← Адаб

Адаб · id 8196

أمالي اليزيدي

اليزيدي

Полный текст (154 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

سمعته يقول أشراء البلاد نواحيها وأعداؤها وأعناؤها وأقطارها وأقتارها وأصبارها. وسمعت أبا جعفر يقول العرب تقول هل لك في أمك مهزولة معناه هل لك في أجر مثل أجر أمك. وأنشدنا أبو جعفر: منجرد اللحيين عريان الطبق ... له عروق مثل أمساد الأبق الأبق القنب. بمضي ولا يحبسه ضيق الحلق ... بمثله تدرك لذات الشبق وأنشد: ابن حبيب عن أبي توبة عن الكسائي في رجل يطيل النوم. ينام ويذهب الأقوام حتى ... يقال أتوا على ذي بليان أي حيث لا يدري أين هم.

стр. 72

وأنشدنا أبو جعفر لأرطاة بن سهية المري إني لا طوى عن صديقي سُرتي ... إذا أثرت في أكرميك الأنامل بُنيت على خلق الرجال بأعظم ... خفاف تثنى بينهن المفاصل وقلب جلت عنه الشؤون فإن تشأ ... يخبرك ظهر الغيب ما أنت فاعل وأنشدنا أبو جعفر محمد بن حبيب قال أنشدنا أبو عبد الله محمد بن زياد الأعرابي: ألم تر أني إذا ما روى ... صديق مودته جانبا وقد كنت أرعى له حقه ... وأطلب مرضاته دائبا فإن قال قولاً تحملته ... وإن جد أنزلته لاعبا صفحت وأعرضت حتى يؤو ... ب ما كان من حلمه عازبا وحتى يعود لإحسانه ... ويطلب مرضاتنا راغبا سألتمس العذر جهدي له ... وأجعل ظني به كاذبا فإن كان من علة ما أتى ... رضيت ولم يلفني عاتبا وإن هو أعيت معاذيره ... وضيع من حقنا الواجبا عطفت بحلمي على جهله ... فكنت بحلمي له غالبا لكيما يراجع فيما بقى ... ويقبل من ذنبه تائبا

стр. 73

ويرجع ما كان من ودنا ... وما كان من وده ذاهبا فإن هو صُرم تمادى به ... تبدلت من صاحبي صاحبا ولم يلفني أبداً ذاكراً ... بسوء له لا ولا عاتبا ولكنني قد أقول الجمي ... ل فيه وأحفظه غائبا وسمعت أبا جعفر يقول الرشق المرمي بعينه والرشق السهام الخمس والست وأكثر من ذلك يتناضل بها القوم. وحدثنا أبو جعفر قال حدثنا ابن الأعرابي قال: قال عبد الملك ابن مروان لبنيه إياكم ودماء آل أبي طالب فإن آل حرب تلطخوا بها فما نوظروا. سمعت أبا جعفر يقول سمعت أبا توبة ميمون بن حفص صاحب النحو يقول بينا يزد بن عبد الملك في بعض مجالسه بالشام يقلب أحجاراً إذ قرع بحجر حجراً فأبدى عن كتاب أعجمي فبعث إلى وهب بن منبه فقال اقرأه فقال أجد فيه: ابن آدم لو عاينت سير ما بقي من أجلك لزهدت في طول ما ترجو من أملك وقصرت عن حرصك وحيلك ورغبت في الزيادة في عملك أنك تلقى ندمك لو قد زلت بك قدمك وأسلمك أهلك وحشمك وتبرأ منك القريب وانصرف عنك الحبيب، فلا أنت إلى أهلك عائد ولا في عملك زائد، اعمل ليوم القيامة قبل الحسرة والندامة. وسمعت أبا جعفر يقول: يقال رجل عجمي إذا كان عجمي الأصل

стр. 74

وإن كن فصيح اللسان ورجل أعجمي إذا كانت عُجمته في لسانه وإن كان هاشمياً. وسمعت أبا جعفر يقول سمعت أبا توبة يقول باد الشيء يبيد بيداً وبيوداً وبيدانا مثل جاش يجيش جيشاً وجيوشاً وجيشانا. وسمعت أبا جعفر يقول سمعت ابن الأعرابي يقول سمعت غنياً تقول أستيع في معنى أستطيع. وسمعت أبا جعفر يقول سألت أبا عبد الله ابن الأعرابي عن سبع عشرة مسألة في شعر الطرماح في مجلس واحد ونسق واحد فوالله ما أجابني في شيء منها كل ذلك يقول لا أدري لا يحدس لي فيها. وأنشدنا أبو جعفر لرؤبة. داب ودابت سلقة من السلق ... لو صحنت حولاً وحولاً لم تلفق ويروى إلقة من الإلق وهي رواية ابن عون الحرمازي وهي الذئبة الخفيفة. وأنشدنا أبو جعفر عن ابن الأعرابي: عشيت جابان حتى اشتد مغرضه ... وكاد يهلك لولا أنه أطافَ

стр. 75

قولا لجابان فليلحق بطيته ... نوم الضحى بعد نوم الليل إسرافُ أطاف أنجى وهو الطوف والنجم والغائط، ومغرضه خاصرته، والطية الناحية التي يتجه إليها. وأنشدنا أبو جعفر عن أبي توبة: إذا اجتمعوا علي وأشقذوني ... فصرت كأنني فرأ مُتار أشقذوني طردوني، وأصل متار متأر فترك الهمز والمتأر الذي يرقب وينظر إليه كأنه قد وضعوا عليه العيون. وأنشدنا أبو جعفر للكميت: أتأرتهم نظري والآل يرفعهم ... حتى اسمدر بطرف العين إتارى اسمدر سدر وتحير. وأنشدنا أبو جعفر قال أنشدني ابن الأعرابي: بضرب كآذان الفراء فضوله ... وطعن كايزاغ المخاض تبورها

стр. 76

تبورها أي تبور حملها وذلك أن يأتيها بعد أن يضربها الفحل بسبعة أيام فيضربها على عجزها ونهي غافلة فإن شمدت بذنبها وعقدت عنقها وأوزغت ببولها والإيزاغ دفعها بولها دفعة دفعة وكذلك أزغالها فهي لاقح. وسمعت أبا جعفر يقول يقال جلدت البعير ونجوته ذا سلخته وأنشد: فقلت انجلوا عنها نجا الجِلد إنه ... سيرضيكما منها سنام وغاربه وسمعت أبا جعفر يقول يقال بتكتُ يده وبتلتها ونضكتها وتررتها وجذمتها وصرمتها كل ذلك إذا قطعتها ومنه قيل: هبة بتة بتلة. وسمعت أبا جعفر يقول يقال رجل مذاع إذا كان نماماً. حدثنا أبو جعفر قال كان فحل يضرب في إبل دعيميص الرمل

