توفى سنة ١٢٨٤ هـ.
* * *
١٨٥١ - الشيخ الفاضل العالم دين محمد بن المنشئ سمير الدين بن فناء اللَّه الميانجي بن بخشي الميانجي الكملائي *.
ولد سنة ١٣٢٨ هـ في قرية بَانْدُوَايِن من مضافات "لكْسام" من أعمال "كملا" من أرض "بنغلاديش".
قرأ مبادئ العلم على خاله العلامة آفتاب الدين، مؤسّس دار العلوم بَرُورَا، وانقضى من عمره سبعة عشر سنة عنده، ثم التحق بالمدرسة الواقعة بـ "مُنْشِرْهَات"، ثم التحق بالمدرسة الحميدية بـ "بَتَغْرَام"، ثم سافر إلى سِلْهت، والتحق بالمدرسة العالية بـ "جنْغَاباري"، وقرأ فاتحة الفراغ فيها.
ومن شيوخه: الشيخ المولى وكيل أحمد، والعلامة عبد الحميد، والعلامة عبد الرحمن، والعلامة محسن، رحمهم اللَّه تعالى.
بايع في الطريقة على يد السيّد عبد الكريم المدني، وكان من سكّان "المدينة المنوّرة"، سافر إلى "الهند" بالدعوة والتبليغ.
درّس في عدّة مدارس.
توفي في ١٨ رمضان سنة ١٤٠٣ هـ. وكان عمره إذ ذاك ٧٣ سنة، صلى على جنازته ولده الفاضل المفتي دلاور حسين، حفظه اللَّه تعالى.
* * *
стр. 2697
١٨٥٢ - العالم الجليل والفقيه النبيل دين محمد بن الشيخ نور اللَّه خان الدَاكُوِي *.
ولد في جنواري سنة ١٣١٦ هـ.
وكان أبوه جنديا، قرأ مبادئ العلم على الشيخ إبراهيم البِشَاوري في مسجد "جوك بازار"، "داكا"، أخذ منه الكتب الابتدائية إلى الصحاح الستّة، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، فأخذ عن فضلائها العلوم والفنون العالية.
وحصلت له أجازة الحديث من المفتي الأعظم في "الهند" المفتي كفاية اللَّه الدهلوي، صاحب "كفاية المفتي".
وكان بارعا باللغة الأردية والفارسية والعربية، درّس في المدرسة الحمّادية بـ "داكا"، من ١٣٣٨ هـ إلى ١٣٤٨ هـ.
وجاء العالم الجليل الشيخ الكبيرْ العلامة عبد الكريم المدني في "بنغلاديش"، وكان يدعو الناس إلى اللَّه صباحا ومساء، وتعقد له محافل في البقاع المختلفة، ويقرّر باللغة العربية، فيشترك المفتي دين محمد معه، ويترجم تقريراته.
ثم الشيخ عبد الكريم قد ارتحل إلى "بورما"، وذهب المفتي دين محمد معه، وعين إماما، ومفتيا بـ "نلغو مني مسجد"، وكان يدرّس تفسير القرآن، فختم تفسير القرآن.
ويجتمع في هذا الدرس ألوف من الرجال، ثم رجع إلى "دَاكَا" عند الحرب العالمي الثاني، فشرع تفسير القرآن، ثم عين أستاذا في جامعة "داكا"، سنة ١٣٦٥ هـ، ثم عيّن مدرسا في المدرسة العالية دَاكَا.
стр. 2698
وهو ممن بنى الجامعة القرآنية بـ "لال باغ" (١)، وكان العلامة شمس الحق الفريدفوري، مديرا، والمفتي دين محمد عميد التعليم فيها، وكان يدرّس الحديث إلى آخر حياته. وأمضى برهة من الدهر مسجونا في "آسام" لاشتراكه في تحريك الخلافة، وكان ناظما لجمعية علماء الإسلام، وكان واعظا بليغًا، وخطيبا مصقعا.
صنَّف "تفسير سورة يوسف"، و"رسالة" في كلمات الصلاة على النبي ﷺ ، والأدعية.
كان رحمه اللَّه تعالى مشتهرا بالعلم والفضل بين الطلبة، ومشارا إليه بين أقرانه، وكان عالما فاضلًا، كاملا، متواضعا، متخشّعا، لذيذ الصحبة، حسن المحاورة، لطيف النادرة.
توفي ليلة يوم الثلاثاء ٢ ديسمبر ١٣٩٤ هـ، وصلّي عليه في ميدان قلعة "لال باغ"، وحضر في صلاته ألوف من الرجال، ودفن في المقبرة أمام المسجد.
* * *
стр. 2699
حرف الذَّال المُعْجَمة
١٨٥٣ - الشيخ الفاضل أبو ذر القاضي، المفتي بـ "بخارى " * *.
كان إماما فاضلًا، حافظا، مرضيّ الطريقة، جميل السيرة، أحد المتبحّرين في العلوم.
له "التفسير"، و"الفتاوى".
* * *
١٨٥٤ - الشيخ الفاضل ذكاء اللَّه الدهلوي مؤرخّ، عالم بالرياضيات، النانوتوي * *.
ولد سنة ١٢٤٨ هـ.
عيّن مدرّسا في كلية دهلي، ظلّ مشتغلا بالكتابة والتأليف، وهو أحد المؤلّفين البارزين أولى المؤلّفات الكثيرة باللغة الأردية، قد بلغ عدد مؤلّفاته نحو ١٧٥ كتابا، من أهمّها "تاريخ الهند" في ١٤ مجلدا، و"تاريخ رقى الحكم الإنجليزي".
стр. 2700
توفي سنة ١٣٢٨ هـ.
* * *
١٨٥٥ - الشيخ الفاضل ذو الفقار علي بن عبد الشافي الداكوي الحكيم *.
كان من العلماء المبرّزين في الفنون الحكيمة.
ذكره عبد القادر بن محمد أكرم الرامبورى في كتابه "روز نامه".
* * *
١٨٥٦ - الشيخ الفاضل ذو الفقار علي بن فتح علي الديوبندي، أحد العلماء المشهورين في الفنون الأدبية * *.
ولد، ونشأ بـ "ديوبند"، وسافر للعلم إلى "دهلي"، فقرأ الكتب الدرسية على مولانا مملوك العلي النانوتوي، والمفتى صدر الدين الدهلوي، ولازمهما ملازمة طويلة، حتى برع، وفاق أقرانه في المعاني والبيان والنحو وقرض الشعر.
وقلّد تفتيش المدارس الابتدائية من تلقاء الحكومة، فاستمرّ على ذلك سنين، وأحيل إلى المعاش.
قال صاحب "النزهة": لقيتُه بـ "ديوبند"، فوجدته حبرا، ماهرا بالفنون الأدبية بين الكهولة والشيخوخة.
стр. 2701
ومن مصنفاته: "شرح ديوان الحماسة"، و"شرح ديوان المتنبي" و"شرح السبع المعلقات"، و"كتاب" في البلاغة، كلها بالأردو، وله غير ذلك من المصنّفات.
