ثم تقاعد في وطنه قريبا من "كوتاهيه"، وكان قبره بها، وقد زرته، وشاهدت فيه أنسا عظيما.
نظم شعرا كثيرا بالتركية، ونظم قصّة كسرى أبرويز بالتركية، وهو نظم مقبول عند أهل اللسان، ولم يوجد له قرين إلى الآن.
كان رحمه الله تعالى على زيّ الفقراء، وكان دميم الخلقة، عليل العينين، ولقد رآه أستاذي المولى علاء الدين، وهو قد حكى كذلك.
وحكى أيضا أنه كان يصنع الاكحال، ويبيع للطالبين، فاشترى منه أحد يوما كحلا بدرهم، ورأى المشتري أن عينيه عليلة، فأعطاه درهمين، فقال هذا ثمن كحلك، وهذا الآخر لك اشتر به أنت أيضا كحلا، وكحل به عينيك، فاستحسن المولى شيخي هذا الكلام.
وكان كثيرا ما يذكره، ويضحك منه، روّح الله روحه، ونوّر ضريحه.
* * *
٢٢٨٧ - الشيخ الفاضل الكبير شير علي بن رحيم علي بن أنوار علي الحسيني الحيدرآبادي أحد العلماء المشهورين*.
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد بقرية "تركيا واس" من أعمال "ريوادي من" أرض "بنجاب".
وتوفي والده في صغر سنّه، فتربى في مهد خاله نجف علي ببلدة "بلند شهر"، وتعلّم الخطّ، ومبادئ الفارسية، وحفظ خمسة عشر جزءا من القرآن، ثم أقبل يبحث له عن وظيفة يقوت بها نفسه وأسرته، وسافر إلى "جيبور"،
стр. 3292
وقدم طلبا للوظيفة، وبينما كان ينتظر النتيجة إذ جاءه رجل، وطلب منه أن ينتسخ له دعاء منظوما باللغة العربية، فقام له بذلك، ولما طلب منه أن يفسّره له عجز عن ذلك، واعتذر، وحرّك ذلك همته، وشحذ عزمه على التحصيل، فسافر من غده إلى "أجمير"، ومنها إلى "أحمد آباد"، فـ"سورت"، ومكث في "راندير" سنتين، وقرأ على الشيخ محمد عيسى، ثم جاء إلى "دهلي"، وقرأ على المفتي عبد الله الطوكي شيئا من المنطق، ثم جاء إلى "لكنو"، وأقام بها شهرين، وحضر دروس الشيخ عبد الحي بن عبد الحليم الأنصاري، ثم ذهب إلى "جونبور"، ولازم العلامة هداية الله بن رفيع الله الرامبوري، وقرأ عليه سائر الكتب الدرسيّة معقولا ومنقولا، وجدّ في البحث والاشتغال، ودرس بحضرة شيخه مدة طويلة، ثم ولي التدريس بقرية كلاؤتي قرية جامعة من أعمال "بلند شهر"، ودرّس بها عامين، ثم ولي التدريس بمدرسة دار العلوم بـ"كانبور"، وأقام بها نحو سنتين.
ثم ذهب إلى "وانمباري" من بلاد "مدراس"، وولي التدريس، فأقام بها سنتين، ثم ذهب إلى "حيدر آباد" الدكن، وجعله نواب وقار الأمراء وزير الدولة الآصفية، معلّما لولده سلطان الملك، فسكن بـ"حيدر آباد"، وتزوّج بها، وبعد خمس عشرة سنة من قدومه بـ"حيدر آباد" استقدمه العلامة شبلي بن حبيب الله النعماني إلى "لكنو"، وولي نظارة دار العلوم ورياسة التدريس فيها، فدرّس بها عامين، ثم رجع إلى "حيدر آباد"، وولي التدريس بدار العلوم، ثم لما تأسست الجامعة العثمانية انتقل إليها، وولي رياسة القسم الديني فيها، ومكث بها مدة، يدرّس، ويفيد، إلى أن أحيل إلى المعاش، وهو من كبار الفضلاء، له مشاركة جيّدة في الفنون الرياضية، واليد الطولى في التدريس وإلقاء المطالب العلمية على أذهان المحصّلين.
مات لسبع بقين من ذي القعدة سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وألف.
* * *
стр. 3293
٢٢٨٨ - الشيخ الفاضل شير علي بن محي الدين الناروي ، الحكيم الحاذق *.
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: قرأ الكتب الدرسية على والده، وبعضها على الحكيم إمام بخش الكيرتبوري، وتطبّب عليه، ولازمه مدّة، ثم خدم الأمراء بمدينة "لكنو".
ولما كبر سنّه رجع إلى بلدته، واعتزل عن الناس.
مات لأربع عشرة خلون من رمضان سنة ستّ وخسين ومائتين وألف، كما في "تذكرة العلماء" لولده رحمن علي.
* * *
٢٢٨٩ - الشيخ الفاضل شير علي الصوفي السرهندي * *.
أحد المشايخ المشهورين.
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: له "رابطة بالسلاسل المشهورة"، لا سيّما الطريقة القادرية (١).
стр. 3294
مات سنة خمس وثمانين وتسعمائة، كما في "كلزار أبرار".
* * *
٢٢٩٠ - الشيخ الفاضل شير محمد بن سيد محمد عارف شاه ، رحمه الله تعالى *.
ولد في "سكهر" سنة ١٣٠٠ هـ، قرأ قرأن الكريم مع التجويد، ثم تعلّم اللغة السندية، ثم اللغة الفارسية، وتلقّى العلوم والفنون، حتى أكمل الدراسة العليا، حجّ وزار مرارا كثيرة، وبايع على يد حكيم الأمة أشرف علي التهانوي عند مجيئه بـ"خير بور" من أرض "السند".
وتوفي في "المدينة المنورة" سنة ١٣٨٦ هـ.
* * *
стр. 3295
٢٢٩١ - الشيخ الفاضل شير محمد بن ميان فتح الدين ، رحمه الله تعالى *.
ولد بـ"كهوكهره"، من أعمال "هوشياربور" سنة ١٣١٦ هـ.
قرأ العلوم العصرية عدّة سنين.
بايع في السلوك والطريقة على يد حكيم الأمة أشرف على التهانوي سنة ١٤٢٠ هـ.
وبعد مدة أجازه شيخه للإرشاد والتلقين.
* * *
٢٢٩٢ - الشيخ العالم الكبير شير محمد الأفغاني ثم الدهلوي * *.
أحد العلماء المشهورين.
دكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: قرأ المختصرات في بلاد شتى، ثم دخل "دهلي"، ولازم الشيخ عبد القادر بن ولي الله الدهلوي، وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية، ثم لازم الشيخ غلام على العلوي الدهلوي، وأخذ عنه الطريقة، ثم تصدّر للتدريس، أخذ عنه خلق كثير من العلماء.
كان ذكيا، فطنا، حادّ الذهن، سريع الملاحظة، قانعا، متوكّلا، شديد التعبّد.
стр. 3296
وسافر في آخر عمره إلى الحرمين الشريفين للحجّ والزيارة، فمات في الطريق، وكان ذلك في التاسع والعشرين من صفر سنة سبع وخمسين مائتين وألف، كما في "آثار الصناديد".
* * *
آخر الجزء الثامن
ويليه الجزء التاسع، وأوله
حرف الصاد المهملة
والحمد لله حق حمده
стр. 3297
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
حرف الصاد المهملة
٢٢٩٣ - الشيخ الفاضل صادق بن الحافظ مولانا لال دين بن المولوى نور محمد البهاولبوري *
ولد ١٣٠٨ هـ في "بهاولبور" (١) من أرض "باكستان".
قرأ مبادئ العلم على والده الماجد، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، وقرأ على الإمام أنور شاه الكشميري، وشيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، وغيرهم من المحدّثين الكبار.
وبعد إتمام الدراسة التحق بالجامعة الإسلامية بهاولبور، وعيّن شيخ الجامعة لها.
توفي ٣٠ جمادى الأولى سنة ١٣٨٤ هـ، ودفن في مقبرة ملوك شاه بـ "بهاولبور"، بعد أن صلّى عليه، وحضر في جنازته ألوف من الناس.
* * *
٢٢٩٤ - الشيخ الفاضل صادق بن مصطفى بن عبد المحسن بن أحمد بن
стр. 3298
محمد بطحيش العكي *
فقيه.
ولد سنة ١١١٩ هـ.
فرضي، متكلّم، مشارك في عدّة علوم، تولى إفتاء "عكة".
من تصانيفه: "رسالة" في التوحيد.
توفي سنة ١١٨٠ هـ.
* * *
٢٢٩٥ - الشيخ الفاضل المولى صادق خليفة المغنياوي * *
ذكره صاحب "الشقائق"، وقال: كان رحمه الله تعالى رحلة الطالبين في علم القراءات.
وكان يقرئ الناس بالقراءات السبع، وانتفع به كثير من الناس.
وكان عابدا صالحا، زاهدا مباركا، محبّا للخير، رحمه الله تعالى.
* * *
٢٢٩٦ - الشيخ الفاضل صاعد بن أحمد بن أبي بكر بن أحمد الرّازِيّ ،
стр. 3299
صاحب كتاب "جَوَامع الفقه"، وكتاب "الأحْساب والأنساب" *
كذا أفاده صاحب "الجواهر"، من غير زيادة.
* * *
٢٢٩٧ - الشيخ الفاضل صاعد بن أسعد بن إسحاق بن محمد بن أميرَك المرْغينانِيّ ، الملقَّب ضياء الدين* *
تقدَّم أبوه، وجدُّه (١).
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: قرأ عليه صاحب "الهداية" كتاب "الجامع"، للتِّرْمِذِيّ، بـ"مَرْغِينان"، بسَماعه من بُرْهان الأئمة عبد العزيز بن عمر، بسماعه من أبي بكر محمد بن علي بن حَيْدرة، بسماعه من علي بن أحمد بن محمد الخُزاعِيّ، بسماعه من أبي سعيد الهَيْثَم بن كُلَيْب الشاشيّ، بسماعه من التِّرْمِذِيّ،
ذكره صاحب "لهداية" في "مَشيْخته"، ودكر له حديثا بسَنَده.
قال: ودكر الإمام ضياء الدين هذا فيما قرأته عليه، كتب بخَطِّه عن والده الشيخ الإمام أبي الحجّاج أسعد بن إسحاق، قال: أنشدني لنفسه (٢):
стр. 3300
إذا ضاق بي ظِلُّ الكرام ولم أجِدْ … مُعَوِّلَ صِدْق كان فَضْلي مُعَوِّلي (١)
تَحوَّلتُ عن تلك الديار وأهلها … وآثَرْتُ قولَ الشارع المتَمَثِّل
إذا كنتَ في دار يُهِينُك أهلُها … ولم تَكُ مَقْبولا بها فَتَحوَّلِ (٢)
* * *
٢٢٩٨ - الشيخ الفاضل صاعد بن الحسين بن الحسن بن إسماعيل بن صاعد ابن محمد بن أحمد بن عبد الله *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: تقدَّم أبوه الحُسين، وجدُّه الحسن، وجا أبيه إسماعيل، وسيأتي صاعد أبو إسماعيل قريبا في هذا الباب، إن شاء الله تعالى.
سمع منه السمعاني، ودكره في "معجم شيوخه"، ودكر أنه توفي بـ"نَيْسابور" يوم الأحد، خامس شعبان، سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
٢٢٩٩ - الشيخ الفاضل صاعد بن سَيَّار بن عبد الله بن
стр. 3301
إبراهيم القاضي، أبو العلاء من أهل "هَرَاةَ"*
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: سمع منه ابنُه الفضلُ ببن يحيى بن صاعد، وسيأتى الفضل، وأبوه يحيى، كلُّ منهما في بابه، إن شاء الله تعالى.
وسمع صاعد أيضا من أبي إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري، وغيره.
وقدِم "بغداد" حاجّا، في سنة تسمع وخمسمائة.
وحدّثَ بها بـ"كتاب التِّرْمذِيّ"، وغيره.
وأملَى بجامع القَصْر، وروَى عنه محمد بن ناصر.
قال ابن النَّجَّار: روَى لنا عنه أبو الفرج ابنُ كُلَيب.
مات سنة عشرين وخمسمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
٢٣٠٠ - الشيخ الفاضل صاعد بن عبد الرحمن بن سالم بن عبد الجبّار ابن محمد بن على بن محمد
стр. 3302
قاضي "ساريَة مازَنْدَرَان"* (١)
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: قال أبو سعد: وُلِد في صفر، سنة تسع وستين وأربعمائة.
وتفقَّه بـ"بُخارَى" على القاضى أبي سعيد بن [أبي] (٢) الخَطّاب.
وسمع بها من أبي سَهْل محمود بن محمد بن إسماعيل الخطيب، وغيره.
مات سنة نَيِّف وخمسمائة.
