٣٤٢٧ - الشيخ الفاضل عبد الوَهَّاب بن أبي بكر بن عمر، تاج الدين الطَّمَوِيّ ، القاهِريّ، المعروف بالهُمامِيّ لملازمته خدمةَ الكمال ابن الهُمام، والأخذ عنه، بحيث شارَكه في الفقه، وأُصولِه، والعربية، وغيرها، وأخَذ أيضًا عن غيره، وأقْرأ قليلا *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: وحَجَّ، وجاوَر، وكان خيِّرًا، مُتَقَلِّلا، قانعًا.
مات سنة ستّ وثمانين وثمانمائة، وصُلّيَ عليه بـ "الجامع الأزْهر"، ودُفِن بـ "القرافة"، بالقُرْب من التاج ابن عَطاء الله. رحمه الله تعالى.
* * *
٣٤٢٨ - الشيخ الفاضل عبد الوَهَّاب بن سعد بن محمد بن عبد الله بن تاج الدين ، أبو محمد، القاضي سعد الدين، ابن القاضي شمس الدين، الدَّيْرِيّ القُدْسِيّ * *
стр. 4657
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: وُلِد سنة خمس وتسعين وسبعمائة، بـ"بيت المقْدِس"، ونشأ به، فحفِظ القرآن الكريم، و "المشارق"، للصَّاغانِيّ، و "المجْمَع"، وغيرهما، وسمِع على جَدِّه بـ"بيت المقدس" "صحيح مسلم"، واشْتغل على أبيه، وعلى غيره، واسْتقَرَّ في قضاء "القُّدْس"، ودرَّس بأمكن، ووَلِىَ مشيخة "المؤَيَّدِيَّة" بعدَ والِدِه، ثم تركها لعمِّه برهان الدين، وسافر إلى بلده.
وكان سليم الفِطْرة، نَيِّرَ الشَّيْبَة، يحْفظُ أشياءَ من فقهٍ وحديث، وتفسير.
ومات بـ"غَزَّة"، في شعبان، سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة. رحمه الله تعالى.
* * *
٣٤٢٩ - الشيخ الفاضل العلامة عبد الوهَّاب بن عبد الحليم بن عافي الدين بن أسعد علي بن الشيخ ناصر الدين الجاتجامي*
جاء الشيخ ناصر الدين من هذه الأسرة الكريمة من "إيران" إلى "سَنْدِيف". من أرض "بنغلاديش"، فاختار الإقامة فيها.
ثم ابنه الشيخ أسعد علي سافر إلى قرية "روح الله فور"، من مضافات "هاتْهزاري" من أعمال "جاتجام"، واختار الإقامة فيها، وولد الشيخ عبد الوهَّاب سنة ١٣١٧ هـ في هذه القرية، ونشأ فيها.
قرأ مبادئ العلم في قريته على عمّه الشيخ مولانا عبد الباري، وقرأ عليه القرآن الكريم، والكتب الفارسية، ثم التحق بالجامعة الأهلية دار العلوم معين
стр. 4658
الإسلام هاتهزاري سنة ١٣٢٧ هـ، فقرأ فيها على أعيان العلماء كتب الدرجة الابتدائية والمتوسّطة إلى سنة ١٣٣٦ هـ.
ثم سافر إلى "الهند"، ومدة دراسته فيها أربع سنين، والتحق أولًا بمظاهر العلوم سهارنبور، وقرأ فيها كتب الفنون العالية.
ثم التحق بدار العلوم ديوبند، وقرأ فيها كتب الصحاح الستّة وغيرها من الكتب الحديثية سنة ١٣٤٥ هـ.
من أساتذته الكرام: الإمام أنور شاه الكشميري، صاحب "فيض الباري شرح صحيح البخاري"، وشيخ الإسلام العلامة شبير أحمد العثماني، "صاحب فتح الملهم شرح صحيح مسلم"، والمفتي الأعظم عزيز الرحمن العثماني، وإمام المعقولات العلامة إبراهيم البلياوي، صاحب "ضياء العلوم في شرح سلم العلوم" في المنطق، وشيخ الأدب العلامة إعزاز على الأمروهوي، وغيرهم، من أفاضل العُلماء وأماثل الفضلاء.
بعد إكمال الدراسة العليا بايع على يد حكيم الأمة أشرف على التهانوي، صاحب المصنّفات الكثيرة، وهذا بإرشاد شيخه وأستاذه العلامة حبيب الله القريشي، مؤسّس الجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري.
وبعد مدة أجازه التهانوى في السلوك لصلاح والتلقين.
ثم جع إلى وطنه الأليف، والتحق بالجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، ودرّس فيها كتب الدرجات المختلفة، من كتب الفنون العالية والحديث مدّة مديدة، وتمهّر في علم الحساب والفرائض أيضًا.
