← Тараджим

Тараджим · id 819

البدور المضية في تراجم الحنفية

محمد حفظ الرحمن الكملائي

Полный текст (8 975 стр.). Показаны 3781–3820 · переход к 3786.

стр. 3781

وبعد تقسيم "الهند" انتقل منها، وأقام في "داكا"، قرأ مبادئ العلم في مدرسة عين العلوم من "جَوْبِيس بَرْغَانه"، ثم سافر إلى "دهلي"، والتحق بمدرسة فتحبُور، وقرأ فيها الفنون العالية، كتب الحديث الشريف، ثم التحق بالمدرسة النظامية بـ "لكنو"، وبدار العلوم بـ "ميرته"، ونال سند الحديث منها. من أساتذته: مولانا أحمد علي، ومولانا قيام الدين عبد الباري، والعلامة أنور شاه الكشميري، رحمهم الله تعالى. وبعد إتمام الدراسة العليا عيّن محدّثا بالمدرسة الحنفية بيربوم، ثم عيّن مدرّسا سنة ١٣٥٧ هـ في المدرسة العالية كلكته، ثم عيّن محدّثا في المدرسة العالية داكا. * * * ٢٦٣١ - الشيخ الفاضل عبد الباري خان بن تراب خان الغازي البنغالي، رحمه الله تعالى * ولد في قرية "حكيمفُور" من مضافات "بشيرهات" من أعمال "جَوْبِيْس بَرْغَانه". قرأ مبادئ العلم في بيته، وشارك في حرّية "الهند" مع أمير المجاهدين سيّد أحمد البريلوي، وقرأ العلوم على علماء زمرته، ثم قرأ على عالم كبير من علماء "لاهور". * * *

стр. 3782

باب مَن اسمه عبد الباسط ٢٦٣٢ - الشيخ الفاضل عبد الباسط بن أبي بكر الماتريدي، المعروف بابن ربيع الحموي * له "النصرة المولوية للعصابد السعدية". توفي في حدود ٩٨٧ هـ. * * * ٢٦٣٣ - الشيخ الفاضل عبد الباسط بن خليل بن شاهين الملَطِيّ، ثم القاهِرِيّ، نَزيلُ "الشَّيْخونِيَّة " * * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: وُلِدَ في رجب، سنة أربع وأربعين وثمانمائة، بـ "مَلَطْيَة"، ونشأ بها، وقدم "دمشق"، وقرأ بها القرآن الكريم ببعض

стр. 3783

القراءات، ثم حَفِظ "مَنْظومة النَّسَفِيّ"، و"الكنزَ"، ونصف "المجْمَع"، وحضر دروسَ الشيخ قِوام الدين، والشيخ حمَيد الدين النُّعْمانِي، وغربها، وقرأ على جماعة من فُضَلاء "الرُّوم"؛ منهم: المولَى عَلاء الدين قاضي العَسْكَر، وغيره، وقَدِمَ إلى "مصرَ"، ولازم النَّجْمَ القَرْمِيَّ في العربية والمعانِي والبيان، وأخذ عن الشَّرَف يونس الرُّومِيّ، نَزيلِ "الشَّيْخونِيَّة"، علمَ الكلام، والمنطقَ والحكمة. وأخذَ كثيرا عن الكافِيَجِيّ (١)، وحضرَ دروسَه في علومٍ جَمَّةٍ، وكُتُبٍ جليلةٍ. وأجاز له الشُّمُنِّيّ، وابنُ الدَّيْرِيَ، وآخرون، ورحَل إلى المغرب، وقرأ هناك في النحو، والكلام، والطبّ، وأتْقَنَه، غايَة الإتْقان. وبَرَع في كثير من الفُنون، وشارَك في الفضائل. وألَّف، ونظَم، ونثَر، وكان إنسانا حسنا، رحمه الله تعالى. * * * ٢٦٣٤ - الشيخ العالم الكبير عبد الباسط بن رستم علي بن علي أصغر الصديقي القَنُّوجي، أحد العلماء المشهورين * كان من نسل الشيخ عماد الدين الكرماني، صاحب "الفصول العمادية". ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، فقال: ولد سنة تسع وخمسين ومائة وألف بـ "قَنُّوج" (٢)، ونشأ، وقرأ على والده، ولازمه ملازمة طويلة، حتى برَز في الفقه والأصول والعربية وغيرها. ذكره صديق بن الحسن القَنُّوجي في "أبجد العلوم".

стр. 3784

وفي "إتحاف النبلاء"، وقال: إنه كان في زمانه أستاذ الأساتذة، وشيخ المشايخ، تشدّ إليه الرحال في طلب العلم من بلاد شاسعة، وتقصده الطلبة من كلّ فجّ عميق، كان في الفرائض آية باهرة، درّس، وأفاد، وألّف، وأجاد. ومن مؤلّفاته: "زبدة الفرائض"، و"نظم اللآلي في شرح ثلاثيات البخاري"، و"انتخاب الحسنات في ترجمة أحاديث دلائل الخيرات"، و"أربعون حديثا ثنائيا"، وشرحه المسمى "بالحبل المتين في شرح الأربعين"، و"عجيب البيان في أسرار القرآن"، و"شفاء الشافية"، و"شرح تهذيب المنطق". قال: وكان سريع الكتابة، جيّد الخطّ، يعظّمه أهل عصره تعظيمًا بليغا، ويكرمه علماء وقته إكراما جليلا. انتهى. وإني رأيت له شرحا على "زبدة الصرف"، لظهير بن محمود بن مسعود العلوي بالفارسي، و"شفاء الشافية"، شرح على "شافية ابن الحاجب"، أوله: الحمد لله الذي خلق الورى، إلخ، و"شفاء الشافية"، اسم تاريخي لذلك، وله شرح على "خلاصة الحساب" للعاملي إلى باب المساحة، وشرح على "سلم العلوم" إلى آخر مبحث الشرطية، ومن أنفع مؤلّفاته: "المنازل الاثنا عشرية في طبقات الأولياء"، إلى آخر القرن الثاني عشر. توفي سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف. * * * ٢٦٣٥ - الشيخ الفاضل عبد الباسط بن عبد الرزّاق بن جمال الدين بن علاء الدين بن

стр. 3785

أنوار الحق الأنصاري اللكنوي، أحد الفقهاء الحنفية * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، فقال: ولد، ونشأ ببلدة "لكنو"، وحفظ القرآن، وقرأ العلم على والده، ثم سافر إلى "حيدرآباد" للاسترزاق، وخدم الأمراء مدّة من الزمان. مات في حياة والده لتسع بقين من ذي الحجّة سنة خمس وتسعين ومائتين وألف، كما في "آثار الأول" لابن أخيه عبد الباري. * * * ٢٦٣٦ - الشيخ الفاضل عبد الباسط بن علي الفاخوري، البيروتي * * فقيه، مشارك في بعض العلوم. تولى الإفتاء بـ "بيروت". من مؤلّفاته: "الكفاية لذوي العناية" في الفقه، و"المجالس السنيّة"، و"ذخيرة اللبيب في سيرة الحبيب" ﷺ ، و"تحفة الأنام في تاريخ الإسلام"، و"فرائد العقائد"، و"فوائد القواعد". توفي سنة ١٣٢٤ هـ. * * *

