاصِرِ الدِّيْنِ. ثَانِيًا: نَسْخُ النَّصِّ بِالرَّسْمِ الإملائِي الْحَديث؛ معَ الْاِلْتِزَامِ بِعَلامَاتِ التَّرْقِيم، وَضَبْطُ مَا يَحْتَاجُ إلى ضَبْطٍ. ثَالِثًا: الْمُقَابَلَةُ بَيْنَ نُسْخَةِ (أ)، وَنُسْخَةِ مَكْتَبَةِ الْمَلِكِ عَبْدِ الْعَزِيْزِ ﵀ وَالَّتِي رَمَزْتُ لَهَا بِالرَّمْزِ (ب)، وَإثِبَاتُ الْفُرُوقِ بَيْنَهَا مُشِيرًا إِلَيهَا فِي الحاشِيَةِ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي: - إِذَا جَزَمْتُ بِخَطَأِ مَا فِي نُسْخَةِ (أ) أقومُ بِالتَّصْحِيحِ مَنِ النُّسخةِ الْأُخْرَى، معَ وَضْعِ الصَّحِيْحِ بَيْنَ مَعْقُوْفَتَيْنِ هَكَذَا []، وَأُشِيْرُ فِي الحاشِيَةِ إِلَى مَا فِي نُسْخَةِ (أ). - إِذَا كَانَ فِي إِحْدَى النُّسْخَتَيْنِ سَقْطٌ أَكْمَلْتُهُ مِنْ النُّسْخَةِ الْأُخْرَى؛ وَوَضَعْتُهُ بَيْنَ القوسين ﴿﴾!.

стр. 123

- مَا جَزَمْتُ بأنَّهُ خَطَأٌ فِي النُّسَخَتَيْنِ فَإِنَّنِي أُبْقِيْهِ كَمَا هُوَ وَأَضَعْهُ بَيْنَ مَعقوفِتَين هَكَذَا []، وَأَذكرُ الصَّوَاب فِي الحاشِيَةِ معَ بَيَانِ سَبَبِ الخطَأِ، مُوثَقًا لِذَلِكَ حَسَبَ الْإِمْكَانِ. رَابِعًا: وَضعُ خَطٍّ مَائِلٍ هَكَذَا لِلدَّلَالَةِ عَلَى نِهَايَةِ اللَّوْحَةِ، معَ الْإِشَارَةِ إِلَى رَقْمِ اللَّوْحَةِ مَنْ نسخةِ (أ)، وَذَلِكَ فِي الْهَامِشِ الْجَانِبِيِّ الْأَيْسَرِ؛ هَكَذَا لِلْوَجْهِ الْأَيْمَنِ مِنْ اللَّوْحِ، وهَكَذَا لِلْوَجْهِ الْأَيْسَر مِنْ اللَّوْحِ. خَامِسًا: عَزْوُ الْآيَاتِ الْقُرآنِيَّةِ؛ معَ بَيَانِ اِسْمِ السُّورَةِ؛ وَرُقِمَ الْآيَةِ وَكِتَابَتُهَا بِالرَّسْمِ الْعُثْمانِيِّ. سَادِسًا: تَخْرِيْجُ الْأَحَادِيْثِ مِنْ مَصَادِرِهَا، فَإِنْ كَانَ الحدِيْثُ فِي الصَّحِيْحَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا اِكْتَفَيْتُ بِتَخْرِيْجِهِ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا، وَإنَّ لَمْ يَكُنْ فِي أَيٍّ مِنْهُمَا فَإِنِّي أَقُوْمُ بِتَخْرِيْجِهِ مِنْ السُّنَنِ الْأَرْبعِ؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي أَيٍّ مِنْهَا فَإِنِّي أَقُوْمُ بِتَخْرِيْجِهِ مِنْ الْمَصَادِرِ الْأُخْرَى بِمَا يَتَيَسَّرُ؛ ذَاكِرًا قَوْلَ أَحَدِ الْعُلَمَاءِ الْمُعْتَبَرِيْنَ فِي بَيَانِ دَرَجَتِهِ مَا أَمْكَنَ ذَلِكَ. سَابِعًا: عَزْوُ الْآثَارِ الْوَارِدَةِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيْنَ إِلَى مَظَانِّهَا. ثَامِنًا: تَوْثِيقُ الْمَسَائِلِ وَالْأَقْوَالِ وَالرِّوَايَاتِ وَالْأَوْجُهِ الْوَارِدَةِ فِي النَّصِّ الْمُحَقِّقِ مِنْ مَصَادِرِ الْمُؤَلِّفِ - إِنَّ وُجِدَتْ -، وَالرُّجُوْعُ إِلَى الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ فِي الْمَذَاهِبِ الْفِقْهِيَّةَ؛ كتبِ لِخْلافَ. تَاسِعًا: إِذَا تَعَرّضَ الْمُؤَلِّفُ إلى ذِكْرِ الْخِلافِ معَ أَحَدِ الْمَذَاهِبِ الْفِقْهِيَّةِ غَيْرَ الْمَذْهَبِ الحنَفِيِّ - فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ - أُشِيرُ إِلَى ذَلِكَ فِي الحاشِيَةِ معَ النَّقْلِ مِنْ مَصَادِرِ كُتُبِ الْمَذَاهِبِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُعْتَمِدَة. عَاشِرًا: شَرْحُ الْمُفْرَدَاتِ اللُّغَوِيَّةِ الْغَرِيْبَةِ؛ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْعِلْمِيَّةِ الْوارِدَةِ فِي الْكِتَابِ. حَادِيِ عَشَر: تَرْجَمَةُ الْأَعْلامِ غَيْرِ الْمَشْهُوْرِيْنَ، عِنْدَ أَوَّلِ وُرُوْدٍ لَهُمْ؛ تَرْجَمَةً مُوْجَزَةً. ثَانِي عَشَرَ: التَّعْرِيفُ الْمُوْجَزُ بِالْمُدُنِ؛ وَالْمَوَاضِعِ، وَالْبُلْدَانِ غَيْرِ الْمَشْهُوْرَةِ.

