← Тараджим

Тараджим · id 819

البدور المضية في تراجم الحنفية

محمد حفظ الرحمن الكملائي

Полный текст (8 975 стр.). Показаны 3851–3890 · переход к 3856.

стр. 3851

ومنها: حاشية "الفوائد الضيائية واتباع الهوى الصبائية"، من الأول إلى وجه حصر الكلمة في الأقسام، ومن بحث الفعل إلى آخر الكتاب. قال في "أليف الأليف": التزمت فيه الأدب عن المخدوم المكين الأمين في اعتراضات مولانا وأستاذنا مولانا عصام الدين، ومنها: "الأفكار الصافية في ترجمة كتاب الكافية"، صنّفها وهو ابن خمس عشرة سنة، ومنها: "منظومة" في آداب المطالعة، والمناظرة لمن يطالع الكتاب وناظره، ومنها: "نكات العشق والمحبة في تطييب قلوب الأحبّة"، ومنها: "نكات الحق الحقيقة من باب معارف الطريقة"، ومنها: "صحيفة المودّة" أرجوزة في المكاتبات إلى أقاربه وأحبّائه، ومنها: "منتخب المثنوي المعنوي"، ومنها: "حسن الأشعار في جمع الأشعار"، ومنها: "إرسال المكاتيب والفضائل إلى أرباب الكمال والفضائل". وفي ذلك الكتاب رسائل عديدة، ذات أسماء، يربو عددُها على ستين رسالة. الأولى: "سلوك طريقة الفلاح عند فقد التربية بالاصطلاح"، والثانية: "ذكر أصول الطريقة لكشف الحقيقة"، والثالثة: تعيين الطريق لأهل الإرادة بالتزام وظائف الخير والعبادة، والرابعة "تنبيه أهل العلوم والنهى بتفاوت حال الابتداء والانتهاء"، والخامسة: "تحصيل الكمال الأبدي باختيار الفقر المحمدي"، والسادسة: "قرع الأسماع باختلاف أقوال المشايخ وأحوالهم في السماع"، والسابعة: "ورود الإمداد بالاستقامة على الأوراد"، والثامنة: "رعاية الإنصاف والاعتدال في اعتقاد الصوفية من أرباب الأحوال"، والتاسعة: "إيراد العبارات الفصيحة في شرح قال النبي ﷺ الدين النصيحة"، والعاشرة: "إقامة المراسم في أحوال المواسم". والحادية عشرة: "تطريب الألحان بمناصحة الإخوان"، والثانية عشرة: "ختيار الانفراد والتخلّي لانتظار الكشف والتجلّي"، والثالثة عشرة:

стр. 3852

"تحصيل المطلوب بانتظار حضور المحبوب"، والرابعة عشرة: "تذكير أولي الأحلام بأن لذّات الدنيا كلّها آلام"، والخامسة عشرة: "رفع صوت النحيب بإتمام ضعف المشيب"، والسادسة عشرة: "تقسيم الأنام على أربعة أقسام"، والسابعة عشرة: "تنبيه الغافلين بفناء الدنيا وأربابها واغترار الجاهلين بزخارفها وأسبابها"، والثامنة عشرة: "سلوك أقرب السبل بالتوجّه إلى سيّد الرسل"، والتاسعة عشرة: "صدق التعطّش والأوام في طلب المقصد والمرام"، والعشرون: "تثبيت القدم في الاصطبار بترك صحبة الأضداد والأغيار". والحادية والعشرون: "تجديد الذكر في بيان حقيقة الشكر"، والثانية والعشرون: "إتحاف الأحبّة ببيان حديث المحبّة"، والثالثة والعشرون: "حفظ الوقت بترك الاختلاط مع الأضداد والأخلاط"، والرابعة والعشرون: "التزام التمسّك واللجاء بالوقوف بين الخوف والرجاء"، والخامسة والعشرون: "كشف أستار الظلم من وجه لسان الحال والقلم"، والسادسة والعشرون: "سلوك طريق الفجاج بالاجتناب عن الانحراف والاعوجاج"، والسابعة والعشرون: "كشف الأستار عن تحقيق معنى الكسب والاختيار"، والثامنة والعشرون: "ترك الاختيار والتدبير بالاكتفاء بتدبير العليم الخبير"، والتاسعة والعشرون: "تحقيق اليأس عن قول إيمان البأس"، والثلاثون: "وجوه الفناء في أحدية الذات بالغيبة من جميع النسب والجهات". والحادية والثلاثون: "هداية طريق التربية والتعليم ببيان حقيقة الرضاء والتسليم"، والثانية والثلاثون: "التعظيم لأمر الله والشفقة على خلق الله"، والثالثه والثلاثون: "مشاهدة الأبرار بين التجلّي والاستتار"، والرابعة والثلاثون: "هداية الأنام إلى التمسّك بالشرائع والأحكام"، والخامسة والثلاثون: "تنبيه أولي الألباب على ملازمة الأدعية والأحزاب"، والسادسة والثلاثون: "استئناس أنوار القبس في شرح دعاء أنس"، والسابعة والثلاثون: "تحلية القلوب لقدس الملكوت بشرح دعاء القنوت"، والثامنة والثلاثون:

стр. 3853

"تحصيل البركات والطيبات بمعنى التحيّات"، والتاسعة والثلاثون: "تثبيت الفؤاد بتصور عظمة ربّ العباد"، والأربعون: "ذم الكسل في المواظبة والمداومة على العمل". والحادية والأربعون: "تنوير القمر ليلة البدر في تصوير معنى شرح الصدر"، والثانية والأربعون: "تدقيق البيان في إيجاب الشكر المزيد واستلزامه حصول المحبة والتوحيد"، والثالثة والأربعون: "تحقيق الدعاء والاستمداد بلسان القال والحال والاستعداد"، والرابعة والأربعون: "طي لسان القلم ببيان معنى قولهم لا راحة إلا في القدم والعدم"، والخامسة والأربعون: "إظهار الحسرة والاستبعاد بتقصير النفس في إصلاح المبدأ والمعاد"، والسادسة والأربعون: "حرقة الجنان بتمني الكشف والعيان"، السابعة والأربعون: "طيب المذاق ببيان الذوق في مقام الإطلاق"، والثامنة والأربعون: "حراسة الإيمان من مكايد الشيطان"، والتاسعة والأربعون: "توصية الأصحاب بالصبر في جميع الأبواب"، والخمسون: "تنبيه أهل الفكر على رعاية آداب الذكر". والحادية والخمسون: "تذكرة أهل الذكر ببيان فضيلة الذكر على الفكر"، والثانية الخمسون: "الاعتصام بحبل الصبر والثبات عند اجتماع أسباب اللذّات والشهوات"، والثالثة والخمسون: "تسوية الأداني والأعالي بالخوف والسكوت في حضرة لا أبالي"، والرابعة والخمسون: "تبصرة الأغنياء بأن الفقر مرآة جمال الغناء"، والخامسة والخمسون: "إسقاط اعتبار الأجساد والأشباح عند ملاقاة القلوب والأرواح"، والسادسة والخمسون: "تحصيل الغنائم والبركات بتفسير سورة العاديات"، والسابعة والخمسون: "ترجمة مكتوب النبي الأجلّ في تعزية ولد معاذ بن جبل"، والثامنة والخمسون: "إيراد العبارات بلسان أهل الإرشادات"، والتاسعة والخمسون: "طلاقة اللسان بشكاية حال الفراق والهجران"، والستون: "إظهار القلق والاضطراب في حصول المطلوب بلا ارتياب".

стр. 3854

والحادية والستون: "توصية الإخوان بالصبر على جفاء أهل الزمان"، والثانية والستون: "طلب النور في ذكر باعث سفر لاهور"، والثالثة والستون: "سلوك الطريقة على نهج المجاز قنطرة الحقيقة"، والرابعة والستون: "تسلية السائل ببيان المسائل"، والخامسة والستون: "وجدان البرد باستشمام الورد"، والسادسة والستون: "جمع كلمات العارفين من أهل الصدق واليقين"، والسابعة والستون: "الرد على الدعاوي الباطلة التي صدرت لبعض النفوس العاطلة". وأما مصنّفاته التي صنّفها بعد "تأليف الأليف" أو قبله، ولم يذكرها فيه، فمنها: "فتح المنّان في تأييد مذهب النعمان"، كتاب ضخم له في الفقه والحديث، ومنها: "ترجمة زبدة الآثار المنتخبة من بهجة الأسرار"، ترجمه بأمر دارا شكوه من العربي إلى الفارسي، ومنها: رسالة في أقسام الحديث، ومنها: رسالة في ليلة البراءة، ومنها: رسالة في أسرار الصلاة، ومنها: رسالة في عقد الأنامل، ومنها: رسالة في آداب اللباس، ومنها: رسالة في الردّ على بعض أقوال الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي، ومنها: رسالة في مبحث الوجود، ومنها: رسالة في الوظائف، ومنها: رسالة في وصاياه. وكلّها مقبولة عند العلماء، محبوبة إليهم، يتنافسون فيها، وهي حقيقة بذلك، وفي عباراته قوة وفصاحة وسلاسة، تعشقها الأسماع، وتلتذّ بها القلوب. ومن فوائده: حقيقت عبادت امتثال أمر وموافقت سنت است، وقيلوله از وقتش بموافقت سنت فاضل تراست از ذكر ونماز دران وقت باوجود ولع بدان (١).

