من آثاره: "التحفة المرضيّة في الأخبار القدسيّة"، و"الأحاديث النبوية"، و"العقائد التوحيدية"، و"الحكايات السنية"، و"الأشعار المرضيّة"، و"مطلع البدرين فيما يتعلّق بالزوجين"، و"الدلالات في منفعة الطيور والهوام والحيوانات".
توفي سنة ١٣٠٣ هـ.
* * *
باب من اسمه عبد المحسن، وعبد المعز، وعبد المعطي.
٣٣٢٥ - الشيخ الفاضل عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن أحمد بن يحيى بن أبي جَرَادةَ، الشيخ بهاء الدين العُقَيْلِيّ، الشَّهير بابن العَديم الحلبِيّ *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو إمامٌ، جمعَ بين العلم والعمل، وبلَغ من صُحْبةِ الفقراء غايةَ الأمل، وأعْرَض عن المناصب، ولم يلتفت إلى أرْباب المراتب، كان حسَن الشَّكل والخُلُق، سالكًا من الزهد والورَع وأوْضَح الطُّرق، لابسًا زِيَّ القوم، مُلاحظًا حِلْيَةَ أهل الصلاة والصوم، آنَس به الرّاحلُ من الطلبة والمقيم، وأضاء بنور بهائه بيتَ بني العديم، سمِع وحفِظَ وروَى، واسْتمرَّ يُعيد، ويتلطَّف المزيدَ إلى أن ثَوَى.
стр. 4552
وكانتْ وَفاتُهْ بـ "الرِّباط العَدِيمِيّ" ظاهر "القاهرة" عن اثنتين وسبعين سنة. كذا ذكره في "دُرَّة الأسْلاك"، في من تُوُفِّيَ سنة أربع وسبعمائة.
* * *
٣٣٢٦ - الشيخ الفاضل عبد المحسن القيصري *
قرأ العلوم على مجد الدين القيصري ، واطلع على فنون كثيرة من أقسام الفنون الأدبية، وأنواع العلوم الشرعية.
ثم ارتحل إلى البلاد الشامية، وقرأ على علمائها التفسير والحديث، ثم عاد إلى بلاده، وتوفي بها.
نظم كتابا في الفقه، وأجاد فيه كلّ الإجادة، ونظم أيضا علم الفرائض، وشرحه، وشرح "مختصر الأندلسي" في العروض، وضمنه فوائد كثيرة. كذا في "الشقائق النعمانية".
* * *
٣٣٢٧ - الشيخ الفاضل عبد المحسن، مات، رحمه الله تعالى، سنة أربع وعشرين وستمائة، ذكره الذَّهبيُّ * *
كذا نَقَلَه في "الجواهر" من غير زيادةٍ.
قال التميمي: والذي رأيتُه في "العبر" للذهبي، في حوادث السنة المذكورة، يدُلُّ على أنَّ عبد المحسن المذكور، ليس بحنفي المذهب، فإنَّه قال:
стр. 4553
وحُجَّة الدين الحقيقيّ أبو طالب عبد المحسن بن أبي العَميد الأبْهَرِيّ الشافِعيّ الصُّوفِيّ (١) إلى آخِره، وكأنَّ الحقيقيَّ تصَحَّفتْ على صاحب "الجواهر". والله تعالى أعلم.
* * *
٣٣٢٨ - الشيخ الفاضل عبد المحيي بن عبد الجليل بن يوسف، الآقحصاري، الرومي *
أديب.
توفي في حدود سنة ١٠٠٠ هـ.
من آثاره: "مطالع الأنوار في المنشئات والآثار".
* * *
٣٣٢٩ - الشيخ الفاضل عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب بن الحسين بن أحمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح بن عليّ بن عبد الله بن عباس الحَلَبِيّ، الإمام، العلامة،
стр. 4554
افْتِخارُ الدين *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو إمام أصحاب أبي حنيفة في وَقْتِه بـ"حلَب"، وفَقِيهها.
قال ابن العَديم: ذكَرَ أنَّ مَوْلِدَه بـ"بلخ"، في سادس جُمادَى الآخرة، سنة [تسع وعشرين] (١) وخمسمائة. سمِع، وحدَّث، ودرَّس، وناظَر، وكان رئيسا، صحيح السَّماع، عالِيَ الإسْناد.
صنّف "شَرْح الجامع الكبير".
ومات في جُمادَى الآخرة، سنة ستّ عشرةَ وستِمائة.
ووَلِيَ ابنُه الفضلُ التَّدْريس مكانه بـ"الحَلاوِيَّة" و"المقَدِّمِيَة". وسيأتي ذكرُ كلِّ من الفضل أبيه، والفضل والدِه في مَحَلِّه، إن شاء الله تعالى.
وذكره الذَّهبي، وقال: سمِع بـ "ما وراء النَهْر". من القاضي عمر بن علي المحْمُودِيّ، وأبي شُجاع البِسْطامِيّ، وجماعةٍ.
وبَرَع في المذهب، وصنَّف، وشرَح "الجامع الكبير"، وتخرَّج به الأصحاب.
وعاش ثمانين سنة. رحمه الله تعالى.
* * *
стр. 4555
٣٣٣٠ - الشيخ الفاضل عبد المعبود بن ضيف الله البستوي *
أحد من الشعراء المعروفين.
ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد بمدينة "بستي" سنة ١٣٥٩ هـ، أخذ مبادئ العلم في مختلف المدارس العربية، ثم التحق بجامعة مظاهر العلوم في شوّال سنة ١٣٨٢ هـ، وتعلّم الصحاح الستة على كبار المحدّثين بها، وتخرّج فيها في شعبان سنة ١٣٨٣ هـ، قرأ "صحيح البخاري" على الشيخ محمد زكريا، و"صحيح مسلم"، و"الموطأ" للإمام مالك على الشيخ منظور أحمد خان، و"سنن الترمذي"، و"شرح معاني الآثار" على الشيخ أمير أحمد، و"سنن النسائي"، و"سنن ابن ماجه"، و"الموطأ" للإمام مالك على الشيخ المفتي مظفّر حسين، و"سنن أبي دواد" على الشيخ أسعد الله.
وبعد أن تخرّج فيها تصدّر للتدريس والإفادة، عاكفا ومعنيا للغاية، وكانت له قدرة راسخة على النظم والنثر معا، فكان شعره موفور العواطف الإسلامية، وكان الله تعالى قد جعل أشعاره الهائمة في توحيد الله، ومدح النبي ﷺ ، قويّ التأثير، وبليغ النفوذ، وقد تم طبع عدّة مجموعاته من كلامه مثل "جراغ حرم"، (سراج الحرم)، و"كلهاء مدينة" "أزهار المدينة المنورة)، و"جمال حرم"، وكان متلقّبا بـ"نادان"، فظلّ يصدر كلامه في الصحف والمجلات الدينية المعروفة في البلاد باسم نادان بستوي، توفي إلى رحمة الله قبل أيام قليلة بعد أن مُني بالمرض لفترة عديدة.
