← Тараджим

Тараджим · id 819

البدور المضية في تراجم الحنفية

محمد حفظ الرحمن الكملائي

Полный текст (8 975 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

٥٨٢ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد بن هبة الله بن أبي الفتح بن صالح ابن هارون بن عروسة، أبو العبّاس، ابن أبي الكرم الواسطي الأصل، الموصلي المولد *. قال في "الجواهر": كتب عنه الدمياطي، ورأيتُه بخطّه في "معجم شيوخه". وذكر أن مولده في الثالث والعشرين من شعبان، سنة ثمانين وخمسمائة. ومات بـ "الموصل"، عشية الخميس، سابع عشر شهر رمضان، سنة خمسين وستمائة. قال صاحب "الجواهر" أيضًا: ورأيت بخطّ الشريف عزّ الدين في "وفياته": وكان فقيهًا حسنًا، متدينًا، كثير التلاوة للقرآن. ودرّس بـ "الموصل"، وولي مشيخة بعض ربطها، وترسل عن صاحبها، إلى "بغداد"، و"دمشق"، و"حلب"، "مرارًا"، وسمع بـ "الموصل" من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، ومن أبي محمد عبد الله بن أحمد بن أبي المجد. * * *

стр. 1227

٥٨٣ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد بن يحيى بن أبي زكريا ابن أبي العوَّام، أبو عبد الله ابن عم أبي العباس بن محمد السعدي *. كذا ذكره الحافظ ابن حجر، في "رفع الإصر عن قضاة مصر"، وقال: حنفي من المائة الخامسة، ولي القضاء بـ "مصر" أولًا، نيابة عن القاسم بن عبد العزيز بن النعمان، هو وأبو عبد الله بن سلامة القُضاعي، فاتفق أنهما حضرا يشكوان من سوء سيرة القاسم، فدخل القاسم يشكو منهما كثرة مخالفتهما له، فصرفه المستنصر، وقرّر اليازوري في القضاء مع الوزارة، وأمره أن يفوّض أمر القضاء إليهما، ثم وليه استقلالًا في حادي عشر شهر رمضان، سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة، من قبل المستنصر، وأضيف إليه النظر في المظالم، ودار الضرب، والصلاة، والخطابة، والأحباس، وخلع عليه، وقرى سجلّه، على منبر القصر، ولقب قاضي القضاة، نصير الدولة، أمين الأئمة. فباشر ذلك، إلى أن مات في صفر، أو في شهر ربيع الأول، سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة. انتهى كلامُ ابن حجرٍ.

стр. 1228

وذكره صاحب "الجواهر"، وقال: أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن يحيى بن الحارث، أبو العبّاس، عرف بابن أبي العوام، السعدي. يأتي أبوه، وعبد الله جدّه. بيت علماء فضلاء. وأحمد هذا أحد قضاة "مصر"، مولده بها سنة تسع وأربعين وثلاثمائة. روى عن أبيه، عن جدّه، روى عنه أبو عبد الله محمد بن سلامة القُضاعي. وكان بـ "مصر" رجل مكفوف البصر. يقال له: أبو الفضل جعفر الضرير، من أهل العلم، والنحو، واللغة، فقدّمه الحاكم، وخلع عليه، وأقطعه، ولقّبه بـ "عالم العلماء"، ثم سأله عن الناس واحدًا واحدًا، فذكر أبا العبّاس أحمد بن أبي العوام، وغيره، فوقع الاختيار على أبي العبّاس، فقيل للحاكم: ما هو على مذهبك، ولا مذهب من تقدّم من سلفك، غير أنه ثقة، مأمون، مصري، عارف بالقضاء، عارف بالناس، وما في "مصر" من يصلح لهذا الأمر غيره (١). فأمر الحاكم أن يكتب له سجل، وشرط عليه فيه أنه إذا جلس في مجلس الحكم، يكون معه أربعة من فقهاء الحاكم، كيلا يحكم إلا على المذهب، وقرأ (٢) عهده على المنبر بالجامع العتيق. وزكاه فيه بأحسن تزكية، وخلع عليه، وحمل على مركب حسن، وجعل له النظر في "القاهرة"، و"مصر"، و"الحرمين"، وسائر الأعمال، ما خلا "فلسطين"، فإن الحاكم

стр. 1229

ولاها أبا طالب المعروف [بابن بنت الزيدي] (١)، ولم يجعل لأبي العبّاس عليه نظرًا. وكان أبو العبّاس يجلّ نفسه عن قضاء "مصر" وأعمالها، غير أن هيبة الحكم الجأتْه إلى ذلك. وكان من عادته أيام ولايته، أن يركب يوم الجمعة مع الحاكم، ويطلع يوم السبت إليه، يعرفه ما يجري من الأحكام، والشهود، والأمناء، وغيرهم، وما يتعلّق بالحكم، ويوم الأحد يجلس في الجامع العتيق، ويوم الثلاثاء يجلس في "القاهرة" في "الجامع الأزهر"، يحكم بين أهلها، ويوم الأربعاء سأل فيه الحاكم أن يجعل له راحة، واشترى دارًا بـ "القرافة"، ينقطع فيها من بكرة يوم الأربعاء إلى المغرب، يتعبّد فيها، ويخلو بمن يريد من الشهود، وغيرهم. انتهى كلام صاحب "الجواهر" بحروفه، إلا في مواضع يسيرة لا تخل بالمعنى. وقد ذكر ابن حجر، في كتابه "رفع الإصر" هذا الذي ذكره صاحب "الجواهر" برمّته، لكنّه قال بعد سرد نسبه المذكور: الفقيه الحنبلي، وذكر أن وفاته كانتْ لعشرين ليلة خلتْ من شهر ربيع الأول، سنة ثماني عشرة، يعني وأربعمائة، ثم إنه ذكر بعد ترجمته ترجمة ابن عمه المذكور آنفًا، كما نقلناه (٢)، فإما أن يكون صاحب

