← Тараджим

Тараджим · id 819

البدور المضية في تراجم الحنفية

محمد حفظ الرحمن الكملائي

Полный текст (8 975 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.

стр. 2941

١٩٩٦ - الشيخ الفاضل زين الدين بن قطب الدين الخوافي *. كان من ذرية الشيخ الكبير زين الدين الخوافي الولي المشهور. ولد. ونشأ بـ "هرات"، وقرأ العلم على صنوه الكبير نور الدين محمد الخوافي، وسافر معه إلى "قندهار" ثم إلى "كابل". ومات بها صنوه نور الدين سنة ثمان وتسعمائة، فتقرّب إلى بابر شاه التيموري، وصاحبه في الظعن والإقامة، وجاء معه إلى بلاد "الهند"، وولي الصدارة الجليلة، فسكن بمدينة "آكره"، وأسّس بها مدرسة عظيمة، ومسجدا كبيرا. وله مصنّف لطيف في تاريخ "الهند"، وكان شاعرا، مجيد الشعر. مات في سنة أربعين وتسعمائة في "جنار كره"، فنقل جسده إلى "آكره" ودفن بمدرسته. * * * ١٩٩٧ - الشيخ الفاضل الكبير القاضي زين الدين الناقلة الدهلوي، أحد الأساتذة المشهورين بدار الملك "دهلي" في عهد السلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي * *. ذكره البرني في "تاريخه". * * *

стр. 2942

١٩٩٨ - الشيخ الفاضل زين الدين المعروف بالعضد العجمي *. فقيه مشارك في علم المعقول والمنقول، درّس، وأفتى عدّة سنين. من مصنّفاته: "شرح المختصر" لابن الحاجب، "المواقف"، و"الجواهر". توفي سنة ٧٥٣. * * * ١٩٩٩ - الشيخ الفاضل المولى زين العابدين بن الشيخ شمس الحق * *. ولد سنة ١٣٦٨ هـ في قرية "أسْتُوكِرَام" من مضافات "بي بارية" من أرض "بنغلاديش". قرأ العلوم العصرية إلى الصفّ الثامن، ثم التحق بالمدرسة الإسلامية "بَهَارْفُور"، وقرأ فيها عدّة سنين، ثم التحق بالجامعة اليونسية، وقرأ فيها "مشكاة المصابيح"، وغيرها. ثم سافر إلى "داكا"، ودرس في الجامعة القرآنية لال باغ، وأكمل الدراسة العليا فيها سنة ١٣٩٤ هـ. ومن أساتذته: العلامة هداية الله الجاندفوري، وشيخ التفسير العلامة سراج الإسلام، والمفتي نور الله، والمولى عبد المجيد الداكوي، وغيرهم.

стр. 2943

حجّ بيت الله الحرام سنة ١٤٢٩ هـ. وتوفي سنة ١٤٣١ هـ، وعمره إذ ذاك ٦٢ سنة. * * * ٢٠٠٠ - الشيخ الفاضل زين العابدين بن محمد بن عبد الله العبّاسي، المدني، المعروف بالخليفتي *. مؤرّخ. توفي بـ "المدينة" سنة ١١٣٠ هـ. له من التصانيف: "نتيجة الفكر في خبر مدينة سيّد البشر"، و "إفاضة المنان في نشر فضائل ليلة النصف من شعبان"، و"الجمع الزاهر المنير في ذكر مولد البشير النذير". * * * ٢٠٠١ - الشيخ الصالح زين العابدين الدهلوي المشهور بأدهن، بفتح الهمزة وتشديد الدال الهندية * *. كان جدّ الشيخ عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي من جهة الأم، قرأ على الشيخ عبد الله بن إله داد التلنبي.

стр. 2944

وأخذ الطريقة عن الشيخ سماء الدين الملتاني، وكان شديد التعبّد والتورّع، منوّر الشيبه، عرض عليه إبراهيم بن سكندر اللودي سلطان "الهند" الحجابة، فلم يقبلها. مات سنة أربع وثلاثين وتسعمائة بـ "دهلي"، كما في "أخبار الأخيار". * * * ٢٠٠٢ - الشيخ الفاضل المفتي زين العابدين *. ولد في قرية "مِيانْوَالي"، من أعمال "الهند". أكمل الدراسة العليا في الجامعة الإسلامية دابيل، ومن شيوخه فيها: المحدّث الكبير العلامة شبير أحمد العثماني، ومحدّث العصر العلامة يوسف البنوري، والعلامة بدر عالم الميرتهي. وبعد الفراغ التحق بالخانقاه السراجية النقشبندية، واستفاد من الشيخ أبى السعد أحمد خان، والشيخ محمد عبد الله اللدهيانوي. ثم وصل سنة ١٣٧٠ هـ إلى "فيصل آباد"، والتحق بمدرسة هناك، فدرّس، وأفاد وأجاد. توفي ١٥ ربيع الأول ١٤٢٥ هـ. * * * ٢٠٠٣ - الشيخ الفاضل زين العابدين سجَّاد الميرتي من أنشط أعضاء جمعية علماء "الهند" والعاملين فيها * *

стр. 2945

شغل منصب رئيس القسم الديني بالجامعة الملّية الإسلامية في "دهلي" إلى مدّة. وكان عضو مجلس الشورى لدار العلوم "ديوبند"، وعضو المجلس التنفيذي لندوة العلماء. أنجز كتبا ومؤلّفات عديدة، وأصدر مجلّة إسلامية باللغة الأردية، وله كتاب في اللغة بعنوان "القاموس الجديد"، نال رواجا كبيرا بين أوساط الطلاب والمدرّسين في المدارس الإسلامية. توفي شهر رمضان سنة ١٤١١ هـ. قلت: هو من تلامذة الإمام أنور شاه الكشميري، رحمه الله تعالى. * * * ٢٠٠٤ - الملكة الفاضلة زينت النساء بيكم بنت السلطان محي الدين أورنكزيب عالمكير بن شاهجهان بن جهانكير التيموري *. ولدت في سنة ثلاث وخمسين وألف. ونشأت في نعمة أبيها وتربيته، وتزوّجت أورنك شاه والي "تركستان"، وآل الأمرِ إليها في ولاية "بخارا" بذكائها وحسن تدبيرها، حتى صار الحلّ والعقد بيدها. ومن مآثرها: زينة المساجد، المشهور في "دهلي" المبني بالحجارة الحراء، وفي فناء المسجد في الجهة الشمالية قبرها. * * *

стр. 2946

حرف السِّين المُهْمَلة ٢٠٠٥ - الفاضل الفقيه البارع الشيخ ساجد بن محمد فيض بن مولانا محمد شريف الجهنجهانوي *. ولد سنة ١١٢٠ هـ، ونشأ. كان ﵀ عالما فاضلا، عارفا كاملا، فقيها نبيلا. نقل الشيخ المفتي إلهي بخش منه الفتاوى العديدة. صنّف كتابا، سماه "عجائب الغرائب"، وكان شاعرا بليغا. * * * ٢٠٠٦ - الشيخ الصالح الفقيه سارنك الصوفي، الدهلوي، ثم اللكنوي، أحد كبار المشايخ الجشتية * *.