стр. 3855

ومنها: نصيحت اينست از متقشفه فقهاء وجهله صوفيه بر كناره باشي سلامت درين طريقه است باقي محل خوف وخطر (١). توفي يوم الاثنين لسبع بقين من ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين وألف بدار الملك "دهلي"، فدفن بها قريبا من "الحوض الشمسي". * * * ٢٦٨١ - الشيخ العالم الكبير عبد الحق بن شاه محمد بن يار محمد البكزي الإله آبادي، المهاجر إلى "مكة المباركة " * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بأرض "الهند" في قرية "نيوان" في ضواحي "إله آباد". واشتغل بالعلم من صغره، وقرأ على مولانا تراب علي اللكنوي، وبايع مولانا عبد الله الكوكهبوري، وسافر إلى "دهلي"، وقرأ على الشيخ قطب الدين الحنفي الدهلوي المحدّث، وعلى غيره، من العلماء. ثم هاجر إلى "مكة المباركة"، سنة ثلاث وثمانين ومائتين وألف، وأخذ عن الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد العمري الدهلوي، وحصلت له الإجازة منه في الحديث والطريق، وتصدّر للتدريس، ومكث بـ "مكة المكرمة" خمسين سنة يدرّس، ويفيد، ويربّي، ويجيز.

стр. 3856

واشتهر بشيخ الدلائل، أخذ عنه الشيخ أبو الخير عبد الله بن عمر الدهلوي، والمولوي عبد الأول الجونبوري، وخلق كثير من العلماء. وله "نهاية الأمل في مسائل الحج البدل"، و "تعليقات على الدر المختار"، و"الإكليل على مدارك التنزيل" للنسفى في سبعة مجلّدات كبار. كانت وفاته لتسع عشرة خلون من شوال سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف، ودفن بـ "المعلاة" عند الشيخ رحمة الله الكيرانوي. * * * ٢٦٨٢ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الحق بن ظهور الحق السلهتي . ولد سنة ١٣٤٨ هـ في "بار تاكوري" من أعمال "سلهت" * قرأ مبادئ العلم على والده، ثم قرأ في مدرسة محمد بور من أعمال "كَسَار" من "آسام". ثم قرأ في عدّة مدارس، ثم سافر سنة ١٣٦٨ هـ إلى دار العلوم ديوبند، وقرأ فيها خمس سنين، وفي هذه المدّة قرأ كتب الفقه والحديث. من كبار أساتذته: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، والعلامة إعزاز على الأمروهوي، والقارئ محمد طيّب، والعلامة إبراهيم البلياوي، رحمهم الله تعالى. وبعد إتمام الدراسة درّس ثماني سنين في الجامعة الإمدادية كشورغَنْج، ثم التحق محدّثا بالمدرسة العالية بـ "فانْغَاشِيه" سنة ١٣٨١ هـ. * * *

стр. 3857

٢٦٨٣ - الشيخ الفاضل عبد الحق بن الشيخ عبد السّلام النقشبندي المدني * أستاذ الحديث في مدرسة العلوم الشرعية بـ "المدينة المنوّرة"، ومحامي الوزارة المالية بـ "المملكة العربية السعودية". ولد في "المدينة المنوّرة" عام ١٣٢١ هـ، تلقّى العلم في المدارس الابتدائية والثانوية فيها، فشدّ الرحال إلى "الهند"، والتحق بمظاهر العلوم، وقرأ هذا العام "ديوان الحماسة"، و"المعلّقات السبع"، و"تاريخ الخلفاء"، و"أصول الشاشي"، و"كتر الدقائق"، و"العروض باقافية"، ثم قرأ عام ١٣٤٣ هـ المجلّدين الأولين من "الهداية"، و"مختصر المعاني"، و"شرح العقائد النسفية"، و"مشكاة المصابيح"، و"نخبة الفكر"، و"نور الأنوار"، و"السراجي"، و"تفسير الجلالين"، و"المقامات الحريرية". ثم أخذ الصحاح عمن فيها من كبار المحدّثين إلى جانب ذلك، قرأ "تفسير البيضاوي"، و "تفسير المدارك"، و"الشاطبية"، و "تيسير الوصول"، وأدّى الامتحان، فنال ٢٥٢ رقما في أربعة عشر كتابا، فاعطي "بذل المجهود في حلّ سنن أبي داود" جائزة، وبعد تخرّجه فيها أكرم بالشهادة العالية، مع توقيعات الشيخ خليل أحمد، والشيخ عبد اللطيف، والشيخ عنايت إلهي، والشيخ محمد زكريا، والشيخ عبد الرحمن، والشيخ منظور أحمد، والشيخ صديق أحمد، والشيخ أسعد الله، والشيخ عبد الشكور، كما تكرم عليه الشيخ خليل أحمد بشهادة خاصّة منه، فها إليكم يمنة (قد ترك البياض في شتى المواضع فيها، لكون الألفاظ فيها لا يمكننا أن نقرأ فيها لرثاثتها).

стр. 3858

الحمد لله الذي جعل علم الرواية من محاسن الإسلام، وعلوّ الأسانيد من … حتى قيل للإمام أحمد: ما تشتهي، فقال: السند العالي، البيت الخالي، والصّلاة والسّلام على من اختصّ بجوامع الكلم، وتحلّى بمحاسن الشيم، واتصف بمآثر الكرم، وعلى آله وصحبه، الذين تمسّكوا من … الدين بالسبب القوي، وسلكوا عبادة الهداية، حتى بلغوا الغاية القصوى … من اتبعه، وإياهم في الأقوال والأفعال إلى يوم المآل. وبعد! فيقول المفتقر إلى رحمة الله الصمد عبده المدعو بخليل أحمد، وفّقه الله لمزيد التزوّد لغد: إن أخانا في الدين المولوي عبد الحق بن الشيخ عبد السّلام المهاجر المدني قد قرأ عليّ أول حديث "صحيح البخاري"، وقد قرأ عليّ وهو يسمع أوائل بقيّة الكتب الصحاح الستّة الشهيرة به "صحيح مسلم"، و"أبى داود"، و"الترمذي"، و"النسائي"، و"ابن ماجه"، وأوائل "الموطأين" للإمامين الهمامين: إمام دار الهجرة مالك ابن أنس الأصبحي صاحب المذهب، وإمام أهل الفقه محمد بن الحسن الشيباني، صاحب أبي حنيفة، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي، و"المستدرك" للحاكم، و"أوائل المسندين"، مسند الإمام أحمد بن حنبل، صاحب المذهب، ومسند الإمام أبي داود الطيالسي، و"السنن" للدارمي، و"السنن الكبير" للبيهقي، و"السنن" للدارقطني، و"مجمع الزوائد"، و"الحصن الحصين". وسمع مني أيضا "الأحاديث المسلسلة": "المسلسل" بالأولية، و"المسلسل" بضيافة الأسودين: التمر والماء، و"المسلسل" بإجابة الدعاء عند الملتزم، وطلب مني إجازتها، فأجزته بها، وبكلّ ما يجوز لي روايته بشرائطه المعتبرة عند أهله. زاد الله تعالى إياه وإياي من فضله، وأوصيه بتقوى الله في علانية وسرة، وأن لا ينسانا في دعواته الصالحة. والله الموفّق لما يحبّ، ويرضى.

стр. 3859

خليل أحمد عفي عنه بعد التخرّج عاد إلى "المدينة المنوّرة"، وتصدّر للتدريس والإفادة في مدرسة العلوم الشرعية بصفة أستاذ الحديث، ثم ولي رياسة هيئة تدريس المدارس للمملكة العربية السعودية بعد أربع سنوات، وظلّ مدير دار الصناعة لمدة ثلاث عشرة سنة أو أربع عشرة سنة، ثم عين محامي الوزارة المالية، وقام بزيارات رسمية وغير رسمية في دولة "تركيا"، و"إفريقيا"، و"أمريكا"، والدول الشرقية والغربية، ووضع وقائعها في اللغة العربية، وأحيل إلى المعاش عام ١٣٨٢ هـ، وكان هو في السبعين من عمره. ولما رجع الشيخ عبد الكريم المدني، والشيخ عبد الحق النقشبندي إلى "المدينة المنوّرة"، ووليا تدريس الحديث في مدرسة العلوم الشرقية، فسجلت مظاهر العلوم في تقريرها شكرا لهما بألفاظ، كما يلي: بشرى لكم ما أسعد مظاهر العلوم بأن المولوي الشيخ عبد الحق المدني والمولوي السيّد عبد الكريم حفيد الشيخ الشاه عبد الغني المهاجر المدني من المتخرّجين فيها عام ١٣٤٤ هـ يدرّسان الحديث، ويفيدانها في مدرسة قد أنشأها الشيخ السيّد أحمد أخو الشيخ حسين أحمد المدني، فهنيئا لمن أنفقوا أموالهم فيها أيام دراستهما، لكونهم يجزون اليوم بكلّ من أحسن أعمالهما، ثم يدرّسان في "المدينة المنوّرة"، التي يثاب فيها نصف مائة ألف بكلّ حسنة. فانظروا ما هو الذى يسجّل اليوم في كتاب الأعمال، وسيظلّ ثم بأي تلامذتها. مؤلّفاته: ١ - " رحلتي للبلاد العربية" ٢ - "رحلتي لإفريقيا الشمالية" ٣ - "رحلتي لأندلس"

