← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 8180

الرسالة للشافعي

الشافعي

Полный текст (685 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فتنة أو يصيبهم عذاب أليم (١)) ٢٧٧ - (٢) وقال: (وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ (٣) لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ وَإِنْ يَكُنْ لَهُمْ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمْ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ ورسوله ويخشى الله ويتقه فأولئك هم الفائزون (٤)) ٢٧٨ - (٥) فأعلم اللهُ الناسَ في هذه الآية أنَّ دعاءهم إلى رسول الله ليحكم بينهم دعاء إلى حكم الله لأن الحاكم بيْنهم رسولُ الله وإذا سلَّموا لحكم رسول الله (٦) فإنما سلموا لحكمه (٧) بفرض الله ٢٧٩ - وأنَّه أعْلَمَهم أن حكمَه حكمُه على معنى افتراضه حكمَه وما سبق في علمه جل ثناؤه مِن إسْعاده (٨) بعِصْمته وتوفيقه وما شَهِد له به من هدايته واتباعه أمره

стр. 177

٢٨٠ - فأَحْكَمَ فرضَه بإلزام خَلْقِه طاعةَ رسوله وإعْلامِهم (١) أنها طاعتُه ٢٨١ - فَجَمَعَ لهم أنْ أعْلمَهم أنَّ الفرض عليهم اتباعُ أمره وأمرِ رسوله (٢) وأن طاعة رسوله طاعتُه ثم أعلمهم أنه فَرَضَ على رسوله اتباعَ أمرِه جل ثناؤه باب ما أبان الله لخلْقه من فرضه على رسوله اتباعَ ما أَوْحَى إليه (٣) وما شَهِد له به من اتباع ما أُمِرَ به ومِنْ هُداه وأنه هاد لمن اتبعه ٢٨٢ - قال الشافعي قال الله جل ثناؤه لنبيه (يا أيها النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعْ الْكَافِرِينَ (٤) وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ (٥) إِنَّ اللَّهَ كَانَ بما تعملون خبيرا (٦)) ٢٨٣ - وقال (اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنْ الْمُشْرِكِينَ (٧))

стр. 178

٢٨٤ - وقال: (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنْ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا (١) وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (٢)) ٢٨٥ - (٣) فأعْلَمَ اللهُ رسولَه منَّه (٤) عليه بما سبق في علمه من عِصْمته إيَّاه من خلقه فقال: (يا أيها الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ (٥) مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يعصمك من الناس (٦)) ٢٨٦ - (٧) وشهد له جل ثناؤه باستمساكه بما أمره به والهدى في نفسه وهدايةِ مَنْ اتبعه فقال: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا (٨) ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم (٩)) ٢٨٧ - وقال: (لولا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ (١٠) أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يضرونك من شئ

стр. 179

وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عظيما (١)) ٢٨٨ - (٢) فأبان الله أنْ (٣) قدْ فرَضَ على نبيه اتباعَ أمره وشهِدَ له بالبلاغ (٤) عنه وشهد به لنفسه ونحن نَشْهَدُ له به تَقَرُّبًا إلى الله بالإيمان به وتوَسُّلاً إليه بِتَصْديق كَلِمَاتِه ٢٨٩ - أخبرنا عبد العزيز (٥) عن عمرو بن أبي عمرو مَوْلى المُطَّلِب عن المطلب بن حَنْطَبٍ (٦) أنَّ رسول الله قال " مَا تَرَكْتُ شَيْئًا مِمَّا أمَرَكُمْ اللهُ بِهِ إِلاَّ وَقَدْ أمَرْتُكُمْ بِهِ وَلَا تَرَكْتُ شَيْئًا مِمَّا نَهَاكُمْ الله عنه إلا وقد نهيتكم عنه (٧) " ٢٩٠ - قال الشافعي وما أعلمنا الله مما سبق في علمه وحتْمِ قضائه الذي لا يُرَدُّ من فضله عليه ونعمته أنه منعه من أنْ يَهُمُّوا به أن يُضلُّوه وأعلمه أنهم لا يضرونه من شئ