стр. 2947

ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: كان من أمراء السلطان فيروز شاه الدهلوي ملك "الهند"، مصر بلدة بـ "مالوه"، وسمّاها "سارنكبور". ثم أخذته الجذبة الربّانية، فترك الإمارة، وصحب الشيخ قوام الدين بن ظهير الدين العبّاسى الكروي، وتلقّى الذكر منه، وسافر إلى الحرمين الشريفين، فحجّ، وزار، ورجع إلى "الهند". وأخذ عن الشيخ يوسف بن أحمد لا يرجي، وصحبه مدّة من الزمان، وقرأ عليه "الرسالة المكّية"، وفي آخر أمره بعث عليه الشيخ صدر الدين بن أحمد الحسيني البخاري الخرقة، فردّها إليه، ثم بعثها إليه، أشار عليه الشيخ حسام الدين أحد المشايخ السهروردية (١) أن يقبلها، فقبل تلك الخرقة، وحصلت له فتوح عظيمة منها، كما في "أخبار الأخيار".

стр. 2948

وكانت وفاته في السادس عشر من شوّال سنة خمس وخمسين وثمانمائة، وقبره بـ "مجهكوه" قرية من أعمال "بسوه"، بكسر الموحّدة، في أرض "أوده" (١)، كما في "الفوائد السعدية". * * * ٢٠٠٧ - الشيخ العالم الفقيه سالار بن هبة الدين، الكوروي *. أحد المشايخ الجشتية. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ "كوره" -بالراء الهندية- واشتغل بالعلم من صغره على أساتذة بلدته. ثم سافر إلى بلاد أخرى، وأخذ عن الشيخ يعقوب السوسى. ثم لازم الشيخ شمس الحق الجونبوري، وانتفع، ثم صحب الشيخ نظام الدين الفتحبوري، ولازمه مدّة، ثم لبس الخرقة من الشيخ بهاء الدين الجونبوري، ورجع إلى بلدته، وقام بنشر العلوم والمعارف. وكان زاهدا عفيفا، متين الديانة، كثير التعبّد، نبغ من أعقابه الأجلّاء، منهم: الشيخ جمال.

стр. 2949

توفى يوم الأربعاء لثلاث بقين من ربيع الآخر، وقيل لثمان خلون من ربيع الأول سنة ستّ وأربعين وتسعمائة. * * * ٢٠٠٨ - الشيخ الفاضل سالم بن سالم، من أقْران أبي مُطيع، وأبي مُعاذ *. كذا في "الجواهر" من غير زيادة. * * * ٢٠٠٩ - الشيخ الفاضل العلامة المحدّث الأديب محمد سالم بن الشيخ الفاضل العلامة المحدث الكبير القارئ المقرئ محمد طيّب القاسمي، من أحفاد الإمام الكبير، الحجّة العلم الشهير، الشيخ محمد قاسم النانوتوي الصدّيقي، الذي ينتهي نسبُه إلى الصدّيق الأكبر، ﵁، خليفة رسول الله ﷺ * *. وجدّه الإمام النانوتوي، هو مؤسّس الجامعة الإسلامية دار العلوم ديوبند، التي عُرفت بأزهر الهند، أعرق الجامعات الإسلامية وأوسعها انتشارًا،

стр. 2950

وأعلاها ذكرًا، وهي لا تزال -والحمد لله- قائمة بخدمات إسلامية ودراسية منذ تأسيسها عام ١٢٨٢ هـ وحتى الآن بإشراف مبارك من أبناء الإمام النانوتوي رحمه الله تعالى. ولد مولانا الشيخ فى مدينة "سهارنفور" "أترابراديش" من أرض "الهند"، يوم الجمعة ٢٢ جمادى الأخرى ١٣٤٤ هـ، الموافق ٨ يناير ١٩٢٦ م. حصل حفظه الله تعالى على درجة الفضيلة من الجامعة الإسلامية دار العلوم ديوبند عام ١٣٦٦ هـ، وهى أعلى درجة علمية، ينالها الطلبة المتخرّجون من الجامعة آنذاك. للشيخ حفظه الله تعالى مشايخ، تتلمّذ عليهم، واستقى من فيض علومهم، كان من أبرزهم مكانة وأعلاهم شأنًا: مولانا العلامة شيخ الإسلام حسين أحمد المدني، والعلامة الشيخ إبراهيم البلياوي، وشيخ الأدب مولانا إعزاز علي الأمروهوي، وشيخ الحديث مولانا الشيخ فخر الحسن، وشيخ الحديث مولانا الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي، صاحب "أوجز المسالك" شرح موطأ الإمام مالك، ووالده حكيم الإسلام مولانا الشيخ المقرئ محمد طيب القاسمي، ﵏ . درَّس مولانا الشيخ حفظه الله تعالى الكتب المتداولة في تلك الجامعات في جميع علومها وفنونها، التي تُقرأ للطلبة، فدّرس: ١ - علوم النحو والصرف. ٢ - وعلوم الفقه وأصوله. ٣ - وعلوم الكلام والبيان. ٤ - وعلوم الحديث وأصوله. يشغل مولانا الشيخ عدّة مناصب إدارية وعلمية، من أبرزها: - رئيس الجامعة الإسلامية دار العلوم وقف ديوبند. - نائب رئيس هيئة الأحول الشخصية للمسلمين في الهند.

стр. 2951

- مشرف رابطة المساجد في الهند. - رئيس المجلس الاستشاري للجامعة الإسلامية مظاهر العلوم وقف سهارنفور أترابراديش. - مشرف مجمع الفقه الإسلامي في الهند. - عضو المجلس الاستشاري للجامعة الإسلامية دار العلوم ندوة العلماء. لكنو. أترابراديش. - أستاذ الحديث وعلومه في جامعة دار العلوم وقف ديوبند. - مشرف على الأمور الإدارية والتعليمية في الجامعة. - مشارك بكتابة بحوث ومقالات دينية في عدد من المجلات العلمية. - مشرف على المجلة العلمية الصادرة عن الجامعة. - وللشيخ حفظه الله اهتمام فعّال بالمشاركة في الاحتفالات الدينية والندوات العلمية، والقيام بالدعوة والتبليغ وإصلاح مجتمع المسلمين في الهند، وإلقاء الخطب في المساجد يوم الجمعة، والعيدين. سافر مولانا الشيخ إلى أكثر دول العالم لنشر رسالة الدين، والمنهج العلمي المعتدل، الذي هو شعار جامعة دار العلوم ديوبند، فمثّل هذا الفكر الوسطي في "آسيا" و"أوربا"، و"إفريقيا" و"الأمريكتين"، فكان خير مرسال لهذا المنهج، في هذه الدول وغيرها من دول العالم الفسيح. * * * ٢٠١٠ - الشيخ الفاضل سجّاد حسين القاضي، رئيس المدرسة العالية فتحبوري في "دهلي " *

