إلياس الكاندهلوي بالقدوم إليها يختبر طلاب المدرسة بها، من بينهم الشيخ عبد الرب صاحب الترجمة، أخذ الفارسي، والنحو، والصرف، و"شرح الجامي"، و"نور الأنوار"، و"مختصر المعاني"، وما إلى ذلك عن الشيخ محمد صابر الأمروهوي، والشيخ الله بخش المظاهري المعروف ببادشاه ميانوالي، والشيخ محمد هادي الهزاروي المظاهري، ثم التحق بجامعة مظاهر العلوم عام ١٣٥٨ هـ، وابتدأ تلقّي العلم بـ "ديوان المتنبى"، و"ديوان الحماسة"، و"مشكاة المصابيح"، والمجلّدين الأولين من "الهداية"، و"تفسير البيضاوي"، و"تفسير الكشّاف"، و "الميبذي"، و"أخلاق جلالي"، وترجمة وتفسير القرآن الكريم.
حتى انتسب في الصفّ النهائي في شوّال ١٣٥٩ هـ، حيث قرأ المجلد الأول من "صحيح البخاري"، و"سنن أبي داود" على الشيخ محمد زكريا، والمجلد الثاني من "البخاري" على الشيخ عبد اللطيف، و"صحيح مسلم" على الشيخ منظور أحمد خان، و"سنن الترمذي"، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي على الشيخ عبد الرحمن الكاملبوري، و"سنن النسائي" على الشيخ أسعد الله.
وبعد أن أخذ الصحاح تلقّى كتب الفنون عام ١٣٦٠ هـ، ثم اجتاز امتحان المولوي الفاضل من جامعة بنجاب عام ١٣٦٢ هـ، ثم درس، وأفاد في المدرسة النظامية بمنطقة "سوني بت" لمدة ستة أشهر، بجانب ذلك درّس بمدرسة عالية ببلدة "ريواري" لمدة من الزمن، كما أدّى امتحان المنشئ الفاضل، والأديب الفاضل عام ١٣٦٤ هـ، وغادر "الهند" إلى "باكستان" بعد تقسيمها، فبقي على منصب الأستاذ العربي بالمدرسة العالية الإسلامية كورنمنت في "ملتان" مكبّا على ذلك إلى خمس وعشرين سنة بالتوالي إلى جانب توليه منصب الإمام والخطيب في المسجد الجامع بـ "رشيد آباد" على شارع خان والى في "ملتان".
стр. 3957
مؤلفاته:
١ - " انتخاب خليق"، هذا انتخاب مما انتخبته قريحته، وقرائح الشعراء الآخرين من الشعر والغزل والأمدوحة، وذلك في ٦٤ صفحة على قطع الجيب.
٢ - "رسالة إلى سيّدنا سعد"، ﵁: إن صاحب الترجمة قد صاغ قصص حياة سيّدنا سعد ﵁ في بوتقة الأشعار، وهو يتضمّن خمسين وسبعمائة شعر.
٣ - "مجلس الأدب"، و"متاع الطرب": هما رسالتان مفصّلتان، جاء ضبطهما في وجود الباري تعالى، والأخلاق المحمدية، وفضيلة العلم وأمثالها، من الموضوعات، فحقَّق صاحب الترجمة كلا منها يقيم عليه الأدلة والواقعات.
٤ - "تفسير سورة الفيل": قد جاء في تفسير سورة الفيل في مائتي شعر، فذكر الشيخ المترجم كلّ ما فيها من تاريخ الملك أبرهه، وما بناه من الكعبة الزائفة، وقدومه إلى "مكة المكرمة" لهدم بيت الله الحرام، وتقويضه وهلاكه مع أصحابه بأبيل، كلّ ذلك قاله في الشعر.
* * *
٢٧٨٤ - الشيخ الفاضل عبد الرَّبِّ بن منصور بن إسماعيل بن إبراهيم، أبو المعالِي، الغَزْنَوِيّ *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: كانتْ وَفاتُه في حُدود الخمسمائة.
стр. 3958
شَرَحْ "مُخْتصر القُدُوريِّ" في مُجلَّدين، وسمَّاه "مُلْتَمَسْ الإخْوان". رحمه الله تعالى.
* * *
٢٧٨٥ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الرب القاسمي السلهتي *
ولد ١٣٢٦ هـ في قرية "فِلّاكَنْدِي" من مضافات "كَنَائ غات" من أعمال "سلهت".
تلقّى مبادئ العلم في المدرسة المنصورية كَنَائ غَات، ثم التحق سنة ١٣٤٩ هـ بالمدرسة العالية غاسْبَاري، وقرأ فيها "مشكاة المصابيح"، وغيرها من الكتب الدراسية. ثم سافر إلى مظاهر العلوم سهارنبور، والتحق بها، وقرأ فيها كتب الفنون العالية، ثم التحق بدار العلوم ديوبند، وقرأ فيها الصحاح الستّة وغيرها من الكتب الحديثية، وقرأ "صحيح البخاري"، و"جامع الترمذي" على شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، رحمه الله تعالى.
وبعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه المألوف، والتحق بالمدرسة المنصورية، ثم بعد مدّة عّين رئيسا لها، ثم بعد مدّة عيّن محدّثا لها.
من تصانيفه: "دروس الأصول"، و"المذاهب والدلائل".
* * *
٢٧٨٦ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الرب خان بن سراج الدين خان البَرِيْسَالي * *
стр. 3959
ولد سنة ١٣٣٨ هـ في قرية "خُدَابَخْشْكَاتي" من مضافات "باقرغَنْج" من أعمال "بَرِيسَال" من أرض "بنغلاديش".
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة الواقعة بـ "كَيْرَا"، وقرأ فيها إلى "مشكاة المصابيح"، والتحق سنة ١٣٧٢ هـ بالمدرسة العالية دار السنّة سَرْسِيْنَه، ونال درجة "ممتاز المحدّثين" منها.
من أساتذته: مولانا نياز مخدوم التركستاني، ومولانا عبد الستّار، غيرهما.
وبعد إتمام الدراسة العليا التحق بالمدرسة العالية فَنْغَاشِيَه، ثم عيّن رئيسا لها.
* * *
٢٧٨٧ - الشيخ الفاضل عبد الرؤوف بن الشيخ عبد اللطيف *
مرتّب مخطوطات مكتبة دار العلوم، وعضو مجلس معارف القرآن بدار العلوم بـ "ديوبند".
كان أبوه الشيخ عبد اللطيف مدير مدرسة مظاهر العلوم سهارنبور سابقا، ولد الشيخ المترجم بمدينة "سهارنبور" عام ١٣٥٠ هـ، وسماه الشيخ أشرف علي التهانوي، حفظ القرآن الكريم بموطنه الأم "بور قاضي" بمديرية "مظفّرنكر" ثم التحق بمظاهر العلوم سنة ١٣٦١ هـ، واشتغل بالعلم، وبعد أن تلقّى المنهج النظامي لستّ سنين انتسب في الصفّ النهائي عام ١٣٦٨ هـ، فقرأ المجلّد الأول من "جامع الإمام البخاري"، و"سنن أبي داود" على الشيخ
стр. 3960
محمد زكريا، والمجلد الثاني من "البخاري" على الشيخ عبد اللطيف، و"صحيح مسلم" على الشيخ منظور أحمد خان، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي، و"سنن النسائي"، و"سنن ابن ماجه" على الشيخ أسعد الله، و"سنن الترمذي" على الشيخ المقرئ سعيد أحمد.
