← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 8180

الرسالة للشافعي

الشافعي

Полный текст (685 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 247

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 248

٤٣٤ - (١) قال الله (كُتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات) (٢) (فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا (٣)) ٤٣٥ - (٤) ثم بَيَّن أيَّ شهر هو فقال: (شَهْرُ رمضان الذي أنزل فيه القرآن (٥) هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تشكرون (٦)) ٤٣٦ - قال الشافعي فما علمتُ أحداً مِن أهل العلم بالحديث

стр. 249

قَبْلنا تكلَّفَ أنْ يرْوِيَ عن النبي أنَّ الشهر المفروض صومه شهرُ رمضان الذي بَيْن شعبان وشوالٍ لمعرفتهم بشهر (١) رمضان مِن الشهور واكتفاءً (٢) منهم بأن الله فَرَضَهُ ٤٣٧ - وقد تَكَلَّفوا حفظَ صومه في السفر وفطرِه وتكلَّفوا كيف قَضَاؤه (٣) وما أشبهَ هذا مما ليس فيه نص كتاب ٤٣٨ - ولا علمْتُ أحداً من غير أهل العلم احْتَاجَ في المسألة (٤) عن شهر رمضان أيُّ شهرٍ هو ولا: هل (٥) هو واجب أم لا ٤٣٩ - (٦) وهكذا ما أنزل الله من جُمَل فَرَائضه في أنَّ عليهم صلاةً وزكاة وحجا مَنْ أطاقه (٧) وتحريِمِ الزنا والقتل وما أشْبَهَ هذا ٤٤٠ - قال (٨) وقد كانت لرسول الله في هذا سننا (٩) ليست

стр. 250

نصًّا في القُرَآن أبان رسولُ الله عَنْ الله معنى ما أراد بها وتكلَّم المسلمون في أشياءَ مِن فُروعها لمْ يَسُنَّ رسولُ الله فيها سُنَّة مَنْصوصةً ٤٤١ - فمِنها (١) قولُ الله (٢) (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ (٣) مِنْ بَعْدُ حتى تنكح زوج غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يتراجعا (٤)) ٤٤٢ - (٥) فاحتمل قولُ الله (٦) (حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) أن يتزوجها زوجٌ غيرُه وكان هذا المعنى الذي يَسْبِق إلى مَنْ خوطب به أنها إذا عُقِدَتْ عليها عُقْدةُ النكاحِ فقد نَكَحَتْ ٤٤٣ - واحتمل حتى يُصِيبها زوجٌ غيرُه لأن اسْم النكاح " يَقَعُ بالإصابة ويقع بالعقد (٧) ٤٤٤ - فلَمَّا قال رسولُ الله لامْرأة طلَّقَها زوجُها ثَلَاثًا ونَكَحَها بَعْدَه (٨) رجلٌ " لَا تَحِلِّينَ (٩) حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ

стр. 251

وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ " (١) يعني يُصيبك زوج غيره والإصابة النكاح (٢) ٤٤٥ - فإن قال قائل فاذْكر الخبَرَ عَنْ رسولِ الله بما ذكرْتَ ٤٤٦ - قيل (٣) أخبرنا سفيان (٤) عن بن شهاب (٥) عن عروة (٦) عن عائشة (٧) " أنَّ امْرَأةَ رِفَاعَةَ (٨) جَاءَتْ إلَى النَّبِيِّ فَقَالَتْ إنَّ رِفَاعَةَ

стр. 252

طَلَّقَنِي (١) فَبَتَّ طَلَاقِي وَإنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ (٢) تَزَوَّجَنِي وَإِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ (٣) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ (٤) أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ (٥) " ٤٤٧ - قال الشافعي فَبَيَّن رسولُ الله أنَّ إحلالَ الله إيَّاها للزوج المُطَلِّقِ ثلاثاً بَعْدَ زَوْجٍ بالنكاح إذا كانَ مَع النِّكاحِ إصابَةٌ مِن الزوج. الفرائض المنصوصة (٦) التي سن رسول الله معها ٤٤٨ - (٧) قال الله ﵎ (إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم (٨) وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم

стр. 253

وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا (١)) ٤٤٩ - وقال: (وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ (٢) حَتَّى تغتسلوا (٣)) ٤٥٠ - فأبان أنَّ طهارَةَ الجُنُب الغُسْلُ دُون الوُضوء ٤٥١ - (٤) وسَنَّ رسولُ الله الوضوءَ كما أَنْزَلَ اللهُ فَغَسَلَ وَجْهه ويَدَيْه إلى المِرْفَقَيْن ومسح بِرَأسه وغسَلَ رِجْليه إلى الكَعْبَيْن ٤٥٢ - (٥) أخْبَرَنا عبد العزيز بن محمد عن زيد بن أسْلَمَ عن عطاء بن يسار عن بن عباس عن النبي " أنَّهُ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً (٦). ٤٥٣ - (٥) أخبرنا مالك بن عمرو بن يحيى (٧) عن أبيه أنه قال لعبد الله بن زيد وهو جد عمرو بن يحيى (٨) " هل تستطيع أن

стр. 254

تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ (١) نَعَمْ فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ (٢) ثُمَّ مَضْمَضَ (٣) وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إلَى المِرْفَقَيْنِ ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إلَى قَفَاه ثُمَّ رَدَّهُمَا (٤) إلَى المَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ ثُمَّ غسل رجليه (٥) "

стр. 255

٤٥٤ - (١) فَكان ظاهِرُ قولِ الله (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ (٢)) -: أقلَّ ما وَقع (٣) عليه اسم الغَسْل وذلك مَرَّةٌ واحْتَملَ أكثرَ (٤). ٤٥٥ - فسَنَّ رسولُ الله الوُضوءَ مَرَّةً فَوافَقَ ذلك ظاهرَ القُرَآن وذلك أقلُّ ما (٥) يَقع عليه اسمُ الغَسْل واحتمل أكثر (٦)، وسنَّهُ مَرَّتَيْن وثلاثاً (٧) ٤٥٦ - فلمَّا سنَّهُ مرة استدللنا على أنَّه لوْ كانتْ مرَّةٌ لا تُجْزِئ (٨) لم يتوضأْ مرةً ويُصَلي وأنَّ ما جاوَزَ مرةً اخْتِيَارٌ لا فرضٌ في الوضوء (٩) لا يجزئ (١٠) أقل منه

стр. 256

٤٥٧ - (١) وهذا مثلُ ما ذكرتُ مِن الفرائض قَبْله لو تُرِك (٢) الحديث فيه اسْتُغْنِيَ فيه بالكتاب وحين حُكِيَ الحديثُ فيه دلَّ على اتباعِ الحديث كتابَ الله ٤٥٨ - (٣) ولعلَّهم إنما حَكَوُا الحديثَ فيه لن أكثرَ ما تَوَضَّأَ رسولُ الله ثلاثاً فأرادوا أن الوضوءَ ثلاثاً اختيارٌ لا أنه واجبٌ لا يجزئُ أقلُّ منه ولما ذُكِرَ منه في (٤) أن " من توضأ وضوء هذا وكان ثلاثا ثم وصل لا يحدث نفسه فيما غُفِرَ لَهُ (٥) " فأرادوا طَلَبَ الفَضْل في الزيادة في الوضوء وكانتْ الزيادةُ فيه نافِلَةً ٤٥٩ - (١) وغَسَلَ رَسُولُ الله في الوضوء المِرْفَقَيْنِ والكَعْبَين وكانت الآية محتملةً أن يكونا مَغْسولين وأن يَكُونَ (٦) مغْسولاً إليهما ولا يكونان (٧) مغسولَيْن ولعلهم حَكَوا الحديثَ إبانَةً لهذا أيضاً ٤٦٠ - وأشْبَهُ الأمريْن بظاهر الآية أن يكونا مغسولين