стр. 124

جـ ٢٤ وصف النسخ أولاً: وصف كامل المخطوط: بعد البحث عن كتاب النهاية في شرح الهداية شرح بداية المبتدي وجدتُ منه نسختين وتفصيلهما على النحو التالي: النسخة الأولى: نسخة مكتبة يوسف آغا في قونية بتركيا، وعنها صورة مصورة بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في دولة الإمارات العربية المتحدة ووصفها على النحو التالي:

стр. 125

- عنوان المخطوط: النهاية في شرح الهداية. - رقم النسخة: ٢١٣٦٧٦٢. - رقم الورود: ١٤٧٢٢. - رقم التسجيل في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث: ٤٩٢٧٣٨. - الموضوع: الفقه الحنفي. - المؤلف: السغناقي. - عدد الأوراق: ١١٢٥ ورقة. - عدد السطر: ٢٧. - مقاس المخطوط: ١٩× ٢٥ سم. - نوع الخط: نسخ. - تاريخ النسخة: ٩٤٩ هـ. - شكل النسخة: مصورات رقمية ملون. - الناسخ: محمد بن توشه وارداري. - كتب بخط نسخ واضح، وتحتوي على فهارس في أوله. - بداية النسخة: فهرس- وبعده - الحمد لله الذي عالى معالم العلم ودرج أهاليها وجاوز برتبتهم قمة الجوزاء وأعاليها … وبعد فإن إيضاح ما انغلق من كتب السلف من أهم الأمور. - وفي خاتمتها: كتاب الخنثى … مسائل شتى من دأب المصنفين. - السماعات والقراءات: إجازة من المؤلف إلى محمد بن القاضي كمال الدين أبي حفص عمر بن القاضي، ناصر الدين. - التقييدات والتملكات والوقفيات: وقفية من يوسف كتخذا خضر على خزانيته بتاريخ ١٢٠٩ هـ. - النسخة تغطي الكتاب كاملاً. - الملحوظات: تاريخ النسخة واسم الناسخ من الورقة ٥٥٠ نهاية النصف الأول. النسخة الثانية: - مصدر المخطوط: مكتبة الملك عبدالعزيز العامة. - رقم الحفظ: ٢٤٢٣. - الفن: الفقه الحنفي. - العنوان: النهاية في شرح الهداية (الجزء السابع). - المؤلف: الحسين بن علي بن الحجاج السغناقي حسام الدين الحنفي. - تاريخ وفاته: ٧١١ هـ/ ١٣١١ م. - شهرته: الحسام السغناقي. - لغة المخطوط: عربي. - تاريخ النسخ: ق ١٢ هـ/ ١٨ م تقديراً. - نوع الخط: نسخي. - عدد الأسطر: ٣١. - عدد الأوراق: ١٦٥. - بداية المخطوط: (كتاب الأضحية) أورد الأضحية عقب الذبائح؛ لأن كلاًّ منهما متعلق بالذبح … - نهاية المخطوط: لأنه لما جاز له شرب الماء النجس عند الضرورة فلأن يجوز له التحري وإصابة الطاهر بتحريه مأمولة أولى، هذا مما أشار إليه الإمام المحقق … السرخسي في المبسوط … والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب … وحسبي الله عليه توكلت وهو رب العرش العظيم. تم. - بيانات أخرى: النسخة ناقصة، وفيها سقط ما يقارب ثمانية ألواح، وقد كتب سائر النص بالمداد الأسود داخل جداول حمراء وكتبت رؤوس الأبواب والفصول وعناوينها بالمداد الأحمر وميز النص المشروح بخط فوقه، أصابت الرطوبة أوراقها.

стр. 126

بيان منهج التحقيق اعتمدتُ في التحقيق على خطة تحقيق التراث المقرة من مجلس كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في الجلسة رقم (٢) بتاريخ (٩/ ٩/ ١٤٢٦ هـ)، والْمَنْهَجُ الَّذِي سرتُ عليهِ فِي خدمةِ هذا النَّصِّ ِ كَمَا يَلِي: أولاً: … اعتمدت في تحقيق نص الكتاب على نسخة مكتبة يوسف آغا، وأشرت إليها برمز (أ) وجعلتها النسخة الأم لما يلي: ١ - لتقدم تاريخها (٩٤٩ هـ). ٢ - لأنها نسخة كاملة. ٣ - سلامة تصويرها. ٤ - وجود تعليقات جانبيه. ٥ - وجود إجازة من المؤلف عليها إلى محمد بن القاضي كمال الدين أبي حفص عمر بن القاضي ناصر الدين. ثانياً: … نسخ النص بالرسم الإملائي الحديث، مع الالتزام بعلامات الترقيم، وضبط ما يحتاج إلى ضبط. ثالثاً: … المقابلة بين النسخة الأم، ونسخة مكتبة الملك عبد العزيز العامة وقد رمزت لها بالرمز (ب)، وإثبات الفروق بينها مشيرا إليها في الحاشية على النحو التالي: - إذا كان في النسخة الأم سقط أكملته من النسخة الأخرى، ووضعته بين معقوفين. - إذا كان في أحدها زيادة ذكرتها في موضعها بين معقوفين، وأشير في الحاشية بأنها سقط من النسخة الأخرى. - ما جزمت بخطئه من النسختين فإنني أبقيه كما هو وأضعه بين معقوفين هكذا [] وأذكر الصواب في الحاشية مع بيان سبب الخطأ. رابعاً: … وضع خطين مائلين هكذا// للدلالة على نهاية اللوحة مع الإشارة إلى رقم اللوحة من نسخة الأصل واضعا (أ) للوجه الأيمن و (ب) للوجه الأيسر، وذلك في الهامش الجانبي الأيسر هكذا [١٠٢٢/ أ] أو [١٠٢٢/ ب]. خامساً: عزو الآيات القرآنية، مع بيان اسم السورة، ورقم الآية وكتابتها بالرسم العثماني. سادساً: عزو الأحاديث إلى مصادرها، فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بالعزو إليهما أو أحدهما، وإن لم يكن فيهما أو في أحدهما فإني أقوم بعزوه إلى مصادره، ذاكرا قول أحد العلماء المعتبرين في بيان درجته ما أمكن ذلك. سابعاً: عزو الآثار الواردة عن الصحابة والتابعين إلى مظانها الأصيلة. ثامناً: … توثيق المسائل والأقوال والروايات والأوجه الواردة في النص المحقق من مصادر المؤلف- إن وجدت- والرجوع إلى الكتب المعتمدة في المذاهب الفقهية الأربعة، وكتب الخلاف. تاسعاً: … إذا تعرض المؤلف إلى ذكر الخلاف في بعض المسائل أشير إلى ذلك في الحاشية مع النقل من مصادر كتب المذاهب الفقهية المعتمدة.

