← Тараджим

Тараджим · id 819

البدور المضية في تراجم الحنفية

محمد حفظ الرحمن الكملائي

Полный текст (8 975 стр.). Показаны 4131–4170 · переход к 4136.

стр. 4131

توفي ١٧ ذى الحجة سنة ١٤٢٦ هـ. * * * ٢٩٥٥ - الشيخ الفاضل العلامة عبد الرَّشيد بن أبي حنيفة بن عبد الرَّزَّاق ابن عبد الله الوَلْوالجِيِّ، أبو الفتح، من أهل "وَلْوَالِجْ"؛ بلدة من "طَخارِسْتان بلْخ " (١) * سكن "سمرقند". ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: قال السَّمعانيُّ في حقِّه: إمامٌ فاضلٌ، حسَن السِّيرة. وورَد "بَلْخَ"، وتفقَّه بها علَى أبى بكر القَزَّاز، ثم ورَد "بُخارَى"، وتفقَّه بها على البُرهان مُدَّةً، ثم ورَد "سَمَرْقَنْد، واخْتَصَّ بأبي محمد القَطَوانِيّ (٢). وكتبَ "الأمالِي" عن جماعةٍ من الشيوخ. وسكن "كَشَّ" مُدَّة، ثم انْتقلَ إلى "سَمَرْقَنْد". وكانتْ وِلادتُه بـ "وَلْوالِجْ" (٣).

стр. 4132

قال أبو المظَفَّر عبدُ الرحيم ابن السَّمْعانِيّ: لَقِيتُه، وسمعتُ منه، وكان إماما، فقيها، فاضلا، حنَفِيَّ المذهب، حسَن السِّيرة. مات، رحمه الله تعالى، تقريبا بعدَ الأربعين وخمسمائة. قال السمعاني: وذكرَ أنَّه سمع من أبي القاسم الخَلِيلِيِّ (١) كتاب "شَمائل رسول الله -صلى الله تعالى عليه وسلم-"، لأبي عيسى التِّرْمِذِيِّ، في سنة إحْدَى وتسعين وأربعمائة، بقراءة رجلٍ معروفٍ، يُقالُ له أبو المعالِي (٢)، ومات الشيخ أبو القاسم، رحمه الله تعالى، بعدَ سِماعِنا منه بسبع أو ثمانية أشْهُر، فلمّا رجعنا إلى "سَمَرْقَنْد" سألْتُه يوما الحُضورَ عندَنا، لنقْرأَ عليه الكتابَ، فحضَر، وقرأْنا عليه جميع الكتاب في مجلسٍ واحدٍ. انتهى. وليس الوَلْوَالِجِيُّ هذا بصاحب "الفتاوى" المشهورة، فإن ذاك اسمه إسحاق، كما تقدَّم. قال قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية": قال صاحب "الكشف": "الفتاوى الولوالجية" لظهير الدين أبى المكارم إسحاق بن أبي بكر الحنفي، المتوفى سنة عشرة وسبعمائة، أولها: الحمد لله الذي جعل العلم حجّة الإسلام، ذكر فيها أن الشيخ الإمام حسام الدين الشهيد كان أشدّ الناس اهتماما بتحرير علم الأحكام، فقصر مسافة الطالبين إلى علم الدين بما لخّص من حقائقه، لا سيّما كتابه "الجامع" لنوازل الأحكام، فاتفق لخادمه المذكور أنه التزم أن يفصل ما أورده في كتابه، ويضمّ إليه ما سواه من الواقعات المهمّة، وما اشتملت عليه كتب الإمام محمد، مما لا بدّ من معرفته لأهل الفتوى، ليكون كتابه جامعا للفقه وقواعده. انتهى. وفيه خطأ ظاهر من وجوه عديدة. * * *

стр. 4133

٢٩٥٦ - فضيلة العلامة البحّاثة الدرّاكة النقّاد، فخر الأحناف، مخدوم العلماء، الفاضل الأمجد، الأديب الممجَّد، العالم الصالح، المحدّث الجليل، المحقّق النبيل، الفقيه النبيه، الأصولي الكبير، الزكي الذكي، شيخنا وأستاذنا، محمد عبد الرشيد بن المنشئ محمد عبد الرحيم بن محمد بخش بن بلاقي بن جراغ محمد بن همت، النعماني مذهبا، والراجبوت نسبا، والجيبوري موطنا، والكراتشوي السندي نزيلا . ذكره الشيخ المفتي روح الأمين الفريدبوري في كتابه "الكلام المفيد في تحرير الأسانيد"، فقال: ولد في ١٨ ذى القعدة سنة ١٣٣٣ هـ، المطابق ٢٨ ستمبر سنة ١٣٣٣ هـ في "جَيْبُور" من "راجِسْتَان"، من أرض "الهند". قام بتربيته عمّه الأكبر الحافظ عبد الكريم، وكانت زوجته خالة شيخنا، ولم تكن لهما أولاد. طلبه العلم: ولما كان ابن أربع أخذ في القراءة على عمّه المذكور، وقرأ القرآن الكريم، وتعلّم الخطّ عن عمّه المذكور، وعن والده أيضا، وكانا من جياد الخطّاطين، وقرأ بعض الكتب الفارسيّة على والده أيضا، ثم التحق بمدرسة "أنوار محمدي"، وقرأ الكتب الابتدائية فيها، ولما كان ابن ثمان التحق بمدرسة تعليم الإسلام خارج "اْجيري دروازه"، وقرأ الكتب الفارسية النهائية على المنشئ إرشاد علي خان، والمنشئ ستّار علي، والمنشئ عبد القيّوم ناطق، والمنشئ سعيد حسين، وغيرهم. وقرأ الكتب العربية من "ميزان الصرف" إلي "مشكاة المصابيح" على الشيخ العالم الفاضل قدير بخش البدايوني، وقرأ عليه شيئا من "صحيح

стр. 4134

البخاري" أيضا من سنة ١٣٤٦ هـ إلى سنة ١٣٥١ هـ، ثم رحل إلى ندوة العلماء لكنو، ولازم العلامة، مدرّس المعقول والمنقول شيخ الحديث الزاهد الورع حيدر حسن خان التونكي سنتين، وبه تخصّص في الحديث وعلومه، وعليه تخرّج، وقرأ عليه كتب الحديث بتحقيق وإتقان، و"السبع الشداد" في الهيئة، و"تفسير الجلالين"، وشيئا من "الميبذي". ثم رحل إلى "حيدر آباد الدكن"، ولازم العلامة المؤرّخ محمود حسن خان التونكي، شقيق العلامة حيدر حسن خان أربع سنوات، وعمل تحت إشرافه في تدوين "معجم المصنّفين"، وبذلك حصلت له بصيرة تامة في تاريخ العلوم، ومعرفة واسعة بالمصنّفين والمؤلّفين في شتى العلوم. وظائفه وخدماته: ثم عّين عضوا لندوة المصنّفين بـ "دهلي" سنة ٤٢ حتى ٤٧، وأعضاءها من نجباء العلماء في "الهند"، كالمحدّث الكبير العلامة بدر عالم الميرتهي، صاحب "ترجمان السنة" في الحديث، ومؤلّف "فيض الباري شرح صحيح البخارى"، وهذه الإدارة لها ميزة خاصّة في تحقيق العلوم الإسلامية، وقد صنّف أغضاءها كتبا قيّمة في الأردية، ثم هاجر إلى "باكستان" بعد انقسام "الهند" ١٣٦٦ هـ. ولما أسّست دار العلوم تندو الله يار بـ "السند" بعناية شيخ الإسلام العلامة الفهّامة المحقّق المدقّق الخطيب المصقع شبير أحمد العثماني، صاحب "فتح الملهم شرح صحيح مسلم" سنة ١٣٦٩ هـ، المطابق ١٩٤٩ م، فدرّس هناك سنتين بعض كتب الفقه وأصوله، والنحو والمنطق، ومن أصول الحديث "مقدمة ابن الصلاح"، وكان إذ ذاك مدرّسوها من فحول العلماء، كالعلّامة المحدّث عبد الرحمن الكاملبوري، والعلامة المحدّث بدر عالم الميرتهي، والعلامة المحدّث محمد يوسف البنوري، وغيرهم.

стр. 4135

ثم عيّن مدرّسا في جامعة العلوم الإسلامية علامة محمد يوسف بنوري تاؤن كراتشي رقم ٥ سنة ١٣٧٣ هـ، فدرّس فيها كتب الفقه وأصوله، والحديث وأصوله، ودرّس فيها جميع الكتب من الصحاح الستّة، خلا "صحيح البخاري"، ودرّس "مشكاة المصابيح"، و"الموطأ" للإمام مالك رواية يحيى بن يحيى، ورواية محمد بن الحسن، و"شرح معاني الآثار" للإمام الطحاوي، و"كتاب الآثار" للإمام الأعظم أبي حنيفة، رواية محمد بن الحسن. ثم ذهب إلى الجامعة الإسلامية بـ "بهاولبُور"، وعيّن أستاذا مشاركا، ونائب الرئيس في قسم الحديث النبوي فيها سنة ١٣٨٢ هـ، ودرّس فيها الحديث والمصطلح، ثم عيّن أستاذا ورئيسا في قسم التفسير، وعميدا بكلية العلوم الإسلامية فيها سنة ١٣٩٤ هـ. ثم رجع إلى "كراتشي" سنة ١٣٩٦ هـ، فالتمس منه صديقه الكريم، ورفيقه في خدمة العلم والدين العلامة الفهّامة المحدّث الكبير محمد يوسف البنوري أن يكون عضوا لمجلس الدعوة والتحقيق الإسلامي، فصار مشرفا للباحثين، الذين يريدون التخصّص في العلوم الإسلامية من الحديث والفقه، وكذلك فوّض إليه الإشراف للدكتوراة في قسم العلوم الإسلامية في جامعة كراتشي، فهو إلى الآن يشرف طلبة التخصّص في الحديث النبوي، وهم على اختلاف موضوعاتهم، كلّ منهم يروى غلّته، ويشفي علّته من توجيهاته وإرشاداته، فطالب يكتب في أصول الحديث، وآخر في الجرح والتعديل، وواحد في علل الحديث وتصحيحه وتضعيفه، وآخر في الذبّ عن الأئمة المتبوعين، وآخر في أسماء الرجال المتقدّمين، وغيره في تراجم المحدّثين المتأخرّين، المشتغلين بالتصانيف الحديثية، تشريحا وتدريسا، ورواية، وقد رأينا عيانا أن جميع هؤلاء يرشدهم الشيخ إلى مراجعهم ومظانّهم، ويحلّ لهم مشكلاتهم، ويعينهم بمعارفه وعلومه في كلّ خطوة من خطوات بحوثهم.