стр. 257

٤٦١ - (١) وهذا (٢) بيانُ السُّنَّة مع بَيانِ القُرَآن ٤٦٢ - وسَوَاءٌ البيانُ في هذا وفيما قَبْله ومُسْتَغْنىً (٣) بِفرْضه بالقُرَآن (٤) عند أهْل العلْم ومُخْتلِفان عند غيْرِهم ٤٦٣ - (١) وسن رسول الله في الغسل من الجَنابَةِ غُسْلَ (٥) الفَرْج والوُضوءَ كوُضوءِ الصلاةِ ثم الغُسْلَ فكذلك أحْبَبْنَا أنْ نَفْعلَ ٤٦٤ - (٦) ولم أعلم مُخَالفًا حفظت عنده مِن أهل العلم في أنَّه كيْف ما جاء بِغُسْلٍ (٧) وأتَى على الإسْباغ أجْزَأهُ وإنْ اختاروا غيْرَه لأن الفرضَ الغُسْلُ فيه ولم يُحَدَّدْ تحديدَ الوُضوءِ ٤٦٥ - (٦) وسنَّ رسولُ الله فيما (٨) يَجِبُ منه الوضوءُ وما الجنابةُ (٩) التي يَجِبُ منه الوضوءُ وما الجنابةُ التي يَجِبُ بها الغُسْلُ إذْ لم (١٠) يكنْ بعضُ ذلك منصوصاً في الكتاب

стр. 258

الفرْضُ (١) المنصوص الذي دلَّتْ السنةُ على أنه إنما أراد الخاصَّ (٢) ٤٦٦ - (٣) قال الله ﵎ (يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ (٤) فِي الْكَلَالَةِ إِنْ امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد (٥)) ٤٦٧ - وقال: (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ (٦) مِمَّا قل منه أو كثر نصيبا مفروضا (٧)) ٤٦٨ - وقال (وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ (٨) مِمَّا ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً

стр. 259

مِنْ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين (١)) ٤٦٩ - وقال: (ولهن الربع (٢)) مع آيِ المَوارِيثِ كلِّها ٤٧٠ - (٣) فدلَّتْ السنة على أن الله إنما (٤) أراد أراد مِمَّنْ سمَّى له المواريثَ من الإخوة والأخواتِ والولد والأقارب والوالدَيْنِ والأزواج وجَمِيع مَنْ سمى له فريضة في كتابه خاصا مما سمى ٤٧١ - وذلك أن يجتمع دينُ الوارثِ والمَوْروث فلا يختلفان ويكونان مِن أهْل دار المسلمين (٥) ومن (٦) له عَقْدٌ من المسلمين يَأْمَنُ به على ماله ودَمِه (٧) أو يكونان من المُشْركين فيَتَوَارَثان بالشِّرْك (٨) ٤٧٢ - (٩) أخْبَرَنا سفيان (١٠) عن الزهري (١١) عن علي بن حسين

стр. 260

عن عمرو بن عثمان بن زيد أنَّ رسولَ الله قال " لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم (١) " [*]

стр. 261

٤٧٣ - (١) وأن يكون الوارث والموروث حرين في الاسلام ٤٧٤ - (٢) أخبرنا بن عيينة (٣) عن بن شهاب عن سالم عن أبيه أنَّ رسولَ الله قال " مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالُ (٤) فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إلاَّ أنْ يَشْتَرِطَهُ المُبْتَاعُ (٥) " ٤٧٥ - قال (٦) فلما كان بَيِّنًا في سنة رسول الله أنَّ العبدَ لا يَمْلِكُ مالاً وأن مَا مَلَكَ العبدُ فإنما يَمْلِكُهُ لِسَيِّدِهِ (٧) وأن اسمَ المالِ له إنما هو إضافةُ إليه لأنه في يَدَيْهِ لَا أنَّهُ (٨) مالكُ لَه ولا يكون مَالِكًا له وهو لا يَمْلِك نفْسَهُ (٩) وهو مملوك يباع ويوهب ويورث