ثم عيّنه نائب الرئيس العلامة الشاه ضمير الدين، أحد المؤسّسين لها، ثم عين رئيسا لها سنة ١٣٦١ هـ بعد وفاة العلامة حبيب الله القريشي، ﵀ تعالي، وأقام الشيخ عبد الوهّاب على هذه العهدة الجليلة أربعين سنة متوالية.
стр. 4659
توفي يوم الاثنين تاسع شعبان سنة ١٤٠٢ هـ، وصلى على جنازته الشيخ العلامة محمد الله حافظجي، حضرها ألوف من أفاضل العُلماء وأماثل الفضلاء، ودفن في المقبرة الحبيبية يحوار مسجد نور في "هاتهزاري".
* * *
٣٤٣٠ - الشيخ الفاضل عبد الوهّاب بن عبد الحى بن أحمد بن محمد العكري، الصالحي، الدمشقي ، المعروف بابن العماد *
ولد سنة ١٠٦٠ هـ، وتوفي سنة ١١٢٨ هـ.
محدّث، كاتب، خطّاط، فرضي.
درس بدار الحديث الأشرفية.
من آثاره: "شرح على الأحاديث الأربعين النبوية".
* * *
٣٤٣١ - الشيخ الفاضل عبد الوهّاب بن عبد الرحمن بن علي الأماسيه وي ، الرومي، المعروف بمؤيّد زاده * *
* * *
стр. 4660
فاضل. من آثاره: "شرح تهافت الفلاسفة".
سنه ٩٧٠ هـ.
* * *
٣٤٣٢ - الشيخ الفاضل الكبير عبد الوهّاب بن عبد الرحمن الأنصاري، اليوسفبُوري ، الغازي بوري *
أحد العُلماء المبرّزين في المعقول والمنقول.
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: حفظ القرآن الكريم، وهو في العاشرة من عمره، وقرأ مبادئ الصرف والنحو في وطنه.
ثم سافر إلى "ديوبند"، وهو في الخامسة عشرة من عمره، قرأ الكتب الدرسية على أساتذة المدرسة العربية بـ"ديبوبند"، وأصابه الجدري قبل أن يكمل الدراسة، فأضرّ بذلك، وكفّ بصره، ورجع إلى "ديوبند"، وأكمل الدراسة، وقرأ فاتحة الفراغ، وأشتغل بالتدريس سنتين متطوّعا.
ثم سار إلى "دهلي"، وأخذ الصناعة الطبّية عن الحكيم محمود بن صادق الشريفي الدهلوي.
ثم سافر إلى "حيدرآباد"، واشتغل بالطبابة، وحصل له القبول العظيم عند أهل البلدة، والوجاهة العظيمة عند الأمراء، فأقام بـ"حيدرآباد" مدّة مديدة.
ثم دخل "بومبائ"، وأقام بها أعواما، ثم سار إلى "شوله بور"، وأقام بها زمانا، ثم وظف في "حيدرآباد" مرّة ثانية، ثم أحيل إلى المعاش، وحجّ وزار، ثم أقام بـ"دهلي" يعالج المرضي، مشتغلا بالذكر والعبادة.
стр. 4661
وكان من سوانح الدهر وعجائب الزمن في قوّة الحفظ وسرعة الإدراك، وصدق الفراسة، وآية في معرفة النبض وتشخيص الأمراض المتشابهة في الأعراض، وإني سمعتُ بعض الثقات يقول: إنه عرفه يحسّ النبض فقط، وتروى له غرائب في هذا الباب، له "رسالة في الأسرار الشريانية" في الأردو، وكان وجيها، منوّر الشبيه، كثّ اللحية، صاحب دين وعبادة، ووقار.
توفي لسبع خلون من ربيع الآخر سنة ستين وثلاثمائة وألف، ودفن بـ"كنكوه". (١) بجوار شيخه رشيد أحمد الكنكوهي حسب وصيته.
* * *
٣٤٣٣ - الشيخ الفاضل العلامة المفتي عبد الوهّاب بن عبد الرحمن الكُمِلائي *
ولد سنة ١٣٤١ هـ في قرية "لَكّيْبُور". "من مضافات "جاندبور". من أعمال، "كُمِلا".
كان أبوه من أبناء أزهر الهند دار العلوم ديوبند، وتلميذ شيخ الإسلام شبير أحمد العثماني، صاحب "فتح الملهم شرح صحيح مسلم".
стр. 4662
قرأ مبادئ العلم على أبيه، ثم سافر إلى "جاتجام" والتحق بقاسم العلوم ساريه (١)، وقرأ فيها عدّة سنين، وقرأ "صحيح البخاري" على المحدّث الكبير العلامة سعيد أحمد السنديفى ﵀ تعالي، والكتب الأخرى من الصحاح وغيرها على من فيها من الشيوخ.
ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بدار العلوم ديوبند، وقرأ فيها مرة ثانية كتب الصحاح السنة وغيرها من الكتب الحديثية، ثم التحق بقسم علوم القرآن الكريم وتفسيره في السنة الثانية، وقرأ كتب التفسير وأصوله.
