← Тараджим

Тараджим · id 819

البدور المضية في تراجم الحنفية

محمد حفظ الرحمن الكملائي

Полный текст (8 975 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.

стр. 2346

وكان حيا إلى سنة ثمان بعد الألف. ومات في شعبان، كما في "مآثر الكرام"، ولم أقف على سنة وفاته. * * * ١٥٢٥ - الشيخ الفاضل حسن بن نور الدين المقدسي، الأزهري *. فقيه. من آثاره "متن في فروع الفقه الحنفي". توفي سنة ١١٨٢ هـ. * * * ١٥٢٦ - الشيخ الفاضل الحسن بن يلنكري بن عمر السلغري * *. ذكره في "الجواهر"، وقال: أنبأني عنه الدمياطي. ولم يزد على ذلك. * * * ١٥٢٧ - الشيخ الفاضل حسن الرومي، الشهير بأمير حسن * * *.

стр. 2347

وليس هو بأمير حسن النيكساري المتقدّم. كان رجلًا فاضلًا، له مشاركة في أكثر العلوم، وولي تدريس بعض المدارس بـ "الديار الرومية". وله مؤلّفات، منها: "حواش" على "شرح الفرائض" للسيّد الشريف، و"حواش" على "شرح رسالة المولى مسعود في علم الآداب"، وله غير ذلك، رحمه اللَّه تعالى. * * * ١٥٢٨ - الشيخ الفاضل الكبير أبو الحسن الكشميري، السندي *. أحد العلماء المشهورين في المعقول والمنقول. كان يدرّس، ويفيد في أيام شاهجهان بن جهانكير الدهلوي، كما في "تذكرة علماء الهند". * * * ١٥٢٩ - الشيخ الفاضل العلامة أبو الحسن الكشميري، المشهور بشاهم بابا * *. كان من العلماء المبرِّزين في الفقه والأصول والعربية.

стр. 2348

برّز على معارصيه في استحضار المسائل الجزئية، وحلاوة المنطق، وسرعة الحفظ، والإدراك. كان يقرأ عبارات "تفسير البيضاوي"، و"تعليقات العصام" عن ظهر قلبه، ويقرأ القرآن حفظا في مناظرات، تجري بينه وبين العلماء. وكان يقدح على "تعليقات العلامة عبد الحكيم بن شمس الدين السيالكوتي" (١) كثيرا، كما في "حدائق الحنفية". * * * ١٥٣٠ - الشيخ العالم المفتي حسن الأمرتسري، الهندي *. لا يعرف له تاريخ ولادته باليقين، وقيل: إنه ولد في ١٢٩٥ هـ في موضع "مل بور". كان والده اللَّه داد (عطاء اللَّه) عالما مشهورا، محدّثا، خادما للدين. تعلم القرآن الكريم والكتب الفارسية على العالم الشهير القاضي محمد نور. وقرأ الصرف والنحو على القاضي جوهر دين، وتعلّم العلوم العقلية عند الشيخ محمد معصوم ببلدة "هزاره"، وأكمل دراسة العلوم الإسلامية والعربية بالمدرسة الغزنوية ببلدة "أمرتسر".

стр. 2349

ثم ذهب إلى حكيم الأمة أشرف علي التهانوي قدّس اللَّه سرّه للاستفادة منه، فوجّهه الشيخ التهانوي إلى تعلّم التجويد، وقراءة كتب الحديث مرّة ثانية. وتعلّم التجويد عن بعض أهله، وأخذ الحديث في جامعة ديوبند الإسلامية ثانيا، وتخرّج على العلامة المحدّث الجليل الإمام محمد أنور شاه الكشميري، رحمه اللَّه تعالى. بعد أن تضلّع من العلوم النافعة شرع في التدريس والإفادة، فنظرا إلى علمه وصلاحه عيّن مدرّسا بالمدرسة النعمانية بـ "أمرتسر"، فما زال يدرّس بها أربعين عاما، وكان يترجم القرآن الكريم، ويفسّره في بعض مساجد "أمرتسر" بعد صلاة الفجر، وكان يحضره الخواصّ والعوامّ بالإضافة إلى قيامه كتابة الفتاوى. ومدّة تدريس لترجمة القرآن وتفسيره أربعون سنة ثلاثين سنة في "الهند"، وعشر سنوات في "باكستان". ولما انقسم "الهند" هاجر إلى "باكستان"، وأسّس الجامعة في حارة نيلا كنبد (لاهور)، ثم لما تضايق المكان اشترى أرضا كبيرة، فجمع لوضع الحجر الأساسي كبار العلماء والأتقياء، منهم: المفتي محمد شفيع الديوبندي المفتي الأكبر لديار "الهند" و"باكستان"، والشيخ الكبير القارئ محمد طيب، وإدريس الكاندهلوي، والعارف باللَّه الشيخ مسيح اللَّه خان، رحمهم اللَّه تعالى. في آخر أيامه فرجت قرحة في رجله ذات سمّ، فاضطرّ الأطبّاء لقطع الرجل، فلمّا اجتمعوا لإجراء العملية، وأرادوا أن يعطوه دواء للإغماء عليه، ليتمكّن لهم قطعها، وهو لا يشعر، رفض الشيخ ذلك الدواء، وقال: إني لا أحبّ الغفلة عن ذكر اللَّه، ولا لمحة واحدة، فجعل يذكر اللَّه تعالى، والأطباء قطعوا رجله، ولم يشعر الشيخ بقطعها.

