← Адаб

Адаб · id 8196

أمالي اليزيدي

اليزيدي

Полный текст (154 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

منزل وهب بن محصن الهدادي وأرسلوا إلى كعب بن سور فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا معشر الأزد أطيعوني هذه المرة ثم أعصوني بعدها إن شئتم اقطعوا بعيالكم وأنفسكم هذه النطفة وخلوا عن أبي نزار يقتتلاً تظهر الطائفة التي تظهروهم فل بهم الحاجة إليكم فتصيروا حكاماً بين الناس، فقال صبرة بن شيمان إن هذا الرأي لولا أنا قد أنزلنا الأشياخ بين أظهرنا فأما إذا أنزلناهم فلن نسلمهم لشيء، قال فقال كعب أما أنا فلا أقاتل قال فقال يحيى بن جمان الهنائي جبن قسيسكم قال كعب ستعلم من الجبان المفسد لقومه ثم انصرف إلى منزله فلما استحر القتال يوم الجمل قيل لعائشة ﵂ أرسلي إلى كعب بن سور فأرسلت إليه فجاء متقلداً المصحف فجعل يمشي بين الصفين يناشدهم الله في دمائهم فجاء سهم غرب فأصابه فقتله فقال سعيد ابن يزيد ولم تزل الدبرة على علي ﵇ وأصحابه حتى مال جيفر ابن عبد الرحمن الحمامي برايته إلى علي ﵇ وكان جيفر على كندة

стр. 107

بني مالك وكانوا يرون أنه كاتب علياً ﵇. حدثنا أبو حرب قال حدثنا محمد بن عباد قال حدثنا جرير بن حازم قال لما قدم طلحة والزبير رحمهما الله البصرة يطلبان بدم عثمان ﵁ لقيهما عبد الله بن حكيم المجاشعي بالمربد بكتب كتبها إليهم طلحة يؤلبهم على عثمان ﵁ فقال له ابن حكيم أتعرف هذه الكتب قال نعم قال فما حملك على التأليب عليه بالأمس والطلب بدم اليوم وقد دعاك علي ﵇ والزبير معك فعرض عليكما أني بايعكما ... وبايعتماه ثم جئتما ناكثين تقاتلانه، فقال طلحة إنما عرض علينا ذلك حين اجتمع له الناس وعرفنا أنا إن أبينا عليه بيعته أنه قاتلنا فبايعنا كرهاً ولم نجد في دم عثمان وما صنعنا به شيئاً غير التوبة والطلب بدمه. حدثنا أبو حرب قال حدثني محمد بن عباد قال حدثني أبو المقداد قال قدمت عائشة ﵂ البصرة نزلت الزابوقة موضع مدينة ... واجتمع الناس إليها فسألوها عن مقتل عثمان ﵁ فقالت ... الناس على عثمان ﵁ ثلاث خصال ضربه السوط

стр. 108

واستعمال الفتى وموقع الغمامة المحماة فاستعتبوه فأعتبهم حتى إذا ما ... كما يغسل الثوب بالصابون استحلوا منه الفقر الثلاث حرمة الإمام

стр. 109

وحرمة البلد الحرام وحرمة الشهر الحرام وكان عثمان ﵀ أتقاهم لله وأوصلهم للرحم وأحصنهم فرجاً. حدثنا أبو عبد الله اليزيدي قال حدثني محمد بن النعمان بن شبل الباهلي قال حدثنا أبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن وقاص بن ربيعة عن المستورد قال قال رسول الله ﷺ من أكل بمسلم أكلة أطعمه الله مثلها من نار جهنم ومن اكتسى بمسلم ثوباً كساه الله مثله من نار جهنم ومن قام بمسلم مقام

стр. 110

سمعة أقام الله مقام سمعة ورثاء. وحدثني محمد بن النعمان قال حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن أبي بكر بن عبد الله بن محمد عن موسى بن عقبة عن عمر بن عبد الله الغساني عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ قال من رمى امرءاً بما ليس فيه ليعيبه حبسه الله في نار جهنم حتى يأتي بمقاد ما قال فيه. حدثنا محمد بن النعمان قال حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن أبي بكر بن عبد الله بن محمد عن عبد الله بن أبي مريم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ من قال في رجل ما فيه فقد اغتابه ومن قال ما ليس فيه فقد بهته. حدثنا محمد بن النعمان قال حدثنا يزيد بن هارون عن سليمان التيمي عن حصين عن مجاهد عن عبد الله بن عمر وقال من كان في آخر كلامه سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك غفر له ما أحدث في مجلسه ذلك. أنشدني عمى الفضل قال أنشدني إسحاق بن إبراهيم الموصلي لجعفر بن علبة الحارثي. أشارت لنا بالكف وهي حزينة ... تودعنا إذا لم يودع سلامها وما أنسَ من الأشياء لا أنس قولها ... وقد زل عن غر الثنايا لثامها أما من فراقي اليوم بد ولا النوى ... بمجتمع إلا لشحط لمامها فلو كنت أبكي من فراق صبابةٍ ... لأذريت عيني دمعة لا ألامها ولكن لي عيناً كتوماً بمائها ... جموداً بماء الناظرين انسجامها

стр. 111

أنشدني عمى الفضل عن ابن حبيب للمثقب العبدي وهو جاهلي واسم المثقب عائذ بن محصن. أفاطمُ قبل بينك متعيني ... ومنعك ما سألتُ كأن تبيني فلا تعدى مواعد كاذبات ... تهيج بها رياح الصيف دوني فإني لو تخالفني شمالي ... خلافك ما وصلت بها يميني إذاً لقطعتا ولقلت بيني ... كذلك أجتوي من يجتويني لِمَن ظُعن تطالع من ضُبيب ... وما خرجت من الوادي لحين