* * *
стр. 4556
٣٣٣١ - الشيخ الفاضل عبد المعزّ بن عبد الصمد الكانبوري *
المؤسّس والأمين العام في مؤسّسة دعوة القرآن والسنة بـ"كانبور".
ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد بقرية "كرما خان" بمديرية "بستي" بولاية "يوبي"، كان أبوه رجلا متديّنا، وحسن السيرة، ومحبّا للعلم والمعرفة، ومواظبا على الصلوات الخمس، حتى صلاة التهجّد، لم أعرفه فاتته، وبما أنه كان بايع الشيخ شيخ الإسلام حسين أحمد المدني، ويكثر الحضور في مجالسه، فعلمه التعاليم الدينية، حيث أكمل "كتاب القاعدة البغدادية" بثمانية أيام، والقرآن الكريم نظرا لمدة ثلاثة أشهر، لكونه ذكيا فطنا للغاية منذ حداثة سنّه.
وإثر أن قرأ العلم إلى "مشكاة المصابيح" في مدرسة هداية العلوم ببلدة "كرهي" توجّه إلى مظاهر العلوم، ليأخذ الصحاح الستة، وغيرها، وممن تلمّذ عليهم فيها المفتي مظفر حسن، والشيخ محمد يونس، والشيخ محمد عاقل، والشيخ محمد يحيى، والشيخ وقار علي، واستجاز في المسلسلات عن الشيخ محمد زكريا، وأيام التحصيل كثيرا ما يشارك مجلسه المنعقد بعد العصر، وأحيانا مجلس الشيخ محمد أسعد الله.
وبعد ما تخرّج فيها عين أستاذا في مدرسة مدينة العلوم ببلدة "سمدهن" بمديرية "فرخ آباد"، فدرّس بها الكتب إلى "الكافية"، و"شرح الجامي"، لثلاث سنوات، ثم ولي التدريس في أكتوبر ١٣٩٨ هـ في مدرسة مظهر العلوم
стр. 4557
بـ"كانبور" وهي تسير تحت إشراف الشيخ منظور أحمد الكانبوري قاضي "كانبور"، وذلك على مرتب خمسين ومائة روبية شهرية، فدرّس الكتب الدرسية إلى "شرح الجامي" بجانب تقلّده منصب شؤون إدارتها، وقام بتدريس "الكافية"، و"شرح الجامي" في النحو بصفة خاصّة إلى عشرين سنة، وحظي ذلك بالقبول والشعبية، وبعد ذلك عمل مديرا لشؤون التعليم في جامعة الطيبات سنة، فسنحت له فرصة لتدريس "جامع البخاري"، و"صحيح مسلم"، و"سنن أبي داود"، وما إلى ذلك.
ثم ابتدأ بحياته الصحفية، وأنشأ مجلة "متاع آخرت" الشهرية عام ١٤٠٩ هـ، هي التي حصل لها القبول لدى العامة والخاصّة بأسرع وقت، وأعجب بها الناس في أقصى جهات البلاد، واستصدرتها كثيرا من المكتبات في البلاد، وتصدّر اليوم أيضا بكلّ رونق وجمال وبهاء، كما أصدر منها مجلة "متاع آخرت" الأسبوعية عام ١٤١٢ هـ، فيها مواد وعناصر وتعليقات سياسية، ثم صحيفة "متاع آخرت" اليومية عام ١٤١٥ هـ، التي تحتل ذاتية مرموقة منذ أول يومها في سبيل بسالتها وجراءتها وخدماتها للاجتماع والبيئة، وإنما هي عون لأهالي البلاد في رفع أصواتهم إلى الحكومة في ثمان صفحات كالصحف الأخرى، وظهيرة لهم على إرشادهم إلى الأمور الدينية وترويج الائتلاف والتلاحم والوحدة فيما بينهم، إلى جانب ذلك قد أنشأ صحيفة "متاع آخرت" النصف الشهرية سنة ١٤١٧ هـ، وهي تعدّ في الصحف الأخرى الصادرة على المستوى العالي، وبعد ذلك أصدر الصحيفة اليومية بالاسم المذكور في أعلاه عن مدينة "لكنو" سنة ١٤٢٠ هـ، وهي تتناول الأنباء الملكية والعالمية خاصة أنباء "أترابراديش" وأنحائها المجاورة من المديريات، كما سيتم صدورها عن "دهلي" و"بستي"، إن شاء الله تعالى.
стр. 4558
شهاداته العلمية الأخرى:
أخذ عن المفتي منظور أحمد المظاهري، قاضي مدينة "كانبور" في قسم التدريب في الإفتاء، فأجازه في الإفتاء، ونال شهادته، كما نال شهادة الأديب الكامل، (وهي تعادل البكالوريوس)، وشهادة المعلم من جامعة عليكره الإسلامية، وشهادة المنشي، و (هى تعادل شهادة المدرسة الثانوية)، وشهادتي الكامل والعالم، (كل منهما تعادل شهادة الدرجة الثانوية)، وشادة التخصّص في الدراسات الدينية، وشهادة التخصّص في الأدب، وشهادة التخصّص في المعقولات، وشهادة التخصّص في الطب، (كل منها تعادل البكالوريوس) من هيئة "إله آباد" العربية والفارسية، وشهادة الماجستير من جامعة كانبور.
إنشاء مؤسّستين علميتين:
١ - قد أنشا مؤسّسة دعوة القرآن والسنة عام ١٤١٤ هـ، وبرعايتها تم تكوين دار الإفتاء التي تقوم بوظيفتها في حسن وإجادة.
٢ - أقام مدرسة أشرف المدارس في حيّ "شيخ كلن والي كلي" بمدينة "كانبور" سنة ١٤٠٢ هـ، وهي مما يفيد من فيضها إلى الآن.
كان متعلقا بالشيخ أبرار الحق الهردوئي، والشيخ صديق أحمد الباندوي، والشيخ السيّد محمد أسعد المدني، وبايع الشيخ صديق أحمد الباندوي على صفة منظّمة عام ١٤١٠ هـ ويعيش مكبّا ومتشبثا بما لقّنه من الأذكار والأوراد.
من مؤلفاته:
" ليلة البراءة وعملنا"، و"التعليم الإسلامي"، و"فضائل السواك"، و"توضيح مائة عامل"، وشرح على "شرح مائة عامل"، و"نافعة شرح الكافية".
* * *
стр. 4559
٣٣٣٢ - الشيخ الفاضل الحاج مولانا المفتي عبد المعزّ بن مولانا عبد العزيز النواخالوي *
ولد في قرية "بَتْ تَلِي" من مضافات "لكّيبُور" أعمال "نواخالي".