стр. 4136

وقد كان سابقا يشرف من كان يكتب المقالة من طلبة التخصّص في الفقه الإسلامى أيضا، وهو أطال الله تعالى بقاءه من أفذاذ العصر علما وفهما، وزهدا وتقيا، وله في التدريس وتنمية فهوم الطلبة وحضّهم على التحقيق والتدقيق وتشحيذ أذهانهم طريق أنيق، ورثها من شيخه العلامة الحبر البحر حيدر حسن خان التونكي، وشفقته على تلاميذه وصبره نفسه معهم، وعدم بخله في بذل ما عنده من العلوم والمعارف والكتب العلمية من أجلى ميزانه. وقانع باليسير، زاهد في الكثير، مخلص في العمل، أوقاته معمورة ليلا ونهارا بذكر وتلاوة أو وعظ وإرشاد، أو تحقيق ومطالعة، أو تدريس وتعليم، أو تصنيف وتأليف، وأكبر شغله بالدرس والإفادة، والبحث والمطالعة، وهو منقطع إلى ذلك بقلبه وقالبه، لا يعرف اللذّة في غيره، ولا يتّصل بالدنيا وأسبابها، وإنما همّه ولذّته من العيش أن يعثر على كتاب جديد، أو بحث مفيد، أو أن يجد حجّة لمذهبه الذي ينصره، وهو متصلّب في المذهب الحنفي بدليل وبرهان، شديد الحبّ والإجلال للإمام الأعظم أبي حنيفة عن بصيرة وإيقان، ولك مع إجالال سائر أئمة الفقه والاجتهاد، واعتراف بفضل المحدّثين وخدماتهم. ثناء العلماء الكبار عليه: قد أثنى عليه في علمه وفضله وتحقيقه وصلاحه كثير من العلماء الكبار: منهم: العلامة المحقّق المفضال، صاحب الأيادي البيض على أهل العلم بتحقيق الكتب النافعة، ونشرها الشيخ أبو الوفاء الأفغاني، وصفه بالأخ الصالح والفتى الرابح المحدّث الفقيه، المولوي فيما أجازه به. منهم: المحدّث الكبير العلامة الجليل الزاهد الورع الشيخ عبد الرحمن الكاملبوري، فقد قرأتُ في مكتوب له إلى شيخنا، كتبه ٣٠ ذي القعدة سنة

стр. 4137

١٣٧١ هـ إذ ترك التدريس في دار العلوم تندو الله يار، وارتحل منها، "ولقد ضرّ فراقكم بالجامعة ضرّا، لا ينجبر، ونظرا إلى ما فيكم من الكمالات متعذّر جدّا أن يوجد مثلكم. ومنهم: العلامة المحدّث الكبير الزاهد، مؤلّف "فيض الباري" الشيخ بدر عالم الميرتهي، حيث قال في كوائف السنة الأولى لدار العلوم الإسلامية تندو الله يار بـ "سند" سنة ١٣٣٧ هـ -١٣٦٩ هـ، له ملكة راسخة في تاريخ الحديث والرجال، وبعض فنون أخرى، من علوم الحديث، عارفا بالكتب المخطوطة والمطبوعة في ذلك معرفة جيّدة، وهو الآن مشتغل بتصنيف كتابه "لغات القرآن" لحلّ مشكلات القرآن، لغاته وشواهده التاريخية تصنيف مفسّر مؤرّخ عالم، وقد طبع منه الجزءان الأوّلان، وقام يلقى المحاضرات في تاريخ الحديث والعلوم الأخر، وغير ذلك، التي لها أهمّيتها وإفاديتها، هذا إقدام جديد في الدرس النظامي. ومنهم: العلامة المحقّق الباحث المدقّق الشيخ أبو علي حسن بن محمد مشّاط المكّي من كبار علماء الحرم المكّي. فقد أهدى إلى شيخنا كتابه "إنارة الدجى في مغازي خير الورى" ﷺ ، وكتب عليه بيده الكريمة ما لفظه: هدية إجلال وتقدير لصاحب الفضيلة العلامة محدّث الهند سيّدي الأستاذ محمد عبد الرشيد النعماني، حفظه الله، ونفع به الأنام. من محبّه حافظ ودّه حسن مشاط شوّال سنة ١٣٨٦ هـ. ومنهم: محدّث العصر العلامة المحقّق الأديب السيّد أبو محمد محمد يوسف بن زكريا البنوري، حيث كتب على شرح أبواب الوتر من "جامع الترمذي" جزء مفرز من كتاب "معارف السنن" من "سنن الترمذي" حين أهداه إلى شيخنا: أقدّم هذه الرسالة إلى رفيقي في خدمة العلم والدين، العالم

стр. 4138

والصالح الشيخ عبد الرشيد، حفظه الله، إعجابا بفضله وعلمه في عدّة من علوم الحديث، تقديرا لمفاخره. بقلم المؤلّف البنوري. ومنهم: العلامة الشيخ محمد يحيي بن الشيخ أمان الكتبي، محدّث الحرم المكّي، حيث كتب على النسخة، التي أهداها إلى شيخنا من كتاب "نزهة المشتاق شرح اللمع" لأبي إسحاق الشيرازي. هدية للأستاذ الجليل الفاضل الكامل النبيل الشيخ محمد عبد الرشيد النعماني، أيّده الله وفّقه لما يحبّه ويرضاه. ومنهم: العلامة جامع المعقول المنقول، المفسّر الشيخ محمد إدريس الكاندهلوي، صاحب "التعليق الصبيح على مشكاة المصابيح"، حيث كتب على كتابه "عقائد الإسلام" حين أهداه إلى شيخنا، هدية مودّة بحضرة الفاضل المكرّم والمحبّ المحترم مولانا محمد عبد الرشيد النعماني، زيد مجدُهم. محمد إدريس، كان الله له. ومنهم: العلامة الشيخ مدرّس "حجة الله البالغة"، محمد نور مرشد المكّي الولي اللّهي، البنغلاديشي الأصل، مدرّس الحرم المكّى، فقد أهدى إلى شيخنا كتاب "الرسالة المستطرفة"، فكتب عليه ما يلي: هدية منى إلى من لو قيل فيه: إنه أحد حفّاظ الوقت لكان صحيحا، الفاضل الشيخ عبد الرشيد المؤقّر. المخلص محمد نور مرشد المكّى الولي اللّهى، ٨ شوّال المكرّم سنة ١٣٦٩ هـ. منهم: العلامة المحقّق البحّاثة، المحدّث الكبير، الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، حيث وصفه فيما أجازه بالعلامة المحقّق الشيخ. ومنهم: العلامة المحدّث جامع المنقول والمعقول الشيخ محمد موسى خان الروحاني البازي، أستاذ الحديث بالجامعة الأشرفية لاهور، فقد أهدى

стр. 4139

إلى شيخنا كتابيه "فتح الله بخصائص الاسم الله"، و"بغية الكامل السامس شرح المحصول والحاصل" للجامي. وكتب على الأول يقدّم بحضرة المحترم المقام مخدوم العلماء، مولانا عبد الرشيد النعماني، مدّ ظلّه. محمد موسى عفي عنه. ١٤ ربيع الثاني ١٤٠٣ هـ. ومنهم: العلامة المحدّث الشيخ السيّد أحمد رضا البجنوري، تلميذ حافظ العصر الإمام أنور شاه الكشميري، وختنه، صاحب "أنوار البارى في شرح صحيح البخاري"، حيث قال في مقدمة كتابه قسم ترجم المحدّثين ٢/ ٢٧٩: العلامة المحدّث الأديب الفاضل مولانا عبد الرشيد النعماني، دام ظلّهم العالي، مصنّف شهير، صنّف تصانيف علمية مفيدة، محدّث محقّق، جامع المعقول والمنقول، ومن تصانيفه: "لغات القرآن"، و "إمام ابن ماجه اور علم حديث"، و"ما تمسّ إليه الحاجه"، و"التعقيبات على الدراسات". ومنهم: العلامة المحدّث الناقد البصير المحقّق البحّاثة الورع الزاهد شيخنا عبد الفتّاح أبو غدة، صاحب تصانيف كثيرة وتعليقات حافلة بديعة ثمينة، حيث ذكره في ما زاد على طبقات محدّثي "الهند" للبنوري المطبوعة في "فقه أهل العراق وحديثهم" للكوثري، فقال برقم ٤٠: العلامة الناقد الضليع الشيخ عبد الرشيد النعماني، صاحب التعليقات والتدقيقات، والجولات الظافرة في ميادين العلم، وكتابه "ما تمسّ إليه الحاجه لمن يطالع سنن ابن ماجه"، وتعليقاته على "دراسات اللبيب"، و"ذبّ ذبابات الدراسات"، و"مقدّمة كتاب التعليم" لمسعود بن شيبة السندي، تدلّ على فحولته في علوم الحديث، وهو قد قارب الخمسين أو جاوزها، أطال الله عمره في عافية وسرور، ونفع بجهوده.

