الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي إمام الطريقة المجدّدية، وصحبه مدّة من الزمان.
وكان عالما كبيرا، صاحب المقامات العالية، لم يكن له نظير في زمانه في التقوى، والتورّع، والاستقامة على الطريقة، سكن في آخر عمره بمدينة "بتنة".
له "نور الخلائق" مجمع لطيف، جمع فيه مكاتيب شيخه زهاء تسع وتسعين، وهو المجلّد الثاني من مكتوبات الشيخ أحمد المذكور، جمعه سنة ثمان وعشرين وألف.
توفي سنة سبعين وألف، كما في "خزينة الأصفياء".
* * *
٢٧٤٧ - الشيخ الفاضل عبد الحي بن الجلال بن الفضل الدهلوي *
أحد الأفاضل المشهورين في عصره.
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ "دهلي"، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ولازم أباه، وأخذ عنه.
وكان فاضلا كريما، حسن الأخلاق، كثير التواضع، عميم الإحسان، مجيد الشعر.
مات سنة تسع وخمسين وتسعمائة.
* * *
стр. 3922
٢٧٤٨ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الحي بن مولانا محمد عبد الله بن مولانا محمد مسلم البهلوي *
من علماء الفحول، ومن أكابر العلماء النقشبنية.
ولد في قرية "بهلي" من مضافات "شجاع آباد" من أرض "باكستان".
قرأ مبادئ العلم، وكتب الدرجة الابتدائية إلى "كافية ابن الحاجب" على أبيه، وقرأ "شرح الجامي"، و"نور الأنوار"، و"مشكاة المصابيح" على العلامة غلام رسول، وقرأ كتب الصحاح الستّة سنة ١٤١٥ هـ على حافظ الحديث العلامة عبد الله الدرْخَواسْتي، رحمهما الله تعالى.
وبعد الفراغ التحق مدرّسا بأشرف العلوم شُجاع آباد، ثم بنى مدرسة على شارع "ملتان"، وسماها بالجامعة البهلوية، واشتغل بالتعليم والتدريس فيها، وبايع في الطريقة على يد أبيه، وبعد مدّة أجازه للإرشاد، والإصلاح، التلقين.
سافر للحجّ إلى بيت الله الحرام سنة ١٣٩٨ هـ، فحجّ، وزار المدينة المنوّرة، ولقى فيها شيخ الحديث العلامة محمد زكريا الكاندهلوي، صاحب "أوجز المسالك في شرح موطأ الإمام مالك"، فبايع على يده مرّة ثانية، وحصلت له الإجازة منه.
توفي سنة ١٤٢٠ هـ، وصلّي يوم الجمعة على جنازته في "شجاع آباد"، وشارك فيها ألوف من الناس، ودفن في مقبرة بجوار الجامعة البهلوية.
* * *
стр. 3923
٢٧٤٩ - الشيخ العالم الكبير العلامة عبد الحي بن عبد الحليم بن أمين الله ابن محمد أكبر بن أبي الرحم بن محمد يعقوب بن عبد العزيز بن محمد سعيد بن الشيخ الشهيد قطب الدين الأنصاري، السهالوي، اللكنوي *
العالم الفاضل النحرير أفضل من بثّ العلوم، فأروى كلّ ظمآن.
ذكره الشيخ عبد الحي الحسني في كتابه "نزهة الخواطر"، فقال: ولد في سنة أربع وستين ومائتين وألف ببلدة "باندا".
وحفظ القرآن، واشتغل بالعلم على والده، وقرأ عليه الكتب الدراسيّة، معقولا ومنقولا، ثم قرأ بعض كتب الهيئة على خال أبيه المفتي نعمة الله بن نور الله اللكنوى، وفرغ من التحصيل في السابع عشر من سنّه، ولازم الدرس والإفادة ببلدة "حيدر آباد" مدّة من الزمان، ووفّقه الله للحجّ والزيارة مرّتين: مرّة في سنة تسع وسبعين مع والده، ومرّة في سنة ثلاث وتسعين بعد وفاته.
وحصلت له الإجازة عن السيّد أحمد بن زيني دحلان الشافعي، والمفتي محمد بن عبد الله بن حميد الحنبلى بـ "مكّة المباركة"، وعن الشيخ محمد بن محمد الغربي الشافعي، والشيخ عبد الغني بن أبي سعيد العمري الحنفي
стр. 3924
الدهلوي بـ "المدينةْ المنوّرة"، ثم إنه أخذ الرخصة من الولاة بـ "حيدر آباد"، وقنع بمائتين وخمسين ربية بدون شرط الخدمة، وقدم بلدته "لكنو"، فأقام بها مدّة عمره، درّس، وأفاد، وصنّف، وذكر.
وإني حضرت كجلسه غير مرّة، فألفيته صبيح الوجه، أسود العينين، نافذ اللحظ، خفيف العارضين، مسترسل الشعر، ذكيا، فطنا، حادّ الذهن، عفيف النفس، ورقيق الجانب، خطيبا مصقعا، متبحّرا في العلوم، معقولا ومنقولا، مطلعا على دقائق الشرع وغوامضه، تبحّر في العلوم، وتحرّى في نقل الأحكام، وحرّر المسائل، وانفرد في "الهند" بعلم الفتوى، فسارت بذكره الركبان، بحيث أن علماء كلّ إقليم يشيرون إلى جلالته.
وله في الأصول والفروع قوة كاملة، وقدرة شاملة، وفضيلة تامة، وإحاطة عامة، وفي حسن التعليم صناعة، لا يقدر عليها غيره، وكان إذا اجتمع بأهل العلم، وجرت المباحثة في فنّ من فنون العلم، لا يتكلّم قطّ، بل ينظر إليهم ساكتا، فيرجعون إليه، بعد ذلك، فيتكلّم بكلام يقبله الجميع، ويقنعه كلّ سامع، وكان هذا دأبه على مرور الأيام، لا يعتريه الطيش، والحفة في شيء، كائنا ما كان.
والحاصل أنه كان من عجائب الزمن، ومن محاسن "الهند"، وكان الثناء عليه كلمة إجماع، والاعتراف بفضله ليس فيه نزاع.
وكان على مذهب أبي حنيفة في الفروع والأصول، ولكنه كان غير متعصّب في المذهب، يتتبّع الدليل، ويترك التقليد إذا وجد في مسألة نصّا صريحا، مخالفا للمذهب.
قال في كتابه "النافع الكبير" ومن منحه (أي منح الله سبحانه): أني رزقت التوجّه إلى فنّ الحديث، وفقه الحديث، ولا أعتمد على مسألة ما لم يوجد أصلها من حديث أو آية، وما كان خلاف الحديث الصحيح الصريح أتركه، وأظنّ المجتهد فيه معذورا، بل مأجورا، ولكني لست ممن
стр. 3925
يشوّش العوام، الذين هم كالأنعام، بل أتكلّم الناس على قدر عقولهم، انتهي.
وقال بعيد ذلك: ومن منحه: أنه جعلني سالكا بين الإفراط والتفريط، لا تأتي مسألة معركة الآراء بين يديَّ، إلا ألهمت الطريق الوسط فيها، ولست ممن يختار التقليد البحت، بحيث لا يترك قول الفقهاء، وإن خالفته الأدلة الشرعية، ولا ممن يطعن عليهم، ويهجر الفقه بالكلّية. انتهي.
وقال في "الفوائد البهية" في ترجمة عصام بن يوسف: ويعلم أيضا أن الحنفيّ لو ترك في مسألة مذهب إمامه بقوة دليل خلافا لا يخرج به عن ربقة التقليد، بل هو عين التقليد في صورة ترك التقليد، ألا ترى أن عصام بن يوسف ترك مذهب أبي حنيفة في عدم الرفع، ومع ذلك هو معدود في الحنفية، ويؤيّده ما حكاه أصحاب الفتاوى المعتمدة من أصحابنا من تقليد أبي يوسف يوما الشافعي في طهارة القلّتين، وإلى الله المشتكى من جهلة زماننا، حيث يطعنون على من ترك تقليد إمامه في مسألة واحدة لقوّة دليلها، ويخرجونه عن مقلّديه، ولا عجب منهم، فأنهم من العوامّ، إنما العجب ممن يتشبّه بالعلماء، ويمشي مشيَهم، كالأنعام. انتهى.
