стр. 176
أرقام؛ لأن الأرقام كتابة، وقد صح النهي من النبي ﷺ عن الكتابة على القبر، أما وضع حجر على القبر أو صبغ الحجر بالأسود أو الأصفر حتى يكون علامة على صاحبه فلا يضر؛ لأنه يروى أن النبي ﷺ علم على قبر عثمان بن مظعون بعلامة.
س: بعد دفن الميت يقرأ بعض الناس من المصحف سورة (يس) عند القبر، ويضعون غرسا على القبر مثل الصبار، ويزرع سطح القبر بالشعير أو القمح بحجة أن الرسول ﷺ وضع ذلك على قبرين من أصحابه، ما حكم ذلك؟ (١)
ج: لا تشرع قراءة سورة (يس) ولا غيرها من القرآن على القبر بعد الدفن ولا عند الدفن، ولا تشرع القراءة في القبور؛ لأن النبي ﷺ لم يفعل ذلك ولا خلفاؤه الراشدون، كما لا يشرع الأذان ولا الإقامة في القبر، بل كل ذلك بدعة، وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» (٢) خرجه الإمام مسلم في صحيحه.
وهكذا لا يشرع غرس الشجر على القبور، لا الصبار ولا غيره، ولا زرعها بشعير أو حنطة أو غير ذلك؛ لأن الرسول ﷺ لم يفعل ذلك في القبور ولا خلفاؤه الراشدون ﵃. أما ما فعله مع القبرين اللذين أطلعه الله على عذابهما من غرس الجريدة فهذا خاص به ﷺ