← Тараджим

Тараджим · id 819

البدور المضية في تراجم الحنفية

محمد حفظ الرحمن الكملائي

Полный текст (8 975 стр.). Показаны 4096–4135 · переход к 4101.

стр. 4096

ابن بِشْر بن إسحاق بن إبراهيم بن غِياث، أبو زيد، الغِياثِي * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو من أهل "مَرْوَ". قال ابنُ النَّجَّار: الحنفيُّ، أحدُ القُضاة، الأعيان، الفُضلاء. قدِم "بغداد" حاجًّا، في سنة خمس وستِّين وأربعمائة، وحدَّث بها عن أبيه، وغيره، وسمع منه من أهْلِها عليُّ بن الحسن ابنُ مَلِيح البَزَّار، وغيرهُ. قال السَّمعاني: كان إماما مُبَرِّزًا، فاضلا عالما. تُوُفِّيَ، ﵀ تعالي، بـ "مَرْوَ" في جُمَادَى الأولي، سنة أربع وثمانين وأربعمائة. وأبوه عبد السلام يأتي، وأخوه عبد الغفَّار أيضا، وابنُ أخيه محمد بن عبد الغفَّار أيضا، إن شاء الله تعالى. * * * ٢٩١٧ - الشيخ الفاضل عبد الرحيم بن عبد العزيز بن محمد ابن محمود بن محمد السَّدِيديّ، الزُّوزَنِيّ القاضي، المعروف بعماد الإسلام * * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو سِبْطُ الإمام فضل الله النوهريستيّ.

стр. 4097

وجدُّه لأبيه محمد الزُّوزَنِيّ، هو صاحب "مُلْتقى البحار". تفقَّه على جدَّيْه (١)، الآتي ذكرُ كلِّ منهما في بابه. سمع "معاني الآثار" للطحاويِّ، من محمد بن محمد بن مُؤيَّد الخُجَنْدِيّ، الفقيه الحنفيِّ وحدّث به بـ "بغداد"، فسمعه عليه جماعةٌ من فُضلاء الحنفية. وكان إماما فاضلا، عالما، زاهدا، قَوَّاما، عارفا بالفقه وفُنُونِه، إماما في السنة والذَّبِّ عنها، أديبا، شاعرا، قُدْوَةً. رحمه الله تعالى. * * * ٢٩١٨ - الشيخ الفاضل القاري المفتي السيّد عبد الرحيم بن عبد الكريم بن إبراهيم بن عبد الرحيم بن محمد فقير الله بن عابد ميان بن درويش بن فقير الله اللاجبوري * وينتهى نسبُه إلى الإمام مرشد الأنام سلطان الأولياء محي الدين عبد القادر الجيلاني الحسني الحسيني. ولد في شهر شوّال سنة ١٣٢١ هـ في قرية "نوساري" من مضافات "سورت" من أرض "الهند". بدأ القراءة سنة ١٣٢٩ هـ على جدّه، وبعد مدّة قليلة توفاه الأجل، ثم قرأ مبادئ العلم على والده، وعمّه السيّد حسام الدين، المتوفى سنة ١٣٤٢ هـ، وحفظ القرآن الكريم عليه، وفي هذه المدّة قرأ كتب الصفّ الأول من العلوم العصرية في إسكول بـ "كجرات".

стр. 4098

وقرأ الكتب الفارسية في المدرسة المحمدية، وأكمل الدراسة العليا فيها سنة ١٣٤٩ هـ، وحصل عمامة الفضيلة من يد الإمام أنور شاه الكشميري في المحفل السنوي للجامعة. توفي سنة ١٤٢٢ هـ. من تصانيفه: "فتاوى رحيمية"، وهي باللغة الأردية، تشتمل على عشر مجلّدات كبار. * * * ٢٩١٩ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الرحيم بن عبد الكريم القاسمي * ولد سنة ١٣٢٣ هـ في "تِيْلِيْ نغر" من مضافات "برهمنباريه" من أعمال "كملا". قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة الإسلامية، وقرأ فيها من البداية إلى "كافية ابن الحاجب"، ثم قرأ سنة في مدرسة ناصرنغر، ثم التحق بالجامعة اليونسية، وقرأ فيها "الهداية"، ثم سافر ١٣٥٣ هـ إلى دار العلوم ديوبند، وأتم الدراسة العليا فيها، وقرأ كتب الصحاح الستة وغيرها من الكتب الحديثية فيها، ورجع سنة ١٣٧٥ هـ إلى وطنه المألوف. من أساتذته: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، والعلامة إعزاز على الأمروهوي، والعلامة محمد حَسَن البهاري، والعلامة إبراهيم البلياوي، والعلامة القارئ محمد طيّب، رحمهم الله تعالى. وبعد الفراغ اتّصل بالمدرسة الإسلامية بَاهُوْبَل، في "حبي غنج "، ثم التحق بقاسم العلوم دركاه في "سلهت" سنة ١٣٩٥ هـ، ودرّس فيها إحدى وعشرين سنة، حجّ واعتمر مرّتين.

стр. 4099

توفي سنة ١٤١٨ هـ، صلّى على جنازته مولانا على أكبر، رحمه الله تعالى. * * * ٢٩٢٠ - الشيخ العالم الفقيه المفتى عبد الرحيم بن عثمان بن يوسف بن صالح البُدَيني -بضم الموحّدة- السندي * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: كان مفتيا ببلدة "تته"، من بلاد "السند". في أيام شاهجهان بن جهانغير الدهلوي، كما في "تحفة الكرام". * * * ٢٩٢١ - العارف بالله الشيخ عبد الرحيم بن الأمير عزيز المرزيفوني * * ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، وقال: ولد ﵀ بـ "مرزيفون". ثم سافر إلى "البلاد المصرية"، ولقى هناك الشيخ العارف بالله الشيخ زين الدين الخاقي، وصاحب معه، ثم أحبّه محبّة عظيمة، وسافر معه إلى "خاق"، واختلى عنده خلوات كثيرة، وتلقّن منه ذكر لا إله إلا الله، ولبس

стр. 4100

منه الخرقة المباركة، ونال عنده المقامات العالية، ووصل إلى ما وصل، وحصل ما حصل. ثم أجازه الشيخ زين الدين الخاقي إجازة الإرشاد، وأجاز له أن يروي عنه كتاب "عوارف المعارف"، و "كتاب أعلام الهدى" للشيخ شهاب الدين السهروردي، وأجاز له أن يروى عنه تصنيفه الموسوم بـ "الوصايا القدسية"، وسائر مؤلّفاته ومرويّاته، وأرسله إلى وطنه "مرزيفون" من "بلاد الروم"، وقال بعد ذهابه إليه: أرسلت إلى "بلاد الروم" نار العشق، ولما وصل إلى وطنه عيّن له السلطان مراد خان من أوقاف عمارته بـ "مرزيفون" خمسة دراهم كلّ يوم، ثم زاد عليها ثلاثة، وعين له كلّ سنة عشرة أمداد من الغلة، ولما سئل الشيخ عن قبوله هذه الدراهم، قال: لا بأس حصرنا الأيادى المختلفة في اليد الواحدة، وسدّدنا بتلك اللقمة فم النفس. مات قدّس سرّه بوطنه "مرزيفون"، ودفن هناك، وقبره مشهور هناك يزار، ويتبرّك به. وله كرامات عيانية ومعنوية، خارجة عن العدّ والإحصاء. وله نظم بالتركية، مشتمل على أحوال العشق، يلقّب نفسه في نظمه بالرومي، قدّس الله روحه. وللشيخ زين الدين الخاقي خليفة آخر اسمه عبد المعطي، وكان سمى هؤلاء الثلاثة بالعبادلة، ولد ﵀ بالبلاد الغربية، وكان مالكي المذهب، ثم وصل إلى خدمة الشيخ العارف بالله زين الدين الخاقي، وكمل عنده الطريقة، وأجازه للإرشاد. ثم توطّن بـ "مكة الشريفة" زادها الله تعالى تشريفا وتكريما، ولقّب بشيخ الحرم. وله كرامات عيانية ومعنوية مشهورة في الآفاق، نقل عن المولى محمود السندى الذي قد نيف سنه على مائة وعشرين، ولم يظهر في محاسنه بياض،

