← Тараджим

Тараджим · id 819

البدور المضية في تراجم الحنفية

محمد حفظ الرحمن الكملائي

Полный текст (8 975 стр.). Показаны 4236–4275 · переход к 4241.

стр. 4236

الشيخ الأجلّ شمس الأئمة الحلواني فقيرا، يبيع الحلواء، وكان يعطي الفقهاء من الحلواء، ويقول: ادعوا لابني، فببركة جوده واعتقاده وشفقته وتضرّعه لله نال ابنه ما نال. انتهى. * * * ٣٠٣٤ - الشيخ الفاضل عبد العزيز بن إسماعيل بن يعقوب اللكنوي، أحد الأفاضل الماهرين في الصناعة الطبّية * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: قرأ الكتب الدراسية على شيخنا محمد نعيم بن عبد الحكيم الأنصاري اللكنوي، وعلى غيره من الأساتذة، وقرأ الكتب الطبّية على جدّه الحكيم يعقوب، وعمّه إبراهيم، ثم صرف عمره في

стр. 4237

الدرس والإفادة، حتى اشتهر ذكرُه، وبعد صيتُه، وفاق الأقران في الفنون النظرية، قرأت عليه طرفا من "كليات القانون" للشيخ الرئيس، وكان صالحا، ملازما للصوم والصلاة، ووفّقه الله سبحانه بالحجّ والزيارة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وألف. وله رسالة في إبطال حس جوهر الدماغ، ردّ فيها على معاصره الحكيم عبد المجيد بن محمود الدهلوي، وله رسالة في مبحث الطاعون، عزاها إلى ولده عبد الرشيد. مات بالفالج ليلة الجمعة لإحدى عشرة بقين من شوّال سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وألف بـ "لكنو"، فدفن بمقبرة أسلافه. * * * ٣٠٣٥ - الشيخ الفاضل مولانا عبد العزيز بن الحاج إسماعيل الفيصل آبادي * ولد ثالث ذي القعدة سنة ١٣٤٨ هـ في قرية "أوغي". من مضافات "فيصل آباد" من أرض "باكستان". قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بمدرسة قاسم العلوم بَهاوَلْنَغَر، ثم بالمدرسة العربية رائبُور، ثم بخير المدارس جالندهر، ثم التحق بمدرسة خير العلوم خيربُور، ثم اتصل بخير المدارس بـ "ملتان" (١)، وقرأ فيها فاتحة الفراغ سنة ١٣٦٦ هـ.

стр. 4238

من أساتذته: العلامة خير محمد الجالندهري، رحمه الله تعالى. بايع في الطريقة على يد أستاذه العلامة خير محمد الجالندهري، وحصلت له الإجازة منه، وبعد وفاته اكتسب الفيوض والبركات من العلامة شمس الحق الأفغاني، ﵀ تعالي، وحصّل منه الإجازة أيضا، والتحق بمدرسة إشاعة العلوم بَهاوَلْنَغَر، ودرّس فيها إلى أن وافاه الأجل المحتوم. توفي ليلة يوم الخميس ١٥ صفر ١٤٢٤ هـ، وصلَّي على جنازته يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة، ودفن في مقبرة "بهاولْنَغَر". * * * ٣٠٣٦ - الشيخ المفتي عبد العزيز بن الشيخ بشير أحمد الرائبوري * مدير جامعة مظاهر العلوم سهارنبور سابقا. ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: كان أبوه الشيخ بشير أحمد من أخصّ خدم الشيخ عبد القادر الرائبوري. قد استوطن بلدة "رائبور" للسعادة بالإقامة في الزاوية الرحيمية، وكان إماما وخطيبا في المسجد الجامع بـ "رائبور".

стр. 4239

ولد الشيخ عبد العزيز في ذي الحجّة ١٣٤٧ هـ، حفظ القرآن الكريم، وأخذ مبادئ العلم من أبيه، وقدم جامعة مظاهر العلوم في شوال ١٣٦٧ هـ، والتحق بها، وشرع في تلقي العلم بـ "الكافية"، و"هداية النحو"، و"بحث فعل"، وتدرج فى إكمال المنهج النظامي، حتى تخرّج فيها في شعبان ١٣٧٣ هـ، فقرأ "جامع البخاري" على الشيخ محمد زكريا، و"صحيح مسلم" على الشيخ منظور أحمد خان، و"جامع الترمذي" على الشيخ المفتي سعيد أحمد، و"سنن أبي داود"، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي على الشيخ أسعد الله. وبعد التخرّج ذهب إلى "كانبور" سنة ١٣٧٤ هـ على مشورة الشيخ محمد زكريا، ومكث هنا سنة، يدرس بها "شرح الوقاية"، و"نور الأنوار"، و"هداية النحو"، وغيرها من الكتب الدراسية، ويطالع الكتب الفقهية المبدئية برعاية الشيخ المفتى عمود الحسن الكنكوهي، كما انتسب إلى جامعة مظاهر العلوم مرة ثانية في شوّال ١٣٧٥ هـ، وقرأ كتب الفنون، ثم ولي التدريس بها على مرتب أربعين روبية شهريا في شوال ١٣٧٦ هـ، وحدّدت له أوقات الفراغ من التدريس لدار الإفتاء بها، وقضى طول سنة ١٣٨١ هـ في زاوية "رائبور"، يشتغل بالأذكار والأوراد تحت ظلال تربية الشيخ عبد القادر الرائبوري، وبعد ما عاد منها عام ١٣٨٢ هـ تصدّر كالسابق للتدريس والإفادة وتسجيل الفتيا، حيث درس عام ١٣٨٣ هـ "تفسير الجلالين" أول مرة، وبعد أن قام بتدريسه لأعوام طويلة درس "تفسير البيضاوي" مرة أولى سنة ١٣٩٠ هـ، ثم عين أستاذ الحديث عام ١٣٩١ هـ، وأسند إليه تدريس "مشكاة المصابيح" في المرة الأولى، فظلّ يدرّسه لمدة خمس سنين متواصلة، ثم انتخب أستاذ دورة الحديث الشريف في شوّال ١٣٩٦ هـ، وأسند إليه تدريس "سنن النسائي"، وغيرها من الصحاح.

стр. 4240

كما مرّ أنه أنشأ علاقته الروحانية بالشيخ الشاه عبد القادر الرائبوري، ولكنه بعد أن توفي يوم ١٤ ربيع الأول ١٣٨٢ هـ قد سلّم نفسه إلى الشيخ محمد زكريا كلّيا، ووضع يده في يده في سبيل الإصلاح والتزكية والإرشاد، فرعاه الشيخ محمد زكريا كلّ الرعاية، وعني به غاية العناية إكراما لانتسابه إلى الشيخ الرائبوري، ولا زال يقول له مؤكّدا بالاقتفاء على آثار المشايخ والتمسّك بهديهم. حيث اشتكى له مرة من إدارة مظاهر العلوم في تقسيم الدروس، فرفعه إلى الشيخ محمد زكريا، فقال له فِى توجيهاته الذهبية: إنما تتمتع به نفس الشيخ عبد القادر ومعاصريه أيضا، ويعترف به الناس جميعا هو التواضع، ونكران الذات، فليهتمّ من تتعلق قلوبهم بـ "رائبور" علاقة ودية وصلة خاصّة بهذه الصفة الحميدة، وليعنوا بها فائق العناية، فانا أقول لكما المفتي عبد العزيز والمفتي عبد القيّوم مؤكّدا لكوني أتصل بـ "رائبور" كلّ الاتصال، أحلّوا لحديث: من تواضع لله رفعه الله محلا في بواطنكما، وإنما هو على ألسنتنا جميعا، (مكتوب الشيخ تحريرا: غرة ذي القعدة في ١٣٨٨ هـ)، كما أنه رآه مرجعا، وقدوة له دائما، ورجع إليه في جميع قضاياه من الفردية أو الجماعية ومن المدرسية أو الشخصية، وحظي بإرشاده وتوجيهه، فذات مرة بدا له أن يهاجر إلى "باكستان" ببعض دوافع عائلية حملته إلى ما رام، فاستشاره عاجلا، وأعرب عما في نفسه برسالة منه بألفاظ آتية: لا تميل قريحتي شيئا إلى أن أغادرها إلى "باكستان"، فإذن تقع الفرقة بيني وبين مشايخي للدوام، وذلك لن أتحمله أبدا، فإني سررت جدا من إشارتكم، بأنها توافق ما في نفسي، وإلا فإنما عليّ بالانقياد لها، ولن أرضى بالمغادرة إلى "باكستان"، بل أريد وأتمنى كما قال شاعر أردي: يليتني كنت أموت وأنا تحت قدميك.