ومن أساتذته فيها: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، والمحدّث الكبير العلامة إبراهيم البلياوي، وشيخ الأدب العلامة إعزاز علي الأمروهوي، وحكيم الإسلام القاري محمد طيب الديوبندي، والعلامة فخر الحسن المراد آبادي، وغيرهم، رحمهم الله تعالى.
وبعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه الأليف، والتحق محدّثا بدار العلوم بَرُوْرَا بإرشاد شيخه ومربّيه العلامة سعيد أحمد السنديفي، ﵀ تعالي، فدرّس، وأفاد وأجاد، ودرس فيها كتب الفقه والحديث.
وبعد مدّة عيّن شيخ الحديث لها، ثم بعد مدّة عيّن رئيسا لها.
كان عالما، تقيا، نقيا، دينا، ورعا، وجيها، منوّر الشبيه، كثّ اللحية، صاحب دين وعبادة، وتلاوة ووقار.
توفي يوم الاثنين ٢٦ ذي القعدة ١٤٢٩ هـ، ودفن بعد أن صلي على جنازته في المقبرة الواقعة أمام داره، وكانت جنازته حافلة، حضرها ألوف من العُلماء والفضلاء.
* * *
стр. 4663
٣٤٣٤ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الوهَّاب بن المنشي عبد الرحيم بن المنشي شريعة الله الكُمِلائي *
ولد ١٣ صفر سنة ١٣٤٨ هـ في قرية "كوتَابَارَه" من مضافات "سَرَائيل" من أعمال "كُمِلا".
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بمدرسة تاج العلوم مَاليْهَاتَا سنة ١٣٥٢ هـ، وقرأ فيها عدّة سنين، ثم التحق بالجامعة اليونسية سنة ١٣٦٨ هـ، وقرأ فيه كتب الصحاح الستّة سنة ١٣٧٢ هـ.
وبعد الفراغ درّس في عدّة مدارس، وانسلك بالدعوة والإصلاح والتلقين، بايع في الطريقة على يد العلامة دلاور حسين الفِنُوائي، رحمه الله تعالى.
توفي يوم الجمعة ١٧ في شهر ذى القعدة سنة ١٤٣٠ هـ، ودفن في مقبرة قريته.
* * *
٣٤٣٥ - الشيخ الفاضل عبد الوهّاب بن عبد الغني بن عبد الله الفتني ، الهندي * *
стр. 4664
صوفي، فقيه. جاور بـ"مكة"، وتوفى بها سنة ١١١٧ هـ.
من تصانيفه: "تشريف الأنوار لهداية المريدين والفضلاء والأخيار"، و "فتوحات الأسرار في فضائل التهليل والأذكار"، و "نزهة التوحيد في تقديس الإله المجيد"، و "مواهب الخيرات في كثرة الاستغفار والأذكار والصلاة" على النبيّ ﷺ صاحب المعجزات، و"مفتاح الخيرات في حقيقة الفقر والفقراء والسادات".
* * *
٣٤٣٦ - الشيخ العالم الصالح عبد الوهّاب بن عبد القادر القادري الويلوري ، أحد كبار العُلماء والمشايخ *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: صرف عمره في الدرس والإفادة، وأسّس مدرسة عظيمة بمدينة "ويلور"، وهو أول من نشر العلم الشريف بعد اندراسه في بلاد "المعبر". و "المليبار" (١)، وأكثر بلاد "الدكن".
стр. 4665
وكان مولده سنة سبع وأربعين ومائتين وألف. بمدينة "ويلور"، ونشأ في حبّ العلم.
وقرأ بعض الكتب الدرسية على الحكيم زين العابدين، والمولوي غلام قادر، وعلى غيرهما.
ثم سافر إلى "مكّة المباركة"، وأخذ عن الشيخ رحمة الله بن خليل الله العثماني الكيرانوي، والعلامة ملّا محمد نواب الهندي المهاجرَيْن إلى "مكّة".
وأخذ الحديث عن الشيخ أحمد دحلان الشافعي مدرّس الحرم الشريف، والسيّد حسين المهاجر.
ثم رجع إلى "الهند"، وصحب الشيخ محي الدين عبد اللطيف الويلوري، وأخذ عنه الطريقة، ثم عكف على الدرس والإفادة، وأسّس مدرسة عظيمة بمدينة "ويلور"، سنة تسع وتسعين ومائتين وألف، وسمّاها "الباقيات الصالحات"، وهى مدرسة مباركة في تلك البلاد، تخرّج منها خلق كثير من العُلماء.
مات لثمان بقين من ربيع الآخر سنة سبع وثلايين وثلاثمائة وألف، فصلّى عليه الشيخ عبد اللطيف بن ركن الدين بن عبد اللطيف الويلوري، ودفن بـ"ويلور"، نفعنا الله ببركاته.