стр. 1230

"الجواهر" وهم في ذلك، واشتبه عليه هذا بهذا، واغترّ بما ذكره ابن حجر، من أنه روى عن أبي جعفر، وغيره، وأن له مصنّفًا حافلًا في مناقب أبي حنيفة وأصحابه، وأن القضاعى رواه عنه، وأن السلفي حدّث به، عن الرازي، عن القضاعي، مع أنه لا يلزم من ذلك أن يكون حنفيًا؛ لأن كثيرًا من غير الحنفية صنّفوا في مناقب أبي حنيفة وأصحابه كتبًا كثيرة، وإما أن يكون وقف على ما صحّح عنده أنه كان حنفي المذهب، ويكون قول ابن حجر: إنه حنبلي. غير صحيح، هذا مع أني وقفتُ على نسخة من كتاب "النجوم الزاهرة"، بتلخيص أخبار قضاة "مصر" و"القاهرة" لسبط ابن حجر، والنسخة مصحّحة بخطّه، لخّص فيها "رفع الإصر"، وزاد فيه، ونقص، وذكر أن جدّه مات عنه، وهو في المسوّدة لم تبيض، وأنه هو الذي بيّضه، وحرّره، وانتخب بعد ذلك منه هذه النسخة، وزاد عليه، وقد بخطّه أن ابنى أبي العوام المذكورين حنفيان، والله تعالى أعلم. * * * ٥٨٤ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد بن يعقوب البالسى ابن الجواشني *. قاض، له اشتغال في التراجم.

стр. 1231

أصله من بالسس بين "حلب" و"الرقّة"، ومنشأه ووفاته بـ "دمشق". ناب في الحكم. واستقلّ بالقضاء قليلا، وعزل، على أنه كان حسن السيرة. رأيت من تصنيفه مختصرا في "طبقات النحاة" في الخزانة الخالدية بـ "القدس"، أوله: (وبعد فهذا مختصر يشتمل على طبقات النحويين وأسمائهم ومشايخهم ووفياتهم، مرتّبا على حروف المعجم، من كتاب "وفيات الأعيان" لابن خلكان، وأضفت إليه ما وقع لي من غيره وما سمعته من مشايخي) وهو مجلّد لطيف بقطع الربع، رأيته سنة ١٣٤٠ هـ (١٩٢٢ م) ولعلّه ما زال باقيا. أما نسبة صاحب الترجمة، فكلّ ما في المصادر يدلّ على أن صوابها (الجوشني) إلا الزبيدي، في التاج، فاستدرك أن (الجواشنة) بطن من العرب). وفي "الطبقات السنية": هو البَالِسيّ الأصل، ثم الدمشقي. اشتغل في صباه كثيرًا، وصاهر أبا البقاء على ابنته، وأفتى، ودرّس، وناب في الحكم، وولي نظر الأوصياء، ووظائف كثيرة بـ "دمشق"، وكان حسن السيرة. ثم إنه سعى في القضاء استقلالًا، وباشره قليلًا، وعُزل. مات في جمادى الآخرة سنة تسع وثمانمائة. انتهى. * * * ٥٨٥ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد بن يوسف بن الخضر بن

стр. 1232

عبد الله بن عبد الرحيم أبو الطيّب، الحلبي، الفقيه *. مولده بـ "حلب" سنة ثمان وثمانين وخمسمائة. كتب عنه الدِّمْيَاطي، ودرّس مدّة بـ "حلب"، وسمع من أبي حفص عمر ابن طبرزد، وحدّث. ومات بـ "حلب"، سنة ثمان وخمسين وستمائة، رحمه الله تعالى. * * * ٥٨٦ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد الآقحصاري، ويعرف بالرومي * *. من مشايخ "الخلوتية". من تصانيفه: "حاشية على تفسير أبي السعود"، و"دقائق الحقائق" في التصوّف نظما ونثرا، و"شرح الدر اليتيم" في التجويد، و"الرسالة الدخانية ومجالس الأبرار ومسالك الأخبار" في شرح مائة حديث من "المصابيح". مات سنة ١٠٤٣ هـ. * * *

стр. 1233

٥٨٧ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد الأدرنه وي، الرومى، الشهير بشيخ زاده *. من القضاة. له "حاشية على شرح مفتاح العلوم" في المعاني والبيان، ورسالة على مبحث الاستعارة من أوائل الكشّاف. توفي سنة ١٠٣٣ هـ. * * * ٥٨٨ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد الأندلسي * *. له "صفة الأيمان"، ألّفها سنة ١٠٤٧ هـ. كان حيا ١٠٤٧ هـ * * * ٥٨٩ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد البوني، (أبو العبّاس) * * *.

стр. 1234

محدّث، فقيه. تولى القضاء. له "مسند" توفي سنه ٢٨٠ هـ. * * * ٥٩٠ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد التوقادي، الرومي *. خطّاط. من تصانيفه: "عرائس الخط". توفي سنة ١٠٢٧ هـ. * * * ٥٩١ - الشيخ العالم الفقيه المفتي أحمد بن محمد الحسني العلوي البهاري، المشهور بأحمد سعيد بن محمد سعيد، كان من كبار الفقهاء الحنفية * *. ولد، ونشأ في قرية من أعمال "بهار"، وقرأ العلم على والده، وتفنّن عليه بالفضائل، ودرّس، وأفتى، وصار شيخ الجماعة، فولّاه شاهجهان بن

стр. 1235

جهانكير صاحب "الهند" الإفتاء في المعسكر، فاستقلّ به مدّة طويلة، وكان فرد زمانه في العربية والفقه والأصول ومعرفة المذاهب، وبيته كان مشهورا بالعلم والدين والفقه، كما في "بادشاه نامه". وفي "مرآة العالم" لبختاور خان أن شاه جهان المذكور بعثه بالسفارة إلى ملك الدولة العثمانية وشرفاء الحرمين الشريفين في آخر أيامه، فذهب إلى "الحجاز"، وتشرّف بالحجّ والزيارة، ورجع إلى "الهند"، فتقرّب إلى عالمكير بن شاهجهان، فمنحه المنصب ألفا وخمسمائة لنفسه، وجعله ديوانا لأخته جهان آرابيغم. انتهى. * * * ٥٩٢ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد الحسني، الحلبي، المعروف بابن النقيب *. ولد سنة ١٠٠٣ هـ. فقيه، أديب. من تصانيفه: "حاشية على الدرر والغرر" في الفقه لمنلا خسرو، وله شعر. وتوفي سنة ١٠٥٦ هـ. * * *