قال في انطباعاته عن أساتذته بألفاظ آتية: ما ارتسم في ذهني، وارتسخ في قلبي من الآثار عن أساتذتي الكرام أيام عهد الطلب فهو بين يديك:
إن تقوى الشيخ ظهور الحق وورعه وظرافته، وإخلاص الشيخ محمد زكريا القدوسي وجراءته ومجونه، وطول باع الشيخ العلامة صديق أحمد ومهارته في الفن، وطراز المفتي سعيد أحمد للتدريس وتحفّظه وتمسّكه بالسلوك والهيئة الخاصّة، وخشية الشيخ عبد الرحمن الكاملبوري، ومخافته من الله جلّ وعلا، وجلالته في العلم، وعناية الشيخ عبد الشكور، وعطفه الودي، ورحمته الغير العادي، وجدّ الشيخ أمير أحمد في سبيل العلم، وأسلوب تفهيمه، وظرافة الشيخ ظريف أحمد ودقّة نظره، وكثرة اعتناءه، برعاية الطلاب ومراقبتهم، وقوة حفظ الشيخ المفتي محمود الحسن الكنكوهي، وصلابة إدراكه، وشمول خطبه، وحلوّ خطابة الشيخ أكبر علي، وذكاوة الشيخ أسعد الله، وارتجاله، وقوة لسانه، واتصال الشيخ جميل أحمد التهانوي بالفن، وثقوب فكره، وإثارته النكات والدقائق، وعلوّ كعبه في الأدب العربي، وفطانة الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي، ونباهته، وتعمّق نظره، وشخصيته الجذابة، وإدراكه في الشؤون المهمة، وارتباط والدي الشيخ عبد اللطيف، واتصاله القلبي بالمدرسة وغناءه عن نفسه، وخاصة أسلوب تربيته وتزكيته، والروعة، والهيبة الربانية له، وغاية رحمته وكرمه وعطفه وعلاقته بكلّ كتب العلوم والفنون في الدرس النظامي، وشرحه
стр. 3961
مرتجلا، فهذه التأثرات أظلال لمن تشكل وجودي العلمي بفيضهم وتربيتهم وعنايتهم، وتحقّقت بوتقتي الذهنية والفكرية، فإن كان في الوعاء هذا شئ من المحاسن يبدو، فليس هو إلا لمعة من الأسرجة هذه، التى قد زينت محراب العلم وطلته بطلاء المعرفة.
وبعد أن أخذ الصحاح قد تمرّن على الإفتاء بها لمدة من الدهور إلى جانب ذلك طالع الكتب الفقهية الأصلية، ثم تصدّر للتدريس والإفادة في مختلف الأماكن، حيث أقام في الجامعة الإسلامية الملية عام ١٣٧٥ هـ، لأيام طوالا، وتلقّى خلالها التدريب على ممارسة التدريس من الحافظ نبي أحمد مدير مكتبة الجامعة، وحظي في باب الأدب العربي الجديد بالشيخ مأمون الممشقي، الذي كان مقيما بها في هذه الأيام، ثم قدم إلى دار العلوم بـ "ديوبند" عام ١٣٧٧ هـ، وتعلّم على الشيخ عبد المنعم النمر، كما عمل في نفس السنة مجلا بها، وقام بترتيب وتنسيق المخطوطات في مكتبتها منذ عام ١٣٧٨، لعام ١٣٨٠ هـ، فرتّب خلالهما، وهذّب ألفين من المخطوطات بجدّ وجهد بليغ، وكمل المهمة هذه الشيخ ظفير الدين مدير المكتبة خير التكميل.
ثم تعين مساعدا في مجلس معارف القرآن لدار العلوم ديوبند سنة ١٣٨٤ هـ، وسكن بها نحو ثلاث عشرة سنة، وعاون الشيخ محمد سالم القاسمي في إنشاء الجامعة الدينية الأردية عام ١٣٨٦ هـ، وتولى منصب السكرتير الخاص في مكتب رياسة دار العلوم بصفته مراقبا عام ١٣٩٨ هـ.
كان سديد القلم، ومتذوّق الكتابة والإنشاء، حيث ظلّت تصدر كثيرا موادّه العلمية الأدبية التاريخية في "مجلة همدرد صحت" بـ "دهلي"، و"بيباك الأسبوعية" في "سهارنبور"، و"تذكره ديوبند"، و"القاسم"، و"دار العلوم"، و"توحيد"، و"ميقات" النصف الشهرية في "ديوبند"، و"مجلة برهان الشهرية" بـ "دهلي" وغيرها من المجلات.
стр. 3962
وبعد أن تأسّست دار العلوم وقف اشتغل فيها، ودرس الكتب المختلفة بوصفه أستاذا للعربية، وعمل سكريترا خاصّا لمكتب رياستها في سنوات أخيرة.
مؤلّفاته:
١ - " معارف المشكاة"، إن "مظاهر حق" من أقدم شروح "مشكاة المصابيح" الأردية، يقوم صاحب الترجمة بترتيبه وتسهيله من جديد، مع تشكيل النصوص، كما قد ضبط عليه مقدمة شاملة جامعة مشتملة على ستّ وتسعين صفحة، وأتاها بعناصر غالية كثيرة، تحت عناوين الرسالة، منزلتها، وضرورة الحديث، وابتداء الحديث، وخزينة الحديث في عهد النبوة، ومرتبة الصحابة الكرام في ضبط الحديث، وذخيرة الحديث بعهد الخلافة الراشدة، وغيرها من العناوين، كما جاءها بأحوال رواة "المشكاة"، وقام بتخريج رواياته وتحقيقها.
٢ - "موسوعة في القرآن"، قد وصف فيه صاحب الترجمة خدمات القرآن الكريم التى يستغرقها ألف وأربعمائة سنة، والكتاب يتضمّن ستة عشر بابا، وتسعمائة عنوان، وذلك لم يتمّ طبعه بعد.
٣ - "اليهود ونبوءات القرآن عنهم": موضوع الكتاب ظهر باسمه، وذلك يضمّ ما جاء به القرآن الكريم عن اليهود.
٤ - "استعراض تراجم القرآن الكريم": جاء الكتاب في تعريف تراجم القرآن الكريم، التى تبلغ أربعين ومائة إلى خمسين لغة في العالم، بجانب نموذج لكل منها، كما ساعد صاحب الترجمة الشيخ محمد سالم القاسمي، والشيخ السيّد محبوب الرضوي على ضبطه وترتيبه، نشر أولا في يوليو من مجلس معارف القرآن لدار العلوم بـ "ديوبند"، وذلك في ١٨٨ صفحة.
٥ - "قصص تاريخ الإسلام التى لا تنسى": قد رتّب الشيخ المترجم له كتاب "تاريخ حريت إسلام" للشيخ محمد الدين فوق المؤرّخ، المعروف
стр. 3963
مستأنفا، وحشّاه، ونشر سنة ١٣٩٤ هـ من مجلس معارف القرآن، والكتاب يحتوي على ثمان وثمانين وستّمائة صفحة.
٦ - "مشعل الطريق": ألّف آخذا عن دواوين الحديث، وهذا متبع في المقررة التعليمية للجامعة، ويبلغ عدد صفحاته ٣٢٥ صفحة، ونشر من المكتبة الإمدادية بـ "ديوبند" عام ١٣٨٧ هـ.