стр. 4241

فمن المعلوم من أحواله الأخيرة أن الشيخ محمد زكريا لم يسمح له بالارتحال إلى "باكستان"، فعمل به الشيخ المترجم له، هو وإن بايع الشيخ محمد زكريا، لكن حصلت له الإجازة في المبايعة بالإحسان والتزكية من الشيخ افتخار الحسن الكاندهلوي، والشيخ أبى الحسن علي الندوي، كما ذكر أعلاه أنه ولي التدريس عام ١٣٧٦ هـ، فمنذ آنذاك إلى آخر حياته ظل ينتسب إليها، يقوم بخدمتها بالنهوض بأعباء المناصب الجليلة المختلفة، فبينما هاجر الشيخ محمد زكريا إلى "المدينة المنورة"، وعانت مظاهر العلوم أزمة عنيفة، وصراعات شديدة، وبعد أن استعرضها مجلس الشوري للجامعة عزل الشيخ المفتي مظفّر حسين عن منصب إدارتها، وولي الشيخ عبد العزيز هذا المنصب، فكأنه شهادة ناطقة بغاية الثقة والاعتماد على شخصيته من قبل طائفة من نخبة العلماء بطول "الهند"، وعرضها المسماة بمجلس الشوري. كانت هذه الأيام ذا ابتلاءات ومشكلات عصيبة لمظاهر العلوم، حيث ظلّ يواجهها صاحب الترجمة ببالغ الثبات والاستقامة والمثابرة، ويجمتع بأعيان المدينة والزعماء والحكّام السياسيين في سبيل مهمّة المدرسة، فكان العوام والخواص والحكّام يتأثرون بوجاهته ومهابته الربانية وطول قامته وجادة محادثته عن هذه المهمّة. ثم طالب أشراف بلدة "رائبور" بعد سنة القائمين على أمور مظاهر العلوم يلحّون على أن يمنحوا المفتي عبد العزيز الذى قد كان تولى منصب إدارة مظاهر العلوم بصفة موقتة الإجازة الكاملة مع الإكرام والتحية، ليمكن له أن يتولى بالرعاية التامة كلا من المدارس والكتاتيب، لا سيّما مدرسة فيض هدايت رحيمي، التي يبلغ عددها أربعين، وهي التي قد أسّسها بمجهودات مضنية بذلها في ولاية "هريانه". و"بنجاب" و"مسروالا"، و"هماجل براديش"، وما إلى ذلك، يتعلّم فيها آلاف من طلاب العلوم الدينية، غير أنهم لم يقبلوا هذا الطلب معتذرين إليهم.

стр. 4242

تأسيس المدارس الدينية والكتاتيب القرآنية: كان الشيخ الشاه عبد الرحيم الرائبوي والشيخ الشاه عبد القادر الرائبوري ممن لهم غاية اللهف والشغف والحبّ الشديد في القرآن الكريم، فتأسّست الكتاتيب القرآنية بشتى الأماكن بعدد لا بأس به، ثم توارث مريدوهما والمنتسبون إليها هذه العاطفة الصادقة وفق ظروفهم من الأهليات والكفاءات، فمن بينهم المفتي عبد العزيز الذي زاده الشعور الودي هذا حسنا وجمالا وبهاءا، حيث قد كان جعل غاية حياته الغالية إقامة الكتاتيب القرآنية في الجهات المتدهورة والمناطق المصابة بالبدعات والخرافات والضلالات، فأصبح مؤسّسا لنحو أربعين مدرسة ومديرا ومشرفا عليها، ولأن ينظم هذه المدارس في سلك، ولأن يروج التعاليم الدينية، قد أنشأ لجنة باسم دعوة القرآن، يوم ١٣ ربيع الأول ١٤٠٠ هـ، وهي اليوم تمضي قدما على خطة وضعها مؤسّسها. إن مدرسة فيض هدايت رحيمي كانت كتيبا صغيرا في ابتداء تأسيسها، فعين رئيسا لها في ٦ شعبان ١٣٩٠ هـ، وهي اليوم بناء فخم عريض الجنبات ذو طبقتين، وتعرف في المنطقة اعتبارا للمدرسة المركزية، ويتعلّم فيها مئات من الطلاب، كما أقام ببلدة "مسروالا" في ولاية "هماجل براديش" مدرسة دينية باسم المدرسة القادرية، في شوال ١٣٩٩ هـ، وهي أصبحت كدار علوم بهذه المنطقة في هذه الأيام. لا زال فضيلته قويا صحيحا، موفور الصحة والعافية دائما، وكان قد كلّله الله بالصحة المغبوطة، ولكن ابتلي بشتى الأمراض المؤلمة إلى سنتين من آخر حياته، فبعد أن دبّت الصحة والعافية في جسمه في جمادى الآخرة ١٤١١ هـ، عاد إلى مظاهر العلوم، وأكبّ على القيام بالشؤون الإدارية كالسابق، ثم احتال عليه الداء في رجب ١٤١١ هـ مرة ثانية، فارتحل إلى "دهلي" للمداواة، كما ظلّت له المداواة المحلية وغير المحلية، حتى ازداد ضعفه

стр. 4243

وضناه كثيرا قبل وفاته بأسبوعين، فسافر إلى "دهلي" مرة ثانية للمعالجة، ولم ينفعه دواء ولا علاج على ما قدر له، ولبث مغشيا عليه في ١٧/ ١٨ جمادى الآخرة، حتى لم يتكلم خلالهما أحدا، ولكن فتح عينيه مفاجأة بعد المغرب في ليلة ١٨ من شهر جمادى الآخرة ١٤١٢ هـ، ولم يلبث إلا قال لابنه الشيخ عبد الرحيم: كفّر عن صلواتي، ثم قال ثلاث مرات بصوت عال: الله، وفاضت روحه في نفس الليلة في الساعة الثامنة وعشر دقائق، فإنا لله وإنا إليه راجعون، بلغ نعيه جامعة مظاهر العلوم في اليوم القادم بعد صلاة الفجر، فوصل جميع أساتذتها وموظّفيها وعدد كبير من الطلاب إلى "رائبور"، كما شرفها بالقدوم كلّ من الشيخ السيّد محمد أسعد المدني والشيخ مرغوب الرحمن، رئيس جامعة دار العلوم ديوبند، والشيخ السيّد محمد أرشد المدني، فصلّى عليه مرة أولى الشيخ محمد أسعد المدني في مدرسة فيض هدايت رحيمي في الساعة الواحدة والنصف ظهيرة نفس اليوم، وصلى عليه ثانية الشيخ محمد طلحة في الزاوية الرحيمية في الساعة الثانية والنصف، وورّي جثمانه في يسار الشيخ عبد الرحيم على بعد أزرع، ﵀ رحمة واسعة. * * * ٣٠٣٧ - الشيخ الكبير عبد العزيز بن الحسن بن الطاهر العبّاسي الدهلوي * أحد كبار المشايخ الجشتية. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد سنة ثمان وتسعين وثمانمائة بمدينة "جونبور"، ومات والده في صغر سنّه، فتربّى في حجر أمّه العفيفة.

