٣٣٩٢ - الشيخ الفاضل عبد الواحد بن محمد السيرامي *
كان أحد المتبحرين.
أصله من بلاد العجم، اشتغل هناك، وبلغ رتبة الكمال.
ثم أتى بلاد الروم، وباحث العُلماء، وناظر الفضلاء، فشهدوا له بالفضل عند السلطان، فاعطاه مدرسة ببلدة "كوتاهية"، واشتهرت بالواحدية.
وشرح فيها "النقاية" في الفقه.
فرغ من تصنيفه سنة ست وثمانمائة.
وكان شرحا لطيفا، تصنيفا نفيسا.
أتى فيه بمهمات المسائل، وحل معضلاتها بأوضح الدلائل.
وصنف كتابا منظوما في الاسطرلاب لأجل محمد شاه بن شمس الدين محمد الفناري.
قال الإمام اللكنوي رحمه الله تعالى في "الفوائد" (ص ١١٣): اختلف في هده "النقاية" التى شرحها عبد الواحد، فقيل: هي "نفاية صدر الشريعة".
وقيل: هي "النقاية في علم الهداية" لقاضيخان، كذا في "الكشف".
* * *
٣٣٩٣ - الشيخ الفاضل عبد الواحد بن معظم مِيَان السلهتي ، رحمه الله تعالى * *
стр. 4622
ولد سنة ١٣٢٥ في قرية "رَجَارْغاون" من أعمال "سلهت".
قرأ مبادئ العلم في مدرسة إمداد الإسلام، ثم قرأ في مدرسة جِنْغاباري، ثم في المدرسة العالية سلهت، قرأ فيهما كتب الفنون، ثم التحق بالمدرسة العالية كلكته، وحصّل منها مسند "فخر المحدّثين".
من أساتذته: العلامة يحيى السهسرامي، ومولانا محمد حسين السلهتي، وحصّل إجازة رواية الحديث الشريف من شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، درّس في المدرسة العالية كتب الحديث والفقه والتفسير.
* * *
٣٣٩٤ - الشيخ الحافظ القاري مولانا عبد الواحد بن المنشئ ممروض علي المومِنْشَاهوي *
ولد في قرية "دِيْتْبُور" من أعمال "مومِنْشاهي".
قرأ مبادئ إلعلم في قريته، ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بمظاهر العلوم، وقرأ فيها كتب الفنون العالية، والصحاح الستّة، وغيرها من الكتب الحديثية.
من أساتذته: العلامة السيّد عبد اللطيف، والعلامة زكريا شيخ الحديث، مصنّف الكتب الكثيرة.
بعد الفراغ رجع إلى وطنه المألوف، والتحق محدّثا بالجامعة الأشرفية باليا الواقعة بـ "مومِنْشاهي".
* * *
стр. 4623
٣٣٩٥ - عبد الواحد الخلجي، أحد علماء "الهند" الدعاة *
قضى عمره في خدمة الدعوة الإسلامية، وتعليم أبناء المسلمين، في ولاية "بنجاب الهندية".
توفي سنة ١٤١٥ عن أكثر من سبعين عاما في الرابع من شهر آب (أغسطس).
* * *
باب من اسمه عبد الواحد فقط
٣٣٩٦ - الشيخ الفاضل الكبير المفتي عبد الواجد (بالجيم) الخيرآبادي ، أحد فحول العُلماء * *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: كان ابن أخت الشيخ محمد أعلم بن محمد شاكر السنديلوي وصاحبه، قرأ عليه أكثر الكتب الدرسية، وقرأ بعض الكتب على القاضي وهّاج الدين ابن قطب الدين الكوباموي، وقرأ شطرا من "شرح هداية الحكمة" للشيرازي على شيخ أحمد الله بن صفة
стр. 4624
الله الحسيني الخيرآبادي، ثم تصدّر للتدريس، فدرّس زمانا طويلا ببلدته "خيرآباد"، ثم ولي الإفتاء ببلدة "لكنو"، ولّاه راجه تكيت رائ، وكان يدرّس مع اشتغاله بالإفتاء، أخذ عنه الشيخ فضل إمام الخيرآبادي، وخلق كثير.
مات يوم الجمعة لأربع ليال خلون من شوّال سنة ستّ عشرة ومائتين وألف، كما في "آمد نامه".
* * *
٣٣٩٧ - الشيخ الفاضل عبد الواحد الشَّيْبانِيّ الإمام الملَقَّب بالشَّهيد *
* * *
٣٣٩٨ - الشيخ الصالح عبد الواحد الكجراتي ، أحد عباد الله الصالحين * *
стр. 4625
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: جمع بين الفضل، وصالح الطريقة، وشهامة النفس، وصلابة في الدين.
وقع مع أهل بلدته من الهنود قلاقل وزلازل في سنة خمس وعشرين ومائة وألف، فسافر إلى "دهلي" للاستغاثة، فحبسه راجه رتن جند الوثنى ديوان قطب الملك، فلبث في السجن زمانا، وأطلق من الأسر، فرجع إلى "أحمدآباد"، كما في "مرآة أحمدي".
* * *
٣٣٩٩ - الشيخ الفاضل عبد الواحد خطيب الجامع بـ "كُجْرَانْوَاله " *
من أخصّ تلاميذ الإمام أنور الشاه الكشميري، المتوفى سنة ١٣٥٣ هـ.
ممن عاصر مولانا عبد العزيز، مؤلف "نبراس الساري"، و "تعليقات نصب الراية"
من أفاحل العُلماء، وأماثل الفضلاء.
* * *
٣٤٠٠ - الشيخ الفاضل عبد الواحد، من "دَرْب حديد " * *
ذكره الخْاصِيّ.
* * *
стр. 4626
٣٤٠١ - الشيخ الفاضل عبد الواحد *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: قال في "القُنية": قال عبد الواحد، في صلاته إذا علِمَ أيَّ صلاةٍ يُصَلِّي، قال محمد بن سَلَمَة (١): هذا القَدْرُ نِيَّةٌ، وكذا في الصَّوْم.
والأصَحُّ أنه لا يكون نِيَّةً؛ لأنَّ النِّيَّة غيرُ العلم بها، ألا تَرى أنَّ مَن عَلِمَ الكُفْرَ لا يَكْفُرُ، ومَن نَواهُ لا يكفُرُ، والمسافر إذا علم الإقامة لا يصر مُقيما.
كذا نقله في "الجواهر"، ثم قال: لا أدري أهو أحدُ الجماعة المذكورين قبلَه، أو غيرهم؟ والله تعالى أعلم.
* * *
باب من اسمه عبد الوارث، عبد الواسع
٣٤٠٢ - الشيخ الفاضل عبد الوارث بن سعيد العَنْبَرِيّ البَصْرِي، الحافظ الثَّبْتُ * *
стр. 4627
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: حدَّث عنْ أيوب السَّخْتِيانيّ، والجَعْد بن عثمان، و [أيَّوب بن موسى] (١)، وطائفة.
وعنه مُسَدَّد، وقُتَيْبة، وبِشْر بن هلال، وحُمَيْد بن مَسْعَدة، وابنُه عبد الصَّمَد بن عبد الوارث، وخلقٌ.
قال الذَّهبيُّ في "طبقات الحُفَّاظ": وكان من أئمة هذا الشَّأْن، على بِدْعةٍ فيه.