стр. 2952

من أبناء مديرية "بجنور". تخرّج في دار العلوم "ديوبند"، وعمل في التدريس بـ "دهلي" حوالي ٤٥ عاما، وكان من أعضاء اللجنة التنفيذية في ندوة العلماء. توفي سنة ١٤١١ هـ. نقل بعض المواد العلمية والأدبية من الفارسية إلى العربية، مثل: "كلستان سعدي الشيرازي"، و"ديوان الحافظ"، و"تحقيق فتاوى التاتارخانية". وطبعها في خمسة مجلّدات بدائرة المعارف العثمانية بـ "حيدر آباد". * * * ٢٠١١ - الشيخ الفاضل العلامة المحدث الكبير سحبان محمود *. ولد سنة ١٣٤٥ في "مراد آباد". وأكمل حفظ القرآن الكريم بمدرسة شاهي (١) "مراد آباد"، ثم التحق بمظاهر العلوم سهارنبور، وبعد تقسيم "الهند". التحق بخير المدارس ملتان، واختار صحبة العلامة خير محمد الجالندهري، وأتم الدراسة العليا، فيها، وقرأ فاتحة الفراغ سنة ١٣٦٩ هـ، ثم عيّن مدرّسا في مدرسة، بناها السيّد سليمان

стр. 2953

الندوي، رحمه الله تعالى، ودرّس كتبا من الصفّ الأول إلى "صحيح البخاري" بالترتيب. ثم سافر إلى "كراتشي" سنة ١٣٧٢ هـ، والتحق بدار العلوم كراتشى (١)، ثم عيّن شيخ الحديث فيها سنة ١٣٨٦ هـ.

стр. 2954

من شيوخه: العلامة خير محمد الجالندهري، وغيرهم من الأعلام الفخام، بايع في الطريقة والسلوك على يد العارف بالله الدكتور عبد الحي العارفي، قدّس سرّه، وأجازه شيخه للإجازة والأرشاد. من تلامذته: الشيخ العلامة المفتي الكبير المحدّث الجليل تقي العثماني. توفي يوم السبت ٢٩ ذي الحجّة ١٤١٩ هـ. * * * ٢٠١٢ - الشيخ الفاضل العلامة سخاوة الله بن الحاج سلطان النواخالوي *. ولد في قرية "تُمْجَر" من مضافات "لكّيبُور" من أعمال "نواخالي". قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بمدرسة تُمْجَر، وقرأ فيها "مشكاة المصابيح"، وفاز في الاختبارات كلّها بدرجة الامتياز، ثم التحق بالمدرسة العالية داكا، وأكمل فيها الدراسة العليا، وصنّف كتابا سنة ١٣٨٠ هـ، وسماها "خزينة الأدعية" باللغة البنغالية. ثم في آخر عمره اشتغل بالدعوة والتبليغ، وترجم باللغة البنغالية "فضائل الأعمال"، و"فضائل الصدقات"، و"فضائل الذكر"، وغيرها، التي ألفها شيخ الحديث محمد زكريا الكاندهلوي، رحمه الله تعالى. توفي سنة ١٤٢٨ هـ، وعمره إذ ذاك ٧٧ سنة. * * *

стр. 2955

٢٠١٣ - الشيخ الفاضل سخاوة علي بن المفتي إبراهيم بن عمر البنارسي *. أحد العلماء الصالحين. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد سنة تسع عشرة ومائتين وألف. وقرأ العلم على والده بمدينة "لكنو"، وولي الإفتاء بمدينة "بهرائج" (١)، فاستقلّ به زمانا، ثم رجع إلى "بنارس" (٢)، وعكف على الدرس والإفادة. مات لليلة بقيت من جمادى الآخرة سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف، كما في "حياة سابق". * * *

стр. 2956

٢٠١٤ - الشيخ العالم الكبير المحدّث سخاوة علي بن رعاية علي بن درويش علي بن نذر علي العمري الجونبوري *. أحد العلماء المشهورين. ولد سنة خمس وعشرين ومائتين وألف. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: قرأ الرسائل المختصرة على الشيخ قدرة علي الردولوي، وقرأ بعض المتوسّطات على الشيخ أحمد الله الأنامي، وبعضها على الشيخ أحمد علي الجرياكوتي، والمطوّلات على الشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي، والشيخ عبد الحي بن هبة الله البرهانوي. وأخذ الطريقة عن السيّد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي، ولازمه برهة من الزمان، ثم رجع إلى "جونبور" (١) ونزع الجامع الكبير عن أيدى الشيعة، وأقام فيه الجمعة والجماعة، وعمّره بالمدرسة القرآنية. ثم سار إلى "باندا"، ودرّس بها سنتين، ثم عاد إلى "جونبور"، ولبث بها زمانا، ثم سار إلى الحرمين الشريفين مع خاله المفتي محمد غوث الجونبوري سنة أربع وستين ومائتين وألف، فحجّ، وزار، ورجع إلى "الهند"، ودرّس، وأفاد بها مدّة. ثم هاجر إلى "مكّة المباركة" مع عياله سنة اثنتين وسبعين، وتوفي بها.

стр. 2957

وكان عالما محدّثا، فقيها زاهدا، جمع العلم والعمل والورع وقيام الليل والسداد في الرواية وقلة الكلام فيما لا يعينه، وقلة الخلاف على أصحابه، انتفع به وبدروسه خلق كثير من أهل "الهند". ومن مصنّفاته: "القويم في أحاديث النبي الكريم"، و"الأسلم" في المنطق، ورسالة في الناسخ والمنسوخ، ورسالة في معرفة أوقات الصلاة، ورسالة في الهيئة، ورسائل عديدة في الفقه والسلوك. مات لستّ خلون من شوّال سنة أربع وسبعين ومائتين وألف بـ "مكّة المباركة"، كما في "تجلّي نور". * * * ٢٠١٥ - الشيخ الفاضل سَديد بن محمد الخَيّاطِيّ، علاء الدين، المِلَقَّب بشيخ الإسلام، ذكره التميمي في "طبقاته " فقال: تفَقَّه على الحافظ أبي إسحاق، وروَى عن فَخْر المشايخ، على بن محمد الْعِمْرانِيّ (١)، وعنه نَجْم الدين حسين بن محمد البارع *.

стр. 2958

كذا ذكره عبد القادر القُرَشِيُّ في "الأنْساب"، من كتاب "الجواهر". ٢٠١٦ - الشيخ العالم الكبير سديد الدين بن رشيد الدين بن أمين الدين الدهلوي *. أحد العلماء البارعين في المنطق والحكمة. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بمدينة "دهلي". وقرأ بعض الكتب الدرسية على والده، وأكثرها على الشيخ مملوك العلي النانوتوي. ثم درّس، وأفاد مدّة طويلة بـ "دهلي". ثم دخل "رامبور" (١)، فأكرمه نواب کلب علي خان، ورتّب له معاشا، فطابت له الإقامة بتلك البلدة. * * * ٢٠١٧ - الشيخ العالم الفقيه سديد الدين الدهلوي ، أحد العلماء المبرّزين في الفقه والأصول والعربية * *.

