← Тараджим

Тараджим · id 819

البدور المضية في تراجم الحنفية

محمد حفظ الرحمن الكملائي

Полный текст (8 975 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.

стр. 3116

وكانت كاتبة، مؤلفة، خطيبة، وقد بايعت الإمام رشيد أحمد بن هداية الله الكنكوهي بالكتابة، وكان لها حبّ بالنبي ﵌، واحترام للعلماء وأصحاب الفضل. ماتت في ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة وألف. * * * ٢١١٦ - الشيخ العالم الصالح سلطان محمد الكرماني، الدهلوي *. أحد الفقهاء الحنفية. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: أخذ عن السيّد حسن النارنولي ثم الدهلوى، المشهور رسول نما، ولازمه ملازمة طويلة. وكان يدرّس، ويفيد. أخذ عنه جمال خان المدرّس الدهلوي، كما في "البجر الزخّار". * * * ٢١١٧ - الشيخ الفاضل المولى سلطان محمود بن مبارك علي الفِيْنَوِي * *. ولد سنة ١٣٢٥ هـ في قرية "يعقوب بور" من أعمال "فيني" من أرض "بنغلاديش".

стр. 3117

قرأ مبادئ العلم إلى الصفّ الخامس في مدرسة "داغَينْ بُهونيَا"، ثم سافر إلى "كلكته" (١)، والتحق بالمدرسة العالية، وقرأ فيها إلى "مشكاة المصابيح"، ثم أكمل فيها الدراسة العليا، وفاز في الاختبار النهائي بدرجة الامتياز. من شيوخه: مولانا ماجد علي الجونبوري، ومولانا محمد حسين السلهتي، ومولانا يحيى، وغيرهم من المحدّثين، رحمهم الله تعالى. وبعد إتمام الدراسة اشتغل بالتصنيف في المدرسة العالية كلكته، وصنّف كتابا، سماه "علماء الهند"، وعيّن مدرّسا فيها سنة ١٣٥١ هـ. وبعد تقسيم "الهند" التحق بالمدرسة العالية داكا، وكان عالما محقّقا، فاضلا مدقّقا، له خبرة تامة في سائر العلوم والفنون الإسلامية. * * * ٢١١٨ - الشيخ الفاضل مولانا سلطان محمود ، رحمه الله تعالى *. تلقّى مبادئ العلم في قريته، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ على الإمام أنور شاه الكشميري، كتب تقريراته في حلقة درسه

стр. 3118

لـ "سنن أبي داود السجستاني"، وهذه التقريرات إن طبعت لكانت مجلّدات ضخاما. وبعد إتمام الدراسة وصل إلى "دهلي"، والتحق كدرسة فتح بوري، وعيّن صدر المدرّسين وشيخ الحديث فيها، وفي هذه الأيام استفاد من الشيخ العلامة عبيد الله السندي فوائد كثيرة. ثم وصل إلى "تهانه بهون"، وبايع في السلوك على يد حكيم الأمة أشرف على التهانوي. وكان عالما متبحّرا فاضلا نبيلا، له مهارة تامة وخبرة وافية في العلوم والفنون، وكان تقيا نقيا، ورعا زاهدا، كتب حكيم الأمة اسمه فيمن أجازه للصحبة. * * * ٢١١٩ - الشيخ الفاضل سلطان مير الكشميري *. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: كان ابن أخي الشيخ نور محمد وصاحبه وخليفته. صرف عمره في نشر العلوم والمعارف. ومات سنة خمس وعشرين ومائة وألف، كما في "خزينة الأصفياء". * * * ٢١٢٠ - الشيخ الفاضل سَلمان بن إبراهيم بن إسماعيل، أبو محمد

стр. 3119

المنعوت بالشمس المِلَطِيِّ *. ذكره التميمي في "طبقاته"، فقال: ذكرَه الحافظ قُطْب الدين في "تاريخ مصر"، فقال: كان فقيها فاضلا، يُفْتي على مذهب أبي حنيفة، وينوب عن القضاة بـ "دمشق"، ودرَّس بـ "المدرسة الظاهرِيَّة" للطائفة الحنفية، ثم قدم إلى "القاهرة" في الجَفَل، وناب بـ "القاهرة" عن شيخنا قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن السَّرُجيّ، وكان مُتواضعا، حسَن الأخلاق. تُوُفِّي يوم السبت، مُنْتصف ذي القعْدة، سنة ثلاث وسبعمائة بـ "دمشق". وكذا نقلتُ هذه الترجمة من خط أحمد بن محمد بن الشِّحْنَة، وقد سماه سَلمان. وكذلك سمّاه في "الغُرَف العلِيَّة". وقال بعضهم: إن اسمه سُليمان. والأول أصحُّ. والله تعالى أعلم. * * * ٢١٢١ - الشيخ الفاضل سلمان الندوي * *. محرّر صحفى، داعية (وهو نفسه سلمان الندوي الذي سبقت ترجمته). رئيس تحرير مجلّة "الدعوة"، الناطقة بلسان الجماعة الإسلامية في الهند باللغة العربية.

стр. 3120

كان مثالا للتواضع وحسن الخلق، رأس تحرير مجلة الدعوة ١٢ عاما، وكان عضوا فعّالا في إالمجلس الاستشاري للجماعة الإسلامية المركزية. وكان ينتمي إلى أسرة هندوكية، وقد هداه الله في مقتبل عمره، ودخل دار العلوم ندوة العلماء للدراسة، وتخرّج منها، حتي برع في الكتابة باللغة العربية، وكان من المحافظين على أسلوب اللغة العربية الفصحى، وقد دم القضايا الإسلامية كثيرا بشرح أحوال المسلمين باللغة العربية، وترجمة نشاطات الجماعة الإسلامية في "الهند". توفي عن عمر يناهز السبعين عاما. توفي سنة ١٤١٠ هـ. * * * ٢١٢٢ - الشيخ الفاضل سلمان خان الندوي من متخرجي ندوة العلماء وأبنائها القدامى *. تولى منصب نائب العميد لدار العلوم تاج المساجد "بوفال" (الهند)، ووضع كلّ إمكانياته وطاقاته لرفع مستوى التعليم والدراسة فيها. وكان ذا صلة عميقة بعمل الدعوة والتبليغ في الهند، فكان يسافر في سبيل الدعوة إلى مسافات بعيدة. وكان ذا أخلاق عالية، وأوصاف متوازنة، يحبّ في الله، ويبغض في الله، لا تفارقه الرزانة والجدية عند العمل. توفي سنة ١٤١١ هـ. * * *

стр. 3121

٢١٢٣ - الشيخ الفاضل سلَمة بن الجارود، جَدُّ محمد بن النضْر ، ووالد النضْر *. وقد تقدَّم الجارود، ويأتي كل من محمد والنضْر في بابه، إن شاء الله تعالى. * * * ٢١٢٤ - الشيخ الفاضل سليم بن حسن بن علي * *. شاعر، خطّاط. أصله من "الجزائر"، وولد بـ "دمشق" سنة ١٣٠٧ هـ، وتوفي بها في ٤ ربيع الأول سنة ١٣٥٩ هـ. من آثاره: "ديوان شعر"، سماه "المجموعة الشعرية". * * * ٢١٢٥ - الشيخ الفاضل سليم بن سعيد بن محمد رحمة الله العثماني * * *.