٧ - "لطائف علمية": ذلك ترجمة أردية لـ "كتاب الأذكياء" من أشهر مؤلّفات العلامة ابن الجوزي، فقام بذلك صاحب الترجمة بألفاظ واضحة في ثلاثة وثلاثين بابا، ذكرت فيها فراسة الطبقات الإنسانية المختلفة وفطانتها، وأعمال البهائم مختلفة الأنواع ما يشبه الأفعال الإنسانية عجائبها وغرائبها من القصص، وتم نشره عام ١٤١٩ هـ، وذلك يشمل ثلاثا وعشرين وأربعمائة صفحة.
٨ - "الشعر المبارك": إن أشعار النبيّ ﷺ المباركة توجد في شتى الأماكن والمواضع، حيث أودعه صاحب الترجمة مكانتها التاريخية والشرعية، كما أوضح أصول الشرع للسعادة بزيادتها، والتيمّن بها، وذلك في مائتي صفحة.
٩ - "نجوم مكة المكرمة والمدينة المنورة": جاء ضبطه في حياة الصحابة الكرام، الذين وريت جثاهم بجنة "المعلّى" أو "البقيع"، قد ألّفه عن المآخذ المعتبرة في جهد ونشاط كبير.
* * *
стр. 3964
باب من اسمه عبد الرحمن
٢٧٨٨ - الشيخ الفاضل المولى عبد الرحمن بن آفتاب الدين الكُمِلائي *
ولد في قرية "غلّائي" من مضافات "جاندينه" من أعمال "كُمِلا" من أرض "بنغلاديش".
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم قرأ في المدرسة الإسلامية بـ "رامبور" من "كُمِلا"، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ فيها عدّة سنين، حتى أكمل الدراسة العليا فيها، وبعد أن رجع من ديوبند التحق بالمدرسة الإسلامية بـ "رامبور"، ثم التحق بالمدرسة الإبراهيمية أجاني، ثم أسّس مدرسة في قرية غَلّائي، ودرّس فيها اثنتين وعشرين سنة، حتى ارتقت المدرسة إلى الصفّ، الذي يدرّس فيها "مشكاة المصابيح" وغيرها من الكتب الدينية.
توفي سنة ١٣٩٥ هـ، ودفن بعد أن صلَّي جنازته في مقبرة آبائه.
* * *
٢٧٨٩ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد الدمشقي ،
стр. 3965
الشهير بابن عبد الرزاق *
فقيه، فرضي، أديب.
أخذ عن عبد الغني النابلسي، وأبي المواهب الحنبلي، ومحمد الكاملي، وولي الخطابة في جامع السنانية بـ "دمشق".
من آثاره: "قلائد المنظوم في منتقي فرائض العلوم"، و"شرحها"، و"ديوان خطب"، و"ديوان شعر"، و"مفاتيح الأسرار ولوائح الأفكار في شرح الدر المختار" في فرع الفقه الحنفي، و"حدايق الإنعام في فضايل الشام".
ولد سنة ١٠٧٥ هـ، وتوفي سنة ١١٣٨ هـ.
* * *
٢٧٩٠ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن إبراهيم بن يوسف بن مَيْمون بن قُدامَةَ الباهِلِيّ، الماكِيانِيّ، البَلْخِيّ * *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو شيخُ العلم بها، ومن بيت العلم والفضل.
تقدَّم والِدُه (١)، ويأتي عمُّيه عصام، وعمُّيه محمد، كلُّ واحدٍ في مَحَلِّه، إن شاء الله تعالى.
* * *
стр. 3966
٢٧٩١ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن إبراهيم السهراني الآمدي، هو المفتي بـ "أمِد"، والمدرّس بالمدرسة المسعودية بها، محقّق كبير، كان يجلّه شيخه، وكان آية في العلوم الرياضية *
توفي سنة ١٠٦٥ هـ، وقيل: سنة ستّ، عام وفاة شيخه، وقد أشرنا إلى أحواله في المقال السابق، وهو من أنجب تلاميذ ملّا جلي.
* * *
٢٧٩٢ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن إبراهيم القونوي، القرماني الرومي * *
مفسّر.
توفي بـ "قونية" في ذى الحجّة سنة ٩٧٢ هـ.
من تصانيفه: "بحر العلوم في تفسير القرآن".
* * *
стр. 3967
باب من اسمه عبد الرحمن بن أحمد
٢٧٩٣ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن أحمد بن أحمد بن محمود ابن موسى الزَّيْن، المقْدِسيّ الدِمَشْقِيّ، نَزيلُ "القاهرة"، ثم "مكة " *
ويُعْرَف بالهُمامِيِّ؛ نِسْبَة إلى العَلامة ابن الهُمام، فإنّه لازَمَه كثيرا، أخذ عنه، وانْتفع به.
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: وُلِد في شهر ربيع الأوَّل، سنة ثمان وعشرين وثمانمائة، بمدينة "دمشق"، ونشأ بها، فحفِظ القرآن الكريم، وصَلَّى به على العادة قبلَ اسْتِكْمالِ تِسْعِ سِنِين، وتَلاه بالعَشْرِ على أبيه وغيره، وتفقَّه بالقِوام الإتْقانِيّ، ويوسف الرُّومِيّ، وشمس الدين الصَّفَدِيّ، وغيرهم.
وكان يحفظ كتبا كثيرةً؛ منها: "الشاطبية"، و"ألْفِيَّة العراق"، و "المختار"، و "منظومة النَّسَفِي"، و "مختصر ابن الحاجب"، و"الإخْسِيكَثِيّ"، و "عُمْدة النَّسَفِيّ"، و"ألْفِيَّة ابن مالك"، و"التَّلْخيص في المعاني والبيان"، وغيرُ ذلك.
وأجازَه بالإقرار العَلامة ابن الهُمام، وابنُ الدَّيْرِيّ، وغيرُهما.
стр. 3968
وقدِم "القاهرَة" مِرارًا، وحَجَّ مِرارا، ثم اسْتَوْطَن "مكَّة" من سنة أربع وستين، وشرع في شَرْحٍ لـ "تحْرير ابنِ الهُمام".
قال السَّخاوِيُّ: وصلَ فيه إلى الاسْتِدْلال على حُجّيَّتِه المفاهِيم، وأثْنَى عليه بالفضل، والدين، والعبادة، والاشتغال بما يَعْنِيه.
وذكَر أنَّه مات في يوم الجمعة، ثالث شهر رمضان، سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة. رحمه الله تعالى.
* * *
٢٧٩٤ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الملك أو بتقْديم عبد الملك -الشَّكُّ من السَّخاوِيّ- وَجيهُ الدين بن عُمْدَة الدين، القُرَشِيّ، العُمَرِيّ، الهِنْدِيّ، نَزيلُ "مكة"، ويُعْرَف براجة، براء مهملة، وجيم، بينهما ألف *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: كان ذا خيرٍ ودِينٍ، وسُكونٍ، وعنايةٍ بالفقه، واجتهاد في عمَل العَمَر (١).
وجاوَر بـ "مكة" نحو خمسين سنةً، وبها مات، سنة سبع وعشرين وثمانمائة، ودُفِن بـ "المعلاةِ".
стр. 3969
وكان نَعْمَ الرجلُ دِينا، وفضلا، عبادةً. رحمه الله تعالى
* * *
٢٧٩٥ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن أحمد بن عمر الرومي، الشهير بصبري *
من القضاة.
