وقوله من قصيدة يمدح بها النبي ﷺ :
إليك رسول الله أهدى ثنائيا … وأبغي به قربا وإن كنت نائيا.
أقر بنفسي من جنابك سيدى … عسى أن أرى روحا على البعد دانيا.
عسى تكشف البلوى وكم بك فرجت … غوائل إذ نوديت أدرك غياثيا.
أومل منك العطف عطف عواطف … وإن كنت عما يجلب العطف قاصيا.
فإنك شمس يستضاء بنورها … وما كل شئ يقبس الضوء صافيا
أتيتك أرجو من نوالك رشحة … وما خاب مستسق أتى البحر صاديا.
ومن قصيدة آخرى:
يا ليت لي بمراتع الآرام … من نزلة تطفى اضطرام غرامي.
كانوا الضياء وفارقوا فبقاعهم … بعد الضياء تبرقعت بظلام.
رحلوا وقد رحل الحبيب لظعنهم … وخلف الأكباد بالآلام.
رحلوا وقد سلبوا العقول وأضرموا … نار الجوى بجوانحي وعطام.
لهفي على دار ترى بقطابهم … قطبت بعيد تهلل بسام.
لا خير في عيش الفتى وحبيبه … مستنكر لمودة الأحلام.
لاموا المشوق وأشفقوا من حبيبه … لضنى به وكآبة وسقام.
أوكل من عشق استحقّ ملامة … لا والذي بيديه كلّ زمام.
ما لي ألام على الهوى ووددت لو … أفحمت فيه عواذلي وندامي.
أألام فيه على الحمام وإنني … أحببت لو لاقيت فيه حمامي.
لو يعلمون من الذي أحببته … ما لامني على الهوى لوامي.
مات في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف.
* * *
стр. 4587
٣٣٦١ - الشيخ الفاضل عبد المنعم المليجي، النقيب *
من رجال التربية والتعليم.
درس اللغة العربية بمدرسة الصنائع الخديوية بـ "مصر".
من آثاره: "مجمع البدائع في الفنون والصنائع"، طبع ببولاق سنة ١٣١٣ هـ في حياة المؤلف، و "منتهى المنافع في أنواع الصنائع".
كان حيا ١٣١٣ هـ.
* * *
٣٣٦٢ - الشيخ الفاضل عبد المولى بن عبد الله بن عبد القادر المغربي ، الدمياطي * *
فقيه.
من أثاره: "تعاليق الأنوار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار"، في الفقه الحنفي، فرغ من تأليفها سنة ١٢٣٦ هـ.
كان حيا ١٢٣٦ هـ.
* * *
стр. 4588
باب من اسمه عبد المؤمن
٣٣٦٣ - الشيخ العالم الفقيه المفتي عبد المؤمن بن أحسن الله الكشميري ، كان من طائفة البج *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ "كشمير" (١).
وقرأ العلم على عبد الله بن محمد فاضل البسوي، والشيخ عبد السّلام الحاج القلندر.
وولي الإفتاء بـ "كشمير" في أيام كريم داد خان.
مات سنة سبع وتسعين ومائة وألف، كما في "روضة الأبرار".
* * *
стр. 4589
٣٣٦٤ - الشيخ الفاضل عبد المؤمن بن رمضان بن محمد الكابِيّ *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: له "غُنْية المفْتِي الحاوي أكثرَ الفتاوى"، وله "بِنْيةُ الغُنْية"، انْفرد بترتيبه، قال في ديباجته: وبَنَيْتُه على اثْنَى عشر قسما، كلّ قسم يشْتملُ على كتب، إذ أصولُ الدين في سماء الشريعة كالشمس، وأصول الفقه كالقمر، وإنَّهما يدُوران على البُروج الاثْنَيْ عشرَ، وبلغ عددُ كتبه أربعين، عددَ ميقات ﴿كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ (١)، وتَمَّ عددُ فصول الكتب ستين، وهو أكْملُ مَخارج الأجزاء. انتهى نقْلا من خط المولى الفاضل محمد بن إلياس، مفتى "الدِّيار الرومية".
ثم قال: وأظُنُّه من بلدة "تَوْقات" بـ "الرّوم"، فإنه ذكره غيرَ مرّةٍ في أثناء المسائل.
* * *
٣٣٦٥ - الشيخ الفاضل عبد المؤمن بن عبد الله العَيْنَتابِيّ ، المعروف بؤمن * *
стр. 4590
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: كان فاضلا في عِدَّة علوم، منها الفقه على مذهب أبي حنيفة. وكان حسَن الوجه، مليحَ الشَّكْل.
درَّس بـ "عَيْنَتاب"، ثم تحوَّل إلى "حلَب"، فأقام بها إلى أن مات سنة أربع وثمانمائة. كذا في "الغُرَف العَلِيَّة".
وقال السَّخاوِيُّ: إنَّه كان لطيفا ظريفا، أدْرَك الكبارَ، وأخذ عنهم. رحمه الله تعالى.
* * *
٣٣٦٦ - الشيخ الفاضل عبد المؤمن بن فهيم الدين العثماني الديوبندي ، أحد العُلماء الصالحين *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ "ديوبند".
وقرأ العلم على أساتذة المدرسة العربية بها، منهم: الشيخ يعقوب بن مملوك العلى النانوتوي، وجدّ في البحث والاشتغال، حتى برع في العلم.
وتأهّل للفتوى والتدريس، (وقرأ فاتحة الفراغ، ومنح الشهادة، ونيطت على رأسه العمامة في رهط من العُلماء والمتخرّجين، منهم: الشيخ أشرف علي التهانوي، والشيخ ناظر حسن الديوبندي، وكان ذلك سنة إحدى وثلاثمائة وألف).
فولوه في المدرسة القومية ببلدة "ميرته"، ومكث بها زمانا، يدرّس، ويفيد، وتخرّجتْ عليه جماعة من الفضلاء، منهم: مولانا عاشق إلهي الميرتهي، والشيخ إعزاز علي الديوبندي، ثم انتقل إلى مدرسة إمداد الإسلام، وولي رياسة التدريس بها، وبقي يدرّس التفسير. والحديث فيها مدّة.
стр. 4591
وكان جيّد التدريس، موجز العبارة، قانعا بالكفاف، محتسبا في تعليمه.
مات في سنة سبع وأربعين في "دهلي"، ودفن في مقبرة العارف الكبير الشيخ عبد الباقي النقشبندي (١).
* * *
٣٣٦٧ - الشيخ الفاضل عبد المؤمن بن محمد بن عبد المؤمن ، أبو حنيفة التَّيْمِيّ، القاضي شرف الدين، ابن نور الدين * ذكره في "الجواهر".
стр. 4592
وروَى بسنَدِه إليه، إلى موسى بن أبي كثير، قال: أخرَج علينا ابنُ عمر، رضى الله تعالى عنهما، شاةً له، فقال لرجل: اذْبَحْها. فأخذ الشَّفْرة ليذبَحها، فقال: أمؤمن أنت؟ فقال: أنا مؤمن إن شاء الله تعالى.
فقال ابن عمر: ناوِلْنِى الشَّفْرة، وامْضِ حيث شاء الله أن تكون مؤمِنا. قال: فمرَّ رجلٌ آخر، فقال له: اذْبَح لنا هذه الشاةَ.