стр. 4101

وقد صاحب الشيخ زين الدين الخاقي والخواجه عبيد الله السمرقندي والسيّد قاسم الأنوك أنه قال: حججت في بعض السنين، ولقيت بـ "مكة" الشيخ عبد المعطي، ورأيته على الرياضة القوية، والانقطاع عن الناس، وأحببته محبة عظيمة، فقال لي يوما: سمعت أنك رأيت الخواجه عبيد الله السمرقندي، وهل تعرفه إذا رأيته اليوم؟ قال: قلت: نعم، قال: وها هو في الطواف، فذهبت المطاف، فرأيته يطوف بالبيت، واشتغلت أنا أيضا بالطواف، وقبل فراغي من الطواف ذهب هو إلى مقام إبراهيم، واشتغل بالصلاة، فلما أتممت الطواف ذهبت إلى مقام إبراهيم، وشرعت في الصلاة، فلما سلّمت، لم أر أثرا من الخواجه عبيد الله، قال: وبعد فأتيت الشيخ عبد المعطي، فقال: عرفت أنك تعرف الخواجه عبيد الله، قال: وبعد مدّة سافرت إلى "سمرقند"، وذهبت إلى خدمة الخواجه عبيد الله، فلما رآني، قال لي: أكتم ما جري، قال: ثم ذهبت إلى "مكة"، فوجدت الشيخ عبد المعطي اشتهر بين الناس، واجتمع عليه جماعة عظيمة، قال: ولما ذهبت إلى خدمته، قال لي: شهرت الخواجه عبيد الله عندك، وهو شهرني عند الناس، وهؤلاء المشايخ الأعلام من خلفاء الشيخ العارف بالله زين الدين الخاقي. * * * ٢٩٢٢ - العالم الفاضل الكامل المولى عبد الرحيم ابن المولى علاء الدين العربي * ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، وقال: وقد لقبه والده ببابك، واشتهر بذلك اللقب.

стр. 4102

قرأ علي والده، وعلى المولى خطيب زاده، ثم صار مدرّسا ببعض المدارس، ثم صار مدرّسا بإحدى المدارس الثمان، ثم صار قاضيا بمدينة "قسطنطينية"، ثم صار مدرّسا لإحدى المدارس الثمان ثانيا، وعين له كلّ يوم مائة درهم. مات وهو مدرّس بها في سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة. كان رحمه الله تعالى عارفا بالعلوم، أصولها وفروعها معقولها ومنقولها، إلا أنه لقوّة ذهنه، كان لا يشتغل بالعلم، إلا في بعض الأوقات، ومع ذلك كان حسن المحاورة، كثير النادرة، طليق اللسان، جريء الجنان. روّح الله روحه. * * * ٢٩٢٣ - الشيخ الفاضل عبد الرحيم بن على بن الحسين ابن الفُرات الإمام، عِزُّ الدين * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: وُلِد سنةَ ثلاث وسبعمائة. واشْتغل بالفقه، فمَهَر فيه. وتفقَّه على مُحْي الدين الدِّمَشْقِيّ، وشمس الدين الحرِيريّ، وغيرهما. وسمع من بدر الدين ابن جماعة، وغيره. ودرَّس بـ "الحُسامية"، وأعاد بـ "المنْصوريَّة". وناب في الحكم، فأجاد، ومَهَر في الشروط، ودرّس، وأفْتَي، وأعاد. ومات في ذي الحِجَّة، سنة إحْدَى وأربعين وسبعمائة.

стр. 4103

قال ابنُ حَجَرٍ: وهو والدُ شيخِنا ناصر الدين محمد المؤرّخ. وذكره الصَّفَدِيُّ في "أعيان القصْر"، وقال: اجْتهد في مذهبه، واشتغل، ودخل في مَضايقِه، ووَغَل (١)، وبَرَع في الفقه، وأفْتَي، وسلَك طريقا ﴿لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا﴾ (٢)، وانْتهبْ إليه رياسةُ الإفتاء والاشتغال، ودرَّس، وأعاد، وأتَى بكلِّ نفيس، غال. إلى أن قال: وبّطَل ذلك إلى أن أصْبح ابنُ الفُرات رُفاتا، فأمْسَى شَخْصُه تحت الأرض كِفاتا. ثم أرَّخْ وَفاتَه كما ذكرنا. رحمه الله تعالى. * * * ٢٩٢٤ - الشيخ الفاضل عبد الرحيم بن علي، المشهور بابن المؤَيَّد، والمعروف بحاجبي جلبي، الرّومي * ذكره الشيخ العلامة بدرُ الدين بن رَضى الدين الغَزِّيُّ، في "رحلته" إلى الديار الرُّومِيَّة، وأثْنَى عليه، فقال، عند ذِكر مَن اجتمع به من عُلمائها: فأوَّلُهم وأوْلاهم، وأعْلَمُهم وأعْلاهم، الشيخ الأوْحَدُ، والإمام الأمجدُ، المقرُّ الكريم،

стр. 4104

مولانا عبد الرحيم، المعروف بحاجي جلبي بن المؤَيَّد، هو صَدْرٌ من صُدورِ أئمة الدين، وكبيرٌ من كُبراء الأوْلياء المهتدين، وقُدْوة في أفْراد العلماء الزَّاهدين، حاملُ لواء المعارف، ومُحْرزُ التّالِد منها والطَّارِف، مُحافظٌ على الكتاب والسُّنَّة، قائم بآراء الفَرْضِ والسُّنَّة، حامل الأعْباء، صلاح الأُمَّة، باسطٌ للضعفاء وذَوِي الحاجات جَناح الرَّأْفة والرَّحمْة، ذو أورادٍ وأذْكار، كان يُعَمِّرُ بها مَجالِسَه، وجِدٍّ في العبادة، وجُهْدٍ في الزَّهادة، ومُواظبة صِيامه، ومُلازَمة قيامِه. يُقَضِّي بنَفْع الناس سائرَ يَوْمِه … وتَجْفوه في جُنْح الظلام مَضاجِعُ فيَنْفَكُّ عنه يومُه وهْوَ ذاكرٌ … وينْفَكُّ عنه لَيْلُه وهْوَ راكِعُ وبالَغ في مَدْحِه والثَّناء عليه. قال: اسْتفَدْتُ منه، واسْتفادَ مِنِّي، وأخذْتُ عنه، وأخذَ عنِّي، واسْتَجَزْتُه لولدي أحمد، ولمن سيَحدُث لي من الأولاد ويُوجدُ، على مذهب مَن يَرى ذلك، ويَسْلُكُ هذه المسالك، فممَّا أخذ عنِّى مُؤلَّفِيَ المسَمَّى بـ "الزُّبْدَة في شرح البُرْدَة"، و "تفسير آية الكُرْسِي"، و "بحث وتَدْقيق وتحقيق، أوْضَحْتُه في معنى الكلام النَّفْسِيِّ"، وقَصيدتي"القافيَّة القافية التي هي ببعض مَناقب شيخ الإسلام (١). وافية"، وقصيدتي"الخائِيَّة المعْجَمة، وحَلُّ بعض طَلاسم الكُنوز المعظَّمة"، وأن كتابَه "خَلاق عليم" وحَمْلَها ينْفع من الطاعون، وأنَّه مُجَرَّب كما رواه لنا الأئمة الواعون. [وأنشدتُه لنفْسِي] (٢): مَن رامَ أنْ يَبْلُغَ أقْصَى المنَى … في الحشر مع تقْصِيره في القُرب فلْيُخلِصِ الحُبَّ لِمَوْلَى الوَرَى … والمصْطفَى فالمرءُ مَع مَن أَحَبَّ

стр. 4105

قال: ومما أفادني إياهُ، نَقْلا عن بعض العارفين، أنَّ الإنسان إذا قال: رَبَّنا. خَمْسَ مَرَّات، ودَعا، اسْتُجيبَ له، واحْتَجَّ بقوله تعالي، حِكايةً عن إبراهيم ﵊ ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ﴾ إلى قوله ﴿رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ﴾. ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾ (١). فاستحضرتُ في الحال دليلا آخَر ببَرَكته، وهو قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا﴾ إلى قوله: ﴿رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ (٢). وهي التمام الخَمْس، ثم عَقَّبها بقوله تعالى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ﴾ (٣). فسُرَّ بذلك كثيرا، وشكر ودعا. وذكره في "الشقائق"، أثْنَى عليه، وأرَّخ وفاته سنة أربع وأربعين وتسعمائة. * * * ٢٩٢٥ - الشيخ الفاضل عبد الرحيم بن علاء الدين علي العربيّ، الآتي في مَحَلِّه * أحدُ فُضلاء "الدِّيار الرُّومية". ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: أخذ عن أبيه، وعن المولى خطيب زاده.

