← Тараджим

Тараджим · id 819

البدور المضية في تراجم الحنفية

محمد حفظ الرحمن الكملائي

Полный текст (8 975 стр.). Показаны 4481–4520 · переход к 4486.

стр. 4481

المدّة قرأ عدّة دروس على مولانا أنوار الحق الأمروهوي، والسيّد أحمد حَسَن السنبهلي، واستفاد كثيرا من العلامة ظفر أحمد العثماني، صاحب "إعلاء السنن"، ﵏ تعالي، وأجازه الشيخ السهارنبُوري لرواية الحديث، كتب السند بيده، وهو ما يلي: أما بعد! فقد قرأ عليّ أوائلَ الصحاح الستّة، و"الموطّئين" لإمام دار الهجرة مالك، ﵀ تعالي، ومحمد بن الحسن ﵀ تعالي، أخي في الدين المولوي السيّد عبد الكريم الكيتهلوي، واستجازني على حسن ظنّه بي، ما أجازني المشايخ الكرام أجزتُه بما يجوز لي روايته من المنقول والمعقول، إلخ. بعد الفراغ التحق بمدرسة "ميرته" مدرّسا بإيماء شيخه السهارنبُوري، ثم درّس في عدّة مدارس، ثم صنّف، وأفتى تحت إشراف حكيم الأمة، رحمه الله تعالى. توفي تاسع رجب المرجّب سنة ١٣٦٨ هـ في "سَاهِيْوال" من أعمال "سَرْغُوْدَا"، ودفن في مقبرتها. * * * ٣٢٤٠ - الشيخ الفاضل عبد الكريم بن المبارك بن محمد بن عبد الكريم البَلَدِيّ، أبو الفضل * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: قال ابن النَّجَّار: الحنفي، عُرِف بابن الصَّيْرَفِيّ. قرأ الفقه على مسعود اليَزِيدِيّ (١)، حتَّى برَع فيه، وصارتْ له معرفة جَيِّدَةٌ.

стр. 4482

وسمع الحديث الكثيرَ بنفْسِه، وكَتَب، وتوَلَّى التَّدْريس بـ "المدرسة المغيثِيَّة"، على شاطئ "دِجْلَةَ"، واسْتنابَه قاضي القُضاة ابنُ الشَّهرَزُورِيّ (١) على القضاء بحَريم دار الخلافة وما يَليها، وسمع الأنْماطِيّ وغيرَه. وكان صَدوقًا، حسن الأخْلاق، مُتواضِعا. وكانتْ ولادتُه سنة خمس وعشرين خمسمائة. ووفاته سنة ستّ وتسعين وخمسمائة. رحمه الله تعالى. * * * ٣٢٤١ - الشيخ الفاضل عبد الكريم بن محب الدين بن أحمد بن محمد العدني، الهندي، المعروف بالقطبي (بهاء الدين، أبو الفضائل) * مؤرّخ، محدّث. ولد بـ "أحمد آباد" من بلاد "الهند"، وتوفي بـ "مكة". من مؤلّفاته: "شرح على صحيح البخاري"، و"سماء النهر الجاري على الجامع الصحيح للبخاري"، لم يكملْ، و"إعلام العلماء الأعلام ببناء المسجد الحرام". * * *

стр. 4483

باب من اسمه عبد الكريم بن محمد ٣٢٤٢ - الشيخ الفاضل عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن الصَبَّاغِيّ، أبو المكارم، المدِينِي، الإمام، ركنُ الأئمة، ومُفْتِي الأمَّة * تفقَّه على أبي اليُسْر محمد بن محمد البَزْدَوِيّ. قال الإمام اللكنوي: صاحب الترجمة صنَّف "طلبة الطلبة" في اللغة على ألفاظ كتب الأصحاب الحنفية، نسبه صاحب "الكشف" إلى الشيخ (١) نجم الدين عمر بن محمد النسفي، ثم قال: وذكر صاحب "الجواهر المضية" في الكنى في ترجمة أبي اليسر البزدوي أنه لركن الأئمة عبد الكريم بن محمد بن أحمد المديني. انتهى. * * *

стр. 4484

٣٢٤٣ - الشيخ الفاضل عبد الكريم بن محمد بن محمد بن عُبادة بن عبد الغنيّ الدِّمَشْقِيّ، الصَّالِحِي، المعروف بابن عُبادة * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: وُلِد في سنة أربع وتسعين وسبعمائة، بـ "دمشق"، وحفِظ القرآن الكريم، و "المخْتار"، و"عَقيدة الطَّحاوِي"، و "الأخْسِيكَثِيّ"، وعرَضها علي الشمس الدَّيْرِي، وحضَر دَرْسَه في الفقه وغيره. وسمع، وحدَّث، وسمِع منه الفُضلاء. وناب في القضاء. وكان شيخًا حسَنا، مُتواضِعا، رئيسا. ومات في جُمَادَى الآخرة، سنة ستين وثمانمائة، ودُفِن بتُرْبتهم بـ "سَفْح قاسِيون". رحمه الله تعالى. * * * ٣٢٤٤ - الشيخ الفاضل عبد الكريم بن محمد بن موسي، أبو محمد الميغِيّ، نِسْبةٌ إلى "مِيغ": قرية من قُرَى "بُخارَي " * *

стр. 4485

ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: قال السَّمْعانِيّ: كان إماما، زاهدًا، ورِعًا، ومُفْتيا (١)، لم يكُن في عصرِه بـ "سَمَرْقَنْد" مثلُه. روَى عنه أبو سعد الإدْريسِيّ، وتفقَّه على أبي نصر منصور بن جعفر المهَلَّبِيّ. وقيل: إنَّه أخذ الفقه عن الأستاذ عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارِثِيّ الفقيه. وكانتْ وفاتُه سنة ثمان وسبعين (٢) وثلاثمائة. رحمه الله تعالى. * * * ٣٢٤٥ - الشيخ الفاضل عبد الكريم بن محمد، وصفَه السَّمْعانِيُّ بالفقيه * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: تفقَّه على منصور بن جعفر المهَلَّبِيّ، والآتي ذكرُه. كذا في "الجواهر"، والظاهر أنَّه الذى قبلَه. والله تعالى أعلمُ. * * * ٣٢٤٦ - الشيخ الفاضل عبد الكريم بن محمود بن مَوْدود بن بَلْدَجي الموْصِلِيّ ،

стр. 4486

أبو الفضل الفقيه، الإمام، المفَسِّرُ *. ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: وُلِد سنة اثنتين وثلاثين وستِّمائة بـ "الموْصِل". ودرَّس بـ "المشْهَدِ" بعدَ محمود (١). وكان فقيهًا، فَرَضِيًا، عالما بالتفسير. قال في "الغُرف العَلِيّة": ومن أحْسَنِ ما مُدِح به عبد الكريم، قول الشَّرف المقْدِسِّيّ: إذا ما بات فَضْلُكَ عندَ قَوْمٍ … قصَدْتَهم ولم تَظْفَرْ بطائِلْ فخَلِّهِمُ خَلاكَ الذَّم واقْصِدْ … كريمَ الدين [ذاك] أبو الفضائل (٢). * * * ٣٢٤٧ - الشيخ الفاضل عبد الكريم بن موسى ابن عيسي، أبو محمد، الفقيه البَزْدَوِيّ النَّسَفِيّ * * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: تفقَّه على الإمام أبي منصور الماتُرِيْدِيّ.