стр. 4140

ومنهم: العلامة الدكتور الشيخ نور الدين عتر، أستاذ التفسير والحديث في كلية الشرعية بجامعة "دمشق"، حيث كتب على كتابه "منهج النقد في علوم الحديث" حين أهداه إلى شيخنا: هدية تقدّم إلى فضيلة الشيخ عبد الرشيد النعماني، حفظه الله تعالى، ونفع الله به العلم والدين. نور الدين عتر. منهم: العلامة المؤرّخ الأديب الأريب الشيخ الداعي أبو الحسن علي الندوي اللكنوي، حيث كتب في "المصابيح القديمة" في ترجمة العلامة حيدر حسن خان الطونكي عند ذكر تلامذته: ولكن أخصّ تلامذته الذى ورثه في فنّه وذوقه، هو صديقنا الفاضل مولانا عبد الرشيد النعماني الجيبوري، شيخ الحديث اليوم بجامعة "بهاولبور"، وخدماته العلمية لا يحتاج إلى التعريف عنها، ولا سيّما الأجزاء الأول من "لغات القرآن"، وكتابه "ما تمسّ إليه الحاجه لمن يطالع سنن ابن ماجه"، الذي هو شاهد صدق على سعة إطلاعه ودقّة نظره، وهو رأس أعماله العلمية المحقّقة، وقد لازم شيخنا في سفره وحضره زمن قيامه بدار العلوم ندوة العلماء و بـ "طونك" أيضا، واستفاد منه، وانتفع بتحقيقاته نفعا تاما، وكان شيخنا أيضا يحبّه، ويعتمد عليه. ومنهم: العلامة المحقّق، الفاضل الجليل، مناظر أحسن الكيلاني، رئيس قسم الدينيات للجامعة العثمانية حيدر آباد الدكن، بـ "الهند"، حيث كتب لشيخنا شهادة سنة ١٣٥٦ هـ، قال فيها: المولوي عبد الرشيد، أنا أعرفه معرفة جيّدة، وقد حصل شهادة "مولوي فاضل" و "منشئ فاضل" من جامعة بنجاب، وعلاوة على تلك قد حصل العلوم الإسلامية، ولا سيّما علم الحديث من الفاضل الشهير بـ "الهند" مولانا حيدر حسن خان، صدر المدرّسين بدار العلوم ندوة العلماء، ثم عمل بعده مع الشيخ مولانا محمود حسن المؤقّر في تدوين "معجم المصنّفين"، الذي يدوّن الآن تحت رياسة "الدولة الآصفية" بإنفاق أموال جزيلة، وطبعت منه أجزاء، فارتضاها علماء الشرق والغرب

стр. 4141

للغاية، وقد تيسّرت له في تلك الفترة المطالعة، وسعة النظر (علىِ تاريخ الفنون والعلوم) بما يكفيه، وهو يستحقّ عندي، نظرا إلى ما فيه من الملكة والمعرفة، وما يرجى له من الكمال، في ما يأتي أن يؤدّي جميع الوظائف والمهامّ الدينية، كالتدريس والتصنيف، والإفتاء والقضاء، بأحسن ما يكون، فإنه قد جمع حظّا وافرا من العلوم، التي لا بدّ منها في هذه الأعمال. منهم: الشيخ العلامة عمران خان الندوي، رئيس دار العلوم ندوة العلماء بـ "لكنو"، حيث كتب لشنيخنا شهادة سنة ١٣٧٢ هـ ما لفظها: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله ربّ العلمين، والصّلاة والسّلام على سيّدنا محمد خاتم النبيّين، وعلى آله وأصحابه، أجمعين. أما بعد! فيسرّنا أن نسجّل هنا أن الأستاذ عبد الرشيد بن الشيخ عبد الرحيم الجيبُوري المولود سنة ١٣٣٦ هـ مكث في دار العلوم سنتين، ودرس علوم الحديث، وتوسّع فيها، وكان مثال المطالب المجتهد العاكف على المطالعة، والبحث والمذاكرة، والاطلاع على المراجع القديمة، وآثار العلماء والتحقيق، هذا مع صلاح ظاهر، وسمت حسن، والأخذ بآداب العلماء، وكان ملازما للعالم الكبير البحّاثة الشيخ حيدر حسن خان ﵀، شيخ الحديث في دار العلوم وخرّيجه ومساعده في البحث والتأليف. نرجو الله أن ينفع به الطلبة والمسلمين، ويستعمله في خدمة العلم والدين، والله ولي التوفيق. محمد عمران ندوي. مبايعته في الطريقة: بايع في الطريقة على شيخه الأجلّ الورع الزاهد العارف بالله حيدر حسن خان التونكي، واستفاض منه فيوضا كثيرة، فنال الإجازة منه، وهو شابّ عن شيخ المشايخ العارف بالله إمداد الله المهاجر المكّي

стр. 4142

عن الشيخ ميانجي نور محمد الجهنجهانوي عن الشيخ الحاج عبد الرحيم الولايتي الشهيد عن الشيخ عبد الباري عن الشيخ عبد الهادي عن الشيخ عضد الدين عن الشيخ شاه محمد المكّي عن الشيخ محمدي عن الشيخ محبّ الله عن الشيخ شاه أبي سعيد الكنكوهي عن الشيخ نظام الدين البلخي عن الشيخ جلال الدين التهانيسري عن قطب العالم شاه عبد القدّوس الكنكوهي عن الشيخ محمد الفاروقي عن الشيخ المخدوم عارف الفاروقي عن الشيخ عبد الحق الردولوي عن الشيخ جلال الدين الباني بتي عن الشيخ شمس الدين التركي عن الشيخ المخدوم علاء الدين الصابري عن الشيخ فريد الدين مسعود شكر كنجي عن الشيخ قطب الدين بختيار كاكي عن الشيخ خواجه معين الدين الجشتي السجزي عن الشيخ خواجه عثمان الهاروني عن الشيخ خواجه شريف الترمذي عن الشيخ خواجه قطب الدين المودود

стр. 4143

عن الشيخ ناصر الدين أبي يوسف عن الشيخ أبى محمد الجشتي عن الشيخ أبي إسحاق الشامي عن الشيخ ممشاد الدينيوري عن الشيخ هبيره البصري عن الشيخ حذيفة البصري عن الشيخ إبراهيم بن أدهم البلخي عن الشيخ فضيل بن عياض المكّي عن الشيخ خواجه عبد الواحد بن زيد البصري عن الشيخ فقيه الأمّة حسن البصري. عن مرجع المشايخ باب دار الحكمة على بن أبى طالب، رضي الله تعالى عنهم عن سيّد الكونين، فخر العالمين، خاتم الأنبياء والمرسلين، سيّدنا محمد، رسول الله، ﷺ . ثم أخذ الطريقة عن الشيخ الكبير الزاهد الورع عبد القادر الرائبُوري، عن العارف بالله الزاهد الشيخ عبد الرحيم الرائبُوري. ثم أخذ بعد وفاته عن الشيخ الكبير الورع الزاهد شيخ الحديث زكريا بن يحيي الكاندهلوي، عن الشيخ الأجلّ العارف بالله خليل أحمد السهارنبُوري. وأجازه في الطريقة الشيخ الكبير الداعي أبو الحسن على الندوي اللكنوي، عن الشيخ الكبير عبد القادر الرائبُوري. وأجازه أيضا الشيخ الصوفي محمد إقبال المهاجر المدني، عن الشيخ الكبير زكريا بن يحيي الكاندهلوي. وحضر مجلس حكيم الأمّة العلامة الزاهد أشرف علي التهانوي.

стр. 4144

وصحب الشيخ شيخ العرب والعجم العلامة المجاهد الزاهد حسين أحمد المدني أيضا يوما. وصحب الشيخ العارف بالله الصوفي السيّد أصغر حسين الديوبندي أيضا. وصحب العلامة العارف بالله الزاهد الورع رئيس الدعوة والتبليغ الشيخ إلياس الكاندهلوي، وابنه العلامة المحقّق رئيس الدعوة والتبليغ والزاهد الخطيب المِصْقَع محمد يوسف الكاندهلوي سنة وستة أشهر، وغيرهم من المشايخ، ﵏ الجميع، ورضي الله عنهم رضى الأبرار. أسانيده في الحديث: ولشيخنا أسانيد عالية كثيرة من المشايخ، الذين كانوا غرر عصرهم، ومسانيد وقتهم، أشهرها: من طريق شيخه الجليل والعالم النبيل مولانا محمد قدير بخش البدايوني رحمه الله تعالى رحمة واسعة، عن شيخه ووالده الشيخ حافظ بخش البدايوني، والشيخ عبد المقتدر البدايوني، بروايتهما عن الشيخ أبي عبد المقتدر عبد القادر، عن أبيه العالم الشهير الشيخ فضل رسول الأموى البدايوني، والشيخ جمال عمر مفتي الحنفية بـ "مكّة المحمية، وهما يرويان عن شيخ الحرم محدّث القرن المنصرم، خاتمة الحفّاظ الملا محمد عابد الأنصاري الخزرجي السندي المدني بإسناده المذكور في ثبته المسمّى بـ "حصر الشارد فيما حواه أسانيد محمد عابد". ح ويروي عن شيخه الأجلّ الزاهد القدوة العلّامة المحدّث، مدرّس المعقول والمنقول، حاوى الفروع والأصول، مولانا حيدر حسن خان التونكي، شيخ الحديث بدار العلوم لندوة العلماء، ﵀، ورضي عنه رضى الأبرار، عن الشيخ الجليل السيّد محمد نذير حسين الدهلوي، عن الشيخ الأجلّ المشتهر في الآفاق أبي سليمان إسحاق بن بنت عبد العزيز الدهلوي، عن الإمام الأوحد الرحلة، الشيخ عبد العزيز الدهلوي، عن أبيه الإمام الهمام حجّة الإسلام أبي عبد العزيز قطب الدين أحمد، المدعوّ بولي الله بن أبي

стр. 4145

الفيض عبد الرحيم العمري الدهلوي بإسناده المذكور في "الإرشاد إلى مهمّات الإسناد". ح ويروي عن شيخه العلّامة الزاهد المذكور، وعن أخيه الأكبر العلامة المحقّق والفهّامة المدقّق الإمام الحبر البحر المحدّث الفقية الأصولي المتكلّم المؤرّخ أعلم أهل عصره بالرجال مولانا محمود حسن خان التونكي، صاحب "معجم المصنّفين" رحمه الله تعالى، وهما يرويان عن المحدّث المتقن الشيخ القاضي حسين بن محسن الأنصاري الخزرجى السعدي اليماني، وهو عن شيخه المحدّث محمد بن ناصر الحازمي، عن شيخ المشايخ القاضي محمد بن على الشوكاني بإسناده المذكور في "إتحاف الأكابر بإسناد الدفاتر". هذه الأسانيد الثلاثة متّصلة بالقراءة والسماع، وللشيخ محمود حسن خان التونكي إجازة عن العلامة المحدّث المقرئ عبد الرحمن الباني بتي، عن الإمام الهمام شيخ الأئمة الأعلام عبد العزيز بن الإمام حجّة الإسلام ولي الله العمري المحدّث الدهلوي. ولشيخنا إجازات عن كثير من المشايخ: منهم: الشيخ مدرّس المعقول والمنقول العلامة محمد ياسين البريلوي رحمه الله تعالى، وحصلت له الإجازة عن ولي عصره الإمام العلامة الزاهد مولانا فضل الرحمن المراد آبادي، عن الإمام عبد العزيز بن الإمام ولي الله العمري الدهلوي. ومنهم: العلامة المحدّث المحقّق الفقيه النبيه الشيخ أبو الوفاء الأفغاني. هذه صورة إجازته: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على خير خلقه، سيّدنا ومولانا محمد، وآله وصحبه أجمعين.