стр. 2350

انتقل إلى رحمة اللَّه تعالى في يوم الخميس سنة ١٣٨٠ هـ تغمّده اللَّه تعالى برحمة منه، وأخلف أولادا صالحين يقومون بخدمة العلم. * * * ١٥٣١ - الشيخ الفاضل العالم أبو الحسن الجاتجامي، رحمه اللَّه تعالى *. أستاذ القرن الأول بالجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، الواقعة في "شِيْتَاغونغ" من أكبر مدن "بنغلاديش". ولد بقرية "خُنْدُكِيَه" ببلدة "هَاتْهزارى" (محطة الشرطة) بمدينة "شِيْتَاغُوْنغ". من البيت المشهور بالعلم، والفضل، والتقدّم. يقال: إن آبائه الأقدمين سافروا إلى هذه الديار، حاملي الثقافة الإسلامية. تخرّج من المدرسة المحسنية الحكومية الواقعة بـ "شيتاغونغ" بالفوز والفلاح، ثم التحق مدرّسا بمدرسة حكومية بمدينة "مومن شاهي"، ثم سافر إلى جامعة دار العلوم ديوبند، وهنا أتم الدراسة العليا، ثم رجع إلى وطنه المألوف، وعينه مدرّسا بجامعة هاتهزاري الشيخ العلامة حبيب اللَّه، والعلامة عبد الحميد، رحمهما اللَّه تعالى، ويقال له: المدرّس الثالث في ذلك الحين، وكان يحبّ أن يصله الموت وهو يطلب العلم، لما كان يعلم أن طالب العلم يموت شهيدا.

стр. 2351

كان غاية في الذكاء، وسرعة الإدراك، رأسا في معرفة الكتاب والسنة، عاكفا على الدرس والإفادة، والبحث والمطالعة، منقطعا إلى ذلك بقلبه وقالبه، لا يعرف اللذّة في غيره، ولا يتصل بالدنيا وأسبابها، قانعا باليسير! زاهدا في الكثير، مؤثرا للطلبة على نفسه وعياله، ولاجهاد النفس، وتحمّل التعب في الدرس والمطالعة على راحته، ولا يطمح إلى جاه أو منصب. وما صرت واقفا على سنة وفاته مع تتبّعي القاصر. * * * ١٥٣٢ - العالم الفاضل المولى حسن القراماني من بلدة "بك شهري " *. قرأ ﵀ على علماء عصره، ثم وصل إلى خدمة المولى الحميدي، ثم صار مدرّسا بمدرسة من "بروسه"، ثم صار قاضيا بعدّة من البلاد، ومنها: بلدة "غلطه" وبلدة "طرابلس" و"سلانيك"، ثم عمي، وعيّن له كلّ يوم أربعون درهما بطريق التقاعد. وتوفي بمدينة "قسطنطينية" في سنة تسع وخمسين وتسعمائة. وكان ﵀ عالما فاضلا، عارفا بالتقسير والحديث والعربية والأصلين، وكانت له مشاركة في سائر العلوم، وكانت له يد طولى في الفقه، وكان صاحب ثروة عظيمة، وكان خيرا دينا، وكان حسن السمْت في قضائه، وكان لا يذكر أحدا بالسوء، رحمه اللَّه تعالى. * * *

стр. 2352

١٥٣٣ - الشيخ الفاضل حسن، الشهير بحسام الدين، القراصوني، أحد فضلاء "الديار الرومية " *. أخذ عن علمائها، وصار مدرّسًا بعدّة مدارس، ثم ولي قضاء المدينتين "بروسة" و"أدرنة"، ثم ولي قضاء "إستانبول". وكان كريمًا، حليمًا، وقورًا، حسن المحاضرة، طارحًا للتكلّف، منصفًا من نفسه، لا يغتاب أحدًا، ولا يذكره إلا بخير. وكانت له مشاركة في العلوم بنقد صحيح، وذوق رجيح. مات في سنة سبع ونجسين وتسعمائة، رحمه اللَّه تعالى. * * * ١٥٣٤ - الشيخ الفاضل حسن باشا (ابن علاء الدين) علي الأسود الرومي * *.

стр. 2353

فقيه حنفي، عالم بالنحو والصرف. قرأ على والده أولا، ثم قرأ على المولى جمال الدين محمد الأقصرائي، واجتمع عنده مع المولى شمس الدين الفناري. سكن "بروسة"، وتوفي بها سنة ١٠٢٥ هـ. له "الافتتاح في شرح المصباح" للمطرزي في النحو، في أوقاف "بغداد"، و"المفراح شرح مراح الارواح" في الصرف. * * * ١٥٣٥ - الشيخ الفاضل الحسن، بدر الدين، المعروف بابن قُلَيْقِلَة *. أخذ عن البدر العيني، وصار إمامًا بمدرسته، كذا قرأ عنى الجمال عبد اللَّه ابن الرومي، واستقرّ بعده في تدريس الحنفية بجامع الظاهر (١). قاله في "الضوء اللامع". * * * ١٥٣٦ - الشيخ الفاضل حسن جلبي بن علي بن أمر اللَّه بن

стр. 2354

عبد القادر الحميدي، الرومي، المعروف بابن الحنائي *. فقيه، صوفي، تولى القضاء بالرشيد. من تصانيفه: حاشية على "درر الحكام" لمنلاخسرو، و"كاشف الأسرار في شرح بعض أبيات المثنوي" (١).

стр. 2355

ولد سنة ٩٥٣ هـ، وتوفي سنة ١٠١٢ هـ. * * * ١٥٣٧ - الشيخ الفاضل حسن جلبي بن السيّد على الرومي *. من رجال "الشقائق". قرأ على فضلاء تلك الديار، واشتغل، ودأب، وحصل، وولي مدارس عديدة؛ منها إحدى المدارس الثمان. وكانتْ وفاته سنة سبع وخمسين وتسعمائة، رحمه اللَّه تعالى. * * * ١٥٣٨ - الشيخ الفاضل حسن جلبي بن محمد شاه بن محمد بن حمزة ابن محمد بن محمد الرومي العلامة بدر الدين، المعروف بابن الفنري * *.