стр. 77

فنتج منه نيف وثلاثون بكرة فاقتعد منها دعيميص بكرة ثم أن الفحل عاد فضرب فيها ورجع فتبعته البكرات فركب قعدته وحمل بيض نعام معه وجعل فيه ماء ودفنه في الرمل فلم يزل يتبع الفحل حتى هبط به على أرض وبار فرأى نخلاً كثيراً وابلاً وحشية فنودي أنه لا سبيل لك إلى البكرات هي من فحلنا ولكنا قد وهبنا لك منها قعدتك واختر بين الشعر والنسب والدلالة فاختار الدلالة فكان أدل العرب. وحدثنا أبو جعفر قال أتى الحارث بن ظالم أبا الخريف ويقال الغريف وهو عبيد بن نشبة بن مرة بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان فقال له علمني ألفتك فقال: إذ هممت فافعل فأعادها عليه فقال له كذاك ثم قال له الثالثة فشد عليه بالسيف فقال له الحارث ما تصنع؟ فقال هذا الفتك هممت أن أضربك. وحدثنا أبو جعفر قال حدثنا ابن الأعرابي قال لما مات عامر بن الطفيل جعل حول قبره حمى ميلا في ميل لا يرعى ولا يدفن فيه أحد فقدم ابن عمه جبار بن سلمى بن مالك فقال أين دفنتم أبا علي؟ فأروه

стр. 78

قبره وحماه فقال لقد ضيقتم على أبي على أن أبا علي بان بخصال كان لا يضل حتى يضل النجم ولا يعطش حتى يعطش الجمل ولا يبخل حتى يبخل البحر ولا يجبن حتى يجبن السيل. قال أبو عبد الله اليزيدي وزادني أحمد بن يحيى وكان خير ما يكون حين لا تظن نفس بنفس خيراً، عن ابن الأعرابي أيضاً. وحدثنا أبو جعفر قال: خطب رجل من الأعراب فطلبوا منه المهر ستين بكرة فأنشأ يقول: خطبت فقالوا هات ستين بكرة ... فقلت الزنا من الحرب القشر وحدثنا محمد بن حبيب قال نظرت فتاة من العرب إلى بطنها وفرجها فأعجبها ما رأت من حسنه فلهطت فرجها أي ضربته بيدها وأبوها يسمعها وهي لا تدري وقالت لعن الله من ينقصك من ستين ناقة فقال لها أبوها. إن تك ستين فستوك قمن ... والأربعون يا ابنتي مهر حسن

стр. 79

وحدثنا أبو جعفر قال حدثني أصحابنا قالوا عطس عبد الملك بن مروان في مجلسه فشمته الناس فقال: يهديكم الله ويصلح بالكم ويدخلكم الجنة عرفها لكم، فبلغ ذلك الحجاج فكتب إليه أنه بلغني فيما انتهى إلي من الخبر أن أمير المؤمنين عطس فشمته الناس فرد عليهم يهديكم الله ويصلح بالكم ويدخلكم الجنة عرفها لكم فيا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً. حدثنا أبو جعفر قال حدثني ابن الأعرابي قال قدم جرير المدينة فأتاه شباب من أهلها فقالوا أنشدنا يا أبو حرزة فقال أأنشدكم وفيكم الذي يقول: إني سريت وكنت غيرَ سروب ... وتقربُ الأحلام غير قريب ما تمنعي يقظى فقد تؤتينه ... في النوم غير مصرد محسوب كان المنى بلقائها فلقيتها ... فلهوت من لهو امرئ مكذوب والله لا أنشدكم حرفاً حتى أخرج من المدينة. قال أبو جعفر وكان معاوية إذا قدم عليه وفد المدينة قال انشروا علينا حبرات قيس. وأنشدنا عمى الفضل بن محمد بن أبي محمد اليزيدي قال أنشدني إسحاق بن إبراهيم الموصلي. فارقتهم وأنا لا يخفى علي ... فقري إليهم وبهم فقرٌ إلي

стр. 80

وحدثني عمى الفضل عن إسحاق عن أبي عبيدة قال جاء رجل إلى يونس بن خبيب ونحن عنده فقال من أشعر الثلاثة؟ فقال الأخطل. فقلنا من الثلاثة قال أي ثلاثة ذكروا فهو أشعرهم، فقلنا عمن تروي هذا؟ فقال عن عيسى بن عمر وابن أبي إسحاق الحضرمي وأبي عمرو ابن العلاء وغيرهم الذين ماثوا الكلام وطرقوه. حدثني عمى الفضل عن إسحاق عن ابن كناسة قال اجتمع الكميت والنصيب في حمام فقال الكميت للنصيب أنشدني قصيدتك: بزينب ألمم قبل أن يرحل الركب ... وقل إن تملينا فما ملك القلب فقال والله ما أحفظها قلل لكني أحفظها أفأنشدك إياها قال نعم فأقبل الكميت ينشده وهو يبكي. وحدثني عمى الفضل قال حدثني إسحاق قال حدثني ابن كناسة قال قال نصيب ما كنت أتوهم أني أقول الشعر حتى قلت: بزينب ألمم قبل أن يرحل الركب

стр. 81

وحدثني عمى الفضل قال حدثني إسحاق قال سألت الأصمعي عن جرير فقال كان جرير أغزرهم وأسهبهم وأنسبهم وألتخهم هجاءً. وأنشدني عمى الفضل قال أنشدني عيينة بن المنهال: فأبلغ مصعباً عني رسولاً ... وهل يلفي النصيح بكل وادي تعلم أن أكثر من تناجى ... وإن ضحكوا إليك هم الأعادي وأنشدني عمى الفضل قال أنشدني إسحاق. عدوٌ راح في ثوب الصديق ... شريك في الصبوح وفي الغبوق له نظر الشفيق بمقلتيه ... وليس وراءه نظر الشفيق وحدثني عمى الفضل قال سمعت إسحاق يقول الهاجي أحد المادحين. وأنشدني عمى الفضل قال أنشدني مصعب بن عبد الله الزبيري قال لما هلك الحصين بن الحمام المري سمع هاتف من الجن يسمع صوته ولا يرى شخصه وهو يقول: الأهلك الحُلو الحَلال الحُلاحل ... ومن رأيه حزم وعزم ونائل ومن قوله فصل إذا القوم أفحموا ... تصيب هوادي قوله ما يحاول

