← Тараджим

Тараджим · id 819

البدور المضية في تراجم الحنفية

محمد حفظ الرحمن الكملائي

Полный текст (8 975 стр.). Показаны 3571–3610 · переход к 3576.

стр. 3571

أقام بـ "بغداد" مُدَّةً طويلة، واشْتهرتْ بها كُتُبه، ثم عاد إلى "بَلْخ" فأقام بها حين وفاته. قال: وتُوُفِّي في أوّل شعبان، سنة تسع عشرة وثلاثمائة (١). رحمه الله تعالى. وذكره صاحبُ "الدُّرِّ الثَّمين في أسماء المصنِّفين"، وأرَّخ وفاته كما ذكره الخطيبُ، ثم قال: رأيتُ له "كتابا في تفسير القرآن المجيد"، على رَسْمٍ لم يُسْبَقْ إليه، في اثني عشر مُجلَّدا، وكتابَ "مَفاخِر خُراسان"، و"مَحاسِن الطاهر"، وكتاب "عُيون المسائل"، تسع مُجلَّدات، وكتاب "أوائل الأدلَّة"، وكتاب "المقالات"، وكتاب "المسْتَرْشد في الإمامة، وكتاب "الأسماء والأحكام"، وكتاب "تجْديد الجَدَل"، وكتاب "نَقْضِ كتاب أبي عليِّ الجُبَّائِيِّ في الإرادة"، وكتاب "أدب الجَدَل"، وكتاب "السُّنة والجماعة"، وكتاب "الفتاوى الواردة من جُرْجان والعراق"، وكتاب "نَقْضِ النَّقْض على المجَبِّرة"، وكتاب "الجَوابات"، وكتاب "الانْتقاد للعِلْم الإلهِيّ على محمد بن زكريا"، وكتاب "تُحَف الوُزَراء". وكان يُصرّح بالاعْتزال في الكتب. وحضر عند بعضِ العلماء، فدعاه إلى شَراب النَّبيذ، فأنْشَدَه هذه الأبيات: لو كنتُ واجدَ عَقْلٍ أشْتَرِيه إذا … جالستُ في زِينَة الدنيا مُحَيَّاهُ لَكُنتُ أطْلبُه جُهْدِي فأجْمَعُه … إلى الذي هو عندي حيثُ ألْقاهُ فكيف أشْرَبُ شيئا لا يُفارِقُنِي … حتى يُغَيِّرَ عقلِي حين أُسْقاهُ * * * ٢٤٦١ - الشيخ الفاضل عبد الله بن إدريس بن يَزيد بن عبد الرحمن

стр. 3572

الإمام القُدْوَة الحُجَّة، أحدُ الأعلام أبو محمد الأوْدِيِّ الكُوفِيِّ * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: حدَّث عن أبيه، وسُهيل بن أبي صالح، وحُصَيْن بن عبد الرحمن، وأبي إسحاق الشَّيْبانِي، وهشام بن عُرْوة، والأعْمَش، وابن جُرَيْج، وخَلْق. وعنه الإمام مالك، وابنُ المبارك، وأحمد، وإسحاق، ويحيى، وابنا أبي شَيْبة، والحسن بن عَرَفة، وأبو كُرَيْب، وأحمد بن عبد الجَبَّار العُطارِدِيِّ، وخلائِقُ. أقْدَمه الرَّشيد ليُوَلِّيَه القضاءَ فأبَى. قال بِشْر الحافِي، رضي الله تعالى عنه: ما شَرِب أحدٌ ماءَ الفُرات فسَلِم، إلا عبدَ الله بن إدريس. وقال أحمد بن حَنْبل، رحمه الله تعالى: كان عبد الله بن إدريس نَسِيجَ وَحْدِه. وقال يعقوب بن شَيْبَة: كان عابدا فاضلا، يسْلُكُ في كثير من فُتْياه ومذاهبه مَسْلكَ أهلِ المدينة، ويخالِفُ الكوفيِّين، وكان صديقا لمالك، ﵀

стр. 3573

تعالى عنه. قال: وقيل إنّ جميعَ ما يَرْويه مالكٌ، رحمه الله تعالى عنه، في "الموَطّأ"، بلَغَنِي عن عليٍّ أنَّه سمِعَه من ابن إدريس. وعن أبي حاتم، رحمه الله تعالى وهو إمام من أئمة المسلمين، حُجَّة. وقيل: لم يكُن بـ "الكوفة" أحدٌ أمْثَلَ منه. وعن الحسَن بن عَرَفةَ، رحمه الله تعالى: لم أرَ بـ "الكوفة أحدا أفضلَ منه، وكان إذا لَحَن أحدٌ في كلامه لا يُحدِّثُه. قال الحسن بن الربيع: قُرِئَ كتاب الخليفة إلى ابن إدريس، وأنا حاضر من عبد الله هارون، إلى عبد الله بن إدريس، فشَهِق، وسقط بعد الظهر، فُقْمنا العصرَ وهو على حالِه، فأتَيْتُه قبلَ المغرب، فصَبَبْنا عليه الماء، فلمّا أفاق قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، صار يعْرفُنِي حتى يكتُبَ إليَّ، أيُّ ذَنْبٍ بلغَ بي هذا. وعن وَكِيع، أنَّ عبدَ الله بن إدريس امْتَنَع من القضاء، وقال للرَّشيد: لا أصْلُح (١). فقال الرشيد: وَدَدْتُ أنِّي لم أكُن رأَيْتُك. قال وأنا وَدَدْتُ أنِّي لم أكُن رأيْتُك. فخرج ثم وَلَّى حَفْص بن غِياث، فبعثَ الرَّشيد بخمسة آلاف إلى ابن إدريس، فقال للرسول، وصاح به: مُرَّ من هنا. فبعَث إليه الرشيد، فقال: لم تَلِ لنا، ولم تقْبَلْ صِلَتَنا، فإذا جائك ابني المأمونُ فحدِّثْه. فقال: إن جاء مع الجماعة حدَّثْناه، وَحلَف أن لا يُكلِّمَ حَفْصا حتى يموتَ. وكانتْ ولادة عبد الله، سنة عشرين ومائة (٢)، ووفاته سنة اثنتين وتسعين ومائة.

