стр. 4971
(وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ مَنْبَتَ الشَّعْرِ وَالحُكْمُ فِيهِ هَكَذَا (١) اتصالا (٢)؛ لأنَّه ذكر في «المبسوط»، وأمَّا ما يكون أرباعاً في البدن فهو أشفار العين يجب في كلِّ شفر (٣) ربع الدية ويستوي أَنَتَفَ (٤) الأهداب وأفسد المنبت أو قطع الجفون كلها بالاشفار؛ لأنَّ تفويت الجمال يتم بذلك.
وكذلك تفويت المنفعة؛ لأنَّه بالأهداب والجفون ينفي (٥) الأذى عن العينين وتفويت ذلك ينقص من البصر ويكون آخره العمى فيجب فيها كمال الدية وهي أرباع في البدن فتتوزع الدية عليها في كلِّ واحد منهما (٦) ربع الدية (٧).
(وَهُوَ (٨) نَظِيرُ انْقِسَامِ دِيَةِ اليَدِ عَلَى الأَصَابِعِ (٩) لو قطع جميع الأصبع الواحدة يجب عشر الدية ويكون ذلك بإزاء [ثلاث] (١٠) مفاصل الأصبع فيكون بإزاء كل مفصل ثُلثه (١١).
(وَالأَسْنَانُ وَالأَضْرَاسُ كُلُّهَا سَوَاءٌ (١٢) كان من حقه أن يقال: والأضراس والثنايا كلها سواء بالجمع بين النَّوعين كما هو المذكور في المبسوط (١٣)؛ لأنَّ الأضراس: اسم لما سوى الثنايا من الأسنان (١٤)، أو يقال: والأسنان كلها سواء على ما جاء [به] (١٥) لفظ الحديث (١٦)؛ لأنَّ السن: اسم جنس يتناول لما تحتها من الأنواع كالأنياب والنواجذ والطَّواحن والضَّواحك. فيجمع بين الأنواع أو يكتفى باسم الجنس، أما (١٧) الجمع بين اسم الجنس والنَّوع فلا.