стр. 262

وكان (١) الله إنما نَقَلَ مِلْكَ الموْتَى (٢) إلى الأحياءِ فملكوا منها ما كان الموْتى مالكِينَ وإنْ كان العبدُ أبًا أو غيرَه مِمَنْ سُمِّيَتْ له فَريضةٌ فكان (٣) لوْ أُعْطِيَهَا مَلَكَها سيِّدُهُ عليه لم يكن السيدُ بِأَبِي الميِّتِ ولا وارثاً سُميتْ له فريضةٌ فَكُنَّا لو أعْطَيْنَا العبدَ بأنه أب إنما أعْطَيْنَا السيدَ الذي لا فريضةَ له فَوَرَّثْنَا غيرَ مَن وَرَّثَهُ اللهُ فلم نُوَرِّثْ عبداً لِمَا وصفتُ ولا أحداً لم تجتمعْ فيه الحُرِّيَّةُ والإسلامُ والبراءةُ من القتل حتى لا يكونَ قاتلاً ٤٧٦ - (٤) وذلك أنه رَوَى (٥) مالك عن يحيى بن سعيد بن عمرو بن شُعَيْبٍ أنَّ رسول الله قال " ليس لقاتل شئ (٦) "

стр. 263

٤٧٧ - (١) فلم نُوَرِّثْ قاتِلاً ممن قتل وكان أخفُّ حالِ القاتل عَمْداً أنْ يُمْنَعَ الميراثَ عُقُوبةً مع تَعَرُّضِ سَخَط اللهِ أنْ يُمْنَعَ ميراثُ من عصى الله بالقتل ٤٧٨ - (٢) وما وصفتُ مِنْ ألا (٣) يَرِثَ المُسلمَ إلا المسلم حرٌّ (٤) غيرُ قاتلٌ عَمْداً (٥) مَا لَا اختلافَ فيه بَيْنَ أحدٍ مِن أهل العلم حفظتُ عنه بِبَلدنا ولا غَيْرِهِ (٦) ٤٧٩ - (٢) وفي اجتماعهم (٧) على ما وصفنا من هذا حجة تلزمهم (٨)

стр. 264

ألا يتفرقوا في شئ مِنْ سُنَنِ رسولِ الله بأنَّ (١) سننَ رسول الله إذا قامتْ هذا المَقام فيما لِلَّهِ فيه فرضٌ منصوص فدلتْ على أنه على بعضِ من لَزِمَهُ اسمُ ذلك الفرْضِ دون بعض كانت فيما كان مِثْلَه مِن القُرَآن هكذا وكانت فيما سَنَّ النبيُّ (٢) فيما ليسَ فيه لله (٣) حُكْمٌ منصوص هكذا ٤٨٠ - وأوْلَى (٤) أنْ لا يَشُكَّ عالمٌ في لزومها وأنْ يعْلم أنَّ أحكامَ اللهِ ثمَّ أحكامَ رسولِه لا تختلف وأنها تجري على مثال واحد ٤٨١ - (٥) قال الله ﵎ (لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ (٦) بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ منكم (٧)) ٤٨٢ - وقال (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الربا (٦) وأحل الله البيع وحرم الربا (٨)) ٤٨٣ - (٩) ونَهَى (١٠) رسولُ الله عَن بُيُوعٍ تَرَاضَى بِها المتبايعان

стр. 265

فحُرِّمتْ مثلُِ الذَّهَبِ (١) بِالذهبِ إلا مِثْلاً بِمِثلٍ ومثلُِ الذهب بالوَرِق وأحدُهُما (٢) نَقْدٌ (٣) والآخر نَسِيَّةٌ (٤) وما كان في معنى هذا (٥) مما ليس بالتبايع به (٦) مُخَاطَرَة ولا أمرٌ يَجْهَلُه البائِع ولا المُشْتَرِي. ٤٨٤ - فدلتْ السنةُ على أنَّ الله جل ثناؤه أرادَ بإحْلالِ البَيْعِ ما لم يُحَرِّمْ مِنْهُ دون ما حَرَّمَ على لسان نَبِيِّه ٤٨٥ - ثم كانت لرسول الله فِي بيوعٍ سِوَى هذا سننا (٧) منها