стр. 1236

٥٩٣ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد الحسني، الحموي، (شهاب الدين) *. عالم مشارك في أنواع من العلوم. درس بـ "القاهرة". من تصانيفه الكثيرة: "الدر النفيس" في بيان نسب الإمام محمد بن إدريس الشافعي، و"الدر المنظوم" في فضل الروم، و"كشف الرمز عن خبايا الكنز" في الفقه الحنفي، و"درر العبارات وغرر الإشارات" في تحقيق معاني الاستعارات في البلاغة، و"النغمات المسكية في صناعة الفروسية". توفي سنة ١٠٩٨ هـ. * * * ٥٩٤ - الشيخ الفاضل السيّد الشريف العلامة أحمد بن محمد الحسيني العريضي الكروي

стр. 1237

محي الدين بن محمد الغوث، كان من ذرّية الشيخ خواجغي العريضي الملتاني ثم الكروي، ويتّصل نسبه بإسماعيل بن جعفر بن محمد بن على الحسيني العلوي *. أخذ العلم والطريقة عن والده، ولازمه ملازمة طويلة، ولما مات والده تولى الشياخة مكانه، وكان جدّ جدّي من جهة الأم. له مصنّفات كثيرة في الحقائق والمعارف والحديث وغيرها، منها: "شرح مشارق الأنوار" للصغاني بالفارسيه ومنها: "ثمرة اليقين" في شرح أبيات الشيخ عبد القادر الجيلاني، ومنها: "سيد الأسرار" في الحقائق والمعارف، ومنها: "نهج الرشاد" كذلك، ومنها: "كنه المراد" وكلها بالعربية، وله غير ذلك من الرسائل. مات لخمس عشرة خلون من رجب سنة ثمان عشرة ومائتين وألف. * * * ٥٩٥ - الشيخ العلم الفقيه المفتي أحمد بن محمد الحسيني السنديلوي * *. أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول. ولد، ونشا ببلدة "سنديله"، وقرأ العلم على والده، وعلى غيره من العلماء، ثم ولي الإفتاء ببلدته، فاشتغل به مدّة من الزمان، كما في "العاشقية". * * *

стр. 1238

٥٩٦ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد الرومي *. فقيه. من تصانيفه: "القول الأصوب في الحكم بالصحة والموجب". توفي سنة ٧١٧ هـ. * * * ٥٩٧ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد السَّرَخْسِي، الشجاعي، البَلْخي الإمام، أبو حامد * *. مات سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة، رحمه الله تعالى. * * * ٥٩٨ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد، علاء الدين السِّيْرَامِيّ * * *.

стр. 1239

اشتغل في بلده، وتفقّه على جماعة، حتى برع في الفقه، والأصول، والمعاني، والبيان. ودرّس في عدّة بلاد، وقدم "مَارِدِيْن"، فأقام بها مدّة، ثم وصل إلى "حَلَب"، فقطنها، فلمّا أنشأ الظاهرُ بَرْقُوْق مدرسته، بين القصرين، استدعاه، فقدم في سنة ثمان وثمانين وسبعمائة، فاستقرّ شيخ الصوفية بها، ومدرّس الحنفية، وذلك في ثاني عشر شهر رجب، منها، فتكلّم على قوله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾، ثم اقرأ "الهداية"، وغير ذلك من كتب الفقه والأصول. قال ابن حجر: وكان شيخنا عزّ الدين ابن جماعة يُقَرِّطُه، ويُفْرِطُ في وصفه بالفهم والتحقيق، ويذكر أنه تلقف منه أشياء لم يجدْها مع نفاستها في الكتب. ولم يزلْ على حالته، موصوفًا بالديانة، والخير، والانجماع، والتواضع، وكثرة الأسَف على نفسه، والاعتراف بتقصيره في حقّ ربّه، إلى أن صار يعتريه الرَّبْوُ، وضيق النفس، فمرض به، إلى أن مات، في ثالث جمادى الأولى، سنة خمس وتسعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. * * *

стр. 1240

٥٩٩ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد الصابوني *. (نور الدين أبو بكر). متكلّم. من تصانيفه: "الهداية" في علم الكلام، ثم اختصره في كتاب سماه "البداية". توفي سنة ٥٠٨ هـ. * * * ٦٠٠ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد، سري الدين العُلُفي * *. متطبّب، يماني. له "كفاية الأريب عن مشاورة الطبيب" في شستربتي (٤٣٣٨)، أهداه إلى مولى رومي، يدعى (برويز). توفي بعد ٩٨٧ هـ. * * *

стр. 1241

٦٠١ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد العمري *. فقيه. من مؤلّفاته: "شرح مجمع البحرين" و"ملتقى النهرين" في فروع الفقه الحنفى لابن الساعاتي البغدادي، وسمّاه "تشنيف المسمع على المجمع"، فرغ منه سنة ٩٦٧ هـ بـ "دمياط"، وهو قاض بها. كان حيا ٩٦٧ هـ. * * * ٦٠٢ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد الغمراوي * *. فقيه. له "الدرة اللطيفة" في مذهب الإمام أبي حنيفة، فرغ منها سنة ١٢٧٠ هـ. كان حيا ١٢٧٠ هـ. * * *

стр. 1242

٦٠٣ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد اللّارِزِيّ صاحب "الخلاصة" في الفرائض *. تفقّه عليه عبد الجبّار بن أحمد، مفتي "مَازَنْدَرَان". * * * ٦٠٤ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد اللبابيدي، الدمشقي * *. صنّف في الفرائض، والأدب، واللغة، وشرح "المجلّة" في مجلّدين. توفي سنة ١٣٢٥ هـ. * * * ٦٠٥ - العالم الأمجد المولى أحمد بن محمد المشتهر بنشانجي زاده * * *.