стр. 3860

٤ - "رحلتي لأوربا الغربية" ٥ - "رحلتي للتركية" ٦ - "رحلتي للولات المتحدة" فهذه الرسائل قد ضبط فيها وقائع الرحلات، وما شاهد فيها بأسلوب حسن. * * * ٢٦٨٤ - الشيخ الفاضل عبد الحق بن عبد العزيز الدينا نكري الأمرتسري * أحد العلماء المشهورين. ولد بـ "خواصبُور" من أعمال "أمرتسر" سنة خمس وثمانين ومائتين وألف، وحفظ القرآن، واشتغل على والده زمانا، ثم دخل "أمرتسر" وقرأ مدّة في مدرسة تأييد الإسلام، ثم سافر إلى "سهارنبور"، وقرأ على أساتذة مظاهر العلوم زمانا صالحا، ثم سار إلى "كانبور"، ولازم دروس الشيخ أحمد حسن الكانبوري، ثم ذهب إلى "دهلي"، وأخذ الحديث عن السيّد نذير حسين الدهلوي المحدّث. وقرأ الكتب الطبّية على الحكيم أجل خان، وصنوه واصل خان، ثم تطبّب على نور محمد الطبيب الدهلوي، ثم رجع إلى "أمرتسر"، واشتغل بالمداواة والتدريس، وأصدر صحيفة أسبوعية بأسم أهل السنّة والجماعة، وأسّس كلّية طبّية في "أمرتسر". مات لأربع بقين من ذى القعدة، سنة سبعين وثلاثمائة وألف في "لاهور". * * *

стр. 3861

٢٦٨٥ - الشيخ الفاضل عبد الحق بن القاري المنشئ عبد الغني بن بشير الدين بن شمس الدين الكُمِلائي * ولد سنة ١٣٤٨ هـ في قرية "كَامِدّا من مضافات "برورا" من أعمال "كُمِلا" من أرض "بنغلاديش". قرأ العلوم العصرية إلى الصفّ التاسع، ثم التحق بدار العلوم برورا، وقرأ فيها عدّة سنين، ثم سافر إلى دار العلوم هاتهزاري، وقرأ فيها ستّ سنين، وقرأ فاتحة الفراغ سنة ١٣٧٨ هـ، وبعد الفراغ رجع إلى وطنه الأليف، ودرّس في عدّة مدارس. توفي سنة ١٤١١ هـ، ودفن بعد أن صلّي على جنازته في مقبرة قريبة من دار العلوم برورا. * * * ٢٦٨٦ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الحق بن عبد القادر السلهتي * * ولد في قرية "جِنْغَابَاري" من مضافات "كَنَائي غَات" من أعمال "سلهت". قرأ مبادئ العلم على أبيه، ثم قرأ عدّة سنين في مدرسة جِنْغَابَاري، ثم التحق بالمدرسة العالية سلهت، ونال منها سند "ممتاز المحدثين".

стр. 3862

وبعد إتمام الدراسة التحق مدرّسا بالمدرسة العالية جِنْغَاباري، ثم بالمدرسة العالية سلهت، وكان يدرّس فيها كتب الحديث والتفسير والفقه. * * * ٢٦٨٧ - العالم الكبير المحدّث الجليل عبد الحق بن الشيخ عمر الأعظمي * ولد يوم الاثنين ستا من رجب المرجّب سنة ١٣٤٦ هـ في "كوجك ديشبُور" من أعمال "أعظم ذكره" من أرض "الهند". توفي والده وهو ابن ستّ، وكفل تعليمه وتربيته الشيخ أبو الحسن محمد مسلم، الذي أخذ الحديث عن الشيخ ماجد علي، تلميذ الفقيه الكبير المحدّث الجليل العارف بالله رشيد أحمد الكنكوهي، رحمه الله تعالى، ودرس الحديث خمس عشرة سنة في رياسة "رامبُور" وغيرها. قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بمدرسة بيت العلوم سراي مير، وقرأ فيها كتب الفارسية، والكتب الابتدائية من العربية، ثم التحق بدار العلوم مئوناته بهنجن، وقرأ كتب الفنون، و"مشكاة المصابيح"، ثم رحل إلى دار العلوم الديوبندية، وقرأ "صحيح البخاري"، والنصف الأول من "صحيح الترمذي" على شيخ الإسلام العلامة الفهّامة السيّد حسين أحمد المدني، والنصف الثاني من "صحيح الترمذي"، و"شمائله"، و"سنن الإمام أبي داود" على شيخ الأدب والفقه المحدّث إعزاز علي الأمروهوي، و "الصحيح" للإمام مسلم على العلامة إبراهيم البلياوى، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي، و"سنن النسائي"، و"موطأ الإمام مالك" على الشيخ فخر الحسن المراد آبادي،

стр. 3863

و"سنن ابن ماجه" على الشيخ ظهور أحمد الديوبندي، و"موطأ الإمام محمد" على الشيخ جليل أحمد، رحمهم الله تعالى، وتخرّج منها سنة ١٣٦٦ هـ. ثم عين شيخ الحديث في مطلع العلوم بنارس، ثم في الجامعة الحسنية، ثم في دار العلوم مئو، ثم عين مدرّسا في دار العلوم الديوبندية سنة ١٤٠٢ هـ، فيدرّس إلى الآن النصف الثاني من "صحيح البخاري"، و"مشكاة المصابيح"، والجزء الرابع من "الهداية"، حفظه الله تعالى، وعمّ نفعه. أجازه الشيخ المحدّث الكبير حبيب الرحمن الأعظمي للصحاح الستّة، و"أوائل سعيد بن سنبل" عن الشيخ عبد الغفّار، عن الإمام الرباني رشيد أحمد الكنكوهي، والشيخ عبد الحق "شيخ الدلائل"، الأول عن الإمام عبد الغنى المجدّدي الدهلوي المدني، والثاني عن الأمير الإمام قطب الدين الدهلوي، صاحب "مظاهر حق"، كلاهما عن الإمام المشتهر في الآفاق أبى سليمان إسحاق الدهلوي المكّي. وله إجازة عن شيخ الإسلام المدني، وشيخ الحديث العلامة زكريا بن يحيى الكاندهلوي المدني، صاحب "أوجز المسالك"، وتاج الخطباء الشيخ العلام القاري محمد طيّب، حفيد الإمام العلام حجّة الإسلام قاسم العلوم النانوتوي، مدير دار العلوم الديوبندية لـ "لمسلسلات" أيضا. وهو عالم كبير، ذكي فطن، ورع زاهد، وله في التدريس مزية، قلّ ما يفوت عنه حديث، إلا يبين فيه شيئا من الفوائد والتوضيح. قلت: هو شيخى وسندي، حصلت لي إجازة رواية الحديث عنه، وحضرت في مجلسه الذي قرئت فيه "رسالة الأوائل" للمحدّث سعيد بن سنبل، ورسالة "المسلسلات" للإمام ولي الله أحمد بن عبد الرحيم الدهلوي، فأجاز من حضر هناك. توفي سنة ١٤٣٨ هـ. * * *

стр. 3864

٢٦٨٨ - عبد الحق بن فضل حق بن فضل إمام العمري الخير آبادي، أحد العلماء المبرّزين في المنطق والحكمة * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: لم يكن مثله في زمانه، تخرّج على والده، ولازمه مدّة طويلة، ثم قرّبه نواب كلب علي خان الرامبُوري إلى نفسه، ولم يتركه يذهب إلى بلاد أخرى، ولما توفي الأمير المذكور قام مقامه ولده مشتاق علي خان، وكان معتوها، فصار الحلّ والعقد بيد وزيره أعظم الدين خان، فخرج عبد الحق من "رامبور"، وأقام ببلدته زمانا، ثم سافر إلى "حيدر آباد"، وتقرّب إلى بعض الأمراء، فنال المنصب، وصار راتبه الشهري مائتين من النقود المروّجة بـ "حيدر آباد" بدون شرط الخدمة، فرجع إلى بلدته، وأقام بها إلى أن توفي مشتاق علي خان المذكور، وقتل أعظم الدين خان، واستقلّ بالملك حامد علي خان بن مشتاق علي خان، فاستقدمه حامد علي خان المذكور إلى "رامبور"، وخصّه بالعناية، فأقام بـ "رامبور" إلى أن توفي إلى الله سبحانه. وكان إماما جوّالا في المنطق والحكمة، عارفا بالنحو واللغة، ذا سكينة، ووقار، ووفور ذكاء، وحسن تعبير، وخبرة بمسالك الاستدلال، ولطف الطبع، وحسن المحاضرة، وملاحة النادرة إلى حدّ لا يمكن الإحاطة بوصفه، ومجالسته هى نزهة الأذهان والعقول، بما لديه من الأخبار، التي تشنف الأسماع، والأشعار المهذّبة للطباع، والحكايات عن الأقطار البعيدة وأهلها وعجائبها، حتى كان من سحر بيانه يؤلّف بين الماء والنار، ويجمع بين الضبّ والنون، وكان مداعبا مزاحا، ذا نفوذ عجيب على جلسائه، فلا