стр. 4487

وسمِع من منصور أبي طَلْحَة البَزْدَوِيّ، صاحب البُخاريّ، وبـ "البصرة" من أبي علي اللُّؤْلُؤِيّ. وحدَّث. وكان زاهدًا، مُفْتيًا. روَى عنه أهلُ "سَمَرْقَنْد". ومات في شهر رمضان، سنة تسعين ثلاثمائة، رحمه الله تعالى. * * * ٣٢٤٨ - الشيخ الفاضل عبد الكريم بن يوسف بن محمد بن العبَّاس، أبو نصر، الدِّينارِيّ * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: قال ابنُ النَجَّار: الفقيه، الحنفي. عُمِّرَ حتى أدركْنا، وسمع منه أصحابُنَا، ولم يتفق لنا لقاؤُه. وسمع أبا القاسم بن الحُصَيْن، وغيرَه. وحدَّث باليَسير. وسمع منه القاضي أبو المحاسِن عمر بن علي القُرَشِيّ، وأخْرَج عنه حديثًا في "مُعْجم شُيوخه". وكانتْ ولادتُه سنة سبعَ عشرةَ وخمسمائة، ووفاتُه في ثالث عشر جمُادَى الأولي، سنة ثلاث وتسعين وخَمْسمائة، ودُفِن بـ "مَقْبرة الخَيْزُران". رحمه الله تعالى. * * *

стр. 4488

باب من اسمه عبد الكريم فقط ٣٢٤٩ - العالم العامل الكامل الفاضل المولى عبد الكريم * ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، فقال: كان هو والوزير محمود باشا، والمولى إياس عبيدا لمحمد أغا من أمراء السلطان مراد خان الغازي، وقد أتى بهم من بلادهم، وهم صغار، والمولى عبد الكريم والوزير محمود باشا كانا عدلا، والمولى إياس لكونه أكبر منهما، كان هو عدلا لهما، وكان يقول لهما تلطّفا: كما كنت عدلكما على الدابة، فالآن أعدل لكما في الفضيلة. ثم نصب لهم محمد آغا المذكور معلّما، فأقرأهم، وأرسل محمود إلى السلطان مراد خان، ووهبه السلطان مراد خان لابنه السلطان محمد خان، ونشأ هو معه، ولما انتهت نوبة السلطنة إليه جعله وزيرا، والمولى عبد الكريم قرأ العلوم بأسرها، واشتهر بالفضيلة، وقرأ على المولى على الطوسي، وقرأ أيضا على المولى سنان العجمي من تلامذة المولى الفاضل محمد شاه الفناري. ثم صار مدرّسا ببعض المدارس، ثم صار مدرّسا بإحدى المدارس الثمان، التي أحدثها السلطان محمد خان عند فتح "قسطنطينية"، ثم جعله قاضيا بالعسكر، ثم عزله، وجعله مفتيا. ثم مات في أيام سلطنة السلطان بايزيد خان، وله حواش على أوائل "التلويح".

стр. 4489

حكى لي بعض من حضر مجلس محمود باشا أن المولى الشهير بولدان قال يوما للوزير محمود باشا: إني أحبّك محبّة عظيمة، ومن العجب أنك تحبّ عبد الكريم أكثر مني، قال: صدقت، قال: إن عبد الكريم يأخذ بيدك، ويدخلك الجنة، قال: أرجو ذلك منه، قال: كيف؟ قال: كنت رئيس البوّابين عند السلطان محمد خان، كنت مبتلى بشرب الخمر، وأفرطت منها ليلة، فجاء في وقت الصبح المولى عبد الكريم، فطهرت بيتى وأزلت عنه آلات الخمر، وبخرت البيت، حتى لا يطلع عليه، فتكلّمت معه ساعة، ثم قام. فلمّا وصل إلى الباب وقف، وقال: أكلّمك شيئا، فقال: إنك بحمد الله تعالى من أهل العلم، ولك منزلة عند السلطان، وعن قريب من الزمان تكون وزيرا له، فلا يليق بك أن تصب في باطنك هذا الخبيث، قال فتعرّقت استحياء منه، حتى ترشح العرق من ثوبي، وكان يوما باردا، كنت ألبس الثوب المحشوّ، فكان المولى عبد الكريم سببا لتوبتي، فهل أحبّه أم لا، فقال المولى ولدان: وجبت عليك محبتُه في صميم القلب. * * * ٣٢٥٠ - الشيخ الفاضل عبد الكريم الصدّيقي، البلكرامي ، أحد العلماء المبرّزين في الفقه والأصول* دكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ "بلكرام" (١).

стр. 4490

وحفظ القرآن، وقرأ العلم على من بها من العلماء. ثم تصدّر للدرس والإفادة. له شرح على "المقامات الحريرية" بالفارسية، ومقامات عديدة على منوالها، وله شرح على "الشمسية"، صنّفه للشيخ طفيل محمد الأترولوي في ثلاثة أيام، وله غير ذلك من المصنفات. مات في أوائل القرن الثاني عشر، كما في "مآثر الكرام". * * * ٣٢٥١ - الشيخ العالم الفقيه الشهيد عبد الكريم السني الحيدرآبادي * دكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرّزين في النحو والعربية والكلام وسائر الفنون الحكمية. أخذ عن القاضي يوسف الشاهجهانبوري، ودرّس مدّة طويلة بـ"حيدرآباد"، فصار المرجع والمقصد للمحصّلين، قتله ياسين المهدوي غرّة محرّم الحرام سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف بـ"حيدرآباد" في أيام سكندر جاه، كما في "تاريخ خورشيد جاهي". * * *