стр. 1243

كان أبوه موقعا في الديوان العالي في دولة السلطان سليمان مشتهرا بابن رمضان، وهو الذي كتب مختصرا لطيفا في أسلوب ظريف، يشتمل على حوادث الأيام وتواريخ الأنام، من بدء الدنيا إلى أواخر الدولة المزبورة. وقد ولد المرحوم بمدينة "قسطنطينية" سنة بياض بالأصل، فلمّا نشأ، ودبّ وحصل طرفا من العلم والأدب قرأ على الشيخ المبرز في ميدان الفادة المولى المعروف بشيخ زاده، شارح "تفسير البيضاوي"، وعلى العالم الأمجد المولى المشتهر بعبد الكريم زاده، وعلى صاحب التحقيق والتمييز المولى عبد الله المعروف ببرويز، وصار ملازما من المولى سنان المارّ ذكره الآن، ثم درّس أولا بمدرسة الحاجي حسن بثلاثين، ثم مدرسة إبراهيم باشا بأربعين، كلتاهما بـ "قسطنطينية"، ثم مدرسة قاسم باشا بخمسين، ثم نقل إلى المدرسة المعروفة بخانقاه، ثم إلى المدرسة الخاصكية، ثم اتفق أن مات عدّة نفر من أولاده، فعرض له ما عرض من النفرة عن تصاريف الدنيا، فترك التدريس، واختار الانزواء. وبعد برهة من الزمان رجع عما عليه، وصار مدرّسا بإحدى المدارس الثمان، ثم قلّد قضاء "مكة" شرّفها الله، ثم عزل، ثم قلّد قضاء "مصر"، "القاهرة"، ثم عزل، ثم قلّد قضاء "المدينة المنوّرة"، وقبل أن يتوجّه إليها رفع بيد بعض حواشيه، مكتوبا إلى السلطان، فتغيّر عليه خاطر السلطان العظيم الشان، فعزله، وأمر له بالخروج عن البلدة، فخرج متوجّها إلى الحجّ، فلمّا حجّ وعاد، مات بقرب "دمشق"، فأتي به إليها، ودفن فيه سنة ستّ وثمانين وتسعمائة.

стр. 1244

كان ﵀ من جملة من تبحّر من عيون الفنون، وتمهّر في علم المفروض والمسنون، وشارك الفحول في علم الفروع والأصول، طويل الباع في العلوم العربية، كثير الاطلاع في الحديث والتفسير والفنون الأدبية، مع جراءة الجنان وطلاقة اللسان، والمحاورات مع الأقران. وكان ﵀ مائلا إلى الصلاح، ومتصلا بأرباب الزهد والفلاح، مكبّا على الاشتغال، مجانبا عن القيل والقال، بدأ بإعراب القرآن المبين، مقتفيا لأثر السفاقسي والسمين، وصل به إلى سورة الأعراف، وشرح الحرز المنسوب إلى الإمام الغالب على بن أبي طالب، كرّم الله وجهه، الذى أوله اللّهم يا مَنْ ولع لسان الصبح، وعلّق حواشي على مواضع من "تفسير البيضاوي"، و"الهداية"، وشرحا لـ "المواقف"، و"المفتاح"، وله رسائل بقيتْ أكثرها في المسوّدة. وكان له يد في الشعر والإنشاء والتحرير والإملاء، وله هذا الكلام في التحنّن إلى "الشَّام"، نسيم الصبح أن سافرتَ شاما، فبلِّغْ أرضَها مني السَّلاما، يحنّ القلب مذ فارقتُ عنها. وكان الطيب قد وصل المشاما، لعلّ الله يلطف لي بفضل، ويسر دورة ذاك المقاما، ومن الظرائف ما قال فى مدح الطائف، ولطائف تحوي لطائف جمّة من غرف ماء مع لطيف هواء أرض، تساوي روضة، بمحاسن ماء يحاكي كوثرا بصفاء، ونسيمها بلطافة يحيى النسيم، وفواكه متجاوز الأحصاء، وله بفضل الله أني لا أبالي، وإن كان العدوّ رمى بجهله، وليس يضرّنا الحسّاد شيئا، فسوء المكر ملتحق بأهله. * * *

стр. 1245

٦٠٦ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد، موفّق الدين القرشي العدوي الخوارزمي، أبو المؤيّد الشهير بابن المكّي *. مؤرّخ من علماء الحنفية من أهل "خوارزم"، وكان خطيبها. أخذ العربية عن الزمخشري. وأخذ عنه جماعة، منهم: المطرزي صاحب "المغرب"، واشتهر بالموفّق، وموفّق الدين، حتى غلب على اسمه. مات بـ "خوارزم". له "مناقب الإمام أبي حنيفة" مجلّدان، رأيتُ الأول منهما في "مغنيسا" (الرقم ١٣٤١)، وفي نهايته أنه يتلوه المجلّد الثاني، وقد فرغ من نسخه محمود بن عبد الرحمن بن عبد الله القصروي بـ "بغداد" سنة ٦٣٥. توفي سنة ٥٦٨ هـ. قال اللكنوي رحمه الله تعالى في "الفوائد البهية": ذكره السيوطي في "بغية الوعاة في طبقات النحاة" فيمن اسمه الموفق، وقال الموفق بن أحمد بن أبي سعيد إسحاق بن المويّد المعروف بخطيب "خوارزم". قال الصغدي كان متمكنا في العربية، غزير العلم، فقيها، فاضلا، أديبا، شاعرا. قرأ على الزمخشري، وله خطب وشعر، وقرأ عليه ناصر المطرزي، ولد في حدود سنة ٤٨٤، ومات سنة ٥٦٨. * * *

стр. 1246

٦٠٧ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد القسطموني الرومي، ابن الأعرج، أو أعرج زاده *. فقيه حنفي من أهل "قسطمونة" (بتركيا)، تعلّم بـ "إستانبول"، وتولّى التدريس في جامع شهرزاده (١١١٧). له "جامع الشروح" بخطّه، في مكتبة (لا له لي) في "شرح ملتقى الأبحر"، فقه، و"مجالس" في الوعظ. توفي سنة ١١٢٠ هـ. * * * ٦٠٨ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد السلامي، الدمشقي، المعروف بابن الأغريبوزي * *. نحوي، لغوي. توفي بـ "دمشق" سنة ١١٢٦ هـ.

