← Тараджим

Тараджим · id 819

البدور المضية في تراجم الحنفية

محمد حفظ الرحمن الكملائي

Полный текст (8 975 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

مولده سنة تسع وتسعين وثلاثمائة *. نقله ابن النجّار، فيما قرأه بخطّ عبد المحسن البغدادي. قال أبو سعد: ناهز المائة، وكان ثقة، أمينًا. وتفقّه على مذهب أبي حنيفة، ﵁. وكان يفهم ما يُقرأ عليه، ويحفظ عامة حديثه، اشتهرت عنه الرواية. وكان صدوقًا، حسن السمت والصوت. قال أبو سعد: قرأت بخطّ ابن فارس شُجاع: في يوم عيد الفطر، وهو يوم الخميس، مُستهلّ شوَّال، سنة تسع وستين وأربعمائة. توفي أبو سعد رزق اللَّه ابن الأخضر الأنباري. رحمه اللَّه تعالى. * * * ١٨٩٢ - الشيخ الفاضل رزق اللَّه بن هبة اللَّه بن محمد القزويني أبو البركات * *. قال ابن النجّار: يُعرف لابن شِفَروه (١) الحنفي، من أهل "أصبهان"، من بيت مشهور بالعلم والفضل والتقدّم.

стр. 2732

قدم "بغداد" حاجًا، في سنة تسع وستمائة، واستجاز من الإمام الناصر لدين اللَّه أمير المؤمنين، فأجاز له، وحدّث عنه بـ "بغداد". وقد لقيته بـ "أصبهان"، وسمعت منه (١)، عن أبي عبد اللَّه بن العبّاس الرستمي. وكان شيخًا جليلًا، أديبًا، فاضلًا، حسن الهيئة. سألته عن مولده، فقال: في سلخ شعبان، سنة ست وثلاثين وخمسمائة، بـ "أصبهان". وتوفي، رحمه اللَّه تعالى، سحرة يوم الجمعة، الثالث والعشرين من جمادى الأولى، سنة خمس عشرة وستمائة، ودفن من الغد، بمدرسته بمحلة "جوبان" (٢). وسيأتي كلّ من أخيه؛ عُبيد اللَّه، وفضل اللَّه، في محلّه إن شاء اللَّه. * * * ١٨٩٣ - الشيخ الفاضل الإمام رزق اللَّه القاشاني *.

стр. 2733

قال الذهبي "من أئمة الحنفية بـ "دمشق" أيام الملك نور الدين (١). و"قاشان": بلد كبير بـ "تركستان"، وأهلها يقولون: "كاشان" (٢). * * * ١٨٩٤ - الشيخ العالم الكبير العلامة رستم علي بن علي أصغر الصدّيقي، القنّوجي، أحد العلماء المشهورين *. ولد سنة خمس عشرة ومائة وألف بـ "قنّوج" (٣)، ونشأ بها، واشتغل على والده، وقرأ عليه أكثر الكتب الدرسية، ولما توفي والده سافر إلى "لكنو"، وقرأ سائر الكتب على الشيخ الأستاذ نظام الدين بن قطب الدين الأنصاري السهالوي، وقرأ فاتحة الفراغ سنة اثنتين وأربعين ومائة وألف، ثم رجع إلى "قنّوج"، وتصدَّر للتدريس في مدرسة والده، وأخذ الطريقة النقشبندية عن أخيه مولانا محمد كامل القنّوجي المتوفى سنة ١١٤٦ هـ. وكان من كبار العلماء، انتهت إليه الإمامة في العلم والتدريس، درّس، وأفاد، وألّف، وأجاد، وسافر في آخر عمره حين تسلَّط المرهته على "قنّوج"

стр. 2734

إلى "فرخ آباد"، ثم إلى "بريلي"، فأكرمه نواب رحمت خان أمير تلك الناحية إكراما بالغا، فسكن ببلدة "بريلي"، ومات بها. ومن مصنّفاته: تفسير القرآن الكريم المسمَّى بـ "الصغير" على منوال "الجلالين"، وإيجاز العبارة ولطف الإشارة، ومنها: "منتخب نور الأنوار" شرح "منار الأصول". مات سنة ثمان وسبعين مائة وألف ببلدة "بريلي"، ودفنوه بها، ثم نقلوا جسده بعد ستة أشهر إلى "قنّوج"، فدفنوه عند والده، كما في "تاريخ فرخ آباد". * * * ١٨٩٥ - الشيخ الفاضل رستم علي، الدهلوي، الحكيم *. كان من العلماء المبرّزين في الهيئة والهندسة والطبّ. أخذ الفنون الرياضية عن خواجه فريد الدين الدهلوي. وأخذ الحديث عن الشيخ إسحاق بن أفضل العمري الدهلوي، سبط الشيخ عبد العزيز ﵀، ثم تقرَّب إلى بهادر شاه، فلقَّبه بمصلح الدولة الحكيم رستم علي خان بهادر، كما في "آثار الصناديد". * * * ١٨٩٦ - رستم علي الرامبوري، أحد العلماء المشهورين في المنطق والحكمة * *.

стр. 2735

أخذ عن العلامة عبد العلي بن نظام الدين اللكنوي، وعن غيره من العلماء. وله حاشية على "مير زاهد رسالة". * * * ١٨٩٧ - الشيخ الفاضل الفقيه رسول بن صالح الآيديني *. فقيه، حنفي، من أهل "آيدين". كان قاضيا بـ "مرمرة" سنة ٩٦٦ هـ. وصنّف بإشارة من السلطان سليمان العثماني، كتاب "الفتاوى العدلية"، منه نسخ في أوقاف "بغداد" (٣٨٤١)، وطوبقبو، وغيرهما. توفي سنة ٩٧٨ هـ، ودفن بـ "أزمير" (١). * * * ١٨٩٨ - الشيخ الفاضل رسول بن عبد اللَّه، الشِّهاب القيصري ثم الغزي، قدم "دمشق" في حدود السبعين * *. وهو من أهل العلم والفضل، سمع من ابن أميلة، وابن حبيب.

стр. 2736

وولي نيابة الحكم بـ "دمشق"، في أول دولة الظاهر برقوق. ثم ولي قضاء "غزة" في أيام ابن جماعة، وحصل مالًا كثيرًا بعد فقر شديد. ثم مات بـ "دمشق"، في جمادى الآخرة، سنة تسع وثمانمائة، وقد شاخَ. ذكره ابن حجر، في "إنبائِه". وقال العيني، فيما نقله صاحب "الضوء اللامع" عنه: إن صاحب الترجمة كان أحد طلبة الحنفية بالشيخونية أيام أكمل الدين، وبعده (١). وتولى قضاء "غزة"، عوضًا عن القاضي موفق الدين الرومي. وأرّخ وفاته في ربيع الآخر، من السنة المذكورة. ولفبه شرف الدين. واللَّه تعالى أعلم. * * * ١٨٩٩ - العلامة الكبير المحدّث الجليل رسول خان الهزاروي، رحمه اللَّه تعالى *. ولد في بعض قرى مديرية "هزاره". وأخذ العلوم أولا في وطنه، ثم التحق بدار العلوم الديوبندية، وتخرّج على شيخ الهند مولانا محمود الحسن الديوبندي في سنة ١٣٣٢ هـ، إلى أن فرغ من تحصيل العلوم. درّس في مدرسة إمداد العلوم "ميرته" عشر سنين، ثم عيّن مدرّسا في دار العلوم الديوبندية، فدرّس عشرين سنة إلى ١٣٥٣ هـ، ثم التحق ببعض

стр. 2737

الكليات العصرية بجامعة بنجاب، ثم لما أسّس الشيخ الكبير مولانا المفتي محمد حسن الأمرتسري رحمه اللَّه تعالى الجامعة الأشرفية بـ "لاهور" (١)، دعاه لدراسة التفسير والحديث، فدرّس فيها كتب التفسير والحديث، لاسيّما "سنن الإمام الترمذي" إلى آخر حياته، وتوفي في رمضان المبارك سنة ١٣٩١ هـ. * * *

стр. 2738

١٩٠٠ - الشيخ الفاضل رسولا بن أحمد بن يوسف التركماني التباني، جلال الدين أحد فقهاء الحنفية المعتبرين *. أخذ العربية عن جماعة؛ منهم: الإمام جمال الدين ابن هشام، وغيره. وأخذ الفقه عن فقهاء عصره. واشتغل، ودأب، وحصل، إلى أن صار من كبار الحنفية، المتصدرين للإقراء والإفتاء. وولي عدة مدارس. وكان مشهورًا بالديانة، والصيانة، والعفة والانقطاع عن الناس. وأراده الملك الناصر أن يلي قضاء الحنفية بـ "الديار المصرية"، فامتنع عن ذلك. وله عدة مصنّفات، منها: "شرح المنار"، في أصول الفقه، و"مختصر التلويح في شرح الجامع الصحيح" لمغلطاي، و"شرح مختصر ابن الحاجب" في الأصول، ونظم كتابًا في فقه الحنفية، وشرحه، كتب على "البزدوي"، وعلى كتاب "مشارق الأنوار" في الحديث، وشرح "التلخيص"، وله تأليف في منع تعدد الجمعة، وغير ذلك.