وكان مع تقدّمه في علم الأثر وبصيرته في الفقه له بسطة كثيرة في علم النسب والأخبار وفنون الحكمية، وكان ذا عناية تامة بالمناظرة، ينبّه كثيرا في مصنّفاته على أغلاط العلماء، ولذلك وجرت بينه وبين العلامة عبد الحق بن فضل حق الخير آبادي مباحثات في تعليقات حاشية الشيخ غلام يحيى على "مير زاهد رساله"، وكان الشيخ عبد الحق يأنف من مناظرته، ويريد أن لا يذاع ردّه عليه، وكذلك جرت بينه وبين السيّد صدّيق حسن الحسيني القَنُّوجى فيما ضبط السيّد في "إتحاف النبلاء" وغيره من "وفيات الأعلام"، نقلا عن "كشف الظنون" وغيره، وانجرتْ إلى ما تأباه الفطرة السليمة، ومع ذلك لما توفي الشيخ عبد الحي المترجم له تأسّف
стр. 3926
بموته تأسّفا شديدا، وما أكل الطعام في تلك الليلة، وصلّى عليه صلاة الغيبة، نظرا إلى سعة اطلاعه في العلوم والمسائل، وكذلك جرتْ بينه وبين العلامة محمد بشير السهسواني في مسألة شدّ الرحال لزيارة النبيّ ﵌.
ومن مصنّفاته: في علم الصرف "التبيان شرح الميزان"، و "تكملة الميزان"، و"شرحه"، و"امتحان الطلبة في الصيغ المشكلة"، ورسالة أخرى، سماها "جار كل"، وفي النحو "خير الكلام في تصحيح كلام الملوك ملوك الكلام"، و "إزالة الجمد عن إعراب أكمل الحمد"، وفي المناظرة "الهدية المختارية شرح الرسالة العضدية".
وفي المنطق والحكمة "هداية الورى إلى سواء الهدى"، و"مصباح الدجى في لواء الهدى"، و"علم الهدى" كلّها حواش على "حاشية غلام يحيى على مير زاهد رساله"، و"التعليق العجيب بحلّ حاشية الجلال على التهذيب"، و"حل المغلق في بحث المجهول المطلق"، و"الكلام المتين في تحرير البراهين"، و"ميسّر العسير في بحث المثناة بالتكرير"، و"الإفادة الخطيرة في بحث سبع عرض شعيرة"، و"دفع الكلال عن طلاب تعليقات الكمال"، و"المعارف لما في حواشي شرح الموافق"، و"تعليق الحمائل على حواشي الزاهدية على شرح الهياكل"، و"حاشية بديع الميزان"، ولم تتمّ هذه الأربعة، و"الكلام الوهبي المتعلّق بالقطبي"، و"تكملة حاشية النفيسي" لوالده.
وفي النسب والأخبار: "حسرة العالم لوفاة مرجع العالم"، و"الفوئد البهيّة في تراجم الحنفية"، و"التعليقاب السنيّة على الفوائد البهيّة"، و"مقدمة الهداية"، وذيله المسمّى بـ "مذيلة الدراية"، و"النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير"، و"مقدمة السعاية"، و"مقدمة التعليق الممجد"، و"مقدمة عمدة الرعاية" و "إبراز الغيّ الواقع في شفاء العيّ"، و "تذكرة الراشد في ردّ تبصرة الناقد"، و"خير العمل بذكر تراجم علماء فرنكي محل"، لم تتمّ، و"النصيب الأوفر في
стр. 3927
تراجم علماء المائة الثالثة عشر" لم تتم، ورسالة أخرى في تراجم السابقين من علماء الهند، لم تتمّ.
وفي الفقه والحديث: "السعاية في كشف ما في شرح الوقاية"، لم تتمّ، و"عمدة الرعاية حاشية شرح الوقاية"، و"التعليق الممجّد على موطّأ محمّد"، و"جمع الغرر في الردّ على نثر الدرر"، و"القول الأشرف في الفتح عن المصحف"، و"القول المنشور في هلال خير الشهور"، وتعليقه "القول المنثور"، و"زجر أرباب الربان عن شرب الدخان"، و"ترويح الجنان بتشريح حكم شرب الدخان"، و"الإنصاف في حكم الاعتكاف"، و"الإفصاح عن حكم شهادة المرأة في الإرضاع"، و"تحفة الطلبة في مسح الرقبة"، وتعليقه "تحفة الكملة"، و"سباحة الفكر في الجهر بالذكر"، و"إحكام القنطرة في أحكام البسملة"، و"غاية المقال فيما يتعلّق بالنعال"، وتعليقه "ظفر الأنفال"، و"الهسْهَسَة بنقض الوضوء بالقَهْقَهَة"، و"خير الخبر بأذان خير البشر"، و"رفع الستر عن كيفية إدخال الميت وتوجيهه في القبر"، و"قوت المغتذين بفتح المقتدين"، و"إفادة الخير في الاستياك بسواك الغير"، و"التحقيق العجيب في التثويب"، و"الكلام الجليل فيما يتعلّق بالمنديل"، و"تحفة الأخيار في إحياء سنّة سيّد الأبرار"، و "تعليقه نخبة الأنظار"، و "إقامة الحجّة على أن الإكثار في التعبّد ليس ببدعة"، و"تحفة النبلاء فيما يتعلّق بجماعة النساء"، و"زجر الناس على إنكار أثر ابن عباس"، و"الفلك الدوّار فيما يتعلّق برؤية الهلال بالنهار"، و"الفلك المشحون في انتفاع الراهن والمرتهن بالمرهون"، و"الأجوبة الكاملة للأسئلة العشرة الكاملة"، و"ظفر الأماني بشرح المختصر المنسوب إلى الجرجاني"، و"إمام الكلام فيما يتعلّق بالقراة خلف الإمام"، وتعليقه "الفوائد العظام"، و "تدوير الفلك في حصول الجماعة بالجن والملك"، و"نزهة الفكر في سبحة الذكر"، وتعليقه "النفحة"، و"القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم"، و"آكام النفائس في أداء الأذكار بلسان الفارس"، و"تحفة الثقات في تفاضل
стр. 3928
اللغات"، لم تتم، و"ردع الإخوان عما أحدثوه في آخر جمعة رمضان"، و"زجر الشبّان والشيبة عن ارتكاب الغيبة"، و"الآثار المرفوعة في الأحاديث الموضوعة"، و"تبصرة البصائر في معرفة الأواخر" لم تتم، وجمع المواعظ الحسنة لخطب شهور السنة"، و"الآيات البينات على وجود الأنبياء في الطبقات"، و"دافع الوسواس في أثر ابن عباس"، و"السعي المشكور في ردّ المذهب المأثور"، و"الكلام المبرور في رد القول المنصور"، و"الكلام المبرم في رد القول المحكم"، و"نفع المفتي والسائل لجمع متفرّقات المسائل"، و "مجموعة الفتاوى" في ثلاثة مجلّدات.
وكانت وفاته لليلة بقيتْ من ربيع الأول سنة أربع وثلاثمائة وألف، وله من العمر تسع وثلاثون سنة، ودفن بمقبرة أسلافه، وكنت حاضرا في ذلك المشهد، وكان ذلك اليوم من أنحس الأيام، اجتمع الناس في المدفن من كلّ طائفة وفرقة أكثر من أن يحصر، وفد صلّوا عليه ثلاث مرّات.