ومن شعره: قوله من قصيدة يمدح بها السلطان عبد الحميد الثاني ملك الدولة العثمانية:
يا قاسي القلب يا من لج في عذلي … إليك عني فإني عنك في شغل
كيف تعرف حال المستهام أيا … من لم تصبه سهام الأعين النجل
نام الخليون في خفض وفي دعة … وقد أرقت بدمع سائل همل
قد صادني عرضا روسية غنيت … بحسنها عن جمال الحلى والحلل
سفاكة وحياة العاشقين بها … فتاكة وهي مع ذا مرهم العلل
هيفاء ضامرة لعساء غادرة … بيضاء ساحرة بالغنج والكحل
كالشمس تبدو جهارا غير خافية … ولا تستر بالأستار والكلل
رنت إليّ بعيني جوذر فغدا … قلبي جريحا بجرح غير مندمل
فيا بني الأصفر التزوير شيمتكم … تلقيكم خودكم في الشرّ والغيل
قولوا لها الآن إن شئتم فلا حكم … أن صبك المبتلى لا تهجري وصلي
إن لم تتب من جفاها قد عزمت على … أن أستغيث بسلطان الورى البطل
عبد الحميد أمان الخائفين مبيـ … ـد الظالمين سديد القول والعمل
كهف الأنام مغيث المستضام له … إلى أقاصي المعالي أقرب السبل
العادل الباذل المرهوب سطوته … في الجود كالبحر بل كالعارض الهطل
غوث الورى خادم الحرمين معتصم .... مكروب غيث الندى يهمي بلا مطل
شهم بهام أمير المؤمنين وسلطا … ن السلاطين نجل السادة الأول
رأس الكماة إمام للغزاة ومقدا … م الحماة لدين أشرف الملل
غشمسم ندس قرم أخي ثقة .. ماضي العزيمة من خمر العلى ثمل
للَّه جيشك أبطال النزال ومن … في الكر كالليث في التمكين كالجبل
стр. 2702
أبناء حرب قتال العلج بغيتهم … آساد حرب لهم غاب من الأسل
الخائضون غمار الموت من طرب … والقاهرون على الأقيال والبسل
فضوا حقوق المعالي بالسلاهب والبـ … ــبيض القواضب والعتالة الذبل
عبد الكريم عظيم الجيش يقدمهم … ثبت الجنان قوي القلب في الجلل
النصر يقدمه والفتح يخدمه … واللَّه يحميه من زلل ومن خلل
يا آل عثمان ويا فخر الكرام ويا … خير الأنام لأنتم منتهى أملي
صيد الملوك صناديد القروم أما … ثيل السلاطين في الإعطاء كالنبل
جزاكم ربكم خير الجزاء عن الإ … سلام إذ قد نصرتم سيّد الرسل
أغناكم اللَّه بالنصر المبين لكم … عن الإعانة بالأنصار والخول
ولو دعوتم أولى التقوى لخدمتكم … لباكم الكل من حاف ومنتعل
من كل مصطدم للَّه منتقم … ليث الوغى غير هياب ولا وكل
سلوا سيوفكم واللَّه ناصركم … على الطغاة من الأوغاد والسفل
حتام حلمكم يغريهم وإلى … متى سيوفكم في الجفن والحلل
تبا لقوم بغوا كفرا بنعمتكم … فأهلكوا لو بال المكر والدغل
فاصبحوا لا يرى إلا مساكنهم … بين البلاقع والغابات والطلل
للهدم مارفعوا للخرق ما رقعوا … للنهب ما جمعوا بالزور والبخل
للسبي ما ولدوا للحرق ما حصدوا … للسلب ما حشدوا بالغدر والدغل
للَّه دركم للَّه دركم … إذ قد تداركتم العطشى على عجل
سقوا كئووس الردى كرها وقد شربت … طوعا دماءهم الأسياف بالعلل
حماكم اللَّه ما أمضى سيوفكم … قطعتموهم وهم أكسى من البصل
يا أيها الملك الميمون طلعته … أما ترى الرؤوس في التزوير والحيل
كيف دسوا وقد حثوا البغاة على الـ … غدر الشنيع فجوزوا الذل بالفشل
جاؤا لحربكم معهم فردهم … ظبي سيوفكم بالويل والألل
لما رأكم مدبرين ومخـ … ــذولين في ما اكترثوا بالأهل والثقل
стр. 2703
فالكفر في خطر والدين في ظفر … والروس في خجل والروم في جذل
أضحى سيوفهم أمسى مدافعهم … في الغمد من عطل والحرس من صحل
وقد أصبتم إذا أعرضتم أنفا … عن قول كل سحيف الرأي مبتذل
أخزاهم اللَّه ما أغباهم فنسوا … قدما هزيماتكم في الأعصر الأول
هذا وإذ جربوا فيكم مجربهم … عادوا ندامى كما قد قيل في المثل
وقد دعاني إلى الإنشاد مجدكم … فسرا فلست بأهل الشعر والغزل
أبقاكم اللَّه في عزّ وفي شرف … وفي علوّ وفي مجد وفي زعل
أعداؤكم في حضيض الذلّ من حيل … أخبابكم من ذرى العلياء في قلل
بهاشمي كريم سيّد مسند … هاد بشير نذير سيّد الرسل
توفي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وألف بـ "ديوبند".
* * *
١٨٥٧ - الشيخ الفاضل العلامة ذو الفقار علي بن محبوب علي بن محمد رفيع بن شيخ الإسلام بن عبد الباقي، بن المفتي عبد السّلام الأعظم الديوي *.
كان من العلماء المبرّزين في الفقه والأصول والعربية.
ولد، ونشأ بـ "ديو"، وقرأ العلم على الشيخ أحمد حسين بن محمد رضا الأنصاري اللكنوي، والعلامة عبد العلي ابن نظام الدين السهالوي، ثم سافر إلى "رائي بريلي"، ولازم الشيخ محمد عدل النقشبندي البريلوي ﵀، وأخذ عنه الطريقة، وصحبه مدّة، ودرَّس، وأفاد ببلدة "رائي بريلي"، ثم رجع،
стр. 2704
وولي العدل والقضاء بمدينة "لكنو"، وكان كثير الدرس والإفادة، أخذ عنه غير واحد من العلماء.
وله "تعليقات" على الكتب الدرسية.
* * *
١٨٥٨ - الشيخ الفقيه القاضي ذو الفقار علي بن القاضي يوسف، الشاهجهانبوري، ثم الحيدرآبادي، أحد العلماء المشهورين *.
ولي القضاء بـ "حيدرآباد" بعد ما توفي والده سنة أربعين ومائتين وألف في أيام سكندر جاه، واستقلّ به مدّة حياته.
مات سنة ستين ومائتين وألف، كما في "تزك محبوبي".
* * *
١٨٥٩ - الشيخ الفاضل ذو الْفَوْز بن أحمد بن يوسف السرمارِي، نزيل "عَيْنَتَاب" (١)، المعروف بالفقيه * *.
стр. 2705
أخذ عن مشايخ "أذربيجان"، وديار بكر"، وغيرهم.
وقدم "عينتاب"، فأقام بها يشغل الطلبة.
وشرح "مُقدمة أبي الليث"، و"قصيدة البُستي" (١).
وتصدّر بجامع النجّار، يحوار ميدان "عينتاب".
وكان آمرًا بالمعروف، ناهيًا عن المنكر، مُشددًا في ذلك، إلى أن مات في رمضان، سنة سبع وسبعين وستمائة.
كذا ذكره في "الغُرف العلية"، نقلًا عن "تاريخ العيني"، رحمه اللَّه تعالى.
* * *
١٨٦٠ - الشيخ الفاضل ذو النون بن أحْمَد بن يُوسُف البرماوي، ثمَّ العينتابي *.