стр. 2739

ومات يوم الجمعة، ثالث عشر شهر رجب، سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة، عن بضع وستين سنة. قال التقي المقريزي: وهو ممن أجاز لي. والتباني: نسبة إلى "التبانة"، بتاء مُثناة من فوق، بعدها باء موحّدة مشدّدة، ونون بعد ألف، وفي آخرها الهاء. ورسولا: بألف مقصورة، واللَّه تعالى أعلم. * * * ١٩٠١ - الشيخ العلامة الفقية البارع المحدّث الجليل رشيد أحمد بن الشيخ المولى محمد سليم اللدهيانوي *. ولد بـ "لدهيانه" في يوم الاثنين ثالث صفر المظفّر سنة ١٣٤١ هـ، واسمه التاريخي سعود أختر. وكان أبوه ممن صحب الإمام حكيم الأمة أشرف علي التهانوي، رحمه اللَّه تعالى، ولقّب بصاحب الرؤيا، سافر من "لُدهيَانَه" إلى "فيصل آباد"، وأقام بها. أتم الصفّ الرابع من العلوم العصرية، وذلك من سنة ١٣٤٨ هـ إلى ١٣٥٢ هـ. ومن إخوته: الشيخ المولوي محمد نعيم، والشيخ المولوي محمد خليل، والشيخ المولوي محمد جميل. قرأ على أخيه مولانا خليل سنة ١٣٥٧ هـ "سلّم العلوم" و"ملا حسن" في المنطق، و"الميبذي" في الحكمة، و"شرح العقائد" للإمام النسفي،

стр. 2740

و"حاشية الإمام الخيالي" في العقائد، و"المعلّقات السبع" في علم الأدب، و"تفسير الإمام البيضاوي"، وما عداه الكتب. ثم سافر إلى "كُجْرَات"، والتحق بمدرسة أنّهي، وكان علامة المعقولات محمد ولي اللَّه يدرّس فيها كتب الفنون العالية، فقرأ عليه "ملا جلال" مع "حاشية مير زاهد"، و"الرسالة القطبية" مع "حاشية مير زاهد، وغلام يحيى"، و"قاضي مبارك"، و"حمد اللَّه"، و"شرح المواقف" مع "حاشية مير زاهد"، و"شرح عقائد عضدي"، و"شرح إشارات"، و"صدرا"، و"شمس بازغة"، و"الدوحة الميادة"، و"تصريح"، و"شرح جغميني"، و"بست باب"، و"السبع الشداد"، و"توضيح تلويح"، و"مسلّم الثبوت"، و"مشكاة المصابيح"، وغيرها من الكتب. وبعد تكميل الفنون ارتحل إلى دار العلوم ديوبند، فالتحق بها في شهر شوّال سنة ١٣٦٠ هـ، وفرغ من التحصيل سنة ١٣٦١ هـ في شهر شعبان، وقرأ على شيوخها في هذه السنة الصحاح الستّة، وغيرها، من كتب الحديث. فمن شيوخه: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، قرأ عليه "صحيح البخاري"، و"جامع الإمام الترمذي"، والعلامة إبراهيم البلياوي، قرأ عليه "صحيح الإمام مسلم القُشَيري"، والعلامة إعزاز علي الأمروهوي، قرأ عليه "سنن الإمام أبي داود السجستاني"، و"شمائل الإمام الترمذي"، ومولانا المفتي رياض الدين، قرأ عليه "سنن ابن ماجه"، والعلامة عبد الحق، قرأ عليه "سنن الإمام النسائي"، والمفتي محمد شفيع، قرأ عليه "شرح معاني الآثار"، للإمام الطحاوي، والعلامة محمد إدريس الكاندهلوي، قرأ عليه "موطأ الإمام مالك"، والعلامة ظهور أحمد، قرأ عليه "موطأ الإمام محمد"، والقاري عزيز أحمد، قرأ عليه "الفوائد المكية"، و"الجزرى" في علم التجويد، والقاري حفظ الرحمن صدر القرّاء، قرأ عليه "خلاصة البيان".

стр. 2741

بايع في الطريقة أولا على يد شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، وبعد وفاته بايع على يد المفتي محمد حسن، ثم بايع على يد الشاه عبد الغني الفولبوري، وحصلت له الإجازة منه. وبعد الفراغ التحق مدرّسا سنة ١٣٦٢ هـ بمدرسة مدينة العلوم بهيند، من أعمال "حيدرآباد" من أرض "السند"، ثم عيّن صدر المدرّسين فيها سنة ١٣٦٤ هـ، فدرّس "صحيح الإمام البخاري"، كتب الحديث الأخرى، وشرع يفتي من سنة ١٣٦٢ هـ، ثم فوّض إليه أمر الإفتاء سنة ١٣٦٦ هـ، فكان في حين واحد شيخ الحديث وصدر المدرّسين وصدر المفتين من سنة ١٣٦٣ هـ إلى ١٣٦٩ هـ، ثم التحق بمدرسة دار الهدى تهيرهي سنة ١٣٧٠ هـ، وعيّن شيخ الحديث وصدر المفتين، يدرّس فيها "صحيح البخاري"، وكتب العلوم والفنون، ويدرّس ثماني ساعات متواليات، ومع ذلك فوَّض إليه أمر دار الإفتاء أيضًا. ثم التحق بدار العلوم كراتشي في شهر شوَّال سنة ١٣٧٦ هـ، وذلك بأمر المفتي الأعظم محمد شفيع، رحمه اللَّه تعالى، وعيّن شيخ الحديث، واستمرّ على هذه العهدة إلى سنة ١٣٨٣ هـ. وفوّض إليه أمرُ أمين التعليم في دار العلوم كراتشي، وبعد مدّة قد فارق من هذا الأمر. قد كان يفتي من سنة ١٣٦٢ هـ، ولكن قد فوّض أمر دار الإفتاء إليه كليا من سنة ١٣٦٦ هـ، وما صدرت من الفتاوى من قلمه إلى سنة ١٣٧٠ هـ لم يحفظ ما عدا عدة فتاوي، ثم من سنة ١٣٧١ هـ إلى ١٣٧٦ هـ قد جمعت الفتاوى، التي صدرت من قلمه، وفي هذه المدّة كان عددها ٢٠٢٥، منها ٤٥١ قد نقلت في "أحسن الفتاوى"، الذي طبع أولا في مجلد واحد. صنف تصانيف كثيرة. أول تصانيفه: "تسهيل الميراث"، ومن مصنّفاته الباقية:

стр. 2742

"أحسن الفتاوى"، و"إرشاد القاري إلى صحيح البخاري"، و"فتنة إنكار الحديث"، و"إرغام العنيد في ميراث الحفيد"، و"إيمان وكفر كا معيار"، و"حقيقت شيعه"، و"بهير كي صورت مين بهيريا"، و"ديندار انجمن"، و"مودودي صاحب أور تخريب إسلام"، و"الرجوم الشهابية على الفرقة الذكرية والإباضية"، و"إزالة الريب عن مسئلة علم الغيب"، و"سنان القنا على محل الربا"، و"نيل الفضيلة بسؤال الوسيلة"، و"منكرات محرم"، و"السبك الفريد لسلك التقليد"، و"القول المتين في شرح اطلبوا العلم ولو بالصين"، و"الهدايات المفيدة لتنزيه المدارس من العلوم الجديدة"، و"كشف الغطاء عن حقيقة اختلاف العلماء"، و"تنبيه المغفلين في بيان التفاضل بين المرسلين ﵈"، و"التحرير الفريد في تركيب كلمة التوحيد"، (غير مطبوع)، و"الكلام البديع في أحكام التوزيع"، و"إرشاد السبيل إلى أنوار التنزيل"، (مقدمة بيضاوي)، و"مجال التحرير لخيال الزمهرير"، و"عمدة التفسير لآية التطهير"، و"دفع الوسواس عن قصة القرطاس"، و"القول الصواب لهداية المرتاب"، (نادر)، و"استيناس الآبد بشرح فضل العالم على العابد"، و"صبح صادق"، و"إرشاد العابد إلى تخريج الأوقات وتوجيه المساجد"، و"المشرفي على المشرقي"، و"صيانة العلماء عن الذل عند الأغنياء"، و"شرح الصدر في الفرق بين صلاتي الفجر والعصر"، و"الإرشاد إلى مخرج الضاد"، و"إرشاد الأنام بجواب إزالة الأوهام"، و"إمام الكلام في تبليغ صوت الإمام"، و"نيل السعادة بالأداء في الصلاة المعادة"، و"نيل المرام بالتزام السكوت عند قراءة الإمام"، و"المشكاة لمسئلة المحاذاة"، و"زبدة الكلمات في حكم الدعاء بعد الصلوات"، و"انصراف الإمام إلى جهة الأنام"، و"الوصية الإخوانية في حكم الجماعة الثانية"، و"القول السافر عن حكم المسبوق خلف المسافر"، و"أعدل الأنظار في الشفع بعد الإيتار"، و"لمعات

стр. 2743

المصابيح في ركعات التراويح"، و"وطن الارتحال يبقى ببقاء الأثقال"، و"النخبة في مسئلة الجمعة والخطبة"، و"القول الأظهر في تحقيق مسافة السفر"، و"عقيدة الأصفياء في حياة الأنبياء ﵈"، و"السراج لأحكام العشر والخراج"، و"بسط الباع لتحقيق الصاع"، و"الطوالع لتنوير المطالع"، و"عيون الرجال لرؤية الهلال"، و"حج كي ضروري مسائل"، و"تحرير الثقات لمحاذاة الميقات"، و"حفظ الحياء بتحريم متعة النساء"، و"القول الفاصل بين النكاح الفاسد والباطل"، و"حكمة الازدواج بأربع أزواج"، و"كشف الغبار عن مسئلة سوء الاختيار"، و"إيقاع الطلقات بإلقاء الجمرات"، و"الاجتثاث لموحد الطلقات الثلاث"، و"التفريق بين التقييد والتعليق"، و"الحكم الحقافي في قتل الجاني"، و"زيادة البدل لأجل الأجل"، و"بشارة اللظى لآكل الربا"، و"المقالة المستقيمة للسائل عن حكم البيمة"، و"الحط من المؤجل بشرط أدائه المعجّل"، و"حرمة المقعاص برمية الرصاص"، و"رفع الحجاب عن حكم الغراب"، و"حسن القضاء في الذبج فوق العقده"، و"تنمية الخير في التضحية عن الغير"، و"هداية المرتاب في مسئلة الحجاب"، و"طريقة السداد لمحل الخضاب بالسؤال"، و"القول المبرهن في كراهة بيع الراديو والتلوزن"، و"القول الصدوق في بيع الحقوق"، و"الفتل المشتد لقتل المرتد"، و"المضامين الجاهيلة في صورة القوانين العائلية"، و"جبري خلع"، و"النذير الريان عن عذاب الغناء وصورة الحيوان"، و"توقيع الأعيان على حرمة ترقيع الإنسان"، و"ذب الجهول عن سبط الرسول ﷺ "، و"إخسار العادية لفضل معاوية ﵁"، و"إسلام كا عادلانه نظام معيشت"، و"تسهيل الميراث"، و"تقسيم وراثت كى أهمية"، و"ضميمة مفيد الوارثين"، و"الحكمة الغراء في عدم توريث الأنبياء ﵈"، و"إرشاد أولي الأبصار إلى شرائط حق القرار"، و"إصلاح

стр. 2744

منكرات" و"إصلاح معاشره"، و"تربيت أولاد"، و"معجم العلوم والكتب والمصنفين"، غير مطبوع، و"إحكام الكلام في أحكام الخروج على الإمام"، و"فضائل جهاد"، و"إزالة الأوهام عن الرق في الإسلام"، و"رفع النقاب عن وجه الانتخاب"، و"الإفصاح عن خيار فسخ النكاح". * * * ١٩٠٢ - الشيخ الإمام العلامة المحدّث الإمام رشيد أحمد بن هداية أحمد بن بير بخش بن غلام حسن بن غلام علي بن علي أكبر بن القاضي محمد أسلم الأنصاري، الرامبوري، ثم الكنكوهي *. أحد العلماء المحقّقين والفضلاء المدقّقين. لم يكن مثله في زمانه في الصدق والعفاف، والتوكّل والتفقّه، والشهامة، والإقدام في المخاطر، والصلابة في الدين، والشدّة في المذهب. ولد لستّ خلون من ذي القعدة سنة أربع وأربعين ومائتين وألف، ببلدة "كنكوه" في بيت جدّه لأمّه، ونشأ بين خؤولته، وكان أصله من "رامبور" قربة جامعة من أعمال "سهارنبور"، وقرأ الرسالة الفارسية على خاله محمد تقي، والمختصرات في النحو والصرف على المولوي محمد بخش الرامبوري، ثم سافر إلى "دهلي"، وقرأ شيئًا من العربية على القاضي أحمد الدين الجهلمي، ثم لازم الشيخ مملوك العلي النانوتوي، وقرأ عليه أكثر الكتب الدرسية، وبعضها على المفتي صدر الدين الدهلوي، وقرأ كتب الحديث

стр. 2745

والتفسير أكثرها على الشيخ عبد الغني، وبعضها على صنوه الكبير أحمد سعيد بن أبي سعيد العمري الدهلوي، حتى برع، وفاق أقرانه في المعقول والمنقول، ورجع إلى "كنكوه"، وتزوّج بخديجة بنت خاله محمد تقي، ثم حفظ القرآن في سنة واحدة، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ الأجلّ إمداد اللَّه بن محمد أمين العمري التهانوي، ولازمه مدّة. ثم تصدّر للتدريس بـ "اكنكوه"، واتّهموه بالثورة والخروج على الحكومة الإنكليزية سنة ستّ وسبعين ومائتين وألف، فاخذوه، ثم حبسوه في السجن ستة أشهر ببلدة "مظفّر نكر"، ولما ظهرت براءته أطلقوه من الأسر، فاشتغل بالدرس والإفادة زمانا يسيرا، ثم سافر إلى "الحجاز" بنفقة رجل من أهل "رامبور" سنة ثمانين ومائتين وألف، وكان شيخه إمداد اللَّه المذكور خرج من "الهند" قبل ذلك نحو سنة ستّ وسبعين، فلقيه بـ "مكّة"، وحجّ حجّة الإسلام. ثم سافر إلى "المدينة" المنوّرة، فزار، ولقى شيخه عبد الغني، ثم رجع إلى "الهند"، واشتغل بالدرس والإفادة زمانا، وسافر إلى "الحجاز" مرّة ثانية سنة أربع وتسعين في جماعة صالحة، منهم: الشيخ محمد قاسم، والشيخ محمد مظهر، والشيخ يعقوب، والشيخ رفيع الدين، والشيخ محمود حسن الديوبندي ومولانا أحمد حسن الكانبوري، وجمع آخرون، فحجّ عن أحد أبويه، ورحل إلى "المدينة المنوّرة"، وأقام بها عشرين يومًا، ولقى الشيخ عبد الغني، ثم رجع إلى "مكّة"، وأقام بها شهرا كاملا، واستفاض من شيخه إمداد اللَّه، ثم رجع إلى "الهند"، ودرّس، وأفاد مدّة بـ "كنكوه"، ثم سافر إلى "الحجاز" سنة تسع وتسعين، فحجّ عن أحد أبويه، وسار إلى "مدينة" النبي ﷺ ، لقي شيوخه، وعاد إلى "الهند"، ولازم بيته، فلم يخرج منه إلا مرّة أو مرتين إلى "ديوبند" للنظر في شؤون المدرسة العربية بها.