قال الأسي الآسي محمد عبد العلي المدارسي، تجاوز عن ذنبه ربّ الأناسي: أنشدت تاريخات لعام وفاته من حال حياته ومماته، أولها مرثية، وهي هذه:
أي عيش هنا وعيش أيش … إنما العيش عيشة الجنات
فاتركوا كل ما به شر … بل خذوا جلّ ما به خيرات
أي حي حياته أبد … أي نفس مماتها لم يات
نبّهوا النفس أيّها الخلان … بخُفَات النفوس والنسَمَات
وهو هذا الحديث موزونا … أكثروا ذكر هاذم اللذّات
فاعلموا أنكم من الموتى … نفيكم قطّ ليس بالإثبات
إن أنفاسكم مصيّرة … إنها بالعداد معدودات
كل يوم تمرّ أعمار … من مرور الشهور والسنهات
أيها الغافلون قد نمتم … أيقظوا نفسكم من الغفلات
стр. 3929
وا ثبوراه ثم يا أسفاه … أوْهِ قال الإناس والجنات
لم يؤخّره موته أجلا … لم يزد ساعة من الساعات
يومه كان ليلة ليلا … ليله كان ظلمةَ الحسرات
سبّحت نفسُه بيا الله … هيهلتْ عند شدة الدورات
الذي جاء موته فجأ … فبدأ أنه شهيدا مات
كم من آت يجيئ في المحيا … كان يوم الممات كم من آت
كم من ألف عليه قد صلّوا … مرّة بعد مرّة مرّات
لهف الناسُ كلّهم لهفا … وجرت من عيونهم عبرات
أيّ مَنْ مثله قد أعطاهم … كلّ وقت من الضروريات
فلذا كان لدنَه يأتي … كلّ مَنْ في البلاد والقريات
إن للجاهلين نازلة … إن أهل العلوم في العاهات
أين من يختم الفتوى … أيّ مَن كان يدفع الشبهات
أين من في العلوم مجتهد … أيّ مَن في الفنون ذو الملكات
أيّ شخص كمثله حيّ … أيّ حيّ كمثله قد مات
أين من كان مثله علما … صاحب البيّنات والآيات
أين علامة يعلّمنا من … جواب السؤال في الخدشات
أيّ من جاء مثله بالخير … كان يعطي بخفية صدقات
فاح مسك الختام في فيه … لاح بدر الجمال في الوجنات
مكرَم من مكارم الأخلاق … محسن من محاسن الكلمات
أوتي الفضل والتقى طرا … ذلك فضل الإله من نعمات
علم فحواه غاية التحقيق … فهم معناه غاية الغايات
فاهتدى الخلق من هدايته … واستنارت بنوره الظلمات
صدره شرح متن علم الدين … فيه ضاءت أشعّة اللَّمعات
كان بالعلم شغله أبدا … لم يُضِع وقته من الأوقات
стр. 3930
أيّ من مثل ذلك العلام … بعلوم الرجال والطبقات
من أتى بالجحود نعمته … فهو من منكري البدهيّات
فهو ثاني المعلّم الأول … واحتوى طبعه طبيعيات
كيف أوصاف علمه تحصى … هذه جملة من الجملات
لم ترى العين شبهَه عينا … في إقام الأجور والطاعات
إن خير الأمور أوسطها … ذلك وسط الطريق في الحسنات
طبعه بالجلاء كالبيضا … قلبه بالصفاء كالمرآت
إنه نعمة من النَّعما … إنه آية من الآيات
ما رأينا كمثله أحدا … دفع الشكّ باليقينيات
ناصر الشرع مقتدى الإسلام … ناصر الدين جميع الأشتات
خرستْ عن بيانه لسن … عجزت عن مديحه أثبات
رضى الله عنه إيمانا … قال أيضا له من الدعوات
ربّ أدخله جنةَ المأوى … خالدا في القصور والغرفات
موته كان ثلمة في الدين … إنه قال شافع لعصات
* * *
٢٧٥٠ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الحي بن الحكيم الحاج عبد الغفور الجامبُوري *
ولد خامس رمضان المبارك سنة ١٣١٩ هـ في موضع من "ديره غازي خان"، ونشأ.
قرأ مبادئ العلم في داره، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، وأتم الدراسة العليا فيها سنة ١٣٦٠ هـ.
стр. 3931
من أساتذته: شيخ الإسلام شبير أحمد العثماني، العلامة إبراهيم البلياوي، والمفتي محمد شفيع، والشيخ القاري محمد طيّب القاسمي، رحمهم الله تعالى.
وبعد الفراغ رجع إلى وطنه الأليف، والتحق مدرّسا بالمدرسة الإسلامية بـ "ديره غازي خان"، ثم التحق بمدرسة معين الإسلام بـ "ملتان"، ودرّس فيها خمس سنين، ثم التحق بالمدرسة المحمودية بـ "جوتيجرني" من مضافات "ديره غازي خان"، ودرّس فيها ستّ سنين، ودرس أكثر الكتب الدراسية مدة حياته. بايع في السلوك على يد السّيد حسين أحمد المدني، وحصل طريق المناظرة من العلامة عبد الشكور اللكنوي، وصنّف عدّة كتب.
* * *
٢٧٥١ - الشيخ الفاضل عبد الحيِّ بن عبد الكريم بن علي بن المؤَيَّد، وهو ابنُ أخي خوجا جلَبِي *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: ذكره العَلامة بدرُ الدين الغَزِّيّ في "رحلته" إلى الدِّيار الرُّوميَّة، وقال في حَقِّه: الشيخُ الإمامُ العلامة، والقُدْوة العُمْدة الفَهّامة، فَرْعُ الحسب الصميم، ومَنْبَعُ الأصلِ الكريم، وطَبْع الفضل العميم، وطَوْعُ الخُلُق العظيم، قُدْوةُ الأئمة، وواحدُ أساتِيذ الأُمَّة، قاضي القُضاة، وإمام الفقهاء والنُّحاة، رَوْضُ العلم الوارِفُ الظِّلال والفَي، والوافِرُ الرَّيْعِ والرِّيِّ، قاضي "أماسِيَة" وما معها.
ثم قال: اجْتَمَع بى وبوالدِي بـ "الشام"، عند قُدومه إليها قاصدا بيتَ الله الحرامَ، فصار بيننا وبينه صُحْبةٌ ومَوَدةٌ ومحبَّةٌ. انتهى.
стр. 3932
وذكره في "الشَّقائق"، وأثْنَى عليه، وقال في حقِّه: كان كريم الطَّبْع، سَخِيَّ النَّفْس، مُحِبًّا للخير وأهْله.
وكانتْ له معرفةٌ بالعربية، والفقه، والحديث، والتفسير، وكان يكتُبُ الخَطَّ المليح، وكان حَسَن العقيدة، مَقْبول الطريقة، مَرْضِيَّ السِّيرة.
ولم تؤرَّخْ وفاتُه (١). رحمه الله تعالى.
* * *
٢٧٥٢ - الشيخ الفاضل عبد الحي بن علي بن محمد بن محمود الطالوي الدمشقي، الشهير بالخال وبابن الطويل *
أديب، شاعر. ولد، وتوفي بـ "دمشق" سنة ١١١٧ هـ.
من آثاره: "ديوان شعر"، وكتاب في الأدب، سماه "مرور الصبا والشمول".
* * *
٢٧٥٣ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الحي بن المنشئ علي رجاء الفينوي * *
стр. 3933
ولد سنة ١٣٥٠ هـ تقريبا في قرية "رحمت بور" من أعمال "فيني".
قرأ مبادئ العلم في بيته، ثم سنة ١٣٥٦ هـ التحق بمدرسة منشيرهات، وقرأ فيها إلى "مشكاة المصابيح"، ثم سافر إلى "جاتجام"، والتحق بالمفتي الأعظم فيض الله، رحمه الله تعالى، وأقام عنده ثلاث سنين، وتخرّج عليه ثم سافر إلى دار العلوم سنة ١٤٠٠ هـ.
بايع في الطريقة على يد المفتي الأعظم فيض الله رحمه الله تعالى، وحصل له الإجازة منه.
وتوفي سنة ١٤٢٨ هـ، ودفن في المقبرة الفيضية بجوار مدرسة معين العلوم بـ "كاتْكَر".
* * *
٢٧٥٤ - الشيخ الفاضل عبد الحي بن فيض الله بن أحمد بن مصطفى، القسطنطيني، الرومي، الملقّب بفائضي، والشهير بابن القاف *
شاعر.
ولد بـ "القسطنطينية" سنة ٩٨٢ هـ، ونشأ بها، وولي القضاء بـ "الشام"، وتوفي بـ "القسطنطينية" سنة ١٠٣١ هـ.
من آثاره: "زبدة الأشعار في منتخبات الشعر"، و"أسماء الشعراء".