стр. 180

٢٩١ - وفي شهادته بأنه يهدي إلى صراط مستقيم صراط الله والشهادة بتأديبه رسالته واتباع أمره وفيما وصفت مت فرضه طاعته وتأكيده إياه في الآي ذكرت (١) ما أقدم الله به الحجة على خلقه بالتسليم لحكم رسول الله (٢) واتباع أمره ٢٩٢ - قال الشافعي وما سَنَّ رسول الله فيما (٣) ليس لله فيه حكمٌ فبِحُكْم الله سنَّه وكذلك أخبرنا الله في قوله (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ صراط الله) ٢٩٣ - (٤) وقد سن رسول الله مع كتاب الله وسنَّ (٥) فيما ليس فيه بعَيْنه نصُّ كتاب ٢٩٤ - وكل ما سن فقد ألزمنا الله اتباعه وجعل في اتباعه طاعته وفي العُنُود (٦) عن اتباعها (٧) معصيتَه التي لم يعذر بها خَلْقاً

стр. 181

ولم يجعل له من اتباع سنن رسول الله مَخْرجاً لما وصفتُ وما قال رسول الله (١) ٢٩٥ - (٢) أخبرنا سفيان عن سالم أبو النضْر (٣) مولى عُمَر بن عبيد الله سمع عبيد الله بن أبي رافع يحدث عن أبيه (٤) أنَّ رسول الله قال " لَا أُلْفِيَنَّ أحَدَكُمْ متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا أدري ما وجدنا (٥) في كتاب الله اتبعناه " (٦)

стр. 182

٢٩٦ - قال سفيان وحَدَّثَنِيه محمد بن المُنْكَدِر (١) عن النبي مرسلا (٢)

стр. 183

٢٩٧ - قال الشافعي الأريكة السرير (١) ٢٩٨ - (٢) وسُنَنُ رسول الله مع كتاب الله وجهان أحَدُهما نص كتاب (٣) فَاتَّبَعَه رسول الله كما أنزل الله والآخر جملة (٤) بَيَّنَ رسول الله فيه عن الله (٥) معنى ما أراد بالجملة وأوضح كيف فرَضَها عامَّاً أو خاصاً (٦) وكيف أراد أن يأتي به العباد وكلاهما اتبع فيه كتاب الله ٢٩٩ - قال (٧) فلم أعلم من أهل العلم مخالفاً في أن سُنن النبي من ثلاثة وجوه فاجتمعوا (٨) منها على وجهين ٣٠٠ - والوجهان يجْتَمِعان ويتفرَّعان (٩) أحدهما ما أنزل الله

стр. 184

فيه نص كتاب فبَيَّنَ رسول الله مثلَ ما نصَّ الكتاب والآخر مما (١) أنزل الله فيه جملةَ كتاب فبيَّن عن الله معنى ما أراد وهذان الوجهان اللذان لم يختلفوا فيهما ٣٠١ - والوجه الثالث ما سنَّ رسول الله فيما (٢) ليس فيه نص كتاب ٣٠٢ - فمنهم من قال جعل الله له بما افترض من طاعته وسبق في علمه من توفيقه لرضاه أن يَسُنَّ فيما ليس فيه نص كتاب ٣٠٣ - ومنهم من قال لم يسن سنة قط إلا ولها أصل في الكتاب كما كانت سُنَّته لتبيين عدد الصلاة وعملها على أصل جملة فرض الصلاة وكذلك ما سنَّ من البُيُوع (٣) وغيرها من الشرائع لأن (٤) الله قال: (لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل (٥)) وقال: (وأحل الله البيع وحرم الربا (٦)) فما أحلَّ وحرَّم فإنما (٧) بيَّن فيه عن الله كما بَيَّن الصلاة ٣٠٤ - ومنهم من قال بل جاءته به رسالةُ الله فأثبتتْ سنَّتَه بفرض الله

стр. 185

٣٠٥ - ومنهم من قال أُلْقِيَ في رُوعه كلُّ ما (١) سَنَّ وسنَّتُه الحكمةُ الذي (٢) أُلقي في رُوعه عن الله فكان ما (٣) ألقي في روعه سنتَه (٤) ٣٠٦ - (٥) أخبرنا عبد العزيز (٦) عن عمرو بن أبي عمرو (٧) عن المطلب قال قال رسول الله " إنَّ الرُّوحَ الأمِيَن قَدْ ألْقَى فِي رُوعِي أنَّهُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تستوفي رزقها فأجملوا في الطلب [*] (٨) "

