← Тараджим

Тараджим · id 819

البدور المضية في تراجم الحنفية

محمد حفظ الرحمن الكملائي

Полный текст (8 975 стр.). Показаны 3746–3785 · переход к 3751.

стр. 3746

٢٥٨٦ - الشيخ الفاضل عبد الله بن يونس الأرْمَنِيّ، وقال بعضهم: الأرْمَوِيّ، الشيخ الزاهد، القدوة، نزيلُ سَفْح "قاسِيون " * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: ذكرَه الذَهَبِيُّ "تاريخ الإسلام" وغيره، وأثْنَى عليه، وقال: إنَّه حفِظَ القرآن العظيم، و"كتاب القُدُورِيّ"، وجال في البلاد، ولَقِيَ الصُّلحاء والزُّهّاد، ووقع برجلٍ من الأولياء؛ فدلَّه على الطريق إلى الله تعالى، وصار صاحبَ أحْوالٍ ومُجاهَداتٍ. وكان سَمْحا، لطيفا، مُتعفِّفا، ومُطَّرِح التَّكَلُّف، ساح مُدَّةً، وبَقِيَ يتَقَنَّعُ بالمباحات، وكان مُتواضعا، سيّدا، كبير القَدْرِ، له أصحابٌ ومُريدون، ولا يكادُ يَمْشي إلا وَحْدَه، ويشْتَرِي الحاجةَ بنفسه، ويَحْمِلُها. وقد طوَّل أبو المظفَّر ابن الجَوْزِيُّ تَرْجمتَه. وكانتْ وَفاتُه في التاسع والعشرين من شوَّال، سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة، وكانتْ له جنازةٌ مشهورةٌ، وزاويَتُه مُطِلَّةٌ على مقبرة الشيخ الموّفَّق. رحمه الله تعالى. * * *

стр. 3747

باب من اسمه عبد الله ٢٥٨٧ - الشيخ الفاضل العلامة عبد الله الشهيد، رحمه الله تعالى * كان من خرّيجي جامعة العلوم الإسلامية علامة بنوري تاون كرتشي. وبعد الفراغ اشتغل بأمور الجريدة الشهرية "بيّنات" مدّة، ثم وصل إلى "إسلام آباد"، وبنى فيها مدرسة كبيرة. توفي شهيدا سنة ١٤١٨ هـ، كان رئيسا للجامعة الفريدية إسلام آباد. * * * ٢٥٨٨ - الشيخ العارف بالله عبد الله، المشهور بحاجي خليفة * * ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، وقال: كان أصله من ولاية "قسطموني"، واشتغل أولا بالعلوم الظاهرة، وأكملها، ثم اتصل إلى خدمة الشيخ تاج الدين إبراهيم بن بخشي فقيه، وحصل عنده طريقة الصوفية، وانكشف له المراتب العالية، حتى أجازه للإرشاد وأقامه مقامه بعد وفاته. كان رحمه الله تعالى جامعا للعلوم والمعارف كلها، وكان متواضعا، متخشعا، صاحب أخلاق حميدة، وآثار سعيدة، وكانت له يد طولى في تعبير الواقعات، وكان مظهرا للخيرات والبركات، وصاحب عز وكرامات. وكان مرجعا للعلماء والفضلاء، ومربيا للفقراء والصلحاء، وآية في المروات والفتوة والكرم والسخاوة، وكان بدنه الشريف جسيما، وخلقه عظيما، وكان له فم بسام ووجه بين الجلال والجمال قسام.

стр. 3748

حكي عنه أنه قال: أتى إلى الشيخ محمد ابن المولى الفاضل خواجه زاده، وقال: رأيت في المنام أن واحدا من أولاد الأفرنج كان محبوسا في قلعة منذ سبع وعشرين سنة، قال الشيخ فحسبت سنه، فوافقت عدة سنه بعد بلوغه العدة المذكورة. ومن جملة أحواله الشريفة أن المولى الفاضل علاء الدين الفناري لما عزل عن قضاء العسكر أراد أن يسلك مسلك التصوّف عند الشيخ المذكور، فقال له الشيخ: النهاية تابعة للبداية، فمن سلك المسلك المذكور بقطع جميع العوائق يكون سلوكه على ذلك في النهاية، ولكن يجوز أن يسلك على الاعتدال، ولا يلزم على المريد أن يعتقد في شيخه الكرامة والولاية، بل يكفي له أن يعتقده سالكا طريق الحقّ واصلا إليه، وجاريا على منهاج الطريقة والشريعة. ثم قال: وكان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إذا أراد أن ينظر إلى شيء، كان لا يلوي عنقه إلى ذلك الجانب فقط، بل يتوجّه إليه بكليته، قال ففيه إشارة إلى أن الطالب ينبغي أن يتوجّه إلى مطلوبه بكليته، حتى يحصل له ذلك. وحكي أن المولى المذكور لما طلب من الشيخ المذكور الإذن بالرياضة، وترك أكل الحيوانات، قال الشيخ: إني ما أكلت حيوانا، وما شربت ماء ستة أشهر في أوقات رياضة، وما انتفعت بذلك، بل بامتثال أمر الشيخ ومن كلامه الشريف أيضًا أن واحدا من المريدين قال له يوما: ربما يمرّ عليّ وقت لا أقدر على التلفّظ بكلمة الشهادة، ويخطر ببالي أن واحدا لو قال في حضور السلطان كلّ وقت لا سلطان أكبر منك يعد هذا سوء أدب ومن المعلوم أنه لا إله إلا الله، فذكره في حضوره كلّ وقت يكون بعيدا عن الأدب، فقال الشيخ هذا معنى الإحسان فمن وصل إليه يكفيه أن يلاحظ حضور الحقّ، وذلك الرجل قال: ربما لا أقدر على

стр. 3749

ملاحظة معنى الذكر أيضًا، بل لا أقدر على الدعاء، فقال له الشيخ: قال الشيخ تاج الدين: ما قدرت أن أدعو الله تعالى مدّة ستة وشهر، وقال الشيخ عند ذلك الوقت يكل اللسان فيكفيه ملاحظة حضور الحق، قال الرجل وترتعد أعضائي، قال الشيخ: هذا ابتداء الحضور، ولو قدرت على الصيحة لكان أزيد. وحكي أن الفاضل قاضي زاده كان قاضيا بـ "بروسه" في ذلك الوقت، وقد حضر يوما عند الشيخ المذكور، فسأله عن مذهب الجبرية، ومذهب أهل الحق، فقال له الشيخ: الجبر قسمان، جبر محقّق، وجبر مقلّد، أما جبر المحقّق فهو تفويض أموره جميعا إلى الله تعالى، وإسقاط اختياره بعد الامتثال بالأوامر، والاجتناب عن المناهي، وأما جبر المقلّد فهو تفويض أموره إلى هواه واتباع شهوات نفسه وإسقاط إرادته في الأوامر والنواهي، ويتمسّك بأنه ليس لي اختيار وقدرة، بل يجري على ما كتب في الأزل، قال الشيخ: وهذا كفر. ثم قال الشيخ خرج ﷺ يوما على أصحابه، وبيده كتابان، فقال للذي في يمينه: هذا كتاب من الله، وفيه أسماء أهل الجنة، وقد أجل على آخرها، وقال للذي في شماله: هذا كتاب من الله تعالى، وفيه أسماء أهل النار، وقد أجمل على آخرها، فقال الصحابة: إذن ندع العمل، فقال رسول الله ﷺ : اعملوا، فكلّ ميسّر لما خلق له. وقال الشيخ: أراد رسول الله ﷺ أن لأهل الجنة علامة، فمن وجد فيه تلك العلامة فهو من أهلها، وإن لأهل النار علامة، فمن وجد فيه تلك العلامة فهو من أهلها، ثم قال ولا بدّ لك أن تحصل علامة أهل الجنة، كما فعل أصحاب رسول الله ﷺ ، حيث اجتهدوا في العمل، ولم يتركوه اعتمادا على الكتاب، وإذا بلغت مبلغ أهل التحقيق باتباع شريعة رسول الله ﷺ يصحّ لك

