стр. 2976
قوله (١) ﷺ : «شهادة النساء … » (٢) إلى أن قال: «والجمع المحلَّى باللام يُراد به الجنس» (٣).
فيتناول الأقل، وهذا مما يُحفظ في إبطال الألف واللَّام في معنى الجمعيَّة، وإن كان ذكر الجمع في موضع الإثبات، وكان رداً لقوله: بعض الأحداث أنَّ ما ذكر في أصول الفقه لفخر الإسلام (٤) وغيره بقوله: «وقد يصير هذا النوع-أي: العام بصيغة الجمع- مجازاً عن الجنس إذا دخله لامُ التَّعريف» (٥)، هذا إذا كان في موضع النفي.
فأمَّا إذا كان في موضع الإثبات فمعنى الجمعيَّة لا يبطل بدخول الألف واللام؛ لاطراد النظائر (٦) على ما ادَّعاه طرداً وعكساً (٧).
وأمَّا الطَّرد، ففي قوله تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ (٨)، وقول من قال: لا اشتري العبيد ولا أتزوج النِّساء، وكذلك قولهم: إن تزوجت النِّساء أو اشتريت العبيد؛ لمَا أن موضع الشَّرط موضع النفي؛ لأنَّ الشَّرط إنما يكون في أمر معدوم، وأمَّا عكسه ففي مسألة الخلع (٩)، والإقرار، والوصيَّة (١٠) في قولها: اخلعني على ما في يدي من الدَّراهم، وقوله لفلان عليَّ من الدَّراهم (١١).