قال الحسن ابن الرَّبيع: كُنَّا نَسْمَع من عبد الوارث، فإذا أُقيمتْ الصلاة، ذهبنا، فلم نُصَلِّ خلفَه.
قال الذَّهع أيضًا: لم يتأخَّرْ عنه أحدٌ لأتْقانِه ودِينه، وتركُوه وبِدْعتَه، قيل لابن المبارك: لم رَوَيْتَ عن عبد الوارث، وتركتَ عمرو بن عبيْد؟ قال: إن عمرًا كان داعيَةً.
وقال أبو عمر الجَرْمِيُّ: ما رأيتُ فقيهًا أفْصَحَ من عبد الوارث، وكان حَمَّادُ بن سلمةَ أفْصَحَ منه.
وكان مولدُه سنة اثنتين ومائة.
стр. 4628
حدَّث عن يونس، عن الحسن، عن أبي هُرَيْرة، رضى الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله ﷺ : "لُعِنَ عَبدُ الدِّينار، لُعِنَ عَبْدُ الدِّرْهم" (١).
* * *
٣٤٠٣ - العالم العامل الفاضل الكامل المولى عبد الواسع بن خضر *
ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، فقال: ولد رحمه الله تعالى ببلدة "ديمه توقه".
وكان والده من الأمراء، وهو اشتغل بالعلم الشريف، وقرأ وهو شابٌ على المولى شجاع الدين الرومى حين كان مدرّسا بمدرسة ديمه توقه، ثم قرأ على المولى لطفي التوقاتي.
ثم قرأ على المولى العذاري، ثم وصل إلى خدمه المولى الفاضل أفضل زاده، ثم ارتحل إلى بلاد العجم، ووصل إلى بلدة "هراة". من بلاد "خراسان"،
стр. 4629
وقرأ هناك علي العلامة شيخ الإسلام حافد العلامة سعد الدين التفتازاني حواشي "شرح المطالع"، و "حواشي شرح العضد" للسيّد الشريف وغير ذلك.
ثم أتى بلاد الروم في أواخر سلطنة السلطان بايزيدخان، وحين جلس السلطان سليم خان على سرير السلطنة أعطاه مدرسة علي بيك بمدينة "أدرنه"، ثم أعطاه المدرسة الحجرية بالمدينة المذكورة، ثم أعطاه مدرسة الوزير محمود باشا بمدينة "قسطنطينية".
ثم أعطاه إحدى المدرستين المتجاورتين بـ "أدرنه"، ثم أعطاه إحدى المدارس الثمان، وقبل وصوله إليها أعطاه مدرسة السلطان بارزيدخان بمدينة "أدرنه"، ثم أعطاه قضاء "بروسه"، ولما جلس السلطان سلطاننا الأعظم سلمه الله تعالي، وأبقاه على سرير السلطنة أعطاه قضاء "قسطنطينية"، وبعد يومين جعله قاضيا بالعسكر المنصور في ولاية "أناطولي".
ثم جعله قاضيا بالعسكر المنصور في ولاية "روم إيلي"، ثم عزله عن ذلك، وعين له كلّ يوم مائة درهم بطريق التقاعد، ثم صرف جميع ما في يده من المال إلى وجوه الخيرات، وبنى مكتبين ومدرسة، ووقف جميع كتبه على العُلماء بمدينة "أدرنه"، ثم فرق ما عنده من الطلبة، وأمر السلطان أن يعطوا المناصب عند تيسرها، وكانت عنده جارية أعتقها، وزوّجها لرجل صالح، ثم ارتحل منفردا عن الأهل والمال والجاه إلى "مكّة المشرّفة" (١)، واعتزل هناك عن الناس، واشتغل بالعبادة، إلى أن توفي في سنة أربع أو خمس وأربعين وتسعمائة، قذس الله تعالى روحه، ونوّر ضريحه.
стр. 4630
٣٤٠٤ - الشيخ الفاضل عبد الواسع بن يوسف على بن يعقوب على الأميتهوي ، أحد العُلماء المبرّزين في المنطق والحكمة *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد لسبع خلون من ذى القعدة سنة تسعين ومائتين وألف بمدينة "بوبال"، ونشأ بها.
وقرأ المنطق والحكمة والكلام والأصول على الشيخ القاضي عبد الحق الكابلي، والفنون الأدبية على مولانا ذو الفقار أحمد المالوي، والفقه والحديث على الشيخ يوسف بن عيد الفيوم البكرى البرهانوي، وقرأ على غيرهم من العُلماء.
ثم سار إلى "حيدرآبادا"، وولي التدريس بدار العلوم ثم في الجامعة العثمانية.
وله مصنّفات: منها "شرح على عروض المفتاح"، وتعليقات على "شرح السلّم" المسمّى بـ "حمد الله"، وكتاب في الهيئة القديمة والجديدة، وكتاب مبسوط في المنطق القديم والجديد، و "معيار الأوقات لأداء الصيام والصلوات"، ثلاثتها باللغة الأردية.
* * *
٣٤٠٥ - الشيخ الفاضل عبد الوحيد بن المفتي عبد الواحد بالحاء المهملة بن عبد الأعلى بن عبد العلي الأنصاري اللكنوي،
стр. 4631
أحد العُلماء المبرزين في: الفقه والأصول *
ولد و نشأ بـ "لكنو"، وقرأ العلم على عمّه عبد الواجد بالجيم، وعلى الشيخ قدرة علي اللكنوي، وبرّز في الفقه والأصول والفرائض.
مات لأربع خلون من شعبان سنة سبع وتسعين مائتين وألف، كما في "آثار الأول".
* * *
٣٤٠٦ - الشيخ الفاضل عبد الوحيد بن ملك عبد الحق المكّي * *
أستاذ التفسير والفقه في المدرسة الصولتية بـ "مكة المكرمة"، ومؤسّس دار العلوم تعليم القرآن والسنة بـ "المدينة المنوّرة".
ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد بمدينة "فيصل آباد" بـ "باكستان" في غرّة شوّال سنة ١٣٧٢ هـ.
أخذ التعليم الابتدائي في مدرسة علي بن أبي طالب بـ "مكة المكرّمة"، ثم التحق بالمدرسة العربية الإسلامية العلامة محمد يوسف البنوري بـ"كراتشي" عام ١٣٨٩ هـ، وتعلّم بها "نحومير" إلى "شرح الكافية" للجامي، و "القطبي"، و "نور الأنوار" لمدّة ثلاث سنين، وأخذ الجزء الأول من"مشكاة المصابيح" عن الشيخ محمد زكريا بـ "مكّة المكرّمة" في الفترة ما بين عام ١٣٩٣ هـ وبين
стр. 4632
١٣٩٤ هـ، ثم انتسب إلى جامعة رشيدية بمدينة "ساهيوال" بـ "باكستان" عام ١٣٩٥ هـ، وقرأ "المشكاة"، و "تفسير الجلالين"، و "مختصر المعاني"، والمجلّدين الأولين من "الهداية"، وغيرها من الكتب، ثم أقبل إلى جامعة مظاهر العلوم سنة ١٣٩٦ هـ، وأكمل الصحاح الستة فيها، حيث تعلّم "صحيح البخاري"، و "مسلم"، و "سنن أبي داود"، و "سنن ابن ماجه"، و "الموطأ" للإمام محمد على الشيخ محمد يونس، و "سنن أبي داود"، و "الموطأ" للإمام مالك على الشيخ محمد عاقل، و "سنن الترمذي"، و "الشمائل" على المفتي مظفّر حسين، و "شرح معاني الآثار" للطحاوي على الشيخ المفتي محمد يحيى.
