وتُوُفِّيَ رحمه الله تعالى، في ثالث عِشْرِي شهررمضان، سنة تسع وثلاثين وأربعمائه.
ومن تَصانِيفه: "تكْملة التجريد"، وكتاب "مُخْتصر المخْتصرَيْن" (١) في مجلَّدٍ. قاله في "الجواهر".
* * *
٢٨٦٨ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن محمد الكاتب، الحاكم، الإمام *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: تفقَّه على أبي بكر محمد بن الفضل الكَمارِيّ (٢).
كذا في "الجواهر" من غير زيادة.
* * *
٢٨٦٩ - الشيخ العالم الفقيه المجوّد عبد الرحمن بن محمد الأنصاري، الباني بتي، المشهور بالقارئ *
стр. 4062
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: كان أفضل عصره في الفقه وأعرفهم بطرقه، أخذ القراءة والتجويد عن السيّد إمام الدين الأمروهوي، وقرأ عليه "الشاطبي"، و"المشكاة"، و"الطريقة المحمدية"، و"الفرائض" وأخذ عنه السبعة، وقرأ على والده الرسائل المختصرة في النحو والعربية، وقرأ شيئا منها على العلامة رشيد الدين الدهلوي، وقرأ "شرح العقائد" للتفتازاني مع "حاشيته" للفاضل الخيالي على السيّد محمد الدهلوي.
وقرأ سائر الكتب الدراسية من المعقول والمنقول على مولانا مملوك العلي النانوتوي، ثم لازم دروس الشيخ المحدّث أبي سليمان إسحاق بن محمد أفضل الدهلوي، سبط الشيخ عبد العزيز بن ولي الله، وخصّه الشيخ بأنظار العناية والقبول، حتى صار صاحب سرّه، وتأهّل للإفتاء والتدريس، ودخل "باندا" بلدة مشهورة من أرض "بنديلكهند"، فوظّف له نواب ذو الفقار الدولة أمير تلك الناحية، فأقام بها إلى سنة ثلاث وسبعين، ثم رجع إلى بلدته، واعتزل بها عاكفا على الدرس والإفادة، وانتهت إليه رياسة المذهب الحنفي.
وكان ورعا، تقيا، قانعا، فصيحا، مستحضر الفروع للمذهب، مع الخبرة التامّة بالفقه والأصول، صارفا جميع أوقاته بخدمة القرآن والحديث، عمّ نفعه لأهل العلم، ما من عالم من علماء الحنفية في عصره إلا أخذ عنه.
رحلت سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف، وسمعت "المسلسل بالأولية" منه، وقرأت عليه "أوليات الشيخ محمد سعيد سنبل" في نسخة عليها خاتم الشيخ المحدّث إسحاق بن محمد أفضل الدهلوي، فأجازني بجميع مروياته من مقروءاته ومسموعاته إجازة عامة تامة، ودعا لي بالبركة -نفعنا الله ببركاته- أمين.
وله رسائل في الخلاف والمذهب.
توفي بخمس ليال خلون من ربيع الثاني سنة أربع عشرة وثلاثمائة وألف بـ "باني بت".
* * *
стр. 4063
٢٨٧٠ - الشيخ الفاضل مولانا القارئ عبد الرحمن بن القارئ محمدي الباني بتي *
كان محدّثا كبيرا، قرأ مبادئ العلم على والده الماجد، ثم التحق بمولانا سيّد حاجي قاسم، ومولانا رشيد الدين خان، ومملوك علي، رحمهم الله تعالى.
وقرأ عليه كتب الصحاح الستّة وغيرها من الكتب الحديثية، وتخرّج عليهم، وحصّل سند الحديث من العلامة الشاه محمد إسحاق.
ثم سافر إلى "أمروهه"، وتعلّم القراءة على القارئ إمام الدين، وحصّل آداب السلوك منه، وكان يدرّس الصحاح الستّة بالاحتياط التام، عدد تلاميذه لا يحصى.
توفي ٦ ربيع الثاني ١٣١٤ هـ، وهو ابن تسعين، رحمه الله تعالى.
* * *
٢٨٧١ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن محمود بن أبي سعيد التتوي، السندي * *
أحد فحول العلماء.
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: كان ممن تبحّر في العلوم، ودرّس، وأفاد، وأخذ عنه خلق كثير.
مات سنة إحدى وتسعين وتسعمائة، كما في "المآثر".
* * *
стр. 4064
٢٨٧٢ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن محمود بن أبي منصور النُّصولِيّ *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: سمع بـ "بغداد" من أبي (١) القاسم ذاكر بن كامل الخَفَّاف، ويحيى بن أسعد في آخَرِين، وسمع بـ "دمشق" من أبي طاهر [بركات] (٢) بن إبراهيم الخُشُوعِيّ، وسمع بـ "مصر" من أبي عبد الله محمد ابن أحمد الأرْتاحيّ، وفاطمة بنت سَعْد الخَيْر، وحدَّث.
ومات بـ"دِمَشق" سنة أربع وثلاثين ستِّمائة. رحمه الله تعالى.
* * *
٢٨٧٣ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الرحمن بن مولانا محمود حسن الأمرتسري * *
ولد في "أمرتسر" سنة ١٣٥٥ هـ، ونشأ، وقرأ مبادئ العلم في المدرسة النعمانية على والده، ثم التحق بالجامعة الأشرفية، وأتم فيها الدراسة العليا.
من كبار أساتذته: المفتي أحمد حسن، وأستاذ العلماء رسول خان الهزاروي، والعلامة إدريس الكاندهلوي، والعلامة جميل أحمد التهانوي، رحمهم الله تعالى.
стр. 4065
وبعد إتمام الدارسة عين مدرّسا للجامعة الأشرفية سنة ١٣٧١ هـ، درّس "مشكاة المصابيح"، و"صحيح مسلم" في بداية مراحله.
وكان خطيبا مصقعا في مسجد الجامعة الأشرفية، وكان أبوه إذ ذاك حيا، وعين شيخ الحديث بعد وفاة العلامة مالك الكاندهلوي.
بايع على يد أستاذ العلماء رسول خان، وحصلت له الإجازة منه، وبعد وفاته حصلت له الإجازة من العلامة القاري محمد طيّب، ثم حصلت له الإجازة من الشيخ فقر محمد البشاوري، رحمهم الله تعالى.
صنّف عدة كتب مفيدة ممتعة، منها: "تفسير نكت القرآن".
* * *
٢٨٧٤ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن، أخو عليّ والحسن ابْنَي مُسْهِرٍ *
وقد تقدَّم الحسن (١)، ويأتي الآخَرُ، إن شاء الله تعالى.
