← Тараджим

Тараджим · id 819

البدور المضية في تراجم الحنفية

محمد حفظ الرحمن الكملائي

Полный текст (8 975 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

والعلامة شمس الحق الأفغاني، رحمهم الله تعالى. وحفظ القرآن الكريم عند دراسته في دار العلوم ديوبند. وكان ورعا تقيا من ريعان شبابه، بايع في الطريقة أولا على يد الشاه ضمير الدين، وبعد وفاته على يد السيّد أصغر حسين الديوبندي، وبعد وفاته على يد السيّد حسين أحمد المدني، ثم أجازه الشيخ المدني في الإرشاد والتلقين. وبعد قراءة فاتحة الفراغ وصل إلى وطنه سنة ١٣٥٩ هـ، فعين مدرسا في دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، فدرّس "الصحيح" لمسلم، و"صحيح البخاري"، و"الهداية"، وغيرها. واشتغل بالإفتاء نائبا للمفتي الأعظم فيض الله رحمه الله تعالى، ثم بعده عين رئيسا في دار الإفتاء، فقام بهذا المنصب الجليل سبعين سنة، وصدر منه في هذه المدة فتاوى كثيرة، لا يحصى عددُها، وطبع من فتاويه مجلّد باسم "فتاوى دار العلوم". توفي عند الصبح الصادق يوم الاثنين في ربيع الأول سنة ١٤٣٠ هـ، وأمّ في صلاة جنازته أعزّ تلاميذه العلامة شيخ الإسلام أحمد شفيع، واجتمع فيها فوق مائة ألف من المسلمين، له تلاميذ لا يحصى عددهم. قلت: قد حصلتْ لي سعادة التلمّذ بهذا المحدّث الجليل والفقيه الضليع، فإني أخذت الحديث عنه، وتفقّهت عليه، قرأت عليه الجزء الأول والثاني من هداية الفقه للمرغيناني، و"الصحيح" للإمام مسلم بن الحجّاج القشيري، و"موطأ الإمام محمد". وحصلت لي الإجازة المكتوبة برواية أحاديث "صحيح البخاري"، وغيرها من مروياته ومسموعاته، التي أجاز شيوخه بروايتها له. * * *

стр. 1332

٦٩٢ - الشيخ الفاضل أحمد الحُمَيْديّ، الرُّوْمِيّ *. مؤرّخ، فقيه، أصولي، نحوي. تولى القضاء بـ "القدس". من مؤلّفاته: "ذيل الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية"، و"تعليقات على درر الحكّام في فروع الحنفية" لمنلا خسرو، و"حاشية على الكافية" لابن الحاجب في النحو. توفي سنة ١٠٢٤ هـ. * * * ٦٩٣ - الشيخ الفاضل أحمد الرومي، الشهير ببير أحمد * *. وهو غير بير أحمد المشهور بالمجعول الأيديني. (١) قرأ على المولى أحمد باشا المُفتي، (٢) وغيره، وصار مدرّسًا بمدرسة السلطان مراد خان، بـ "بروسة"، وغيرها، وولي قضاء "حلب".

стр. 1333

ومات في عشر الخمسين بعد التسعمائة. وكان فيما ذكر، من فضلاء "الديار الرومية"، وممن له مشاركة في العلوم، وله تعليقات على بعض المباحث، رحمه الله تعالى. * * * ٦٩٤ - الشيخ الفاضل أحمد الرُّوْمِيّ الكرميانيّ الشهير بشمس الدين الأصغر *. قرأ على بعض الأفاضل، بـ "الديار الرُّوْمِيّة"، وصار مدرّسًا بمدارس متعدّدة، منها: مدرسة السلطان سليم خان بن السلطان بايزيد خان، بمدينة "إستانبول"، وهو أول مدرّس بها. وكان من فضلاء بلاده، وله مشاركة في كثير من العلوم. توفي سنة سبع وخمسين وتسعمائة، - تغمّده الله برحمته -. * * * ٦٩٥ - الشيخ الفاضل أحمد، شمس الدين الرُّوْمِيّ الشهير بقراجه أحمد * *. كان من فضلاء عصره بـ "الديار الرومية"، وصار مدرّسًا بمدرسة السلطان بايزيد خان، بمدينة "بروسة".

стр. 1334

ومات وهو مدرّس بها، في أواسط شعبان، سنة أربع وخمسين وثمانمائة. وكان كثير الاشتغال، مواظبًا عليه، لكنّه كان بطيء الفهم، ولم يزلْ مع ذلك يَدْأبُ، ويحصل، حتى بلغ بالتكرار، مبلغ الأفاضل الأخيار. وصنّف حواشي على المختصرات، انتفع بها كثير من الطلبة؛ منها: "حواش على شرح الرسالة الأثيرية"، في الميزان "للحُسَام الكاتي"، (١) و"حواش" على "شرح الشمسية" للسيّد الشريف، و"حواش" على "شرح الشمسية" للتفتازاني، و"حواش" على "شرح العقائد" له أيضًا، رحمه الله تعالى. * * * ٦٩٦ - الشيخ الفاضل أحمد، شمس الدين، الرومي المشهور بدينقور أحمد *. كان مدرّسًا ببعض "البلاد الرومية"، ثم صار مدرّسًا بمدرسة السلطان بايزيد خان بن السلطان مراد الغازي، بمدينة "بروسة". وتوفي، وهو مدرّس بها. وله تصانيف مفيدة؛ منها: "شرح المراح" في الصرف، و"حواش" على "شرح آداب البحث" لمسعود الرومي، و"شرح المقصود" في الصرف. * * *

стр. 1335

٦٩٧ - الشيخ الفاضل أحمد الرومي، الشهير بشمس الدين الماشي *. اشتغل، وحصّل، وصار مدرّسًا بمدينة "أدرنه"، بدار الحديث، وبمدرسة السلطان بايزيد بـ "أماسية". ومات وهو مدرّس بها. وكان فيما قيل: من فضلاء تلك الديار، وفقهائها، وكان يُفتي بمدينة "أماسية"، رحمه الله تعالى. * * * ٦٩٨ - العالم الفاضل المولى شمس الدين أحمد * *. وُلد رحمه الله تعالى في بلدة "بولي" الشهير بالقاف. قرأ على علماء عصره، حتى وصل إلى خدمة المولى الفاضل المولى قدري جلبي القاضي بـ "العسكر" في ولاية "أناطولي". ثم صار مدرّسا ببعض المدارس، ثم صار مدرّسا بمدرسة الوزير داود باشا بـ "قسطنطينية"، ثم صار مدرسا بمدرسة الوزير مصطفى باشا فيها، ثم صار مدرّسا بإحدى المدرستين المتجاورتين بـ "أدرنه"، ثم صار مدرّسا بإحدى