стр. 186

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 187

. . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 188

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 189

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 190

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 191

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 192

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 193

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 194

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 195

٣٠٧ - (١) فكان مما ألقَى في روعه سنَّتَه (٢) وهي الحكمة التي ذكر الله وما أنزل به عليه كتابٌ (٣) فهو كتاب الله وكلٌّ جاءه من نِعَمِ الله كما أراد الله وكما جاءته النِّعَم (٤) تَجْمعها (٥) النعمة وتَتَفَرَّقُ بأنها في أمورٍ بعضُها غيرُ بعض (٦) ونسأل (٧) الله العصمة والتوفيق

стр. 196

٣٠٨ - (١) وأيُّ هذا كان فقد بيَّن الله أنه فرَضَ فيه طاعة رسوله (٢) ولم يجعل لأحد من خلقه عذراً بخلاف أمرٍ عرَفَه من أمر رسول الله وأنْ قد جعل الله بالناس كلهم (٣) الحاجةَ إليه في دينهم وأقام عليهم حجتَه بما دلَّهم عليه من سنن (٤) رسول الله (٥) مَعَاني ما أراد الله بفرائضه في كتابه ليعلم مَن عرَف منها ما وصَفْنا أن سنته (٦) صلى الله عليه إذا كانت سنة مبيِّنة عن الله معنى ما أراد من مَفْروضه (٧) فيما فيه كتابٌ (٨) يتْلونَه وفيما ليس فيه نصُّ كتاب أخْرَى (٩) فهي (١٠) كذلك أيْنَ كانت لا يختلف حكمُ الله ثم حكمُ

стр. 197

رسوله بل هو لازم بكلِّ حال ٣٠٩ - (١) وكذلك قال رسول الله في حديث أبي رافع الذي كتبنا (٢) قبْل هذا (٣) ٣١٠ - (٤) وسأذكر مما وصفنا من السنة مع كتاب الله والسنةِ فيما ليس فيه نص كتاب بعضَ ما يدل على جملة ما وصفنا منه إن شاء الله ٣١١ - (٥) فأوَّل ما نبدأ (٦) به من ذِكْر سنة رسول الله مع كتاب الله (٧) ذِكرُ الاستدلال بسنته على (٨) الناسِخ والمَنْسوخ من كتاب الله ثم ذِكر الفرائض المَنْصوصة التي سن رسول الله معها ثم ذكر الفرائض الجُمَل التي أبان رسول الله عن الله كيف هي ومواقيتَها (٩) ثم ذكر العام من أمر الله الذي أراد به العام والعامَّ الذي أراد به الخاصَّ ثم ذِكرُ سنته فيما ليس فيه نص كتاب (١٠)

стр. 198

ابتداء (١) الناسخ والمنسوخ ٣١٢ - قال الشافعي إنَّ الله خلَق الخلْق لِما سَبَق في علمه مما أراد بخلقهم وبهم لا مُعَقِّبَ لحُكْمه وهو سريع الحِساب ٣١٣ - وأنزل عليهم الكتاب تِبْياناً لكل شئ وهدى ورحمة وفرض فيهم فرائض أثبتها وأُخْرَى نسَخَها رحمةً لِخَلْقه بالتخفيف عنهم وبالتوسعة عليهم زيادة فيما ابتدأهم به مِن نِعَمه وأثابَهم على الانتهاء إلى ما أثبت عليهم جَنَّتَه والنجاة من عذابه فعَمَّتْهم رحمتُه فيما أثبت ونسخ فله الحمد على نعمه ٣١٤ - (٢) وأبان الله لهم (٣) أنه إنما نسخ ما نسخ من الكتاب بالكتاب وأن السنةَ لا ناسخةٌ للكتاب (٤) وإنما هي تَبَع للكتاب يُمَثِّلُ ما نَزل (٥) نصاً ومفسِّرةٌ معنى ما أنزل الله منه جُمَلاً ٣١٥ - قال الله: (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا (٦) ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بدله قل ما يكون لي أن