стр. 3574

ولما نزَل به الموتُ بكَتْ بنتُه، فقال: لا تَبْكِي، قد ختمتُ [القرآن] (١) في هذا البيت أربعة آلاف خَتْمَة. ومَحاسِنُ عبد الله كثيرة، وفضائلُه شَهيرة. ومن المنقول عنه من المسائل الفقهية، أنَّه قال: سألتُ مالكا وابن أبي الزِّناد (٢)، عن رجلٍ قال لامْرأته: أنتِ طالق. ينْوِي ثلاثا. قالا: هُنَّ ثلاثُ تَطْليقات. قال ابنُ إدريس: وقال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه: هي واحدةٌ. قال يحيى: وبقَوْل أبي حنيفة، رضي الله تعالى عنه نأخذُ، ألا تَرَى أنَّ الله تعالى قال ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ (٣)، فلا يكون الطلاق إلا باللسان، لا يكون بالنية. انتهى. قال صاحب "إعلاء السنن": ذكره الذهبي في الحفّاظ، ووصفه بالإمام، القدوة، الحجّة، أحد الأعلام، حدّث عن أبيه، وسهيل بن أبي صالح، وهشام بن عروة، والأعمش، وابن جريج، وخلق، وعنه مالك الإمام، وابن المبارك، وإسحاق، ويحيى، وابنا أبي شيبة، وخلائق. قال أبو حاتم: هو إمام من أئمة المسلمين، حجّة. وقيل: لم يكن بـ "الكوفة" أحد أعبد منه. وقال الحسن بن عرفة: لم أر بـ "الكوفة" أفضل منه. في "جامع المسانيد": يقول: أضعف عباد الله، مع أنه شيخ مالك، يروي عن الإمام أبي حنيفة. وفي "التهذيب" قال النسائي: ثقة، ثبت. وقال ابن سعد: وكان ثقة، مأمونا، كثير الحديث، حجّة، صاحب سنة وجماعة. وقال الخليلي: ثقة، متفق عليه. * * *

стр. 3575

٢٤٦٢ - الشيخ الفاضل عبد الله بن إسحاق بن يعقوب النَّصْرِيّ * ذكره الحافظُ حمزة بن يوسف السَّهْمِيّ في "تاريخ جُرْجان"، فقال: من أصحاب أبي حنيفة، روَى عن عِمْران بن موسى السِّخْتِيانِيّ. وروى عنه ابنُه إسحاق أبو يعقوب النَّصْرِيّ. وقد تقدَّم. انتهى من غير زيادة. * * * ٢٤٦٣ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الله بن أسلم بن نور محمد البهلوي، رحمه الله تعالى * * ولد في "بهلي" من مضافات "شجاع آباد" من أعمال "ملتان" ١ رمضان سنة ١٣١٣ هـ. قرأ مبادئ العلم على مولانا محمد شاه، ومولانا قادر بخش شاه، ثم قرأ في عدّة مدارس، وسافر إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ في السنة الأولى "سلّم العلوم"، و"ملا حسن"، و"الميبذي"، و"التصريح".

стр. 3576

وقرأ في السنة الثانية كتب الصحاح الستّة، وغيرها من الكتب الحديثية، وذلك في سنة ١٣٣٣ هـ، ثم التحق بشيخ التفسير مولانا العلامة أحمد علي اللاهوري، وقرأ عليه كتب التفسير سنة. وبعد الفراغ رجع إلى وطنه الأليف، والتحق بمدرسة مظهر العلوم، ودرّس فيها ٣٢ سنة. بايع في الطريقة على يد الشيخ مولانا محمد أمير الدامادي، ثم بايع مرة ثانية على يد مولانا فضل علي القريشي، وحصلت له الإجازة منه. صنّف كتبا كثيرة، منها: "تفسير القرآن الكريم"، و"قواعد القرآن"، و"القول الوجيز في أصول كلام العزيز"، و"الكلمة الراجحة في تفسير سورة الفاتحة" بالفارسية، و"المستدلّات الحنفية" بالعربية، و"خير الأذكار في حياة سيّد الأبرار"، و"شجرة طيبة"، و"آداب الشيخ والمريد"، وغيرها. توفي ٢٢ محرّم الحرام سنة ١٣٩٨ هـ. * * * ٢٤٦٤ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الله بن مولانا إسماعيل اللدهيانوي * ولد في قرية "دبيله" من مضافات "لدهيانه" من أرض "الهند". قرأ مبادئ العلم على أبيه، وبعد وفاته أقام في "لدهيانه" مدّة، ثم سافر إلى "أمرَتْسَر"، والتحق بمولانا نور أحمد، ومولانا المفتي محمد حسن، ثم ارتحل إلى دار العلوم، والتحق بها سنة ١٣٢٨ هـ، وأتم فيها الدراسة العليا.

стр. 3577

وبعد إتمام الدراسة درّس في "لدهيانه"، وقد بايع في السلوك عند إقامته في "ديوبند" على يد شيخ الهند محمود حسن الديوبندي، وحصَّل منه الإجازةَ لرواية الحديث النبوي، واستفاد من الإمام العلامة أنور شاه الكشميري أيضًا. وبعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه الأليف، وأسّس المدرسة الأنورية، ثم المدرسة النعمانية. وبعد تقسيم "الهند" صنّف عدّة كتب ورسائل، بايع بعد وفاة شيخه الأول على يد المفتي محمد حسن الأمرَتْسَري، وحصلت له الإجازة منه. توفي سنة ١٣٩٥ هـ. * * * ٢٤٦٥ - الشيخ الفاضل عبد الله بن إله داد الجونبوري، أحد العلماء المبرّزين في العلوم العربية * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، فقال: ولد، ونشأ بمدينة "جونبور"، واشتغل بالعلم من صباه، وقرأ على أبيه، ولازمه ملازمة طويلة، حتى برع، وفاق أقرانه في العلم والمعرفة، وإني أظنّ أن هذا هو الشيخ بهكاري، الذي ذكره البدايوني، فإن أهل "الهند" من عادتهم أنهم يسمّون أبنائهم باسم، ويدعونهم باسم آخر مختصر خفيف على لسانهم، والله أعلم. * * *

стр. 3578

٢٤٦٦ - الشيخ العالم الفقيه عبد الله بن أنصار علي بن أحمد على بن قطب علي بن غلام محمد الأنصاري، الأنبهتوي، أحد عباد الله الصالحين * ولد، ونشأ بـ "أنبهته" قرية من أعمال "سهارنبور" (١)، وقرأ العلم على خاله الشيخ يعقوب بن مملوك العلي، وصهره الشيخ قاسم بن أسد علي النانوتوي. وقرأ فاتحة الفراغ سنة سبع وثمانين ومائتين وألف، وأسند الحديث عن الشيخ أحمد علي بن لطف الله السهارنبوري، والسيّد عالم النكينوي، والقارئ عبد الرحمن الباني بتي. وقرأ "المثنوي المعنوي" (٢) على الشيخ الأجلّ إمداد الله العمري التهانوي المهاجر، وولي الخطابة والموعظة في مدرسة العلوم بـ "عليكره" لانتسابه إلى

стр. 3579

الشيخ قاسم المذكور سنة إحدى عشرة وثلاثمائة وألف، وهو قليل الخبرة بالعلوم مع صلاح في الطريقة الظاهرة. مات في نحو أربع وأربعين وثلاثمائة وألف في "بومبائي". * * * ٢٤٦٧ - الشيخ الفاضل عبد الله بن أبي بكر بن أبي عبد الله، أبو القاسم، النَّيْسابُورِيّ، الإمام العلامة *