стр. 1336

المدارس الثمان، ثم صار مدرّسا بمدرسة السلطان بايزيد خان بـ "أدرنه" ثم صار قاضيا بـ "دمشق" الشام، ثم عزل عن ذلك، وعيّن له كلّ يوم ثمانون درهما بطريق التقاعُد. ومات على تلك الحال في سنة خمس وستين وتسعمائة. كان ﵀ طيّب النفس، كريم الأخلاق، محبّا للعلم وأهله، وكان حسن السمت، صحيح العقيدة، - روّح اللى تعالى روحه -. * * * ٦٩٩ - العالم الفاضل الكامل المولى شمس الدين أحمد الشهير بورق الشمس الدين *. قرأ ﵀ على علماء عصره، ثم صار مدرّسا ببعض المدارس، ثم صار مدرّسا بمدرسة قلندرخانه بمدينة "قسطنطينية"، ثم صار مدرّسا بمدرسة أبي أيوب الأنصاري - عليه رحمة الملك الباري -. وتوفي رحمه الله تعالى، وهو مدرّس بها في حدود الخمسين وتسعمائة. كان رحمه الله تعالى عالما، فاضلا، صالحا، سليم الطبع، حليم النفس، طيّب الأخلاق. وكان لا يذكر أحدا بسوء، وكان مدرّسا مفيدا، استفاد منه كثير من الناس، - روّح الله تعالى روحه، ونوّر ضريحه -. * * *

стр. 1337

٧٠٠ - الشيخ العالم الفقيه أحمد السرهندي، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول *. درّس، وأفاد مدّة عمره، وصار المرجع والمقصد في الإفتاء. مات سنة ست وثمانين وتسعمائة، كما في "كلزار أبرار". * * * ٧٠١ - الشيخ الفاضل أحمد الفارابي (أبو القاسم، عماد الدين) * *. فقيه حنفي. من تصانيفه: "خلاصة الحقايق" لما فيه من الأساليب الدقيقة. توفي سنة ٦٠٧ هـ. * * * ٧٠٢ - الشيخ الفاضل أحمد، المعروف بالقارئ من أصحاب محمد بن الحسن * * *.

стр. 1338

روى عنه، عن أبي حنيفة، أن المعلومات العشر (١)، وعن محمد أنها أيام النحر الثلاثة؛ الأضحى، ويومان بعده. هكذا ذكره الكرخي. وذكر الطحاوي أن قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، أن المعلومات العشر، والمعدودات (٢) أيام التشريق. قال أبو بكر الرازي: والذي روى أبو الحسن عنهم أصحّ. * * * ٧٠٣ - العالم العامل الفاضل الكامل شمس الدين أحمد القسطنطيني مولدا ولحدا، المشتهر بابن الحصّاص *. قرأ على علماء عصره، ثم وصل إلى خدمة المولى الفاضل ابن المؤيّد. ثم صار مدرّسا بمدرسة الأشهر، ثم صار مدرّسا بمدرسة السلطان بايزيد خان بمدينة "بروسه"، ثم صار مدرّسا بإحدى المدرستين المتجاورتين بـ "أدرنه" ثم صار مدرّسا بمدرسة "أزنيق"، ثم صار مدرّسا بمدرسة السلطان

стр. 1339

محمد خان بـ "بروسه"، ثم صار قاضيا بـ "دمشق" المحروسة، ثم صار مدرّسا بإحدى المدارس الثمان، وعين له كلّ يوم ثمانون في درهما. مات وهو مدرّس بها في سنة ستّ وثلاثين وتسعمائة. كان رحمه الله تعالى عالما، فاضلا، مدقّقا، وكانتْ له مشاركة في العلوم، ومهارة في العلوم العقلية، وكان سليم الطبع، حليم النفس، بعيدا عن التكلّف، حسن السمت، صحيح العقيدة، مرضيّ السيرة، - نوّر الله تعالى قبره -. * * * ٧٠٤ - الشيخ الفاضل أحمد القلانسي، الإمام *. قال في "خُلاصة الفتاوى" في مجموع النوازل: سئل الشيخ الإمام عن مَنْ ضرب امرأته، وقال: دوداد طلاق. قال: لا تُطلق. وسئل الإمام أحمد القلانسي، عن مَنْ وكز امرأته، وقال: إنك طالق، ثم وكزها ثانية، وقال: إنك دو طلاق، ثم وكزها ثالثًا، وقال: (سِه طلاق). قال: تُطلق ثلاثًا. وشيخ الإسلام يقول: سمى الضرب طلاقًا، فبطل، والإمام أحمد: سمّى الطلاق، فيقع. قوله: دُو دَاد يعني هذا، وقوله: إنك [يعني] (١) هذا طلاق، وقوله: دُو، يعني اثنين، وقوله: سه. يعني ثلاثًا.

стр. 1340

كذا نقلتُ هذه الترجمة من "الجواهر". * * * ٧٠٥ - الشيخ الفاضل أحمد الكفوي *. فقيه. من تصانيفه: "تحفة السالك" في آداب المناسك، فرغ منها سنة ١٢٤٩ هـ. كان حيا ١٢٤٩ هـ. * * * ٧٠٦ - الشيخ الفاضل أحمد المارديني، المنعوت فصيحُ الدين * *. درّس بـ "الشبلية"، وكان قد اشتغل بـ "حلب"، وأقام بـ "بلاد الروم" مدّة طويلة، وولي هناك نيابة الحكم، ودرّس أيضًا. ودفن بجبل "قاسيون"، يوم الخميس، سنة ثمان وتسعين وستمائة، رحمه الله تعالى. * * *

стр. 1341

٧٠٧ - السيّد الشريف أحمد الملتاني، أحد العلماء المبرّزين في الفقه والأصول والكلام والعربية *. قدم "دهلي" في عهد إسكندر بن بهلول اللودي، ولقي المشايخ، ثم صحب الشيخ عبد القدّوس بن إسماعيل الحنفي الكنكوهي، وقرأ عليه "العوارف"، و"عرائس اليبان"، وغيرهما، وقال بوحدة الوجود، ذكره ركن الدين بن عبد القدّوس الكنكوهي في "اللطائف القدوسية". * * * ٧٠٨ - الشيخ الفاضل أحمد الهندي * *. ذكره الشيخ بدر الدين الغزي، في "رحلته" إلى "الديار الرومية"، عند مَنْ اجتمع به في مدينة "حلب" من الأفاضل والأعيان، فقال: ومنهم: الشيخ المحقّق، والإمام المدقّق، حسنة الليالي والأيام، وقرّة عين المسلمين والإسلام، الشهاب أبو العبّاس أحمد الهندي الحنفي، - عامله الله تعالى وإيانا ببره الوفي، ولطفه الخفي -، آمين. ثم قال: شيخ له في تحقيق العلوم قدم عال، وأشتاتُ معال، وخاطر يجول في أوسع مجال، فيبرز نفائس لآل وعرائس جمال، ويأتي بسحر حلال، وبحر زلال، فضائل مثلُ الحصا كثرة، وخاطر يغرف من بحره. كان عندنا بـ "الشام" مدّة، وأقام يدرّس بـ "الجامع الأموي" في كتب عدّة.