стр. 2356

ذكره الحافظ جلال الدين السيوطي في "أعيان الأعيان"، فقال: إمام، علامة، محقّق، حسن التصنيف، له "حاشية" على "المطول" كثيرة الفائدة. وذكره السخاوي في "الضوء اللامع"، وقال: ولد سنة أربعين وثمانمائة، ببلاد "الروم"، ونشأ بها، واشتغل على علمائها، منهم؛ ملا فخر الدين، والمولى الطوسي، والمولى خسرو، حتى برع في الكلام، والمعاني، والبيان، والعربية، والمعقولات، وأصول الفقه، ولكن جلّ انتفاعه بأبيه، وجعل "حاشية" في مجلّد ضخم على "شرح المواقف"، و"حاشية" على "المطول" كبرى، وصغرى، وأخرى على "التلويح"، وغير ذلك، مع نظم بالعربي والفارسي، وذكاء تام، واستحضار، وثروة، وحوز لنفائس من الكتب، وتواضع، واشتغال بنفسه. وقد قدم "الشام" في سنة سبعين، فحجّ مع الركب الشامي، وكذا ورد "القاهرة" قريبًا من سنة ثمانين، فسلم على الزين ابن مزهر ببولاق، ولم ير من ينزله منزلته، ولا يعرف مقداره، وما أقرأ بها أحدًا، وكان متوّعك الجسم في أكثر مدّة إقامته بها، فبادر إلى التوجّه لـ "مكة" من جهة الطور في البحر، ومعه جماعة من طلبته، وأقام بها يسيرًا، وأقرأ هناك. وممن قرأ عليه ثم الشمس الوزيري الخطيب، وأثنى، هو وغيره، على فضائله وتحقيقه. قال السخاوي: والفنري لقب لجدّ أبيه؛ لأنه فيما قيل أول ما قدم على ملك "الروم" أهدى له فنارًا، فكان إذا سأل عنه يقول: أين الفنري؟ فعرف بذلك.

стр. 2357

وذكره في "الشقائق النعمانية"، فقال: حسن جلبي بن محمد شاه الفنري، كان ممن جمع بين وظيفتي العلم والعمل، وكان يلبس الثياب الخشنة، ولا يركب دابّة، ويحب المسكين، ويعاشر الفقراء، ويلبس العباءة، ويسكن في بعض الحجر بمدرسته. وولي تدريس الحلبية بـ "أدرنة"، ثم استأذن السلطان محمدًا في التوجّه إلى "الديار المصرية"، لقراءة كتاب "مغني اللبيب" لابن هشام، على بعض المغاربة هناك، فأذن لكن لا عن رضاء تام، بل نسبه إلى خفّة العقل، حيث يترك التدريس، ويتوجّه للقراءة على الغير، فلمّا دخل "مصر" كتب "المغني" بتمامه، وقرأه على المغربي المذكور، وأجاز له بعض تلامذة ابن حجر، وقرأ عليه "صحيح البخاري". ثم حجّ، وعاد إلى "الديار الرومية"، وأرسل كتاب "مغني اللبيب" إلى السلطان محمد، فلمّا نظر فيه أعجبه، وزال ما عنده من التكدّر، وأعطاه مدرسة "أزنيق"، ثم إحدى المدارس الثمان، وأقام بها يلقي الدروس، ويسر بفوائده النفوس، ملازمًا للتواضع وخفض الجانب، متلقّيًا ما يجيء من عند اللَّه بالقبول، راغبًا في ثواب الآخرة، معرضًا عن الدنيا بكليته. حكى عنه بعض أصحابه أنه قال: دخلت عليه يومًا، فوجدته يبكي بكاءً شديدًا، فسألته عن سبب بكائه، فقال: خطر ببالي أنه لم يحصل لي ضرر دنيوي منذ ثلاثة أشهر، وقد سمعت من الثقات أن الضرر إذا توجّه إلى الآخرة تولى عن الدنيا، فلذلك بكيت. قال: فبينا نحن في الكلام إذ دخل عليه أحد غلمانه وهو مضطرب المزاج، فقال له: ما الخبر؟ فقال: سقطت البغلة من تحتي فماتت. فحمد اللَّه تعالى وشكره، وأعتق الغلام من ساعته. وكانت وفاته بمدينة "بروسة". انتهى ملخّصًا.

стр. 2358

قلت: الذي يفهم من كلام السخاوي، أنه حين قدم "مصر"، ما قرأ بها على أحد، ولا أقرأ أحدًا، والذي يفهم من كلام صاحب "الشقائق" خلاف ذلك، ويمكن أن يكون وردها مرّتين، واللَّه أعلم. * * * ١٥٣٩ - الشيخ الفاضل حسن الطيب *. له "تحفة الألبا شرح نزهة الأدباء"، فرغ منها سنة ١٣٠٠ هـ. كان حيا ١٣٠٠ هـ. * * * ١٥٤٠ - الشيخ الفاضل حسن علي بن قادر يار الحيدر آبادي، أحد العلماء المشهورين ببلدته * *. ولد، ونشأ بـ "حيدر آباد". وقرأ العلم على والده، وعلى غيره من العلماء. وكان قويّ الحفظ، سريع الإدراك، زاهدا، قانعا، لم يقبل الخدمة السلطانية، ولازم الشيخ سعد اللَّه النقشبندي نزيل "حيدر آباد" ودفينها، فأخذ عنه الطريقة. مات سنة ثمان وثمانين ومائتين وألف، كما في "مهر جهانتاب". * * *

стр. 2359

١٥٤١ - الشيخ الفاضل حسن علي بن نوازش علي الأنصاري، الماهلي، الجونبوري، أحد العلماء المشهورين *. ولد بـ "ماهل" -بضم الهاء- قرية من أعمال "جونبور" سنة ستّ وتسعين ومائة وألف، وسافر إلى "بنارس"، فقرأ على الشيخ محمد عمر البنارسي، وعلى غيره من العلماء، وأقبل على الفنون الرياضية، فبرع فيها، وفاق أقرانه، وسار إلى "كلكته" (١)، فدرّس، وأفاد بها مدّة يسيرة، ثم سار إلى "مدراس" سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وألف، فولي التدريسَ في مدرسة إنكليزية بها، فدرّس زمانا، ثم ولي الإفتاء، واشتغل به مدّة حياته. ومن مصنّفاته: "تبصرة الحكمة" في الفنون الطبيعية والإلهية، و"منتخب التحرير" في الهندسة، جمع فيه مبادئ الهندسة لطالب الرياضيّ، وجعله كالمتوسِّطات لكتاب "أقليدس"، وله رسائل في الجفر والتكسير والرمل وغيرها.