* * *
стр. 3934
٢٧٥٥ - الشيخ الفاضل عبد الحَيّ بن مُبارك الخُوارَزْمِيّ، القاهِرِيّ القَلْعِيّ *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: ولد في شهر رجب، سنة ثلاث عشرة وثمانمائة.
واشْتغَل كثيرا في الفقه والأصْلَيْن والعربية.
وأخذ عن سعد الدين الدَّيْرِيّ، وابن الأقْصُرائيّ، والعلامة قاسم بن قَطْلوبُغا. برع، وأقْرأ الطَّلبةَ، وكان خيِّرًا.
مات في شعبان، سنة ثمانين ثمانمائة. رحمه الله تعالى.
* * *
٢٧٥٦ - الشيخ الفاضل عبد الحي بن مخلص الرحمن الصوفي، الجاتجامي، أحد الأفاضل المشهورين * *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ "جاتجام"، وسافر للعلم، فقرأ أياما في مدرسة جشمه رحمت بـ "غازيبور"، ثم قدم "لكنو"، ولازم العلامة عبد الحي بن عبد الحليم اللكنوي، وقرأ عليه أكثر الكتب الدراسية، ولما مات شيخه عبد الحي لازم شيخنا محمد نعيم بن عبد الحكيم اللكنوي، وقرأ عليه "هداية الفقه"، و "تفسير البيضاوي"، و"مسلّم الثبوت"، و"الفرائض الشريفية"، و "العقائد العضدية"، وغيرها، وكنت مشاركا له في الآخيرين.
стр. 3935
ثم تصدّر للتدريس، فدرّس، وأفاد مدّة طويلة ببلدة "لكنو"، ثم سافر إلى بلاده، وتولّى الشياخة مكان والده، وكان والده أخذ الطريقة عن الشيخ إمداد علي، عن الشيخ مهدي حسن، عن الشيخ مظهر حسين، عن الشيخ فرحة الله، عن الشيخ حسن علي، عن الشيخ محمد منعم القادري، المتوفى سنة ١١٨٥ هـ.
مات لستّ عشرة خلون من ذى الحجّة الحرام سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وألف، كما في "سيرة فخر العارفين" للسيّد سكندر شاه.
* * *
٢٧٥٧ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الحي بن المنشئ ولايت علي الكُمِلائي *
ولد في قرية "جاندبور" من مضافات "برهمنْبَاريه" من أعمال "كملا" من أرض "بنغلاديش".
مات أبوه وهو ابن عشر سنين، قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالجامعة اليونسية بَرْهَمَنْبَارِيه، وقرأ فيها سبع سنين.
من أساتذته فيها: العلامة محمد الله الحافظجي، والعلامة شمس الحق الفريدبوري، والعلامة عبد الوهّاب البِيرْجِي، ثم التحق بأشرف العلوم بَرَاكَترا، وأتم فيها الدراسة العليا.
وبعد إتمام الدراسة التحق بمدرسة مظفّر العلوم مرادنَغَر، ودرّس فيها ثماني سنين، ثم بنى في قريته مدرسة، سمّاها مفتاح العلوم.
توفي ١ رمضان المبارك سنة ١٤١٤ هـ، وصلّى على جنازته شيخ التفسير سراج الإسلام، ودفن بجوار مدرسته.
* * *
стр. 3936
٢٧٥٨ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الحي، رحمه الله تعالى *
تخرّج على العلامة أنور شاه الكشميري، المتوفى سنة ١٣٥٣ هـ، رحمه الله تعالى.
كان أستاذ التفيسير والدينيات بالجامعة الملية بـ "دهلي".
* * *
٢٧٥٩ - الشيخ الفاضل العلامة عبد الحي البنغالي، رحمه الله تعالى * *
ولد في قرية "باونْبُور" من أعمال "هُغُلِي".
أقام في "كلكته"، والتحق بالمدرسة العالية بها، وعيّن رئيس المدرّسين فيها من سنة ١٢٩١ هـ إلى سنة ١٣٠٨ هـ.
صحّح "الإصابة في أحوال الصحابة" للإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني، رحمه الله تعالى.
كان فاضلا، عابدا، ورعا، تقيا، نقيا، وكان ممن عاصر العالم الكبير الإمام الهمام عبد الحي اللكنوي، رحمه الله تعالى.
* * *
стр. 3937
٢٧٦٠ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الحي الجَسَري، رحمه الله تعالى *
ولد سنة ١٣١٥ هـ في قرية "بُرُودِيا" من أعمال "جَسَر" من أرض "بنغلاديش".
سافر مع عمّه إلى "كلكته" لتحصيل العلم، وهو ابن عشر سنين، فاتّصل بمدرسة فيها، وقرأ سنتين، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، وقرأ فيها اثنتي عشرة سنة، وفي هذه المدّة لم يرجع إلى وطنه أصلا، وفاز في الاختبار النهائي بدرجة الامتياز.
من معاصريه في دار العلوم ديوبند: حكيم الأمة أشرف علي التهانوي، ومن أساتذته: حجّة الإسلام العلامة قاسم النانوتوي رحمهم الله تعالى.
وبعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه، ودرس في مدرسة إسلامية، وقد تمهّر في اللغة العربية والأردية والفارسية، حجّ بيت الله الحرام سنة ١٣٨٢ هـ، وتوفي سنة ١٤٠٣ هـ.
* * *
٢٧٦١ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الحي الحقّاني، رحمه الله تعالى * *
تخرّج علي العلامة أنور شاه الكشميري، المتوفى سنة ١٣٥٣ هـ.
* * *
стр. 3938
٢٧٦٢ - الشيخ الفاضل الكبير المفتي عبد الحي السنبهلي *
كان من كبار العلماء.
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولي الإفتاء بـ "سنبهل"، وأقام به مدّة عمره.
وله مصنّفات مفيدة في العلوم الدينية، ذكره كمال محمد السنبهلي في "الأسرارية".
* * *
٢٧٦٣ - الشيخ الفاضل عبد الحي السهارنبُوري * *
قرأ من البداية إلى النهاية في "حيدر آباد" على والده الماجد، ثم التحق سنة ١٣٣١ هـ بدار العلوم في "حيدر آباد" مدرّسا، وبعد بناء الجامعة العثمانية عيّن أستاذا فيها، وأفاد فيها إلى آخر عمره، والتحق بحكيم الأمة أشرف علي التهانوي سنة ١٣٣٦ هـ تقريبا.
وجاء ذكره في ملفوظاته في مواضع مختلفة، ويقول في شأن شيخه: هو غزالي العصر، ورازي الوقت، حفظ القرآن الكريم، وهو ابن خمس وأتمَّ في سنة واحدة فقط.
توفي بالطاعون في ٢٧ رمضان المبارك سنة ١٣٤٨ هـ.
* * *
стр. 3939
٢٧٦٤ - الشيخ الفاضل الدكتور عبد الحي الباكستاني *
من أهل "باكستان".
ولد سنة ١٣١٥ هـ.
من أجداده المنشئ نادر حُسَين، صاحب علم وأدب، وكان ذا وجاهة وحشمة، ورعا، خاشعا، متخشّعا، ممن بايع على الشاه غلام رسول رسول نما الكانبُوري، وكانت بنته جدّة لصاحب الترجمة.
بعد أن تلقّى العلوم الابتدائية قرأ النحو والصرف تحت إشراف المولوي كاظم حسين، ثم تعلّم اللغة الإنكلزية في "كانبُور"، وحصّل السند العالي من جامعة عليكره، ثم حضر في خانقاه "تهانه بهون" سنة ١٣٤٥ هـ، وبايع على يد حكيم الأمة أشرف علي التهانوي، وكان وكيلا في دار القضاء، فتركها بإيماء شيخه، واشتغل بالطبّ.
توفي يوم الخميس ١٥ رجب المرجّب ١٤٠٦ هـ.
* * *
стр. 3940
باب من اسمه عبد الخالق
٢٧٦٥ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الخالق بن مولانا أحمد بن مولانا محمد أمين بن محمد إسلام الشيركوتي *
ولد ٢٣ ذي القعدة سنة ١٣١٣ هـ في "شيركوت" من أعمال "جنك" من أرض "باكستان".
من أهل بيت علم وفضل.