стр. 3865

يباحثه أحد في موضوع، إلا شعر بالانقياد إلى برهانه، وإن كان البرهان في حدّ ذاته غير مقنع. وكان حسن الصورة، جميل الوجه، كثير الإعجاب بنفسه، شديد التعصّب على من خالفه، بسيط اللسان على غيره من العلماء، لم يزل يشنّع عليهم بشقشقة اللسان، ويقول: لم يكن في بلاد "الهند" علماء، بل كانوا معلّمي الصبيان، لا يتجاوزون عن الضمير والمرجع، وأنهم ما شمّوا روائح العلوم، وكان يستثني من هؤلاء الشيخ نظام الدين محمد السهالوي، والشيخ كمال الدين الفتحبوري، وبحر العلوم عبد العلي محمد اللكنوي، ويقول: إنهم كانوا بحور العلم، وأذكياء العالم، وكانوا أمثال الدوّاني، والسيّد الشريف، ويقول: إن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي كان متبحّرا في العلوم الدينية، عارفا بالمنطق والحكمة، وإن أباه الشيخ ولي الله كان ناصبيا، ويقول: إن قطعة من أقطاع "الهند" نهض منها رجال العلم في كل قرن، وهي تبتدئ من "دهلي"، وتنتهي إلى "بهار"، لا يتجاوز العلم عنها، ويقول: إني حين أتذكّر الشيخ عبد الحكيم السيالكوتي، يتمثّل لي في عالم الخيال رجل طويل القامة، بقميص عريض، مع قصر في الطول وسعة في الكمين، ومئزر أسود، وعمامة كبيرة على الرأس ولحية مغبرة، فحين يتمثل لي هذا الشكل أقول: أين هذا من العلم؟ سمعت تلك الأقاويل وأمثالها من فمه بمدينة "لكنو". وله مؤلّفات مقبولة عند العلماء، في عباراته قوة وفصاحة، وسلاسة، تعشقها الأسماع، وتلتذّ بها القلوب، ولكلامه وقع في الأذهان، فمن مصنّفاته المشهورة: "تسهيل الكافية" معرب من "شرح الكافية" للسيّد شريف، و"شرح هداية الحكمة" للأبهري، وحاشية على "حاشية غلام يحيى على مير زاهد رسالة"، وحاشية على "حاشية مير زاهد" على "شرح

стр. 3866

المواقف"، وحاشية على "شرح السلّم" لحمد الله، وحاشية على "شرح السلّم" للقاضي، وشرح على "مسلّم الثبوت"، وله غير ذلك من المصنّفات. توفي سنة ثمان عشرة وثلاثمائة وألف. * * * ٢٦٨٩ - الشيخ الفاضل مولانا الحكيم عبد الحق بن الحاج فضل الرحمن بن الحاج وزير علي بن الحاج لامع تجّار الفينوي * ولد سنة ١٣٢٠ هـ في موضع "صَرْ درويش" من مضافات "سموناغازي" من أعمال "فيني". قرأ مبادئ العلم في بيته، ثم التحق بمدرسة قاضيرهات، ثم سافر إلى "كلكته"، والتحق بالمدرسة العالية فيها، وأتم الدراسة فيها، ثم سافر إلى "دهلي"، والتحق بالجامعة الطبّية، وقرأ فاتحة الفراغ سنة ١٣٥٢ هـ. بايع في السلوك على يد شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، وبنى الجامعة الحسينية بـ "علماء بازار". توفي سنة ١٤٠٣ هـ. * * * ٢٦٩٠ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الحق بن المنشئ كرامت علي السلهتي * *

стр. 3867

ولد ٢٠ صفر ١٣٤٧ هـ في قرية "غازي نغر" من مضافات "سُنَامْ غَنْج" من أعمال "سلهت". ماتتْ أمّه في صباه. قرأ مبادئ العلم على جدّه من الأمّ، ثم التحق بمدرسة دَرْكَاه بور، ثم التحق بالمدرسة العالية سلهت سنة ١٣٦٦ هـ، وقرأ فيها عدّة سنين، ثم التحق بالجامعة اليونسية، وقرأ فيها مدّة، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ فيها كتب الصحاح الستّة وغيرها من الكتب الحديثية سنة ١٣٧٥ هـ، وفاز في الاختبار النهائي بدرجة الامتياز. بعد إتمام الدراسة التحق مدرّسا بالجامعة اليونسية بإيماء فخر البنغال تاج الإسلام، ثم وصل إلى وطنه الأليف، وبنى فيها مدرسة، وسمّاها دار العلوم دركاه بور، وذلك بإيماء شيخه السيّد حسين أحمد المدني، وعيّن رئيسا لها. بايع في الطريقة على يد شيخ الإسلام المدني، وحصلت له الإجازة منه، وكان منسلكا بجمعية علماء الإسلام. من أساتذته: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، والعلامة إعزاز علي الأمروهوي، والعلامة إبراهيم البلياوي، والعلامة فخر الحسن، والعلامة حكيم الإسلام القارئ محمّد طيّب الديوبندي، رحمهم الله تعالى. درّس في مَدَارس كثيرة، وحج أربع مرّات، وفي المرّة الرابعة توفّاه الأجل، وذلك في سنة ١٤٢٩ هـ، وهو يتلفظ كلمة طيّبة، ويشرب ماء زمزم، وصلّى عليه الشيخ فيصل الغزاوي إمام بيت الله الحرام في حرم الله، ودفن في "المعلّاة". * * *

стр. 3868

٢٦٩١ - الشيخ العالم الفقيه عبد الحق بن محمد مير الدهلوي المفسّر المشهور * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: أصله كان من "كمتهله" بفتح الكاف العجمي، قربة من أعمال "أنباله" من أرض "بنجاب". ولد بها في السابع والعشرين من رجب سنة سبع وستين ومائتين وألف، واشتغل أياما في بلاده. ثم سافر إلى "كانبور"، وقرأ بعض الكتب الدراسية على مولانا عبد الحق بن غلام رسول الحسيني الكانبوري، ومعظمها على مولانا لطف الله بن أسد الله الكوئلي، ثم سار إلى "مراد آباد"، وقرأ بعض الكتب من الصحاح الستة على مولانا عالم علي النكينوي، ثم سافر إلى "دهلي"، وأخذ عن الشيخ السيّد نذير حسين الدهلوي المحدّث، ولي التدريس بـ "دهلي" في المدرسة الفتحبورية، فدرّس، وأفاد بها زمانا، وسكن بـ "دهلي"، وتزوّج بها، وتدير، ثم ترك المدرسة، واشتغل بالتصنيف، وجدّ في استحصال الوظيفة من "حيدر آباد"، وظفر بها بدون شرط الخدمة، فصنّف الكتب، وطار صيته في بلاد "الهند". وكان قويّ المباحثة، شديد الرغبة، مليح البحث، حلوّ المذاكرة، مداعبا، مزاحا، بشوشا، طيب النفس، استقدمته أعضاء المدرسة العالية بـ "كلكته" في آخر عمره، ورتّبوا له خمسمائة ربية شهرية، ولقّبته الدولة الإنكليزية بشمس العلماء.

стр. 3869

ومن مصنّفاته: "التعليق النامي على الحسامي" في أصول الفقه، و"عقائد الإسلام" بالأردو في أصول الدين، و"البرهان في علوم القرآن" بالأردو، و "فتح المنان في تفسير القرآن" في مجلّدات كبار بالأردو، وهو معروف بـ "التفسير الحقّاني". مات في الثاني عشر من جمادى الأولى سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة وألف. * * * ٢٦٩٢ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الحق، رحمه الله تعالى * من أخصّ تلامذة العلامة أنور شاه الكشميري، المتوفى سنة ١٣٥٣ هـ، ﵀ تعالي. بعد إتمام الدراسة التحق مدرّسا بدار العلوم ديوبند، ثم بجامعة العلوم الإسلامية علامة بنوري تاون كراتشي. كان علامة محقّقا، وفاضلا مدقّقا، صاحب المعقولات والمنقولات، وكان له خبرة تامة في سائر الفنون والكتب. * * * ٢٦٩٣ - الشيخ الفاضل المحدث الكبير مولانا عبد الحق الباكستاني، رحمه الله تعالى * من أعزّ تلامذة شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني.