стр. 3750

أن تقول ليس لي قدرة ولا اختيار، بل الكلّ من الله تعالى، أما تعرف أن السلف اجتهدوا في اتباع الشريعة والأعمال الشاقّة والرياضات الصعبة، فإذا كان حالهم كذلك فما بالنا لا نجتهد في العمل. فلمّا قدّر الشيخ هذا الكلام قال المولى قاضي زاده: صدقتم كنت أنا والمولى الساميسوني يقول: لا نجاة إلا في متابعة أمر رسول الله ﷺ مات الشيخ المذكور قدّس سرّه العزيز في سلخ جمادى الآخرة من شهور سنة أربع وتسعين وثمانمائة، ودفن عند تربة شيخه، قدّس الله أسرارهم. * * * ٢٥٨٩ - الشيخ الفاضل عبد الله، الجَمال، الأرْدُبِيلِيّ، ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو أحدُ الفُضلاء * أعاد، ودرَّس. ومات سنة تسع وستين وثمانمائة. وكان رجلا فاضلا. رحمه الله تعالى. * * * ٢٥٩٠ - الشيخ الفاضل العلامة أبو اليمن نور الدين عبد الله الإسكداري * *

стр. 3751

كان من مشاهير المحدّثين، والفقهاء، وأفاضل الأعيان، نزل "المدينة المنوّرة"، وكان شيخ الطائفة النقشبندية، واختصر "صحيح مسلم". توفي سنة ١١٨٢ هـ، كذا في "حدائق الحنفية". * * * ٢٥٩١ - الشيخ العارف بالله تعالى الشيخ عبد الله الإلهي * ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، وقال: كان مولده بقصبة "سماو" من ولاية "أناطولي" اشتغل في أول عمره بالعلم الشريف، وتوطّن مدّة بمدينة "قسطنطينية" في المدرسة المشهورة هناك بمدرسة زيرك، ولما ارتحل المولى علي الطوسي إلى بلاد العجم ارتحل هو معه أيضًا إلى بلاد العجم، ولقبه بقصبة "كرمان"، واشتغل عنده بالعلوم الظاهرة، وغلب عليه داعية الترك، فجمع كتبه، وقصد أن يحرقها بالنار. ثم بدا له أن يغرقها بالماء، ولما كان هو في هذا التردّد إذ دخل عليه فقير، فعرض خاطرته عليه، فقال: بع الكتب، وتصدق بثمنها إلا هذا الكتاب فإنه يهمك، فإذا هو كتاب فيه رسائل المشايخ. ثم عزم هو بمدينة "سمرقند"، ووصل هناك إلى خدمة الشيخ العارف بالله خواجه عبيد الله السمرقندي، وحصل عنده الطريقة، وتشرّف بتلقين من الشيخ، ثم ذهب بإشارة منه إلى "بخارا"، واعتكف هناك عند قبر الشيخ خواجه بهاء الدين النقشبندي، وتربى عنده من روحانيته، حتى أنه ربما ينشقّ القبر، ويتمّثل له خواجه بهاء الدين، ويعبر واقعته، ثم أتى مدينة "سمرقند" وصحب مع المولى عبيد الله مدّة أخرى، ثم ذهب بإشارته الشريفة إلى "بلاد

стр. 3752

الروم"، ومرّ ببلاد "هراة"، وصحب مع المولى عبد الرحمن الجامي، وغير ذلك من مشايخ "خراسان". ثم أتى وطنه، وسكن به، واشتهر حاله في الآفاق، واجتمع عليه العلماء والطلاب، ووصلوا إلى مآربهم، وبلغ صيته إلى مدينة "قسطنطينية"، وطلبه علماؤها وأكابرها، فلم يلتفت إليهم إلى أن مات السلطان محمد خان، وظهرت الفتن في وطنه، فأتى مدينة "قسطنطينية"، وسكن هناك بجامع زيرك، واجتمع عليه الأكابر والأعيان، فتشوش الطلاب بمزاحمة الأكابر، ومال الشيخ إلى الارتحال منها، فبينما هو على ذلك إذ استدعاه الأمير أحمد بك الأورنوسي، وكان من محبيه بأن يشرف مقامه بولاية "روم إيلي" المسمّى بوارطار يكيجه سي، فقبل كلامه، وارتحل إليه، واجتمع عليه الطلاب، وانتفعوا به. ومات هناك سنة ستّ وتسعين وثمانمائة، ودفن بذلك الموضع، وهناك جامع ومزار يزار، ويتبرك به، وكان قدّس سرّه العزيز في مجالسه الشريفة على الحضور التام، وكان إذا غلب على واحد من أهل المجلس فترة أو غلب عليه خاطرة، يلتفت إلى جانبه للدفع، ويتكلّم بما يدفعها. وكان متواضعا، صاحب خلق عظيم، بحيث لو دخل عليه أحد صغير أو كبير أو فقير أو غني، يقوم له من مجلسه، وذكر عنده انقطاع الشيخ ابن الوفاء عن الناس وخروجه إليهم مؤقّتا وعدم التفاته إلى الأصاغر والأكابر، فقال: اختار جانب الحضور على حسن الخلق. ومن جملة مناقبه الشريفة: ما حكي عن الشيخ مصلح الدين الطويل، وكان هو من جملة أحبائه أنه قال: كنت مع سائر الطالبين عند حضور الشيخ بجامع زيرك، وعنده الشيخ عابد جلبي من أبناء جلال الدين الرومي، وكان قاضيا، ثم تركه، وصار ممن يلازم خدمة الشيخ، فأسره الشيخ بكلام إليه، فنظر هو إلى جانب وتبسم، قال: فتعجّبت من هذا الحال، فسألت

стр. 3753

عابد جلبي عن هذا، فقال: قال لي الشيخ: انظر إلى بدر الدين خليفة، وكان إماما بالجامع المذكور، وكان رجلا صالحا من أهل الطريقة الخلوتية، قال: قال: فنظرت فإذا هو في زيّ راهب، فتبسّمت من هذا، قال الشيخ مصلح الدين رحمه الله تعالى: فازداد بهذا الكلام اضطرابي، فقلت في نفسي: كيف كشف الشيخ حال ذلك الإمام، مع أنه رجل صالح من أهل الطريقة، كيف خصّ هذا الكلام بعابد جلبي، ولم يكن ذلك من عادته، فغلب علي هذا الخاطر، حتى تكلّمت عند الشيخ، قال الشيخ: ذلك الزيّ صورة إنكاره عليّ لا صورة دينه، وتخصيص الكلام بعابد جلبي هو أن مشارب الناس مختلفة، مثلا صبيان العوام يعلمون بالضرب، وصبيان الأكابر يعلمون باللطف، ولو لم أتلطّف معه لتركني، وترك هذا الطريق. ومن جملة مناقبه: أن عجوزا من إحبائه جاءت إليه يوما، فقالت: رأيت واقعة عجيبة، رأيتني في المنام ضفدعا، فقال الشيخ لا بأس بذلك، ولا ضرر فيه عليك، ولم تقنع العجوز بهذا الكلام، ولم تبرح من مكانها، ثم التفت إليها الشيخ، وقال لعلّك نويت الضيافة، فتركتها، قالت: نعم نويت ضيافة أحباء الشيخ، ثم تركتها لضيق مكاني عنهم، فراحت العجوز، وقنعت بهذا التعبير، قال: فسألناه عن هذا التعبير، قال: إن التعبير قد يؤخذ من اللفظ، وكلمة ضفدع مركّب من ضف، وهو من الضيافة، ومن دع وهو معنى الترك. ونقل عن المولى عابد جلبي المزبور أنه قال: أقمت عند الشيخ مدّة، ولم ينفتح لي شيء، ونويت أن ننقل إلى خدمة الشيخ محي الدين الأسكليبي، قال: فصليت في الجامع يوما، وأنا على هذه الخاطرة، والشيخ يصلّي في العلوّ، وبعد الصلاة التفت إليّ الشيخ، قال رأيتك تصلّي، ولكنّني رأيتك في صورة الشيخ محي الدين الأسكليبي، قال: فاعتذرت إليه، وقبلت يده، ولازمت خدمته، قدّس الله تعالى سرّه العزيز.