стр. 3122

مدير المدرسة الصولتية بـ "مكة المكرمة". ولد سنة ١٣٢٣ هـ بـ "مكّة المكرّمة" لأسرة يتصل نسبها بعثمان بن عفان ﵁، رحلت إلى "الهند"، ثم استقرّت بـ "جدّه". حفظ القرآن، وقرأ على كبار العلماء، بالمدرسة الصولتية التي أسّسها جدّه، فلمّا تخرّج بها عمل بالتدريس فيها، ثم تولى إدارتها بعد وفاة أبيه. كان مسموع الكلمة مهابا. له عدد من المقالات التي نشرتها صحف "الحجاز" و"الهند"، وعند وجوده بـ "الهند" خصّصت له إذاعتها حصة. من مؤلّفات بالأردية: "آثار الحرمين الشريفين"، و"تاريخ مكة"، رتّبه على الحوادث (مفقود). وله غير ذلك. توفي سنة ١٣٩٧ هـ. * * * ٢١٢٦ - الشيخ الفاضل المولوي سليم الشهيد بن عبد الهادي البورماوي *. ولد سنة ١٣٨٠ هـ بـ "بورما"، ونشأ بها. ارتحل إلى "أفغانستان" ليجاهد في سبيل الله تعالى، ويقاتل مع الروسيين الكَفَرَة الاشتراكيين الظالمين، وينصر المسلمين الأفغانيين. استشهد سنة ١٤٠٥ هـ في معركة "شرنه" من أرض "أفغانستان". دفن في مقبرة "موشخيل". * * *

стр. 3123

٢١٢٧ - الشيخ الفاضل العلامة المحدّث الكبير الفقيه البارع سليم الله خان بن عليم الله خان الكراتشوي *. ولد سنة ١٣٤٤ هـ في قرية "حسن بور لوهاري" في جوار "تهانه بهون" من أعمال "مظفّر نغر" من أرض "الهند"، ومن مزايا هذه القرية: أقام فيها سيّد الطائفة الحاج إمداد اله المهاجر المكّي، والحافظ ضامن الشهيد، والشيخ المحدّث محمد التهانوي، والشيخ نور محمد الميانجي الجهنجهانوي رحمهم الله تعالى. قرأ الكتب الابتدائية من الأردية والفارسية على الشيخ المنشئ محمد حسن، والمنشئ الله بنده (عبد الله)، رحمهما الله تعالى. ثم التحق بمدرسة مفتاح العلوم جلال آباد، من أعمال "مظفّر نغر"، وقرأ فيها ستة أشهر وسنتين، وأتم فيها كتب الدرجة الرابعة، ثم التحق بدار العلوم ديوبند، واشتغل فيها لتحصيل العلوم والعرفان ليلا ونهارا، وأمضى في هذا الصدد خمس سنين، وأتم الدراسة العليا، وقرأ الصحاح الستة وغيرها من الكتب الحديثية، من أساتذته فيها: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، قرأ عليه "صحيح البخاري"، و"جامع الإمام الترمذىِ"، وشيخ الأدب العلامة إعزاز على الأمروهوي، قرأ عليه "السنن" لأبي داود، وكتاب التفسير من "جامع الترمذي" إلى آخره، و"شمائله". وبعد الفراغ التحق مدرّسا بمدرسة مفتاح العلوم جلال آباد، ودرّس فيها ثماني سنين، وبعد تقسيم "الهند" هاجر إلى "باكستان"، ودرّس في

стр. 3124

مدرسة أشرف العلوم تندو الله يار ثلاث سنين، ودرَّس في دار العلوم كراتشى عشر سنين، وفي جامعة العلوم الإسلامية بنوري تاؤن سنة واحدة. ثم بنى الجامعة الفاروقية سنة ١٣٨٦ هـ بـ "كراتشي"، يدرّس فيها "صحيح البخاري" إلى الآن. من تصانيفه: "كشف الباري شرح صحيح البخاري"، وهو إلى الآن موجود بقيد الحياة، حفظه الله تعالى، ورعاه. توفي سنة ١٤١٨ هـ. قلت: قد حضرتُ في مجلس تقريره في بيت المكرّم عند قدومه في بلادنا "بنغلاديش"، وأقام يوما في بيت المكرم عند تلميذه العزيز المفتي نور الدين، خطيب بيت المكرم، فطلبتُ منه إجازة رواية الحديث، التي حصلتْ له من شيوخه العظام، فأجازني بطيب قلبه الثاقب، فلله الحمد والمنّة. * * * ٢١٢٨ - الشيخ الفاضل المولى سليم الدين بن نور الدين الكُمِلائي *. ولد سنة ١٣١٨ هـ في قرية "بُوْلَائِن" من مضافات "لَكْسَام" من أعمال "كملا" من أرض "بنغلاديش". وبعد إتمام الدراسة الابتدائية التحق بالمدرسة الحميدية بـ "بُتُكْرَام". ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، وأكمل الدراسة العليا فيها، ومن أساتذته فيها: العلامة السيّد حسين أحمد المدني، والعلامة إبراهيم البلياوي، والعلامة إعزاز علي الأمروهوي، والمفتي مهدي حسن الشاهجهان فوري، صاحب "التعليق" على "كتاب الحجّة على أهل المدينة" للإمام محمد بن

стр. 3125

الحسن الشيباني، ومن زملائه: العلامة محبّ الرحمن الفِنُوَاني، والعلامة الحافظ عبد الكريم السِّلْهِتى، رحمهم الله تعالى. ودرّس في مدارس عديدة، فأفاد، وأجاد، استفاد منه كثير من الناس، ثم أسّس مدرسة أهلية في قريته. توفي ٢٧ جمادى الأخرى ١٤٢٠ هـ، ودفن في مقبرة آبائه. * * * ٢١٢٩ - الشيخ الفاضل أبو عثمان سليم الرحمن بن مولانا فضل الرحمن الجاتجامي *. ولد ١٣٤٩ هـ في قرية "جَلْدِي" من مضافات "بانسْخَالي" من أعمال "شيتاغونغ". كان والده محدّثا كبيرا، وعالما جليلا في دار العلوم شيتاغونغ، وجامعة فتيه. تعلّم تحت إشراف والده، وفاز في الاختبارات بدرجة الامتياز، والتحق سنة ١٣٧١ هـ بالمدرسة العالية داكا، وأتم تكميل الحديث، وصنّف كتابا فيها، جمع فيه آثار عبد الله بن عمرو بن العاص، رضى الله تعالى عنهما. من شيوخه فيها: المحدّث الكبير ظفر أحمد العثمافي، صاحب "إعلاء السنن"، ومولانا نذير الدين، والعلامة المفتي عميم الإحسان، صاحب "قواعد الفقه"، وغيرهم من المحدّثين. وبعد إتمام الدراسة التحق بالمدرسة العالية بـ "سِرَاج غنج"، ثم درّس في عدّة مدارس.