стр. 127

عاشراً: … شرح المفردات اللغوية الغريبة، والمصطلحات العلمية الواردة في الكتاب. الحادي عشر: ترجمة الأعلام غير المشهورين المذكورين في النص المحقق عند أول ورود لهم ترجمة موجزة. الثاني عشر: … التعريف الموجز بالمدن، والمواضع، والبلدان غير المشهورة. الثالث عشر: قمت بتمييز متن البداية عن متن الهداية، وكذلك ميزت النهاية أيضاً. الرابع عشر: اعتمدت على نسختين؛ لمبسوط محمد بن الحسن الشيباني، فإن كان العزو لطبعة دار ابن حزم، بينت ذلك بوضع رمز (ط: ابن حزم)، وإن كان العزو لطبعة إدارة القرآن والعلوم الإسلامية ذكرتها بلا تمييز. والسبب في ذلك: أنني أثناء العمل اعتمدت على طبعة إدارة القرآن والعلوم الإسلامية وكان قد سقط منها كتاب الرهن كاملا، وبعد العمل وجدت كتاب الرهن في طبعة دار ابن حزم فتركت العزو الأول وميزت الآخر. الخامس عشر: أذكر المراجع مرتبة حسب تاريخ الوفيات في الحواشي. السادس عشر: أذكر المذاهب الفقهية حسب الترتيب التاريخي لها عند ذكر المراجع. السابع عشر: وضع الفهارس العامة كما سبق في الخطة.

стр. 128

جـ ٢٥ وصف النُّسَخ أولاً: وصف كامل المخطوط: بعد البحث عن كتاب النهاية في شرح الهداية شرح بداية المبتدي وجدت منه ثلاث نسخ: ١ - نُسْخَة بدولة الإمارات بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث. ٢ - نسخة ثانية في مكتبة الملك عبدالعزيز العامة. ٣ - نسخة ثالثة في المكتبة الخاصة الأتراك بمعهد المخطوطات بالقاهرة؛ وتفصيلها على النحو التالي: * النسخة الأولى: نسخة مكتبة يوسف آغا في قونية بتركيا، وعنها صورة مصورة بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في دولة الإمارات العربية المتحدة ووصفها على النحو التالي:

стр. 129

- عنوان المخطوط: النهاية في شرح الهداية. - رقم النسخة: ٢١٣٦٧٦٢ - رقم الورود: ١٤٧٢٢ - رقم التسجيل في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث: ٤٩٢٧٣٨ - الموضوع: الفقه الحنفي - المؤلف: السغناقي - عدد الأوراق: ١١٢٥ ورقة - عدد الأسطر: ٢٧ - مقاس المخطوط: ١٩× ٢٥ سم - نوع الخط: نسخ. - تاريخ النسخة: ٩٤٩ هـ. - شكل النسخة: مصورات رقمية ملون. - الناسخ: محمد بن توشه وارداري. - كتب بخط نسخ واضح، وتحتوي على فهارس في أوله. - بداية النسخة: فهرس- وبعده - الحمد لله الذي عالى معالم العلم ودرج أهاليها وجاوز برتبتهم قمة الجوزاء وأعاليها … وبعد فإن إيضاح ما انغلق من كتب السلف من أهم الأمور. - وفي خاتمتها: كتاب الخنثى … مسائل شتى من دأب المصنفين. - السماعات والقراءات: إجازة من المؤلف إلى محمد بن القاضي كمال الدين أبي حفص عمر بن القاضي، ناصرالدين. - التقييدات والتملكات والوقفيات: وقفية من يوسف كتخذا خضر على خزانيته بتاريخ ١٢٠٩ هـ. - النسخة تغطي الكتاب كاملًا. الملحوظات: تاريخ النسخة واسم الناسخ من الورقة ٥٥٠ نهاية النصف الأول. * النسخة الثانية: - مصدر المخطوط: مكتبة الملك عبدالعزيز العامة - رقم الحفظ: ١٨٤١ - المؤلف: حسام الدين حسين بن علي السغناقي: - الناسخ: عمر محمد خليل جمعة - الموضوع: الفقه الحنفي - عدد الأوراق: ٢٨٠ ورقة، الجزء السادس - عدد الأسطر: ٣١ - مقاس المخطوط: ٢٧. ٨ × ١٩. ٥ سم - تاريخ النسخ: ٧٤٣ هـ. - وصف المخطوط: كتب النص بالمداد الأسود عليها بعض التصحيحات ويوجد سقط في البداية وقوبلت على الأصل. * النسخة الثالثة: - مصدر المخطوط: معهد المخطوطات بالقاهرة -المكتبة الخاصة: الأتراك - الرقم الخاص: ٤٥٥٣ - الرقم العام: ٨١٥٤٢ - المؤلف: حسين بن علي بن حجاج بن علي السغناقي: - الفن: فقه حنفي - عدد الأوراق: ٤٤٧ ورقة، المجلد الثاني - الطول: ٢٦، ٥ - العرض: ١٨ - المسطرة: شبلرلا - وصف المخطوط: كتب بخط لا بأس به، ولا يحتوي على هوامش ويوجد فيها بياض في بعض الكلمات وفي آخرها تخريم كثير. الدراسات السابقة: ومن خلال التواصل مع الجامعات المتخصصة في المملكة لم يسبق لهذا المخطوط من تحقيق كما هو في خطابات من عدد من الجامعات ومراكز البحوث.