стр. 3754

واعلم أن الطريقة النقشبندية تنتهي إلى الشيخ العارف بالله الشيخ خواجه بهاء الدين النقشبندي، ولنذكر بعضا من مناقبه ومن مناقب بعض أحبائه رجاء أن ينفعنا الله تعالى بذكر مناقبهم الشريفة، وأوصافهم اللطيفة، نفعنا الله تعالى بهم في الدنيا والآخرة، فنقول أصل هذه الطريقة خواجه بهاء الدين النقشبندي قدّس سرّه العزيز، واسمه الشريف محمد بن محمد بن محمد البخاري، كان نسبته في الطريق إلى السيّد أمير كلال، وتلقّن منه الذكر، وتربى أيضًا من روحانية الشيخ عبد الخالق الفجدواني. سئل هو عن طريقته وقيل: إنها مكتسبة أو موروثة، فقال: شرفت بمضمون جذبة من جذبات الحق، توازي عمل الثقلين، وسئل هو أيضًا عن معنى طريقته، فقال: الخلوة في الكثرة، وتوجّه الباطن إلى الحق والظاهر إلى الخلق، قال: وإليه يشير قول الله ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾. وكان لا يذكر علانية، ويعتذر في ذلك، يقول: أمرني عبد الخالق الفجدواني في الواقعة بالعمل بالعزيمة، فلهذا تركت الذكر في العلانية، ولم يكن له غلام، ولا جارية، فقيل له في ذلك، فقال: العبد لا يليق أن يكون سيّدا، وسئل أين منتهى سلسلتك؟ فقال: لا يصل أحد بالسلسلة إلى موضع، وكان يوصي باتهام النفس ومعرفة كيدها ومكرها. وكان يقول لا يصل أحد إلى هذه الطريقة، إلا بمعرفة مكايد النفس، وقال في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ﴾ إشارة إلى أن المؤمن ينبغي أن ينفي وجوده الطبيعي في كلّ طرفة عين، ويثبت معبوده الحقيقي. وكان يقول: نفى الوجود أقرب الطرق عندي، ولكن لا يحصل إلا بترك الاختيار، ورؤية قصور الأعمال، وكان يقول: التعلق بما سوى الله تعالى حجاب عظيم للسالك. وكان يقول: طريقتنا الصحبة والخير في الجمعية بشرط نفي الأصحاب بعضهم بعضا، وفي الخلوة شهرة والشهرة آفة، وقال أيضًا: طريقتنا هي العروة

стр. 3755

الوثقى، لأنها مبنية على المتابعة لرسول الله ﷺ وآثار الصحابة رضي الله تعالى عنهم ورضوا عنه وآدابهم. وقال: لا بدّ للطالب أن يعرف أحواله أولا، فإذا صحب مع واحد من أهل الطريقة، فإن وجد في حاله زيادة يلازمه بحكم قوله ﵇ أصبت، فالزم. مات قدّس سرّه ليلة الاثنين الثالثة من شهر ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وسبعمائة. * * * ٢٥٩٢ - الشيخ الفاضل عبد الله الأماسِيّ * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو أحدُ فُضَلاء "الدِّيار الرُّومِيّة" ومُدرِّسِيها، ووَلِيَ تدريسَ السُّلطان بايزيد خان بمدينة "أماسية". ومات وهو مُدَرِّسٌ بها. وكان من عباد الله الصالحين، والعلماء العاملين، مفنِّنا في أكثر العلوم، مُقْبِلا على العبادة، غيرَ مُلْتَفِتٍ إلى أحْوال الدنيا، - تغمَّده الله تعالى برحمته -. * * * ٢٥٩٣ - الشيخ العالم الكبير العلامة عبد الله الأميتهوي ،

стр. 3756

أحد العلماء المبرّزين في الفقه والأصول والكلام * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، فقال: أخذ عن الشيخ الأستاذ نظام الدين بن قطب الدين السهالوي، وشارك في الأخذ والقراءة عليه الشيخ حقّاني التاندوي. ثم ولي التدريس، فدرّس، وأفاد مدّة عمره. أخذ عنه السيّد محمد واضح بن محمد صابر، والسيّد أبو سعيد بن محمد ضياء، والسيّد محمد نعمان بن محمد نور، وجمع آخرون من أبناء السيّد السند علم الله بن فضيل الحسني البريلوي. مات في أيام أحمد شاه الدهلوي، كما في "الرسالة القطبية". * * * ٢٥٩٤ - الشيخ الفاضل عبد الله النقشبندي، البلخي، أحد كبار المشايخ * * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، فقال: أخذ الطريقة عن الشيخ عبد الله محمود النقشبندي، ثم سافر إلى "الحجاز"، فحجّ، وزار، وأقام بالحرمين سبع عشرة سنة، ثم قدم "الهند"، وسكن بـ "كشمير"، وحصل له القبول العظيم في تلك الناحية. أخذ عنه الشيخ بهاء الدين صاحب "الكتاب النقشبندي"، وخلق آخرون.

стр. 3757

وفي سنة تسع وثلاثين ومائة وألف بـ "كشمير" (١)، وقبره مشهور ظاهر في البلدة، كما في "خزينة الأصفياء". * * * ٢٥٩٥ - الشيخ العالم الكبير عبد الله الحسيني، البلكرامي، أحد الفقهاء الحنفية * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، فقال: ولد، ونشأ بـ "بلكرام" (٢)، وقرأ القرآن وصغار الكتب في بلدته. ثم سافر إلى "كجهندو"، وقرأ الكتب الدرسية على القاضي عليم الله الكجهندوي، ولازمه مدّة، ومهر في الكتابة على الأقلام السبعة، وفي الفنون الحربية والفنون الكثيرة.