стр. 1247

من تصانيفه: "تذكرة المنتهي"، و "إفادة المبتدي" في شرح "تحفة الشاهدي" في اللغة. * * * ٦٠٩ - الشيخ العالم الكبير العلامة أحمد بن محمد الكيلاني القاضي نظام الدين الجونبوري، كان من كبار الفقهاء الحنفية *. قدم أحد أسلافه من العرب، وسكن بـ "كُجْرَات"، وولد بها القاضي نظام الدين، ونشأ، وقرأ العلم على أساتذة عصره، فبرز في الفقه والأصول، وصار من أكابر العلماء، ثم قدم "جونبور"، فولّاه إبراهيم الشرقي صاحب "جونبور" القضاء، وخصّه بأنظار العناية والقبول. له مصنّفات عديدة، أشهرها: "الفتاوى الإبراهيم شاهية في فتاوى الحنفية". قال الفاضل الجلبي في "كشف الظنون": هو كتاب كبير من أفخر الكتب كـ "قاضي خان"، جمعه من مائة وستين كتابا للسلطان إبراهيم شاه، أوله: الحمد الله الذى رفع منارَ العلم، وأعلى مقدارَه. انتهى. مات سنة أربع وسبعين. وقيل: خمس وسبعين وثمانية مائة، وقبره في "جاجك بور" من أعمال "جونبور". كما في "تجلّي نور". * * *

стр. 1248

٦١٠ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد، شهاب الدين المتيني *. قال الخزرجي: كان فقيهًا، جوادًا، على مذهب الإمام أبى حنيفة، عارفًا بالنحو، والفرائض، وقراءة القرآن للسبعة القراء، وكان ديّنًا، خيّرًا، حسن السيرة. أخذ الفقه عن الفقيه أبي زيد، وكذا الفرائض عنه أيضًا. وكان مدرّسًا في "مدرسة ابن الجلاد"، وناظرًا، إلى أن توفي في سنة تسعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. * * * ٦١١ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد المغنيساوي، الرومي * *. مقرئ. من تصانيفه: "إظهار المعاني في شرح حرز الأماني". توفي في حدود ١٠٩٠ هـ. * * *

стр. 1249

٦١٢ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد الهندي، المعروف بكيسو دراز *. صوفي من الأمراء. من أولاد الشيخ يوسف الحسني الدهلوي، ومن الذين أجازه الشيخ نصير الدين جراغ الدهلوي، رحمهما الله تعالى. من تصانيفه: "المشاهدات في التصوّف"، و"جوامع الكلم في شرح أسماء الله الحسني" باللغة الفارسية، وترجمه في الأردية الشيخ إقبال الدين أحمد. توفي سنة ١٠٨٥ هـ. * * * ٦١٣ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد القازآبادي، المحقّق المشهور * *. قال الإمام الكوثري رحمه الله تعالى: وله مؤلّفات معروفة، أخذ العلم عن محمد التفسيري رحمه الله تعالى. توفي سنة ١١٦٣ هـ، ﵀. * * *

стр. 1250

٦١٤ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد مكّي، أبو العبّاس، شهاب الدين الحسيني الحَمَوي *. مدرّس، من علماء الحنفية. حموي الأصل، مصري. كان مدرّسا بـ "المدرسة السليمانية" بـ "القاهرة". وتولّى إفتاء الحنفية، وصنّف كتبا كثيرة، منها: "غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر" لابن نُجيم، و"نفحات القرب والاتصال"، و"الدر النفيس" في مناقب الشافعي، بدار الكتب (٥: ١٧٨)، و "كشف الرمز عن خبايا الكنز"، فقه أربعة أجزاء في الزيتونة (٤: ٢١٠)، و"نثر الدر الثمين على شرح ملا مسكين" في الصادقية، و"تذييل وتكميل لشرح البيقونية" في الأزهرية (١: ٣٢٦)، و"تلقيح الفكر" شرح لها أيضا في الأزهرية (١: ٣٢٩) و"الدر الفريد في بيان حكم التقليد" في الأزهرية (٢: ١٣٧)، و"شرح منظومة لابن الشحنة في التوحيد" في الأزهرية (٣: ٢٣٦)، و"النفحات المسكية في صناعه الفروسية" في الأزهرية (٦: ٤٦٣)، و (درر العبارات" بدار الكتب (٢: ١٩٦)، و"ذيل درر العبارات" بها (٢: ١٩٧)، و"فضائل سلاطين آل عثمان" في الأزهرية، و"سمط

стр. 1251

الفوائد وعقال المسائل الشوارد" بخطّه في الرياض، ودار الكتب (١: ٤٣٨)، و"الفتاوى" بدار الكتب (١: ٤٤٧)، و"رسالة في عصمة الأنبياء" بالأزهرية (٣: ٢٠٦). توفي سنة ١٠٩٨ هـ. * * * ٦١٥ - الشيخ الفاضل الفقيه أحمد بن محمد ريدار علي الأنوري (لعلّه الألوري) القادري، أبو البركات *. ولد بمحلة "نواب بوره"، ألور "الهند" سنة ١٣١٣ هـ. وفيها نشأ، وتعلّم العلوم الشرعية، في مدرسة قوة الإسلام، التي أسّسها والده، ثم التحق بمدرسة أهل السنّة "مراد آباد" التي عرفت فيما بعد باسم المدرسة النعيمية نسبة إلى شيخ الحديث والتفسير فيها محمد نعيم الدين المراد آبادي، فقرأ الصحاح الستّة وغيرها، ومنح شهادة في القرآن والحديث والفقه والطريقة القادرية من الشيخ أحمد رضا القادري. ارتحل إلى "لاهور"، وعمل مدرّسا في المسجد الجامع وزير خان، وأمّه طلبة العلم من كلّ صوب، فقد كان ضليعا في العلوم الإسلامية، ذا صبر على تخريج الطلبة، ومن تلامذته علماء كثيرون، وكان يفتي على المذهب الحنفي. وفي "لاهور" أسّس والده مدرسة إسلامية باسم دار العلوم