توفي سنة ٦٧٧ هـ سبع وَسبعين وسِتمِائَة.
لَهُ "شرح قصيدة البستي فِي المعارف والزهد"، و"شرح مُقَدّمَة أبي اللَّيْث" فِي الْفِقْه.
* * *
стр. 2706
حرف الرَّاء المهملة
١٨٦١ - الشيخ الفاضل العالم الأديب المفكّر المؤلّف الرابع الندوي، من أثرة علمية عريقة في العلم والنسب *.
إذ خاله العلامة أبو الحسن علي الندوي، الذي أشرف على تعليمه وتربيته.
من مواليد بلدة "راي بريلي". في ولاية أترابراديش بشمال "الهند" عام ١٣٤٧ هـ.
درس الشيخ محمد الرابع في دار العلوم ندوة العلماء، ونسب إليها، ثم درس على بعض علماء الحديث "الهند"، من أمثال الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي. عيّن مدرّسا في ندوة العلماء عام ١٣٦٧ هـ، ودرس فيها ما يقارب أربعين سنة، وقد تخرّج عليه عدد كبير من العلماء والمشاهير في "الهند"، وقد تولى إلى جانب مهمة التدريس إدارة ندوة العلماء في عام ١٤١٣ هـ، ثم رياستها بعد وفاة خاله العلامة أبي الحسن علي الندوي ١٤٢٠ هـ، وأخير أمينا عاما لندوة العلماء ورئيسا لجامعة دار العلوم عام ١٤٢٠ هـ.
وهو نائب رئيس رابطة الأدب الإسلامى العالمية، ورئيس مكتب شبه القارة الهندية، ومن مؤسّسي رابطة الأدب الإسلامي العالمية، وكان عضوا في
стр. 2707
مجلس الأمناء، حصل على جائزة رئيس الجمهورية الهندية في خدمة اللغة العربية عام ١٤٠١ هـ.
من أهمّ مؤلّفاته: "الأدب العربي بين العرض والنقد"، و"الأدب الإسلامي وصلته بالحياة"، و"واقع الثقافة الإسلامية"، و"التربية والمجتمع"، و"تاريخ الجزيزة العربية"، و"أيام في أمريكه"، و"منثورات من أدب العرب"، و"الثقافة الإسلامية المعاصرة"، و"الأمة الإسلامية ومنجزاتها"، و"تاريخ الأدب العربي"، و"الأدب الإسلامي وصلته بالحياة"، و"مختار الشعر العربي"، وله العديد من المؤلّفات باللغة الأردية.
* * *
١٨٦٢ - الشيخ الفاضل راجح بن داود بن محمد بن عيسى بن أحمد الهندي الأحمدآباي *.
ولد في تاسع صفر سنة إحدى وسبعين وثمانمائة بـ "أحمدآباد" (١)، ونشأ بها يتيما لوفاة أبيه في ثاني سني مولده، فقرأ على بلديه محمود بن محمد المقرئ الحنفي في النحو والصرف والمنطق والأصلين والعروض وغيرها، بحيث كان جلّ انتفاعه به، وعلى مخدوم ابن برهان الدين الحنفي المعاني والبيان،
стр. 2708
وعلى محمد بن التاج الحنفي الهيئة والكلام، وبرع في الفنون ونظم الشعر، مع جودة الفهم، لقيني في أوائل سنة أربع وتسعين بـ "مكة" وكان قد قدم هو وأخوه قاسم وعمّهما للحجّ، فأدركوا الحجّ في التي قبلها، وكانت الوقفة الجمعة، فحجّوا، ثم توجّهوا للزيارة النبوية، ثم عاد، وقرأ عليّ جميع "شرحي" لألفية الحديث من نسخة حصلها الثلاثة بخطوطهم، وانتهى من قراءته في ربيع الأول، وامتدحني بأبيات كتبتها فيما امتدحت به، كتبت له إجازة هائلة مشتملة على أمور مهمة في نحو ثلاثة كراريس، وأثبت له من جملتها ترجمة البدر الدماميني لسؤاله في ذلك، لكونه مات في "الهند"، وزدت له ترجمة الغلاء البخاري الحنفي، ونبهت على تكفيره لابن عربي، وتكفير من يعتقده، ويعتقد مقاله، وجاء انتفاعه بذلك في دفع من يعتقده، ويشتغل بتصانيفه لكون العلاء معروف الجلالة بينهم، بحيث قرأ عليه صاحب كلبرجا، وكان يرسل له الهدايا الجزيلة، ثم نبهت على دخول الصلاح الأقفهسي أيضًا بلاد "الهند"، ولازمني في غضون قراءته، هو وأخوه، حتى سمعا عليّ من أول "البخاري" إلى قبيل قصّة عكل وعرينة بنحو صفحة، وهو في النصف الثاني منه، وكذا من الصيد والذبائح، وهو أول الربع الأخير منه إلى باب خواتيم الذهب، واختصّ هو بسماع المسلسل من لفظي بشرطه، وبثلاثة أحاديث من عشارياتي، وبحديث عن أبي حنيفة، وبمصنّفي في ختم "البخاري"، وأعطيت منه نسخة وبسماعه بقراءة غيره لبعض شرحي لـ "تقريب النووي"، وغير ذلك، ووصفه بالشيخ الفاضل البارع الكامل المفنّن المعين المجيد المفيد الفهّامة البسّامة الناظم العالم الأوحد الأمجد نخبة المحصّلين، وتحفة الطالبين، من برَّز في كثير من العلوم العقلية، وتحرّز في مباحثه ومناظرته فيما نرجو عن العصبية، بارك اللَّه تعالى فيه، وتدارك باللطف جميع حركاته، وسائر الخير الذي يرتجيه، وسلمه سفرا وحضرا، وألهمه أسباب الخيرات زمرا، وأنه ممن اشتغل في بلاده بنفسه
стр. 2709
على أكابر علمائه في فنونهم، واستعمل معهم اللين والرفق، حتى اشتمل على مضمونهم، ثم هاجر لقضاء فرضه، وإمضاء ما به يتوصّل لقصده، ونقي عرضه، إلى أن قلت: وقد استدللت حين قراءته ومخالطته على مزيد براعته، وبديع تصوره، ومنيع تعرفه في تنويعه، وتدبره، وتأسفه على عدم طول المدة، ليحظى ببلوغه من هذا الشأن قصده، ولكنه على كل خير مانع، ورب مكثر فاقه من هو بما أتقنه قانع، وقد استفاد، وأفاد، واستعاد ما قد يخفى فيه المراد، وحقق، وتوثق، واغتبط، وارتبط، وأنشد في غضون ذلك، والدخول في هذه المسالك طائفة ممن حضر معه، وصور الفضيلة التي شاهدها منه أبياتا امتدح بها المصنف بليغة في معناها للعارف المنصف، فكان ذلك من تتمات فضائله، ومهمات الدلائل على لطفه، وحسن شمائله، بحيث اشتهرت بالمسجد الشريف فضيلته، وتقررت أوصافه وفطنته.
* * *
١٨٦٣ - الشيخ الصالح راجي محمد بن شيخ خان الأجيني، كان من نسل الشيخ عين القضاة الهمداني *.