стр. 3870

بعد تقسيم "الهند" بنى دار العلوم الحقّانية في موضع "أكوره ختك". درّس كتب الحديث خمسين سنة تقريبا، واستفاد منه جمّ غفير من العلماء والفضلاء، لا يحصى عددهم. كان ذا هيبة ووقار. توفي يوم الأربعاء ٢٤ محرّم الحرام ١٤٠٩ هـ. * * * ٢٦٩٤ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الحق ديوان بن سعيد ديوان الكُمِلائي * من أهل بيت العلم والفضل. ولد في قرية "هَزْرَابُور" سنة ١٣٣٩ هـ. قرأ مبادئ العلم في بيته، ثم التحق بالمدرسة العالية كلكته، وبعد تقسيم "الهند" التحق بالمدرسة العالية دار السنّة سَرْسِيْنَه، وقرأ الصحاح الستّة فيها. بعد إتمام الدراسة التحق مدرّسا بمدرسة حكومية بـ "مَدَاريبُور"، ودرّس فيها عدّة سنين، ثم التحق بالمدرسة العثمانية جاندبور، ثم عيّن إماما للمسجد الجامع في السوق القديم من مدينة "جاندبور"، ثم عيّن رئيسا للمدرسة الحافظية بـ "جعفر آباد" من "جاندبور". توفي سنة ١٤١٨ هـ، ودفن بعد أن صلّي على جنازته في مقبرة آبائه. * * *

стр. 3871

باب من اسمه عبد الحكيم ٢٦٩٥ - الشيخ الصالح الفقيه عبد الحكيم بن بهاء الدين بن معزّ الدين البرهانبوري، أحد المشايخ المشهورين * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ في مهد العلم والمعرفة، وأخذ عن أبيه، ولازمه ملازمة طويلة. أخذ عنه الشيخ علي بن حسام الدين المتّقي البرهانبوري، المهاجر إلى "مكّة المباركة". وكان منقطعا إلى الزهد والعبادة. * * * ٢٦٩٦ - الشيخ الإمام العلامة الكبير، الفاضل صاحب التصانيف الفائقة، والتآليف الرائقة الشيخ عبد الحكيم بن شمس الدين السيالكوتي، أحد مشاهير "الهند " * *

стр. 3872

اتفق على فضله علماء الآفاق، وسارت بمصنّفاته الرفاق. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ "سيالكوت" من بلاد "بنجاب"، واشتغل على الشيخ كمال الدين الكشميري، ولازمه مدّة، وتخرّج عليه، وصار عجبا في استحضار المسائل، وقوة العارضة، وكثرة الدرس والإفادة. وزنه شاهجهان بن جهانغير التيموري صاحب "الهند" مرّتين بالفضّة في الميزان، ومنحه ما جاء في الوزن، وهو كلّ مرّة ستة آلاف من النقود، وأنعم عليه بقرى متعددة، يعيش بها في النعم، ويدرّس، ويصنّف. وتصانيفه كلّها مقبولة عند العلماء، محبوبة إليهم، ولا سيّما عند علماء بلاد "الروم"، يتنافسون فيها، وهي جديرة بذلك. قال الشيخ محمد بن فضل الله المحبي في "خلاصة الأثر": إنه كان من كبار العلماء وخيارهم، مستقيم العقيدة، صحيح الطريقة، صادعا بالحقّ، مجاهرا به الأمراء الأعيان، وكان رئيس العلماء عند سلطان "الهند" خرم شاهجهان، لا يصدر إلا عن رأيه، لم ييلغ أحد من علماء "الهند" في وقته ما بلغ من الشأن والرفعة، ولا انتهى واحد منهم إلى ما انتهى إليه. جمع الفضائل عن يد، وحاز العلوم وانفرد، وأفنى كهولته وشيخوخته في الانهماك في العلوم، وحلّ دقائقها، ومضى من جليها، وغامضها على حقائقها، وألّف مؤلّفات عديدة. انتهى. وقال محمد صالح في "عمل صالح": إنه كان من كبار الأساتذة، لم يدرك شأوه أحد من العلماء في غزارة العلم، وكثرة الدرس والإفادة.

стр. 3873

درّس، وأفاد ستين سنة. ومن مصنّفاته: "حاشية على تفسير البيضاوي"، و"حاشية على المقدّمات الأربعة من التلويح" في الأصول، و"حاشية على المطوّل" في البلاغة، وعلى "شرح المواقف"، وعلى "شرح العقائد" للتفتازاني، وعلى حاشية للخيالي، وعلى "شرح العقائد" الدوّاني -كلّها في علم الكلام- وحاشية على "شرح الشمسية"، وعلى حاشيته للسيّد الشريف، وعلى "شرح المطالع" كلّها في المنطق، وحاشيته على "شرح الكافية" للجامي، وعلى حاشيته لعبد الغفور اللاري، كلاهما في النحو، و "حاشية على مراح الأرواح" في الصرف، وله "الدرر الثمينة في إثبات علم الواجب"، و"حاشية على شرح حكمه العين"، وعلى "شرح هداية الحكمة" في الحكمة، وله غير ذلك من الحواشي، والرسائل. انتهى. توفي في الثامن عشر من ربيع الأول سنة سبع وستين وألف بمدينة "سيالكوت"، فدفن بها. * * * ٢٦٩٧ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الحكيم بن عبد الجبار الكُمِلائي * ولد في سنة ١٣٣٣ هـ "جُوْكْتِيخُولا" من أعمال "كُمِلّا". قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة الإسلامية نواخالي، وقرأ فيها "مشكاة المصابيح"، وغيرها من الكتب الدراسية، ثم التحق بالمدرسة العالية داكا، وأكمل الدراسة العليا فيها. من أساتذته: المفتي عميم الإحسان البركتي، صاحب "قواعد الفقه". درّس في المدرسة العالية فريد غنج. * * *

стр. 3874

٢٦٩٨ - الشيخ الفاضل العلامة عبد الحكيم بن عبد الربّ بن عبد العلي بن نظام الدين الأنصاري اللكنوي، أحد العلماء المشهورين * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد بـ "لكنو"، وقرأ بعض الكتب الدراسية على مولانا محمد دائم، ثم لازم الشيخ نور الحق بن أنوار الحق اللكنوي، وقرأ عليه سائر الكلنب الدراسية، حتى تأهّل للفتوى والتدريس. فدرّس، وأفاد، وشمّر عن ساق الجدّ في ذلك، مع عمارة الأوقات بالعبادة بأنواعها والإيثار، يدرّس الطلبة، ويحسن إليهم. وله مصنّفات كثيرة. منها: "حاشية على شرح السلّم" لحمد الله، و"حاشية على مير زاهد ملا جلال"، و"حاشية على العروة الوثقى"، وله "شرح على دائر الأصول" المسمّى بـ "مسير الدائر". رأيتها عند ولده شيخنا المرحوم محمد نعيم اللكنوي. مات لستّ بقين من صفر، سنة ستّ وثمانين ومائتين وألف، كما في "الأغصان الأربعة". * * * ٢٦٩٩ - الشيخ الفاضل المفتي عبد الحكيم بن مولانا عبد العزيز السكّهروي، رحمه الله تعالى * * ولد ١٥ محرّم الحرام سنة ١٣٣٢ هـ.

стр. 3875

كان أحد العلماء الصالحين، الذين أقبلوا على الآخرة بقلب وقالب، والذين ابتعدوا عن زينة الدنيا وزخارفها، وكان من أبعد الناس عن زيّ الشهرة، إذا رأيته أحببته مجالسته، وإذا فارقته تألّمت بفراقه، وذلك لما تجد في مجالسه طمأنينة ومكنية، من ذكر الله والإقبال على الآخرة. ولد في سنة ١٣٣٢ هـ تعلّم أولا في بعض المدارس العصرية، وأشرف جدّه على تربيته وتعليمه، ثم سافر إلى "سهارنفور"، والتحق بجامعة مظاهر علوم، وبعد أن تعلّم فيها سنة واحدة سافر إلى "ديوبند"، والتحق بجامعة ديوبند الإسلامية، فأكمل الدراسة فيها، وأخذ الحديث عن مشايخها، أشهرهم شيخ الإسلام حسين أحمد المدني، وتخرّج عليه. بعد ما تضلّع من العلوم الإسلامية والمعارف الدينية المتداولة أن ذاك جعل يدرّس شتّى الكتب الدراسية في وطنه بمدرسة كبيرة، وبعد ما انقسم "الهند" إلى دولتين مستقلّتين: "الهند" و"باكستان" هاجر إلى "باكستان"، يفيد عامّة المسلمين من الرجال والنساء والشيوخ والشبّان بالتدريس والوعظ والدعوة والتبليغ، ثم عيّن مدرّسا في المدرسة الأشرفية بمدينة "سكهر" بولاية "السند" باكستان، وأصبح رئيسا لدار الإفتاء بها. له مؤلّفات نافعة، منها: "عليكم بسنّتي"، و"شأن الرسالة"، و"ريحان الجنة"، و"النصيحة للإقبال على الآخرة"، وله رسالة ذكر فيها أحكام الحجّ. كان -رحمه الله تعالى وجعل الجنة مثواه- قد اعتاد أن يكثر السفر إلى الحرمين الشرفين، -زادهما الله شرفا وإجلالا-، وكان يحضر للعمرة والزيارة، مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين وسلّم، ثم يرجع إلى "باكستان"، ثم يشدّ الرحال مرّة أخرى إلى الحرمين الشريفين، في أيام الحجّ، هكذا كانت عادته في كلّ سنة. توفي في "كراتشي، ودفن في مقبرة جامعة دار العلوم كرتشي مقبرة العلماء والصالحين، -رحمهم الله تعالى أجمعين-. * * *