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: وعبد الرحمن هذا كان من أصحاب أبي يوسف، ولّاه قضاء "جَبُّل" (٢)، وكان فيه خِفَّةٌ. قال (٣): وَلّاني أبو يوسف
стр. 4066
قضاءَ "جَبُّل"، فانْحَدَر الرَّشيدُ إلى "البصرة"، فسألتُ أهلَ "جَبُّل" أن يُثْنوا عليَّ، فوعَدوني أن يفعلوا، فلما قَرُبَ تفرَّقوا، وأيِسْتُ منهم، فسَرَّحْتُ لِحْيَتِي، وخرجتُ، فوقفْتُ، فوافَى أبو يوسف مع الرشيد في الحَرَّاقة (١)، فقلتُ "يا أمير المؤمنين! نِعْمَ القاضي قاضي جَبُّل، قد عدَل فينا، وفعل. وجعلتُ أثْنِي على نفسي. فطأْطَا أبو يوسف رأسَه، وضَحِكَ، فقال له هارون: مِمَّ ضِحَكْتَ؟ فأخْبره، فضحك حتى فَحَص برِجْلِه الأرض، ثم قال: هذا شيخٌ سَخيفٌ سِفْلَةٌ، فاعْزِلْه. فعزلني، فلما رجع، جعلْتُ أختلف إليه، وأسألْه قضاءَ ناحِيَةٍ، فلم يفعل، فحدَّثْتُ الناس عن مُجالدٍ، عن الشعبي، أنَّ كُنْيَة الدَّجَّالِ أبو يوسف، فبلغه ذلك، فقال: هذه بتلك، فحَسْبك، تَصيرُ إليَّ حتى أُوَلّيَكَ (٢)، ففعل، وأمْسَكْتُ عنه.
وكان ابنُ مَعين يقولُ: ليس بشيءٍ. وقال البُخارِيُّ: فيه نَظْرٌ.
وقد نُقِمَ عليه (٣) الهِنْدِباءُ مِن الجَنَّة (٤)، وتعَشُّوا، فإنَّ تَرْكَ العشاء مَهْرَمَةٌ (٥).
قال ابنُ عَدِيّ (٦): لعلَّ هذا إنَّما أُتِيَ من قِبَلِ عَنْبَسَة (٧) بن عبد الرحمن، شيخ عبد الرحمن ابن مُسْهِر.
стр. 4067
ونُقِم عليه حديثُ خَوَّات بن جُبَيْر، قال كنتُ أُصَلِّي مع رسول الله ﷺ ، فقال: خَفِّفْ، فإنَّ بِنا إليك حاجةٌ (١).
* * *
٢٨٧٥ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الرحمن بن معين الدين النوري الكُمِلّائي *
ولد سنة ١٣٣٨ هـ في قرية "كَسَيت" من مضافات "برهمنباريه" من أعمال "كملا".
وقرأ من البداية إلى "مشكاة المصابيح" في الجامعة اليونسية.
من أساتذته فيها: فخر البنغال العلامة تاج الإسلام، والعلامة شمس الحق الفريدبوري، والعلامة سراج الإسلام، ثم التحق بمدرسة "هَيْبت نغر" في "كشوغنج"، وأتمّ فيها الدراسة العليا سنة ١٣٤١ هـ، بايع في الطريقة على يد العلامة دلاور حسين الفِنُوَائي، وبعد الفراغ اتّصل بمدرسة في "بَاجِيتْبُور" من أعمال "كشورغنج"، وانسلك بالدعوة والإرشاد.
توفي يوم الخميس سنة ١٤٢٢ هـ، ودفن في مقبرة آبائه.
* * *
٢٨٧٦ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن الموَفَّق أبي الفضل الدِّيرقانِي ،
стр. 4068
والدُ رَحمةِ الله، المذكور في حرف الرَّاء *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: قال السَّمْعانِي: ثَبْثٌ معروف، سمعتُ منه.
ومات في التاسع عشر من شوَّال، سنة نَيِّفٍ (١) وأربعين وخمسمائة. رحمه الله تعالى.
* * *
٢٨٧٧ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن نصر بن عبيد السَّوادِيّ الأصْلِ، الصّالحِيّ، المفتي، الإمام، زين الدين العَدِيمِيّ * *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: وُلِدَ سنة ثمان وأربعين وستمائة.
وسَمِع من الرشيد العِراقِيّ، والمرْسِي، وسِبْطُ ابنِ الجَوْزِيّ، والبَلْدَانِيّ، غيرهم.
وتفقَّه، ومهر في الشروط، وكان يُجيدُ تَعْبيرَ الرُّؤْيا.
وقال الذهبي: كان ساكنا وقورا، كثيرا التِّلاوة، بَصيرًا بالفقه، عالَجَ الشهادة، وكتَب الشُّروط دَهْرا، ثم عجز، وانْقطَع.
стр. 4069
ومن مَسْموعِه على المرْسِيّ: "كتاب الأربعين" للحسن بن سفيان، والرابع والخامس من "فوائد عَبْدان" (١).
ومات في ذى الحِجَّة، سنة أربع عشرين وسبعمائة.
وذكره الصَّلاح الصَّفَدِيُّ في "أعيان العصر"، وقال: سمع المرْسِيّ، وسِبْط ابن الجَوْزيّ، وخطيب "مَرَدَا"، وإبراهيم البَطائِحِيّ، والرَّشيدَ العِراقِيَّ، اليَلْدانِيّ، وغيرَه، كان له في الفقه بَصَرٌ حديد، وفي الشُّروط نظرٌ مالَحْظُه عنه محيدُ، شَهِد تحت السّاعات، وأنْفَقَ عُمرَه في الطَّاعات، إلى أن عجَز، وانْقطَع، ولمعَ بَرْق ضَعْفِه، وسطَع، وكان يُعَبِّرُ الرُّؤْيا، ويأتى في كلامه بما هو الغاية القُصُوَي، ولم يزلْ إلى أن جَفَّ عُودُه، وَزمْجَرت بالنِّزاع رُعودُه.
ثم أرَّخ وفاته كما نقلنا آنفا. -تغمَّده الله برحمته-.
* * *
٢٨٧٨ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن نُفَيْل القاضي (٢) *
стр. 4070
كذا ذكره في "الجواهر المضية"، من غير زيادة.
* * *
٢٨٧٩ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الرحمن بن المنشئ نيكبر علي الجامي المومنشاهوي *
ولد سنة ١٣٣٥ هـ في قرية "باكَلْجُورا" من مضافات "درغافور" من أعمال "مومنشاهي".
قرأ مبادئ العلم في قريته، وقرأ العلوم العصرية إلى الصفّ العاشر، ودرّس مدّة في إسكول، ثم التحق بالجامعة الإمدادية، وقرأ فيها من البداية إلى النهاية، وقرأ فيها كتب الصحاح الستّه، وغيرها من الكتب الحديثية.
من أساتذته: العلامة أطهر علي السلهتي، والعلامة أحمد علي خان، رحمهما الله تعالى.
بعد الفراغ من الدراسة اشتغل بالوعظ والنصيحة والدعوة والتبليغ والإرشاد والإصلاح.
توفي سنة ١٤١٨ هـ، وصلّى على جنازته خطيب المسجد الشاهي جوك بازار القارئ مولانا عبيد الله الجاتجامي، ثم دفن في مقبرة بجوار مسجد خان باري كشورغنج.
* * *
стр. 4071
باب من اسمه عبد الرحمن بن يحيى
٢٨٨٠ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن يحيى بن عبد الله بن الحسين القاضي، أبو سعيد، النَّاصِحِيّ، النَّبْسابورِيّ *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: رَوَى عن أبي بكر بن خَلَف، وأبى عمر المحْمِيّ.