стр. 4491

٣٢٥٢ - الشيخ الفاضل عبد الكريم الدهلوي، أحد العلماء الصالحين * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: أخذ الحديث عن الشيخ رشيد أحمد بن هداية أحمد الحنفي الكنكوهي، وصحبه مدّة. ثم سكن بـ"دهلي" عاكفا على الدرس والإفادة، وحصل له القبول العظيم من أهل تلك البلدة. * * * ٣٢٥٣ - الشيخ الفاضل عبد الكريم الرُّوميّ أحدُ فُضلاء "الدِّيارَ الرُّومية ". دكره التميمي في "طبقاته"، وقال كان مَملوكًا لبعضِ أمراء السلطان مُراد خان، فعلَّمه وأَدَّبَه. واشْتغل هو بنفْسِه أيضا، فقرأ على المولَى على الطُّوسِىّ، وغيره. وصار مُدرّسًا بعِدَّة مدارسَ. ثم وَليَ قضاءَ العَسْكر، ثم مَنْصِبَ الإفتاء. ومات في أَيام السلطان بايَزيد خان (١). وكان من العلم والعمل على جانب عظيمٍ. وله "حَواشٍ" على أوائل "التَّلْوِيح". رحمه الله تعالى. * * *

стр. 4492

٣٢٥٤ - الشيخ الفاضل عبد الكريم الرُّومِيّ، أحدُ فُضلاء "الدِّيار الرُّومية" العُثْمانية السُّلَيْمانِيّة * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال. أخذ عن المولىَ العلامهَ أحمد بن كمال باشا، وغيره. وكانتْ عندَه مشاركةٌ جَيِّدة في فُنونٍ مُتَعدِّدة. ومات وهو مُدَرِّسٌ بسُلطانيَّة "مَغيسا"، سنة إحدَى وستين وتسعمائة. -تغمَّده الله برحمته-. انتهى. * * * ٣٢٥٥ - الشيخ الفاضل عبد الكريم الرُّوميِّ القادِرِيّ الملَقَّب بمُفتي شيخ * * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: قرأ على المولَى بالي، المعروف بِقَرَابالِي، وعلى غيره من فُضلاء تلك الديار. ودأب، وحصَّل، وصار له في الفقه بَدٌ طُولَى، ومَهارةٌ زائدة. وجعله السُّلطان سليمان مُفْتيا بتلك الدِّيار. ثم اشْتغل بالعبادة، والوَعْظ، وغيره من أفْعالِ الخَير. وذكره في "الشقائق"، وبالَغ في الثَّناء عليه. وكانتْ وَفاتُه بعد الخمسين والتِّسعمائة (١). رحمه الله تعالى. * * *

стр. 4493

٣٢٥٦ - الشيخ الفاضل عبد الكريم الزَّيْلَعيّ، أبو حنيفة * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: كان فقيها، فاضلا، يتوقَّدُ ذكاةً، وكُنِيَ بأبي حنيفة، لكَثْرة عِنايَتِه بالفُروع. وكان فصيحا مع كَوْنه زَيْلَعِيًّا. رحمه الله تعالى. * * * ٣٢٥٧ - الشيخ الفاضل العلامة عبد الكريم الشرواني * * أحد العلماء المبرّزين في الفقه والأصول. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: كان يدرّس، ويفيد بـ"دهلي" إلى أيام غياث الدين تغلق شاه الدهلوي، قرأ عليه الشيخ نصير الدين محمود بن يحيى الأودي الكتب الدرسية إلى "هداية الفقه"، و"أصول البزدوي". * * * ٣٢٥٨ - الشيخ الفاضل عبد الكريم الطوكي، الخطّاط * * *

стр. 4494

ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: كان من العلماء المبرّزين في العربية وقرض الشعر. له مصنّفات عديدة، منها: شرح على رسالة الشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي في أصول الفقه، وله منظومة في البلاغة. * * * ٣٢٥٩ - الشيخ الفاضل عبد الكريم العمروسي * شاعر. من آثاره: "ديوان شعر". توفي سنة ١٠٢٠ هـ. * * * ٣٢٦٠ - الشيخ العالم الفقيه عبد الكريم الكشميري، كان ابن بنت الشيخ يوسف * * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ "كشمير" (١).

стр. 4495

وقرأ العلم على المفتي أبي الفتح الكشميرى وأمثاله. ثم رحل إلى معسكر السلطان عالمغير بن شاهجهان، فأقام به زمانا، ثم ولي القضاء بـ"كشمير"، فاستقام عليه أربعا وعشرين سنة، وعزل في آخر أيام عالمغير المذكور، كما في "روضة الأبرار". * * * ٣٢٦١ - الشيخ العالم المحدّث عبد الكريم الكنج مرادآبادي * أحد المشايخ الأعلام. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: أصله من "بنجاب"، ولد، ونشأ بها. وقرأ العلم على مولانا أمير أحمد بن أمير حَسَن السَّهْسَواني، وعلى غيره من العلماء، ثم دخل "كنج مرادآباد" حوالي سنة سبع وتسعين ومائتين وألف، وصحب الشيخ العارف فضل الرحمن بن أهل الله البكري الكنج مرادآبادى المحدّث. وأخذ عنه الحديث، وتففه عليه، وسكن "كنج مرادآباد"، وتزوّج بها ببنت بنت الشيخ.

стр. 4496

له أرجوزة في لغة أهل "الهند"، سماها "منكايتي"، استقام على الشياخة مدّة، مشغولا بالذكر والإفادة والتربية والإرشاد، بعيدا عن البدع، وما تقيّد به المشايخ من الرسوم، والأعياد، والأعراس. مات لليلتين بقيتا من ربيع الأول سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وألف، وله من العمر ثمانون سنة. * * * ٣٢٦٢ - الشيخ الفاضل عبد الكريم القونوي الآمدي * تخرّج في العلوم بعثمان الدوركي، وبمحمد اليماني الأزهري. فشاع ذكره، وولي إفتاء. "أمد"، وقصده الطلبة من بلاد بعيدة، وبه تخرّج كثيرون من أمثال ولي الدين الآمدي، وعمر بن الحسين بن علي الحامدي الآمدي، شارح "الوجيز"، وأبي بكر بن أحمد الآمدى، وإسماعيل بن محمد القونوي، محشّي "البيضاوي"، وعلى بن صادق الداغستاني، وغيرهم. توفي في حدود سنة ١١٥٠ هـ، كما في "المجموع في المشهود والمسموع"، وشيخه محمد اليماني توفي بـ "قونية" في حدود سنة ١١٣٥ هـ، رحمهم الله تعالى. * * * ٣٢٦٣ - الشيخ الفاضل العلامة عبد الكريم المدني * *