стр. 4106

وصار مُدَرِّسا بإحْدَى الثّمان (١)، ثم وَلِيَ قضاءَ "قُسْطَنْطِيْنيَّة"، ثم صار مُدَرِّسا بإحْدَى الثَّمان ثانيا. ومات وهو مُدَرِّس بها، سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة. وكان من فُضلاء "الديار الرُّومية"، المعروفين بالذَّكاء والفَهْمِ، وكانا ربما يَحْمِلانه على التَّكاسُلِ وتَرْك الاشتغال، ويَعْتَمِدُ في الجواب عليهما، ويَلْجَأُ عندَ المضايَقَة إليهما، فربما أصاب، وربما زَلَّ عن طريق الصَّواب، رحمه الله تعالى. * * * ٢٩٢٦ - الشيخ الفاضل عبد الرحيم بن غُلام الله بن مجد الدين المنْشاوِيّ، ثم المصرِيّ القاهرِيّ، ويعرف بابن المنْشاوِيِّ *

стр. 4107

ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: وُلِدَ في سنة ثمانية وثلاثين وثمانمائة، بـ" مُنْشاة (١) المهْرانِيّ"، ونشأ بها، فحفظ القرآن الكريم، و "المَجْمَع"، و "المغني"، في الأصول، و "ألْفِية ابن مُعْطِي"، و "ألفية ابن مالك"، و "الكافية الشافية"، و "التَّلخيص"، وعرَض على العَيْنِيّ، وتفقَّه لابن الهمامي، وخير الدين خضر الرومي، وابن الديري، والتفهني. وأخذ في الأصول عن أبي العبّاس الحنفي، وحضر في العربية عند ابن قُدَيْد، وجَوَّد القرآن على الشمس الحكرِيّ، وكتَب بخَطِّه الكثيرَ، وناب في القضاء عن ابن الدَّيْرِيّ، فمَن بعدَه، ثم أعْرَض عن ذلك، وحَجَّ وجاوَرَ غيرَ مَرَّةٍ، وسمِع هناك على أبي الفتْح المراغيّ، وبـ "المدينة" على أخيه أبي الفَرَج بـ "القابنتهية"، وغيرها. ومات سنة ستّ وتسعين وثمانمائة (٢). رحمه الله تعالى. * * * * ٢٩٢٧ - الشيخ الفاضل عبد الرحيم بن أبي القاسم بن يوسف بن موسى بن موقا الإمام، سمع من العلامة أبي اليُمِن الكِنْدِيّ، وحدَّث * ومات سنة سِتٍّ وخمسين وستمائة. رحمه الله تعالى. * * *

стр. 4108

٢٩٢٨ - الشيخ الفاضل عبد الرحيم بن أبي اللطف بن إسحاق بن محمد بن أبي اللطف المقدسي، الحسيني، نزيل "القسطنطينية " * فقيه، شاعر. ولي الإفتاء بـ "القدس"، وتوفي بـ "أدرنة" في صفر سنة ١١٠٤ هـ. من تصانيفه: "خلاصة الاشتقاق"، و "شرحها"، و "ديوان شعر"، و "الفتاوى الرحيمية في الواقعات السادة الحنفية". * * * ٢٩٢٩ - الشيخ الفاضل عبد الرحيم بن محمد بن أحمد بن أبي بكر الطَّرَابُلُسِيّ، القاضي، تاج الدين، أبو محمد، ابن قاضي القُضاة شمسُ الدين * * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: اشْتغل، وحصَّل، وناب في الحكم عن أخيه الشيخ أمين الدين، وغيره.

стр. 4109

ووَلِيَ إفْتاءَ دارْ العَدْلِ، وكانْ يُصَمِّمُ في الأحكام، ولا يستاهَلُ كغيرِهِ. ورافَقَ ابنَ حَجَرٍ في السَّماعِ على البُرْهَان الشامِيّ، وغيره. وحدًث قليلا قبلَ مَوْتِه. وكانتْ وفاته سنة إحدى وأربعين وثمانمائة. كذا ذكره ابنُ حَجَرٍ. وذكره السَّخاوِيُّ في "الضوء اللامع" بما هذا خلاصته. رحمه الله تعالى. * * * ٢٩٣٠ - الشيخ الفاضل عبد الرحيم بن محمد بن أبي بكر الرُّوميّ، الشيخ زَيْن الدين، أحدُ نُوّاب الحُكْمِ بـ "القاهرة " * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: كذا ذكره ابنُ خليل في "تاريخه"، ثم قال: وسماه البَدْرُ العَيْنِيُّ عبد الرحمن، وهو وَهَم منه. وُلِدَ في سنة خمس وسبعين وسبعمائة، ونشأ نشأةً حسنةً، مُشْتغِلا بالعلم، وأخذ عن جماعةٍ من أعْيانِ عصره، وكان بيده عِدَّةُ وظائفَ، ووَلِيَ نيابةَ الحُكْمِ، فدامَ بها مُدَّة، حُمِدَت قضاياهُ، وشُكِرَتْ سيرتُه، وكان يُقْرئُ بعضَ الطلبة. وذكره الحافظ السَّخاوِيُّ، في "تاريخه"، وقال: عبد الرحيم ابن الإمام الحنفي، ولم يذكر اسم أبيه، ولا اسمَ جَدِّه، ونَقَل ما قالَه الحافظُ ابنُ حَجرٍ في تَرْجمتِه بنحوِ ما ذكره، ثم قال: وما أظُنُّ هذا إلا ابنَ الإمام، وإلا فليس

стр. 4110

في بني الرُّوميِّ في هذا الوقت من يُسمَّى عبد الرحيم، حَسْبَما أَخْبَرَنِي به بعضُهم. هذا ما قالَه. وذكر العَيْنِيّ في "تاريخه" ترجمة الرُّومِيّ هذا، وسمَّاه عبد الرحيم. قال الحافظ السَّخاوِيُّ: وهو وَهَمٌ منه. تُوُفِّيَ سنة خَمْسٍ وأربعين وثمانمائة. انتهى. * * * ٢٩٣١ - الشيخ الفاضل عبد الرحيم بن محمد بن الرحيم بن علي بن الحسين بن محمد بن عبد العزيز بن محمد القاهرِيّ، القاضي عِزُّ الدين، ابن المؤرّخ ناصر الدين، ابن عِزِّ الدين * المسْنِد، مَفْخَرُ عصرِه، المعروف بابن الفُرات، المتَقدِّم ذِكْرُ جَدِّه عبد الرحيم بن علي. ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: وُلِد بـ "القاهرة"، سنة تسع وخمسين وسبعمائة، وبها نشأ، فحفِظ القرآن العظيم، وعِدَّةَ مُتُونٍ، منها: "البداية متن الهداية"، و "العُمْدة"، وعرَض على جماعة من كبار علماء المذهب، كالسِّراج الهِنْدِيّ، والشيخ أكْمَل الدين، وغيرهما.