قرأ مبادئ العلم في المدرسة الواقعة أمام داره، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ فيها كتب الفنون العالية، وكتب الحديث الشريف.
من أساتذته: شيخ الإسلام العلامة شبير أحمد العثماني، وشيخ الإسلام العلامة السيّد حسين أحمد المدني، والمفتي محمد شفيع الديوبندي، والعلامة إدريس الكاندهلوي، رحمهم الله تعالى.
وبعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه المألوف، والتحق بمدرسة أشرف العلوم براكترا، ثم التحق بالجامعة القرآنية لالْبَاغ (١)، وعيّن محدّثا ومفتيا لها.
* * *
٣٣٣٣ - الشيخ الفاضل عبد المعْطِي بن مُسافر بن يوسف بن الحَجَّاج، أبو محمد، الرَّشِيدِيّ * *
стр. 4560
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: كان إماما.
سمع منه السِّلَفِيُّ بـ "الإسْكنْدرِيَّة"، وقال: سألتُه عن مَوْلِدِه، فقال: سنة ستِّين وأربعمائة.
وهو من أصحاب الفقيه أبي بكر محمد بن إبراهيم الرَّازِيّ الحنفيِّ، نزيل "الإسْكنْدَرِيَّة".
كذا في "الجواهر". والله تعالى أعلمُ.
* * *
٣٣٣٤ - الشيخ الفاضل عبد المعين بن أحمد، ابن البكاء البلخي *
أديب، من فقهاء الحنفية.
له كتب، منها: "جمع المنشور من كل روض ممطور"من أماليه، في دار الكتب، و"رسالة" في الأدب صغيرة، في الأزهرية، و"الرسالة المعمّائية"، معمّيات في جامعة الرياض، و"الطرز الأسمى" في الأزهرية، شرح به "كنز الأسما في كشف المعمى" لمحمد بن علي المكِّي، المتوفى سنة ٩٨٨ هـ، و"شرح القصيدة الخزرجية" في جامعة الرياض (الفيلم ٦٣) ٧٠ ورقة (٢).
توفي سنة ١٠٤٠ هـ.
* * *
стр. 4561
٣٣٣٥ - الشيخ الفاضل عبد المقتدر بن عبد القادر بن فضل رسول العثماني ، البدايوني، أحد العلماء المشهورين *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد سنة ثلاث وثمانين ومائتين وألف بمدينة "بَدَايون"، ونشأ بها.
وقرأ العلم على مولانا نور محمد البَدَايوني، وبعد وفاته قرأ "هداية الفقه"، و"تفسير البيضاوي"، والصحاح الستّة على والده، وفرغ من التحصيل سنة ثمان وتسعين.
وسافر للحجَ والزيارة مع أبيه، وجلس على مسند مشيخته بعده.
وكان على قدم أبيه وجدّه في التعصّب على مخالفيه والانتصار للرسوم المروّجة في المشايخ.
مات في بضع وعشرين من محرّم سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف بمدينة "بدايون".
* * *
٣٣٣٦ - الشيخ العالم المحدّث عبد المقتدر بن عبد النبي البِهَاري ، أحد العلماء المبرّزين في الفقه والحديث * *
стр. 4562
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: قرأ العلم على والده، وأخذ الحديث عنه، وهو أخذ عن الشيخ عبد الرزّاق، عن الشيخ ياسين المحدّث الحسيني.
ثم إنه أخذ الحديث عن الشيخ نور الحق بن عبد الحق البخاري الدهلوي، وأخذ عنه ابن أخيه محمد عتيق بن عبد السميع البهاري.
* * *
٣٣٣٧ - الشيخ الإمام العالم الكبير العلامة عبد المقتدر بن محمود بن سليمان الشريحي الكندي القاضى منهاج الدين بن القاضي ركن الدين، التهانيسري، ثم الدهلوي *
أحد الرجال المشهورين بالفضل والكمال.
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد ببلدة "تهانيسر"، ونشأ بدار الملك "دهلي" على الخير والصلاح.
وأخذ العربية، وسمع الكثير، وبرع في الأدب والإنشاء، وقرض الشعر، ولازم الشيخ شمس الدين محمد بن يحيى الأودى، وقرأ عليه الكتب الدرسيّة، وقرأ "الكشّاف"، و"البزدوي" على الشيخ نصير الدين محمود بن يحيى الأودي.
وكان يتردّد في أيام تحصيله إلى الشيخ نصير الدين محمود المذكور، ويذكر المطالب العلمية عنده، فكان يستحسن أبحاثه، ويحثّه على تشمير الذيل في تحصيل العلوم المتعارفة، ويحبّه.
стр. 4563
ثم لما فرغ القاضي عن البحث والاشتغال أخذ الطريقة عن الشيخ المذكور، وقضى أيامه في الدرس والإفادة.
أخذ عنه القاضي شهاب الدين الدولت آبادي (١)، وحفيده أبو الفتح بن عبد الحي بن عبد المقتدر الكندي، وخلق آخرون.
ومن شعره قوله في مدح النبي، ﷺ :
يا سائق الظعن في الأسحار والأصل … سلّم على دار سلمى وأبك ثم سل.
عن الظباء التي من دابها أبدا … صيد الأسود بحسن الدل والنجل.
وعن ملوك كرام قد مضوا قددا … حتى يجيبك عنهم شاهد الطلل.
أضحت إذا بعدت عنها كواعبها … أطلالها مثل أجفان بلا مقل.
فدى فؤادى أعرابية سكنت … بيتا من القلب معمورا بلا حول.
بخيلة بوصال المستهام بها … والجود في الخود مثل البخل في الرجل.
كأنها ظبية لكن بينهما … فرقا جليا بعظم الساق والكفل.
خيالها عند من يهوي زيارتها … أحلى من الأمن عند الخائف الوجل.
كيف السبيل إليها بعد أن حفظت … بالبيض والسمر في أعلى ذرى الجبل.
стр. 4564
طرقتها فجأة والليل في جدل … والذئب في كسل والقول في شغل.
قالت لك الويل هلا خفت من أسد … له براثن كالعسالة الذبل
فقلت إني مليك صيده أسد … وصيد غيري من ظبي ومن وعل.
قالت فما تبتغي لا منع قلت لها … كلا فإني عفيف القول والعمل.
وإنني رجل من معشر سحبوا … ذيل التبتّل والتقوّى على زحل.
لا يطمعون ولكن كان ديدنهم … إعطاء ما ملكوا كالعارض الهطل.
أسد إذا سخطوا أفنوا عدوهم … قوم إذا فرحوا أعطوا بلا ملل.
ما قال قائلهم يوما لواحدهم … لو كنت من مازن لم تستبح إبلي.
يا طالب الجاه فى الدنيا تكون غدا … على شفا حفرة النيران والشعل.