стр. 3786

باب من اسمه عبد الباقي ٢٦٣٧ - الشيخ الفاضل عبد الباقي بن إسماعيل بن محمود بن عبد الباقي وأبو المظَفَّر، القُرَشِيّ، العبّاسِيّ، الواسِطِيّ الموْلِد، البَغْداديّ المنْشأ، ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: تفقَّه، وسمِع، وحدَّث * وأنْشَد من روايتُه للحافظ أبي الفَرَج عبد الرحمن بن علي البغداديّ، بـ "بغداد"، قوله (١). يا حبيبَ القلبِ قُلْ لي … هل تُرَى تَرْحمُ ذُلِيّ أم تُرَى تفُكُّ قَيْدِي … أم تُرَى تَفْتَحُ غُلِّي (٢) قد صَدَا قلْبِي بِهَجْرِكْ … فاجْلُهُ لي بالتَّجَلِّي واشْتَرِ النَّفْسَ فهذا … مَوْسِمُ العُمْرِ مُوَلَّى (٣) أنتَ حَجِّي واعْتمارِي … أنْتَ إحْرامِي وحِلِّي * * *

стр. 3787

٢٦٣٨ - الشيخ الفاضل عبد الباقي بن عبد الرحيم بن حسام الدين العشّاقي، الرومي * من القضاة. تولى قضاء "مكة"، وتوفي مسافرا بـ "قونية". له حاشية على أوائل "تفسير البيضاوي". توفي سنة ١٠٩٠ هـ. * * * ٢٦٣٩ - الشيخ الفاضل عبد الباقي بن طورسون الرومي، الملقّب ببقائي، من القضاة * * تولى القضاء بـ "مصر"، وتوفي بها. من آثاره: "تحفة حسناء" في شرح مائة حديث من "المشارق"، ورسالة في قولهم: أكثر من أن يحصى. توفي سنة ١٠١٥ هـ. * * *

стр. 3788

٢٦٤٠ - الشيخ الفاضل عبد الباقي بن عبد الرحمن بن علي بن محمد علي بن خليل بن محمد بن محمد بن إبراهيم الخزرجي المقدسي الأصل، المصري، إمام الأشرفية * فقيه مشارك في بعض العلوم. من تصانيفه الكثيرة: "الرمز في شرح الكنز" أي "كنز الدقائق" في فروع الفقه الحنفي، وتذكرة سماها "روضة الآداب" في أربع مجلّدات، و"السيوف الصقال في رقبة من ينكر كرامات الأولياء بعد الانتقال". توفي سنة ١٠٧٨ هـ. * * * ٢٦٤١ - العالم الفاضل والنحرير الكامل المولى عبد الباقي ابن المولى علاء الدين العربي الحلبي * * ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، وقال: انتقل أبوه، وهو صغير، ونشأ في حجر أخيه الكبير عبد الرحمن، الشهير ببابك جلبي، فلمّا انتبه من رقدة الصغر، وتفكّر في هذه المعالم، وافتكر، علم أن تفاوت الرتب بالفضل والأدب، فترك لذاته في تكميل ذاته، فصاحب الرؤوس والأهالي، حتى وصل

стр. 3789

إلى مجلس المفتي علاء الدين الجمالي، فلمَّا صار ملازما منه تقلّد بمدرسة قره كوز باشا بقصبة "كوتاهيه" بخمسة وعشرين. ثم مدرسة إسحاق باشا بقصبة "إينه كول" بثلاثين، ثم مدرسة قبلوجه بمدينة "بروسه" بأربعين، ونقل عنها إلى مدرسة محمود باشا بـ "قسطنطينية" بخمسين، ثم نقل إلى إحدى المدرستين المتجاورتين بـ "أدرنه"، ثم عاد إلى إحدى المدارس الثمان، ثم نقل إلى مدرسة السلطان بايزيدخان بـ "أدرنه"، ثم قلّد قضاء "حلب"، ثم نقل إلى قضاء "مكة" شرّفها الله تعالى، ثم عزل. ثم قلد قضاء "بروسه"، ثم نقل إلى قضاء "القاهرة"، ثم عزل، ثم قلد قضاء "مكة" ثانيا، وقد تيسّر لي الحجّ وهو قاض بها، وذلك سنة تسع وستين وتسعمائة، ثم عزل بهذه السنة، فلما عاد إلى وطنه مات من الطاعون سنة إحدى وسبعين وتسعمائة، وقيل: بلغ عمره إلى ستّ وسبعين سنة، ولم يعقّب وليدا ولا وارثا رشيدا، فأوصى بثلث ماله لوجوه الخيرات، فبنوا به بعض الحجرات، يسكنها فقراء الملازمين. وكان ﵀ من أعلام العلماء، وأكابر الفضلاء، صاحب يد في العلوم، مربي أفاضل "الروم". وكان في زمن تدريسه كثير العناية بالدرس وجمع الأماثل، فلذلك اشتغل عليه كثير من الأفاضل. وكان ﵀ نافذ الكلام، صاحب اشتهار تام، كثير الإفادة، مقبول الشهادة، يقال: إنه لم يبلغ أحد ممن درس بالمدارس الثمان مبلغه في الاشتهار والظهور من بين الأقران، وكان يلقى مدّة إقامته بالثمانية سبعة دروس أو ثمانية، وهو بهذا التعيين والاشتهار لم يكن صاحب الإحاطة والاستحضار، وكان رقيق الحاشية، لين الجانب، تطيب النفس بصحبته.

стр. 3790

وكان ﵀ في غاية ميل للرياسة والجاه، وقد بذل في تحصيل قضاء العسكر أموالا عظيمة، وقد بنى في زمن قضائه بمدينة "بروسه" على ماء حار حماما عاليا من غرائب الدنيا، يحصل منه مال عظيم في كلّ سنة، وهبه للوزير الكبير رستم باشا، ويذكره الناس بالظلمة. وحكى بعض الثقات أني رأيته يومًا في باب الوزير المزبور، عليه أثر غم شديد، فسألته عنه فتاوه، ثم قال: قد بذلت لهذا الوزير ثلاثين ألف دينار، وقد دخلت عليه اليوم، وما نظر إليّ نظر القبول والاختيار، والحق أن ذلك الوزير بالغ في الإقدام، ولم يقصر في السعي والاهتمام، إلا أنه لم يساعده التقدير، فلم تنفع جلالة الظهير، ولم تثمر هذه الجسارة إلا النقص، وذاق المرحوم مذاق الحريص محروم. * * * ٢٦٤٢ - الشيخ الفاضل عبد الباقي بن المولى العَلامة علي العَرَبِّي، الآتي ذكرُه في مَحَلِّه * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: كان من فُضَلاء القُضاة. اشْتَغَل، وحصَّل، وصار مُدرِّسا بإحْدَى الثَّمان وغيرها، ووَلِيَ قضاء "حَلَب"، في سنة إحدى وخمسين وتسعمائة. وجاء في تاريخ ولايته قاضي "حلب". وهو من غَريب الاتفاق، ثم قضاء "مكة"، ثم عُزِل ثم وَلِيَ قضاء "بروسة"، ثم قضاءَ "مصر"، ولم تُحْمَدِ فيها سيرته، وهَجاء الفارِضِيّ وغيرهُ، ثم