стр. 2959

ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: كان يدرّس، ويفيد بدار الملك "دهلي" في أيام غياث الدين بلبن. ذكره القاضي ضياء الدين البرني في "تاريخ فيروز شاهي". * * * ٢٠١٨ - الشيخ العالم الصالح سراج أحمد بن آل أحمد الحسيني، النقوي، السهسواني *. أحد الأفاضل المشهورين. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ "سهسوان"، وسافر للعلم، فقرأ الكتب الدراسية على المفتي شرف الدين الرامبوري، والشيخ تراب علي اللكنوي، والمفتي محمد إسماعيل اللندني، وعلى غيرهم من العلماء. ثم سافر إلى "دهلي"، وأخذ الحديث عن الشيخ إسحاق بن محمد أفضل المحدّث سبط الشيخ عبد العزيز بن ولي الله العمري الدهلوي، ثم ولي الخدمات بـ "لكنو" (١)، وأقام بـ "كاكوري" مدّة طويلة، ثم رجع إلى بلدته، واعتزل عن الناس.

стр. 2960

وكان رجلا صالحا ديّنا، حسن العقيدة. له "سراج الإيمان" رسالة في الردّ على المولوي فضل رسول البدايوني. توفي لتسع عشرة خلون من شوّال سنة تسع وسبعين ومائتين وألف، كما في "حياة العلماء". * * * ٢٠١٩ - الشيخ العالم المحدّث سراج أحمد بن مرشد بن أرشد بن فرخ بن سعيد بن أحمد بن عبد الأحد العمري، السرهندي، ثم الرامبوري *. كان من كبار العلماء. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد بـ "سرهند" (١) لسبع عشرة خلون من شعبان سنة ستّ وسبعين ومائتين وألف، ونشأ في مهد أبيه، وانتفع بعلومه. له شرح على "صحيح مسلم"، وشرح على "جامع الترمذي"، وعلى "سنن ابن ماجه"، كلّها بالفارسي، وله "سير المرشدين في أنساب المجدّدين"،

стр. 2961

وله "كحل العين في رؤية النيرين"، و "برهان التأويل" في شرح "الإكليل"، وله رسالة في حرمة الغناء، وترجمة "البدور السافرة". مات يوم الخميس لثلاث عشرة من ذى الحجّة سنة ثلاثين ومائتين وألف بلدة "لكنو"، فنقل جسده إلى "رامبور"، ودفن عند والده، كما في "هدية أحمدي". * * * ٢٠٢٠ - الشيخ الفاضل العلامة المحدّث الأريب مولانا السيّد سراج أحمد الرشيدي *. قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بفقيه الهند رشيد أحمد الكنكوهي، واستفاد منه كثيرا. كان محدّثا كبيرا، مفسّرا جليلا، أديبا أريبا. درّس في دار العلوم ديوبند كتب الحديث والأدب سنين عديدة، وفارق منها سنة ١٣٤٦ هـ مع الإمام أنور شاه الكشميري رحمه الله تعالى، والتحق بحامعة دابيل، درّس فيها عدّة سنين، حتى توفاه الله تعالى فيها. كان متبعا للشريعة الغرّاء، ولا يخالف في أمر من الأمور سنة رسول الله ﷺ . وكان عابدا زاهدا، ذاكرا شاغلا، كريما النفس، يحترم الأضياف، رحمه الله تعالى رحمة واسعة. * * *

стр. 2962

٢٠٢١ - الشيخ الفاضل المحدّث الجليل والمفسّر الكبير العلامة سراج الإسلام بن المنشئ محمد عبد المجيد بن المنشئ فيض الدين الكملائي *. ولد ١٢٩٩ هـ في قرية "دَشْدُونا" من مضافات "بَرْهَمَنْبَاريه" من أعمال "كُمِلا" من أرض "بنغلاديش". ماتت أمّه وعمره فوق سنة، ثم مات أبوه وعمره سبع سنين، فتربّى في حجر جدّه الكريم، وقرأ مبادئ العلم عنده، ثم التحق بالشيخ المولوي يعقوب، وقرأ عليه مبادئ العلم من العربي والأردو والفارسي، ثم التحق بمدرسة، وقرأ على شيخه المولى محمد إدريس، ثم سافر إلى "داكا"، والتحق بالمدرسة الحمّادية، وقرأ فيها أربع سنين، وفاز في الاختبار النهائي بدرجة الامتياز. ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بمدرسة "رامبور"، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ فيها خمس سنين، وقرأ الصحاح الستّة وغيرها من الكتب الحديثية، وفاز في الاختبار النهائي بدرجة الامتياز. ثم التحق بقسم علوم القرآن والتفسير، وقرأ فيها سنة، وبعد إتمام الدراسة وصل إلى وطنه، واتصل بالجامعة اليونسية بـ "برهمنبارية"، ودرّس فيها سبعا وسبعين سنة متوالية. درّس كتب النحو والصرف والمنطق والبلاغة والأدب والفقه والأصول والعقائد والتفسير والحديث، وعيّن شيخ الحديث سنة ١٣٨٦ هـ بعد أن توفي فخر بنغال العلامة تاج الإسلام، ثم عيّن مديرا لها سنة ١٣٩٤ هـ بعد أن توفي مديرها العلامة المفتي رياضة الله.

стр. 2963

من شيوخه: العلامة السيّد حسين أحمد المدني، وشيخ الأدب العلامة إعزاز علي، وأستاذ الكل العلامة رسول خان، وشيخ المعقولات العلامة إبراهيم البلياوي، والمفتي محمد شفيع، والعلامة عبد السميع، رحمهم الله تعالى رحمة واسعة. بايع في الطريقة على يد شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، وبعد وفاته بايع مرة ثانية على يد الشيخ المحدّث دلاور حسين الفِنُوَائي، ثم بعد سنين أجازه شيخه للإصلاح والتلقين. كان قوىّ الحفظ، سريع الملاحظة، يكاد يكشف حجب الضمائر، ويهتك أسرار السرائر، دقيق النظر، قوىّ الحجّة، ذا نفوذ عجيب على جلسائه. حررت تقاريره التي ألقاها في حلقة درسه لـ "مشكاة المصابيح"، وسميت بـ "التقرير الفصيح في حلّ مشكلات المصابيح"، وجمعت مواعظه، وسميت بـ "مواعظ سراجي". توفي ٢٢ شعبان سنة ١٤٢٧ هـ، وصلى على جنازته ابنه العلامة منير الزمان السراجي، وحضر فيها ألوف من الناس، ودفن في مقبرة آبائه. * * * ٢٠٢٢ - الشيخ الفاضل العالم الصالح المولى سراج الحق بن القارئ إبراهيم الأجانوي الجاندفوري *. ولد بقرية "أجاني" من مضافات "قصوا" من "جاندفور" من أعمال "كملا".