стр. 4244

وقرأ العلم على الشيخ محمد بن عبد الوهّاب الحسينى البخاري الدهلوي، وعلى الشيخ إبراهيم بن معين الحسيني الإيرجي، وقرأ "الفصوص" وغيره من كتب القوم على الشيخ عبد الوهّاب، وأخذ الطريقة السهروردية عنه، والطريقة القادرية (١) على الشيخ إبراهيم المذكور، ثم سافر إلى "ظفر آباد"، ولازم الشيخ قاضى خان بن يوسف الناصحي ثلاث سنين. وأخذ عنه الطريقة الجشتية، وكان قاضى خان من كبار أصحاب والده، ثم أجازه في الطريقة الجشتية الشيخ تاج محمود الجونبوري أيضا، فرجع إلى "دهلي" حائزا لمزيد الفضيلة، وتولّى الشياخة بها.

стр. 4245

وكان كثير العبادة، والتألّه، والمراقبة، والوجد والحالة، والفناء، والانكسار، والاستغناء عن الناس مع البشاشة، وطيب النفس، كان يتحمّل الأذى عن الناس، حتى إن أحدا منهم تواجد في مجلس السماع، ووقع عليه في حالة الوجد، فصرعه على الأرض، فتألمّ به، ولم يتغيّر عنه، وأعذره الناس لتواجده، ثم وقع عليه في مجلس آخر، وصرعه، فأراد الحاكم أن يضربه، فحال بينه وبين الحاكم، ولم يدعه أن يتعرّض به أحد، وكان كثيرا ما يتجشّم الشدائد لشفاعة الناس، فيذهب إلى بيوت الأمراء بشقّ النفس، ولو كان في اعتكاف الأربعين، وربما يقعد على أبوابهم إن لم يقبلوا الشفاعة من الصباح إلى المساء، ويتردّد إليهم غير مرّة مع انقطاعه إلى الزهد، والعبادة، والاشتغال بالله سبحانه، والتجرّد عن الأسباب، واختيار الفقر والتقلّل. وكان يدرّس، ويفيد في التفسير، والتصوّف، لا سيّما "عرائس البيان"، و"عوارف المعارف"، و"فصوص الحكم"، وشروحها. وله مصنّفات يبلغ عددها إلى اثنين وعشرين كتابا، منها: "شرح الحقيقة المحمدية" للشيخ وجيه الدين العلوي الكجراتي، و"الرسالة العينية" في الردّ على الغيرية للشيخ عبد الملك بن عبد الغفور الباني بتي، و"الرسالة العزيرية" في الأذكار والأشغال، و"عمدة الإسلام" في الفقه الحنفي بالفارسي في مجلّد. توفي بمدينة "دهلي" يوم الاثنين لستّ خلون من جمادى الآخرة سنة خمس وسبعين وتسعمائة، ومن غرائب الاتفاق أنه كان يكتب في الرسائل قبل اسمه (ذرّه ناجيز)، فلمّا أحصي عدد ذلك اللفظ بعد موته علم أنه تاريخ لوفاته

стр. 4246

٣٠٣٨ - الشيخ الفاضل مولانا عبد العزيز بن المنشئ حيدر على خان الكُمِلائي * ولد سنة ١٣٢٨ هـ في قرية "آدمبُور" من مضافات "برهمنْباريه" من أعمال "كُمِلا". قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالجامعة اليونسية، وبعد إتمام الدراسة سافر إلى دار العلوم ديوبند، قرأ فيها كتب الصحاح الستّة وغيرها من الكتب الحديثية. من أساتذته: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، وفخر البنغال العلامة تا الإسلام، والعلامة سراج الإسلام، رحمهم الله تعالى. بعد إتمام الدراسة وصل إلى وطنه الأليف، وبنى مدرسة في قرية "آدمبُور"، وعيّن رئيسا لها، ودرّس فيها إلى أن توفّاه الأجل ١١ ذي الحجّة سنة ١٤١١ هـ. بايع في السلوك على يد السيّد حسين أحمد المدني، وأجازه بعد مدة. * * * ٣٠٣٩ - الشيخ الفاضل عبد العزيز بن خالد اليَزِيدِيّ، من أصحاب الإمام، أخذ عنه الفِقهَ * *

стр. 4247

وهو من أقْران نوح بن أبي مريم (١). حكاه صاحبُ "التعليم". كذا في "الجواهر". ٣٠٤٠ - الشيخ الفاضل عبد العزيز بن (حفيد) زين الدين بن علي المليباري، المعبري، نزيل "مكة " * فاضل. من آثاره: "مسلك الأتقياء ومنهج الأصفياء على هداية الأذكياء إلى طريق الأولياء" لجدّه. فرغ منه في المحرّم سنة ٩٩٣ هـ. كان حيا ٩٩٣ هـ. * * * ٣٠٤١ - الشيخ الفاضل مولانا عبد العزيز بن مولانا صالح محمد الرائبُوري * *

стр. 4248

ولد سنة ١٣١٦ هـ في قرية "رائبُور" من مضافات "نكودر" من أعمال "جالندهر" من أرض "الهند". قرأ مبادئ العلم على والده، ثم التحق بالمدرسة الرشيدية بـ "رائبُور". من أساتذته فيها: المفتي فقير الله الرائبوري، ومولانا فضل أحمد، رحمهما الله تعالى، ثم التحق بأزهر الهند دار العلوم ديوبند، وقرأ فيها الصحاح الستّة، وغيرها من الكتب الحديثية. من أساتذته فيها: العلامة أنور شاه الكشميري، وبعد إتمام الدراسة التحق بالمدرسة الرشيدية رائبُور، ودرّس فيها إلى تقسيم "الهند". بايع على يد أبيه، وبعد وفاته التحق بالشاه عبد القادر الرائبُوري، وبايع على يده مرّة ثانية، وحصلت له لألإجازة منه، وبعد تقسيم "الهند" هاجر إلى "باكستان"، وأقام في "سَاهِيْوَال"، وبنى المدرسة القرآنية أمام داره. توفي خامس صفر المظفّر سنة ١٤٠٥ هـ، فصلّى على جنازته المفتي زين العابدين. * * * ٣٠٤٢ - الشيخ الفاضل المولوي عبد العزيز بن ظهير الدين الملا * ولد ١٢٩٢ هـ في قرية "فِنُوَا" من مضافات "لكسَام" من أعمال "كملا".

