стр. 4691
ثُمَّ [إِنَّمَا] (١) كَانَ اعْتِبَارُ الظَّاهِرِ أَوْلَى حَتَّى صَارَ الرَّهْنُ مَضْمُوْنًا مِنْ اعْتِبَارِ حُكْمِ الْحَقِيْقَةِ حَتَّى لَا يَصِيْرُ الرَّهْنُ مَضْمُوْنًا لِمَا قُلْنَا: أَنَّ قَاعِدَةَ الشَّرْعِ فِيْ بَيَانِ الْأَحْكَامِ عَلَى الظَّاهِرِ لَا عَلَى الْحَقَائِقِ [وَالْبَوَاطِنِ] (٢)؛ لِأَنَّ الْاطِّلَاعَ عَلَى الْحَقَائِقِ [وَالْبَوَاطِنِ] (٣) لَا يُمْكِنُ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ فِيْ قَوْلِهِ ﵇: «إِنَّمَا أَقْضِيْ بِالظَّاهِرِ، وَاللهُ يَتَوَلَّى السَّرَائِرَ» (٤) (٥).
وَمِنْ جُمْلَتِهَا: أَنَّ رَجُلَاً اشْتَرَى مِنْ آخَرَ عَبْدًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَقَبَضَهُ، وَرَهَنَ بِالثَّمَنِ رَهْنًا، فَهَلَكَ الرَّهْنُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الْعَبْدَ حُرٌّ أَوْ مُسْتَحِقٌّ، ضَمِنَ الْمُرْتَهِنُ الْأَقَلَّ مِنْ قِيْمَةِ الرَّهْنِ وَمِنْ الثَّمَنِ (٦)؛ لِأَنَّ [الرَّهْنَ حَصَلَ لِدَيْنٍ] (٧) وَاجِبٍ [ظَاهِرٍ] (٨) (٩).