وروَى عنه عبدُ الرحيم السَّمْعانيّ، أبوه عبد الكريم.
مات في عشرْ الخَمْسِين وخمسمائة. رحمه الله تعالى.
* * *
٢٨٨١ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن يحيى بن محمد الملاح المصري * *
أديب ظريف، له شعر.
стр. 4072
كان كاتب يد الشيخ زين العابدين بن محمد البكري، فأخيه أبي المواهب، فأحمد بن زين العابدين.
قال الزركلي: رأيت له منظومة في ٢٣ ورقة، بخطّه، سماها "قرة العين في فرح الزين"، وصف بها بعض عادات "مصر" في أيامه، وصفا بديعا، على أبواب: في الكسوة، والبهلوان، والمصابيح، والحراقة، والسماع، والحلاوة، والأشربة، والأسمطة والطعام، والإصرافة، وزفّة الليل، وزفة الطهور.
توفي بـ "القاهرة" سنة ١٠٤٤ هـ.
* * *
٢٨٨٢ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن يحيى بن يوسف بن محمد ابن عيسي، شيخ الشيوخ، عَضُد الدين ابن شيخ الشيوخ العلامة سَيْف الدين السِّيرامِيّ *
شيخ الظاهرية.
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: مات سنة ثمانين وثمانمائة، رحمه الله تعالى.
كذا ذكرَه الحافظُ جلال الدين السُّيوطِيّ في "أعْيان الأعْيان".
وذكره ابنُ طُولون في "الغُرَف العَلِيَّة"، وقال: وُلد في أوائل شوّال، سنة ثلاثَ عشرة ثمانمائة تقريبا، وتفقَّه بوالده وبالعلامة تقيِّ الدين الشمني، وغيرهما، وحفِظ القرآن العزيز، واشْتغل، وحصَّل، وتولَّى المشيخَة المذكورة بعدَ وفاة والدِه، وتصدَّر للتدْريس بها.
стр. 4073
وبَرَعِ في الفقه، والأصول، والعربية، والمعاني، والبيان، وانْتفَع به كثيرٌ من الطلبة، هذا مع الذّكاء المفْرِط، والقريحة الوَقَّادة، والحافظة الجَيِّدة إلى الغاية، والبَشاشة والاتِّضاع، وطلاقة الوَجْه.
وكان خيِّرًا، دَيِّنًا، قليلَ الاجتماع بأكابر الدَّولة إلا لضرورةٍ أكيدةٍ، مع الكراهة، وصار من أعْيان السادة الحنفية، وأفْتَى سِنِين، وأخذَ عنه الأكابر.
ومات فَجْأةً في التاريخ المذكور.
* * *
٢٨٨٣ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن يوسف بن إبراهيم بن علي التَّوْقاتِيّ (١) الأصْل، الشيخ زَيْن الدين *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: اشتغل، وحصَّل، وحَلَّ "مَجْمَع البَحْرَيْن" على الشمس ابن رمضان.
وأخذ الحديث عن قريبه القاضي نور الدين ابن مَنَعَة، وتعانَى الشَّهادة، وكان ضابطا عَدْلا.
قال ابنُ طُوْلونَ: وحضَر معنا الدُّروس في مدارس الحنفية.
وكانتْ وفاته سنة أربعِ وثلاثين وتسْعمائة.
وكان عندهُ سُكونٌ وتَواضُعٌ، وحِشْمةٌ. ﵀ تعالي.
* * *
стр. 4074
٢٨٨٤ - العالم العامل والفاضل الكامل المولى عبد الرحمن ابن السيّد يوسف بن حسين الحسيني، وهو خال هذا العبد الفقير، جامع هذه المناقب *
ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، وقال: قرأ رحمه الله تعالى في شبابه على المولى محمد السامسوني، ثم قرأ على المولى قطب الدين المزبور، ثم على المولى الفاضل على الفناري، ثم على المولى على البكاني.
وكان مقبولا عند هؤلاء الأفاضل، وكان من أعلى طبقات طلبتهم، ثم صار مدرّسا بمدرسة ببلدة "بولي" في ولاية "أناطولي"، ثم صار مدرّسا بمدرسة جنديك بك بمدينة "بروسه"، ثم غلب عليه جانب الفراغة والانقطاع عن الخلق إلى الخالق، فترك التدريس، وعين له كلّ يوم خمسة عشر درهما، ولم يقبل الزيادة عليها، ولازم بيته بمدينة "بروسه"، مشتغلا بالعبادة، متلذّذا بالانقطاع إلى الله تعالى.
وقد لحقته الجذبة في أوان صباه، وكان يخلو بالجبال مدّة أشهر بلا زاد، وسمعت منه أنه قال: غلب عليّ في ذلك الوقت محبة الحقّ ، وكنت أجد في الجبال ما يسدّ جوعي، وربما أجد الخبز في خلال الأشجار، قال: وكان يحرسنى السباع حولي بالخضوع والتذلّل، ثم بعد ذلك خالط الناس، وجمع بين الجذبة والاختلاط، وكان يختلط بأولياء الله تعالى.
وكان يحكي عنهم الكرامات العظيمة، قال: وقد مرضت في مدينة "أدرنه" وأنا سكن في بيت وحدي، وليس عندي أحد، وفي كلّ ليلة ينشقّ الجدار، ويجيء إليّ رجل يخدمني إلى الصبح، ويأتينى بالطعام والشراب، ثم
стр. 4075
ينشقّ الجدار، ويذهب، قال: ولما برئت من المرض، قال الرجل: لا أجيء بعد هذا، فقلت: من أنت؟
قال: إن أردت أن تعرفني، فاخرجْ من المدينة، واذهب مع المسافرين، وأنت تجدني، قال: وبعد أيام خرجت من المدينة، وذهبت مع بعض من أهل القري، فقال بعضهم في الطريق: إن ههنا قرية لطيفة الهواء، وهناك رجل يدعى بالعالم الأسود، فعرفت أن الرجل هو ذاك، فتوجّهت إلى تلك القرية.
ولما وصلت إليها تلقّاني ذلك الرجل، وهو يضحك، فإذا هو الرجل الذي جاء إليّ في مرضي، وأقمت عنده ذلك اليوم، ولما جاء وقت العصر أردنا أن نصلّي العصر، قال: نصلّى العصر هناك، وأشار إلى مكان مرتفع، فلمّا علوناه، قال: كيف هذا المكان؟ قلت: في غاية اللطافة، قال: ننظر من هنا إلى الكعبة، قلت: هكذا، قال: نعم، قال: انظر، فنظرت، فإذا الكعبة قدّامنا، فصلّينا العصر هناك، ولم تغب الكعبة عن أعيننا إلى أن أتممنا الصلاة.
