стр. 5006
[يستوي الذكر والأنثى في قدر الغرة]
(وَيَستَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالأُنْثَى (١) أي: في وجوب قدر الغُرَّة بأنَّه عبد أو أمة قيمته خمسمائة (لإِطْلاقِ مَا رَوَيْنَا (٢) وهو قوله ﵇: «فِي الجَنِينِ غُرَّةٌ: عَبْدٌ أَو أَمَةٌ، قِيمَتُهُ خَمْسُمِائَةٍ (٣) درهم» (٤).
(وَلِأَنَّ فِي الجَنِينِ (٥) أي: من الذكر والأنثى وكان ههنا بخطِّ شيخي ﵀ يعني: هر دو جيز زنده (٦) (إِنَّمَا ظَهَرَ التَّفَاوُتُ (٧) أي: التَّفاوُت في الدية بأن كان دية الذَّكر ألف دينار من الذَّهب ودية الأنثى خمسمائة دينار (لِتَفَاوُتِ مَعَانِي الآدَمِيَّةِ (٨) أي: في المالكية.
وتفسير ذلك ما ذكره في «الإيضاح» لقوله: لأنَّ تفصيل بدل الذكر على بدل الأنثى باعتبار تفاضل ما بينهما في المالكيَّة فإنَّ الذكر مالك مالاً ونكاحاً والأنثى مالكة مالاً مملوكة نكاحاً فكان التَّفاوت بينهما فيما هو من خصائص الآدمية وهذا المعنى مؤثر في التَّفاوت في البدل، وهذا المعنى معدوم في الجنين وإذا لم يتفاوتا استويا في البدل (٩).
وذكر في «المبسوط» وقد سوى بين الذكور والإناث يعني في بدل الجنين؛ لأنَّه يتعذر في الجنين التمييز بين الذكر والأنثى خصوصاً قبل أن يتم خلقه فإن وجوب البدل لا يختص بما بعد تمام الخلقة (١٠).
[إذا ألقت الأم الجنين حيا ثم مات]
(فَإِنْ أَلقَتْهُ حَيًّا، ثُمَّ مَاتَ (١١) وأجناس هذه المسألة المذكورة لا تنقلب عن الأربعة التي هي القسمة العقلية، وذلك لأنَّ خروج الجنين من الأم إمَّا أنَّ يكون في حال حياتهما أو في حال مماتهما أو في حال حياة الأم وممات الجنين وعلى العكس والأقسام كلها مع أحكامها مذكورة في الكتاب (١٢).