يا طالب العزّ في العقبي بلا عمل … هل تنفعنك فيها كثرة الأمل.
يا أيها الطفل أنت الطفل فى أمل … وشمس عمرك قد مالت إلى الطفل.
يا من تطاول في البنيان معتمدا … على القصور وخفض العيش والطول.
لأنت في غفلة والموت في أثر … يعدو وفي يده مستحكم الطول.
اقنع من العيش بالأدنى وكن ملكا … إن القناعة كنز عنك لم يزل.
ثم اغتنم فرصة من قبل أن ضعفت … قواك من سطوة الأمراض والعلل.
ولا تكن لمزيد الرزق مضطربا … واقنع بما قسم القسّام في الأزل.
لا تغترر أنت في الدنيا فإن بها … من عز بر فكن منها على وهل.
أكالة أكلت كالهر ما ولدت … حيالة قتلت من جاء بالحيل.
ولا مناص من الله العزيز وإن … فررت منه إلى الداماء والقلل.
يا أيها الناس إن العمر في سفر … وإن أوقاتكم والله كالظلل.
إن المنايا بلا شك لآتية … وأنتم في المنى والمين والكسل.
لله درّ فقير مالك أبدا … وذي خصاص بفضل الله مكتفل
ولم يكن فخره إلا بعزّة من … أعيى الأعاجم والأعراب بالدول.
محمد خير خلق الله قاطبة … هو الذى جلّ عن مثل و عن مثل.
стр. 4565
له المزايا بلا نقص ولا شبه … له العطايا بلا منّ ولا بدل.
له المكارم أبهى من نجوم دجى … له العزائم أمضى من قنا البطل.
له الفضائل أجدى من عصا كسرت … له الشمائل أحلى من جنى العسل.
له الجمال إذا ما الشمس قد نظرت … إليه قالت ألا يا ليت ذلك لي.
النصر قادمه والفتح خادمه … كلاهما عن حماه غير مرتحل.
يا أعظم الناس من حاج ومعتمر … وأكرم الخلق من حاف ومنتعل.
أتيتنا بكتاب جلّ منفعة … وجئتنا بسبيل ناسخ السبل.
بعثت بالملّة البيضاء راسخة … عفا بها سائر الأديان والملل.
أفحمت كلّ بليغ بالكتاب كما … جادات بالسيف أهل الجدّ والجدل.
أضحى طلوعك بالشمس الضحى أبدا … وقد غنيت عن الميزان والحمل.
أم التمنى إذا جاءتك سائلة … أرجعتها وهي في عقر مع الحمل.
نداك أكثره لا ينتهي أبدا … لكن أدناه أدنى من ندى السبل.
وعرف طيبك للكفّار ضائرة .. مسيرة الشهر مثل الورد للجعل.
لصحبك الغرّ باق فضلهم أبدا … وفضل أمتك الزهراء لم يزل.
وأهل بيتك فينا رحمة نزلت … أهل الطهارة عن رجس وعن وحل.
يا سيّد المرسلين المكرمين أدم … شفاعة لعبيد ضارع وجل.
توفي لأربع بقين من محرّم سنة إحدى وتسعين وسبعمائة، وله ثمان وثمانون سنة، كما في "أخبار الأخيار"، وغيره.
* * *
стр. 4566
باب من اسمه عبد الملك
٣٣٣٨ - الشيخ الفاضل عبد الملك بن إبراهيم الهَمَذانِيّ ، والِدُ محمد، صاحبُ "الطَّبقات"، طبقات الحنفية والشافعية، الآتي في بابه، إن شاء الله تعالى *
قال الإمام التميمي: قرأ عليه إبراهيم بن محمد الدِّهِسْتانِيّ (١) الفرائضَ والحسابَ.
كذا ذكره في "الجواهر المضية"، وعَدَّه من أئمة الحنفية.
والذي يُفْهم من "تاريخ الصَّفَدِيّ"، وغيره، أنَّه شافعيُّ المذهب، وهو الظاهر، فلْيُعْلَم ذلك، وما ذكرتُه أنا إلا لأجْل التَنْبيه عليه.
стр. 4567
وقد كانتْ وَفاته سنة تسع وثمانين وأربعمائة. رحمه الله تعالى.
قال الإمام اللكنوي رحمه الله تعالى "الفوائد" (ص ١١٢): هذا وكلامه في ترجمة إبراهيم بن محمد الدهستاني، كما مرّ صريح في أن عبد الملك هذا هو المُصَنِّف للطبقات. لكن قال علي القارئ عبد الملك بن إبراهيم الهمداني والد محمد صاحب طبقات الحنفية والشافعية. انتهى.
وفي "كامل ابن الأثير" في، حوادث ستّ وعشرين وخمسمائة فيها في شوَّال توفي محمد بن عبد الملك بن إبراهيم بن أحمد أبو الحسن بن أبي الفضل الهمداني الفرضي، صاحب التاريخ. انتهى.
وفي "الكشف" طبقات الفقهاء لمحمد بن عبد الملك الهمداني، المتوفى سنة إحدى وعشرين وخمسمائة. انتهى.
* * *
٣٣٣٩ - الشيخ الفاضل عبد الملك بن بَكَّار بن قُتَيْبة، الإمام، ابن الإمام *
تفقَّه على أبيه، وروَى عنه.
كذا في "الجواهر"، من غيرِ زيادة. والله تعالى أعلم.
* * *
٣٣٤٠ - الشيخ الفاضل عبد الملك بن الحُسين بن عليّ النِّسَفِيّ الإمام المشهور (١) * *
стр. 4568
في حُدود الأرْبعمائة.
كذا ذكره في "الجواهر" من غير زيادة.
* * *
٣٣٤١ - الشيخ الفاضل عبد الملك بن رَوْح بن أحمد الحَدِيثِيّ الأصل، أبو المعالِي ، ابن قاضي القضاة أبي طالب الزَّيْنَيِّ، تقدَّم أبوه في مَحَلِّه *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: اسْتَنابه والدُه في (١) الحكم والقَضاء بـ "دار الخلافة"، فبقِىَ على ذلك مُدَّةَ ولاية أبيه، وجرَتُ أمورُه على السَّداد والاسْتقامة.
وكان عابدًا، ورِعًا، عفيفًا، مُتواضعا، تارك التَّكَلُّف.
عمن بعدِه أبا نصر أحمد، أبا القاسم (٢) ابن الصَّبَّاغ.
ولما تُوُفي والدُه خُوطِب في أن يتَولَّى القضاء مكانه، فأبَي، وتردَّد الكلام في ذلك أيَّاما، ومرِض وتُوُفِّي، سنة سبعين وخمسمائة، وهي السنة التي مات فيها أبوه.
كذا نقلتُه من "الوافي بالوفيات" للصَّلاح الصَّفَدِىَ.