стр. 4111

وأخَذَ عن جماعة، منهم؛ الصَّدْر ابن منصور، الجمال الملَطِيّ، وغيرُهما. وأجاز له جماعةٌ كثيرون من عُلماء المذاهب الأربعة، وصار مُسْنِدَ "الدِّيار المِصْرِيّة". وذكرَه الحافظُ السَّخاوِيُّ في "تاريخة"، فأثْنَى عليه، وقال: إنَّ الحافظَ ابنَ حَجَرٍ شَهِدَ له بأنَّه مُسْنِدُ الوقت. وكان إماما عالما فاضلا، من بيتٍ مشهورٍ، ناب في القضاء عن الطَّرَابُلُسِيِّ فمَن بعدَه، وصنَّف كتابا في تَرْك الفيام، سمَّاه "تَذْكرة الأنام في النَّهْي عن القِيام"، ولخَّصَ مسائل "شَرْح مَنْظومة ابن وَهبان". وله تَصانيف أُخر، وفضائلُ جَمَّة، ودِينٌ، وصلاحٌ، وخَيْرٌ، وعِفَّةٌ وسُكون، انِجِماعٌ عن الناس، وذِكْرُه مَشْهور، وصيتُه مَنْشورٌ. تُوُفِّيَ نهارَ السبت، سادسَ عشرَ ذي الحجّة، سنةَ إحْدَى وخمسين وثمانمائة. رحمه الله تعالى. كذا تَرْجَمَه في "الرَّوض الباسم". * * * ٢٩٣٢ - الشيخ الفاضل عبد الرحيم بن محمد الدمشقي، الميداني، المعروف بالطواقي * فقيه، فرضي، نحوي، عروضي. توفي بـ "القسطنطينية" سنة ١١٢٣ هـ.

стр. 4112

من تصانيفه: "حاشية على الدرر"، و"المختار شرح تنوير الأبصار"، و"نظم شرح أرجوزة القليبي" في العروض، و "نظم مسوغات الابتداء بالنكرة"، و "شرحها". * * * ٢٩٣٣ - الشيخ الفاضل عبد الرحيم بن محمود بن أحمد العَيْنِيّ، القاضي، زين الدين، ابن قاضي القضاة بدر الدين ناظرُ الأحباس، وأحَدُ نُوَّاب الحُكْم بـ "القاهرة " * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: كان عندَه فضلٌ ومَحَبَّةٌ في العلم وأهْلِه. وكانتْ له ثَرْوَةٌ زائدةٌ، وجاهٌ كبيرٌ. وكان من أهْل الحَلِّ والعَقْدِ، وممَّن انْتهتْ الرِّياسة إليه، وعُقِدَ فيها بالخَناصرِ عليه. وكانتْ وفاتُه سنة أربع ستين ثمانمائة. -تغمَّدَه الله تعالى برَحمْته-. * * * * ٢٩٣٤ - الشيخ الفاضل عبد الرحيم بن نصر الله بن علي بن منصور ابن الحسين الكَيَّال، الآتي ذِكْرُ أبيه وأخيه عبد اللطيف أيضا * *

стр. 4113

ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: كان نائبا في القضاء بـ "واسط"، عن أخيه عبد اللطيف، في سنة تسعين وخمسمائة. تفقَّه علَى والِده أبي الفتح نصر الله، وحصَّل طَرَفًا صالحًا مِن المذهب. * * * ٢٩٣٥ - الشيخَ الفاضل عبد الرحيم بن يعقوب المرشد آبادي البنغالي * ولد سنة ١٣٢١ هـ في قرية "جَنْكِيْبُور" من أعمال "مرشد آباد" من بنغالة الغربية. قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم قرأ على مولانا محمد إسحاق البردواني، ومولانا ولايت حسين البيربومي، وقرأ على شمس العلماء منوّر على الرامبُوري مواضع منتخبة من كتب الصحاح الستّة، ثم سافر سنة ١٣٥٨ هـ إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ فيها ثلاث سنين، وقرأ كتب الفقه والحديث والتفسير. من أساتذته: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، والعلامة إبراهيم البلياوي، والعلامة إعزاز علي الأمروهوي، والمفتي الأعظم محمد شفيع الديوبندي، والعلامة إدريس الكاندهلوي، والعلامة السيّد أصغر حسين الديوبندي، رحمهم الله تعالى. وبعد إتمام الدراسة درّس في عدّة مدارس، ثم التحق بجامعة داكا. * * *

стр. 4114

٢٩٣٦ - الشيخ الفاضل عبد الرحيم الجُوَيْنيِّ أحدُ من عَزَا إليه صاحبُ "القُنْية " * * * * ٢٩٣٧ - الشيخ الفاضل عبد الرحيم الجِيني * * ذكَره في "القنية". قال في "الجواهر": فلا أدْرِي أهو بالجيم أم بالخاء المعْجَمة، ويأتي النِّسْبتان (١). والله تعالى أعلم. * * * ٢٩٣٨ - العالم العامل الفاضل الكامل الشريف عبد الرحيم العبّاسي * * * ذكره في "الشقائق النعمانية"، وقال: ولد بـ "مصر"، وقرأ على علماء عصره، وحصل العلوم الأدبية وعلم البلاغة والحديث والتفسير.

стр. 4115

وأخذ من علماء الحديث هناك، وحصل سندا عاليا، وأتى مدينة "قسطنطينية" في زمن السلطان بايزيد خان مع رسول أتاه من قبل السلطان الغوري ملك "مصر"، وكان القاضي بالعسكر وقتئذ ابن المؤيّد الفاضل، فزاره الشريف المزبور، وأكرمه غاية الإكرام. وكان له شرح للبخاري، أهداه إلى السلطان بايزيد خان، فأعطاه السلطان جائزة سنية، وأعطاه المدرسة التي بناها بـ "القسطنطينية" ليقرئ فيها الحديث، فلم يرض الشريف، ورغب في الذهاب إلى الوطن، ولما انقرضت دولة السلطان الغوري بـ "مصر" أتى إلى مدينة "قسطنطينية" ثانيا، وعين له كلّ يوم خمسون درهما بطريق التقاعد، وأقام في "قسطنطينية" مدّة كثيرة إلى أن توفي في سنة ثلاث وستين وتسعمائة، وقد قرب سنة من مائة. كان رحمه الله تعالى عالما بالعلوم الأدبية كلّها، والحديث والتفسير، وكانت له يد طولى وسند عال في علم الحديث، وكانت له معرفة تامة بالتواريخ والمحاضرات والقصائد العربية، وكان له إنشاء بليغ ونظم حسن وخطّ مليح، ومن نظمه رحمه الله تعالى: ما لي أرى أحبابنا في الناس … صاروا كمثل حبابنا في الكاس صور تروقك عند أول نظرة … كاللؤلؤ المتناسق الأجناس وإذا أعدت الطرف فيهم لم تجد … شيئا وصار رخاؤهم للياس ومن نظمه رحمه الله تعالى أيضا عند شيبه: أرعشني الدهر أيّ رعش … والدهر ذو قوة وبطش قد كنت أمشي ولست أعيا … فاليوم أعيا ولست أمشي وبالجملة كان رحمه الله تعالى صاحب خلق عظيم، وصاحب بشاشة، ووجه بسام بين الجمال والجلال، قسام.

стр. 4116

وكان لطيف المحاورة، حلو المحاضرة، عجيب النادرة، متواضعا، متخشّعا، أديبا لبيبا، يبجل الصغير، كما يوقر الكبير، وكان كريم الطبع، سخي النفس، مباركا مقبولا. وجملة القول فيه: إنه كان بركة من بركات الله تعالى في الأرض، وله من القصائد العربية والمنشآت ما لا يحصي، وله "شرح" للبخاري، مختصر مفيد، وله "شرح شواهد التخليص"، سماه بـ "معاهد التنصيص في شرح شواهد التلخيص"، وقد استدرك في كثير من المواضع على الشراح. روّح الله روحه، وزاد في أعلى غرف الجنان فتوحه. * * * ٢٩٣٩ - الشيخ الفاضل عبد الرحيم الكشميري، المشهور بففو * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: كان من كبار العلماء، تقرّب إلى ولاة الأمور لـ "كشمير"، وخدمهم زمانا. ثم سافر إلى "بخارى" بصحبة يكه تاز خان المير توزك، فقرأ على السيّد محمد شريف الكجكسي، أعلم العلماء بها في ذلك العصر، ثم رجع إلى "كشمير"، وقصر همّته على الدرس والإفادة. توفي سنة سبع بعد المائة والألف، كما في "روضة الأبرار". * * * آخر الجزء العاشر ويليه الجزء الحادى عشر، وأوله: باب من اسمه عبد الرزاق والحمد لله حق حمده