* * *
٣٤٣٧ - الشيخ الفاضل عبد الوَهَّاب بن عبد الكريم الرُّوميّ *
стр. 4666
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: قرأ على أفاضلِ تلك الدِّيار، والمولى لُطْفِي التَّوْقاتِيِّ، وخطيب زاده، والمولى الكشلي (١)، والمولى عَذاري، وغيرهم.
وصار قاضيًا بعدَّة بلاد، ثم صار دَفْتَر دارًا في أيّام سَلْطَنة السلطان سليم خان، ثم صار قاضيًا ببعض البلاد.
وتُوُفِّي، ﵀ تعالي، في أوائل سَلْطنة السلطان سليمان خان (٢)، -تغمَّده الله تعالى بالرحمة والرِّضْوان-.
* * *
٣٤٣٨ - العالم الفاضل المولى عبد الوهّاب ابن المولى الفاضل عبد الكريم *
ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، فقال: قرأ على علماء عصره، منهم المولى عذاري، والمولى لطفى التوقاتي، والمولى خطيب زاده، والمولى القسطلاني.
ثم صار مدرّسا بالمدرسة القلندرية بمدينة "قسطنطينية"، ثم صار قاضيا بعدّة من البلاد، ثم صار حافظا لدفتر الديوان العالي في أيام سلطنة السلطان سليم خان، ثم صار قاضيا ببعض البلاد.
ثم توفي رحمه الله تعالى في أوائل سلطنة سلطاننا الأعظم، سلمه الله تعالي، وأبقاه.
стр. 4667
كان قوي الجنان، طليق اللساق، صاحب نطق وبيان، لذيذ الصحبة، حسن النادرة، طارحا للتكليف، مع أصحابه، وكان محمود الطريقة ومرضيّ السيرة في قضائه، وكان شجاعا مهيبا، وكان صاحب ذكاء وفطنة، وكان صاحب معرفة بالعلوم العقلية والشرعية، وكانت له مشاركة في سائر العلوم. رحمه اللَّه تعالى.
* * *
٣٤٣٩ - الشيخ العالم الصالح عبد الوهّاب بن عبد المجيد السادهوروي، أحد الأفاضل المشهورين *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: لم يزل مشتغلا بالدرس والإفادة.
أخذ عنه خلق كثير.
توفي سنة خمس وستين وتسعمائة بـ "سادهوره".
* * *
٣٤٤٠ - الشيخ الفاضل عبد الوهّاب بن عثمان الرومي، الشهير بياسيني زاده * *
стр. 4668
فقيه.
ولد سنة ١١٧٢ هـ.
ولي الإفتاء، وتوفي سنة ١٢٤٩ هـ معزولا عن المشيخة.
من تصانيفه: "خلاصة البرهان في إطاعة السلطان".
* * *
٣٤٤١ - الشيخ الفاضل عبد الوَهَّاب بن عمر بن عبد المنعم بن هبة اللَّه بن محمد بن عبد الباقي، الشيخ ظهير الدين، أبو محمد، ابن نَجْم الدين أبي حفص ابن بهاء الدين أبي يَعْلَى، الشهير بابن أمين الدَّوْلة، الحلبيّ، الرعبانيّ *
قال الصّلاح الصَّفَدِيّ: وُلِدَ سنة أربعين وستمائة. ووصَفه بالدِّين والزُّهْد.
وقال ابنُ حَبيب في حَقِّه: ماجدٌّ عِرْفانُه معروف، وصَفاءُ مَوْرِدِه موْصوف، وعَروضُ بيتِه سالمٌ من الزِّحاف، ومسألةُ ديانته ليس فيها خلاف، كان ذا وقار وسكونٍ وإذعانٍ إلى الخير ورُكون، وَلِيَ مَشْيخةَ خانْقاه الملك الصالح بـ "حلبَ"، واظْهر ما عندَه من مُلازمة الطريق وحُسْنِ الأدب.
стр. 4669
سمع الحديث من حديث وقديم، وشمِل ببركته الرّاحل من الطلبة والمقيم.
سمعتُ عليه جُزْءًا من "فوائد أبي العبَّاس أحمد المعروف بالترك" بقراءة والدِي، رحمه اللَّه تعالى، بـ "حلَب"، وسمعتُه يُنْشِدُ:
إذا لم أنَلْ ما أرْتَجِي في شَبِيبَتِي … فمَنَ لي بإدْراكِ المنَى حِين أهْرَمُ
* * *
٣٤٤٢ - الشيخ الصالح عبد الوهّاب بن محمد عمر خان الرامبوري *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء الصالحين.
كان عالما زاهدا، كثير القناعة، آمرا بالمعروف، ناهيا عن الشرك والبدعة، ملازما لقيام الليل في جماعة في مسجده، محافظا على الصلوات في أول وقتها.
له معرفة بالحديث والتفسير والفقه، كان يدرّس في مدرسة السيّد حامد شاه قاضي البلد، ويتقاضى راتبا زهيدا.
مات لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة ستّ وخمسين وثلاثمائة وألف، وله نحو خمس وسبعين سنة.