стр. 130

وصف القسم المراد تحقيقه: النسخة الأولى وهي المعتمدة: القسم المراد تحقيقه من بداية قوله: (باب جناية المملوك والجناية عليه) حتى نهاية الكتاب، وقد اعتمدت على نسخة مكتبة يوسف آغا، مصدر النسخة الأولى مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في الإمارات، وذلك لحسن خطها ووضوحها، وتم مقابلتها بالنسخ الأخرى بتوفيق من الله. عدد لوحات القسم المراد تحقيقه: (٥٤) لوحًا باعتبار نسخة مكتبة يوسف آغا، وتبدأ الألواح من اللوحة رقم (١٠٦٩ أ) وتنتهي باللوحة رقم (١١٢٢ أ). عدد الأسطر في اللوحة الواحدة: (٢٧) سطرًا. النسخة الثانية: القسم المراد تحقيقه من بداية قوله: (باب جناية المملوك والجناية عليه) حتى نهاية الكتاب من مكتبة الملك عبدالعزيز العامة مصدر النسخة مكتبة الملك عبد العزيز عدد لوحات القسم المراد تحقيقه: (٦٧) لوحة باعتبار نسخة الملك عبدالعزيز، وتبدأ الألواح من اللوحة رقم (٩٩) وتنتهي باللوحة رقم (١٦٦). عدد الأسطر في اللوحة الواحدة: (٣١) سطر. النسخة الثالثة: القسم المراد تحقيقه من بداية قوله: (باب جناية المملوك والجناية عليه) حتى نهاية الكتاب من معهد المخطوطات المكتبة الخاصة: الأتراك مصدر النسخة المكتبة الخاصة الأتراك عدد لوحات القسم المراد تحقيقه: (٤٤) لوحة باعتبار نسخة معهد المخطوطات، وتبدأ الألواح من اللوحة رقم (٤٠٥) وتنتهي باللوحة رقم (٤٤٨). عدد الأسطر في اللوحة الواحدة: (٣٩) سطر. بيان منهج التحقيق اعتمدت في التحقيق على خطة تحقيق التراث المقرة من مجلس كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في الجلسة رقم (٢) بتاريخ (٩/ ٩/ ١٤٢٦ هـ)، والمنهج الذي سرت عليه في خدمة هذا النص كما يلي: أولًا: اعتمدت في تحقيق نص الكتاب على نسخة مكتبة يوسف آغا، وأشرت إليها برمز (أ) وجعلتها النسخة الأم لما يلي: - لتقدم تاريخها (٩٤٩ هـ). - وضوح خطها. - سلامة تصويرها. - وجود تعليقاتٍ جانبية. - وجود إجازةٍ من المؤلف عليها إلى محمدٍ بن القاضي كمال الدين أبي حفص عمر بن القاضي ناصر الدين. ثانيًا: نسخ النص بالرسم الإملائي المعروف، مع ضبط ما يحتاج إلى ضبطٍ. ثالثًا: المقابلة بين النسخة الأم (أ) نسخة مركز جمعة الماجد، و (ب) نسخة مكتبة الملك عبد العزيز و (ج) نسخة معهد المخطوطات، وإثبات الفروق بينها مشيرًا إليها في الحاشية على النحو التالي: - إذا كان في النسخة الأم سقطٌ أكملته من النسخة الأخرى، ووضعته بين معقوفين هكذا [] وإذا تداخل سقطان زدت في السقط الأكبر هكذا [[]]. - ما جزمت بخطئه من النسخ فإنني أضع له هامشًا وأذكر الصواب في الحاشية مع بيان سبب الخطأ. رابعًا: وضعت أرقام لوحات المخطوط بين معكوفتين، وجعلنا الأرقام في أوائل اللوحات لا في أواخرها، هكذا [١٠٦٩/ أ] و [١٠٦٩/ ب].

стр. 131

خامسًا: عزو الآيات القرآنية مع بيان اسم السورة ورقم الآية وكتابتها بالرسم العثماني. سادسًا: عزو الأحاديث إلى مصادرها، فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بالعزو إليهما أو أحدهما، وإن لم يكن فيهما أو في أحدهما فإني أقوم بعزوه إلى مصادره، ذاكرًا قول أحد العلماء المُعْتبَرَين في بيان درجته ما أمكن ذلك. سابعًا: عزو الآثار الواردة عن الصحابة والتابعين إلى مظانها الأصيلة. ثامنًا: توثيق المسائل والأقوال والروايات والأوجه الواردة في النص المحقق من مصادر المؤلف- إن وجدت- والرجوع إلى الكتب المعتمدة في المذاهب الفقهية الأربعة ما أمكن. تاسعًا: شرح المفردات اللغوية الغريبة، والمصطلحات العلمية الواردة في الكتاب. عاشرًا: ترجمة الأعلام المذكورين في النص المحقق عند أول ورودٍ لهم ترجمةً موجزةٍ. حادي عشر: التعريف الموجز بالمدن، والمواضع، والبلدان. ثاني عشر: وضع الفهارس العامة كما سبق في الخطة. * * *