стр. 3758

ثم تقرّب إلى نواب سربلند خان التوني، فولّاه ديوان المظالم في معسكره، ثم ولّاه الصدارة بـ "أحمدآباد" سنة أربع وعشرين ومائة وألف، وبها قرأ "شرح المواقف" على أسد الله العلوى، حفيد العلامة وجيه الدين، وقرأ "هداية الفقه" على الشيخ قوام الدين الكجراتي، وارتبط بالشيخ الفاضل نور الدين الأحمدآبادي. توفي سنة اثنتين ثلاثين ومائة وألف بـ "بلكرام"، كما في "مآثر الكرام". * * * ٢٥٩٦ - الشخ الفاضل الكبير عبد الله، البيانوي * أحد العلماء المشهورين في عصره. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، فقال: كان قاضيا بمدينة "بيانه"، يدرّس، ويفيد بها. أخذ عنه الشيخ دانيال بن الحسن العبّاسي، العلوي، الستركي، وقرأ عليه الكتب الدرسية، وتزوّج بابنته، كما تقدّم. * * * ٢٥٩٧ - الشيخ الفاضل عبد الله، جمَال الدين، الحُصْرِيّ، الشيخ، العالم، الفاضل * *

стр. 3759

ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: تُوُفِّيَ سنة سبع وتسعين وثمانمائة - تغمَّده الله تعالى برحمته -. كذا ذكرَه ابن الحِمْصِيّ، من غير زيادة. * * * ٢٥٩٨ - الأمير الفاضل عبد الله الخراساني، نواب مير جمله معظم خان خانخانان بهادر مظفّر جنك * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، فقال: قدم "الهند" في أيام عالمغير بن شاهجهان الدهلوي، فولّاه القضاء بـ "داكا"، ونقل إلى "بتنه" بعد مدّة، ولما تولّى المملكة فرخ سير بن عظيم الشأن ابن شاه عالم، وجلس على سرير الملك بمدينة "بتنه"، وسار إلى "دهلي"، سافر معه، وتقرّب إليه، فلمّا وصل إلى "دهلي" لقبه فرخ سير "مير جمله معظم خان خانان بهادر مظفّر جنك"، وأعطاه سبعة آلاف لذاته وسبعة آلاف للخيل منصبا رفيعا، وجعله من أهل الحلّ والعقد، فلبث بـ "دهلي" زمانا صالحا، وكان يلازم فرخ سير آناءَ الليل والنهار، ويشير عليه بخلاف قطب الملك وأمير الأمراء، فطلبا منه أن يبعثه إلى أقطاع، فولّاه فرخ سير على إيالة "عظيم آباد"، فسار إليها، ومكث بها زمانا قليلا، ثم ورد "دهلي"، فلم يلتفت إليه فرخ سير، فتقرّب إلى قطب الملك، ثم إلى اعتماد الدولة محمد أمين السمرقندي، فبعثه إلى "بنجاب" (١)، ولما كمل فرخ سير جاء إلى "دهلي"، فولّاه قطب الملك الصدارة العظمى، فاستقلّ بها مدّة حياته.

стр. 3760

ومات في أيام محمد شاه، كما في "مآثر الأمراء". * * * ٢٥٩٩ - الشيخ الفاضل عبد الله الرومي * فقيه، من أهل "يكيشهر". من آثاره: "بهجة الفتاوى". توفي سنة ١١٥٦ هـ. * * * ٢٦٠٠ - الشيخ الفاضل العلامة عبد الله الرومي المشهور بالجلبي * *

стр. 3761

كان من كبار العلماء، يعرف اللغات المتنوعة من العربية والتركية والفارسية، ويحسنها، وله معرفة تامّة بمصطلحات القوم، واليد الطولى في الفقه والأصول. قدم "الهند" في أيام شاهجهان، وسكن بـ "دهلي" في زيّ الفقراء، وكان يحسن إليه سعد الله خان الوزير، ويوظّفه، ثم وظّفه شاهجهان، وأعطاه اليومية، ولما تولّى المملكة عالمغير خصّه بأنظار العناية والقبول، وأمره بترجمة "الفتاوى العالمغيرية"، ذكره السهارنبوري، وقال: إنه كان نادرة من نوادر العصر في الفنون الغريبة. له مصنّفات عديدة في الحكمة والتصوّف. * * * ٢٦٠١ - الشيخ الفاضل عبد الله العمري، الطرابلسي * متكلم. من آثاره: "قيس الأنوار في الرد على النصارى الكفار"، فرع من تأليفه ١١٨٦ هـ. كان حيا ١١٨٦ هـ. * * * ٢٦٠٢ - الشيخ العالم الفقيه القاضي عبد الله الكجراتي ، ثم البيجابوري،

стр. 3762

أحد العلماء المتمكّنين في الفقه والحديث * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، فقال: أخذ عن العلامة وجيه الدين بن نصر الله العلوي الكجراتي، ولازمه زمانا، ثم ذهب إلى "بيجابور"، وولي القضاء، فسكن بها، وقبره بمدينة "بيجابور"، كما في "روضة الأولياء" للبيجابوري. * * * ٢٦٠٣ - الشيخ الفاضل المفتي عبد الله الملتاني، رحمه الله تعالى * * ولد في " دِرَا غازي" من أعمال "باكستان". قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، وقرأ على علمائها في وقته. من شيوخه الكبار: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، والمفتي الكبير محمد شفيع الديوبندي، والعلامة الأديب إعزاز على الأمروهوي، رحمهم الله تعالى. بعد إتمام الدراسة درّس عدّة سنين في "مرادآباد"، وبعد تقسيم "الهند" التحق بخير المدارس ملتان سنة ١٣٦٥ هـ. توفي في جمادى الأولى سنة ١٤٠٥ هـ، وصلَّى على جنازته مولانا شريف الكشميري، رحمه الله تعالى. * * *

стр. 3763

٢٦٠٤ - الشيخ العالم عبد الله الملتاني، أحد كبار المذكّرين * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، فقال: قدم "دهلي" في عهد فرخ سير بن عظيم الشأن سلطان "الهند"، وتعاهد الوعظ، والتذكير في كلّ جمعة في الجامع الكبير بمدينة "دهلي"، فحصل له القبول العظيم، وكان شديد النكير على الإمامية، أنكر على جعفر بن قاسم الدهلوي، وكان يستمع الغناء، ويغنّى لديه الأبيات في حمد الله سبحانه، وفي مدح النبي ﷺ ، ومدح أهل بيته، فاحتسب عليه عبد الله، واتّهمه بالرفض، وأنكر عليه. ولما كان أصحاب جعفر يضعون جباههم على الأرض، ويقبّلونها بين يديه تعظيما له، قال: إنها سجدة، وهي لا تجوز ليغر الله سبحانه، فأجابه جعفر، إنهم يشاهدون الله سبحانه، فيسجدون له، وتبرّأ من الرفض، بأن المغنّين لا يحفظون غير منقبة الأئمة، فإن كانوا يحفظون غيرها مما يشتمل على مدح الصحابة لأمرتهم أن يغنّوا بها، وإني أكره أن أمنعهم من مدح أهل البيت، وعبد الله كان ينكر عليه في تذكيره في كلّ أسبوع يوم الجمعة. فهمّ بعض الناس أن يسطوا بجعفر، ويهينوه، فدفعهم عنه أصحابه، وأرادوا أن يقتلوهم وحصلت بها هنالك ضوضاء، وقتل وثني في ذلك النزاع، فاجتمع العلماء، واستغاثوا إلى السلطان، فاستفتى السلطان شريعة خان قاضي قضاة "الهند"، فأجابه بأن جعفر صحيح العقيدة، وأن ما يقول عبد الله غير ثابت، ولكنّ المناسب لدفع الفساد أن ينتقل جعفر عن مكانه. فأشار إليه صنوه نواب خان دوران خان أن ينتقل إلى حظيرة الشيخ نظام الدين البدايوني، وأمر عبد الله أن يذهب إلى "الملتان"، وأنجح حاجته،

стр. 3764

فسار عبد الله إلى "الملتان"، وجادل بها عقيدت خان في أمور، فأخذه عقيدت خان، وبعثه إلى دار الملك، فحبسوه، وكان في السجن إلى عهد السادة، كما في "منتخب اللباب". * * * ٢٦٠٥ - الشيخ الفاضل عبد الله الهندي * المكيّ. فاضل، من أهل "مكة". توفي بها سنة ١٢٦٠ هـ. رحل إلى "الهند" سنة ١٢٥٦ هـ، وأقام فيها مدّة، وكتب "رحلة" مسجّعة، ذكر فيها ما شاهده من الغرائب في سياحته، ومن اجتمع بهم من الأفاضل. وله نظم. * * * ٢٦٠٦ - عبد الله مركب الشيخ الفاضل عبد الله بري بن مصطفى الرومي من رؤساء الكتاب * * له "مورد العقود في العهود". توفي سنة ١٢١٢ هـ. * * *