اشتغل بالعلم من صغره، وسافر إلى "برهانبور"، فأقام بها سنتين، وقرأ بعض العلوم على أساتذتها، ثم رحل إلى "أحمد آباد" بيدر، ولازم الشيخ محمد بن إبراهيم الإسماعيلي الملتاني اثنتي عشرة سنة، ودخل "أجين" سنة ثلاثين وتسعمائة، فسكن بها، ودرّس خمسين سنة.
стр. 2710
وتوفي لثلاث بقين من رمضان سنة اثنتين وثمانين وتسع مائة بمدينة "أجين"، ذكره محمد بن الحسن في "كلزار أبرار".
* * *
١٨٦٤ - الشيخ الفاضل راغب بن عبد الغني بن شاكر بن محمد السادات، الدمشقي *.
فقيه، متكلم. من تصانيفه: "القول المؤيّد في سماع دعوى النساء بعد الدخول بكلّ المعجَّل أو بعضه من المهور"، و"رسالة في إثبات وجود القرآن والنبوة"، و"رسالة في جميع المعاملات الفقهية".
توفي سنة ١٣٣٣ هـ.
* * *
١٨٦٥ - الشيخ العالم الصالح راغب اللَّه بن محبّ اللَّه الباني بتي، أحد الفقهاء الحنفية * *.
стр. 2711
ولد في السابع عشر من رجب سنة تسع وستين ومائتين وألف، واشتغل بالعلم أياما في بلدته.
ثم سافر إلى "سهارنبورا"، وقرأ على مولانا أحمد حسن الكانبوري، والشيخ محمد مظهر، والعلامة محمد قاسم النانوتوي، ثم دخل "علي كره"، ولازم المفتي لطف اللَّه الكوئلي، وقرأ أكثر الكتب الدراسية، ثم رجع إلى بلدته.
وأخذ الحديث عن الشيخ عبد الرحمن بن محمد الأنصاري الباني بتي، ولازمه زمانا، ثم ولي التدريس في المدرسة العربية بـ "باني بت".
قال صاحب "نزهة الخواطر": لقيته سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف ببلدته، فوجدته بين الكهولة والشيخوخة، عالما، متواضعا، كثير الصمت، حسن الدلّ، والسمت.
مات حوالي سنة أربع عشرة وثلاثمائة وألف.
* * *
١٨٦٦ - الشيخ الفاضل رافع بن عبد اللَّه بن نصر بن سليمان أبو المعالي، القاضي *.
تفقّه على الإمام برهان الدين أبي الحسن على البلخي (١)، وحدّث عنه بـ "أماليه" التي أملاها بـ "حلب".
стр. 2712
روى عنه الحافظ عبد القادر الرهاوي.
قال ابن العديم: حدّثنا عنه الفقيهان؛ إبراهيم بن عبد الرحمن، وأبو بكر بن عثمان، المنبِجِيان.
قال: وولي القضاء بـ "منبج"، وكان فقيهًا حنفيًا، ورعًا، ودرّس الفقه بمدرسة "منبج".
ومات سنة اثنتين وستمائة. رحمه اللَّه تعالى.
* * *
١٨٦٧ - الشيخ الفاضل ربيعة بن أسد بن أحمد بن محمد الهروي أبو سعد، قاضي "الكرخ " *.
فاضل معروف، من "هراة".
قاله في "الجواهر" من غير زيادة.
* * *
١٨٦٨ - الشيخ الفاضل رجب بن أحمد الآمدي، القيصري، الرومي * *.
стр. 2713
مدرّس، واعظ.
وهو من أنجب أصحاب عبد الرحمن الآمدي، قد نشر العلم بـ "قيصرية الروم"، ثم انتقل إلى "تيره" في ولاية "أزمير".
توفي بـ "أزمير" سنة ١٠٨٧ هـ.
من تصانيفه: "جامع الأزهار ولطائف الأخبار" في الموعظة، في مجلّد كبير، "الوسيلة الأحمدية في شرح الطريقة المحمدية".
* * *
١٨٦٩ - الشيخ الفاضل رَجَب بن أحمْد القسطنطيني الرُّومِي، المتخلّص بأدائي من الْقُضَاة *.
مَاتَ سنة ١٠٥٧ هـ سبع وَخمسين وألف.
لَهُ "ديوَان شعره" تركي.
* * *
١٨٧٠ - الشيخ الفقيه رجب علي بن إمام بخش بن جار اللَّه الجونبوري ،
стр. 2714
أحد العلماء المذكورين *.
ولد، ونشأ بمدينة "جونبور".
وقرأ الكتب الدرسيّة على الشيخ سخاوة على الجونبوري، وقدرة علي الردولوي، وأحمد علي الجرباكوتي، ثم أخذ الطريقة عن السيّد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي، ثم تصدّر للتذكير، وكان صالحا، متين الديانة، كبير الشأن، سافر في آخر عمره للحجّ والزيارة.
مات سنة ستّ وتسعين ومائتين وألف، كما في "مفيد المفتي".
* * *
١٨٧١ - الشيخ الفاضل رحمان علي بن شير علي الصدّيقي، الناروي، أحد العلماء المشهورين * *.
ولد يوم الجمعة لليلتين خلتا من ذى الحجّة سنة أربع وأربعين ومائتين وألف.
وقرأ المختصرات على إخوته، ثم دخل "فتحبور"، وقرأ على مولانا محمد شكور المجهلي شهري، والشيخ ثابت علي البهكوي، والفاضل حسين علي الفتحبوري، والمولوي عبد اللَّه الزيدبوري، ثم سافر إلى "بانده"، وقرأ على مولانا سلامة اللَّه الكانبوري.
ثم أسند الحديث عن عبد الرحمن بن محمد الأنصاري الباني بتي، وسار إلى بلدة "ريوان". -بكسر الراء المهملة- سنة سبع وستين ومائتين وألف،
стр. 2715
صحبة أخيه الشيخ أمان علي، وخدم الحكومة مدّة طويلة، حتى صار عضوا من أعضاء الحكومة سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف، ولقّبتْه الدولة الإنكليزية "خان بهادر" ستة أربع وتسعين، وكان مديم الاشتغال بمطالعة الكتب النافعة والتصنيف.
ومن مصنّفاته: "أمنية الإسلام" بالعربي، وقد طبع بـ "مصر القاهرة"، ومنها: "تذكرة علماء الهند" بالفارسي، ومنها: "تحفة مقبول في الشمائل"، بالأردو، و"آداب أحمد في السنن الزوائد"، و"الطريقة الحسنة في إثبات المولد والقيام"، و"كفارة الذنوب"، و"رياض الأمراء"، و"منية اللبيب"، و"طبّ رحماني"، و"صحّت جسماني"، و"نخبة البحرين".
مات سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف.
* * *
١٨٧٢ - الشيخ الفاضل العلامة الكبير والمحدث الجليل رحمة اللَّه بن خليل اللَّه بن نجيب اللَّه بن حبيب اللَّه ابن عبد الرحيم بن قطب الدين، العثماني، الكِيْرَانوي -بكسر الكاف- من نسل الشيخ الكبير جلال الدين العثماني البانى بتي *.
كان من العلماء المبرّزين في الكلام والمناظرة.
ولد في جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف بـ "كرانه"، قرية جامعة من أعمال "مظفّر نكر".
стр. 2716
ونشأ بها، واشتغل بالعلم أياما في بلدته، ثم سافر إلى "دهلي"، وقرأ العلوم المتعارفة على الشيخ عبد الرحمن الأعمى، وشيخه محمد حياة، ولازمهما مدّة طويلة حتى أتقنها، ودرّس، وأفتى.