стр. 2360

توفي لليلة بقيتْ من رجب سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف، كما في "حديقة المرام". * * * ١٥٤٢ - الشيخ الفاضل حسونة بن عبد اللَّه النواوي الأزهري *. فقيه، مصرى. ولد في "نواي" من قرى "أسيوط" بـ "مصر" سنة ١٢٥٥ هـ، وتعلم في الأزهر، وتولى تدريس العلوم الشرعية في مدرسة الحقوق المصرية، وتنقل في مناصب القضاء، ثم ولي إفتاء "الديار المصرية"، ومشيخة الجامع الأزهر مرّتين ١٣١٣ هـ - ١٣١٧ هـ، و ١٣٢٤ - ١٣٢٧ هـ. له كتب، منها: "سلم المسترشدين في أحكام الفقه والدين". توفي في "القاهرة" سنة ١٣٤٣ هـ. * * *

стр. 2361

باب من اسمه الحسين ١٥٤٣ - الشيخ الفاضل الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان أبو علي العامري الملقّب إشكاب *. وهو والد محمد، وعلي، ابني (١) إشكاب. لزم أبا يوسف، وتفقّيه عليه، وسمع الحديث من حماد بن زيد، وشريك بن عبد اللَّه. وروى عنه ابناه المذكوران، وروى له البخاري مقرونًا بغيره.

стр. 2362

وذكره الخطيب، وقال: كان ثقة. مات في سنة ستّ عشرة ومائتين، في خلافة المأمون، وهو ابن إحدى وسبعين سنة، بـ "بغداد". ولم يدخل في شيء من القضاء، رحمه اللَّه تعالى. قلت: قال الحافظ في "تهذيبه": روى عنه البخاري حديثا واحدا مقرونا بغيره في عمرة القضاء. * * * ١٥٤٤ - الشيخ الفاضل حسين بن أحمد بن أبي بكر الحلبي، المعروف بالداويخي *. فقيه، مشارك في بعض العلوم. من تصانيفه: "قرة العين في إيمان الوالدين"، و"الفيض المتبوع في المسموع"، و"حاشية على الدرر والغرر" لمنلا خسرو، و"كتاب السياسية". ولد سنة ١٠٩٥ هـ، وتوفي سنة ١١٧٥ هـ. * * * ١٥٤٥ - الشيخ الفاضل الحسين بن أحمد بن الحسين بن سعد بن علي

стр. 2363

ابن بندار، الإمام أبو الفضل الهمذاني اليزدي *. حدّث بـ "جدّة" عن الشريف شميلة بن محمد بن جعفر الحسيني، وتوجّه قاصدًا إلى "مصر"، فتوفي بمدينة "قوص"، من صعيد مصر الأعلى، سنة إحدى وتسعين وخمسمائة، وحمل ميتًا إلى "مصر"، ودفن بجَبَّانَتِها في سَفْح المقطَّم، بتربة الحنفية. سمع منه الفقيه أبو الجود ندى بن عبد الغني الحنفي. وذكر بعض أصحاب اليزدي، أنه كان تحت يده إحدى عشرة أو اثنتي عشرة مدرسة، وفيها من الطلبة ألف ومائتا طالب. قاله في "الجواهر"، نقلًا عن "تكملة المنذري لوفيات النقلة". * * * ١٥٤٦ - الشيخ الفاضل الحسين بن أحمد بن علي بن أحمد، القاضي أبو نصر ابن القاضي بن أبي الحسين بن القاضي بن أبي القاسم ابن القاضي بن أبي الحسين أحمد بن

стр. 2364

محمد بن عبد اللَّه قاضي الحرمين تفقه على القاضي أبي الهيثم *. مولده في رجب، سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، ومات يوم الثلاثاء تاسع ذي القعدة، سنة خمس وستين وأربعمائة، رحمه اللَّه تعالى. كذا ترجمه في "الجواهر". * * * ١٥٤٧ - الشيخ الفاضل الحسين بن أحمد بن علي بن محمد بن علي أبو المظفر ابن أبي الحسين ابن قاضي القضاة أبي عبد اللَّه الدامغاني وهو والد قاضي القضاة أبي القاسم عبد اللَّه * *. شهد عند أخيه قاضي القضاة أبي الحسن على بن أحمد، في ولايته الأولى، فقبل شهادته، واستنابه في القضاء والحكم بحريم دار الخلافة وما يليها، وأذن للشهود بالشهادة عنده وعليه فيما يسجله، ولم يكن محمود السيرة في حكمه. سمع الحديث من أبي القاسم هبة اللَّه بن محمد بن الحصين، وغيره. وحدّث باليسير، وسمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي، وروى عنه أحمد بن أبي الحسين (١) بن أحمد بن حنظلة الكشي.

стр. 2365

وسئل الحسن عن مولده، فقال: في ذي القعدة، سنة ستّ عشرة وخمسمائة. وكانت وفاته في اليوم الثاني (١) والعشرين من جمادى الآخرة، سنة تسع وسبعين وخمسمائة، وأخرج من الغد، وصلّى عليه بجامع القصر، ودفن بـ "الشونيزية"، وكان الجمع كثيرًا. وقد تقدم أبوه (٢)، رحمهما اللَّه تعالى. * * * ١٥٤٨ - الشيخ الفاضل حسين بن أحمد بن محمد، ناصر الدين أبو علي، الهندي الأصل، المكّي *. ولد في جمادى الأولى، سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة، أو التى بعدها، بـ "مكة"، وسمع بها من العزّ بن جماعة، والأسيوطي، وغيرها. ودخل ديار "مصر" و"الشام و"اليمن" غير مرّة، وسمع من الزين العراقي، وغيره. وتفقّه بـ "مكة" على الضياء الحنفي، وبـ "دمشق" على الصدر بن منصور القاضي. وولي تدريس مدرسة عثمان الزنجيلي، الجانب الغربي من المسجد الحرام، ونظر وقفها، وناب في الحكم بـ "مكة".