стр. 1342

وهو مُحِبّ معتقد، غيرُ شانٍ، ولا منتقِد، لطيف الذات والطِّباع، بخلاف مَنْ يأتي من تلك البقاع. ثم قال: سَلَّمَ عليَّ، وتردّد إليّ، وسمع مني، وأخذ عني. وذكرت بحضوره قول ابن عبّاس، وتبعه الشعبي، بجواز صلاة الجنازة بغير طهارة، فاستفاده، وتلقّاه بالقبول، ثم أيّده بقول أبي حنيفة رحمه الله تعالى: يجوز التيمّمُ لها مع وجود الماء، وأنها عنده لا تبطل بالقهقهة، وعلّل ذلك بأنها عنده صلاةٌ من وجه، ودعاء من وجه، وبحثتُ معه في غير ذلك أيضًا. انتهى كلام البدر الغزّي، رحمه الله تعالى. * * * ٧٠٩ - الشيخ الفاضل المولى أحمد المشتهر بالكامي *. ولد رحمه الله تعالى ببلدة "أدرنه"، وقرأ على علماء عصره، وحَصَّلَ طرفا من العلوم والمعارف، وتحرّك بحسب العادة، حتى وصل إلى مجلس المولى المعظّم أبي السعود، ثم صار ملازما من المولى القادري، ثم درّس بمدرسة محمود باشا بـ "القرية القريبة" من "أدرنه المعروفة بخاص كوي بعشرين، ثم مدرسة الخواجه حسن بـ "أدرنه" بخمسة وعشرين، ثم مدرسة سنان الكينكجي بثلاثين، ثم مدرسة يلدرم خان بمحروسة "بروسه" بأربعين، ثم مدرسة مصطفى باشا بـ "قسطنطينية" بخمسين، ثم نقل إلى مدرسة السلطان محمد خان بجوار مرقد أبي أيوب الأنصاري، قدّس الله سرّه، ثم إلى إحدى المدارس الثمان، ثم إلى إحدى مدارس السلطان سليمان، ثم قلد قضاء "أدرنه" كلّ

стр. 1343

ذلك بتربية بعض الحواشي السلطانية، وتقريبه إلى السلطان المزبور بالمعارف الجزئية كالشعر والإنشاء. ولما انتقل السلطان إلى جوار الرحمن رمي المرحوم بسهام العزل والهوان، ولما فتحتْ "جزيرة قبرس" في دولة السلطان سليم خان قلّد بطلبه قضاء الجزيرة المرقومة، وسلّم إليه زمام الحكومة في جميع قلاعها وبلادها وتلالها ووهادها، فمن كمال التفرّق والتشتّت لم يمكن له نظم أمورها في سلك الاعتدال، فاستغنى عن المنصب، ورضي بالانفصال، فعزل، وعاد إلى "قسطنطينية" مرّة أخرى، وتقاعد بوظيفته الأولى، ثم اتفق للسلطان سليم خان رغبة في صحبته بتعريف بعض الحواشي وتزيينه، فطلب، وهو على الصيد في بعض البقاع، فتيسّر له التشرّف بالدخول والاجتماع، ثم إن المسفور أحسَّ من السلطان المزبور كمال التوجّه إليه، فخاف من تقدّمه عليه، وندم ذلك النديم على ما فعل، فأعمل أسباب المكر والحيل، ولم يقصر في السعي والاجتهاد، حتى قدر على التفريق والإبعاد. وقد توفي رحمه الله تعالى في أوائل رجب المرجّب سنة سبع وثمانين وتسعمائة. كان المرحوم مشاركا في بعض العلوم ذا حظّ وافر من الشعر والإنشاء، ويد ظاهرة في الإملال والإملاء، بدأ بترجمة "كيمياء السعادة" للإمام علي أحسن النظام، إلا أنه لم يتيسّرْ له الإتمام، وله مكاتيب على أساليب مرغوبة، وأفانين مطلوبة، فتارة يختار فيها الحروف العارية عن النقط، وتارة يلتزم في كلمه حرفا واحدا فقط. * * *

стр. 1344

٧١٠ - العالم الأمجد مولانا أحمد المشهور بمظلوم ملك *. كان ﵀ من ملازمي المولى جعفر من جملة الصدور في الدولة السليمانية، ودرّس أولا بمدرسة إبراهيم باشا بعشرين، ثم مدرسة ابن باباس بخمسة وعشرين، وكلتاهما بـ "قسطنطينية"، ثم مدرسة أمير سلطان في "بروسه" بثلاثين، ثم مدرسة والده الأمير عثمان شاه، كلتاهما بـ "قسطنطينية"، ثم نصب معلّما لأبناء السلطان سليم خان في الدار العامرة، فلمّا جلس السلطان مراد خان على سرير السلطنة، وقتل مخاديمه على ما هو العادة السلطانية من زمن السلطان محمد خان فاتح "قسطنطينية" المحميّة بقي المرحوم برهة من الزمان في الذلّ والهوان، مبتلى بالهموم والأحزان، ثم قلّد قضاء "بيت المقدس" ثم نقل إلى قضاء "المدينة المنوّرة" ثم إلى قضاء "مكّة المشرّفة" ثم عزل عنه، وجاء إلى "قسطنطينية"، فلم يلبثْ في هذه الحظيرة إلا مدّة يسيرة، وانتقل إلى رحمة ربه الكثيرة، وذلك سنة تسع وثمانين وتسعمائة. كان ﵀ عالما، عاملا، فصيحا، حازما، جيّد العقيدة، صاحب الأخلاق الحميدة، مع كمال السكينة والوقار، والاتّعاظ والاعتبار، - عامله الله تعالى بلطفه في دار القرار. * * *

стр. 1345

٧١١ - الشيخ الفاضل أحمد المحمدي، الأشرفي (شهاب الدين) *. مؤرّخ، عالم بالسياسة. له "البرهان في فضل السلطان"، و"منهج السلوك في سيرة الملوك". بلغتْ نحو خمسين مؤلّفا. توفي سنة ٨٧٥ هـ. * * * ٧١٢ - الشيخ الفاضل أحمد المكّي * *. له "بغية الطالبين"، و"التفسيرات الأحمدية في بيان الآيات الشرعية". توفي سنة ١٣٢٧ هـ. * * * ٧١٣ - العالم الفاضل الكامل المولى شمس الدين أحمد اليكاني الملقّب بايهم . قرأ على علماء عصره.