стр. 4249

قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة الحساميّة بمدينة "كملا"، ثم سافر إلى مظاهر العلوم سهارنبور (١)، وقرأ فيها فاتحة الفراغ. من أساتذته: المحدّث الكبير خليل أحمد السهارنبوي، رحمه الله تعالى، وبعد الفراغ رجع إلى وطنه الأليف، واشتغل بأمور دينية. توفي سنة ١٣٦٦ هـ، ودفن في بعد أن صلّي على جنازته في مقبرة آبائه. * * * ٣٠٤٣ - الشيخ الفاضل عبد العزيز بن عبد الله البَهائِيّ عَتيقُ الشيخ بهاء الدين أيُّوب بن النَّحَّاس الحلبيّ، مُدرِّسِ "القَلِيجِيَّة " * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: كان فيه مُروءةٌ، وخَيْرٌ، ودِيانةٌ، ومَحَبَّةٌ للصالحين، وكفاءةٌ فيما يتوَلّاه، وأمانةٌ فيه. وتقدَّم له اشْتغالٌ بالفقه وغيره، وكتب الخطَّ المنْسوب. وتُوُفِّي بالمدرسة المذكورة بـ "دمشق"، ودُفِن بمقَابر "باب الصغير" في سنة خمس وعشرين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. كذا ذكره ابنُ شاكر الكُتْبِيّ. * * *

стр. 4250

٣٠٤٤ - الشيخ الفاضل عبد العزيز بن عبد الجبَّار الكُوفِيّ، أبو ثابت، الفَرَضِيّ، الإمام، الملَقَّب فخر الدين * كذا ذكره في "الجواهر" من غير زيادة. ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: وذكرَه الصَّلاح الصَّفَدِيُّ في "الوافي بالوفيات" بأبْسَطَ من ذلك، فقال: عبد العزيز بن عبد الجبّار بن عمر، العلامة فخر الدين الخِلاطِيّ الحكيم، شيخٌ مُعَمَّر شهيرٌ، اسْتدْعاه هُولاكُو لِعمارةِ المرْصَد، اشْتغل بـ "الموْصِل" على المهذَّب بن هِنْدُو، وصَحِب أوحَدَ الدين الكَرْمانِيّ. قال ابن الفُوَطِيّ: رأيتُ سَماعَه لجميع "جامع الأصول" من مُصنِّفه مجدِ الدين، ونَيَّف على المائة، وأجاز لي مُصَنَّفاتِه. ومات في شَوَّال، سنة اثنتين (١) وستِّمائة. رحمه الله تعالى. * * * ٣٠٤٥ - الشيخ الفاضل عبد العزيز بن عبد الرحمن بن إبراهيم ابن محمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن هِبة الله، أبو البركات ،

стр. 4251

والدُ كمال الدين عمر الآتي * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: ويُعرفُ كسلَفِه بابن العديم، ولابن أبي جَرَادةَ. وُلِد في أحد الرَّبِيعَين سنة أحدَ عشرَ وثمانمائة، بـ "القاهرة"، ونشأ بها، فحفِظ القرآن الكريم، و"العُمْدة"، و"ألفيَّة الحديث"، و"ألفيَّة النَّحْو"، و"المختار"، و"المنظمومة"، و"الأخْسِيكَثِيّ" في الأصول، وعرَض على جماعة، منهم: ابنُ حَجَرٍ، وأجاز له الحافظُ وَلِيُّ الدين العِراقِيُّ في آخَرِين، وسمع على جماعةٍ، منهم: ابنُ حَجَرٍ، وغيره، وقرأ الفقه على السَّعد ابن الدَّيْرِيّ، وقاسم بن قَطْلوبُغا، وقرأ في العربية على الشُّمُنِّي وغيره. وحجَّ، وزار "بيتَ المقدس". وباشَر تَدْريسَ "الحَلاوِيَّة" بـ "حلَب"، وهي في الشُّهرة هناك كـ "الشَّيْخونِيَّة" بـ "مصر"، وحدَّث باليسير. وكان إنسانا حسَنا، مُتواضِعا، لطيفَ العِشْرة، كريمَ النَّفْس، مع رياسةٍ وحشْمةٍ وأصالةٍ وفضيلةٍ، وكان إلى فَنِّ الأدب قريبا منه إلى غيرِه. ومات سنة [اثنتين ثمانين وثمانمائة] (١). رحمه الله تعالى. * * * ٣٠٤٦ - الشيخ العالم الفقيه عبد العزيز بن عبد الرحيم بن

стр. 4252

عبد السّلام بن عبد القدّوس، الأنصاري، اللكنوي، أحد الفقهاء الحنفية * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: قرأ أكثر الكتب الدراسيّة على العلامة عبد الحى بن عبد الحليم اللكنوي، وبعضها على غيره من العلماء. ثم أخذ الطريقة عن الشيخ عبد الرزّاق بن جمال الدين اللكنوي، وولي التدريس في المدرسة الإنكليزية "كالون إسكول" ببلدة "لكنو". ومن مصنّفاته: تعليقات على "تخريج الهداية" للزيلعي، وحاشية على المجلّد الرابع من "شرح الوقاية". مات لأربع بقين من صفر سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف. * * * ٣٠٤٧ - الشيخ الفاضل عبد العزيز بن عبد الرَّزَّاق بن أبي نصر بن جعفر بن سليمان، الإمام، المرْغِينَانِيّ * * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: سمِع أبا الحسن نَصْرَ بن المَحسِّن (١) الإمام المرْغِنانِيّ. روَى عنه أولادُه. قال أبو سعد: كان له سِتُّ بَنين، كلُّهم يصْلُح للتَّدْريس والفَتْوَى؛ منهم: محمود، وعليّ، والمعَلَّى، فإذا خَرج مع أولادِه قالوا: سَبْعةٌ من المفْتين خَرَجوا من دار واحدةٍ.

стр. 4253

مات، رحمه الله تعالى، بِـ "مَرْغِينان"، سنة سبع وسبعين وأربعمائة، وهو ابنُ ثمان وستين سنة. قلت: يأتي ذكر ابنه عن قريب، وابنه محمود الأوزجندي جدّ قاضيخان حسن بن منصور بن محمود في حرف الميم، إن شاء الله تعالى. * * * ٣٠٤٨ - الشيخ الفاضل عبد العزيز بن عبد السَّيِّد بن عبد العزيز ابن محمد، أبو حنيفة، الخُوارَزْمِيّ *. وُلِد سنة سبع وعشرين وستِّمائة. ذكره التميمي في "طبقاته "، وقال: وكان إماما فاضلا، فقيها، زاهدًا، مُتَبحِّرًا في العلوم. مات بـ "القُدْس الشريف"، سنة أربع وثمانين وستِّمائة. رحمه الله تعالى. قلت: أرّخ القارئ وفاته سنة أربع وثمانين وستمائة. * * *

стр. 4254

٣٠٤٩ - الشيخ الفاضل عبد العزير بن عبد المجيد، المعروف بجناب والا، النواخالوي * أحد من العلماء الربّانيين بـ "بنغلاديش". ولد سنة ١٢٩٩ هـ في قرية "بَتْتَلِي" من مضافات "لكّي بور" من أعمال "نواخالي". قرأ مبادئ العلم في المدرسة المحلّية في قريته، ثم سافر إلى "جاتجام"، والتحق بدار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، وقرأ فيها كتب الصفوف الابتدائية والمتوسطة، وبعد عدة سنين سافر إلى "كانبور" من أرض "الهند"، والتحق بالمدرسة الشهيرة فيها بجامع العلوم، وأكمل الدراسة العليا فيها، وعمره إذ ذاك ٢٢ سنة. وبايع في الطريقة والسلوك على يد حكيم الأمة أشرف علي التهانوي، ثم بعد مدة أجازه للإرشاد والتلقين. ثم عاد إلى وطنه الأليف، وأسّس مدرسة، وسماها أشرف العلوم، وكان يدرّس فيها وحده كتب الصفّ البدائي إلى "مشكاة المصابيح" مدة ستين سنة، وذلك أمر فريد، لا نظير له في الزمان الراهن في علمنا. توفي سنة ١٣٩٥ هـ، وعمره إذ ذاك ٩٤ سنة. * * * ٣٠٥٠ - الشيخ الفاضل عبد العزيز بن عثمان بن على بن إبراهيم بن

