стр. 4621
[شروط ثبوت حِلّ الصيد في الصائد]
[شروط ثبوت حِلّ الصيد في كلب الصيد]
خَمْسَةٌ في الصَّائِدِ: وهو أنْ يكونَ مِنْ أَهْلِ الذَّكَاة، وأنْ يُوْجَدَ مِنْهُ الإرْسالُ، وأنْ لا يشارِكُهُ في الإِرْسالِ مَنْ لا يَحِلُّ صَيْدُهُ، وأَنْ لا يَتْرُكَ التَّسْمِيَةَ عَامِدًا، وأن لا يَشْتَغِلَ بَيْنَ الإرْسالِ والأَخْذِ بِعَمَلٍ آخَرَ (١).
وخَمْسَةٌ في الكَلْبِ: أنْ يكونَ مُعَلَّمًا، وأن يَذْهَبَ ﴿على﴾ (٢) سُنَنِ الإرْسالِ، وأنْ لا يُشارِكُهُ في الأَخْذِ [ما] (٣) لا يَحِلُّ صَيْدُهُ، وأنْ يَقْتُلَهُ جَرْحًا، وأنْ لا يَأْكُلَ مِنْهُ (٤).
[شروط ثبوت حِلّ الصيد في الْمَصِيد]
وخَمْسَةٌ في الصَّيْدِ: أنْ لا يكونَ مِنَ الحَشَراتِ، وأنْ لا يكونَ مِن بَنَاتِ الْمَاءِ إِلَّا السَّمَكَ، وأنْ يَمْنَعَ نَفْسَهُ بِجَناحَيْهِ أو بِقَوَائِمِهِ، وأنْ لا يَكونَ مُتَقَوِّيَاً بِأَنْيابِهِ أو [بِمِخْلَبِهِ] (٥)، وأنْ يَمُوْتَ بِهَذَا قَبْلَ أنْ يَصِلَ إلى ذَبْحِهِ (٦).
[أدلة إباحة الصيد من الكتاب]
وذكر في "المبسوط": اعْلَمْ أنَّ الاصْطِيَادَ مُبَاحٌ بِالكِتَابِ والسُّنَّةِ، أمَّا الكِتَابُ:
فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ﴾ (٧)، وأَدْنَى دَرَجَاتِ صِيْغَةِ الأَمْرِ الإِبَاحَةُ، وقَالَ تَعَالَى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ (٨)، الآيَةَ (٩).
[أدلة إباحة الصيد من السُّنَّة]
وأمَّا السُّنَّةُ: [فَقَوْلُهُ] (١٠) ﷺ : «الصَّيْدُ لِمَنْ أَخَذَهُ» (١١)، فَفِي هَذَا بَيَانُ أنَّ الاصْطِيَادَ مُبَاحٌ مَشْرُوْعٌ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ حُكْمٌ مَشْرُوْعٌ فَسَبَبُهُ يَكُوْنُ مَشْرُوْعًا، ويَسْتَوِيْ إِنْ كَانَ الصَّيْدُ مَأَكُوْلُ اللَّحْمِ أوْ غَيْرَ مَأْكُوْلِ اللَّحْمِ؛ لِمَا فِي اصْطِيَادِهِ مِنْ تَحْصِيْلِ مَنْفَعَةِ جِلْدِهِ أوْ دَفْعِ أَذَاهُ عَنِ النَّاسِ (١٢).