стр. 3580

ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو فَقيهُ أصحاب أبي حنيفة، رضي الله تعالى عنه، ومُناظِريهم، ومُذاكرِيهم (١) في عصرِه. روَى "الشَّمائل" للتِّرْمِذِيّ، عن القاضي أبي طاهر محمد بن علي الإسْماعِيلِيّ، عن أبي إسحاق إبراهيم بن خَلَف، عن الهَيْثَم بن كُلَيْب، عن التِّرمِذِيّ. وكانتْ وفاتُه ليلة الجمعة، عشيَّة في جمُادَى الآخرة، سنة اثنتين وخمسمائة. رحمه الله تعالى. * * * ٢٤٦٨ - الشيخ الفاضل عبد الله بن جعفر الرّازِيّ، أبو عليّ، الإمام * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو من أصحاب محمد بن سَمَاعة. روَى عنه، عن أبي يوسف: سمعتُ أبا حنيفة رحمه الله تعالى يقول: حَجَجْتُ مع أبي، سنة ثلاث وتسعين، ولي [سِتَّ عشرةَ] (٢) سنة، فإذا شيخٌ قد اجْتمع عليه الناس، فقلتُ لأبي: مَن هذا الشيخُ؟ فقال: هذا رجلٌ قد صَحِبَ رسولَ الله صلى الله تعالى عليه وسلم، يُقالُ له: عبد الله بن الحارث بن

стр. 3581

جَزْء (١) قلتُ لأبي: فأيُّ شيءٍ عنده؟ قال: أحاديثُ سَمِعَها من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم. فقلتُ لأبي: قدِّمْنِي إليه. حتَّى أسمعَ منه. فتقدَّمْتُ بين يدَيْه، وجعل يُفَرّج الناسَ حتى دَنَوتُ منهُ، فسمعتُه يقول: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ تَفَقَّه في دين الله، كَفَاهُ الله هَمَّهُ، ورَزَقهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتسِبُ". قال أبو عمر ابن عبد البَرِّ (٢): أُخبِرْتُ عن أبي يعقوب يوسف بن أحمد الصَّيْدَلانِيّ المكِّيّ، حدَّثنا أبو جعفر محمد بن عمرو (٣) بن موسى العُقَيْلِيِّ، حدَّثنا أبو عليّ عبد الله بن جعفر الرّازِيّ. فذكره. قال أبو عمر (٢): ذكر محمد بن سعد [كاتب] (٤) الوَاقِدِيّ، أنّ أبا حنيفة، رضي الله تعالى عنه، رأى أنَسَ بن مالك، رضي الله تعالى عنه، وعبد الله بن الحارث بن جَزْء الزُّبَيْدِيّ. هكذا ذكره، وسكت عنه. كذا في "الجواهر المضية". قال ابنُ كثير في "تاريخه" (٥): وذكَر بعضهم، أنّه - يعني أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه - روَى عن سبعة من الصحابة، رضي الله تعالى عنهم، وهم: أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن أنيس، وعبد الله بن أبي أوْفَى، وعبد الله ابن الحارث بن جَزْء الزُّبَيْدِيّ، ومَعْقِل بن يَسار، وواثِلَة بن الأسْقَع، وعائشة بنت عَجْرَد، رضى الله تعالى عنهم. قال: وقد روَيْنا عن أبي حنيفة، عن

стр. 3582

هؤلاء، عِدَّةَ أحاديثَ في صِحَّتها إلى أبي حنيفة نَظَرٌ؛ فإن في الإسناد إليه من لا يُعْرَف، وفي مَتْنِ بعْضِها نَكارةٌ شَديدة. وساق بسَنَده عن أبي حنيفة عن أنس، رضي الله تعالى عنه مرفوعا: "مَن قال لا إله إلا الله، خالصًا مُخْلِصا بها قَلْبُه، دَخَل الجنة، وَلَو تَوَكَّلْتُم على الله حَقَّ تَوَكُّلِه، لَرَزَقَكم كما يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِماصا، وتعودُ بِطانا" (١)؛ ثم قال - أعْنِي ابنَ كَثير - وعن جابر، رضي الله تعالى عنه: بَايَعْنا رَسولَ الله صلى الله تعالى عليه وسلم عَلَى السَّمْع والطَّاعة، والنُّصْح لكُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ (٢). وعن عبد الله بن أُنَيْس، رضي الله تعالى عنه، مرفوعا: "رأيتُ في عارِضَيِ الجَنَّة مَكْتوبا ثلاثةَ أسْطُرٍ بالذهب الأَحْمَر، لا بماء الذهب، والسَّطْرُ الأوَّل لَا إله إلا الله محمدٌ رسولُ الله، الثانِي الإمام ضامنٌ، المؤَذِّن مُؤْتَمَنٌ، فارْشُدِ الأئِمَّة واغْفِرْ للْمُؤَذِّنينَ، الثالث وَجَدْنا ما عَمِلْنا، رَبِحنا ما قَدَّمْنا، خَسِرْنا ما خَلَّفْنا، قَدِمْنا على رَبٍّ غَفُورٍ" (٣).

стр. 3583

وعن عبد الله بن أبي أوفَى، رضي الله تعالى عنه: سمعتُ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول: "حُبُّكَ الشَّيءَ يُعْمِي ويُصِمُّ، الدّالُّ عَلى الخير كَفَاعِله، وإنَّ الله يُحِبُّ إغاثَةَ الملْهُوفِ"، وفي لفظٍ: "اللَّهْفان" (١). وعن عبد الله بن الحارث بن جَزْء، مرفوعا: "إغاثَةُ الملْهوف فرْضٌ على كُلِّ مُسْلِمٍ، ومن تَفَقَّه في دين الله كَفاه الله هَمَّه، ورَزَقهُ مِن حيثُ لا يَحْتَسِب" (٢). وعن مَعْقِل بن يَسار، رضي الله تعالى عنه، مرفوعا: "عَلامة المؤْمِن ثَلاثٌ: إذا قال صَدَق، وإذا وَعَد وَفى، وإذا حَدَّ لم يخُن". وعن واثلة بن الأسْقَع، رضى الله تعالى عنه، مرفوعا: "لا يَظُنُّ أحدُكم أنَّه يَتَقَرَّبُ إلى الله تعالى بأقْرَبَ مِن هذه الرَّكَعات". يعني الصّلوات الخمس. وعن عائشة بنت عَجْرَد، رضي الله تعالى عنها، مرفوعا: "الجَرَاد أكْثَرُ جُنُود الله في الأرض، لا آكلهُ" (٣). انتهى ما رواه ابنُ كثير في "تاريخه"، من الأحاديث التي رواها أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه، عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وقد كان