стр. 4117

باب من اسمه عبد الرزاق ٢٩٤٠ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الرزاق بن المولوي إدريس الفينوي * ولد سنة ١٣٦٦ هـ في قرية "إسلام بورا" من مضافات "باسْغاسه" من أعمال "فيني". قرأ مبادئ العلم فِى المدرسة الفرقانية في قريته، ثم التحق بمدرسة الإسلامية بِيْرُولي، وقرأ فيها إلى "شرح الجامي"، ثم التحق بدار العلوم سَرْسَدِي، ثم التحق بالمدرسة العالية فيني، وتخرّج على العلامة عُبيد الحق، رئيس المدرسة العالية فيني، درّس في عدّة مدارس، منها: المدرسة العالية فيني، درّس فيها مدّة مديدة. توفي سنة ١٤١١ هـ. * * * ٢٩٤١ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الرزاق بن بادشاه ميان الكُمِلائي * * ولد سنة ١٣٩١ هـ في قرية "جِيْتَا" من مضافات "ناصرنغر" من أعمال "كملا". قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بمدرسة أنوار العلوم، وقرأ فيها

стр. 4118

إلى "مشكاة المصابيح"، ثم التحق بالجامعة اليونسية، وقرأ فيها سنة ١٣٧٦ هـ كتب الصحاح الستة، وغيرها من الكتب الحديثية. من أساتذته فيها: فخر البنغال العلامة تاج الإسلام وغيره، رحمهم الله تعالى. بعد الفراغ التحق بأمر أستاذه بمدرسة تاج العلوم هَرَشْبُور، ودرّس فيها ٤٥ سنة. توفي يوم الأربعاء سنة ١٤٢١ هـ، وكانت جنازته حافلة. * * * ٢٩٤٢ - الشيخ الفاضل المولى عبد الرزاق بن المولى تمييز الدين الكُمِلائي * ولد سنة ١٣٢٥ هـ في قرية "أتّرْ حولا" من مضافات "لكسَام" من أعمال "كُمِلا" من أرض "بنغلاديش". وكان أبوه من خرّيجي دار العلوم ديوبند، قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة الحميدية بَتُوكِرَام، وقرأ فيها عدّة سنين، ثم التحق بدار العلوم برورا، "كُمِلا"، وقرأ فيها سبع سنين، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ "صحيح البخاري"، و"جامع الإمام الترمذي" على شيخ الإسلام السيّد حسين المدني، ومن شيوخه أيضا العلامة إعزاز علي، والعلامة إبراهيم البلياوي، والعلامة إدريس الكاندهلوي، رحمهم الله تعالى. وبعد الفراغ رجع إلى وطنه، والتحق بالمدرسة الحميدية بَتُوكِرَام، ودرّس فيها عدّة سنين، ثم ترك الدرس والتدريس، واستقرّ في داره.

стр. 4119

توفي سنة ١٣٨٩ هـ، ودفن بعد أن صلّي على جنازته في مقبرة آبائه. * * * ٢٩٤٣ - الشيخ الفاضل العالم الفقيه عبد الرزاق بن جمال الدين بن علاء الدين الأنصاري اللكنوي * أحد العلماء المشهورين. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد في سنة سبع وثلاثين ومائتين وألف ببلدة "لكنو". واشتغل بالعربية أياما على مولانا نور كريم الدريابادي، ثم قرأ بعض الكتب على المفتي محمد أصغر اللكنوي، وسائر الكتب الدراسيّة على ولده المفتي محمد يوسف، ثم أسند الحديث عن الشيخ حسين أحمد المليح آبادي، والشيخ محسن بن بدر المدني، وأخذ الطريقة القادرية عن خاله عبد الوالي بن أبي الكرم اللكنوي سنة أربع وخمسين ومائتين وألف، واشتغل مدّة من الزمان بالإفتاء والتدريس على طريقة أسلافه، ثم اعتزل، وقصّته: أن الشيخ الشهيد أمير علي الأميتهوي لما خرج على الهنادك الذين حرّقو المصحف، وهدموا المسجد، وقتلوا المسلمين ببلدة "أجودهيا" أفتى للخروج خلافا للوزير علي نقى الشيعي الخبيث، وكان الشيخ متفرّدا في الإفتاء بين أهل السنّة والجماعة، وكذلك السيّد محمد بن دلدار علي اللكنوي المجتهد كان متّفردا في إفتائه بين علماء الشيعة، وسائر العلماء مالوا إلى الوزير، ونالوا منه الصلات والجوائز، وكان المجتهد بعيدا من منال الوزير، والشيخ عبد الرزاق كان مسكينا، فخوّفه

стр. 4120

الحكّام وقهروه بالأسر، فاختفى منهم، وترك الإفتاء من ذلك اليوم، وتصدّر للمشيخة، وعاش عمرا طويلا، أدركتُه ببلدة "لكنو"، وحضرتُ في مجلسه مرارا، وسمعتُ شيخنا محمد نعيم بن عبد الحكيم اللكنوي يقول: إن هذا الرجل أول من عقد المجلس للسماع في الأعراس، وسمع الغناء بالآلات بمشهد من الناس. وكان من أعداء الشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي الشهيد الغازي في سبيل الله، ينتصر لما يخالفه من الرسوم والأهواء كلّ انتصار. من مصنّفاته: "حاشية على شرح الوقاية"، و"منهج الرضوان"، و"كشف القناة عن أحوال الأموات"، و"الأنوار الغيبية"، وله رسالة في مقامات الصوفية، ورسالة في السعد والنحس، ورسالة في آداب المطالعة، ورسائل في مولد النبي ﵌، ورسائل في ترجمة الشيخ عبد القادر الجيلاني، ورسائل في تراجم الخلفاء الراشدين، ورسالتان في تراجم السبطين، وله رسائل غير ذلك. مات لخمس بقين من صفر سبع وثلاثمائة وألف بمدينة "لكنو"، فدفن بمقبرة أسلافه. * * * ٢٩٤٤ - الشيخ الفاضل عبد الرزَّاق بن حمزة، أبو الصَّفا، الطَّرابُلُسِيّ، ثم القاهرِيّ * كان فاضلا، مُتقِنَ الكتابة، بليغا في التَّجْوِيد، جَميلَ الهَيْئة.

стр. 4121

أخذ القراءات عن الجَزَرِيّ، والكتابةَ عن ابن الصَّائغ. وقرأ على ابنِ حَجَرٍ في "البُخارِيّ" (١)، ووصفَه: بالبارع الماهر، الفاضل الأوْحَد، المفَنِّن. وقال: إنّ قراءتَه قراءة فصيحةٌ، مُخَفِّفة، مُطْرِبة. وسأل الله تعالى دَوامَ النَّفْع به، وسمَّى والِدَه محمدًا. والصَّواب ما هنا. والله تعالى أعلمُ. * * * ٢٩٤٥ - الشيخ الفاضل عبد الرزاق بن خليل جنيد الرومي الأصل، نزيل "دمشق " * فقيه. توفي في حدود سنة ١٢٠٠ هـ. من آثاره: "منير الأفكار في شرح تنوير الأبصار" في فروع الفقه الحنفي في تسع مجلّدات. * * * ٢٩٤٦ - الشيخ الفاضل عبد الرَّزَّاق بن رزق الله بن أبي بكر بن خَلَف الرَّسْعَنِيّ ،

стр. 4122

المتقِّدم ذِكْرُ وَلدِه إبراهيم، الملَقَّب عزّ الدين * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: كان إماما علامة، تفقَّه عليه ابنُه المذكور، وسمع منه. كذا في "الجواهر" من غير زيادة. وذَكرَه في "العبر"، فقال ما نَصُّه: وتُوُفّي الرَّسَّعَنِيُّ العلامة عِزُّ الدين عبد الرزَّاق بن رزق الله بن أبي بكر المحدِّث، المفَسِّر، الحَنْبَلِيّ. وُلِد سنة تسع وثمانين، وسمع بـ "دمشق" من الكِنْدِيّ، وبـ "بغداد" من ابن مَنِينا. وصنَّف "تفسيرا" جيِّدًا. وكان شيخَ "الجزيرة" فِى زمانه؛ عِلْما، وفَصْلا، وجَلالة. توفي في ثاني عشرَ ربيع الآخِرِ. انتهى. فقد صرَّح كما تراه بأنَّه حنبلِيُّ المذهب. وكذا قالَه الصَّفَدِيّ في "تاريخِه"، ولم أقِفْ على ما يُوافقُهما أو يُخالفُهما عندَ كتابتي لهذه الترجمة الآن، وإن ظَفِرْتُ بمَزيد إيضاحٍ ألْحَقْتُه. وقد ذكره ابنُ شاكر الكُتْبِيّ في "عيون التّواريخ"، ولم يتعرَّض لذكر مذهبه، فقال ما نَصُّه: ففيها -يعني سنة إحدَى وستين وستِّمائة- تُوُفِّي عزُّ