стр. 82

وأنشدني عمى الفضل قال أنشدني مصعب الزبيري لحماس بن ثامل الأسدي: ألا ليت شعري عن حماس إذا التقت ... عليه مع السلطان ألب القبائل وعهدي به بين السماطين أنه ... سينجو بحق أو سينجو بباطل وإلا فإن الظبي مما تصيبه ... إذا عادس الظلماء بعضُ الحبائل المعادسة المثابرة قال عمى وزادني إسحاق. برئت إلى الرحمن من كل صاحب ... أصحابه إلا حماس بن ثامل وحدثني عمى الفضل قال قال لي إسحاق بن إبراهيم الموصلي أتيت على بن هشام لأودعه فأتيت أخاه حسيناً ثم حملته هذه الأبيات. فديتك أني أردت الوداعا ... أتيت حسيناً مراراً تباعا لنجلس في خلوة مجلسا ... ونحدث قبل الفراق اجتماعا فأنكرت ما مكنت عودته ... فضقت بصبرك عني ذراعا فقلت كما قال ذو صبوة ... أبت نفسه عبد الإنزاعا رأيت المحبين قد أقصروا ... وتأبى لحينك إلا اتباعا وحدثني عمى الفضل قال حدثنا أحمد بن عبد الله الحداد عن هارون ابن معروف قال حدثني جرير بن عبد الحميد عن رقبة بن مصقلة عن حماد ابن أبي سليمان قال لقيت فرقدا السبخي وعليه ثياب من صوف فقلت

стр. 83

له ألق نصرانيتك هذه فلقد رأيتنا نأتي إبراهيم النخعي حتى يخرج إلينا في المعصفر ونحن نرى أن الميتة قد حلت له. وحدثني عمى الفضل قال حدثني عبد الواحد بن غياث البصري أبو بحر الصيرفي قالٍ حدثنا أبو بكر بن عياش قال حدثنا العاصم بن بهدلة عن الحارث بن حسان البكري قال: قدمت على رسول الله ﷺ وإذا هو قائم على المنبر يخطب وإذا بلال متقلد السيف قائماً بين يدي رسول الله ﷺ وإذا رايات سود فقلت ما هذا فقالوا هذا عمرو بن العاص قدم من غزوة ذات السلاسل. قال أبو بحر عبد الواحد بن غياث وفي هذا الحديث أشخص هارون الرشيد أبا بكر بن عياش من الكوفة. وحدثني عمى الفضل قال حدثني عبد الواحد بن غياث أبو بحر قال حدثني حفص بن غياث النخعي الكوفي عن الحجاج بن أرطاة عن أبي جعفر محمد بن علي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: كان رسول الله ﷺ يلبس بردة الأحمر في العيدين والجمعة. وحدثني عمى الفضل عن محمد بن يحيى الباهلي قال: حدثنا هشام بن عمار عن صدقة بن خالد بن يزيد عن خالد بن صبيح قال: دخل أبو مسلم الخولاني على معاوية وهو خليفة فقال ما اسمك قال معاوية، قال: أنت أحدوثة وقبر إن جئت بشيء فلك وإن لم تأت بشيء فلا شيء لك يا معاوية إنك لو عدلت على القبائل كلها ثم حفت على أصغرها

стр. 84

قبيلة مال حيفك بعدلك يا معاوية إنا لا نبالي كدر الأنهار ما صفا لنا رأس عيننا، قال ثم خرج من عنده. حدثني عمى الفضل قال حدثني سوار بن عبد الله القاضي قال حدثنا أبو بحر البكراوي عن الحسن بن ذكوان قال قال أبو مسلم الخولاني إنما الناس مع العلماء مثل النجوم في السماء إذا ظهرت لهم اهتدوا وإذا خفيت عنهم تحيروا. وأنشدني عمى الفضل قال أنشدني سوار بن عبد الله القاضي وإسحاق ابن إبراهيم الموصلي للمنخل بن سبيع العنبري جاهلي إسلامي وذكر له سوار أن علي بن أبي طالب ﵀ كان يتمثل هذا الشعر: ألا قد أرى والله أن لست منكم ... ولا أنتم مني وإن كنتم أهلي وإني ثويٌّ قد أحم انطلاقه ... يحييه من حياه وهو على رجل وروى إسحاق قد أجم. ومنطلق منكم بغير صحابة ... وتابع إخواني الذين مضوا قبلي ألم أك قد صاحبت عمرا ومالكا ... وأدهم يغدون في فوارس أو رجل وصاحبت شيبانا وصاحبت ضابئا ... وصاحبني الشم الطوال بنو شبل

стр. 85

أولئك إخواني مضوا لسبيلهم ... فكاد ينسيني تذكرهم عقلي يقول رجال أخلياء تناسهم ... وليس بناس مثلهم أبداً مثلي أولاك أخلائي إذا ما ذكرتهم ... بكيت بعين ماء عبرتها كحلي وكانوا إذا ما القُرُّ هبت رياحه ... وضم سواد الليل رحلاً إلى رحل يدرون بالسيف الوريدين والنسا ... إذا لم يقم راعي أناس إلى رسل إذا ما لقوا أقرانهم قتلوهم ... وإن قتلوا لم يقشعروا من القتل فكم من أسير قد فككتم قيوده ... وسجل دم أهرقتموه على سجل وأنشدني عمى قال أنشدني إسحاق: قدكم من الإكثار في غير كنهه ... فما أنتم مثلي ولا شكلكم شكلي لكم شيمة أخرى فنحن سواكم ... وإن نحن كنا من نجار ومن نجل وقد يتعلى الغصن فوق شعيبه ... ومن سنخ عود ينبتان ومن أصل وأنشدني عمى الفضل عن إسحاق: إنك لم تك كابن الشريد ... ولكن أبوك أبو سالم وأشبهت جدك شر الجدو ... د والعرق يسري إلى النائم وأنشدني عمى قال أنشدني محمد بن عمر الجرجاني للمغيرة بن حبناء:

стр. 86

فلا تحمد المولى بشركك في الغنى ... لكنما المولى بشركك في الغرم إذا مَتَّ ذو القربى إليك برحمة ... وغشك واستغنى فليس بذي رحم ولكن ذا القربى الذي يستخفه ... إذاك ومن يرمي العدو الذي ترمي وأنشدني عمى عن إسحاق الموصلي: ولما رأيت العجز ليس بنافعي ... عمدت إلى الأمر الذي كان أحزما فلست بمبتاع الحياة بخزية ... ولا مرتقٍ من خشية الموت سلما وأنشدني عمى الفضل أيضاً عن إسحاق الموصلي: ألا هل إلى شربٍ بإمرة الحمى ... وتكليم ليلى خاليين سبيل إلى ذاك ما أودت بقايا بشاشتي ... وشبتُ فلم يربع علي خليل وأنشدني أيضاً عن إسحاق أرى اليوم مثل الحول يا ابنة مالك ... إذا ما مضى لم يأت منك رسول وإن يأتنا منك الرسول فإنه ... يقصر عنا اليوم وهو طويل