стр. 4146

أما بعد! فقد التمس منى الأخ الصالح والفتى الرابح المحدّث الفقيه المولوي محمد عبد الرشيد بن محمد عبد الرحيم النعماني، فأنا أجيزه برواية مسانيد الإمام الأجلّ فقيه الأمّة وسراجها الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي رضى الله عنه "شرح معاني الآثار" للإمام الحافظ الحجّة الفقيه المجتهد أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلمة بن سلامة الأزدي المصري الطحاوي، ﵀ رحمة الأبرار، فأجزتُه بذلك، وبـ "موطأ الإمام الربّاني محمد بن الحسن الشيباني" رضى الله عنه، و بـ "آثاره" خصوصا، وإن كنتُ لستُ أهلا لذلك، وأوصيه بتقوى الله جلّ شأنه، وبالدعاء لهذا العاجر المذنب القاصر في خلواته وجلواته، فأقول، وبالله أحول. أما مسانيد الإمام: فأجازني بها العلامة شيخنا الشيخ محمد بن أحمد، الشهير بأبو هاشم الفوتي التجاني المدني المالكي في المسجد النبويّ، عليه ألف ألف صلاة وتحيّة، وعلى آله وصحبه، وهو رواها عن شيخه الفالح الرابح الشيخ فالح المالكي، عن الشيخ محمد بن على السنوسي الخطّابي الشريف الحسني، عن المازوني عن إبراهيم الكردي الكوراني أبي إسحاق، عن الصفي أحمد المدني، عن أبي المواهب الشناوي، عن عبد الرحمن بن عبد القادر بن فهد، عن عمّه جار الله بن عبد العزيز بن فهد، عن أبي القاسم عبد الكريم بن الجلال أبي السعادات محمد بن ظهيرة القرشي المخزومي، عن القاضي حميد الدين الفرغاني، عن والده القاضى تاج الدين أحمد بن محمد الفرغاني، عن المشايخ الثلاثة: القاضي حميد الدين حيدر بن أبي الفداء العبّاس، وحسام الدين حامد بن أحمد، ونور الدين عبد الرحمن بن موسى، فالأولان عن صالح بن عبد الله الصبّاح، والثالث عن على بن أبي القاسم، عن الخطيب الخوارزمي أبي المؤيّد محمد بن محمود، جامع المسانيد الخمسة عَشَر، عن تاج الدين أحمد بن أبي الحسن بن أحمد، عن الشيوخ الثلاثة: أبي علي عبد السلام، وأبى بكر عتّاب بن الحسن، وأبى محمد عبد الله بن أحمد، عن محمد

стр. 4147

بن عبد الباقي، عن أبي الخطيب البغدادي، عن أبي العلاء الواسطي، عن علي بن الحسن الجزري، عن محمد بن عمر، عن جعفر بن علي، عن أحمد بن محمد، عن ابن سماعة عن بشر بن الوليد، عن القاضي أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري، عن الإمام أبي حنيفة. قلت: وأسانيد باقي المسانيد مذكورة في "جامع المسانيد"، ذكرها أبو المؤيّد مفصّلة. قلت: وأرويها أيضا عن الأستاذ العلامة الشيخ عبد القادر الحواري بن الشيخ محمد الحواري المدني الحنفي، عن الشيخ العلامة محمد علي ظاهر الوتري المدني، عن العلامة الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد المجدّدي الفاروقي النقشبندي الدهلوي ثم المدني، عن العلامة الحافظ الشيخ محمد عابد الأنصاري السندى المدني، وأسانيده مذكورة في ثبته "حصر الشارد". قلت: وأجازني بها أيضا العلامة الإمام محمد زاهد الكوثري المصري رحمة الله عليه، قال: أما مسانيد أبي حنيفة السبعة عشر عند الشمس بن طولون في "الفهرست الأوسط"، وعند محمد بن يوسف الصالحي في "عقود الجمان"، فالأولى إلى صالح الجينيني، عن أبي المواهب، عن أيوب بن أحمد الخلوتي، عن إبراهيم بن محمد بن الأحدب، عن ابن طولون بأسانيده فيه. أهـ. وأما الثاني فبالسند إلى صالح بن إبراهيم الجينيني، عن أبيه، عن خير الدين الرملي، عن محمد بن عمر الحانوتي، عن الصالح بأسانيده. وأما "كتاب الآثار" للإمام محمد بن الحسن من طريق أبي حفص الكبير، فأجازني به إجازة الشيخ عبد القادر الحواري المدني، عن مدير مكتب شيخ الإسلام عارف حكمت آفندي، عن الشيخ علي ظاهر الوتري، عن الشيخ عبد الغني الدهلوي، عن الشيخ الأجلّ محمد عابد السندي، عن عمّه محمد حسين بن مراد الأنصاري، قال: أجازني به الشيخ عبد الخالق بن علي

стр. 4148

المزجاجي قال: قرأتُه على الشيخ محمد بن علاء الدين المزجاجي، عن الشيخ أحمد بن محمد التملي، عن الشيخ محمد بن علاء الدين البابلي، عن أبي النجا سالم بن محمد السنهوري، عن النجم محمد بن أحمد بن علي الغيطي، عن زكريا بن محمد الأنصاري، عن الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، أنا بها أبو عبد الله الجريري محمد بن علي بن صلاح، أنا قوام الدين أمير كاتب بن أمير عمر بن غازي الإتقاني، أنا البرهان أحمد بن سعد بن محمد البخاري، والحسام حسين بن علي السغناقي، قالا: أنا فخر الحرمين حافظ الدين محمد بن محمد بن نصر البخاري، أنا الإمام محمد بن عبد الستّار الكردري، أنا عمر بن عبد الكريم الدرمكي، أنا عبد الرحمن محمد الكرماني، أنا أبو بكر الحسين بن محمد، أنا أبو عبد الله الزوزني، أنا أبو زيد الدبوسي، أنا أبو جعفر الأستروشني، أنا أبو علي الحسن بن حضر النسفي، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثى، أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد أبي حفص الكبير، أنا أبي، أنا محمد بن الحسن الشيباني، تلميذ الإمام أبي حنيفة، رضى الله عنهما. وأما "موطأ الإمام محمد بن الحسن" ﵁: فأجازني به الشيخ عبد القادر بن محمد الحواري الزبيري المدني الحنفى، مدير مكتبة شيخ الإسلام عارف حكمت ﵀ في ضمن "حصر الشارد" عن الشيخ علي بن ظاهر الوتري المدني، عن الشيخ عبد الغني المجدّدي الدهلوي، ثم المدني، عن الشيخ الأجلّ محمد عابد السندي، صاحب "حصر الشارد"، عن عمّه محمد حسين، عن الشيخ محمد بن محمد بن محمد عبد الغرب، عن الشيخ عبد الله بن سالم البصري، عن محمد بن علاء الدين البابلي، عن أحمد بن محمد الشلبي، عن السيّد يوسف بن عبد الله الأرميوي، عن الحافظ السيوطي، عن الحافظ بن حجر، عن شمس القرّاء محمد بن على بن صلاح، أنا قوام الدين أمير كاتب الإتقاني، عن أحمد بن أسعد بن محمد البخاري، عن محمد بن

стр. 4149

محمد بن نصر البخاري، عن محمد بن عبد الستّار الكردري، عن أبي المكارم المطرزي، عن الخطيب الموفّق المكّي، عن أبي القاسم محمد الزمخشري، عن الحسين بن محمد بن خسرو البلخي. ح وقال الحافظ ابن حجر، أنا به عاليا بخمس درجات تقى الدين عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبيد الله، عن أحمد بن أبي طالب الحجّار، عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن عمر القطيعي، عن أبي الفتح محمد بن عبد الباقي، قال: هو وابن خسرو، أخبرنا الحافظ أحمد بن الحسن بن خيرون، وعلي بن الحسين بن أيوب، وقالا: أنا عبد الغفّار بن محمد المؤدّب، أنا أبو علي محمد بن أحمد الصوّاف، أنا أبو علي بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عنبرة الأسدي، أنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن مهران النسائي، أنا محمد بن الحسن الشيباني. وأما "شرح معاني الآثار" للإمام أبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي، فأجازني به الشيخ عبد القادر بن محمد القرشي الحواري المدني الحنفي، مدير مكتبة شيخ الإسلام عارف حكمت آفندي بـ "المدينة المنوّرة"، زادها الله شرفا وتعظيما، عن السيّد محمد علي بن ظاهر الوتري، عن الشيخ العلامة المحدّث عبد الغني المجدّدي الدهلوى المدني، عن الشيخ الأجلّ العلامة الإِمام محمد عابد السندي المدني في ضمن ثبته "حصر الشارد"، عن الشيخ يوسف المزجاجي، عن والده الشيخ محمد بن علاء الدين المزجاجي، عن أبيه الشيخ علاء الدين بن محمد المزجاجي، عن إبراهيم الكوراني، عن أحمد القشاشي، عن الشيخ أحمد بن محمد الرملي، عن القاضي زكريا الأنصاري، عن الحافظ ابن حجر. ح قال الشيخ الأجلّ عابد السندي: وأرويه أيضا عن الشيخ يوسف بن محمد بن علاء الدين المزجاجي، عن أبيه، عن والده الشيخ علاء الدين بن محمد باقى المزجاجي، أنا عبد الهادي بن عبد الجبّار بن موسى جنيد