وبعد التخرّج فيها رجع إلى "مكّة المكرّمة"، فعين أستاذ التفسير والفقه في المدرسة الصولتية، وبعد أن درّس بها مدّة انتقل إلى "المدينة المنوّرة"، ويعيش اليوم هنا مشتغلا ومكبّا على الأعمال الدينية والخيرية.
كما بعد أن أنهى العلوم في مظاهر العلوم تعلّم الإفتاء وفق المنهج الدارسي لمظاهر العلوم على الشيخ عاشق إلهي، وذلك في "المدينة المنوّرة" لسنتين، وبايع الشيخ محمد زكريا، وظلّ منشغلا بما لقَّنه من الأوراد والأذكار، وبعد وفاته ارتبط بالشيخ محمد طلحة، وصار مجازا منه.
* * *
стр. 4633
باب من اسمه عبد الودود
٣٤٠٧ - الشيخ الفاضل المحدّث الكبير الفقيه الضليع العلامة مولانا عبد الودود بن الغازي أفسر الدين سَرْدَار السنديفي، الجاتجامي *
ولد سنة ١٣٠٥ هـ في قرية "صَرْرَحيم" من مضافات "سَنْدِيف" من أعمال "جاتجام" من أرض "بنغلاديش".
قرأ مبادئ العلم في قريته على مولانا وجيه الله، وقرأ كتب الدرجة الابتدائية على مولانا عمر، ثم التحق بالجامعة الأهلية دار العلوم مَعين الإسلام هاتهزاري سنة ١٣١٩ هـ تقريبًا، وقرأ فيها عدّة سنين، ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بدار العلوم ديوبند، وقرأ كتب الفنون العالية، كتب الحديث والتفسير فيها خمس سنين.
من كبار شيوخه: شيخ الهند العلامة محمود حسن الديوبندي، والعلامة أنور شاه الكشميري، رحمهما الله تعالي، ثم اختار صحبة حكيم الأمة التهانوي، وأقام عنده ستة أشهر، ثم رجع إلى وطنه الأليف.
وبعد إتمام الدراسة التحق بالجامعة الاسلامية جيري (١)، درّس فيها من سنة ١٣٢٧ هـ إلى سنة ١٣٨٨ هـ، وفي هذه المدّة المديدة درّس "صحيح البخاري"، و "جامع الإمام الترمذي" إحدى وخمسين سنة.
стр. 4634
بايع في السلوك على يد حكيم الأمة أشرف علي التهانوي ﵀ تعالي، وبعد وفاته أجازه مولانا القاضي معظم حسين خان، ﵀.
من تلاميذه: العلامة المفتي عزيز الحق، والعلامة المفتي نور الحق، ومولانا عبد القدّوس، الذي كان يدرّس "مشكاة المصابيح" في المسجد النبوي.
وهو عالم جليل، محدّث كبير، له خبرة تامة في كتب العلوم والفنون.
توفي يوم الاثنين سنة ١٣٨٨ هـ، ودفن في مقبرة آبائه.
* * *
٣٤٠٨ - الشيخ الفاضل عبد الودود بن مولانا ريحان القريشي البِشَاوَري *
ولد سنة ١٣٣١ هـ في موضع "دِكْرِي" من أعمال"بشاور" من أرض "باكستان".
قرأ مبادئ العلم على أبيه.
ثم التحق بمدرسة رفيع الإسلام بـ "باناماري" من "بِشَاوَر".
من أساتذته فيها: الشيخ الفاضل مولانا نقيب أحمد الديوبندى.
ثم ارتحل إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها.
وتخرّج على شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، رحمه الله تعالى.
وبعد إتمام الدراسة اشتغل بالتعليم والتدريس مدة طويلة.
ثم أسّس الجامعة الأشرفية بشاور.
صنّف كتابا، وسماه "يار ودود بر سينه مردود".
توفي سنة ١٣٨٤ هـ.
* * *
стр. 4635
٣٤٠٩ - الشيخ الفاضل المولوي عبد الودود بن القارئ المقري سمير الدين بن الشيخ سليمان الميانجي الكُمِلائي *
ولد سنة ١٣٢٠ هـ في قرية "فِنُوا" من مضافات "لكْسَام" من أعمال "كُمِلا" من أرض "بنغلاديش".
قرأ مبادئ العلم على أبويه، ثم التحق بالمدرسة الحميدية الواقعة في موضع "بَتُوكِرَام"، وقرأ فيها عدّة سنين، ثم بالمدرسة الإسلامية نَاتِرْ فِتُوَا، وقرأ فيها "مشكاة المصابيح"، وغيرها، درّس في عدّة مدارس.
توفي سنة ١٤٢٠ هـ في شهر جمادى الأولى.
قلت: هو عمّي، وشقيق أبي، وهو صغير منه، قرأت عليه القرآن الكريم، يقرأ بلحن سجي، وقرأت عليه عدّة دروس من الكتب الفارسية.
* * *
٣٤١٠ - الشيخ الفاضل المولوي عبد الودود بن المولوي عبّاس علي بن فصيح الدين بن وسيع الدين بن أحسن الله الكُمِلّائي * *
أحد من العُلماء الصالحين في "بنغلاديش".
ولد ٢ شعبان عند صبيحة يوم الجمعة سنة ١٣٤١ هـ تقريبًا في قرية "أُولُو بَارَه" من مضافات "لكْسَام" من أعمال "كملا".
стр. 4636
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة الإسلامية ناتِرْبتُوا، وقرأ فيها إلى "شرح الملا الجامي"، من أساتذته فيها: مولانا نور الرحمن، رحمه الله تعالى.
ثم التحق بالمدرسة الإسلامية نواخالي، وقرأ فيها إلى "مشكاة المصابيح"، وفاز في الاختبار النهائي بدرجة الامتياز، من كبار أساتذته فيها: العلامة غياث الدين الفِنُوائي، والعلامة عُزور غول أسير "مالطه"، ومولانا عبد السبحان، ومولانا محمد قاسم، ومولانا نور الله، ومولانا ولاية حسين، ﵏ تعالي، وحصَّل علم التجويد والقراءة من شيخ القراء القاري إبراهيم الجاندبُورى.
وبعد إتمام الدراسة التحق مدرّسا بالمدرسة الإسلامية آمْتلى من مضافات "خولنا"، وكان يدرّس فيها "هداية الفقه"، و "تفسير الجلالين"، و "كافية ابن الحاجب"، وغيرها من كتب المنطق، والبلاغة.
ثم درّس في عدّة مدارس، منها: دار العلوم سرسدي، والجامعة الإسلامية كاشيبُور، والمدرسة الحسينية منشرهات.
وكان عالما محققا، فاضلًا مدققا، وإماما في النحو والصرف.
بايع في الطريقة والسلوك على يد مولانا الشيخ عبد الحليم الفينوي، وبعد مدة أجازه للإرشاد والتلقين.