стр. 87

وأنشدني أيضاً قال أنشدني إسحاق: وإن الذي استودعتني لم يبح به ... على طول إغفال الوديعة بائح مع القلب مستور ولم يتصل به ... حديثي ولم أضحك به من أمازح وأنشدني عمى الفضل قال أنشدني مصعب بن عبد الله الزبيري لسعيد بن حسان الأنصاري: ألا يا مستنيص العيش كدا ... لك الويلات ماذا تستنيص تُرى للعيش تلهث كل يوم ... يطير عصائباً عنك القميص فما لك غير ما قد خطَّ حظٌ ... وإن كثر التقلب والشخوص فأقوام بجمتها رواء ... وقوم بالثماد لهم مصيص وأقوام يُرون لها مراضا ... وإن يستمكنوا فهم اللصوص حدثنا أبو عبد الله اليزيدي قال: حدثني أبو حرب محمد بن خالد المهلبي قال حدثني محمد بن عباد بن عباد الملبي قال: حدثنا جرير بن حازم أن البهي بن عثمان بن أبي رافع قال إن أبا أحيحة سعيد بن

стр. 88

العاص بن أمية هلك وترك عشرة بنين فأعتقوا جميعاً حصصهم من أبي رافع ما خلا العاص بن سعيد فإنه أبى أن يعتق وكان العاص ابن سعيد قتل يوم بدر كافراً فقال النبي ﷺ للعاص اعتقه

стр. 89

أو بعنيه أو هبه لي، فقال: ما أريد أن أفعل شيئاً من ذلك فقال رسول الله ﷺ فاعلم أن الله شريكك فيه ليس لك أن تضربه ولا تسبه فأتاه بعد ذلك العاص فوهبه له فأعتقه النبي ﷺ وكان أبو رافع يقول أنا مولى رسول الله ﷺ قال فلما ولى يزيد بن معاوية عمرو بن سعيد بن العاص الذي يقال له الأشدق المدينة قال له يا أبا رافع مولى من أنت؟ قال مولى رسول الله ﵇، فضربه بالسياط على أن يرجع عن ذلك فأبى وجعل يضربه حتى وفاه خمس مائة سوط، فلما قتل عبد الملك عمرو بن سعيد قال البهي بن عثمان بن أبي رافع في ذلك: صحت ولا شلت ونالت عدوها ... يمينٌ هراقت مهجة ابن سعيد هو ابن أبي العاصي مراراً وينتمي ... إلى أسرة طابت له وجدود وحدثنا أبو حرب قال حدثنا محمد بن عباد قال حدثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير أنه قال ما وجدنا في علم عالم ولا شعر شاعر ما وراء معد بن عدنان. وحدثنا أبو حرب قال سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين يقول رأيت الأعمش عليه جبة صوف وليست لها لبنة مثل جباب الملاحين ورأيته يوم العيد يشتري لحم بقر بدرهمين. حدثنا أبو حرب قال سمعت عبد الله بن داود الخريبي يقول مر أبو جعفر فبعث إلى الأعمش فخرج إليه فقال يا أبا محمد لك حاجة فقال أما أنا فليس لي إليك حاجة وقد ترى ما الناس فيه من هذه الحال فاتق الله فيهم. قال أبو حرب وكان الناس في ذلك الزمان يموتون جوعا،

стр. 90

وكان يباع قفيز دقيق بدانق ولم تكن دراهم. وحدثنا أبو حرب قال سمعت محمد بن عباد يقول رأيت أبا جعفر يخطب بمنى رجلاً طويلاً صغير العينين أجنأ أبيض خفيف العارضين طويل مقدم اللحية أجلح ناتئ الوجنتين. وحدثنا أبو حرب قال سمعت محمد بن عباد يقول حدثني أبو عبيد الله معاوية الكاتب قال: قال لي المهدي قل لأمير المؤمنين إنك ربما خفضت في موضع الرفع ورفعت في موضع الخفض فقال لي يا أبا عبيد الله كان يشغلني عن هذا طلب المعاش. حدثنا أبو حرب قال حدثني عبد الله بن سلمة الأفطس قال: سمعت أبا جعفر يخطب بعرفات فقرأ هذه الآية: " فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه " موصولتين قال قلت هذا في الإثم لم يخرج منه. حدثنا أبو حرب قال حدثنا سليمان بن حرب وأبو الربيع جميعاً عن حماد بن زيد قال رأيت رجلاً في مسجد الحذائين طويلاً يصلي طويل الصلاة فقال لي رجل هذا من بني هاشم فقلت نعم طوبى لنا إن ولى هذا أمرنا قال فولينا والله وسامنا سوء العذاب. يعني أبا جعفر. حدثنا أبو حرب قال حدثنا مبارك الطبري قال كان أبو جعفر من أنسى الناس إذا أراد شيئاً كتبه ووضعه تحت مصلاه، قال مبارك وأغاث الله هذه الأمة بنسيان أبي جعفر للأشياء. وقال لي مبارك سمعت أبا جعفر يقول ليس للناس على الإثلاث خصال إقامة سبلهم ومصلحة ثغورهم والاختيار لحكمهم. حدثنا أبو حرب قال سمعت مباركاً الطبري يقول سمعت أبا