стр. 3791

عُزِل وأقامْ مُدَّةً مَعْزولا، ثم وَلي قضاءَ "مكة" مرة ثانية، ثم عُزِل، وسافَر إلى "الديار الرُّومِيَّة"، ولم يزَلْ معزولا إلى أن تُوُفِّيَ بالطَّاعون (١)، وهو في سِنِّ الثَّمانِين أو قارَبها (٢). رحمه الله تعالى. * * * ٢٦٤٣ - الشيخ العالم الصالح عبد الباقي بن علي محمد بن محمد معين بن ملا محمد مبين الأنصاري اللكنوي، أحد العلماء المبرّزين في العلوم الآلية والعالية * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، فقال: ولد في سنة ست وثمانين ومائتين وألف بمدينة "لكنو". وقرأ النحو والصرف على العلامة عبد الحي بن عبد الحليم اللكنوي، مشاركا لختنه محمد يوسف، وقرأ بعض الكتب على مولانا حفيظ الله البندوي، وبعضها على مولانا عين القضاة ابن محمد وزير الحيدرآبادي، وقرأ "شرح هداية الحكمة" للميبذي على مولانا فضل الله ابن نعمة الله، و"هداية الفقه" على شيخنا محمد نعيم بن عبد الحكيم النظامي. وكنت مشاركا له في القراءة، والسماع في "شرح هداية الحكمة"، و"هداية الفقه"، وأخذ الطريقة عن الشيخ عبد الرزاق بن جمال الدين اللكنوي.

стр. 3792

ودرّس، وأفاد مدة من الزمان ببلدته، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، فحج، وزار، وأخذ الحديث عن المشايخ الأجلاء، ثم سكن بمدينة النبي ﷺ ، مع عفة وقناعة، وتوكل على الله سبحانه، واشتغال بالتدريس ومطالعة الكتب. وله مصنفات عديدة، منها: "حسرة الفحول بوفاة نائب الرسول"، و"المنح المدنية في مختارات الصوفية"، و"رسالة في مبحث الغناء"، و"رسالة في تحقيق علم الغيب"، وله غير ذلك من الرسائل. توفي إلى رحمة الله لأربع بقين من ربيع الثاني سنة أربع وستين وثلاثمائة وألف، ودفن في "جنة البقيع". * * * ٢٦٤٤ - الشيخ الفاضل عبد الباقي بن قانع بن مَرْزوق بن واثِق، أبو الحسين، الحافظ، الأُمَوِيّ مَوْلاهم *

стр. 3793

ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: قال الدَّارَقُطْنِيّ "كان يحفَظ ويعلم، إلا أنَّه كان يُخْطِئ، ويُصِرُّ على الخَطَأ. وله خُصوصِيَّة بأبي بكر الرَّازِيّ، وأكْثَرَ أبو بكر في الرِّواية عنه في "أحكام القراءات" (١). قال البَرْقانِيّ: رأيتُ البَغْداديِّين يُوَثِّقُونه، وهو عندنا ضعيفٌ. قال الخطيب: لا أدْرِي لأيِّ شيءٍ ضَعَّفه البَرْقَانِيُّ، وقد كان عبدُ الباقي من أهل العلم والدِّراية والفَهْم، ورأيتُ عامَّةَ شُيوخِنا يُوَثِّقونه، وقد كان تغيَّر في آخر عمرِه، انتهى. وقال أبو الحسين ابنُ الفُرات: حدَث به اختلاط قبل مَوْتِه بسنَتَين. وتُوُفِّيَ لسَبْعٍ خَلَوْنَ من شَوَّال، في سنة إحْدى وخمسين وثلاثمائة، وله سِتٌّ وثمانون سنة. رحمه الله تعالى. وقد تقدَّم أخوه أحمد. قال صاحب "إعلاء السنن": هو من رجال الجماعة، روى له الشيخان، وأصحاب السنن كلّهم، ذكره الذهبي في الحفّاظ، ووصفه بالحافظ الإمام والد الحافظ الكبير محمد، وثقه يحيى بن معين، وكان من كبار أصحاب الحديث، وقال ابن سعد: كان ثقة، كثير الحديث، صدوقا، وقال العجلي: ثقة، صالح الحديث، صاحب سنة. من "التهذيب" ٦: ٥٨. * * * ٢٦٤٥ - الشيخ الفاضل عبد الباقي بن محمود بن أبي سعيد ،

стр. 3794

السبزواري، ثم التتوي، السندي (١) * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: كان أكبر أبناء والده، وأوفرهم في الفضل والكمال، وكان كثير الدرس والإفادة. له اليد الطولى في الهيئة والهندسة وغيرهما من العلوم الحكمية، اخترع الأشكال الهندسية ما وراء أشكال "الأقليدس"، وكان الشيخ عبد الخالق الكيلاني مع علوّ كعبه في العلوم الحكمية يعترف بفضله وكماله، ويستفيد منه، ذكره النهاوندي في "المآثر". توفي سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة. * * * ٢٦٤٦ - الشيخ الفاضل عبد الباقي بن محمود بن عبد الله الآلوسي ،

стр. 3795

البغدادي (سعد الدين) * عالم مشارك في بعض العلوم. قرأ الأصلين والتفسير والحديث وغيرها من العلوم، وولي الإفتاء بـ "بغداد"، وسافر إلى "الحجاز"، وتقلَّد مناصب سامية، منها: قضاء "كركوك". وتوفي، ودفن بمقبرة الكرخي. من تآليفه: "أوضح منهج إلى معرفة مناسك الحج"، و"الفوائد الآلوسية على الرسالة الأندلسية" في العروض، و"البهجة البهية في إعراب الآجرومية"، و"القول الماضي فيما يجب للمفتي والقاضي"، و"الفوائد السعدية في شرح العضدية". * * * ٢٦٤٧ - الشيخ الفاضل عبد الباقي بن يوسف النَّرِيزيّ، بفتْح النُّون، وكسْر الرَّاء، وسُكون الياء، تحتها نُقْطتان، وفي آخرها زأيٌ، نِسْبة إلى "نريز"، قرية من قرى "أذربيجان " * *

стр. 3796

قال السمعاني: ينسب إليها الإمام أبو تراب عبد الباقي بن يوسف النريزي المراغي. ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: كان من الأئمّة المتقنين، والفُضلاء المبَرِّزين، مع وَرَعٍ وزُهْدِ. انْتَقَل إلى "نَيْسابور"، وسكَنها، ووَلِيَ الإمامة والتَّدْريس بمسجد عَقيل. روَى عن عبد الله المَحَامِلِيّ، وأبي القاسم بن بِشْران، وغيرِهما. وروَى عنه أبو البركات ابنُ الفُراوِيّ، وأبو منصور الشَّحَّامِيّ، وغيرِهما. وتُوُفِّي سنة إحْدَى وتسعين وأربعمائة. رحمه الله تعالى. * * *

стр. 3797

باب من اسمه عبد البر ٢٦٤٨ - الشيخ الفاضل عبد البر بن عبد القادر بن محمد بن أحمد بن زين الدين المصري، الفيومي، العوفي * عالم، أديب. ولد في "القاهرة"، وتعلّم بها، ورحل إلى "مكة" و"الشام"، ومكث بـ "دمشق" نحو سنتين، وتولى إفتاء الحنفية بـ "القدس"، وولي القضاء، وتوفي بـ "القسطنطينية". من تصانيفه: "القول الوافي بشرح الكافي" لأحمد بن عباد القناوي في العروض والقوافي، و"اللطائف المنيفة في فضل الحرمين وما حولهما من الأماكن الشريفة"، و"بلوغ الأرب والسول بالتشّرف بذكر نسب الرسول"، و"حسن الصنيع في علم البديع"، و"منتزه العيون والألباب في بعض المتأخّرين من أهل الآداب".