стр. 1346

ثم صار قاضيا بعدّة بلاد، ثم صار قاضيا ببلدة "أماسيه"، ثم أعطاه السلطان بايزيد خان قضاء مدينة "بروسه"، ثم عزل عن ذلك، ثم أعيد إلى القضاء المزبور، ثم عزله السلطان سليم خان، وأعطاه قضاء "كليبولي"، ثم ترك القضاء، وعيّن له كلّ يوم خمسون درهما بطريق التقاعد. ومات على تلك الحال، وكان جريء الجنان، طليق اللسان، صاحب شيبة عظيمة. وكان رجلا مهيبا، إلا أنه كان ضعيف العلم، وكان محبّا للخير، بنى جامعا ومدرسة، وقد اختلّتْ رجله، وصار مقعدا إلى أن مات رحمه الله تعالى. * * * ٧١٤ - الشيخ الفاضل أحمدي الشاعر الرومي *. المشهور في تلك البلاد، قال ابن عرب شاه: هو شاعر "الروم" بالتركي، وهو أظرف مَنْ نشأ من شعرائهم وأدبائهم. له "إسكندر نامه"، وله "ديوان" مشهور، وله كتاب يسمّى "مرقاة الأدب"، و"شرح قصيدة الصرصري المصنّعة"، التي يخرج من كلّ بيت منها حروف الهجاء كلّها، شرحًا مُفيدًا شافيًا، حقّق فيه أنواعًا من العلوم، ومطلع هذه القصيدة. أبَتْ غيرَ ثَجِّ الدَّمع مُقْلَةُ ذِ حُزْنِكَسَتْهُ الضَّنَى الأوطان في مَشْخَصِ الظُعْنِ قال: وكلامه يوازي كلام ابن نباتة، والحاجري، وابن النبيه، في العربي.

стр. 1347

وكان رجلًا من أهل العلم والفضل. وعُمِّرَ، وتوفي في أواخر سنة خمس عشرة وثمانمائة، ببلدة "أماسية". انتهى. وحكى صاحب "الشقائق"، (١) أنه دخل هو، والمولى شمس الدين الفناري، وحاجى باشا، على بعض مشايخ الصوفية بـ "مصر"، يزورونه، فنظر إليهم، وقال للمولى أحمدي: أنت تضيع عمرك في الشعر. وقال لحاجي باشا: أنت تُضيع عمرك في الطبّ. وقال لشمس الدين الفَنَارِي: أنتَ تصيرُ عالمًا ربّانيًا. فكان الأمرُ كما قال. ومن نوادر المولى أحمدي، (٢) أن تيمور لما دخل "البلاد الرُّومية"، كان يُكْثر من مصاحبته، فدخلَ معه يومًا الحمام، فقال له تيمور: قوّم مَنْ معنا في الحمام. فقال: نعم، هذا يُسَاوِي ألفًا، وهذا يُسَاوِي كذا، وهذا كذا. فقال تيمور: قوّمْني أيضًا. فقال له: أنتَ تساوي ثمانين درهمًا. فقال له تيمور: إزاري وحدَه يساوي هذا المقدار. فقال المولى أحمدي: وأنا إنما قوّمت الإزارَ، وأما أنتَ فلا تساوي درهمًا. فاستحسنَ تيمورُ هذا الكلامَ، وضحكَ منه ضحكًا كثيرًا، ثم وهبَ له ما في الحمام، من آلات الذهب والفضّة، وكانتْ شيئًا كثيرًا. * * *

стр. 1348

٧١٥ - الشيخ الفاضل المولى أحمد الله بن أمير الله الفَرْتَابْ كَري *. قرأ الفنون على الشيخ هداية الله الجونبوري، والشيخ زين العابدين الجونبوري، والشيخ لطف الرحمن البردواني، والشيخ منير الدين خان، والشيخ إسحاق الرامبوري، والشيخ ندير أحمد الدهلوي، رحمهم الله تعالى. قرأ الحديث على الشيخ حسين عرب اليماني، والشيخ سلامة الله الجيراجبوري. درّس عشرين سنة في "مسجد عليجان" الحديث والتفسير، وعيّن شيخ الحديث في دار الحديث الرحمانية بـ "دهلي". وصنّف "البرهان العُجَاب" في الحديث، وله تلاميذ، لا يحصى عددها. توفي سنة ١٣٦٣ هـ. * * * ٧١٦ - الشيخ القارئ أحمد الله بن دن غازي بَرَادَان * *. ولد بقرية "تُولْبَاي"، التابعة لمحطّة الشرطة "قصوا"، بمحافظة "صاندبور"، في سنة ١٣٠٠ هـ. كان أبوه رجلا صالحا، وقاضيا أمينا. وبدأ الدراسة الابتدائية في بيته، ثم التحق بمدرسة نواب بور من مضافات جاندينه، وهو ابن ثمان سنين. ثم التحق بمدرسة الشيخ القارئ

стр. 1349

إبراهيم، ودرس علم القراءة حتى فرغ، فقال له الشيخ إبراهيم: يتلألأ نور القرآن من جبينك. وفي سنة ١٣٤٦ هـ أسّس مدرسة في قسم علم القراءة بمحطّة شرطة "قصوا"، ودرّس فيها منذ عشرين سنة. وكان عالما تقيا أمينا عند الناس، كان رئيس مجلس القضاء بالقرية، وانتقل إلى رحمة الله ليلة يوم الأحد ١٣٨٨ هـ. * * * ٧١٧ - الشيخ الفاضل القارئ أحمد الله بن سفر علي بن مُنْتُو محمد ملا *. ولد ١٣٠٩ هـ في "لَكْسام" من "كُمِلَّا". قرأ في المدرسة المحسنية بـ "سيتاغونغ". ثم في دار العلوم بـ "سيتاغونغ"، ثم ارتحل إلى دار العلوم "ديوبند"، وقرأ فيها الصحاح الستة وغيرها، ثم حضر عند الشيخ حكيم الأمة التهانوي، واستفاض منه كثيرا. وبايع على يد القارئ إبراهيم الأجانوي رحمه الله تعالى. توفي سنة ١٣٧٩ هـ. * * * ٧١٨ - العالم العامل الكامل الفاضل أحمد باشا ابن المولى حضربك بن جلال الدين * *.

стр. 1350

كان رحمه الله تعالى عالما، فاضلا، سليم النفس، متواضعا، محبّا للفقراء والمساكين، ولما بنى السلطان محمد خان المدارس الثمان أعطاه واحدة منها، وسنّه إذ ذاك دون العشرين، وعين له كلّ يوم أربعين درهما، ثم عزل أخوه سنان باشا عن الوزارة، وعزل هو عن التدريس المذكور، وأعطي هو مدرسة بلدة "أسكوب" وقضاءها، ولما جلس السلطان بايزيدخان على سرير السلطنة أعطاه إحدى المدرستين المتجاورتين بمدينة "أدرنه"، ثم أعطاه إحدى المدارس الثمان، ثم جعله مفتيا بمدينة "بروسه"، وعين له كلّ يوم مائة درهم، وضمّ إليه قرية قريبة من "بروسه"، وعاش هناك مدّة متطاولة، حتى جاوز سنه التسعين، وله مدرسة في "بروسه" في قرب الجامع الكبير، وتلك المدرسة مشهورة بالانتساب إليه الآن. وله كتب موقوفة على المدارس. ومات في سنة سبع وعشرين وتسعمائة، وقبره في جوار الأمير البخاري، عليه رحمة الملك الباري. قال الإمام اللكنوي رحمه الله تعالى "فوائد البهية": يأتي ذكر والده وأخويه سنان باشا يوسف، ويعقوب باشا. ونسبتهم إلى "الروم" بضم الراء المهملة، إقليم معروف، فيه بلاد ذكره السمعاني، وقال النووي في "تهذيب الأسماء واللغات": الروم جيل من الناس معروف من ولد روم بن عيص بن إسحاق، غلب عليهم اسم أبيهم. * * *