стр. 3126

من مصنّفاته: "مسند عبد الله بن عمرو بن العاص"، رضي الله تعالى عنهما، جمع فيه ٨٥٦ حديثا، و"تعليقات القمري شرح البخاري" بالأردية، وشرح الجزء الأول من "صحيح البخاري"، وشرح كتاب الحج من "سنن النسائي"، وشرح كتاب الصوم وكناب الزكاة من "جامع الترمذي". * * * ٢١٣٠ - الشيخ الفاضل سليمان بن إبراهيم بن عمر بن علي الزَّبيديّ ، الشهير بابن العَلَوِيّ نِسبَة إلى أحد أجداده، وهو الجدّ الأعلى على بن على بن راشد *. ذكره التميمى في "طبقاته"، فقال: وُلد في شهر رجب، سنة خمس وأربعين وسبْعمائة، بـ "زَبيد". واشتغل، وتفقَّه، واعتنى بالحديث، وأحبَّ الرواية، وقرأ بنفسه الكثير على مشايخ بلده، والوارِدين إليها. وحَجَّ في سنة اثنَيْن وثمانين. وقرأ على القاضي أبي الفضل النُّوَيْرىّ "الشِّفاء". وأجاز له السراج البُلْقِيِنىّ، وابن الملقِّن، والعِراقي، والحَلاوِيّ، وصَدْر الدين المناويّ، وغيرهم. وكان محبّا للحديث وأهله، ملازما على قراءته ومطالعته، ونَسْخه واستنْساخه، ومقابلته، حتى مرَّ على "صحيح البخاري" ما بين قراءة وسَماع وإسماع ومُقابلة أكثر من مائة مرّة.

стр. 3127

وانتهتْ إليه رياسة علم الحديث بـ "اليَمَن"، واسْتفاد منه جْمعٌ كثير، وسمع منه خلق لا يُحْصَوْن من العلماء وغيرهم إلا وقد روى عنه. وكانتْ وفاته سنة خمس وعشرين وثمانمائة. رحمه الله تعالى، كذا لخَّصت هذه الترجمة من "الغرف العليَّة"، والله تعالى أعلم. * * * ٢١٣١ - الشيخ الفاضل سليمان بن خوجه إبراهيم قبلان الحسيني النقشبندي ، القندوزي *. فاضل، من أهل "بلخ". ولد سنة ١٢٢٠ هـ. ومات سنة ١٢٧٠ هـ في "القسطنطينية". له "ينابيع المودّة" في شمائل الرسول ﷺ وأهل البيت. * * * ٢١٣٢ - الشيخ العالم الصالح سليمان الفاضل بن أحمد * *. شيخ أيا صوفيا، محدّث جليل. له مؤلّفات كثيرة في الحديث وغيره.

стр. 3128

أخذ عن سلطان المزَّاحي، وعلي الشَّبْراملّسي، وخير الدين الرّملي، ومحمد بن محمد بن سليمان الروداني، ومنه أخذ عبد الله بن محمد الأماسي: يوسف أفندي زاده، شارح "البخاري". توفي سنة ١١٣٤ هـ. وما في "القول السديد" سهو. * * * ٢١٣٣ - الشيخ العالم الفاضل سليمان بن إسرائيل ، اللاهوري، أحد رجال العلم والطريقة *. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ "لاهور" (١). وأخذ عن الشيخ صدر الدين الحليم عن أبيه الشيخ عماد الدين إسماعيل، عن أبيه الشيخ ركن الدين الكلانوري، عن عمّه الحاج صدر الدين، عن عمّه الشيخ ركن الدين أبي الفتح فيض الله بن محمد الملتاني. وسافر للحجّ والزيارة سبع مرّات، وحصل له القبول العظيم من طائفة "ككهر"، ولما مات قام مقامه ولده عبد الشكور، ثم ولده عبد المجيد، ثم ولده الشيخ منوّر. ذكره محمد بن الحسن في "كلزار أبرار". * * *

стр. 3129

٢١٣٤ - الشيخ الفاضل سليمان بن أبي حَرْب، عَلَم الدين أبو الرّبيع، الكَفْرِيّ الفَارِقِيّ *. ذكره التميمي في "طبقاته"، فقال: قال أبو حَيّان: كان من تلاميذ ابن مالك، أخبرني أنه عَرضَ عليه أُرجوزته الكبرى المعروفة "الكافية الشافية"، وأنه بحث أكثَرها عليه، وأنه قرأ القراءات السبعَ بـ "دمشق"، واشْتغل عليه الناس، وكان يَحُلُّ المشْكلات حلا جيّدا. ومما نُسِب إليه من الشِّعر في مدح شرف الدين بن الوحيد الكاتب: أما ومَجْدٍ فصيح أعْجز الفصحا … ونائل كلما اسْتَمْطَرْتُه سَمَحا لو وازَن ابنُ الوَحيد الناس قاطِبةً … بفضل ما ناله من سُؤدُدٍ رَجَحا قال ابن مَكْتوم: كانتْ فيه حِدَّة أخلاق، وتحامل في البحث، وجراءةٌ في الكلام، بحث يوما مع أعْورَ، فقال له: متى زدْت عليَّ قلعت عَيْنَكَ الأُخرَى، فإذا قلعتُ بها صِرتَ أنت أعْمى أنا أعْوَرُ. وكان ضَيِّق الرزق، مَطْعونا عليه في دينه. مات بـ "المارِسْتان المنْصوريِّ" بـ "القاهرة"، في حدود سنة تسْعين وستمائة، رحمه الله تعالى. * * * ٢١٣٥ - الشيخ الفاضْل سليمان بن أبي الحسن الحسيني ، الزيدي، الدسنوري، البهاري،

стр. 3130

أحد العلماء المبرّزين في الفنون الأدبية ونوابغ الفضلاء والمؤلفين في القارة الهندية *. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد لسبع بقين من صفر سنة اثنتين وثلامائة وألف. ونشأ بـ "دِسْنه" -بكسر الدال وسكون السين المهملتين- قرية من أعمال "بهار" بكسر الباء الموحّدة، وقرأ مبادئ العلم على صنوه، الشيخ أبي حبيب النقشبندي، وسافر سنة ستّ عشرة وثلاثمائة وألف إلى "بهلواري"، ومَكَثَ هناك عاما، وقرأ بعض الكتب الدراسية على الشيخ الجليل محي الدين المجيبي البهلواروي، ثم سافر إلى المدرسة الإمدادية في "دَرْبَهنْكَه" ومكث هناك سنة، وقرأ بعض الكتب المتداولة، ثم سافر إلى "لكنو"، والتحق بدار العلوم ندوة العلماء (١) سنة ثماني عشرة وثلاثمائة ألف، وبقي فيها خمس سنوات، وقرأ

стр. 3131

فاتحة الفراغ، ونال الشهادة سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وألف، قرأ في دار العلوم على المفتي عبد اللطيف السنبهلي، والسيّد علي الزيني الأمروهوي، والمولوي شبلي بن محمد علي الجيراجبوري، والشيخ الفاضل حفيظ الله البندولي، والعلامة فاروق بن علي العبّاسى الجرياكوتي، وبعض الكتب الأدبية على مؤلف هذا الكتاب. وتأدّب على العلامة شبلي بن حبيب الله البندولي، واستفاد منه استفادة عامة، واختصّ به، ولازمه، وتداول نيابة تحرير مجلة "الندوة" ثلاث مرّات بين عام أربع وعشرين وثلاثمائة وألف، وعام ثلاثين وثلاثمائة وألف، ولفت الأنظار بمقالاته العلمية، التي تدل على نبوغه، وتبشر بمستقبل الكاتب، وعيّن أستاذا في دار العلوم سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف للغة العربية وأدبها، واستقدمه مولانا أبو الكلام سنة ثلاثين وألف إلى "كلكته"، فشاركه في تحرير صحيفة "الهلال"، ومكث هناك سنة، واختير أستاذا للألسنة الشرقية في كلّية بونا التابعة لجامعة بمبئ سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وألف، وأقام فيها نحو ثلاث سنوات، يدزس آداب اللغة الفارسية، وحاز ثقة الأساتذة والطلبة. وطلبه أستاذه العلامة شبلي بن حبيب الله النعماني حين حضرته الوفاة، وشعر بدنو الأجل، وفوّض إليه إكمال سلسلة "سيرة النبي" على صاحبها الصلاة والسلام- التي بدأها، ونظّارة دار المصنّفين، التي أسّسها، توفي أستاذه على إثر ذلك، فنهض بأعباء هذه المؤسّسة، وخلف أستاذه فيها، وانقطع إليها كلّيا، وذاك في سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة وألف.