стр. 112

مررن على شراف فذاتِ رجل ... ونكبن الذرانح باليمين وهن كذاك حين قطعن فلجا ... كأن حد وجهن على سفين ويروى: كأن حمولهن. يشبهن السفين وهن بخت ... عريضات الأباهر والشؤون ويروى والمؤون ويروى عراضات المناكب والبهرة من كل شيء وسطه، وكذاك الجفرة وإنما أراد بالأباهر جمع أبهر والأبهران عرقان يبتدان الصلب فأراد أنها عراض الظهور ممتلئتها. وهن على الرجائز واكنات ... قواتل كل أشجع مستكين أشجع أراد شجاعاً، والرجائز يريد الهوادج، واكنات ثابتات. كغزلان خذلن بذات ضأل ... ينشن الدانيات من الغصون

стр. 113

رددن تحية وكنن أخرى ... وثقبن الوصاوص للعيون بهذا البيت سمي المثقب، كنن سترن. أرين محاسناً وكنن أخرى ... من اللبات والبشر المصون ومن ذهب يلوح على رَهاب ... كلون العاج ليس بذي غضون الرهابة العظم الرقيق على طرف المعدة. وهن على الظلام مطلبات ... طويلات الذوائب والقرون علون رباوة وهبطن غيباً ... فلم يرجعن قائلة لحين الغيب ما اطمأن من الأرض. ققلت لبعضهن وشد رحلي ... لها جرة نصبت لها جبيني لعلكِ إن صرمت الحبل مني ... تكون كذاكِ مصحبتي قروني مصحبتي أي منقادة لي. فسل الهم عنك بذات لَوث ... عذافره كمطرقة القُيون كساها تامكاً قَرِداً عليها ... سوادى الفرات مع اللجين

стр. 114

تامكاً قرداً كثير اللحم. إذا ضمت أشدُّ لها سنافاً ... أمام الزور من قلق الوضين السناف خيط يشد في التصدير إلى الحقب لئلا يميل. كأن مواقع الثفنات منها ... معرس باكرات الورد جون يفض تنفس الصعداء منها ... قوى النسع المحرم ذي المتون ويروى يجذ وهو أجود والنسع المحرم الذي لم يُجد دباغة فهو أصلب له. تقول إذا درأت لها رضياً ... أهذا دينه أبداً وديني أكلَّ الدهر حل وارتحال ... أما يُبقي علي ولا يقيني إذا ما قمت أرحلها بليل ... تأوهُ آهة الرجل الحزين فأبقى باطل والجد منها ... كدكان الدرابنة المطين كدكان الدرابنة، دَرْبان بواب بالفارسية. وتسمع للذباب إذا تغنى ... كتغريد الحمام على الودون تصك الحالبين بمشفتر ... له صوت أبحُّ من الرنين كأن نفى ما تنفي يداها ... قذاف غريبة يبدي معين فألقيت الزمام لها فنامت ... لعادتها من السدف المبين كأن مناخها ملقى لجام ... على معزائها وعلى الوجين

стр. 115

كأن الرحلَ والأنساع منها ... على قرواء ماهرة دهين يشق الماء جؤجؤها وتعلو ... غوارب كل ذي حدب بطين غدت قوداء منشقاً نساها ... تجاسر بالنخاع وبالوتين ورحت بها تعارض مسبطرا ... على صحصاحه وعلى المتون إلى عمرو ومن عمرو أتتني ... أخي الفعلات والحلم الرصين فأما إن تكون أخي بحق ... فأعرف منك غثي أو سميتي

стр. 116

يجوز الرفع والنصف في أعرف. وإلا فاطرحني واتخذني ... عدواً أتقيك وتتقيني ويروى أتقيه ويتقيني. فما أدري إذا وجهت وجهاً ... أريد الخير أيهما يليني أالخير الذي أنا أبتغيه ... أم الشر الذي هو يبتغيني دعى ما قد علمتُ سأتقيه ... ولكن بالمغيبة خبريني وقال المهلهل بن ربيعة التغلبي جاهلي يرثي أخاه كليباً وقتله جساس ابن مرة، ومهلهل هو امرؤ القيس وإنما سمي مهلهلاً بقوله:

стр. 117

لما توعر في الكراع هجينهم ... هلهلت أثأر جابراً أو صنبلا أليلتنا بذي حُسم أنيرى ... إذا أنت انقضيت فلا تحورى إن يك بالذنائب طال ليلي ... فقد يُبكي من الليل القصير فأنقذني بياض الصبح منها ... لقد أُنقذت من شر كبير كأن كواكب الجوزاء عُوذ ... معطفة على ربع كسير تلالأ واستقل لها سهيل ... يلوح كقمة الجمل الفدير الفدير المنقطع من الضراب وإنما خص الفدير لأنه يتنحى عن الشول ناحية وكذلك سهيل هو منفرد من الكواكب وأنشدنا أحمد ابن يحيى للوليد بن يزيد: ألا ليت أني منكم حيث كنتم ... مكان سهيل من جميع الكواكب يراهن أصحاباً وهن يرينه ... ويسري إذا يسرين غير مصاحب