فأخذ الشَّفْرة ليذبحَها، فقال: أمؤمن أنت؟ قال: أنا مؤمن، إن شاء الله تعالى.
قال: فأخذ الشَّفْرة، وقال: امْضِ.
ثم قال لرجل آخرَ: اذْبح لنا هذه الشاة، فأخذ الشَّفْرة ليذبحها، فقال له: أمؤمن أنتَ؟ قال: نعم، أنا مؤمن في السِرِّ، ومؤمن في العَلانِية.
فقال له: اذْبحْ اذْبح.
ثم قال له: الحمد لله، ما ذبح لنا رجل يشُكُّ في إيمانه.
ثم قال -أعني صاحب "الجواهر"-: موسى بن أبي كَثير مجهولٌ (١).
* * *
٣٣٦٨ - الشيخ الفاضل عبد المؤمن بن محمد بن محمد بن أحمد بن عيسي ،
стр. 4593
أبو الفضل، العاصِمِيّ *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: روَى "الفِقه الأكبر" للإمام الأعْظم، عن أبي مُطيع الحَكَم بن عبد الله البَلْخِي، عن الإمام، رضي الله تعالى عنه.
* * *
٣٣٦٩ - الشيخ الفاضل عبد المؤمن بن ولي محمد الدهلوي ، المشهور بملا دوبِيَازه * *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: كان من نوادر عصره في معرفة اللغة التركية والمحاضرة.
له "أتراك عالمغيرى" كتاب في اللغة، وله "ألنامه"، (بفتح الهمزة وسكون اللام)، والمراد له (ال) التعريف.
قد بيّن فيه معاني المصطلحات العرفية على رأيه، وخلط الجدّ بالهزل.
وكان رجلًا ماهرا بالعلوم العقلية والنقلية، نشيطا، بشوشا، حسن المحاضرة، لطيف المعاشرة، طيّب النفس، سليم الذهن، يحبّه الأمراء، ويشتهون مصاحبته، لا سيّما أصف جاه.
وكانتْ وفاته بقرية "هنديا" من أرض "مالوه" (١).
стр. 4594
ومن فوائده في "ألمنامه":
الخدا: خوان يغما. الرسول: خير خواه دشمنان. البادشاه: كاهل زمان. الوزير: هدف تير آه بيجاركان. النواب: مجموعة تغافل. البيكم: فساد در برده. الكوتوال: نمونة ملك الموت. القاضي: ميخ در كل.
* * *
٣٣٧٠ - الشيخ الفاضل عبد المؤمن بن هِبة الله بن حمزة، المعروف بشوروه ، الواعظ *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: قدِم "دمشق"، سنة تسعٍ وستِّين وخمسمائة، وجلَس للوعْظ والتَّذْكِير، وله "النُّكَت الحسنَة".
قال في بعض مجالسه، وقد أسْلَم على يَدَيْه نَصْرانِيٌّ، ومعه ابنٌ صغيرٌ: نَصَبْنا فَخًّا، فأصَبْنا فَرْخًا.
قَدِمَ ديارَ "مِصرَ"، واردَا على الملك الناصر صلاح الدين، فأجازه، ونال منه ما أمَّلَه، وعاد إلى "دمشق".
стр. 4595
ويأتي والدُه هبة الله، إن شاء الله تعالى.
* * *
٣٣٧١ - العارف بالله تعالى الشيخ عبد المؤمن *
ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، فقال: من طريقة السيّد علي بن ميمون المغربي، صاحب معه مدّة، ثم صحب مع بعض من خلفائه، المشهور بابن الصوفي، ثم انقطع في مدينة "بروسه"، واشتغل بالوعظ والتذكير، فافترق الناس في حقّه فرقتين، منهم من يمدحه، ومنهم من يذمّه.
وشهد بعض من أتقياء العلماء بصحة طريقته، وحسن سيرته، فاعتقدته بالخير بشهادته، وإن المفترين عليه كذبوا عليه لغرض من الأغراض الدنيوية، روّج الله تعالى روحه، ونوّر ضريحه.
* * *
باب من اسمه عبد النافع، عبد النبي، عبد النور
٣٣٧٢ - الشيخ الفاضل عبد النافع بن عمر الحموي ، نزيل "طرابلس الشام" * *
стр. 4596
أديب، مشارك في التفسير والحديث والكلام.
توفي بـ "ادلب" سنة ١٠١٦ هـ.
من آثاره: "الرسالة الهادية إلى اعتقاد الفرقة الناجية"، و "تفسير سورة الإخلاص"، و "تحرير الأبحاث في الكلام على حديث حبّب إليّ من دنياكم ثلاث".
* * *
٣٣٧٣ - الشيخ الفاضل عبد النبي بن آدم الهندي ، أحد العُلماء الصالحين *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: وجدت بخطّه "الشمائل" للترمذي، كتبه لابنيه: عبد الرؤف، وعبد الحميد.
وفرغ من كنابته سنة ١١١٨ هـ، والكناب مكتوب بخطّ جميل، عجيب مجدول، ومملوء بالحواشي النادرة، واللطائف الغريبة من شرح ملا عصام، وغيره.
* * *
٣٣٧٤ - الشيخ العالم المحدّث عبد النبي بن أحمد بن عبد القدّوس الكنكوهي * *
стр. 4597
أحد العلماء المشهورين في أرض "الهند".
ذكره صاحب"نزهة الخواطر"، وقال: ولد بـ "كنكوه".
وقرأ القرآن، والفقه، والعربية، وسائر العلوم في بلده، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، وسمع الحديث بها عن الشيخ شهاب الدين أحمد بن حجر المكي، وعن غيره من المحدّثين.
وتردّد إلى "الحجاز" غير مرّة، وصحب المشايخ مدّة طويلة، حتى رسخ فيه مذهب المحدّثين، فرجع إلى الأهل والوطن، وخالفهم في مسألة السماع والتواجد ووحدة الوجود والأعراس وأكثر رسوم المشايخ الصوفية، ونصر السنّة المحضة، والطريقة السلفية، واحتجّ ببراهين ومقدّمات، فخالفه والده وأعمامه، فأوذي في ذات الله من المخالفين، وأخيف في نصر السنّة، حتى أنهم أخرجوه من الأهل والوطن.
ولكنّه لما قيّض الله له صدارة "الهند" طلبه أكبر شاه التيموري سلطان "الهند"، وولّاه الصدارة في أرض "الهند" بعرضها وطولها سنة إحدى وسبعين وتسعمائة، فاستقلّ بها زمانا، وأعطي من الأرض والأموال ما لم يعط أحد قبله من الصدور، وحصل له القبول التامّ عند الخاص والعام، وكان أكبر شاه يذهب إلى بيته لاستماع الحديث الشريف، ويضع نعليه قدّامه بيده، ويتلقّى إشاراته بالقبول.