стр. 91

جعفر يقول الطيب ثلاثة صابون بدانق وكف ماورد وقطعة عود. حدثنا أبو حرب قال حدثنا محمد بن عباد قال حدثنا يحيى بن سليم قال كنت على راس أبي جعفر ومعه إبراهيم بن يحيى بن محمد ابن أخيه يتغدى معه فأخذ لقمة فوضعها فقال له أبو جعفر مالك وضعتها يا بني؟ قال فيها شعرة يا أمير المؤمنين قال فأخذ اللقمة فأخرج الشعرة منها فأكلها ثم قال لي يا يحيى هذا أفسدته الكفاية. حدثني أبو حرب قال حدثني محمد بن عباد قال حدثني أبو بكر النهشلي قال: كنت مع عبد الله بن علي بالصعيد حين قتل مروان فقال أصلحوا رأسه حتى نبعث به إلى أمير المؤمنين، قال فاقتلعوا لسانه فوثبت هرة فأخذت فقال عبد الله سبحان الله ما أعجب هذا لسان طال ما أمر ونهى. حدثنا أبو حرب قال حدثنا أبو داود الطيالسي قال حدثنا هشام الدستوائي عن قتادة قال: قال عبد الله بن مسعود: الدنيا دار من لا دار له ومال من لا مال له ويسعى لها من لا عقل له. حدثنا أبو حرب قال سمعت ابن داود يقول سمعت الثوري يقول ما أنفقت درهماً قط في بناء. وحدثنا أبو حرب قال: سمعت ابن داود يقول سمعت الثوري يقول لولا الحمقى خربت الدنيا. حدثنا أبو حرب قال حدثنا محمد بن عباد قال حدثني إبراهيم بن سعد عن بعض أشياخه عن محمد بن قيس قال اجتمع علي والعباس وعقيل ﵈ فقالوا أينا أحب إلى رسول الله ﷺ فقال كل واحد منهم أنا فقالوا انطلقوا بنا إلى رسول الله ﷺ نسأله فأتوه

стр. 92

فدخلوا عليه وهو جالس على سريره وأسامة بن زيد بن حارثة بين يديه فقالوا يا رسول الله من أحب الناس إليك؟ قال فاطمة قالوا إنما نسألك عن الرجال فوضع يده على رأس أسامة ثم قال: هذا اجتمع له حبي إياه ووجدي به قالوا إنما نسألك عنا أيها الثلاثة، قال أما أنت يا عباس فلو كانت لك هجرة علي كنت أحب الناس إلي، فقال عقيل رذلتني والله يا رسول الله. حدثنا أبو حرب قال حدثنا محمد بن عباد قال حدثني إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن محمد بن أسامة بن زيد قال اجتمع علي وجعفر زيد بن حارثة فقال كل واحد منهم أنا أحب إلى رسول الله فأتوا رسول الله ﷺ فسألوه عن ذلك فقال أما أنت يا جعفر فأشبهت خلقي وخلقي وأنت من شجرتي، وأما أنت يا علي فإنك ابن عمي وصهري ومن أحب الناس إلي، وأما أنت يا زياد فإنك ابن عمي وصهري ومن أحب الناس إلي، وأما أنت يا زيد فإنك مولاي وأنا مولاك أنت أحب القوم إلي. قال محمد ابن أسامة فخرج بها زيد بن حارثة. وحدثنا أبو حرب قال حدثني محمد بن عباد قال حدثنا جرير بن حازم عن الحسن بن عمارة عن عمارة بن أسلم عن عكرمة عن ابن عباس قال أتى العباس رجال من قريش فيهم صفوان بن أمية

стр. 93

والحارث بن هشام وسهيل بن عمرو فقالوا: إن رسول الله قد أدنى دوننا هذه العبدي وسفلة أصحابه فلو كلمته في ذلك فكلمه العباس في ذلك فقال يا عباس ما أحب إلى ما سرهم ولكن ليس إلي من ذلك شيء فأنزل الله : " ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه " إلى آخر الآية فدعا العباس فتلاها عليه فأتاهم فأبلغهم قالوا فكلمه فليجعل لنا أحد طرفي النهار فلنجلس معه ليس معنا منهم أحد فذكر ذلك له العباس فقال ما ذاك إلي فأنزل الله ﵎ " واصبر

стр. 94

نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي " إلى آخر الآية فدعا العباس فتلاها عليه فرجع العباس وقد اشتد جزعه من ذلك فأتى على ابن أبي طالب فقال هلكت والله وقص عليه القصة فقال له علي وما يعرضك للتنزيل من الله ألم أنهك عن ذلك ومالك، ولهذا قال أنشدك الله يا ابن أخي لما أدركتني فقد هلكت ائت رسول الله ﷺ فكلمه في شأني فأتاه علي فذكر له الذي لقي العباس فقال رسول الله ﷺ إنها لم تنزل فيه إنما نزلت في الدين بعثوه. حدثنا أبو حرب قال حدثنا محمد بن عباد قال حدثنا جرير بن حازم عن الحسن بن أبي الحسن قال حضر باب عمر بن الخطاب بلال وصهيب وناس من ضعفة الناس ممن شهد بدراً من فقراء المسلمين وأبو سفيان بن حرب وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام ونحوهم، فخرج صاحب عمر ﵁ فأذن لبلاد وصهيب وتلك الطبقة ولم يلتفت إلى الآخرين فقال أبو سفيان ما رأيت كاليوم قط أنه يأذن لهذه العبيد ونحن جلوس لا يلتفت إلينا، فقال سهيل بن عمرو وكان امرءاً عاقلاً أيها القوم إني والله قد أرى ما في وجوهكم فإن كنتم غضاباً فعلى أنفسكم فاغضبوا دعى القوم فأجابوا ودعيتم فأسرعوا وأبطأتم، أما والله لما سبقوكم إليه من الفضل فيما لا ترون أشد فوتاً من بابكم هذا الذي تنافسونهم عليه قام فانطلق. قال الحسن صدق والله سهيل لا يجعل الله عبداً أسرع إليه مثل عبد أبطأ عنه.

стр. 95

حدثنا أبو حرب قال حدثنا محمد بن عباد قال أخبرني جرير بن حازم قال بلغني أن ابن جدعان بعث ستين بعيراً مع رجل من حضرموت يرعى له بنجد وذلك بعد انقضاء حرب الفجار بين كنانة وقيس فعدا أهل نجد على الحضرمي فقتلوه وانتهبوا الإبل وكان ابن جدعان ورجال من قريش قد اتهموا أخداش بن زهير أحد بني عامر بن صعصعة حتى أمسك عن الحج وخاف قريشاً ثم أن خداش بن زهير ببعث بعد ذلك بهدي له ينحر بمنى فلما وقف هديه بالمنحر من منى رآه رجال من قريش فقالوا لمن هذه البدن فقيل لخداش بن زهير فقالوا ألعدو الله المستحل أموال أهل الحرم لا والله لا تنحر ههنا أبداً ثم ضربوا وجوهها من منى فبلغ ذلك خداش بن زهير فقال يهجو ابن جدعان. إن يك ذو الضرع ابن جدعان سبني ... فإني بذي الضرع ابن جدعان عالم