وحكى لي ثقة عن ثقة أنه قال: رأيت المولى المذكور في المنام بعد وفاته، قال لي: إن في عمارة السيّد البخاري بمدينة "بروسه"رجلا مسافرا، يريد أن يزورني، فدلّه على قبري، قال: قال: فذهبت صبيحة تلك الليلة إلى المقام المذكور، فوجدت هناك رجلا مسافرا، قال: فقلت له: ماذا تريد؟ قال: أريد زيارة المولى عبد الرحمن، فذهبت به إلى قبره، قال: فلمّا جلس فهمت منه أنه استثقلني، فدخلت المسجد، فاستمعت أنهما يتحدّثان، وسمعت صوت المولى المذكور كما هو في حياته، فلمّا انقطع كلامهما، خرجت من المسجد، ولم أر أحدا عند قبره، قال: فطلبت أطراف ذلك المكان، فلم أجد أثرا من ذلك الرجل.
وكان له حكايات مع المشايخ الكبار تركناها خوفا من الإطناب، وهذا حاله مع المشايخ، وأما حاله في العلم فإنه كان محقّقا مدقّقا، لا يمكن لأحد أن يتكلّم معه، وكان يقدر على تقرير الفنّ الواحد في مدّة يسيرة، مع وجازة تقرير ووضوح، بحيث يفهمه كلّ أحد، وكانت له في المحاورة يد طولى
стр. 4076
بحيث ما حاوره أحد إلا ويعرف عجزه، ويعترف بفضله إلا أنه كان يغلب على طبعه العلوم العقلية.
وكان فائقا في تلك العلوم أهل عصره، وكان في سائر العلوم مشاركا للناس، وأما زهده وورعه فعلى جانب عظيم، بحيث لم يخلف شيئا من الدنيا، وكان راضيا من العيش بالقليل، وكان يستوي عنده الخشن واللين والخسيس والنفيس، وكان محترزا عن حقوق العباد.
وكان صدوقا، بارا، قوّالا بالحق، لا يخاف في الله لومة لائم، ولد رحمه الله تعالى سنة أربع وسبعين وثمانمائة.
وتوفي سنة أربع وخمسين وتسعمائة، ودفن عند قبر والده بمدينة "بروسه". روّح الله تعالى روحه.
* * *
٢٨٨٥ - العالم الفاضل المولى عبد الرحمن بن يونس الإمام *
ذكره صاحب "الشقائق"، وقال: قرأ على علماء عصره، حتى وصل إلى خدمة المولى الفاضل سيّدى محي الدين القوجوي، ثم صار مدرّسا ببعض المدارس.
وتوفي في سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة.
كان عالما ذكيا، قويّ الفطنة، جيّد القريحة.
وكانت له نسبة خاصّة بعلم الكلام، وكان قد حلّ غوامضه، وحقّق مطالعته، فلما رأيت في هذه العلوم من وصل إلى تحقيقه.
وكان لذيذ الصحبة، حسن المحاورة، لطيف المحاضرة، وقد قتل شهيدا. نوّر الله تعالى مضجعه.
* * *
стр. 4077
باب من اسمه عبد الرحمن فقط
٢٨٨٦ - المولى عبد الرحمن، المشتهر ببالدار زاده *
ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، وقال: توفي أبوه مدرّسا بسلطانية "بروسه".
ولما توجّه المرحوم نحو تحصيل المعارف والعلوم صاحب الأهالي والأعالي، حتى صار ملازما من المفتي علاء الدين علي الجمالي، ثم تولى بعض المدارس، وجعل يزاول العلوم، ويمارس، حتى قلّد مدرسة أورج باشا بقصبة "ديموتوقه" بخمسة وعشرين.
ثم مدرسة المولى المشتهر بابن الحاج حسن بثلاثين، ثم مدرسة المولى عرب بقصبة "ثيره" بأربعين، ثم القلندرية بالوظيفة الأولي، ثم المدرسة الحلبية بخمسين، ثم مدرسة أبي أيوب الأنصاري، ثم إحدى المدارس الثمان، ثم مدرسة السلطان بايزيد خان بـ "أدرنه".
ثم قلّد قضاء المدينة على ساكنها أفضل الصلوات ما تعاقب النور والظلمات، ثم عزل، ثم قلد قضاء "حلب"، ثم عزل، وتوفي سنة سبع وسبعين وتسعمائة.
وكان ﵀ معروفا بالعلم، وجمع الأماثل في زمن تدريسه، فصيحا، حازما، جيّد الخاضرة، مقبول المناظرة، محمود السيرة في قضائه، وقد رأيت أهل "المدينة" يبالغون في ثنائه، ﵀ تعالي، وأحسن إليه يوم جزائه.
* * *
стр. 4078
٢٨٨٧ - الشيخ العارف بالله الشيخ عبد الرحمن الأرزنجاني، قدّس سرّه *
ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، وقال: كان ﵀ من خلفاء الشيخ صفي الدين الأردبيلي، ثم أتى "بلاد الروم"، وتوطّن قريبا من "أماسيه".
وكان منقطعا عن الناس، ساكنا في الجبال، قال يوما لبعض مريديه يجيء إلينا يوما جماعة من الأحبّاء، فهيّئوا لهم الطعام، قالوا: ليس عندنا شيء، فخرج الشيخ من صومعته، فنظر، فإذا قطيع من الظباء جئن إليه، فقال الشيخ: أيتكن تفدي بنفسها لقرى الأضياف، فتقدّمت واحدة منهن، فذبحوها، فعند ذلك قدم الأضياف، فطبخوها لهم.
حكي أن الشيخ المذكور أصبح يوما حزينا كئيبا، فسالوه عن سبب حزنه، فقال: إن الطائفة الأردبيلية كانوا على تقوى وحسن عقيدة، واليوم تداخلهم الشيطان، فأضلّهم عن طريقة أسلافهم، فلم يمض إلا أيام قلائل، حتى جاء سلوك الشيخ حيدر طريقة الضلال، وتغيير آداب أسلافه، وتبديل أحوالهم، وعقائدهم، قبّحه الله تعالى.
* * *
٢٨٨٨ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن الأشموني * *
فاضل.
стр. 4079
له"رسالة" في أسماء الرجال. فرغ منها سنة ١٠٨٩ هـ.
كان حيا ١٠٨٩ هـ.
* * *
٢٨٨٩ - الشيخ الفاضل العلامة المحدث مولانا عبد الرحمن الأمروهوي *
من تلامذة العلامة أحمد حَسَن الأمروهي، رحمه الله تعالى.
كان محدّثا كبيرا، ومفسّرا بليغا.
درّس في المدرسة العربية بـ "أمروهه"، وجامعة دابيل، ودار العلوم ديوبند.
كان نظيرا للسلف الصالحين، رحمه الله تعالى رحمة واسعة.
* * *
٢٨٩٠ - الشيخ مولانا المفتي عبد الرحمن البهاولبوري * *
من تلامذة العلامة أنور شاه الكشميري، المتوفى سنة ١٣٥٣ هـ.
كان قاضيا لمحكمة الأمور المذهبية بـ "بهاولبور".
* * *
٢٨٩١ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن، الأفغاني، الرامبوري ،
стр. 4080
أحد العلماء المبرّزين في العلوم الحكمية *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: كان يدرّس، ويفيد، ذكره عبد القادر في "روز نامه".