وقرأ مبادئ العلم في داره، وقرأ الكتب الدراسية على أبيه، وشقيقه مولانا نور الحق، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، حتى أكمل الدراسة العليا فيها، ثم عين مدرّسا لها سنة ١٣٦٣ هـ.
بعد تقسيم "الهند" رجع إلى وطنه المألوف، ودرّس في مدارس مختلفة، وعين شيخ الحديث للجامعة العباسية بـ "بهاوَلْبُور"، وأقام فيها ثلاث سنين، ثم التحق بالمدرسة النعمانية بـ "ملتان"، وأقام فيها خمس سنين، ثم التحق بالمدرسة المحمدية بـ "ترحال"، ودرّس فيها اثنتي عشرة سنة، ثم التحق بقاسم العلوم بـ "ملتان"، ودرّس فيها ستّ سنين.
وفي آخر عمره التحق بدار العلوم كبيروالا، وبايع في الطريقة على يد مولانا أبي سعد أحمد خان، ثم بايع بعد وفاته على يد مولانا عبد الله، رحمه الله تعالى، وحصلت له الإجازة منه.
стр. 3941
توفي في مستهلّ شعبان سنة ١٣٨٦ هـ، ودفن في مقبرة بجوار دار العلوم كبيروالا.
* * *
٢٧٦٦ - الشيخ الفاضل عبد الخالق بن أسد بن ثابت، أبو محمد، الحافظ، تاج الدين *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: كان أبوه من أهل "طَرابُلُس".
ووُلِدَ عبد الخالق بـ "دِمشق"، ورحَل في طَلَبِ الحديث والفقْه إلى "بغداد" و"هَمَذان"، و"أصبَهان".
وكتب بخطِّه، وتفقَّه على البَلْخِيّ، وعلَى القاضي إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الهِيتيِّ، في آخَرين، يجْمَعُهم "مُعْجَم شُيوخِه"، الذي جَمَعَه.
قال ابنُ النَّجَّار: قرأتُ في كتاب "زِيْنة الدَّهْر" لأبي المعالِي سعد بن عليّ الحَظِيرِيّ، أنْشَدَنِي عبد الخالق بن أسد بن ثابت، لنفسِه بـ "بغداد" (١).
قَلَّ الحِفاظُ فذُو العاهات مُحْتَرَمٌ … والشَّهْمُ ذُو الفَضْلِ يُؤْذَى مَعْ سَلامَتِه
стр. 3942
كالقَوْسِ يُحْفَظُ عَمْدًا وهْوَ ذو عِوَجٍ … ويُنْبَذُ السَّهْمُ قَصْدًا لاسْتِقامَتِه (١)
كتب إليَّ غالبُ بن عبد الخالق بن أسد بن ثابت، قال: أنشدنِي والدي لنفسه (٢):
قال العَواذِلُ ما اسمُ مَنْ … أضْنَى فُؤادَك قلتُ أحْمَدْ
قالوا أتَحْمَدُه وقد … أضنَى فُؤادَكَ قلتُ أحْمَدْ
وتولَّى التَّدْريس بـ "المدرسة الصّادرية"، "دمشق"، وكان له مجلسُ التَّذْكِير.
مات بـ "دِمَشق"، سنة أربع وستين وخمسمائة.
وسيأتي ابنُه غالبُ، في مَحَلِّه، إن شاء الله تعالى.
* * *
٢٧٦٧ - الشيخ الفاضل عبد الخالق بن مولانا محمد أمين بن محمد إسلام المنكيروي *
ولد ٢٢ ذي القعدة سنة ١٣١٣ هـ في "منكيره" من مضافات "ميانوالي" من أعمال "جنك" من أرض "باكستان".
قرأ مبادئ العلم على والده، وشقيقه نور الحق، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند سنة ١٣٤١ هـ، وقرأ فيها كتب الصحاح الستّة، وغيرها من الكتب الحديثية.
من أساتذته: العلامة السيّد محمد أنور شاه الكشميري، والمفتي عزيز الرحمن الديوبندي، ومولانا محمد حَسَن، ومولانا أحمد شِيْر، ومولانا محمد رسول خان.
стр. 3943
بعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه المألوف، والتحق مدرّسا بمدرسة من مدارس "ملتان"، ثم درّس ثلاث سنين في الجامعة العبّاسية بهاولْبُور، ثم درّس خمس سنين في المدرسة النعمانية بـ "ملتان"، ثم درس اثنتي عشرة سنة في المدرسة المحمدية نرهال، ثم درّس ستّ سنين في مدرسة قاسم العلوم ملتان، وعيّن شيخ الحديث فيها، وأسّس مدرسة دار العلوم كبيروالا من "خَانِيْوال" سنة ١٣٧٤ هـ، وبايع في الطريقة على يد مولانا أبي السعد أحمد خان، ثم بعد وفاته على يد مولانا محمد عبد الله اللدهيانوي، وحصلت له الإجازة منه.
توفي سنة ١ شعبان المعظّم سنة ١٣٨٦ هـ بعد صلاة الفجر.
* * *
٢٧٦٨ - الشيخ الفاضل عبد الخالق بن محمد أنور النواخالوي *
ولد سنة ١٣١٩ هـ في قرية "نورْبُور" من أعمال "نواخالي" من أرض "بنغلاديش".
تلقّى مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بمدرسة نظامبُور، وقرأ فيها "هداية الفقه" للإمام المرغيناني سنة ١٣٣٨ هـ، ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بمظاهر العلوم سهارنبور، وقرأ فيها خمس سنين، قرأ فيها كتب الفنون العالية، والصحاح الستة وغيرها من الكتب الحديثية، وقرأ فاتحة الفراغ سنة ١٣٤٣ هـ.
من أساتذته: العلامة عبد اللطيف، العلامة عبد الرحمن الكاملبوري، رحمهما الله تعالى.
стр. 3944
وبعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه الأليف، ثم سافر إلى "بورما"، وعيّن إماما في مسجد بـ "رِنْغُوْن"، وأقام فيها سنتين، ثم رجع إلى وطنه، والتحق مدرّسا بالمدرسة الإسلامية كِشُورْغَنْج، ثم عيّن مدرّسا سنة ١٣٥٢ هـ بالمدرسة العالية هَيْبَتْ نَغَر، ثم عّين رئيسا لها.
* * *
٢٧٦٩ - الشيخ الفاضل عبد الخالق بن عبد الحميد بن عبد الله أبو الفضائل، الوَبَرِيّ، الخُوارَزْمِيّ، الضّرير، الفقيه *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: قال أبو بكر ابن الشَّعَّار في "عقود الجمان": كان من رُؤَساء أصحاب أبي حنيفة وأئمَّتهم، رضي الله تعالى عنهم، عالما، مُناظرا، مُتكلِّما، أصوليًّا.
وإليه كانت الفَتْوَى والتَّدْريس بـ "خُوارَزْم"، حافظا للفِقْه والأشْعار، أُسْتاذا، يُشار إليه فى الفُنون الأدبية (١). رحمه الله تعالى.
* * *
٢٧٧٠ - الشيخ العالم الفقيه عبد الخالق بن عبد الستّار بن عبد الكريم الأنصاري السهارنفوري ،
стр. 3945
أحد العلماء المبرّزين في القراءة والتجويد *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بمدينة "سهارنبور"، ثم قرأ العلم، وحفظ القرآن، وجوّده على الشيخ ركن الدين بن عبد القدّوس الحنفي الكنكوهي، ثم قرأ العلم، ولبس الخرقة منه.
توفي في سابع رجب سنة عشرين وألف، كما في "مرآة جهان نما".
* * *
٢٧٧١ - الشيخ الفاضل عبد الخالق القدوسي بن عبد العزيز بن عبد العزيز الحفار، رحمه الله تعالى * *
ففيه حنفي، فرضي.
ولد في "دمشق" سنة ١٢١٣ هـ.
ونشأ بها، وتلقّى العلم عن مشايخها، وخاصّهة مفتي بلاد "الشام" الشيخ محمد عطا الكسم.
تناوب على إمامة وخطابة جوامع بـ "دمشق" مثل: جامع النورية، وجامع البصوري وجامع خالد بن الوليد، وجامع بلبغا، وجامع بعيرة.