توفي سنة ١٤٢٣ هـ يوم الجمعة، ثم دفن بعد أن صلّى على جنازته في مقبرة آبائه، وكانت جنازته حافلة، حضرها كثير من أفاضل العُلماء وأماثل الفضلاء.
* * *
стр. 4637
٣٤١١ - الشيخ الفاضل عبد الودود بن عبد الرحمن *
ولد سنة ١٣٠٧ هـ في "سرحد" من أرض "باكستان".
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم سافر إلى "شهباز كره"، وقرأ على علمائها الكبار، ثم التحق كدرسة إشاعة العلوم، وقرأ فيها عدّة سنين، وبعد إكمال الدراسة سافر إلى دار العلوم ديوبند، وبايع في السلوك على يد حكيم الأمة، وأقام عنده إحدى عشرة سنة، ثم حصلت له الإجازة منه في الطريقة، ووصل إلى قريته، وعيّن قاضيا، ومفتيا فيها.
سافر إلى بيت الله الحرام، فحجّ، واعتمر مرتين.
توفي سنة ١٣٧١ هـ.
* * *
٣٤١٢ - الشيخ الفاضل المولى عبد الودود بن المولى عبد الرشيد الكُمِلائي * *
ولد في قرية "شاخوا" من مضافات "جاندبور" من أعمال "كُمِلا".
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة الواقعة بـ "مومنْبَاري"، ثم التحق بالمدرسة العثمانية بـ "جاندبورا"، وقرأ فيها عدّة سنين، ثم التحق بالمدرسة العالية داكا، وأتمَّ فيها الدراسة العليا.
وبعد الفراغ من تحصيل العلوم والفنون بايع على يد المحدّث الجليل ظفر أحمد العثماني، صاحب "إعلاء السنن"، وحصل له الإجازة منه في السلوك.
стр. 4638
والتحق مدرّسا بالمدرسة العثمانية في مدينة "جاندبور"، ثم بالمدرسة الرشيدية، ثم التحق بالمدرسة العثمانية رئيسا لها.
توفي سنة ١٤١٤ هـ، ودفن بعد أن صلّي على جنازته في مقبرة آبائه.
* * *
٣٤١٣ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الودود بن عبد المجيد الكُمِلائي *
ولد سنة ١٣٥٦ هـ في قرية "بدرْبُور" من مضافات "مَطْلَب" من أعمال "كُمِلا".
قرأ مبادئ العلم في مدارس مختلفة، ثم سافر إلى "جاتجام"، والتحق بالجامعة الأهلية مَعين الإسلام هاتهزاري، وقرأ فيها سنة ١٣٨٣ هـ الصحاح الستّة وغيرها من الكتب الحديثية.
من أساتذته: المفتي الأعظم فيض الله، والمحدّث الجليل عبد القيّوم، وغيرهما، رحمهما الله تعالى.
بعد إتمام الدراسة التحق مدرّسا بالمدرسة القومية الواقعة في محطّة القطار بـ "جَسَر"، ودرّس فيها كتب الحديث والفقه والتفسير.
* * *
٣٤١٤ - الشيخ الفاضل عبد الولي بن عبد العلي بن إبراهيم بن يعقوب اللكنوي ، كان من الأطبّاء المشهورين * *
стр. 4639
ولد، ونشأ ببلدة "لكنو".
وحفظ القرآن، ثم اشتغل بالعربية أياما على السيّد محمد مقيم بن محمد معين الحسني البريلوي.
قال صاحب "النزهة": وكان من بني أعمام السيّد الوالد.
ثم أخذ المنطق والحكمة عن المولوي إفهام الله اللكنوي، وقرأ الكتب على عمّه الحكيم عبد العزيز وتطبّب عليه وعلى جدّه.
ثم تصدّر للدرس والإفادة. أخذ عنه غير واحد من الأعلام.
وقال صاحب "النزهة": إني قرأت عليه "حميات القانون"، وصحبته قريبا من سنة ببلدة "لكنو".
مات في الرابع عشر من ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف، وله ثمان وأربعون سنة.
* * *
٣٤١٥ - الشيخ الفاضل عبد الولي بن عبد الغني، المُظفر نكري ، رحمه الله تعالى *
من أهل "الهند".
ولد في موضع "بدهانه" من أعمال "مظفّر نغر"، ونشأ بها.
قرأ اللغة الفارسيّة والإنكليزية والأردية.
حضر في الخانقاه الإمدادية سنة ١٣٢٥ هـ، وبايع على يد حكيم الأمة أشرف على التهانوي، وبعد مدّة أجازه للإشاد والتلقين.
* * *
стр. 4640
باب من اسمه عبد الوهّاب
٣٤١٦ - الشيخ الفاضل عبد الوَهَّاب بن إبراهيم، قاضى القُضاة بـ "الدِّيار المصرِيَّة " *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: كان والِدُه، ﵀ تعالي، مُفْتِيًا بولاية "أماسِيَة"، وكانتْ ولادةُ ولدِه هذا في أوائل شهر رمضان، سنة إحدَى وخمسين وتسعمائة.
ومات سنة (١) … ، رحمه الله تعالى.
ولما وَليَ القضاءَ بـ "الدِّيار المصرية"، أكْثَرَ هِمَّتَه في التَّفْتِيْش والتَّفَحُّص على أوْقاف المساجد، ووُجوه الخَيْرات، فعُمِّرَتْ في أيَّامه، كثُر رَيْعُها، وعَمَّ نَفْعُها، وزادت الرَّغَباتُ في استئْجارِ أراضِيها ومُسَقَّفاتِها، وغير ذلك ممَّا تركتْه القضاةُ السابقةُ لقُصور همَّتِهم عنه، أو لطمعِهم في الدنيا، التي كانتْ تصل إليهم من جانب النُّظَّار، أو جانب بعضِ مَن يُقالُ له مُسْتَحِقٌّ ظاهرًا، أو لمعارَضَة أمَرائِهم لهم في ذلك.
وأمَّا صاحبُ الترجمة، فإنَّ الله تعالى طهَّره من دَنَس الرِّشا، وقَوَّى قلبَه على مُعارَضهَ الأمَراء له في الحَقِّ الصَّريح، ومُعارَضته لهم في كلِّ شئ قبيح، يقولُ الحقَّ ولو كان على نفسه، ولا تأخذُه في الله لومة لائم، وهذه عادتُه وشِيمَتُه فيما وَليَه من المناصِب، وقد عَجَزتْ أعْداؤُه وحُسَّادُه من كَيْدِ
стр. 4641
تَدْبيرهم، وإيصالَ الأذَى إليه، وإِدْخالَ أحدٍ بشيءٍ منْ الرَّشْوَة إلى دارِه أو إلى أحدٍ من جماعته. والله تعالى أعلمُ.
* * *
٣٤١٧ - الشيخ الفاضل عبد الوهّاب بن إحسان علي السريندوي البهاري ، أحد الأفاضل المشهورين في عصره *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بقرية "سرينده" من أعمال "بهار" (١).
واشتغل بالعلم على أساتذة بلاده مدّة.
ثم دخل "لكنو"، وقرأ على العلامة عبد الحي ابن عبد الحليم الأنصارى اللكنوى.