стр. 3876

٢٧٠٠ - الشيخ الفاضل عبد الحكيم بن كرامة حسين بن ثناء الله الشيخبوري، أحد الفقهاء الحنفية * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: كانت له يد بيضاء في النحو والمنطق والكلام، وأصول الفقه. أخذ عنه غير واحد من العلماء. مات لأربع عشرة خلون من ذي الحجّة سنة خمس وتسعين ومائتين وألف، كما في "تذكرة النبلاء". * * * ٢٧٠١ - الشيخ الفاضل عبد الحكيم بن ولي محمد بن مرزا بن حبيب الهزاروي * * ولد ١٥ رجب المرجب سنة ١٣٣٨ هـ في "بتكرام" من أعمال "مانْسَهرَه" من أرض "باكستان". قرأ مبادئ العلم في قريته على مولانا نور، وعبد الرحمن، وإسرائيل، ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بمدرسة الإمداد الإسلامية ميرته، وقرأ فيها أربع سنين. ومن أساتذته فيها: مولانا عبد الرحمن، ومولانا أبرار شاه، ثم التحق بمدرسة مطلع العلوم سنة ١٣٦٥ هـ، وقرأ فيها سنة واحدة، وقرأ فيها الجزئين من "هداية الفقه"، و"مختصر المعاني"، و"التوضيح والتلويح". من أساتذته الكبار فيها: مولانا خليل أحمد، ومولانا سيّد أحمد الهزاوي، ثم التحق بالمدرسة الأمينية بـ "دهلي"، قرأ فيها سنة، ومن شيوخه فيها: مولانا

стр. 3877

عبد الرزاق السواتي، ومولانا محمد صديق ومولانا عبد السميع، ثم التحق بمدرسة عبد الرب سنة ١٣٦٦ هـ، وأكمل الدراسة العليا فيها. وبعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه الأليف، والتحق بدار العلوم الحنفية العثمانية، ثم بالجامعة الفرقانية عدّة سنين، وكان منسلكا بمجلس الأحرار، وبايع في الطريقة على يد العلامة عبد الله اللدهيانوي، وحجّ، وزار في آخر عمره. * * * ٢٧٠٢ - الشيخ الفاضل عبد الحكيم الأفغاني القندهاري * فقيه، حنفى، ورع، من الزهّاد. ولد سنة ١٢٥١ هـ، وسكن بـ "دمشق"، وتوفي بها سنة ١٣٢٦ هـ. كان يأكل من عمله، ولا يقبل من أحد شيئا. وعرف الناس فضله، فأقبلوا على تلقّي الفقه والحديث عنه. له شروح وحواش تدلّ على علم وتحقيق، منها: "كشف الحقائق"، شرح به "الكنز" في فقه الحنفية، جزآن، و"شرح الشاطبية"، و"حاشية على شرح البخاري"، وحواش وتعليقات على "الهداية"، وعلى "حاشية ابن عابدين"، و"شرح المنار"، وحاشية على "تفسير النسفي" (١). * * *

стр. 3878

٢٧٠٣ - الشيخ الصالح عبد الحكيم الصوفي الموهاني * أحد المشايخ المتورّعين. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ "موهان" قرية جامعة من بلاد "أوده"، وسافر للعلم، وأخذ. وقرأ، ثم لازم السيّد محمد بن أبي سعيد الحسيني الترمذي الكالبوي، وأخذ عنه الطريقة، وأجازه السيّد محمد المذكور للإرشاد والتلقين، ورخّصه إلى وطنه، وكان صالحا، متورّعا، مرزوق القبول. مات في سنة خمس وعشرين ومائة وألف ببلدة "موهان"، فدفن بها، كما في "تبصرة الناظرين". * * * ٢٧٠٤ - الشيخ الفاضل عبد الحكيم، المتلقّب بسرمد الميانوالي * * حامل شهادتي الأديب الفاضل والمشئ الفاضل. ولد يوم ٩ محرّم الحرام ١٣٤٠ هـ ببلدة "كنييديان" بمديرية "ميانوالي". قبل أن أخذ العلوم الدينية أدّى الامتحانات إيف، إي، والأديب الفاضل، والمنشئ الفاصل، والمولوي الفاصل، وفاز فيهما بنجاح كبير، ثم

стр. 3879

رغب في التعليم الديني، فانتسب إلى مظاهر العلوم، وأخذ العلم، حتى تخرّج فيها سنة ١٣٦٦ هـ. وبعد أن تخرّج فيها قد انساقت إليه مناصب متنوّعة من مدارس "دهلي"، و"مراد آباد"، و"ديوبند" على مرتبات كثيرة، فلم يقبلها، كان ذا الاتصال القلبي بالشيخ السيّد فخر الدين شاه الكالا باغوي، فيتعاونه، قد أقام مدرسة دينية في منطفة "كالا باغ"، واشتغل بالدرس والإفادة للدرس النظامي. وكان حامل للفكرتين المليتين، فظلّ يعتنق بالعصبة الإسلامية، ولما ثارت نار الحرب في ولاية "كشمير" بعد استقلال "باكستان"، فأنشأ مكتبا لتجنيد الفدائيين في الجيش، وبعث زهاء ألفين من الفدائيين المسلمين المتدرّبين في ميدان الحرب، وكان حليفا للجماعة الإسلامية الباكستانية على أنه لا زال مكتئبا حزينا غير راض بقيادتها وسيادتها، لكون فاطمة جناح قد مدّت يدها التعاونية والتأييدية إليها في انتخابات عامة جرت عام ١٩٤٦، ووافاه الأجل في ١٩ أكتوبر عام ١٩٧٢ م ١٨ شعبان ١٣٩٠ هـ. كان كثير المطالعة، وهي متنوّعة الموضوعات الشاملة، وعميق النظر في العلوم الإسلامية، والتاريخ، والفلسفة، والأدب، وكان متذوّق الشعر، غير أنه لم يعترف بالشعر، ويقول الشعر بنفسه، ويتلقّب بسرمد، وبعد أن توفي قد ضبط شعره ابناه يحيى أمجد، وأسلم قاسم، وسمّياه "واردات سرمد"، وطبع عام ١٣٩٢ هـ في اهتمام كبير، كما وصفه تعريفا موجزا بسطور، فرادي كتيب، تم نشره بمناسبة عقدت في تعريف كتابه، "واردات سرمد"، وهو على النحو الآتي الاسم الشيخ عبد الحكيم عليه الرحمة اللقب سرمد المظاهري. والولادة ١٢/ سبتمبر ١٣٣٩ هـ التعليم إيف إي سي تي، الأديب الفاضل بالأردية، المنشئ الفاضل بالفارسية، المولوي الفاضل بالعربية، المتخرّج في مدرسة مظاهر العلوم، موضوعات

стр. 3880

المطالعة: الفلسفة، والمنطق، ومذاهب أمم العالم، والأدب، والتاريخ بصفة خاصة، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، وأساطير أمم العالم بصفة عامة. الاشغال في الطفولة وأوائل العمر باللعب، والصولجان، وكرة القدم، كرة اليد، والمصارعة، والرياضة البدنية، وفي الحياة العملية التصوّف، والسياسة، والتدريس. الوفاة ١٩، أكتوبر ١٣٩٢ هـ، والمدفون بجوار الشيخ السيّد عطاء الله شاه البخاري، فإنا لله وإنا إليه راجعون. مؤلّفاته: "واردات سرمد"، إنه يعتبر من أهمّ خدمات الأدب الأردي، قد رتّبه نجله يحيى أمجد بعد وفاته، وصدر بقطع ١٨/ ٢٢/ ٨ عن مكتبة إدارة فروع أردو بشارع أيبك بمدينة "لاهور"، وإن كلا من الطبيب الشيخ السيّد عبد الله أحمد نديم القاسمي، والأستاذ حميد أحمد خان، وظهير الكشميري، والطبيب فرمان الفتحبوري، وسجّاد باقر الرضوي، وسليم أختر، وأمثالهم من أبرز كتّاب "باكستان" استحسنوه، وأثنوا عليه، وعلى صاحبه بأساليب شتى. ٢ - "ترجمة القرآن الكريم منظوما". كان الشيخ عبد الحكيم أحد فحول الشعراء في عصره، فأخذ في ترجمة القرآن الكريم بأسلوب مكشوف ممتع، بتحقيق مواهبه الربّانية لترويج الشريعة الإسلامية، وتبليغ التعاليم الدينية، حتى أكمل ترجمة ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم في الشعر، بمحاولات بذلها ليل نهار، ولكنه قد حرم عن مسودتها، وفاتته، كما فاتته أمتعة البيت الأخرى بسرقة، وقعت في بيته بما قدر الله له، ولكن لم يضع جهده وكدّه في الآخرة، ولو ضاع في الدنيا. * * *