стр. 3765

٢٦٠٧ - الشيخ الفاضل عبد الله خان * من أهل "بوفال" (١). بايع في الطريقة على يد حكيم الأمة أشرف علي التهانوي، وحصلت له الإجازة منه. * * * ٢٦٠٨ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الله خان الكرتبوري * * التحق بدار العلوم ديوبند الإسلامية. وتخرّج على العلامة أنور شاه الكشميري، المتوفى سنة ١٣٥٣ هـ، رحمه الله تعالى. تمّهر في علوم الحديث وأسماء الرجال. كان كثير المطالعة، دقيق النظر. صّنف عدّة كتب في مختلف العلوم والفنون. * * *

стр. 3766

٢٦٠٩ - الشيخ الفاضل القارئ عبد الله الرحيمي بن إمام القرّاء القارئ رحيم بخش * قرأ القرآن على والده الماجد، وكان حافظا للقراءات العشرة، ثم التحق بخير المدارس ملتان، وقرأ فيها عدّة سنين، حتى أكمل الدراسة العليا فيها، وبايع في الطريقة على يد مولانا عبد العزيز، وبنى مدرسة تحفيظ القرآن بجامع ساهيوال، كان يدرّس القرآن الكريم بالتجويد. توفي ١٧ ذي الحجّة ١٤١٧ هـ. * * * ٢٦١٠ - الشيخ العالم المعمّر عبد الله سعد اللاهوري، نزيل "المدينة المنوّرة " * * كان من أخيار الصوفية، اسم أبيه سعد الله، وقيل: سعد الدين. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، فقال: ولد سنة خمس وثمانين وتسعمائة، وتوفي سنة ثلاث وثمانين وألف. وهو ممن أخذ عن مفتي "مكة" قطب الدين محمد النهروالي، يروي عنه "صحيح الإمام البخاري" بسند عال، لا أعلم في الدنيا سندا أعلى من هذا السند، أخذ عنه الشيخ إبراهيم بن حسن الكردي المدني، وعنه الشيخ سالم بن عبد الله البصري المكّي، حتى انتشر في "الحجاز".

стр. 3767

وقد ذكره إبراهيم المذكور في "الأمم لإيقاظ الهمم"، وذكره عبد الله بن سالم في "الإمداد بعلوّ الإسناد"، والمزجاجي في "نزهة رياض الإجازة". وقال: هذه الطريقة لم تصل إلى الحرمين إلا مع أشياخ أشياخ مشايخنا، كالشيخ المعمّر عبد الله بن سعد اللاهوري. انتهى. * * * ٢٦١١ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الله شاه اللدهيانوي النقشبندي المجدّدي * من أخصّ تلاميذ الإمام أنور شاه الكشميري، المتوفى سنة ١٣٥٣ هـ. ممن أجازه في السلوك مولانا أحمد خان، رحمه الله تعالى. * * * ٢٦١٢ - الشيخ الفاضل عبد الله الصَّفَّار * * * * * ٢٦١٣ - الشيخ الفاضل عبد الله عاكف بن مرتضى بن بركات الرومي، الشهير بالحاج الصوفِي * * *

стр. 3768

فقيه، صوفي. قدم "القسطنطينية. له من الكتب: "زبدة الصلاة" في الفقه. توفي سنة ١٢١٧ هـ. * * * ٢٦١٤ - الشيخ الفاضل عبد الله عبدي الرومي * مفسّر. نصب واليا على "مرعش"، وتوفي بها سنة ١١٦٧ هـ. من آثاره: "حاشية على أوائل تفسير سورة البقرة". * * * ٢٦١٥ - الشيخ الفاضل عبد الله علاء الدين البغدادي، الدهلوي، الصديقي * * صوفي، متكلّم، حكيم. من تصانيفه: "الدرة السنية في الرد على المادية"، و"إثبات النواميس الشرعية بالأدلة العقلية"، طبعت بـ "القاهرة" سنة ١٣١٣ هـ في حياة المؤلف، و"مسالك العرفان فتوح الرحمن"، و"الإنصاف في رفع الاعتساف". كان حيا ١٣١٣ هـ. * * *

стр. 3769

٢٦١٦ - الشيخ الفاضل عبد الله محمد بن الكليسي، الرومي، المعروف بمقعد * فاضل. له: "تبعيد العلماء عن تقرب السلطان والأمراء". توفي سنة ١١٧٩ هـ. * * * ٢٦١٧ - الشيخ الفاضل القاضي عبد الله نجيب العينتابي من القضاة * * توفي بـ "تبوك" راجعا عن "المدينة" سنة ١٢١٩ هـ. من آثاره: "رسالة الوضعية" و"شرحها"، و"شرح الشفا" للقاضي عياض، و"شرح الشمائل"، و"شرح العرائس" للخادمي، و"شرح المجامع" للخادمي. * * *

стр. 3770

باب من اسمه عبد الباري ٢٦١٨ - الشيخ الفاضل عبد الباري بن تلطّف حسين بن روشن علي بن حسين علي ابن لطف علي بن حبيب الله بن علي أكبر بن كمال الدين البكري النكرنهسوي، العظيم آبادي، أحد العلماء المبرّزين في العلوم العقلية * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، فقال: ولد في "نكرنهسه" قرية من أعمال "عظيم آباد"، ونشأ في مهد العلم، وقرأ المختصرات في بلاده، ثم قدم "لكنو"، وقرأ الكتب الدرسية على العلامة عبد الحي ابن عبد الحليم الأنصاري اللكنوي. وكان ذكيا، فطنا، حادّ الذهن، جيّد القريحة، سريع الحفظ، برع أقرانه في العلوم الحكمية، وتطبّب على الشيخ عبد العلي بن إبراهيم اللكنوي، ثم سافر إلى "دهلي"، وأخذ الحديث عن الشيخ السيّد نذير حسين الدهلوي المحدّث. ثم رجع إلى بلاده، وتصدّر للمداواة ببلدة "عظيم آباد"، ورزق من حسن القبول ما لم يرزق أحد من الأطبّاء في بلاده، غير الشيخ عبد الحميد بن أحمد الله الصادقبوري.

стр. 3771

لقيتُه غير مرّة بـ "عظيم آباد"، فوجدتُه في أول رحلتي إلى تلك البلدة من المتنعّمين، لا يهمه إلا الأكل والنوم، ثم وجدته في المرّة الثانية والثالثة، كأنه انتبه من رقدة الغفلة، وكان يدرّس القرآن الكريم كلّ ليلة بعد صلاة المغرب، مائلا إلى الصلاح، حتى مرض بالاستسقاء، ولما أشرف على الموت استدعى السيّد محمد علي بن عبد العلي الكانبوري، قدومه إلى "عظيم آباد"، وكان حينئذ ببلدة "لكنو"، فذهب إليه، وأدخله في الطريقة، فتاب على يده، وأتاب، تاب الله عليه. وكانت وفاته نحو سنة ثمان عشرة وثلاثمائة وألف. * * * ٢٦١٩ - الشيخ الفاضل عبد الباري بن الشيخ سلطان البورمي * مدير وأستاذ المدرسة العربية الخليلية بـ "بورما". ولد في "بورما" سنة ١٣٥٢ هـ، أخذ مبادئ العلم في المدرسة المحمدية في موضع "ماندلي" عن غير واحد من العلماء، وأقبل إلى "الهند" عام ١٣٧٥ هـ، والتحق بجامعة مظاهر العلوم "سهارنبور"، وابتدأ بالعلم من "شرح الجامي"، و"كنز الدقائق"، و"نور الأنوار"، وبعد أن اجتاز شتى المراحل التعليمية انتسب في دورة الحديث الشريف عام ١٣٧٩ هـ، حيث قرأ "جامع الإمام البخاري" على الشيخ محمد زكريا، و"صحيح مسلم"، و"الموطأ" للإمام محمد على الشيخ منظور أحمد خان، و"سنن الترمذي"، و"الشمائل"، و"سنن النسائي"، و"الموطأ" للإمام مالك على الشيخ أمير أحمد الكاندهلوي، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي، و"سنن أبي داود" على الشيخ أسعد الله.