стр. 199

أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ ربي عذاب يوم عظيم (١)). ٣١٦ - (٢) فأخبر الله (٣) أنه فرَضَ على نبيه اتباعَ ما يوحَى إليه ولم يجعل له تبديله نفسه ٣١٧ - وفي قوله (مَا يَكُونُ لِي أَنْ أبدله من تلقاء نفسي) بيانُ ما وصفتُ مِن أنه لا يَنْسخ كتاب الله إلا بكتابه كما كان المبتدئ لفرضه (٤) فهو المُزيلُ المثبت لِما شاء (٥) منه جل ثناؤه ولا يكون ذلك لأحد من خلقه ٣١٨ - وكذلك قال (٦): (يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ ويثبت وعنده أم الكتاب (٧)) ٣١٩ - (٨) وقد قال بعضُ أهل العلم في هذه الآية والله أعلم دِلَالة على أن الله جعَل لرسوله أنْ يقولَ مِن تِلقاء نفسه بتوفيقه فيما لم يُنْزِلْ فيه كتاباً والله أعلم ٣٢٠ - وقيل (٩) في قوه (يمحو الله ما يشاء) يمحو فرض ما يشاء ويثبت ما يشاء (١٠) وهذا يُشبه ما قيل والله أعلم

стр. 200

٣٢١ - وفي كتاب الله دِلالة عليه قال الله (ما ننسخ من آية (١) أو ننسها [*] نأت بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الله على كل شئ قدير (٢)) ٣٢٢ - فأخبر الله أن ننسخ القُرَآن وتأخيرَ إنْزالِه لا يكون إلا بِقُرَآن مثلِه ٣٢٣ - وقال: (وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ (٣) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مفتر (٤)) ٣٢٤ - (٥) وهكذا سنة رسول الله لا يَنْسَخُها إلا سنةٌ لرسول الله ولو أحدث الله لرسوله (٦) في أمر سنَّ فيه غيَر ما سنَّ (٧) رسول الله لَسَنَّ (٨) فيما أحدث الله إليه حتى يُبَيِّنَ (٩) للناس أن له سنةً ناسخةَ لِلَّتي قّبْلَها مما يخالفها وهذا مذكور في سنته ﷺ ٣٢٥ - (١٠) فإن قال قائل فقد وجدنا الدِّلالة على أنَّ القُرَآن ينسخ القرآن لا أنه لا مثلَ للقرآن فأوْجِدْنا ذلك في السنة ٣٢٦ - قال الشافعي فيما وصفتُ مِن فرْضِ الله على الناس

стр. 201

اتباع أمر رسول الله (١) دليلٌ على أن سنة رسول الله إنما قُبِلَتْ عن الله فَمَنْ اتبعها فبِكتاب الله تَبِعَها (٢) ولا نجد خبراً ألزمه الله خلْقَه نصاً بَيِّناً إلا كتابَه ثم سنةَ نبيه فإذا كانت السنة كما وصفتُ لا شِبْهَ لها مِنْ قول خَلْقٍ من خلق الله لَمْ يَجُزْ أن ينسخها إلا مثلُها ولا مثل لها غيرُ سنة رسول لأن الله لم يجعل لآدمي بعده ما جعل له بل فرَض على خلقه اتباعَه فألزمهم (٣) أمره فالخلْق كلهم له تبعٌ ولا يكون للتابع أن يخالف ما فُرِضَ عليه اتباعُه (٤) ومن وجب عليه اتباع سنة رسول الله لم يكن له خلافُها ولم يقُمْ مَقامَ أنْ ينسخ شيئاً منها ٣٢٧ - (٥) فإن قال أفيَحْتَمِلُ أنْ تكون له سنة مأثورة قد نُسِخَتْ ولا تُؤْثَرُ السنة التي نَسَخَتْها ٣٢٨ - فلا يحتمل هذا وكيف يَحْتَمِلُ أنْ يُؤثر ما وُضِع فرضُه ويُتْرَكَ ما يَلْزَم فرضُه ولو جاز هذا خرج عامةُ السنن من أيدي الناس بِأنْ يقولوا لَعَّلها مَنْسوخَة وليس يُنْسَخُ فرضٌ أبداً إلا ثبت مكانه فرض كما نسخت نسخت قبله بيت المقدس فأثبت

стр. 202

مكانَها الكعبةُ (١) وكلُّ منسوخ في كتاب وسنة هكذا (٢) ٣٢٩ - (٣) فإن قال قائل هل ننسخ السنةُ بالقُرَآن ٣٣٠ - قيل لو نُسخَت السنة بالقُرَآن كانت للنبي فيه سنةٌ تُبَيِّنُ أنَّ سنته الأولى منسوخة بسُنته الآخِرة (٤) حتى تقوم الحجةُ على الناس بأن الشئ ينسخ بمثله