وكما يعرف اللغة التركية، لذا علم الأتراك في المدارس والمعاهد الشرعية الخاصّة، وكان ورعا زاهدا تقيّا منعزلا، لم يخلفْ من الحياة الدنيا إلا الذكر الصالح، وكان يعمل بالتجارة في دكان له صغيرة في السوق الطويل بـ "دمشق" في الأقمشة، ثم ترك ذلك في أخريات أيامه.
стр. 3946
له من المؤلّفات كتاب: "مناسك الحجّ المختصرة"، و "كتاب التوحيد"، و"كتاب في أصول الفقه".
توفي بـ "دمشق" سنة ١٣٩٧ هـ، ودفن في مقبرة الباب الصغير.
* * *
٢٧٧٢ - الشيخ الفاضل عبد الخالق بن علي بن محمد باقي المزجاجى، الزبيدي، اليمنى، الأشعري، النقشبندي ، *
مقرئ، مشارك في بعض العلوم.
ولد بـ "زبيد" سنة ١١٠٠ هـ، وتوفي بـ "مكة" سنة ١١٨١ هـ.
من تصانيفه: "إتحاف البشر في القراءات الأربع عشرة"، و"نصائح الجنان"، و"روائح الجنان من مواهب المنان على صلاة شيخنا القطب السمان"، و "ثبت".
* * *
٢٧٧٣ - الشيخ الفاضل عبد الخالق بن فَيْروز الجَوْهَرِيّ، رحمة الله تعالى * *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: قال في "الجواهر": كذا رأيتُ بخَطِّي في المسَوَّدة، وما أدْرِي عَن مَن نَقَلْتُه؟! ولا أعرفُه.
стр. 3947
ورأيتُ الذَّهبيَّ ذكَر عبد الخالق بن فَيْروز الجَوْهَرِيّ في "الميزان"، وقال: حدَّثنِي عنه السَّخاوِيّ، وغيرُه.
وقال الحافظ عليُّ بن المفَضَّل: لم يكُن مَوْثوقا به.
وقال الحافظ ضياءُ الدين السَّخاوِيُّ: تكلَّموا في سمَاعِه (١). فلا أدْري هو أم غيره؟ انتهى.
* * *
٢٧٧٤ - الشيخ الفاضل عبد الخالق بن محمد بن سعيد بن عليّ الشِّكانِيّ، الحاكم، أبو بكر *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو والدُ القاضي محمد بن عبد الخالق. قال السَمْعانِيّ في "الأنساب": كان مُسْتَمْلِي شمس الأئمة أبي محمد بن عبد العزيز بن أحمد الحَلْوانِيّ، فيما أمْلاه بـ "كَشَّ".
مات بـ "كَشَّ". بعدَ (٢) سنة ثمانين وأربعمائة. رحمه الله تعالى.
* * *
٢٧٧٥ - الشيخ الفاضل عبد الخالق بن محمد بن عبد الرحمن، محي الدين
стр. 3948
الصَّالحِيِّ، ويُعْرف بابن العُقاب *
بضمِّ المهْمَلَة، وتخْفِيف القاف، وآخرُه مُوَحَّدة، وهو لقب جَدِّه.
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: وُلِد في ذي القَعْدَة، سنة ثلاث وخمسين ثمانمائة.
ونشأ، فحفِظ القرآن الكريم، و"العُمْدَة"، و"الهداية" لابن الجَزَرِي، و"الكنْز" في الفقه، و"المنار" في الأصول، و"ألْفِيَّة النحو"، وغيرها.
وعَرَض على جماعةٍ، ولازَم العلامة قاسم بن قَطْلوبُغا في الفقه والأصول والحديث.
وأخذ في العربية عن عبد الخالق السُّنْبَاطِيّ، وغيره.
وأخذ في المنطق عن العلاء الحِصْنيِّ.
وكتب المنْسوبَ، وشارَك في كثير من الفضائل، وحَجَّ وجاوَرَ.
وكان عندَه عقلٌ وسُكونٌ وأدبٌ. رحمه الله تعالى.
* * *
٢٧٧٦ - الشيخ الفاضل عبد الخالق بن محمد بن محمد الخافِيّ الأصْلِ، الهَرَوِيّ * *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو من أماثل الفُضلاء، وفُضلاء الأماثِل.
стр. 3949
دخَلَ "القاهِرَة"، وأخذ عن بعض الأفاضل بها، وحَجَّ
وكان من أهل المائة التّاسعة (١). رحمه الله تعالى.
* * *
٢٧٧٧ - الشيخ الفاضل مولانا الحكيم عبد الخالق بن ميان غلام نقشبند الهوشياربوري *
ولد سنة ١٣١٣ هـ في "تَانْدَه" من أعمال "هوشيَارْبُور".
قرأ مبادئ العلم على الشيخ المفتي محمد حسن، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وتخرّج على العلامة السيّد أنور شاه الكشميري، وشيخ الإسلام شبير أحمد العثماني، ومولانا أصغر حسين الديوبندي، ثم التحق بالجامعة الطبّية بـ "لكنو"، وقرأ فيها عدّة سنين، وفاز في الاختبار النهائي بدرجة الامتياز، ثم بنى المستشفى في "أمرتسر"، وكان غرضه فيه خدمة الخلق.
ثم بايع في الطريقة على يد حكيم الأمة أشرف علي التهانوي، وكان يحضر في شهر رمضان في الخانقاه الإمدادية كلّ سنة، وبعد مدّة حصلت له الإجازة منه.
توفي ١٣٦٤ هـ.
* * *
стр. 3950
٢٧٧٨ - الشيخ الفاضل العلامة عبد الخالق البشاوري، أحد العلماء المبرّزين في الفقه والأصول والكلام *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: سافر إلى "حيدر آباد"، وطابت له الإقامة بها.
مات سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف، كما في "مهر جهانتاب".
* * *
٢٧٧٩ - الشيخ الفاضل العالم الجليل الأديب عبد الخالق المدراسي * *
أستاذ الحديث، ونائب المدير الأعلى لدار العلوم ديوبند.
ولد سنة ١٣٧١ هـ في قرية "جدوال" من "آركات الشمالي" (تامل نادو)، قرأ الكتب الفارسية الابتدائية في مدرسة الباقيات الصالحات بـ "ويلور" "مدراس" سنتين، وقرأ الكتب العربية الابتدائية في دار العلوم سبيل الرشاد بـ "بنكلور" "كرناتك" ثلاث سنين.
ثم قرأ في المدرسة الداودية بـ "إيرود" "مدراس" ثلاث سنين، ثم التحق بدار العلوم ديوبند سنة ١٣٨٨ هـ، وقرأ كتب الحديث سنة ١٣٨٩ هـ فيها، ثم التحق بقسم الأدب العربي، وقرأ سنة، ثم التحق بقسم المعقولات، وقرأ سنة، ثم التحق بقسم التخصّص في الفقه الإسلامي، وتخرّج منها، وحصّل شهادة التخصّصات منها، ثم عين مدرّسا فيها سنة ١٣٩٥ هـ.
стр. 3951
ومن مشايخه: الشيخ لقمان الحق الفاروقي البجنوري، قرأ عليه "مشكاة المصابيح"، وفخر المحدّثين السيّد فخر الدين أحمد المراد آبادي، قرأ عليه "صحيح الإمام البخاري"، والشيخ المفتي محمود حسن الكنكوهي، قرأ عليه النصف الثاني من "صحيح الإمام البخاري"، والشيخ شريف الحسن الديوبندي، قرأ عليه "صحيح مسلم"، والشيخ السيّد فخر الحسن المراد آبادي، قرأ عليه "جامع الترمذي"، و"الشمائل" له، والشيخ عبد الأحد الديوبندي، قرأ عليه "سنن أبي داود"، والشيخ إسلام الحق الأعظمي، قرأ عليه "سنن ابن ماجه"، والشيخ نصير أحمد خان البرني، قرأ عليه "موطأ الإمام مالك"، والشيخ يعقوب المدراسي، عضو المجلس الشورى لدار العلوم بـ "ديوبند"، والشيخ أبو السعود أحمد المدراسي، والشيخ محمد إسماعيل المدراسي، والشيخ نيّر ربّاني المدراسي، والشيخ محمد ميران المدراسي، والشيخ محمد يوسف بت المدراسي، والشيخ عمر فاروق الإيرودوي، والشيخ نثار أحمد الندوي المدراسي، والشيخ عبد الجبار المدراسي، والشيخ محمد رئيس الإسلام المدراسي، والشيخ صديق علي، والشيخ محمد المدراسي، والشيخ محمد نعيم الديوبندي، والشيخ محمد حسين البهاري، والشيخ الأديب وحيد الزمان الكيرانوي، والشيخ المقرئ إنعام الحسن الميرتهي، والشيخ المقرئ محمد حسن الأمروهوي، والشيخ المفتي نظام الدين الأعظمي، والشيخ محمد حسن الكيرانوي.