ولي قضاء "القدس".
من آثاره: "ليها الأخ في شرح ليها الولد" للغزالي، "الرشاد في شرح الإرشاد".
توفي سنة ١١٣٩ هـ.
* * *
٢٧٩٦ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن أحمد البشيكطاشي، القسطنطيني، الرومي * *
فاضل.
جاور بـ "مكة"، وتوفي بها سنة ١١٧٠ هـ.
من آثاره: "الرسالة الهادية إلى جادة الفرقة الناجية".
* * *
стр. 3970
٢٧٩٧ - الشيخ العارف بالله عبد الرحمن بن أحمد الجامي *
ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، وقال: ولد ﵀ بـ "جام" من قصبة "خراسان"، واشتغل أولا بالعلم الشريف، وصار من أفاضل عصره في العلم، ثم صحب مشايخ الصوفية، وتلقّن كلمة التوحيد من الشيخ العارف بالله تعالى سعد الدين كاشغري، وصحب مع خواجه عبيد الله السمرقندي، وانتسب إليه، أتم الانتساب، وكان يذكر في كثير من تصانيفه أوصاف خواجه عبيد الله، ويذكر محبته له.
وكان مشتهرا بالعلم والفضل، وبلغ صيت فضله إلى الآفاق، حتى دعاه السلطان بايزيدخان إلى مملكته، وأرسل إليه جوائز سنية، وكان يحكي من أوصلها إليه أنه جهز آلات السفر، وسافر من "خراسان" متوجّها إلى "بلاد الروم"، ولما انتهى إلى "همذان"، قال للذي أوصله الجائزة: إني امتثلت أمره الشريف، حتى وصلت إلى "همذان"، وبعد ذلك أتشبّث بذيل الاعتذار، وأرجو العفو منه، إني لا أقدر على الدخول إلى "بلاد الروم" لما أسمع فيها من مرض الطاعون.
وحكى المولى الأعظم سيّدي محي الدين الفناري عن والده المولى علي الفناري أنه قال والده، وكان هو قاضيا بالعسكر المنصور للسلطان محمد خان: إن السلطان قال لي يوما: إن الباحثين عن علوم الحقيقة المتكلّمون والصوفية والحكماء، ولا بدّ من المحاكمة بين هؤلاء الطوائف، قال: قال
стр. 3971
والدي: قلت للسلطان محمد خان: لا يقدر على المحاكمة بين هؤلاء، إلا المولى عبد الرحمن الجامي، قال: قال: فأرسل السلطان محمد خان إليه رسولا مع جوائز سنية، والتمس منه المحاكمة المذكورة، فكتب رسالة حاكم فيها بين هؤلاء الطوائف في مسائل ستّ، منها: مسئلة الوجود، وأرسلها إلى السلطان محمد خان، وقال: إن كانت الرسالة مقبولة يلحقها بباقي بيان المسائل، وإلا فلا فائدة في تضييع الأوقات، فوصلت الرسالة إلى "الروم" بعد وفاة السلطان محمد خان، قال المولى محي الدين الفناري، وبقيت تلك الرسالة عند والدي، وأظنّ أنه قال: إنها عندي الآن.
وله نظم بالفارسية يرجّحونه على نظم بعض السلف، وله منشآت لطيفة بالفارسية، وهى في غاية الحسن والقبول عند أهل الإنشاء، وله مصنّفات أخر منظومة ومنثورة، منها: "شرح الكافية"، وقد لخّص فيه ما في شروح "الكافية" من الفوائد على أحسن الوجوه، وأكملها، مع زيادات من عنده، وقد كتب على أوائل القرآن العظيم تفسير، أبرز فيه بعضا من بطون القرآن العظيم.
وله كتاب "شواهد النبوة" بالفارسية، وله كتاب "نفحات الأنس" بالفارسية أيضا، وكتاب "سلسلة الذهب"، وقد طعن فيها على طوائف الرافضية، وله غير ذلك من التصانيف، كرسالة المعمّى والعروض والقافية، كل تصانيفه مقبولة عند العلماء الفضلاء.
وتوفي قدّس سرّه بـ "هراة" سنة ثمان وتسعين وثمانمائة.
وقال المؤرّخ في تاريخه: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾. قيل لما توجّه الطائفة الطاغية الأردبيلية إلى "خراسان" أخذ ابنه ميتا من قبره، ودفنه في ولاية أخرى، ولما تسلّط عليها الطائفة المذكورة، نبشوا قبره، فلم يجدوه، وأحرقوا ما فيه من الأخشاب.
стр. 3972
قال الإمام عبد الحي اللكنوي: طالعتُ من تصانيفه: "الفوائد الضيائية"، و "نفحات الأنس"، وغير ذلك، وقد بسط ترجمته العارف بالله علاء الدين الواعظ الكاشفي، الشهير بالمولى الصفي في كتابه، الذي ألّفه في مناقب السادات النقشبندية بالفارسيّة، وسمّاه بـ "رشحات (١) عين الحياة"، فقال: ما معرّبه: إن الجامي كان من نسل الإمام محمد، ولد في الثالث والعشرين من شعبان سنة سبع عشرة وثمانمائة، ووالده شمس الدين أحمد كان من مشاهير العلم والتقوى، وكان قد انتقل من "أصفهان"، وهو وطنه المألوف إلى "جام" بوقرع حوادث الأيام، ثم انتقل إلى "هراة"، وأقام بالمدرسة النظامية، وحضر نور الدين الجامي هناك درس مولانا جند الأصولي، وكانت الطلبة يقرؤن "شرح الفتاح" عنده، وهو يفهمه، مع أنه كان إذ ذاك صغير السنّ، ثم حضر درس خواجه علي السمرقندي، تلميذ السيّد الشريف، ثم حضر درس مولانا شهاب الدين محمد تلميذ التفتازاني، وبرع في المعقول والمنقول، ثم انتقل إلى "سمرقند"، وحضر درس القاضي موسى الرومى، شارح "ملخّص الهيئة"،
стр. 3973
وباحث معه في أول الملاقاة، فغلب عليه، وحكى مولانا فتحِ الله التبريزي (١) صدر الصدور من حضرة ألغ بيك أن القاضي الرومي كان يمدح الجامي، ويقول: لم يأت في "سمرقند" مذ قام بناؤه مثل عبد الرحمن الجامي في جودة الطبع، وحكى مولانا أبو يوسف السمرقندي، تلميذ القاضي (٢) الرومي أنه لما جاء الجامي بـ "سمرقند" اشتغل بحضرة القاضي الرومي بشرح "التذكرة"، فكان يباحث معه، ويناقش كثيرا فيما علّق الرومي على "شرح التذكرة" تعليقات متفرّقة، وكان الرومي يصلحها، وعرض الرومي شرحه لـ "ملخّص الهيئة" على الجامي، فتصرّف فيه تصرّفات لم يصل إليها ذهن الرومي، وحين ما كان الجامي بـ "هراة" باحث يوما مع ملا علي القوشجي (٣) شارح "التجريد"،
стр. 3974
فغلب عليه، فقال: القوشجي لطلبته: علمت أن النفس القدسي موجود في هذا العالم، ولما حصل له الفراغ من العلوم رأى في المنام بعض الأكابر يقول له: اتخذ حبيبا يهديك، فلمّا استيقظ حصل له التأثر، فانتقل من "سمرقند" إلى "خراسان"، وخدم خواجه عُبيد الله النقشبندي، وصار ببركة صحبته من أعيان الصوفية، ولقي كثيرا من المشايخ العظام، وحجّ سنة سبع وسبعين وثمانمائة، وطاف "دمشق" و "حلب" وغيرهما من بلاد "الشام"، فوقّره علماؤها، وكانت وفاته يوم الجمعة، الثامن عشر من المحرّم، سنة ثمان وتسعين وثمانمائة. انتهى.