روى عنه أبو سعد السَّمْعانِيّ. وذكره في "الخَيْزُرَانيّ" بفَتح الخاء، وسكون الياء، وضمِّ الزاي، وفَتْح الراء، وبعد الألف نُون.
* * *
٢٣٠١ - الشيخ الفاضل صاعد بن عُبيد الله بن عبد الله بن أحمد ابن محمد بن حُسكان الحُسكانِيّ ، أبو سعيد، الحَذَّاء * *
стр. 3303
ذكره التميمي فِى"طبقاته"، وقال: هو من بيت العلم والحديث، وأبوه مُحَدِّث أصحاب الرأي في عصره. وسيأتي كلّ من أبيه وجدِّه وأخيه محمد في بابه، إن شاء الله تعالى.
* * *
٢٣٠٢ - الشيخ الفاضل صاعد بن محمد بن إبراهيم أبو العلاء، القَزْوِينِيّ *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو نَزيل "خُوزسْتان" (١)، وقاضيها، ووَلِيَ القضاء بعَسْكَر مُكْرَم (٢).
قال أبو سعد السَّمعانِي: وكان فاضلا، عالما، أديبا، شاعرا، مُتفَنِّنا، روَى عن أبيه محمد ابن إبراهيم قاضى "قَزْوين"، الآتي ذكرهُ في حرف الميم، بشئ يسير.
وذكره هيبَةُ الله بن المبارك، في "معجم شيوخه". وروَى بسنَده إليه، إلى إبراهيم النَّخعى، أنه قال: سُئل ابن ابن عباس، رضي الله تعالى عنهما (٣): إنِي أدْركتُ هذا العلم بلسان سَؤُول، وقلبٍ عَقول.
стр. 3304
ومن شعره، وكأنه في بلده " خُوزَسْتان":
يا بلدةً ليس فيها … للعلم والفضل سُوقُ
وليس يَنْفُقُ إلا … مَلاعِبٌ وفسوقُ
أقول للصَّحْب عنها … حُثُّوا المطايا وسُوقُوا
أقْبِحْ بها من مكانٍ … قد ضاع فيه الحُقوقُ
وكلّ ودٍّ مُراء … وكلّ برٍّ عُقولُ
أنَّى تَطِيبُ فروعٌ … تُزْرِي بهن عُروقُ
قال ابن النَّجّار: تولَّى القضاءَ بعَسْكَر مُكَرَّم، وكان فقيها، فاضلا، على مذهب أبى حنيفة، رضي الله تعالى عنه، وكان أبوه قاضيا بـ "قَزْوين"، وقدِم صاعد "بغداد"، وحدَّثَ بها عن أبيه بيسير.
وكان له معرفة بالأدب والشعر.
وسمع منه هِبَة الله بن المبارك السَّقَطِيّ.
ومما يُنْسَب إليه قولُه (١):
حضرتُ فما كان الوصول إليكم … فأكْتُمُ شَوْقِي والفُؤادُ لدَيْكُمُ (٢)
وإنِّي وإنْ شَطّتْ دياري عنكم … لسانِيَ رَطْبٌ بالثّناء عليكم
قال ابن النّجّار: فرأت بحطّ صاعد بن محمد القَزْوِيني في "مجموع" له، قال: قصدتُ دار القاضِيَيْن أبي الحسن، وأبي جعفر، ابنيْ قاضى القضاة أبي عبد الله الدامغانِيّ، فالْتقيْتُ بأبي جعفر، وسألتُ عن أبي الحسن، فقال: عَبَر إلى الجانب الشَّرقِيّ، ليُصَلىِّ في جامع الخليفة، فحصل لي هذان الييتان. كذا في "الجواهر المضية".
* * *
стр. 3305
٢٣٠٣ - الشيخ الفاضل صاعد بن محمد بن أحمد بني عُبيد الله ، أبو العَلاء، عِماد الإسلام وقاضي "نَيْسابور"، وعالمها، وفَقيهُها *
ذكره التميمى في "طبقاته"، وقال: دام القضاء بها فيه وفي أولاده مدَّةً مديدة، وييتُ الصَّاعِدِيَّة في تلك الديار وفي غيرها، مشهورٌ بالعلم والفضيلة والرياسة والقضاء والديانة، رحمهم الله تعالى.
وُلِد صاعد هذا بقرية "أسْتُوا"، من نَواحِي "نَيْسابور"، في ربيع الأول، سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة.
واخْتلف إلى أبي بكر الخُوارَزْمِيّ (١) في الأدب، ودرَس الفقه على جدِّه شيخ الإسلام أبي نصر بن سَهْل القاضي، ولازم بعدَه القاضى أبا الهيْثَم.
стр. 3306
قال الخطيب: وعُزِل عن قضاء "نَيْسابور"، ووَلِيَ مكانَه أبو الهَيْثَم، وكان أحدَ شيوخه، فحدَّثثي علىّ بن المحسِّن التَّنوخىّ، قال: لما عُزل صاعد بن محمد عن قضاء "نَيْسابور"، ووَلِيَ مكانه شيخه أبو الهَيْثَم المذكور، كتب إليه أبو بكر الخُوارَزْمى هذين البيتين:
وإذا لم يَكُن من الصّرْف بُدٌّ … فلْيكُنْ بالكبار لا بالصِّغار
وإذا كانت المحاسِنُ بعدَ الصَّـ … ـــرْفِ مَحْرُوسةً فليس بِعارِ
وله كتاب، سمّاه "الاعتقاد"، ذكر فيه عن عبد الملك بن أبي الشَّوارب، أنَّه أشار إلى قصرهم العَتيق بـ "البصرة"، وقال: خرَج من هذه الدار سبعون قاضيا على مذهب أبي حنيفة، رضى الله تعالى عنه، كلُّهم كانوا يَرَوْنَ إثباتَ الفدَر، وأنَّ الله خالق الخير والشَّرِّ، ويَرْوُون ذلك عن أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، وزُفَر، وأصحابهم.
تُوُفّي سنة إحْدى وثلاثين وأربعمائة على الصّحيح.
وكان رحمه الله تعالى عالما صَدوقا، انتهتْ إليه رياسة أصحاب أبي حنيفة بـ"خُراسان". وكان يُعْرَف بالأُسْتُوائي، وفي هذا الباب ذكره السَّمْعانِيّ، وسيأتي ذكرُ هذه النِّسْبة في محلِّه مفصّلا.