стр. 2746

وكان قبل سفر "الحجاز" في المرّة الثالثة يقرئ في علوم عديدة من الفقه والأصول والكلام والحديث والتفسير، وبعد العود من الحجاز في المرّة الآخرة أفرغ أوقاته لدرس الصحاح الستة، والتزم أن يدرّسها في سنة واحدة، وكان يقرئ "جامع الترمذي" أولا، ويبذل جهدَه فيه في تحقيق المتن والإسناد، ودفع التعارض، وترجيح أحد الجانبين، وتشييد المذهب الحنفي، ثم يقرئ الكتب الأخرى "سنن أبي داود"، فـ "صحيحي البخاري ومسلم"، فـ "النسائي"، وفـ "ابن ماجه" سردا مع بحث قليل فيما يتعلّق بالكتاب، ولم تكن له كثرة اشتغال بالتأليف. وكانت أوقاته موزّعة مضبوطة، يحافظ عليها صيفا وشتاء، فإذا صلى الفجر اشتغل بالذكر والفكر في الخلوة، حتى يتعالى النهار، ثم يتطوّع، ويقبل على الطلبة، وهم كبار العلماء والمحصّلين، يدرّسهم في الفقه والحديث والتفسير، واقتصر في آخر عمره على تدريس الصحاح الستة. فلما كفّ بصره ترك التدريس، وتوسّع في الإرشاد والتحقيق، وبعد أن ينتهى من التدريس، يشتغل بكتابة الرسائل والردود، يجيب المستفتين، ولما عجز عن الكتابة لنزول الماء في عينيه كل كتابة الرسائل وتحرير الفتاوى إلى تلميذه النجيب الشيخ محمد يحيى بن إسماعيل الكاندهلوي، وكان يحرص على أن ينتهي من كتابة الرسائل والفتاوى في يومها، فإذا انتهى من الكتابة تغدّي، وانصرف يقيل، ويستريح، فإذا صلّى الظهر اشتغل بتلاوة القرآن من المصحف، وبعد ما كفّ بصره كان يتلو حفظا، ثم اشتغل بالدروس إلى العصر، وكان يجلس للعامَّة بين العصر والمغرب، فإذا صلّى المغرب قام يتطوّع، ثم ينصرف إلى البيت، ويكون مع عياله، ويتعشّى، فإذا صلّى العشاء، وكان يؤخّره غالبا - انصرف إلى فراشه ينام، ويستريح، وكان هذا دأبه على مرّ الأيام.

стр. 2747

وكان آية باهرة ونعمة ظاهرة في التقوى، واتباع السنّة النبوية، والعمل بالعزيمة، والاستقامة على الشريعة، ورفض البدع، ومحدثات الأمور، ومحارمها بكلّ طريق، والحرص على نشر السنّة، وإعلاء شعائر الإسلام، والصدع بالحق، وبيان الحكم الشرعي، ثم لا يبالي بما يتقاول فيه الناس، لا يقبل تحريفا، ولا يتحمّل منكرا، ولا يعرف المحاباة والمداهنة فى الدين، مع ما طبع اللَّه عليه من التواضع والرفق واللين، دائرا مع الحقّ، حيث ما دار، يرجع عن قوله إذا تبيّن له الصَّواب. انتهت إليه الإمامة في العلم والعمل، ورياسة تربية المريدين، وتزكية النفوس، والدعاء إلى اللَّه وإحياء السنّة وإماتة البدع. وقد رزقه اللَّه من التلاميذ والخلفاء ما يندر وجود أمثالهم في هذا العصر في الاستقامة على الدين، واتباع الشريعة الغرّاء، ونضر العلم النافع، وإحياء السنن، وإصلاح المسلمين، ونفع بهم خلائق، لا تحصى بحدّ وعدّ. كان الشيخ معتدل القامة، متناسب الأعضاء، صدعا في الجسم، عريض الجبهة، أزهر الجبين، أزجّ الحاجبين، أنجل العينين في حياء، مستوي الأنف في شمم، كثّ اللحية، عريض ما بين المنكبين، له صوت عال في رفق ووضوح، دائم البشر، فصيح اللسان، جميل اللحن، وكان غاية في ذكاء الحس، ودقّة الشعور، مقتصدا في حياته، متوسّطا بين الأفراط والتفريط، يحبّ النظافة والأناقة، طارحا للتكلّف، قد أرسل النفس على سجيتها. ومن كبار خلفائها: الشيخ خليل أحمد السهارنفوري، والشيخ محمود حسن الديوبندي، والشيخ عبد الرحيم الرئ بوري، والشيخ حسين أحمد الفيض آبادي، ومن أشهر تلاميذه الشيخ محمد يحيى الكاندهلوي، والشيخ ماجد علي المانوي، والشيخ حسين علي ألواني، وآخرون. له مصنّفات مختصرة قليلة، منها: "تصفية القلوب"، و"إمداد السلوك"، و"هداية الشيعة"، و"زبدة المناسك"، و"هداية المعتدي"،

стр. 2748

و"سبيل الرشاد" و"البراهين القاطعة في الردّ على الأنوار الساطعة" للمولوي عبد السميع الرامبوري، طبع باسم الشيخ خليل أحمد السهارنبوري، وبعض رسائل في المسائل الخلافية، والردّ على البدع، وقد جمع بعض أصحابه رسائله في مجموعة، وجمعت فتاواه في ثلاثة مجلّدات. وقد جمع تلميذه النجيب الشيخ محمد يحيى بن إسماعيل الكاندهلوي ما أفاد به في درسه لـ "جامع الترمذي"، وطبع باسم "الكوكب الدري"، ودون ما أفاده في درس "الجامع الصحيح"، ونشره الشيخ محمد زكريا بن الشيخ محمد يحيى الكاندهلوي مع تعليقاته، وسمّاه "لامع الدراري". قال صاحب "نزهة الخواطر": إني لقيته سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف ببلدة "كنكوه"، وسمعت عنه المسلسل بالأولية، وإنه أجازني، ودعا لي بالبركة. كانت وفاته يوم الجمعة بعد الأذان لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وألف. * * * ١٩٠٣ - الشيخ الفاضل العلامة رشيد الدين بن أمين الدين بن وحيد الدين بن عبد السلام الكشميري، ثم الدهلوي، العالم المشهور بسلامة الأفكار *. ولد، ونشأ بـ "دهلي"، وقرأ بعض الكتب الدرسية على المفتي علي كبير البنارسي، وأكثرها على العلامة رفيع الدين بن ولي اللَّه العمري الدهلوي،

стр. 2749

واستفاد عن الشيخ عبد القادر، وصنوه عبد العزيز، ولازم الثلاثة ملازمة طويلة، حتى صار علما مفردا في العلم معقولا ومنقولا. وانتهت إليه رياسة التدريس بمدينة "دهلي". قال محسن ابن يحيى الترهتي في "اليانع الجني": إنه كان فاضلًا، جامعا بين كثير من العلوم، أتقن منها جملا مستكثرات، وكان حسن العبارة، دأبه الذبّ عن حمى السنّة والجماعة، والنكاية في الرافضة المشائيم. صنّف في الردّ عليهم ما يعظم موقعه عند الجدليين من أهل النظر "نجاره كشميري"، والكشمر طائفة من "الهند" الأصلية، سموا باسم أرضهم، التي يجلب منها الزعافر والشيلان الكشميرية. انتهى. من مصنّفاته: "الشوكة العمرية"، و"الصولة الغضنفرية" في مبحث متعة النكاح، ومنها "إيضاح لطافة المقال في تفصيل الجواب بالإفصاح عن شرافة الآل"، و"تفضيل الأصحاب" كتاب في الردّ على رسالة، صنّفها سبحان علي خان اللكنوي في لزوم أفضلية أولاد الشيخين على أولاد فاطمة ﵂ على مذهب أهل السنّة والجماعة، ومنها: "إعانة الموحّدين وإهانة الملحدين" في الردّ على رسالة رام موهن رائ الكلكتوي، الذي رفض دين الهنادك، فأسّس دينا جديدا، وسماه "برهمو سماج". توفي سنة ثلاث وأربعين ومائتين وألف، وله ستون سنة. * * * ١٩٠٤ - الشيخ الفاضل العلامة السيد رشيد الدين، مدير مدرسة شاهي بـ "مرادآباد " *.