стр. 4255

محمد بن أحمد بن أبي بكر بن محمد بنِ الفضل بن جعفر بن رجاء بن زُرْعة، أبو محمد، الأسَدِيّ * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو الإمام، العالم العلامة، الفقيه، البُخارِيّ، الفَضْلِيّ، الكُوفِيّ، إمام الدُّنيا في وقْتِه، المعروف بالقاضي النَّسفِيّ. تفقَّه بـ "بُخارَى" على أبي المفاخِر عبد العزيز بن عمر البُرْهان، وسمع منه، ومن أبي بكر محمد بن عبد الله بن فاعل السَّرْخَكْتِىّ، وأبي طاهر أحمد الكُلاباذِيّ. ورَوى عنه إمام الحرمَين أبو القاسم محمود بن عُبَيْد الله بن صاعد السَّرْخَسِيّ. ومن تَصانيفه: "المنْقِذ من الزَّلَل في مسائل الجَدَل " في مجلَّد، و"كِفاية الفُحول في علم الأصول " في مُجلَّد، و"تعْليق الخلاف" في أربع مُجلَّداتٍ. قال أبو سعد: لقيتُه بـ "نَيْسابور غيرَ مَرَّه، وبـ "مَرْوَ"، ولم يتَّفِق أنِّي سمعتُ منه شيئا، وكتبَ عنه أصحابنا. ودخل "بغداد"، وخرج منها إلى "خُراسان"، و"ما وَرَاء النَّهر". وبَرع في علم النَّظَر، واتصل بالقُضاة الصَّاعِدِيَّة، ووَلِيَ النِّيابةَ عنهم. وطال عُمُرهُ، ومات أقْرانُه، فصار مَرْجوعًا إليه في الفَتاوَى، والوقائع، وكان قاضيا بـ "بُخارَى"، محمود السِّيرة.

стр. 4256

ورَوَى الحديث عن أبيه، وعن أبي سعد (١) أحمد الطُّيورِيّ، وغيره. وروَى عنه أبو بكر محمد بن عمر القَلانِسِيّ، وغيرُه. وتُوُفِّي في شهر ربيع الأول، سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة. رحمه الله تعالى. وسيأتي أخوه عثمان في محلِّه، إن شاء الله تعالى. قلت: أرّخ القارئ وفاته سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، وهو كتاب كبير في أربع مجلّدات، وكذا أرّخه عند ذكر "المنقذ من الزلل"، و"كفاية الفحول"، ومرّ ضبط النسفي عند ذكر الحسين بن خضر. * * * ٣٠٥١ - الشيخ الفاضل عبد العزيز بن عليّ بن أبي سعيد الخُوارَزْمِيّ، الفقيه * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: سكَن "بغداد"، وكان ينْزِلُ بـ "مَشْهد أبي حنيفة"، ويتولَّى خِزانةَ الكتب هناك. وحدَّث بـ "شَرح الآثار" للطَّحاوِيّ، عن القاضي إسماعيل بن صاعِد البُخارِي. وسمع منه مسعود بن أحمد، سِبْطُ المقْدِسِيّ في سنة ثمان وستِّين وخمسمائة. رحمه الله تعالى. * * *

стр. 4257

٣٠٥٢ - الشيخ الفاضل عبد العزيز بن قاضي القضاة علاء الدين علي بن عثمان * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: قال في "الجواهر": من بَيتِ علمٍ وفضلٍ، ودرَّس بـ "المهْمَنْدارِيَّة"، وغيرها، وحصَّل وأفاد، وسمع الحديث، وكتب بخطِّه الكثير. وكان فاضلا، عاقلا. مات سنة تسع وأربعين وسبعمائة، في حياة أبيه. انتهى. وذكره الحافظ زين الدين العِراقِيُّ في "ذَيْلِه على العِبر"، فقال بعدَ ذِكْر أبيه العلامة فخر الدين، والثَّناء عليه بما يليقُ به: وابْنه الإمام العالم عِزُّ الدين عبد العزيز، أحدُ الفُضلاء، قرأ، وكتَب، وأفاد، وسمع معنا من جماعة من شُيوخنا، وغيرهم، وكان فقيها، أصوليا، نحوِيًّا. وأرَّخ وَفاتَه ووَفاةَ والِدِه في سنة واحدة، وهي السنة المذكورة. رحمه الله تعالى. قلت: وصفه السيوطى في "حسن المحاضرة" بقوله: كان فقيها فاضلا، درّس بعدّة أماكن، مات في الطاعون سنة تسع وأربعين وسبعمائة. * * *

стр. 4258

٣٠٥٣ - الشيخ الفاضل عبد العزيز بن عمر، ابن مازَه، المعروف ببُرهان (١) الأئمة، أو محمد، ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: ويُعرف بالصَّدْر الماضي * والدُ عمرَ الملَقَّب بالصَّدر الشَّهيد، الآتي ذكرُه، إن شاء الله تعالى، قريبا، وجدُّ محمد الآتي ذكرُه أيضا. قال في "المحيط": حَكَى أستاذنا الإمام الأجلُّ حسامُ الدين عمر بن عبد العزيز، عن والِده بُرْهان الدين، أنَّ طريقة حساب الخَطَأيْن (٢) عُرِفَتْ بالوَحْيِ. كذا في "الجواهر".

стр. 4259

قلت: تفقّه عليه (١). ولداه الصدر السعيد تاج الدين أحمد، والصدر الشهيد حسام الدين عمر، وظهير الدين الكبير علي بن عبد العزيز المرغيناني، وغيرهم. * * * ٣٠٥٤ - الشيخ العالم الفقيه القاضي عبد العزيز بن فتح عالم بن محمد بن محمود الشريف الحسني، النصير آبادي * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: كان من ذرّية الأمير الكبير بدر الملة المنير شيخ الإسلام قطب الدين محمد بن أحمد المدني الكروي. ولد، ونشأ بـ "نصير آباد" من أعمال "رأى بريلي"، وتلقّى العلم، وتأهّل للفتوى والتدريس، فولي القضاء في بلدته نيابة عن صنوه الكبير أبي محمد بن محمد بن محمود النصير آبادي في أيام شاهجهان بن جهانغير التيموري، وهو خال العارف الكبير علم الله بن فضيل النقشبندي (٢) البريلوي.

стр. 4260

٣٠٥٥ - الشيخ الفاضل مولانا عبد العزيز بن لال ميان السلهتي * ولد سنة ١٣٣٣ هـ في "جِنْغَاباري" من مضافات "كَنَائيغَات" من أعمال "سلهت". قرأ في المدرسة العالية بـ "سلهت"، ثم التحق بالمدرسة العالية بـ "كلكته" (١)، وأكمل الدراسة العليا فيها، وفاز في الاختبار النهائي بدرجة الامتياز.