قال البدايوني: إنه استمرّ على ذلك سنين، ثم دخل في الحضرة ابنا المبارك فدسَّا في قلب أكبر شاه ما رغب به عن أهل الصلاح والمشايخ، نزله عن منزلته، وصار يتدبّر حيلة لعزله، إذ حدّث أمر عظيم بمدينة "متهرا"، وهو أن القاضي عبد الرحيم كان يريد أن يبني مسجدا فيها، فغصب عمارته أحد البراهمة، وجعلها هيكلا، فلمّا تعرّض له القاضي المذكور سبّ النبي ﷺ على رؤوس الأشهاد، وهتك حرمة الإسلام، فرفع
стр. 4598
القاضي تلك القضيّة إلى الشيخ عبد النبي، فطلبه الشيخ فلم يأت، فبعث أكبر شاه أبا الفضل ابن المبارك وبيربر الوثني إلى "متهرا" ليأتيا به.
وقال الشيخ أبو الفضل: إن أهل متهراكلهم متفقون على أنه سبّ النبي ﷺ ، فصار العُلماء على قسمين: طائفة منهم تفتي بقتله، وطائفة تفتي بالتشهير والمصادرة! فاستصوب عبد النبي من أكبر شاه قتله، فأعرض السلطان عن القول به، فتأخّر الشيخ عن ذلك، وسأله مرة ثانية وثالثة، وكلّما كان يسأله يقول له: لا تسألوني عنه، فإن السياسات الشرعية تتعلّق بكم، وكانت في حرم السلطان طائفة من بنات الكفّار تشفع لذلك الكافر، ولكن السلطان يضمره في قلبه، فلمّا استيأس عن ذلك عبد النبي قضى بقتله، فغضب عليه السلطان غضبا شديدا، ورفع الشكوى إلى مبارك بن خضر النكوري.
فقال له المبارك: إن السلطان أعدل الأئمة، وأعقلهم، وأعلمهم بالله سبحانه، لا ينبغي له أن يقلّد أحدا من الفقهاء والمجتهدين، ورتّب محضرا فى ذلك، وبعث السلطان إلى عبد النبي وعبد الله، فحضرا في مجلسه، فلم يقم أحد لتعظيمهما، فجلسا في صفّ النعال، وأثبتا توقيعهما على ذلك المحضر كرها.
ثم أمر السلطان لإخراجهما إلى الحرمين الشريفين، فسافر عبد النبي إلى "الحجاز"، وأقام بها زمانا، ثم رجع إلى "الهند"، وطلب العفو والمسامحة من السلطان، فأمر وزيره راجه تودرمل أن يحاسبه، فقبض عليه ذلك الكافر، ونقمه أشدّ نقمة، حتى مات. انتهى.
وفي "مآثر الأمراء": أن السلطان حبسه للمحاسبة، وفوّض أمره إلى أبي الفضل بن المبارك النكوري، فقتله مخنوقا. انتهى.
قال الشيخ عبد الحي بن عبد الحليم اللكنوى في "طرب الأماثل": إني رأيتُ في نسخة من مصنّفاته أن مولانا عبد النبي صدر السلطان أكبر وصل
стр. 4599
إلى "مكّة" بعطايا السلطان في سنة ثمان وثمانين وتسعمائة، وقسمها على دفتر كان معه بتوقيعات السلطان بمعرفة مولانا شيخ الإسلام القاضي حسين على أهل الحرمين، وتوجّه إلى "الهند" في رجب سنة تسع وثمانين وتسعمائة، وكان من أهل الخير والصلاح. انتهى.
* * *
٣٣٧٥ - الشيخ الفاضل عبد النبي بن الشيخ عبد الله الشطاري عماد الدين محمد عارف العثماني السنديلوي، ثم الأكبر آبادي *
أحد العُلماء المبرّزين في المعارف الإلهية، له مصنّفات كثيرة، ذكره الشيخ عبد الحي بن عبد الحليم الأنماري اللكنوي في "طرب الأمائل"، قال: له "فوائح الأنوار شرح لوائح الأسرار"، رأيته مكتوبا بخطّه في سنة ١٢٨٧ هـ أوله: اللهم لك الحمد، حمدت به نفسك إلخ … وفي آخره: وقد وقع الفراغ يوم الجمعة من ثامنثاني عشر من عشرين من حادي عشر من الهجرة تجاه مرقد الشيخ الوالد الواقع ببلدة "اكره"، صانها الله عن جميع ما يكره، وتاريخ إتمامه افضال حق. انتهى ملخّصا.
قال: من تآليفه على ما رأيته مكتوبا على ظهر نسخة "الفوائح" بخطّه، "ذريعة النجاة شرح المشكاة"، و "شرح الفصوص"، و "شرح ترجمة الفصوص "، و "مختصر الفواتح" المسمّى بـ "روائح شرح اللوائح"، و "شوارق اللمعات شرح اللمعات"، و "شرح خلاصة العشق"، و "شرح جام جهان نما"، و "شرح اللطيفة الغيبية"، و "شرح شرح نخبة الفكر"، و "شرح معمّى المير
стр. 4600
حسين"، و "شرح الجواهر الخمسة"، و "شرح كليد مخازن"، و "شرح تحفة حل الودود"، و "شرح على حاشية السيّد على العضدي" المسمّى بـ "فيض الخبير"، و "رسالة في تعريف الفقر"، و "رسالة كشف الجواهر"، و "رسالة في اسم الذات"، و "رسالة لطائف العشمر في حقيقة البشر"، و "رساله في المعراج"، و "رسالة فيشرح حديث خير الأسماء عبد الله وعبد الرحمن"، و "رسالة كنوز الأسرار في أشعار الشطار"، و "جوامع كلم الصوفي"، و "مقامات العارفين"، و "فتوحات المغيبة"، و "حدائق الأنشاء"، و "رسالة في الناسخ والمنسوخ"، المسمى "دستور المفسرين"، و "بحر الكرم شرح عين العلم"، و "حاشية شرح الجامي" من مبحث الحال إلى المجرورات، و "سواطع الإلهام شرح تهذيب الكلام"، و "شرح حديث الصلاة معراج المؤمنين"، و "شرح حديث كنت كنزا مخفيا"، و "رسالة دستور السعادة في بيان الولاية"، و "فيض القدوس منتخب نقد النصوص"، و "مطالع الأنوار"، "الخفي شرح أجوبة الولي"، و "جواهر الأسرار"، و "شرح فصوص الفارابي"، و "فيض الملك المبين شرح حق اليقين"، و "حاشية على نقد النصوص"، و "لوامع الأنوار في مناقب السادة الأطهار"، و "رسالة في السماع"، و "رسالة في جواب أسئلة الفاضل النارنولي"، و "شرح جواب الشيخ ابن سينا" لمكتوب أبي الخير مولانا أبي سعيد، و "مواهب إلهيهشرح أصول إبراهيم شاهي"، و "شرح إرشاد النحو" للقاضي شهاب الدين، و "روح الأرواح شرح الحكمة الإشراقية"، و "رسالة في إيمان فرعون"، و "رسالة في خلوات الوجود"، و "رسالة ناسخ التناسخ"، و "شرح حضرات الخمس"، وغيرها.
وأول رسالته في شرح أجوبة ابن سينا: الحمد لله الأحد، والصلاة على النبي السرمد، وآله وأصحابه في الأزل والأبد. إلخ. رأيته بخطه.