هو اليوم يدرّس "شمائل النبي" ﷺ للإمام الترمذي، و"مشكاة المصابيح"، و "ديوان المتنبي" فيها.
وهو عالم فاضل، أديب بليغ، فصيح اللسان، ذكي، فطن، ودرسه مشهود مشهور.
* * *
стр. 3952
باب من اسمه عبد الدائم
٢٧٨٠ - الشيخ الفاضل عبد الدائم بن محمود بن مودود بن محمود ابن بَلْدَجِي، أبو الحسين، الموْصِلِيّ *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: سمِع، وحدَّث بـ "الموْصِل".
وتفقَّه بـ "دِمَشْق" على الحَصِيرِيّ.
مَوْلِدُه يوم الثلاثاء، سادسَ عشرَ جُمادَى الآخرة، سنة أربع وستمائة، بـ "الموْصِل".
وتُوُفِّيَ بها يوم الاثنين، ثالث شعبان، سنة ثمانين وستمائة، ودُفِن بمَقْبرة "قَضيبِ البان"، ظاهر "الموْصِل".
أسْمَعَه والدُه الكثيرَ مع إخْوَتِه.
سمع منه أبو العلاء الفَرَضِيَّ، وذكَره في "مُعْجَم شُيوخِه"، وقال: كان فقيها، عالما، فاضلا، مُفَنِّنا (١)، مُدّرِسا، عارفًا بالمذهب، مُكْثِرًا، زاهدا، عابدا، من بيت الحديث والرِّياسة، رحمه الله تعالى.
* * *
стр. 3953
باب من اسمه عبد الرب
٢٧٨١ - الشيخ الفاضل العلامة عبد الرب بن عبد الرزاق الكُمِلائي *
ولد سنة ١٣٣٣ هـ في قرية "فِنُوا" من مضافات "لكْسَام" من أعمال "كُمِلا".
قرأ مبادئ العلم في قريته على الشيخ آفتاب الدين، ثم التحق بالمدرسة الحميدية بتوكرام، ومن أساتذته فيها: مولانا عبد الحميد، والمفتي عبد الرحمن، ومولانا عبد العليم السلهتي، ومولانا عزت الله، رحمهم الله تعالى.
ثم التحق بالمدرسة الإسلامية نواخالي، وقرأ فيها مدّة، من أساتذته فيها: العلامة غياث الدين، ومولانا فضل الكريم، ومولانا عزير غول أسير "ملطة"، ومولانا عبد السبحان، رحمهم الله تعالى.
وقرأ "مشكاة المصابيح" فيها على العلامة غياث الدين، وقرأ الفرائض على مولانا عزير غول، وكان العلامة غياث الدين حينئذ رئيسا لها، ثم رحل إلى "جاتجام"، وقرأ فيها مدّة في دار العلوم بمدينة "جاتجام".
ومن أساتذته فيها: مولانا فضل الرحمن، ومولانا نذير أحمد، ومولانا أمين، ثم التحق بدار العلوم ديوبند، وأقام فيها سبع سنين، وقرأ فيها كتب
стр. 3954
الفنون العالية، وكتب الصحاح الستّة، وغيرها من الكتب الحديثية، كان حينئذ أماما في المسجد المدني.
من شيوخه فيها: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، قرأ عليه "صحيح البخاري"، والجزء الأول من "جامع الترمذي"، والعلامة إعزاز علي الأمروهوي، قرأ عليه "شمائل الترمذي"، والعلامة إبراهيم البلياوي، قرأ عليه "صحيح مسلم"، والسيّد أصغر حسين الديوبندي، قرأ عليه الجزء الأول من "سنن أبي داود"، والقاري محمد طيّب، قرأ عليه "سنن ابن ماجه"، والمفتي محمد شفيع الديوبندي، قرأ عليه الجزء الثاني من "سنن أبي داود"، و"موطأ الإمام مالك"، ومولانا نافع غول، قرأ عليه "موطأ الإمام محمد"، هو شقيق مولانا عزير غول، ومولانا رياض الدين، قرأ عليه "سنن النسائي"، رحمهم الله تعالى.
وبعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه الأليف، والتحق بأشرف العلوم بَالِيَه، ودرّس فيها "صحيح البخاري"، وغيره من الكتب الدراسية، ثم درّس في عدّة مدارس، منها: دار العلوم نَرَاينْكَرَه، ودار الهدى فورشا، والجامعة الإبراهيمية أجاني.
بايع في الطريقة على يد شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، وبعد وفاته حصلت له الإجازة من مجازه مولانا عبد المتين الصودري السلهتي، وعند قيامه في "ديوبند" لقى مع الحكيم الأمة أشرف علي التهانوي مرّتين.
توفي يوم الأربعاء سنة ١٤٢٧ هـ، ودفن بعد أن صلّى على جنازته في مقبرة آبائه.
* * *
стр. 3955
٢٧٨٢ - الشيخ الفاضل عبد الرب بن مولانا عبد الغني النواخالوي *
ولد سنة ١٣٣٢ هـ في قرية "سُوْنَابُور" من مضافات "رائبُور" من أعمال "نواخالي".
تلقّى مبادئ العلم على والده، ثم التحق بالمدرسة العالية الكرامتية، وقرأ فيها "مشكاة المصابيح"، وغيرها من الكتب الدراسية، ثم التحق بالمدرسة العالية كلكته، ونال درجة "ممتاز المحدثين".
ومن أساتذته: مولانا محمد يحيى السَّهْسَرَامي، ومولانا ولاية حسين، رحمهما الله تعالى.
وبعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه المألوف، والتحق مدرّسا بالمدرسة العالية رائبُور. كان يدرّس فيها كتب الحديث والفقه والتفسير.
* * *
٢٧٨٣ - الشيخ الفاضل عبد الرب بن الشيخ عبد الوهّاب الريواروي * *
إمام وخطيب المسجد الجامع "رشيد آباد" "ملتان".
ولد ببلدة "ريواري" بمديرية "كور كاوان" سنة ١٣٤٣ هـ، تلقّى التعليم البدائي ببلدته، وحفظ القرآن الكريم بها، ولما سعد الداعية الكبير الشيخ محمد
стр. 3956
إلياس الكاندهلوي بالقدوم إليها يختبر طلاب المدرسة بها، من بينهم الشيخ عبد الرب صاحب الترجمة، أخذ الفارسي، والنحو، والصرف، و"شرح الجامي"، و"نور الأنوار"، و"مختصر المعاني"، وما إلى ذلك عن الشيخ محمد صابر الأمروهوي، والشيخ الله بخش المظاهري المعروف ببادشاه ميانوالي، والشيخ محمد هادي الهزاروي المظاهري، ثم التحق بجامعة مظاهر العلوم عام ١٣٥٨ هـ، وابتدأ تلقّي العلم بـ "ديوان المتنبى"، و"ديوان الحماسة"، و"مشكاة المصابيح"، والمجلّدين الأولين من "الهداية"، و"تفسير البيضاوي"، و"تفسير الكشّاف"، و "الميبذي"، و"أخلاق جلالي"، وترجمة وتفسير القرآن الكريم.
حتى انتسب في الصفّ النهائي في شوّال ١٣٥٩ هـ، حيث قرأ المجلد الأول من "صحيح البخاري"، و"سنن أبي داود" على الشيخ محمد زكريا، والمجلد الثاني من "البخاري" على الشيخ عبد اللطيف، و"صحيح مسلم" على الشيخ منظور أحمد خان، و"سنن الترمذي"، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي على الشيخ عبد الرحمن الكاملبوري، و"سنن النسائي" على الشيخ أسعد الله.