стр. 1351

٧١٩ - العالم العامل والفاضل الكامل أحمد باشا ابن المولى ولي الدين الحسيني نوّر الله مرقدهما، وفي فراديس الجنان أرقدهما *. قرأ على علماء عصره، وحصل من الفضل جانبا عظيما، ثم صار مدرّسا بمدرسة السلطان مرادخان بمدينة "بروسه"، ثم صار قاضيا بـ "أدرنه"، ثم جعله السلطان محمد خان قاضيا بـ "العسكر"، ثم جعله معلّما لنفسه وصاحبه مصاحبة دائمة. وكان لذيذ الصحبة، كثير النادرة، صعب البداهة، وكان مائلا إلى جانب الشعر، وأكثر من الشعر بالتركية، وغلب في شعره، فصاحته على بلاغته، وقد مال إليه السلطان محمد خان ميلا عظيما، حتى استوزره، ثم عزله عن الوزارة، لأمر جرى بينهما، وجعله أميرا على بعض البلاد مثل "تيره" و"أنقره" و"بروسه". مات وهو أمير بـ "بروسه" في سنة اثنتين وتسعمائة، ودفن بها، وله فيها مدرسة، وقبة مبنية على قبره، وقد كتب على بابها تاريخ وفاته، والتاريخ لمحمد بن أفلاطون نائب المحكمة الشريفة بـ "بروسه"، وهو هذه الأبيات: هذه مشكاة أنوار لمن عدّه الرحمن من ممدوحه فرّ من أدناس تلك الدار إذ كان مشتاقا إلى "سبوحه". قال روح القدس في تاريخه: إن في الجنات مأوى روحه.

стр. 1352

كان رحمه الله تعالى شريف النسب، رفيع القدر على الهمّة، كريم الطبع، سخيّ النفس، ولم يبق له عقب، لأنه لم يتزوّج أصلا، وقد اتهمه لذلك بعض الناس بالميل إلى الغلمان، إلا أن المولى الوالد حكى عن أستاذه المولى خواجه زاده أنه ركب معه في بلدة "أدرنه"، وكانا يطوفان حولها، ويتحدّثان، فسأل في أثناء الكلام عن لذّة الجماع، وقال: إني سألتُ عنها كثيرا من الناس، ولم يقدروا على وصفها، لكنّك عالم فاضل، تقدر على التعبير عنها، قال: قلت: إنها تدرك، ولا يمكن وصفها، فأنكر هذا الكلام، قال: قلت: له بين لي لذّة الغسل، قال: هي لا تدرك إلا بالذوق، قال: قلت: وكذا هذه، قال المولى الوالد: قال المولى خواجه زاده: وعند ذلك تحقّقت أن به عنة، وكان رحمه الله تعالى ينظم بالعربية، ومن نظمه قصيدته التي جعلها نظيرة لقصيدة المولى الفاضل الكامل حضر بك المارّ ذكره، وهي هذه: يا رامي قلبي بسهام اللحظات … هيهات نجاتي ما زلت فداء لك روحي وحياتي من قبل مماتي نمقت إلى بك … بك يا قرّة عيني بالدمع كتابا أشهدت على الوجد مدادي … ودواتي سل من عبراتي جلباب دجا صدغك قد أصبح مسكا … يا ظبي حريم قد أحرق في الصين قلوب الظبيات نار الحسرات … كم تحرق أحشاي وفي فيك زلال والشارب منه يحكي خصرا مورده … ماء حياتي لا في الظلمات من أحمد في ليلة أصداغ ملاح … لاحت كلمات من نسمتها فاح وقد رأيت في بعض مكاتباته أنه أورد في عنوانه بيتا أشار فيه إلى شرف نسبه، وهو هذا سلام كأنفاسي إذا كنت ناطقا … بمدح رسول الله جدّي وسيّدي - روّح الله روحه، وزاد في أعلى الجنان فتوحه -. * * *

стр. 1353

٧٢٠ - الشيخ الفاضل أحمد أبي بكر الخاص والد يوسف الآتي ذكره (١)، إن شاء الله تعالى *. قال في "الجواهر": حكى يوسف في فتاويه (٢)، فيمن تزوّج امرأة بشهادة شهود، على مهر مُسمّى، ومضى على ذلك سنون، وولدتْ أولادًا، ومضى سنون، ثم مات الزوج، ثم إنها استشهدت الشهود أن يشهدوا على ذلك المسمّى، وهم يتذكّرون، استحسن مشايخنا أنهم لا يسعهم أن يشهدوا، بعد اعتراض هذه العوارض، ومن ولادة الأولاد، ومضي الزمان، لاحتمال سقوطه، كلّه أو بعضه عادة. وكان يفتي بهذا والدي، ثم رجع، وأفتى، كما هو ظاهر جواب الكتاب (٣) أنه يجوز، وبه يُفتى. قال عبد القادر: ولا أدري هذه النسبة إلى أيّ شيء، ولم يذكرها السمعاني، والله تعالى أعلم. * * *

стр. 1354

٧٢١ - الشيخ الفاضل أحمد بيجان بن صالح المعروف بيازجي زاده الرومي *. له "منتهى المطالب". توفي في حدود ٨٥٩ هـ. * * * ٧٢٢ - الشيخ الفاضل أحمد جلبي بن عبد الله القسطنطيني، الرومي الشهير بجودي * *. مدرّس، حنفي. سافر إلى "المدينة"، وتوفي بها ١١١٢ هـ. من مؤلّفاته: "أحكام الحكماء" في بيان منظومة شهر مارت. * * * ٧٢٣ - العالم الكامل الشيخ أحمد جلبي الأنقروي * * *. كان رحمه الله تعالى مشتغلا بالعلم أولا، ثم رغب في التصوّف، وانتسب إلى الطريقة الخلوتية، ثم تقاعد في وطنه، واشتغل بالوعظ والتذكير،

стр. 1355

وكان لوعظه تأثير عظيم في النفوس، بحيث لم أر أحدا سمع كلامه ووعظه، إلا وقد انجذب إليه كلّ الانجذاب، وأحله في خلده محلّ روحه، وكان في شبابه يدور البلاد، ويعظ الناس، ويذكّرهم، ولما بلغ سنّ الشيخوخة أقام في بلده "أنقره" إلى أن توفي بعد الخمسين وتسعمائة، - روّح الله تعالى روحه، ونوّر ضريحه -. * * * ٧٢٤ - الشيخ الفاضل أحمد جودت بن إسماعيل بن علي بن أحمد آغا *. وزير تركي، عالم مشارك في كثير من العلوم. ولد سنة ١٢٣٨ هـ في مدينة "لوفجة" التابعة لـ "ولاية الطونة"، ثم سافر إلى "القسطنطينية"، وتلقّى العلوم الدينية والعربية، ثم درّس القضاء. وتولى الصدارة موقّتا، ثم عين ناظرا للعدلية. وتوفي سنة ١٣١٢ هـ بـ "القسطنطينية" في ذي الحجّة. من مؤلّفاته: "خلاصة البيان" في القرآن، و"تعليمات على أوائل المطوّل"، و"تعليقات على الشافعية"، "تعليقات على البناء"، و"تعليقات على نتائج الأفكار".