стр. 118

وتحنو الشعريان إلى سهيل ... كفعل الطالب القذف النعور ويروى الغبور وهو المتخلف. كأن النجم إذ ولى سُحيرا ... فصال جلن في يوم مطير أي خرقت لا تبرح. كأن العذرتين بكف ساع ... ألح على ثمائله ضرير الثمائل ما بقي في بطون الإبل من العلف. كأن بنات نعش تالياتٌ ... وفرقدهن مجتنب الأسير تتابع مشية الإبل الزهاري ... لتلحق كل تالية غبور كأن الفرقدين يدا مفيض ... ألح على إفاضته قمير كأن الجدي في مثناة ربق ... أسير أو بمنزلة الأسير كأن مجرة النسرين نهج ... لكل حزيقة تُحدى وعير كأن التابع المسكين فيها ... أجير في جداوات الوقير جدى واجدٍ وجداء وجداوات والوقير الغنم. كأن المشتري حسناً ضياء ... جهاراً ما لذلك من فتور

стр. 119

كواكب ليلة طالت وغمت ... فهذا الصبح راغمةً فغورى فلو نبش المقابر عن كليب ... فيخبر بالذنائب أيُ زير بيوم الشعثمين لقرَّ عيناً ... وكيف لقاء من تحت القبور الشعثمان معاوية وصريم ابنا الشعثم بن معاوية وقال ِأبو عبيدة بل هما شعثم وعبد شمس ابنا معاوية بن عامر بن ذهل. على أن قد تركت بواردات ... بجيراً في دم مثل العبير ينوء بصدره والرمح فيه ... ويأطره خدب كالبعير يأطره يعطفه ويروى يخلجه أي يجذبه. هتكت به بيوت بني عُباد ... وبعض القتل أشفى للصدور

стр. 120

عباد بن ضبيعة بن قيس. وهمام بن مرة قد تركنا ... عليه القشعمان من النسور القشعم الكبير من النسور. على أن ليس عدلاً من كليب ... إذا طرد اليتيم عن الجزور على أن ليس عدلاً من كليب ... إذا ما ضيم جيران المجير على أن ليس عدلاً من كليب ... إذا علنت نجيات الأمور على أن ليس عدلاً من كليب ... غداة تلاتل الأمر الكبير على أن ليس عدلاً من كليب ... إذا رجفَ العضاهُ من الدبور على أن ليس عدلاً من كليب ... إذا خرجت مخبأة الخدور على أن ليس عدلاً من كليب ... إذا ما حاز جار المستجير على أن ليس عدلاً من كليب ... إذا خِيف المخوف من الثُغور

стр. 121

كأنا غُدوة وبني أبينا ... بجنب عويرض رحياً مدير كن رماحنا أشطان بثر ... مخوفٍ هَدُّ عرشيها جرور وبعيد بين جاليها جرور. تكب القوم للأذقان كبا ... وتأخذ بالترائب والنحور فدى لبني الشقيقة يوم جاءوا ... كأسد الغاب لجت في زئير بنو الشقيقة من بني شيبان. وكانوا قومنا فبغوا علينا ... فقد لاقاهم سنن السعير تظل الخيل عاكفة عليهم ... كأن الخيل تدحض في غدير أراعي شمسهم ولقد أراهم ... وما يدريك ما يخفي ضميري

стр. 122

فلا وأبى جليلة ما أفأنا ... من النعم المغلط من بعير المعلط الذي يوسم العِلاط وهو خط في العنق يقول لا نسوق المال إنما همنا القتل. ولكنا نهكنا القوم طعناً ... على الأثباج منهم والنحور قتيل ما قتيل المرء عمرو ... وجساس بن مرة ذو ضرير فلولا الريح أسمع أهل حجر ... نقاف البيض تقرع بالذكور أنشدني عمى الفضل قال أنشدني إسحاق الموصلي: إنما دنياي نفسي فإذا ... تلافت نفسي فلا عاش أحد ليت أن الشمس بعدي رغبت ... ثم لم تطلع على أهل بلد وتقضي كل شيء حسن ... وتلاشي كل روح وجسد

стр. 123

وأنشدني عمى الفضل لأصرم بن حميد الطوسي. ما لوحش الحفرة من مصرع ... وأقبح الرنة من مسمع والموت أمر ما له حيلة ... يأتي على الأرفع والأوضع يا غائباً كالبدر في تمِه ... أما إلى دنياك من مرجع قد قلت لما أودعوك الثرى ... كف الثرى اغدر مستودع في كنف الله وفي حفظه ... وفي المحل الأرفع الأوسع آن لطيء أن يرى فيهم ... ومنهمُ ميت على شرجع حتى متى القتل لهم سنةً ... بالسمر والهندية اللمع أفنى عزائي أنني لا أرى ... فيك على الأيام من مطمع وأنشدني عمى الفضل عن إسحاق لعمرو بن المبارك مولى خزاعة. من لأذني بملام ... ولكفي بمدام رق عظم والجهل مني ... وانحنى مني عظامي وتمشي الفذ من ش ... يبي إلى الشيب التؤام نظمك الدر إلى الدر ... ة في سلك نظام وأنشدني عمى الفضل عن إسحاق أمت السر بكتمان ولا ... يظهرن منك إذا استودعتن سر

стр. 124

فإذا ضقت به ذرعاً فلا ... تضعن سرك إلا عند حر وأنشدني عمى الفضل قال أنشدني بعض البصريين: أما وأبي للصبر في حال خلة ... أقر لعيني من غني رهن ذلة وإني لأختار الظمى في مواطن ... على بارد عذب وأغنى بغلة واستر ذنب الدهر حتى كأنه ... صديق ولا أغتابه عند زلة ولست كمن كان ابن أمي مقتراً ... فلما أفاد المال عاد ابن علة وحاول هجراناً لتحصين ماله ... مراوغة يعتل من غير علة فدا برته حتى انقضى الود بيننا ... ولم أتمطق من نداه ببلة وكنت له عند الملمات عدة ... أسد بما لي دونه كل خلة وأنشدني عمى الفضل قال أنشدني إسحاق بن إبراهيم الموصلي لابن الجويرية العبدي. وما زلت تعطيني وما لي حاسد ... من الناس حتى صرت أُرجَى وأحسد فلم أدر ما أجزيك غير نصيحتي ... وشكري ما ناح الحمام المغرد وإني لم أملل وإن مودتي ... على صالح العهد الذي كنت تعهد إذا غير النأيُ المودة عادني ... رسيس الهوى من حبك المتجدد