وذكر عبد الغفور بن علي اللاري تلميذ الجامي في آخر حواشيه على "نفحات الأنس" بعد ما مدحه بكلمات رشيقة، وأورد كثيرا من إشاراته اللطيفة، وذكر أساتذته ومشايخه أن له تصانيف كثيرة، فرغ من تأليفها من مدّة يسيرة، منها: "نفحات الأنس"، و "تفسير آية فارهبون"، و "شواهد النبوة"، و "نقد النصوص"، و "أشعّة اللمعات"، و "شرح فصوص الحكم"، و"شرح بعض أبيات ابن الفارض"، ورسالة طريقة السادات النقشبندية، و"شرح رباعيات اللوائح"، و "شرح أبيات خسرو الدهلوي"، و "شرح حديث أبي رزين العقيلي"، و "شرح كلمات خواجه محمد بارسا"، و "مناقب مولانا رومي" مؤلّف "المثنوي"، و "مناقب خواجه عبيد الله الأنصاري"، و "تحقيق
стр. 3975
مذهب الصوفية"، و "رسالة في الوجود"، و "رسالة في مناسك الحج"، و "رسالة في كلمة لا إله إلا الله"، و "رسالة في العروض"، و "رسالة في الموسيقي"، و "الفوائد الضيائية"، وغير ذلك من الدواوين المنظومة والمنثورة. انتهى.
* * *
٢٧٩٨ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن أحمد الحسبانِيّ، الدِمَشْقِيّ، الصَّالِحِيّ، العلامة زَين الدين، قاضي قُضاة الحنفية بـ "دمشق " *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: اشْتغل، وحصَّل، وبَرع، ودرَّس بـ "الشِّبْلِيَّة البَرَّانِيَّة"، وغيرها.
وأفْتَى، وأخذ عن القاضي حمَيد الدين النُّعْمانِيّ، وجماعةٍ من الدِّمَشْقِيِّين والمكِّيِّين والمصْرِيِّين.
وَوَلي قضاء الحنفية، واسْتَمرَّ إلى أن تُوُفِّي بـ "صالِحِيَّة دمشقَ"، يوم الخميس، تاسع عِشْرِي جُمادى الآخرة، سنة تسعمائة، عن نحو ستين سنةً. رحمه الله تعالى.
* * *
٢٧٩٩ - الشيخ العالم الكبير عبد الرحمن بن أحمد علي بن لطف الله الأنصاري ،
стр. 3976
السهارنبوري، ثم الحيدر آبادى، أحد كبار العلماء *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ "سهارنبور"، (وقرأ الحديث على والده، واللغة والأدب على الشيخ فيض الحسن السهارنبوري، وبايع الشيخ الكبير الحاج إمداد الله التهانوي المهاجر، رحمه الله تعالى.
ودرّس، وأفاد مدّة بمدينة "سهارنبُور"، واشتغل بالمداواة مدّة في "إتاوه"، وتعرف هنا بالسيّد مهدي علي، المعروف بمحسن الملك، فحثّه على الرحلة إلى "حيدر آباد"، حيث كان معتمدا للمالية، فسافر إلى "حيدر آباد"، وعيّن طبيبا خاصا للأمير الكبير خورشيد جاه، ثم اعتزل عن ذلك، واشتغل بمداواة المرضى، وصار مرزوق القبول فيها، ورتّب له المير عثمان علي خان صاحب "الدكن" مائتى ربية شهرية، وألّف كتابا، سمّاه "الطبّ العثماني"، وقدمه إلى سمو النظام، فمنح عليه مكافأة عشرة آلاف ربية.
كان بارعا في الحديث والأدب والطبّ، سلس القريحة في الشعر العربي.
له "التحفة العثمانية" منظومة بالعربية، ذكر فيها أخباره، وما جرى له.
مات في سنة ستّ وأربعين وثلاثمائة وألف.
* * *
стр. 3977
باب من اسمه عبد الرحمن بن إدريس، وإسحاق
٢٨٠٠ - الشيخ العالم الفقيه عبد الرحمن بن محمد إدريس بن محمد محمود بن محمد كليم العمري السلهتي، أحد العلماء المشهورين بأرض "بنغاله " *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ ببلدة "سلهت" - بكسر السين المهملة وسكون اللام بعدها تاء عجمية، قرأ العلم على صنوه الكبير عبد القادر، ثم تصدّر للتصنيف والتدريس.
ومن مصنّفاته: "أحسن العقائد" رسالة بالأردو، و "سيف الأبرار المسلول على الفجّار" رسالة بالفارسية، وهي في الردّ على "ثبوت الحق الحقيق"، أثبت فيها وجوب تقليد الشخص المعيّن على الناس، وشنّع فيها تشنيعا بالغا على السيّد المحدّث نذير حسين الدهلوي صاحب "ثبوت الحق الحقيق"، وعلى الشيخ الشهيد المجاهد الغازي في سبيل الله إسماعيل بن عبد الغني بن ولي الله العمري الدهلوي، صاحب "تقوية الإيمان"، وكفّر الشيخ الشهيد، رحمه الله تعالى.
* * *
٢٨٠١ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن إسحاق بن إبراهيم بن سَلَمَة الضَّبِّيّ مولاهم ،
стр. 3978
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: تَوَلَّى (١) القضاءَ على "الرِّقَّة"، ثم وَلِيَ القضاء بـ "مدينة المنصور" وبـ "الشَّرْقِيَّة" *
قال طَلْحةُ بن محمد بن جعفر: عُزِل إسماعيل بن حَمّاد بن أبي حنيفة، فاسْتُقْضِيَ مكانَه عبدُ الرحمن بن إسحاق بن إبراهيم بن سلمة، مولى بني ضبَّة، وكان جَدُّه من أصحاب الدَّوْلَة، وكان هو من أصْحاب أبي حنيفة، حسنَ الفِقْه.
وتقلَّد الحُكْم فى أيَّام المأمون، وما زال إلى أيّام المعْتصِم.
ولما عزَل المأمون بِشْرَ بن الوليد، ضَمَّ عَمَلَه إلى عبد الرحمن بن إسحاق، وكان علَى قضاء "الشَّرْقِيَّة"، فصار على الحُكْم بالجانب الغَرْبِيّ بأسْرِه. انتهى.
قال الخطيبُ: قول طلحة: "وكان من أصحاب أبي حنيفة"، يعني به أنَّه كان يَنْتَحِلُ في الفقه مذهَبَ أبي حنيفة، ولم يَرَ أبا حنيفة ولا أدْرَكَه.