стр. 3584

مَحَلُّها في هذه الطبقات في ترجمة الإمام الأعظم، ولكن لم نذكرُها هناك نِسْيانا، فذكَرْناها هنا للمُناسبة، وتدارُكا لما فات، والله تعالى أعلم. * * * ٢٤٦٩ - الشيخ الفاضل عبد الله بن حَجَّاج بن عمر الكاشْغَرِيّ الصُّوفيِّ *. ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: أخذ عن الحُسام حُسَين بن علي بن حَجَّاج السِّغْناقِيّ. قال ابن حَجَر: أخذ عنه شيخنا شمس الدين ابن شُكْر (١) بـ "مكة"، ودرَّس بـ "الشِّبْلِيَّة"، بصالِحِيَّة "دمشق"، عِوَضا عن شمس الدين الأذرَعِيّ، في سنة اثنتَيْ عشرةَ وسبعمائة. ومن إنشاده، رضي الله تعالى عنه، عن السِّغْناقِيّ، عن حافظ الدين النَّسَّابة، عن شمس الأئمة الكَرْدَرِيّ، عن بُرْهان الدين المرْغِينانِي صاحب "الهداية"، قال: أنْشَدني مُعين الدين أبو العَلاء محمد بن محمد الغَزْنَوِيُّ النَّيْسابُورِيّ لنفسه (٢): لَكَسْرةٌ مِن خَشِينِ الخُبْزِ تُشْبِعُنِي … وشَرْبةٌ من قَرَاح الماء تَرْوِيْني وخِرْقَةٌ من حَرِيشِ الثّوب تسْتُرنِي … حَيّا وإن مُتُّ تَكْفِيْنِي لِتَكْفِينِي ولا أرَدَّدُ في الأبْواب مُضْطَهَدا … كما ترَدَّد ثَوْرٌ في الفَدادِينِ لأجْعَلَنَّ وِلاياتٍ فُتِنْتُ بها … فِداءَ عِرْضِيَ والدنيا فِدا دِينِي * * *

стр. 3585

٢٤٧٠ - الشيخ الفاضل الكبير الشيخ الفاضل عبد الله بن حسن العفيف الكازروني فقيه من علماء الحنفية * من أهل "مكة". ولد، واشتهر بها. لم يعرف تاريخ ولادته ولا وفاته. ولكنه كان حيا سنة ١١٠٢ هـ. له تصانيف، منها: "أقرب المسالك إلى بغية الناسك"، كتب سنة ١٠٧٩ هـ، و"الفتاوى"، زاد فيها أشياء على "إجابة السائلين" للحانوتي. ومن كتبه أيضًا: "التذكرة العفيفة في فقه الحنيفة"، و"حاشية على تفسير البيضاوي". توفي بعد ١١٠٢ هـ. * * * ٢٤٧١ - الشيخ الفاضل عبد الله بن الحسين بن أحمد بن علي بن محمد بن على بن عبد الملك ، قاضي القضاة، أبو القاسم، ابن القاضي أبي المظَفَّر، ابن القاضي أبي الحسين، ابن قاضي القضاة أبي الحسن، ابن

стр. 3586

قاضى القضاة، أبي عبد الله الدّامَغانِيّ * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو أحدُ الأعْيان، من أولاد قاضي القضاة والعلماء والأئمة. وأُذِن للشّهود بالشّهادة عنده وعليه، فيما يُسَجِّله عن الإمام الناصر لدين الله، فلم يزلْ عَلَى ولايته إلى أن عُزِل، في ثامن عشر رجب، من سنة أربع وتسعين وخمسمائة، ولَزِم منزلَه، وأُخْفِيَ ذِكْرُه مُدَّة طويلة، إلى أن تُوُفِّي رجلٌ، يُعْرَف بأبي الخَوافِي (١)، كان ناظرا في ديوان العَرْض، فظهرتْ له وَصِيَّةٌ إلى القاضي الدَّامَغانِيّ هذا، كانتْ بمبلغٍ من المال، فعُرضتْ على الخليفة، فلمّا رأى اسْمَه، قال: ما علمتُ أنّ هذا في الحياة إلى الآن. فأمَر بإحضارِه إلى دار الوزارة، وتقلَّد قضاء القضاة، فأُحْضِر يوم الاثنين (٢)، الخامس والعشرين من شهر رمضان، سنة ثلاث وستمائة، وقُلِّد قضاءَ القضاة، وشافَهَه بذلك الوزير ناصر الدين بن مَهْدِيّ العَلَوِيّ، وخَلَع عليه السَّوادَ، وقُرِيءَ عَهْدُه في جَوامِع "مدينة السلام"، وسَكَن بدار الخلافة المعَظَّمة، ولم يزلْ على ولايته إلى أن عُزِل، في الثالث والعشرون من رجب، سنة إحْدَى عشرة وستمائة، ولَزِمَ بَيْتَه.

стр. 3587

وكان محمود السِّيرَة، سديدا الأفعال، مَرْضِيَّ الطريقة، نَزِها، عفيفا، مُتديِّنا، عالما بالقضاء (١)، والأحكام، غَزير الفضل، كاملَ النُّبْل، له يدٌ طولَى في المذهب والخلاف، ويَعرفُ الفرائض والحساب، ويكتُب خَطًّا مَليحا حسنا، ويعرِف الأدبَ معرفةً حسنةً. قال ابنُ النَّجّار: سمع الحديث من والِدِه، وعمِّه قاضي القضاة أبي الحسن عليّ، ومن شيوخِنا أبي الفَرَج ابنِ كُلَيْبِ، وغيره، وحدَّث باليسير. وسمعته يقول: مَوْلِدِي في رجب، سنة أربع وستين وخمسمائة. ومات، رحمه الله تعالى، في سَلْخ ذي القَعْدة، سنة خمس عشرة وستمائة، وصلَّى عليه الحسين بن أحمد بن المهْتدِي (٢)، خطيبُ جامع القصْر، بـ "المدْرسةِ النِّظامية"، يوم الأحد، ودُفِن على أبيه، بنَهْر "القَلايين". رحمهما الله تعالى. * * * ٢٤٧٢ - الشيخ الفاضل عبد الله بن الحُسين بن الحسن بن أحمد بن النَّضْر بن حَكيم النَّضْرِيّ، المرْوَزِيّ أبو العَبّاس، الحاكم *

стр. 3588

ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: تولَّى القضاء بـ "مَرْو" مُدَّةً. ومات في سنة سبع وخمسين ثلاثمائة، عن سبع وتسعين سنة. * * * ٢٤٧٣ - الشيخ الفاضل عبد الله بن الحُسين بن عبد الله الهمدانِيّ * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: قال ابنُ النَّجّار: أبو القاسم، الفقيه الحنفيّ. شهد عند قاضي القضاة أبي الحسن عليّ بن محمد الدّامَغانيّ، في جمُادى الآخِرة، سنة أربع وتسعين وأربعمائة، وزكَّاه العَدْلان أبو الخَطّاب محمود (١) بن أحمد الكَلْوَذانِيّ وأبو سعد المبارك بن علي المخَرِّمِيّ (٢)، الحَنْبَلِيّان، فَقَبِلَ شهادتَه، ثم تولّى القضاء بـ "المدائن". حدَّث باليسير، عن أبي القاسم عليِّ بن أحمد التُّسْتَرِيّ. روَى عنه السِّلَفِيّ، وذكره في "مُعْجَم شُيوخِه". رحمه الله تعالى. * * *

стр. 3589

٢٤٧٤ - الشيخ الفاضل عبد الله بن الحُسين، أبو محمد النّاصِحِيّ * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو قاضي القُضاة، وإمام المسلمين، وشيخ الحنفية في عصرِه، والمقدِّم على الأكابر من القُضاة والأئمة في دهرِه. وَلِيَ القضاء للسُّلطان الكبير محمود بن سُبُكْتِكِين بـ "بُخارى". وكان له مجلسٌ في النَّظر، والتَّدْريس، والفَتْوى، التَّصْنيف. وله الطَّريقة الحَسنةُ في الفقه، المرْضِيَّة عند الفقهاء من أصحابه، [وكان] (١) وَرِعًا، مُجْتَهدا. قَدِم "بغداد" حاجًّا، سنة اثنتَيْ عشرةَ وأربعمائة. قال الخطيبُ: وكان ثِقَةً، دَيِّنا، صالحا، [وعُقِد له مجلسُ الإملاء] (٢). وروَى الحديث عن بِشْر بن أحمد الإسْفَرَايِنِيّ، والحاكم أبي محمد (٣) الحافظ، روَى عنه أبو عبد الله الفارسِيّ (٤)، وغيرُه.