стр. 203

٣٣١ - (١) فإنْ قال ما الدليل على ما تقول (٢) ٣٣٢ - فما وصَفْتُ مِنْ مَوْضعه من الإبانة عن الله معنى ما أراد بفرائضه خاصاً وعاماً مما وصفت في كتابي هذا وأنه لا يقول أبدا لشئ إلا بحُكْم الله ولو نسخ الله مما قال حكْماً لَسنَّ رسول الله فيما نسخه سنة ٣٣٣ - ولو جاز أن يقال قد سنَّ رسول الله ثم نسخ (٣) سنتَه بالقُرَآن ولا يُؤْثَرُ عن رسول الله السنةُ الناسخةُ جاز (٤) أن يقال فيما حرم رسول الله من البُيوع كلِّها قد يحتمل أن يكون حرَّمَها قبل أن ينزل عليه (أحل الله البيع وحرم الربا (٥)) وفيمن رجَم مِن الزناة قد يحتمل أن يكون الرجم منسوخاً لقول الله (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة (٦) وفي المسح على

стр. 204

الخُفَّيْن نَسَخت آيةُ الوُضوء المسحَ وجاز أن يقال لا يُدْرَأُ (١) عن سارق سرق من غير حِرْزٍ وسرِقَتُهُ أقلُّ من ربع دينار لقول الله (السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما (٢)) لأن اسم السرقة يَلْزَم من سرَق قليلاً وكثيراً (٣) ومن حِرز ومن غيِر حرز ولجاز رَدُّ كل حديث عن رسول الله بأن يقال (٤) لم يقله (٥) إذا لم يَجِدْه (٦) مثلَ التنزيل وجاز (٧) رد السنن بهذين الوجهين فتُرِكَتْ كلُّ سنة معها كتابٌ جملةً تحتمل سنتُه أن توافقه (٨) وهي لا تكون ابدا

стр. 205

إلا موافِقة له إذا (١) احتمل اللفظ فيما رُوِي عنه خلافَ اللفظ في التنزيل بوجه أو احتمل أن يكون في اللفظ عنه أكثرُ مما في اللفظ في التنزيل (٢) وإنْ كان مُحتمِلا أن يخالفه من وجه ٣٣٤ - وكتابُ الله وسنةُ رسوله (٣) تدل على خلاف هذا القول وموافِقةٌ ما قلنا ٣٣٥ - وكتاب الله البيانُ الذي يُشْفى (٤) به من العَمى وفيه الدلالة على موضع رسول الله من كتاب الله ودينه واتباعِه له وقيامه بتَبْيِينِه عن الله الناسخ والمنسوخ (٥) الذي يدل الكتاب على بعضه والسنة على بعضه ٣٣٦ - قال الشافعي مما نَقَل (٦) بعضُ مَن سمعتُ مِنه مِن أهل العلم أن الله أنزل فَرْضاً في الصلاة قبل فرض الصلوات الخمس

стр. 206

فقال (يا أيها الْمُزَّمِّلُ قُمْ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوْ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلْ القرآن ترتيلا (١)) ثم نسخ هذه في السورة معه (٢) فقال (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى (٣) مِنْ ثُلُثَي اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنْ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عليكم فاقرؤا مَا تَيَسَّرَ مِنْ القُرَآن عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ منكم مرض وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرؤا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ (٤)). ٣٣٧ - (٥) ولما ذكر الله بعد أمره بقيام الله نصْفِه إلا قليلاً أو لزيادة عليه فقال: (أَدْنَى مِنْ ثُلُثَي اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ من الذين معك) فخفف فقال: (علم أن سيكون منكم مرضى) قرأ إلى (٦) (فاقرؤا ما تيسر منه) ٣٣٨ - قال الشافعي (٧) فكان (٨) بيِّناً في كتاب الله نسخ

стр. 207

قيام الليل ونصفِه والنقصانِ من النصف والزيادة عليه بقول الله (فاقرؤا ما تيسر منه) ٣٣٩ - فاحتمل (١) قول الله (فاقرؤا ما تيسر منه) معنيين ٣٤٠ - أحدهما أن يكون فرضا ثابتا أنه أزِيل به فرض غيره ٣٤١ - والآخر أن يكون فرضاً منسوخاً أزيل بغيره كما أُزيل به غيره وذلك لقول الله (وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مقاما محمودا (٢)) فاحتمل (٣) قوله (وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ) أن يتهجَّد بغير الذي فُرِض عليه مما تَيَسَّرَ مِنه ٣٤٢ - قال (٤) فكان الواجب طلبَ الاستدلال بالسنة على أحد المعنيين فوجدنا سنة رسول الله تدل على ألاَّ واجب من الصلاة إلا الخَمسُ فصِرنا إلى أن الواجب الخمس وأن ما سواها من واجب