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ في حَقِّه: عبد الرحمن بن إسحاق كان على قضاء مدينة الشَّرْقِيَّة، وكان من أصحاب الرَّأْي، وكان مُثْرِيًا (٢)، وكان جَمّاعا للمال، وكان قد وَلِي قبلَ ذلك قضاء "الرَّقَّة"، ثم قدِم "بغداد"، فوَلّاه المأمونُ قضاءَ الجانب الغربيِّ، وكان عبدُ الله بن طاهر سببَ وِلايَتِه، فوَلَّي عبدَ الرحمن، وكتَب له كُتُبَ أصْحاب الرَّأْي، وعُنِيَ بعدَ ذلك بحفظ الحديث، فحفِظ منه شيئا صالحا، إلى أن عُزِل في صفر، سنة ثمان وعشرين ومائتين.
стр. 3979
وتُوُفِّيَ سنة اثنتَيْن وثلاثين ومائتين، بِـ "فَيْدَ" (١)، في تَوَجُّهِه إلي "مكة"، في ذي القَعْدَة، ودُفِنَ بها. رحمه الله تعالى.
* * *
٢٨٠٢ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن إسحاق بن محمد بن مَعْمَر بن حَبيب ابن المنْهال السَّدوسِيّ، أبو علي، الجَوْهَرِيّ، من المائة الرَّابعة *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: كذا ذكره سِبْطُ ابن حَجَرٍ في كتابه "النُّجوم الزاهرة بتَلْخيص أخْبار قُضاة مصر والقاهرة" تبَعًا لجدِّه ابن حَجَر، وقال في حَقِّه: الحنفي، كما ذكرْناه.
وعدَّه صاحبُ "الغُرَف العَلِيَّة" من جُمْلَة السَّادة الحنفية.
ولم يذكرْه في "الجواهر المضية"، ولا ذكَره صاحبُ "تاج التَّراجم"، وأنا من كَوْنِه حنفيّا في شُبْهةٍ، ولكن يتعَيَّن ذِكْرُه احْتياطا، فنقول: قال ابنُ زُولاق: وُلِد سنة خمس وخمسين ومائتين.
وقال ابنُ يُونُسَ: سنة إحْدى وخمسين بـ "سامَرَّا" (٢)، كتب بـ "العراق"، وحدَّث عنهم بـ "مصر"، وكان مُكْثِرًا عن عليٍّ بن حَرْب، وكان ثِقَةً.
стр. 3980
وقال ابنُ زُولاق: وسمع على عليِّ بن حَرْب الطّائيّ نحوَ ستِّين جزءًا، وأخَذ عن الرَّبيع بن سليمان أكثَرَ كُتُب الشافعيِّ، ﵁، وحدَّث أيضا عن محمد بن عبد الله بن عبد الحَكَمِ.
روَى عنه أبو بكر ابن المقْرِي، والطَّبَرانِيّ، في آخرين.
ووَلِي قضاء "مصر" بعدَ صَرْفِ إبراهيم محمد الكُرَيْزِيّ (١)، خِلافةً عن هارون بن إبراهيم بن حَمَّاد.
ثم ذكر ابنُ حَجَرٍ وحَفِيده خِلافًا في تَوْلِيَتِه القضاءَ، هل هو اسْتقْلال أو خِلافةٌ.
ثم نَقلا عن ابن زُولاق أنَّه قال: كان عبد الرحمن بن إسحاق عاقلا، فقيها، حاسبا، فِهما، له في الحساب تَصْنِيفٌ، وكان عفيفًا، يُقالُ: إنّ المودَعَ بَقى في ثمانون ألفَ دينارٍ مما كان أبو عُبيدٍ خَلَّفه، وطال العهدُ بها، ولم يأتِ لها طالبٌ، فلم يتعرَّضْ لها عبد الرحمن، وأدَّي بها للذي (٢) يَعْهَدُه.
وكان كثيرَ الأدب مع الطَّحاوِيّ جِدًّا؛ بحيث لا يركبُ حتى يركبَ، ويقولُ: هو عالمنا وقُدْوتُنا. يقول: هو أسَنُّ مِنِّي بإحْدَى عشرةَ سنةً، والقضاء أقَلُّ من أن أفْتَخِرَ به على أبي جعفرٍ.
ولم يَزَلْ عبدُ الرحمن يَنْظُر في الحُكْم إلى شهر ربيع الآخِر، سنة أربع عشرةَ، فكانتْ مدّةُ وِلايَتِه سنةً واحدةً وشَهرين، وعاش بعدَ ذلك إلى سنة عشرين وثلاثمائة.
* * *
стр. 3981
٢٨٠٣ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن إسحاق، أبو أحمد الرِّيغْذَمونِيّ *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: روَى عنه [ابنُه] (١) أحمد المتَقدِّمُ ذِكْرُه في حرف الهمزة. وتقدَّم أيضا ابنُ ابنِه أحمد ابن محمد بن أحمد.
ويأتي ابنُ ابنِه محمد، إن شاء الله تعالى.
* * *
٢٨٠٤ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الرحمن بن أكرم الدين الكُمِلائي * *
ولد في قرية "نِشْجِنْتُو بُور" من أطراف "فَيَالْ غَاسَه" من مضافات "بَرُورا" من أعمال "كُمِلا".
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة الإسلامية نواخالي، وقرأ فيها إلى "مشكاة المصابيح"، والجزئين الأخيرين من "هداية الفقه" للمَرْغِيْنَاني، وكان ماهرا في النحو والصرف والمنطق والبلاغة والحديث والتفسير.
بعد إتمام الدراسة أسّس مدرسة "إحياء العلوم رحمتْغَنج" في سوق "مظفّرغنج" من أعمال "كملا"، درّس عدّة سنين في الجامعة الإبراهيمية أجاني.
* * *
стр. 3982
باب من اسمه عبد الرحمن بن أبي بكر
٢٨٠٥ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن أبي بكر [بن أبي بكر] بن محمد بن محمود البِسْطامِيّ، وأبو القاسم، كمال الدين، نَزيلُ "القاهرة " *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: مولِدُه بـ "حلب"، سنة ثلاثٍ وخمسين وستِّمائة.
وسمع من النجيب عبد اللطيف، بإفادة خالِه أبي العبّاس أحمد بن موسى بن محمود الحَنَفِيّ.
وناب في الحكم، فدَرَّس بـ "الفَارَقانِيَّة".
وكان دَيِّنًا، خَيِّرًا، عفيفًا، فاضلا، يحفظ "الهداية"
مات في رجب، سنة ثمان وعشرين وسبعمائة.
وهو والد القاضي زَيْن الدين عمر بن عبد الرحمن، الذي وَلِيَ القضاءَ بعدَ الحُسام الغُورِيّ، وسيأتي في مَحَلِّه، إن شاء الله تعالى.
* * *
стр. 3983
٢٨٠٦ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن أبي بكر الدِّمَشْقِيّ، الصَّالِحِيّ، الشيخ الإمام، المحَقِّق العَلامة، زَينُ الدين ابن الخَواجا تَقِيّ الدين، الشَّهير بابن العَيْنِيّ؛ نسبةً إلى رأس العَين *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: مَوْلِدُه بـ "صالحِية دمشق"، سنة سبع وثلاثين وثمانمائة. قرأ "المختار"، و "المنار"، و "ألفيَّة ابن مالك"، واشْتغل، وحصَّل، وبرع في الفُنون، ودرَّس وأفْتَى، ورأس في زمنه على أهل مذهبه، وأخذ عن الشيخ أمين الدين الأقْصُرائي، والكَافِيَجِيّ، والشُّمُنِّي.
ووَلِيَ إفْتاءَ دار العَدْل، ودرَّس بمدارس مُتعدِّدة.