* * *
٣٤٤٣ - الشيخ العالم الصالح عبد الوهّاب بن فتح اللَّه البروجي الكجراتي ،
стр. 4670
أحد أصحاب الشيخ علي المتقي *
سافر إلى "مكّه المباركة"، ولازم الشيخ المذكور ملازمة طويلة، وأخذ عنه، وحجّ، وزار، وأخذ الحديث عنه، وعن الشيخ محمد بن أفلح اليمني عن غيره من العلماء.
أخذ عنه الشيخ عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي، وخلق آخرون.
* * *
٣٤٤٤ - الشيخ العالم الفقيه عبد الوهّاب بن المفتى فيروز الكشميري، أحد العلماء المبرّزين في العلوم الحكمية * *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ "كشمير" (١)، وقرأ العلم بها على أساتذة عصره.
стр. 4671
له تعليقات على "شرح الشمسية"، وعلى "شرح المواقف"، كما في "حدائق الحنفية".
* * *
٣٤٤٥ - الشيخ الفاضل عبد الوَهَّاب بن محمد بن أحمد بن أبي بكر القاضي أمين الدين ابن القاضي شمس الدين الطَّرابُلُسِيّ، نَزيلُ "القاهرة " *
ذكره التميمى في "طبقاته"، وقال: وُلِدَ سنة أربع وسبعين وسبعمائة، واشْتغل في حياة أبيه.
ووَلِيَ القضاء مُسْتقلا بعدَ مَوْتِ الملَطِيّ، فباشَره بعِفَّةٍ ومَهابةٍ. وكان مشكورَ السِّيرة، إلا أنَّه كثيرُ التَعَصُّب لمذهبه، مع إظهار مَحَبَّة الآثار، عارٍ بن أكْثر الفنون إلى اسْتحضار شيءٍ يسيرٍ من الفقه.
وقد عُزِل عن القضاء بكمال الدين ابن العديم، ولزِمَ منْزِلَه مُدَّةً طويلة، ثم تنَبَّه بصُحْبة جال الدين، فتقرَّر بعنايته في القضاء، وفي مشْيخة "الشَيْخونِيَّة"، ثم زال ذلك عنه في الدولة المؤَيَّدِيَّة، وانْتُزِعتْ من أخيه وظيفهُ إفْتاء دار العَدْلِ، فقُرِّرت لابن شقري (١)، ثم لابن الحيتيّ (٢)، واسْتَمرَّ أمين الدين خامِلا حتى مات بالطَّاعون، في خامس عِشْري شهر ربيع الأوَّل.
стр. 4672
كذا قاله في "إنْباء الغُمْر" في وفيات سنة تسع عشرة وثمانمائة.
ولا يخْلو كلامه من التَّعَصُّب الذي جَرَتْ به العادةُ في حَقِّ الحنفيَّة.
قال، أعْني ابنَ حَجَرٍ: ومن العجائب أنَّ ناصر الدين ابن العَديم، أوْصَى في مرضِ موتِه بمبلغٍ كبير يُصْرَف لتقيّ الدين بن الحيتيّ، ليَسْعَى به في قضاء الحنفية، لئَلا يَلِيَه ابن الطَّرابُلُسِيّ، فقدَّر اللَّه تعالى مَوْتَ ابنِ الطَّرابُلُسِيّ قبل موت ابن العَديم، وكذلك ابن الحيتِيِّ.
* * *
٣٤٤٦ - الشيخ الفاضل عبد الوَهَّاب بن محمد بن أحمد بن نصر النَّسَفِىّ القاضي، الفقيه، الفاضل، مِن كُفاة الرِّجال *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: قَدِمَ "نَيْسابور"، وتفقَّه بها على الإمام القاضي عماد الإسلام صاعِد (١)، وغيره.
وَوَلِيَ قضاءَ "مَرْوَ" سنين.
وسمع بـ "نَيْسابور"، وتَوَلَّى قضاءَها أيضًا سنتين.
وتوفِّي بـ "مَرْوَ"، وحدَّث، رحمه اللَّه تعالى.
* * *
٣٤٤٧ - الشيخ الفاضل عبد الوَهَّاب بن محمد بن طَريف ، بالطَّاء المهْمَلَة،
стр. 4673
على وزن رغيف، النَّشاوِيّ، القاهِريّ، الشيخ تاج الدين، المسْنِد المشهور والمعروف *
ذكره التميمى في "طبقاته"، وقال: وُلِدَ بـ "القاهرة"، في سنة ستِّ وستين وسبعمائة، ونشأ بها.
وكان في ابْتداء أمرِه شافعيّ المذهب، ثم تحوَّل حنفيًّا بواسطة أخيه، لما رَغَّبه الشيخ أكْمَلُ الدين في التَّحَنُّف، فتَبِعَه هذا على ذلك.
وسمِع درْس الأكْمَل المذكور في الفقه، وسمع الحديث في صِغره على جماعة منهم؛ الجمَال عبد اللَّه النَّاجي (١)، والصَّدْرُ محمد بن علي منصور الحنفي، وابن الملَقِّن، وغيرهم، وحدَّث، وسمع منه الفُضلاء.