стр. 132

مقدمة المصنف بسم الله الرحمن الرحيم (١) الحمد لله الذي عالى (٢) [معالم] (٣) العلوم ودرج (٤) أهاليها، وجاوز [برتبتهم] (٥) قمة (٦) الجوزاء وأعاليها، وفلق (٧) ما غسق (٨) من ظلم العُضل (٩) ببيان على ألسنة العلماء [تتوقد] (١٠) منه الشُعل، وإيضاح (١١) يحاكي الزهر [وينفتح] (١٢) به الغلق، ويجدر بأن [يزبر] (١٣) بالتبر (١٤) على صحائف [الحَذق] (١٥)، والصلاة على نبيه محمد المعجز بالتنزيل لدهماء (١٦) المصاقع (١٧)، وعلى آله وأصحابه [حماة الدين وكماة الوقائع] (١٨) وبعد:

стр. 133

فإن إيضاح ما انغلق من كتب السلف من أهم الأمور، [وأشرف الخصال] (١) في هذه الأزمنة والدهور؛ إذ الأساتذة (٢) الذين لهم خبر [بمكامن] (٣) حقائقها، واطلاع بدرك [وقائعها] (٤)، قد أُكرموا بالوصال إلى مثوبات ذي الجلال، ثم من [بين] (٥) كتب المتقدمين والمتأخرين، وخلال مصنفات المتبقرين (٦) والمتبصرين، نجمت (٧) الهداية هادية لأصول الرواية، ومتون الدراية، مع قصر اللفظ وإنباء المعاني، [وفقه الفقهاء] (٨) وأصحاء [المعاني] (٩)، وطلعت مشرقة مبرزة ولكن نطقت مفِلْقة (١٠) [معجزة] (١١) معضئلة (١٢) بأصول [تفتر] (١٣) منها الفروع المفتنة، [مجلحمة] (١٤) (١٥) بقوانين تنسل منها المعاني المكتنة على وجه [تكل] (١٦) عن ذكر محامدها أنامل التحرير، وتضيق عن وصف معاليها أدراج الأضابير (١٧)، ومن [جرأه عذب] (١٨) مشوقة للقلوب، مرغبة أطيب (١٩) مضغة صيحانية مصلبة (٢٠) (٢١)،

стр. 134

وأضاءت (١) [لإعجازها] (٢) [صليب] (٣) (٤) الضرزمة (٥) (٦)، وهي مع ذلك حول الصليان (٧) الزمزمة (٨) (٩)، وإن أقبلت الطائفة بالتقليد [عاليةً] (١٠) على الممحوص (١١) أصوص عليها صوص (١٢) على إثبات دفائنها، و [تفتيح] (١٣) خزائنها من غير [كدح في التنقير] (١٤) وكد في التقرير نكصت [حاكمةً] (١٥) للذِّفْرىَ (١٦) وذاهبةً في البهيرى] (١٧) (١٨)، وما [فاهت إلا جاءت بالضلال من السبهال والسميهي] (١٩) بن العقنقل (٢٠)، وها أنا قد تصديت [بنثر جواهرنا التي جازها السمع زويرًا] (٢١)، وعدوت حين جريت أعدى من [الشنفرى] (٢٢)، وكان ذاك [عِبء] (٢٣) اقتراح المختلفين [والكتاب المحكين] (٢٤)، ولو لم يكن فيه سوى ما وصَّاني الإمام الهمام السيف [الهدام] (٢٥) مطعام الضيفان، مهداء الإخوان، العالم العامل الفاضل الكامل، ألمعي الطبيعة (٢٦)، لوذعي القريحة (٢٧)، [قاضي القضاء] (٢٨)، رئيس الهداة، علاء الدين محمد بن أحمد بن عمر الساغرجي (٢٩) [حلاه] (٣٠) الله بما زانه، وصانه عما شانه بترتيب (٣١) حواشيها، وتنميق مفاتيح [أغلاقٍ فيها] (٣٢)، لكفي بذاك وجوب الأئتمار وينابيع بالانهمار؛ إذ وصيته محقوقة [الإيفاء] (٣٣)، [معروفة بالإصفاء] (٣٤)، فإنه [سلمه الله] (٣٥) توسل لوصول الكتب بعد الفقدان، ويأس مصادفتها عند تطاول النشدان، [وأوحستُ] (٣٦) في قرونتي [رحبة] (٣٧) [أن أكُون] (٣٨) بين الرصد كمبتغى الصيد في [عرّيسَة الأسَد] (٣٩)، وسألت الله توفيق حوزِ نُسخةٍ تُصفَى وتُنقّى لا حلوًا يشترط ولا مرًّا فيُعقى (٤٠)، [فبررت] (٤١) بحمد الله كافلةً [لإبراز] (٤٢) محاسن «الهداية» مقصودًا، [وتنظيم] (٤٣) جواهر قلائد «الجامع الصغير» (٤٤) والقدوري (٤٥)، منضودًا (٤٦) فمن ظفر بها استصحب ما هو أشبه الأنورين [إذ أزهر] (٤٧)، واستغنى عن جر خمسين (٤٨) دفترًا أو أكثر؛ إذ هي انتزعت من المظانِّ التي صيغ جوهر «الهداية» منها، [وافتلا سماعها] (٤٩) من نُسَخِ «المباسيط» (٥٠) و «الأسرار» (٥١) و «الجامِعَين» (٥٢)، و «دليلي الإيضاح» (٥٣)

стр. 135

و «المحيط اللامعين» (١)، والفتاوى الموثوق بها (٢)، والفوائد المومُوق لها (٣)، وأُورِد فيها ما يساعد مسائلها ويُضاهيها، وما يضادُها ويناويها (٤)، ليزداد الإيضاح والإنباء؛ إذ بالضد [تتبين] (٥) الأشياء، وما أورد فيها لم يخل من الأنواع المثلثة (٦)، [وهدانا النقائض المقعثة] (٧) إما من أصل وثيق ذُكر نقله فيه، وإما منقول من أستاذ سُمع من فيه، [وإما مسطور من قبلي ينتخبه الفكر ويصطفيه] (٨)؛ [فأني أُثْبِتُ ما اثْبَتُ فيها من نكاتٍ نظريةٍ] (٩)، ومن سِنانِ أسولة سمهرية (١٠) [إلا بعد أن سبلته في بوتقة التخليص والتحرير] (١١)، وما رقمت غير أنها [أصليت] (١٢) في كانون (١٣) التفكير، وطالما عنيت بتنقيح دلائلها، ومنيت بتوضيح مسائلها، وامتد ما راجعتُ فيها وروجع إليَّ ورددته ورد علي، حتى تراءى لي [فهو مما يبلج] (١٤) به صدور الأنام، وألقى مراسيه (١٥) بذي رمرام (١٦).