стр. 3772

وبعد ما تخرّج فيها التحق بقسم التفسير لدار العلوم ديوبند، وقرأ "تفسير البيضاوي"، و"تفسر ابن كثير"، وما إلى ذلك، ثم تصدّر للتدريس والإفادة والتأليف والكتابة، حيث ألف كتابا ضخما بسيطا في أركان الإسلام الأصلية، وما يتعلق بها من الفرائض والواجبات والسنن والمستحبّات، إلى جانب ذلك قد ترجم كلا من "سوانح أبي بكر الصدّيق"، و"فضائل مسواك"، و"فضائل سلام"، و"فضائل طهارت"، و"إسلامي كلمات"، و"موت أور ميت"، و"حجيت حديث"، و"مزيل الغواشي شرح أصول الشاشي" إلى اللغة البرمية، مع تحشيتها، وقد طبع بعض منها. بايع الشيخ محمد زكريا عام ١٣٧٨ هـ، وهو مدير وأستاذ المدرسة الخليلية. * * * ٢٦٢٠ - الشيخ الفاضل عبد الباري بن شمس الحق القاسمي، الأزهري، الهندي * من خرّيجي دار العلوم ديوبند، ومن أعزّ تلامذة العلامة وحيد الزمان الكيرانوي، صاحب "القاموس الجديد"، المتوفى سنة ١٤١٥ هـ. ولد في قرية "تهائي مداري فور" من مضافات "مظفّرفور" من أعمال "بهار" من أرض "الهند". وبعد إتمام الدراسة في دار العلوم ديوبند سافر إلى "مصر"، والتحق بجامعة الأزهر، وقرأ فيها عدّة سنين، ثم رحل إلى "الرياض" من "المملكة العربية السعودية"، واختار الإقامة فيها مع الأهل والعيال. * * *

стр. 3773

٢٦٢١ - الشيخ الفاضل عبد الباري بن طورخان بن طورمش السينوبي * واعظ. له "حياة القلوب في الموعظة"، فرغ منها سنة ٩٣٦ هـ. بـ "أدرنة". كان حيا سنة ٩٣٦ هـ. * * * ٢٦٢٢ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الباري بن الحكيم عبد الخالق الندوي * * ولد ١٤ ذى الحجّة ١٣٠٦ هـ في "باره بنكي" من أرض "الهند"، ونشأ بها. كان والده من مشاهير المشايخ، وقد أجازه في السلوك مولانا محمد نعيم الفرنكي محلّي. التحق بندوة العلماء لكنو، ثم أرسله والده الماجد إلى "نكرام" ليقرأ على مولانا محمد إدريس، فاستفاد منه كثيرا، ثم التحق مرّة ثانية بندوة العلماء، وبايع في السلوك على يد حكيم الأمّة أشرف على التهانوي، رحمه الله تعالى، وأجازه بعد مدّة. * * *

стр. 3774

٢٦٢٣ - الشيخ الفاضل عبد الباري بن عبد الوهّاب بن عبد الرزاق الأنصاري اللكنوي * أحد العلماء المشهورين. ولد في سنة خمس وتسعين ومائتين وألف بمدينة "لكنو"، واشتغل بالعلم على مولانا عبد الباقي بن علي محمد الأنصاري اللكنوي، وقرأ عليه أكثر الكتب الدرسيّة، وبعضها على مولانا عين القضاة بن محمد وزير الحسيني الحيدرآبادي، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، فحجّ، وزار سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وألف. وأسند الحديث عن المشايخ الأجلّاء، منهم: السيّد علي ظاهر الوتري المدني، والسيّد أمين رضوان، والسيّد أحمد البرزنجي، والسيّد عبد الرحمن الكيلاني نقيب الأشراف، وغيرهم. واشتغل بالتدريس بقوّة وجدّ، ولما تأسّست المدرسة النطامية في "فرنكي محل" بسعيه بدأ يدرّس فيها، وفي خارجها، وكان أكثر اشتغاله في الأخير بالحديث والقرآن، وكان له درس في "المثنوي" للعارف الرومي في بيته، وتخرّج عليه عدد كبير من الفضلاء. وكانت له عناية بالمؤسّسات العلمية، والمشاريع التعليمية، واتصال بالحياة العامة، وعطف على قضايا المسلمين، وانغماس زائد في الحركة السياسيّة، وكان من قادة حركة الخلافة، المتحمّسين، ومن كبار المؤيّدين لقضية الخلافة العثمانية، يحرض على تأييدها بكلّ وسيلة، ويجمع الإعانات، ويعقد الحفلات، ويقوم في سبيلها بالجولات والرحلات، ويهاجم الإنكليز والخلفاء مهاجمة عنيفة سافرة.

стр. 3775

وحصل له القبول العظيم، وذاع صيتُه في الآفاق، وبايع محمد علي، وشوكت علي من زعماء حركة الخلافة، وأصبح منزله مركزًا كبيرًا للندوات السياسية، ومضيفا لكبار الزعماء والقادة، ومشاهير العلماء والعظماء، من المسلمين وغير المسلمين. أسّس جمعية، سماها خدّام الكعبة لحماية المقدّسات الإسلامية، ولما نشبت الحرب العالمية الأولى، وأفتى بعض العلماء بعدم إعانة الأتراك رفض الشيخ عبد الباري أن يفتي بذلك، وكان من كبار أنصار جمعية الخلافة، ومن الدعاة إلى التعاون السياسيّ بين المسلمين والهندوس، واتحادهم لمحاربة العدوّ المشترك، وأيّد حركة مقاطعة البضائع الأجنبية، وأسّس جمعية العلماء سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف. ولما دخل الملك عبد العزيز بن سعود في "الحجاز"، وأزال القباب والأبنية عن "البقيع" و"المعلّاة" وأيّدته لجنة الخلافة، وهاجمت الشريف حسين والي "الحجاز"، اعتزل الشيخ لجنة الخلافة، وخالفها، وأسّس في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وألف جمعية، سماها خدّام الحرمين لمعارضة الحكومة السعودية وتصرّفاتها، وعقد لذلك الحفلات العظيمة، وخطب فيها الخطب المثيرة، ودام على هذا النشاط السياسيّ والحركة الدائبة إحدى وعشرين سنة، لا يفتر، ولا يهدأ، والناس بين إقبال إليه وإدبار وإطراء وانتقاد، حتى أصيب بالفالج لليلتين خلتا من رجب سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وألف، وغشي عليه، وتوفي بعد يومين لأربع خلون من رجب سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وألف. كان جسيما، وسيما، مربوع القامة، ضاربا إلى القصر، وردي اللون، قويّ البنية، مفتول الأعضاء، مواظبا على الرياضة البدنية، سريع السير، كان سخيا جوادا مضيفا، لا يخلو منزله من الضيوف، مبالغا في الإكرام، وكان شجاعا، جريئا، دموي المزاج، تعتريه الحدّة في أكثر الأحيان، ويغلب عليه الغضب، فيتجاوز حدّ الاعتدال، وكان وقورا، مهيبا، غيورا فيما يتّصل