стр. 4123

الدين عبد الرَّزَّاق بن رزق الله بن أبي بكر بن خلَف الرَّسْعَنِيّ المحَدِّث. مَوْلِدُه بـ "رأس العَين" سنة سبع وثمانين وخمسمائة. وكانتْ وفاتهُ بـ "سِنْجارَ"، وسمع الحديثَ، وحدَّث. وكان فاضلا، أديبا، شاعرا، صَدْرا، رئيسا، وله المكارمُ العَلِيَّةُ من الملوك. ومن نَظْمِه قوله (١): يا مَن يُرِينها كلَّ وقتٍ وَجْهُه … بِشْرًا ويُبْدِي كَفّه مَعْروفَا أصْبحْتَ في الدنيا ثَرِيَّا بعدما … أمْسَيْتَ فيها بالتُّقَى مَعروفا وله أيضا (٢): نَحَب الغرابُ فدَلّنا بنَحِيبِه … أنَّ الحبيبَ دنَا أوانُ مَغِيبه (٣) يا سائلِي عن طِيبِ عيشي بعدَهم … جُدْ لي بعَيْشٍ ثم سَل عن طِيبه وله أيضا (٤): ولو أنَّ إنْسانا يُبَلِّغ لوْعَتِي … وشَوْقِي وأشْجانِي إلى ذلك الرَّشا لأسْكَنْتُه عَيْنِي ولم أرْضَها له … ولولا خُفوقُ القلب أسْكَنْتُه الحَشَا (٥) هكذا نَسَب ابنُ شاكر هذين البَيْتَيْن إلى صاحب التَّرْجمة، ثم نَسَبهما لولده شمس الدين محمد ابن عبد الرَّزَّاق، ولم أقِفْ لمحمدٍ هذا على تَرْجمةٍ في تَراجِم الحنفية، ثم بعدَ كتابتي لهذ الترجمة، وقفتُ على نُسْخةٍ من "الجواهر المضية" مكتوبٍ على هامشِها بخطِّ المولَى العلامة مفتي "الدِّيار الرُّومِية" في

стр. 4124

هذا العصر، وهو محمد بن الشيخ محمد بن إلياس، -أدام الله للوُجود وُجودَه-، ما صورتُه: قلتُ: عبد الرَّزَّاق بن رزق الله بن أبي بكر بن خلَف بن أبي الهَيْجاءَ الرَّسْعَنِيّ، له تفسيرٌ، سَمَّاه "مَطالِعَ أنْوار التنزيل ومَفَاتح أسْرار التَّأويل" عندي منه الجِلْدُ الأوَّلُ والثالثُ بخطِّ مُصَنِّفِه،، لا أدْرِي أنَّه أكْمَله أو لا، وهو كتابٌ جليل، والظّاهر أنَّ هذا هو المذكور في الكتاب، لكنَّه حَنْبَلِيٌّ، فإنَّه ذكر في كتابه المذكور هكذا: نقلَ الجماعةُ عن إمامنا أحمدَ، رضي الله تعالى عنه، منهم ابنُ عَمِّه، وأحمد بن القاسم، أنَّ قراءَتَها -أي الفاتحة- واجبة في كلِّ ركعةٍ، فإنْ تركها لم تَصِحَّ صلاته. ورأيتُ في آخر الجِلْد الأوَّلِ منه سَماعا بخَطِّه، قال في آخره: وصحَّ ذلك في مجالسَ، آخِرُها يوم الخميس، ثاني ذي القَعْدَة، سنة تسع وأربعين وستِّمائة، بـ "دار الحديث المهاجِرِيَّة" بـ "الموْصِلِ". وكتب بعدَ ذلك اسمَه ونَسَبَه كما ذكرنا. ثم إنه نقَلَ عن كتاب "دُرَّة الإسْلاك" أنَّه قال: في سَرْدِ نَسَبه الحَنْبَلِيّ. فاتَّضح من ذلك جميعه أنَّه كان حَنْبَلِيَّا بلا رَيْبٍ؛ اللَّهم إلا أن يكون تحنَّف بعدَ ذلك في أواخر عُمْرِه، وهو بعيدٌ جِدًّا؛ لأنَّه لم يُعْرَفْ في شيءٍ من كُتُب التَّواريخِ، ولا ذكرَه أحدٌ في وَفَياتِه، والأصْلُ عَدَمُه، وقد اسْتَبْعدَ المفْتِي، سَلَّمَه الله تعالى، أن يكون كلٌّ من صاحب التَّرْجمة ووالده إبراهيمَ يُلَقَّبُ بعِزِّ الدين، كما ذكره صاحبُ "الجواهر". والله تعالى أعلمُ. * * * ٢٩٤٧ - الشيخ الفاضل عبد الرَّزَّاق بن عبد الرحمن الرُّومِيّ *

стр. 4125

أحدُ أعْيان بني المؤَيَّدِ، وهو ابن أخي حَجِّي جلَبي، المتقدِّمُ ذِكْرُه قريبا. ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: ذكَرَه البَدْرُ الغَزِّيُّ في "رحلته"، وأثْنَى عليه، وقال في حقِّه: الفاصلُ اللبيب، والعالِمُ الأديبُ، الباسقُ في شجرةٍ كريمة الأعْراق، ساطِعةِ الإشراق، طَيِّبةِ الإثْمار والإيراق، مُحْرِزًا في مَيْدان طَهارةٍ قَصَبَ السِّباق، مُتَمَيِّزًا في عُنْفُوانِ الشباب بحُسْنِ الخَلْقِ وإحْسان الأخلاق، انْقَصَف غُصْنُ أصْلِه في رَيْعانِه، وكَبا جَوادُ أملِه في مَيْدانِه، فلَبَّى داعِيَ رَبِّه إذْ دَعاه، وأجاب نِداهُ مُسارِعا لِلِقاه، فمات شهيدًا بالطَّاعون، في صَفَر، قبلَ ابن عَمِّه عبد الهادي الآتي بأيَّامٍ، سنة سبعٍ وثلاثين وتسعمائة. رحمه الله تعالى. * * * ٢٩٤٨ - الشيخ الفاضل عبد الرَّزَّاق بن عبد اللطيف بن محمد بن عبد الكريم بن عبد النُّورين مُنير بن عبد الكريم بن علي بن عبد الحق بن عبد الصمد بن عبد النور الحلبيّ القاهرِيّ، من أوْلاد أوْلاد القُطْب الحلبِيّ * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: وُلِدَ ليلةَ الرابع والعشرين من شهر رمضان، في حدود الثمانين وسَبْعمائة بـ "القاهرة"، ونشأ بها، فحَفِظَ القرآن،

стр. 4126

و"العمدة"، و"الملْحَة"، وأكثَر "المخْتار"، وعرَض على جماعة، واشتغل، وحصَّل، وسمع من الفُضلاء، سمِعوا منه. وكان خَيِّرًا، دَيِّنًا، مُحِبًّا في الحديث، مُتَعفِّفًا، صابرًا، ساكنا. حجَّ غيرَ مَرَّةٍ، وجاوَرَ، وزار "بيتَ المقْدِس" مِرَارا. وكُفَّ بصرُه بعد الخمسين، فانقطَع بمَنزلِه، حتى مات ليلة الجمع، خامس شهر ربيع الثاني، سنة ثمان وستين وثمانمائة، وصُلِّيَ عليه بعدَ صلاة الجمعة، بجامع الحاكم، رحمه الله تعالى. * * * ٢٩٤٩ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الرزاق بن الحاج القارئ مسلم الفينوي * ولد سنة ١٣٣٢ هـ في قرية "دومْسَدَّا" من أعمال "فيني". وكان والده من متعلّقي العلامة كرامت علي الجونبوري. قرأ مبادئ العلم على والده، ثم التحق بالمدرسة العزيرية داغُنْ بويَّه، وقرأ فيها إلى "شرح الجامي"، ثم التحق بالمدرسة العالية فيني، وقرأ فيها إلى "مشكاة المصابيح"، ثم رحل إلى دار العلوم، واتّصل بها، وقرأ فيها سبع سنين، وتخرّج على شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، والعلامة إدريس الكاندهلوي، وأستاذ العلماء العلامة رسول خان، والعلامة إبراهيم البلياوي. وبعد الإتمام رجع إلى وطنه الأليف، درّس في عدّة مدارس، وأسّس سنة ١٣٨٤ هـ مدرسة في قرية "دُومْسَدّا"، وسمّاها المدرسة الرشيدية الإسلامية.