* * *
٢٨٩٢ - الشيخ العالم الكبير المفتي عبد الرحمن السندي * *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: كان مفتي المعسكر في عهد عالمغير بن شاهجهان سلطان "الهند".
سافر إلى "الحجاز" نحو سنة ستّ ومائة وألف، فحجّ، وزار.
* * *
٢٨٩٣ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن السويسي * * *
فقيه.
ولي عضوية المحكمة الشرعية الكبرى بـ "مصر".
من تصانيفه: "تلخيص النصوص البهية"، و "الفتاوى المهدية"، و "مختصر الفتاوى المهدية في الشريعة المحمدية".
توفي سنة ١٣٣١ هـ.
* * *
стр. 4081
٢٨٩٤ - الشيخ العالم الكبير المفتي عبد الرحمن الكابلي، أحد العلماء المبرّزين في الفقه والأصول والعربية *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: كان مفتي المعسكر بمدينة "آكره" في عهد شاهجهان بن جهانغير الدهلوي سلطان "الهند".
وكان صادقا، ديّنا، متورّعا، صاحب عقل، ووداعة.
أخذ الطريقة عن الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي لما قدم "آكره"، وكان الشيخ إذا دخل "آكره" يتردّد إليه، كما في "زبدة المقامات".
* * *
٢٨٩٥ - الشيخ الفاضل مولانا العلامة اللغوي عبد الرحمن الكاشْغَري، رحمه الله تعالى * *
ولد سنة ١٣٣٠ هـ في "كاشْغَر" من أعمال"تركستان" حالا من "بلاد الصين".
قرأ مبادئ العلم على علماء وطنه، ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بندوة العلماء لكنو، وقرأ فيها كتب الفنون العالية، والأدب العربي، والتفسير، وحصل السند العالي منها سنة ١٣٤٩ هـ.
من أساتذته: السيّد عبد الحي البريلوي، ونال السند العالي من جامعة لكنو، وسند القراءات السبع من المدرسة القرآنية.
стр. 4082
بعد إكمال الدراسة التحق مدرّسا بندوة العلماء لكنو، ثم في سنة ١٣٥٦ هـ التحق بالمدرسة العالية كلكته، وكان يدرّس كتب الفقه وأصوله، ثم التحق بالمدرسة العالية داكا، وفي سنة ١٣٧٥ هـ عيّن نائب صدر المدرّسين، وكان عالما جيّدا، وشاعرا مجيدا.
من أشعاره:
ألا دأبي الوفاء لذي الوفاء … وشيمتي الجفاء على الجفاء
إذ انصرمت حبالك يا صديقي … محوتك من فهارس أصدقائي
فلست بنادم بفراق خل … ويندم كلّ مندمة سوائي
يقيس الناس بالحصباء درّا … كما قاسوا الدجنة بالضياء
وزين لمرء عندهمو بفضل … لا ردأ من زيانك بالثراء
من تصانيفه: "محك النقد"، و "المحبر في المذكر والمؤنث"، و "المفيد"، و "الشذرات"، و "ديوان الزهرات".
* * *
٢٨٩٦ - الشيخ الفاضل الكبير عبد الرحمن الكجراتي، كان من عشيرة الشيخ محمد بن طاهر الفتني، صاحب "مجمع البحار " *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ "كجرات".
وأخذ العلم، لعلّه عن الشيخ وجيه الدين العلامة، ثم انقطع إلى الدرس والإفادة.
* * *
стр. 4083
٢٨٩٧ - الشيخ العالم الصالح عبد الرحمن المرزابوري، أحد عباد الله الصالحين *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: قرأ العلم على المفتي تفضّل حسين العمري المرزابوري، وعلى غيره من العلماء.
ثم سافر إلى الحرمين الشريفين مهاجرا إلى الله ورسوله، فحجّ، وزار، وأقام بـ "مكّة المشرّفة" مدّة من الزمان.
ثم أخرجه حسيب باشا أحد ولاة "مكّة" بسعاية الحسّاد، فعاد إلى "الهند"، واعتزل في الجامع الكبير بـ "مرزابور"، ولبث بها عمره.
قال صاحب"النزهة": كان من علماء الآخرة، قوي العمل، قصير الأمل، لقيه السيّد الوالد بـ "مرزابور"، وذكره في كتابه "مهر جهانتاب"، وأثنى عليه.
توفي سنة خمس وثمانين ومائتين وألف بـ "مرزابور"، أخبرني بها ولده أحمد بن عبد الرحمن.
* * *
٢٨٩٨ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الرحمن المومنشاهوي * *
ولد سنة ١٢٩٥ هـ في قرية "غوناري تلا" من مضافات "جَنْغَالِيَه" من أعمال"مؤمنشاهي".
стр. 4084
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم سافر إلى "سهارنبور" والتحق بمظاهر العلوم، وقرأ فيها الفنون العالية وكتب الصحاح الستة وغيرها من الكتب الحديثية، وحصلت له الإجازة في رواية الحديث من السيّد نذير حسين الدهلوي، ثم رجع إلى وطنه المألوف، واشتغل بالدعوة والتبليغ والإرشاد والتلقين.
صنّف عدّة كتب في اللغة البنغالية.
توفي سنة ١٣٤٨ هـ.
* * *
٢٨٩٩ - الشيخ الفاضل المولى عبد الرحمن البحراوي، المصري، الأزهري *
عالم مشارك في بعض العلوم. ولد سنة ١٢٣٥ هـ بكفر العيص على شطّ النيل بمديرية "البحيرة"، وتوفي في المحرّم سنة ١٣٢٢ هـ.
من تصانيفه: "تقرير على شرح العيني"، و "حاشية على شرح الطائي".
* * *
٢٩٠٠ - الشيخ الفاضل صباح الدين عبد الرحمن الهندي، رحمه الله تعالى * *
стр. 4085
مدير المجمع العلمي المعروف بـ "درا المصنفين" في مدينة "أعظم كره" بـ "الهند". قضى فيه جلّ حياته، واستطاع أن يؤلّف كتبا ذات قيّمة كبيرة حول الموضوعات التاريخية والأدبية.
وكان متخصّصا في تاريخ "الهند" الإسلامي، والفترة المغولية بالذات، فقد درس الموضوع بغاية من التدقيق والتحقيق، وألّف ما يربو على عشرين كتابا، عدا مؤلّفاته الأخرى.
ومن جهوده في المجمع إشرافه على ندوة عقدت عن الاستشراق والمستشرقين سنة ١٤٠١ هـ. فكانت أول ندوة علمية بموضوعها، وحضرها عدد وجيه من العلماء والمحقّقين من "الهند" وخارجها، وأسهموا فيها ببحوث علمية هادفة وذات أهمّية.
توفي إثر حادث اصطدام، بعد حضوره إلى "لكنو " للمشاركة في ندوة أدبية عقدتها رابطة الأدب الإسلامي حول "حركة الإمام السيّد أحمد بن عرفان الشهيد الجهادية وأثرها على اللغة الأردية وآدابها"، وذلك في ٢٥ ربيع الأول سنة ١٤٠٨ هـ.