стр. 3776

بالإسلام والمسلمين، وبمس حرمة علماء الدين، وكان شديد المحافظة على الصلاة بالجمعة سفرا وحضرا، لا يسافر إلا مع اثنين من الرفاق، لئلا تفوته الجماعة، حتى في القطار، وكان مواظبا على الأوراد والرواتب. له مصنّفات عديدة، منها: "آثار الأول من علماء فرنكي محل"، و"حسرة المسترشد بوصال المرشد"، و"التعليق المختار على كتاب الآثار"، وله رسالة في حلة الغناء، وتعليقات على "السراجية" في الفرائض، ورسالة في الهيئة القديمة والجديدة، ومؤلّفات في الفقه، منها: "التعليق المختار"، و"مجموع فتاوى"، وفي أصول الفقه "ملهم الملكوت شرح مسلّم الثبوت"، وفي الحديث "الآثار المحمدية"، و"الآثار المتصلة"، و"المذهب المؤيد بما ذهب إليه أحمد"، وله غير ذلك من الرسائل، وحواش على الكتب الدرسية. * * * ٢٦٢٤ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الباري الجاتجامي، رحمه الله تعالى * ولد في قرية "جَلْدِي" من أعمال "جاتجام" من أرض "بنغلاديش". قرأ مبادئ العلم في قريته، وأتم فيها "مشكاة المصابيح"، ثم ارتحل إلى دار العلوم ديوبند، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة، وغيرها من الكتب الحديثية. وبعد إكمال الدراسة رجع إلى وطنه المألوف سنة ١٣٧٩ هـ. والتحق بمدرسة خادم الإسلام غَوْهَرْدَانْغَا، وكان يدرّس "سنن النسائي"، و"سنن أبي داود". * * *

стр. 3777

٢٦٢٥ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الباري الجشتي، رحمه الله تعالى * ولد سنة ١٢٧٤ هـ في قرية "نِيْجِنْتَا" من مضافات "ساغَلْنَيّا" من أعمال "فيني". حجّ والده مرتين، ثم توفي في سفره الثالث للحجّ في "بومبئ". قرأ مبادئ العلم في بيته، ثم سافر إلى "جاتجام"، والتحق سنة ١٢٧٥ هـ بالمدرسة المحسنية في مدينة "جاتجام"، وفاز في الاختبار النهائي بدرجة الامتياز. ثم رحل إلى مظاهر العلوم سهارنبور، والتحق بها، وقرأ فيها سبع سنين، وتمهّر في الفقه والحديث. من زملائه: حكيم الأمة أشرف علي التهانوي، وكان بينهما مودّة بليغة، ثم بايعا على يد الشيخ إمداد الله المهاجر المكّي. بنى مدرسة سنة ١٣٠٤ هـ بـ "سراج غنج" من أرض "بنغلاديش"، وكان رئيسا لها مدّة مديدة، ثم غادرها، وكان يسافر إلى الأكناف، يعظ ويفيد. بنى مدارس ومكاتب في نواحي "آسام"، وفي مختلف البقاع. من تلاميذه: مولانا عبد الحميد خان باشاني. حجّ سنة ١٣٣٣ هـ، ولقي مع شيخه مولانا إمداد الله المهاجر المكّي، وأراد أن يقيم في "مكّة المباركة"، لكن أمر شيخه أن يرجع إلى وطنه، ويشتغل بالوعظ، فرجع سنة ١٣٢٤ إلى وطنه. صنّف عدّة كتب، منها: "سبيل الرشاد"، و"إثبات الحق"، و"قانون الإسلام"، و"دافع الفساد"، و"إظهار الحق"، و"آداب المريد"، و"حق اليقين".

стр. 3778

توفى سنة ١٣٣٩ هـ. * * * ٢٦٢٦ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الباري السلهتي * ولد ١٣٤٩ هـ في قرية "رانْغَابازَار" من مضافات "شهادتبُور" من أعمال "سِلْهِت". قرأ مبادئ العلم في مدرسة "رانْغَابازار"، ثم التحق بالمدرسة العالية سلهت، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة، وغيرها من الكتب الحديثية، ثم التحق بقسم التفسير في دار العلوم ديوبند، وقرأ فيها سنة. وبعد إتمام الدراسة التحق بالمدرسة العالية فانْغَاشِيَه، ثم سنة ١٣٧٨ هـ التحق بالمدرسة العالية سلهت، وكان يدرّس كتب الحديث والفقه والتفسير. * * * ٢٦٢٧ - الشيخ الفاضل مولانا قيام الدين عبد الباري الفِرِنْكِي مَحَلّي * * من أهل بيت العلم والفضل. ولد في "فرنكي محل" سنة ١٢٩٥ هـ. قرأ سائر الفنون عند علماء أسرته، وقرأ علم الحديث على العلامة عبد الباقي الفرنكي المحلّي، ثم قرأ مرّة ثانية على الإمام عبد الحي اللكنوي، صاحب التصانيف الكثيرة الممتعة.

стр. 3779

أسّسَ المدرسة النظامية في "فرنكي محل"، ودرّس فيها علم الحديث والتفسير إلى سنة ١٣٤٤ هـ، وله تضحية كبيرة في حرية "الهند"، وهو الصدر الأول لجمعية علماء الهند. وكان مولانا جمال الدين عبد الوهّاب الداكوي صاحب الثروة نجله. صنّف كتبًا كثيرة مفيدة، يبلغ عددُها إلى المائة، وله أربعة عشر كتابا في علم الحديث. من مصنَّفاته: "الآثار المحمدية"، و"الآثار المتصلة"، و"الدرة الباهرة في الأحاديث المتواترة"، و"الإرشاد في الإسناد"، و"الهياكل المعنوية في الشمائل النبوية"، و"الأربعين الزاجرة في الحوادث الحاضرة"، و"آثار الإمامة"، و"الهدية الطيبة لصلة ابن أبي شيبة". من تلاميذه: مولانا قطب ميان، ومولانا عبد القادر، ومولانا صبغة الله، رحمهم الله تعالى. * * * ٢٦٢٨ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الباري الكشميري * تخرّج على العلامة أنور شاه الكشميري، المتوفى سنة ١٣٥٣ هـ. كان رئيسا للجامعة مدينة العلوم سِرِينَغَر من أرض "كشمير". * * * ٢٦٢٩ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الباري الكُمِلّائي * *

стр. 3780

ولد سنة ١٣٢٧ هـ في قرية "بائِكْبَارَه" من مضافات "بَرْهَمَنْبَارِيه" من أعمال "كملا"، من أرض "بنغلاديش". قرأ مبادئ العلم في قريته، مات أبواه وعمره اثنتا عشرة سنة، ثم التحق بالجامعة اليونسية برهمنباريه، وأتم فيها الدراسة العليا، وقرأ فيها كتب الصحاح الستّة وغيرها من الكتب الحديثية، وفاز في الاختبار النهائي بدرجة الامتياز، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، وقرأ فيها عدّة سنين، وقرأ فاتحة الفراغ سنة ١٣٢٧ هـ. من أساتذته: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، وشيخ الإسلام شبير أحمد العثماني، والعلامة إعزاز علي الأمروهوي، وفخر البنغال العلامة تاج الإسلام، والعلامة محمد الله الحافظجي، رحمهم الله تعالى. بعد إكمال الدراسة رجع إلى وطنه الأليف، والتحق بالمدرسة اليونسية سيّدآباد، ثم التحق بمدرسة تالْشَهَر، وعيّن صدر المدرّسين فيها، وكان يفتي في مسائل مشكلة، وله خبرة تامة في العلوم والفنون والمسائل والواقعات، وكان يناظر، ويباحث مع الفرق الضالة المضلّة، صنّف رسالة في ترديد البدعة. توفي ٢١ صفر ١٤٠٠ هـ يوم الخميس، وصلّي على جنازته بعد صلاة الجمعة، وحضرها ألوف من الناس، ودفن في مقبرة آبائه. * * * ٢٦٣٠ - الشيخ الفاضل مولانا أبو العمّار عبد الباري المِدِنِيْبُوري * ولد سنة ١٣٣٧ هـ في قرية "سَرْبَاريه" من مضافات "نَنْدِيغِرَام" من أعمال "مِدِنيبُور" من أرض "الهند".