стр. 3132

وتولى رياسة تحرير مجلّة "المعارف" الشهرية، وعكف على التأليف والتحقيق مكبّا على إكمال "سيرة النبي"، مشاركا في حركة الخلافة مسايرا لعواطف المسلمين مع الاحتفاظ بأشغاله العلمية وذوقه الأدبي وطبعه الهادي، فأحرز بذلك مكانة خاصّة من بين العلماء والمشتغلين بالسياسة، واختير عضوا في وفد الخلافة الذي قرّر إرساله إلى عاصمة الجزائر البريطانية سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف ليبلغ إلى أركان الدولة وجهة نظر مسلمي "الهند" في الخلافة العثمانية وارتباطهم بقضيّتها، فرافق الزعيم المسلم الشهير محمد علي الرامبوري، والسيّد حسين البهارى وغيرهما، فقابل أركان الدولة وقادة الرأي في "أوربا" ورجال السياسة في العالم الإسلامي، وزار "لندن" و"باريس" القاهرة، وقاد وفد الخلافة سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وألف إلى "الحجاز" للإصلاح بين الملك عبد العزيز والشريف حسين، وعقد الملك عبد العزيز بن سعود مؤتمرا للعالم الإسلامي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وألف، ودعا علماء المسلمين وزعمائهم ليقرّروا مصير البلاد، وقرّر المسلمون إرسال وفد، واختاروه رئيسا للبعثة، واختير نائب الرئيس لحفلات المؤتمر، ودعاه الملك نادر خان ملك "أفغانستان" في رجب سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وألف، ليستفيد من تجاربه ودراساته في سياسة البلاد التعليمية وتوجيه المعارف في "أفغانستان"، فرافق الدكتور محمد إقبال والسيّد رأس مسعود، وزار "كابل" و"غزنين"، وأكرمه الملك، واحتفت به البلاد، ومنحته جامعة "علي كره" الإسلامية شهادة الدكتوراة الفخرية في الآداب لستّ خلون من صفر سنة ائنتين وستين وثلاثمائة وألف اعترافا بمكانته العلمية، وعلوّ كعبه في العلوم والآداب. وكان مع انقطاعه إلى العلم والتحقيق وشهرته التي طبقت الآفاق يحن إلى إكمال نفسه ونيل درجة الإحسان، ويشعر بحاجة إلى من يرشده في دقائق إصلاح النفس وكمال الإخلاص والتحقيق، وساقه سائق التوفيق

стр. 3133

والمناسبة العلمية إلي مولانا أشرف على التهانوي، وبايعه في رجب سنة سبع وخمسين وثلاثمائة وألف، وأذعن له بالثقة والاعتماد والتفويض والانقياد، ونال عند شيخه الزلفى في أقلّ مدّة، فأجازه، واستخلفه لعشر خلون من شوّال سنة إحدى وستين وثلاثمائة وألف. واستقدمه النوّاب حميد الله خان والي "بوفال" ليتولى رياسة القضاء في الإمارة ورياسة الجامعة الأحمدية، والإشراف على التعليم الديني والأمور الدينية في "بوفال"، فأجابه إلى ذلك لميله إلى الاعتزال عن دار المصنّفين لمدّة، وقصد "بوفال" في رجب سنة خمس وستين وثلاثمائة وألف، وأقام فيها ثلاث سنوات، واشتغل بالدرس والافادة ونصح المسلمين، وحجّ سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة وألف الحجّة الأخيرة. وألغيت إمارة "بوفال"، وضمّت إلى الحكومة الهندية، واضطربت الأحوال، فاستقال من وظيفته في المحرّم سنة تسع وستين وثلاثمائة وألف، وكان بعض أركان حكومة "باكستان" وقادتها الذين يعرفون منزلته العلمية وتبصّره في العلوم الدينية يدعونه إلى "باكستان". ليشارك في وضع الدستور الإسلامي للحكومة الوليدة، وقد أجابهم إلى ذلك في شعبان سنة تسع وستين وثلاثمائة وألف، وقرّر الأقامة في "باكستان"، واختير رئيسا للجنة التعليمات الإسلامية، إلا أن هذه اللجنة لم تستطع أن تكمل مهمّاتها، وحلت بعد مدّة قصرة، ولم يجد السيّد ماكان يؤمله من التشجيع والتقدير في مقاصده الدينية والعلمية، وتعرض لحسد بعض العلماء واستهانة ولاة الأمر بقيمته ومكانته، وعاش بقيّة عمره في عفاف وقناعة، وعزّة نفس واشتغال بخاصية النفس، والمطالعة والبحوث العلمية، واختاره بجمع فؤاد الأول في "مصر" عضوا مراسلا في سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة وألف، ورأس بعفض الحفلات العلمية الكبيرة، كتب بحوثا علمية، وأشار على ولاة الأمر وعلماء البلاد بما يرى فيه الخير والسّداد لسلامة البلاد ومستقبلها، وبقي مشغولا بالذكر والعبادة والتربية والإفادة إلى أن

стр. 3134

وافاه الأجل غرّة ربيع الآخر سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة وألف، وحضر جنازته كبار العلماء وأعيان البلاد وسفراء الحكومات الإسلامية والعربية، ودفن بحوار الشيخ شبير أحمد العثماني. كان السيّد سليمان الندوي ربع القامة، مائلا إلى القصر، له وجه مشرق، تلوح عليه أمارات الهدوء والسكينة، ويعلوه الوقار والرزانة، له لحية كثّة مستديرة، وحبين واسع زاهر، ممتلئ الوجنتين، واسع العينين، تشفان عن ذكاء وحياء، أزجّ الحاجبين، ورقيق الشفتين، نقيّ اللون، بين سمرة وبياض، نظيف الملابس دائما، لا يراه الناس قطّ في وسخ وتبذّل، ملتزما للعمامة في الأسفار والمجامع، مقلا من الكلام، كثير الصمْت، دائم الفكرة، امتزج العلم بحلمه ودمه، فلا يعني إلا به، ولا يتحدّث إلا عنه، مديم الاشتغال بالمطالعة والبحث، دائم المذاكرة للعلماء في العلم والدين، سلس القريحة، سائل القلم في التأليف والتصنيف، ليست الخطابة في المجامع العامّة والخوض في السياسة من طبعه وذوقه، فلا يتقدّم إلى ذلك إلا متكلّفا أو مضطرًا، راسخا في العلوم العربية وآدابها، عالي الكعب، دقيق النظر في علوم القرآن وعلم التوحيد والكلام، واسع الاطلاع، غزير المادّة في التاريخ، وعلم الاجتماع والمدينة، منشئا صاحب أسلوب أدبي في اللغة الأردية، كاتبا مترسّلا في اللغة العربية، شاعرا مقلا في اللغتين مع إحسان وإجادة، حليما صابرا يقهر النفس، ويتسامح مع الأعداء والمعارضين، ضعيف المقاومة في شؤونه الشخصية، يتحمّل ما يرهقه، ويشقّ عليه. كان من كبار المؤلّفين في هذا العصر، ومن المكثرين من الكتابة والتأليف، مع سعة علم ودقّة بحث وتنوع مقاصد. له تكملة "سيرة النبي" لأستاذه في خمسة مجلّدات كبار، تعتبر دائرة المعارف في السيرة النبوية والعقيدة الإسلامية، و"خطبات مدارس" من خير ماكتب في السيرة النبوية، ونقل إلى الإنكليزية والعربية، و "أرض القرآن" في