وكان خيِّرًا؛ دَيِّنًا، ثِقَةً، جيِّد المحاضرة، حسَن المعاشرة، كثيرَ البِرِّ والمعروف والتَّواضُع.
ذكرهُ الحافظ السَّخاوِيُّ، وأثْنَى عليه.
وتُوُفِّيَ سنة إحْدَى وخمسين وثمانمائة، ثالث عشر شوَّال، منها. رحمه اللَّه تعالى.
* * *
٣٤٤٨ - الشيخ الفاضل عبد الوَهّاب بن محمد بن محمد بن محمد بن عثمان البَلْخِيّ ،
стр. 4674
الأصْل، الحلبيّ الموْلِد، [فتح الدين بن] نِظام الدين، من بيت العلم والفضل *
ذكره التميمى في "طبقاته"، وقال: وُلِدَ في نصف شهر ربيع الأوَّل، سنة ثمان وثلاثين وستِّمائة.
حدَّث عن والِدِه، وتفقَّه عليه، وأمَّ بـ "المدرسة الأشْرَفِيَّة" للطائفة الحنفية.
وكان عندَه نَبَاهةٌ، وقُوَّةُ ذِهْنٍ، مع كِبَر السِّنِّ.
وكانتْ وَفاتُه في سابع عشر رجب الفَرْد، سنة عشرين وسبعمائة، بـ "الأشْرَفِيَّة"، خارج "القاهرة".
* * *
٣٤٤٩ - الشيخ الفاضل مولانا عبد الوهّاب بن محمد علي مِيَان بن غلام حسين الكُمِلائي * *
ولد سنة ١٣٦٤ هـ في قرية "ساتْبَارِيه" من مضافات "صَدُّ غِرَام" من أعمال "كُمِلا".
стр. 4675
التحق بمدرسة جُوْرِي، وقرأ فيها عدّة سنين، ثم سافر إلى "جاتجام"، والتحق بالجامعة الأهلية دار العلوم مَعين الإسلام هاتهزاري، وقرأ فيها عدّة سنين، وقرأ كتب الصحاح الستة، وغيرها من الكتب الحديثية سنة ١٣٨٨ هـ.
من أساتذته: المحدّث الكبير العلامة عبد القيّوم، قرأ عليه "صحيح البخاري"، والعلامة أبو الحسن البابونغري، قرأ عليه "صحيح مسلم"، والعلامة عبد العزيز، قرأ عليه "الجامع" للترمذي، والعلامة محمد حامد، قرأ عليه "سنن أبي داود"، والعلامة عبد الوهّاب، قرأ عليه "موطأ الإمام مالك"، والعلامة أحمد شفيع، قرأ عليه "سنن ابن ماجه".
بعد إتمام الدراسة التحق مدرّسا بالمدرسة العاليه غُوبَالْغَنْج، وبايع في الطريقة والسلوك على يد المفتي الأعظم فيض اللَّه، رحمه اللَّه تعالى، وبعد وفاته بايع على يد الشاه سلطان النانوبُوري، رحمه اللَّه تعالى، وحَصَلَتْ له الإجازة في الطريقة منه.
سافر للحجّ سنة ١٤٠٤ هـ، وحجّ بيت اللَّه الحرام، وزار "المدينة المنوّرة".
توفي سنة ١٤٠٣ هـ.
* * *
٣٤٥٠ - الشيخ الفاضل عبد الوهَّاب بن نور محمد الريواروي الإمام والخطيب في المسجد الجامع الأشرفي بمدينة "ملتان"/ "باكستان " *
стр. 4676
ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد ببلدة "ريوارى" بمديرية "كوركانوا" يوم ٢٤ مارس ١٣٤٢ هـ.
أخذ مبادئ العلم إلى الصفّ الرابع في إحدى المدارس الابتدائية ببلدته، ثم حفظ القرآن الكريم، وتلقّى العلوم الفارسية والعربية في مدرسة بها، ثم توجّه إلى "سهارنبور"، والتحق بمظاهر العلوم عام ١٣٦٠ هـ، وقرأ "شرح الوقاية"، و"نور الأنوار"، و"سلّم العلوم"، و"مختصر المعاني"، و"الهدية السعيدية".
وقرأ عام ١٣٦١ هـ "تفسير الجلالين"، والمجلدين الأولين من "الهداية"، وغيرهما، وعام ١٣٦٢ هـ "تفسير البيضاوي"، والمجلّد الثالث من "الهداية"، و"مقدّمة مشكاة المصابيح"، حتى دخل في الصفّ النهائي عام ١٣٦٣ هـ، وأخذ المجلّد. الأول من "جامع البخاري"، و"سنن أبي داود" على الشيخ محمد زكريا، والمجلّد الثاني من "جامع البخاري" عن الشيخ عبد اللطيف، و"صحيح مسلم" عن الشيخ منظور أحمد خان، و"جامع الترمذي"، و"الشمائل"، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي عن الشيخ عبد الرحمن الكاملبوري، و"سنن النسائي"، و"سنن ابن ماجه"، و"موطأ الإمام مالك"، و"موطأ الإمام محمد" عن الشيخ أسعد اللَّه.