стр. 1252

أنجمن حزب الأحناف عام ١٣٥٤ هـ، وأصبح هو رئيسا لها بعد وفاة والده، ومحاضرا في الحديث والتفسير والفقه والكلام. كان شديد الغيرة على الإسلام وعلى مذهب أهل السنّة والجماعة، وصرف جهودا في الدعوة والإصلاح، وشارك في حركة استقلال "باكستان"، وفي حركة ختم النبوة (ضدّ القاديانية)، وكان صلبا في دينه، يجمع إلى ذلك التواضع والزهد والحلم. وعلى الرغم من أشغاله ترك عددا من المؤلّفات، منها: "دبوس المقلّدين"، و"مناظرة تلون"، و"الفتح المبين"، و "ضياء القناديل"، و"مجموعة الفتاوى". توفي سنة ١٣٩٨ هـ. * * * ٦١٦ - الشيخ الفاضل أحْمَد بن مُحَمَّد سعيد بن مُحَمَّد أمين المدني، الشهير نسبهم بسفر، الْمُحدّث *. ولد سنة ١١٣٨ هـ. وَتوفي فِي حَيَاة وَالِده سنة ١١٩٠ تسعين وَمِائَة وألف. صنّف "فيض الْجواد بعلوّ الإسناد" ثَبت فِي مُجَلّد لطيف، فِي شرح "آدَاب طاشكبري زَاده"، و"نِهايَة الْمقَال فِي مبَاحث الْجمال". * * *

стр. 1253

٦١٧ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد سليمان الصعلوكي، النيسابوري، الحنفي نسبا، الشافعي مذهبا (أبو الطيّب) *. فقيه، لغوي، محدّث. توفي بـ "نيسابور" لسبع بقين من رجب. درّس الفقه، وصنّف في الحديث. توفي سنة ٣٣٧ هـ. * * * ٦١٨ - الشيخ الفاضل نور الدين أحْمَد بن الشَّيْخ مُحَمَّد صَالح الأحمد آبادى الْهِنْدِيّ * *. ولد سنة ١٠٦٤، وَتوفى سنة ١١٥٥ خمس وَخمسين وَمِائَة وألف. لَهُ من التصانيف "التَّفْسِير الربّانى" على سُورَة الْبَقَرَة، و"تَفْسِير الْقُرْآن" مُخْتَصر، و"التَّفْسِير النوراني لسبع المثاني"، و"حَاشِيَة على أوائل أنوار التَّنْزِيل" للبيضاوي، و"حَاشِيَة على التَّلْوِيح"، و"حَاشِيَة على شرح الشمسية"، و"حَاشِيَة على شرح الجامى للكافية"، و"حَاشِيَة على شرح

стр. 1254

العقائد العضدية"، و"الحَاشِيَة القويمة على الحَاشِيَة الْقَدِيمَةِ فِي العقائد"، و"حَاشِيَة على شرح الْمطَالع"، و"حَاشِيَة على المنهل"، و"حَاشِيَة على شرح المواقف فِي الْكَلام"، و"حَاشِيَة على شرح الْوِقَايَة فِي الْفُرُوع"، "حل المعاقد لحاشية شرح الْمَقَاصِد"، و"شرح تَهْذِيب الْمنطق وَالْكَلام"، و"الطَّرِيق الأمم فِي شرح فصوص الحكم للشَّيْخ الأكبر"، و"الْمعوّل فِي حَاشِيَة المطوّل"، وَغير ذَلِك. * * * آخر الجزء الثالث ويليه الجزء الرابع، وأوله: أحمد بن محمود بن أحمد والحمد لله حق حمده

стр. 1255

٦١٩ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمود بن أحمد بن إسماعيل بن أبي العزّ الدمشقي شهاب الدين، المعروف باب ن الكَشْك *. انتهتْ إليه رياسة أهل "الشام" في زمانه، وكان شهمًا، قويّ النفس، مستحضرًا لكثير من الأحكام. وولى قضاء الحنفية استقلالًا مدّة، ثم أضيف إليه نظر الجيش في "لدولة المؤيّدية" وبعدها، ثم صرف عنهما معًا، ثم أعيد لقضاء "الشام"، وعين لكتابة السرّ، فاعتذر عن ذلك، ولم يقبل. وكان بينه وبين ابن حجر معاداة، وكان كلّ منهما يبالغ في الحطّ على الآخر، ولكن كان ابن كشك أجود من ابن حجر، سامحهما الله تعالى. عاش صاحب الترجمة بضعًا وخمسين سنة، وكانتْ وفاته في صفر، بـ "الشام"، في سنة سبع وثلاثين وثمانمائة، رحمه الله تعالى. قاله الحافظ ابن حجر، في "إنبائه". * * *

стр. 1256

٦٢٠ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمود بن أحمد بن عبد السيِّد الحصيري، القاضي الفقيه، الإمام، ابن العلَّامة جمال الدين *. وكان يلقّب نظام الدين. تفقّه على أبيه، ودرّس بـ "النورية" إلى حين وفاته، وأفتى، وناب في الحكم عن قاضي القضاة حسام الدين. قال في "المنهل": وكان عفيفًا، ديّنًا، ملازمًا للعبادة والاشتغال، إلى أن توفي يوم الجمعة، تاسع المحرّم، سنة ثمان وتسعين وستمائة (١)، ودفن عند والده بمقابر الصوفية. وذكره ابن خَلِّكان، في ترجمة محمد بن محمد العميدي، وقال: قتله التَّتَر، رحمه الله تعالى. قال الإمام اللكنوي رحمه الله تعالى "الفوائد البهية": قد أرّخ وفاته ابن خلكان سنة ستّ عشر، فإنه قال في ترجمة ركن الدين محمد بن محمد العميدي صاحب "الإرشاد والطريقة" في الخلاف: اشتغل عليه خلق كثير، وانتفعوا به، من جملتهم: نظام الدين أحمد بن جمال الدين أبي المحامد محمود بن أحمد بن عبد السيد بن عثمان بن نصر بن عبد الملك البخاري الحنفي، المعروف بالحصيري، صاحب الطريقة المشهورة. انتهى. ثم قال بعد ذكر وفاة العميدي: ونظام الدين