стр. 125

ولنكه من حال دون حبيبه ... تراب وأحجار وخشب مسند طوى غُلة في الصدر ما كاد حرها ... على شجن في مضمر القلب يبرد وأنشدني عمى الفضل قال أنشدني إسحاق بن إبراهيم الموصلي لنفسه في عمرو ابن بانة. طوى الكشح عمرو للصديق على حقد ... وغنى لنا من شدة الكرب والوجد ألا يا صبا نجد متى هجت من نجد ... فقد زادني مسراك وجداً على وجد وغنى لنا لما جفاه ملاحظ ... وأظهر فيه ما رأيت من الزهد إذا خنتم بالغيب ودي فما لكم ... تدلون إدلالَ المقيم على الود وثلث أيضاً بعده في عروضه ... وغنى لنا والدمع يجري على الخد وكنا كزوج من قطا في مفازة ... لدى خفض عيش مؤنق مورق رغد وربع إذ غنى وما زال محسناً ... وقد شمر الكمين منه إلى الزند أما في صروف الدهر أن ترجع النوى ... بلى ويدال القرب يوماً على البعد

стр. 126

فقلت له لا لا يغرنك ما ترى ... من الهجر والإعراض والصرم والصد سيرجع عما قد كرهت إلى الرضا ... فليس أبو إسحاق بالمخلف الوعد وأنشدني عمى الفضل قال أنشدنا محمد بن حبيب لضرار المتكلم يتم لذي الدمامة خيم صدق ... وينقص خيمة الطر الجميل وما تم امرؤ بتمام جسم ... ولا نقص امرءاً جسم ضئيل ترى الرجل الضئيل فتزدريه ... وبين ضلوعه عقل أصيل ترى الأبدان مشرفة وليست ... لأكثرها إذا عدت عقول وحدثنا عمى فضل قال سمعت ابن حبيب يقول النشُّ النصف من كل شيء وأنشد: إن التي أُنكحها المخش ... من نسوة مهورهن النش وأنشدني الفضل عن ابن حبيب: لم آت ذنباً فإن زعمت بأن ... قد جئت ذنباً فغير معتمد قد تطرف الكفُّ عين صاحبها ... فلا يرى قطعها من السدد

стр. 127

وأنشدني عمى الفضل قال أنشدني ابن حبيب: قربت لي أملاً فأصبح حسرة ... ووعدتني وعداً فصار وعيدا فلأصبرن على الشقاءِ فربما ... عاد الشقي مع النبلاء سعيدا وأنشدني عمى الفضل قال أنشدني إسحاق. لا تحسبن السودد الجهل والخنا ... واكل الموالي كالسديف المسرهد ولكن كما قد كان سودد حاجب ... إذا كنت أعلى سورة المجد تقتدى له كل عام غزوة ووفادة ... يفك أسارى أو يجئ بمرفد كذاك فسد إن كنت لا بد سيداً ... ومن يعطِ أثمان المحامد يحمد وأنشدني عمى الفضل لأبي العتاهية: من كل شيء يملّ الفتى ... يمل من الشيء قد يدُمنه وأعجب من غافل والبلى ... تصايحُ في سمعه ألسنهُ وأنشدني عمى الفضل عن أبي حبيب للراجز: تفرقوا عني وعن رباح ... نحن غلاماها إلى الصباح وما لها في الصبح من رواح ... غير العصا والسائق الملحاح وأنشدني عمى قال أنشدني أيضاً: قد غلب الناس بنو الطماح ... بالمَين والتَكذاب والتمساح

стр. 128

ومنطق ليس بذي نجاح ... يوعد خبراً وهو بالزحزاح قال ابن حبيب يقال رجل تمسح إذا كانت لصاً، وقال: الزحزاح البعد، وقال أبو عبد الله اليزيدي قال لي محمد بن الحسن الأحول التِمَسح الذي يدهن الناس بكلام حسن وليس على شيء من الخير وأحسب أبا جعفر بن حبيب سها. وأنشدني عمى فضل قال أنشدني محمد بن حبيب لأبي نخلة السعدي: وقد علتني ذرأة بادي بدى ... ورثية تنهض في تشددي من بعد تمشاي وتطواحي يدي ... ومشيتي تحت الغداف الأسود قال محمد بن حبيب ذرأة بياض ومنه ملح ذرآني وشأة ذرآء وتيس أذرأ إذا كان فيه نقط بيض في أذنيه. قال أنشدني عمى فضل قال أنشدني محمد بن حبيب قال أنشدني أبو خالد النميري للعجاج: لا هم رب البيت والمشرق ... إياك أدعو فتقبل ملقي واغفر خطاياي وثمرورقي وأنشدني عمى الفضل عن ابن حبيب لدكين بن رجاء: مَن بأخٍ لي مستبين فَلجه ... إذا رأى أمراً بطيئاً فرجه جاء وأبصار الرجال تحدجة