стр. 96

أغرك أن كانت ببطنك عكنة ... وإنك مكفي بمكة طاعم يسرك أن يهدى لك البرك مصلحا ... وتضرط إن تجنى عليك العظائم ولولا رجال من قريش أعزة ... سُلبتم ثياب البيت والبيت قائم ولولا بني بكرو حد سيوفهم ... لجالت عليكم في الحجيج المقاسم أبى لكم أن النفوس أذلة ... وأن القرى عن طارق الليل عاتم وإن الحلوم لا حلوم وأنتم ... من الجهل طير تحته الماء دائم حدثنا أبو حرب قال حدثنا محمد بن عباد قال حدثني الليث بن سعد عن رجل عن أبي فروة قال قال علي ﵇ حاربت خمسة أطوع الناس في الناس وأشجع الناس وأمكر الناس وأبعد الناس وأعطى الناس، فأما أطوع الناس في الناس فعائشة رحمها الله وأما أشجع الناس فالزبير بن العوام لم يردد وجهه شيء قط وأما أعبد الناس فمحمد بن طلحة بن عبيد الله إنما كان عموداً راتباً فاستزله أبوه وأما أعطى الناس فيعلى بن منية

стр. 97

كان يعطي الرجل الفرس والسلاح والثلاثين الدينار على أن يخرج فيقاتلني حدثنا أبو حرب قال حدثنا محمد بن حرب قال حدثني جرير بن حازم عن محمد بن عبد الله الضبي قال قتل يوم الجمل من أهل البصرة ألفان وخمس مائة رجل منهم من الأزد ألف وثلاثمائة وخمسون رجلاً ومن بني ضبة ثماني مائة رجل ومن أفناء الناس ثلاثمائة وخمسون رجلاً. حدثنا أبو حرب قال حدثني محمد بن عباد قال حدثني أبي أبو معاوية عن هشام بن حسان عن ابن سيرين قال: لما توفي عبد الرحمن بن عوف ترك أربع نسوة فصولحت امرأة من نسائه وأخرجت من الثمن بثمانين ألف درهم قال ابن سيرين فبلغني أن الرجال ضربوا بالفؤوس سبائك الذهب من ميراثه حتى مجلت أيديهم. حدثنا أبو حرب قال حدثني محمد بن عباد قال حدثني أبي أبو معاوية عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث القرشي

стр. 98

التيمي عن أبيه محمد بن إبراهيم قال: كان النبي ﷺ جالساً في أصحابه يوم دجن فقال لهم كيف ترون بواسقها قالوا ما أحسنها وأشد تراكمها قال كيف ترون قواعدها قالوا ما أحسنها وأشد تمكنها، قال كيف ترون جونها قالوا: ما أحسنه وأشد سواده قال وكيف ترون رحالها استدارت قالوا ما أحسنها وأشد استدارتها قال كيف ترون برقها أوميضاً أم خفواً أم يشق شقاً قالوا بل يشق شقاً، فقال ﷺ الحيا فقالوا يا رسول الله ما أعربك ما رأينا الذي أعرب منك فقال حق لي وإنما أنزل القرآن على لساني بلسان عربي مبين. حدثنا أبو حرب قال حدثني محمد بن عباد قال حدثني أبو المقدام هشام بن زياد قال بلغني أن عمر بن الخطاب ﵁ خرج ذات ليلة يطوف بالمدينة فسمع صوتاً في بيت فوقف بالباب يسمع

стр. 99

فإذا امرأة مغيبة على سرير لها وهي تقول: تطاول هذا الليل واسود جانبه ... وغاب خليل كنت مما ألاعبه فوالله لولا الله لا شيء غيره ... لحرك من هذا السرير جوانبه فلما أصبح بعث إلى المرأة فسألها عن زوجها فأخبرته أن غاز وأنه قد طالت غيبته فبعث عمر ﵁ إلى إحدى بناته فقال لها كم تصبر المرأة عن زوجها فسكتت فقال أتصبر سنتين قالت لا قال فسنة قالت لا قال فستة أشهر قالت نعم وذاك كثير، قال فكتب في زوج المرأة فأقفل وجعل عقب الناس في مغازيهم في كل ستة أشهر. حدثنا أبو حرب قال حدثني محمد بن عباد قال حدثني أبو المقدام عن هشام بن عروة قال: خرج الزبير ﵀ بغلس يريد أرضاً له فلما كان ببعض الطريق إذا هو بعمر ﵁ على عنقه قربة فلما عرفه قال يا أمير المؤمنين والله ما أعلم هذا يسعك لقد أغناك الله عن هذا وأقناك لما خولك وأعطاك فما يحملك على هذا فقال له عمر ﵁ إنه لكما تقول ولكني لما رأيت هؤلاء الوفود من أبيات العرب ومن لم نكن نُرى أنه يبخع لنا بطاعة ولا يطيع لنا أمراً أتوني سامعين مطيعين لأمري دخلت نفسي لذلك نخوة فأردت أن أكسرها قال فمضى بالقربة فأرغها في جرار امرأة من الأنصار، قال أبو المقدام وكان الوفد الذين قدموا عليه ذويزن وغيرهم من ملوك اليمن وعيينة بن حصن وقيس بن عاصم المنقري. حدثنا أبو حرب قال حدثنا محمد بن عباد قال حدثني نصر بن باب

стр. 100

عن داود بن أبي هند عن الشعبي قال: كتب عمر ﵁ إلى المغيرة ابن شعبة وهو على الكوفة أن استنشد من قبلك من شعراء أهل مصرك من الشعر ما قالوا في الإسلام فأرسل إلى الأغلب العجلي فقال له أنشدني فقال: لقد سألت هيناً موجوداً ... أرجزاً تريد أم قصيدا ثم أرسل إلى لبيد بن ربيعة فقال أنشدني قال إن شئت أن أنشدك ما قد عُفي عنه يعني شعر الجاهلية فقال أنشدني مما قلت في الإسلام فانطلق فكتب سورة البقرة في صحيفة ثم جاء بها فقال أبدلني الله هذه في الإسلام مكان الشعر قال وكتب بذاك المغيرة إلى عمر ﵁ فكتب إليه أنه لم يعرف أحد من المسلمين شعر الإسلام غير لبيد فنقصى عمر ﵁ من عطاء الأغلب خمس مائة درهم وجعلها في عطاء لبيد قال: فركب الأغلب فيه إلى عمر ﵁ فقال يا أمير المؤمنين أتنقص عطائي أن أطعتك؟ فرد عليه الخمس مائة وأقر عطاء لبيد على ألفين وخمس مائة. حدثنا أبو حرب قال حدثنا محمد بن عباد قال حدثني بعض أصحابنا عن المسعودي قال كان عبد الرحمن بن عوف في سفر وكان رياح بن