وله ذكاء مفرط، لم يكن في زمانه مثله، وله المقالات التي طال بينه بين أهل عصره من علماء النصارى البحث فيها، واضطرّ بسببه للخروج من "الهند"، فسارَ إلى "الحجاز"، وأقام بـ "مكّة" المباركة.
وقصّة مناظرته بأحبار النصارى أن الدولة الإنكليزية لما تسلّطت على أرض "الهند" تسلّطا قويا لم يظهروا دعوة الناس إلى ديانتهم، بوسيلة علمائهم إلى ثلاث وأربعين سنة، وبعدها أخذوا في الدعوة، وكانوا يتدرّجون فيها، حتى ألّفوا الرسالة والكتب في الردّ على أهل الإسلام، وقسموها في الأمصار.
وشرعوا في الوعظ في الأسواق ومجامع الناس، والمسلمون كانوا متنفرّين عن استماع وعظهم ومطالعة رسائلهم إلى مدّة، فلم يلتفت أحد من علماء "الهند" إلى الردّ على تلك الرسائل، لكن تطرّق الوهن بعد مدّة في العوام، وخاف العلماء زلّتهم، فتوجّهوا إلى النظر في مصنّفاتهم، وقاموا ببيان الحق، فصنّف السيّد آل حسن الرضوي الموهاني كتبا ورسائل، وطلب رحمة اللَّه صاحب الترجمة من فندر القسّيس صاحب "ميزان الحق"، الذي كان أعلم القسوس كعبا في معرفة العلوم الإسلامية، أن يناظره بمحضر الناس ليتّضح الحق، فاجاب ذلك في المسائل الخمسة، التي هي أمّهات المسائل بين الفريقين، أعني التحريف والنسخ والتثليث، وحقيقة القرآن، ونبوّة سيّدنا محمد ﵌، فانعقد المجلس العام بـ "أكبر آباد" في شهر رجب سنة سبعين ومائتين وألف، وكان الدكتور محمد وزير خان معينا لصاحب الترجمة في هذا المجلس لمعرفته باللغة الإنكليزية، وكان بعض القسّيسين معينا لصاحب "ميزان الحق"، فظهرت الغلبة لرحمة اللَّه في
стр. 2717
مسألتي النسخ والتحريف، فلمَّا رأى ذلك "صاحب الميزان" سدّ باب المناظرة، ووقع في عرض الشيخ رحمة اللَّه ونفسه، فخرج من "الهند"، وسافر إلى "مكّة" المباركة، وأقام بمحلّة "الخندريسة"، وصنّف بها "إظهار الحق" بأمر السيّد أحمد بن زيني دحلان الشافعي المكّي سنة ثمانين ومائتين وألف، شرع في تصنيفه لستّ عشرة خلون من رجب، وفرغ منه في آخر ذى الحجّة.
وقد أثنى على الكتاب وعلوّ مكانته كبار العلماء في الشرق العربي لميزات يمتاز بها هذا الكتاب، وكان الإقبال على هذا الكتاب كبيرا، والعناية به عظيمة، ونقل إلى اللغة البهية، وفامت الحكومة العثمانية بترجمة الكتاب في عدّة لغات أوروبية، وفزعت له الأوساط النصرانية الأوربية، وجاء في تعليق كبرى صحف إنجلترا على هذا الكتاب.
"لو دام الناس يقرئون هذا الكتاب لوقف تقدّم المسيحية في العالم". وألقى الرحل في "مكّة"، وأسّس "المدرسة الصولتية" (١) في رمضان سنة تسعين ومائتين وألف، وبارك اللَّه فيها، ونفع بها خلقا كثيرًا، وتخرّج فيها عدد كبير من العلماء والقضاة.
وله مصنّفات أخرى، بعضها بالفارسية، وبعضها بالأردو، أشهرها: "إزالة الأوهام"، و"إزالة الشكوك"، و"إعجاز عيسوى"، و"أصحّ الأحاديث في إبطال التّليث".
وقد استدعاه السلطان عبد الحميد العثماني إلى "قسطنطينية"، كلّفه الإقامة لديه، فلم يجبه، ورجع إلى "مكّة" المباركة، وكان ذلك ثلاث مرّات،
стр. 2718
الأولى سنة ثمانين ومائتين وألف، والثانية سنة إحدى وثلاثمائة وألف، والثالثة سنة أربع وثلاثمائة وألف، وكانت الأخيرة لعلاج نزول الماء والعملية الجراحية في العين، فأقام مدّة عمره بـ "مكّة"، مفيدا مدرّسا.
توفي لسبع بقين من رمضان سنة ثمان وثلاثمائة وألف، فدفن بـ "المعلّاة".
* * *
١٨٧٣ - الشيخ الكبير رحمة اللَّه بن خواجه عالم النقشبندي الخراساني، ثم الهندي الأوديغيري، أحد المشايخ المشهورين بأرض "الدكن " *.
ولد بما وراء النهر سنة ثلاث عشرة ومائة وألف، ونشأ بها.
وسافر إلى البلاد في شبابه.
وأخذ الطريقة الرفاعية عن السيّد علوي، ثم دخل الحرمين الشريفين سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف، فحجّ، وزار، وأخذ الطريقة النقشبندية عن الشيخ أشرف بن أولياء الحسيني المكّي، ولازمه زمانا، ثم قدم "الهند"، وسكن بـ "أوديغير"، أخذ عنه المفتى ولي اللَّه بن أحمد علي الفرخ آبادي، والشيخ رفيع الدين القندهاري، وخلق كثير من العلماء والمشايخ.
توفي لأربع ليال بقين من ربيع الأول سنة خمس وتسعين ومائة وألف بقلعة "أوديغير"، فنقلوا جسده إلى "رحمة آباد"، ودفنوه بها، كما في "تاريخ فرخ آباد".
* * *
стр. 2719
١٨٧٤ - الشيخ العالم الكبير المحدّث رحمة اللَّه بن عبد اللَّه بن إبراهيم العمري السندي المهاجر إلى "المدينة المنوّرة " *.
ولد بـ "دربيله" من أعمال "السند"، ونشأ بها على فضل عظيم، ورحل إلى "كجرات" مع أبيه، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، وأخذ الحديث عن الشيخ علي بن محمد بن غريق الخطيب المدني صاحب "تنزيه الشريعة"، وعن غيره من أئمة الحديث، ثم عاد إلى "الهند"، ومعه الشيخ عبد اللَّه بن سعد اللَّه السندي، فأقام بـ "كجرات"، وكانت له كالوطن لطول اللبث وامتداد الإقامة بها قبل الرحلة إلى المشعر الحرام، فدرّس بها أعواما، وأخذ عنه خلق لا يحصون بحدّ وعدّ.
وكان صاحب تقوى وعريمة، كان لا يقبل النذور عند إقامته في "الحجاز" لنوع شبهة فيها، وكان السلطان العثماني يبعث بها إلى الشيخ على بن حسام الدين المتقي لقسمتها على المحاويج والعلماء، وعاد إلى "مكّة" المباركة في آخر عمره.