* * *
стр. 4601
٣٣٧٦ - الشيخ الفاضل القاضي عبد النبي بن عبد الرسول بن أبي محمد بن عبد الوارث ، العثماني، الأحمد نكري، أحد العُلماء المشهورين *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ "أحمد نكر"، وقرأ المختصرات على أبيه، وبعد وفاته على عبد الله الأحمد نكري، وسيّد بخش الحسيني الكرماني الخيرآبادى.
ثم سافر إلى "كجرات"، وقرأ "الحاشية القديمة"، وغيرها من الكتب الدرسية على الشيخ قطب الدين العثماني الكجراتي، وأكثرها على الشيخ محمد محسن بن عبد الرحمن الصدّيقي الكجراقي، ولازمه مدّة، حتى صار أبدع أبناء العصر في النحو والمنطق.
ولي القضاء بـ "أحمد نكر"، وكان يدرّس، ويفيد.
أخذ عنه خلق كثير
ومن مصنّفاته: "جامع الغموض ومنبع الفيوض"، شرح بسيط على "كافية ابن الحاجب"، و "دستور العُلماء" في اصطلاحات العلوم والفنون في أربعة مجلّدات، وحاشية بسيطة على "شرح التهذيب" لليزدي، وحاشية على "مير زاهد ملا جلال"، وحاشية على "دستور المبتدي" في الصرف، وحاشية على "خلاصة الحساب" للعاملي، وحاشية على "أصول الحسامي"، وحاشية على "المطوّل"، وحاشية على "شرح العقائد" للتفتازاني، و "حاشية على حاشية الخيالي على شرح العقائد"، وحاشية على "الرشيدية"، "شرح الشريفية" في آداب البحث، وله "لأنموذج" المسمّى بـ "التحقيقات"، وله "سيف المبتدين في قتل المفرورين".
стр. 4602
لم نعثر على سنة وفاته، وقد تمّ تأليف كتابه "دستور العُلماء" في سنة ١١٨٣ هـ.
* * *
٣٣٧٧ - الشيخ الفاضل عبد النبي *
مؤلّف رسالة في ردّ طعن الإمام القفّال المروزى الشافعي على الإمام أبي حنيفة النعمان من أولاد الإمام أبي حنيفة نعمان بن ثابت الحنفي نسبا، ومذهبا الحنفي، أولها: الحمد لله الذى اصطفى حبيبه وخليله سيّدنا ومولانا وقرّة أعيننا محمدا ﵌ صلاة وسلاما عليه، دائمتين بدوامه، باقيتين ببقائه، لشرع شرائع الأحكام، وإيضاح سبيل الرشاد والسداد، وبعثه بالملة الحنفية السمحة.
أما بعد! فيقول العبد الضعيف الراجي عفو ربّه الغفور الرحيم، الملجتئ إليه بلطفه الجلي والخفي، كثير التقصير عبد النبي ابن أحمد بن عبد القدّوس النعماني: لما وقع لي الاطلاع على القصّة المسطورة في كتاب "مرآة الجنان في فضائل الإمام الشافعي" نقلًا عن الإمام أبي المعالي، المعروف بإمام الحرمين المفصحة المصرّحة بكمال الجور عن الانصاف وإظهار غاية التعسّف والاعتساف، المملوّة بالتعرّض على الإمام المطلق أبي حنيفة، فأزعجني، وحملني حمية الدين، فشرعت مستعينا بالله في كشف الغطا، كنت في سفر الحرمين الشريفين، وما كان معي إلا كتب معدودة، إلا أن الله تعالى بمحض عونه ومنّه أتم الأمر، وأظهرها، أنا أدكر تلك القضة أولا، ثم نتكلّم على كلمة كلمة منها، وكان من أجلّ علماء عصره، كان في عهد سلطان الهند جلال الدين محمد أكبر الجالس على تخت السلطنة في سنه ثلاث وستين وتسعمائة،
стр. 4603
ورأيت على نسخة من الرسالة المذكورة أن مولانا عبد النبي صدر السلطان أكبر وصل إلى "مكة" بخيرات السلطان في سنة ثمان وثمانين وتسعمائة، وقسَّمها على دفتر كان معه بمهور السلطان بمعرفة مولانا شيخ الإسلام القاضي حسين على أهل الحرمين، وتوجّه إلى "الهند" في رجب سنة تسع وثمانين وتسعمائة، وكان من أهل الخير والصلاح، انتهى.
وذكر مولانا عبد القادر البدايوني من أفاضل ذلك العهد في كتابه "منتخب التواريخ": أن جدّ مولانا عبد النبي كان مشتهرا في "الهند"، ومن كبار مشايخه، وأصله من البلدة المعروفة بـ "كنكوه" بالكافين الفارسيتين، بينهما نون سكنة، وبعد الواو هاء، طلب السلطان أكبر مولانا عبد النبي في سنة اثنين وسبعين بعد تسعمائة، وجعله صدر الصدور، وكان يعظمه غاية التعظيم، وبجضر في مجلس درسه، ويرفع نعليه، كيف لا، وقد كان مولانا عبد النبي من العُلماء الصالحين والفضلاء العاملين، دخل في الحرمين الشريفين مرات، وأخذ علم الحديث وغيره من مشايخهما، وكان يسلك على مسلك المحدّثين، ولما رأى الحاسدون هذه المرتبة حسدوا، وما زادهم الحسد إلا القلق، وكفاهم سورة الفلق، فاختاروا صنعة النميمة، وزادوا في العتوّ وشدة الشكيمة، وحين ما كان السلطان مقيما بلدة "فتح بور"، وقعت واقعة صارت سببا لتنزل الشيخ عبد النبي، وهي أن القاضي عبد الرحيم حضر عنده، وقال: إني كنت أردت تعمير مسجد في القصبة المعروفة بـ "متهرا" بفتح الميم وسكون التاء، بعدها هاء سكنة، بعدها راء مهملة، فعرضني كافر، وعمّر هناك معبده، فطلب مولانا عبد النبي ذلك الكافر، فسبّ ذلك الكافر رسول الله ﵌، فاختلف العُلماء في قتله، فقيل: هو واجب القتل، وإليه مال مولانا، وقيل: لا، فاستجاز مولانا من السلطان لقتله، فلم يجزه صراحة، لكنه أجازه خفية، فقتل مولانا ذلك الكافر، فوقعت الفتنة العظيمة بقتله، وفاز الحسّاد بمطلوبهم، فعرضوا حضرة السلطان أن الحدود والقتل مما
стр. 4604
تندرئ بالشبهات، والعجب من مولانا عبد النبي مع كونه من نسل أبي حنيفة كيف ترك مشرب جدّه في هذا الأمر، سألني السلطان عن هذه المسألة، فقلت: نعم! الحدود تندرئ بالشبهات، إلا أنه يجوز قتل المتمرّد سياسة، كما صرّح به القاضي عياض في "كتاب الشفا"، فقال بعض الحضار من الحسّاد: لا عبرة بقول عياض، فإنه مالكي، وعبد النبي حنفي، كيف عمل بخلاف مذهبه، فمن ذلك الوقت تنزل أمر مولانا، وتوفي سنة إحدى وتسعين وتسعمائة. رحمه الله تعالى.
* * *
٣٣٧٨ - الشيخ الفاضل عبد النصير بن إبراهيم القورصاوي البلغاري ، القازاني (أبو النصر) *
متكلم.
ولد سنة ١١٩٠ هـ.