стр. 4127

توفي سنة ١٣٩٢ هـ، وعمره إذ ذاك ٦١ سنة، ودفن بجوار المسجد بعد أن صلّي على جنازته. * * * ٢٩٥٠ - الشيخ الفاضل عبد الرزاق بن يوسف بن عبد الرَّزَّاق القاهرِيّ، الشَّاذلِيّ * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: وُلِدَ في المحرَّم سنة ثلاثين وثمانمائة، ونشأ، فحفَظ القرآن الكريم، وغيرَه. وأخذ عن ابن الهُمام، وغيرِه. واشْتهر بالفضيلة، وكان [من المناوِيّ] (١) والأمْشاطِيّ فيه حسنُ اعْتقادٍ، مُتَنَسِّكًا، وَرِعا، مُتعَفِّفا، كثيرَ المحْفوظ، خُصوصا في الشِّعْر، والتاريخ، والأدب، مُفيدَ المجالسة، يَغْلِبُ عليه الانجِماعُ من الناس. مات في ليلة الحادى والعشرين من شهر رمضان، سنة تسعين وثمانمائة. -تغمَّده الله تعالى برحمته-. * * * ٢٩٥١ - الشيخ الفاضل العلامة عبد الرزّاق الكشميري ،

стр. 4128

أحد العلماء المبرّزين في المنطق والحكمة والكلام * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: قدم "الهند" في أيام شاهجهان بن جهانغير التيموري سلطان "الهند"، فولّاه التدريس بـ "كابل"، فدرّس، وأفاد بها مدّة من الزمان. وصنّف كتابا في الردّ على "المحكمات"، فسهر ليالي متواصلة، فاختلّ دماغه، وضرب السكّين على حلقومه، فلمّا رآه تلامذته بذلك الحال ابتدروا إليه، وشدّوا الجراحة، وعالجوه، فشفاه الله سبحانه، فاستعفي عن الخدمة، ودخل "كشمير"، وسكن بها. وله تعليقات على "شرح التجريد"، كما في "حدائق الحنفية". * * *

стр. 4129

باب من اسمه عبد الرسول، وعبد الرشيد ٢٩٥٢ - الشيخ الفاضل عبد الرسول بن يوسف بن سليمان سعد الله الأنصاري، السهالوي، أحد الفقهاء الحنفية * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشا بقرية "سهالي"، ثم تردّد إلى "دهلي"، وقرأ العلم على من بها من العلماء. ثم رجع إلى "أوده"، وأخذ الطريقة عن السيّد عبد الرزّاق بن عبد الرحيم الحسيني القادري البانسوي، ولازمه زمانا، ثم ولي القضاء بقرية "كونهيته" من أعمال "داكا"، فسافر إليها. حصل له القبول العظيم في أرض "بنغاله"، كما في "أغصان الأنساب". * * * ٢٩٥٣ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الرشيد بن إسلام ميانجي النواخالوي * * ولد ١٣١٠ هـ في قرية "دُولَا كَنْدي" من مضافات "لكّيبُور" من أعمال "نواخالي". ثم انتقل منها إلى قرية. "تُوتَارْخيل"، وأقام فيها، قرأ مبادئ العلم على

стр. 4130

مولانا عبد العزيز في "بَتْتَلي"، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ فيها كتب الصحاح السته وغيرها من الكتب الحديثية. ومن كبار أساتذته: العلامة شيخ الهند محمود حسن الديوبندي، والعلامة أنور شاه الكشميري، والمفتي الأعظم عزيز الرحمن الديوبندي، رحمهم الله تعالى. وبعد إكمال الدراسة وصل إلى وطنه الأليف سنة ١٣٣٢ هـ، ودرّس في الجامعة الأهلية معين الإسلام هاتهزاري عدة سنين، ثم التحق بالمدرسة الإسلامية نواخالي، ثم التحق بالمدرسة العالية الكرامتية، وكان يدرّس كتب الحديث والتفسير. * * * ٢٩٥٤ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الرشيد ابن الحاج محمد الصودهري الجالندهري * ولد ٢٩ ربيع الثاني ١٣٥١ هـ في قرية "هَرِيْبُور" من مضافات "نِكُوْدَر" من أعمال "جالندَهر" من أرض "الهند". قرأ مبادئ العلم في بيته، وقرأ العلوم العصرية عدّة سنين في إسكول، ثم التحق بالمدرسة الرشيدية رائيبُور من "جالندَهر"، وحفظ القرآن الكريم، ثم قرأ الكتب الفارسية والكتب الدرجة الابتدائية فيها، ثم سَافَرَ إلى "دهلي"، والتحق بالجامعة الملّية، ثم التحق بالجامعة الرشيدية ساهِيْوَال، وقرأ فيها "مشكاة المصابيح"، و"تفسير الجلالين" المحلّي والسيوطي، ثم سنة ١٣٧٢ هـ التحق بخير المدارس ملتان، وأكمل فيها الدراسة العليا، وقرأ الصحاح الستة، وغيرها من الكتب الحديثية.

стр. 4131

توفي ١٧ ذى الحجة سنة ١٤٢٦ هـ. * * * ٢٩٥٥ - الشيخ الفاضل العلامة عبد الرَّشيد بن أبي حنيفة بن عبد الرَّزَّاق ابن عبد الله الوَلْوالجِيِّ، أبو الفتح، من أهل "وَلْوَالِجْ"؛ بلدة من "طَخارِسْتان بلْخ " (١) * سكن "سمرقند". ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: قال السَّمعانيُّ في حقِّه: إمامٌ فاضلٌ، حسَن السِّيرة. وورَد "بَلْخَ"، وتفقَّه بها علَى أبى بكر القَزَّاز، ثم ورَد "بُخارَى"، وتفقَّه بها على البُرهان مُدَّةً، ثم ورَد "سَمَرْقَنْد، واخْتَصَّ بأبي محمد القَطَوانِيّ (٢). وكتبَ "الأمالِي" عن جماعةٍ من الشيوخ. وسكن "كَشَّ" مُدَّة، ثم انْتقلَ إلى "سَمَرْقَنْد". وكانتْ وِلادتُه بـ "وَلْوالِجْ" (٣).

