стр. 1926
(وَاَلَّذِي يُجَنُّ (١) وَيُفِيقُ يَجْزِيه)، يريد به إذا أعتقه في حال إفاقته.
وروى إبراهيم عن محمد (٢): إذا أعتق عبدًا حلال الدّم قد قضى بدمه عن طهارة، ثم عفى عنه لم يجز، كذا في «المحيط» (٣).
ولا يجزئ عتق المدبّر (٤) وأم الولد؛ لأنّ المنصوص عليه الرقبة، وذلك اسم للذّات حقيقة وللذّات المرقوقة عرفاً، وقد دلّ على الرق قوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ (٥) فيقتضي قيام الرق مطلقاً وبالاستيلاد (٦) يتمكن النقصان في الرق حتّى لا يعود إلى [الحال] (٧) الأولى بحالٍ، ولأنّ قوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ (٨) يقتضي إنشاء العتق من كل وجه، وإعتاق أمّ الولد تعجيل لما صار مستحقًّا لها مؤجلاً، فلا يكون إنشاء من كلّ وجه كذا في «المبسوط» (٩).
وبهذا يعلم أن الرق ناقص فيهما دون الملك؛ لأن العتق ضد الرق، لا ضد الملك؛ لأن الملك ثابت في الثياب ولا يثبت العتق واتحاد المحل شرط التضاد، فبهذا يعلم أن ثبوت الملك في موضع لا يلزم الرق وإذا كان الرق ناقصاً لا يجوز عن الكفّارة لعدم الإعتاق من كلّ وجه والملك فيها كامل؛ لأنّ المالك ما أزال الرق قصدًا عن أمّ الولد، بل أزال الشرع بسبب الولد فيظهر في حق الرق لأنّ الرق حق الشرع.