تعلم في "بخارا"، وعاد إلى بلده مدرّسا، وتوفي بـ "القسطنطينية" سنة ١٢٢٧ هـ.
من آثاره: "شرح العقائد النسفية"، و "اللوائح في عقائد أهل السنة الحقة"، وغيرها.
* * *
стр. 4605
باب من اسمه عبد النور
٣٣٧٩ - الشيخ الفاضل مولانا عبد النور بن المنشئ جواد علي الكُمِلائي *
ولد سنة ١٣٤٢ هـ في قرية "سيّدآباد" من مضافات". قَصْبه".
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة اليونسية، وقرأ فيها مدّة، ثم التحق بالجامعة اليونسية برهمنباريه، وقرأ فيها الصحاح الستّة، وغيرها من الكتب الحديثية.
من أساتذته فيها: فخر البنغال العلامة تاج الإسلام، ومولانا صفي الله الجاندبوري، رحمهما الله تعالى.
وبعد الفراغ التحق لالجامعة اليونحمية، ودرّس فيها إحدى وخمسين سنة.
توفي في بيته يوم الخميس سنة ١٤٢٢ هـ، وكانت جنازته حافلة، ودفن في "مقبرة كَاوْتَلِي" من مضافات "سيّدآباد".
* * *
٣٣٨٠ - الشيخ الفاضل مولانا عبد النور بن الحاج مَهَر علي الكُمِلائي * *
стр. 4606
ولد سنة ١٣٥٢ هـ في قرية "بَاتُورِيَا" من مضافات "برهمنباريه" من أعمالا "كملا".
قرأ مبادئ العلم على والده، ثم التحق بقاسم العلوم في "نبي نغر"، وقرأ فيها مدَّة، ثم التحق بالجامعة الأمدادية كشورغنج، وقرأ فيها من "هداية النحو" إلى "مشكاة المصابيح"، ثم سافر إلى "باكستان"، والتحق بجامعة العلوم الإسلامية كراتشي سنة ١٣٧٩ هـ، وقرأ فيها كتب الصحاح الستّة وغيرها من الكتب الحديثية، ثم التحق بالجامعة الأشرفية لاهور (١)، وقرأ
стр. 4607
الحديث مرة ثانية، ثم حصَّل مسند الإفتاء من المفتى الأعظم محمد شفيع، رحمه الله تعالى.
من أساتذته: محدّث العصر العلامة يوسف البنوري، صاحب "معارف السنن"، والعلامة إدريس الكاندهلوي، صاحب "التعليق الصبيح"، وأستاذ العُلماء العلامة رسول خان، وحافظ الحديث العلامة عبد الله الدرخَواسْتي، والمفتي محمد شفيع، رحمهم الله تعالى.
وبعد الفراغ رجع إلى وطنه الأليف، والتحق بالمدرسة الكريمية تالْشَهَر، ودرّس فيها خمس سنين، ثم التحق في مدرسة نَارُوئي في "نبي نغر"، ودرّس فيها مدّة مديدة، حجّ، واعتمر سنة ١٤٠١ هـ.
توفي ١٣ ربيع الأول سنة ١٤٣٣ هـ، ودفن في مقبرة آبائه.
* * *
٣٣٨١ - الشيخ الفاضل عبد النور الندوي *
أديب، إسلامي، نشيط،
أستاذ بكلّية اللغة العربية في دار العلوم (ندوة العلماة) "لكنو" بـ "الهند".
تخرّج من دار العلوم، ندوة العُلماء بامتياز.
وبعد تخرّجه من مرحلة الفضيلة عيّن أستاذا في دار العلوم أحمدية سلفية بـ "دربهنكة" لمدّة سنتين، وبعد ذلك بمدّة سافر إلى "القاهرة" لتلقِّي العلوم الأدبية في "الأزهر"، حيث مكث أكثر من خمسة أعوام.
стр. 4608
وأحرز شهادة الماجستير بامتياز من قسم الأدب والنقد بكلّية اللغة العربية في "الأزهر".
وأعدّ رسالة لنيل هذه الشهادة بعنوان "الذوق الأدبي".
وفي أوائل الثمانينات انتدبته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بـ "الرياض" التدريس اللغة العربية في المعهد، ولكنّه رجع إلى جامعة ندوة العُلماء على حساب رابطة العالم الإسلامي كأستاذ.
وتابع نشاطه العلمى والأدبي بالندوة.
وشارك في جميع البرامج الأدبية والعلميه، حتى إذا قامت رابطة الأدب الإسلامي العالمية أسهم في برامجها وأنشطتها بحماس وإخلاص، وعيّن سكرتير الرابطة في مكتب الرابطة بندوة العُلماء، وأدّى مسئوليته بعناية بالغة.
وشارك في مؤتمر رابطة الأدب الإسلامي العالمية في "إستانبول" عام ١٤٠٩ هـ مع وفد ندوة العُلماء برياسة العلامة الشيخ أبي الحسن على الحسنى الندوي، رئيس الرابطة.
وقام قبل مدَّة من وفاته يحولة أدبية برفقه وفد رابطة الأدب الإسلامي إلى مدن "الهند" الكبرى برياسة الشيخ محمد الرابع الحسني الندوي الأمين العامل للرابطة، ونائب الرئيس العام.
توفي في ٧ شعبان سنة ١٤١٣ هـ، الموافق ٢١ كانون الثاني (يناير)، وصلّى عليه الشيخ أبو الحسن الندوي في جمع عظيم من طلبة دار العلوم وأساتذتها.
* * *
стр. 4609
باب من اسمه عبد الواحد
٣٣٨٢ - الشيخ الفاضل عبد الواحد بن إبراهيم بن أحمد بن أبي بكر بن عبد الوهَّاب الفُوِّيّ الأصل ثم المكِّي العلامة النحوِيّ، جلال الدين، أبو المحامِد، الشهير بالمرْشِدِي *
من البيت المشهور بالفضيلة، بـ "الدِّيار المكية".
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: وُلِد في جمُادَى الآخرة، سنة ثمانين، بـ "مكة".
وأُسْمِع على النَّشاوِرِيّ (١)، والأُمْيُوطِيّ (٢)، والشِّهاب ابن ظهيرة وغيرهم.
ورحَل إلى "القاهرة"، فسمع بها من بعض شُيوخ ابن حَجَرٍ، ومَهر في العربية، وقرأ الأصول، والمعانِي، الفقه.
стр. 4610
وكان نعم الرجلُ. مُروءةً وصِيانةً.
مات في يوم الجمعة، رابع عِشْري شعبان، وكثُر الأسفُ عليه. كذا أفادَه ابن حَجَرٍ في "إنباء الغُمَر".
وذكره في "الغرف العَلِيّة"، أثْنَى عليه.
وذكره السَّخاوِىّ في "الضوء اللامع"، وقال: إنَّه وُلِدَ بـ "مكة"، ونشأ بها، فحفِظ "الشاطِبِيَّة"، و"عقيدة النَّسَفِيّ"، و "المجْمع"، و"المنار"، وغيرها.
واشْتغل بالفقه، وأصوله، والعربية، والمعاني، والبيان، وغيرها، على غير واحدٍ، منهم؛ سراج الدين قارئ "الهداية"، والعِزُّ ابن جماعة، وأذِن له الثاني بالتَّدريس والفَتْوَي، في الأصول والمعاني والبيان.