стр. 4261

من أساتذته: مولانا ماجد علي، ومولانا يحيى، وغيرهما، رحمهم الله تعالى. بعد إتمام الدراسة التحق بمدينة العلوم كوريبُور من أكناف "آسام" من أرض "الهند"، ثم التحق بالمدرسة العالية جِنْغاباري، ودرّس فيها ١٢ سنة، ثم عيّن سنة ١٣٦٨ هـ مدرّسا بالمدرسة العالية بـ "سلهت" ثم التحق سنة ١٣٧٤ هـ بالمدرسة العالية بـ "داكا"، ودرّس فيها "سنن أبي داود"، وغيرها من الكتب الدراسية. * * * ٣٠٥٦ - الشيخ الفاضل عبد العزيز بن الحاج المنشئ محسن الدين ملا الخولناوي * ولد في قرية "جالِيتَابُنْيَا" من أعمال "خولنا"، من أعمال "بنغلاديش". قرأ من "مشكاة المصابيح" إلى تكميل الحديث الشريف في المدرسة العالية دار السنّة بـ "سَرْسِينه". وبعد إتمام الدراسة عيّن مدرّسا فيها، درس كتب الحديث والفقه، فأفاد، وأجاد. من تصانيفه: ترجمة "كيميائى سعادة" للإمام حجّة الإسلام أبي حامد الغزالي باللغة البنغالية. * * *

стр. 4262

٣٠٥٧ - الشيخ الفاضل عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الرازي، الموْصِلِي، أبو القاسم، الآتي ذِكْرُ والِده (١). كذا في "الجواهر" أيضا * * * * ٣٠٥٨ - الشيخ الفاضل عبد العزيز بن محمد بن قاضي القضاة أبي الحسن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أبي جَرَادَة، المعروف بابن العَديم، الإمام عِزُّ الدين، قاضي القُضاة بـ "حمَاة " * * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: مولدُه سنة ثلاث وثلاثين وستمائة. ووفاته في شهر ربيع الآخر سنة إحْدَى عشرة وسبعمائة بـ "حَماة". وكانت له معرفة بـ "الكَشَّاف". كذا في "الجواهر".

стр. 4263

وذكره ابنُ حجرٍ، وقال في حَقِّه: سمِع من يوسفَ بن خَليل، وأخَوَيْه يونس وإبراهيم، ومن الضِّياء صفَر، وأبي طالب ابن العَجَمِيّ، وغيرهم. وأجاز له جماعة من "بغداد"، وكانت له عِناية بـ "الكشّاف". ودرَّس بأماكن، وأثْنَى عليه ابن الزَّمْلَكانِيّ بالمشاركة في كثير من العلوم، وحدَّث. وذكره في "دُرَّة الأسْلاك"، فقال: إمام علامة، جَرِيُّ اللِّسان والزَّعامة، زَكِيُّ الغُروس، مُعظَّم في النُّفوس، مُلْتَحفٌ بالوَقار والسِّكينة والسُّكون، عارفٌ بعِدَّةٍ من الفنون، كان سَمْحا بفَيض فَضْلِه، مُحِبًّا للحديث النَّبَوِيّ وأهْلِه، رفيع البيت والمنزِلة، ملتحيا بِعقود الإنْصاف والمعْدَلَة، سمعه كثيرٌ من الحُفَّاظ بـ "حَلَب"، وفاز بالرِّيِّ من رِوايته أهلُ الاجتهاد والطَّلب، حكَم بـ "حمَاةَ" أوْفىَ من أربعين سنة، فاسْتمَرَّ إلى أن جاوَزَ مَن لا تَحْصُرُ وَصْفَه الألْسِنَة. وكانتْ وفاته بها عن سبع وسبعين سنة. رحمه الله تعالى. * * * ٣٠٥٩ - الشيخ الفاضل عبد العزيز بن محمد بن رُكْن الدين بن جلال الدين الهِنْدِيّ، الكجراتِيّ، ثم المكِّيُّ * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو الإمام، العالم العلامة، المحقِّق، آصف خان أبو القاسم ابن حميد الملْك مَوْلانا وزير السُّلْطان بَهادِرْ شاه. مَوْلِدُه في "محمد آباد"، مدينة "التَّخْتِ الكجرات"، ثاني عشرَ شهر ربيع الأول، سنة ثمان وتسعمائة. كذا ذكره ابنُ طُولُون في "الغُرف العَلِيَّة"، ووَصَفه بالإمام العالم العلامة، المحقِّق. إلخ.

стр. 4264

ثم قال: قَدِمْ علينا "دمشق" راجعا من "الرُّوم" اجْتَمَع في يوم الاثنين، ثاني شوَّال، سنة أربع وأربعين وتسعمائة، بالعمارة السَّلِيْمِيَّة، بـ "صالِحِيَّة دمشق"، وسمع لَفْظِي "المسَلْسَلَ بالأوَّلِيَّة"، وسمع عليَّ بقراءة السَّيِّد نَجْم الدين البُخارِيّ المكِّيّ "ثُلاثِيَّات الصَّحيح"، وأجَزْتُ له، ثم لأولادِه، وهم: الشيخ محمد، وشقيقه جمال الدين محمد، وأخوه لأبيه قطب الدين محمد، وصدرُ الدين محمد، وأخْبرني والدُهم الوزيرُ، أنَّ اثنين معه بـ "مكة"، والآخَرَيْن بـ "الهند"، ثم تَذاكَرْتُ معه، ورام مِنِّي عارِيَّةَ الجزءِ الأوّل من "شرحى على الهداية"، فمنعتُه خوفًا من انْخِرام النُّسْخة، ثم سافر مع الحاجِّ في هذا العام. وتذاكَرْتُ معه فيما نَقَله في "الكافي"، وهو تَرَك صلاةً عَمْدًا، لم يُقْتَلْ عندَنا، خلافا للشافعِيّ، رضي الله تعالى عنه؛ لأنَّ الشَّرائع من الإيمان عندَه، وعندَنا لا. انتهى. ولم أقِفْ لصاحب هذه الترجمة على خيرٍ سِوَى ما نقلتُه من "الغُرف العَلِيَّة". والعمدةُ عليه (١). * * * ٣٠٦٠ - الشيخ الفاضل عبد العزيز بن محمد بن عمر بن عبد العزيز عمر بن مازَه، كذا في "الجواهر" من غير زيادة * * * *

стр. 4265

٣٠٦١ - الشيخ الفاضل عبد العزيز بن محمد بن محمد، أبو القاسم ابن أبي عبد الله بن محمد بن يوسف * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: حدَّث باليَسِير. وكان فقيها، فاضلا. مَوْلِدُه سنة سِتّ وتسعين وأربعمائة. وَوفاتُه يوم الأحد، سنة إحدى وسبعين وخمسمائة. رحمه الله تعالى. * * * ٣٠٦٢ - الشيخ الفاضل عبد العزيز بن محمد بن محمود السَّدِيدِيّ، الزُّوزَنِيّ، الإمام، أبو المفاخِر * * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو والدُ القاضي عِماد الإسلام عبد الرحيم، والمتَقدِّم ذِكرُه. ولدُ الإمام صاحب "مُلْتَقَى البحار" الآتي في مَحَلِّه، إن شاء الله تعالى. * * *

стр. 4266

٣٠٦٣ - الشيخ الفاضل عبد العزيز بن محمد بن محمود الخُتَنِيّ * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: ذكره ابنُ شاكرٍ في "تاريخه"، وقال: كان مَوْصوفا بالفضيلة، والزُّهد، والانقطاع، والتَّقَلُّل من الدنيا، وكان يكْتُبُ خَطَّا جَيِّدًا، وكان مُتْقِنًا لما يكْتُبُه. تُوُفِّيَ، رحمه الله تعالى، سنة سبع وتسعين وستِّمائة، بـ "خانْقاه السُّمَيْسَاطِيِّ (١)، ودُفِن بـ "مقابر الصُّوفِيَّة"، وحضره جمعٌ كثيرٌ. * * * ٣٠٦٤ - الشيخ الفاضل عبد العزيز بن محمد الرحبيّ البغدادي * * فقيه حنفي. له علم بالهندسة. صنّف "البرهان المحرّر لمعرفة مسافة الحوض المربّع والمدوّر"، و"فقه الملوك ومفتاح الرتاج الموصد على خزانة كتاب الخراج"، بخطّه، في أوقاف "بغداد"

