стр. 3676
[باب الاختلاف] (١) (٢)
[اختلاف المتعاقدين في الإجارة]
لما ذكر أحكام اتفاق المتعاقدين وهو الأصل، ذكر في هذا الباب أحكام اختلافهما وهو الفرع؛ لأن الاختلاف إنما يكون بأمر عارض (فالقول لصاحب الثوب)؛ أي مع يمينه وقال ابن أبي ليلى ﵀ (٣) (٤): القول قول الصباغ؛ لأنهما اتفقا على الإذن في الصبغ، ثم رب الثوب يدعي عليه خلافا ليضمنه، أو ليثبت الخيار لنفسه، وهو منكر لذلك، فالقول قول المنكر، ولكنا نقول الإذن يستفاد من جهة رب الثوب (ومعناه ما مر من قبل)؛ أي قبل باب الإجارة الفاسدة في مسألة: (ومن دفع إلى خياط ثوبا؛ ليخيطه قميصا بدرهم، فخاطه قباء).
فإن قلت (٥): كيف يتوازنان، فهناك كان المؤجر والمستأجر متفقين على قول صاحب الثوب بأنه أمر للخياط بخياطة القميص، ثم خالفه المؤجر فخاطه قباء، وهاهنا اختلفا في أصل المعقود عليه [بأن] (٦) كان أمره بخياطة قباء، أو بخياطة [قميص] (٧)، فعند اختلاف صورة المسألة كيف اتحد الجواب؟