стр. 129

وأنشدني عمى الفضل عن ابن حبيب لرؤبة بن العجاج في ابنه: قلت لعبد الله من تودُّدي ... قد كنت أرجوك ولما تولد وكنتُ والله الأجل الأمجد ... أدنيك من قصي ولما تقعد وأشبر المقياس من تعهدي ... طولك في مغد الشباب الأمغد أنظر جزاء عودك المعود ... مثلاً بمثل أو تفضل تحمد وأنشدني عمى فضل للمرار الأسدي يا عجباً لقولهم غدُغد ... قولا كشحم الإرةَ المسرهد ولا يجيء دسم على اليد قال عمى وأنشدني عيينه بن المنهال: ما للقحيف نَفدت حوافره ... وجعلت في إرة مشافره كيف غدا أمس تعرى جازره وأنشدني عمى الفضل قال أنشدني ابن حبيب لرجل من بني الأضبط بن كلاب: كذاك ابنة الأعيار خافي بسالة ال ... رجال وأصلالُ الرجال أقاصره

стр. 130

ولا تذهبن عيناك في كل شرمح ... طويل فإن الأقصرينَ أمازرة قال يقال رجل مزير إذا كان عاقلاً، والأعيار من بني محارب ابن خصفة والأصلال جمع صِلّ وهو الداهية من الرجال والصلّ الداهية بعينها. وأنشدني عمى الفضل قال أنشدني أبو جعفر بن حبيب قال أبو عبد الله سمع أبو محمد وأنشدنيها أبو العباس أحمد بن يحيى لمضرس بن ربعي الفقعسي. وغانية عرضت لها فقالت ... رأيت مضرِساً جعداً قصيرا وكانت عين إحداهن مما ... تفيلُ وتزدري الرجل المزيرا إذا لاقيت قومي فاسأليهم ... كفى قوماً بصاحبهم خبيرا هل عفو عن أصول إلحق فيهم ... إذا وجبت واقتطع الصدورا قال عمى هذا البيت الأخير لم ينشده محمد بن حبيب وأنشدنيه والذي قبله إسحاق بن إبراهيم الموصلي لبعض بني فزارة قال أبو عبد الله وزادني أحمد بن يحيى. وإني لا ينادي الحي ضيفي ... ولا ألحي على الخطأ الأميرا وأنشدني عمى الفضل لإبراهيم بن إسماعيل بن داود الكاتب يرثي محمد بن أبي محمد اليزيدي:

стр. 131

غاب فلم يرجع إلى أهله ... محمد مكتسب الحمد سار إلى مصر على كُرهه ... فكان منه آخر العهد كأنه كان يرى حتفه ... يوم مضى من شدة الوجد بينا يُرى في أهله خافضا ... ممهداً إذا صار في لحد في بلدة لم تك داراً له ... بعيدة زادت على البعد عاش حميداً عند إخوانه ... ثم تولى موجع الفقد يرحمه الله أخاً لم يكن ... يذخرنا شيئاً من الود أفسح له يا رب في قبره ... واسكننه جنة الخلد مطهر الأخلاق محمودها ... سيان ما يخفي وما يبدي ما إن رآه أحد ناطقاً ... بالفحش في هزل ولا ونجد ولا رآه أحد مائلاً ... به الهوى عن سنن الرشد سهلٌ قريب هين لين ... يُعرف بالعفة والقصد وأنشدني عمى الفضل قال أنشدني إسحاق الموصلي لأبي الجويرية يمدح محمد بن القاسم الثقفي: قل للذين بواسط وبغيرها ... ممن مسائله ترد وتنجح السند ائت السند إن أميرها ... بحر يطم على العفاة ويطفح ما زال يعطي قاعداً أو قائماً ... حتى حسبت أبا عقيل يمزح وأنشدني عمى الفضل:

стр. 132

لو كنت مت وحبل الوصل متصل ... بيني وبينك غطى الموت ما فسدا ما زلت أعلم أن الوصل منك إلى ... هجر فكنتُ على الهجران معتمدا حدثني عمى الفضل عن مصعب الزبيري أو غيره قال خرج عمر ابن هبيرة إلى الشام فلما كان الليلة التي يدخل في صبيحتها إلى دمشق سهر صدر الليل في تعبية أموره وإصلاح شأنه ثم قال لأصحابه إذا شئتم لعلنا إن ننام قال بعضهم فما استقررنا في رحالنا حتى جاءنا رسوله فجئنا فوجدنا شمعته موضوعة وهو جالس ينظر في أموره فقال لنا إن العين لجوج لهوج يكفيها من النوم مثل مضمضة الفم بالماء. أنشدني عمى الفضل قال أنشدني مصعب لابن قنيع النصري الطائي يقول في موسى بن عمرو بن سعيد الأشدق: كلُّ بني العاصي حمدت عطاءه ... وإني لموسى في العطاء للائم فليس بمعط نائلاً وهو قاعد ... وليس بمعط نائلاً وهو قائم فإن يك في القوم الكرام فإنه ... ذنابي أبت أن تستوي والقوادم أنشدني عمى الفضل قال أنشدني بعض أصحابنا قال أنشدني عبد الله بن سوار أبو سوار القاضي. ما ليل بمنج من عُقيل ... ولا ستر ولا كلب عقور مُلِثٌّ في المبارك غير عف ... قليل من زيارته كثير

стр. 133

وأنشدني عمى الفضل قال قرِأت هذين البيتين على محمد بن حبيب فقال لي هما من منحول شعر زهير. لعمرك والأمور مغيرات ... وفي طول المعاشرة التقالى لقد باليتُ مظعنَ أم أوفى ... ولكن أم أوفى لا تبالي أنشدني عمى الفضل لأبي تميلة في نصر بن سيار الليثي حين قتل يحيى بن زيد بن علي بن الحسين. ألم تر ليثا ما الذي ختمت به ... من الأمر في سلطانها المتطاول فقد كشفت للناس ليث عن أستها ... أخيراً وصارت ضحكة للقبائل كلاب تعاوت ضلل الله سعيها ... فجاءت بصيد لا يحل لآكل وأنشدني عمى الفضل عن الزبير لأبي الشدائد رجل من أهل الحجاز يقوله لمحمد بن عمران التيمي: إني لأستحيي لتيم من التي ... أطاق ابن عمران الطويل من البخل ترى خربا ضخماً طويلاً وإنما ... عصا خروع بين العمامة والنعل وأنشدني عمى الفضل: الصبر ينقص والسقام يزيد ... والدار دانية وأنت بعيد أشكوك أم أشكو إليك فإنه ... لا يستطيع سواهما المجهود إني أعوذ بحرمتي بك في الهوى ... من أن يطاع لديك في حسود