стр. 1356

٧٢٥ - الشيخ الفاضل أحمد حجابي بن أحمد سباهي الفسطموني، الرومي، النقشبندي *. صوفي. له "تعليقة على قره خليل"، و"رسالة وحدة الوجود"، و"تلخيص الفكوك". توفي سنة ١٣٠٦ هـ. * * * ٧٢٦ - الشيخ العالم الفقيه أحمد حسن بن أكبر حسين الحسيني الأمروهوي * *. أحد العلماء المشهورين بسعة التقرير والتبحُّر في الكلام. ولد، ونشأ ببلدة "أمروهه"، واشتغل بالعلم أياما في بلدته، ثم سافر إلى "ديوبند"، ولازم الشيخ قاسم بن أسد علي النانوتوي، وأخذ عنه، وأخذ عن غيره من العلماء أيضًا، وفاق أقرانه في كثير من العلوم والفنون، ثم أسند الحديث عن الشيخ أحمد على بن لطف الله السهارنبوري، والشيخ عبد الرحمن بن محمد الأنصاري الباني بتي، والشيخ الكبير عبد القيوم بن عبد الحي البكري

стр. 1357

البرهانوي، وسافر إلى "الحجاز"، فحجّ، وزار، وأخذ الطريقة عن الشيخ إمداد الله التهانوي المهاجر إلى "مكّة المشرّفة"، وأسند الحديث عن الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد الدهلوي، المهاجر إلى "المدينة المنوّرة"، ثم رجع إلى "الهند"، وولي التدريس في المدرسة العربية ببلدة "أمروهه". وكان حسن الصورة، حلوّ الكلام، مليح الشمائل، قويّ العمل، كثير الدرس والإفادة. مات لليلة بقيتْ من ربيع الأول سنة ثلاثين وثلاثمائة وألف. قلت: طبعت مضامينه العلمية باسم "إفادات أحمدية". * * * ٧٢٧ - الشيخ العالم أحمد حسن بن أبو العبّاس *. ولد بقرية "سَاتْغَاون" بمحافظة "بي بارية" سنة ١٣٢٥ هـ، ووالده الجليل كان له يد في إقامة الجامعة اليونسية "بي بارية"، ودرس عند الشيخ فراش الدين في نعومة أظفاره، ودرس في المدرسة العالية بـ "كلكتة"، ثم التحق بجامعة "كلكتة"، وتخرّج بشهادة الماجستير. وفي نفس السنة التحق مدرّسا بالمدرسة الثانوية بـ "الكلكتة". وبعد تقسيم الهند تولّي منصب نيابة الإدارة بالمدرسة الثانوية "بي بارية". وكان صدر المدرّسين بالمدرسة العالية "داكا"، وكان أستاذا للمدرسة العالية بـ "سلهت" أيضًا.

стр. 1358

وفرغ من التدريس سنة ١٣٩١ هـ، ورجع إلى الوطن، وبايع في الطريقة على يد الشيخ محمد الله حافظجي، وأقام مدرسة قريبة بقريته، حتى انقلبت مركزا دينيا مشهورا على مرور الأيام. وتوفي سنة ١٤١٣ هـ. * * * ٧٢٨ - الشيخ الفاضل أحمد حسن بن المولوي عبد الجبّار *. ولد سنة ١٣٢٥ هـ في قرية "سات غاون" من مضافات "بي بارية". وفي ١٣٤٨ هـ التحق بالجامعة اليونسية، فقرأ عدّة سنين، ثم ارتحل إلى المدرسة العالية بـ "كلكتة"، وأكمل الدراسة العليا، وفاز في الاختبار النهائي، وحصّل درجة الامتياز. من أساتذته: فخر البنغال العلامة تاج الإسلام، والعلامة صفي الله الجاند بوري، والشيخ محمد الله حافظجي، رحمهم الله تعالى. توفي سنة ١٤١٢ هـ. * * * ٧٢٩ - الشيخ العالم الفقيه أحمد حسن بن غلام حسين بن سعد الله الأفغاني النجيب آبادي ،

стр. 1359

ثم الطوكي، أحد العلماء الصالحين *. ولد، ونشأ ببلدة "نجيب آباد" وقرأ المختصرات على أبيه، ثم سافر إلى "طوك"، وقرأ على المولوي عبيد الله خان، والقاضي عبد العلي بن خليل الرحمن الرامبوري، وتطبّب عليه، وكان خطّاطا، له "إكليل المدائح"، و"جين كت". مات لتسع خلون من شوّال سنة ثمان عشرة وثلاثمائة وألف ببلدة "طوك"، فدفن بها. * * * ٧٣٠ - الشيخ الفاضل العلامة أحمد حسن البطالوي، ثم الكانبوري * *. أحد العلماء المشهورين في كثرة الدرس والإفادة. تخرَّج عليه خلق لا يحصون كثرة. ولد، ونشأ ببلدة "بطاله" من أعمال "كورداس بور"، وسافر للعلم، فلازم المفتي لطف الله ببلدة "عليكره"، وتخرّج عليه، وولي التدريس بمدرسة مظاهر العلوم في "سهارنبور"، فدرّس بها زمانا، ثم ولي بفيض عام في "كانبور"، فسكن بها، وتأهّل، وتدبّر، ودرّس بها مدّة طويلة، ثم سافر إلى "الحجاز"، فحجّ، وزار، وأخذ الطريقة عن الشيخ إمداد الله التهانوي المهاجر إلى "مكّة المباركة"، ثم رجع إلى "الهند".

стр. 1360

وكان إماما علامة، خيّرا، ديّنا، وَرِعا، متواضعا، وافر العقل، حسن الأخلاق، متخلّقا بجميع الصفات، جميل العشرة، كثير النصح والمحبة لأصحابه، ساكنا، متجمّعا عن الناس، متعفّفا عن التردّد إلى بني الدنيا، قانعا باليسير، طارحا للتكلّف، كثير الإنصاف والبشر لمن يقصده للأخذ عنه، مواظبا على الاشتغال، والإقبال على الإقراء، صبورا، مديم التدريس من غير ملل ولا ضجر، وإني لا أعلم أحدا اشتغل بالتدريس، كما اشتغل به هذا الحبر، كان يدرّس الكتب الدقيقة في المنطق والحكمة والأصول والكلام، ويباحث في المسائل العويصة من علوم متعدّدة زيادة على خمسة عشر درسا في كلّ يوم، وفي ذلك عرضتْ له البواسير، يهرق الدم الكثير، وهو لا يتعطّل عن التدريس، حتى غلب عليه الهزال، ومنعه الأطبّاء عن التدريس قاطبة، ولكنّه ما ترك، حتى توفي إلى رحمة الله سبحانه. له حاشية مبسوطة على "شرح السلّم" لحمد الله، وتعليقات على "المثنوي المعنوي"، و"رسالة" في مبحث إمكان الكذب وامتناعه لله سبحانه، وأثبت بالدلائل الكلامية الامتناع. مات في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة ببلدة "كانبور". * * * ٧٣١ - الشيخ الفاضل أحمد حسين بن بدر الدين العثماني الإله آبادي *. أحد الأفاضل المشهورين.