وله مصنّفات. منها: "كتاب المناسك"، أوله: الحمد للَّه أكمل الحمد على ما هدانا للإسلام، إلخ. شرحه نور الدين على بن سلطان محمد القارئ الهروي سنة ١٠١٢ هـ، سمّاه "المسلك المقتسط في المنسك المتوسّط"، وله "منسك صغير"، شرحه على المذكور سنة (١٠١٠ هـ)، وسمّاه "هداية
стр. 2720
السالك في نهاية المسالك"، ذكره الجلبي في "كشف الظنون"، وله تلخيص "تنزيه الشريعة عن الأحاديث الموضوعة" لشيخه علي بن محمد الخطيب، وهو في غاية اللطف من الاختصار، ذكره القنوجي في "أبجد العلوم".
وقد ذكره الحضرمي في "النور السافر"، قال: إنه كان من العلماء العاملين، وعباد اللَّه الصالحين ﵀، وطبق بعض الفضلاء في تاريخ موته بحساب الجمل، فجاء "رحمة اللَّه قد نال مراده"، وزاد في العدد اثنين، وذلك مسامح فيه عند أهل هذا الفن، خصوصًا إذا كان التاريخ مناسبا للحال، ثم قال: وقد أشار صاحبنا الشيخ الفاضل محمد بن عبد اللطيف الجامي المكّي الشهير بمخدوم زاده في القصيدة التي رثاه بها، فقال:
رحمة اللَّه لا تفارق مثوي … رحمة اللَّه بالحيا والغمام
قال: وبالجملة فإنه كان بقية السلف الصالح ﵀. انتهى.
توفي لثمان خلون من محرّم سنة أربع وتسعين وتسعمائة.
* * *
١٨٧٥ - الشيخ الفاضل الشاعر رَحْمَة اللَّه بن عبد اللَّه البُخَارِيّ، النقشبندي، الملقَّب بنظيما الشَّاعِر *.
توفي بـ "الآستانة" سنة ١١٦٥ خمس وَسِتِّينَ وَمِائَة وألف.
لَهُ ديوَان شعره، فَارسي.
* * *
стр. 2721
١٨٧٦ - الشيخ الفاضل رحمة اللَّه بن عبد الرحمن بن الموفق ابن أبي الفضل الديرقاني من أهل "ديوانجه" (١)، إحدى قرى "هراة " *.
من بيت كبير.
قال السمعاني: سمعت منه بـ "ديوانجه"، ومن أبيه بـ "هراة".
وتُوفي بـ "الديرقان"، من قرى "هراة"، يوم الخميس، من ذي القعدة (٢)، سنة خمس وخمسمائة.
ويأتي أبوه إن شاء اللَّه تعالى.
* * *
١٨٧٧ - الشيخ الفاضل رحمة اللَّه بن محمد عقيل السلهتي، رحمه اللَّه تعالى * *.
ولد، ونشأ في قرية "علي نغر"، من أعمال "سِلْهِت"، من أرض "بنغلاديش".
أحد من العلماء الربانيين.
قرأ مبادئ العلم في مدرسة جِنْغَا باري، ثم سافر إلى "ديوبند"، والتحق بها، وأتم فيها الدراسة العليا، وقرأ الصحاح الستّة فيها.
стр. 2722
ومن شيوخه فيها: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، والعلامة إبراهيم البلياوي، والعلامة السيّد أصغر حسين، العلامة إعزاز علي، والمفتي محمد شفيع، رحمهم اللَّه تعالى.
وبعد إتمام الدراسة التحق مدرّسا بالجامعة الإمدادية كِشُوْرغَنْج، فدرّس، وأفاد مدّة حياته.
وكان حسن المنظر والمخبر، له صحبة مؤثرة، انتفع به خلق كثير من العلماء والمشايخ.
كان سريع الأدراك، قويّ الحفظ، شديد الانهماك في مطالعة الكتب، والمذاكرة، حريصا على جمع الكتب النفيسة، كثير الإحضار للمسائل الجزئية، وله مشاركة جيّدة في الفقه والأصول والحديث، ونظر واسع على جزئيات المسائل، وكان ذكيا، فطنا، حادّ الذهن، سريع الملاحظة، قانعا، متوكّلا، شديد التعبّد.
من تصانيفه: "الهدية المرضية في الدروس الإنشائية"، و"الإفاضات العزيزية على المقامات الحريرية"، و"الجلالي شرح السراجي"، و"تحفة القاري".
* * *
١٨٧٨ - الشيخ الفاضل العلامة رحمة اللَّه بن علي أحمد بن أكرم علي بن محمد صوفي *.
قرأ مبادئ العلم في قريته على مولانا أنصار اللَّه، وقرأ العلوم العصرية إلى الصف الرابع، والتحق سنة ١٣٩٤ هـ بالجامعة اليونسية، ثم سافر إلى "داكا"،
стр. 2723
والتحق بالمدرسة الإمدادية، وقرأ فيها سنتين، ثم اتصل بالجامعة الإسلامية فتيه، ثم سافر إلى "ديوبند"، وأكمل فيها الدراسة العليا سنة ١٤٠٢ هـ، من شيوخه فيها: العلامة نصير خان، والعلامة عبد الحق الأعظمي، والعلامة نعمة اللَّه الأعظمي.
درّس في عدّة مدارس، ثم التحق مدرّسا بالجامعة اليونسية ١٤٠٦ هـ، وعيّن عميدا للتعليم فيها سنة ١٤١٥ هـ.
حج بيت اللَّه الحرام، وزار مدينة الرسول ﷺ سنة ١٤١٠ هـ.
توفي سنة ١٤٣٥ هـ.
* * *
١٨٧٩ - الشيخ الفاضل المولى رحمة اللَّه الباقي بن المنشئ علي أحمد الفِيْنَوي *.
ولد سنة ١٣٤٤ هـ في قرية "جَنْدردِيْفْ" من مضافات "داغَنْ بهُونيا"، من أعمال "فِيْني"، من أرض "بنغلاديش".
قرأ مبادئ العلم في المدرسة العزيزية، ثم التحق بالمدرسة العالية فيني، وقرأ فيها الصحاح الستة، وغيرها من كتب الحديث.
توفي ليلة الأربعاء سنة ١٣٩٧ هـ.
* * *
١٨٨٠ - الشيخ العالم الفقيه رحمة اللَّه بن غلام محمد البكري ،
стр. 2724
البجنوري، اللكنوي *.
أحد العلماء العاملين.
له "تذكرة الأصفياء"، كتاب مفيد في أخبار المشايخ بالفارسي، صنّفه سنة ستّ عشرة ومائة وألف ببلدة "لكنو"، أوله: الحمد للَّه الذي جعل ضمائر الأنبياء مشارق ضياء الشريعة والطريقة. إلخ.
* * *
١٨٨١ - الشيخ الفاضل الفقيه رحمة اللَّه بن محمد مقيم بن محمد مؤمن الكشميري، أحد الفقهاء الحنفية * *.
ولد، ونشأ بـ "كشمير". وقرأ العلم على مولانا محمد محسن كشو، ومولانا عبد اللَّه شهيد، ثم تصدّى للدرس والإفادة.
وكان دكيا، فطنا، تقيا، متورّعا، استفاض من روحانية الأمير علي بن الشهاب الهمداني فيوضا كثيرة.
مات سنة ثلاث وستين ومائة وألف، كما في "روضة الأبرار".
* * * *
١٨٨٢ - الشيخ العالم الفقيه رحمة اللَّه بن نور اللَّه بن
стр. 2725
محمد ولي بن غلام مصطفى ابن محمد أسعد بن قطب الدين السهالوي اللكنوي *.