стр. 134

وأنشدني عمى الفضل: فليت الهوى إذ بزني بسلاحه ... جرى منصفاً لي لا علي ولا ليا فمن أين صبري عنه أم كيف حيلتي ... إذا كان دائي عنده دوائيا ولكنه يغري بهجري وجفوتي ... ويبسط لي عند السؤال الأمانيا وأنشدني عمى الفضل لابن أبي عيينة: عين الهوى يحسن فيها القبيح ... والقلب من بعد شفيق نصيح ما أحوج القلب إلى راحة ... تأتيه من عندك يا مستريح وأنشدني عمى الفضل: تقاطعنا وليس بنا صدود ... ولا دون الذي نلقى مزيد وظن الناس أنا قد سلونا ... ودون سلونا الأمد البعيد فإن يخفَ الذي نلقى عليهم ... فإن الله يعلم ما نريد وأنشدني عمى الفضل لأبي العتاهية.

стр. 135

كأني بأصحابي على جانبي قبري ... يهيلون من فوقي وأعينهم تجري عفا الله عني يوم أصبح ثاوياً ... أزار فلا أدري وأجفي فلا أدري حدثني عمى الفضل قال: قال أبو العتاهية لابنه يا بني إنك والله جامد الظل فاتر النسيم مظلم الهوى فتجنب أبواب هذه الملوك. قال وقال بعض الأعراب إن من الشعر شعراً تأتيك أبياته ملس المتون قليلة العيون إن سمعتها لم تفكه لها وإن لم تسمعها لم تبالها. وأنشدني عمى الفضل قال أنشدني ابن حبيب لرجل من كلب: إنا نكاشر أقوماً على حنق ... وقد يكون وراء المأزق النفس وأنشدني عمى الفضل عن ابن حبيب. رأيت الحظ يستر كل عيب ... فهيهات الحظُوظُ من الجُدود وأنشدني عمى الفضل عن ابن حبيب. يرجون نفعي ولا يخشون بادرتي ... لا جير لا جير والغربان لم تشب وأنشدني عمى الفضل: سمجت مناظره فحين خبرته ... حسنت مناظره لقبح المخبر وأنشدني عمى الفضل: تهنأ بالشفاء وسوف تأتي ... شكاةٌ لا يكون لها شفاء وأنشدني عمى الفضل: قد توجد الحكمة عند الملحد ... لن يفسد الخير فسادُ المفسد

стр. 136

وأنشدني عمى الفضل: مدحتك يا ابن منصور بجهدي ... ولكن قصرت عنك الصفات بنيت على الفرات بناء يمن ... له أركان عز مشرفات فإن يكن الفرات سقى فأروى ... فقد أشبعت من يسقي الفرات وأنشدني عمى الفضل: الآن إذ قربت رواحلنا ... وصاح بالبين ناعب نعبا أيقنتُ أن الفراق لازمنا ... لا مرحباً بالفراق إذ قربا وأنشدني عمى الفضل: رأى بباب القصر جنية ... تخرج من قصر إلى قصر سكرى من الخمر وأنسانها ... أذهبُ باللب من السكر لولا نهود بان في صدرها ... قلت فتىً يوعد بالشر وأنشدني عمى الفضل للعنقلي في صديق له صلب في الزندقة. لعمري لئن أصبحت فوق مشذب ... طويل تعفيك الريا مع القطر لقد كنت مبسوط اليدين مرزَّاء ... وعوفيت بعد الموت من ضعطة القبر وأفلتَّ من ضيق التراب وغمه ... ولم تفقد الدنيا فهل لك من شكر فإن كنت زنديقاً فذق غب ما جنت ... يداك فلا يبعد سواك أبا عمرو

стр. 137

وإن كنت مظلوماً ولم تك ظالماً ... فلست غنياً يا عُبيدُ عن الأجر على أن في قلبي عليك حزازةً ... تردد ما بين الجوانح والصدر ولا تشتفي عيناي من دائم البكا ... عليك ولو أني بكيت إلى الحشر فطوبى لمن يبكي أخاه مجاهراً ... ولكنني أبكي لفقدك في ستر وأنشدني عمى الفضل وأنشدنيه أنا ابن حبيب: ومضروبة حدين من غير ريبة ... ولا شرب خمر للرجال قتول وأنشدني عمى الفضل عن عيينة لابن أبي عيينة: رب قول منك لا أنساه لي ... يوجب الشكر وإن لم تفعلي كلما أملت شيئاً حسناً ... عرض المكروه دون الأمل أقطع الدهر بظن حسن ... وأجلى عبرة لا تنجلي وأرى الأيام لا تدني الذي ... أرتجي منكِ وتدني أجلي وأنشدني عمى الفضل وأنشدنيه أنا ابن حبيب: ومضروب يئن لغير ضرب ... تطاوحه الطِراف إلى الطراف أشعثُ له به سكنا وأنساً ... وبات على صقيل الوجه صاف يعني بالصقيل الداوية وهي القشرة التي تعلو اللبن.