стр. 4150

القرشي، أنا إبراهيم بن جعمان، أنا السيّد الطاهر بن حسين الأهدل، عن الحافظ عبد الرحمن بن علي بن الديبع، عن الشمس محمد بن عبد الرحمن السخاوى، عن الحافظ ابن حجر، ومستمليه أبي النعيم بن محمد المغربي، ومفخر العصر العز أبي محمد عبد الرحيم بن محمد القاضي، والإمام أبي السعادات بن أحمد السراوي، أولها أعلى الجميع سماعا على الثاني لجميعه، وقراءة عليه أيضا، وعلى الأول والأخير أيضا متفرّقين بعضه، وسماعا على الثالث لبعضه أيضا، وإجازة منه مع المناولة منه، ومن الأول، وقال الأخير: أنا الزين أبو المحاسن تعزي بن مش بن يوسف التركماني الحنفي سماعا لجلّه، وإجازة لسائره مع المناولة، أنا الجلال أبو الطاهر أحمد بن محمد الجندي الحنفي، والقاضى أبو حامد محمد بن عبد الرحمن المطري الشافعى المدنيان سماعا، على ثانيهما لجميعه، وعلى الأول من الأول إلى الأذان ومناولة مع الإجازة في سائره. ح والشيخ عبد الله بن محمد باقي المزجاجي، قال: وأنا أيضا شيخنا العلامة عمّى رضي الدين الصدّيق بن الزين المزجاجي، ووالدي الشيخ العارف بالله محمد باقي بن الزين المزجاجي، قال: أنا به والدنا العلامة الزين الصديق المزجاجي، قال: أخبرنا به خالنا العلامة علي بن أحمد المزجاجي، أنا به العلامة والدى أحمد بن على المزجاجي، أنا به العارف يحيي النور الأشعري، أنا به العارف الكبير الشيخ إسماعيل بن أبي بكر الجبرتي، قال: أنا به شيخنا العارف بالله محمد بن محمد المزجاجي، عن أبي الفتح المراغي، عن أبي الطاهر أحمد بن محمد الجندي الحنفي، والقاضي أبي حامد محمد بن عبد الرحيم المطري الشافعى، قالا: أنا أبو السيارة، وأبو جعفر بن عبد الله بن محمد المطري، وهو عمّ ثانيهما، قال السخاوي: وهو ممن أنبأنا الزين أبو هريرة القباني عنه، وقال الأخير: وكل من الأولين، أنبأنا العلامة أبو الحسن على بن محمد الجزري مشافهةً، إن لم يكن سماعًا، ومحمد بن أبي اليمن السكندري،

стр. 4151

قال الثاني سماعًا لجميعه قراءة لبعضه أيضا. وقال الأول والأخير مشافهةً إن لم يكن سماعًا، زاد الأوّلان فقط، وأبو الفداء بن أبي إسحاق البعلي مشافهةً، قال هو والعفيف: أنا التقي أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الولي البلداني، ثم الدمشقي، قال العفيف ساعًا ليسير من أوله، وإجازة لسائره، وقال البعلي إجازة إن لم يكن سماعا، ولو لبعضه زاد، فقال: وأنا البدر أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جماعة شفاها، قال: أنا الرشيد أبو الفداء إسماعيل بن أحمد العراقي إذنا إن لم يكن سماعا. ح وقال العلامة الجزري: أنا به أبو الفضل سليمان بن حمزة القاضي إذنا، قال هو والبلداني أيضا: أنا أيضا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي إذنا، زاد البلداني، والتاج أبو الحسن محمد بن أحمد القرطبي والركن أبو محمد عبد الله بن بركات القرشي إذن، وقال ابن أبي اليمن: وأنا أبو إسحاق إبراهيم بن بركات بن القرشية، وزينب بنت كمال إجازة، قال أولها: أنا التقي أبو عبد الله محمد بن الحسين اليونيني إذنا، إن لم يكن سماعا، ولو لبعضه، وهو آخر من حدّث عنه بالسماع، وقالت الأخرى، وكذلك البلداني أيضا، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الهادي المقدسي. ح وقال السخاوي: وأنا شيخنا الثالث مفخر العصر العزّ عبد الرحيم بن محمد القاضي، وهو أعلى من كلّ من تقدم، أنا العزّ أبو عمر عبد العزيز بن البدر بن جماعة إجازة معينة، وقد قرأ عليه الجلال الجندي الماضي من أوله إلى آخر الحديث الثالث، وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم الأنصاري، وأمّ محمد سيّدة ست العرب ابنة محمد بن الفخر إذنا برواية الأول، عن أيوب بن أبي بكر الأسدي، أنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل المقدسى سماعا، قال السبعة، وهم الرشيد والضياء، والقرطبي، والقرشي، واليونيني، وابن عبد الهادي، وابن إسماعيل: أنا أبو موسى محمد بن أبي بكر المديني في كتابه إلينا من "أصبهان".

стр. 4152

ح وقالت سيّدة ست العرب: والذي قبلها أنا الفخر علي بن البخاري إذنا، وهو عن المرأة، عن أمّ هانئ عفيفة ابنة أحمد الفارقانية، كلاهما عن أبي الفتح إسماعيل بن المفضل الأخشيد، قال أولهما سماعا: أنا أبو الفتح منصور بن الحسين، التاثي بالمثنة قرية تسمّى تاثه من "أصبهان"، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ، عن مؤلّفه أبي جعفر الطحاوي ﵀. ح وبرواية الفخر أيضا، لكن يهرول عن الذى قبله، عن أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي مشافهة إن لم يمكن سماعا، ولو لبعضه عن أبي عمرو عثمان بن محمد البلخي أنا أبو المظفّر منصور بن أحمد البسطامي، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن سعيد، وأبو الفضل محمد بن عمر الترمذي، قال: أنا أبو جعفر أحمد بن محمد الطحاوي الحنفي. ح قال الشيخ الأجلّ السندي: وأرويه عاليا عن الشيخ صالح الفلاني، عن محمد بن سنّة، عن مولاي الشريف محمد بن عبد الله، عن محمد بن أركماس الحنفي، عن الحافظ ابن حجر العسقلاني، عن الشرف أبي الطاهر بن الكويك، عن زينب بنت الكمال المقدسية، عن محمد بن عبد الهادي، عن الحافظ أبى موسى محمد بن أبي بكر المديني، عن أبي الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد السراج، عن أبي الفتح منصور بن الحسن التاثي، عن الحافظ أبي بكر محمد بن إبراهيم المقرئ، عن الطحاوي الإمام ﵀ ورضي عنه رضى الأبرار، وصلى الله على خير خلقه سيّدنا ومولانا محمد، وعلى آله، وصحبه أجمعين، دائما كثيرا إلى يوم الدين. آمين! ها وأنا العبد الضعيف الفقير إلى الله تعالى أبو الوفا محمود بن المولوي العارف مبارك شاه الأفغاني الحيدر آبادي، مسكنا، الحنفى مذهبا، القادري طريقة. ومنهم: العلامة المحدّث المحقّق الزاهد الورع المعروف بشيخ الحديث زكريا بن يحيي الكاندهلوي رحمه الله تعالى.

стр. 4153

وهذه صورة إجازته: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي تواترت آلائه الشهيرة، واتصلت بنا نعمائه الغزيرة، والصلاة والسلام على من أرسل بجوامع الكلم بشيرا ونذيرا، وبمسلسل الفضل المبين رحمة للعالم منيرا، وعلى نوادر آله وصحبه الحملة لمبشّرات النبىّ الأمين، وعلى أتباعه الأوائل والأواخر، الحماة للدين المتين. أما بعد! فيقول العبد المفتقر إلى رحمة ربّه القصوى محمد زكريا بن العلامة حافظ القرآن والحديث الشيخ محمد يحيي سامحه الله ما أظهر، وما أخفى، إن أخا لي في الدين مولانا محمد عبد الرشيد النعماني بن الشيخ محمد عبد الرحيم الجيبوري ثم الباكستاني قرأ عليّ، وسمع مني مما قرئ عليّ أوائل الرسالة الثلاثة، أولاها: "الفضل المبين من حديث النبي الأمين"، وثانيتها: "الدر الثمين في مبشّرات النبيّ الأمين"، وثالثتها "النوادر من أحاديث سيّد الأوائل والأواخر"، كلّها من مصنّفات حجّة الإسلام وقدوة الأنام الشاه ولي الله الدهلوي، وأيضا الحديث المسلسل بضيافة الأسودين: التمر والماء، والحديث المسلسل بإجابة الدعاء عند الملتزم، وأوائل الأمّهات الست المعروفة، وطلب مني إجازتها، فأجيزه أن يرويها عني، كما أجازني بها حافظ القرآن والحديث العلامة الأوحد سيّدى أبو إبراهيم حبيب الله خليل أحمد، شرّفه وكرّم يوم الغد بشرائطها المعتبرة عند أهل هذه الطريقة المثلى، وأوصيه بتقوى الله تعالى في العلن والنجوى، وأن يجتنب الإحداث في الدين، والتفريق بين المسلمين، وأن يحترز عن طلب لذّات الدنيا وحماتها، وعن إساءة الأدب بأكابر الأمّة وهداتها، وأن لا ينساني ومشايخي في صالح دعواته في خلواته وجلواته، وأسأل الله تعالى أن ينفعني بها وأياه، وأن يوفّقنا لما يحبّ ويرضاه، وصلى الله ﵎ على خير خلقه سيّدنا ومولانا

стр. 4154

محمد، وآله وصحبه، وبارك وسلّم، كما يحبّ ربّنا ويرضاه بعدد ما يحبّ ويرضى. محمد زكريا عفى عنه الكاندهلوي ١٦/ ٤/ ١٣٨٤ هـ. ومنهم: العلامة المحدّث الشيخ الصالح المحتاط حسن بن محمد المشّاط رحمه الله تعالى: حيث أجازه في ضمن ثبته "الإرشاد بذكر بعض ما لي من الإجازة والإسناد"، كتب فيه بعد الحمد والصلاة، طلب منى الفاضل العلامة محدّث الهند الشيخ محمد عبد الرشيد النعماني بن الشيخ محمد عبد الرحيم، حفظه الله أمين، أن أجيزه بذكر بعض أسانيدي، فقلت له: أهلا، وإن لم أكن لذلك أهلا، وعلى المولى الكريم اعتمدتُ، وإليه استندتُ، فأقول: أجزتُ الطالب المذكور، رزقنا الله وإياه السعي المشكور، بجميع ما لي من مرويّات ومقروؤات ومسموعات ومجازات، من شيوخه لي بـ "الديار الحجازية"، وغيرها، ممن تشرفت بالقراءة عليهم أو الإجازة منهم. ومنهم: العلامة محدّث العصر المحقّق محمد يوسف بن زكريا البنوري رحمه الله تعالى، فأجازه عن شيخه الأجلّ إمام العصر الحافظ أنور شاه الكشميري، والشيخة المحدّثة أمة الله بنت الإمام عبد الغنى المجدّدي، ثم المدني، عن الإمام العلامة البحّاثة الشيخ محمد زاهد بن الحسن الكوثري، وله أسانيد آخر كلّها مذكورة في "بينات"، عدد خاص. ومنهم: العلامة المحدّث المحقّق الشيخ حبيب الرحمن بن المولوي محمد صابر المئوي الأعظمي، حفظه الله تعالى، ورعاه. هذه صورة إجازته: الحمد لله، كفى، وسلام على عباده، الذين اصطفى، خصوصا على سيّدنا محمد المصطفى، عليه وعلى آله وصحبه أطيب الصلوات.