стр. 4267

(٤١٣٤ - ٤١٤٤) جزآن في مجلّد، آخره: اتفق الفراغ من نقله إلى البياض سنة ١١٨٤ هـ. توفي بعد ١١٨٤ هـ. * * * ٣٠٦٥ - الشيخ الفاضل مولانا عبد العزيز بن مولانا محمد دين الميلسيانوي * ولد في سنة ١٣١٦ هـ، قرأ الكتب الابتدائية في وطنه في مدرسة جكراون من أعمال "لدهيانه" من أرض "الهند"، ثم التحق بالمدرسة الأمينية في "دهلي" (١)، (وقرأ كتب الطبّ عند الحكيم محمد أجمل خان الدهلوي، رحمه الله تعالى. بايع في الطريقة على يد شيخ الهند محمود حسن الديوبندي، رحمه الله تعالى، وبعد وفاته التحق بالشاه عبد القادر الرائبوري، وحصلت له الإجازة منه في السلوك، وبعد تقسيم "الهند" اختار الإقامة في "باكستان"، وأقام في "ساهيوَال". توفي ٢ شعبان المعظّم سنة ١٤٠١ هـ. * * *

стр. 4268

باب من اسمه عبد العزيز بن محمود ٣٠٦٦ - الشيخ الفاضل عبد العزيز بن محمود بن مَودود القاضي * كذا ذكرَه صاحبُ "الجواهر" من غيرِ زيادة. والله تعالى أعلم. * * * ٣٠٦٧ - الشيخ الفاضل عبد العزيز بن مسعود بن عبد العزيز ابن محمد الرَّازِيّ، أبو القاسم ابن أبى ثابت الفقيه، البغدادِيّ الموْلِد والدَّار * * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: سمِع أبا الحسين بن النَّقُور، وحدَّث بشيءٍ يسير، وسمع منه أبو بكر الخَفَّاف، وأخْرج عنه حديثًا في "معجم شُيوخِه". سيأتي أبو مسعود في بابه، إن شاء الله تعالى. * * *

стр. 4269

٣٠٦٨ - الشيخ الفاضل العلامة الكبير المحدّث البارع عبد العزيز بن الشيخ نجب علي الجاتجامي، شيخ الحديث للجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري * أحد من المبرّزين وفحول العلماء. ولد سنة ١٣٣٣ هـ في قرية "دَرْمُوبُور" من مضافات "فَتِكْسَرِي من أعمال "جاتجام" من أرض "بنغلاديش". نشأ في صغره في مهد الأمانة، وحجر الصيانة، وملازمة القراءة أولا في القرآن الكريم. شرع مبادئ العلم وعمره أربع سنين، وابتدأ تحصيل العلوم العصرية عام ١٣٣٧ هـ، وعمره ستّ سنين، وأتم الصفّ الخامس عام ١٣٤٢ هـ، حتى أتم الصف الثامن سنة ١٣٤٥ هـ. ثم التحق بالجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، وقرأ فيها ستّ سنين، وأكمل كتب الدرجة الابتدائية والمتوسّطة فيها. من أساتذته فيها: شيخ الإسلام العلامة حبيب الله القُريشي، والعلامة ضمير الدين، والمفتي الأعظم فيض الله، والعلامة يعقوب، والعلامة عبد الوهَّاب، والخطيب الأعظم مولانا صديق أحمد، ومولانا خليل الرحمن، ومولانا إبراهيم الوليبُوري، ومولانا ذاكر، رحمهم الله تعالى، وقرأ "كافية ابن الحاجب على مولانا الحكيم عبيد الرحمن، وقد حفظها إلى آخرها. ثم سافر إلى أزهر الهند دار العلوم ديوبند عام ١٣٥١ هـ، والتحق بها، وأقام بها ستّ سنين متوالية، وفي أثناء هذه المدة سنة ١٣٥٤ هـ توفي والده

стр. 4270

الحنين، ﵀ تعالي، وقرأ في هذه المدة المديدة الكتب المعتبرة، والمتون المحرّرة، والشروح المشهورة بالتحقيق، والحواشي المعروفة بالتدقيق، وكان لا يملّ من المطالعة والمراجعة، والاشتغال والإشغال، وكانت أيامه كلّها في إقبال وبلوغ آمال، وتخدمه السعود، وتعينه الجدود، إلى أن بلغ مبالغ الرجال، وفاق الأقران والأمثال، حتى كان الإمام العلامة والقدوة الفهَّامة، وفاز فى الاختبار النهائي بدرجة الامتياز، وكتب في سنده "ذكي من أذكياء الأمة المحمدية، على صاحبها ألف صلاة وتحية. من كبار شيوخه في "ديوبند": شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، والعلامة السيّد أصغر حسين الديوبندي، والعلامة إبراهيم البلياوي، والعلامة إعزاز علي الأمروهوي، والمفتي الأعظم محمد شفيع الديوبندي، والعلامة القاري محمد طيّب الديوبندي، والعلامة شمس الحق الأفغاني، والعلامة عبد الحق نافع غُلْ، والعلامة عبد السميع، والعلامة جليل أحمد، ومولانا رياض الدين، تغمَّدهم الله بالرحمة والرضوان. بعد إكمال الدراسة العليا عاد إلى وطنه الأليف سنة ١٣٥٦ هـ، وتزوّج في هذه السنة بامرأة ذات ثروة وجمال في قرية "جهانبور" من مضافات "فَتِكْسَري"، وبعد وفاته تزوّج مرة ثانية. وبعد أن حصَّل من الفضائل ما حصَّل، وأنعم الله عليه ما أمّلَ التحق مدرّسا بالجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري عام ١٣٥٧ هـ، ثم التحق سنة ١٣٥٨ هـ بمدرسة في "أكياب" من "بورما"، ثم عاد إلى "جاتجام" سنة ١٣٦٠ هـ، ثم التحق سنة ١٣٦٢ هـ بمدرسة في "روجان"، وبعد سنة التحق بالمدرسة الكبيرة بـ "ناظر هات"، وأقام فيها خمس سنين، ثم التحق مدرّسا سنة ١٣٦٥ هـ بالجامعة الأهلية دار العلوم هاتهزاري، وعين شيخ الحديث، وصدر المدرسين لها سنة ١٤٠١ هـ، وأقام على هذا المنصب الجليل إلى أن توفاه الأجل المحتوم، وكان عميد التعليم لها

стр. 4271

مدة مديدة، سافر إلى بيت الله الحرام سنة ١٣٨٩ هـ، فحجّ، وزار مدينة الرسول الأكرم ﷺ . بايع في الطريقة والسلوك على يد العلامة الشاه ضمير الدين رحمه الله تعالى، وبعد وفاته بايع مرة ثانية على يد العلامة الشاه عبد الوهّاب رحمه الله تعالى، وبعد مدّة حصلت له الإجازة والخلافة منه، وحصلت له صحبة الأجلاء من كبار العلماء، منهم: حكيم الأمة الإمام أشرف علي التهانوي، صاحب التصانيف الكثيرة، والإمام أنور شاه الكشميري، صاحب "فيض الباري شرح صحيح البخاري"، وشيخ الإسلام العلامة شبير أحمد العثماني، صاحب "فتح الملهم في شرح صحيح مسلم"، والعلامة ظفر أحمد العثماني، صاحب "إعلاء السنن"، وغيرهم. كان مواظبا على الطاعات والعبادات، وكان يدرّس، ويعظ الناس، ويذكرهم، وكانت له مشاركة في العلوم كلّها، وكان يكتب الخطّ الحسن المليح، وكانت له معرفة بالأردية والعربية والفارسية. وكان لذيذ الصحبة، وكان وسيما بسيما، سخيا وفيا، وبالجملة كان من محاسن الأيام. توفي يوم السبت ٩ محرم الحرام سنة ١٤٢١ هـ في "نِرَامَيْ المستشفى" بمدينة "جاتجام "، وصلى على جنازته صباح يوم الأحد المفتي الأعظم العلامة أحمد الحق، وكانت جنازته حافلة، حضرها ألوف من أفاضل العلماء وأماثل الفضلاء. * * * ٣٠٦٩ - الشيخ الفاضل مولانا عبد العزيز بن مولانا نور الله السهالي *