стр. 3135

مجلّدين في جغرافية القرآن، و"سيرة عائشة"، و"سيرة مالك"، و"خيام"، و"نقوش سليماني" في البحوث اللغوية والأدبية، و"حياة شبلي" في سيرة أستاذه، و"عرب وهند كى تعلقات"، (الصلات بين العرب والهند)، و"عربون كى جهاز رانى"، (الملاحة عند العرب)، وله غير ذلك من البحوث العلمية والمقالات الكثيرة، التي تحويها مجلّدات "المعارف" الكثيرة. ومن شعره الرقيق الرائق، وهو يصف الشمس عند مغيبها: كأنما الشفق الممتد في الأفق … خمر معتقة شجت لمغتبق خر يعتقها أعلى همالية … شجت بماء غمام هامر غدق كف الطبيعة تسقي الناس أكؤسها … ويل لمن هذه الصهباء لم يذق تحسو القلوب حمياها إذا نظرت … إلى السماء لإقداح من الحدق والطير تشربها حينا تروح إلى … أوكارها صافرات السجع في حلق والريح سائرة في روضة أنف … ضدي السرور إلى حوباه منتشق دن من القهوة الصهباء في الأفق … والكأس تطفو به لا الشمس في الشفق بل أنه برقع قان له شية … والشمس وجه حبيب بالحجاب بقي بل إنما الشمس من أعمارنا قتلت … يوما فسال دم كار من العنق فذلك الشفق المحمر من دمه … وقبره ليله المستور بالغسق ومن شعره وهو يذكر الرضا بالقضاء: يا أيها الناس ما دمتم على الأرض … لا تخلصون من الإبرام والنقض فإن ما قدر الرحمن قاضيكم … من شدة ورخاء كله يمضي ويقول وهو يحثّ الصبر على المكاره. لا تغتر بسرور ذاهب فان … ولا تهم بهم نفس إنسان فبعد ما أكل الإنسان أكلته … حلوّ الضريب ومر الصبر سيان ويذكر معنى الموت فيقول:

стр. 3136

إن الحياة كتاب وهو متسق … كل يومك من أيامه ورق لا الموت معناه إلى أن تفرقه … الريح فتنتشر الأوراق تفترق وينكر على خشية الموت ويقول: حتام تخشى المنايا فهي آتية … وينفذ الموت أعدادا من النفس إن الحياة ثياب والردي دنس … حتى متى تتقي الأثواب من دنس كانت وفاته في الرابع عشر من ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين وئلاثمائة وألف في "كراتشي"، وشيعت جنازته بجمع حافل من العلماء والأعيان، ودفن قريبا من ضريح العلامة شبير أحمد العثماني. * * * ٢١٣٦ - الشيخ الفاضل المولى سليمان جلبي ابن الوزير خليل باشا *. ذكره صاحب "الشقائق"، وقال: كان أبوه وزيرا للسلطان مرادخان، كان هو قاضيا بالعسكر المنصور في زمن والده، وكان رجلا عالما فاضلا، ذا مناقب جليلة. مات رحمه الله تعالى في حياة والده. روّح الله روحه. * * * ٢١٣٧ - الشيخ الفاضل سليمان بن دواد بن سليمان بن داود

стр. 3137

الخُتَنيّ، الفقيه، عُرِف بحَجّاج *. ذكره التميمي في "طبقاته"، فقال: سمع أبا علي الحسن بن على بن سليمان المرْغيناني. ذكره أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النَّسفيّ، وقال: قصَدني سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة. * * * ٢١٣٨ - الشيخ الفاضل سليمان بن داود بن سليمان بن محمد بن عبد الحَقّ ، صَدْر الدين بن عبد الحق * *. ذكره التميمي في "طبقاته"، فقال: وُلد سنة سبْع وتسعين وستمائة. وقرأ القرآن على الشيخ مُبَشِّر الضَّرير، وحمع الحديث على الحَجَّار، وابن تَيْمِيَّة، وغيرهما، وقرأ في "المنظومة" على عمِّه البُرْهان بن عبد الحق. وحفظ "النُّكَت الحسان" لأبي حَيّان، وعرضَها عليه، كتب له عليها، وأثْنَى عليه، وعلَّق هو عليها "حواش"، أخذها عن الشيخ. وقرأ في الأصول على الصَّفِيُّ الهِنْديُّ.

стр. 3138

ودخل "بغداد"، فقرأ على التاج بن السَّبّاك. وتوجّه إلى بلاد الشرق، ودخل "اليَمَن"، وأقْبَل عليه صاحبُها، وباشَر عنده نَظَرَ الجَيْش، وتزوَّج ابنة الوزير، وحجَّ صُحْبَة المجاهد، ثم دخل "دمشق"، ثم تولَّى تَوْقيعَ الدَّسْتِ بـ "الدّيار المصريَّة"، ثم وَلِيَ نظرَ الأحْباس بها، ثم حجَّ، ودخل "اليَمَن"، وكان قد وَلِيَ القضاء بـ "بغداد" وبـ "مَارِدين". وكان مُطَّرِح الكُفْلة، بَشوشا، رَضيَّ الخُلُق، وربّما مشى تحت قلعة "دمشق"، وفي "باب اللُّوق" بـ "مصر"، وغير ذلك. وكان ناظما بليغا، جوَّد الموَشِّح والزَّجَل والمواليّا، وغيرَ ذلك. وهو القائل (١): بدا الشَّعْر في الخَدِّ الذى كان مُشْتَهًى … فأخُفَى عن المعشوق حالي وما يَخْفى لقد كانت الأرْدافُ بالأمس رَوْضة … من الوَرْدِ وهي اليوم موردةُ الحَلْفَا وله أيضا (٢): عشِقتُ يحيى فقال لي رجلٌ … لمْ يُبْقِ فيك الغرامُ من بُقْيا تعْشَقْ يحيى تموت قلتُ له … طوبَى لصبٍّ يموتُ في يحيى وله في المجون (٣): أيْرِي كبيرٌ والصغيرُ يقول لي … اطْعُنْ حشاي به وكن صِنْديدا فأجبْتُ هذا لا يجوز فقال لي … عندي يجوزف … تقليدا وذكره الصلاح الصَّفَدِيّ في "أعيان العصر وأعْوان النصْر"، فقال: الشيخ، الإمام، الفاضل، الأديب، الفقيه، الرئيس، القاضي، صَدْر الدين، أبو