стр. 1257

الحصيري قتله التتار في أول خروجهم بمدينة "نيسابور"، وذلك سنة ستّ عشرة وستمائة. وكان أبوه يدرّس بـ "المدرسة النورية"، ولم يكن في عصره من يقاربه في مذهب أبي حنيفة، ومولده بـ "بخارى" سنة ستّ وأربعين وخمسمائة في رجب، وتوفي ليلة الأحد الثامن من صفر سنة ستّ وثلاثين وستمائة بـ "دمشق"، وكان يقول: كان بـ "بخارى" محلة يعمل فيها الحصير، وكنا نحن بها. انتهى. وسيأتي ذكر والده. * * * ٦٢١ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمود بن أبي بكر الصابوني أبو محمد، الملقّب نور الدين *. نسبة إلى عمل الصابون وبيعه. تفقّه عليه (١) شمس الأئمة الكَرْدَرِيّ. وكانتْ وفاته وقت صلاة المغرب، ليلة الثلاثاء، سادس عشر صفر، سنة ثمانين وخمسمائة، ودفن بـ "مقبرة القضاة السبعة". وهو صاحب كتاب "البداية في أصول الدين"، [وله كتاب "المغني في أصول الدين"] (٢) أيضًا، كذا عزا الكتابين إليه العلامة قاسم بن قطلوبُغا الحنفي، رحمه الله تعالى.

стр. 1258

قال الإمام اللكنوي رحمه الله تعالى "الفوائد البهية: ٤٢": قال علي القارئ أحمد بن محمود بن أبي بكر الصابوني نور الدين صاحب "البداية" في أصول الدين، و"الكفاية" وبينه وبين الشيخ رشيد الدين مناظرة في مسئلة المعدوم ليس بمرئي. وهي مناظرة طويلة مفيدة، ذكرها حافظ الدين النسفي في "الاعتماد". مات سنة ٥٨٠ هـ، ودفن بمقبرة القضاة السبعة بـ "بخارى". انتهى. وذكر صاحب "كشف الظنون" أن له كتابا في الكلام، سماه "الهداية". ثم اختصره، وسماه "البداية"، أوله: نحمده على آلائه، ونشكره. إلخ. وفي "الأنساب" أن الصابوني نسبة إلى عمل الصابون، أو بيعه. * * * ٦٢٢ - الشيخ الفاضل أحْمَد بن مَحْمُود بن الْحَاج حسن البرسوي الرُّومِي، الْمَعْرُوف بجزيه دَار زَاده القاضي بـ "حلب " *. ولد سنة ١١٥٤ هـ. وتوفي سنة ١٢٠٨ ثَمَان وَمِائَتَيْنِ وألف. صنّف "التَّارِيخ العثماني"، وَهُوَ تَلْخِيص "تَاج التواريخ"، و"رِسَالَة المهادية"، و"صالحيه فِي تراجم الرِّجَال"، و"قيافتنامه"، تركي، و"منشآت"، تركي. * * * ٦٢٣ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمود بن عبد الله ، أحد موالي "الروم"

стр. 1259

المعروف بابن حامد *. فقيه. مشارك في بعض العلوم. ولي قضاء "حلب"، وعزل عنه سنة ٩٦٧ هـ. وفي "الكواكب": ابن حامد الدين. من تصانيفه: "شرح المفتاح" للسيّد الجرجاني، وحاشية على "كتاب الهداية" في الفقه. كان حيا في سنة ٩٦٧ هـ. * * * ٦٢٤ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمود بن عبد الكريم (كُريم، بالتصغير)، أبو العبّاس * *. فاضل حنفي، من أهل "تونس"، مولدا ووفاة. تركيّ الأصل. ولي التدريس بـ "جامع الزيتونة" (١٢٦٥)، ثم رياسة مجلس الجنايات والفتوى، فمشيخة الإسلام ١٣١٣ هـ، وعاجله أجله. له "مختصر" في التاريخ، ذكر فيه دولتي الحفصيين، والترك من الدايات، والمراديين، والحسينيين إلى الأمير علي باشا، وذكر فيه مَنْ تولّوا الإفتاء من الحنفية إلى زمنه.

стр. 1260

ومن كتبه: (عدّة الأحكام على عمدة الحكّام) جزء منه، بخطّه، في الصادقية، ويسمّى أيضًا "الكنوز الفقهية"، وله "تعاليق" على أحاديث من "صحيح البخاري"، وشروح وحواش في الفقه والنحو والأدب. توفي سنة ١٣١٥ هـ. * * * ٦٢٥ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمود بن عمر الجندي *. شارح كتاب "المصباح" في النحو للإمام برهان الدين المطَرِّزِيّ (١)، رحمه الله تعالى. * * * ٦٢٦ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمود بن محمد بن عبد الله القَيْسَري ،

стр. 1261

العلامة، صدر الدين، ابن العجمي *. قال ابن حجر: كان بارعًا، فاضلًا، نحويًا، فقيهًا، متفنّنًا في علوم كثيرة، معروفًا بالذكاء، وحسن التصوّر، وجودة الفهم. ولي الحِسْبَة مرارًا، ونظر الجوالي، ودرّس بعدّة مدارس، وولي مشيخة "الشيخونية". وكان مولده سنة سبع وسبعين وسبعمائة. ومات بالطاعون يوم السبت رابع عشر شهر رجب، سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة، رحمه الله تعالى. * * * ٦٢٧ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمود بن محمد بن نصر * *. والد الإمام المايمرغي، الآتي في بابه إن شاء الله تعالى. * * *