* * *
٢٣٠٤ - الشيخ الفاضل صاعد بن محمد بن عبد الرحمن ، أبو العلاء القاضى، البُخارِيّ، الأصْبَهانِيّ مِن أهل "أصْبَهان"، ومفْتيهم*
стр. 3307
قال. السَّمْعانِيّ في وَصْفه: الإمام المقدِم في زمانه علىْ أقرانه؛ فضلا، وعلما، وديانة، وزُهْدا، وتواضُعا.
ذكره التميمى في "طبقاته"، وقال: وُلِد في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.
وتفقَّه على مذهب أبي حنيفة، رضى الله تعالى عنه، وبَرَع فيه حتى صار مُفْتِيَ "أصْبَهان".
قال أبو زكَرِيّا ابن مَنْده في "تاريخ أصبَهان": وقُتِل في الجامع العَتيق، يوم عيد الفطر، من سنة اثنتين وخمسمائة، قتلَه باطِني، وقُتِل به، رحمه الله تعالى.
وفي "الفوائد البهية": أخذ عن على بن عبد الله الخطيبي، عن أبي محمد عبد الله الناصحي، عن القاضي عتبة، عن قاضي الحرمين النيسابوري، يعني القاضي أبي خازم عبد الحميد، عن بكر بن محمد العمّى، عن محمد بن سماعة، عن أبي يوسف، وخرج مع الخطيبي إلى زيارة بيت الله الحرام، وكان معه، ومع الخطيبي ابنه وزوجته، فماتت زوجته بـ"البصرة"، وأخذهم العرب بالبادية، فبقى في أسرهم سبعة أشهر، فبلغ ذلك نظام الملك وشرف الملك، فنفذا سبعمائة دينار إلى القائم بأمر الله، حتى أرسل بها إلى العرب، فأطلقوا عنه، ثم مات الخطيبي بـ "الجحفة" سنة سبع وستين وأربعمائة، ومضى ابنه وابن الراسمندى إلى "مكّة، وعادا إلى "بغداد"، ثم ولي القضاء بـ"أصبهان" مكان إسماعيل ابن على بن عبد الله الخطيبي، حين اعتقله السلطان. عدّة سنين، وكانت وفاته يوم عيد الفطر سنهْ اثنتين وخمسين وخمسمائة.
стр. 3308
قال الإمام اللكنوي: ذكر ابن الأثير وفاته سنة اثنتين وخمسمائة، حيث قال في حوادث تلك السنة: وفي هذه السنة في صفر قتل قاضي "أصبهان" عبيد الله بن على الخطيبي بـ"همدان"، وقتل صاعد بن محمد بن عبد الرحمن أبو العلاء قاضى "نيسابور" يوم عيد الفطر، قتله باطني، ومولده سنة ثمانية وأربعين وأربعمائة، وسمع الحديث، وكان حنفى المذهب. انتهى. وكذا ذكر اليافعى في "مرآة الجنان".
* * *
٢٣٠٥ - الشيخ الفاضل صاعد بن منصور بن إسماعيل بن صاعد ابن محمد ، أبو العلاء، قاضى القضاة الخطيب المدَرِّس، أحد وجوه الدَّوْحَة الصاعِدِيّة في عصره *
ذكره التميمى في "طبقاته"، وقال: سمع من أبيه، وجَدّه، وأقاربه.
وخرَّج له صالح المؤَدِّب "الأربعين في مناقب أبي حنيفة وأحاديثه". وكانتْ وفاته في رمضان، سنة ستّ وخمسمائة. رحمه الله تعالى.
* * *
٢٣٠٦ - الشيخ الفاضل صاعد بن منصور بن عليّ الكَرْمانِيّ * *
стр. 3309
ذكره التميمى في "طبقاته"، وقال: هو صاحب كتاب "الأجناس" (١)، حدَّث ببعضه عنه في "بغداد"، محمد بن على بن عبد الله (٢) بن أبي حنيفة الدَّسْتِجرْدِيّ (٣)، فسمعه أبو عبد الله الحسين بن محمد بن خُسْرُوَا البّلْخِيّ، رحمه الله تعالى.
* * *
٢٣٠٧ - الشيخ الفاضل صالح بن إبراهيم بن أبي بكر بن ناصر -ويقال قاسم- الحَوْرانِيّ، ثم الصالِحِىّ أبو محمد الحافِظِيّ *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: سمع من ابن أبي عمرَ، والفَخْر، وابن شَيْبان، وأبي بكر الهَرَوِيّ.
وحدّث عنه بالسَّماع أبو إسحاق التَّنُوخِيُّ.
وذكره البِرْزالِيّ، في "معجمه"، فقال: كان رجلا خَيِّرا، له مَحْفوظ، وهو مُكْثر عن الفَخْر ابن البُخارِيّ.
ومات في ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان، سنة خمس وأربعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
стр. 3310
٢٣٠٨ - الشيخ الفاضل صالح بن إبراهيم بن سليمان الجينيني *
محدّث.
أصله من (جينين) بـ"فلسطين".
ومولده سنة ١٠٩٤ هـ، ووفاته بـ"دمشق" سنة ١١٧١ هـ.
لم يكن في وقته أعلى سندا منه في الحديث.
له "ثبت" في ٣٧ ورقة.
* * *
٢٣٠٩ - الشيخ الفاضل صالح بن إبراهيم بن محمد بن حاجِّي ابن عبد الله ، الشيخ صلاح الدين أبو البَقاء الزَّرْعِيّ، الفقيه، المحدِّثُ، النحوي *
ذكره التميمى في "طبقاته"، وقال: وُلِد. خارج "القاهرة"، سنة ستّ وسبعمائة.
стр. 3311
وسمع، وحدَّث، وتفقَّه علىْ عُلماءِ عصره.
وبرع في الفقه والعربية والحديث، وغير ذلك.
ومات في عَوْدِه من الحجّ، بِوادِي "الصَّفْراء" (١)، في أواخر ذي الحِجَّة سنة ثمان وستين وسبعمائة، بعد أن حدَّث ودرَّس سنين، كذا في "الغُرَف العَلِيَّة".
* * *
٢٣١٠ - الشيخ الفاضل الصالح بن أحمد بن مراد، رحمه الله تعالى *
مفتي الحنفية التونسي.
ولد سنة ١٢٩٩ هـ.
تخرّج بالزيتونة، ومارسَ التدريس، أسند إليه الباي محمد المنصف مشيخة الإسلام للحنفية ورياسة المحكمة الشرعية العليا. ولما اعتقل الفرنسيّون أعضاء المؤتمر الوطني تزعم عريضة شيوخ الزيتونة، فاستاء الباي محمد الأمين منه، فجرّده من مناصبه ومهامّه. عضو الهيئة الخلدونية ونائب رئيسها عام ١٣٤٩ هـ، وكان عضوا بأغلب لجان إصلاح التعليم الزيتوني.