أحد العلماء المشهورين.
ولد، ونشأ بـ "لكنو" في "فرنكي محل"، ولازم أخاه المفتي نعمة اللَّه بن نور اللَّه من صغر سنّه، وقرأ عليه العلوم المتعارفة، ثم رحل إلى "غازيبور"، وأسّس بها مدرسة بمساعدة أهلها، وأدخل فيها اللغة الإنكليزية، فساعدته الحكومة، وكان رجلًا حازما، شهما كريما متواضعا، يدرّس، ويفيد.
له شرح على "ميزان الصرف"، وعلى "المنشعب"، وعلى "بنج كنج"، وشرح على "خلاصة الحساب" للعاملي، ورسالة في الفقه، ومجموع لفتاواه.
مات لسبع عشرة خلون من جمادى الأولى سنة خمس ثلاثة وألف ببلدة "غازيبور".
* * *
١٨٨٣ - الشيخ الفاضل المولى القارئ رحمة اللَّه بن المولى ولي اللَّه بن المنشئ الفَتُواري الكُمِلائي * *.
ولد في قرية "إبراهيم بور" من مضافات "شاه راستي" سنة ١٣٥٣ هـ.
стр. 2726
قرأ مبادئ العلم على أبيه، ثم قرأ العلوم العصرية إلى الصفّ الخامس، ثم التحق بالمدرسة الحافظية بـ "جاند بورا"، ودَرَس فيها سنتين، ثم سافر إلى "داكا"، والتحق بالجامعة القرآنية "لال باغ"، وأكمل فيها العلوم والفنون، وقرأ فاتحة الفراغ سنة ١٣٨٣ هـ، ثم التحق لسنة بقسم التخصّص في علوم القرآن وتفسيره.
وبعد الفراغ عين مدرّسا في الجامعة النورية بـ "أشرف آباد" داكا، وبعد سنة التحق كدرسة خادم الإسلام "غَوْهَرْ دَانكا"، وأقام فيها سنتين، درس فيها "سنن أبي داود"، و"تفسير البيضاوي"، و"هداية الفقه"، و"كافية ابن الحاجب"، و"شرح التهذيب" في المنطق، ثم حصَّل التدريب النوراني للقرآن الكريم من شيخ القرَّاء القارئ المقرئ ولاية حسين، ثم اشتغل منهمكا بالتدريب النوراني حتى الآن، أسّس "نوراني وقف إستيت" بـ "داكا"، ومدرسة في "تارَافَاشا" بـ "كشورغنج"، وهو إلى الآن موجود بقيد الحياة، أطال اللَّه بقائه.
من تصانيفه: "الطريق النوراني لتعليم القرآن"، جزئين، و"القاعدة اليسيرة لتعليم القرآن"، و"مكانة النسوان في الإسلام"، وغيرها، كلها باللغة البنغالية.
* * *
١٨٨٤ - الشيخ العالم الفقيه رحمة اللَّه الإله آبادي *.
أحد العلماء المذكورين.
стр. 2727
كان مكفوف البصر، مكشوف البصيرة، ويقتفي آثار السلف الصالح، ولا يتقيّد برسوم المشايخ، ويذكّر يوم الجمعة في الجامع الكبير بمدينة "إله آباد"، وكان أفتى بحرمة الخروج على الإنكليز في أيام الثورة، مع تخويف الثوار وترهيبهم له بالفتك والنهب، فكافأتْه الحكومة الإنكليزيه بعد تسلّطها على "الهند" بأربعة قرى بناحية "إله آباد"، فعاش في رفاهة، وتزوّج بأربع نسوة. مات سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف. كما في "مهر جهانتاب".
* * *
١٨٨٥ - الشيخ الفاضل رحمة اللَّه العالمكيري، أحد رجال العلم *.
كان ناظر المحاكمة العدلية، وأمينا على "هفت جوكي" أي ناظرا على أهل النوب من الأمراء الحارسين في أيام عالمكير بن شاهجهان، وكان مقرّبا لديه.
ولما مات عالمكير اعتزل عن الخدمة، وانزوى في بيته، ثم سافر عازما للحجّ والزيارة مع سر بلد خان سنة أربع وعشرين ومائة وألف، كما في "مرأة أحمدي".
* * *
١٨٨٦ - الأمير الكبير رحمة خان بن شاه عالم خان الأفغاني نواب حافظ الملك * *.
стр. 2728
كان من الأمراء المشهورين بالبذل والسخاء، قدم "الهند" من جبال روه، فاغتنم قدومه نواب علي محمد خان الكتيهري، ولاه على "بيلي بهيت"، ولما ولي علي محمد المذكور على "سرهند" سار معه، وخدمه زمانا، ثم رجع معه إلى "كتيهر"، ولما توفي على محمد سنة إحدى وستين ومائة وألف واتفق الناس على ولده سعد اللَّه خان اجتمع به، وقاتل معه مدّة على جري عادتهم، ثم اختلف الناس فيما بينهم، فقسموا البلاد، ووظّفوا سعد اللَّه خان ثمانية لكوك في كلّ سنة، وجعلوه أميرا عليه، فانتزع رحمة خان بلدة "بريلي" و"شاهجهان بور" و"بيلي بهيت" ونواحيها من القرى والبلاد، وساس الأمور، وأحسن إلى الرعايا، وكان أكبرهم في حسن الخلق والتواضع كرم السجايا، أرشدهم في كمال الرياسة، وحسن مسلك السياسة، وجودة التدبير، ومحبة أهل الفضائل، وفد عليه العلماء من بلاد شاسعة، وسكنوا في بلاده، ولما خرج العلامة عبد العلي بن نظام الدين اللكنوي من "لكنو"، ودخل في بلاده أكرمه غاية الإكرام، وأسّس له مدرسة كبيرة بمدينة "شاهجهانبور"، وجعل له أرزاقا سنية، كذلك أكرم الشيخ رستم علي بن علي أصغر القنوجي، وأسكنه ببلدة "بريلي"، ووظّفه، كذلك جعل للعلماء الأرزاق السنية، فكانوا يدرّسون في بلاده بفراغ الخاطر، وجمع الهمة.
قتل في سنة ثمان وثمانين ومائة وألف بناحية "فريد بور"، كما في "تاريخ فرخآباد".
* * *
١٨٨٧ - الشيخ الفقيه المفتي رحمة علي الحسيني الدهلوي ،
стр. 2729
أحد الفقهاء الحنفية *.
كان مفتيا بدار الملك "دهلي"، لقّبه بهادر شاه بسراج العلماء، ضياء الفقهاء، السيّد رحمة على خان بهادر.
وكان حليما، متواضعا، حسن الأخلاق، حسن المحاضرة. كما في "آثار الصناديد".
* * *
١٨٨٨ - الشيخ الفاضل مرزا رحيم اللَّه الرائ بريلئ * *.
كان من طائفة المغول.
ولد ونشأ ببلدة "رائي بريلي"، واشتغل بالعلم أياما على أساتذة بلدته.
ثم سافر إلى "لكنو"، ولازم الشيخ تراب علي اللكنوي، وأخذ عنه، وبرع في العلوم كلّها أصولا وفروعا، فدرّس، وأفتى مدّة طويلة.
وكان حسن الخطّ، جيّد الكتابة، قرأ عليه السيّد الوالد شطرا من "شرح الوقاية".
مات سنة ثلاث وثمانين ومائتين وألف، كما في "مهر جهانتاب".