стр. 2366

وكان مفننا بالفائدة، مكررًا لقراءة "الصحيح" كلّ سنة في أواخر عمره، ويعمل المواعيد بالمسجد الحرام. ومات ممتعا بسمعه وحواسّه، في سنة أربع وعشرين وثمانمائة، رحمه اللَّه تعالى. * * * ١٥٤٩ - الشيخ الفاضل حسين بن إسكندر الرومي، الملا عالم بالقراءات، حنفي، من علماء الدولة العثمانية *. له كتب، منها "الجوهرة المنيفة في شرح وصية أبي حنيفة" في دار الكتب، و"مفتاح العبادة" شرح لمقدمة من تصنيفه في العقائد وفقه الحنفية، في الدار أيضا، و"مجمع المهمّات الدينية على مذهب الحنفية"، و"لباب التجويد للقرآن المجيد". توفي نحو ١٠٨٤ هـ. * * * ١٥٥٠ - الشيخ الفاضل حسين بن باقر الحسيني الهروي، أحد العلماء المبرّزين في الحديث والسير * *.

стр. 2367

له شرحان على "شمائل الترمذي" بالفارسية: الأول "نثر الشمائل"، صنّفه لسليم بن أكبر شاه، والثاني "نظم الشمائل"، صنّفه لمراد بن أكبر شاه، وشرحه حسن جيّد. * * * ١٥٥١ - الشيخ الفاضل حسين بن برناز التونسي *. من رجال القرن الثاني عشر الهجري. له "تزيين الغرة بمحاسن الدرة". * * * ١٥٥٢ - الشيخ الفاضل الحسين بن بشر بن القاسم أخو الحسن، المتقدّم ذكره (١).* * تفقّه على أبيه، وسمع يزيد بن هارون. وروى عنه مفتي "نيسابور". ومات قبل أخيه، سنة اثنتين وأربعين ومائتين، رحمه اللَّه تعالى. * * *

стр. 2368

١٥٥٣ - الشيخ الفاضل الحسين بن جعفر بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول أبو عبد اللَّه التنوخي القاري *. حدّث عن جدّه محمد بن أحمد، وعن عمّه علي بن محمد. قال الخطيب: حدّثنا عنه علي بن المحسن التنوخي، وذكر لنا أنه سمع منه في سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة. قال: وولد بـ "بغداد" في شوّال من سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. وهو المشهور بالألحان، وبطيب (١) القراءة، رحمه اللَّه تعالى. * * * ١٥٥٤ - الشيخ الفاضل حسين بن جعفر المراغي (أبو عبد اللَّه) * *. فقيه، متكلّم. من تصانيفه: "التكليف" في فروع الفقه الحنفي، و"الحروف السبعة في الكلام". كان حيا في سنة ٣٨٩ هـ. * * *

стр. 2369

١٥٥٥ - الشيخ الفاضل الحسين بن حجّاج السغناقي، البخاري، المنعوت بالحسام *. فقيه، أصولي. دخل "بغداد"، وتوفي بـ "مرو" قبل ٧٧٤ هـ. من آثاره: "شرح الهداية" في فررع الفقه الحنفي، و"شرح أصول الفقه" للأخسيكثي. قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية" ص ٦٢: ذكر صاحب "كشف الظنون" عند ذكر تمهيد المكحولي أن اسمه حسين بن علي، يعني مصغّرا، وأنه توفي سنة عشرة وسبعمائة. وذكر عند ذكر "الهداية" أنه تلميذ صاحب "الهداية". وذكره السيوطي أيضا في "بغية الوعاة" فيمن اسمه حسين، وقال: كان عالما فقيها، نحويا، جدليا، أخذ عن عبد الجليل ابن عبد الكريم. قال في "الدرر": هو أول من "شرح الهداية"، وله "شرح المفصّل" ذكر في أوله أنه قرأه على حافظ الدين البخاري سنة ستة وسبعين وستمائة، انتهى. وكذا سمّاه صاحب "مدينة العلوم" حيث قال: ومن شروح "الهداية": "النهاية" لحسام الدين الحسين بن علي بن حجّاج بن علي السغناقي، قدم "حلب"، وصنّف "الكافي" شرح البزدوي، وقدم "دمشق" سنة عشرة وسبعمائة، وشرح "منتخب الأخسيكثي"، وشرح "التمهيد في أصول الدين". وتوفي في رجب سنة إحدى أو أربع عشرة وسبعمائة بـ "حلب"، وله تصنيف في الصرف، سماه "النجاح"، انتهى. قلت: وقد طالعت من تصانيفه "النهاية"، وهو أبسط شروح "الهداية"، وأشملها، قد احتوى على مسائل كثيرة وفروع لطيفة. * * *

стр. 2370

١٥٥٦ - الشيخ الفاضل الحسين بن الحسن بن إسماعيل بن صاعد أبو الفضل القاضي ابن القاضي ابن القاضي تقدّم أبوه وجدّه، ويأتي صاعد في بابه، إن شاء اللَّه تعالى *. وكان الحسين هذا فاضلًا، عالمًا، من أحفاد الصاعدية. سمع الحديث من جدّه قاضي القضاة أبي الحسن. ومات بـ "نيسابور"، يوم الجمعة، الثالث والعشرين من جمادى الأولى، سنة إحدى عشرة وخمسمائة. ودفن بمقبرة سكة القصّارين. ذكره السمعاني في "مشيخته". * * * ١٥٥٧ - الشيخ الفاضل الحسين (١) بن