стр. 3798

توفي سنة ١٠٧١ هـ. * * * ٢٦٤٩ - الشيخ الفاضل عبد البَرِّ بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد - أربَع مُحَمَّدِين - بن محمود، أبو البَرَكات بن المحِبّ أبي الفضل ابن المحِبِّ أبي الوليد الحَلَبِيّ، ثم القاهرِيّ، ويُعْرَف كسَلَفِه بابن الشِّحْنَةِ * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: وُلِدَ في تاسع ذي القَعْدَة سنة إحْدَى وخمسين ثمانمائة بـ "حلب"، وانتقل منها صُحْبَةَ أبيه إلى "القاهرة"، وحَفِظ القرآن الكريم، وكُتُبا من مُخْتَصَرات العلوم. وسمع بـ "بَيْتِ المقْدِس" جمالَ الدين ابنَ جماعة، شيخَ "الصّالحية"، والحافظَ القَلْقَشَنْدِيّ، وغيرَهما. وسمع بـ "مصر" جماعةً من الحُفَّاظ. وأخذَ في الفقه عن العَلامة قاسم بن قَطْلوبُغا، والشُّمُنِّي، والكَافِيَجِيّ، وغيرهم. وأجيزَ بالإفتاء والتَّدْريس، وأفتَى، ودرَّس، وناب في القضاء، وحجَّ مع والدِه.

стр. 3799

وله النَّظْمُ والنَّثْر. وقد أوْرَد له السَّخاوِيّ في "الضوء اللامع" من الشعر قولَه (١): أأنْصارَ الشَّريعة لم تُراعوا … سيُفْنِي الله قوما مُلْحِدِينا ويُخْزِيهم وينْصُرُكم عليهم … ويَشْفِ صُدورَ قومٍ مُؤمِنينا قال السَّخاوِيّ: وهو - يعني هذا الشِّعْرَ - عندي بخَطِّه. والذي يظْهَرُ من كلام السَّخَاوِيِّ في تَرْجمة عبد البَرِّ هذا، أنَّه كان من المتَحامِلين عليه، المتَعصِّبين الكبار في إظهار مَساوِيه، وإخْفاء مَحاسِنه، كما هو دأبُه في حَقِّ أكثر العَصْرِيّ له، سَامَحَه الله تعالى. ومن شِعْره الذي نسَبه إليه في "الضَّوء اللامع" أيضًا، قولُه في هَجْوِ البِقاعِيّ (١): إنَّ البِقاعِيّ البَذِيَّ لِفُحْشِه … ولِكذْبِه ومِحالِه وعُقُوقِه لو قال: إنَّ الشمسَ تظهر في السماء … وقَفتْ ذَوو الألْبابِ عن تَصْدِيقِه والظّاهر أنَّه هو الذي هَجاهُ السَّلَمونِيّ (٢) الشاعر المشهورُ، بالقصيدة المشْهورة. * وما زالت الأشْرافُ تُهْجَى، وتُمْدَحُ * وأوَّلُ القصيدة: فشا الزُّورُ في مصرَ وفي جَنَاتِها … ولِمْ لا وعبدُ البَرِّ قاضي قُضاتِها

стр. 3800

ومنها أيضًا قولُه: فلو أمْكَنَتْه كعبةُ الله باعَها … وأبْطَلَ منها الحجَّ مَعْ عُمَرَاتِها إلى أن قال: وإسْلامُ عبد البَرِّ ليس يُرَى سِوَى … بعمِّته والكفرُ في سَنَماتِها ولقد أفْحَشَ السَّلَمونِيّ في هَجْوه، وكوَى فأنْضَجَ، والله تعالى يُسامِحُه. * * * ٢٦٥٠ - الشيخ الفاضل عبد البصير الحموي * فقيه. ولي الإفتاء بـ "طرابلس الشام". له "قلائد الأنحر في شرح ملتقى الأبحر". توفي سنة ١٠٩٠ هـ. * * *

стр. 3801

باب مَن اسمه عبد الجامع، عبد الجبّار ٢٦٥١ - الشيخ الفاضل عبد الجامع بن عبد النافع بن عبد العلي بن نظام الدين الأنصاري، اللكنوي، أحد الفقهاء الحنفية * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، فقال: ولد، ونشأ بمدينة "لكنو". وقرأ العلم على عمّه عبد الربّ، وعلى الشيخ نور الحق، والشيخ قدرة علي، ولازمهم مدّة، حتى برّز في كثير من العلوم والفنون، ثم سافر للاسترزاق إلى "حيدرآباد". ومات بها سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف. * * * ٢٦٥٢ - الشيخ الفاضل عبد الجَبّار بن أحمد بن أحمد بن الحسن بن محمد، ابن اليَمَان بن الفَتْح، أبو يَعْلَى بن أبي عبد الله الدِّينارِيّ الفقيه * *

стр. 3802

ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: قال ابنُ النَّجَّار: كانتْ ولادته سنة تسعٍ وخمسين وثلاثمائة. وقال أبو سعد محمد بن الحُسين في كتاب "أخْبَار الشعراء" (١): فيه فَضائلُ، مِن دَرْس القرَآن وتأوِيْلِه، والمعْرفةِ بالفقه، ورِوايةِ الأخْبَار، وحِفْظِ الأشْعار. وكان يَميلُ إلى مذهب أبي حنيفة، ويعْتَمِدُ على أكثر أقْوالِه، إلا أنَّه كان يتخيَّرُ أقْوالَ الفقهاء، وينْحو نحوَ الاعْتزال. سامَحَه الله تعالى. * * * ٢٦٥٣ - الشيخ الفاضل عبد الجبار بن أحمد، الملَقَّب زَيْن الدين مُفْتِي "مازنْدان " * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: وله كتاب "الخلاصة" في الفرائض، مُجَلَّد ضَخْم، أبْدَع فيه. وكان موجودا في حدودِ الخمسمائة. وتفقَّه على أحمد بن محمد اللارِزِيّ (٢). قال عبد الجبّار: سألتُ بـ "بغدادَ" إماما، عن مَعْنَى قَوْلِ الفَرَضِيّ في مسألة: بنتٌ وبنت ابنٍ: للبنتِ النِّصْفُ، ولبنتِ الابن السُّدُس تكْمِلةَ الثُّلثين. ما معنى تكملة الثلثين؟