* * *
٢٩٠١ - الشيخ الفاضل المولى عبد الرحمن أشرف بن علي المرزيفوني، الرومي، المعروف بقبرس منلاسي *
أديب.
стр. 4086
من آثاره: "شرح المعمي الصغير" للجامي، و "عيون العلوم".
توفي سنة ١١٥١ هـ.
* * *
٢٩٠٢ - الشيخ الفاضل المولى عبد الرحمن باجه جي زاده *
له "الفارق بين المخلوق والخالق"، "وذيل الفارق".
كان حيا قبل ١٣٢٢ هـ.
* * *
٢٩٠٣ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن المجلد، الدمشقي * *
عالم.
ولد بعد سنة ١٠٣٠ هـ، وتوفي بـ "دمشق" سنة ١١٤٠ هـ.
من آثاره: "ثبت".
* * *
стр. 4087
باب من اسمه عبد الرحيم
* * *
٢٩٠٤ - الشيخ الفاضل عبد الرحيم بن أحمد بن إسماعيل الكَرْمِينِيّ، المنْعوت سيف الدين، الملَقَّب بالإمام *
وذكره صاحبُ "الجواهر"، وقال: رأى الإمام أبا حنيفة في النوم، وسأله عن كَراهة أكْلِ لحم الخَيْلِ، أهِيَ كراهة تحْريمٍ أم تنزيهٍ؟
فقال: كراهة تحريم، يا عبد الرحيم!
ورأيتُ بخطِّ الشيخ زين الدين ابن نُجَيْم، نَقْلا عن الكَرابِيْسِيّ، أن صاحب التَّرْجمة لما رأى هذه الرُّؤْيا، وأخْبَرَ بها الحاضرين عندَه إذ ذاك، وكان هناك فقيهٌ يُسَمَّى صلاحا، فتنَوَّم ساعةً، ثم قال: رأيتُ النَّبيَّ ﷺ ، وسألتُه عن أكْلِها، فقال: مُباح، يا صلاح! فقال الشيخ: الأمرُ سَهْلٌ، تَعارَض المحرِّمُ والمبيح، فقُدِّمَ المَحرِّمُ على المبيح، لن تُفْلِح أبدًا، فمَرِض من ساعته، ثم رُفِعت جِنازته قبلَ ثلاثة أيام. انْتهى.
وتُوُفِّيَ، ﵀ تعالي، في سنة سبعٍ وستين وأربعمائة، ودُفِن بـ "هِسْتان" (١).
стр. 4088
والكَرْمِينِيّ؛ بفَتْح الكاف، وسُكون الرَّاء، وكسْر الميم، وسكون الياء، تحتها نُقْطتان، وفي آخرها نونُ: هذه النِّسبة إلى "كَرْمينِية"، بلدةٌ بين "بُخارَى" و "سمَرْقَنْدَ".
وصفَه الكَرابِيسِيّ بأنَّه سُلطان المحقِّقين.
* * *
٢٩٠٥ - الشيخ الفاضل الفقيه التقي عبد الرحيم بن أحمد بن عُرْوة، أبو الحسين *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو الفقيه، الوَرِع، الزاهد، العابد، سِبْطُ الإمام أبي محمد النَّاصِحِيّ.
لَزِمَ مسجدَه، وكان يُفْتِي، ويُدَرِّسُ، وسمع الحديث، وعاش في سِيرةٍ مَرْضِيةٍ، وطريقةٍ محمودةٍ.
مات في شعبان، سنة عشرٍ وخمسمائة، ودُفِن بـ "باب مَعْمَر".
ذَكَره السَّمْعانِيّ في "مُعْجَم شُيوخِه"، وقال: سمع جَدَّه أبا محمد عبد الله بن الحسين (١) الناصحيِّ.
قال: وكتب إليّ بالإجازة بجميع مَسْموعاته، وقال: أجَزْتُ لهم أن يَرْوُوا عنِّى جميعَ مَسْموعاتي، إن جازت الإجازة.
وهو والد أبي جعفر محمد، الآتي ذكْرُه، إن شاء الله تعالى.
* * *
стр. 4089
٢٩٠٦ - الشيخ الفاضل عبد الرحيم بن أحمد بن علي بن عثمان بن أحمد بن إبراهيم الفَصيح الهَمَذَانِيّ الأصل، ثم الكُوفِيّ ثم الدِّمَشْقِي *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: قدم "القاهرةَ" في سنة خمس وتسعين وسبعمائة.
وحدّث بها عن ابن المرابط بـ "السنن الكبرى" للنَّسائي.
قال ابنُ حَجَرٍ: وسمع منه غالبُ أصْحابنا، ثم رجَع إلى "دمشق"، فمات بها في شوّال سنة خمس المذكورة.
وهو والدُ صاحبنا شهاب الدين بن فخر الدين بن تاج الدين.
وُلِدَ سنة ثلاث وسبعمائة.
وسمع من أبي عمرو بن المرابط، في سنة ست وثلاثين "السنن الكبرى" للنَّسائي، روايةَ ابن الأحْمَر، وحدَّث به بـ "القاهرة" و "دِمَشْق"، سمعْتُ عليه قطعةً منه.
وذكره أبو الفتح المراغِيّ في "مشيخته"، وزاد: أنَّه سمع من التاج عبد الرحمن بن إبراهيم ابن أبي اليُسْر، ومحمد بن إسماعيل بن الخَبَّاز "مُسْند أحمد"، وسمعتُ عليه من"النَّسائي الكبير". انتهى.
* * *
стр. 4090
٢٩٠٧ - الشيخ الفاضل عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن، أبو سعد، القاضي المختار، الإسْماعِيلِيّ *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: تولَّى القضاءَ مُدَّة باختيار المشايخ إياه، فلذلك قيل له: المخُتار.
وسمع من أبي الحسن السرّاج (١)، وأبي بكر أحمد بن محمد بن شاهُويَه القاضي.
وعُقِد له مجلسُ الإمْلاء، بُكْرةَ يوم السبت، وكان يحْضُره المشايخُ والفقهاءُ.
وُلد سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.
وتُوُفِّيَ ثالثَ شعبان، من سنة سبعٍ وعشرين وأربعمائة.
* * *
٢٩٠٨ - الشيخ الفاضل عبد الرحيم بن إسحاق بن محمد الحسيني، ابن أبي اللطف * *
стр. 4091
فقيه حنفي من أهل "القدس".
مات في "أدرنة" سنة ١١٠٤ هـ، ودفن على قارعة الطريق.
له "الفتاوى الرحيمية في واقعات السادة الحنفية" في الأزهرية، وفي أوقاف "بغداد"، جمعها ابنه محمد بن عبد الرحيم.
* * *
٢٩٠٩ - الشيخ الفاضل عبد الرحيم بن إِسْكَنْدَر *
وقد اشتهر بذلك في زمنه، فمتى قيل: إسكندر زاده. لا ينْصَرِفُ إلا إليه. والله تعالى أعلمُ.
* * *
٢٩١٠ - الشيخ الفاضل عبد الرحيم بن إسماعيل بن مصطفى عاكف ابن بايرام المرزيفوني ثم الأماسي * *
فقيه حنفي.