стр. 2964

قرأ القرآن الكريم والعلوم الابتدائية في قريته عند أبيه.، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند. وكان تقيا، ورعا، فطنا، ذكيا. درّس في دار العلوم برورا أربعين سنة، كان يدرّس "سلم العلوم"، و"ملا حسن" في المنطق، وغيرهما من الكتب المعضلة. توفي وعمره إذ ذاك سبعون سنة تقريبا، ودفن بعد أن صلي عليه في مقبرة آبائه. * * * ٢٠٢٣ - الشيخ الفاضل العلامة سراج الحق بن الشيخ المولوي عبد الباري الجشتي الفينوي *. ولد سنة ١٣١٠ هـ في بقرية "نِيْجِنْتُوبُور" من مضافات "ساغَلْ نَيَّا" من أعمال "فِيْني". حفظ أكثر القرآن الكريم، وعمره إذ ذاك ثماني سنين، حجّ مع أبيه سنة ١٣٢٢ هـ، والتحق بمدرسة هناك، وقرأ فيها سنتين، ثم رجع إلى وطنه، والتحق بالمدرسة العالية داكا، وأكمل الدراسة العليا فيها سنة ١٣٣٠ هـ، وفاز في الاختبار النهائى بدرجة الامتياز، ثم ارتحل إلى دار العلوم ديوبند، واشتغل هناك في تحصيل العلم أربع سنين. وكان رجلا سياسيا، مشتغلا في الأمور السياسية ليلا ونهارا، يقول الحق، ولا يخاف في الله لومة لائم. صنّف كتبا، منها: "شعار العبادة".

стр. 2965

توفي سنة ١٣٧٥ هـ، ودفن في مقبرة آبائه بعد أن صلي على جنازته. * * * ٢٠٢٤ - الشيخ الفاضل سراج الحق بن المولوي واحد على، رحمه الله تعالى *. ولد سنة ١٣٢٢ هـ بقرية "شاكوره" من مضافات "برهان" من أعمال "بولا" من أرض "بنغلاديش". مات أبوه وعمره سبع سنين. قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بمدرسة حكيم الدين، وقرأ فيها عدّة سنين. ثم سافر إلى "كلكته" والتحق بالمدرسة العالية سنة ١٣٥٣ هـ، وفاز في الامتحان النهائي بدرجة الامتياز. صنّف عدّة كتب، منها: "حياة الأمير معاوية"، رضى الله عنه، و"رؤية الهلال"، وغيرهما، كلّها باللغة البنغالية. توفي سنة ١٤٢٢ هـ، ودفن بعد أن صلي على جنازته في مقبرة آبائه. * * * ٢٠٢٥ - الشيخ الصالح سراج الدين بن عثمان النقشبندي، الديروي * *. أحد المشايخ المشهورين.

стр. 2966

ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد يوم الاثنين لخمس عشرة خلون من محرّم سنة سبع وتسعين ومائتين وألف بقرية "موسى زئي" من أعمال "ديره إسماعيل خان". ونشأ في مهد العلم والمشيخة. وقرأ بعض الكتب الدراسيّة على مولانا محمود الشيرازي، وبعضها على مولانا حسين علي ألواني. وأخذ الطريقة عن أبيه، ولازمه إلى يوم وفاته، ثم تولّى الشياخة مكانه. أخذ عنه المولوي غلام حسين الكانبوري، وخلق كثير من العلماء والمشايخ. وكان شيخا جليلا، صاحب إفاضة قوية، واستقامة على الطريقة وآدابها شأن أسلافه الكرام. وكانت له وجاهة عظيمة، وشغف بعلم الحديث، خرّج الأحاديث الواردة في "المبسوط" للسرخسي. مات يوم الجمعة لثلاث بقين من ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف بـ "موسى زئي". * * * ٢٠٢٦ - الشيخ الفاضل سراج الدين أبو بكر بن علي الهاملي، الفقيه، اليمني، سراج الدين، المتوفى ٧٦٩ تسع وستين وسبعمائة *. وله "در المهتدي وذخر المقتدي"، يعرف بـ "منظومة الهاملية" في الفقه، و "شرح مختصر القدوري". * * *

стр. 2967

٢٠٢٧ - الشيخ الفاضل مولانا سراج الدين بن المنشئ لال ميان النواخالوي *. ولد في قرية "دَرْكَافُور" من مضافات "بِيْغَمْ عَنْج" من أعمال "نواخالي". قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، وقرأ على أساتذتها كتب الفنون والحديث، وبعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه، فدرّس في عدّة مدارس، ثم التحق بالمدرسة العالية بـ "مُكْتَاغَاسه"، ودرّس فيها كتب الحديث. * * * ٢٠٢٨ - الشيخ الصالح الفقيه سراج الدين الصوفي، الكالبوي، المشهور بالسراج الحريق * *. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، فقال: قرأ العلم على مولانا خواجكي الدهلوي الدفين بـ "كالبي" (١).

стр. 2968

وأخذ الطريقة عن الشيخ جلال الدين حسين بن أحمد الحسيني البخاري، وله قصّة طويلة مع الشيخ بديع الدين المدار المكنبوري، شرحتها في ترجمة المدار، فليرجع إليها. وكانت وفاته في سنة ثلاثين وثمانمائة، كما في "خزينة الأصفياء". * * * ٢٠٢٩ - الشيخ الإمام العلامة سراج الدين، الثقفي، الدهلوي، أحد الفقهاء المبرّزين في الفقه والأصول والعربية *. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: تفقّه على الشيخ أبي القاسم التنوخي، وتفقّه التنوخي على حميد الدين الضرير، والضرير على الكردري، والكردري على صاحب "الهداية"، وتفقّه على سراج الدين أبو حفص عمر بن إسحاق بن أحمد الغزنوي، كما في "الفوائد البهية". * * * ٢٠٣٠ - الشيخ الفاضل سراج الدين الهتائيني، البجنوري، ثم اللكنوي * *. أحد العلماء المبرّزين في العلوم الحكمية. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: قرأ العلم على الشيخ فضل حق بن فضل إمام الخير آبادي، وعلى مرزا حسن على الشافعي اللكنوي، وعلى غيرهما من الأساتذة، ثم درّس، وأفاد ببلدة "لكنو" مدّة طويلة.

стр. 2969

أخذ عنه غير واحد من الأعلام. له رسالة في "إمكان نظير النبي ﷺ وامتناعه"، وقد بسط القول فيها بسطا لائقا، يزيف بها أقوال شيخه فضل حقّ المذكور. * * * ٢٠٣١ - الشيخ الفاضل محدث العصر الداعية الكبير المناظر الأكبر الفقيه البارع العلامة سَرْفَرَازْ بن نور أحمد خان بن غل أحمد خان صَفْدَرْ الباكستاني، رحمه الله تعالى *. وينتسب إلى قبيلة مشهورة ذات منزل في هذه المنطقة "يوسف زئي" ولد سنة ١٣٣٢ للهجرة، الموافق ١٩١٤ م في قرية "دهكيجيران" محافظة "مانسهره" أقليم الحدود، نشأ في أسرة دينية متمكسة بدينها وخلقها وآدابها، وهي أسرة اشتهرت بكرم الضيافة. بدأ الدراسة الابتدائية الدينية والعصرية في محافظته، ثم رحل إلى إقليم "بنجاب"، ودرس الدراسة الثانوية الشرعية وما يساوي الكلية في مدارسها في مدن مختلفة، ثم شدّ الرحال مع أخيه الشيخ الصوفي عبد الحميد السواتي إلى مركز العلم والعرفان جامعة ديوبند الإسلامية أزهر الهند، والتحق بها في الدراسات العليا سنة ١٣٥٧ هـ، فدرّس بها آنذاك علوم الكتاب والسنة والفقه الإسلامي على كبار مشايخها أمثال فضيلة الشيخ المحدّث حسين أحمد المدني شيخ العرب والعجم، وفضيلة الشيخ المحدث المفسر شبير أحمد العثماني، أول