له "الحداد على امرأة الحداد"، ردّ فيه على كتاب "امرأتنا في الشرعية والمجتمع" للطاهر الحدّاد. أصدر عام ١٣٥٥ هـ، و"مجلة شمس
стр. 3312
الإسلام"، فظهر منها ٨ أعداد، وفيها برزتْ أول حركة نسائية تونسية منظمة بمشاركة ابنتيه.
توفي سنة ١٤٠١ هـ.
* * *
٢٣١١ - الشيخ الفاضل صالح بن أحمد التمرتاشي العمري الغزي *
فاضل.
له ميل إلى التاريخ.
من تصانيفه: "في بلاد الشام" رسالة صغيرة في ١٥ صفحة بخطّه، كتبها سنة ١١٢٧ هـ، واعتمد في أخبار "فلسطين" على "الأنس الجليل"، و"إتحاف الأخصّا"، وهي موجودة في السليمانية (المجموع ٥٣٩٨).
توفي بعد ١١٢٧ هـ.
* * *
٢٣١٢ - الشيخ الفاضل صالح بن أسعد بن محمد الحمصي ، عالم مشارك في الفقه والأصول والفرائض * *
стр. 3313
ولد بـ"دمشق" سنة ١٢٨٥ هـ، ونشأ بها.
وأحذ عن علمائها، ودرّس،
وتوفي بها في ٢١ ربيع الثاني سنة ١٣٦٢ هـ.
من آثاره: "شرح رشحات الأقلام على منظومة كفاية الغلام".
* * *
٢٣١٣ - الشيخ الفاضل صالح بن عبد الله بن جعفر بن علي بن صالح الأسْدي ، مُحي الدين، ابن الصَّبّاغ، الكُوفيّ*
دكره التميمي في "طبقاته"، وقال: وُلِد في ربيع الآخر، سنة تسع وثلانين وستمائة.
ودكره التاج عبد الباقي في "ذيل الوَفَيات"، فقال: كان فريدا في علوم التفسير، والفقه، والفرائض، والأدب، نادرةَ "العراق" فِى ذلك، مع الزهد والفضل، والورع، ألْقىَ "الكَشَّاف" دروسا من صدره ثمانِ مرّات، مع بحثٍ وتدقيق، وإيراد وتشكيك. وطُلب لرياسة الحنفية بالمسْتَنْصِرِيّة، فامْتنَع.
ومات سنة سبع وعشرين وسبعمائة، وله ثمان وثمانون سنة.
ودكره الصَّفَدِيُّ، تبعا للذّهَبِيِّ، في حرف العين المهملة، فقال: عبد الله بن جعفر.
قال الحافظ السُّيوطِيّ: وقد الْتَبَس عليه اسمُه باسم أبيه.
قلتُ: وقد ذكره الصَّفَدِيّ، في "أعيان العصر" في حرف الصاد كما هنا. وقال في وصْفه: الشيخ الإمام العالم الزاهد، محي الدين أبو عبد الله
стр. 3314
الأسْدِيْ الكوفي الحنفيّ، كان فقيه بلده وإمامها في أنواع العلومِ والتصوُّف والأدب والزهد، طُلِب لتدريس "المسْتَنْصِريَّة" مرارا فامْتنَع، وأجاز له الصَّغانِيّ في سنة خمسين وستمائة. ثم أرَّخ وفاته كما هنا. ثم ذكره في الكتاب المذكور في من اسمه عبد الله، وأعاد الترجمة بمعناها، وهو وَهَم، والله تعالى أعلم.
* * *
٢٣١٤ - الشيخ الفاضل صالح بن عبد الوهّاب بن أحمد بن أبي الفتح ابن سَحْنون الخطيب ، تقيّ الدين، أبو البقاء *
قال في "الدرر": سمع من ابن عبد الدّائم وغيره، وخطب بجامع "النَّيْرَب" (١)، وكان فصيحا.
مات في رجب، سنة سبعمائة وخمسة عشر.
ودكره اليُونِينِيّ، في "ذيله على مرآة الزمان"، فقال: مولده يوم الأربعاء، عاشر صفر، سنة سبع وخمسين وستمائة (٢)، بجامع "النَّيْرَب"، ونظَم والدُه في اسمه عند ولادته هذين البيتين، وبها:
تَيَمَّنْتُ فيه غِبْطَةً باسم صالحٍ … فسمَّيْتُه مُسْتَهْدِيا برَشادِه
عسى الله فينا أن يَمُنَّ بفَضْله … فيُحْيِيه عبْدا صالحا من عباده.
стр. 3315
وذكره الصَّفَدِيّ في "أعيان العصر"، وقال في وصفه: كان ذا هيئَة مليحة، وخطابة فصيحة، وفيه تودُّد للأنام، وسماحة يدخل بها في زُمْرة الكرام. وكان يجلس في حانوت الشُّهود تحت القلعة، ويُنفَّق من رِقاقه بحُسْن خِلَعِه كلَّ سِلْعة. ولم يزلْ إلى أن حلَّ الخَطبُ بالخطيب، وجنَى الموتُ غُصْنَه الرَّطِيب.
وتُوُفِّي، رحمه الله تعالى، في ثاني عِشْري شهر رجب الفّرْد، سنة عشر وسبعمائة.
ووَلِيَ الخطابة مكانه ولدُه مَجْدُ الدين إبراهيم، على عادة أبيه وجدّه. انتهى.
وبين تاريخَيْ وفاته لابن حَجَر وللصَّفَدِيّ تفاوُتٌ، خمس سنوات (١) كما ترى، والله تعالى أعلم.
* * *
٢٣١٥ - الشيخ الفاضل صالح بن علي الصفدي ، مفتي الحنفية بـ"صفد"*
له "بغية المبتدي"، اختصر به متن "الكنز"، في الفقه.
توفي سنة ١٠٧٨ هـ
* * *
стр. 3316
٢٣١٦ - الشيخ الفاضل مولانا صالح بن غورَا ميان الجاتجامي *
ولد ١٣٣٤ هـ في قرية "هَرِينْ خَائن" من مضافات "فَتْيَه" من أعمال "شيتاغونغ".
قرأ مبادئ العلم في الجامعة الإسلامية جِيْري، ثم سافر إلى "الهند"، والتحق كظاهر العلوم سهارنبور، ثم سافر إلى "دابيل"، وقرأ فيها كتب الفنون العالية كتب الحديث، ثم التحق بدار العلوم ديوبند، وقرأ فيها كتب الحديث مرّة ثانية.