стр. 4092
ولد سنة ١١٧٧ هـ.
له اشتغال بالتراجم، من أهل "أماسية" (بتركيا).
من كتبه: "المجموع في المشهود والمسموع" في تراجم العلماء، و "مهمات الصوفية"، و "شعلة اليقين"، و "عنوان المشايخ الصوفية" في الأزهر.
توفي سنة ١٢٣٢ هـ
* * *
٢٩١١ - الشيخ الفاضل العالم الرباني الشاه عبد الرحيم بن أشرف علي خان الرائبُوري *
ولد في قرية "تاغري" من مضافات "أنباله" من أعمال "بَنْجَاب الشرقي" من أرض "الهند".
وكان أبوه صاحب جاه وثروة، أقام في "رائبور" قريبا من "سهارنبور" على مسافة عشرين ميلا.
قرأ الشاه عبد الرحيم مبادئ العلم في قريته، ثم قرأ الكتب الفارسية والعربية في "رائبور"، ثم التحق بمظاهر العلوم سهارنبور، وقرأ فيها عدّة سنين، وقرأ عدّة كتب على المحدّث الجليل العلامة خليل أحمد، صاحب "بذل المجهود على سنن أبي داود"، وكان عمره ثلاث سنين عند مهاجرة الشيخ الكبير إمداد الله المهاجر المكّي إلى بيت الله الحرام، وكان أبوه أشرف علي خان من أخصّ خدّامه، وله حبّ شديد بالقرآن العظيم في تعلّمه وتعليمه، فبنى مدرسة، وكان أساسها على التوكّل والتقوى.
وكان صاحب كشوف وكرامات.
стр. 4093
توفي سنة ١٣٣٧ هـ، ودفن بعد أن صلّى على جنازته في مقبرة آبائه.
من أخصّ خلفائه: الشيخ عبد القادر الرائبوري، رحمه الله تعالى.
* * *
٢٩١٢ - الشيخ الفاضل عبد الرحيم بن أبي بكر بن سليمان المرعشي *
مدرّس. توفي في حدود سنة ١٠٩٨ هـ.
له "شرح البهائية" في الحساب، "شرح خلاصة الحساب"، و "المعادل في شرح ملتقى الأبحر" في فروع الفقه الحنفي، و "المفيد للمستفيد"، و "شرح بدء الأمالي".
* * *
٢٩١٣ - الشيخ الفاضل عبد الرحيم أبو الفتح زين الدين بن أبي بكر عماد الدين ابن أبي الحسن علي، صاحب "الهداية"، مؤلّف "الفصول العمادية ". * *
تفقّه على أبيه، وعلى حسام الدين العليابادي، تلميذ مجد الدين محمد الأستروشني، صاحب "الفصول الأستروشنية"، وفرغ من تأليف "الفصول العمادية" في شعبان سنة إحدى وخمسين وستمائة بـ "سمرقند".
стр. 4094
قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية": قد طالعتُ "الفصول العمادية"، فوجدته مجموعا نفيسا، شاملا لأحكام متفرّقة، ومتضّمنا لفوائد ملتقطة، وكثيرا ما يذكر صاحب "الهداية" بلفظ جدّى برهان الدين المرغيناني، وابنه عمر بلفظ عمّي نظام الدين، لكن الذي رأيته في آخره هذه العبارة يقول جالب هذه الخصائل النفيسة، وكاتب هذه المسائل الأنيسة أبو الفتح بن أبي بكر بن عبد الجليل بن خليل المرغيناني منسبا، والسمرقندى منصبا، إلخ. فعلى هذا يكون هو أخا لصاحب "الهداية"، لأنهم ذكروا في اسم صاحب"الهداية"، ونسبه أنه على بن أبي بكر بن عبد الجليل المرغيناني، كما سيأتي في ترجمته وترجمة أبنائه، والظنّ أنه سقط شيء من العبارة، أو يكون المراد بأبي بكر هو عماد الدين ابن صاحب "الهداية"، لا أبوه، وتكون نسبته إلى عبد الجليل نسبته إلى أبي جدّه.
* * *
٢٩١٤ - الشيخ الفاضل العالم الكبير عبد الرحيم بن الحاج خبير الدين الفيروزبوري *
ولد سنة ١٣٣٦ هـ في قرية "سِيَالْكَاتي" من مضافات "كَاؤخَالي" من أعمال"فيروزْبُور" من أرض "بنغلاديش".
قرأ مبادئ العلم في قريته، وقرأ القرآن الكريم على المنشئ عريف الدين، ومولانا مفيض الرحمن، ثم التحق سنة ١٣٥٣ هـ بالمدرسة العالية دار السنّة سَرْسِينه، وقرأ فيها إلى "شرح الوقاية" في الفقه.
ثم سافر إلى "كلكته"، والتحق بالمدرسة العالية فيها سنة ١٣٥٧ هـ، وفاز في الاختبار النهائي بتقدير الامتياز، وقرأ فيها كتب الصحاح الستّة سنة
стр. 4095
١٣٦٠ هـ، وحصَّل سندَ "ممتاز المحدّثين"، والتحق مدرّسا في هذه المدرسة، ودرّس فيها مدّة.
صنّف كتبا كثيرة، منها: "الكلمة الطيّبة"، و "الحديث الشريف"، و "تاريخ تدوين الحديث"، و "الشرك والتوحيد على ضوء القرآن الكريم"، و "النبوّة والرسالة في القرآن"، و "دعوة الرسول"، و "أساس الشريعة الإسلامية"، و "الاقتصاد في الإسلام"، و "الجهاد في الإسلام"، وغيرها من الكتب والرسائل. كلّها باللغة البنغالية.
توفي سنة ١٤٠٧ هـ.
* * *
٢٩١٥ - الشيخ الفاضل عبد الرحيم بن داود السِّمْنانِيّ، أبو محمد *
روَى عن إسماعيل بن تَوْبَةَ القَزْوِينِي، عن محمد بن الحسن، كتاب "السير الكبير".
روَى عنه عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارِثِيّ.
* * *
٢٩١٦ - الشيخ الفاضل عبد الرحيم بن عبد السلام بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سَعْدويَه
стр. 4096
ابن بِشْر بن إسحاق بن إبراهيم بن غِياث، أبو زيد، الغِياثِي *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو من أهل "مَرْوَ".
قال ابنُ النَّجَّار: الحنفيُّ، أحدُ القُضاة، الأعيان، الفُضلاء.
قدِم "بغداد" حاجًّا، في سنة خمس وستِّين وأربعمائة، وحدَّث بها عن أبيه، وغيره، وسمع منه من أهْلِها عليُّ بن الحسن ابنُ مَلِيح البَزَّار، وغيرهُ.
قال السَّمعاني: كان إماما مُبَرِّزًا، فاضلا عالما.
تُوُفِّيَ، ﵀ تعالي، بـ "مَرْوَ" في جُمَادَى الأولي، سنة أربع وثمانين وأربعمائة.
وأبوه عبد السلام يأتي، وأخوه عبد الغفَّار أيضا، وابنُ أخيه محمد بن عبد الغفَّار أيضا، إن شاء الله تعالى.