стр. 2970

شيخ الإسلام عند استقلال باكستان، فاستفاد منهم حقّ الاستفادة، وكان مرضيا عند مشايخه، ممتازا بين أقرانه، فتخرّج من جامعة ديوبند الإسلامية سنة ١٣٥٨ هـ، ونال الشهادة العالمية. رجع مع أخيه الشيخ الصوفي عبد الحميد السواتي من "ديوبند" إلى إقليم "بنجاب"، ونزل في مدينة كُجْران واله، وأسّس أخوه الجامعة الإسلامية جامع نصرة العلوم، وهي من أكبر الجامعات الإسلامية الأهلية في "باكستان"، وهي عضو في وفاق المدارس العربية، وبدأ يدّرس بها علوم الكتاب والسنة والفقه الإسلامي إلى آخر حياته أكثر من ٥٠ سنة، فصار مرجعا للعلماء والمدرسين، واتصف بصفات المعلّم الناجح من كمال العلم وفصاحة اللسان والشفقة على التلاميذ والمواظبة على أوقات التدريس، فقد جعل مقرّه في بلدة غكرمندي "القربية من كجرانواله، ويأتي منها على الحافلة يوميا، وكان ﵀ مواظبا لا يتأخّر في الصيف والشتاء والمطر، فتخرّج على يديه في هذه المدة الآلاف من طلبة العلم من أنحاء "باكستان"، وخارج "باكستان" من "بنغلاديش" و"أفغانستان" و"الهند"، و"بورما"، و"إيران"، وهذه صدقة جارية لفضيلته إلى يوم القيامة إن شاء الله تعالى، مصداقا لقول النبيّ صلي الله عليه وسلم: إذا مات ابن آدم انقطع عنه عمله إلا عن ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له. "صحيح مسلم": (٢: ٤١). وهذه الثلاثة حاصلة لفضيلته من الجامعة والتلاميذ والعلماء والأولاد الصالحين، والحمد لله. لم يكتف فضيلته بالتدريس وإعداد العلماء، بل اهتمّ بأمور المسلمين: الشعب المسلم، فقام بتوعيتهم توعية إسلامية، واختار لذلك المسجد مركزا للدعوة والإرشاد، وذلك مسجد حارته في "غكرمندي"، وجعل نفسه فيه إماما وخطيبا، وبدأ فيه العمل بغاية الصبر والحلم، لأن جوّ البيئة كان غير

стр. 2971

موافق له، فالبيئة ساودها الشرك والبدعات والخرافات، فبدأ بالعمل بغاية الحكمة والصبر والتحمّل، فبدأ بإصلاحهم عن طريق درس القرآن الكريم بعد صلاة الصبح، وعن طريق خطبة الوعظ والإرشاد باللغة المحلّية قبل خطبة الجمعة باللغة العربية. ملحوظ: إن علماء "الهند" و"باكستان"، جزاهم الله خيرا، حافظوا على عربية خطب الجمعة، ولما أن معظم المصلّين لا يعرفون العربية اختار العلماء لهم خطبة الوعظ والإرشاد بلغة محلية، لكى يعرفوا دينهم، ويكونوا على بصيرة من أحكام الشريعة، فيجلس الخطيب أو أيّ عالم على المنبر قبل خطبة الجمعة، ويختار موضوعا مناسبا للظروف، ويرشدهم إلى دينهم، ونجد مثال هذا في عهد الصحابة رضى الله عنهم، فقد كان سيّدنا أبو هريرة ﵁ يقف جنب المنبر قبل مجيئ الخطيب، ويحدّث الناس بحديث رسول الله ﷺ ، حتى إذا جاء الخطيب جلس. هكذا استمرّ فضيلة الشيخ مدّة حياته يرشد بالشعب المسلم، ويقوم بتوعيتهم توعية دينية، حتى غّير الجوّ، فصار أهل هذا البلد متمسكّين بتعاليم الكتاب والسنّة، محبين لفضيلة الشيخ رحمه الله تعالى وظهر هذا الحب في جنازته، حيث حضرها مئات الآلاف المصلون العلماء والشعب، وودّعوه، ولسان حالهم يقول: العين تدمع، والقلب يحزن، وإنا بفراقك يا شيخنا لمحزونون، لا نقول إلا بما يرضى به ربنا ﵎. كيفية درس القرآن الكريم: إن من عادة العلماء الأئمة والخطباء أنهم يعقدون درسا للقرآن الكريم بعد صلاة الفجر في مساجدهم، ويجلس المصلون المتعلمون منهم خاصّة، ويفتحون إمامهم المصاحف فيتلو العالم بضع آيات من القرآن الكريم بالتجويد، ثم يأخذ كلمة كلمة، ويبين معناها باللغة المحلية، ويبين هل هي اسم أو فعل أو حرف، ثم يترجم معنى الآية باللغة المحلية، ثم يفسّرها، ويبدأ بسورة الفاتحة، حتى ينتهى إلى سورة الناس، وهكذا دواليك.

стр. 2972

وفضيلته رحمه الله تعالى كان يقوم بهذا الدرس طوال حياته في هذا المسجد، وإضافة إلى ذلك بدا يلقي درس التفسير في مسجد الكلّية الحكومية أمام الأساتذة والطلاب، واستمرّ إلى آخر حياته، ومن المعلوم أن هذه الطبقة خلاصة الشعب المسلم. جهوده ضدّ الفرق الباطلة والمنحرفة والدفاع عن الحقّ وأهله: توجد في "الهند" و"باكستان" الفرق الباطلة والجماعات المنحرفة عن جادة الحق، فقام رحمه الله تعالى يؤلّف ضدّ هذه الفرق الباطلة والمنحرفة، وهو في كتاباته يمتاز بالوقار وقوة الاستدلال والاعتدال، وقد اعترف بذلك أكبر مخالفيه، ويعتبر مؤلفاته حجّة في الموضوع، وقد كتب في المسائل الخلافية التي دارت في "الهند" و"باكستان"، وأثبت فيها الحقّ بالحجّة والبرهان، وكانت هذه المؤلّفات سببا لهداية كثير من الشعب، وخاصّة المتعلّمين منهم، من الواضح كالشمس في رابعة النهار أن جامعة ديوبند الإسلامية أزهر "الهند" ومشايخها هم الذين نشرو التوحيد، وعلوم الكتاب والسنة في القارة الهندية، وكافاه الشرك والبدعات والخرافات، وببركة هذه الجامعة، أنشأت آلاف المدارس والجامعات في "الهند" و"باكستان"، ولكن هذا لم يعجب بعض الطوائف حسدا من عند أنفسهم، فبدؤوا يكتبون ضدّ أهل الحقّ مشايخ الجامعة، ويفترون عليهم ما لم يقولوه، وينقلون عباراتهم من كتبهم، ويرتكبون الخيانة في نقلها، وبعضها لم تبلغها عقولهم، وكم من عائب قولا صحيحا … وآفته من الفهم السقيم، فقام رحمه الله تعالى بالردّ على هذه الافتراءات، وكتب كتابا باسم "عبارات أكابر"، كشف فيه عن جهلهم وخيانتهم في نقل العبارات. جهوده الاجتماعية: كان رحمه الله تعالى مع أعماله التدريسية والإصلاحية يشارك الحركات الإسلامية التي كانت لصالح هذه الأمة، فشارك جمعية علماء الهند في حركتها ضدّ الاستعمار لتحرير الهند، كما