وصنَّف كُتُبًا مُفيدةً، منها: "شرح الدُرَر" للقُونَوِيّ، وأجاد فيه، و "شرح البُخارِيّ" في ثلاث مُجلَّداتٍ، وكتب الصَّىحيح على هامشه، و "شرح النِّقاية، مُخْتصر الوِقاية"، و "شرح الوِشاح في المعاني والبيان"، و "شرح ألْفيَّة ابن مالك" مَزْجا، و "شرح تَهذيب الكلام" (١) للتَّفْتازانِي، و "شرح الخَزْرَجِيَّة" في العَروض، و "شرح ألْفيَّة العراق" في علم الحديث مَزْجا، و "شرح الشمْسِيَّة" في المنطق، و "شرح المقصود" في الصَّرْف،
стр. 3984
و"شرح فرائض المختار، والمنار" مَزْجا، واخْتَصَر "تَلْخيصِ المِفْتاح"، وسمَّاه "تُحْفة المغاني لشرح المعاني"، واخْتصَر "تفسير القرآن" للشيخ حافظ الدين النَّسَفِيّ المسَمَّى "المدارك"، وزاد فيه، ونظَم "الدُّرَّةَ المضِيَّة في اللغة التُّرْكِيّة". وكتب بخَطِّه الكثير.
وولَي قضاء "دمشق" للسّادة الحنفية، واسْتَمَرَّ فيه ثمانيةَ عشرَ يوما، ثم اسْتَعْفَى منه.
وانتفع به خَلْقٌ كثير، ورأستْ تَلامِذَتُه في حياتِه.
وكان يَميلُ إلى التَّنَزُّهات والبَساتين، ومُصاحَبة الإخْوان، والإفْضال عليهم.
واعْتَنَى في آخر عُمْره بمطالعة كتبِ الطِّبِّ.
وكانت وَفاتُه في ليلة السَّبْت، تاسع عشر صفر، سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة. رحمه الله تعالى.
* * *
٢٨٠٧ - الشيخ المحدّث الجليل الفقيه النبيل المفتي عبد الرحمن بن جان ميان الجاتجامي، رحمه الله تعالى *
ولد سنة ١٣٤٣ هـ في قرية "إمامْنَغر" من مضافات "فَتِكْسَرِي" من أعمال "جاتجام".
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة الواقعة بـ "ناظرهات"، ثم التحق بالجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، وقرأ فيها عدّة سنين، وأكمل في هاتين المدرستين قراءة كتب الدرجة الابتدائية والمتوسّطة.
стр. 3985
ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، وقرأ فيها سنين عديدة، وقرأ فاتحة الفراغ فيها سنة ١٣٦٩ هـ. ثم التحق بقسم التخصّص في الفقه الإسلامي، وأتم المنهج المقرر فيها بجدّ واجتهاد، وحصّل السند العالي منها.
من أساتذته الكبار: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، رحمه الله تعالى.
بايع في الطريقة على يد محي السنّة الشاه أبرار الحق الهردوئي، رحمه الله تعالى، وحصلت له الإجازة منه.
وبعد الفراغ التحق مدرّسا بجامعة فتيه من أعمال "جاتجام"، وذا بإرشاد المفتي الأكبر العلامة عزيز الحق الجاتجامي، رحمه الله تعالى، وأقام فيها مدّة طويلة، فدرّس، وأفاد وأجاد، ثم غادرها، واتصل سنة ١٣٨١ هـ بالجامعة الإسلامية قاسم العلوم "جيل مدرسة) بـ "بغورا"، وأقام فيها ستّ سنين، وفي هذه المدة كان مديرا أعلى لها، ثم رجع سنة ١٣٨٧ هـ مرة ثانية إلى الجامعة الإسلامية فتيه، وأقام فيها إلى ١٤٠٩ هـ سنة، وجاء إلى "داكا"، عاصمة "بنغلاديش" سنة ١٤١١ هـ، وبنى فيها مدرسة كبيرة، وسماها مركز الفكر الإسلامي، وعين مديرا لها، وأقام في هذه العهدة الجليلة حتى وافاه الأجل المحتوم يوم الثلاثاء، تاسع المحرم الحرام، سنة ١٤٣٧ هـ، ودفن في جوار مدرسته التي بناها.
من مصنفاته: "الاعتدال في رؤية الهلال"، و "دعوة النظر في تقدير المهر"، و "الاختلاف عن أحكام الاعتكاف"، و "رهنماء حجاج"، و "الطريق إلى مكة والمدينة".
* * *
стр. 3986
باب من اسمه عبد الرحمن بن حسام الدين، والحسن
٢٨٠٨ - العارف بالله الشيخ عبد الرحمن جلبي بن المولى حسام الدين، كانت أمّه بنت الشيخ بير إلياس المذكور *
ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، وقال: وأخذ طريقة التصوّف من الشيخ زكريا، وقام بعده مقامه، وكان يلقّب بابن كمشلو، لكون والده من قصبة "كمش".
وكان عاشقا، ومحبّا للسماع، وكان له مهارة في تعبير المنامات.
وكان له نظم كثير بالتركية، متعلق بالعشق والوجد والحال.
وكان يلقّب نفسه في أشعاره بالحسامي، نسبة إلى أبيه، وقبره بزواية يعقوب باشا، بسواد "أماسيه".
* * *
٢٨٠٩ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن الحسن بن إبراهيم بن حسن بن علي بن محمد بن عبد الرحمن الجبرتي الزيلعي، العقيلي، المصري * *
стр. 3987
مؤرخ مشارك في بعض العلوم.
ولد بـ "القاهرة" سنة ١١٦٧ هـ، وتعلم بالجامع الأزهر.
وجعله نابليون حين احتلاله "مصر".
من كتبة: "الديوان"، وولي إفتاء الحنفية في عهد الخديوي محمد على الكبير.
وتوفي مخنوقا بطريق شبرا في رمضان سنة ١٢٣٧ هـ.
من مؤلفاته: "عجائب الآثار في التراجم والأخبار" في أربعة أجزاء، ويعرف بـ "تاريخ الجبرتي"، و "مظهر التقديس بذهاب دولة الفرنسيس"، و "دستور تقويم الكواكب السبعة"، و "مختصر تذكرة داود الإنطاكي".
* * *
٢٨١٠ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن حسن الأدرنوي، الشهير بالحبري *
مؤرّخ.
توفي في "سيروز" سنة ١٠٨٧ هـ.
стр. 3988
من آثاره: "أنيس المسامرين" في التاريخ، و "فتح بغداد"، و "فتح روان".
* * *
٢٨١١ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن الحسن اللَّمْغانِيّ *
والِدُ إسماعيل، المتَقدِّم ذِكْرُه في حرف الهمزة. وجَدُّ عبد الرحمن المذكور فيها يأتي.
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: تفقَّه عليه ولدُه محمد بن عبد الرحمن، الآتي في مَحَلِّه.
والصَّحيحُ أنَّ اسمَ والِد صاحبِ التَّرْجمَة الحسنُ، كما ذكرْنا، لا عبدُ السَّلام، كما ذكرَه في "الجواهر"، ولا إبراهيمُ، كما ذكَره صاحبُ "دُرَّة الأسْلاك". والله تعالى أعلمُ.