стр. 136

ثم تبينت أن غيره بالأولوية [سبق] (١)، [وضل الدريص نفقة (٢) فَطَمستُهُ] (٣) (٤) وعبهلته (٥)، ثم صححته، ثم غربلته ثالثًا ورابعًا، حتى تجلى بارعًا ورائعًا، وبلغ إلى أن ترتضيه العقول، [وتنتقيه] (٦) الأصول، وكنت على كذا سجيس الأوجس (٧) في أرفع الأحوال (٨)، والأوكس (٩) مزجيًا [ريعان] (١٠) العمر وعنفوان الدهر، قيد ربع المائة من السنين بأصحابٍ كانوا في التدقيق منتهين، [وفيئات] (١١) الأساتذة على أطيب الأحوال [منسوجة] (١٢)، والأمر سُلكى ليس بمخلوجة (١٣) (١٤)، وكان بي حدة اللهبان، وسمة [الشوزان] (١٥)، وبالوقت [التقى] (١٦) الثريان والحواشي [المتذاكية] (١٧) في مثل هذه الحال كادت تزول وأذنت بالذبول، ولا يتأتى الظفر بشيء فكيف بالجميع؟! وإن طُولب من الأصيل إلى الصَّدِيع (١٨) [فالجأتني] (١٩) هذه الضرورة إلى الإقدام على جمع أشتات تلك الفوائد، وفرائد قلائد [لو تصفْحتَها لم تظفر] (٢٠) إلا بضرب من البيان [يشتار] (٢١) وعلمٍ من التَّبيان يختار، فلما انتهيت في [كشف] (٢٢) مشكلات الهداية وروايتها، واستيضاح معضلات درايتها، تسمية الكتاب «النهاية في شرح الهداية» ألا من فاز بهما فقد فاز بأدلة كتب الفقه أجمع، وصار أذكى القوم وأجمع، وانتقل من ذل السؤال والإِتبذال إلى عز الاستبدال (٢٣) والاستقلال، واستغنى بهما عن هذا النوع شرحًا ومشروحًا، وصادف باب الخير مفتوحًا، فإنه قد طابق قدٌّ يستحل (٢٤) وباءت [عرَارِ بِكَحْلِ] (٢٥).

стр. 137

ثم رواية «الهداية» بلغتني من مصنفها الإمام العالم البارع المُوقن الورع مفتي البشر، سيف النظر، ملجأ العلماء [أستاذ] (١) الفقهاء، رئيس أهل السنة والجماعة، عمدة أهل التقوى والنزاهة، شيخ الإسلام والمسلمين، افتخار علماء العالمين، برهان الدين أبي الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل بن الخليل بن أبي بكر الفرغاني (٢) الرَّشداني: [بالأستاذين] (٣): أحدهما: الشيخ العالم الربّاني العامل الصّمداني، ناصب لواء الشرع، مؤسس قواعد الأصل والفرع، فخر الحاج والحرمين، إمام أهل الخافقين (٤)، السالك كل [سُبُل] (٥) العبادات، الناسك بعبادة أهل السّعادات، مولانا حافظ الدّين محمد بن محمد بن نصر البخاري (٦) ﵁ (٧) وأثابه الجنة، فإني سمعتها منه بمرو (٨) في المدرسة البدرية (٩)، ومسجدها الميمونة ببخارها ومحتدبها (١٠) بقراءة الإمام العالم ناصر السنة، قامع البدعة، زين الدين السِّمْنَاني (١١)، -سلمه الله- من أولها إلى آخرها، وشيخي [هذا] (١٢): يروي عن علامة العالم أستاذ بني آدم محيي مراسم الفقه على الحقيقة، مدرك الأدلة الدقيقة، مولانا شمس الدين محمد

стр. 138

ابن عبد الستار بن محمد [بن] (١) العمادي الكردري (٢):، وهو يروي عن [المصنف] (٣) أبو حنيفة (٤). والثاني: هو (٥) الأول زمانًا: الأستاد العالم الزاهد المتقن العابد [الفارع] (٦) أعلى الدقائق، الباحثِ عن أقصى الحقائق بحيث لا يُداني أحدٌ [شأوه] (٧) البعيد، ولا يقارب/ ١/ ب/ شأنه السعيد؛ حيث نبذ أمر الدنيا وراء ظهره، وتلقى أمر العقبى عاملاً قدَّام صدره، فلو أخذ بالبيان كأنه السماء المدرار، والفلك الدوار، مولانا فخر الدين محمد [بن محمد] (٨) بن إلياس المايمرغي (٩)، تغمده الله بالرحمة والرضوان؛ فإني سمعت منه كتاب «الهداية» من أولها إلى آخرها ببخارى في مسجد مرو بكلاباذ (١٠) تجاه مدرسة المقتدى، ومخرقة المنتدى، بعضها بقراءة فقيه الأمة ناصر السنة، الإمام العالم قوام الدين الصغناقي -سلمه الله- مرةً، ثم جميعها بقراءة الإمام السعيد الشهيد السابق في أنواع العلوم، الفائق في فتح المكنون والمكتوم، شمس الدين [الحافظي] (١١) الجندي: [ثانيًا] (١٢).

