стр. 911
ثم قوله: (بالاتفاق) (١) مخالف لما ذكره فخر الإسلام ﵀ في «مبسوطه» فقال: لو قعد في النفل [من غير] (٢) عذر لا يكره في الصحيح عنده؛ لأن الابتداء على هذا الوجه مشروع من غير كراهة، فالبقاء (٣) أولى؛ لأنّ حكم الانتهاء أسهل من حكم الابتداء (٤)، ألا ترى أن الحدث يمنع ابتداء الصلاة، ولا يمنع البقاء، وإذا استطاع الرجل الخروج من السفينة للصلاة، فالمستحب له أن يخرج ويصلي على الأرض؛ لأنّ الصلاة على الأرض أكمل، والصلاة في (٥) السفينة أنقص؛ لأنّ الغالب من حال راكب السفينة دوران الرأس، واسوداد العين، ولكن مع ذلك لو صلّى فيها جاز؛ لحديث ابن سيرين (٦) ﵀ قال: «صلينا مع أنس بن مالك ﵁ (٧) في السفينة قعودًا ولو شئنا لخرجنا إلى الجُدّ» (٨). وقال مجاهد (٩): «صلينا مع جنادة بن أبي أمية (١٠) قعودًا في السفينة ولو شئنا لقمنا» (١١)، كذا في «المحيط» (١٢).