стр. 3803

فقال: لأجْلِ لَفْظِ الخَبَرِ، وهو ما رُوِيَ عن رسول الله ﷺ ، أنَّه سُئِل عن بنتٍ وبنتِ ابنٍ، فقال النَّبِي ﷺ : "فاجْعَلوا لبِنْتِ الابن فَضْلَ ما بَيْنَهما، تكْمِلَةَ الثُّلُثين". وهكذا عن ابن مسعود، رضي الله تعالى عنه، هذا الخبرُ (١). * * * ٢٦٥٤ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الجبّار بن مولانا محمد شاكر * ولد سنة ١٣١٠ هـ في موضع "دربي سرسه" من أعمال "حصار". كان والده من أخصّ تلاميذ الإمام رشيد أحمد الكنكوهي، رحمه الله تعالى. قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بمدرسة رائبُور كجران من أعمال "جالندهر"، وقرأ على العلامة فقير محمد، رحمه الله تعالى، ثم التحق بالمدرسة العالية عبد الرب بـ "دهلي"، وأكمل فيها الدراسة العليا، وحصَّل السند منها. وبعد الفراغ بايع على يد شيخ الهند محمود حسن الديوبندي، واختار الإقامة بـ "فيروزبُور"، وبنى فيها مدرسة أشرف العلوم، وأومأ شيخ

стр. 3804

الهند عند وفاته أن يبايع على يد حكيم الأمة أشرف علي التهانوي، فعمل بإيمائه، وبعد مدَّة حصلت له الإجازة منه. كان واعظا بليغا، يقرأ القرآن الكريم بلحن سجي. * * * ٢٦٥٥ - الشيخ الفاضل عبد الجبّار بن الحاج عبد الرشيد الأعظمي، رحمه الله تعالى * شيخ الحديث في الجامعة القاسمية بـ "مرادآباد"، ومؤسّس قاسم العلوم بـ "مرآدآباد". ولد ببلدة "بوره" معروف بمديرية "أعظم كره" عام ١٣٢٥ هـ. أخذ الكتب الابتدائية والمتوسّطة عن الشيخ عبد الحي المئوي، والشيخ الشاه وصي الله الفتحبوري، والشيخ شكر الله المباركبوري، وغيرهم من العلماء في مختلف المدارس، ثم التحق بمظاهر العلوم عام ١٣٤٧ هـ، وقرأ "ديوان الحماسة"، والمجلّدين الأخيرين من "الهداية"، و"ديوان المتنبي"، و"شرح العقائد النسفية"، و"مشكاة المصابيح"، و"الشاطبية"، و"تيسير القاري"، و"تفسير الجلالين"، و"مسلّم الثبوت"، و"التوضيح"، و"التلويح"، وأخذ الصحاح الستّة في شعبان ١٣٤٩ هـ، حيث قرأ المجلّد الأول من "البخاري"، و"سنن أبي داود" على الشيخ محمد زكريا، والمجلَّد الثاني من "البخاري"، و"الشاطيبة"، و"تيسير القاري" على الشيخ عبد اللطيف، و"صحيح مسلم"، والمجلّدين الأخيرين من "الهداية"

стр. 3805

على الشيخ منظور أحمد خان، و"سنن الترمذي"، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي على الشيخ عبد الرحمن، و"سنن أبي داود"، و"سنن ابن ماجه"، و"شرح العقائد النسفية"، و"مشكاة المصابيح" على الشيخ الشاه أسعد الله. وبعد التخرّج تصدّر للتدريس والإفادة في كلّ من مدرسة قاسم العلوم بمدينة "كور كهبور"، وجامعة تعليم الدين بـ "دابيل"، ومدرسة إحياء العلوم في "مباركبور"، ثم ولي منصب شياخة الحديث في جامعة تعليم الإسلام في "آنن" بولاية "كجرات" في شوّال ١٣٠٢ هـ. ولما خلا منصب شيخ الحديث بمدرسة شاهي مرادآباد بأن ولي الشيخ فخر الدين المرادآبادى شياخة الحديث بجامعة دار العلوم بـ "ديوبند"، فانتقل إلى "شاهي" بفضل مساعي الشيخ حفظ الرحمن، وعلى أمر الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي في شوّال سنة ١٣٧٩ هـ، وتولى فيها مهام رياسة هيئة التدريس وشياخة الحديث، فدرّس "البخاري" وغيره من دواوين الحديث، وبقي عليهما إلى آخر حياته زهاء ثلاثين سنة. في زمن إقامته بـ "دابيل" بايع الشيخ محمد زكريا، وحصلت له الإجازة أيام كان يدرّس، ويفيد في جامعة تعليم الإسلام في "آنن" "كجرات"، وذلك في ليلة يوم الخميس ٢٧ رمضان المبارك ١٣٧٧ هـ، ويقضي شهر رمضان المبارك في مدينة "سهارنبور" في اهتمام بالغ. بينما أن الحفلة السنوية التي عقدتها جامعة قاسم العلوم تقطع مراحلها مع كلّ حسن ونظام إلى الإمام حضرها آلاف من الناس، إذ أصيب بوجع القلب، حتى اشتدّ، وفاضت روحه في مرأى ومسمع من الناس، وصلى عليه العارف الجليل، والشيخ محمد طلحة في جمع حاشد، أمّها تلبية لدعوته ونداءه، وذلك في ٣٠ رجب ١٤٠٩ هـ، الموافق ١٩، مارس ١٩٨٩ م.

стр. 3806

مؤلفاته: له شغل في التأليف والكتابة مع التدريس والإفادة، فألّف كتبا حول شتى الموضوعات، منها: ١. "شرح جامع البخاري"، ذلك في طليعة جميع مؤلّفاته، درس بجانب تدريس "البخاري"، و"سنن الترمذي" أعواما طوالا، فتناوله بدراسته وتعليقاته، ولم تظهر بعد، وقد ظهر "شرح البخاري" هذا باسم "إمداد الباري"، ويجري طبعه منذ عام ١٤٠١ هـ، يقول المرتّب تحت عنوان خصوصيات "إمداد الباري": قد تعقّب المؤلّف في مقدمته لمنكري الحديث ومعادي الإسلام والمسلمين حقا، وانتقد، وتصدّى لمن عابوا الوجه الواضح المشرق للحديث النبوى بشهواتهم وطبائعهم وأفكارهم الزائفة النفسية، وبزيغ ومرض في قلوبهم، وأشبع ذكر ما اهتمّ به أصحاب الصحاح الستّة، واعتنوا به ما صرّحوا من المصطلحات الخاصّة لما يتعلق بالحديث، وقام بإجابة مستفيضة عما وجّه إلى الإمام أبي حنيفة وفقه الحنفي، من الإشكالات، حتى إن ذكروا مصطلحا من مصطلحات الحديث في أيّ مكان كان، فوضح فحواه ومعناه، وبجانب تلك المزايا قد بين ألفاظ الرواية، وشرح معانيها بأسرها، والمسائل المستخرجة منها، وأوضح قواعد الصرف والنحو، كلّ ذلك بأسلوب علمي، كما قام بترجيح رأي من مختلفة الآراء والتوفيق بينها إن أمكن، وبآخرها رأيه، فذكر بجميعها بألفاظ جيّدة ممتعة بشكل تستقرّ المعاني في القلوب استقرارا كاملا. ٢. "تحفة المودودية": يتضمّن الكتاب بيان ما في تأليفات أبي الأعلى المودودي، زعيم الجماعة الإسلامية من الغواية، والضلالة، والبعد عن الصراط السويّ في أسلوب علمي وتحقيقي، لذا لم تنشر طبعاته المختلفة فحسب، بل قد نقل إلى العربية والبنغالية، وانتشر، والكتاب في ١٢٨ صفحة.