стр. 4155

أما بعد! فأن الأخ العلامة المحقّق الشيخ عبد الرشيد النعماني بارك الله في حياته، ونفعنا بعلومه، قد طلب مني الإجازة لعدّة كتب، فأنا أجيزه أن يروي عنى كلّ ما ثبت عنده أن لي روايته، من سائر كتب الحديث والجوامع والسنن والمسانيد والأجزاء والمشيخات والمستخرجات والمستدركات والمسلسلات، وبجميع الأوراد والأذكار، وغيرهما، كما أجازني بذلك شيخنا مولانا عبد الغفّار، وأجازه الشيخ عبد الحق المهاجر شيخ الدلائل، وأجازه الشيخ قطب الدين، والشيخ عبد الغنى المجدّدي، إلى آخر السند، وأوصيه ونفسى أولا بتقوى الله في السرّ والعلانية، واتباع السنة، والاقتداء بالأئمة، والحمد لله أولا وآخرا. فكان ذلك في سبع خلون من جمادى الثانية، سنة ألف وأربعمائة من الهجرة النبوية، على صاحبها ألف صلاة وتحية. وأنا الفقير إلى رحمة مولاه الغني حبيب الرحمن بن صابر الأعظمي منهم: العلامة المحدّث الشيخ فضل الله الجيلاني، عن الشيخ الكبير العلامة محمد علي المونكيري، عن العلامة المحدّث العارف بالله الشيخ فضل الرحمن الكنج مراد آبادي، عن الإمام الهمام الشيخ عبد العزيز الدهلوي. ومنهم: العلامة الشيخ الفاضل محمد بن الشيخ أمان الكتبي. وهذه صورة إجازته: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الداعي إلى الله بإذنه والسراج المنير، وعلى آله وأصحابه، الذين بلغوا شريعته بإذنه إلى الأمّة المحمّدية، فكانت ضياء باقيا، تهتدي به الأمّة إلى يوم الدين والتابعين وأتباعهم.

стр. 4156

وبعد! فقد زارني فضيلة الشيخ محمد عبد الرشيد النعماني، من أفاضل علماء الهند، وطلب مني أن أجيز بما حصل لي في العلوم الشرعية والأدبية، عن مشايخي الكرام بوّأهم الله دار السّلام، من أجلّهم الشيخ محمد أبو حسين الرزوخ، فقد أجازني ﵀ بما تضمّنه ثبت خاتمة المحقّقين العلامة محمد أمين بن عابدين، وشيخي المذكور قد أجازه بالثبت المذكور، شيخاه العلامة أمين بن عابدين، وشيخي المذكور، قد أجازه بالثبت المذكور شيخاه العلامة فقيه عصره وزمانه، وفريد عصره وأوانه، الشيخ صالح، وأخوه الشيخ علي كمال ابنا الشيخ صديق، كمال، وهما قد أجازهما بالثبت المذكور الشيخ علاء الدين بن الشيخ محمد أمين بن عابدين، وهو مجاز بالثبت المذكور بن قبل والده رحم الله الجميع رحمة واسعة، وأسكنهم في فسيح جنانه، وألحقنا بهم في خير وعافية. وإني قد أجزتُ الشيخ محمد عبد الرشيد النعماني بما أجازني به شيخي المذكور، وهو الثبت المذكور، وما تضمّنه من العلوم كلّها بأسانيدها إلى أصحابها، ومؤلّفيها، وأوصى المجاز المذكور بتقوى الله تعالى، وكثرة الصّلاة والسّلام على النذير البشير، فإنها منيع الخير الكثير، وأوصيه بالدعاء له، أمدّ الله في حياته، وأحياه حياة طيّبة، ونفع المسلمين بعلومه ومؤلّفاته، أمين. كتبه راجي عفو ربه الحنان محمد بن الشيخ أمان الكتبي ٢٠ شوال في عام ١٣٨٦ هـ. ومنهم: الشيخ المحدّث الفاضل محمد العربي بن التباني بن الحسين الحسني الإدريسي:

стр. 4157

وهذه صورة إجازته: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي أجاز أهل عكاظ وذى المجاز بالفضائل والفواضل، والإعزاز، ورفع بهم لواء الإِسلام على كلّ شرف ومجاز، والصّلاة والسّلام على سيّد الودود المؤيّد بالدلائل الباهرة والإعجاز، وعلى آله وأصحابه، الذين عزروه ونصروه، وأعزّ بهم دينه أيّ إعزاز. أما بعد! فيقول العبد الفاني محمد العربى بن التباني بن الحسين الحسني الإدريسي الواحدى: إن لي إجازات عامّة وخاصّة في الصحاح والمسانيد والمعاجم و"موطأ الإِمام مالك"، وغيرها من تصانيف العلماء الأعلام، وقد أجزتُ الشيخ محمد عبد الرشيد بن محمد عبد الرحيم بجميع ذلك، راجيا منه أن لا ينساني من دعائه بظهر الغيب، وفي مظانّ الإجابة، وأتحفه بسند لي في "موطأ الإمام مالك"، وسند في "صحيح الإِمام البخاري"، أما "الموطأ" فحدّثني به شيخنا العلامة الفقيه المحدّث الصوفي الشيخ محمد بن محمد بن عبد القادر القرشي المالكي، المتوفى عام ١٣٦٨ هـ إجازة فيما كتبه إليّ من مدينة "فاس" سنة ١٣٥٢ هـ، قال ﵀: رويتُه عن شيخنا شيخ الإسلام خاتمة المحدّثين بـ "الديار المغربية" في وقته الشيخ الثبت المعمّر العلامة المحدّث المشارك المتفنّن أبي العبّاس سيّدي أحمد بن الطالب القرشى السودي، المتوفّى عام ١٣٢١ هـ سنة عن ٨١ سنة عن شيخه شيخ الجماعة العلامة المحدّث المشارك سيّدي بدر الدين الحموي المتوفى عام ١٣٦٤ هـ، عن شيخه شيخ الجماعة شيخ الإسلام سيّدي التاودي بن سيّدي الطالب القرشي السودي المتوفى عام ١٢٠٩ هـ عن شيخه شيخ الإسلام العلامة المحدّث سيّدي محمد بن عبد السّلام بناني، عن شيخه شيخ الإسلام العلامة المحقّق المشارك المحدّث سيّدي محمد قتحا بن عبد القادر الفاسي، المتوفى عام ١١١٦ هـ، عن والده البحر الخضم شيخ الإسلام والجماعة سيّدي عبد القادر بن علي بن يوسف

стр. 4158

الفاسي، المتوفى عام ١٠٩٦ هـ، عن عمّه العارف الكبير أبي زيد سيّدي عبد الرحمن بن محمد الفاسي، المتوفى عام ١٠٢٦ هـ، عن الإمام القصّار، المتوفى عام ١٠١٢ هـ، عن الجنوي، عن سُقّين العاصمي، عن الشيخ زكريا الأنصاري، عن ابن الفرات، عن ابن جماعة، عن أبي جعفر بن الزبير، عن أبي الخطّاب بن خليل، عن ابن زرقون، عن الخولاني، عن الطلنطي، عن أبي عيسى يحيي، عن عمّه الحافظ يحيي بن يحيي الليثى المغريى الأندلسي، عن الإمام مالك بن أنس ﵁. أما "صحيح الإمام البخاري" فقد قال شيخنا العلامة المذكور: له فيه روايتان: رواية سندها عال، والثانية سندها نازل، وذكرهما لي معا، وأني أقتصر له على التي سندها عال، فأقول: حدّثني به شيخنا المحدّث المحقّق الصوفي محمد بن محمد بن عبد القادر القرشى السودي فيما كتبه إليّ من مدينة "فاس" عام ١٣٥٢ هـ إجازة، قال ﵀: أرويها عن شيخنا المعمّر الثبت شيخ الإسلام سيّدي أحمد بن سيّدي الطالب السودي القرشي المتقدّم ذكرُه، قرأتُ عليه "الصحيح"، وسردتُه له تسع سنوات بضريح مولانا إدريس بن إدريس بـ "فاس"، وبالزاوية الحراقية بالمخفية بـ "فاس"، قال: أخبرنا شيخنا شيخ الإسلام مصطفى بن محمد المالكي، معروف بالكبابطي الجزائري منشأ، الإسكندراني موطنا، المتوفى عام ١٢٦٩ هـ بـ "الإسكندرية"، واجتمع به شيخنا هناك عند حجّته الأولى عام ١٢٦٤ هـ، قال: أخبرنا شيخنا شيخ الإسلام الشيخ علي بن عبد القادر الجزائري المالكي، المشهور بابن الأمين، المتوفّى عام ١٢٣٧ هـ، قال: أخبرنا شيخنا شيخ الإسلام علي العدوي الصعيدي المالكي المصري، المتوفى عام ١١٨٩ هـ، قال: أخبرنا شيخنا شيخ الإسلام الشيخ عقيلة المكّي، قال: أخبرنا شيخ الإسلام الشيخ حسن بن على العُجَيمي، قال: أخبرنا شيخنا شيخ الإسلام الشيخ أحمد بن محمد العجلى اليمني، وكان عاش ١٤٧ سنة، قال: أخبرنا شيخنا الحافظ أبو زكريا يحيي بن مكرّم الطبري،

стр. 4159

قال: أخبرنا البرهان إبراهيم بن محمد بن صدقة الدمشقي، قال: أخبرها شيخنا الشيخ عبد الرحمن بن عبد الأول الفرغاني، وكان عاش ١٤٠ سنة، قال: أخبرنا شيخنا أبو عبد الرحمن محمد بن شاذبخت الفارسي الفرغاني، وكان عاش ١٣٠ سنة، قال: أخبرنا شيخنا أحد الأبدال بـ "سمرقند". الشيخ أبو لقمان يحيي بن عمّار بن مقبل بن شاهان الختلاني، وكان عاش ١٤٣ عاما، قال: أخبرنا شيخنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر بن صالح الفربري، قال: أخبرنا شيخنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي ﵁، صح العبد الفاني محمد العربي بن التباني الجزائري المكّي إقامة، تجاوز الله عن ذنوبه، كتب يوم الجمعة، الموافق ٢٤ في شوّال ١٣٨٦ هـ. ومنهم: العلامة المحدّث الشيخ عبد العزيز بن محمد بن الصديق الغماري. وهذه صورة إجازته: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله، والسّلام على سيّدنا رسول الله، وآله ومن والاه. أما بعد: فقد سمع العلامة المحدّث المحقّق البارع المطلع فضيلة الشيخ محمد عبد الرشيد النعماني، متّع الله به المسلمين، مجلس ختم "موطأ إمام دار الهجرة" مالك بن أنس الأصبحي بروايتي يحيي بن يحيي الليثي، ومحمد بن الحسن الشيباني، وقد أجزتُه إجازة خاصّة بـ "الموطأ" بالروايتين المذكورتين، وهذا سندي إلى الإمام مالك من طريق يحيي بن يحيي الليثي، أروى "الموطأ" برواية يحيي الليثي عن جماعة، من أجلّهم شقيقنا الحافظ المتقن سيّدي أحمد بن محمد بن الصديق الغماري سماعا، عن سيّدي محمد بن جعفر الكتّاني، عن السيّد علي الوتري المدني، عن أحمد منّة الله، عن محمد الأمير الكبير، عن على السقاط الفاسي، عن شارحه محمد الزرقاني، عن والده، عن على الأجهوري، عن الشمس