* * *
٢٩١٧ - الشيخ الفاضل عبد الرحيم بن عبد العزيز بن محمد ابن محمود بن محمد السَّدِيديّ، الزُّوزَنِيّ القاضي، المعروف بعماد الإسلام * *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو سِبْطُ الإمام فضل الله النوهريستيّ.
стр. 4097
وجدُّه لأبيه محمد الزُّوزَنِيّ، هو صاحب "مُلْتقى البحار".
تفقَّه على جدَّيْه (١)، الآتي ذكرُ كلِّ منهما في بابه.
سمع "معاني الآثار" للطحاويِّ، من محمد بن محمد بن مُؤيَّد الخُجَنْدِيّ، الفقيه الحنفيِّ وحدّث به بـ "بغداد"، فسمعه عليه جماعةٌ من فُضلاء الحنفية.
وكان إماما فاضلا، عالما، زاهدا، قَوَّاما، عارفا بالفقه وفُنُونِه، إماما في السنة والذَّبِّ عنها، أديبا، شاعرا، قُدْوَةً. رحمه الله تعالى.
* * *
٢٩١٨ - الشيخ الفاضل القاري المفتي السيّد عبد الرحيم بن عبد الكريم بن إبراهيم بن عبد الرحيم بن محمد فقير الله بن عابد ميان بن درويش بن فقير الله اللاجبوري *
وينتهى نسبُه إلى الإمام مرشد الأنام سلطان الأولياء محي الدين عبد القادر الجيلاني الحسني الحسيني.
ولد في شهر شوّال سنة ١٣٢١ هـ في قرية "نوساري" من مضافات "سورت" من أرض "الهند".
بدأ القراءة سنة ١٣٢٩ هـ على جدّه، وبعد مدّة قليلة توفاه الأجل، ثم قرأ مبادئ العلم على والده، وعمّه السيّد حسام الدين، المتوفى سنة ١٣٤٢ هـ، وحفظ القرآن الكريم عليه، وفي هذه المدّة قرأ كتب الصفّ الأول من العلوم العصرية في إسكول بـ "كجرات".
стр. 4098
وقرأ الكتب الفارسية في المدرسة المحمدية، وأكمل الدراسة العليا فيها سنة ١٣٤٩ هـ، وحصل عمامة الفضيلة من يد الإمام أنور شاه الكشميري في المحفل السنوي للجامعة. توفي سنة ١٤٢٢ هـ.
من تصانيفه: "فتاوى رحيمية"، وهي باللغة الأردية، تشتمل على عشر مجلّدات كبار.
* * *
٢٩١٩ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الرحيم بن عبد الكريم القاسمي *
ولد سنة ١٣٢٣ هـ في "تِيْلِيْ نغر" من مضافات "برهمنباريه" من أعمال "كملا".
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة الإسلامية، وقرأ فيها من البداية إلى "كافية ابن الحاجب"، ثم قرأ سنة في مدرسة ناصرنغر، ثم التحق بالجامعة اليونسية، وقرأ فيها "الهداية"، ثم سافر ١٣٥٣ هـ إلى دار العلوم ديوبند، وأتم الدراسة العليا فيها، وقرأ كتب الصحاح الستة وغيرها من الكتب الحديثية فيها، ورجع سنة ١٣٧٥ هـ إلى وطنه المألوف.
من أساتذته: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، والعلامة إعزاز على الأمروهوي، والعلامة محمد حَسَن البهاري، والعلامة إبراهيم البلياوي، والعلامة القارئ محمد طيّب، رحمهم الله تعالى.
وبعد الفراغ اتّصل بالمدرسة الإسلامية بَاهُوْبَل، في "حبي غنج "، ثم التحق بقاسم العلوم دركاه في "سلهت" سنة ١٣٩٥ هـ، ودرّس فيها إحدى وعشرين سنة، حجّ واعتمر مرّتين.
стр. 4099
توفي سنة ١٤١٨ هـ، صلّى على جنازته مولانا على أكبر، رحمه الله تعالى.
* * *
٢٩٢٠ - الشيخ العالم الفقيه المفتى عبد الرحيم بن عثمان بن يوسف بن صالح البُدَيني -بضم الموحّدة- السندي *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: كان مفتيا ببلدة "تته"، من بلاد "السند". في أيام شاهجهان بن جهانغير الدهلوي، كما في "تحفة الكرام".
* * *
٢٩٢١ - العارف بالله الشيخ عبد الرحيم بن الأمير عزيز المرزيفوني * *
ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، وقال: ولد ﵀ بـ "مرزيفون".
ثم سافر إلى "البلاد المصرية"، ولقى هناك الشيخ العارف بالله الشيخ زين الدين الخاقي، وصاحب معه، ثم أحبّه محبّة عظيمة، وسافر معه إلى "خاق"، واختلى عنده خلوات كثيرة، وتلقّن منه ذكر لا إله إلا الله، ولبس
стр. 4100
منه الخرقة المباركة، ونال عنده المقامات العالية، ووصل إلى ما وصل، وحصل ما حصل.
ثم أجازه الشيخ زين الدين الخاقي إجازة الإرشاد، وأجاز له أن يروي عنه كتاب "عوارف المعارف"، و "كتاب أعلام الهدى" للشيخ شهاب الدين السهروردي، وأجاز له أن يروى عنه تصنيفه الموسوم بـ "الوصايا القدسية"، وسائر مؤلّفاته ومرويّاته، وأرسله إلى وطنه "مرزيفون" من "بلاد الروم"، وقال بعد ذهابه إليه: أرسلت إلى "بلاد الروم" نار العشق، ولما وصل إلى وطنه عيّن له السلطان مراد خان من أوقاف عمارته بـ "مرزيفون" خمسة دراهم كلّ يوم، ثم زاد عليها ثلاثة، وعين له كلّ سنة عشرة أمداد من الغلة، ولما سئل الشيخ عن قبوله هذه الدراهم، قال: لا بأس حصرنا الأيادى المختلفة في اليد الواحدة، وسدّدنا بتلك اللقمة فم النفس.
مات قدّس سرّه بوطنه "مرزيفون"، ودفن هناك، وقبره مشهور هناك يزار، ويتبرّك به.
وله كرامات عيانية ومعنوية، خارجة عن العدّ والإحصاء.
وله نظم بالتركية، مشتمل على أحوال العشق، يلقّب نفسه في نظمه بالرومي، قدّس الله روحه.
وللشيخ زين الدين الخاقي خليفة آخر اسمه عبد المعطي، وكان سمى هؤلاء الثلاثة بالعبادلة، ولد ﵀ بالبلاد الغربية، وكان مالكي المذهب، ثم وصل إلى خدمة الشيخ العارف بالله زين الدين الخاقي، وكمل عنده الطريقة، وأجازه للإرشاد.
ثم توطّن بـ "مكة الشريفة" زادها الله تعالى تشريفا وتكريما، ولقّب بشيخ الحرم.
وله كرامات عيانية ومعنوية مشهورة في الآفاق، نقل عن المولى محمود السندى الذي قد نيف سنه على مائة وعشرين، ولم يظهر في محاسنه بياض،