стр. 1361

وُلد، ونشأ بـ "سيّد سراوان" قرية من أعمال "إله آباد"، واشتغل بالعلم على مولانا محمد حسن بن تفضّل حسين العمري الإله آبادي، وقرأ عليه الفنون العربية، وشيئا من المنطق والحكمة، ثم سافر إلى "كانبور"، وقرأ سائر الكتب الدرسيّة على العلامة أحمد حسن الكانبوري، ثم دخل "لكنو"، وأخذ الصناعة الطبّية عن الحكيم حيدر حسين اللكنوي، وسافر إلى "كلكتة" فتطبّب بها زمانا، ثم رجع إلى "إله آباد" واشتغل بالمداواة والتصنيف. وكان باهر الذكاء، متوقّد الذهن. وله كتب في السير، منها: "كتاب في سيرة نور الدين محمود الزنغي"، و"كتاب في سيرة صلاح الدين الأيوبي"، وله "ترجمة تاريخ ابن خلدون" المغربي. مات لسبع خلون من ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وألف. * * * ٧٣٢ - الشيخ الفاضل المولى العلامة أحمد حسين بن وصي الرحمن الجِيْرُوِي *. ولد في مبدأ القرن الرابع عشر في قرية "جِيْرِي" من مضافات "فَتْيَة" من أعمال "سيتاغونغ". وهو من بيت فضل وعلم. قرأ الكتب الابتدائية في المدرسة المحسنية بـ "سيتاغونغ". ثم صحب الشيخ العلامة عبد الحميد المدَارْ شَاهي، فارتحل إلى دار العلوم "هاتهزاري".

стр. 1362

وقرأ كتب الحديث والفنون العالية فيها، ومن شيوخه فيها: الشيخ ضمير الدين، والشيخ حبيب الله رحمهما الله تعالى. بنى مدرسة في قرية "جِيْرِي"، وعيّن المدير الأعلى لها. وكان عالما جليلا، وفاضلا نبيلا. توفي سنة ١٣٨٦ هـ. * * * ٧٣٣ - الشيخ العالم الفقيه القاضي أحمد حمّاد بن جان محمد بن محمد دولة الأنصاري السهالوي، ثم الفتحبوري *. أحد الفقهاء الحنفية. ولد، ونشأ بـ "فتحبور"، وقرأ العلم على عمّه العلامة كمال الدين بن محمد دولة الفتحبوري، وولي القضاء لـ "فتحبور" مكان والده، وكان من العلماء المتورّعين، جاوز عمره سبعين سنة، كما في "أغصان الأنساب". * * * ٧٣٤ - الشيخ الفاضل أحد حمد الله بن إسماعيل حامد بن أحمد الأنقروي * *. فقيه، من موالي الحرمين.

стр. 1363

من تصانيفه: "تذكرة المشتاق"، و"مرآة المرافعين في مسائل الفتاوى"، و"النجوم الدراري إلى إرشاد الساري". توفي سنة ١٣١٧ هـ. * * * ٧٣٥ - الشيخ الفاضل أحمد حمدي الشِّرْوَاني، الرُّوْمي *. عالم مشارك في بعض العلوم. من تصانيفه: "خلاصة الفرائض"، و"صدر الكواكب"، و"الوفا في مسائل الحكما". توفي سنة ١٣٠٧. * * * ٧٣٦ - الشيخ الفاضل العالم النحرير أحمد خليل الفوزي بن مصطفى الفِلِبَوي، وكيل الدرس، العلامة الأشهر * *. قال الإمام الكوثري: إنه حفظ القرآن على عمّه الحافظ موسى الفِلِبَوي، وتلقّى مبادئ العلوم من الصرف والنحو وغيرهما من العلامة علي الفكري الأخِسْخَوي في "فِلِبِه"، ثم رحل إلى دار الخلافة.

стр. 1364

وتخرّج في العلوم على العلامة رجب بن عبد الله المناسْتري، تلميذ العلامة عمر بن عبد الله الآقشهري، وكيل الدرس، المتوفى سنة ١٢٦٧ هـ، تلميذ مفتي زاده محمد صادق الأرْزِنْجاني صاحب الحواشي المعروفة، المتوفى سنة ١٢٢٣ هـ، الآخذ عن شيوخه الثلاثة: مفتي زاده الكبير، ومنيب العينتابي بأسانيدهما المعروفة، وعبد الرحمان بن ولي القيوجغي وكيل الدرس، والأخير عن أبي الفضل صالح الأماصري الأنقروي، عن الشيخين: الخادمي، وأبي الفخر خليل القونوي، والأخير عن الحافظ محمد الأماسي، عن محمد التفسيريّ بسنده المعروف، وسبق ذكرُ أسانيد الخادمي. وبينه وبين والدي كانت صداقة متينة من أوائل سني هجرته إلى البلاد العثمانية، و"حاشية" صاحب الترجمة على عصام الفريدة حاشية مفيدة للطلاب جدّا، حيث تدرّبهم على التصرّف في العلوم بأسهل عبارة، وتمكّنهم من حسن الجواب عن أسئلة الامتحانات، توفي بالمدينة المنوّرة بعد الحجّ سنة ١٣٠٢ هـ. وكان إحداث وكالة الدرس - وهي وكالة المشيخة الإسلامية في الإشراف العام على شئون المدارس الدينية والمعاهد العلمية - في أواخر القرن الحادي عشر الهجري، والذين تولّوها من ذلك العهد إلى عهد الفِلِبوي هم الأساتذة الكبار. ١. محمد بن الحسين الأنقروي - شيخ الإسلام فيما بعد - صاحب الفتاوى. ٢. والسيّد إدريس بن موسى الواني. ٣. وأبو اليمن بن عبد الرحمن البتروني. ٤. وأحمد بن محمد القازآبادي. ٥. ومحمد أمين بن يوسف الأنطالي (الأضالي) مفتي زاده الكبير. ٦. وعبد الحليم القِريِمي.

стр. 1365

٧. وإسماعيل بن مصطفى الكلنوي. ٨. والسيّد أبو بكر الجورومي. ٩. وخليل الكُبْرِيلي. ١٠. وعبد الرحمن بن ولي القيوجغي، جدّ أبي العلامة عاطف بك المشهور - شارح "المجلة" ١١. وعليّ الموجوري ١٢. ومحمد منيب العينتابي. ١٣. ومحمد القدسي. ١٤. ومحمد أمين بن عثمان الزعفرانبولي. ١٥. ومحمد الجهارشنبوي. ١٦. وعلي الفكري الأخِسْخَوي. ١٧. والحافظ أحمد أتمكجي زاده. ١٨. ومحمد أسعد إمام زاده. ١٩. وعمر بن عبد الله الآقشهري. ٢٠. والحافظ محمد أمين بن مصطفى الشهري الزعفرانبولي الأصل. ٢١. ومصطفى بن عمر الوِدِيني. ٢٢. ويحيى الدكِزْلِيلي. ٢٣. وحسن فهمي الآقشهري - شيخ الإسلام فيما بعد. ٢٤. وخليل الفوزي الفلبوي صاحب الترجمة. ٢٥. وخلفه في وكالة الدرس مصطفى منيب الباليكَسْري/ زرده جي زاده. ٢٦. ثم أحمد عاصم الكوملجِنَوي. ٢٧. ثم محمد خالص الشرواني. ٢٨. ثم عليّ زين العابدين الألَصُوني.