стр. 208

مِن صلاة قبلَها منسوخ بها استدلالاً بقول الله (فتهجد به نافلة لك) وأنها ناسخة لقيام الليل ونصفِه وثلثِه وما تيسر ٣٤٣ - ولَسْنَا (١) نُحِبُّ لأحد تركَ أن يتهجد بما يسره الله عليه من كتابه مُصَلِّيًا به وكيف ما أكْثَرَ فهو أحبُّ إلينا ٣٤٤ - (٢) أخبرنا مالك (٣) عن عمه (٤) أبي سُهَيْل بن مالك عن أبيه أنه سمع طلحة بن عبيد الله يقول جَاءَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرَ الرَّأسِ نَسْمَعُ دَوِيَّ صَوْتِهِ وَلَا نَفْقَهُ مَا يَقُولُ حَتَّى دَنَا فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنْ الإسْلَامِ فَقَالَ النَّبِيُّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ (٥) فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَة قاَلَ (٦) هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا فَقَالَ (٧) لَا إلاَّ أنْ تَطَّوَّعَ قَالَ وَذَكَرَ لَهُ رَسُولَ اللهِ صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَان فَقَالَ هَلْ عَلَيَّ غّيْرُهُ قَالَ لَا إلاَّ أنْ تَطَّوَّعَ فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ لَا أَزِيدُ (٨) عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ (٩) فَقَالَ رَسُوُل الله (١٠) أفلح إن صدق (١١) "

стр. 209

٣٤٥ - (١) ورواه (٢) عُبادة بن الصامِت عن النبي أنَّهُ قال " خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللهُ عَلَى خَلْقِهِ فَمَنْ جَاءَ بِهِنَ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اْسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدًا (٣) أن يدخله الجنة (٤) " باب (٥) فرض الصلاة الذي دلَّ الكتاب ثم السنة عن من تزول عنه بالعذر وعلى من لا تُكتب صلاته بالمعصية ٣٤٦ - (٦) قال الله ﵎ (وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ (٧) حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويحب المتطهرين (٨)) ٣٤٧ - قال الشافعي افترض الله الطهارةَ على المُصَلِّي فِي الوُضوء والغسل مِن الجنَابَة فلم تكن لغير طاهر صلاة ولما

стр. 210

ذكر اللهُ المَحِيضَ فأمَرَ باعتزال النساء حتى يَطْهُرْنَ فإذا تَطَهَّرْنَ أُتِينَ (١) استدلَلْنا على أنَّ تَطَهُّرَهُنَّ (٢) بالماء بعد زوال المحيض لأن الماء موجود في الحالات كلها في الحَضَر فلا يكون للحائض طهارة بالماء (٣) لأن الله إنما ذكَرَ التَّطَهُّرَ بعد أنْ يَطْهُرْنَ وَتَطَهُّرُهُنَّ زَوالُ المحيض (٤) في كتاب الله ثم سنة رسوله ٣٤٨ - (٥) أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة وذَكَرَتْ إحرامَها مع النبي وأنَّها حاضتْ فأمَرَها أن تَقْضي ما يقضي الحاج " غير أن لا تطو في بالبيت حتى تطهري (٦) "

стр. 211

٣٤٩ - فاستدللنا (١) على أنَّ الله إنَّمَا أراد بفرض الصلاة مَنْ إذا تَوَضَّأ واغتسل (٢) طَهُرَ فأما الحائض فلا تَطْهر بواحد منهما وكان الحيض شيئاً خُلِقَ فيها لم تَجْتَلِبْهُ على نفسها فتكون عاصية به فزال عنها فرض الصلاة أيام حيضها فلم يكن عليها قضاءُ ما تركتْ منها في الوقت الذي يزول عنها فيه فرضها. ٣٥٠ - (٣) وقلنا في المُغْمى عليه والمغلوب على عقله بالعارض من أمر الله الذي لا جناية له فيه قِياساً على الحائض إن الصلاة عنه مرفوعة لأنه لا يعْقِلها ما دام في الحال التي لا يعقل فيها. ٣٥١ - (٣) وكان عامًّا في أهل العلم أن النبي لم يأمر الحائض بقضاء الصلاة وعاماً أنها أُمِرَتْ بقضاء الصوم فَفَرَقْنَا بَيْنَ الفَرْضَيْنِ استدلالاً بما وصفت من نقل أهل العلم وإجماعهم

