стр. 2626
أي: لا وقت الشراء، ولا وقت القبض، كذا ذكره الإمام التمرتاشي ﵀.
له أن يرده ويأخذ الثمن أي: كل الثمن.
عند أبي حنيفة ﵀
وهكذا ذكر في عامة شروح الجامع الصغير (١) وبعض روايات المبسوط، وذكر في الجامع للإمام التمرتاشي رجع بنصف الثمن عند أبي حنيفة (٢) ﵀ وهكذا في بعض المواضيع من المبسوط، والتوفيق بينهما هو ما ذكر في المبسوط (٣) فقال: "وعند أبي حنيفة ﵀ يرجع المشتري بنصف الثمن؛ لأن قطع اليد كان مستحقاً عليه بسبب كان عند البائع، فاليد من الآدمي نصفه فينتقص قبض المشتري في النصف، فيكون للمشتري الخيار، إن شاء رجع بنصف الثمن عليه، وإن شاء رد ما بقي (٤) ويرجع بجميع الثمن على البائع، كما لو قطعت يده عند البائع"، ولما ثبت له الخيار بين الرد وإمساكه كان قول من قال: نأخذ الثمن كله منصرفاً إلى اختيار رد (٥) العبد المقطوع، وقول من قال: يرجع بنصف الثمن منصرفاً إلى اختيار إمساكه.
[من اشترى عبدًا قد سرق ولم يعلم به]
وذكر في المبسوط (٦) أيضاً: "وإن مات العبد من ذلك القطع قبل أن يرده لم يرجع إلا بنصف الثمن؛ لأن النفس ما كانت مستحقة في يد البائع، ألا ترى أن على الإمام أن يتحرز من السِّراية (٧) بأن لا يقطع في البرد الشديد، [ولا في الحر الشديد] (٨)،
وأن يحسم بعد القطع فقبض المشتري لا ينتقص في النصف الباقي وإن سرى".
(وعلى هذا الخلاف إذا قتل بسبب وجد في يد البائع)
وهذا الإطلاق يتناول القتل العمد والردة، وبه صرح في المبسوط.
(وأنه لا ينافي المالية) (٩)
بدليل أنه لو مات كان الثمن متعذراً على المشتري، ولو (١٠) [تصرف فيه المشتري نفذ] (١١) تصرفه، وليس لولي القصاص [حق في ماليته] (١٢)، حتى إن المشتري إذا اشتراه وولي القصاص يأباه صح البيع وملكه المشتري، ولو كان له حق في ماليته لما صح بيعه، كحق المرتهن في الرهن، فعلم بهذا أن استحقاق العقوبة يتعلق بآدميته [لا بكونه مالاً، فلا يجري