стр. 3881

باب من اسمه عبد الحليم ٢٧٠٥ - الشيخ العالم الصالح عبد الحليم إسماعيل بن الحسين بن إمام الدين بن بن نور الدين، الويلوري، المدراسي، أبو إسماعيل * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد سنة سبع وخمسين ومائتين وألف ببلدة "ويلور"، ونشأ بها. وقرأ في بلده على الشيخ عبد القادر البرياكيمي، وسافر للعلم، فقرأ الكتب الدراسية على العلامة عبد الحي بن عبد الحليم اللكنوي حين إقامته بـ "حيدر آباد"، ثم سافر إلى "الحجاز"، فحجّ، وزار. وأخذ الحديث عن الشيخ محمد بن عبد الرحمن الأنصاري السهارنبوري المهاجر، والشيخ صالح بن عبد اللى السناري، والسيّد محمد علي بن ظاهر الوتري المدني، والشيخ حسين بن محسن اليماني، نزيل "بوبال"، ودفينها. وكان عالما كبيرا، له رسوخ في العربية، وقدرة على التحرير، والإنشاء، وغوص في المسائل الكلامية. مات سنة ستّ وثلاثين وثلاثمائة وألف. * * *

стр. 3882

٢٧٠٦ - الشيخ الفاضل العلامة عبد الحليم بن أمين الله بن محمد أكبر بن أحمد بن يعقوب الأنصاري اللكنوي، أحد العلماء المشهورين * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد لتسع بقين من شعبان سنة تسع وثلاثين ومائتين وألف بمدينة "لكنو". وحفظ القرآن، وقرأ النحو والتصريف على والده، ثم اشتغل على عمّه المفتي يوسف بن محمد أصغر اللكنوي، وعلى خاله المفتي نعمة الله، ولازمهما مدّة من الزمان، وقرأ شيئا نزرا على جدّ أبيه المفتي ظهور الله، وعمّ أبيه المفتي محمد أصغر، ثم أسند الحديث عن الشيخ حسين أحمد المليح آبادي، وسافر إلى "باندا" سنة ستين، وولي التدريس، فدرّس بها أربع سنين، ثم رجع إلى بلدته، وأقام بها سنة كاملة، ثم ذهب إلى "جونبور"، وولي التدريس في المدرسة الإمامية الحنفية، فدرّس بها تسع سنين، ورجع إلى بلدته سنة ستّ وسبعين، وأقام بها سنة، ثم سافر إلى "حيدر آباد"، وولي التدريس بدار العلوم، فدرّس بها زمانا. ثم سافر إلى الحرمين الشريفين سنة تسع وسبعين، فحجّ، وزار، وأسند الحديث عن الشيخ جمال بن عبد الله الحنفي المكّي، والشيخ أحمد بن زيني دحلان الشافعي، والشيخ محمد بن محمد الغرب الشافعي المدني، والشيخ عبد الغني بن أبي سعيد العمري الدهلوي، المهاجر إلى "المدينة المنوّرة". وأسند "دلائل الخيرات" عن الشيخ علي بن يوسف ملك باشلي الحريري، وأخذ بعض أشغال المشايخ النقشبندية عن الشيخ عبد الرشيد بن

стр. 3883

أحمد سعيد العمري الدهلوي، ثم رجع إلى "حيدر آباد"، وولي العدل والقضاء سنة اثنتين وثمانين، فاستقلّ بها مدّة حياته. وكان ﵀ عالما كبيرا، بارعا في المنطق والكلام وأصول الفقه، مشاركا في الفقه والحديث، مدرّسا محسنا إلى طلبة العلم. له مصنّفات كثيرة، منها: "التحقيقات المرضيّة لحلّ حاشية السيّد الزاهد على الرسالة القطبية"، صنّفها في "باندا" سنة ثلاث وستين، ومنها: "القول الأسلم لحلّ شرح السلّم" لملا حسن، ومنها: "كشف المكتوم في حاشية بحر العلوم" المتعلّقة بحاشية السيّد الزاهد على "الرسالة القطبية"، ومنها: "القول المحيط فيما يتعلّق بالجعل المؤلّف والبسيط". ومنها: "حلّ المعاقد في شرح العقائد" للجلال الدوّاني، ومنها: "التعليق الفاصل في مسألة الطهر المتخلّل"، ومنها: "معين الغائصين في ردّ المغالطين"، ومنها: "الإيضاحات لمبحث المختلطات"، ومنها: "كشف الانتباه في شرح السلّم" لحمد الله، ومنها: "البيان العجيب في شرح ضابطة التهذيب"، ومنها: "كاشف الظلمة في بيان أقسام الحكمة"، ومنها: "العرفان" متن متين في المنطق. ومنها: "نظم الدرر في سلك شق القمر"، ومنها: "التخلية في شرح التسوية"، للشيخ محبّ الله الإله آبادي، ومنها: "نور الإيمان في آثار حبيب الرحمن"، ومنها: "قمر الأقمار حاشية نور الأنوار" في أصول الفقه، ومنها: "حلّ النفيسي" حاشية على "شرح الموجز" للنفيس، ومنها: "الأقوال الأربعة"، وله غير ذلك من المؤلّفات النافعة، وأنفعها تعليقات له على "هداية الفقه" للمرغيناني. توفي يوم الاثنين لليلة بقيت من شعبان سنة خمس وثمانين ومائتين وألف بـ "حيدر آباد، كما في "حسن العالم". * * *

стр. 3884

٢٧٠٧ - الشيخ الفاضل عبد الحليم بن برهان الدين بن محمد البهنسي، الدمشقي * فقيه، نحوي، شاعر. توفي في حدود سنة ١٠٩٠ هـ. من آثاره: "شرح على ألفية ابن مالك"، و"نظم مغني اللبيب" لابن هشام وكلاهما في النحو، ولم يكملهما. * * * ٢٧٠٨ - الشيخ الفاضل عبد الحليم بن بير قدم بن نصوح بن موسى بن مصطفى بن عبد الكريم بن حمزة الرومي * * فقيه، أصولي، نحوي. ولي القضاء بـ "دمشق". من تصانيفه: "كشف رموز الأحكام وتنوير درر الحكّام" لمنلا خسرو في الفقه، "حاشية على الزهراوين"، و"حاشية على شرح الكافية" للجامي، و"حاشية على المنار". توفي سنة ١٠٨٨ هـ. * * *

стр. 3885

٢٧٠٩ - الشيخ الفاضل عبد الحليم بن تفضّل حسين بن محمد بن نظام الدين بن معز الدين العبّاسي الكرسوي، ثم اللكنوي، المتلقّب في الشعر بشرر، أحد العلماء المشهورين في الفنون الأدبية *. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد في شهر رجب سنة ست وسبعين ومائتين وألف ببلدة "لكنو". وسافر إلى "كلكته" سنة خمس وثمانين، وقرأ المختصرات على والده، ثم لازم المرزا محمد على الشيعي اللكنوي، وقرأ عليه الكتب الدراسية إلى "شرح السلّم" لحمد الله، ثم رجع إلى "لكنو"، وقرأ سائر الكتب على العلامة عبد الحي ابن عبد الحليم اللكنوي، وأخذ الفنون الأدبية عن المفتي عباس بن علي الشيعي التستري، ثم سافر إلى "دهلي"، وأخذ الحديث عن السيّد المحدّث نذير حسين الحسيني الدهلوي، وصحبه سنتين. ثم رجع إلى "لكنو"، واشغل مدّة بالتحرير في "أوده" أخبار الجريدة الأسبوعية بـ "لكنو"، ثم أنشأ صحيفة أسبوعية بنفقته، وسماها "المحشر"، وصنّف "رواية غرامية"، فتلقّيتْ بالقبول، واشتغل بالتصنيف، وظهر تقدّمه في الروايات، وصنّف حتى اليوم زهاء تسع وعشرين، وأنشأ جريدة أخرى، سماها "المهذّب"، وأنشأ "دلكداز"، مجلة شهرية تختصّ للمباحث الأدبية، وهي مستمرّة في الظهور، وسافر إلى "حيدر آباد" غير مرّة. وبعثه نواب وقار الأمراء وزير الدولة الآصفية مع ولده ولي الدين إلى "إنكلترا" سنة ١٣١١ هـ، فأقام بها سنتين، وتعلّم اللغة الإنكليزية، وصنّف بأمره "تاريخ السند"، فأعطاه خمسة آلاف من النقود صلة، وصنّف لأمره "تاريخ الأرض المقدّسة"، ومات الوزير، فرجع إلى "لكنو" سنة ١٣٢٣ هـ،