стр. 138

فلما لان يابسه تمطى ... وأحدث شكر خالقه لحاف يابسه يابس الضريب. حدثني عمى الفضل قال حدثني محمد بن حبيب قال اسم قصي زيد، واسم عبد مناف المغيرة، واسم هاشم عمرو، واسم عبد المطلب شيبة. قال عمى قال لي محمد بن حبيب إنما عنى الشاعر في: إن المغيرات رأيناها ... من خير أحياء وأموات يعني هاشماً والمطلب ونوفلاً وعبد شمس. قال لي عمى الفضل سألت محمد بن حبيب عن هذا البيت: أبي الذي أخنب رجل ابن الصعقِ فقال أخنب قطع وذلك أنه قطع رجله وقال لي المُخنَب الصريع،

стр. 139

وأنشد لعقلمة بن عبدة: قاتل قومي في الكتيبة إذ ... طار لأطراف الظباة وقَد إذ مُخَنب في المخنبين وفي النه ... كة غي بادئ ورَشَد أي وقد أن أي نهكه القتال، ورجل نهيك إذا نهك قرنه وكده وجهده وفلان منهوك إذا كان مختل الجسم قد نهكه المرض. قال أبو عبد الله اليزيدي وأنشدني الأحول هذا الشعر وزعم أنه لابن أحمر الباهلي، وكان العمرد جد عمرو بن أحمر فطعن رِجل يزيد بن الصعق فعرجت في وقعة كانت بينهم والشعر: أبى الذي أخنب رِجل ابن الصعق ... إذ كانت الخيل كعلباء العنق ولم يكن يرده الجِبس الحمق قال الحمق الأحمق والعلباء عصبة محتدة في جانبي العنق والجبس الضعيف. حدثني عمى الفضل قال حدثني عبد الرحمن بن الغلابي واسمه المفضل بن غسان قال: حدثني يحيى بن معين قال حدثنا حجاج بن محمد عن شعبة عن أبي الهيثم بياع القصب قال مات إبراهيم وهو ابن ستين سنة فبكى عند الموت فقيل له في ذلك فقال ارحم ابنتي. وحدثني عمى الفضل قال حدثني ابن الغلابي قال حدثني أبو دهمان نصر بن حفص بن معاوية بن غَلاب عن عوانة بن الحكم قال: قال لي ما كان

стр. 140

أزهى جدك معاوية بن عمر بن غلاب قلت وما رأيت من زهوه قال وقف بباب خالد بن عبد الله القسري فأبطأ عليه الإذن فصرف وجه دابته وقال إن هذا لقليل العلم بأقدار الناس. حدثني عمى الفضل قال حدثنا ابن الغلابي قال حدثني أبي عن بعض أصحابه القدماء قال نادى رجل سليمان بن عبد الملك وهو على المنبر أيا سليمان أيا سليمان أذكر يوم الأذان فنزل عن المنبر ودعا بالرجل فقال أنا سليمان فما يوم الأذان قال فقال الرجل " فأذن مؤن بينهم أن لعنة الله على الظالمين " قال فما مظلمتك قال أرضي وأرض آبائي اغتصبنيها وكيلك بموضع كذا وكذا فقال سليمان لكاتبه اكتب إلي وكيلنا في موضع كذا وكذا يرد عليه ضيعته وضيعتنا إلى ضيعته. حدثنا عمى الفضل قال حدثني ابن الغلابي قال حدثني نمير واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة العدوي عدي ابن كعب مديني عن أبيه قال قال الوليد بن عبد الملك لولا أن الله ذكر آل لوط في القرآن ما ظننت أن أحداً يفعل هذا. حدثني عمى الفضل قال حدثني مصعب الزبيري قال قال لي أبي سألني هارون أمير المؤمنين عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي وهو الذي أباح دم ضرار فقال من لقيه فقتله فعن أمري قتله فقال قد ولينا هذا الجمحي فأي رجل هو قلت والله يا أمير المؤمنين إني لأظن سعيد بن عبد الرحمن لو دخل المسجد فرأى رجلاً مع امرأة على فاحشة ما ظن إلا خيراً لبعده من الآفات.

стр. 141

وأنشدني عمى الفضل لعمر بن أبي ربيعة: أيها العاتب الذي رام هجري ... وبعبادي وما عمدت لذاكا أترى أنني بغيرك صب ... جعل الله من تظنُّ فداكا ولو أنَّ الذي عتبت عليه ... خُير الناس واحد ما عداكا وأنشدني غير أبي العباس عمى لأبي حزابة التميمي: لم أسلُ عنك ولم أخنك ولم يكن ... في القلب مني للسلو مكانُ لكن رأيتك قد مللتَ زيارتي ... فعلمتُ أن دواءك الهجران وأنشدني عمى الفضل قال أنشدني سوار بن عبد الله القاضي. وليلةٍ يامي ذاتِ طلٍ ... ذات بليل وندى مخضل قطعتها بالقوم أي شل ... طعمُ السرى فيها كطعم الخل حدثني عمى الفضل عن بعض مشايخه قال قال أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب صلوات الله عليه أربع لو ضُربت فيهن آباط الإبل كان ذلك يسيراً لا يرجون أحد إلا ربه، ولا يخافن إلا ذنبه، ولا يستحي إذا لم يعلم أن يقول لا أعلم، ولا يتكبر إذا لم يعلم أني يتعلم. وحدثنا أبو العباس الفضل عمى قال حدثني أبو علي إسماعيل بن أبي محمد