стр. 3781

وبعد تقسيم "الهند" انتقل منها، وأقام في "داكا"، قرأ مبادئ العلم في مدرسة عين العلوم من "جَوْبِيس بَرْغَانه"، ثم سافر إلى "دهلي"، والتحق بمدرسة فتحبُور، وقرأ فيها الفنون العالية، كتب الحديث الشريف، ثم التحق بالمدرسة النظامية بـ "لكنو"، وبدار العلوم بـ "ميرته"، ونال سند الحديث منها. من أساتذته: مولانا أحمد علي، ومولانا قيام الدين عبد الباري، والعلامة أنور شاه الكشميري، رحمهم الله تعالى. وبعد إتمام الدراسة العليا عيّن محدّثا بالمدرسة الحنفية بيربوم، ثم عيّن مدرّسا سنة ١٣٥٧ هـ في المدرسة العالية كلكته، ثم عيّن محدّثا في المدرسة العالية داكا. * * * ٢٦٣١ - الشيخ الفاضل عبد الباري خان بن تراب خان الغازي البنغالي، رحمه الله تعالى * ولد في قرية "حكيمفُور" من مضافات "بشيرهات" من أعمال "جَوْبِيْس بَرْغَانه". قرأ مبادئ العلم في بيته، وشارك في حرّية "الهند" مع أمير المجاهدين سيّد أحمد البريلوي، وقرأ العلوم على علماء زمرته، ثم قرأ على عالم كبير من علماء "لاهور". * * *

стр. 3782

باب مَن اسمه عبد الباسط ٢٦٣٢ - الشيخ الفاضل عبد الباسط بن أبي بكر الماتريدي، المعروف بابن ربيع الحموي * له "النصرة المولوية للعصابد السعدية". توفي في حدود ٩٨٧ هـ. * * * ٢٦٣٣ - الشيخ الفاضل عبد الباسط بن خليل بن شاهين الملَطِيّ، ثم القاهِرِيّ، نَزيلُ "الشَّيْخونِيَّة " * * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: وُلِدَ في رجب، سنة أربع وأربعين وثمانمائة، بـ "مَلَطْيَة"، ونشأ بها، وقدم "دمشق"، وقرأ بها القرآن الكريم ببعض

стр. 3783

القراءات، ثم حَفِظ "مَنْظومة النَّسَفِيّ"، و"الكنزَ"، ونصف "المجْمَع"، وحضر دروسَ الشيخ قِوام الدين، والشيخ حمَيد الدين النُّعْمانِي، وغربها، وقرأ على جماعة من فُضَلاء "الرُّوم"؛ منهم: المولَى عَلاء الدين قاضي العَسْكَر، وغيره، وقَدِمَ إلى "مصرَ"، ولازم النَّجْمَ القَرْمِيَّ في العربية والمعانِي والبيان، وأخذ عن الشَّرَف يونس الرُّومِيّ، نَزيلِ "الشَّيْخونِيَّة"، علمَ الكلام، والمنطقَ والحكمة. وأخذَ كثيرا عن الكافِيَجِيّ (١)، وحضرَ دروسَه في علومٍ جَمَّةٍ، وكُتُبٍ جليلةٍ. وأجاز له الشُّمُنِّيّ، وابنُ الدَّيْرِيَ، وآخرون، ورحَل إلى المغرب، وقرأ هناك في النحو، والكلام، والطبّ، وأتْقَنَه، غايَة الإتْقان. وبَرَع في كثير من الفُنون، وشارَك في الفضائل. وألَّف، ونظَم، ونثَر، وكان إنسانا حسنا، رحمه الله تعالى. * * * ٢٦٣٤ - الشيخ العالم الكبير عبد الباسط بن رستم علي بن علي أصغر الصديقي القَنُّوجي، أحد العلماء المشهورين * كان من نسل الشيخ عماد الدين الكرماني، صاحب "الفصول العمادية". ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، فقال: ولد سنة تسع وخمسين ومائة وألف بـ "قَنُّوج" (٢)، ونشأ، وقرأ على والده، ولازمه ملازمة طويلة، حتى برَز في الفقه والأصول والعربية وغيرها. ذكره صديق بن الحسن القَنُّوجي في "أبجد العلوم".

стр. 3784

وفي "إتحاف النبلاء"، وقال: إنه كان في زمانه أستاذ الأساتذة، وشيخ المشايخ، تشدّ إليه الرحال في طلب العلم من بلاد شاسعة، وتقصده الطلبة من كلّ فجّ عميق، كان في الفرائض آية باهرة، درّس، وأفاد، وألّف، وأجاد. ومن مؤلّفاته: "زبدة الفرائض"، و"نظم اللآلي في شرح ثلاثيات البخاري"، و"انتخاب الحسنات في ترجمة أحاديث دلائل الخيرات"، و"أربعون حديثا ثنائيا"، وشرحه المسمى "بالحبل المتين في شرح الأربعين"، و"عجيب البيان في أسرار القرآن"، و"شفاء الشافية"، و"شرح تهذيب المنطق". قال: وكان سريع الكتابة، جيّد الخطّ، يعظّمه أهل عصره تعظيمًا بليغا، ويكرمه علماء وقته إكراما جليلا. انتهى. وإني رأيت له شرحا على "زبدة الصرف"، لظهير بن محمود بن مسعود العلوي بالفارسي، و"شفاء الشافية"، شرح على "شافية ابن الحاجب"، أوله: الحمد لله الذي خلق الورى، إلخ، و"شفاء الشافية"، اسم تاريخي لذلك، وله شرح على "خلاصة الحساب" للعاملي إلى باب المساحة، وشرح على "سلم العلوم" إلى آخر مبحث الشرطية، ومن أنفع مؤلّفاته: "المنازل الاثنا عشرية في طبقات الأولياء"، إلى آخر القرن الثاني عشر. توفي سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف. * * * ٢٦٣٥ - الشيخ الفاضل عبد الباسط بن عبد الرزّاق بن جمال الدين بن علاء الدين بن

стр. 3785

أنوار الحق الأنصاري اللكنوي، أحد الفقهاء الحنفية * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، فقال: ولد، ونشأ ببلدة "لكنو"، وحفظ القرآن، وقرأ العلم على والده، ثم سافر إلى "حيدرآباد" للاسترزاق، وخدم الأمراء مدّة من الزمان. مات في حياة والده لتسع بقين من ذي الحجّة سنة خمس وتسعين ومائتين وألف، كما في "آثار الأول" لابن أخيه عبد الباري. * * * ٢٦٣٦ - الشيخ الفاضل عبد الباسط بن علي الفاخوري، البيروتي * * فقيه، مشارك في بعض العلوم. تولى الإفتاء بـ "بيروت". من مؤلّفاته: "الكفاية لذوي العناية" في الفقه، و"المجالس السنيّة"، و"ذخيرة اللبيب في سيرة الحبيب" ﷺ ، و"تحفة الأنام في تاريخ الإسلام"، و"فرائد العقائد"، و"فوائد القواعد". توفي سنة ١٣٢٤ هـ. * * *
следующие страницы →