стр. 3590

وله "مختصر في الوُقوف"، ذكَر أنه اخْتصَره من كتاب الخَصّاف، وهِلال بن يَحْيى. وكانتْ وفاته، سنة سبع وأربعين وأربعمائة. وقد تقدَّم ابن ابنه أحمد بن محمد، وابنه محمد يأتي في بابه، ويأتي عبد الرحيم ابن بنتِه قريبا، إن شاء الله تعالى. * * * ٢٤٧٥ - الشيخ الفاضل عبد الله بن حمزة الغُوبَدِينِيّ، والِدُ أسْعد * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: روَى عنه ابنُه مُصَنَّفات محمد بن الحسن، عن أبي سعيد، عن جدِّه يعقوب، عن أبي سليمان الجُوزَجانِي، عن محمد بن الحسن. * * * ٢٤٧٦ - الشيخ الفاضل عبد الله بن خليل بن عثمان الزّولِيّ، جمال الدين * *

стр. 3591

ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: ذكَره الجلال السُّيوطِيّ، في "تذْكَرَته" التي سمّاها "الفُلْك المشْحون". وقال: كان شافعيا، ثم صار حنفيا، وكان عبدا صالحا، كثيرَ السُّكون، وله بـ "شيخون" اخْتِصاصٌ، ولشَيْخُون فيه اعْتقاد، ووَلِيَ تدريسَ الحديث بالخانْقاه "الشَّيْخُونِيَّة" أوَّلَ ما فُتِحت، والخطابةَ والإمامة بجامع "شَيْخون". وتُوُفِّي في حادي عَشْرِي مُحرَّم، سنة ثلاث وستين وسبعمائة. ذكره المقْرِيزِيّ. قُلْتُ: رأيتُ له مُؤلَّفا يتعلَّق بـ "العُمْدة". انتهى. * * * ٢٤٧٧ - الشيخ الفاضل عبد الله بن داود بن عامر بن الرّبيع، أبو عبد الرحمن الخُرَيْبِيّ. ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: سمع الثَّوْرِيَّ، والأوْزاعِيَّ * وروَى عنه محمد بن بَشَّر، ومحمد بن المثَنَّى.

стр. 3592

قال عمرو بن علي: سمعتُ الخُرَيْبِيّ يقول: ما كذبتُ قطُّ إلا مَرَّةً في صَغَرِي، قال له أبي: أذهَبتَ إلى الكُتّاب؟ فقلتُ: بلَى (١). ولم أكُن ذهبتُ. روَى له الجماعة إلا مُسْلما. قال الطَّحاوِيّ: حدَّثنِي القاضي أبو حازم، حدَّثني سعدُ بن رَوْح، عن عبد الله ابن داود، وقال له رجلٌ: ما عَيَّب (٢) الناس فيه على أبي حنيفة؟ فقال: والله ما أعْلمُهم عابوا عليه في شيء إلا أنَّه قال فأصاب، وقالوا فأَخْطأوا، ولقد رأيتُه يسْعى بين الصفا والمرْوة وأنا معه، وكانت الأعْيُنُ مُحِيطَةً به. وقيل لعبد الله بن داود: إنّ بعض الناس كتب عن أبي حنيفة، رحمه الله تعالى، مَسائلَ كثيرة، ثم لَقِيَه بعدُ، فرجع عن كثير منها، فقال: لا يَصُدَّنَّك هذا، إن أبا حنيفة كان مُطَّلعا على الفِقْه، وإنما يرجِعُ الفقيه عن القَوْل في الفِقْه إذا اتَّسَعَ عِلْمُه. مات رحمه الله تعالى، يوم الأحد، النِّصف من شوَّال، سنة ثلاث عشرة ومائتين. كذا ترجمه في "الجواهر المضية". وتَرْجمَه الحافظ الذَّهبيُّ في "طبقات الحُفّاظ"؛ فقال: عبد الله بن عامر، الإمام الحافظ القُدْوَة، أبو عبد الرحمن الشَّعْبِيِّ الكوفِيّ الخُرَيْبِيّ، كان يسْكن محلَّةَ الخُرَيْبة بـ "البصرة"، سمع هشام بن عُرْوة، والأعْمَش، وابن جُرَيْج، والأوزاعِيَّ، وطبقتَهم. وحدَّث عنه الحسن بن صالح، وسفيان بن عُيَيْنة، هما من شُيوخه، ومُسَدَّد، وبُنْدار، وبشر بن موسى، وخلائق. قال أبو سعد: كان ثقةً، عابدا، ناسكا.

стр. 3593

وقال ابن مَعين: ثقةً، مأمون. وعن وَكيع قال: النّظَرُ إلى وَجْه عبد الله بن داود عبادةٌ. وكان الخُرَيْبِيُّ يقول: لَيْتَنِي لَبِنَةٌ في حائط، متى أدخلُ أنا الجنةَ! وكان ممَّن وقَف في مسألة القرآن، تورُّعا وجُبْنا. وكان يقول: ليس الدين بالكلام، إنما الدين بالآثار. رحمه الله تعالى. * * * ٢٤٧٨ - الشيخ الفاضل عبد الله بن درويش الركابي، الدمشقي، الشهير بالسكري * عالم، مشارك في كثير من العلوم. ولد بـ "دمشق" سنة ١٢٣٠ هـ، وتوفي بها في ١٣ شوّال سنة ١٣٢٩ هـ. من مؤلفاته الكثيرة: "نعمة الباري في شرح صحيح الإمام البخاري"، و"شرح عقيدة الباجوري"، و"رسالة في الإضافة لياء المتكلم"، و"رسالة في إغاثة الملهوف"، و"الدر النفيس فيما يحتاج إليه في ابتداء التدريس" و"الجوهر واللآل" في مصطلح أهل الحديث ومراتب الرجال. * * *