стр. 4132

قال أبو المظَفَّر عبدُ الرحيم ابن السَّمْعانِيّ: لَقِيتُه، وسمعتُ منه، وكان إماما، فقيها، فاضلا، حنَفِيَّ المذهب، حسَن السِّيرة. مات، رحمه الله تعالى، تقريبا بعدَ الأربعين وخمسمائة. قال السمعاني: وذكرَ أنَّه سمع من أبي القاسم الخَلِيلِيِّ (١) كتاب "شَمائل رسول الله -صلى الله تعالى عليه وسلم-"، لأبي عيسى التِّرْمِذِيِّ، في سنة إحْدَى وتسعين وأربعمائة، بقراءة رجلٍ معروفٍ، يُقالُ له أبو المعالِي (٢)، ومات الشيخ أبو القاسم، رحمه الله تعالى، بعدَ سِماعِنا منه بسبع أو ثمانية أشْهُر، فلمّا رجعنا إلى "سَمَرْقَنْد" سألْتُه يوما الحُضورَ عندَنا، لنقْرأَ عليه الكتابَ، فحضَر، وقرأْنا عليه جميع الكتاب في مجلسٍ واحدٍ. انتهى. وليس الوَلْوَالِجِيُّ هذا بصاحب "الفتاوى" المشهورة، فإن ذاك اسمه إسحاق، كما تقدَّم. قال قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية": قال صاحب "الكشف": "الفتاوى الولوالجية" لظهير الدين أبى المكارم إسحاق بن أبي بكر الحنفي، المتوفى سنة عشرة وسبعمائة، أولها: الحمد لله الذي جعل العلم حجّة الإسلام، ذكر فيها أن الشيخ الإمام حسام الدين الشهيد كان أشدّ الناس اهتماما بتحرير علم الأحكام، فقصر مسافة الطالبين إلى علم الدين بما لخّص من حقائقه، لا سيّما كتابه "الجامع" لنوازل الأحكام، فاتفق لخادمه المذكور أنه التزم أن يفصل ما أورده في كتابه، ويضمّ إليه ما سواه من الواقعات المهمّة، وما اشتملت عليه كتب الإمام محمد، مما لا بدّ من معرفته لأهل الفتوى، ليكون كتابه جامعا للفقه وقواعده. انتهى. وفيه خطأ ظاهر من وجوه عديدة. * * *

стр. 4133

٢٩٥٦ - فضيلة العلامة البحّاثة الدرّاكة النقّاد، فخر الأحناف، مخدوم العلماء، الفاضل الأمجد، الأديب الممجَّد، العالم الصالح، المحدّث الجليل، المحقّق النبيل، الفقيه النبيه، الأصولي الكبير، الزكي الذكي، شيخنا وأستاذنا، محمد عبد الرشيد بن المنشئ محمد عبد الرحيم بن محمد بخش بن بلاقي بن جراغ محمد بن همت، النعماني مذهبا، والراجبوت نسبا، والجيبوري موطنا، والكراتشوي السندي نزيلا . ذكره الشيخ المفتي روح الأمين الفريدبوري في كتابه "الكلام المفيد في تحرير الأسانيد"، فقال: ولد في ١٨ ذى القعدة سنة ١٣٣٣ هـ، المطابق ٢٨ ستمبر سنة ١٣٣٣ هـ في "جَيْبُور" من "راجِسْتَان"، من أرض "الهند". قام بتربيته عمّه الأكبر الحافظ عبد الكريم، وكانت زوجته خالة شيخنا، ولم تكن لهما أولاد. طلبه العلم: ولما كان ابن أربع أخذ في القراءة على عمّه المذكور، وقرأ القرآن الكريم، وتعلّم الخطّ عن عمّه المذكور، وعن والده أيضا، وكانا من جياد الخطّاطين، وقرأ بعض الكتب الفارسيّة على والده أيضا، ثم التحق بمدرسة "أنوار محمدي"، وقرأ الكتب الابتدائية فيها، ولما كان ابن ثمان التحق بمدرسة تعليم الإسلام خارج "اْجيري دروازه"، وقرأ الكتب الفارسية النهائية على المنشئ إرشاد علي خان، والمنشئ ستّار علي، والمنشئ عبد القيّوم ناطق، والمنشئ سعيد حسين، وغيرهم. وقرأ الكتب العربية من "ميزان الصرف" إلي "مشكاة المصابيح" على الشيخ العالم الفاضل قدير بخش البدايوني، وقرأ عليه شيئا من "صحيح

стр. 4134

البخاري" أيضا من سنة ١٣٤٦ هـ إلى سنة ١٣٥١ هـ، ثم رحل إلى ندوة العلماء لكنو، ولازم العلامة، مدرّس المعقول والمنقول شيخ الحديث الزاهد الورع حيدر حسن خان التونكي سنتين، وبه تخصّص في الحديث وعلومه، وعليه تخرّج، وقرأ عليه كتب الحديث بتحقيق وإتقان، و"السبع الشداد" في الهيئة، و"تفسير الجلالين"، وشيئا من "الميبذي". ثم رحل إلى "حيدر آباد الدكن"، ولازم العلامة المؤرّخ محمود حسن خان التونكي، شقيق العلامة حيدر حسن خان أربع سنوات، وعمل تحت إشرافه في تدوين "معجم المصنّفين"، وبذلك حصلت له بصيرة تامة في تاريخ العلوم، ومعرفة واسعة بالمصنّفين والمؤلّفين في شتى العلوم. وظائفه وخدماته: ثم عّين عضوا لندوة المصنّفين بـ "دهلي" سنة ٤٢ حتى ٤٧، وأعضاءها من نجباء العلماء في "الهند"، كالمحدّث الكبير العلامة بدر عالم الميرتهي، صاحب "ترجمان السنة" في الحديث، ومؤلّف "فيض الباري شرح صحيح البخارى"، وهذه الإدارة لها ميزة خاصّة في تحقيق العلوم الإسلامية، وقد صنّف أغضاءها كتبا قيّمة في الأردية، ثم هاجر إلى "باكستان" بعد انقسام "الهند" ١٣٦٦ هـ. ولما أسّست دار العلوم تندو الله يار بـ "السند" بعناية شيخ الإسلام العلامة الفهّامة المحقّق المدقّق الخطيب المصقع شبير أحمد العثماني، صاحب "فتح الملهم شرح صحيح مسلم" سنة ١٣٦٩ هـ، المطابق ١٩٤٩ م، فدرّس هناك سنتين بعض كتب الفقه وأصوله، والنحو والمنطق، ومن أصول الحديث "مقدمة ابن الصلاح"، وكان إذ ذاك مدرّسوها من فحول العلماء، كالعلّامة المحدّث عبد الرحمن الكاملبوري، والعلامة المحدّث بدر عالم الميرتهي، والعلامة المحدّث محمد يوسف البنوري، وغيرهم.

стр. 4135

ثم عيّن مدرّسا في جامعة العلوم الإسلامية علامة محمد يوسف بنوري تاؤن كراتشي رقم ٥ سنة ١٣٧٣ هـ، فدرّس فيها كتب الفقه وأصوله، والحديث وأصوله، ودرّس فيها جميع الكتب من الصحاح الستّة، خلا "صحيح البخاري"، ودرّس "مشكاة المصابيح"، و"الموطأ" للإمام مالك رواية يحيى بن يحيى، ورواية محمد بن الحسن، و"شرح معاني الآثار" للإمام الطحاوي، و"كتاب الآثار" للإمام الأعظم أبي حنيفة، رواية محمد بن الحسن. ثم ذهب إلى الجامعة الإسلامية بـ "بهاولبُور"، وعيّن أستاذا مشاركا، ونائب الرئيس في قسم الحديث النبوي فيها سنة ١٣٨٢ هـ، ودرّس فيها الحديث والمصطلح، ثم عيّن أستاذا ورئيسا في قسم التفسير، وعميدا بكلية العلوم الإسلامية فيها سنة ١٣٩٤ هـ. ثم رجع إلى "كراتشي" سنة ١٣٩٦ هـ، فالتمس منه صديقه الكريم، ورفيقه في خدمة العلم والدين العلامة الفهّامة المحدّث الكبير محمد يوسف البنوري أن يكون عضوا لمجلس الدعوة والتحقيق الإسلامي، فصار مشرفا للباحثين، الذين يريدون التخصّص في العلوم الإسلامية من الحديث والفقه، وكذلك فوّض إليه الإشراف للدكتوراة في قسم العلوم الإسلامية في جامعة كراتشي، فهو إلى الآن يشرف طلبة التخصّص في الحديث النبوي، وهم على اختلاف موضوعاتهم، كلّ منهم يروى غلّته، ويشفي علّته من توجيهاته وإرشاداته، فطالب يكتب في أصول الحديث، وآخر في الجرح والتعديل، وواحد في علل الحديث وتصحيحه وتضعيفه، وآخر في الذبّ عن الأئمة المتبوعين، وآخر في أسماء الرجال المتقدّمين، وغيره في تراجم المحدّثين المتأخرّين، المشتغلين بالتصانيف الحديثية، تشريحا وتدريسا، ورواية، وقد رأينا عيانا أن جميع هؤلاء يرشدهم الشيخ إلى مراجعهم ومظانّهم، ويحلّ لهم مشكلاتهم، ويعينهم بمعارفه وعلومه في كلّ خطوة من خطوات بحوثهم.
следующие страницы →