стр. 3807

٣. "حقيقت مرزا": اسمه الكامل "معيار الحق المعروف بحقيقت مرزا"، قد جمع فيه تلبيسات كفريات، وتحريفات المرزا غلام أحمد القادياني، وذكر من حقيقتها عن كتبه. ٤. "جامع الدراري شرح جامع البخاري" إن من له إلمام بالحديث من العلماء المبرّزين في الحديث، يعرفون مكانة "إمداد الباري"، وأهميته، ويعترفون بهما، ولكنه كان ذا إطناب وإطالة زائدة، فلخّصه، صاحب الترجمة، ووضع ثلاثة مجلّدات في مجلّد باسم "جامع الدراري"، وحسب ما أفاد الشيخ حبيب الرحمن المعروفي إن هذين الكتابين لهما غاية الأهمية والدرجة المنفردة على مكانهما، فلذا قد ضبطا لغرض عن آخر، فـ "إمداد الباري" خزينة المعلومات الكثيرة، والدراسات الوافرة، و"جامع الدراري" يؤدي إلى إدراك معاني الروايات، أقصى ما يمكن هذا الكتاب، صدر أول مرة عام ١٤٠٩ هـ، على ٦٣٠ صفحة. * * * ٢٦٥٦ - الشيخ الفاضل عبد الجَبَّار بن عبد الكريم الخُوارِيِّ، رحمه الله تعالى * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: أصْلُه من "الرَّيِّ"، وتفقَّه بـ "أصبهان" على الخَطِيبِيّ، قاضي "أصبهان". سمع الحديث.

стр. 3808

وذكره السِّلَفِيّ في "مُعْجَمْ شُيوخِه"، وذكر أنَّه لَقِيَه بـ "بغداد"، ولم يكن عندَه أصْلٌ فيه سماعه يَرْجِعُ إليه، وأخْرَج عنه حكاية. وذكر أنَّه اسْتَوْطَن "الكوفة"، ووَلِيَ الحِسْبَة بها. كذا في "الجواهر". * * * ٢٦٥٧ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الجبَّار بن عليم الدين الكُمِلّائي * ولد سنة ١٣٣٧ هـ في قرية "فِتُواجُورِي" من مضافات "بِيجَيْنَغَر" من أعمال "كملا". قرأ مبادئ العلم في بيته على المولوي عبد العلي، ثم التحق بالجامعة اليونسية، وقرأ فيها عدّة سنين، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها سنة ١٣٥٩ هـ، وقرأ فيها خمس سنين، وقرأ فاتحة الفراغ سنة ١٣٦٤ هـ. من أساتذته: شيخ الإسلام السيّد حصين أحمد المدني، والعلامة إعزاز علي الأمروهوي، وغيرهما، رحمهم الله تعالى. بعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه، وبنى مدرسة في "بِيْجَيْنَغَر"، وكان رئيسا لها، ثم التحق بالجامعة اليونسية، ودرّس فيها أربعين سنة، وكان يدرّس كتب الحديث، منها: "صحيح مسلم"، و"مشكاة المصابيح"، وبنى عدّة مدارس، ومكاتب. توفي ١٣ رمضان سنة ١٤٠٧ هـ، وكانت جنازته حافلة. * * *

стр. 3809

٢٦٥٨ - الشيخ الفاضل عبد الجبار بن عليّ الخُوارِيّ، رحمه الله تعالى * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: تفقَّه بـ "أصبهان" عَلَى قاضيها أبي الحسن الخَطِيبِيّ. وورَد "بغداد"، فتفقه على قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني. وبنى ختلغ (١) أميرُ الحاجِّ مدرسةً عند قبرِ يونُس ﵊، ورَتَّبه للتَّدْرِيس بها، وأجْرَى عليه وعَلَى أصحابه جِرايَةً. قال الهَمَذانِيّ: وكان صالحا، مُتَدَيِّنًا. هكذا ذكرَه في "الطَّبقات" له. قال في "الجواهر" بعدَ نَقْلِه ما هنا: ولا أدْرِي أهو الذي قَبْلَه أم لا؟ والله تعالى أعلمُ. * * * ٢٦٥٩ - الشيخ الفاضل عبد الجبار بن نُعْمان المعْتَزِلِيّ، رحمه الله تعالى * *

стр. 3810

ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو أحدُ خَواصِّ تَيْمورُ، الذين طافوا معه البلادَ، وأهْلكوا العبادَ، وأظْهروا الظُّلْمَ والفسادَ. ذكره القاضي علاءُ الدين في "تاريخ حلب"، وقال: اجْتَمَعتُ به، فوجَدْتُه ذكَيًّا فاضلًا، وسألتُه عن مولِدِه، فقال: يكونُ لي نحوُ الأربعين، وتكلَّم مع عُلَماء "حلب" بحَضْرِة اللَّنْك، وكان مُعَظَّما عندَه. قال: ورأيتُ "شَرْح الهداية" لأكْمَلِ الدين، وقد طالَعَه عبدُ الجبار المذكور، وعلَّم على مَواضِعَ منه، ذكَر أنَّها غَلَطٌ. وذكرَه ابنُ المبْرد (١) في "الرياض"، وقال: كان له مَعْرِفةٌ بالفقه، والعلوم العقلية، وكانَ يَمْتَحِنُ العلماءَ ويُنَاظِرُهم بين يَدَي اللَّنْك، وهو من قِلَّة الدّين على جانبٍ كبير، تُوُفِّيَ سنة ثمان وثمانمائة. وذكره ابن عَرَب شاه في كتابه المتضمِّن لأخيار تَيْمور (٢)، وقال في فصل منه: وهذا الرجلُ، أعْنِي عبدَ الجَبَّار، كان عالمَ "تَيْمور" وإمامه، وممن يخوضُ في دِماء المسلمين أمامَه، وكان عالمًا فاضلًا، فقيهًا كاملًا، بَحَّاثًا، مُحَقِّقًا، أُصُولِيًّا، جَدَليًّا، مُدقِّقًا. وأبوه النُّعمان، في "سَمَرْقَنْدَ" كان، وهو في الفُرُع من أعْلَمِ أهْلِ الزَّمان، حتى كان يُقالُ له: النُّعمان الثاني، وكان من القائلين بعَدَمِ الرُّؤْيَة في الأُخْرَى،

стр. 3811

فأعْمَى الله تعالى بَصَرَه كبَصِيرتِه في الدنيا، وأكْثَرُ عُلَماء عصرِه بـ "ما وراء النَّهْرِ" قرأ عليه الفُروع، ونقلَ عنه مسائل المشْروع، ولا خلافَ في الفُروع بين أهْل السنة والاعْتِزال، وإنَّما اختلافهم في أصول الدين في مسائلَ معدودةٍ، سلكوا فيها سبيلَ الضَّلال. انتهى. * * * ٢٦٦٠ - الشيخ الفاضل عبد الجبَّار والدُ أبي عاصمٍ الإمام * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: قال في "الجواهر": يأتي له زيادَةُ ترجمة عند ذِكْر ابنه أبي عاصم في الكُنَى، والحالُ أنَّه لم يذْكُره في الكُنَى، لا هو، ولا ابْنُه (١). * * * ٢٦٦١ - الشيخ الفاضل عبد الجبار * * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو أحدُ مَن عَزَا إليه صاحبُ "القُنْية".