стр. 139

وهذا الأستاذ يروي عن العلامة مولانا شمس الدين الكردري بذا (١) أيضًا، وهو عن المصنف-﵏، فشرعت فيه مستوفيًا من الملك الغفور والكريم الشكور. [شرح مقدمة الهداية] (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعْلَى مَعَالِمَ الْعِلْمِ وَأَعْلامَهُ) - قوله: (الحمد لله) إنما ذُكر بهذا اللفظ دون الشكر لله أو المدح لله، أو أحمد الله، أو احمدوا الله، أو غيرها من الألفاظ تبركًا بمفتتح كتاب الله تعالى، وتأسيًا به، وإنما ذُكر في كتاب الله هكذا، -والله أعلم- لما في الحمد من التصريح بالثناء والاعتراف بدوام النعمة، بخلاف الشكر والمدح. ولما فيه من تعليم لفظ الحمد مع تعريض الاستغناء، أي: الحمد لله وإن لم [يحمدوه] (٢). ولو قال: احمدوا الله لم يفد هذين المعنيين. - قوله: (أعلى معالم العلم وأعلامه) في هذه الجملة رعاية صنعة ما يقرب من الاشتقاق، [وصنعة الاشتقاق] (٣)؛ فإن أعلى مع غيره من قبيل (٤) الأول، والثلاثة الأخر من قبيل (٥) الآخر، فمن نظير الأول قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ﴾ [الشعراء: ١٦٨]. ومن نظيرالثاني قوله تعالى: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ [المعارج: ١]، وقوله: ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ [الواقعة: ١]. ثم المعلم موضع العلم أي: رفع مواضع درك العلوم قيل: المراد منها العلماء، وقيل: المراد منها الأصول التي يوقف بها على الأحكام من نحو الجواز والفساد والحل والحرمة، وهي الكتاب والسنة والإجماع والقياس (٦).

стр. 140

وهذا أوجه بدليل عطف أعلامه عليها؛ [إذ] (١) المراد من الأعلام الأشباه الشرعية نحو: دلوك (٢) الشمس، وملك النصاب، وشهود الشهر، وشرف المكان للصلاة والزكاة والصوم والحج؛ وذلك لأن العلم هو الأمارة، والأسباب الشرعية أمارات لوجوب الأحكام في الحقيقة لما أن الوجوب في الحقيقة مضاف إلى إيجاب الله تعالى، وهو غيب عنا، والله تعالى برحمته أقام الدلالات الظاهرة من دلوك الشمس وغيره عَلمًا على إيجابه الغيبي، تيسيرًا للعباد. ثم سببية هذه الأشياء ثابتة بتلك الأصول، فكأنه قال: أعلى أصول العلم وأعلى الأشياء الثابتة بتلك الأصول. ثم لو كان المراد من المعالم العلماء فإعلاؤهم ظاهرٌ؛ قال الله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: ١١]، حيث خصهم بالذكر ثانيًا بعد دخولهم في ذكر الذين آمنوا إظهارًا لزيادة درجاتهم عنده، ولو كان المراد منها الأصول وهو الظاهر فإعلاؤها ظاهر أيضًا حيث أوجب علينا الاتباع والائتمار بها؛ لقوله تعالى: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: ٣]، وقوله: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧]، وقوله: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ١١٥] الآية، وقوله: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ﴾ [الحشر: ٢]. وكذلك إعلاء هذه الأسباب ظاهر: لما أنه تعالى لما جعلها موجبةً ظاهرًا في حق العباد كان ذلك لشرف لها على سائر الأوقات [والأقوال] (٣) والأماكن. (وَأَظْهَرَ شَعَائِرَ الشَّرْعِ وَأَحْكَامَهُ) - قوله: (وأظهر شعائر الشرع) الشعائر جمع شعيرة وهي ما جعل علمًا على طاعة الله تعالى (٤). قيل: المراد منها ما يؤدى على سبيل الاشتهار كصلاة الجمعة والعيدين والخطبة وجمعي/ ٢/ ب/ العرفات والمزدلفة (٥).

стр. 141

والقياس في الشعائر [الهمز] (١) كما في الصحائف والرسائل بخلاف المعايش والمشايخ [فإنهما] (٢) بياءٍ خالصة لما عرف (٣). والمراد من الشرع: المشروع؛ إذ لو كان المراد به الشارع لقال: شعائَره. والمشروع بإطلاقه يتناول الأسباب والأحكام الشرعية فكانت الإضافة إضافة بيان كخاتم فضة لجواز إضافة الأحكام إلى غير الشرع كالنحو وغيره، فكان هذا من المصنف رعاية المناسبة بين التحميد والتصنيف على ما قيل [ذكر] (٤) التحميد متضمنًا مضمون التأليف من شرط صحة التصنيف. - قوله: (وأحكامه) الحكم: الأثر الثابت بالشيء نحو الجواز والفساد (٥). (وَبَعَثَ رُسُلاً وَأَنْبِيَاءَ -صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ- إلَى سُبُلِ الْحَقِّ هَادِينَ، وَأَخْلَفَهُمْ عُلَمَاءَ إلَى سُنَنِ سُنَنِهِمْ دَاعِينَ، يَسْلُكُونَ فِيمَا لَمْ يُؤْثَرْ عَنْهُمْ مَسْلَكَ الاجْتِهَادِ، مُسْتَرْشِدِينَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ وَهُوَ وَلِيُّ الإرْشَادِ) - قوله: (وبعث رسلاً وأنبياء) وغاير بينهما بالعطف؛ لأن «الرسول هو النبي [الذي] (٦) معه كتاب كموسى ﵇، والنبي هو الذي ينبئ عن الله وإن لم يكن معه كتاب كيوشع ﵇)، كذا في «الكشاف» (٧). وعن هذا قال النبي ﵇: «عُلَمَاءُ أمَّتِي كَأنْبِيَاء بَنِي إسْرَائِيْل» (٨) - ولم يقل: كرسل بني إسرائيل.