стр. 2371

حسن بن حامد التبريزي المولى حسام الدين المشهور بأم ولد ولقب بذلك لأنه تزوّج أمّ ولد المولى فخر الدين العجمي *. كان رجلًا فاضلًا، صالحًا تقيًا، مشتغلًا بنفسه، منقطعًا عن الخلق، معملًا سائر أوقاته في العلم والعمل. وكان سليم الطبع، ساذجًا، تغلب عليه الغفلة، وكان للسلطان محمد فيه اعتقاد كثير بسبب ذلك. ومما يحكى عنه من الغفلة، بل التغفّل الزائد، واللَّه أعلم بصحته، أن السلطان محمدًا أعطاه تدريس إحدى المدارس الثمان، فكان إذا توجّه إلى المدرسة لا يتوجّه إلا ومعه من يدلّه على المدرسة، لاشتباه المدارس عليه، وعدم تمييز بعضها عن بعض، فاتفق أنه جاء مرّة إلى المدرسة، وليس معه أحد يدلّه، فدخل إلى مدرسة غير مدرسته، ووجد طلبة مدرسها جالسين، ومكان المدرس ليس فيه أحد، لأنه كان قد قام لقضاء حاجته، فهمّ بالجلوس مكانه، فلمّا نظر إلى الطلبة وتأمّلهم عرف أن المدرسة ليست بمدرسته، ورجع، وضحك من هناك من تغفله. ومما يحكى عنه من الفطنة في أجوبة المسائل العلمية، أن السلطان محمدًا خرج مرّة إلى بعض الغزوات، وخرج معه العلماء والفضلاء والمدرّسون يشيعونه، ومن جملتهم صاحب الترجمة، والطبول تضرب خلفه، فسأل بعض من هناك من الأفاضل عن معنى قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ

стр. 2372

وَرَسُولِهِ﴾ (١) ما الحكمة في أمر المؤمنين بالإيمان؟ فقال السلطان محمد للمولى حسام الدين: أجب عن هذا السؤال. فقال: هذه الطبول تجيب عنه. فقال السلطان: كيف ذلك؟ فقال: إن حكاية صوتها دم دم، والمراد بقوله تعالى: (آمِنُوا) دوموا على الإيمان. فأعجب السلطان كلامه هذا، واستحسنه جدًا. وكان كثير الكتب، يشتريها بكلّ ما يفضل عن قوته، ويصرف أوقاته في مطالعتها. وكان السلطان محمد إذا توجّه إلى زيارة أبي أيوب الأنصاري يمرّ بباب داره، فيخرج إليه، ويسلّم عليه، ويخرج له شربة ماء، فيشرب منها، ويسير، وكان يحسن إليه كثيرًا. قلت: نسبته إلى "تبريز"، بكسر التاء، وسكون الباء، بعدها راء مكسورة، بعدها ياء، بعدها زاء، بلدة من بلاد "آذربيجان"، هكذا ذكره السمعاني، والمشهور فتح التاء. * * * ١٥٥٨ - الشيخ الفاضل الحسين بن الحسن بن عبد اللَّه أبو عبد اللَّه المقري من أهل "بيت المقدس " *. قدم "بغداد" شابًا، واستوطنها، وتفقّه على قاضي القضاة الدامغاني.

стр. 2373

وسمع الحديث من الشريف أبي نصر الزينبي، وأبي عبد اللَّه الدامغاني، وغيرهما. وقرأ القرآن العظيم بالروايات على أبي الخطّاب الصوفي. وأم بمسجد أبي حنيفة، وشهد عند قاضي القضاة أبي القاسم علي الزينبي، في ربيع الأول، سنة ثلاث عشرة وخمسمائة، فقبل شهادته. وكان موصوفًا بالديانة، وكان صحيح السماع، ثقة، صالحًا، دينًا. حدّث، وأقرأ. ومضى إلى رحمة اللَّه تعالى على سنن السلامة، يوم الأربعاء، ثامن عشر جمادى الآخرة، سنة أربعين وخمسمائة، ودفن بمقبرة الخيزران. رحمه اللَّه تعالى. * * * ١٥٥٩ - الشيخ الفاضل الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة أبو عبد اللَّه العوفي من أهل "الكوفة"، ولي القضاء بـ "بغداد" بعد حفص بن غياث *. وحدّث عن أبيه، وعن سليمان الأعمش، ومسعر بن كدام، وعبد الملك بن أبي سليمان، وأبي مالك الأشجعي.

стр. 2374

وروى عنه ابنه الحسن، وابن أخيه سعد بن محمد، وعمر بن شبة النمري (١)، وإسحاق ابن بهلول التنوخي. وضعّفه ابن مَعين، وغيره. ذكره الخطيب في "تاريخه". وروى (٢) أن امرأة جاءت إليه، ومعها رجل وصبي، فقالت: هذا زوجي، وهذا ابني منه فقال: هذه امرأتك؟ قال نعم. وهذا ولدك منها؟ قال: أصلح اللَّه القاضي، أنا خصي. قال: فألزمه الولد. فأخذ الصبي، فوضعه على رقبته، وانصرف، فاستقبله صديق له خصي، والصبي على عنقه، ققال: من هذا الصبي معك؟ فقال: القاضي يفرق أولاد الزنا على الناس. وفي رواية: على الخصيان. انتهى. وروى أيضًا (٣)، عن العوفي المذكور، أنه كان على مظالم المهدي، وأنه حضر عنده يومًا وقت المغرب، وصلى معه، فلمّا انصرف المهدي من صلاة المغرب، قام يتنفّل، فجاء العوفي حتى قعد في قبلته، وجذب ثوبه، فقال له المهدي: ما شأنك؟ قال شيء أولى بك من النافلة. قال: وما ذاك؟ قال: سلام مولاك، أوطأ قومًا الخيل، وغصبهم على ضيعتهم، وقد صحّ ذلك عندي، فمر (٤) بردها، وابعث (٥) من يخرجهم.