стр. 212

٣٥٢ - وكان (١) الصوم مفارقَ الصلاة (٢) في أن للمسافر تأخيرَه عن شهر رمضان وليس له ترك يوم لا يصلي فيه صلاة السفر كان الصوم شهراً مِن اثني عشر شهراً وكان في أحدَ عشر شهراً خَلِيًّا مِن فرض الصوم ولم يكن أحد من الرجال مطيقاً بالفعل (٣) للصلاة خَلِيًّا من الصلاة (٤) ٣٥٣ - (٥) قال الله: (لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى (٦) حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حتى تغتسلوا (٧)) ٣٥٤ - (٨) فقال بعض أهل العلم نزلتْ هذه الآية قبْلَ تحريم الخمر (٩) ٣٥٥ - (١٠) فدل القُرَآن والله أعلم على ألا صلاة لسكرانَ حتى يعلمَ ما يقول إذْ بدأ بنهيه عن الصلاة وذكر معه الجُنُبَ فلم يختلف أهل العلم ألا صلاة لجنب حتى يتطهر

стр. 213

٣٥٦ - (١) وإن كان نَهْيُ السكران عن الصلاة قبل تحريم الخمر فهو حين حُرِّم الخمرُ أَوْلى أن يكون منهياً (٢) بأنه عاصٍ (٣) من وجهين أحدهما أن يُصَلِّيَ في الحال التي هو فيها مَنْهِيٌّ والآخر أنْ يَشْرَبَ الخمرَ (٤) ٣٥٧ - (٥) والصلاة قول وعمل وإمساكٌ فإذا لم يَعْقِل القول والعمل والإمساك فلم يأت (٦) بالصلاة كما أُمر فلا تُجْزئ عنه وعليه إذا أفاق القضاءُ ٣٥٨ - (٧) ويُفارق المغلوبُ على عقله بأمر الله الذي لا حِيلة له فيه السكرانَ (٨) لأنه أدخل نفسه في السُّكر فيكون على السكران القضاء دون المغلوب على عقله بالعارض الذي لم يجتلبه على نفسه فيكون عاصيا باجتلابه ٣٥٩ - (٩) وَوَجَّهَ اللهُ رسوله للقبلة في الصلاة إلى بيت المقدس فكانت القبلةَ التي لا يحلُّ قبل نسخها استقبال غيرها ثم نسخ

стр. 214

الله قبلة بيت المقدس ووجَّهَه إلى البَيْت (١) فلا يحل لأحد استقبال بيت المقدس أبداً لَمَكْتوبةٍ ولا يحل (٢) أن يستقبل غير البيت الحرام ٣٦٠ - قال (٣) وكلٌّ كان حقًّا في وقته فكان التوجه إلى بيت المقدس - أيامَ وجَّه اللهُ إليه نبيه - حَقًّا ثم نَسَخَه فصار الحق في التوجه إلى البيت الحرام لا يحل استقبال غيره في مكتوبة إلا في بعض الخوْف أو نافلةٍ في سفرٍ (٤) استدلالاً بالكتاب والسنة ٣٦١ - (٥) وهكذا كلُّ ما نسخ الله ومعنى " نَسَخَ " تَرَكَ فَرْضَه كان حقًّا في وقته وترْكُه حقًّا (٦) إذا نسخه الله فيكون من

стр. 215

أدرك فرضَه مُطيعاً به وبتركه ومَن لم يدرك فرضَه مُطيعاً باتِّباع الفرْضِ الناسِخ له ٣٦٢ - قال الله لنبيه (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السماء (١) فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره (٢)) ٣٦٣ - (٣) فإن قال قائل فأين الدلالة على أنهم حُوِّلوا إلى قِبْلةٍ بعد قبلة ٣٦٤ - ففي قول الله (٤): (سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنْ النَّاسِ (٥) مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمْ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مستقيم (٦)). ٣٦٥ - (٧) مالك (٨) عن عبد الله بن دينار عن بن عمر (٩)
следующие страницы →