ثم تصدّر للتدريس، فدرّس مدّة مديدة ببلدة "كانبور" ثم بـ "حيدرآباد" "الدكن"، ثم ولي بالمدرسة العالية في "كلكته" (٢).
стр. 4642
وكان فاضلا بارعا في المنطق والحكمة، كثير الدرس والإفادة.
أخذ عنه غير واحد من الأعلام.
وله مصنّفات، منها: "الصحيفة الملكوتية" حاشية على "مير زاهد رسالة"، ومنها: "شرح على هداية الحكمة"، تعقّب فيها على العلامة عبد الحق الخيرآبادي.
توفي لليلتين بقيتا من ربيع الآخر سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة وألف.
* * *
٣٤١٨ - الشيخ الفاضل العلامة عبد الوهّاب بن المنشئ أحسن الله، المعروف ببيرجي حضور، الكُمِلائي *
ولد سنة ١٢٨٦ هـ في قرية "رام كِرِشْنُو فور" من مضافات "هُومْنا". من أعمال "كملا".
وهو من بيت أهل فضل وعلم وثروة وجاه.
وكان أبوه خاشعا، متخشّعا، ورعا، تقيا، نقيا، محبّا للعلم والعلماء.
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم ارتحل إلى مدينة "داكا"، والتحق بالمدرسة المحسنية فيها، وقرأ فيها عدة سنين.
стр. 4643
ثم سافر إلى "ديوبند" من أرض "الهند"، والتحق بدار العلوم فيها، وقرأ فيها كتب المنطق، والفلسفة، والفقه، والتفسير، والحديث.
ومن كبار شيوخه: الإمام أنور شاه الكشميري، صاحب "فيض الباري في شرح صحيح البخاري"، والعلامة ظفر أحمد العثماني، صاحب "إعلاء السنن"، وحصّل علم التجويد والقراءة من شيخ المرّاء القارئ عبد الواحد الإله آبادي.
بايع في الطريقة والسلوك على يد حكيم الأمة أشرف على التهانوى.
ثم عاد إلى وطنه المألوف، والتحق مدرّسا بالجامعة اليونسية بَرْهَمَنْبَاريه، ثم أسّسَ هو، والعلامة شمس الحق الفريدبوري، والعلامة محمد الله الحافظجي، والمفتي محمد علي المدرسةَ الحسينيةَ أشرفَ العلوم برَا كَيَتْرا سنة ١٣٥٣ هـ، وعين مديرا أعلى لها، وأقام على هذه العهدة الجليلة إلى وفاته.
توفي سنة ١٣٩٤ هـ في "داكا"، ودفن بعد أن صلّي على جنازته في "مقبرة عظيم بور"، وكانت جنازته حافلة، وحضرها ألوف من العُلماء والفضلاء وعوام الناس.
* * *
٣٤١٩ - الشيخ الفاضل عبد الوَهَّاب بن أحمد بن سَحْنون ، الأديبُ، مجدُ الدين، أبو محمد، التَّنوخِيّ *
стр. 4644
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو خطيبُ النَّيْرَب، وشيخُ الأطبَّاء بـ "مَرَسْتان الجبل".
قال الزَّركَشِيّ في "عُقود الجُمان": روَى عن خطيب مَرَدَا، و "ديوانه" عندي بخَطِّه، مع جملةٍ من رسائله، وأجْزاء اختياراته، وكان من فُضلاء الحنفية، درَّس بـ "الدَّمَّاغِيَّة" (١).
وعاش خمسًا وسبعين سنة.
وتُوُفّي، سنة أربع وتسعين وستِّمائة.
قال: ومن شِعره (٢):
لا تَجْزَعَنَّ فما طَولُ الحياة سِوَى … رُوحٍ تَرَدَّدُ في سجنٍ من البَدَنِ
ولا يَهُولُكَ أمْرُ الموتِ تكْرَهُه … فإنَّما مَوْتنا عَوْدٌ إلى الوطنِ
وله أيضًا:
لئِن نَقَّل الواشِي إليكمْ بأنَّنِي … سَلَوْتُ وأنَّي مِلْتُ عن مِلَّةِ الحُبِّ
فلا تسْمَحوا أن تَسْمَعوا منه مَيْنَةً … فما طَرْفُه طَرْفي ولا قلبُه قبي
وله أيضًا:
تَوَلَّى حسنه لما تولَّى … وجارَ عليه في الحُكْمِ العِذارُ
وردَّ رَبيعَ خَدَّيْه شتاءً … فطال الليلُ وانْمَحَق النَّهارُ
وله أيضًا:
لو كنتَ مِثْلِي في الأحِبَّة وامِقًا … ما بِتَّ دُوني للخيالِ مُعانِقًا
تجْلُو الغصُونَ من القدودِ وتجْتَنِي … باللَّحْظِ من وَرْد الخُدُودِ حَدائقا
стр. 4645
وأبيتُ مَحْنِيَّ الضُّلوعِ على الجَوَى … أرْعَىْ النُّجومَ مَغاربًا ومَشارِقا
مُسْتَصْحِبا ضِدَّيْنِ وَجْدًا ساكِنًا … تَقْذَى العيونُ به وقلْبا خافِقا
قطَع الكَرَى عنِى الخَيالَ لأنَّنِي … قد كنتُ فيه للأحِبَّة سارِقا
ولقد شَكَوْتُ إلى الحبيب فقال لي … صْبْرًا فإنِي قد عهِدْتُك صادقا
وطَرَقْتُه مُتجاهِلا فكأنَّما … أهْدَى لقلبي مِن هَواه طَرائِقا
وأباحَني غُصْنًا أنيقًا ناعمًا … من قَدِّه وسُلافَ ريقٍ رائقًا
فلثمتُ فاهُ ثم مِلْتُ لخِدِّه … فجَنَيْتُ منه أقاحِيًا وشَقائِقا
وله أيضًا:
أيا ليلةً دامتْ علينا كأنَّها … مُسَمَّرةُ الأفْلاكِ بالأنْجُم الزُّهْرِ
أقامتْ وقد مَدَّتْ على الأفْقِ ظِلَّها … فلا فَجْرُها يَجْرِي ولا نَسْرُها يَسْرِي (١)
وله أيضًا:
لقد أيضًا:
لقد عَبَثَتْ بنا أيْدِي الليالِي … فمَرَّ العمرُ فيها وهو مُرُّ
وما سَمَحتْ بطول العمر إلا … لنَشْهَدَ كلَّ يومٍ ما يَضُرُّ
وقال، وقد أُرْسِلَ إليه كتابٌ، فضاع قبلَ وُصوله إليه:
نبِئْتُ أنَّ كتابًا … بَعَثْتَه مَعْ رسولِ
مَلأْتَه منكَ طِيبًا … فضاعَ قبلَ الوُصولِ (٢)
وقال في فَوَّارة:
فَوَّارةٌ أبْصارُنا لم تزَلْ … إلى مَعانِي لُطْفِها شاخِصَهْ
قامتْ على ساقٍ فياحُسْنَها … جاريةٌ تَبْدو لنا راقِصهْ
وله أيضًا:
وحَقِّك ما هَجْرِي لأهلِ مَوَدَّتِي … مَلالًا ولكنّي سكَنْتُ إلى العَجْزِ
стр. 4646
وما كان لي عنهْم غِنًى غيرَ أنَّني .. قنعْتُ وحسْبِيِ بالقَناعةِ من كَنْزِ
وأعْرَضْت عنهم لا سُلُوًّا وإنَّما … رأيتُ مُقامَ الذُّلِّ في مَنزِل العِزِّ
كذا أوْرَدَ له هذه الخمسَ المقَاطِيع (١) في "دُرَّةْ الأسْلاك"، وأثْنَى عليه.