стр. 3594

٢٤٧٩ - الشيخ الفاضل عبد الله بن دستان مصطفى المناستري الأصل، القسطنطيني، الرومي * متكلّم. من آثاره: "الرسالة الصمصامية في الرد على الطائفة النصرانية"، و"رسالة في فضائل ذكر الله "، و"برهان الهدى في رد قول النصارى". توفي سنة ١٣٠٣ هـ. * * * ٢٤٨٠ - الشيخ الفاضل عبد الله بن ربيعة بن عبد الله بن وطبان بن ربيعة بن مرخان بن إبراهيم بن موسى بن ربيعة بن مانع المريدي * * شاعر. ولد في "الزبير"، وتوفي بها سنة ١٢٧٣ هـ. جمع شعره خالد بن محمد الفرج في ديوان النبط. * * *

стр. 3595

٢٤٨١ - الشيخ الفاضل العلامة عبد الله بن رحمة الله الفَتُوَاري النواخالوي * ولد في "رائبُور" من أعمال "نواخالي" من أرض "بنغلاديش". أكمل الدراسة العليا في دار العلوم ديوبند على المحدّثين الكبار. كان عالما كبيرا، فاضلا نبيلا. توفي سنة ١٣٣٢ هـ. * * * ٢٤٨٢ - الشيخ الفاضل عبد الله بن سَلَمة بن يَزيد القاضي، أبو محمد، ابن سَلْمُويَه، الفقيه، النَّيْسابُورِيّ * * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: وَلِيَ قَضَاء "نَيْسابور"، بإشارة ابنِ خُزَيْمَة. وكان إماما في الحنفية بـ "العراق"، وكان إماما في الشُّروط. سمع بـ "خُراسان" إسحاق بن راهُويَه، ومحمد بن رافع، وغيرَهما. وبـ "العراق" يحيى بن طَلْحة اليَرْبوعِيّ، ومحمد بن شُجاع الثُّلْجِيِّ، شيخَ الحنفية بـ "العراق". روَى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن الحُسين، وأبو العباس أحمد بن هارون الفقيه، شيخُ الحنفية بـ "نَيْسابور".

стр. 3596

قال الحاكم، في "تاريخ نَيْسابور": سمعت أبا طاهر محمد بن الفضل بن إسحاق بن خُزَيمْة، يقول: سمعتُ جَدِّي يقول: كتبَ إليَّ الأمير أبو إبراهيم إسماعيل بن أحمد، باختيار حاكمِ "نَيْسابُور"، فوقَعت الخِيَرَة على عبد الله بن سَلْمويَه، وهو لي مُخالِفٌ في المذهب، لأمانته، وفِقْهه، وتمَكُّنه من نفسه، فقُلِّدَ القضاء، وبَقِيَ محمودَ الأثَرِ إلى أن تُوُفِّيَ، سنة ثمان وتسعين ومائتين. رحمه الله تعالى. * * * ٢٤٨٣ - الشيخ الفاضل عبد الله بن سليمان بن الحسين، أبو الغَنائم * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو قاضي "الحِلَّة السَّيْفِيَّة" (١) وهو والدُ قاضي القُضاة عليّ الآتي في محلِّه، إن شاء الله تعالى. روَى عنه مَعْمَرُ بن عبد الواحد الأصْبَهانيّ، في "مُعْجَم شُيوخه". وذكره ابنُ النَّجّار، وروَى شيئا مما رَوَاه من الشِّعر (٢). ولم أقف له على تاريخ مَوْلِدٍ ولا وفاةٍ، رحمه الله تعالى. * * *

стр. 3597

٢٤٨٤ - الشيخ الفاضل عبد الله بن سِيرِين الهِنْدِيّ، كمال الدين * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: ذكرهُ صاحبُ "الغُرَف العَلِيَّة"، وذكر أنَّه سمع وحدَّث، وأنَّه كان يُخْبِرُ عن "الهند" بعجائبَ كثيرة، وأنّه مات سنة تسع ثمانمائة، وأنّه خطَب بـ "البَرْقوقِيَّة"، وأنّ ابنَ المبَرِّد ذكره في "رِيَاضه". * * * ٢٤٨٥ - الشيخ الفاضل عبد الله بن شريف الكجراتي، أحد العلماء المبرّزين في الفقه والأصول * * كان قاضيا بمدينة "أحمدآباد"، فتقرّب إلى محمد أعظم بن عالمغير حين ولي على "كجرات" (١)، فجعله قاضيا في معسكره، فاستقلّ به زمانا.

стр. 3598

ثم ولّاه عالمغير بن شاهجهان سلطان "الهند" القضاء الأكبر سنة خمس وتسعين وألف مكان القاضي أبي سعيد الكجراتي، فصار قاضي قضاة "الهند"، واستقلّ به مدّة طويلة. ثم ولي الصدارة. ومات في زمان يسير من ولايته، مات سنة تسع ومائة وألف، كما في "مآثر عالمغيري". * * * ٢٤٨٦ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الله بن شيخ أحمد البيربومي الندوي * ولد سنة ١٣٢١ هـ تقريبا في قرية "نورْبور" من مضافات "نانور" من أعمال "بِيْرْبُوم" من أرض "بنغاله الغربية". ثم انتقل منها إلى "كلكته"، ثم انتقل منها إلى "داكا"، واختار الإقامة في قرية "فيض آباد" من مضافات "تيْزْغَاون". قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم سافر إلى "دهلي"، والتحق بمدرسة الحاج علي جان. من أساتذته: مولانا أحمد الله الإله آبادي، ومولانا عبد الرحمن الفاندوبي، رحمهما الله تعالى، وقرأ عليهما كتب الحديث والتفسير، ثم التحق بمدرسة فتحبُور، وقرأ على أساتذتها كتب الفنون، ونال سند الأدب العربي، ثم أتم درجة التكميل في ندوة العلماء لكنو، ومن أساتذته فيها: مولانا أمير علي المليح آبادي، ومولانا سعيد علي الزينبي، رحمهما الله تعالى.

стр. 3599

وبعد إتمام الدراسة التحق بندوة العلماء لكنو، والمدرسة النظامية حيدرآباد، والمدرسة الرحمانية دهلي، ثم في سنة ١٣٥٩ هـ التحق بالمدرسة العالية كلكته، وبعد تقسيم "الهند" التحق ١٣٧٦ هـ بالمدرسة العالية سلهت. * * * ٢٤٨٧ - الشيخ الفاضل الكبير عبد الله بن صابر علي الطوكي، أحد العلماء المشهورين في بلاد "الهند " * ولد، ونشأ ببلدة "طوك"، وسافر للعلم، وأخذ عن المفتي لطف الله ابن أسد الله الكوئلي، وعن غيره من العلماء، وأخذ الحديث عن الشيخ أحمد علي بن لطف الله السهارنبوري المحدّث، ثم ولي التدريس بـ "دهلي" في مدرسة مولانا عبد الربّ، فدرّس، وأفاد بها مدّة، ثم ولي التدريس في كلّية العلوم الشرقية، أورنتيل كالج بـ "لاهور"، فدرّس بها مدّة طويلة، وحصلت له الوجاهة العظيمة من أهل تلك البلدة. ثم ولي التدريس بدار العلوم في بلدة "لكنو"، فتصدّر بها زمانا، ثم ولي بالمدرسة العالية بـ "كلكته"، وابتلي بالفالج في زمان يسير، فاعتزل عن ذلك، وسار إلى "بوبال" عند ولده أنوار الحق، ومات بها. له تعليقات على "شرح السلّم" المسمّى بـ "حمد الله"، و"عجالة الراكب في امتناع كذب الواجب" بالعربية، وله غير ذلك من المصنّفات، ومن شعره الرقيق الرائق قوله مادحا للوزير عبيد الله خان الطوكي: طاب الأصيل وطابت الأسحار … واخضرت الأنجاد والأغوار. في كلّ نحو روضة وقرارة … جادت عليها ديمة مدرار.