стр. 4160

الرملي، عن الشيخ زكريا الأنصاري، عن الحافظ ابن حجر العسقلاني، عن النجم البالسي، عن محمد بن علي المكّي، عن محمد بن الدلاصي، عن عبد العزيز بن عبد الوهّاب بن إسماعيل، عن جدّه إسماعيل بن الطاهر، عن محمد الطرطوشي، عن شارحه سليمان الباجي، عن يونس بن عبد الله بن مفيت عن أبي عيسى عن عمّ أبيه عبيد الله بن يحيي، عن أبيه يحيي بن يحيي الليثي الأندلسي، عن إمام دار الهجرة مالك بن أنس. وأما رواية الإمام محمد بن الحسن الشيباني، فلي فيها طرق متعدّدة، عن عدّة من العلماء الأحناف، وغيرهم. من أجلّهم: مسند مصر العلامة المحقّق السيّد أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن رافع القاسمي الطهطاوي الحسيني الحنفي الأزهري، وهو عن شيخ الأزهر الشمس الأنبابي، عن مصطفى المبلط عن محمد الأمير الكبير، عن علي الصعيدي، عن محمد بن عقيلة المكّي، وهو يرويه مسلسلا بالفقهاء الحنفية، عن الحسن العُجَيمي، عن خير الدين الرملى، عن أحمد بن أمين الدين، عن والده، عن سري الدين بن عبد البر، عن والده محبّ الدين بن الشحنة، عن محمد البابرتي، عن محمد بن محمد السنجاري، عن حسام الدين السغناقي، عن حافظ الدين محمد البخاري النسفي، عن الكردري، عن أبي المكارم المطرزي، عن موفّق الدين المكّي، عن أبي القاسم الزمخشري، عن الحسين بن محمد بن خسرو، عن على بن الحسين بن أيوب، عن أبي طاهر المؤدّب، عن أبي علي محمد الصوّاف، عن أبي علي بشر بن موسى الأسدي، عن أحمد بن محمد بن مهران، عن محمد بن الحسن الشيباني الإمام المجتهد، عن إمام دار الهجرة مالك بن أنس الأصبحي، وصلى الله وسلّم على سيّدنا محمد، وعلى آله، وصحبه، وسلّم تسليما كثيرا. عبد العزيز بن محمد بن الصديق غفر الله له ١٧ من ذي الحجة سنة ١٤٠٣ هـ. ومنهم: العلامة المحدّث الشيخ علوي بن عبّاس المالكي المكّي.

стр. 4161

وهذه صورة إجازته: الحمد لله الذي رفع لمن وقف ببابه قدرا، وأعلى لمن انتسب لعزيز جنابه ذكرا، والصّلاة والسّلام على الحبيب المحبوب نور العيون، وطيب القلوب، سيّدنا ومولانا وحبيبنا محمد ﷺ وعلى آله المشهورين بالعزّة والكرامة، وأصحابه الواقفين على حدود الله، المتمسّكين بشريعته، وعلى أتباعهم، ومن بعدهم، الذين انقطعوا لخدمة سنته، وتعلّقوا بحفظها. وبعد! فإن الحديث الشريف أشرف العلوم وأجلّها وأعلاها وأرفعها، وأهله هم أهل الرسول ﷺ ، أهل الحديث هم أهل النبيّ، فإن لم يصحبوا نفسه أنفاسه صحبوا، ولما كان الإسناد هو طريق الحديث وسبيله، وكان لهذه الغاية من الدين ورغبة في اتصال هذا السند وبقاؤه، وحصول الأخذ والعطاء ليتمّ، وثاق المحبّة على أساس شريف، طلب منى أخى حقّا، محبى في الله صدقا، العالم العلامة المحدّث الفهّامة شيخ الحديث الأستاذ البارع المحقّق الشيخ محمد عبد الرشيد النعماني، شيخ الحديث بالجامعة الإسلامية بهاولبور، وقد ظنّ بي حفظه الله ظنّا حسنا، مع أني لا أرى نفسي أهلا، ولا لطلبه محلا، ولكنّه ألح وشدّد، فرأيت أن ذلك قد يغتفر، لكونه ناشئا عن حسن النظر وخشية من إثم كتمان العمل، وعدم إباحته لأهله وأصحابه، فإن يسر الله الكريم بفضله، وصادفت أهلا للعلوم وللحكم بششت صفيدا، واستفدت ودادهم، وإلا فمخزون لدي مكتتم، فأقول وبالله التوفيق: إني قد أجزتُ الأخ المذكور في كلّما تجوز لي روايته، وتثبت درايته من معقول ومنقول، وفروع وأصول، خصوصا علمي التفسير والحديث، ومنه الصحاح الستّة، و"الموطأ"، والمسانيد والسنن، وكتب السنّة المشرفة جميعا أجازة عامة

стр. 4162

تامة بشرطها المعتبر عند ذوي العلم والأثر والفقه والنطر، من التثبّت في الرواية، والفتيا بما يعلم، وجعل الله نصب عينيه، فإنها نصف العلم، وأحيله في أسانيدي على الثبت الذي خرّجه لى ابني المبارك محمد الحسن، فإنه ترجم لكثير من مشايخي، وذكر جملة وافرة من الأثبات والمعاجم الإسنادية، وشيئا من المسلسلات، وذكر فيها من مشايخي نحو السبعين سماعا وإجازة. فإني أجزتُ الأخ محمد عبد الرشيد به أيضا، وبجميع مؤلّفاتي، ومصنّفاتى في الحديث وأصول التفسير، وأتحفه بشيء يكون قربيا له من أسانيدي، التى عن شيوخي عن أجلّ شيوخي إجازة وقراءة، محدّث الحرمين الشريفين، الشيخ عمر حمدان المحرسي، وله ثبت مشهور مطبوع، ووالدي العلامة القاضي الشريف عبّاس المالكي، والعلامة الشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي، وله أثبات مطبوعة. ومن المغرب المحدّث المسند الشريف محمد عبد الحي الكتّاني، وله فهرس كبير، وأثبات أخر، وغيره من المغرب ومن الشام السيّد يوسف بن إسماعيل النبهاني، وله ثبت، وغيره ومن "حضرموت" السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقّاف، الذي يروي عن السيّد أحمد دحلان إجازة، وغيره من "حضرموت" وسندنا إلى شيخ "الحجاز" إمام المسلمين ومفتيهم السيّد أحمد بن زينى دحلان، عن تلاميذه وشيوخنا، منهم شيخنا الشيخ عمر باجنيد، وشيخنا الشيخ المعمّر أبو بكر الملا الأحسائي إجازة وغيرهما والسيد دحلان يروي عن كثير. منهم: الوجيه عبد الرحمن الكزبري. ومنهم: الشيخ ارتضا علي خان المدراسي العمري. هذا، وأوصى نفسي المجاز بتقوى الله في السرّ والعلن، والمحافظة على الآداب الإسلامية والشعائر المحمّدية، وعدم التعرّض للعلماء السابقين بذمّ أو قدح، فإن لحوم العلماء

стр. 4163

مسمومة، وعادة الله في منتقصيهم معلومة، وهم قد قدموا على ربهّم، فأمرهم إليه، وعدم الاشتغال بهذه الأمور، التي لا يترتّب عليها حلال أو حرام، بل الجدال والنقاش والخصام والشحناء والبغصاء التفرّق والتباعد، فإن المصيبة عظيمة، والنازلة وخيمة، وما هي إلا فتن، كقطع الليل المظلم، اللّهم فالنجاة فالنجاة، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين. صحيح خادم الحديث الشريف بمسجد الله الحرام علو بن عباس المالكي مذهبا المكي وطنا تحرر في ٢٠ شوال سنة ١٣٨٦ هـ. ومنهم: العلامة الفهّامة المحقّق البحّاثة الناقد البصير الفاضل الجليل الدرّاكة النبيل شيخنا عبد الفتّاح أبو غدّة، حفظه الله تعالى، ورعاه، ونفعنا بعلومه، حيث كتب في مكتوب له إلى شيخنا النعماني. أما طلبكم من العاجز الضعيف الإجازة، فهذا من تواضعكم الجمّ ونبلكم الرفيع، فمتى استقت البحار من الركايا، ولكن امتثالا لأمركم سأفعل، وسترد منا في ورقة خاصّة تكون معها إجازة للنجل العزيز محمد عبد الشهيد تبعا، لأمركم أيضا، والله يتولّانا وإياكم، بتوفيقه وعونه، وأستودعكم الله، والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أخوكم عبد الفتاح أبو غدة الرياض ٢٣ من شعبان سنة ١٣٩٩ هـ. وله مشايخ كثيرون، كما قال في كتابه "كلمات في كشف أباطيل وافتراءت"، قد تلقّيتُ العلم عن نحو مائة عالم، والحمد لله، في بلدي "حلب"، وفي غيرها من بلاد "الشام"، و"مكّة المكرّمة"، و"المدينة المنوّرة"، و"مصر"، و"الهند" و"باكستان"، و"المغرب"، وغيرها، فلى من الشيوخ قرابة مائة شيخ تلقيت عنهم، وأخذت منهم.