стр. 4569
ولم يذكُرْه صاحب "الجواهر". والله تعالى أعلم.
* * *
٣٣٤٢ - الشيخ الفاضل عبد الملك بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد السَّرْخَسِى أبو سعد *
تقدَّم أبوه، وابنُه عبد الملك تفقَّه بأبيه. وأقام بـ "بغداد"، وقَبِلَ شهادتَه قاضي القضاة عبد الله ابن ماكُولا.
قال ابنُ النَّجَّار: الفقيه، الحنفي، السَّرْخَسِيّ. أظُنُّه وُلِدَ بها، وكان والدُه مُقيما بها.
ووَلىَ قضاءَ "البصرة"، ومَضى إليها.
وحدَّث بها، وبـ "أصْبَهان".
ومات بها سنة سبعين وأربعمائة في شوَّال.
وسمع بـ "بغداد" هلال بن محمد الحَفَّار، وغيرَه، وبـ "نَيْسابور" أبا الحسن عليَّ بن محمد الطِرازِيّ. وحدَّث بـ "بغداد" عن والِده.
وروَى عنه أبو الفضل بنُ خَيْرون، وغيرهُ. [قاله السَّمْعانِيُّ] (١).
* * *
стр. 4570
٣٣٤٣ - الشيخ الفاضل عبد الملك بن عبد السَّلام بن إسماعيل بن عبد الرحمن ، أبو محمد ابن أبي محمد اللَّمْغانِيّ *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: أصْلُه منها، وأقام بـ "نَيْسَابور".
وسمع أبا نصْر الزَّيْنبِيّ.
وسمع منه الحافظ أبو القاسم.
ومات بـ "بغداد، سنة سبع وعشرين وخمسمائة، في رمضان.
وكان فقيها.
وولدُه محمد بن عبد الملك يأتي، إن شاء الله تعالى.
* * *
٣٣٤٤ - الشيخ الفاضل عبد الملك بن عبد السَّلام اللَّمْغانِيّ ،
стр. 4571
أخو عبد الرحمن، وعَمُّ محمد بن عبد الرحمن اللَّمْغانِيّ *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: ودرَّس بـ "مَشهَد أبي حنيفة".
وتُوُفّيَ سنة ثمان وأربعين وستِّمائة، ودُفِن بـ "مقبرة الخَيْزُران"، عند الإمام أبي حنيفة. رضي الله تعالى عنه.
كذا ذكره والذي قبلَه في "الجواهر". والعُهْدةُ عليه، والله تعالى أعلم.
* * *
٣٣٤٥ - الشيخ الفاضل العلامة عبد الملك بن عبد الغفور الباني بتي ، المشهور بالشيخ أمان الله * *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: كان من كبار العُلماء والمشايخ.
قرأ بعض الكتب الدرسية على أبيه الشيخ عبد الغفور، وبعضها على الشيخ محمد بن الحسن العبّاسي الجونبوري ثم الدهلوى.
وأخذ عنه الطريقة، ثم لازم الشيخ مودود اللاري، وقرأ عليه"فصوص الحكم" لابن عربي، ثم تصدّر للتدريس.
وكان على مذهب الشيخ محي الدين ابن عربي في التوحيد.
وله"رسالة" في إثبات الأحدية، وله"مرآة الحقيقة"، وله شرح بسيط على "اللوائح" للعارف الجامي، وله غير ذلك من الرسائل.
стр. 4572
ومن مختاراته في التوحيد: أن الواجب تعالى وتقدّس وراء الممكنات، ولكن المغائرة بحسب الحقيقة لا يمكن، فلا بدّ أن يكون بحسب التعيّن والتقيّد، فلا جرم أن يكون له تعيّن، ولأفراد العالم من الروحانيات والجسمانيات تعيّنات آخر.
وكان الشيخ عبد الرزّاق الجهجانوى يخالفه في ذلك، فإنه ذهب إلى العينية، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرًا! وكانت بينهما مطارحات.
مات لاثنتي عشرة خلون من ربيع الثاني سنة سبع وخمسين وتسعمائة بمدينة "باني بت" (١)، كما في "أخبار الأخيار".
* * *
٣٣٤٦ - الشيخ الفاضل عبد الملك بن عبد المنعم بن تاج الدين القلعي *
فقيه.
أقام بـ "مكة"، وأفتى بها، وتوفي بها سنة ١٢٢٩ هـ.
من آثاره: "الكواكب الدرية من فتاوى القلعية"، و "بلوغ القصد في تحقيق مباحث الحمد".
* * *
стр. 4573
٣٣٤٧ - الشيخ الفاضل عبد الملك بن عبد الوهّاب بن صالح الفتني الأصل، المكّي، المدني *
أديب، فقيه، فرضي، متكلّم.
أصله من "فتن" من بلاد. "كُجْرَات" (١) بـ "الهند".
وولد بـ "الطائف" سنة ١٢٥٥ هـ، وتعلّم بـ "مكة".
وتوفي بـ "القاهرة". في أواخر ربيع الآخر سنة ١٣٢٧ هـ.
من أثاره: "خلاصة الفرائض"، و "كمال المحاضرة في آداب البحث والمناظرة"، و "شرح عقد اللآلي في الوضع"، و "فيض الرحمن على المطالب الحسان" في أمور الدين، و "شعب الإيمان"، و"أرجوزة نتيجة الآداب خدمة الطلاب".
* * *
стр. 4574
٣٣٤٨ - الشيخ الفاضل عبد الملك بن عُبَيْد الله بن صاعد، أبو الفتح القاضي ، ابن القاضي أبي محمد بن صاعد *
ذكره التميمى في "طبقاته"، وقال: هو فقيه، فاضل، مُفْتٍ، مُدَرِّسٌ، من وُجوه "الصَّاعِدِيّة".
مات ليلةَ الأربعاء، سادس جمُادَى الآخرة، سنة إحْدَى وخمسمائة. رحمه الله تعالى.
* * *
٣٣٤٩ - الشيخ الفاضل العلامة عبد الملك العادل بن عماد الملك العمري ، الأدهمي، الجونبوري (١) * *
أحد العُلماء المشهورين في النحو والعربية.
стр. 4575
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بمدينة "جونبور".
واشتغل بالعلم من صغر سنّه على القاضي شهاب الدين الدولت آبادي، ولازمه مدّة طويلة، وقرأ فاتحة الفراغ، وله نحو ثماني عشرة سنة.
ثم درّس، وأفتي، وصنّف التصانيف، وصار من أكابر العُلماء.
وانتهتْ إليه رياسة التدريس في مدرسة القاضي شهاب الدين المذكور.
أخذ عنه الشيخ إله داد الجونبوري شارع "الهداية"، و "البزدوي".
وله حاشية على "شرح كافية ابن الحاجب" للشهاب.