وذكرَه ابنُ شكرٍ في "عُيون التَّواريخ"، وحَكَى أنَّه سمِع قَولَ مُجيرِ الدين ابن تميم (٢)، في فَضْل الورد على النَّرْجِس، وهو (٣):
مَن فضَّلَ النَّرْجسَ وهو الذي … يَرْضَى بحُكْمِ الوِرْدِ إذ يُغْرَسُ
أما ترَى الوردَ غَدا جالِسًا … إذ قام في خِدْمَتِه النَّرْجِسُ
فقال مجدُ الدين ابن سَخنون، يُجيبُه (٤):
ليس جُلوسُ الورد في مجلس … قام به نَرْجِسُه يوكِسُ
وإنَّما الوردُ غَدَا باسِطًا … خَدًّا ليَمْشِي فوقَه النَّرْجِسُ (٥)
قال: وطلب منه الشيخُ عفيف الدين التِّلِمْسانِيّ (٦)، أن يُعْبِرَه كتاب "فُصوص الحِكَم" الذي صنَّفه الشيخ ابنُ عَرَبِىّ، فمَنَعَه إيَّاه، وكتب إليه:
стр. 4647
مَنَعْتُكَ ذا الكتابَ وكان رأيًا … لِمَعْنًى حلَّ فيه على الخُصوصِ
فإنَّك لا يَليقُ وأنتَ شيخٌ … بأنْ نَلْقاك تَلْعَبُ بالفُصوص
* * *
٣٤٢٠ - الشيخ الفاضل عبد الوَهَّاب بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عَرَبْشاه ، الشيخُ، الإمام، العالم، العلامة، العامل، البارع، الكامل، تاج الدين أبو الفضل *
المتقدِّمُ ذكرُ أبيه في محَلِّه (١).
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: وُلِدَ بـ "حاج ترخان" (٢) في سنة ثلاث عشرة وثمانمائة.
ونشأ مُشْتَغِلا بالعلم، مُواظِبًا عليه، فأخَذَ عن أبيه وعن غيره، إلى أن بَرَع في أوَانِه، وغَّبرَ بين أقْرانِه.
وناب في القضاء بـ "مصر"، و "الشام".
стр. 4648
ومهَرَ في صناعة التوقيع، ثم وَليَ القضاء بـ "الشام" اسْتِقْلالًا، ولكنْ لم تطُل مُدَّتُه.
ثم قدم "القاهرة"، ووَليَ تدْريس "الصَّرْغَتْمَشِيَّة".
وكان في الفضائل قريبًا من أبيه، ومُساويًا له.
وكانتْ وَفاتُه، سنة إحْدَى وتسعمائة. رحمه الله تعالى.
قال السَّخاويُّ: وأخذَ الفرائضَ عن الشِهاب أحمد الحِمْصِيّ، وتَمَيَّز فيها، بحيث نظَم فيها أُرْجوزةً، سَمَّاها "روْضة الرَّائض في علم الفَرائض"، وشرَحها، وقَرَّظَها له الأمين الأقْصُرائِيُّ، والكافِيَجيّ، وعَضُدُ الدين السِّيرامِيّ، في آخَرين، كتبَ الخَطَّ الحسن، وعملَ "دلائل الإنصاف"، وهو كتاب في الخِلافيَّات، يَزيدُ على خمس وعشرين ألف بيت، و "الإرْشاد المفيد لخالص التَّوْحيد"، وهو نظم أيضًا، و "شِفاء الكَلِيم بمَدْح النَّبِيّ الكريم".
قال السَّخاويُّ: كتَبه لي بخَطِّه، وسمعتُه من لفظِه، و "الجَوْهَر المنَضَّد في علم الخليل بن أحمد"، وكتاب في التَّعْبير (١)، نحو أربعة آلاف بيت.
ومن نَظْمِه (٢):
ولقد شَكَوْتُ إلى طَبيبي عِلَّتِي … ممَّا اقْترفْتُ من الذُّنوبِ الجانيهْ
وصفَ الطبيبُ شَرابَ مَدْحِ المصطفَى … فهو الشِّفا فاشْرَبْ هَنِيًّا عافِيَهْ
وقوله مِمَّا ذَكَر أنه أنْشَده في النوم (٣):
ثَوْبُ العلوم محَرَّرٌ وطِرازُهُ … مَدْحُ الحبيب وذا رَقيقُ الحاشيهْ (٤)
وغالبُ نَظْمِه من هذا القَبيل، والجَيِّدُ منه قليل. رحمه الله تعالى.
* * *
стр. 4649
٣٤٢١ - الشيخ الفاضل عبد الوَهّاب بن أحمد بن وَهْبان الدِّمَشْقِيّ *
صاحبُ "المنظومة" المشهورة، نَظَمها على قافية الرَّاء، من بحرِ الطَّويل، وهى ألفُ بيتٍ، ضَمّنَها غرائبَ المسائل، وشرَحها في مُجَلَّدين.
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: وُلِدَ قبل الثمانين وسبعمائة.
واشْتغل، وتَمَيَّز، ومَهَر في العربية، والفقه، والقراءات، والأدب، ودرَّس.
ووَلِيَ قضاءَ. "حمَاةَ"، في سنة ستِّين، واستمرَّ فيها إلى أن مات، في ذى الحِجَّة، سنة ثمان وستين وسبعمائة، لكنَّه كان عُزِلَ في سنة اثنين، ثم أُعيدَ في أثناء مُدَّة ثلاث.
وكان مَشْكورَ السِّيرَة، محمود الطريقة.
ومن تَصانيفِه: "نظم دُرَر البحار" في الفقه، تصنيف الشيخ شمس الدين القُونوِيّ، الذى جمَع فيه "مجْمع البحرين"، وضَمَّ إليه مذهبَ أحمدَ.
وعاش القُونَويُّ بعدَه مُدَّةً طويلةً. رحمهما الله تعالى.
قلت: أخذ الفقه عن فخر الدين أحمد بن علي بن الفصيح، عن الحسن السغناقي، عن حافظ الدين الكبير محمد البخاري، عن شمس الأئمة محمد الكردري، عن صاحب "الهداية"، وأخذ عن علماء "الشام"، وبلغ رتبة الكمال.
стр. 4650
قال محمد (١) بن محمد بن الشحنة في "شرح منظومة ابن وهبان": قال شيخنا ابن حجر: اشتغل، وتمهَّر، وبرع في العربية والفقه والقرآن والأدب،
стр. 4651
وولي قضاء "حماة"، وكان مشكور السيرة، إماما في العربية، صنّف قصيدة في الفقه، وشرحها، وشرح "درر البحار"، وقد أشار إلى ذلك في "المنظومة"، ومات قبل موت محمد ابن يوسف القونوي، صاحب "درر البحار" سنة ثمان وستين وسبعمائة.