стр. 2750

أحد ممن أجازه شيخ الحديث محمد زكريا الكاندهدوي، رحمه اللَّه تعالى. * * * ١٩٠٥ - الشيخ الفاضل رشيد النبي بن حبيب النبي بن ضياء النبي العمري الرامبوري *. أحد العلماء المشهورين. كان من ذرية الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي، إمام الطريقة المجدّدية. ولي التدريس في المدرسة العالية بـ "كلكته"، فدرّس، وأفاد بها مدّة طويلة. وله شرح على "المعلّقات السبع"، صنّفه سنة أربع وستين ومائتين وألف بـ "كلكته"، وله أبيات كثيرة بالفارسية. مات سنة أربع وسبعين ومائتين وألف، كما في "روز روشن". * * * ١٩٠٦ - الشيخ العالم المحدّث أبو رضا بن إسماعيل الدهلوي، أحد كبار العلماء * *. وُلِدَ، ونشأ بـ "دهلي"، وأخذ العلم عن جدّه لأمّه الشيخ المحدّث عبد الحق بن سيف الدين البخاري الدهلوي، ولازمه ملازمة طويلة، وتنبّل (١) في أيامه.

стр. 2751

أخذ الشيخ مبارك بن فخر الدين البلكرامي، وخلق آخرون، وكان يدرّس، ويفيد، سافر في آخر عمره إلى "الحجاز"، فحجّ، وزار، ورجع إلى "الهند". مات بـ "دهلي" سنة ثلاث وستين وألف، فأرّخ لعام وفاته بعض أصحابه، "حاجي أبو رضا"، كما في "الأسرارية". * * * ١٩٠٧ - الشيخ العالم الفقيه رضا بن محمد بن مصطفى الرفيقي، الكشميري، أبو حمزة *. كان من أكابر الفقهاء الحنفية. أخذ عن والده وعمّيه، وتفقّه على جدّه لأمّه نعمة اللَّه بن الأشرف. وأخذ الحديث عنه، ثم درّس، وأفاد. وكان شديد التواضع، حليما، رؤوفا، يبتدئ بالسلام كلّ مَنْ لاقاه، صغيرا كان، أو كبيرا. مات في شعبان سنة ستّ وسبعين ومائتين وألف، كما في "حدائق الحنفية". * * * ١٩٠٨ - الشيخ الفاضل العلامة مولانا رضاء الحق بن

стр. 2752

مولانا فيض الحق النَّوَاخَالَوي *. أحد العلماء الصالحين، والفضلاء البارعين ولد، نشأ في قرية "بَرُفَاره" من مضافات "نَوَاخَالِي" من أرض "بنغلاديش". وكان والده ممن أجازه شيخ القرّاء القارئ إبراهيم الأجَانَوي، رحمه اللَّه تعالى. قرأ في مدرسة "بَتْ تَلِتي" من مضافات "نَوَاخَالي" إلى "شرح الملا جامي". وكان مؤسّس هذه المدرسة جناب والا، المجاز الخاص للإمام حكيم الأمة أشرف علي التهانوي. ثم التحق بالمدرسة الإسلامية "بنَوَاخَالي"، وذلك في سنة ١٣٦٣ هـ، ومن أشهر أساتذته فيها: العلامة غياث الدين، تلميذ شيخ الهند، رحمهما اللَّه تعالى. أتمَّ الدراسة العليا في المدرسة العالية "داكا"، ثم سافر إلى "ديوبند"، وقرأ الصحاح الستّة وغيره مرّة ثانية على شيوخها، ثم وصل إلى "داكا". التحق مدرّسا سنة ١٣٧٣ هـ في المدرسة العالية "داكا" أولا، ثم عيّن صدر المدرّسين في المدرسة الحمّادية "براكا"، ثم عيّن مدرّسا في المدرسة العالية "داكا" مرّة ثانية. كان سريع الإدراك، قويّ الحفظ، شديد الانهماك في مطالعة الكتب، والمذاكرة، حريصا على جمع الكتب النفيسة، كثير الإحضار للمسائل الجزئية.

стр. 2753

كان مهذّب الأخلاق، متواضعا، متخشّعا، صاحب أدب ووقار وهيبة وسكون، مراعيا للشريعة، حافظا لأدب الطريقة، مقبولا عند الخواص والعوام، فصار ذاته الكريم من نوادر الأيام. من مولّفاته: "تعليم الفقه"، و"كتاب الفقه"، و"الأدب المفيد"، و"أنوار البيان". توفي سنة ١٣٩٦ هـ في داره بـ "داكا". * * * ١٩٠٩ - الشيخ العالم الفقيه رضا علي بن سخاوت علي بن إبراهيم بن عمر، البنارسي *. أحد العلماء الصالحين. ولد لستّ عشرة خلون من صفر سنة ستّ وأربعين ومائتين وألف. وقرأ العلم على أساتذة عصره، وحصل له الفراغ من تحصيل العلوم المتعارفة سنة اثنتين وستين ومائتين وألف، وسافر للحجّ سنة خمس وسبعين ومائتين وألف، فحجّ، وزار. وأخذ الطريقة عن الشيخ أحمد سعيد بن أبي سعيد العمري الدهلوي المهاجر إلى "المدينة" المنوّرة، ثم رجع إلى "الهند"، واشتغل بالتدريس والتذكير. وانتهت إليه رياسة الفتيا ببلدته. له مصنّفات، منها: "مظاهر الحق" في إثبات عمل المولد والقيام، و"رغائب الألباب"، رسالة له في القراءة، وله "مجموع" في المسائل الفقهية.

стр. 2754

توفى لتسع بقين من شعبان سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف بمدينة "بنارس". * * * ١٩١٠ - الشيخ الفاضل العلامة مولانا رضاء الكريم بن الشيخ عبد الغفور التاجر، الجاتجامي *. أحد العلماء الصالحين، والفضلاء البارعين. ولد، ونشأ في قرية "هَرِينْ خائن" من مضافات "فَتْيَه" من "شِيْتَاغُوْنْغ" سنة ١٣٤٩ هـ. وقرأ "شرح الملا جامي" في النحو في الجامعة الإسلامية جِيْرِي، ثم سافر إلى دار العلوم "ديوبند"، والتحق بها، وقرأ فيها الفنون العالية والحديث. ومن شيوخه فيها: العلامة السيّد حسين أحمد المدني، والعلامة الأديب إعزاز علي، والعلامة إبراهيم البِلْيَاوِي، وغيرهم، رحمهم اللَّه تعالى. وفرغ من تحصيل العلوم سنة ١٣٧٢ هـ. درّس سنتين في مدرسة خادم الإسلام غَوْهَر دانكا، ثم التحق بمدرسة أشرف العلوم بَرَاكَتْرَه، ثم بالجامعة الإسلامية فتيه، ثم بمظاهر العلوم شيتاغونغ، ثم أسَّس مدرسة دِيوبُوغ سنة ١٣٧٧ هـ بـ "داكا"، ثم التحق بالمدرسة الحسينية عرض آباد، وله مشاركة جيّدة في الفقه والأصول والحديث، ونظر واسع على جزئيات المسائل.