стр. 2375

قيل: وكان سلام إذ ذاك واقفًا على رأس المهدي، فقال له المهديّ: نصبح (١) إن شاء اللَّه تعالى ونفعل (٢)، فقال العوفي: لا، إلا الساعة. فقال المهدي: فلان القائد، اذهب الساعة إلى موضع كذا وكذا، فأخرج من فيها، وسلم الضيعة إلى فلان. قال: فما أصبحوا حتى ردت الضيعة على صاحبها. قال الخطيب (٣): وكان العوفي طويل اللحية جدًا، وله في أمر لحيته أخبار طريقة، قيل: إنها كانت تبلغ ركبته. قال ابن أبي داود (٤) قامت امرأة إلى العوفي، فقالت: عظمت لحيتك، فأفسدت عقلك، وما رأيت ميتًا يحكم بين الأحياء قبلك. قال: فتريدين ماذا؟ قالت: وتَدَعُك لحيتك تفهم عني!! فقال بلحيته هكذا، ثم قال: تكلّمي، رحمك اللَّه. وعن زكريا الساجي (٥)، قال: اشترى رجل من أصحاب القاضي العوفي جارية، فغاضبته، فشكا ذلك إلى العوفي، فقال أنفذها إليّ. فقال لها العوفي: يا لعوب، يا غروب (٦)، يا ذات الجلابيب، ما هذا التمنع المجانب للخيرات، والاختيار للأخلاق المشنوءات؟ قالت: أيّد اللَّه القاضي، ليست لي فيه حاجة، فمره يبعني. فقال: يا منية (٧) كلّ حكيم، وبحاث عن اللطائف عليم،

стр. 2376

أما علمت أن فرط الاعتياصات من الموموقات على طالبي المودات، والباذلين الكرائم المصونات، مؤديات إلى عدم المفهومات. فقالت له: ليست في الدنيا أصلح لهذه العثنونات، المنتشرات على صدور أهل الركاكات، من المواسي الحالقات. وضحكت، وضحك من حضر. وقال طلحة بن محمد (١): كان العوفي رجلًا جليلًا، من أصحاب أبي حنيفة، وكان سليمًا، مغفلًا، ولاه الرشيد أيامًا ثم صرفه، وكان يجتمع في مجلسه قوم، فيتناظرون، فيدعو هو بدفتر فينتظر فيه، ثم يلقي منه (٢) المسائل، ويقول لمن يلقى عليه: أخطات أو أصبت. من الدفتر. وتوفي سنة إحدى ومائتين. وعن محمد بن سعد (٣)، قال: الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة (٤) العوفي، يكنى أبا عبد اللَّه، وكان من أهل "الكوفة"، وقد سمع سماعًا كثيرًا، وكان ضعيفًا في الحديث، ثم قدم "بغداد"، فولّوه قضاء "الشرقية"، بعد حفص بن غياث، ثم نقل من "الشرقية"، فولي قضاء عسكر المهدي في خلافة هارون، ثم عزل، فلم يزل بـ "بغداد" إلى أن توفي بها، سنة إحدى أو اثنتين ومائتين، رحمه اللَّه تعالى. * * *

стр. 2377

١٥٦٠ - الشيخ الفاضل حسين بن حسن الحسيني، الخلخالي *. مفسّر، نحوي، منطقي، فلكي. من آثاره: "حاشية على حاشية العصام على تفسير البيضاوي"، و"إثبات الواجب"، و"رسالة في المبدأ الأول وصفاته"، و"شرح الكافية" لابن الحاجب، و"حاشية على شرح العقائد العضدية". توفي سنة ١٠١٤ هـ. * * * ١٥٦١ - الشيخ الفاضل الحسين بن حفص بن الفضل بن يحيى بن ذكوان أبو محمد الهمداني الأصبهاني * *.

стр. 2378

قال أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (١): تفقّه على أبي يوسف القاضي، وهو الذي نقل فقه أبي حنيفة، رضي اللَّه تعالى عنه، إلى "أصبهان"، وأفتى بمذهبه. روى عن السفيانين، وغيرهما. وروى عنه أحمد بن الفرات، وأبو قلابة الرقاشي، وغيرهما. وروى له مسلم في "صحيحه". قال أبو نعيم: كان دخله كلّ سنة مائة ألف درهم، فما وجبت عليه زكاة قطّ، وكانت جوائزه على المحدّثين والفقهاء وأهل الفضل (٢). مات سنة اثنتي عشرة ومائتين، رحمه اللَّه تعالى. * * * ١٥٦٢ - الشيخ الفاضل حسين بن حيدر التبريزي، المرعشي، الرومي *. من آثاره: "جامع الكنوز ونفائس التقرير" في شرح الولدية من آداب المناظرة، فرغ منه سنة ١١٧٦ هـ. كان حيا سنة ١١٧٦ هـ. * * *

стр. 2379

١٥٦٣ - الشيخ الفاضل الحسين بن الخضر بن محمد الفشيد يزجى أبو علي، قاضي "بخارى"، إمام عصره بلا مدافعة *. قدم "بغداد"، وتفقّه بها، وناظر، وبرع، وسمع بها من أبي الفضل عبيد اللَّه، وسمع بـ "بخارى" محمد بن محمد بن صابر. وحدّث، وظهر له أصحاب وتلامذة، وآخر من حدّث عنه ابن بنته علي بن محمد البخاري. وقد ناظر (١) مرّة الشريف المرتضى، شيخ الشيعة، وقطعه، في حديث "ما تركنا صدقة" (٢)، وقال للمرتضى: إذا جعلت "ما" نافية خلا الحديث

стр. 2380

من فائدة، فإن كلّ أحد لا يخفى عليه أن الميت يرثه أقرباؤه، ولا تكون تركته صدقته، ولكن لما كان الرسول ﷺ بخلاف المسلمين بين ذلك، فقال: "ما تركنا صدقة". مات، رحمه اللَّه تعالى، سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وقد قارب الثمانين. وهو من أصحاب الإمام أبي بكر محمد بن الفضل، رحمه اللَّه تعالى. * * *

стр. 2381

١٥٦٤ - الشيخ الفاضل الحسين بن الخضر بن النسفي القاضي أبو علي، أستاذ شمس الأئمة الحلواني *. تفقّه على محمد بن الفضل الكَمَاري (١). ذكره في "الجواهر"، ثم قال: أظنّه الذي قبله. واللَّه أعلم. قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية" ص ٦٦: ذكره السمعاني عند ذكر الفَشيدَيْرَجي بفتح الفاء، وكسر الشين المعجمة، وسكون الياء التحتانية المثناة، وفتح الدال المهملة، وسكون الياء المثناة التحتية، بعدها راء، في آخرها جيم، نسبة إلى "فشيديرج". وقال: منها: أبو علي الحسين بن خضر بن محمد بن يوسف الفقيه الفشيديرجي، كان من "فشيديرج" من ساكني "بخارى". استقضى بعد موت أبي جعفر الأستروشني، وكان إمام عصره بلا مدافعة، وأقام بـ "بغداد" مدّة، وتفقّه بها، وتعلّم، وناظر الخصوم، وله قصّة في مسألة توريث الأنبياء مع المرتضى مقدّم الشيعة في قوله ﷺ : لا نورث ما تركنا صدقة، فإن أبا علي تمسّك بهذا الحديث، فاعترض عليه المرتضى، وقال: كيف تقول إعراب صدقة بالرفع أو النصب؟ فإن قلت: الرفع، فليس كذلك، وإن قلت: بالنصب فهو صحيح، فقال أبو علي: فيما ذهبت إليه إبطال فائدة الحديث، فإن أحدا