من شيوخه: الإمام أنور شاه الكشميري، وشيخ الأسلام السيّد حسين أحمد المدني، وشيخ الإسلام شبّير أحمد العثماني، وغيرهم، رحمهم الله تعالى.
وبعد إتمام الدراسة وصل إلى داره، والتحق محدّثا بالجامعة الإسلامية جِيْري (١).
* * *
٢٣١٧ - الشيخ الفاضل صالح بن قاسم بن أحمد بن أسعد بن محمد بن الفضل اليَمانِيّ الصَّنْعانِيّ ، ويُعْرَف بالشيخ صالح * *
стр. 3317
ذكره التميمى في "طبقاته"، وقال: وُلِد في سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة، بمخْلاف "صَنْعاءَ".
وحَفِظَ القرآن الكريم، وغيرَه، واشْتغل هُناك قليلا في الفقه، والعربية، وأصول الدين.
ثم ارْتحل في سنة ثلاث وخمسين، وحجَّ وجاوَر، ثم كب البحر إلى "القاهرة"، فدخلها في رمضان، سنة خمس وخمسين، فلازَم التَّقِيَّ الشَّمُنِّي في الفقه والعربية، وكان مما أخذه عنه "حاشيته" للمُغنى، و"شرحه" للنِّقاية، وكتبهما بخطِّه.
وكذا أخذ المنطق، المعانِيَ، والبيان، وأصول الدين، وغيرها عن التَّقِيّ الحِصْنِيّ.
* * *
٢٣١٨ - الشيخ الفاضل صالح بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد الخطيب ، الغزي، التمرتاشي*
فقيه، أديب، مشارك في بعض العلوم.
ولد سنة ٩٨٠ هـ.
стр. 3318
من تصانيفه: "العناية في شرح النقاية"، و"زواهر الجواهر النضائر على الأشباه والنظائر" في الفقه الحنفي، "إبكار الأفكار وفكهة الأخيار"، و"شرح الألفية" في النحو، وله شعر.
توفي سنة ١٠٥٥ هـ.
* * *
٢٣١٩ - الشيخ الفاضل صالح بن منصور ، الإمام الخطيب بجامع "الكوفة"*
أستاذ محمد بن يحيى بن هبة الله أبي عبد الله، مُدَرِّس "المسْتَنْصِرِيَّة".
* * *
٢٣٢٠ - الشيخ الفاضل العلامة أبو جعفر صالح بن مولانا نثار الدين بن الصوفي ظهير الدين أخوند ، رحمه الله تعالى* *
ولد في يوم الخميس سنة ١٣٣٣ هـ في قرية "سَرْسِيْنَه" من مضافات "نِثَارآباد" من أعمال "بيروزبور"، من أرض "بنغلاديش".
وقرأ مبادئ العلم عند أبيه، ثم التحق بمدرسة دار السنّة، وقرأ إلى "مشكاة المصابيح"، ثم التحق بمظاهر العلوم سهارنبور، وأكمل الدراسة
стр. 3319
العليا فيها، وقرأْ على شيوخها الكرام الصحاح الستّة، وغيرها من الكتب الحديثية.
من شيوخه: شيخ الحديث العلامة محمد زكريا الكاندهلوي، والشيخ عبد الرحمن الكاملبوري، والعلامة أسد الله، والعلامة صدّيق، وغيرهم، ثم رحل إلى "ديوبند"، واختار صحبة شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، وبايع في السلوك والطريقة على يد أبيه، وأجازه أبوه في السلوك للإرشاد والتلقين.
توفي يوم الثلثاء سنة ١٤١٠ هـ، وعمره إذ ذاك ٧٧ سنة، ودفن بعد أن صلّي على جنازته في مقبرة آبائه.
* * *
٢٣٢١ - الشيخ الفاضل صالح التَّرْجمُانِيّ *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: سُئِل عن رَجل قيل له: إنّك تَدْخلُ على فُلانة في دار فُلان، وتُجامِعُها فيها. فحلَف، وقال: إن دخلتُ تلك الدار لفُلانة فامرأته طالق ثلاثا. فلو دخل تلك الدارَ لأمر آخر، لا لتلك المرأة، أيحنَثُ في يَمينه، أم لا؟ فقال: لا. كذا في "الجواهر"، من غير زيادة. والله تعالى أعلم.
* * *
٢٣٢٢ - الشيخ الفاضل صالح الرُّومِيّ، المعروف بقَرَا صالح
стр. 3320
ومعناه بالعربية: صالح الأسمر*
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: أخذ عن فُضَلاء بلاده، واشتغل، ودأب، وحصَّل، ودرَّس بإحدى الثَّمان، وغيرها.
وتُوُفِيّ سنة أربع وأربعين وتسعمائة، وكان كاسْمه صالحا، رحمه الله تعالى.
* * *
٢٣٢٣ - الشيخ الفاضل المولى صالح أحمد * *
ولد سنة ١٣٢٩ هـ بقرية "بِتَاغي" من مضافات "رانْغُونيا" من أعمال "شيتاغونغ".
قرأ مبادئ العلوم في قريته، ثم التحق بدار العلوم معين الإسلام هاتهزاري.
وقرأ الصحاح الستّة سنة ١٣٥٧ هـ، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند.
وقرأ فيها عدّة سنين، ثم رجع إلى وطنه.
درّس في عدّة مدارس من "قاضيرهات" وفَتِكْسَري، ثم التحق مدرّسا بدار العلوم هاتهزاري.
ثم بمشورة الأساتذة عيّن مديرا بمدرسة دار الهداية بـ "فورشاه" من أعمال "راجشاهي" من أرض "بنغلاديش".
يدرّس كتب النحو والصرف والبلاغة والحديث، وكانت كتابة يده جيّدة.
стр. 3321
بنى في "راجشاهي" مكاتب ومدارس ومساجد كثيرة.
وبعد خمسة وعشرين سنة رجع إلى وطنه، ثم عيّن مديرا بدار العلوم محي الإسلام بـ"غَرْدُوَارَا". من مضافات هاتهزاري.
بايع في الطريقة على يد المفتي الأعظم فيض الله قدّس سرّه، وأذعن له بالثقة والاعتماد والتفويض والانقياد، ونال عند شيخه الزلفى في أقلّ مدّة، فأجازه في السلوك للإرشاد والتلقين.
* * *
٢٣٢٤ - الشيخ الفاضل صالح كامل بن سليمان *
فقيه.
له "نصيحة الإخوان في العشر للسلطان"، أتم تأليفها سنة ١٢٩٧ هـ. كان حيا ١٢٩٧ هـ.