стр. 4497

خطيب شاهي مسجد، أندر قلعة في مدينة "جاتجام" من أرض "بنغلاديش". وكانت له مودّة ومحبّة مع المفتي عزيز الحق الجاتجامي، مؤسّس جامعة فتيه. توفي سنة ١٣٨٨ هـ، رحمه الله تعالى. * * * ٣٢٦٤ - الشيخ الفاضل عبد الكريم الوارداري مفتي الحنفية بـ "الشام "* كان من علماء الدولة العثمانية. قدم "دمشق"، وأقام بها عدّة سنين. وحجّ، وعزل عن فتوى "الشام"، فرحل الى "إستانبول". وأقام يدرس في مدرسة، بناها سنان باشا، إلى أن توفي سنة ١٠٠٣ هـ. له "فصل الخطاب في تفسير أم الكتاب". * * * ٣٢٦٥ - العالم الفاضل المولى عبد الكريم الويزوي * *

стр. 4498

ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، فقال: قرأ على علماء عصره، ثم وصل إلى خدمة المولى الفاضل ابن كمال باشا المفتي. ثم صار مدرسًا ببعض المدارس، ثم صار مدرسًا بمدرسة جورلي، ثم صار مدرسًا ومفتيا بسلطانية "مغنيسا". وتوفي وهو مدرّس بها في سنة إحدى وستين وتسعمائة. كان رحمه الله تعالى عالما فاضلا، قويّ الطبع، شديد الذكاء، لطيف المحاورة، حسن المحاضرة، لذيذ الصحبة، وكانت له مشاركة في العلوم كلّها. نوّر الله تعالى قبره. * * *

стр. 4499

باب من اسمه عبد اللطيف ٣٢٦٦ - الشيخ الفاضل المولى عبد اللطيف بن أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد المكّي ، نجم الدين بن القاضي شهاب الدين بن العلامة ضياء الدين الهندي * ذكره الفاسي في "العقد"، قال: سمع من شيخنا إبراهيم بن صدّيق، وغيره من شيوخنا بـ "مكّة"، وسكن بـ"مصر" مدّة، وبها مات سنة ثمان عشرة وثمانمائة في أحد الربيعين فيما أظنّ، وهو في أثناء عشر الأربعين. انتهى. من "طرب الأماثل". * * * ٣٢٦٧ - الشيخ الفاضل عبد اللطيف بن أبي الفتح أحمد بن يوسف بن عبد الواحد الأنْصارِىّ ، السَّعْدِيّ، الحلبِيّ، الإمام، نَجْم الدين* *

стр. 4500

ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: قُتِلَ في وَقْعةِ "حَلَب" (١)، في العَشْر الأوْسَط من صفر الخير، سنة ثمان وخمسين وستِّمائة، وقُتِل معه في الوَقْعة، أخوه شيخُ الإسلام فخر الدين يوسف أبو الفضل، الآتي ذكره في محلِّه، إن شاء الله تعالى. * * * ٣٢٦٨ - الشيخ الفاضل عبد اللطيف بن إسحاق السنبلهي ، أحد العلماء المشهورين * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بقرية "أفضل كره". واشتغل بالعلم أياما على والده، ثم سافر إلى "كانبور". وقرأ الكتب الدرسية على مولانا أحمد حسن الكانبوري، وبعض الكتب على المفتى لطف الله الكوئلى، ثم ولي التدريس بـ"دلمئو"- بفتح الدال المهملة- بلدة من أعمال "رائ بريلى" (٢)، فدرّس بها زمانا طويلا، ثم ولي الإفتاء بندوة العلماء، فاشتغل به زمانا.

стр. 4501

ثم ولي التدريس بدار العلوم في "لكنو"، فدرّس بها مدّة مديدة. ثم سافر إلى "الحجاز"، فحجٌ، وزار، وأقام بها ثلاث سنين، ثم رجع، وسكن مدّة طويلة بزاوية الشيخ محمد علي بن عبد العلي الحسيني الكانبوري ببلدة "مونغير". وكان يدرّس، ويفيد بها، ثم سافر إلى "حيدرآباد"، وولي التدريس بالجامعة العثمانية سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف، (ومكث بها مدّة طويلة يدرّس، ويفيد، حتى آلت إليه رياسة القسم الديني في الجامعة. ثم أحيل إلى المعاش، وانتخب رئيسا للقسم الديني في جامعة عليكره الإسلامية حوالي سنة سبع وخمسين وثلاثمائة وألف، ومكث نحو عشر سنوات، حتى أحيل إلى المعاش مرّة ثانية في سنة سبع وستين وثلاثمائة وألف، فاعتزل في بيته يدرّس في الحديث، ويشتغل بالمطالعة والتأليف. كان ذكيًا، حادّ الذهن، له مشاركة جيّدة في الفقه والحديث، وعناية بالتجارة وتنمية الأموال، وكان من العلماء الذين بسط الله لهم في الرزق، ووسع لهم، وكان ذا خبرة وإطلاع، وممارسة للأمور، لطيف العشرة، فكه المحاضرة. له شرح على "جامع الترمذي"، سماه "شرح اللطيف"، إذا طبع كان في عدة مجلّدات كبار، وله "لطف الباري في شرح تراجم أبواب البخاري"، وله رسالة في أصول الحديث، كلّها بالعربية، وله "مشكلات القرآن"، و"تاريخ القرآن"، و"تذكره أعظم" في سيرة الإمام أبي حنيفة، و"صرف لطيف"، و"نحو لطيف"، كلّها في أردو، وبعض رسائل علمية. مات لاثني عشر خلون من جمادى الآخرة، سنة سبع وسبعين وثلاثمائة وألف بـ"عليكره"، ودفن بها. * * *

стр. 4502

٣٢٦٩ - الشيخ الفاضل عبد اللطيف بن أبي بكر بن أحمد بنعمر الشَّرْجِيّ ، بفتح المعْجَمة وسُكون الرّاء بعدَها جيم، الزَّبيدِيّ، الفقيه، النَّحْوِيّ، سراج الدين* دكره التميمي في "طبقاته"، وقال: وُلِدْ سنة أربعين، أو بعدَها. ومهر في العربية. وشرح "الملْحَة"، ونظَم "مُقدِّمة ابن بابشاذ"، وله غيرُ ذلك من التَّآليف. وكان مُشاركا في عِدَّة علومٍ. قال ابنُ حَجَرٍ: وقد سمع عليّ بـ "زَبيدَ" شيئًا من الحديث، في سنة ثمانمائة. وكان الملك الأشْرَفُ إسمْاعيلُ قد اشْتغل عليه بالعربية. مات في سنة اثنتين وثمانمائة. رحمه الله تعالى. ذكره ابنُ طُولُونَ في "الغُرَف العَلِيّة". وذكرَه الجلالُ السُّيوطِيّ، في "طبقات النُّحاة". ونقلَ عن الخزرَجيّ، أنَّه قال في حقِّه: شيخُ نُحاة "مصر"، وإمامُهم في عصره، أخذ العربية عن محمد بن أبي بكر الرُّوكِيّ (١)، ولازَم ابن بَصِيص (٢) في