стр. 266

العبدُ يُباعُ وقد دلَّسَ البائعُ المُشْتَرِيَ (١) بِعَيْبٍ فَلِلْمُشترِي ردُّه وله الخَراجُ بِضَمَانِهِ ومنها أنَّ من باع عبدا وله (٢) مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاعُ ومنها (٣) من باع نَخْلًا قدْ أُبِّرَتْ (٤) فَثَمَرُها (٥) للبائعِ إلا أن يشترط (٦) المبتاع لَزِمَ (٧) الناسَ الأخذُ بِها بما ألزمهم الله من الانتهاء إلى أمره

стр. 267

(١) جُمَلُ الفَرَائِضِ ٤٨٦ - (٢) قال الله ﵎ (إِنَّ الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا (٣)) ٤٨٧ - وقال (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة (٤)) ٤٨٨ - وقال لِنَبِيِّهِ (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وتزكيهم بها (٥)) ٤٨٩ - وقال (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ (٦) مَنْ استطاع إليه سبيلا (٧)) ٤٩٠ - قال الشافعي (٨) أحكمَ (٩) اللهُ فرضَه (١٠) في كتابِهِ

стр. 268

في الصَّلاةِ والزكاةِ والحجِّ وَبَيَّنَ كيْف فَرَضَهُ على لسان نَبِيِّهِ ٤٩١ - فأخْبَرَ رسولُ اللهِ أنَّ عَدَدَ الصلواتِ المفروضاتِ خَمْسٌ وأخبر أن عدد الظهر والعصر والعشاء في الَحَضَرِ أرْبَعٌ أرْبَعٌ وعددَ المغرب ثلاثٌ وعددَ الصبْح ركعتان ٤٩٢ - وسَنَّ فيها كلِّها قِراءةً وسنَّ أنَّ الَجْهَر مِنها (١) بالقِراءة في المغرب والعشاء والصبح وأنَّ المخافتةَ بالقِراءة في الظهر والعصر ٤٩٣ - وسَنَّ أنَّ الفرْضَ في الدخول في كلِّ صلاة بِتَكْبِير والخُروجَ (٢) مِنها بتَسْليمٍ وأنه يُؤْتَى فيها بتكبير ثم قِراءةٍ ثم رُكُوعٍ ثم سَجْدَتَيْن بعد الرُّكوع وما سِوَى هذا مِنْ حُدُودِها ٤٩٤ - وسَنَّ في صلاة السفر كلَّما كان (٣) أرْبَعًا من الصلواتِ إنْ شاءَ المُسافِرُ وإثباتَ المَغْرب والصبح على حالها في الحضر (٤) ٤٩٥ - وأنها كلها في القبلة مسافر كان أوْ مُقِيماً إلا في حالٍ مِن الخوف واحدة

стр. 269

٤٩٦ - وسن أنَّ النَّوَافِلَ في مِثْل حالها لا تَحِلُّ إلاَّ بِطُهُورٍ ولا تجوز إلا بقِراءة وما تجوز به المكتوباتُ من السجود والركوع واستقبال القبلة في الحض وفي الأرْض وفي السفر وأنَّ للرَّاكِب أنْ يصلِيَ في النَّافِلة (١) حيث (٢) توجَّهَتْ بِه دابَّتُهُ ٤٩٧ - (٣) أخبرنا بن أبي فديك عن بن أبي ذِئْبٍ عن عثمان بن عبد الله بن سراقة عن جابر بن عبد الله (٤) " أنَّ رسولَ اللهِ فِي غَزْوَةِ بَنِي أنْمَارٍ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا قِبَلَ المَشْرِقِ (٥) " ٤٩٨ - (٣) أخبرنا مسلم (٦) عن بن جُرَيْجٍ عن أبي الزبير عن جابر عن النَّبِيِّ مِثْلَ مَعْناه لا أدْرِي أسَمَّى (٧) بَنِي أنمار أولا (٨) أو قال " صلى في السفر (٩) "