стр. 4272

ولد سنة ١٣٠١ هـ في موضع "سِهَال" من أعمال "أتَك" من أرض "باكستان". قرأ مبادئ العلم في مدرسة الأستاذ الشهير العلامة غلام رسول، المعروف بـ "بابا أنّهي" في موضع "نتهين" من أعمال "أتَك"، ثم التحق بدار العلوم ديوبند. من أساتذته: شيخ الهند العلامة محمود حسن الديوبندي، والعلامة خليل أحمد السهارنبوري، والعلامة أنور شاه الكشميري، رحمهم الله تعالى. وبعد إتمام المدراسة التحق بالمدرسة النعمانية، ثم التحق بالمدرسة الحميدية. وبايع في الطريقة على يد شيخ التفسير مولانا حسين علي، رحمه الله تعالى. أسّس مدرسة أنوار العلوم بـ "كُجْرَانْوَاله" باسم أستاذه الكشميري، وكان منسلكا بجمعية علماء الهند. صنّف كتبا كثيرة، منها: "إظهار الحق" في ترك القراءة خلف الإمام، "بغية الألمعي"، و"حاشية على الطحاوي"، لم تطبع، و"حاشية نصب الراية" إلى كتاب الحجّ، و"فهرست مسند الإمام أحمد بن حنبل"، لم تطبع، و"مسألة التقليد"، و"أطراف البخاري". توفي في رمضان المبارك سنة ١٣٥٩ هـ. * * * ٣٠٧٠ - الشيخ الصالح عبد العزيز بن نور كريم الدريابادي، أحد الأطبّاء المشهورين *

стр. 4273

ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد بـ "لكنو" سنة إحدى وستين ومائتين وألف، وقرأ العلم على شيخنا محمّد نعيم، ووالده عبد الحكيم اللكنوي، والمفتي سعد الله المراد آبادي، والمولوي مظهر علي الرامبوري، والكتب الطبّية على الحكيم إبراهيم بن يعقوب، ووالده يعقوب الحنفي، ومرزا مظفّر حسين الشيعي، ثم ولي التدريس بالمدرسة الكلّية "كيننك كالج" مقام والده المرحوم، وكان يدرّس الكتب الطبّية في بيته، أخذ عنه غير واحد من الأطبّاء. وكان وجيها، مشكلا، منوّر الشبيه، أبيض اللون. مات في رجب سنة أربع عشرة وثلاثمائة وألف. * * * ٣٠٧١ - الشيخ الإمام العالم الكبير العلامة المحدّث عبد العزيز بن ولي الله بن عبد الرحيم العمري الدهلوي، سيّد علمائنا في زمانه وابن سيّدهم * لقّبه بعضهم "سراج الهند"، وبعضهم "حجّة الله".

стр. 4274

ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد ليلة الخميس لخمس ليال بقين من رمضان سنة تسع وخمسين ومائة وألف، كما يدلّ عليه لقبه المؤرّخ لمولده: "غلام حليم". حفظ القرآن، وأخذ العلم عن والده، فقرأ عليه بعضا، وسمع بعضا آخر بالتحقيق والدراية، والفحص والعناية، حتى حصلت له ملكة راسخة في العلوم، ولما توفي أبوه إلى جوار رحمة الله تعالى ورضوانه، وله ستّ عشرة سنة عند وفاة والده، أخذ عن الشيخ نور الله البرهانوي، والشيخ محمد أمين الكشميري، وأجازه الشيخ محمد عاشق بن عبيد الله البهلتي، كانوا من أجلّة أصحاب والده، فاستفاد منهم ما فاته على أبيه. وله رسالة فصّل فيها ما قرأ على والده وعلى غيره من العلماء، فقال: إنه أخذ بعض كتب الحديث مثل أحاديث "الموطأ" في ضمن "المسوّى"، و"مشكاة المصابيح" بتمامها قراءة على والده، و"الحصن الحصين"، و"شمائل الترمذي" سماعا عليه بقراءة أخيه الشيخ محمد، و"صحيح البخاري" من أوله إلى كتاب الحجّ سماعا عليه بقراءة السيّد غلام حسين المكّي، و"جامع الترمذي"، و"سنن أبي داود" سماعا عليه بقراءة المولوي ظهور الله المراد آبادي، و"مقدمة صحيح مسلم" وبعض أحاديثه، وبعض "سنن ابن ماجه" سماعا عليه بقراءة محمد جواد البهلتي، و"المسلسلات"، وشيئا من مقاصد "جامع الأصول" بقراءة مولوي جار الله نزيل "مكّة"، وشيئا من "سنن النسائي" سماعا عليه، وبقية هذا الكتاب من الصحاح الستة، قرأها سماعا على خلفاء والده، كالشيخ نور الله، وخواجه محمد أمين، وأخذ غير ذلك من الكتب إجازة عامة من أفضل خلفائه وابن خاله الشيخ محمد عاشق البهلتي، وخواجه محمد أمين. وإجازة والده لهما مكتوبة في "التفهيمات الإلهية"، و"شفاء العليل"، وهؤلاء قرءوا على والده مع أن الشيخ محمد عاشق كان شريكا في السماع

стр. 4275

والقراءة والإجازة لوالده عن شيخه أبي طاهر المدني، وأسانيده مذكورة في كتابه "الإرشاد في مهمّات الإسناد"، وفي غير ذلك من الرسائل. وكان طويل القامة، نحيف البدن، أسمر اللون، أنجل العينين، كثّ اللحية، وكان يكتب النسخ والرقاع بغاية الجودة، وكان له مهارة في الرمي والفروسية والموسيقي. وقد قرأ عليه إخوته: عبد القادر، ورفيع الدين، وعبد الغني، وختنه عبد الحي ابن هبة الله البرهانوي، وقرأ عليه المفتى إلهي بخش الكاندهلوي، والسيّد قمر الدين السوني بتي، مشاركا لإخوته في القراءة والسماع، وقرأ عليه الشيخ غلام علي بن عبد اللطيف الدهلوي "صحيح البخاري" قراءة عليه، وقرأ عليه السيّد قطب الهدى بن محمد واضح البريلوي الصحاح الستة. وأما غيرهم من أصحابه، فإنهم قرءوا على إخوته، وأسندوا عنه، وحضروا في مجالسه، وسمعوا كلامه في دروس القرآن، واستفادوا منه إلا ما شاء الله. وأما سبطه إسحاق بن أفضل العمري، فإنه كان مقرئه، يقرأ عليه كلّ يوم ركوعا من القرآن، وهو يفسّره، وهذه الطريقة كانت مأثورة من أبيه الشيخ ولي الله، وكان أخر دروس الشيخ ولي الله المذكور ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾، ومن هناك شرع عبد العزيز، وآخر دروسه كان ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾، ومن هناك شرع سبطه إسحاق ابن أفضل، كما في "مقالات الطريقة". وكان ﵀ أحد أفراد الدنيا بفضله وآدابه وعلمه وذكائه وفهمه وسرعة حفظه. اشتغل بالدرس والإفادة، وله خمس عشرة سنة، فدرّس، وأفاد، حتى صار في "الهند" العلم المفرد، وتخرّج عليه الفضلاء وقصدته الطلبة من أغلب
следующие страницы →