стр. 2755

كان ذكيا، فطنا، حادّ الذهن، سريع الملاحظة، قانعا، متوكّلا، شديد التعبّد. ترجم "القصيدة البائية"، و"القصيدة الهمزية"، وطبعت تقاريره التي ألقاها في درس "جامع الإمام الترمذي"، و"سنن الإمام أبي داود السجستاني". توفي بـ "داكا" قبل صلاة الجمعة ١٤٢٨ هـ، وعمره إذ ذاك ٧٧ سنة، وصلّى على جنازته مولانا مصطفى آزاد، وحضر فيها ألوف من الناس. * * * ١٩١١ - الشيخ الفاضل الرضي بن إسحاق بن عبد اللَّه ابن إسحاق النصري *. كان أبوه إسحاق المتقدم ذكره (١) شيخ أصحاب أبي حنيفة في وقته. تفقّه على ولده هذا، وانتفع به، إلى أن صار من أفاضل دهره، وأماثل عصره. قال في "الغرف العلية": وليس الرضي هذا بصاحب "شرح المنظومة" وغيرها، فإنه متأخّر عن هذا، وصاحب الترجمة مقدّم عليه. قلت: شارح "المنظومة" اسمه إبراهيم بن سليمان الحموي المنطقي، المتقدّم ذكره في محلّه (٢). * * *

стр. 2756

١٩١٢ - الشيخ الفاضل رضي العثماني بن المفتي الأعظم محمد شفيع بن الشيخ المولى محمد ياسين الديوبندي، كان له أربعة إخوة وهو ثانيهم *. ولد بـ "ديوبند" ١٣٥٠ هـ، وكان والده المفتي محمد شفيع إذ ذاك أستاذا بدار العلوم ديوبند، وكان يدرّس يوم ولادته سورة مريم، وفيها ذكر يحيى ﵇، ودعائه: ﴿وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾، وفي أثناء درسه جاءه خبر ولادته، فشاور مع شيخه حكيم الأمة أشرف علي التهانوي، وسماه بمحمد رضي. قرأ مبادئ العلم في "ديوبند"، وقرأ القرآن الكريم والعلوم الابتدائية الدينية في "ديوبند"، واشتغل بنشر الكتب الدينية وتجارتها. توفي ١٩ محرّم سنة ١٤١١ هـ، ودفن في مقبرة دار العلوم. * * * ١٩١٣ - الشيخ الفاضل المحدّث المفتي رضي الدين بن القاضي عليم الدين بن القاضي نجم الدين الكاكوروي * *. أحد الفقهاء الحنفية.

стр. 2757

ولد سنة ستّ عشرة ومائتين وألف بـ "كاكوري"، ونشأ بها، وقرأ العلم على والده، وعلى الشيخ فضل اللَّه العثماني النيوتيني. ثم أخذ الحديث عن عمّ والده الشيخ أمين الدين المحدّث، وعن الشيخ إسحاق بن أفضل العمري الدهلوي، سبط الشيخ عبد العزيز. وأخذ الطريقة عن الشيخ أمين الدين المذكور، وولي الإفتاء بمدينة "دهلي"، ثم انتقل منها إلى غيرها من البلاد. مات لإحدى عشرة بقين من ربيع الثاني سنة أربع وسبعين ومائتين وألف بـ "كاكوري"، كما في "مجمع العلماء". * * * ١٩١٤ - الشيخ الفاضل الكبير القاضي رضي الدين بن نصير الدين بن نظام الدين، الردولوي *. كان سبط العلامة القاضي شهاب الدين أحمد بن عمر الزاولي الدولة آبادي. ولد، ونشأ بـ "حونبور"، وقرأ العلم على جدّه لأمّه الشهاب المذكور، ولازمه مدّة من الزمان، حتى برع في العلم، وفاق أقرانه في الفقه والأصول والكلام والعربية، ولَّاه إبراهيم الشرقي القضاء بمدينة "ردولي"، فسكن بها. وكان يدرّس، ويفيد، كما في "أنوار الصفي". * * *

стр. 2758

١٩١٥ - الشيخ العالم الفقيه رضي الدين، البهاكلبوري، أحد فحول العلماء *. اشتغل، وتميّز بالعلوم، حتى اشتهر ذكره، وظهر فضلة بين العلماء، فاستخدمه عالمغير في تأليف "الفتاوى الهندية"، ووظّف له ثلاث ربيات يومية، وحيثما كانت له مهارة في فنون شتى من الحرب والسياسة والمحاضرة قرّبه القاضي محمد حسين المحتسب، وشفع له بختاور خان أحد خاصّة الملك، فأعطاه عالمغير مائة لنفسه منصبا سنة تسع وسبعين ألف، ولقبّه بالخان سنة تسعين وألف، ودخل في العسكر السلطانية بـ "أودى بور"، فقاتل الكفّار قتالا شديدا، فولَّاه على أقطاع برار نيابة عن الأمير حسن علي خان، فناب عنه برهة من الزمان. توفي سنة ستّ وتسعين وألف بـ "أرض برار"، كما في "مآثر عالمغيري". * * * ١٩١٦ - الشيخ الفاضل رضي الدين، منشئ النظر، النيسابوري، صاحب "الطريقة الرضوية"، المعروفة بالرضية في ثلاث مجلّدات، وله "مكارم الأخلاق " * *.

стр. 2759

أخذ عنه الخلاف ركن الدين إمام زاده محمد بن أبي بكر، والفضل ركن الطاووسي. * * * ١٩١٧ - الشيخ الفاضل مولانا رفعت القاسمي بن الشيخ شمس الحق الصدّيقي، أحد من فضلاء دار العلوم ديوبند *. ولد سنة ١٣٧٢ هـ، وأتم حفظ القرآن الكريم سنة ١٣٨٨ هـ، وقرأ فاتحة الفراغ في دار العلوم ديوبند ١٣٩٥ هـ، ثم التحق بقسم التفسير سنة ١٣٩٦ هـ، وأكمل. واشتغل مدرّسا سنة ١٣٩٦ هـ بقسم تحفيظ القرآن الكريم بدار العلوم ديوبند، وصنّف عدة كتب، منها: "مسائل إمامت"، و"مسائل تراويح"، و"مسائل زكاة"، و"مسائل اعتكاف"، و"مسائل نماز جمعه"، و"مسائل عيدين وقرباني"، و"مسائل شب براءت وشب قدر"، و"مسائل خفين"، و"مسائل آداب وملاقات"، و"مجموعه خطبه مأثوره". * * * ١٩١٨ - الشيخ الفاضل الفقيه البارع المحدّث الكبير رفيع العثماني بن المفتي الأعظم محمد شفيع بن مولانا ياسين الديوبندي * *.

стр. 2760

ولد بـ "ديوبند" من أرض "الهند" عام ١٣٥٥ هـ. حصل على "العالميّة أي الماجستير" في العلوم الإسلامية والعربية من جامعة دار العلوم بـ "كراتشي"، ثم حصل على شهادة التخصّص في الإفتاء، أي الدكتوراه من نفس الجامعة. قد آتاه اللَّه تعالى بصيرة ثاقبة، وفهما نيّرا في حميع العلوم الإسلامية، خاصّة في الفقه الإسلامي، وإن هذه البصيرة الثاقبة تتجلى في فتاواه ومؤلفاته الفقهية الى زوّدت الطلبة والعلماء بالعلم العميق والفقه النزيه. تولى تدريس "صحيح البخاري"، و"صحيح مسلم"، وأصول الإفتاء، وأصول الدعوة والإرشاد، تولى رياسة جامعة دار العلوم بـ "كراتشي". وهو عضو الهيئة العالمية للعلماء المسلمين (برابطة العالم الإسلامي)، ومستشار المحكمة الشرعية العليا بـ "باكستان". من مؤلّفاته القيمة: "التعليقات النافعة على فتح الملهم شرح صحيح مسلم"، و"ضابط لمفطرات الصوم في المذاهب الأربعة"، و"الأخذ بالرخَص وحكمها"، و"إمرة المرأة في الإسلام"، و"نوادر الفقه"، (وهو مجموعة فتاواه المنتخبة، ورسائله، ومقالاته)، و"ترجمة علم الصيغة" بالأردية. * * * ١٩١٩ - الشيخ الفاضل رفيع الدين بن بدر الدين بن تاج الدين الحسيني الواسطي البلكرامي ،