قال الإمام اللكنوي في "الفوائد" (ص ١١٤): هذا الذي نقله ابن الشحنة عن الحافظ ابن حجر، قد قاله في "الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة"، وتمام عبارته هذه: عبد الوهّاب بن أحمد بن وهبان الدمشقي الحنفي، اشتغل، وتمهَّر، وتميز في الفقه والعربية والقراءات والأدب، ودرس، وولي قضاء "حماة" سنة ستين إلى أن مات في الحجّة سنة ثمان وستين وسبعمائة، لكنه كان عزل في سنة اثنتين، ثم أعيد في أثناء ثلاث، وكان مشكور السيرة، ماهرا في الفقه والأدب، ونظم قصيدة على قافية الراء من البحر الطويل، ألف بيت، ضمنها غرائب المسائل في مذهب الحنفية، وشرحها في مجلّدين، وهو نظم جيّد متمكن. انتهى.
стр. 4652
وفي "نزهة أعيان الحرب لمسائل الشرب" للحسن الشرنبلالي: الشيخ الهمام الحبر الإمام قاضى القضاة أمين الدين أبو محمد عبد الوهَّاب بن أحمد بن وهبان الدمشقي الحنفي، ولد قبل الثلاثين وسبعمائة، وتوفي فى ذى الحجّة سنة ثمان وستين وستعمائة، وهو من أبناء الأربعين، وكان ماهرا في الفقه والعربية والقراءة والأدب، ودرس، وولي قضاء "حماة"، وكان مشكور السيرة، حكيما أمينا عالما، مكينا، فقيها، نبيها، موصوفا بالسيرة الحسنة. أخذ عن علماء "الشمام"، ثم انتقل إلى مباشرة الحكم بـ "حماة" سنة ستين، وشرح "درر البحار"، ومات قبل مصنّفها. انتهى. وقد ترجمه السيوطي في "بغية الوعاة في طبقات النحاة"، لكنه لم يزد على نقل كلام ابن حجر في "الدرر".
* * *
٣٤٢٢ - الشيخ الفاضل عبد الوهّاب بن أحمد البخاري، ثم الملتاني، الهندي *
صوفي، مفسّر.
من آثاره: "تفسير القرآن".
توفي سنة ٩٣٢ هـ.
* * *
٣٤٢٣ - الشيخ الفاضل عبد الوَهَّاب بن أبي بكر إسماعيل بن الحَمَّال ،
стр. 4653
بالحاء المهْمَلة، القاضي تاج الدين *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: ذكره ابن الحِمْصِيّ في كتاب "حَوادِث الزمان"، وذكره ابن طولُون في "الغُرَف العَلِيَّة"، ووَصَفاه بالفضل والعلم، وذكرا أنَّه أحدُ نُوَّاب الحكِم بـ "دمشق"، وأرَّخا وفاتَه في سنة سبع وخمسين وثمانمائة. -تغمَّده الله تعالى برحمته-.
٣٤٢٤ - الشيخ الفاضل عبد الوَهَّاب بن الأشْعَث بن نَصْر بن سَوْرَة بن عَرَفة الذَّخِينَوِيّ، أبو محمد * *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: قال السَّمعانيّ: رَحَل في طلب الحديث، ورَوَى عن أبي حاسم الرَّازِىّ، والحسن بن عَرَفة، وغيرِهما.
روَى عنه محمد بن جعفر بن الأشعث. ومات قبلَ الثلاثمائة.
هكذا دكره في باب الذَّال والخاء المعْجَمتين، ودكرَه في باب الرَّاء المهْملة والخاء المعْجَمة: الرَّخِينُوِيّ: قرية من قُرى "سَمْرقَند"، منها عبد الوَهَّاب بن الأشْعَث الحنفي، يَرْوي عن أبي علي الحسن بن علي بن سِباع الأنْدَقِيّ (١).
كذا ذكره في "الجواهر".
стр. 4654
٣٤٢٥ - الشيخ الفاضل المولى عبد الوهّاب بن أكرم علي سركار الكُمِلائي *
ولد في قرية "سائتْ سَالَه" من مضافات "كُمِلا".
قرأ مبادئ العلم في مدرسة قريته، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وأتم فيها الدراسة العليا، وقرأ فيها كتب الصحاح الستّة، وغيرها من الكتب الحديثية.
من كبار أساتذته: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، ﵀ تعالي، وبايع على يده، ثم رجع إلى وطنه، والتحق مدرّسا بالمدرسة الأفسرية سَائتْ ساله، حجّ، وزار سنة ١٣٧٦ هـ، و ١٣٩٧ هـ مرتين.
توفي سنة ١٤١٧ هـ، ودفن بعد أن صلّى جنازته في مقبرة آبائه.
* * *
٣٤٢٦ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الوهّاب بن ألطاف الدين الكمِلائي * *
ولد ١٣٣٩ هـ في قرية "بَادُوغَر" من مضافات "بَرْهَمَنْبَارِيه" من أعمال "كُمِلا".
مات أبوه، وهو ابن أربع سنين، قرأ العلوم العصرية ثلاث سنين في إسكول، وقرأ القرآن الكريم على أمير الشريعة مولانا محمد الله حافظجي،
стр. 4655
ثم سافر إلا "داكا"، والتحق بأشرف العلوم بَرَاكَتْرا (١)، وقر فيها خمس سنين، ثم ارتحل إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ فيها كتب الأدب، والمنطق، والبلاغة، والفقه، وأصوله، والصحاح الستّة، وغيرها، من الكتب الحديثية.
ثم اشتغل بالدعوة والتبليغ، فكان عمل الدعوى شعاره، ودثاره، يصبح عليه، ويمسي، ويعيش على زاده وغذائه، وسافر في هذا الصدد إلى بلاد شتي، منها:: المملكة العربية السعودية"، و "لندن"، و "بورما"، و "باكستان"، و "الهند"، وغيرها من الممالك الأجنبية.
حجّ بيت الله الحرام، وزار "المدينة المنوّرة"، زادهما الله عزا وشرفا.
صنّف عدّة كنب، منها: "تعليم المعلّمين"، "قبل الصراط وبعده"، و "خشية الله"، و تكميل الإيمان"، و "حياة الصحابيات"، و "فضائل الأذكار"، و "طهور النساء"، وغيرها، من الكتب والرسائل، كلّها باللغة البنغالية، وأسّس "نادية القرآن" لتجويد القرآن الكريم.
توفي يوم الجمعة سنة ١٤١٥ هـ، وأمّ في جنازته شيخ التفسير العلامة سراج الحق، وحضرها ألوف من الناس، وجمّ غفير من العُلماء، والفضلاء، وطلبة العلم، ودفن في مقبرة آبائه.
* * *
стр. 4656
٣٤٢٧ - الشيخ الفاضل عبد الوَهَّاب بن أبي بكر بن عمر، تاج الدين الطَّمَوِيّ ، القاهِريّ، المعروف بالهُمامِيّ لملازمته خدمةَ الكمال ابن الهُمام، والأخذ عنه، بحيث شارَكه في الفقه، وأُصولِه، والعربية، وغيرها، وأخَذ أيضًا عن غيره، وأقْرأ قليلا *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: وحَجَّ، وجاوَر، وكان خيِّرًا، مُتَقَلِّلا، قانعًا.