مات في ثاني عشر من ربيع الأول سنة سبع وتسعين وثمانمائة بـ "جونبور"، فدفن بمقبرة أبائه الكرام بـ "كنكهره"، كما في "تجلّي نور".
* * *
٣٣٥٠ - الشيخ الفاضل المفتى عبد الملك بن محمود بن عطاء الله الحسيني الأمروهوي *
كان أعلم أبناء والده، ولي الإفتاء بمدينة "أمروه" بعد أن توفي والده سنة سبع عشرة وتسعمائة في عهد سكندر شاه اللودي، واستقلّ به مدّة حياته.
مات في سنة خمسين وتسعمائة أول مما يقرب ذلك، لأن ولده عبد الغفور ولي الإفتاء بعده في تلك السنة، كما في "النخبة".
* * *
стр. 4576
٣٣٥١ - الشيخ الفاضل عبد الملك بن محي الدين الطوكي ، أحد العُلماء المشهورين *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ ببلدة "طوك"، وقرأ بعض الكتب الدرسية على أساتذة مصره وعصره، ثم سافر إلى "رامبور"، وقرأ على المفتي سعد الله بن نظام الدين المرادآبادي، ثم رجع إلى "طوك"، وتصدّر للدرس والإفادة.
وله مصنّفات.
مات، ودفن ببلدة "طوك".
* * *
٣٣٥٢ - الشيخ الفاضل عبد الملك النَّسَفِيّ *
ذكره في "القُنْيَة" هكذا.
ونقَلَ في مَن اشْتَرى حمارًا [تعْلُوه الحميرُ] (١): إن طاوَع فَغيبٌ.
قال في "الجواهر": لعلَّه عبد الملك بن الحُسين بن على النَّسَفِيّ، كان في حُدود الأربعمائة.
تقَدَّمَ أيضًا.
* * *
стр. 4577
باب من اسمه عبد المنان
٣٣٥٣ - الشيخ الفاضل مولانا عبد المنَّان بن جاند مِيَان سَوْدَاكَرْ (التاجر) الجاتجامي *
ولد في قرية "شَمْشِيرْبَارا" من مضافات "جاندغاون" من أعمال "جاتجام".
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بدار العلوم بمدينة "جاتجام"، وقرأ فيها إلى "مشكاة المصابيح"، ثم سافر سنة ١٣٣٩ هـ إليّ دار العلوم ديوبند، وأتمَّ فيها الدراسة العليا، والصحاح الستّة، وغيرها من الكتب الحديثية.
من أساتذته: العلامة أنور شاه الكشميري، والعلامة شبير أحمد العثماني، والعلامة السيّد أصغر حسين الديوبندي، رحمهم الله تعالى.
وبعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه المألوف، والتحق مدرّسا بدار العلوم جاتجام، وبعد مدّة عيّن نائب الرئيس لها.
* * *
٣٣٥٤ - الشيخ الفاضل مولانا عبد المنّان بن الحاج الشاه شفيق علي السلهتي * *
стр. 4578
وهو من أسرة تاج الدين القُرَيشي من زملاء الشاه جلال اليمني.
ولد سنة ١٣٤٠ هـ في قرية "غُوْنَاي" من مضافات "بَانيَا جُنْك" من أعمال "سلهت".
قرأ العلوم الابتدائية، وهو ابن عشر سنين، ثم التحق بالجامعة الإسلامية بَانِيَا جُنْك، وقرأ فيها سنتين، ثم التحق بجامعة العلوم غَاسْبَاري، ثم التحق بدار العلوم كَنَائي غَات، وقرأ فيها كتب الصحاح الستّة، وغيرها، من الكتب الحديثية، وفاز في الاختبار النهائي بدرجة الامتياز.
وثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، وقرأ فيها، وتخرّج على شيوخها الكبار، فمَهَر، وبَرَع، وتفنّن في أكثر العلوم.
بايع في الطريقة والسلوك على يد شيخ الإسلام السيَّد حسين أحمد المدني، ﵀ تعالي، وحصلت له الاجازة منه سنة ١٣٧٦ هـ.
وبعد الفراغ درّس في عدّة مدارس، وأسّس مدارس ومكاتب ومساجد كثيرة. حجّ، وزار بيت الله الحرام سبع مرّات.
* * *
٣٣٥٥ - الشيخ الفاضل مولانا عبد المنّان بن المنشئ عبد الرحيم البَرِيْسَالي *
ولد سنة ١٣٧٤ هـ في قرية "أحسن آباد". من أعمال "بَرِيْسَال"، من أرض "بنغلاديش".
تلقّى مبادئ العلم في "أحسن آباد"، ثم قرأ في عدّة مدارس، ثم التحق بالمدرسة العالية دار السنّة سَرْسِيْنه، وأكمل الدراسة العليا فيها، ونال منها سند الحديث.
стр. 4579
من أساتذته: مولانا نِيَاز مخدوم التركستاني، ومولانا عبد الأول، وغيرهما من المحدّثين الكبار.
وبعد إتمام الدراسة التحق بمدرسة في "أحسن آباد"، وكان يدرّس فيها كتب الحديث.
* * *
٣٣٥٦ - الشيخ الفاضل مولانا عبد المنّان بن المولوي عبد الغني الفِيْنَوي *
ولد سنة ١٣٣٣ هـ في قرية "بُواغ" من مضافات "سوناغازي" من أعمال "فيني".
كان والده من متعلّقي الشيخ عبد الرؤوف الجونبوري.
كان واعظا بليغا، خطيبا مصقعا.
قرأ مبادئ العلم في قريته، وقرأ الأردية والفارسية على والده.
التحق سنة ١٣٥١ هـ بمدرسة سوناغازي، وهو ابن ثماني عشرة سنة، وقرأ فيها إلى "مشكاة المصابيح"، وفاز في الاختبار النهائي بدرجة الامتياز.
بايع في الطريقة على يد نور بخش، الذي أجازه في السلوك حكيم الأمة أشرف على التهانوي.
سافر سنة ١٣٦٦ هـ إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ فيها عدّة سنين، وتخرّج على شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، والعلامة إبراهيم البلياوي، والعلامة إعزاز على الأمروهوي، والعلامة القارئ محمد طيّب، رحمهم الله تعالى.
стр. 4580
وبعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه الأليف، والتحق مدرّسا بالمدرسة
النورية دار السنّة، وأسّس سنة ١٣٧٠ هـ مدرسة بـ "بَدَادِيه"، وسمّاها نور العلوم بَدَادِيه، وبعد وفاة شيخه نور بخش ﵀ تعالي، بايع مرّة ثانية على يد أمير الشريعة مولانا محمد الله الحافظجي.
صنّف عدّة كتب، منها "نوراني تعليم الإسلام"، و "إصلاح المسلمين والسلاطين"، و "هداية المتعلمين".