стр. 4503

النحو والأدب، وجلَس بعدَه مكانه، وعكَفَ عليه الطَّلَبة، ووَلي مَوضِعَه تَدْريس النحو بـ"الصَّلاحِيَّة"، ورَحل إليه الناس، وانْتشَر ذِكرُه في البلاد، ودرَّس الفقه بـ"الرَّحمْانِيَّة بـ "زَبيدَ". وذكر أنَّه صنَّف غير ما ذكر "نَظْم مُخْتصر الحسن بن أبي عَبّاد" في النَحو، و"الإعْلام كواضع اللام في الكلام". * * * ٣٢٧٠ - الشيخ الفاضل عبد اللطيف بن بَهاء الدين بن عبد الباقي البهائي * أديب باحث، من فقهاء الحنفية. من أهل "بعلبك". تعلم بها، وبـ "دمشق". ورحل إلى "القسطنطينية"، فولي قضاء "طرابلس الشام"، فقضاء "بلغراد"، ثم قضاء "فلبه"، فتوفي بها سنة ١٠٨٢ هـ. له كتب، منها: "شرح فصوص الحكم" لابن عربي، و"قرة عين الطالب"، و"نظم متن المنار" في الأصول، ٩٠٣ أبيات، و"شرح ديوان أبي فراس" بخطه سنة ١٠٧٥ هـ، كما في معهد المخطوطات. قال المحبي: أبدع فيه كلّ الإبداع، وله نظم حسن. * * *

стр. 4504

٣٢٧١ - الشيخ الفاضل عبد اللطيف بن الشيخ جمعيت علي * المدير العام وأستاذ الحديث بجامعة مظاهر العلوم. ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد ببلدة "بورقاضي" بمديرية "مظفّرنكر" عام ١٢٩٩ هـ على ما أظنّه. وبعد أن حفظ القرآن الكريم التحق بمظاهر العلوم عام ١٣١٥ هـ، وهو في السادس عشرة سنة من عمره، وابتدأ تلقّي العلم بكتب: "ميزان الصرف"، و"قال أقول"، و"بوستان"، وأكمل المنهج النظامي تدريجيا، ثم دخل في قسم الفنون عام ١٣٢٣ هـ. وقرأ الصحيحين: "البخاري"، و"مسلم"، و"سنن أبي داود"، و"الترمذي"، و"ابن ماجه" على الشيخ خليل أحمد، و"سنن النسائي" على الشيخ عنايت إلهي، و"مشكاة المصابيح" على الشيخ ثابت علي، ونجح في الامتحان السنوي للصفّ النهائي بعلامات ممتازة، فحصل له "تفسير البيضاوى"، و"المسامرة"، و"شرح المسايرة"، و"تاريخ تيموري"، و"فتوح الشام" على طريق جائزة. وبعد أن تخرّج فيها عين أستاذا عام ١٣٢٣ هـ، وأسند تدريس "شرح الوقاية"، و"شرح التهذيب"، و"المير قطبي"، و"الهدية السعيدية"، و"فصول أكبري"، و"أصول الشاشي"، ثم انتخب أستاذ الحديث في شوّال ١٣٣٩ هـ،

стр. 4505

وبما أن الشيخ خليل أحمد كان عاكفا على تأليف كتابه "بذل المجهود"، فقسمت عدّة دروسه على شتى الشيوخ، فأسند إليه تدريس "البخاري"، و"الترمذي"، فعلى هذا النحو ولي تدريس الحديث أول مرة، كان عالما جيّدا، يدرّس كلّ فن دون كلفة، ماهرا، متضلّعا في كتب المنهج النظامي، فدرّس "البخاري" لأعوام طوالا، إلى جانب ذلك درّس "شرح معاني الآثار" للطحاوي، و"الشاطبية"، و"المطوّل"، و"الملا حسن"، و"التهذيب"، و"تلخيص المفتاح"، و"منية المصلّي"، و"تفسير ابن كثير"، و"رسم المفتي"، وما إلى ذلك عدّة مرات. ولما سافر الشيخ خليل أحمد إلى "الحجاز" للسعادة بالحجّ والزيارة عام ١٣٣٣ هـ ولي مديرا موقّتا، فقام بمسؤولياته بكلّ قوة وتيقّظ، وحزم ونشاط، مما دفع المسؤولين عنها إلى أن يعترفوا يجدارته وأهليته وصلاحيته، كما تدلّ على ذلك ألفاظ آتية للتقرير عن المدرسة: إن المولوي عبد اللطيف قد أنهى المراحل التعليمية بهذه المدرسة من البداية إلى النهاية بقصوى الجدّ والجهد والنشاط، وهو سليم الطبع، وجيّد المزاج والمذاق، وحدة الذهن والعقل، وغاية الذكاء والفطنة، هو ذو الجدّ والكدّ الوافر، ومكبّ على التدريس والإفادة منذ عهد الطلب، ومما وهبه الله خاصّة المهارة في الفنون العربية إلى حدّ يستطيع بها أن يدرّس الكتاب في كلّ فنّ دون كلفة، قهذه نعمة من نعم الله، يعرف تقديرها رجال العلم والدين حقّ المعرفة، كما بقى يدرّس ويفيد كلّ فن منذ إحدى عشرة سنة. له القدم الراسخة في الحديث والفقه، فظلّ يعلّم هذا العام بكلّ عناية واهتمام، ويقوم بالشؤون التعليمية بمساعدة رئيس المدرسة بأحسن القيام، فلم يحدث فيها شئ من النقص الانخفاض، كما عاون رئيسها في إدارة وتنظيم ما يتعلّق بها من أمور أخرى.