مات سنة ستّ وثمانين وثمانمائة، وصُلّيَ عليه بـ "الجامع الأزْهر"، ودُفِن بـ "القرافة"، بالقُرْب من التاج ابن عَطاء الله. رحمه الله تعالى.
* * *
٣٤٢٨ - الشيخ الفاضل عبد الوَهَّاب بن سعد بن محمد بن عبد الله بن تاج الدين ، أبو محمد، القاضي سعد الدين، ابن القاضي شمس الدين، الدَّيْرِيّ القُدْسِيّ * *
стр. 4657
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: وُلِد سنة خمس وتسعين وسبعمائة، بـ"بيت المقْدِس"، ونشأ به، فحفِظ القرآن الكريم، و "المشارق"، للصَّاغانِيّ، و "المجْمَع"، وغيرهما، وسمِع على جَدِّه بـ"بيت المقدس" "صحيح مسلم"، واشْتغل على أبيه، وعلى غيره، واسْتقَرَّ في قضاء "القُّدْس"، ودرَّس بأمكن، ووَلِىَ مشيخة "المؤَيَّدِيَّة" بعدَ والِدِه، ثم تركها لعمِّه برهان الدين، وسافر إلى بلده.
وكان سليم الفِطْرة، نَيِّرَ الشَّيْبَة، يحْفظُ أشياءَ من فقهٍ وحديث، وتفسير.
ومات بـ"غَزَّة"، في شعبان، سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة. رحمه الله تعالى.
* * *
٣٤٢٩ - الشيخ الفاضل العلامة عبد الوهَّاب بن عبد الحليم بن عافي الدين بن أسعد علي بن الشيخ ناصر الدين الجاتجامي*
جاء الشيخ ناصر الدين من هذه الأسرة الكريمة من "إيران" إلى "سَنْدِيف". من أرض "بنغلاديش"، فاختار الإقامة فيها.
ثم ابنه الشيخ أسعد علي سافر إلى قرية "روح الله فور"، من مضافات "هاتْهزاري" من أعمال "جاتجام"، واختار الإقامة فيها، وولد الشيخ عبد الوهَّاب سنة ١٣١٧ هـ في هذه القرية، ونشأ فيها.
قرأ مبادئ العلم في قريته على عمّه الشيخ مولانا عبد الباري، وقرأ عليه القرآن الكريم، والكتب الفارسية، ثم التحق بالجامعة الأهلية دار العلوم معين
стр. 4658
الإسلام هاتهزاري سنة ١٣٢٧ هـ، فقرأ فيها على أعيان العلماء كتب الدرجة الابتدائية والمتوسّطة إلى سنة ١٣٣٦ هـ.
ثم سافر إلى "الهند"، ومدة دراسته فيها أربع سنين، والتحق أولًا بمظاهر العلوم سهارنبور، وقرأ فيها كتب الفنون العالية.
ثم التحق بدار العلوم ديوبند، وقرأ فيها كتب الصحاح الستّة وغيرها من الكتب الحديثية سنة ١٣٤٥ هـ.
من أساتذته الكرام: الإمام أنور شاه الكشميري، صاحب "فيض الباري شرح صحيح البخاري"، وشيخ الإسلام العلامة شبير أحمد العثماني، "صاحب فتح الملهم شرح صحيح مسلم"، والمفتي الأعظم عزيز الرحمن العثماني، وإمام المعقولات العلامة إبراهيم البلياوي، صاحب "ضياء العلوم في شرح سلم العلوم" في المنطق، وشيخ الأدب العلامة إعزاز على الأمروهوي، وغيرهم، من أفاضل العُلماء وأماثل الفضلاء.
بعد إكمال الدراسة العليا بايع على يد حكيم الأمة أشرف على التهانوي، صاحب المصنّفات الكثيرة، وهذا بإرشاد شيخه وأستاذه العلامة حبيب الله القريشي، مؤسّس الجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري.
وبعد مدة أجازه التهانوى في السلوك لصلاح والتلقين.
ثم جع إلى وطنه الأليف، والتحق بالجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، ودرّس فيها كتب الدرجات المختلفة، من كتب الفنون العالية والحديث مدّة مديدة، وتمهّر في علم الحساب والفرائض أيضًا.
ثم عيّنه نائب الرئيس العلامة الشاه ضمير الدين، أحد المؤسّسين لها، ثم عين رئيسا لها سنة ١٣٦١ هـ بعد وفاة العلامة حبيب الله القريشي، ﵀ تعالي، وأقام الشيخ عبد الوهّاب على هذه العهدة الجليلة أربعين سنة متوالية.
стр. 4659
توفي يوم الاثنين تاسع شعبان سنة ١٤٠٢ هـ، وصلى على جنازته الشيخ العلامة محمد الله حافظجي، حضرها ألوف من أفاضل العُلماء وأماثل الفضلاء، ودفن في المقبرة الحبيبية يحوار مسجد نور في "هاتهزاري".
* * *
٣٤٣٠ - الشيخ الفاضل عبد الوهّاب بن عبد الحى بن أحمد بن محمد العكري، الصالحي، الدمشقي ، المعروف بابن العماد *
ولد سنة ١٠٦٠ هـ، وتوفي سنة ١١٢٨ هـ.
محدّث، كاتب، خطّاط، فرضي.
درس بدار الحديث الأشرفية.
من آثاره: "شرح على الأحاديث الأربعين النبوية".
* * *
٣٤٣١ - الشيخ الفاضل عبد الوهّاب بن عبد الرحمن بن علي الأماسيه وي ، الرومي، المعروف بمؤيّد زاده * *
* * *
стр. 4660
فاضل. من آثاره: "شرح تهافت الفلاسفة".
سنه ٩٧٠ هـ.
* * *
٣٤٣٢ - الشيخ الفاضل الكبير عبد الوهّاب بن عبد الرحمن الأنصاري، اليوسفبُوري ، الغازي بوري *
أحد العُلماء المبرّزين في المعقول والمنقول.
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: حفظ القرآن الكريم، وهو في العاشرة من عمره، وقرأ مبادئ الصرف والنحو في وطنه.
ثم سافر إلى "ديوبند"، وهو في الخامسة عشرة من عمره، قرأ الكتب الدرسية على أساتذة المدرسة العربية بـ"ديبوبند"، وأصابه الجدري قبل أن يكمل الدراسة، فأضرّ بذلك، وكفّ بصره، ورجع إلى "ديوبند"، وأكمل الدراسة، وقرأ فاتحة الفراغ، وأشتغل بالتدريس سنتين متطوّعا.
ثم سار إلى "دهلي"، وأخذ الصناعة الطبّية عن الحكيم محمود بن صادق الشريفي الدهلوي.
ثم سافر إلى "حيدرآباد"، واشتغل بالطبابة، وحصل له القبول العظيم عند أهل البلدة، والوجاهة العظيمة عند الأمراء، فأقام بـ"حيدرآباد" مدّة مديدة.
ثم دخل "بومبائ"، وأقام بها أعواما، ثم سار إلى "شوله بور"، وأقام بها زمانا، ثم وظف في "حيدرآباد" مرّة ثانية، ثم أحيل إلى المعاش، وحجّ وزار، ثم أقام بـ"دهلي" يعالج المرضي، مشتغلا بالذكر والعبادة.