ومن شُيوخه محمد إسماعيل الخَوافِيّ.
وكان إماما علامة، نحْوِيّا، انْتهب إليه رياسة العربية بـ "مكة"، ودرَّس بها وبغيرها، وأفتَي، وانتفع به خَلْقٌ (١)، وصار حسنةً من حسنات الدهر، وزينةً لأهل "مكة".
وأرَّخ وفاته سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة. رحمه الله تعالى.
* * *
٣٣٨٣ - الشيخ الفاضل عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن [أحمد بن] حمزة، ابن الثَّففِيّ، قاضى "الكوفة" *
стр. 4611
المتقدِّم ذكرُ والِده، وولدِه، وأخيه.
قال أبو سعد: سألتُه عن مَوْلِده، فقال: في صفر، سنة تسع وسبعين وأربعمائة، بـ "الكوفة".
سمع بها من والدِه، وغيره.
وقدِم "بغداد" حاجًّا، وسمع بها.
قال ابن النَّجَّار: وشَهِدَ بها عند قاضي القضاة أبي الحسن عليّ الدَّامَغانِيّ، سنة ثلاثٍ وخمسمائة، فقبِلَ شهادتَه. وتولَّى القضاء بـ "الكوفة" سنة اثنتين وعشرين (١)، ثم ولَّاه الزَّيْنَبِيُّ القضاءَ بـ"بغداد" (٢)، للإمام المسْتَنْجد بالله، في ربيع الأول، سنة خمسٍ وخمسين، فأقام قاضيًا إلى أن عُزِلَ عليُّ (٣) ابن الدَّامَغانِيّ عن قضاء القُضاة، ثم قُلِّد ما كان إليه من قضاء القضاة، في جُمادَى الآخرة، فأقام يسيرًا.
وتُوُفِّي، ﵀ تعالي، سنة خمس وخمسين وخمسمائة (٤)، وقد ناهَزَ الثمانين.
стр. 4612
"ذكره الصَّفَدِيُّ في "الوافي بالوفيات"، وأثْنَى عليه بالعلم والدِّيانة.
* * *
٣٣٨٤ - الشيخ الفاضل عبد الواحد بن الحُسين، أبو القاسم، الصَّيْمَرِيّ *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو عالمٌ من فُقهاء "خُراسان".
سكن "البصرة".
وله تَصانيف، ﵀.
* * *
٣٣٨٥ - الشيخ الفاضل العلامة عبد الواحد بن الشيخ المولوي زينت علي الجاتجامي ، رحمه الله تعالى * *
ولد سنة ١٢٦٨ هـ في قرية "حَوْلَه" من مضافات "خَرَنْدِيف" من أعمال "جَاتْجَام" من أرض "بنغلاديش".
كان أبوه العطوف ماهرا في الأردية والفارسية والعربية والإنكليزية، وكان صاحب ثروة وكمال.
стр. 4613
قرأ مبادئ العلم والكنب الابتدائية على أبيه، ثم التحق بالمدرسة المحسنية بمدينة "جاتجام"، وقرأ فيها مدَّة، ثم سافر سنة ١٢٨٣ هـ إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وحصّل فيها العلوم والفنون من البداية إلى النهاية، لا سيّما النحو والصرف والبلاغة والبيان والبديع والمنطق والفلسفة والفقه وأصوله والتفسير وأصوله وعلم الحديث من شيوخه فيها، خصوصًا على قاسم العلوم والخيرات الإمام محمد قاسم النانوتوي، والعلامة يعقوب النانوتوي، وقرأ فاتحة الفراغ سنة ١٢٩٧ هـ.
وبعد إتمام الدراسة بايع على يد سيّد الطائفة الحاج إمداد الله المهاجر المكّي، وبعد مدَّة أجازه في الطريقة والسلوك، وعند هجرته إلى "مكة المكرمة" أرشده أن يلحق بالشيخ مولانا فضل الرحمن الكنج مرادآبادي، وفذهب إليه، وانسلك به، وأقام عنده سنتين، واستفاد من أنفاسه المباركة، وحصلت له الإجازة منه في الطريقة والسلوك أيضًا.
ثم رجع إلى وطنه المألوف، واشتغل بمدينة "جاتجام" بتجارة القلنسوة، ثم شارك في تأسيس الجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري سنة ١٣٢٠ هـ مع العلامة حبيب الله القريشي، والعلامة عبد الحميد المدَرْشَاهي، والصوفي عزيز الرحمن البابونغري، ﵏ تعالي، وأشار إلى هذا المفتى عزيز الحق، مؤسّس جامعة فتيه (١) رحمه الله تعالى في أشعاره:
معين الإسلام ودار علومه .... أبو عذرها شمس الهدى عبد واحد
فعبد الحميد الحصن للدين سيّد … مجاهد إسلام خطيب المشاهد
كساها حبيب الله ثوب كمالها … وشمّر عن ساق اهتمام المقاصد
стр. 4614
ودرس فيها الجهبذان أبو الحسن … عزيز لرحمن سراج المساجد
أتاها ضمير الدين صدرا لجمعها … إماما رشيدا قائدا أى قائد
تلاهم أفاض والسعيد محدّثا … ملاذا لطلاب وعذب الموارد
وأصحاب علم غيرهم درسوا هنا … مصابيح تدريس مناهل وارد
لقد أيتمونا بالممات وإنهم … خيار أناس في خيار المراقد
فوسّعْ ونوّرْ يا إلهي قبورهم … ترحّمْ عليهم في جميع الشدائد
جزى الله عنا كاملا من ذكرتهم … وكانو لنا ذخرا عميم الفوائد.
ودرّس في الجامعة المذكورة كتبا مختلفة، فأفاد وأجاد، واستفاد منه خلق لا يحصي، ولا يعد.
من أشهر تلامذته: مولانا الصوفي عزيز الرحمن البابونغري، والعلامة عبد الحميد المدَرْشاهي، والمحدّث الكبير مولانا أحمد حسن الجيروي، وغيرهم، رحمهم الله تعالى رحمة واسعة.
توفي سنة ١٣٢٨ هـ، ﵀ تعالي، وصلى على جنازته العلامة حبيب الله القريشي، وكانت جنازته حافلة، ودفن في المقبرة الواحدية الواقعة في قريته، المشهورة باسمه.
* * *
٣٣٨٦ - الشيخ الفاضل مولانا المفتي عبد الواحد بن القاضي ضياء الدين السهالي *
ولد في قرية "سهال" من أعمال "أتَك"، سنة ١٣٣٢ هـ.
стр. 4615
وقرأ مبادئ العلم في بيته، ثم سافر إلى الجامعة الإسلامية دابيل، والتحق بها، وقرأ على العلامة أنور شاه الكشميري، رحمه الله تعالى.
وبعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه الأليف، وانسلك بمدرسة أنوار العلوم كجرانْوالا، وكان يدرّس فيها، وعين خطيبا للمسجد الجامع بـ"شيرانْوالا باغ"، وبعد مدَّة عيّن رئيسا لهذه المدرسة، وانسلك يسمعية علماء الإسلام، وتحريك ختم النبوّة.