* * *
٢٣٢٥ - الشيخ الفاضل صالح محمد الخدائي، التوقادي، الرومي * *
مدرّس، واعظ يحامع الفاتح.
له "أسهل المناهج في تفسير سورة المعارج".
* * *
стр. 3322
٢٣٢٦ - الشيخ الفاضل صالح منصور اليافي*
شاعر .
من آثاره: "ديوان شعر"، سماه "نزهة الدهر فيما يصدر عن أفراد العصر"، فرغ منه سنة ١٢٦٨ هـ.
كان حيا ١٢٦٨ هـ.
* * *
٢٣٢٧ - الشيخ الفاضل العالم صباح الدين عبد الرحمن * *
مدير المجمع العلمى المعروف بـ "درا المصنّفين" في مدينة "أعظم كره" بـ "الهند". قضى فيه جلّ حياته، واستطاع أن يؤلّف كتبا ذات قيمة كبيرة حول الموضوعات التاريخية والأدبية. وكان متخصّصا في تاريخ "الهند" الإسلامي، والفترة المغولية بالذات، فقد درس الموضوع بغاية من التدقيق والتحقيق، وألّف ما يربو على عشرين كتابا، عدا مؤلّفاته الأخرى.
ومن جهوده في المجمع إشرافه على ندوة عقدت عن الاستشراق والمستشرقين سنة ١٤٠١ هـ. فكانت أول ندوة علمية بموضوعها، وحضرها عدد وجيه من العلماء والمحقّقين من "الهند" وخارجها، وأسهموا فيها ببحوث علمية هادفة وذات أهميّة.
стр. 3323
توفي إثر حادث اصطدام، بعد حضوره إلى "لكنو" للمشاركة في ندوة أدبية عقدتها رابطة الأدب الإسلامى حول "حركة الإمام السيّد أحمد بن عرقان الشهيد الجهادية وأثرها على اللغة الأردية وآدابها"، وذلك في ٢٥ ربيع الأول سنة ١٤٠٨ هـ.
* * *
٢٣٢٨ - الشيخ العالم الفقيه صبغة الله بن حبيب الله بن أحمد بن الخليل البيجابوري ، أحد العلماء الربانيين *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بمدينة "بيجابور".
وقرأ العلم على والده، ثم أخذ الطريقة عنه، ولازمه ملازمة طويلة، حتى بلغ رتبة الكمال.
ولما مات والده سنة ١٠١٤ هـ تولى الشياخة مكانه، وحصل له القبول العظيم.
مات لعشر بقين من رجب سنة سبعين وألف بمدينة "بيجابور"، فدفن بها، كما في "محبوب ذي المنن".
* * *
٢٣٢٩ - الشيخ الفاضل صدر الدين بن القاضى داود الجشتي ، الإله آبادي،
стр. 3324
المشهور بالقاضى كهاسي *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: كان والده قاضيا بمدنية "إله آباد".
فلما توفي أبوه ترك القضاة، واشتغل بالعلم، وأخذ الفقه عن الشيخ محبّ الله الإله آبادي بعد فراغه من البحث والاشتغال.
وهو أول من بايع الشيخ محبّ الله المذكور، فلازمه مدّة حياته، وتولى الشياخة بعده.
أخذ عنه الشيخ قطب الدين بن عبد الحليم الأنصاري السهالوي، كما في "بحر زخّار". وهو توفي إلى رحمة الله سبحانه في أيام عالمغير، كما في "الرسالة القطبية".
* * *
٢٣٣٠ - الشيخ الفاضل العالم صدر الدين بن صفر الدين الفِيْنَوي * *
ولد سنة ١٢٧٤ هـ في قرية "غَنْغَرَامبُور" من أعمال "جَسَر" من أرض "بنغلاديش".
ثم سافر أبوه إلى "فِيْني"، وبنى دارا في "غَزَارِية" قريبا من "سِيْلُونِيَة"، وكان رجلا تقيا، خاشعا، متخشّعا، ورعا.
يعظ وينصح للمسلمين، وسافر إلى مواضع مختلفة.
توفي سنة ١٣٦٣ هـ، ودفن في مقبرة قريته.
* * *
стр. 3325
٢٣٣١ - الشيخ الفاضل القاضي صدر الدين الدهلوي المشهور بالعارف *
كان ابن بنت القاضي منهاج الدين الجرجاني.
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولي القضاء بـ "دهلى" نيابة عن أكبر قضاتها، فتولّاه مدّة من الزمان، ثم ولّاه السلطان علاء الدين الخلجي القضاء أصالة، فصار أكبر قضاة "الهند"، وقرّبه إلى نفسه، ولقّبه بالسيّد الأجلّ، وشيخ الإسلام.
دكره البرني في "تاريخه"، وقال: إنه كان قليل العلم، شديد البطش، قوىّ الهمّة، نافذ الكلمة. انتهى.
* * *
٢٣٣٢ - الشيخ الفقيه الإمام صدر الدين البهكري، السندي * *
أحد الفقهاء البارعين في العلم.
ذكره صاحب "نزهة الخواطر، وقال: لقيه محمد بن بطوطة المغربي الرحّالة بمدينة "بهكر" في سنة أربع وثلاثين وسبعمائة.
وذكره في كتابه.
* * *
стр. 3326
٢٣٣٣ - الشيخ الفاضل العالم الكبير صدر الدين القَنُّوجي *
أحد أكابر العلماء في عصره،
ذكره صاحب "نزهة الخواطر" وقال: كان من ندماء سكندر شاه بن بهلول شاه اللودي.
وكان أخوه السيّد حسن والسيّد إمام أيضا من العلماء.
ذكره القَنُّوجي في "أبجد العلوم".
* * *
٢٣٣٤ - الشيخ الفاضل العالم الجليل المفتي صدر الدين آزرده ، رحمه الله تعالى* *
ذكره شيخ الحديث العلامة محمد زكريا الكاندهلوي، وقال: إنه من أساتذة العلامة محمد مظهر النانوتوي، وقال أيضا: إن مولانا الشيخ صدر الدين كان صدر الصدور في "دهلي"، ولكن لم يعلم أيّ كتاب قرأ عليه.
* * *
٢٣٣٥ - الشيخ الفاضل الصِّدِّيق بن علي بن محمد بن على القاضى ،
стр. 3327
الفقيه، العلّامة، رضى الدين، الزَّبيدِيّ، المعروف بابن الخطيب *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: كان فاضلا، بارعا في العربية، والمعانيّ والبيان، والمنطق، والأصْلين، والتفسير، والفقه.