стр. 270

٤٩٩ - (١) وسنَّ رسولُ الله في صَلاة الأعْيَاد والاسْتِسْقَاءِ سنة الصلوات في عدد الركوع والسجود وسنَّ في صلاة الكسوف فزاد فيها ركعةً على ركوع (٢) الصلوات فجَعَلَ في كل ركعة ركعتَيْنِ ٥٠٠ - قال (٣) أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد بن عَمْرَةَ (٤) عن عائشة عن النّبِيِّ (٥) ٥٠١ - وأخبرنا (٦) مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة عن النبي ٥٠٢ - قال (٧) مالكٌ عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن بن عباس عن النبي مِثْلَه ٥٠٣ - قال (٧) فَحُكِيَ عن عائشة وابن عباسٍ في هذه الأحاديث صلاةُ النبي بِلَفْظٍ مختلفٍ واجتمع (٨) في حديثهما معاً على أنه صَلَّى صلاةَ الكُسُوفِ ركعتين في كل ركعة ركعتين (٩)

стр. 271

٥٠٤ - (١) رضي الله تعالى عنها وقال الله (٢) في الصلاة (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ على المؤمنين كتابا موقوتا (٣)) ٥٠٥ - فَبَيَّنَ رسولُ الله عَن الله تِلك المَوَاقيتَ وصلى الصلوات لوقتها فحُوصرَ يومَ الأحْزابِ فلم يَقْدر على الصلاة في وقتها فأخَّرَها للعُذْر حتى صَلَّى الظهرَ والعصرَ والمغرِبَ والعشاءَ في مَقَامٍ واحِدٍ ٥٠٦ - [*] (١) أخبرنا محمد بن إسماعيلَ بن أبي فديك عن بن أبي ذِئْبٍ عن المَقْبُرِيِّ عن عبد الرحمن بن أبي سعيد (٤) عن أبيه قال " حُبِسْنَا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب بهوي من الليل (٥) حتى كفينا وذلك قَوْلُ اللهِ (وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ الله قويا عزيزا (٦)) فدعا (٧) رسول الله بلالا فأمره فأقام الظهر فصلاها

стр. 272

فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها ثُمَّ أَقَامَ العَصْرَ فَصَلَّاهَا هَكَذَا (١) ثُمَّ أَقَامَ المغرب فصلاها كذلك ثم أقام العشاء فصلاها كَذَلِكَ أَيْضًا قَالَ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ (٢) في صلاة الخوف (فرجالا أو ركبانا (٣)) " ٥٠٧ - قال (٤) فَبَيَّنَ أبو سعيد أنَّ ذلك قَبْل أنْ يُنَزِّلَ اللهُ على النبي الآيةُ التي ذُكرتْ (٥) فيها صلاةُ الخوْف (٦) ٥٠٨ - (٧) والآيةُ التي ذُكِرَ فيها صَلَاةُ الخوف قوْلُ اللهِ (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ (٨) إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كفروا إن الكافرين كانوا

стр. 273

لكم عدوا مبينا (١)) وقال (٢): (وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ (٣) فَأَقَمْتَ لَهُمْ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لم يصلوا فليصلوا معك (٤)) ٥٠٩ - [*] أخبرنا (٥) مالك (٦) عن يزيد بن رُومَانَ عن صالح بن خوات عن من صلى مع رسول الله صلاة الخوف يوم ذات الرقاع (٧) " أنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ وَطَائِفَةٌ وُجَاهَ العَدُوِّ (٨) فصلى بالذين معه ركعة ثم ثبت قائما وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو وجاء الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسا وأتموا (٩) لأنفسهم ثم سلم بهم (١٠) "

стр. 274

٥١٠ - أخبرني (١) مَنْ سَمِعَ عبدَ الله بن عمر بن حَفْصٍ يَذْكُرُ عن أخيه عُبَيْدِ الله بن عمر (٢) عن القاسم بن محمد عن صالح بن خَوَّاتٍ عن أبيه خوَّات بن جُبَيْرٍ عن النبي مِثْلَ حديثِ يزيد بن رومان (٣) [*] ٥١١ - (٤) وفي هذا دلالة على ما وصفتُ قبْلَ هذا في (هذا الكتاب) مِنْ أن رسول الله إذا سَنَّ سنةً فأحدَثَ اللهُ إليه (٥)