стр. 3139

الربيع بن الشيخ ناصر الدين الحنفيِّ، فقيه تأدَّب، فبرع وبلغ من الغاية من أوّل ما شرعَ، نظَم سائر الفنون، وصَدَح معه في أيْكِ الأدب والغُصون، وقَعدَتْ معه التوريَة" فأطْرَبتْ" وزادت مَحاسنُ نظمه على الرياض وربَتْ. وكان طارحا للكُلْفة، عديم الوَقْفة، لا يأنَس إلى وَطَنِ المناصب، ولا يُفرِّق بين الشِّيعة والنواصب، قد أصبح في عالَم الإطلاق، وتمسَّك بما يُودِّي إلى مكارم الأخلاق، جاب البلاد، وجال بين العباد ولم يدَعْ شاما إلا شامَ بَرْقَه، ولا عراقا إلا ونَبَش عِرْقَه، ولا حِجازا إلا وكشف حجابه ولا يَمَنًا إلا وأمَّ مُلوكَه وأَرْبابَه، ووَليَ مناصبَ القضاء وغير ذلك، وانسلخ من الجميع قائلا: * وما الناس إلا هالك (١). طالما تمزو الفقر وتمزَّق، وأنِفَ من ذلك فتزوَّد للرُّتَب العالية وتزَوَّق: يوما يَمانٍ إذا لاقيتُ ذا يمَنٍ … وإن لقيتُ مَعَدِّيًّا" فعَدْنانِي (٢) ولم يزل يُنْجد ويغيرُ، يقطع مسافةَ الآفاق بالمسير، حتى ابْتزَّه الدَّهرُ ثوب حياته، والتقطَه طائرُ الموت فيما التقَط من حَباته. انتهى. ومن شعره الذى رواه الصَّفَذِيُّ عنه (٣): قال حبيبي زُرْني ولكن … يكون في آخر النهار قلتُ أُدارِي الورَى وآتِيِ … لأيّ دارٍ فقال داري ومنه أيضا (٤):

стр. 3140

طال حَكِّي فعندَما … قلتُ خُذْهُ لوقته ضَرَط العِلْقُ ضَرْطةً … دخل الأيْرُ في اسْتِه ومنه أيضًا (١): سَمَوْتُ إذ كلَّمتْني … سُلْمَى بغير رساله فقال صَحْبِي تَنَبّا … وكلَّمتْه الغَزالَه ومنه أيضًا (٢): مَن يكُنْ أعمَى أصَمّا … يدخُلِ الحانَ جهارا يسْمع الألحانَ تُتْلَى … ويَرَ الناسَ سُكارى ومنه أَيضا (٣): وإلا مَ أمْنَحُك الوِدادَ سَجِيَّةً … وأبوءُ بالحرمانِ منك وبالأذَى ويلومُني فيك العَذُولُ وليس لي … سمعٌ يَعِي وإلى متى نَبْقَى كذا ومنه أيضًا (٤): ضيَّعتُ أموالَى في سائب … يَظْهرُ لي بالوُدِّ كالصاحب لما انْتَهى ما لي انْتَهى وُدُّه … واضَيْعَة الأموال في السائب (٥) ومنه أيضا (٦): لما حكَى بَرْقُ النَّقا … لمعانَ ثَغْرِك إذ سَرى نقَل الغمامُ إليك عن … دَمْعى الحديثَ كما جَرَى * * *

стр. 3141

٢١٣٩ - الشيخ الفاضل سليمان بن داود بن مَرْوان بن داود الملَطِيّ ، صَدْر الدين بن نَجْم الدين، تقدَّم أبوه في مَحَلِّه *. درَّس، وأفتَى. ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: وكان رجلا فاضلا، انْتفَع به بعضُ الطلبة. ذكره في "الجواهر"، وقال: أنْشَدَني صاحبُنا الإمام فخرُ الدين السُّنْباطِيُّ (١) الحنفي لنفسه، يُعاتِبُ الشيخَ صدرَ الدين سليمان (٢): أترْجعُ أحْبابٌ بنَقْصٍ وذِلَّةٍ … وتَرْجعُ أعْداء بفَضْلٍ وعِزةِ إذا كان هذا في الأحِبَّة فِعْلَكم … فلا فَرْق ما بين العِدَى والأَحِبَّة مات، رحمه الله تعالى يوم الأربعاء، ثاني عشرين صفر، سنة اثنتي عشرة وسبعمائة، بـ "القاهرة"، ودُفِن يوم الخميس، بـ "القَرافة" عند أبيه. رحمهما الله تعالى. * * * ٢١٤٠ - الشيخ العالم الصالح سليمان بن داود بن وعظ الله بن محبوب بن

стр. 3142

بير نذر بن فتح محمد البهلواروي، أحد المشايخ المشهورين *. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: أصله من قرية "كهكته" قرية من أعمال "سارن". ولد (لعشر خلون من محرّم سنة ستّ وسبعين ومائتين وألف) بـ "بهلواري" في بيت جدّه لأمه الشيخ أصطفا بن وعد الله بن سعد الله العمري. ونشأ في خؤولته، واشتغل بالعلم أياما على أساتذة بلدته، ثم سافر إلى "لكنو"، وقرأ على العلامة عبد الحي بن عبد الحليم اللكنوي، ثم سافر إلى "دهلي". وأخذ الحديث عن الشيخ المحدّث نذير حسين الدهلوي، وأسند عن الشيخ أحمد على الحنفي السهارنبوري أيضًا، وأخذ الطريقة عن صهره الشيخ علي حبيب الجعفري البهلواروي، (وسافر إلى "كنج مراد آباد"، واستفاد من بركة شيخنا فضل الرحمن بن أهل الله البكري المراد آبادي، وصحبه، وأسند عنه)، وسافر إلى "الحجاز"، فحجّ، وزار، وأدرك مشايخ عصره في الحرمين الشريفين، (منهم الشيخ الكبير الحاج إمداد اللّه المهاجر المكّي، وبايعه، وقرأ عليه، وحصلت له الإجازة منه. وكان في بداية حاله يعمل، ويعتقد في الحديث، ولا يقلّد أحدا، يدلّ عليه تقريظه على "معيار الحق" للمحدّث الدهلوي، ثم رغب إلى المتصوّفين، يقتدي يرسوم المشايخ من حضور الأعراس واستماع الغناء بالآلات، والرقص والتواجد.