стр. 4164

ومنهم: العلامة المسند الشيخ علم الدين محمد ياسين بن محمد عيسى الفاداني المكّي الشافعي، حيث أجازه في ضمن ثبتيه: "إعلام القاصي والداني"، و"الفيض الرحماني"، هذه كلمته في "إعلام القاصي والداني". بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله عزّ شأنه، أما بعد! فقد أجزتُ بما تضمّنه الثبت المسمّى بـ "إعلام القاصى والداني" صاحب الفضيلة العلامة الجليل الدرّاكة النبيل المحدّث الشيخ محمد عبد الرشيد النعماني، وكذا أجزتُه بجميع مرويّاتي. محمد ياسين عيسى فاداني ٤/ ٩/ ١٤٠١ هـ أبوه: وكان أبوه الشيخ المنشئ محمد عبد الرحيم بن محمد بخش جميل الوجه، واسع الجبين، وسيع الصدر، بارا بوالديه، مطيعا لهما، ولد سنة ١٢٩٥ هـ تقريبا، قرأ القرآن الكريم، ومَهَرَ في أدب الأردو والفارسي، وكان ذكيا جيّد الحفظ، كثير التلاوة لكتاب الله المجيد، بصوت حسن، حافظا لسور كثيرة طويلة من كتاب الله، وكلمات حسنة من الأحاديث النبوية، وجملة وافرة من الأدعية المأثورة، وكان كاتبا جيّد الخطّ، كتب بخطّه كثيرا، وطبع الكتب الكثيرة في المطبع الرحيمية. وكان شفيقا على أولاده، كثير الحنان بهم، صابرا على لاوائهم، شاكرا لربّه، راضيا بقضائه، مخلصا في أعماله، كثير التوقير للعلماء، جامعا لخصال الخير، من الإيثار والجود والسخاء، كثير الورد بما علّمه رسول الله ﷺ لسيّدنا على بن أبي طالب، رضى الله تعالى عنه، اللّهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمَّن سواك. وكان بايع في الطريقة على الشيخ إبراهيم الروحي التونكى، رحمه الله تعالى، فأجازه، ولكنّه لم يذع ذلك، بل أخفاه.

стр. 4165

وكان من قوله: أصل التصوّف إيتاء الأوامر، وعدم الغفلة من ذكر الله، ولو لمحة، وكان يواظب على قيام الليل والصّلاة بالجماعة، كثير الاهتمام بالوظائف، كثير الذكر، معرضا عمّا لا يعنيه. توفي رحمه الله تعالى، وأغدق عليه من سحائب غفرانه ورضوانه، ١٨ من جمادى الأولى سنة ١٣٧٣ هـ، المطابق ٢٤ من يناير سنة ١٩٥٤ م، خلف أولادا صالحة تدعو له، منها شيخنا النعماني، والشيخ الفاضل عبد العليم الندوي، والشيخ العلامة عبد الحليم الجشتي، والشيخ عبد العظيم مظفّر لطيف، والشيخ الفاضل عبد الرحمن غصنفر، وعائشة، وهي كبرى منهم، غفر الله لهم، وأطال بقاءهم بكلّ خير وعافية. وقد ترجم له ترجمة وافية ابنه العلامة عبد الحليم الجشتي مخطوطة، لم تطبع بعد. أولاده: وقد تزوّج شيخنا النعماني يوم الجمعة، سادس جمادى الأولى سنة ١٣٥٩ هـ بالصالحة القانتة العابدة، المسمّاة أشرف جهان بنت شرف الدين، رحمة الله عليها، فرزقهما الله ابنين وثلاث بنات. أما الابنان الكريمان، فالأكبر منهما عبد المعيد، توفي وهو شابّ، يقرأ "كنز الدقائق" وغيره بجامعة العلوم الإسلامية، علامة بنوري تاؤن كراتشي، وكان صالحا عابدا، خاشعا بارا بوالديه. والثاني الشيخ محمد عبد الشهيد النعماني، عالم جيّد حافظ أديب فاضل، تخرّج في إيم إي عريى الماجسترية من جامعة كراتشي، ثم عيّن أستاذا في الشعبة العربية هناك، فهو يدرّس إلى الآن فيها، أبقاه الله تعالى بكلّ خير وعافية، وله مقالات ومضامين علمية طبعت في المجلّات من الشهيرة، وشاعت، من أهمّها: "إمام أبو حنيفة اور أن كي تابعيت"، و"فرامين نبوي" ترجمة مكاتب النبي ﷺ .

стр. 4166

وأما بنات شيخنا فالكبرى منهم: أمة الرحمن عابدة صالحة، والثانية أمة الله حافظة مجوّدة عابدة صالحة، والثالثة أمة الرحيم حافظة مجودة صالحة قانتة، كلّهن صاحبة أولاد، بارك الله في ذرّيته، وجعلها ذرّية طيّبة طاهرة، آمين. تلامذته: وقد استفاد منه المآت منهم: ولا يمكن حصر طلّابه، حيث أنه استمرّ في التدريس والإفادة أكثر من نصف قرن، فرأى تلاميذه يدرسون، وكذا تلاميذهم، وهو يدرّس في نفس الوقت لآخرين، فعليه تخرّج ثلاث طبقات من العلماء، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، فالأكثر منهم قرءوا عليه في "باكستان"، وبعض منهم في "الهند" قبل أن يهاجر إلى "باكستان"، وبعد ذلك لما سافر إلى ندوة العلماء لكنو بـ "الهند" على طلب من الشيخ العلامة أبي الحسن علي الندوي، وآخرون في "الحجاز" لما سَافَرَ للحجّ والزيارة. وقد حجّ، وزار مرارا. توفي سنة ١٤٢٠ هـ. * * * ٢٩٥٧ - الشيخ الفاضل المولى عبد الرشيد بن عبد الغفور الكُمِلائي *. ولد في قرية "شاخُوا" من مضافات "جاندبور" من أرض "بنغلاديش". قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة المحسنية بـ "كُمِلا"، وقرأ فيها عدّة سنين، حتى قرأ فاتحة الفراغ فيها.

стр. 4167

وبعد الفراغ أسّس مدرسة إسلامية بـ "بَهْرِيا" ودرّس فيها كتبا مع "مشكاة المصابيح". توفي سنة ١٣٧٨ هـ * * * ٢٩٥٨ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الرشيد بن عليم الدين الكُمِلائي *. ولد سنة ١٣٥١ هـ في موضع "مرادنَغَر" من أعمال "كُمِلا". قرأ مبادئ العلم في المدرسة الفرقانية المحلية، ثم التحق بالجامعة الإسلامية مظفّر العلوم، وقرأ فيها عدّة سنين، ثم التحق بالمدرسة القوميّة رامبُور، وقرأ فيها مدّة، ثم سافر إلى "جاتجام"، والتحق بالجامعة الأهلية دار العلوم هاتهزاري، وقرأ فيها عدّة سنين، وقرأ فيها كتب الصحاح الستّة، وغيرها من الكتب الحديثية، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، وقرأ فيها أربع سنين. بعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه الأليف، والتحق مدرّسا بالجامعة الإمدادية كِشُورغَنْج، ثم التحق بأشرف العلوم بَراكَترا، وبعد مدّة عيّن صدر المدرّسين لها، كان يدرّس فيها "تفسير البيضاوي"، و"الصحيح" للإمام البخاري. بايع في الطريقة على يد المفتي الأعظم فيض الله، رحمه الله تعالى، وبعد مدّة أجازه شيخه، وفي آخر عمره التحق شيخَ الحديث بالجامعة الإسلامية مراد نغر.

стр. 4168

صنّف عدّة كتب، منها: "جزبه معرفت"، و"شرح البيضاوي"، "شرح كريما" "كشف الأسرار شرح بند نامه"، و"صلاة التسبيح"، و"تحفة المزار"، و"تحفة المؤمنين"، كلّها باللغة الأردية. توفي ٢٣ محرّم الحرام سنة ١٤١٨ هـ، دفن بعد أن صلّى على جنازته في مقبرة آبائه. * * * ٢٩٥٩ - الشيخ الفاضل عبد الرشيد بن مصطفى شمس الحق الجونفوري * فاضل حنفي هندي. له "الرشيدية" شرح لرسالة الشريف الجرجاني في آداب البحث. توفي سنة ١٠٨٣ هـ * * * ٢٩٦٠ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الرشيد بن محمد نواب علي الكُمِلائي * *. ولد ١٣٤٠ هـ في قرية "فِتُوَاجُوري" من مضافات "بَرْهَمَنْبَارِيه" من أعمال "كُمِلا". قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق الجامعة اليونسية

стр. 4169

بَرْهَمَنْبَارِيه، وقرأ فيها عدّة سنين، ثم سافر سنة ١٣٦٥ هـ إلى دار العلوم ديوبند، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة وغيرها من الكتب الحديثية. من أساتذته فيها: شيخ الإسلام السيّد حسن أحمد المدني، والعلامة إعزاز علي الأمروهوي، رحمهما الله تعالى. وبعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه المألوف، والتحق صدر المدرّسين بمدرسة آدمبُور، ثم التحق محدّثا بالمدرسة العالية هَيْبَت نَغَر، ثم التحق محدّثا بالمدرسة العالية كَتْلَاشِين. * * * ٢٩٦١ - الشيخ العالم الكبير العلامة عبد الرشيد الجونبوري، أحد العلماء المبرّزين في المنطق والحكمة والأصول وغيرها * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: أخذ عن الشيخ الأستاذ نظام الدين بن قطب الدين الأنصاري السهالوي. وكان مفرط الذكاء، جيّد القريحة. له حاشية على "العروة الوثقى" للشيخ كمال الدين الفتحبوري، وكان الشيخ نظام الدين المذكور يحبّه لفرط ذكائه، وفيه رغبة إلى الهجاء، فقتله الناس في حياة شيخه، فدعا عليهم الشيخ، فأخذهم الله سبحانه بنكاله، كما في "الرسالة القطبية". وإني وجدت الناس يقولون: إنه كان يسكن بتل الشيخ بير محمد اللكنوي بمدينة "لكنو"، وقبره بها.

стр. 4170

وكان رجلا صالحا، عفيفا، ديّنا، قنوعا، متوكّلا، كثير الاشتغال بالدرس والإفادة. قرأ عليه القاضي نجم الدين علي خان الكاكوروي، وخلق كثير من العلماء. * * * ٢٩٦٢ - الشيخ العالم الفقية القاضي عبد الرشيد الصوفي الدهلوي * كان من أحفاد الشيخ عبد العزيز بن الحسن الجشتي الدهلوي. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: أخذ العلم والطريقة عن الشيخ محبّ الله الإله آبادي، ولازمه ثلاث سنين بمدينة "إله آباد"، ثم ولي القضاء بـ "سنبهل". وكان صاحب وجد وحالة، وكان يدرّس، ويفيد، ذكره السنبهلي في "الأسرارية"، وقال: ربما تغلب عليه الحالة عند درس الحديث، فيفضح باكيا. انتهى. * * * ٢٩٦٣ - الشيخ العالم الكبير العلامة عبد الرشيد الكشميري، المشهور بـ "زركر" أي الصائغ * *
следующие страницы →