حج، وزار سنة ١٣٧٩ هـ، وتوفي يوم الجمعة رابع شوَّال، سنة ١٣٩٩ هـ.
* * *
٣٣٥٧ - الشيخ الفاضل مولانا عبد المنّان بن عبد المجيد النواخالوي ، أحد من العُلماء الربّانيين في "بنغلاديش".
ولد سنة ١٣٣٣ هـ في قرية "فُدُوَا" من أعمال "نواخالي". *
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة العالية فيني، وقرأ فيها إلى "مشكاة المصابيح"، وغيرها من الكتب الدراسية، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند سنة ١٣٦٢ هـ، والتحق بها، وقرأ فيها كتب الفنون العالية، كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية.
من أساتذته فيها: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، وشيخ التفسير العلامة إدريس الكاندهلوي، وشيخ الأدب العلامة إعزاز علي
стр. 4581
الأمروهوي، والعلامة القارئ محمد طيّب الديوبندي، والعلامة شريف الكشميري، ومولانا بضير أحمد، ومولانا فخر الحسن المرادآبادي، رحمهم الله تعالى.
وكان من زملائه: مولانا محمد حامد، المدير الأعلى سابقا لدار العلوم هاتهزاري، وشيخ المعقولات العلامة أبو الحسن البابونغري، ومولانا محمد هارون، ومولانا أبو الحسن الجسري، وغيرهم من علماء "بنغلاديش".
وبعد إتمام الدراسة سنة ١٣٦٦ هـ رجع إلى وطنه الأليف، والتحق محدّثا بالمدرسة العالية فيني، ثم عيّن شيخ الحديث لها.
بايع في السلوك على يد شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، وبعد أن توفي شيخه المدني بايع مرّة ثانية على يد العلامة المحدّث دلاور حسين الفِنُوَائي، وحصلت له الإجازة منه في السلوك، ومن الشيخ معظّم خان النظامبُوري، رحمهم الله تعالى.
توفي سنة ١٤١١ هـ بمدينة "فيني"، ودفن بعد أن صلّي على جنازته في مقبرة بجوار داره.
* * *
٣٣٥٨ - الشيخ الفاضل المحدّث الجليل العلامة عبد المنَّان بن المولوي الشيخ عرفان الدين الكشيانوي *
ولد سنة ١٣٥٣ هـ في قرية "بَتْرِيْدُولَا" من مضافات "كاشياني" من أعمال"غوفَالْغنج" من أرض "بنغلاديش".
стр. 4582
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة العالية مَاجَهرا، وقرأ فيها مدَّة، ثم التحق بمدرسة خادم العلوم غَوْهَردَانْغا (١)، وقرأ فيها مدَّة مديدة، وقرأ فيها فاتحة الفراغ سنة ١٣٧٤ هـ، وفاز في الاختبار النهائي بتقدير الامتياز.
من أساتذته الكبار: العلامة أبو الحسن الجسري، والعلامة محب الرحمن، والعلامة عبد الحفيظ، والعلامة مظهر الإسلام الجاتجامي، والعلامة عبد الستّار الخولنوي، والعلامة عبد العزيز، رحمهم الله تعالى.
وبعد الفراغ عيّن مدرّسا بمدرسة خادم الإسلام، التي قرأ فيها مدَّة مديدة، درّس فيها عدّة سنين، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، بعد ما شاور مع أساتذته، والتحق بها، وقرأ فيها ثلاث سنين.
من أساتذته فيها: المحدّث الكبير العلامة فخر الحسن المرادآبادي، والعلامة إبراهيم البلياوي، وحكيم الإسلام العلامة القارئ محمد طيّب الديوبندي، رحمهم الله تعالى.
ثم رجع إلى وطنه المألوف، والتحق مدرّسا بالمدرسة السابق ذكرها، درّس فيها مدّة، وتزوّج ببنت العلامة شمس الحق الفريدبوري، ثم سافر سنة ١٣٨٦ هـ إلى جامعة العلوم الإسلامية بنوري تاون كراتشي (٢)، والتحق بها،
стр. 4583
وقرأ علوم الحديث على العلامة المحدّث الكبير محمد يوسف البنوري، صاحب "معارف السنن في شرح الجامع" للترمذي، والمفتي الأعظم ولي حسن خان الطونكي، والعلامة إدريس الميرتهي، ﵏ تعالي، وحينئد استفاد من العلامة ظفر أحمد العثماني، صاحب "إعلاء السنن"، وبايع في السلوك والطريقة على يده الكريمة.
توفي ١٦ صفر المظفّر سنة ١٤٢٤ هـ، وصلى على جنازته شيخ الحديث العلامة عزيز الحق، ودفن بجوار خسره العلامة شمس الحق الفريدبوري، رحمهم الله تعالى.
* * *
стр. 4584
باب من اسمه عبد المنعم، عبد المولى
٣٣٥٩ - الشيخ الفاضل عبد المنعم بن محمد (تاج الدين) ابن عبد المحسن بن سالم القلعي *
فقيه حنفي، من علماء "مكة". تولى بها الإفتاء، وسار سيرة حسنة.
وجمع "فتاواه"، وشرح "رمز الحقائق" للبدر العيني، وسماه "رفع العوائق عن فهم رمز الحقائق" في عدّة أجزاء في الرياض.
وكان أكثر ما يرويه عن والده، عن البصري.
توفي سنة ١١٧٤ هـ.
٣٣٦٠ - الشيخ الفاضل المولى عبد المنعم الجاتجامي ، من أهل "بنغلاديش"، أحد العُلماء المبرزّين في الفنون الأدبية * *
стр. 4585
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: قرأ العلم على أساتذة المدرسة العالية بـ "كلكته"، وولي التدريس في مدرسة "داكا"، ثم "جاتجام"، ثم جعل ناظور المدرسة المحسنية بـ "داكا".
وكان فاضلًا كبيرا، بارعا في النحو واللغة، والمعاني والبيان، والعروض والشعر.
له "تصويب البيان" في شرح الديوان، وهو شرح "ديوان المتنبي"، وله "ديوان الشعر العربي"، وبعض رسائل في الأخلاق بالفارسية.
فمن شعره قوله من قصيدة يمدح بها عبيد الله:
جرى دمعي المهراق شجوا بمنزل … رأينا به دارا ترأت كعوكل.
وروضا كوج الريح صارت غصونه … أيادي ندب فوق رأس لعيطل.
ذكرت بها سلمى أؤامل وصلها … كيف الرجا يا قلب لى في عقنقل.
فقلت لعيني سامحينى بعبرة … فلبت فجاءتني بدمع مسلسل.
رأينا بها عينا تولت فلم تعد … كدابك مذ هاجرتنى لم تحول.
فهل بعد صد زورة منك خفية … تداوي بها قلب الكئيب المذلل.
أعيني بسجع يال حمامة ضارعا … معنى وقد أعياه نوح التعزل.