стр. 101

المغترف يغنيه فأدركه عمر فقال ما هذا يا عبد الرحمن قال نقطع به سفرنا فقال عمر إن كنت لا بد فاعلاً فخذ. أتعرف رسماً كاطراد المذاهب ... لعمرة وحشاً غير موقف راكب تبدت لنا كالشمس تحت غمامة ... بدا حاجب منها وضنت بحاجب حدثنا أبو حرب قال حدثنا محمد بن عباد قال حدثنا جرير بن حازم عن البتي قال: كان عمران بن حطان أشد الناس خصومة للحرورية حتى لقيه أعرابي حروري فخاصمه فرجع عمران عن رأيه وصار حرورياً، قال جرير بن حازم وكان الفرزدق يقول لقد أحس بنا أن ابن حطام لم يأخذ فيما أخذنا فيه ولو أخذ فيما أخذنا فيه يعني لجودة شعره. حدثنا أبو حرب قال حدثنا محمد بن عباد قال حدثني أبي أبو معاوية عن محمد بن الزبير الحنظلي قال قدم عمرو بن الأهتم التميمي والزبرقان ابن بدر السعدي وقيس بن عاصم المنقري وفداً على رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ لابن الأهتم أما هذا فلا أسألك عنه يعني قيس بن عاصم لما كان بينهما من الشر ولكن أخبرني عن هذا يعني الزبرقان بن بدر كيف هو فيكم قال شديد العارضة مطاع

стр. 102

في أدنيه مانع لما وراء ظهره قال فقال الزبرقان يا رسول الله أما والله إنه ليعلم أني أفضل مما قال لكنه حسدني فقال له ابن الأهتم والله إنك ما علمت لزمر المروءة ضيق العطن أحمق الأب لئيم الخال ثم قال أما والله يا رسول الله ما كذبت فلي الأولى ولا في الآخرة ولكني رضيت فقلت بأحسن ما علمت فيه ثم سخطت فقلت بأقبح ما فيه فقال رسول الله ﷺ إن من البيان سحراً. حدثنا أبو حرب قال حدثنا محمد بن عباد قال حدثني عبد الله بن لهيعة عن أبي يونس مولى أبي هريرة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال نعم القوم الأزد طيبة أفواههم برة إيمانهم نقية قلوبهم. حدثنا أبو حرب قال حدثني محمد بن عباد قال حدثني عبد العزيز ابن أخي الماجشون قال بلغني أنه كانت لعبد الله بن رواحة جارية يسترها عن أهله فقالت له امرأته رأيتك دخلت مع جاريتك وإنك الآن لجنب منها فجاحد ذلك قالت فإن كنت صادقاً فاتل علي القرآن فقال: شهدت بأن وعد الله حق ... وأن النار مثوى الكافرينا وأن العرش فوق الماء طاف ... وفوق العرش رب العالمينا وتحمله ثمانية شداد ... ملائكة الإله مقربينا قالت آمنت بالله وكذبت البصر فأتى ابن رواحة رسول الله ﷺ فحدثه الحديث فضحك رسول الله ﷺ ولم يغير عليه.

стр. 103

حدثنا ابن حرب قال حدثني محمد بن عباد قال حدثني الليث بن سعد عن عمران بن عون القرشي عن الزهري أنه قال قال رسول الله ﷺ أتى الشيطان العراق فقضى حاجته منهم ثم انصرف فأتى الشام فطردوه ثم أتى مصر فباض فيها وفرخ ونشر عبقرية. حدثنا أبو حرب قال حدثنا محمد بن عباد قال حدثني جرير بن حازم عن قتادة عن عبد الرحمن بن أذينة العبدي ثم الوائلي قال لما قتل عثمان ﵁ وأقبل طلحة والزبير ومعهما عائشة ﵃ ومروان بن الحكم وعبد الله بن عامر يريدون البصرة قلت والله لو أني لقيتهم قبل أن يدخلوا البصرة فيغلبني الناس فسألتهم عن هذا الأمر قال فركبت فرساً لي فانطلقت حتى إذا كنت دوين سفوان لقيتهم يسيرون مقبلين وخلفهم شاب يمشي خلف الركاب فسرت إلى جنبه فإذا هو محمد بن طلحة بن عبيد الله وكان يدعي راهب قريش فسألته فقلت أخبرني عن هذا الأمر فقال أعن دم عثمان تسألني

стр. 104

فقلت نعم فقال دم عثمان على ثلاثة أثلاث ثلث على صاحب الكوفة يعني علياً ﵇ وثلث على صاحب الجمل الأحمر يعني أباه وثلث على صاحبة الخدر يعني عائشة فسمعت ذلك عائشة فأقبلت عليه تشتمه وهو يقول يغفر الله لك يرحمك الله وسمع أبوه كلامه فأقبل إليه على بعيره فقال ويحك فهل تاب رجل بأشد من أن جاد بنفسه. حدثنا أبو حرب قال حدثنا محمد بن عباد قال حدثني غسان بن مضر عن سعيد بن يزيد عن أبي نضرة عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال خطبنا عثمان بن عفان فقال إن ركباً نزلوا ذا الحليفة وإني خارج إليهم فمن شاء أن يخرج فليخرج. قال أبو سعيد فخرجت فيمن خرج فانتهيت إليهم وهم في حظار سعف أنظر إليهم من خلاله قال فإذا فيهم شاب في حجره المصحف قال يا أمير المؤمنين " أرأيتم ما أنزل الله لم من رزق فجعلتم منه حراماً وحلالاً الله أذن لكم أم على الله تفترون " قال عثمان إن عمر كان حمى حمى للصدقة وإن الصدقة زادت فزدت في الحمى فأما إذا كان هذا رأيكم فقد أبحته فمن شاء فليرعه، أتوب إلى الله وأستغفره فقال فقد أحسنت يا أمير المؤمنين قال وقالوا يا أمير المؤمنين أعلي بيت الله أذن فقال قد كنت أظن أن الجهاد أفضل من الحج فأما إذا كان هذا من رأيكم فقد أذنت للناس فمن شاء أن يحج فليحجج أتوب إلى الله وأستغفره في أشياء سألوه إياها تاب منها واستغفر فانصرفوا عنه، قال فانصرف عثمان فقام خطيباً فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: والله ما رأيت ركباً كانوا لحوباء نفس أمير المؤمنين من هؤلاء الركب والله إن سألوا إلا حقاً وقالوا إلا حقاً، قال ثم رجع الركب عليه