وقال في انطباعاته عن شيوخه: قد تأثرت بشيوخى تأثرا بالغا، فكان كل منهم شخصية منفردة لأتطمأنّ أن تؤثر علينا، ولما عُنيتُ بإصلاح نفسي وتربيتها وتزكيتها دون التعليم، فمسّتني الحاجة لمصلح ومربّ، ولما ألقيت النظر لذلك، ورفعته، فرأيت الشيخ المصلح الكبير أشرف علي التهانوي، والشيخ حسين أحمد المدني في جانب، وبجانب آخر العارف الجليل الشيخ عبد القادر الرائبوري، والداعية الكبير الشيخ محمد إلياس الكاندهلوي، والشيخ الكبير محمد زكريا الكاندهلوي، فوقع الاختيار بعد فكر ورأي طويل على الشيخ
стр. 4677
محمد زكريا، وما إن وضعت يديّ على يده، حتى خلب فؤادي وخلدي، وشغفت به ما زالت سحرتني لذة وصاله مادام المثول لديه، ولم أتلقّ من اللذّة شيئًا منذ ما انفصل وانعزل عنا.
كما لا يمكنني أن أتريّث دون أن أقول: إن المولوي محمد يحيى النجل الكبير من أولاد الشيخ الحكيم محمد أيوب السهارنُبوري هو من زملاءنا، الذين قد انطبعت بهم كثيرًا أيام التحصيل، وكان قوي الذهن والذكاء، وبليغ الجهد والسعي، ومقلّ الكلام، وكثير الاجتناب عن أحاديث لا أساسَ لها، وسريع المبادرة إلى عبادة اللَّه، وبعيدا عن الغيبة والنميمة بعدا كافيا، ومن ألقى علينا أول درس الأخلاق والمتانة، والرزانة في عهد الطلب، فإنما هو المولوي محمد يحيى.
وبعد أن تخرّج فيها اشتغل، وأكبّ على القيام بالخدمات العلمية، والدينية، والاصلاحية، فظلّ يعلّم القرآن الكريم لمدة اثنتى عشرة سنة، فكم من الأطفال الذين سعدوا بنعمة القرآن الكريم بفضله، وأنشأ ثلاث مدارس لتحفيظ القرآن الكريم، وكان خطيبا وإماما في المسجد الجامع في مستعمرة "أشرف آباد" بشارع شاه شمس بـ "ملتان" بـ "باكستان"، كما أسّس فيها مؤسّسة دينية عظيمة لنشر المعلومات الدينية، تصدر عنها الرسائل الصغيرة باللغة الأردية والبنغالية والسندية والإنكليزية، التي يبلغ عددها آلافا فيكلّ شهر، إنما هي توزّع مجّانا على العوام، بجانب ذلك ترسل إلى الدول الخارجية، وخاصّة إلى المعمورات الحديثة في "إفريقيا" باهتمام كبير.
إضافة إلى أنها أصدرت الرسائل حول نحو كلّ من الموضوعات الدينية من بينها: الصلاة، والزكاة، والحد، والأضحية، ومحرّم الحرام، والشرك، والبدعة، والإيمان باللَّه، والإخلاص، والعمل الصالح، وحقوق الوالدين، وحقوق القرابة، وحقوق الجوار، وأولياء اللَّه، ومحبوب كبريا، والجهاد، وفضيلة الجمعة،
стр. 4678
وخصوصيات الجمعة، وآداب الطعام، والوضوء، والاستنجاء، والاغتسال، والتجارة، وأمثالها، فهذه الرسائل يبلغ عددُها نحو مئات الآلاف.
* * *
٣٤٥١ - الشيخ العالم الكبير المحدّث الفقيه الزاهد عبد الوهّاب بن ولي اللَّه، المندوي، البرهانبوري، المهاجر إلى "مكّة المشرّفة"، والمدفون بها *
كان من العلماء الربّانيين.
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال ولد، ونشأ بمدينة "برهانبور" بعد ما انتقل والده من "مندو" إليها، وصار يتيما، فرماه الاغتراب إلى "كجرات" (١)، وإلى ناحية "الدكن"، و"جزائر السيلان"، وإلى "سرانديب"، حتى وصل إلى "مكّة المباركة" سنة ثلاث وستين وتسعمائة، وأدرك بها الشيخ علي بن حسام الدين المتقي الكجراتي، وكانت بينه وبين أبيه مودّة، فأقام بـ "مكّة المشرفة"، ولازمه اثنتي عشرة سنة، وأخذ عنه العلم والمعرفة، وأسند
стр. 4679
الحديث عنه وعن غيره من المشايخ، وتصدّر للدرس والإفادة بعده بـ "مكّة المباركة"، وتزوّج بها حين بلغ خمسين سنة من عمره.