стр. 1366

٢٩. ثم مصطفى عاصم نصوحي زاده. ٣٠. ثم محمد رفيق أياشْلي زاده. ٣١. ثم أحمد حمدي الأرْضُرومي خواجه زاده. ٣٢. ثم راقم الحروف. ٣٣. ثم أعيد الأستاذ أحمد حمدي الأرْضرومي، وبه أقفل هذا الباب. ووكالة الدرس هي وظيفة الإشراف الفعلي على شئون العلم والعلماء في الدولة، وإطلاق (وكيل الدرس) على من يقوم بتلك الوظيفة، من جهة أن السلطان بايزيدخان، كان شرط في مدرسته في حي بايزيد أن يدرّس شيخ الإسلام درسا خاصّا فيها، وكان مشايخ الإسلام يقومون بهذا الدرس. ولما اتسع نطاق اشتغالهم بالسياسة، ضاق وقتُهم عن إلقاء الدرس في المدرسة المذكورة، فعيّنوا أحد كبار العلماء لينوب عنه في الدرس المذكور، ثم وثم، إلى أن أحالو إليه شئون العلم والعلماء من أواخر القرن الحادي عشر، وبقي هذا اللقب التاريخي مع توسّع اختصاصه. وقد ذكر الآلوسيّ اختصاص وكالة الدرس في الدولة في "رحلته الكبرى" (ص ١٧٢)، كذا صاحب "مجلة المنار" (ج ١٣ ص ١٤٦) حينما رحل "إلى "الآستانة"" أيام وكالة المغفور له محمد خالص الشرواني، وفي نقل هذا وذاك طول، فليراجعهما من أراد. * * * ٧٣٧ - الشيخ الفاضل أحمد الدين بن علاء الدين اللاهوري ،

стр. 1367

أحد العلماء المبرّزين في الصناعة الطبّية *. ولد، ونشأ بـ "لاهور"، وقرأ العلم على مولانا غلام محمد البكوي، والشيخ فيض الحسن السهارنبوري، وعلى غيرهما من العلماء، وقرأ الكتب الطبّيّة على والده، وتطبّب عليه مدّة، ثم تصدّر للتدريس والمداواة. وله مصنّفات عديدة، أشهرها: "كاشف الرموز"، وهو شرح "الموجز" بالفارسي. * * * ٧٣٨ - الشيخ الفاضل أحمد الدين بن الحافظ نور حياة بن الحافظ محمد شفاء بن الحافظ نور محمد البكوي * *. أحد العلماء المبرّزين في الفقه والحديث. ولد سنة ١٢١٧ هـ قرأ "المطول"، و"شرح الوقاية" من الكتب الدرسيّة على صِنْوه غلام محي الدين، وعلى غيره من العلماء، ثم أسندَ الحديثَ عن الشيخ إسحاق بن أفضل الدهلوي، سِبْط الشيخ عبد العزيز، وأقامَ بـ "دهلي". أربع عشرة سنة مجِدّا في البحث والاشتغال، حتى برع في كثير من العلوم والفنون، تم رجع إلى "بنجاب"، وتصدّر بها للدرس والإفادة. أخذ عنه خلق كثير، وكان شديدَ التعبّد، يحيي الليلَ بالذكر والمراقبة.

стр. 1368

له حاشية على "شرح الجامي"، و"حاشية على الخيالي"، وله غير ذلك من المصنّفات طارتْ بها العنقاءُ. مات ليلة الأحد لثلاث عشرة خلون من شوّال سنة ستّ وثمانين ومائتين وألف، كما في "حدائق الحنفية". * * * ٧٣٩ - الشيخ الفاضل أحمد رافع بن محمد بن عبد العزيز بن رافع الحسيني القاسمي الطهطاوي . فقيه حنفي، عارف بالتفسير والأدب. مصري، ولد في "طهطا" (من أعمال جرجا بـ "مصر")، وتخرّج في الأزهر، وتصدّر للتدريس سنة ١٢٩٩ هـ، فاستمرّ إلى أن توفي بـ "القاهرة" سنة ١٣٥٥ هـ. من كتبه: "رفع الغواشي عن مُعْضَلات المطوّل والحواشي" الجزء الأول منه، وهو في خمسة أجزاء، و"نفحات الطيب على تفسير الخطيب"، و"الثغر الباسم" في مناقب جدّه أبي القاسم الطهطاوي، وفيه تراجم رجال من بيتهم، و"شرح الصدر بتفسير سورة القدر"، و"القول الإيجابي في ترجمة شمس الدين الأنبابي"، و"بلوغ السول بتفسير: لقد جاءكم رسول" رسالة، و"كمال العناية بتوجيه ما في ليس كمثله شيء من الكناية". وله نظم (١).

стр. 1369

توفي سنة ١٣٥٥ هـ. * * * ٧٤٠ - العالم الكبير الفقيه البارع المفتي أحمد الرحمن، رحمه الله تعالى . تخرّج من جامعة العلوم الإسلامية علامة بنوري تاون كراتشي، بـ "باكستان". كان من أخصّ تلامذة العلامة يوسف البنوري، رحمه الله تعالى. كان يدرّس في الجامعة المذكورة الجزء الثاني من "صحيح مسلم"، وتزوّج ابنة شيخه البنوري الكبرى، وبعد أن توفي البنوري عيّن مديرا أعلى للجامعة. توفي سنة ١٤١١ هـ. * * * ٧٤١ - الشيخ الفاضل أحمد رشدي بن محمد القره أغاجي، المفتي *. من تصانيفه: "الأساس في شرح البناء"، و"تحفة الرشدي في شرح إيساغوجي". توفي سنة ١٢٥١ هـ. * * *

стр. 1370

٧٤٢ - الشيخ الفاضل أحمد رشيد بن رشيد بن سليمان النوشهري، الرومي، مفتّش بإدارة الأوقاف *. من تصانيفه: "الفيوضات الحبيبة على الصلوات المشيشية"، و"كشكول الصافية في شرح الواردات السعدية". توفي سنة ١٢٨٢ هـ. * * * ٧٤٣ - الشيخ الفاضل أحمد رشيد بن محمد الشهير بقريمي زاده، الرومي، القاضي بعسكر "الأناطول " * *. له "المجموعة الفقهية في الفتاوى الحنفية". توفي ١٢٧٩ هـ. * * * ٧٤٤ - الشيخ الفاضل السيّد المحدث الكبير أحمد رضا البِجْنُوري بن بير شبير علي * * *.
следующие страницы →