* * *
стр. 3989
باب من اسمه عبد الرحمن بن الحسين
٢٨١٢ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن الحسين بن أحمد والدُ منصور، الآتي ذِكْرُه، والرَّاوِي عنه (١) *
* * *
٢٨١٣ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن الحسين بن خالد، أبو سعيد، النَّيْسابورِيّ، القاضي، شيخُ الحنفية في زمنِه * *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: سمِع أبا زُرْعَةَ عُبيد الله بن عبد الكريم الرَّازِيِّ الحافظ الكبير، ومحمد بن رافع.
روَى عنه ابنُه عبد الحميد القاضي، وأبو العبّاس أحمد بن هارون.
стр. 3990
قال الحاكمِ: سمعتُ عبدَ الحميد، ويقول: كثيرًا ما كنتِ أسمع أبي يقول (١):
واخطُ مع الدَّهْرِ إذا ما خَطا … واجْرِ مع الدَّهْر كما يَجْرِي
وقال الحاكمُ أيضا: سمعتُ عبد الحميد يقول: تُوُفِّيَ أبو سعيد يومَ النِّصْفِ من جُمادَى الأولَى، سنة تسع وثلاثمائة، رحمه الله تعالى.
وقد كان بينه وبين ابن خُزَيْمَة مُنافَرَةً، فلمَّا مات أظْهَرَ ابنُ خُزَيْمَةَ السُّرورَ، وعمِلَ دَعْوةً، سامَحه الله تعالى.
* * *
٢٨١٤ - الشيخ الفاضل المولى عبد الرحمن بن الشيخ حسين علي بن الشيخ محمود على بن الشيخ محمد حنيف الكُمِلائي *
ولد سنة ١٢٩٧ هـ في قرية "لكّيبور" من مضافات "شاخُوَا" من أعمال "جاندبور" من أرض "بنغلاديش".
قرأ مبادئ العلم في دار خاله، ثم التحق بالمدرسة المحسنية بـ "جاتجام"، ثم التحق بدار العلوم العالية بـ "جاتجام"، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، وقرأ فيها فاتحة الفراغ، وبايع على يد شيخ الإسلام شبير أحمد العثماني، صاحب "فتح الملهم"، وأجازه شيخه في السلوك والطريقة.
وبعد الفراغ رجع إلى وطنه، وأسّس مدرسة عند قريته في "فاتْوَاري هات"، ودرّس فيها عدّة سنين، ثم ترك الدرس والتدريس، واشتغل بالدعوة والإرشاد.
стр. 3991
توفي سنه ١٣٨٤ هـ، ودفن بعد صلّي على جنازته في مقبرة آبائه.
* * *
٢٨١٥ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن رجاء بن القاسم الفقيه، البُزْدِيغَرِيّ *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو مِن أهل "نَيْسابورَ"، أحدُ الفُقَهاء الكبارِ، ومن كبار أصحاب أيُّوب بن الحسن، وأحمد بن حَرْب.
ذكَره الحاكمُ في "تاريخ نَيْسابور"، وقال: سمِع ابنَ زُرارَةَ، ومحمد بن رافع. روَى عنه أبو العبّاس أحمد بن هارون الفقيه، وأبو جعفر محمد بن سليمان.
وتُوُفِّيَ سنة تسع ومائتين، رحمه الله تعالى.
* * *
٢٨١٦ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن محمد سعيد الفتني الأصل، ثم المكي، المعروف بجستنية * *
مؤرخ ولد بـ "مكة"، ودرس بالمسجد الحرام،
وتوفي بـ "مكة" نحو سنة ١٢١٥ هـ.
стр. 3992
من آثاره: "تاريخ في ذكر حوادث مكة وأمرائها"، عرف بـ "تاريخ جستنية".
* * *
٢٨١٧ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن سُلْطان بن جامع بن عُوَيْش بن شَدَّاد بن مُزاحِم، أبو بكر، التَّمِيمِيّ، الدِّمَشْقِيّ *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: مَوْلِدُه سنة، سبعٍ وسبعين وأربعمائة.
ومات بـ "دمشق"، سنة أربع، وأربعين وستِّمائة.
وكان فقيها، ومُحَدِّثا.
سمِع، وحدَّث عن أبي طاهر بَركَات بن إبراهيم الخُشوعِيّ، وغيره. رحمه الله تعالى.
* * *
٢٨١٨ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن شُجَاع بن الحسن بن الفضل، أبو الفَرَج * *
стр. 3993
درَّس بمَشْهَدِ أبي حنيفة، رضى الله تعالى عنه، رَفيقا لأحمد بن مسعود التُّركستانِي، في حُدود السِّتِّمائة.
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: تفقَّه علىَ والِده، وسمع من ابن ناصِر.
وحدَّث، وأفتَى، ودَرَّس.
قال ابنُ النَّجَّار: وكان فاضلا، جليلا، ظاهر السُّكون، مُتَدَيِّنا، أضرَّ في آخر عُمْرِه.
سمع منه الإمام بَكْبرسُ النّاصِرِيّ، سنة ثمان وسِتِّمائة.
قال ابنُ النَّجَّار: سألْتُ عبد الرحمن عن مَوْلِده، فقال: في ذي القَعْدَة، سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، بـ "باب الطّاق".
وتُوُفِّيَ يوم الاثنين، سادسَ عشرَ شعبان، سنة تسعٍ وستِّمائة، ودُفِن من الغَدِ بـ "الخَيْزُرانِيَّة". رحمه الله تعالى.
وقد تقدَّم والِدُه في محَلِّه (١).
* * *
стр. 3994
باب من اسمه عبد الرحمن بن عبد الله
٢٨١٩ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن عبد الله بن سراج المكي، المعروف بالسراج *
فقيه.
ولي الإفتاء ورياسة العلماء بـ "مكة".
من تصانيفه: "ضوء السراج على جواب المحتاج" في الفتاوى، و "مجموعة" في الفقه، تشتمل على غرائب المسائل.
توفي سنة ١٣١٤ هـ.
* * *
٢٨٢٠ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن الخَشَّاب * *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: اشْتغَل بالعلم بـ "الشام"، ثم قدِم "القاهِرَة"، وناب في الحُكْم عن ابن العَديم، ثم وَلِيَ قضاء "الشّام"، سنة تسع
стр. 3995
وثمانمائة، وباشَرْ يومَين، ثم سَعَى عليه ابنُ الكَفْرِيّ (١)، ووَلِيَ مكانَه، ثم ماتا جميعا في شهر ربيع الآخِر من هذه السَّنَة، وبينهما في الوَفاة يومٌ واحدٌ.
قال ابنُ حَجَر، في حَقِّ صاحب التَّرْجِمة: ورأيْتُه بـ "القاهِرة"، ولم يكُنْ ماهِرًا في العلم.
كذا قالَه في "الغُرَف العَلِيَّة". وحَمِدَ الله تعالى.
* * *
٢٨٢١ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن الدِّمَشْقِيّ، الشَّهير بابن الرَّضِيّ * *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: قال الوَلِيّ العِراقِيُّ: سمع مُتأخِّرا من محمد بن محمد ابن عَرَبْشاه. من أصْحاب ابن عبد الدائم، حُضورًا، ولا أعْلَمُه حدَّث. ونابَ في الحُكْم بـ "دمشق"، وكانتْ فيه دِيانَةٌ، وخَيْرٌ، وتِلاوَةٌ للقرآن.
وأرَّخ وَفاتَه سادِسَ المحَرَّم، سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة.
* * *
٢٨٢٢ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن عبد الله البرسوي ،