стр. 3600

در الغمام على الخمائل والربى … فزكى النجوم وأوشع الأشجار. وعلا الفروع لرندها وعرارها … واهتزت الأنوار والأزهار. فشقائق النعمان تحسب أنها … قبسات نار فوقهن أوار. ويفوح جاديها ونشر بهارها … ويروق ذاك الدلب والدر دار. والياسمين قد ازدهى بجماله … والورد في ألوانه مفخار. والأقحوان منور بجنوبها … والآس قد ملئت به الأقتار. فترى النسيم إذا تهب خلالها … سكران خمرا وعليه دوار. وترى على أوراقها وغصونها … تتغرد الذبان والأطيار. والناس في دعة وعيش مخضل … ورفاهة لا يحتوي المقدار. وتنعم حتى تقول كأنهم … في جنة تجري بها الأنوار. فسألتهم ما بال ذا العيش الهني … ومن الذي انقادت له الأقدار. فالأرض ما بخلت بحسن نباتها … والمزن ما انقطعت له الأقطار. قالوا ألم تشعر بقيلهم الذي … نضرت بحسن نظامه الأمصار. ومن الذي ازدخر الفضائل كلها … وله على كل المديح خيار. كهف الورى هذا عبيد الله من … خشعت له الأصوات والأبصار. ذلت صروف الدهر في سطواته … وتهيبته السهل والأغوار. إلى غير ذلك من الأبيات الرائقة. توفي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وألف بمدينة "بوبال". * * * ٢٤٨٨ - الشيخ الفاضل عبد الله بن صاعد بن محمد، أبو محمد، القاضي، الزاهد *

стр. 3601

ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو أصْغَرُ أولاد عِماد الإسلام صاعد بن محمد. شيخٌ عَفيفٌ، سمع، وحدَّثَ. وكانتْ ولادته سنة تسع وأربعمائة. ووفاته سنة ست وأربعين وأربعمائة. رحمه الله تعالى. * * * ٢٤٨٩ - الشيخ الفاضل عبد الله بن الصَّيْرَفِيّ، رحمه الله تعالى * * * * ٢٤٩٠ - الشيخ الفاضل عبد الله بن طورسون بن مراد الرومي، الموصوف بفيض الله، والشهير بطورسون زاده * * من القضاة. توفي سنة ١٠١٩ هـ بـ "أسكدار"، وهو قاض عليها. له من التصانيف: "حاشية على شرح الهداية"، و"حاشية على المفتاح"، و"ديوان شعر"، و"الرسالة القلمية"، و"حاشية على شرح الجامي" للكافية في النحو. * * *

стр. 3602

٢٤٩١ - الشيخ الفاضل عبد الله بن عبد الله البرهانبوري، أحد العلماء المبرّزين في العلوم العربية * ولد، ونشأ بـ "ديول كهات" قرية من أعمال "أورنغ آباد"، وسافر للعلم إلى بلاد شتى، وقرأ على كبار الأساتذة، ثم دخل "حيدرآباد"، وولي التدريس في دار العلوم، فدرّس، وأفاد بها مدّة عمره. مات سنة اثنتين وثلاثمائة وألف ببلدة "حيدرآباد". * * * ٢٤٩٢ - الشيخ الفاضل عبد الله بن عبد الله الدهلوي، أحد المشايخ الجشتية * * ولد، ونشأ بـ "دهلي". وقرأ العلم على أساتذة عصره، وأخذ الطريقة عن الشيخ فخر الدين بن نظام الدين الأورنغآبادي ثم الدهلوي، ولازمه مدّة من الزمان. ثم سافر إلى بلاد "الدكن"، وسكن بـ "أمراؤتي" من أرض "برار" في الجامع الكبير، وحصل له القبول التام عند أهل البلدة. مات سنة اثنتين وخمسين ومائتين وألف، كما في "محبوب ذي المنن". * * *

стр. 3603

٢٤٩٣ - الشيخ الفاضل عبد الله بن عبد الله الجيراجْبُوري الأعظم كرهي * أحد الأفاضل المشهورين. ولد، ونشأ بـ "جراجبور" من أعمال "أعظم كره". وسافر إلى "جونبور"، فقرأ الكتب الدرسية على المفتي يوسف بن محمد أصغر اللكنوي، وعلى غيره من العلماء في المدرسة الإمامية الحنفية. ثم سافر إلى "دهلي" وأخذ الحديث عن السيّد نذير حسين الحسيني الدهلوي المحدّث. وأخذ الصناعة الطبّية عن الحكيم محمود بن الصادق الشريفي، ثم رجع إلى بلاده، وعكف على الدرس والإفادة. أخذ عنه المولوي سلامة الله، والمولوي شبلي، وخلق كثير من العلماء. * * * ٢٤٩٤ - الشيخ الفاضل عبد الله [بن عبد الله] الجَمال الرُّومِيّ، نَزيلُ "الصَّرْغَتْمَشِيَّة * * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: قرأ على الأمين الأقْصُرائِيّ بـ "الجانَبْكِيَّة" "المجْمع"، لابن السّاعاتِيّ، وأَذِن له في الإقراء، ووصَفه بالفاضل

стр. 3604

العلامة، الحَبْرِ الفَهّامة، والمدقِّق المتْقِن، وأرَّخها في ربيع الآخر، سنة ثلاث وثلاثين. ذكره في "الضوء اللامع" بحُروفه. * * * ٢٤٩٥ - الشيخ العالم الكبير العلامة عبد الله بن عبد الحكيم بن شمس الدين السيالكوتي * أحد العلماء المشهورين بأرض "الهند". ولد، ونشأ ببلدة "سيالكوت" (١)، وقرأ العلم على والده، وأخذ الحديث عن المفتي نور الحق بن عبد الحق المحدّث الدهلوي، ثم درّس، وأفاد، وألّف، وتميّز، واشتهر بالفضل والكمال، أخذ عنه خلق كثير. وكان عالمغير بن شاهجهان التيموري سلطان "الهند"، وأبناؤه يكرمونه غاية الإكرام، أدركه عالمغير سنة ستّ وثمانين وألف بمدينة "لاهور"، واحتظّ بصحبته، ثم استقدمه إلى "أجمير" (٢) ليولّيه الصدارة العظمى، وبعث كتابا إليه بخطّه، وأمر بختاور خان أن يحرضه على القبول، فكتب إليه بختاور خان،