стр. 1262

٦٢٨ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمود الروميّ مفتي "الديار الرومية"، الشهير بقاضي زاده *. الإمام الفاضل، والبارع الكامل، الذي ظَنَّتْ حصاتُه في الآفاق، وارتفع قدرُه، وتفرّد في عصره بالاتفاق، ونال الجاهَ العريضَ، والحرمةَ الوافرةَ، وكانتْ كلمتُه مسموعة عند السلطان، نافذة حتى على الوزراء والأعيان. أخذ العلمَ عن فضلاء "الديار الرومية"، واشتغل، ودأب، وحَصَّلَ، ولزم المولى العلامة سعدي جلبي، والمولى عبد القادر الحميدي، مفتي "الديار الرومية" المشهور بقادري أفندي، واستفاد منه، وتخرّج عليه، إلى أن صارَ من أهل الفضل والكمال. وولي مدارسَ متعدّدة؛ منها: إحدى الثمان، وإحدى المدارس السليمانية، ثم ولي قضاء "حلب"، فأقام بها مدّة، ثم عزل، ولزم منزلَه، واشتغل بالتحرير والتحبير، والتأليف والتصنيف. ثم ولي قضاء "قُسطنطينية"، ثم قضاء العسكر بولاية "روملي"، ولم يزلْ فيه مدّته، فعُزل، ولزم بيته. وحصل بينه وبين المرحوم محمد باشا الوزير الأعظم في زمن دولة السلطان سليم بن السلطان سليمان تنافرٌ، أدّى إلى ارتحاله من "إستانبول"

стр. 1263

إلى مدينة "أدرنة"، والإقامة بها اختيارًا منه، لا مأمورًا بالخروج، وصار فيها مدرسًا بـ "دار الحديث"، بمائتي عُثماني. ثم قدم إلى إستانبول، في دولة السلطان مراد خان بن السلطان سليم، أدام الله أيامه، وولي قضاء العسكر بولاية "روملي"، وأقبل عليه السلطان غاية الإقبال، وحصل له من التمكّن في الدولة ما ذكرناه سابقًا، إلى أن توفي مفتي "الديار الرومية"، حامد أفندي، ففوّض إليه منصب الإفتاء مكانه، ولم يزل مُفتيًا مُشارًا إليه، يُشاور في الأمور، ويُطيع كلامه الجمهور، إلى أن توفي سنة ثمان وثمانين وتسعمائة، ودفن بالقرب من جامع السلطان محمد الكبير، في تربة أعدّها له قبل وفاته، رحمه الله تعالى. وله تآليف، منها: "شرح على أواخر الهداية" ابتدأ فيه من كتاب الوكالة، من المحلّ الذي وصل إليه ابن الهمام، وكأنه جعله كالتكملة لـ "شرح ابن الهمام"، وهو مع كونه كثير الفوائد، غزير الفرائد، بينه وبين "شرح ابن الهمام" بون بعيد، وفرق أكيد، وله حاشية على "شرح المفتاح" للسيّد الشريف، وكتاب "مُحاكمات" بين صدر الشريعة، وابن كمال باشا، وله غير ذلك رسائل كثيرة، في فنون عديدة. قلت: تكملته لـ "فتح القدير" هي "نتائج الأفكار في كشف الرموز والأسرار"، وله "تعليقة" على "التلويح شرح تنقيح الأصول" للتفتازاني، وحاشية على "شرح تجريد الكلام"، و"شرح هداية الحكمة" للأبهري. وكان مع العلَّامة مفتي "الديار الرومية" محمد بن الشيخ بن إلياس، حين كانا قاضيين بالعسكر المنصور، سببًا في تقديم قُضاة العسكر على أمراء الأمراء في الجلوس عليهم، وحصل بذلك لأهل العلم شرف زائد، وتضاعف الدعاء منهم بسبب ذلك لحضرة السلطان مراد، وعدّ ذلك من محاسن أيامه، - أدامها الله تعالى، ومتّع المسلمين بطول بقائها -.

стр. 1264

وبالجملة، فقد كان صاحب الترجمة من مفاخر "الديار الرومية"، ولولا ماكان فيه من الحدّة، وسرعة الغضب، لاتفق الناسُ على أنه مفرد عصره في جميع المحاسن، - تغمّده الله برحمته -. * * * ٦٢٩ - العارف بالله تعالى الشيخ أحمد ابن الشيخ مركز خليفة *. قرأ ﵀ على علماء عصره، وعلى والده العربية والتفسير والحديث، وفاق في العلم، ثم رغب في التصوّف، وحصل طريقة الصوفية، واشتغل بالوعظ والتذكير، وانتفع به كثير من الناس. وله رسائل، صنّفها في بعض المسائل. توفي رحمه الله تعالى في سنة ثلاث وستين وتسعمائة - أكرمه الله تعالى برضوانه، وأسكنه في فراديس جنانه -. * * * ٦٣٠ - الشيخ الفاضل أحمد بن مسعود بن أحمد الصاعدي، الإمام، العلامة الملقّب صدر الدين * *.

стр. 1265

روى عن الإمام شمس الأئمة الكردري، تفقّه عليه، وانتفع به. ويقال: إنه من نسل أبي حفص الكبير، وكان يدرّس بـ "مدرسة أبي حفص" بـ "بخارى". وكانتْ وفاته بـ "بخارى"، ليلة الجمعة، ثامن المحرّم، سنة خمس وخمسين وستّمائة، ودفن بـ "كلاباذا" (١)، رحمه الله تعالى. * * * ٦٣١ - الشيخ الفاضل أحمد بن مسعود بن عبد الرحمن، أبو العبّاس *. سكن "دمشق"، وتفقّه على الشيخ جلال الدين عمر الخَبَّازِي، وقرأ عليه الأصول. وتفقّه عليه العلامة محي الدين الأسمر. وشرح "الجامع الكبير" في أربع مجلّدات، وسمّاه "التقرير" مات ولم يكمل تبييضه، فكمله ولده أبو المحاسن (٢) محمود، وله "شرح عفيدة الطحاوي".
следующие страницы →