стр. 4506

فجملة القول فيه: إن من يجيد ويحسن في القيام بالشؤون التعليمية والإدارية منذ ما فوّض إليه المنصب، فيرجى منه أنه لسيكون خلفا صالحا لكبار مشايخه في المستقبل، فزاد الله تعالى المولوي عبد اللطيف علما وعملا، يوما فيوما، آمين ياربّ العالمين! وكان عهده عهدا زاهرا واضحا جليا بكلّ اعتبار، فارسخت دعائم مظاهر العلوم، وثبتت وتقوّت بالنسبة إلى المال والتنظيم والتنسيق، وتأثر به كلّ من ورد وزار وشاهد تأثرا غير عادي، ورجع معربا عن انفعالاته وانطباعاته، ومعترفا بما فيها من حسن التنظيم، حيث كان يقول الشيخ المقرئ محمد طيّب، رئيس دار العلوم ديوبند: إن دار العلوم عظيمة بالنسبة لمبانيها، ومظاهر العلوم بالنسبة لنظامها وإدارتها، لكونها تسير برياسة الشيخ عبد اللطيف. رحلتان إلى بورما: قد سافر إلى "رنكون" /"بورما" مرتين ليعرّف المدرسة بأهلها، ويجمع التبرّعات لها، فرحل مرة أولى مع الشيخ خليل أحمد، والشيخ منظور أحمد خان، والشيخ محمد زكريا القدّوسي في شعبان ١٣٢٣ هـ، فعاد مع الشيخ محمد زكريا القدوسي، والشيخ منظور أحمد خان في رمضان المبارك لأجل النهوض بشؤون المدرسة الإدارية، ورجع الشيخ خليل أحمد في شوال. وارتحل مرة ثانية مع الشيخ أمير أحمد الكاندهلوي، والشيخ المفتي مظفّر حسين الأجراروي عام ١٣٧٣ هـ حيث سافر من "دهلي" إلى "كلكته" في ٢٤ صفر، وأقام بها لمدة أسبوع، ثم سافر إلى "رنكون" على متن طائرة بغرة ربيع الأول ١٣٧٢ هـ، فاستقبلهم علماء "رنكون"، وتجّارها وجهاءها بمطارها، فنشرت الصحف والجرائد في "بورما" نبأ قدومهم بخطّ بارز بأعلى من الصفحات، وذلك في ٩ نوفمبر ١٣٧٢ هـ، وأعلنوا انعقاد احتفالات، وأعربوا عن الفرح والسرور بقدومهم الميمون، حتى أصدرت

стр. 4507

صحيفة "دور جديد" اليومية نظام أوقاته، ومختارات من مواعظه ومفهوم رحلاته، بصفة خاصة، كما قد نشرت أهمّ مواعظه في كتيبات منفردة، ثم عادوا منها صباح السبت ٢٠ جمادى الثانية ١٣٧٣ هـ، ووصلوا إلى "جاتجام" على متن طائرة، فساروا من هنا إلى "داكا" فيمكن لنا أن نقسّم مجموع ما قاموا به من خدمات الدين خلال هذه الرحلات الطويلة المستغرقة لأربعة أشهر على خمسة عناوين آتية: ١ - نشر المذهب القيّم ٢ - إنشاء المدارس الجديدة ٣ - توفير المدارس القديمة إشارات وتوجيهات مهمة ضرورية ٤ - زيارة المؤسسات والجامعات العليمة ٥ - الاجتماع برجال العلم والدين وتوجيه التعلميات الضرورية إليهم على ما تتطلبه الحال لبقاء الإسلام وصيانته. بايع الشيخ خليل أحمد السهارنفوري، وعمل مما لقَّنه من الأوراد والأذكار، وعند ما وقعت له رحلة "بورما" عام ١٣٧٣ هـ، أجازه الشيخ محمد زكريا المرحوم بألفاظ متواضعة للغاية، يقول: إنك أستاذ كبير من كباري، ولكن أرجو منك مدفوعا إليه بأن "بورما" في أمس الحاجة إلى نشر الطريقة والسلوك، فإذا سألك أحد فبايعه منى. كان مصابًا بمرض منذ مدة طويلة، لم يتمتع بشيء من الصحّة خلالها، حتى ظهرت له رحلة طويلة لـ "بورما" بعد عودته اشتدّ مرضه شيئا فشيئا، حتى وافاه الأجل صباح يوم الاثنين ٢ ذي الحجّة. ١٣٧٣ هـ، ودفن في الثانية والنصف مساءا بمقبرة الحاج شاه كمال الدين ﵀ رحمة واسعة، كانت كتاباته ذات أدلة قوية راسخة، لما وجّه إليه سؤال أياما يردّ عليه ردا قويا مفحما. * * *

стр. 4508

٣٢٧٢ - الشيخ الفاضل مولانا الحاج عبد اللطيف بن جَنْدُو مِيَان الكُمِلائي * ولد سنة ١٣٤٥ هـ في قرية "دَابِرغَر" من مضافات "قَصْبه" من أعمال "كملا". قرأ مبادئ العلم على أمّه، ثم التحق بالمدرسة الفرقانية في قريته، وقرأ عدّة سنين العلوم العصرية في إسكول، ثم التحق بالجامعة اليونسية، وقرأ فيها العلوم الدينية من البداية إلى النهاية، وقرأ كتب الصحاح الستّة، وغيرها من الكتب الحديثية فيها. وبعد الفراغ التحق مدرسا بالجامعة اليونسية بأمر أستاذه فخر البنغال العلامة تاح الإسلام، رحمه الله تعالى، كان يدرّس كتب الحديث والتفسير، فأفاد، وأجاد. توفي ١٤٢٦ هـ، ودفن في "مقبرة مُؤرَائيل" في مدينة "برهمنْباريه". * * * ٣٢٧٣ - الشيخ الفاضل عبد اللطيف بن حبيب شاه البهتي، السندي * * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: كان من الرجال المعروفين بالفضل والصلاح. سكن بقرية "بهت" على ثلاثة أميال من "هاله كندي".

стр. 4509

مات سنة خمس وستين ومائة وألف، فارّخ لموته بعضهم "من رضوان حق"، كما في "تحفة الكرام". * * * ٣٢٧٤ - الشيخ الفاضل عبد اللطيف بن حسن الجالقي، الدمشقي، المعروف بالقزديري * عالم، فقيه، شاعر. ولد سنة ٩٨٦ هـ. توفي بـ "دمشق" سنة ١٠٤٣ هـ. من آثاره: "منظومة في العادات"، وله شعر كثير. * * * ٣٢٧٥ - الشيخ الفاضل مولانا عبد اللطيف، المعروف ببِيْرجِي بن مولانا صالح محمد الجالندهري * * ولد سنة ١٣٢٨ هـ في "رائبُور كُجْرَان" من أرض "الهند". قرأ مبادئ العلم على والده، ثم التحق بالمدرسة الرشيدية بـ "رائبُور". من كبار أساتذته فيها: المفتى فقير الله الرائبُوري، ومولانا فضل أحمد الرائبُورى، رحمهما الله تعالى.