стр. 2973

شارك حركة تحكيم الشريعة الإسلامية في "باكستان"، وشارك حركات ختم النبوّة التي كانت تطالب حكومة "باكستان" بإصدار قانون باعتبار القاديانية أقلية غير مسلمة، وعند مشاركته مع هذه الحركة سنة ١٣٧٢ هـ وسنة ١٣٩٣ هـ دخل السجن، وبقي فيه شهورا، وقد كتب ثلاثة كتب في رد القاديانية. كان فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى مع غزارة علمه، وعظيم منزلته بين العلماء في غاية التواضع، يرى نفسه كأحد من الناس، فعند ما لقّبه العلماء بلقب إمام أهل السنة، قال: نعم أنا إمام أهل السنّة بمعنى أنا إمام في مسجد أهل السنّة، كان رحمه الله تعالى شفيقا على العلماء، يقابلهم بغاية البشاشة والرحمة، ويسألهم عن أعمالهم، ويرشدهم، ويدعو لهم، وقبل وفاته بأيام كان هناك اجتماع مجلس الشورى لمجلس تحفّظ ختم النبوة في "كنديان شريف" تحت إشرف أمير المجلس فضيلة الشيخ خواجه خان محمد رحمه الله تعالى، وكان سفرنا عن طريق "لاهور"، وأخبرني الزملاء فضيلة الشيخ سعيد أحمد جلالبوري وغيره من الإخوان أننا قرّرنا في سفرنا هذا زيارة إمام أهل السنّة فضيلة الشيخ محمد سرفراز خان صفدر رحمه الله تعالى، ففرحتُ جدا، وحضرنا في بيته، وهو على فراشه في غاية الضعف، ومع ذلك رحّب بنا، وفرح بهذه الزيارة، وبدأ يسئل عن الأحوال، وأمر أحد أولاده بإكرام الضيوف، وطلبنا منه الدعاء، فرفع يديه، ودعا لنا جميعا، ثم صافحناه، وقبّلنا يديه، وودعناه، وهو ينظر، ومن كان يدري أن هذا آخر اللقاء؟ وقبل هذا في جمادى الأولى ١٤٢٤ هـ، الموافق يوليو سنة ٢٠٠٣ م لما حضر ﵀، في "كراتشي" في بيت المفتي محمد جميل خان الشهيد كنت أزوره، ويزوره العلماء، ويسألونه عن المسائل العلمية، فيجيب، فتعجَّب أحد الحاضرين من ذاكرته في هذا العمر، ومع هذا المرض والضعف، فقلت له هذا ببركة دعا النبيّ ﷺ : نضّر الله

стр. 2974

امرءا سمعِ مقالتي فوعاها، ثم أدّاها كما سمع. الحديث. (سنن الترمذي ٢: ٩٠). كان رحمه الله تعالى جميل الصورة، محمود الطريقة، حسن النادرة، لطيف المحاورة، مقبول المناظرة، وبالجملة كان رحمه الله تعالى زين المجالس والمحافل. صنّف كتبا كثيرة ممتعة، منها: "خزائن السنن" في تقرير الجامع للإمام الترمذي، و"أحسن الكلام" في مسئلة الفاتحة خلف الإمام، و "تسكين الصدور" في مسئلة حياة النبي ﷺ ، و"الكلام المفيد" في مسئلة التقليد، و "وإزالة الريب" في مسئلة علم الغيب، و"راه سنت" في رد البدعة، و"آنكهون كى تهندك" في مسئلة الحاضر والناظر، و "إحسان الباري" في المباحث الابتدائية لصحيح البخاري، "طائفه منصوره" في علامات الفرقة الناجية، و "إرشاد الشيعة" في رد أهل التشيع، و"درود شريف" في طريقة الصلاة على النبي ﷺ ، و"عبارات أكابر"، أجوبة عن الاعتراضات الواردة على العلماء الديوبندية، و"تبليغ إسلام" أبحاث موجزة على ضروريات الدين، و"كلدسته توحيد" في مسئلة التوحيد، و"دل كا سرور" في مسئلة مختار الكل، و "راه هدايت" في إيضاح العقيدة الصحيحة من المعجزات والكرامات، و "باني دار العلوم ديوبند" أجوبة عن الاعتراضات الواردة على مؤسّس دار العلوم ديوبند الإمام محمد قاسم النانوتوي، "ينابيع"، ترجمة رسالة مولانا غلام رسول في مسئلة التراويح، "جراغ كي روشني" أجوبة عن الاعتراضات الواردة على معراج النبي ﷺ من الفرقة القاديانية وغيرها، و"مسئله قرباني"، و"عيسائيت كا بس منظر" في رد عقائد الفرقة العيسائية، و"مقاله ختم نبوت" في ضوء القرآن الكريم والأحاديث الشريفة، و"المسلك المنصور"، و "إتمام البرهان" في رد توضيح البيان، و"حلية المسلمين" في إعفاء اللحى، و "توضيح المرام" في مسئلة نزول المسيح عليه

стр. 2975

السلام، و"آئينه محمدي" في سيرة الرسول ﷺ ، و"شوق حديث" في حجية الحديث، و"ملا علي قاري ومسئلة علم الغيب"، و "تنقيد متين" على تفسير نعيم الدين، و"باب جنت"، و"الكلام الحادي"، و"مودودي صاحب كا غلط فتوى"، و "تفريح الخواطر" في جواب تنوير الخواطر، و"جهل مسئله" للفرقة البريلوية، و"عمدة الأثاث" في مسئلة الطلقات الثلاث، و"الشهاب المبين" في جواب الشهاب الثاقب، و "إظهار العيب" في جواب إثبات علم الغيب، و"سماع موتى"، و"جاليس دعائين"، و"مقام أبي حنيفة"، و "صرف إيك إسلام"، و"حكم الذكر بالجهر"، و"شوق جهاد"، و"أطيب الكلام" في تلخيص أحسن الكلام، "إنكار حديث كي نتائج"، و"مرزائي كا جنازه أور مسلمان"، و"مولانا إرشاد الحق أثري كا مجذوبانه واويلا"، "إخفاء الذكر"، وغيرها من الكتب والرسائل المفيدة الممتعة. في حياة إمام أهل السنة الشيخ سرفراز خان صفدر دروس وعبر للعلماء، وطلاب العلم، من أهمها: الجهد المتواصل والمشابرة على طلب العلم، ثم الجهد المتواصل لنشر هذا العلم والمواظبة على المواعيد. الاهتمام بتوعية الشعب المسلم على التوحيد وعلى التمسّك بتعاليم الكتاب والسنّة والبعد عن الشرك والبدعات بالحكمة والموعظة الحسنة. التخلّق بأخلاق الإسلام وآدابه. التمسّك بطريق السلف الصالح. سنده في الحديث الشريف: أخبرنا المحدّث الفقيه الشيخ سرفراز خان صفدر، أخبرنا الشيخ حسين علي، وشيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، الأول عن العلامة الإمام رشيد أحمد الكنكوهي، والثاني عن العلامة محمود حسن الديوبندي، والشيخ