стр. 3605

فأجابه أن الزمان زمان الفراق، لا زمان كسب الشهرة في الآفاق، ولكنّه سيحضر لديه امتثالا للأمر المطاع، فسافر إلى "أجمير"، وأقام بها زمانا، ثم رجع إلى بلدته، واعتزل عن الناس، كما في "مآثر عالمغيري". ومن مصنّفاته: "التصريح على التلويح" في أصول الفقه من البداية إلى المقدمات الأربع، ومنها: تفسير على سورة الفاتحة، ومنها: رسالة في حقائق التوحيد، صنّفها بأمر عالمغير، وله غير ذلك من الرسائل. توفي في شهر رجب سنة ثلاث وتسعين وألف، كما في "المآثر". * * * ٢٤٩٦ - الشيخ الفاضل عبد الله بن عبد الحَقِّ بن أوْحَد الدين، الشيخ الإمام، العالم العامل، الوَرِع الفاضل، المفتي الكامل، العَدْل المرْتَضَى المخْتار، أبو المحاسن جمال الدين ابن تَقِيِّ الدين * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: كذا ذكرَه في "الغُرَف العَليَّة"، وذكَر أنَّه صار خطيبا بـ "عَيْنَتاب"، و"تَلِّ نَصْر"، وأنَّه وقَف له على "شَرْح" في "مُلْحَة الإعْراب" للحَرِيرِيّ، وأنّه ذكر في آخره أنَّه فرغَ من تأليفه في العَشْر الأوَّل من رمضان، سنة خمس وثلاثين وسبعمائة. * * *

стр. 3606

٢٤٩٧ - الشيخ الفاضل عبد الله بن عبد الرحمن بن الحَسَبَانِيّ، الأخ جمال الدين * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: كذا ذكرَه في "الغُرَف العَلِيَّة"، وقال: حَفِظَ "الكَنْز"، و"المنار"، واشْتَغل، وتُوُفِّي بالطّاعون، في آخر ربيع الأول سنة ثلاث وتسعمائة، رحمه الله تعالى. * * * ٢٤٩٨ - الشيخ الفاضل عبد الله بن عبد الرحمن، خَيْر الدين الآمِدِيّ * * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو ممَّن برَع في المعْقولات، وشارَك في علوم أُخَر. ومات ببلاد "آمِدِ"، سنة خمس وثلاثين. ذكره المقْرِيزِيّ في "عُقوده". ونَقَل عن الشِّهاب الكُورانِيّ، أنه قال: حلَّيْتُ على مشايخي مائةٌ وثلاثين تصْنيفا. كذا نقلتُه بحُروفه من "الضوء اللامع". * * *

стр. 3607

٢٤٩٩ - الشيخ الفاضل عبد الله بن عبد الرحمن الكليسي، الحلبي * مفسّر. أصولي، منطقي، متكلّم، مقرئ، نحوي. من تصانيفه: "حاشية على أنوار التنزيل" للبيضاوي، و"حاشية على شرح التصورات والتصديقات" في المنطق، و"حاشية على عقائد النسفي"، و"حاشية على الجامي" في النحو، و"الزبدة في القراءات". ولد سنة ١٢٤١ هـ، وتوفي سنة ١٣٠٣ هـ. * * * ٢٥٠٠ - الشيخ الفاضل عبد الله بن عبد الرحمن الهندي، الدهلي * * متكلم. من آثاره: "روض المجال في الرد على أهل الضلال"، ألفه لما سافر من "مكة" إلى "الهند" سنة ٢٩٩ هـ. كان حيا ١٢٩٩ هـ. * * *

стр. 3608

٢٥٠١ - الشيخ الفاضل عبد الله بن عبد العزيز الباليكسري، الرومي، الخلوتي، الشهير بالصلاحي * محدث، أصولي، صوفي. ولد سنة ١١١٧ هـ. أديب، شاعر، مشارك في بعض العلوم. من تصانيفه الكثيرة: "شرح أصول الحديث"، و"شرح الخمرية" لابن الفارض، و"ديوان شعر"، و"مفتاح الوجود الأشهر في توجيه كلام الشيخ الأكبر"، و"طوالع منافع العلوم من مطالع مواقع النجوم". توفي سنة ١١٩٧ هـ. * * * ٢٥٠٢ - الشيخ الفاضل عبد الله بن عبد العزيز السمرقندي * * فاضل. له "شرح أسماء الله الحسنى"، و"شرح كلمتي الشهادة". توفي سنة ٩٥٣ هـ. * * *

стр. 3609

٢٥٠٣ - الشيخ الفاضل عبد الله بن عبد الغني المصري * فقيه. من تصانيفه: "النور البادي في أحكام الأراضي"، فرغ منه سنة ١٢١١ هـ. كان حيا ١٢١١ هـ. * * * ٢٥٠٤ - الشيخ الفاضل عبد الله بن عبد القادر الصّالِحِيّ، الشهير بالحُصْرِيّ، جمال الدين، أبو محمد * * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: ذكره في "الغُرف العَلِيَّة"، وقال: ميلادُه - كما أخبرني به - سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة. وتُوُفِيّ في جُمادى الأولى، سنة سبع وتسعين وثمانمائة، ودُفِن بـ "تُرْبة الأماج" (١) بـ "سَفْح قاسيون". وكان يحفظ "المختار"، و"المنار"، و"ألْفِيَّة ابنِ مالك". واشْتغَل على الشيخ عيسى الفلوجيّ وغيره. وأخذ عن القاضي حَميد الدين النُّعمانِيّ.

стр. 3610

قال ابنُ طُولون: قرأتُ عليه كتاب "المختار" تصحيحا بمَنْزِله، وأجازَني شِفاهًا بِسُؤالِ شيخِنا الجمال بن عبد الهادي. * * * ٢٥٠٥ - الشيخ الفاضل عبد الله بن عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن حمزة بن الثَّقَفِيّ، القاضي، أبو الفُتوح، ابن قاضي القضاة أبي حفص، ابن القاضي أبي الحسين، الكوفِيّ * تقدَّم ذِكْرُ جَدِّه وأخيه جعفر. ويأتي ذِكْرُ والده عبد الواحد، في محلِّه، إن شاء الله تعالى. ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: سمع الحديث من والده، من أبي الوَقْت الصُّوفِيّ، وأحمد بن يحيى بن ناقِه الكُوفِيّ. ذكَره ابنُ النَّجَّار، وقال: ما أظُنُّه روَى شيئا. وشَهِد عند أخيه قاضي القُّضاة جعفر ابن عبد الواحد، فقَبِل شهادَته، واستنابهُ على الحُكْم والقضاءَ، مُدَّةَ ولايته إلى حين وَفاتِه، ثم وَلِيَ بعدَ وفاتِه القضاء والحِسْبَةَ بالجانب الغَرْبيّ من "بغداد"، و"البلاد المزْيَدِيَّة"، و"الكُوفة" في المحَرَّم، سنة ستّ وسبعين خمسمائة، ولم يزلْ على ولايته إلى حين وفاته. قال: وتُوُفِّيَ، رحمه الله تعالى، يومَ السبت، لعَشْرٍ خلَوْنَ من شعبان، سنة ثمانين وخمسمائة. * * *
следующие страницы →