стр. 2382

لا يخفى عليه أن الإنسان إذا مات يرثه قريبه، وأقرب الناس إليه، ولا يكون صدقة، ولا يقع فيه الإشكال. سمع أبو علي بـ "بخارى" أبا بكر محمد بن الفضل الإمام، وأبا عمرو محمد بن محمد بن صابر، وأبا سعيد بن الخليل بن أحمد السنجري، وبـ "بغداد" أبا الفضل عبيد اللَّه بن عبد الرحمن الزهري، وأبا الحسن علي بن عمر محمد، وبـ "الكوفة" أبا عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن الحسين الهروي، وبـ "مكة" أبا الحسن أحمد بن إبراهيم، وبـ "همدان" أبا بكر أحمد بن علي بن لال الإمام، وبـ "الري" أبا القاسم جعفر ابن عبد اللَّه بن يعقوب الرازي، وبـ "مرو" أبا علي محمد بن عمر المروزي، وطبقتهم. وروى عنه جماعة كثيرة، وظهر له أصحاب وتلامذة، وأخذوا عنه العلم، وآخر من حدّث عنه أبو الحسن على بن محمد البخاري، ومات وقد قارب الثمانين بـ "بخارى" في يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من شعبان سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وزرت قبره غير مرّة بـ "مقبرة كلاباذا"، انتهى. وذكر السمعاني أيضا أن النسفى نسبة إلى "نَسَف" بفتح النون، والسين المهملة، من بلاد "ما وراء النهر". * * * ١٥٦٥ - الشيخ الفاضل الحسين بن خضر النسفي *. قاض، من فقهاء الحنفية. له "الفوائد"، و"الفتاوى".

стр. 2383

كان من سكاني "بخارى"، وأقام بـ "بغداد" مدّة، ومات سنة ٤٢٤ هـ في "بخارى" (١). * * * ١٥٦٦ - الشيخ الفاضل الحسين بن الخليل بن أحمد بن محمد الإمام أبو علي النسفي الفقيه نزيل "سمرقند " *. تفقّه بـ "بخارى" على أبي الخطاب محمد بن إبراهيم الكعبي القاضي، وبـ "بلخ" على الإمام أبي حامد الشجاعي. قال أبو سعد: فاضل ورع، له يد باسطة في النظر، وورد "بغداد" حاجًا، سنة عشر وخمسمائة، وحدّث بها. سمع "البخاري" من الحسن بن علي الحمادي، وحدّث به، ولي منه إجازة. وتوفي، رحمه اللَّه تعالى، في شهر رمضان، سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة. * * *

стр. 2384

١٥٦٧ - الشيخ الفاضل حسين بن رستم الكفوي، الرومي *. من القضاة. تولى قضاء "مكة"، وتوفى بها سنة ١٠١٠ هـ. من تصانيفه: "تعليقة على صحيح مسلم"، و"شرح لامية العجم" للطغرائي. * * * ١٥٦٨ - الشيخ الفاضل حسين بن رستم باشا، المعروف في "الديار الرومية" و"المصرية" بباشا زاده، زاده اللَّه تعالى من فضله * *. كان أبوه من موالي السلطان سليم، رحمهما اللَّه تعالى. وقد تنقّل في الولايات، إلى أن صار أمير الأمراء بولاية "مرعش" و"ظمشوار" و"بودين"، وبها توفي، رحمه اللَّه تعالى في سنة. . . (١)؟

стр. 2385

وأما من جهة الأم فهو سبط إياس باشا، الذي كان رأس الوزراء في أيام دولة السلطان سليمان، رحمه اللَّه تعالى، وكاد من موالي السلطان بايزيد خان بن السلطان محمد خان، رحمهما اللَّه تعالى، فصاحب الترجمة، كما تراه، ما نشأ إلا في حجر الدولة، ولا غذي إلا بدرة السعادة. وقد دأب وحصل، وأجل وفصل، وسهر الليالي، في القراءة على كبار الموالي، مثل يحيى أفندي الذي كان متقاعدًا من إحدى المدارس الثمان، وكان أخًا للسلطان سليمان من الرضاعة، وكان السلطان، رحمه اللَّه تعالى، يعظّمة ويبجّله ويزوره أحيانًا، ويقبل شفاعاته، وكان مشهورًا بالصلاح والولاية، وستأتي ترجمته في محلّها من حرف الباء، إن شاء اللَّه تعالى. ومثل عبد الغني أفندي، ومحمد أفندي مفتيا "الديار الرومية" المعروف ببستان زاده، وفضل أفندي ابن المفتي علاء الدين الجمالي، وقاضي القضاة محمد أفندي المعروف بأخي زاده. وآخر من قرأ عليه، وأخذ عنه، مفتي "الديار الرومية"، بل الممالك الإسلامية، أبو السعود العمادي، صاحب "التفسير" المشهور، والفضل المذكور، رحمه اللَّه تعالى، ومنه صار ملازمًا. وما زال صاحب الترجمة يأخذ الفضائل عن أهلها، ويستخرج الجواهر من محلّها، ويحضر دروس العلماء، ويحاضر الأئمة البلغاء، ويفيد، ويستفيد، ويتنقّل في المناصب إلى أن صار مدرسًا بمدرسة السلطان سليم الأول، بمدينة "إستانبول".
следующие страницы →