стр. 3812

قال في "الجواهر": لا أدْرِي أهو أحدُ المذكُورَيْنِ قبلَه أم غيرُهما (١). حكَى عنه في "القُنية": لو زَنَى بامْرأةٍ تَحْرُمُ عليه بِنْتُها من الرَّضاع، وهي مَنْصوصة. انتهى. * * * ٢٦٦٢ - الشيخ العالم الفقيه عبد الجبار الشاهجهانبوري، أحد العلماء الصالحين * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بمدينة "شاهجهانبور" (٢). وقرأ العلم على أساتذة عصره، ذكره المفتي ولي الله في "تاريخه"، وأثنى عليه. * * *

стр. 3813

باب من اسمه عبد الجليل وعبد الجميل ٢٦٦٣ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الجليل بن القارئ رميز الدين الكُمِلّائي * ولد سنة ١٣١٩ هـ في قرية "أتلا" من مضافات "بَرْهَمَنْبَارِيه" من أعمال "كُمِلّا". من أهل بيب العلم والفضل. قرأ مبادئ العلم على أبيه، ثم التحق بالجامعة اليونسية بَرْهَمَنْبَارِيه، وقرأ فيها عدّة سنين، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، وأتم الدراسة العليا فيها، وقرأ الصحاح الستّة وغيرها من الكتب الحديثية على أساتذتها. وبعد إتمام الدراسة وصل إلى وطنه المألوف، والتحق بالمدرسة اليونسية سيّد آباد، ودرّس فيها عدّة سنين، ثم التحق بالمدرسة اليونسية بَرْهَمَنْبَارِيه مَنْبَارِيه، ودرّس فيها إلى أن توفاه الأجل. من أساتذته: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، والعلامة إبراهيم البلياوي، وفخر البنغال العلامة تاج الإسلام، وأمير الشريعة العلامة محمد الله الحافظجي، والعلامة شمس الحق الفريدبوري، والعلامة عبد الوهّاب البيرجي، رحمهم الله تعالى. وتوفي يوم الجمعة سنة ١٣٩٢ هـ، وصلّى على جنازته شيخ التفسير العلامة سراج الحق، رحمه الله تعالى، وحَضَرَها ألوف من الناس. * * *

стр. 3814

٢٦٦٤ - الشيخ العالم الكبير عبد الجليل بن صدر الدين بن سراج الدين بن محمد يوسف بن سلطان محمد بن ملك محمد بن علي أحمد سعيد بن عبد المجيد بن فيض الله بن برهان الدين بن حسام الدين بن صدر الدين * وقيل: ابن حسن بن صدر الدين الحسيني، البخاري، الأجي، ثم المنداروي، الإله آبادي. كان من كبار المشايخ الجشتية. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد سنة اثنتين وتسعين وتسعمائة بقرية "منداره" من أعمال "إله آباد"، ورحل في صباه إلى مؤ قاضي طيّب، وقرأ المختصرات على ملا محمد جيل الموي، وملا دان، وقرأ المطوّلات على غيرهما من الأساتذة في بلاد شتى، ثم دخل "دهلي"، وأخذ الحديث عن الشيخ عبد الحق بن سيف الدين البخاري الدهلوي، ثم سار إلى "كنكوه"، وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد صادق الحنفي الكنكوهي، ولازمه اثنتين وثلاثين سنة، ثم رجع، وسكن بـ "إله آباد"، وحصل له القبول العظيم. له مصنّفات عديدة في الحقائق والسلوك، منها: "جهار ده علمى"، و"هداية الصوفية"، و"معدن الدقائق"، و"حل المشكلات"، و"فيوضات"، و"علم الثقات"، و"علم النكات"، و"أسرار العاشقين"، "منظومة"، و"زاد المشايخ"، و"زاد لا زاد"، و"نغمات حالات"، قارب عمره مائة واثنتين وعشرين سنة. توفي لستّ خلون من شعبان سنة أربع عشرة ومائة وألف، بـ "إله آباد"، كما في "بحر زخاسر". * * *

стр. 3815

٢٦٦٥ - الشيخ الفاضل عبد الجليل بن طه الأنصاري، الجونبوري، أحد الفقهاء الحنفية * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: كان من ذرّية الشيخ الكبير عبد الله الهروي، أخذ الطريقة عن الشيخ عبد العزيز بن الحسن العبّاسي الدهلوي، وكان من العلماء المبرّزين في الفقه والحديث، سافر إلى "مكّة المباركة" للحجّ، فقتله اللصوص بـ "دهلي" سنة تسعين وتسعمائة، فأرّخ لعام وفاته بعضهم "قتيل محبت"، كما في "كنج أرشدي". * * * ٢٦٦٦ - الشيخ الفاضل عبد الجليل بن عبد الله بن علي بن صائن، تقدَّم نَسَبُه في تَرْجمة أبيهِ * * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: قال ابنُ النَّجَّار: قَدِمَ علينا "بغداد" مع والِدِه، وهو صَبيٌّ، وسمع معنا من أصْحاب أبي الحُصَيْن، وأبي غالِب ابن البَنَّاء، وغيرِهم، وسمِعنا منه ومن أبيه شيئا. وكان ذكيًّا فاضلًا، له مَعْرِفةٌ بالفِقْه والأدب، حسنَ الطَّرِيْقة، كامِلَ العَقْل. وكان مولِدُه، كما ذكَر أبوه، في يوم الاثنين، ثامن ذى القَعْدَة، سنة ثمان وخمسمائة، بـ "سَمَرْقَنْدَ".