стр. 4510

بايع في الطريقة على يد الشاه عبد القادر الرائبُوري، ولقّبه ببيْرجي، وحصلت له الإجازة للإرشاد والتلقين منه. وبعد تقسيم "الهند" هاجر إلى "باكستان"، واختارء الإقامة في "جيزه" من أعمال "ساهيوال"، وبنى مدرسة تجويد القرآن في "جيزه"، وانسلك بتحريك ختم النبوّة في قيادة أمير الشريعة العلامة السيّد عطاء الله شاه البخاري، رحمه الله تعالى. توفي ثاني جمادى الآخرة سنة ١٣٩٣ هـ، ودفن بعد أن صلّي على جنازته في مقبره "جيزه". * * * ٣٢٧٦ - الشيخ الفاضل عبد اللطيف بن عبد الحق الطرابلسي، الشهير بالمغربي * من القضاة. له "الرسالة المخلصة لمن ابتلي بكيّ الحمصة". توفي سنة ١١٤٣ هـ. ٣٢٧٧ - الشيخ الفاضل عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن أحمد بن عمر، المدعو بصيري * *

стр. 4511

متكلّم. توفي في حدود سنة ١١٤٥ هـ. من آثاره: "الرشاد الهادي إلى الإرشاد" في العقائد والكلام. * * * ٣٢٧٨ - الشيخ الفاضل مولانا عبد اللطيف بن عبد الغني النواخالوي * ولد سنة ١٣٤٣ هـ في قرية "سونابور" من مضافات "رائبور" من أعمال "نواخالي". قرأ مبادئ العلم على أبيه، ثم ارتحل إلى "دكا"، والتحق بالمدرسة العالية دكا، وقرأ فيها كتب الصحاح الستّة وغيرها من الكتب الحديثية، وقرأ فاتحة الفراغ سنة ١٣٧٢ هـ. من أساتذته: العلامة ظفر أحمد العثماني، صاحب "إعلاء السنن"، ومولانا نذير الدين، رحمهما الله تعالى. وبعد إكمال الدراسة التحق بالمدرسة العالية الكرامتية، وكان يدرّس فيها كتب الحديث والتفسير. * * * ٣٢٧٩ - الشيخ الفاضل عبد اللطيف بن على البروتي (نور الدين، فتح الله) * *

стр. 4512

فقيه. ولي الإفتاء بـ"بيروت"، وبـ"دمشق"، وتوفي سنة نيّف وخمسين ومائتين وألف. له "ثبت". * * * ٣٢٨٠ - الشيخ الفاضل مولانا عبد اللطيف بن غلام ربَّاني بن مِيَان جمال الدين البالاكوتي * ولد سنة ١٣٣٨ هـ في قرية "مِيَان جمالآباد" من مضافات "بالاكوت" من أعمال "مانْسَهرَه"، من أرض "باكستان". مات أبوه وهو ابن ثلاث سنين. قرأ مبادئ العلم، و"كلستان"، و"بوستان" للشيخ مصلح الدين السعدي الشيرازي على جدّه، ثم التحق في حلقة الدرس لمولانا ولي الله بـ "بالاكوت"، وقرأ عليه سبع سنين، ثم سافر إلى "لاهور"، والتحق بمدرسة حزب الأحناف، وقرأ فيها مدّة، ثم قرأ في عدّة مدارس في بقاع شتى، ثم سافر إلى أزهر الهند دار العلوم. ديوبند، والتحق بها، وقرأ "صحيح البخاري" على شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، و"جامع الترمذي" على السيّد فخر الدين المرادآبادي، و"سنن أبي داود" على العلامة محمد إدريس الكاندهلوي، و"سنن النسائي" على مولانا بشير أحمد البلندشهري، و"سنن ابن ماجه" على مولانا عبد الحق الأكروي، وقرأ "الموطأ" على مولانا عبد الخالق، رحمهم الله تعالى.

стр. 4513

وبعد إكمال الدراسة رجع إلى وطنه الأليف، والتحق بمدرسة في رَاوَلْفِنْدِي، ثم حجّ بيت الله الحرام سنة ١٣٩٢ هـ، ثم مرة ثانية سنة ١٣٩٩ هـ، وانسلك بجمعية علماء إسلام "باكستان". توفي سادس رجب سنة ١٤١٤ هـ، وصلّى على جنازته نجلُه السعيد مولانا سعيد أحمد، ودفن في مقبرة آبائه. من تصانيفه: "قانونجه فارسي". * * * ٣٢٨١ - الشيخ الفاضل عبد اللطيف بن الفضل الهاشِمِيّ ، أسْتاذ محمد بن إبراهيم [بن محمد] (١) بن عثمان المهْدَوِيّ، الآتي ذكرُه، إن شاء الله تعالى* ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: تفقَّه عليه بـ "حلَب". قالَه في "الجواهر" من غيرِ زيادة. * * * ٣٢٨٢ - الشيخ الفاضل مولانا عبد اللطيف بن المولوي مجيب الرحمن الكُمِلائي * *

стр. 4514

حصّل مشد الفاضل من جامعة إلهآباد (١). ثم تلقّى الحديث من مدرسة رامبُور، وعيّن محدّثا في المدرسة العالية سَرسِيْنَه، ودرّس فيها كتب الأدب والتفسير والحديث اثنتي عشرة سنة. * * * باب من اسمه عبد اللطيف بن محمد ٣٢٨٣ - الشيخ الفاضل عبد اللطيف بن محمد بن أحمد، ابن الغزي ، فقيه، حنفي، متأدّب، من أهل "بروسة" يعرف بغزّي زاده* له كتب، منها: "حاشية على الدرر" فقه، مجلّد كبير، في أوقاف "بغداد"، و"زبدة البيان في تفسير بعض سور القرآن"، و"الواقعات" في التصوّف، و"المنتخب من لغة العرب".

стр. 4515

توفي سنه ١٢٤٧ هـ. * * * ٣٢٨٤ - الشيخ الفاضل عبد اللطيف بن محمد بن محمد بن محمد ، ثلاث محمَّدينَ، بن محمود، أوْحَد الدين بن أبي الفضل ابن الشِّحْنَة، أخو محبّ الدين محمد* ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: ولد سنة ثمان وثمانين وسبعمائة. وتفقَّه بأبيه، والبدر ابن سَلامة. ودَخل "القاهرة"، وأخذَ بها عن قارئ "الهداية"، والعِزِ عبد السّلام البغْدادِيّ. ووَليَ قضاءَ "صَفَدَ". مِرَارًا، ونابَ في "القاهرة" عن التَّفَهْنِيّ. ومات بها في الطَّاعون، سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة. رحمه الله تعالى. * * * ٣٢٨٥ - الشيخ الفاضل عبد اللطيف بن محمد بن مصطفى المتخلّص بلطفي ، الشهير برياض زاده* *

стр. 4516

فقيه، حنفي، لغويّ، من علماء "الروم". كان قاضيا في "أسكدار". له "أبكار الأبكار" فيما يغلط به اللغويون، ألّفه للسلطان محمد الرابع العثماني، مرتّبا على الحروف، وكتاب في أسماء الكتب على نسق "كشف الظنون"، في مجلّد صغير. توفي سنة ١٠٧٨ هـ. * * * ٣٢٨٦ - الشيخ الفاضل عبد اللطيف بن محمد بن يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن يوسف الزَّرَنْدِيّ، سِراج الدين، أبو أحمد* قال ابنُ حَجَرٍ: كان عفيفًا، فاضلا، رأس بعدَ والدِه، وسمع من الجَمال المطَرِيّ في "تاريخ المدينة" له، وحدَّث به، وسمعه منه أبو حامد ابن ظهيرة. مات سنة … (١) * * *