стр. 142

عمى قال أخبرنا النضر بن شميل بن خرشة المازني قال: أخبرنا عيينة ابن عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني عن أبيه قال حضر رجلاً من الأنصار الموت فدعا ابنه قال يا بني إني موصيك بوصية إن لم تحفظها عني كنت خليقاً أن لا تتحفظها عن غيري اتق الله وإن استطعت أن تكون اليوم خيراً منك أمس وغداً خيراً منك اليوم فافعل وإذا عثر عاثر من بني آدم فاحمد الله ألا تكونه وإياك والطمع فإنه فقر حاضر وعليك باليأس فإنك لن تيأس من شيء إلا أغناك الله عنه وإياك ما يعتذر منه فإنه لا يعتذر من خير وإذا قمت إلى صلاتك فصل صلاة مودع وأنت لا ترى أنك تصلي بعدها أبداً. وحدثني أبو العباس الفضل بن محمد عمى قال صرت إلى أبي عبد الله ابن الأعرابي لأقرأ عليه شعر زهير فخرج إلي واعتذر وقال أريد أن أمضي إلى أبي الوليد محمد بن أحمد بن أبي دواد وقرب إليه مركوب فقام إليه رجل فقال يا أبا عبد الله ما البيزارة قال العصا رحمك الله وركب. وقال لي أبو العباس أحمد بن يحيى قال: قال لنا ابن الأعرابي أصير في كل شهر إلى أبي الوليد أربعة مجالس وآخذ منه ألف درهم

стр. 143

وأصرفها إلى الأعراب الفصحاء لأستفيد منهم، وقال لي أبو العباس ما رأيت أعطي للأعراب الفصحاء من ثلاثة إسحاق بن إبراهيم الموصلي وأحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن داود الكاتب وابن الأعرابي. أنشدني عمى احمد بن محمد قال أنشدني مورج. منازلَ الحي ليلَ السامر الغرد ... فالسفح فالجمرة القصوى إلى السند هل للزمان إراب في تصرفه ... بليلة سلفت منكن لم تَعُد ليل يضم إلى نفس شيقتها ... ويُلصق الكبد الحرى إلى الكبد حدثني أحمد بن أبي خيثمة قال كان أبي ويحيى بن معين ومصعب الزبيري يجلسون بالعشيات على باب مصعب قال فمر عشية من العشيات رجل على حمار فاره وبزة حسنة فوقف فسلم وخص بمساءلته يحيى بن معين فقال له يحيى إلى أين يا أبا الحسن قال إلى هذا الكريم الذي يملأ كمي من أعلاه إلى أسفله دنانير ودراهم، فقال من هذا يا أبا الحسن، قال أبو محمد إسحاق بن إبراهيم الموصلي، قال فلما ولى قال يحيى بن معين ثقة ثقة ثقة قال فسألت أبي فقلت من هذا الرجل قال المدائني.

стр. 144

وحدثني عمى الفضل قال كان إسحاق بن إبراهيم الموصلي أنسابي كنت أصير إليه اليوم واليومين في الجمعة فيقول لي لي دراجتان تعملان في كل يوم إذا كنتُ في منزلي فإذا صرت إلى عمل لك مثلهما ما شئت من الألوان فكنت أصير إليه فنتغدى ثم يدعو برطل وهو على المائدة من العسل المشمس فيأخذ بيده ثم ينشد لنفسه: الكأس بعد الكأس قد ... تصبي لك الرجل الحليما وتزين الرأي ألفي ... هـ وتَبسُط الوجه الشتيما ثم يشرب الرطل ونغسل أيدنا ثم يقول أيهما أحب إليك المذاكرة أو الغناء فأقول المذاكرة فنتذاكر صدراً من النهار. ثم يدعو بالعود ونشرب. أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى لحمزة بن بيض في يزيد بن المهلب، بل هو في ابنه مخلد بن يزيد: أتيناك في حاجة فاقضها ... وقل مرحباً بحب المر حب ولا تكلنا إلى معشر ... متى يعدوا عدة يكذبوا فإنك في الفرع من أسرة ... لهم خضع الشرق والمغرب وفي أدب منهم ما نشأت ... فنعم لعمرك ما أدبوا بلغت لعشر خلت من س ... بيك ما يبلغ السيد الأشيب فهمك فيها جسام الأمور ... وهم لداتك أن يلعبوا

стр. 145

ملكت فقلت ألا سائلاً ... يجاب وهل طالب يطلب فمنك العطية للسائلين ... وممن ينوبك أن يرغبوا خبر هذا الشعر أن بني حنيفة أصابوا في قوم قتلى فسعوا إلى عمال العراق في الديات فلم يصنعوا شيئاً فأتوا الشام يريدون عمر بن عبد العزيز فقال لهم حمزة بن بيض وكان فيهم هل لكم أن نأتي يزيد بن المهلب قالوا أنأتى رجلاً أسيراً فلم يزل بهم حتى أتوه فلما أنشده حمزة بن بيض هذا الشعر قال حاجتكم قالوا أربع شعرة دية أو خمس عشرة دية قال يا غلام أعطهم إياها فبلغ ذلك عمر فقال يا عجباً ليزيد يعطى الشعراء ويمنع الأمراء. حدثني عمى الفضل قال حدثني عيينة بن المنهال المهلبي قال كانت عند نافع بن لقيط الفقعسي بنت عم له يحبها وكان في أخلاقها زعارة فخلف بطلاقها في شيء فبانت منه فقال. كأن لم تكن منها الفراض محلة ... ولم يمس يوماً ملكها بيميني ولم أتبطنها حلالاً ولم تبت ... معاصمها دون.... ولم أثن بالكفين أطراف طفلة ... كهداب ريط ... مصون ولم أُخدر اليوم المطير بنعمة ... بها وبكأس في العظام ... بلى ثم لم نملك مقادير فرقت ... ولا حسداً من أنفس وعيون وما زادني الواشون يا أم شافع ... بكم وتراخى الدار غير ...
следующие страницы →