стр. 275

في تلك السنَّةِ نَسْخَهَا (١) أو مَخْرَجًا (٢) إلى سَعَةٍ منها سنَّ رسولُ الله سنةً تقومُ الحجةُ على الناس بها حتى يكونوا إنَّمَا صاروا من سُنَّتِهِ إلى سُنَّتِهِ التي بَعْدَهَا ٥١٢ - (٣) فنَسَخَ اللهُ تأخير الصلاة عَنْ وَقْتِها في الخوف إلى أنْ يُصَلُّوها كما أنزل الله وسنَّ رسولُه (٤) في وَقْتها (٥) ونسخ رسول اللهُ سنتَه في تأخيرها بِفَرْض الله في كتابه ثم بِسُنته صَلاها رسول الله في وقتها كما وصفتُ ٥١٣ - أخبرنا مالك (٦) عن نافع عن بن عمر أراه عن النبي (٧)

стр. 276

فَذَكَرَ صلاةَ الخوف فقال " إنْ كَانَ خَوْفٌ (١) أشد من ذلك صلوا رجالا وركبانا (٢) مستقبلي القِبْلِةِ أوْ غَيْرَ (٣) مُسْتَقْبِلِيهَا (٤). [*] ٥١٤ - [*] أخبرنا (٥) رجلٌ عن بن أبي ذِئْب عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي مِثْلَ مَعْناه ولم يَشُكَّ أه عن أبيه وأنه مرفوع إلى النبي (٦)

стр. 277

٥١٥ - قال (١) فدلتْ سنةُ رسول الله على ما وصفتُ مِن أن القِبلة في المكتوبة على فَرْضِها أبَداً إلا في الموضع الذي لا يمكن فيه الصلاة إليها وذلك عند المسايفة (٢) والهَرَب وما كان في المعنى الذي لا يُمْكن فيه الصلاة إليها (٣) ٥١٦ - وثبتت (٤) السنة في هذا ألاَّ تُتْرَكَ (٥) الصلاةُ في وَقْتها كيف ما أمكنت المصلي في الزكاة (٦) ٥١٧ - (٧) قال الله (٨) (أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة (٩))

стр. 278

وقال (١): (والمقيمون الصلاة والمؤتون الزكاة (٢)) وقال (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٣) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ ساهون الذين هم يراءون ويمنعون الماعون (٤)) ٥١٨ - فقال بعضُ أهل العلم هي الزكاةُ المفْروضة (٥) ٥١٩ - قال الله (٦): (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً (٧) تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سكنا لهم والله سميع عليم (٨)) ٥٢٠ - (٩) فكان مَخْرَجُ الآية عاماً على الأمْوال وكان يحتمل أن تكون (١٠) على بعض الأموال دون بعض فدلتْ السنة على أن الزكاة في بعض الأموال (١١) دون بعض ٥٢١ - فلما كان المال أصنافا منه الماشية فأخذ (١٢) رسول الله

стр. 279

مِن الإبل والغَنَم (١) وأمَر فيما بَلَغنَا بالأخْذ من البقر خاصة دون الماشية سِواها (٢) ثم أخَذ منها بِعَدَدٍ مُخْتلف كما قَضَى اللهُ على لسان نبيه (٣) وكان (٤) للناس ماشيةٌ مِن خيل حمر (٥) وبِغَال وغيرها فلَمَّا لم يأخذْ رسولُ الله مِنها شيئاً وسَنَّ أنْ ليس في الخيل صدقةٌ (٦) استدللنا (٧) على أن الصدقة فيما أَخَذَ منها (٨) وأمر (٩) بالأخذ منه دون غيره ٥٢٢ - (١٠) وكان للناس زَرْع وغِراس (١١) فأخَذَ رسولُ الله من النَّخْل والعِنَب الزكاةَ بِخَرْصٍ (١٢) غيرُ مختلفٍ ما (١٣) أَخَذَ منهما