توفي ٢٤ صفر سنة ١٣٠٣ هـ.
* * *
٣٣٨٧ - الشيخ الفاضل عبد الواحد بن عبد الله بن عبد الصمد بن هبة الله بن محمد ، أبو محمد، ابن أبي جَرَادة، الفقيه الشاعر *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: مَوْلِدُه بـ "حَلَب"، سنة اثنتين وعشرين وستِّمائة.
وقُتِلَ بها في وَقْعة التاتار، في صفر، سنة ثمان وخمسين وستِّمائة.
* * *
٣٣٨٨ - الشيخ الفاضل عبد الواجد (بالجيم المعجمة) بن عبد الأعلى بن
стр. 4616
عبد العلى الأنصاري اللكنوي، أحد العلماء الحنفية *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد بـ "الكنو".
وسافر في صغر سنّه إلى "مدراس"، حيث كان جدّه عبد العلي، فقرأ المختصرات على عمّه عبد الربّ، والمطوّلات على جدّه عبد العلي، ورجع إلى بلدته، ولبث بها زمانا.
ولما توفي جدّه سافر إلى "مدراس". مرّة ثانية مع عمّه عبد الربّ المذكور، وقد ولي التدريس في مدرسة جدّه وختنه علاء الدين قبل وصولهما إلى "مدراس"، فقسّم الأمير رواتب عبد العلي على علاء الدين، وبنى له مدرسة أخرى، وعلى عبد الربّ، وفوّض إليه المدرسة القديمة، فترك عبد الربّ تلك المدرسة لابن أخيه عبد الواجد، ورجع إلى "لكنو"، فاشتغل عبد الواجد بالدرس والإفادة مدّة حياته، كما في "الأغصان الأربعة".
توفي لثلاث عشرة خلون من محرّم سنة إحدى وأربعين ومائتين وألف، كما في "حديقة المرام".
* * *
٣٣٨٩ - الشيخ الفاضل عبد الواحد بن عليّ بن عمر بن إسحاق بن إبراهيم ابن بَرْهان ، بفتح الباء، أبو القاسم الأسَدِيّ، العُكْبَرِيّ، النحوِيّ * *
стр. 4617
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو صاحب العربية، واللُّغة، والتَّواريخ، وأيَّام العرب.
وكان من أصحاب أبي الحُسين القُدُورِيّ.
عمن ابن بَطَّةَ كثيرًا، ومن غيره.
وكان أوَّلَ أمرِه مُنَجّمًا فصار نحويًّا، وكان حنبليًّا فصار حنفيا.
قال ابن مكولا: ذهب بمَوْتِه علمُ العربية من "بغداد".
وكان فقيها، حنفيًّا.
وقرأ الفقه، وأخذ الكلام، عن أبي الحُسين البصرِيّ، وصار صاحبَ اخْتيارٍ في علم الكلام.
وكان أحدَ من يعرِفُ الأنساب.
ودكره القِفْطِيُّ في "تاريخ النُّحاة"، وقال: كان من العُلماء القائمين بعلوم كثيرة؛ منها: النحو، واللغة، ومعرفة النَّسَب، والحِفْظ لأيَّام العرب وأخبارِ المتقدِّمين، وله أُنْسٌ شديدٌ بعلْمٍ الحديث. انتهى.
стр. 4618
وكان في أخْلاقه شَراسةٌ على مَن يقرءون عليه، ولم يكُن يلْبَسُ سَراوِيلَ، ولا على رأسه غِطاءٌ، وكان زاهدًا في الدنيا، وعرف الناس منه ذلك، وإلا كانوا يَرْمونه بالحجارة لهيئته، وكان يتكبَّر على أولادِ الأغنياء، وإذا رأى الطالبَ غريبًا أقْبَلَ عليه.
وكان متعصِّبًا لأبى حنيفة، محترمًا بين أصحابه.
وفى وردَ الوزيرُ عميدُ الدين إلى "بغداد"، اسْتَحْضَرَه، فاعْجَبَه كلامُه، فعرَض عليه مالا، فلم يقْبَله، فأعْطاه مُصْحَفًا بخَطِّ ابنِ البَوَّاب، وعُكَّازًا حمُلَتْ إليه من "الرُّوم" مَليحةً، فأخذهما، فقال له أبو علي بن الوليد المتكلم: أنتَ تحفظ القرآن، وبيدك عَصًا تتوكَّأ عليها، فلِمَ تأخُذُ شيئًا فيه. فيه شبهةٌ؟ فنَهض ابن بَرْهان في الحال إلى قاضي القضاة ابن الدَّامَغانيِّ، وقال له: لقد كِدْتُ أهْلِكُ حتى نَبَّهني أبو علي بن الوليد، وهو أصْغَر سِنًّا مِنِّي، وأريدُ أن تُعيدَ العُكَّازَةَ والمصحفَ إلى عميد الدين، فما يصْحَباني. فأخذهما، وأعادهما إليه.
وكان مع ذلك يُحِبُّ مُشاهدةَ المليح، وتحْضُرُه أولادُ الأمراء والرؤساء، فيُقَبِّلُهم بحضرة آبائهم، ولا يُنْكررن عليه ذلك؛ لعِلْمهم بدينه وورعِه.
مات في جُمادَى الآخِرة، سنة ست وخمسين وأربعمائهَ، رحمه الله تعالى. ومن شعره قوله (١):
أحِبَّتَنا بأبى أنْتُمُ … وسَقْيًا لكمْ أيْنما كنتمُ
أطَلَلْتُم عَذابي بمِيعادِكمْ … وقلتُم تَزُورُوا وما زُرْتُمُ (٢)
стр. 4619
فإن لم تَجُودُوا على عَبْدِكُم … فإنَّ المعَزَّى به أنتمُ
قال الإمام اللكنوي رحمه الله تعالى "الفوائد" (ص ١١٣): نسبه السيوطي في "بغية الوعاة" بأنه عبد الواحد ابن علي بن عمر بن إسحاق بن إبراهيم بن برهان، بفتح الباء أبو القاسم الأسدي العكبري. وقال: صاحب العربية واللغة والتواريخ وأيام العرب: قرأ على عبد السَّلام البصري، وأبي الحسن السمسمي، وكان أول أمره منجما، فصار نحويا، وكان حنبليا، فصار حنفيا، وسمع من ابن بطة وغيره، ولم يكن يلبس السراويل، ولا على رأسه غطاء، وكان متعصبا لأبي حنيفة، محترما بين أصحابه، مات في جمادى الآخرة سنة ستّ وخمسين وأربعمائة. انتهى. والعكبري نسبة إلى "عكبرا" بضم العين، وسكون الكاف، وفتح الباء الموحَّدة، هو الصحيح. وقيل: بفتح العين، بعدها راء مهملة، بعدها ألف: بلدة على "الدجلة"، فوق "بغداد" بعشرة فراسخ من الشرق، ذكره السمعاني بفتح العين، بعدها راء مهملة، بعدها ألف: بلدة على "الدجلة".
* * *
٣٣٩٠ - العالم العامل والفاضل الكامل المولى عبد الواجد بن محمد بن محمد *
ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، فقال: أتى ﵀ من بلاد العجم، وصار مدرّسا في مدرسة كوتاهية، وتلك. المدرسة تنسب إليه في عصرنا أيضًا.