وبعد أن أخذ الصحاح تلقّى كتب الفنون عام ١٣٦٠ هـ، ثم اجتاز امتحان المولوي الفاضل من جامعة بنجاب عام ١٣٦٢ هـ، ثم درس، وأفاد في المدرسة النظامية بمنطقة "سوني بت" لمدة ستة أشهر، بجانب ذلك درّس بمدرسة عالية ببلدة "ريواري" لمدة من الزمن، كما أدّى امتحان المنشئ الفاضل، والأديب الفاضل عام ١٣٦٤ هـ، وغادر "الهند" إلى "باكستان" بعد تقسيمها، فبقي على منصب الأستاذ العربي بالمدرسة العالية الإسلامية كورنمنت في "ملتان" مكبّا على ذلك إلى خمس وعشرين سنة بالتوالي إلى جانب توليه منصب الإمام والخطيب في المسجد الجامع بـ "رشيد آباد" على شارع خان والى في "ملتان".
стр. 3957
مؤلفاته:
١ - " انتخاب خليق"، هذا انتخاب مما انتخبته قريحته، وقرائح الشعراء الآخرين من الشعر والغزل والأمدوحة، وذلك في ٦٤ صفحة على قطع الجيب.
٢ - "رسالة إلى سيّدنا سعد"، ﵁: إن صاحب الترجمة قد صاغ قصص حياة سيّدنا سعد ﵁ في بوتقة الأشعار، وهو يتضمّن خمسين وسبعمائة شعر.
٣ - "مجلس الأدب"، و"متاع الطرب": هما رسالتان مفصّلتان، جاء ضبطهما في وجود الباري تعالى، والأخلاق المحمدية، وفضيلة العلم وأمثالها، من الموضوعات، فحقَّق صاحب الترجمة كلا منها يقيم عليه الأدلة والواقعات.
٤ - "تفسير سورة الفيل": قد جاء في تفسير سورة الفيل في مائتي شعر، فذكر الشيخ المترجم كلّ ما فيها من تاريخ الملك أبرهه، وما بناه من الكعبة الزائفة، وقدومه إلى "مكة المكرمة" لهدم بيت الله الحرام، وتقويضه وهلاكه مع أصحابه بأبيل، كلّ ذلك قاله في الشعر.
* * *
٢٧٨٤ - الشيخ الفاضل عبد الرَّبِّ بن منصور بن إسماعيل بن إبراهيم، أبو المعالِي، الغَزْنَوِيّ *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: كانتْ وَفاتُه في حُدود الخمسمائة.
стр. 3958
شَرَحْ "مُخْتصر القُدُوريِّ" في مُجلَّدين، وسمَّاه "مُلْتَمَسْ الإخْوان". رحمه الله تعالى.
* * *
٢٧٨٥ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الرب القاسمي السلهتي *
ولد ١٣٢٦ هـ في قرية "فِلّاكَنْدِي" من مضافات "كَنَائ غات" من أعمال "سلهت".
تلقّى مبادئ العلم في المدرسة المنصورية كَنَائ غَات، ثم التحق سنة ١٣٤٩ هـ بالمدرسة العالية غاسْبَاري، وقرأ فيها "مشكاة المصابيح"، وغيرها من الكتب الدراسية. ثم سافر إلى مظاهر العلوم سهارنبور، والتحق بها، وقرأ فيها كتب الفنون العالية، ثم التحق بدار العلوم ديوبند، وقرأ فيها الصحاح الستّة وغيرها من الكتب الحديثية، وقرأ "صحيح البخاري"، و"جامع الترمذي" على شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، رحمه الله تعالى.
وبعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه المألوف، والتحق بالمدرسة المنصورية، ثم بعد مدّة عّين رئيسا لها، ثم بعد مدّة عيّن محدّثا لها.
من تصانيفه: "دروس الأصول"، و"المذاهب والدلائل".
* * *
٢٧٨٦ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الرب خان بن سراج الدين خان البَرِيْسَالي * *
стр. 3959
ولد سنة ١٣٣٨ هـ في قرية "خُدَابَخْشْكَاتي" من مضافات "باقرغَنْج" من أعمال "بَرِيسَال" من أرض "بنغلاديش".
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة الواقعة بـ "كَيْرَا"، وقرأ فيها إلى "مشكاة المصابيح"، والتحق سنة ١٣٧٢ هـ بالمدرسة العالية دار السنّة سَرْسِيْنَه، ونال درجة "ممتاز المحدّثين" منها.
من أساتذته: مولانا نياز مخدوم التركستاني، ومولانا عبد الستّار، غيرهما.
وبعد إتمام الدراسة العليا التحق بالمدرسة العالية فَنْغَاشِيَه، ثم عيّن رئيسا لها.
* * *
٢٧٨٧ - الشيخ الفاضل عبد الرؤوف بن الشيخ عبد اللطيف *
مرتّب مخطوطات مكتبة دار العلوم، وعضو مجلس معارف القرآن بدار العلوم بـ "ديوبند".
كان أبوه الشيخ عبد اللطيف مدير مدرسة مظاهر العلوم سهارنبور سابقا، ولد الشيخ المترجم بمدينة "سهارنبور" عام ١٣٥٠ هـ، وسماه الشيخ أشرف علي التهانوي، حفظ القرآن الكريم بموطنه الأم "بور قاضي" بمديرية "مظفّرنكر" ثم التحق بمظاهر العلوم سنة ١٣٦١ هـ، واشتغل بالعلم، وبعد أن تلقّى المنهج النظامي لستّ سنين انتسب في الصفّ النهائي عام ١٣٦٨ هـ، فقرأ المجلّد الأول من "جامع الإمام البخاري"، و"سنن أبي داود" على الشيخ
стр. 3960
محمد زكريا، والمجلد الثاني من "البخاري" على الشيخ عبد اللطيف، و"صحيح مسلم" على الشيخ منظور أحمد خان، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي، و"سنن النسائي"، و"سنن ابن ماجه" على الشيخ أسعد الله، و"سنن الترمذي" على الشيخ المقرئ سعيد أحمد.
قال في انطباعاته عن أساتذته بألفاظ آتية: ما ارتسم في ذهني، وارتسخ في قلبي من الآثار عن أساتذتي الكرام أيام عهد الطلب فهو بين يديك:
إن تقوى الشيخ ظهور الحق وورعه وظرافته، وإخلاص الشيخ محمد زكريا القدوسي وجراءته ومجونه، وطول باع الشيخ العلامة صديق أحمد ومهارته في الفن، وطراز المفتي سعيد أحمد للتدريس وتحفّظه وتمسّكه بالسلوك والهيئة الخاصّة، وخشية الشيخ عبد الرحمن الكاملبوري، ومخافته من الله جلّ وعلا، وجلالته في العلم، وعناية الشيخ عبد الشكور، وعطفه الودي، ورحمته الغير العادي، وجدّ الشيخ أمير أحمد في سبيل العلم، وأسلوب تفهيمه، وظرافة الشيخ ظريف أحمد ودقّة نظره، وكثرة اعتناءه، برعاية الطلاب ومراقبتهم، وقوة حفظ الشيخ المفتي محمود الحسن الكنكوهي، وصلابة إدراكه، وشمول خطبه، وحلوّ خطابة الشيخ أكبر علي، وذكاوة الشيخ أسعد الله، وارتجاله، وقوة لسانه، واتصال الشيخ جميل أحمد التهانوي بالفن، وثقوب فكره، وإثارته النكات والدقائق، وعلوّ كعبه في الأدب العربي، وفطانة الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي، ونباهته، وتعمّق نظره، وشخصيته الجذابة، وإدراكه في الشؤون المهمة، وارتباط والدي الشيخ عبد اللطيف، واتصاله القلبي بالمدرسة وغناءه عن نفسه، وخاصة أسلوب تربيته وتزكيته، والروعة، والهيبة الربانية له، وغاية رحمته وكرمه وعطفه وعلاقته بكلّ كتب العلوم والفنون في الدرس النظامي، وشرحه