تراكمت الأحزان والقلب واحد … تزاحمت الأثقال في كور محمل.
وما عيش من قد بات بيكي تقطعا … بناب جديد انشبت أم رنقل.
كيف التذاذ الراح ممن تصادمت … عليه مراز لم يطق صدر أعبل.
صعود العلي هي وما كنت خائبا … تنفس صعدائى ترى غير أسفل.
تقلبنى الأيام تقيلب قلب … تحولنى الأحوال تحويل حول.
أيا دهر هل منك لطف تداركا … لبلبال بال المستهام المقتل.
فاما تدارك أو أشد مراجعا … زمامي إلى باب النبيل المبجل.
стр. 4586
وقوله من قصيدة يمدح بها النبي ﷺ :
إليك رسول الله أهدى ثنائيا … وأبغي به قربا وإن كنت نائيا.
أقر بنفسي من جنابك سيدى … عسى أن أرى روحا على البعد دانيا.
عسى تكشف البلوى وكم بك فرجت … غوائل إذ نوديت أدرك غياثيا.
أومل منك العطف عطف عواطف … وإن كنت عما يجلب العطف قاصيا.
فإنك شمس يستضاء بنورها … وما كل شئ يقبس الضوء صافيا
أتيتك أرجو من نوالك رشحة … وما خاب مستسق أتى البحر صاديا.
ومن قصيدة آخرى:
يا ليت لي بمراتع الآرام … من نزلة تطفى اضطرام غرامي.
كانوا الضياء وفارقوا فبقاعهم … بعد الضياء تبرقعت بظلام.
رحلوا وقد رحل الحبيب لظعنهم … وخلف الأكباد بالآلام.
رحلوا وقد سلبوا العقول وأضرموا … نار الجوى بجوانحي وعطام.
لهفي على دار ترى بقطابهم … قطبت بعيد تهلل بسام.
لا خير في عيش الفتى وحبيبه … مستنكر لمودة الأحلام.
لاموا المشوق وأشفقوا من حبيبه … لضنى به وكآبة وسقام.
أوكل من عشق استحقّ ملامة … لا والذي بيديه كلّ زمام.
ما لي ألام على الهوى ووددت لو … أفحمت فيه عواذلي وندامي.
أألام فيه على الحمام وإنني … أحببت لو لاقيت فيه حمامي.
لو يعلمون من الذي أحببته … ما لامني على الهوى لوامي.
مات في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف.
* * *
стр. 4587
٣٣٦١ - الشيخ الفاضل عبد المنعم المليجي، النقيب *
من رجال التربية والتعليم.
درس اللغة العربية بمدرسة الصنائع الخديوية بـ "مصر".
من آثاره: "مجمع البدائع في الفنون والصنائع"، طبع ببولاق سنة ١٣١٣ هـ في حياة المؤلف، و "منتهى المنافع في أنواع الصنائع".
كان حيا ١٣١٣ هـ.
* * *
٣٣٦٢ - الشيخ الفاضل عبد المولى بن عبد الله بن عبد القادر المغربي ، الدمياطي * *
فقيه.
من أثاره: "تعاليق الأنوار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار"، في الفقه الحنفي، فرغ من تأليفها سنة ١٢٣٦ هـ.
كان حيا ١٢٣٦ هـ.
* * *
стр. 4588
باب من اسمه عبد المؤمن
٣٣٦٣ - الشيخ العالم الفقيه المفتي عبد المؤمن بن أحسن الله الكشميري ، كان من طائفة البج *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ "كشمير" (١).
وقرأ العلم على عبد الله بن محمد فاضل البسوي، والشيخ عبد السّلام الحاج القلندر.
وولي الإفتاء بـ "كشمير" في أيام كريم داد خان.
مات سنة سبع وتسعين ومائة وألف، كما في "روضة الأبرار".
* * *
стр. 4589
٣٣٦٤ - الشيخ الفاضل عبد المؤمن بن رمضان بن محمد الكابِيّ *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: له "غُنْية المفْتِي الحاوي أكثرَ الفتاوى"، وله "بِنْيةُ الغُنْية"، انْفرد بترتيبه، قال في ديباجته: وبَنَيْتُه على اثْنَى عشر قسما، كلّ قسم يشْتملُ على كتب، إذ أصولُ الدين في سماء الشريعة كالشمس، وأصول الفقه كالقمر، وإنَّهما يدُوران على البُروج الاثْنَيْ عشرَ، وبلغ عددُ كتبه أربعين، عددَ ميقات ﴿كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ (١)، وتَمَّ عددُ فصول الكتب ستين، وهو أكْملُ مَخارج الأجزاء. انتهى نقْلا من خط المولى الفاضل محمد بن إلياس، مفتى "الدِّيار الرومية".
ثم قال: وأظُنُّه من بلدة "تَوْقات" بـ "الرّوم"، فإنه ذكره غيرَ مرّةٍ في أثناء المسائل.
* * *
٣٣٦٥ - الشيخ الفاضل عبد المؤمن بن عبد الله العَيْنَتابِيّ ، المعروف بؤمن * *
стр. 4590
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: كان فاضلا في عِدَّة علوم، منها الفقه على مذهب أبي حنيفة. وكان حسَن الوجه، مليحَ الشَّكْل.
درَّس بـ "عَيْنَتاب"، ثم تحوَّل إلى "حلَب"، فأقام بها إلى أن مات سنة أربع وثمانمائة. كذا في "الغُرَف العَلِيَّة".
وقال السَّخاوِيُّ: إنَّه كان لطيفا ظريفا، أدْرَك الكبارَ، وأخذ عنهم. رحمه الله تعالى.
* * *
٣٣٦٦ - الشيخ الفاضل عبد المؤمن بن فهيم الدين العثماني الديوبندي ، أحد العُلماء الصالحين *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ "ديوبند".
وقرأ العلم على أساتذة المدرسة العربية بها، منهم: الشيخ يعقوب بن مملوك العلى النانوتوي، وجدّ في البحث والاشتغال، حتى برع في العلم.
وتأهّل للفتوى والتدريس، (وقرأ فاتحة الفراغ، ومنح الشهادة، ونيطت على رأسه العمامة في رهط من العُلماء والمتخرّجين، منهم: الشيخ أشرف علي التهانوي، والشيخ ناظر حسن الديوبندي، وكان ذلك سنة إحدى وثلاثمائة وألف).
فولوه في المدرسة القومية ببلدة "ميرته"، ومكث بها زمانا، يدرّس، ويفيد، وتخرّجتْ عليه جماعة من الفضلاء، منهم: مولانا عاشق إلهي الميرتهي، والشيخ إعزاز علي الديوبندي، ثم انتقل إلى مدرسة إمداد الإسلام، وولي رياسة التدريس بها، وبقي يدرّس التفسير. والحديث فيها مدّة.