* * *
١٨٨٩ - الشيخ الفاضل القارئ رحيم بخش الباني بتي ،
стр. 2730
من أخصّ تلامذة القارئ فتح محمد الباني بتي *.
بايع في الطريقة على يد السيّد حسين أحمد المدني، ثم على يد شيخ الحديث محمد زكريا الكاندهلوي، وله إجازة بالإصلاح والتلقين منه.
توفي ١١ ذي الحجّة ١٤٠٣ هـ، صلى على جنازته الشيخ محمد أسلم، خطيب الجامع بـ "ملتان"، وحضر فيها ألوف من العلماء والفضلاء والأساتذة والخواصّ والعوام، ودفن بمقبرة خير المدارس "ملتان".
* * *
١٨٩٠ - الشيخ الفاضل رحيم الدين بن وهَّاج الدين بن قطب الدين بن شهاب الدين، العمري، الكوباموي * *.
كان من بيت العلم المشهور والحي الذي بالفضائل مذكور.
ولد، ونشأ بـ "كوبامؤ"، وقرأ العلم على من بها من العلماء، ثم تصدّر للتدريس.
أخذ عنه غير واحد من العلماء، كما في "تذكرة الأنساب".
* * *
١٨٩١ - الشيخ الفاضل رزق اللَّه بن محمد بن محمد بن أحمد بن الخطيب الأنباري، المعروف بابن الأخضر ، أبو سعد
стр. 2731
مولده سنة تسع وتسعين وثلاثمائة *.
نقله ابن النجّار، فيما قرأه بخطّ عبد المحسن البغدادي.
قال أبو سعد: ناهز المائة، وكان ثقة، أمينًا.
وتفقّه على مذهب أبي حنيفة، ﵁.
وكان يفهم ما يُقرأ عليه، ويحفظ عامة حديثه، اشتهرت عنه الرواية.
وكان صدوقًا، حسن السمت والصوت.
قال أبو سعد: قرأت بخطّ ابن فارس شُجاع: في يوم عيد الفطر، وهو يوم الخميس، مُستهلّ شوَّال، سنة تسع وستين وأربعمائة.
توفي أبو سعد رزق اللَّه ابن الأخضر الأنباري. رحمه اللَّه تعالى.
* * *
١٨٩٢ - الشيخ الفاضل رزق اللَّه بن هبة اللَّه بن محمد القزويني أبو البركات * *.
قال ابن النجّار: يُعرف لابن شِفَروه (١) الحنفي، من أهل "أصبهان"، من بيت مشهور بالعلم والفضل والتقدّم.
стр. 2732
قدم "بغداد" حاجًا، في سنة تسع وستمائة، واستجاز من الإمام الناصر لدين اللَّه أمير المؤمنين، فأجاز له، وحدّث عنه بـ "بغداد".
وقد لقيته بـ "أصبهان"، وسمعت منه (١)، عن أبي عبد اللَّه بن العبّاس الرستمي.
وكان شيخًا جليلًا، أديبًا، فاضلًا، حسن الهيئة.
سألته عن مولده، فقال: في سلخ شعبان، سنة ست وثلاثين وخمسمائة، بـ "أصبهان".
وتوفي، رحمه اللَّه تعالى، سحرة يوم الجمعة، الثالث والعشرين من جمادى الأولى، سنة خمس عشرة وستمائة، ودفن من الغد، بمدرسته بمحلة "جوبان" (٢).
وسيأتي كلّ من أخيه؛ عُبيد اللَّه، وفضل اللَّه، في محلّه إن شاء اللَّه.
* * *
١٨٩٣ - الشيخ الفاضل الإمام رزق اللَّه القاشاني *.
стр. 2733
قال الذهبي "من أئمة الحنفية بـ "دمشق" أيام الملك نور الدين (١).
و"قاشان": بلد كبير بـ "تركستان"، وأهلها يقولون: "كاشان" (٢).
* * *
١٨٩٤ - الشيخ العالم الكبير العلامة رستم علي بن علي أصغر الصدّيقي، القنّوجي، أحد العلماء المشهورين *.
ولد سنة خمس عشرة ومائة وألف بـ "قنّوج" (٣)، ونشأ بها، واشتغل على والده، وقرأ عليه أكثر الكتب الدرسية، ولما توفي والده سافر إلى "لكنو"، وقرأ سائر الكتب على الشيخ الأستاذ نظام الدين بن قطب الدين الأنصاري السهالوي، وقرأ فاتحة الفراغ سنة اثنتين وأربعين ومائة وألف، ثم رجع إلى "قنّوج"، وتصدَّر للتدريس في مدرسة والده، وأخذ الطريقة النقشبندية عن أخيه مولانا محمد كامل القنّوجي المتوفى سنة ١١٤٦ هـ.
وكان من كبار العلماء، انتهت إليه الإمامة في العلم والتدريس، درّس، وأفاد، وألّف، وأجاد، وسافر في آخر عمره حين تسلَّط المرهته على "قنّوج"
стр. 2734
إلى "فرخ آباد"، ثم إلى "بريلي"، فأكرمه نواب رحمت خان أمير تلك الناحية إكراما بالغا، فسكن ببلدة "بريلي"، ومات بها.
ومن مصنّفاته: تفسير القرآن الكريم المسمَّى بـ "الصغير" على منوال "الجلالين"، وإيجاز العبارة ولطف الإشارة، ومنها: "منتخب نور الأنوار" شرح "منار الأصول".
مات سنة ثمان وسبعين مائة وألف ببلدة "بريلي"، ودفنوه بها، ثم نقلوا جسده بعد ستة أشهر إلى "قنّوج"، فدفنوه عند والده، كما في "تاريخ فرخ آباد".
* * *
١٨٩٥ - الشيخ الفاضل رستم علي، الدهلوي، الحكيم *.
كان من العلماء المبرّزين في الهيئة والهندسة والطبّ.
أخذ الفنون الرياضية عن خواجه فريد الدين الدهلوي.
وأخذ الحديث عن الشيخ إسحاق بن أفضل العمري الدهلوي، سبط الشيخ عبد العزيز ﵀، ثم تقرَّب إلى بهادر شاه، فلقَّبه بمصلح الدولة الحكيم رستم علي خان بهادر، كما في "آثار الصناديد".
* * *
١٨٩٦ - رستم علي الرامبوري، أحد العلماء المشهورين في المنطق والحكمة * *.
стр. 2735
أخذ عن العلامة عبد العلي بن نظام الدين اللكنوي، وعن غيره من العلماء.
وله حاشية على "مير زاهد رسالة".
* * *
١٨٩٧ - الشيخ الفاضل الفقيه رسول بن صالح الآيديني *.
فقيه، حنفي، من أهل "آيدين".
كان قاضيا بـ "مرمرة" سنة ٩٦٦ هـ.
وصنّف بإشارة من السلطان سليمان العثماني، كتاب "الفتاوى العدلية"، منه نسخ في أوقاف "بغداد" (٣٨٤١)، وطوبقبو، وغيرهما.
توفي سنة ٩٧٨ هـ، ودفن بـ "أزمير" (١).
* * *
١٨٩٨ - الشيخ الفاضل رسول بن عبد اللَّه، الشِّهاب القيصري ثم الغزي، قدم "دمشق" في حدود السبعين * *.
وهو من أهل العلم والفضل، سمع من ابن أميلة، وابن حبيب.