стр. 3816

قال ابنُ النَّجَّار: وبَلَغَنِي في سنة إحْدَى وثلاثين وسِتِّمائة، أنَّه في "سَمَرْقَنْدَ"، يُفْتِي، ويُدَرِّسُ. والله تعالى أعلمُ. * * * ٢٦٦٧ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الجليل بن المنشئ كرامت علي الجاتجامي * ولد في قرية "ساريه" من أعمال "جاتجام". قرأ إلى "مشكاة المصابيح" في الجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، ثم في سنة ١٣٤٩ هـ سافر إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ كتب الفنون العالية، وأقام فيها خمس سنين، ثم رجع إلى وطنه المألوف، والتحق بالجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، ودرّس فيها عشر سنين، وبعد وفاة العلامة حبيب الله رحمه الله تعالى فارق منها، والتحق بالمدرسة القاسمية بـ "ساريه"، وكان يدرّس فيها كتب الحديث، ثم بعد مدّة عيّن رئيسا لها. توفي سنة ١٣٨٧ هـ. * * * ٢٦٦٨ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الجليل البدربُوري، رحمه الله تعالى * *

стр. 3817

تخرّج على شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، المتوفي سنة ١٣٧٧ هـ. كان شيخ الحديث في المدرسة العالية بدربُور من أعمال "آسام" من أرض "الهند". * * * ٢٦٦٩ - الشيخ الفاضل مولانا الحكيم عبد الجليل الدهلوي، رحمه الله تعالى * كان من تلامذة العلامة أنور شاه الكشميري، المتوفى سنة ١٣٥٣ هـ وكان أستاذا بالجامعة الطبّية بـ "دهلي". * * * ٢٦٧٠ - الشيخ الفاضل عبد الجميل التتوي السندي، أحد العلماء المشهورين في أيام شاهجهان بن جهانغير * * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: سكن بـ "لاهري بندر"، وكان له ثلاثة أبناء: أبو الفتح، ومحمد شريف، ومحمد شفيع، كلّهم نبغوا في العلم، ونالوا الدرجة في أيام عالمغير، كما في "تحفة الكرام". * * *

стр. 3818

باب من اسمه عبد الحفيظ ٢٦٧١ - الشيخ الفاضل عبد الحفيظ بن عبد الله العجيمي، المكّي * فقيه. ولي إفتاء "مكّة". له "الفتاوى العجيمية". توفي سنة ١٢٣٥ هـ. * * * ٢٦٧٢ - الشيخ الفاضل العلامة الكبير المحدث الجليل عبد الحفيظ بن الشيخ ملك عبد الحق المكّي * * ولد بمدينة "أمرتسر" بولاية "بنجاب" عام ١٣٦٥ هـ، وغادرتها أسرته إلى مدينة "فيصل آباد" بـ "باكستان" لدى تقسيم "الهند"، وأدخل وهو ابن خمس سنوات في مدرسة تبشيرية، ليتلقّى الدراسة الإنكليزية، ولما هجر أبوه مع عياله

стр. 3819

إلى "مكة المكرمة" في شوال ١٣٧٣ هـ، فاشتغل بالعلم في المدارس بها، حيث تعلّم القرآن الكريم إلى مدة قليلة بالمدرسة الصولتية، وقطع المراحل التعليمية المختلفة في كلّ من المدرسة السعدية الابتدائية، والمدرسة الرحمانية، والمدرسة الفيصلية، والمدرسة الزاهر المتوسطة، والمدرسة العزيزية. ثم شدّ الرحال إلى مدينة "سهارنبور" في شعبان ١٣٨٨ هـ، وأقام لدى الشيخ محمد زكريا، يقرأ المجلّدين الأولين من "الهداية"، و"مشكاة المصابيح" عليه في خارج أوقات الدراسة، ثم أخذ الصحاح الستّة وغيرها من دواوين الحديث في شوّال ١٣٨٨ هـ، حيث قرأ المجلّد الأول من "صحيح البخاري" على الشيخ محمد زكريا، والمجلد الثاني منه، و"سنن الترمذي" على الشيخ المفتي مظفر حسين، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي على الشيخ أسعد الله، و"سنن أبى داود" على الشيخ محمد عاقل، و"صحيح مسلم"، و"سنن ابن ماجه"، و"الموطأ" للإمام مالك، و"الموطأ" للإمام محمد على الشيخ محمد يونس، وفاز في الامتحان بالدرجة الأولى. وكان قام له الاتصال بالشيخ محمد زكريا، والشيخ محمد يوسف، والشيخ إنعام الحسن، لكون أبيه يتصف بالمزاج الديني، فابتدأ بالتنقّلات في جماعات الدعوة والتبليغ، ثم بايع الشيخ محمد زكريا، وحصلت له الإجازة منه يوم ٢٧ رمضان المبارك ١٣٨٦ هـ، وبعد ما قضى مدّة طويلة في جماعة الدعوة عاد إلى "مكة المكرمة"، واشتغل بالنهوض بالخدمات الدينية والتبليغية بجدّ ونشاط، ودرّس الحديث في المدرسة الصولتية لمدّة طويلة، وكان هنا "مشكاة المصابيح" تدريسا خاصّا له، وعلى أمنية شيخه، وأمر منه أقام مكتبة دينية علمية باسم المكتبة الإمدادية بها، لنشر علوم ومعارف رجال العلم والدين، حيث ظهر منها "بذل المجهود في حلّ سنن أبى داود" للشيخ خليل أحمد الأنبيتهوي، و"أوجز المسالك شرح موطأ الإمام مالك" للشيخ محمد زكريا في اهتمام كبير، كما أنشأ في ذي الحجة ١٣٩٨ هـ مطبعة، سماها مطابع الرشيد، وصدرت منها آلاف مئات من الكتب بمدة قليلة،

стр. 3820

كان له التقرّب الخاص والمكانة والثقة البالغة من شيخه الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي المهاجر المدني، فيصاحبه في رحلاته للدول الأجنبية أيام إقامته بالحرمين الشريفين. كما يقوم بالخدمات الدينية في جهات مختلفة بأنواع متنوّعة في كلّ تيقظ وتدبّر وحزم، منذ فترات مديدة، حيث يشتغل، ويعكف على التدريس والإفادة والتأليف والكتابة، ويقوم بالرحلات الداخلية والخارجية بالكثرة إلى جانب ذلك، ينتفع الخلق به في مرحلة السلوك والإحسان والتزكية كما يبيد، ويستأصل الفتن والمشاغب الثائرة المعادية للإسلام عن أصولها، كالقاديانية، والبهائية، والبرويزية، يتواصل الجهود لأجله. هذا إلى أنه قد كوّن جبهة عظيمة ضدّ القاديانية، سماها حركة ختم النبوة العالمية، وتم إنشاء فروعها المختلفة في دول شتى، ومكتبها المركزي في لندن بـ "بريطانيا"، وإنما هى الحركة قد سجّلت بصفة منظّمة في "هانك كانك"، وتوكو في "إفريقيا الغربية"، وتحت رعايتها تصدر "مجلة أنوار ختم النبوة" الشهرية الأردية، و"مجلة ختم النبوة" الشهرية العربية اللتان تنشران تعاليم القرآن الكريم، والسنّة النبوية الطيبة، وتمثلان قضايا الأمة، وأفكارها ونظرياتها في أحسن وإجادة. مأثرة علمية عظيمة: من مآثره الجليلة: جمع وترتيب ونشر "الكنز المتواري في معادن لامع الدراري"، و"صحيح البخاري"، إن "لامع الدراري" للشيخ محمد زكريا، له مكان الصدارة في تأليف هذا الكتاب، وذلك ظهر أول مرة مع تمام نصوص "جامع الإمام البخاري"، فالأول متن "البخاري"، ثم تليه إفادات العلامة الكبير رشيد أحمد الكنكوهي، ثم تليها تعليقات الشيخ محمد زكريا، وبما أنه حامل المتن، فزيد على ما يتطلب الإيضاح والشرح، ولم يكن يوجد شئ عنه في "لامع الدراري" عن تأليفاته الأخرى من "أوجز المسالك"،
следующие страницы →