стр. 280

وأخَذَ منهما مَعًا العُشْرَ إذا سُقِيَا بِسَماء أو عَيْنٍ ونصْفَ العُشر إذا سُقِيَا بِغَرْبٍ (١) ٥٢٣ - (٢) وقد أخَذَ بعضُ أهل العلم مِن الزيتون قياساً على النخل والعنب ٥٢٤ - (٢) ولم يَزَلْ للناس غِراسٌ غيرُ النخل والعنب والزيتون كثيرٌ مِن الجَوْز واللَّوْز والتين وغيره فلما لم يأخذ رسول الله منه شيئاً ولم يأمر (٣) بالأخذ منه استدللنا على أن فرْضَ الله الصدقةَ (٤) فيما كان مِن غِراس في بعضِ الغِرَاس دون بعضٍ. ٥٢٥ - (٥) وَزَرَعَ الناسُ الحِنْطَةَ والشعير والذُّرةَ وأصْنافاً سِواها فَحَفِظْنا عَن رسول الله الأخْذَ مِن الحِنطة والشعير والذُّرة وأَخَذَ مَن قَبْلَنَا (٦) من الدخن (٧) والسلت (٨)

стр. 281

والعَلَس (١) والأُرْزِ (٢) وكُلِّ ما نَبَّتَهُ (٣) الناسُ وَجَعَلُوهُ قُوتًا خُبْزًا وعَصِيدَةً وسَوِيقًا وأُدْمًا (٤) مثل الحِمَّصِ والقطاني (٥)

стр. 282

فهي (١) تصلح (٢) خبزاً وسويقاً وأدماً (٣) اتِّباعاً لِمَنْ مَضَى وقياساً على ما ثَبَتَ أنَّ رسول الله أَخَذَ مِنه الصدقةَ وكان في معنى ما أخذ (٤) لنبي لأن الناس نَبَّتُوه (٥) لِيَقْتَاتُوه. ٥٢٦ - (٦) وكان للناس نَبَاتٌ غيرُه فلم يأخذ (٧) منه رسولُ الله ولا مَنْ بَعْدَ رسولِ الله عَلِمْناه (٨) ولم يكن في معنى ما أخذ منه ومثل ذلك الثفاء (٩)

стр. 283

والأَسْبيوش (١) والكُسْبرة (٢) وحَبِّ العُصْفُر (٣) وما أشبهه فلم تكن فيه زكاة فدلَّ ذلك على أن الزكاة في بعض الزرع دون بعض ٥٢٧ - (٤) وفرض رسول الله في الوَرِق (٥) صدقةً وأَخَذَ المُسْلمون في الذهب بعده صدقةً إمَّا بخبر عن النبي لم يبلغنا (٦)

стр. 284

وإما قياساً على أن الذهب والورِق نَقْدُ الناس الذي اكتنزوه وأجازوه

стр. 285

أثمانا على ما تبايعوا (١) في البلدان قَبْل الإسلام وبعده ٥٢٨ - (٢) وللناس تِبْرٌ غيرُه مِن نحُاس وحَدِيد ورَصَاصٍ فلما لم يأخذ منه رسولُ الله ولا أحدٌ بعده زكاةً تركناه اتِّباعاً بِتَرْكه (٣) وأنه لا يجوز أن يقاس بالذهب والوَرِقِ الَّذَيْنِ هما الثمن عاماً في البلدان على غيرهما لأنه في غيرِ مَعْناهما لا زكاةَ فيه ويَصْلُح (٤) أن يُشْتَرَى بالذَّهَب والورِق غيرُهما من التِّبْر إلى أجل معلوم وبوزن (٥) معلوم ٥٢٩ - (٦) وكان الياقوتُ والزبرجدُ أكثرَ ثَمَنًا مِن الذهب والورِق فلَمَّا لم يأخذ منهما (٧) رسول الله ولم يأمُرْ بالأخذ (٨) ولا مَن بَعْدَه عَلِمْناه (٩) وكان مالَ الخاصَّةِ وما لا يُقَوَّمُ به على أحد في شئ استهلكه الناسُ لأنه غيرُ نَقْدٍ لم يأخذ منهما
следующие страницы →