стр. 3886

وبعد ثلاث سنين طلبه المولوي عزيز مرزا أحد أركان الدولة إلى "حيدر آباد"، فأقام بها سنة. ثم رجع إلى "لكنو"، وأقام بها زمانا، ثم طلبه سنة ١٣٣٦ هـ صاحب "الدكن" إلى "حيدر آباد"، وأمره بتصنيف "تاريخ الإسلام"، ووظّفه بخمسمائة ربية شهرية، ورجع بأمره إلى "لكنو"، واشتغل بـ "تاريخ الإسلام". له مصنفات كثيرة، كـ "سيرة جنيد"، و "سيرة شبلي"، و "سيرة معين الدين الجشتي"، و "سيرة سكينة بنت الحسين"، و "سيرة حسن بن الصباح"، و "سيرة قرة العين"، و "سيرة الملكة زنوبيا"، و "سيرة قيس العامري"، و"تذكرة المشاهير"، وأما "تاريخ السند" فهو في مجلّدين، و "تاريخ الأرض المقدّسة" يشتمل على خمسة أجزاء: الأول في تاريخ الأمم السالفة قبل المسيح، والثاني: في المسيح والمسيحية، والثالث: في تاريخ العرب قبل الإسلام، والرابع: في تاريخ الهنود، والخامس: في سيرة سيّدنا محمد النبي الأمين، ﷺ . مات سنة خمس وأربعين وثلاثمائة وألف. * * * ٢٧١٠ - الشيخ العالم الصالح عبد الحليم بن حاتم السنبهلي، أحد كبار العلماء * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بمدينة "سنبهل"، وتخرّج على أبيه، ولازمه مدّة حياته، ثم تصدّر للتدريس، وكان على قدم أبيه في الاشتغال بالعلم وصلاح الظاهر والقناعة والتوكّل. مات سنة تسع وثمانين وتسعمائة. * * *

стр. 3887

٢٧١١ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الحليم بن المنشئ سراج الحق النواخالوي * ولد سنة ١٣٣٢ هـ في قرية "موسى بور" من مضافات "كمفانيكنج" من أعمال "نواخالي"، ثم انتقل منها، وأقام بـ "صَرْ دنيه". تلقّي مبادئ العلم في قريته، وفي مدرسة بَشُيورْهَات، ثم سافر إلى "كلكته"، والتحق بالمدرسة العالية بها، ونال سند "ممتاز المحدثين" سنة ١٣٥٩ هـ. من أساتذته: مولانا يحيى وغيره. بعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه المألوف، والتحق بمدرسة بشورهات، ودرّس فيها ستّ سنين، ثم التحق بالمدرسة الحسينية، وعيّن رئيسا لها. بايع في الطريقة والسلوك على يد مولانا نور بخش رحمه الله تعالى، وأجازه بالإرشاد والتلقين. * * * ٢٧١٢ - الشيخ الفاضل عبد الحليم بن محمد شفيع الجونبوري، من أعضاء مجلس الشورى لدار العلوم ديوبند، ومظاهر العلوم سهارنبور، ومؤسّس جامعة رياض العلوم في "كوريني" "جونبور " * *

стр. 3888

ولد عام ١٣٢٧ هـ، أدخل في مدرسة إنكليزية في صباه، فلم تمل قريحته، ولم ترغب نفسه، فانقطع عنها إلى التعليم الديني، وتلقّى الدراسة الابتدائية في مدرسة عين العلوم في "تانده" بمديرية "فيض آباد". ثم التحق بمظاهر العلوم في شوّال ١٣٤٦ هـ، وتعلّم الصحاح الستّة، حيث قرأ المجلّد الأول من "البخاري"، و"سنن أبي داود"، و"شمائل الترمذي" على الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي، والمجلد الثاني من "البخاري" على الشيخ عبد اللطيف، و"صحيح مسلم"، و"سنن الترمذي"، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي على الشيخ عبد الرحمن الكاملفوري، و"سنن النسائي"، و"سنن ابن ماجه" على الشيخ منظور أحمد، كما قرأ مع الصحاح "تفسير البيضاوي"، و"تفسر المدارك"، و"الشاطبية"، و"موطأ الإمام مالك"، و"موطأ الإمام محمد"، وتخرّج فيها عام ١٣٤٧ هـ. ثم ولي التدريس فيها عام ١٣٤٨ هـ، فدرّس الكتب الابتدائية، ثم عاد إلى وطنه بعد مدة بمرض أصيب به، وبعد أن تمتع بالصحة والعافية اشتغل فيها بالدرس والإفادة، فظلّ يدرّس في مدرسة ضياء العلوم في بلدة "معاني كلان" بمديرية "جونبور" لمدة ثلاثين سنة، كما استفاض من الشيخ الشاه وصي الله، والشيخ محمد زكريا، استفاضا روحانيا، وتشرب معطياتهما كثيرا، فأجازه أولا الشيخ الشاه وصي الله في الإحسان والتزكية، ثم الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي في رمضان المبارك ١٣٩٢ هـ، وقال مرة في مجلس خاص له: إن المولوي عبد الحليم من رفقتي، الذين رزقوا بمرتبة الحضور. كان عضوا من أعضاء مجالس الشورى لكلّ من دار العلوم بـ "ديوبند"، وندوة العلماء بـ "لكنو"، والمدارس والجامعات الأخرى، كما عين عضو مجلس الشورى لمظاهر العلوم عام ١٤٠٠ هـ فيشرف بالقدوم إلى هذه المدارس في اهتمام، ويمدّها بإشاراته المفيدة.

стр. 3889

هذا إلى أنه أسّس في قرية "كوريني" مدرسة باسم رياض العلوم، فدرّس، وأفاد، وراجت فيها سوق التربية والتزكية والإصلاح، فأمها العلماء والمشايخ والعوام من الأماكن القاصية والدانية، واستفادوا منه، وخاصة انتفع منه أهل "أترابراديش الشرقية" وأهل "بومبائ". له مؤلّفة "ما نسينا" في تفسير آية، و"لا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم"، قد ذكر فيها للأمة الإسلامية ما أنسوه من الدرس، الذي فيه سرّ فلاح كلّ مؤمن، قد ألّفة أيام إقامته بـ "ماني كلان"، له ٣٢ صفحة. * * * ٢٧١٣ - الشيخ الفاضل عبد الحليم بن مولانا عبد الحكيم بن مولانا مهر محمد القاسمي * قرأ في قرية من أعمال "سرغوده" قريبا من سنة ١٣٢٨ هـ. وحضر في المسجد الجامع لتحصيل العلوم سنة ١٣٤٤ هـ، وكان والده الماجد خطيبا له، وقرأ مبادئ العلم، وكتب الدرجة الابتدائية الفارسية، وكتب النحو والصرف، و"نور الإيضاح"، و"مختصر القدوري" عند والده الكريم، ثم سافر إلى مظاهر العلوم سهارنبور سنة ١٣٥٥ هـ، والتحق بها، وقرأ فيها ثلاث سنين، ومن كبار أساتذته: العلامة عبد الرحمن الكاملبوري، والعلامة عبد الشكور الكاملبوري. ثم ارتحل إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ فيها على الشيوخ، منهم: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، وشيخ الإسلام شبير أحمد العثماني، والعلامة إعزاز علي، والعلامة إبراهيم البلياوي، والمفتي محمد شفيع الديوبندي، رحمهم الله تعالى، وقرأ فيها فاتحة الفراغ سنة ١٣٥٨ هـ.

стр. 3890

بعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه الأليف، ودرّس في عدّة مدارس، وأسس المدرسة الحنفية سنة ١٣٦٧ هـ، وأسّس الجامعة القاسمية بـ "لاهور" سنة ١٣٧٦ هـ. صنّف عدّة كتب، منها: "إقامة الصلاة"، و"مسائل قرباني"، و"الحجاب الإسلامي"، و"أشرف الملفوظات"، و "إرشادات رسول"، و "إرشادات شير أحمد العثماني". توفي سنة ١٤٠٣ هـ، ودفن في جوار دار العلوم الحنفية. من أولاده: مولانا حسين أحمد، والقاري محمود الحسن القاسمي. * * * ٢٧١٤ - العالم العامل والفاضل الكامل المولى عبد الحليم بن علي، رحمه الله تعالى * ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، وقال: ولد ﵀ ببلدة "قسطموني"، ثم اشتغل بالعلم، وقرأ على علماء عصره، حتى وصل إلى خدمة المولى علاء الدين علي العربي، ولما توفي المولى المذكور ارتحل هو إلى "بلاد العرب"، وقرأ على علمائها، وحجّ. ثم سافر إلى "بلاد العجم"، وقرأ على علمائها، والتحق بطائفة الصوفية، وتربى عند شيخ يقال له: الشيخ المخدومي، ثم أتى إلى "بلاد الروم"، وسكن ببلدة "قسطموني" مدّة، ثم إن السلطان سليم خان قبل جلوسه على سرير السلطنة طلبه، وجعله إماما لنفسه، وصاحب معه، فوجده متفنّنا في العلوم، متحلّيا بالمعارف.
следующие страницы →