стр. 3143

وله اليد الطولى في الموعظة والتذكير، والتفرّس لعواطف الناس وأميالهم، بفصاحة وخلابة، يضحكهم ويبكيهم كلّما شاء، وربما يقرأ أبيات المثنوي المعنوي (١) في أثناء الخطاب باللحن الشجي يأخذ بمجامع القلوب، ويؤثر في الناس كلّ تأثير. وكان من كبار المؤيدّين لندوة العلماء، يخطب في حفلاتها، وينتصر لأغراضها ومقاصدها، وقد طار صيته في "الهند"، وأولع الناس بخطبه

стр. 3144

ومواعظه، وتنافست فيه الجمعيات والمؤتمرات التعليمية والدينية، تتسابق في دعوته، وتستعين بخطابته، فأيد المؤتمر التعليمي الإسلامي، ورأس خمس حفلات لندوة العلماء السنوية. كان مفرط الذكاء، حاضر البديهة، لطيف النكتة، كثير الفكاهة، طيع القريحة في النظم العربي والنثر الأدبي، واسع المشرب في العقيدة والمذاهب الخلافية، شديد الإنكار على الاعتزال والمعتزلة، غاليا في حبّ أهل البيت، أثنى عليه السيّد أحمد خان، واعترف بفضله، كذلك خلفاؤه، كمحسن الملك ووقار الملك. ومن مصنّفاته: "شجرة السعادة"، و"سلسلة الكرامة" بالفارسي في أنساب السادة الصوفية، وله "رسالة في الصلاة والسلام"، و"آداب الناصحين"، و"ذكر الحبيب"، و"شرح القصيدة الغوثية"، و"شرح الحديث المسلسل" بالأولية بالعربي، و"صلاح الدارين في بركات الحرمين"، و"صيانة الأحباب عن إهانة الأصحاب"، وله "عين التوحيد" بالعربية، وله مجموع رسائل في التصوّف والحقائق في ثلاثة أجزاء، سماه "شمس المعارف"، وله أبيات بالعربية والفارسية، ومما أنشدنيه قوله مخمّسا لقول المفتي عبّاس بن علي الشيعي التستري: قال الرسول السيد المقبول … إن الصحابة كلّهم لعدول عجبا من الرفاض كيف تقول … إن الصحابة منهم المجهول الهالكون المهلكون الغول. توفي لثلاث بقين من صفر سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وألف. * * *

стр. 3145

٢١٤١ - الشيخ الفاضل سليمان بن شُعيب بن سليمان الكَيْسانيّ *. ذكره التميمي في "طبقاته"، فقال: هو من أصحاب محمد بن الحسن. وله "النوادر" عنه. يُعَدُّ في طبقة موسى بن نصر، ومحمد بن مقاتل. روَى عنه الحافظ أبو جعفر الطحاويّ، ووثَّقَه السّمعاني. وتُوُفِّيَ سنة ثمان وسبعين ومائتين. رحمه الله تعالى. ويأتي أبوه في محلّه. * * * ٢١٤٢ - الشيخ الفاضل سليمان بن عبد الله القاضي، عَلَم الدين التُّرْكُمانيّ * *. ذكره التميمي في "طبقاته"، فقال: قال في "الدرر": نشأ بـ "حِمْصَ"، ودرَّس بها، ثم ولِيَ قضاءَ "حَماة". وكان مُشاركا في الفنون، [وبرَّز في القراءات] (١).

стр. 3146

ومات في ربيع الآخر، سنة ستّ وثلاثين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. * * * ٢١٤٣ - الشيخ الفاضل سليمان بن عبد الله القره أغاجي *. فقيه، أصولي. ولد سنة ١٢٨٧ هـ. تولى الإفتاء ببلده. له حاشية على "شرح العلاقة"، و"شرح خاتمة الأصول"، و"شرح مجامع الحقائق" للخادمي. * * * ٢١٤٤ - الشيخ الفاضل سليمان بن عبد الرحمن بن محمد الرومي ، الشهير بمستقيم زاده (سعد الدين) * *.

стр. 3147

عالم مشارك في أنواع من العلوم. ولد سنة ١١٣١ هـ، وتوفي سنة ١٢٠٢ هـ. من تصانيفه الكثيرة: "الاصطلاحات الشعرية"، و"الإرادة العلية في الإرادة الجزئية والكلية"، و"حسن التقويم في الفقه"، و"عدة البدور في عدد السنين والشهور"، و"ترتيب الوصول إلى علم الأصول". * * * ٢١٤٥ - الشيخ الفاضل سليمان بن عثمان بن يوسف، أبو الربيع ، العلامة، تَقِيّ الدين*. ذكره التميمي في "طبقاته"، فقال: درَّس بـ"المعَظَّمِيَّة" (١)، و"الشِّبْلِيَّة"، بـ"دمشق". وأفتَى، وناب في الحُكم بها عن قاضي القضاة مَجْد الدين عبد الرحمن (٢) ابن العديم. وتفقّه عليه قاضي القضاة بُرهان الدين ابن عبد الحق. ومات، رحمه الله تعالى، بـ"دمشق"، سنة تسعين وستمائة. * * *

стр. 3148

٢١٤٦ - الشيخ العالم الفقيه سليمان بن عفان، الدهلوي ، ثم المندوي*. أحد المشايخ المعروفين بالفضل والصلاح. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: كان له شأن كبير في إرشاد الناس وتربيتهم وتلقينهم. سافر إلى بلاد شاسعة، وأخذ عن غير واحد من العلماء والمشايخ، ومهر في التجويد والقراءة. أخذ عنه الشيخ عبد القدّوس بن إسماعيل الحنفي الكنكوهي، ولبث في زاويته مدّة طويلة، كما في "أخبار الأخيار". وقال محمد بن الحسن في "كلزار أبرار": إنه خرج بن "دهلي" في الفتنة التيمورية سنة إحدى وثمانمائة، فدخل "مندو"، وسكن بها، ثم ذهب إلى "كُجْرات"، ومن هناك إلى الحرمين الشريفين، وأقام بها خمسين سنة، ثم عاد إلى "الهند"، وسكن بـ"مندو". وتوفي بـ"دهلي" لأربع عشرة خلون من محرّم سنة خمس وأربعين، وقيل: خمسين وتسعمائة، فدفن بمقبرة الشيخ قطب الدين بختيار الكعكي. * * * ٢١٤٧ - الشيخ الفاضل سليمان بن علي بن أمين الدين ابن مُعين الدين القُونَوِيّ * *.

стр. 3149

ذكره التميمي في "طبقاته"، فقال: سمع متأخِّرا من قاضي القضاة علاء الدين علي بن إسماعيل القُونَوِيّ، وكان (١) مدرِّسَ الإقْبالية (٢). ومات في ذي القَعْدة، [سنة ثمان وسبعين وسبعمائة] (٣). وقُرِّر بَعْده ولدُه عبد الرحمن، رحمهما الله تعالى. * * * ٢١٤٨ - الشيخ الفاضل سليمان بن علي بن سليمان الرُّومِيّ القَرْمانِيّ *. ذكره التميمي في "طبقاته"، فقال: كان رجلا فاضلا، دَيِّنا، خَيِّرا. قرأ، واشْتغل، ودأَب، وحصَّل. ووَلِيَ منصبَ القضاء بأماكنَ عدَّة، ثم رَغِب عنه، وانْقَطع للاشتغال بالعلم والعبادة. وله مُصنِّفات؛ ومنها: "حواش على شرح الوقاية" لصدر الشريعة، و"رسالة" في علم العروض، ومنها: "أجْوبة" عن اعتراضات الموْلَى الفاضل بدر الدين بن السماوني في "جامع الفُصولين" على الفقهاء، وعِدّتها ثلاثمائة وثمانون جوابا، وخمَّس "قصيدة البردة"، وعارَضها بأخرى، وشَرحَ "مجمع

стр. 3150

البحرين" في الفقه، وله "كتاب في الخلافيات" ينْتصِرُ فيه للأئمة الحنفية، ويُجيبُ عنه، وله غيرُ ذلك. تُوُفِّيَ سنة أربع وعشرين وتسعمائة، عن نحو ثمانين سنة. رحمه الله تعالى. * * * ٢١٤٩ - الشيخ الفاضل العالم الصالح المولى سليمان بن علي أحمد الفينوي *. ولد ١٣٣٥ هـ في قرية "مُودُو غِرَام" من مضافات "ساغل نَيَّا"، من أعمال "فيني". قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم سافر لتحصيل العلم إلى "سَنْدِيف" من أعمال "شيتاغونغ"، والتحق بمدرسة، وقرأ فيها، ثم سافر إلى "شيتاغونغ"، والتحق بالجامعة الإسلامية جيري، وأكمل الدراسة العليا فيها. وبايع في الطريقة والسلوك على يد المفتي عزيز الحق، مؤسّس جامعة فتيه، ثم أجازه شيخه للإصلاح والتلقين. توفي سنة ١٤٠٧ هـ، ودفن بعد أن صلّي على جنازته في مقبرة آبائه. * * * ٢١٥٠ - الشيخ الفاضل مولانا سليمان بن مولانا علي أشرف الصُّفُوَائي الكُمِلائي * *. من بيت أهل العلم والفضل.