ووَلِيَ القضاء بـ"زبيد"، ودرّس، وأفاد.
وكان في تلك البلاد رئيس الحنفية ورأسَهم، مُحِبّا في أهل مذهبه، مُعظِّما لهم، وله في القلوب موقع وجَلالة، مع الديانة والصيانة، والعِفَّة والنَّزاهة.
مات في شهر رمضان، سنة ثلاث وتسعين ثمانمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
٢٣٣٦ - الشيخ الفاضل مولانا محمد صدّيق النجيب آبادي * *
من أخصّ تلاميذ الإمام أنور شاه الكشميري، المتوفى سنة ١٣٥٣ هـ، ﵀ تعالي.
ألّف "أنوار محمود" مجلّدين، جمع فيها تقارير شيخ الهند محمود حسن الديوبندي، والعلامة أنور شاه الكشميري، رحمهما الله تعالى.
كان شيخ الحديث بالمدرسة الصدّيقية بـ "دهلي".
* * *
стр. 3328
٢٣٣٧ - الشيخ الفاضل المولى صدّيق الله بن المنشئ حفاظة الله الكملائي *
ولد سنة ١٣٤٣ هـ في قرية "سَرَائيل"، من مضافات "بَرْهَمَنْبَارية" من أعمال "كملا"، من أرض "بنغلاديش".
قرأ مبادئ العلم على الشيخ القارئ بذل الرحمن، شقيق فخر بنغال العلامة تاج الإسلام، ثم التحق بالجامعة اليونسية سنة ١٣٥٤ هـ، قرأ فيها عدّة سنين، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند سنة ١٣٥٨ هـ، وقرأ فيها خمس سنين، وقرأ فاتحة الفراغ سنة ١٣٦٣ هـ.
ومن شيوخه: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، والعلامة القارئ محمد طيّب، والعلامة إعزاز علي الأمروهوي.
وبعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه، ودرّس في عدّة مدارس، ثم اتّصل بالدعوة والتبليغ، وبايع في الطريقة على يد شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني.
توفي يوم الجمعة سنة ١٤٠٢ هـ، وصلى على جنازته المفسّر الكبير سراج الإسلام، ودفن في مقبرة آبائه.
* * *
٢٣٣٨ - الشيخ الفاضل العالم الجليل مولانا صدّيق الله بن مولانا مبارك الله الكُمِلّائي * *
стр. 3329
ولد سنة ١٣١٢ هـ في قرية ١٤ مومنبُور" من مضافات "جاندبور" من أعمال "كملا"، من أرض "بنغلاديش".
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بأشرف العلوم براكترا، وأتمّ الدراسة العليا فيها، وبعد إتمام الدراسة التحق بالمدرسة العالية شاهْتَلى، وكان يدرّس فيها كتب الحديث، ودرّس فيها ٣٥ سنة متواليا.
توفي سنة ١٤١١ هـ، وعمره إذ ذاك ٩٩ سنة.
ودفن بعد أن صلّي جنازته في مقبرة آبائه.
* * *
٢٣٣٩ - الشيخ، العلامة الداعي، والمحدّث المتقن، البحّاثة، الورع، الزاهد، صديق الله بن يونس بن مِهِر علي مِيانْجي النُّوَاخالَوي - بضم النون فتح الواو والخاء المعجمة، نسبةً إلى نواخالي- البَنْغَلَاديشي*
هو من أفذاذ الرجال في هذه الديار البنغلاديشية في العلم، والعمل، والتمسّك بالطريقة الجادة في الدين، والتعيّش. بالقدر اليسير من الدنيا، الذي لا بدّ منها.
ولد الشيخ صديق الله رحمه الله تعالى قي قرية "مهوطلا" من مضافات "سونَايْموري"، التابعة لمديرية "نواخالي"، من "بنغلاديش" سنة ١٣٥١ هـ أو قبله بيسير في أسرة علمية.
كان أبوه المولوي يونس بن مهر على عالما متديّنا، يدرّس في مدرسة دينية في "خندوليابارا" من "رانكونيا" بـ "جاتجام". لما بلغ الطفل الصغير
стр. 3330
صدّيقْ الله السابعة من عمره مات أبوه المولوي يونس، ودفن هناك بجوار المدرسة.
كانت أمّه حنونا عليه حنان خليل الله على ذبيح الله، ما كانت تنسى محبة الأولاد للمحة، كما كانت لا تستهين بحقّ الله في تربية أولادها. فكانت هى الكفيلة له، فادت هى دور الأب والأم معا، فأدّبه وعلّمه القرآن، والدين، وما يحتاج إليه طفل صغير في هذا الوقت. وقد التمسه أخواله من أمّه، فبعثته إليهم، هناك، تم تعلّمه الابتدائي في المدرسة الرسمية، أعني إسكول تحت رعاية خاله.
بعد ما توفي أبوه بعثته أمّه مع إخوانه إلى مدرسة أبيه بالتماس مسؤولي المدرسة، ففى طفولته قد هجر شفقة أمّه وأسرته وأقربائه. بعد سنتين التحق المدرسة الضميرية بـ "فتيه". وقضى هناك جلّ حياته الدراسيّة، حتى حصل على الشهادة العالمية بعد ما أتم المنهج الدراسيّ بكلّ امتياز وجودة. وكان من أقرب الناس إلى الشيخ المفتي عزيز الحق رحمه الله تعالى مدير الجامعة آن ذاك. وبمساعدتهم قد غادر فتيه إلى دار العلوم ديوبند أمّ المدارس في "الديار الهندية".
هناك تلمّذ عند الشيخ المحدّث الفاضل فخر الدين المرادآبادي، تلميذ شيخ الهند محمود حسن الديوبندي، والشيخ إبراهيم البلياوي، والشيخ إعزاز على، والشبيخ القارئ محمد طيّب، وغيرهم، رحمهم الله تعالى رحمة واسعة، وحصل على الشمهادة العالمية في الحديث الشريف.
عند عوده من دار العلوم بـ"ديوبند" درّس نحو سنتين في "جى نكر" بـ"آسام" إحدى ولايات "الهند"، ثم خدم الحديث الشريف طوال ستّ وثلاثين سنة في المدرسة الإسلامية العالية بسونابور نواخالي، ودرّس فيها "صحيح البخاري"، و"صحيح مسلم"، وغيرهما من الكتب الحديثية. ثم ارتحل إلى المدرسة الضميرية بـ "فتيه"، وعين أستاذا لـ"صحيح مسلم"، فدرّسه، وجزءا