стр. 2976

خليل أحمد السهارنفوري، والشيخ حسب الله المكّي الشافعي، والشيخ عبد الجليل برادة المدني، والشيخ عثمان عبد السّلام الداغستاني، والسيّد أحمد البرزنجي، سبعتهم عن محدّث "المدنية المنوّرة" عبد الغني بن أبي سعيد المجددي، أنا الإمام إسحاق الدهلوي، أنا جدّي لأمّي العلامة المحدّث عبد العزيز بن أحمد بن عبد الرحيم الدهلوي، أنا والدي الإمام أحمد بن عبد الرحيم الدهلوي، أنا سالم بن عبد الله بن سالم البصري، أنا والدي عبد الله بن سالم البصري الحافظ، أنا محمد بن علاء الدين البابلي الحافظ، أنا الشمس محمد الرملي، أنا القاضي زكريا الأنصاري، أنا الحافظ بن حجر العسقلاني، أنا البرهان أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد التنوخي، أنا أبو العباس أحمد بن أبي طالب الحجّار، أنا أبو عبد الله الحسين بن المبارك الزبيدي، أنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى الهروي، ثنا الإمام أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي، ثنا الحافظ أبو محمد عبد الله بن حمويه السرخسي، ثنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفربري، قال: حدّثنا الحافظ أبو عبد الله محمد إسماعيل الجعفي، قال حدّثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال حدّثني مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالما اتّخد الناس رؤوسا جهالا، فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلّوا، وأضلّوا (١).

стр. 2977

قال الحافظ بن حجر في "شرحه" لهذا الحديث: وكان تحديث النبيّ ﷺ بذلك في حجّة الوداع، كما رواه أحمد والطبراني من حديث أبي أمامة قال: لما كان في حجّة الوداع، قال النبي ﷺ : خذوا العلم قبل أن يقبض أو يرفع، فقال أعرابي كيف يرفع؟ فقال: ألا إن ذهاب العلم ذهاب حملته ثلاث مرات. * * * ٢٠٣٢ - الشيخ الفاضل سعادة الله بن مبارك شاه بن المولوي حسن شاه بن قاسم شاه الكُمِلّائي *. ولد سنة ١٣٢١ هـ في قرية "مومنبور" من مضافات "جاندبور" من أعمال "كملا". كان أبوه وجدّه من أجلّة العلماء، قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالجامعة اليونسية بـ "بَرْهَمَنْبَارية"، وكان أخوه العلامة مولانا صفي الله من أجلّة الأساتذة فيها، وأخوه الصغير المولى هداية الله متدّرسا في الصفوف الابتدائية. وبعد عدّة سنين سافر إلى دار العلوم ديوبند، وأكمل فيها الدراسة العليا، وقرأ الصحاح الستّة على شيوخها، ثم ارتحل إلى "باكستان"، واختار صحبة شيخ التفسير العلامة أحمد على اللاهوري، وقرأ عليه علوم القرآن والتفسير، وكان شيخه يحبّه كحب الولد.

стр. 2978

كان قويّ الحفظ، سريع الملاحظة، يكاد يكشف حجب الضمائر، ويهتك أسرار السرائر، دقيق النظر، قويّ الحجّة، ذا نفوذ عجيب على جلسائه. توفي سنة ١٣٥٣ هـ، وكان عمره إحدى وثلاثين سنة، ودفن بعد أن صلّي على جنازته في مقبرة آبائه. * * * ٢٠٣٣ - الشيخ الفاضل سعادة حسين بن رحمة علي بن غلام علي البهاري *. أحد كبار العلماء. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف بـ "كتها" قرية من أعمال "بهار" (١) -بكسر الموحَّدة-. واشتغل بالعلم أياما في بلاده، ثم سافر إلى "جونبور"، وقرأ على المفتي يوسف بن أصغر الأنصاري اللكنوي، ثم سافر إلى "دهلي"، وأخذ الحديث عن الشيخ المحدّث نذير حسين الدهلوي، ثم رجع إلى بلاده، وولي التدريس بـ "آره"، فدرّس بها عشر سنين.

стр. 2979

وفي خلال ذلك أسند الحديث عن الشيخ أحمد علي بن لطف الله الحنفي السهارنبوري عند قدومه بـ "آره"، وسافر إلى "الحجاز" سنة ستّ وتسعين ومائتين وألف، فحجّ، وزار، ورجع إلى "الهند"، فولي التدريس بالمدرسة العالية بـ "كلكته"، ولقّبته الحكومة الإنكليزية شمس العلماء. قال صاحب "النزهة": اجتمعت به في "كلكته"، فوجدته شيخا مشكلا، منوّر الشبيه، حسن الأخلاق، كثير التواضع، قليل الخلاف على أصحابه. له حاشية على "مير زاهد" رسالة، و"رسالة في إبطال التناسخ". عمّر طويلا. ومات في الثامن عشر من جمادى الأولى سنة ستين وثلاثمائة وألف. * * * ٢٠٣٤ - الشيخ الفاضل سعادة علي بن محمد حنيف الكُمِلّائي، رحمه الله تعالى *. ولد رحمه الله تعالى في قرية "سِرِيْرَامبُور" من مضافات "جاندبور" من أعمال "كملا". قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، وبعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه. ودرّس في عدّة مدارس، واستفاد منه كثير من الناس. توفي سنة ١٣٥٤ هـ، وعمره إذ ذاك ٦٣ سنة، ودفن في مقبرة قريته عند جوار المسجد الذي بناه بيده. * * *

стр. 2980

٢٠٣٥ - الشيخ الفاضل الداعية الكبير العلامة سعادة علي السهارنبوري *. كان من أخصّ رفقة الشيخ السيّد أحمد الشهيد البريلوي، ومن أعيان الفقهاء. ولقّب بالفقيه السهارنبوري، وكان طلبة العلم يقصدونه، ويأتون إليه، وهو يدرّسهم في بيته، ويقوم بإطعامهم، ويبذل الأموال عليهم، وممن كان تلمّذ عليه في ذلك الحين الشيخ عناية إلهي، عميد جامعة مظاهر العلوم بـ "سهارنبور" سابقا، والشيخ الحافظ قمر الدين. وكان سعادة علي يودّ ويتمنّى منذ مدّة مديدة أن يؤسّس معهدا دينيا في "سهارنبور"، وكان يرغب أصدقائه في ذلك، ويحرّضهم عليه، ووفّق في تأسيس هذا المعهد الديني في مسجد لحارة القاضي بـ "سهارنبور" عام ١٢٨٣ م، الذي اشتهر فيما بعد بمظاهر علوم، وعيّن رحمه الله تعالى للتدريس بعض علماء عصره، أمثال الشيخ سخاوة علي الأنبيتوي (١) مدرّسا بالمدرسة، وقام بتدريس الطلبة بنفسه أيضا.
следующие страницы →