стр. 142

- قوله: (هادين … وداعين) صفتان لأنبياء وعلماء لا حالان (١) لما أن إيقاع الحال عن النكرة لا يحسن إلا عند تقديمها على ذي الحال، ولأن الحال يقتضي التزلزل والصفة تقتضي التقرر، اللهم [إلا أن يكون الحال] (٢) مؤكدةً، ولكن ليس هذا موضع المؤكدة (٣)، فكانت مبالغة المدح في إيقاعها صفة لاقتضائها [اللزوم لم يؤثر من أثر الحديث رواة] (٤). (وَخَصَّ أَوَائِلَ الْمُسْتَنْبِطِينَ بِالتَّوْفِيق حَتَّى وَضَعُوا مَسَائِلَ مِنْ كُلِّ جَلِيٍّ وَدَقِيقٍ) - قوله: (وخص أوائل المستنبطين) أراد بذلك -والله أعلم- أبا حنيفة وأصحابه ﵃ (٥)؛ إذ هم الذين شقوا غبار استنباط المسائل ووضعها، وهم الذين تولوا تمهيد قواعد المسائل الشرعية وتبيينها، وهم الملتذون (٦) بأي عذر استنباط المسائل الفقهية والمُترِصُون (٧) لأرهاص (٨) القواعد الدينية، وكل من صنف كتبًا بعدهم أو وضع مسألةً فهو مغترف من بحار علومهم، ومتجرعٌ من [عُمّان] (٩) أصولهم، وبانٍ على ما أصَّلوه وتالٍ على ما أسسوا، فلهم الدرجة العليا والرتبة القصوى. رزقنا الله شفاعتهم (١٠) آمين رب العالمين.

стр. 143

- قوله: (من كل جلي) أي: من كل ظاهر دركه، يعني به المسائل القياسية (١). - قوله: (ودقيق) أي: خفي دركه، يعني به المسائل الاستحسانية (٢)، نظيرهما إذا وقعت البعْرة (٣) في البئر، فيه قياس واستحسان؛ فالقياس: أن يفسد الماء لوقوع النجاسة في الماء القليل، وهذا دليل ظاهر دركه، والاستحسان أن لا يفسد؛ لأن آبار الفلوات ليست لها رؤس حاجزة، والمواشي تبعر حولها وتلقيها الريح فيها، فجعل القليل عفوًا للضرورة، ولا ضرورة في الكثير، وهذا دليل خفي دركه. (غَيْرَ أَنَّ الْحَوَادِثَ مُتَعَاقِبَةُ الْوُقُوعِ، وَالنَّوَازِلُ يَضِيقُ عَنْهَا نِطَاقُ الْمَوْضُوعِ) - قوله: (غير أن الحوادث) وقع استثناء عما قبله فلذلك انتصب، وهو جواب عمَّا يرد وشبهة على الكلام الأول؛ فإنه لما ذكر أن أوائل المستنبطين وضعوا المسائل من كل جلي ودقيق، كانت المسائل كلها موضوعة؛ [لأن المسألة لا تخلو إما أن كانت مما جليُّ دركه أو

стр. 144

دقيق دُركه كانت المسائل كلها موضوعة] (١)، فلأي معنًى تصدى من بعدهم من المستنبطين والمصنفين للاستنباط والتصنيف حتى تصديت أنت أيضًا لإنشاء هذا الكتاب، أليس يكفي موضوعاتهم؟ فأجاب عنه وقال: نعم كذلك إلا أن النوازل تنزل ساعةً بعد ساعةٍ، والحوادث تحدث حينًا غب حينٍ (٢)، فلا يستوعب جميعها نطاق الموضوعات ولا يجوز كلها حزام المنصوصات، فاحتيج إلى وضع آخر [على] (٣) حسب حادثة تحدث [لكن] (٤) مقتفيًا على آثارهم، ومقتبسًا من أنوارهم؛ فإنه لولا سِمَتهِم في وضع المسائل لما اهتدوا إليه، ولولا هديهم في تنقيح الدلائل لما اقتدروا عليه وكانوا في الحقيقة هم المتولين لوضع المسائل كلها بعضها بمباشرتهم وبعضها بتبيين طرقها، فكان لهم الأجر السَّني (٥) والذكر العلي. - قوله: (النطاق): والمنطقة كمر (٦). - قوله: (الموضوع): أي: موضوعات أوائل المستنبطين.

стр. 145

(وَاقْتِنَاصُ الشَّوَارِدِ بِالاقْتِبَاسِ مِنْ الْمَوَارِدِ) - قوله: (الاقتناص): الاصطياد. والقنص بالتسكين: مصدر قنصه أي: صاده (١). - قوله: (الشاردة) أي: الآبدة وهي النافرة من الشراد والشرود من حد ضرب. - قوله: (القبس): شعلة من نار. يقال: اقتبست منه نارًا واقتبست منه علمًا (٢) أيضًا أي: استفدته (٣). - قوله: (الموارد): جمع المورد (٤). [آب خور] (٥) فإنه لما استعار الشوارد للأحكام المستخرجة من الأصول بالاستنباط بجامع سبب الوصول إلى المقصود، واستعار الموارد للأصول باعتبار محل الوصول، ولأن [ما] (٦) بين الماء والعلم من المناسبة؛ إذ الأول سبب حياة الأشباح، والثاني سبب حياة الأرواح، فكان فيه ترشيح الاستعارة كقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ﴾ [البقرة: ١٦]؛ فإنه لما استعار الاشتراء لاختيار الضلال بترك الهدى رتب عليه عدم الربح الذي هو أحد نتائج البيع. (وَالاعْتِبَارُ بِالْأَمْثَالِ مِنْ صَنْعَةِ الرِّجَالِ) - قوله: (والاعتبار بالأمثال من صنعة الرجال) أي: وقياس الأحكام على نظائرها بالعلل المؤثرة من صنيع الكاملين في الرجولية الجامعين لما يكون في الرجال من مرضيّات الخصال لا من صنيع كل [واحد] (٧)، وجعل من عداهم [كأنه] (٨) ناقص في الرجولية، ثم ذكر صعوبة الوقوف على المأخذ، بقوله: يعض عليها بالنواجذ (٩).
следующие страницы →