стр. 105

فأشرف عليهم فقال ما رجعكم على بعد إعطائي إياكم الحق قالوا كتاب وليكم لا تهلكوا أنفسكم ولا تهلكوا أمتكم فوالله ما كتبتها ولا أمللتها. فقال الأشتر وكان في القوم إني لأسمع حلف رجل ما أدري لعله مكر بي وبكم قال فوثبوا على الأشتر فوطئوه حتى نقل نقلاً ثم حصروا عثمان ﵁ حتى قتلوه فقال إليهم سعد بن أبي وقاص فقال أحمقاً لكم أتركتموه في خطيئته حتى إذا تطهر منها قتلتموه. حدثنا أبو حرب قال حدثني محمد بن عباد قال حدثنا غسان بن مضر عن سعيد بن يزيد أن طلحة بن عبيد الله لما دخل البصرة نزل على ... بن محصن الهدادي فجاءه رجل قال سعيد فإني أحسبهم قالوا من..... فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإنا كنا قوماً في الجيوش وبالأمصار ... قتل أمير وتأمير آخر وأتتنا بيعتك وبيعة أصحابك فبايعنا لبيعتكم وإني ... أن تكون أول من غدر قال فقال طلحة انصبوني فلا أدري ... أم لا فقال إني احتبست ووضع اللج على قفي فخيروني بين أن أبايع وبين أن يضربوا عنقي فبايعت مكرهاً وقد قال الله جل وعلى: " إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان " فلما رأيت عنها مندوحة ومنها ... نزعت عنها. حدثنا أبو حرب قال حدثني محمد بن عباد قال حدثنا غسان بن ... عن سعيد بن يزيد عن بعض أشياخه قال اجتمعت الأزد في

стр. 106

منزل وهب بن محصن الهدادي وأرسلوا إلى كعب بن سور فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا معشر الأزد أطيعوني هذه المرة ثم أعصوني بعدها إن شئتم اقطعوا بعيالكم وأنفسكم هذه النطفة وخلوا عن أبي نزار يقتتلاً تظهر الطائفة التي تظهروهم فل بهم الحاجة إليكم فتصيروا حكاماً بين الناس، فقال صبرة بن شيمان إن هذا الرأي لولا أنا قد أنزلنا الأشياخ بين أظهرنا فأما إذا أنزلناهم فلن نسلمهم لشيء، قال فقال كعب أما أنا فلا أقاتل قال فقال يحيى بن جمان الهنائي جبن قسيسكم قال كعب ستعلم من الجبان المفسد لقومه ثم انصرف إلى منزله فلما استحر القتال يوم الجمل قيل لعائشة ﵂ أرسلي إلى كعب بن سور فأرسلت إليه فجاء متقلداً المصحف فجعل يمشي بين الصفين يناشدهم الله في دمائهم فجاء سهم غرب فأصابه فقتله فقال سعيد ابن يزيد ولم تزل الدبرة على علي ﵇ وأصحابه حتى مال جيفر ابن عبد الرحمن الحمامي برايته إلى علي ﵇ وكان جيفر على كندة

стр. 107

بني مالك وكانوا يرون أنه كاتب علياً ﵇. حدثنا أبو حرب قال حدثنا محمد بن عباد قال حدثنا جرير بن حازم قال لما قدم طلحة والزبير رحمهما الله البصرة يطلبان بدم عثمان ﵁ لقيهما عبد الله بن حكيم المجاشعي بالمربد بكتب كتبها إليهم طلحة يؤلبهم على عثمان ﵁ فقال له ابن حكيم أتعرف هذه الكتب قال نعم قال فما حملك على التأليب عليه بالأمس والطلب بدم اليوم وقد دعاك علي ﵇ والزبير معك فعرض عليكما أني بايعكما ... وبايعتماه ثم جئتما ناكثين تقاتلانه، فقال طلحة إنما عرض علينا ذلك حين اجتمع له الناس وعرفنا أنا إن أبينا عليه بيعته أنه قاتلنا فبايعنا كرهاً ولم نجد في دم عثمان وما صنعنا به شيئاً غير التوبة والطلب بدمه. حدثنا أبو حرب قال حدثني محمد بن عباد قال حدثني أبو المقداد قال قدمت عائشة ﵂ البصرة نزلت الزابوقة موضع مدينة ... واجتمع الناس إليها فسألوها عن مقتل عثمان ﵁ فقالت ... الناس على عثمان ﵁ ثلاث خصال ضربه السوط

стр. 108

واستعمال الفتى وموقع الغمامة المحماة فاستعتبوه فأعتبهم حتى إذا ما ... كما يغسل الثوب بالصابون استحلوا منه الفقر الثلاث حرمة الإمام

стр. 109

وحرمة البلد الحرام وحرمة الشهر الحرام وكان عثمان ﵀ أتقاهم لله وأوصلهم للرحم وأحصنهم فرجاً. حدثنا أبو عبد الله اليزيدي قال حدثني محمد بن النعمان بن شبل الباهلي قال حدثنا أبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن وقاص بن ربيعة عن المستورد قال قال رسول الله ﷺ من أكل بمسلم أكلة أطعمه الله مثلها من نار جهنم ومن اكتسى بمسلم ثوباً كساه الله مثله من نار جهنم ومن قام بمسلم مقام

стр. 110

سمعة أقام الله مقام سمعة ورثاء. وحدثني محمد بن النعمان قال حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن أبي بكر بن عبد الله بن محمد عن موسى بن عقبة عن عمر بن عبد الله الغساني عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ قال من رمى امرءاً بما ليس فيه ليعيبه حبسه الله في نار جهنم حتى يأتي بمقاد ما قال فيه. حدثنا محمد بن النعمان قال حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن أبي بكر بن عبد الله بن محمد عن عبد الله بن أبي مريم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ من قال في رجل ما فيه فقد اغتابه ومن قال ما ليس فيه فقد بهته. حدثنا محمد بن النعمان قال حدثنا يزيد بن هارون عن سليمان التيمي عن حصين عن مجاهد عن عبد الله بن عمر وقال من كان في آخر كلامه سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك غفر له ما أحدث في مجلسه ذلك. أنشدني عمى الفضل قال أنشدني إسحاق بن إبراهيم الموصلي لجعفر بن علبة الحارثي. أشارت لنا بالكف وهي حزينة ... تودعنا إذا لم يودع سلامها وما أنسَ من الأشياء لا أنس قولها ... وقد زل عن غر الثنايا لثامها أما من فراقي اليوم بد ولا النوى ... بمجتمع إلا لشحط لمامها فلو كنت أبكي من فراق صبابةٍ ... لأذريت عيني دمعة لا ألامها ولكن لي عيناً كتوماً بمائها ... جموداً بماء الناظرين انسجامها
следующие страницы →