стр. 3151

ولد ١٠ ربيع الأول عام ١٣٧٥ هـ في قرية "صُفُوَا" من مضافات "نَانْغَلْكُوْت" من أعمال "كُمِلا" من أرض "بنغلاديش". قرأ مبادئ العلم على أبيه، ثم التحق بالجامعة الإسلامية دار العلوم سَرْسَدِي، من أعمال "فيني"، ثم سافر إلى "جاتجام"، والتحق عام ١٣٨٦ هـ بالجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، وتخرّج على المحدّثين الكبار فيها، منهم: المحدّث الكبير العلامة عبد القيّوم، قرأ عليه "صحيح البخاري"، والمحدّث الجليل مولانا عبد العزيز، قرأ عليه "جامع الإمام الترمذي"، وقرأ "صحيح مسلم" على المفتي الأكبر الشيخ أحمد الحق، رحمهم الله تعالى، وتعلّم الفتوى والفرائض منه. وبايع في الطريقة على يد العلامة الشاه عبد الستّار الجاتجامي، وحصلت له الإجازة منه. بعد الفراغ درّس في مدارس مختلفة من "بنغلاديش"، منها: الجامعة الأشرفية خَاكْدَهَر في مدينة "مومنشَاهي"، والجامعة القرآنية لالْبَاغ، والجامعة العربية محمدبُور، والجامعة الشرعية مالي باغ، والجامعة الحسينية عرض آباد، كلّها في مدينة "داكا"، وبالآخر كان شيخ الحديث ثماني عشرة سنة في جامع العلوم ميربُور، والجامعة الإسلامية بيرجَنْكي، ومدرسة حامي السنّة ميربُور من مدينة "داكا". من تصانيفه: "الميلاد والقيام على ضوء القرآن والحديث"، و"معراج النبي" ﷺ ، كلاهما باللغة البنغالية، وله رسالة باللغة العربية متعلقة بعلم الهيئة. مات رحمه الله تعالى في يوم الأحد حادي عشر من ربيع الثاني عام ستّ وثلاثين وأربعمائة بعد الألف، من هجرة خير البرية، عليه ألوف الصلاة وصنوف التحية، ودفن بعد أن صلّي عليه في مقبرة آبائه. * * *

стр. 3152

٢١٥١ - الشيخ الفاضل سليمان بن أبي الفتح الكشميري ، أحد العلماء الصالحين*. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: قرأ العلم على مولانا عناية الله الكشميري، ثم ولي التدريس بمدرسة عناية الله خان، فدرّس، وأفاد بها مدّة حياته. وكان صاحب صلاح وطريقة ظاهرة. له "لبّ اللباب" شرح "خلاصة الحساب" للعاملي. مات سنة ستّ وستين ومائة وألف، كما في "روضة الأبرار". * * * ٢١٥٢ - الشيخ الفاضل سليمان بن محمد بن الحسن بن علي ابن أيُّوب المنَاشِكِيّ * *. ذكره التميمي في "طبقاته"، فقال: قال السَّمعانِيّ: الفقيه الحنفي، سمع الكثير. ومات في جُمادَى الأولَى، سنة ثمان وثلاثمائة، رحمه الله تعالى. * * *

стр. 3153

٢١٥٣ - الشيخ الفاضل سليمان بن محمد بن عيسى بن أحمد الهِنْدِيّ الأحْمَداباذيِ *. ذكره التميمى في "طبقاته"، فقال: وُلِد سنة أربعين وثمانمائة. واشْتغل في فنون، وتميَّز، وأخذ عنه ابن أخيه راجح الدين (١)، وغيره. وكان من جُملة الأفاضل، رحمه الله تعالى. * * * ٢١٥٤ - الشيخ الفاضل سليمان بن محمود بن عبد الله، عَلَم الدين الدِّمشقِّي * *. ذكره التميمي في "طبقاته"، فقال: كان من فُضَلاء الدِّماشِقَة. اشْتغل، وحصَّل، وبرَعَ، وتفقَّه، ودرَّس، وسمع، وحدَّث. وكان موجودا في سنة اثنتي عشرة وسبعمائة، تغمَّده الله تعالى برحمته. * * *

стр. 3154

٢١٥٥ - الشيخ الفاضل سليمان بن مصطفى بن عمر بن محمد المنير المنصوري *. فقيه حنفي من العلماء. ولد سنة ١٠٨٧ هـ، وتوفي سنة ١١٦٩ هـ. وتخرّج بالأزهر. وصنّف "شرح خطبة العيني على كنز الدقائق" في الأزهرية، فقه. ودارت عليه مشيخة الحنفية، ورغب الناس في فتاويه. * * * ٢١٥٦ - الشيخ الفاضل سليمان بن موسى بن سليمان بن علي الأشعَرِيّ نسبا، الحنفي مذهبا، أبو الرَّبيع اليَمانِيّ الزَّبيديّ* *. ذكره التميمي في "طبقاته"، فقال: قال الخَزْرَجِيّ: كان فقيها كبيرا، عالما عاملا، ناسكا فاضلا، عارفا بالفقه والنحو واللغة والأدب، آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر. صنَّف "الرياض الأدبية" (١) كتابا جيّدا، وهو ابن ثمان عشرة سنة.

стр. 3155

ولما ظهرت السُّبوتُ (١) في "زَبيد"، وعُمِل فيها المنْكَرُ، هاجَر منها جماعة إلى "الحبشة" هو أحدُهم، فمات هناك، سنة اثنتين وخمسين وستمائة. رحمه الله تعالى. وكتب الفقيه أبو بكر بن دعّاس إلى الفقيه أبي بكر بن حِنْكاش، يُعزِّيه بأبيات يقول فيها (٢): غيرَ أنّا نقول ما دام فينا … نَجْلُ عيسى لم نُرْزَ في نجلِ موسى ولَعَمرِي عليه يُوسَى ولكنْ … ببَقاء الإمام ذا الجَرْحُ يُوسى * * * ٢١٥٧ - الشيخ الفاضل سُليمان بن أبي العِزّ وُهَيْب بن عطاء ، ابن جُبَيْر بن جابر بن وَهْب، قاضي القضاة، صدر الدين، أبو الرَّبيع شيخ الحنفية في زمانه شرقا وغربا*.
следующие страницы →