стр. 2761

أحد العلماء المبرّزين في العربية *. ولد، ونشأ بـ "بلكرام"، وسافر للعلم، واشتغل على أساتذة عصره، حتى برّز في الفضائل، وتأهّل للفتوى والتدريس، فرجع إلى "بلكرام"، وكان يكتب الكتب النفيسة بخطّه، ويزيّنها بالحواشي المفيدة. قال البلكرامي: إني رأيتُ "المطوّل"، و"التلويح"، وغيرهما بخطّه، وقد كتب في خاتمة "التلويح" قد وقع الفراغ من تسويد هذه النسخة الشريفة المسمّاة بـ "التلويح" في شرح "التوضيح" بمدرسة أستاذي العلامة النافع للخاصة والعامة الحضرة العلية الشيخ حسين ابن الشيخ داود، متّع اللَّه الطالبين بطول بقائه، يوم الجمعة الثامن عشر من شهر ربيع الأول سنة خمس وتسعين وتسعمائة، كما في "مآثر الكرام". * * * ١٩٢٠ - الشيخ العالم المحدّث رفيع الدين بن شمس الدين بن تاج الدين النقشبندي القندهاري الدكني، أحد العلماء المشهورين في "الهند " * *. ولد يوم الخميس لإحدى عشرة بقين من جمادى الآخرة سنة أربع وستين ومائة وألف بـ "قندهار" قرية من أعمال "ناندير" من بلاد "الدكن"، وسافر للعلم إلى "أورنك آباد"، فلازم الشيخ قمر الدين الحسيني الأورنك آبادي، وقرأ عليه الكتب الدرسية، وعلى ابنه السيّد نور الهدي، وعلى السيّد غلام نور الأورنك آبادي.

стр. 2762

وسافر إلى الحرمين الشريفين، فحجّ، وزار، وأخذ الحديث عن الشيخ محمد بن عبد اللَّه المغربي، وعن غيره من المحدّثين، ورجع إلى "الهند". وأخذ الطريقة عن الشيخ رحمة اللَّه النقشبندي، ولازمه مدّة، ثم تصدّر للإرشاد. أخذ عنه خلق كثير من العلماء والمشايخ، وانتهت إليه المشيخة بإقليم "دكن". وله رسالة مختصرة بالفارسية في السلوك. توفي سنة إحدى وأربعين ومائتين وألف، كما في "مهر جهانتاب". * * * ١٩٢١ - الشيخ العالم المحدّث رفيع الدين بن عبد الستّار بن عبد الكريم الأنصاري، السهارنبوري، أحد العلماء المبرّزين في الفقه والحديث *. ولد، ونشأ بـ "سهارنبور". وحفظ القرآن، وقرأ العلم على الشيخ ركن الدين بن عبد القدّوس الكنكوهي، لبس منه الخرقة، ثم سافر إلى "برهانبور"، ولازمه الشيخ عيسى بن قاسم السندي، وأخذ عنه الحديث، وقرأ عليه، ثم أخذ عنه الطريقة الشطارية، ثم عاد إلى بلدته، وجلس على مسند الإرشاد، واستقام على الطريقة الظاهرة والصلاح مدّة حياته، وكان يدرّس، ويفيد.

стр. 2763

مات في الثاني عشر من ربيع الأول سنة خمس وعشرين وألف، كما في "مرآة جهان نما". * * * ١٩٢٢ - الشيخ الإمام العالم الكبير العلامة رفيع الدين عبد الوهّاب بن ولي اللَّه ابن عبد الرحيم العمري، الدهلوي، المحدّث، المتكلّم، الأصولي، الحجّة، الرحلة، فريد عصره، ونادرة دهره *. ولد بمدينة "دهلي"، ونشأ بها. واشتغل بالعلم على صنوه عبد العزيز، وقرأ عليه، ولازمه مدّة. وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد عاشق بن عبيد اللَّه البهلتي، وبرع في العلم، وأفتى، ودرّس له نحو العشرين. وصنف التصانيف، وصار من أكابر العلماء في حياة أخيه المذكور، وقام مقامه في التدريس بعد ما أصيبت عيناه، فازدحم عليه الناس، وتلقّى كلّ أحد من تلك اللطائف على قدر الاستعداد، واعترف بفضله علماء الآفاق، وسارت بمصنّفاته الرفاق. قال صنوه عبد العزيز فيما كتب إلى الشيخ أحمد بن محمد الشرواني: هذا، وإن الأخ الفذّ البذّ المتخلق من طيب الخلال بما طاب ولذ الذي هو شقيقي في النسب ولحيقي فيما يظنّ بي الكرام من فنون العلم وشجون الأدب، وهو تلوي في السن، وصنوي في الصناعة والفنّ، قد ربّاه اللَّه بمنح

стр. 2764

ألطافه على يدي، ومنّ بتكميله عليّ، لما زارني من مقامه بعد ما اغترب شطرا من أيامه، أتحفني برسالة وجيزة، بل جوهرة عزيزة، تحتوي على نكت مخترعة، هو أبو بجْدَتها، وتنطوي على فقر مفترعة لم يسبق إلى أسوتها، مسوقة لتفسير كلام اللَّه المجيد في آية النور، وكشف القناع عن وجوه تلك المعاني المقصورات من الإعجاز في القصور، ولعمري لقد أتى في هذا الباب بالعجب العجاب، وميّز القشر عن اللباب، ونوّر مصابيح زجاجات القلوب، وروح الأرواح ببديع الأسلوب. انتهى. وقال محسن بن يحيى الترهتي في "اليانع الجني": وكانت له خبرة تامة بغير هذه العلوم أيضًا من علوم الأوائل، وهذا قلما يتفق مثله لأهل العلم. قال صاحب "النزهة": وله مؤلّفات جيّدة مرصّفات، رأيت بعضها، فرأيت يكثر في ما له من المتون المهذّبة في نفائس الفنون، من رموز خفية، يعسر الاطلاع عليه، ويجمع مسائل محميرة في كلمات يسيرة، وفي ذلك دلالة واضحة على تعمّقه في العلوم، ودقّة فهمه بين الفهوم، وكتابه "دمغ الباطل" في بعض المسائل الغامضة من علم الحقائق معروف، أثنى عليه أهلها، وله مختصر جامع، بين فيه سربان الحبّ في الأشياء كلّها، وأوضح للناس أطواره يسمّى "أسرار المحبة"، قلمّا اتفق مثله لغيره ممن تكلّم عليها، ولا أعرف مَنْ سبقه إلى ذلك، إلا رجلان من الفلاسفة أبو النصر الفارابي، وأبو علي بن سينا، على ما يفهم من كلام النصير الطوسي في بعض كتبه. انتهى. وله مصنّفات غير ما ذكرها الشيخ محسن، وهي: رسالة في العروض، ورسالة في مقدّمة العلم، ورسالة في التاريخ، ورسالة في إثبات شقّ القمر، وإبطال البراهين الحبهمية على أصول الحكماء، ورسالة في تحقيق الألوان، ورسالة في آثار القيامة، ورسالة في الحجاب، ورسالة في برهان التمانع، ورسالة في عقد الأنامل، ورسالة في شرح أربعين كافات، ورسالة في المنطق، ورسالة في الأمور العامّة، وحاشية على "مير زاهد سالة".