وكان عالما فاضلًا عالما بالعلوم الأدبية، بارعا في الفنون الشرعية والعقلية، عالما بالتفسير والحديث.
стр. 4620
شرح "كتاب النُّقاية" (١) شرحا حسنا، وأتى فيه بمسائل كثيرة مهمّة، فرغ من تأليفه في جادي الأولى سنة ستّ وثمانمائة.
ورأيت له كتابا منظوما في علم الإسطرلاب، صنّفه لأجل حفظ مولانا محمد شاه بن المولى الفناري.
وكان نظمه نظما بليغا في غاية الحسن، رأيته بخطّه المليح.
* * *
٣٣٩١ - الشيخ الفاضل عبد الواحد بن محمد العَجَمِيّ ، ثم الرومِيّ *
كان رجلًا عالما، عارفًا بالعلوم الأدبية، بارعًا في العلوم العقلِيَّة والنقْلِيَّة.
قدِم من "ديار العَجَم"، وصار مدرّسًا بـ "مدينة كُوتاهِيَة"، في المدرسة المنْسوبة إليه الآن.
وشرح "كتاب النُّقاية" شرْحا حسنا، وفرَغ من تأليفه، في جُمادَى الأولَي، سنة ستٍّ وثمانمائة، ونظَمَ في علم الاسْطُرْلاب كتابا برَسْمِ المولى العلامة محمد شاه ابن العلامة شمس الدين الفَنَرِيّ، -تغمَّده الله تعالى برحمته، آمين-.
* * *
стр. 4621
٣٣٩٢ - الشيخ الفاضل عبد الواحد بن محمد السيرامي *
كان أحد المتبحرين.
أصله من بلاد العجم، اشتغل هناك، وبلغ رتبة الكمال.
ثم أتى بلاد الروم، وباحث العُلماء، وناظر الفضلاء، فشهدوا له بالفضل عند السلطان، فاعطاه مدرسة ببلدة "كوتاهية"، واشتهرت بالواحدية.
وشرح فيها "النقاية" في الفقه.
فرغ من تصنيفه سنة ست وثمانمائة.
وكان شرحا لطيفا، تصنيفا نفيسا.
أتى فيه بمهمات المسائل، وحل معضلاتها بأوضح الدلائل.
وصنف كتابا منظوما في الاسطرلاب لأجل محمد شاه بن شمس الدين محمد الفناري.
قال الإمام اللكنوي رحمه الله تعالى في "الفوائد" (ص ١١٣): اختلف في هده "النقاية" التى شرحها عبد الواحد، فقيل: هي "نفاية صدر الشريعة".
وقيل: هي "النقاية في علم الهداية" لقاضيخان، كذا في "الكشف".
* * *
٣٣٩٣ - الشيخ الفاضل عبد الواحد بن معظم مِيَان السلهتي ، رحمه الله تعالى * *
стр. 4622
ولد سنة ١٣٢٥ في قرية "رَجَارْغاون" من أعمال "سلهت".
قرأ مبادئ العلم في مدرسة إمداد الإسلام، ثم قرأ في مدرسة جِنْغاباري، ثم في المدرسة العالية سلهت، قرأ فيهما كتب الفنون، ثم التحق بالمدرسة العالية كلكته، وحصّل منها مسند "فخر المحدّثين".
من أساتذته: العلامة يحيى السهسرامي، ومولانا محمد حسين السلهتي، وحصّل إجازة رواية الحديث الشريف من شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، درّس في المدرسة العالية كتب الحديث والفقه والتفسير.
* * *
٣٣٩٤ - الشيخ الحافظ القاري مولانا عبد الواحد بن المنشئ ممروض علي المومِنْشَاهوي *
ولد في قرية "دِيْتْبُور" من أعمال "مومِنْشاهي".
قرأ مبادئ إلعلم في قريته، ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بمظاهر العلوم، وقرأ فيها كتب الفنون العالية، والصحاح الستّة، وغيرها من الكتب الحديثية.
من أساتذته: العلامة السيّد عبد اللطيف، والعلامة زكريا شيخ الحديث، مصنّف الكتب الكثيرة.
بعد الفراغ رجع إلى وطنه المألوف، والتحق محدّثا بالجامعة الأشرفية باليا الواقعة بـ "مومِنْشاهي".
* * *
стр. 4623
٣٣٩٥ - عبد الواحد الخلجي، أحد علماء "الهند" الدعاة *
قضى عمره في خدمة الدعوة الإسلامية، وتعليم أبناء المسلمين، في ولاية "بنجاب الهندية".
توفي سنة ١٤١٥ عن أكثر من سبعين عاما في الرابع من شهر آب (أغسطس).
* * *
باب من اسمه عبد الواحد فقط
٣٣٩٦ - الشيخ الفاضل الكبير المفتي عبد الواجد (بالجيم) الخيرآبادي ، أحد فحول العُلماء * *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: كان ابن أخت الشيخ محمد أعلم بن محمد شاكر السنديلوي وصاحبه، قرأ عليه أكثر الكتب الدرسية، وقرأ بعض الكتب على القاضي وهّاج الدين ابن قطب الدين الكوباموي، وقرأ شطرا من "شرح هداية الحكمة" للشيرازي على شيخ أحمد الله بن صفة
стр. 4624
الله الحسيني الخيرآبادي، ثم تصدّر للتدريس، فدرّس زمانا طويلا ببلدته "خيرآباد"، ثم ولي الإفتاء ببلدة "لكنو"، ولّاه راجه تكيت رائ، وكان يدرّس مع اشتغاله بالإفتاء، أخذ عنه الشيخ فضل إمام الخيرآبادي، وخلق كثير.
مات يوم الجمعة لأربع ليال خلون من شوّال سنة ستّ عشرة ومائتين وألف، كما في "آمد نامه".
* * *
٣٣٩٧ - الشيخ الفاضل عبد الواحد الشَّيْبانِيّ الإمام الملَقَّب بالشَّهيد *
* * *
٣٣٩٨ - الشيخ الصالح عبد الواحد الكجراتي ، أحد عباد الله الصالحين * *
стр. 4625
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: جمع بين الفضل، وصالح الطريقة، وشهامة النفس، وصلابة في الدين.
وقع مع أهل بلدته من الهنود قلاقل وزلازل في سنة خمس وعشرين ومائة وألف، فسافر إلى "دهلي" للاستغاثة، فحبسه راجه رتن جند الوثنى ديوان قطب الملك، فلبث في السجن زمانا، وأطلق من الأسر، فرجع إلى "أحمدآباد"، كما في "مرآة أحمدي".
* * *
٣٣٩٩ - الشيخ الفاضل عبد الواحد خطيب الجامع بـ "كُجْرَانْوَاله " *
من أخصّ تلاميذ الإمام أنور الشاه الكشميري، المتوفى سنة ١٣٥٣ هـ.
ممن عاصر مولانا عبد العزيز، مؤلف "نبراس الساري"، و "تعليقات نصب الراية"
من أفاحل العُلماء، وأماثل الفضلاء.
* * *
٣٤٠٠ - الشيخ الفاضل عبد الواحد، من "دَرْب حديد " * *
ذكره الخْاصِيّ.
* * *