стр. 1226
الثانيِ: في وجوبِ الكفارةِ، وهو قولُ جمُهورِ العلماءِ، وكانَ سعيدُ بنُ جُبيرٍ ﵁ (١) يقولُ: لا كفارةَ على المِفْطِرِ [في رمضانَ] (٢)؛ لأنَّ في آخرِ حديثِ الأعرابي أنّ النبيَّ ﵊ قالَ له: «كُلْهَاَ أنتَ وِعيالُكَ» (٣) فانتسخَ بهذا حُكْمُ الكفارةِ، ولنا قولُ النبي ﵊: «مَنْ أفطرَ في رمضانَ متعُمدًا، فعليهِ ما على المُظاهر» (٤)، وفي حديثِ الأعرابي زادَ في بعضِ الرواياتِ: «تجزئُكَ ولا تجُزئُ أحدًا بعدَكَ» (٥)، فإنْ تثبتْ هذهِ الزيادةُ، ظَهَرَ أنهُ كانَ مخصوصًا، وإنْ لم تثبتْ هذهِ الزيادةُ لا يتبينُ بها انتساخُ الكُفارِ، ولكنُه عُذْرُهُ في التأخيرِ للعشرةِ.
والثالث: في وجوبِ الكفارةِ في الأَكْلِ، والشُّربِ عَامدًا فعِنْدَنَا يجبُ (٦)، وقالَ الشَّافِعِي ﵀ (٧): لا كفارةَ.
[كفارة الفطر]
والرابع: أنّ الكفارةَ مرتبةٌ عندَنَا (٨) وعنَد الشَّافِعِي (٩) (١٠)، وقالَ مالكٌ (١١): تثبتُ على سبيلِ التخييرِ (١٢) لا على سبيلِ الترتيبِ.