стр. 2765

ومن مصنّفاته "تكميل الصناعة" كتاب عجيب، قلمّا اتفق مثله لغيره، وله غير ذلك من المؤلّفات الجيّدة، وله تخميس على بعض القصائد لوالده. ومن شعر قوله: يا أحمد المختار يا زين الورى … يا خاتما للرسل ما أعلاكا يا كاشف الضراء من مستنجد … يا منجيا في الحشر من والاكا هل كان غيرك في الأنام من استوى … فوق البراق وجاوز الأفلاكا. واستمسك الروح الأمين ركابه … في سيره واستخدم الأملاكا. عرضت لك الدنيا وداعو ملة … نسخت ببعثك طامعين رداكا. فرددتهم في خيبة عن قصدهم … اللَّه صانك عنهم ووقكا. واخترت من لبن وخمر فطرة ال … إسلام بالهدى إليه هداكا. قعدت لك الرسل الكرام ترقبا … فعلوت مغبوطا لهم مسراكا. وأممتهم في القدس بعد تجاوز … منهم بأمر اللَّه إذ ولاكا. وبكى الكليم لما رآك علوته … ومنافسوك يحق لهم ذاكا. وتزينت حور الجنان بشاشة … بك سيدي شوقا إلى لقياكا. وتبشّش العرش العظيم لاثما … رجليك نال الفضل إذ آواكا. خلفت روح القدس عند السد … رة القصوى يخاف من الجلال هلاكا. أدناك ربك في منازل قربه … جلى لك الأكوان ثم حواك. وأتمّ نعمته عليك فلم تسل … أن تؤثر الإنفاق والإمسكا. ألقى إليك كنوز أسرار سمت … من حيطة الأفهام إذ ناجكا. وسألت فينا العفو منه شفاعة … فأجاب ربك قد وهبت هناك. حتى إذا تم الدنو تسترت … منك الهوية في سنا مولاكا. فرأيته جهرا بعيني نوره … ما كان إلا اللَّه في مجلاكا. فكساك نورا من أشعة ذاته … أفناك عنك إذا به ألقاكا.

стр. 2766

فلك المناصب والسيادة للورى … وخلافة الرحمن يا بشراكا. جعلت لك الأقدار والأنوار والجـ … نات والنيران مرآكا. أعطاك تخفيفا وتيسيرا إلى … دين قويم محكم لقواكا. وسواه من نعم جسام ما لها … عد وحد ينتهي أولاكا. فرجعت مسرورا بها في لمحة .. وجميع خلق اللَّه قد هناكا. أجريت دين اللَّه بعد بضربة … ومحوت رأس الجهل والإشراكا. فلقد أتيتك سيدي مستجديا … من سيبك المدرار حسن ولاكا. يا ليتني قد فزت منك بنظرة … في بدر وجه نور الأفلاكا. صلى عليك اللَّه خير صلاته … والمالئون صدورهم بهواكا. وعلى صحابتك الكرام وآلك الـ … أطهار ما طاف السما بحماكا. وله قصيدة بليغة تدلّ على علوّ كعبه في العلوم الفلسفية، واقتداره على العربية، عارض بها قصيدة الشيخ الرئيس أبي علي ابن سينا "العينية"، التي تعرف بـ "قصيدة الروح"، ومطلعها: هبطت إليك من المحلّ الأرفع … ورقاء ذات تعزز وتمنع. فأجاب عنها بقصيدة، أولها: عجبا لشيخ فيلسوف ألمعي … خفيت بعينيه منارة مشرع. توفي ﵀ في حياة صنوه الكبير عبد العزيز لستّ ليال خلون من شوّال سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف بمدينة "دهلي"، فدفن بها خارج البلدة عند أبيه وجدّه. * * * ١٩٢٣ - الشيخ العالم الكبير رفيع الدين بن فريد الدين بن

стр. 2767

عظمة اللَّه بن عصمة اللَّه ابن القاضي، عبد القادر العمري اللكنوي، ثم المرادآبادي، أحد العلماء المشهورين *. ولد بـ "مراد آباد" سنة أربع وثلاثين ومائة وألف. وأخذ العلم عن أساتذة بلدته، ثم سافر إلى "دهلي"، وأخذ عن الشيخ ولي اللَّه بن عبد الرحيم الدهلوي، ولازمه مدّة. ثم رجع إلى بلدته، ودرس، وأفاد بها مدَّة من الزمان، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين سنة إحدى ومائتين وألف، وأدرك الشيخ خير الدين المحدّث السورتي بمدنية "سورت"، فقرأ عليه "صحيح البخاري"، وأسند عنه. ثم ركب سفينة الرسول مركبا كان للشيخ ولي اللَّه بن غلام محمد البرهانبوري، ومعه الشيخ ولي اللَّه أيضًا، فأوصله اللَّه سبحان إلى "الحجاز"، فحجّ، وزار، وأدرك المشايخ، واستفاض منهم فيوضا كثيرة، وعاد إلى "الهند" سنة ثلاث، ومائتين وألف، وصنف كتابا في أخبار الحرمين الشريفين، ورحلته إلى "الحجاز". وله مصنّفات أخرى، منها: "قصر الآمال بذكر الحال والمآل"، و"سلو الكئيب بذكر الحبيب"، و"شرح الأربعين النووية"، و"كنز الحساب"، و"تذكرة المشايخ"، و"تذكرة الملوك"، و"تاريخ الأفاغنة"، و"كتاب الأذكار"، و"ترجمة عين العلم"، و"شرح غنية الطالبين"، وله "الإفادات العزيزية"، جمع فيه ما كتب إليه الشيخ عبد العزيز بن ولي اللَّه الدهلوي من الفوائد الغريبة من باب التفسير.

стр. 2768

مات لخمس عشرة بقين من ذي الحجّة سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف، وله تسع وثمانون سنة، كما في رسالة مفردة ألفوها في سيرته. * * * ١٩٢٤ - الشيخ الفاضل الكبير القاضي رفيع الدين الكاذروني المدرّس المشهور *. كان يدرّس، ويفيد في عهد السلطان غياث الدين بلبن. ذكره القاضي ضياء الدين البرني في "تاريخه". وقال: إنه كان من كبار الأساتذة بـ "دهلي". * * * ١٩٢٥ - الشيخ العالم الفقيه ركن الدين بن جلال الدين بن قطب الدين الكاشاني الملتاني، كان من أكابر الفقهاء الحنفية * *. تولّى القضاء ببلدة "كُوئل" -بضم الكاف- وبقيتْ تلك الوظيفة في أولاده إلى انقراض الدولة الإسلامية، كما في "أخبار الجمال". * * *

стр. 2769

١٩٢٦ - الشيخ العالم الفقيه المفتي ركن الدين بن جمال الدين بن نصير الدين بن سماء الدين الدهلوي، أحد العلماء المبرّزين في الفقه والأصول *. ولد، ونشأ بـ "دهلي". وقرأ العلم على والده، وعلى القاضي نور اللَّه التستري اللاهوري، ثم ولي الإفتاء مقام والده سنة أربع وثمانين وتسعمائة، فاستقام عليه مدّة حياته، كما في "شمس التواريخ". * * * ١٩٢٧ - الشيخ العالم الكبير العلامة ركن الدين بن حسام الدين الناكوري، أحد الفقهاء المبرّزين في الفقه والأصول * *. كان مفتيا بمدينة "نهرواله" من بلاد "كجرات". له "الفتاوى الحمّادية" في مجلّد ضخم، صنّفه بأمر القاضي حمَّاد الدين بن محمد أكرم الكجراتي، وأخذ المسائل الفقهية في كتابه عن أربعة ومائتين من كتب الفقه والأصول والحديث والتفسير، أوله: الحمد للَّه الذي نوّر قلوب العارفين بنور التوحيد والإيمان إلخ. * * *

стр. 2770

١٩٢٨ - الشيخ الصالح الفقيه ركن الدين بن شهاب الدين، الدهلوي، أحد المشايخ الجشتية *. ولد، ونشأ ببلدة "دهلي"، وتأدّب على والده، وأخذ عنه، وتولّى الشياخة بعده. أخذ عنه مسعود بيك صاحب "التمهيدات"، كما في "كلزار أبرار". * * * ١٩٢٩ - الشيخ الفاضل ركن الدين بن الشيخ المولوي عبد الكريم * *. ولد في قرية "ميرا شافي" من مضافات "بي بارية" سنة ١٣٢٣ هـ. قرأ مدّة في المدرسة العالية بـ "سِرِيْ فُور"، ثم التحق بالجامعة اليونسية، وبعد مدة سافر إلى "كلكته"، والتحق بالمدرسة العالية بـ "كلكته"، وله مهارة فائقة في العلوم العصرية أيضًا. سافر إلى "باكستان" و"العراق" و"إيران" و"أفغانستان" و"جردان" و"إسرائيل" و"المملكة السعودية العربية". توفي ٢٥ إفريل سنة ١٤٠٣ هـ، وله سبع وسبعون سنة، ودفن في مقبرة قريبة من مسجده. * * *
следующие страницы →