стр. 4517

٣٢٨٧ - الشيخ الفاضل عبد اللطيف بن محمد البرسوي، المعروف بغزي زاده * فقيه، صوفي. من تصانيفه الكثيرة: "حاشية على درر الحكّام شرح غرر الأحكام" في فروع الفقه الحنفي، و"مجمع الفروق هاديا إلى أصوب الطروق"، و"روح القدس"، و"عندليب العشّاق"، و"الدرة البيضاء في بيان شرف المصطفى". توفي سنة ١٢٤٧ هـ. * * * ٣٢٨٨ - الشيخ الفاضل عبد اللطيف بن الملك، الإمام، العالم، الفاضل، البليغ، الكامل، الذي انْتفع الناس بتآليفه، واسْتفادوا من تصانيفه، عِزُّ الدين، الشّهير بابن فرشته (١) * *

стр. 4518

ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: وكان إمامًا فاضلا فقيها، أصوليًّا، وكان مُؤدِّبا للأمير محمد بن أيدين، ووَليَ تدْريس المدرسة المنْسوبة إليه بمدينة "بتره". وكان ماهرا في أكثر العلوم. ومن تَصانيفه: "مجمع البحرين"، و"شرح مَشارق الأنْوار"، و"شرح المنار"، و"شَرح الوِقاية"، وله غيرُ ذلك. رحمه الله تعالى. قلت: في الشقائق "ورأيت له رسالة لطيفة من علم التصوّف، تدلّ تلك الرسالة على أن له حظّا عظيما من معارف الصوفية المتشرّعة، وكان للمولى المذكور أخ من أصحاب فضل الله التبريزي، رئيس الطائفة الضالّة الحروفية، ويا سبحان الله! هذا ملح أجاج، وذاك عذب فرات. قال الإمام اللكنوى رحمه الله تعالى: هذا يدلّ على أن "شرح الوقاية" لمحمد بن عبد اللطيف، لا لعبد اللطيف، لكن دكر صاحب "الكشف" أن له شرحا على "الوقاية"، ذكر في شرحه أنه شرحه حين أقرأه ابنه جعفر، لكنه بقي في المسودة، فبيّضه ابنه محمد. وقال في الديباجة: كان أبي قد ألّف شرحا لـ"لوقاية"، لكن لما ضاعت النسخة التي بيّضها قبل الانتشار، وخفت ضياع التصنيف بالكلية، كتبت من مسودتها، مع بعض الإلحاقات شرحا آخر، إلخ. ولذلك ترى شرحين لـ"لوقاية" منسوبين إلى ابن ملك، أول شرح ابنه محمد: الحمد لله الذى جعل العلم أربح المتاجر، إلخ. انتهى. وقد طالعت من تصانيفه "شرح مجمع البحرين"، و"شرح مشارق الأنوار"، و"شرح المنار"، كلها مفيدة، وقد ذكر السخاوى أيضا أن له شرحا على "الوقاية"، لكن لم يقف على ترجمته، حيث قال في "الضوء اللامع": عبد اللطيف بن عبد العزيز بن أمين الدين بن فرشتا الحنفي، وفرشتا هو الملك، ولذا كان يكتب بخطّه ابن ملك متأخّر، لم أقف له على ترجمة، وله تصانيف، منها: "شرح المشارق" للصفائي، و"شرح المجمع"، و"شرح المنار"، و"الوقاية". * * *

стр. 4519

٣٢٨٩ - الشيخ الفاضل عبد اللطيف بن نصر الله بن عليّ بن منصور بن عليّ بن الحسين بن الكَيَّال ، أبو المحاسن بن أبى الفتح، ذكره التميمى في "طبقاته"، وقال: هو من أهل. "واسط"* قال ابنُ النَّجَّار: كان فقيها، فاضلا، حسَن المعرفة بمذهب أبي حنيفة. وتوَلَّى قضاءَ "واسط"، بعدَ وفاة أبيه، من ذي الحجّة، سنة ستِّ وثمانين وخمسمائة، إلى أن عُزِل عنها، في شَوَّال، سنة سبع وثمانين وخمسمائة، فبَقِي مَعْزولا إلى أن أُعيدَ إلى القضاء ثانيا، في ربيع الأول، سنة تسعين، ثم إنَّه استناب على القضاء بمشهد أبي حنيفة في سنة أربع وتسعين، ثم أُعيدَ إلى قضاء "واسط"، مضافا إلى القضاء، إلى أن عُزِل عنهما، واعْتُقِلَ بديوان "واسط"، واسْتَمرَّ في الاعتقال إلى أن تُوُفِّيَ في نصف شعبان سنة خمس وستِّمائة. وذكره المنْذِرِيُّ في "التَّكملة في وَفَيات النَّقَلة"، وذكر أنَّ مولدَه سنة أربعين وخمسمائة، وأنَّه تفقَّه على والِدِه. وسيأتي والِدُه في مَحلِّه إن شاء الله تعالى. وتقدَّم أخوه عبد الرحيم. * * *

стр. 4520

باب من اسمه عبد اللطيف فقط ٣٢٩٠ - الشيخ الصالح عبد اللطيف الأمروهوي ، المهاجر إلى "مكّة المشرّفة*، والمدفون بها، من نسل الشيخ عبد الله الرضوي الأمروهوي* دكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال-: ولد، ونشأ بـ "أمروهه". وسافر للعلم إلى "بلكرام"، و "قَنُّوج"، وقرأ على السيّد نعمة الله الحسيني البلكرامي، ثم لازم، لشيخ حبيب الله القَنُّوجي، وأخذ عنه الطريقة. وسافر إلى الحرمين الشريفين، فحجّ، وزار، وأقام بـ "مكّة المباركة" زمانا، ثم عاد إلى "الهند"، ليذهب بوالدته العفيفة إلى "الحجاز"، ويسكن بها، وكانت توفّيت قبل أن يصل إلى "أمروهه"، فرجع إلى "مكّة"، وعاش بها خمسين سنة، وحجّ في كلّ سنة، وسافر إلى "المدينة المنوّرة"، وزار ثلاثين مرّة. وكان لطيف الطبع، رقيق القلب، ذا سخاء وإيثار ومروءة، ذكره البلكرامي في "مآثر الكرام". قال: ولما سمع بقدومي من "طيبة الطيبة" استقبلني، وأنزلنى في داره، فلبثت بها خمسة أشهر. مات سنة سبع وخمسين ومائة وألف بـ "مكّة"، فدفن في "المعلاّة". * * *
следующие страницы →