وكان على قدم شيخه في الزهد والتورّع والاستقامة على الطريقة.
أخذ عنه الشيخ عبد الحق بن سيف الدين البخاري الدهلوي، وخلق كثير من العلماء والمشايخ، وكان مشايخ الحرمين الشريفين يعتقدون فيه خيرا وصلاحا، ويقولون: إنه على قدم الشيخ أبي العبّاس المرسي ﵀.
قال عبد الحق بن سيف الدين المذكور في "أخبار الأخيار": إنه لقيني شيخ من شيوخ العرب، وقال: إني سافرت إلى "اليمن"، وأدركت المشايخ والدراويش، فوجدتهم كلّهم متّفقين على الثناء عليه والإخبار بأنه قطب "مكّة" في وقته، وقال: إن عبد الوهّاب استقام على المشيخة ستا وثلاثين سنة بـ "مكّة"، وما فاتته حجة في أيام إقامته. انتهى.
توفي سنة إحدى وألف، كما في "أخبار الأخيار"، فما في "بحر زخّار" أنه مات سنة ستين وتسعمائة، فليس مما يعتمد عليه.
* * *
٣٤٥٢ - الشيخ العالم الصالح عبد الوهّاب بن هاشم الحسيني، المنورآبادي، كان من كبار الفقهاء الحنفية *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: لم يزل يشتغل بالحديث والقرآن تدريسا وتحقيقا.
انتفع به كثير من الناس، وأخذوا عنه.
стр. 4680
مات في سنة ثلاث وخمسين ومائة وألف، وقد نيف على الثمانين، كما في "حدائق الحنفية".
وفي "تذكرة العلماء": إنه مات سنة اثنتين وخمسين ومائة وألف.
* * *
٣٤٥٣ - الشيخ الفاضل عبد الوَهّاب بن يوسف بن علي بن الحسين، أبو محمد، ابن النَّحَّاس، الدِّمَشْقِيّ الحكم، المعروف بالبَدْر المِجَنِّ *
ذكره التميمى في "طبقاته"، وقال: تفقَّه على الشيخ غَالِي (١) بن إبراهيم الغَزْنَوِىّ، بـ "حلَب"، وقد قيل: إنَّه قرأ على البَلْخِيّ.
تفقَّه عليه محمودُ بن هبة اللَّه، وحُذيفةُ (٢) بن سليمان.
سمع بـ "حلَب"، و"دمشق"، وحدَّث.
وسمع "مُسْنَدَ أبي حنيفة" لابن خُسْرُوا البَلْخِيّ، عن رجلٍ، عنه.
وروَى عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الغزيز اللَّخْمِيّ الحَنفيّ، وغيرهُ.
стр. 4681
قال ابنُ العَديم: تفقَّه علَى مذهب أبي حنيفة، رضي اللَّه تعالى عنه، وبَرَع في الفقه، وأفْتَى.
وكان وَحيدًا في مُناظَرتِه، فَريدًا في مُحاوَرَتِه، ناظَر الفُحُول الواردين مِن وَراء النَّهْر و"خُراسانَ" في التَّدريس بمُدُن "الشام"، ثم سافَرَ إلى "القاهرة"، ودرَّس بالمدرسة المعروفة بدار المأمون.
ومات، رحمه اللَّه تعالى بـ "القاهرة" سنة تسع وتسعين وخمسمائة.
وسيأتي ابنُه محمد في بابه، إن شاء اللَّه تعالى.
* * *
٣٤٥٤ - الشيخ الفاضل عبد الوَهَّاب بن يوسف، الإمام بدرُ الدين اسْتاذ جعفر بن [أبي] (١) علي، المذكور في حرف الجيم *
* * *
٣٤٥٥ - الشيخ الفاضل عبد الوَهَّاب الدّمَشْقِيّ، ذكرَه ابنُ النَّجَّار ، وقال: روَى بـ "بغداد" شيئًا من شعر يحيى بن سلامة الحَصْكَفِيّ،
стр. 4682
وأبي الحُسين أحمد بن مُفْلِح الطَّرابُلُسِيّ (١) *
وكان موجودًا في جُمادَى الأولَى، سنة خمسين وخمسمائة.
* * *
٣٤٥٦ - الشيخ العالم الفقيه قاضي القضاة عبد الوهّاب الأحمدآبادي، الكجراتي * *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: كان من أحفاد الشيخ محمد بن طاهر بن علي الفتني، صاحب "مجمع البحار".
ولي القضاء بمولده "مونكي بتن" من أعمال "أحمد نغر" في أيام شاهجهان بن جهانغير التيموري، واستقلّ به زمانا، ولما ولي عالمغير على بلاد "الدكن" تقرّب إليه، ولما قام بالملك عالمغير ولّاه القضاه الأكبر، فصار قاضي قضاة "الهند"، ونال منزلة جسيمة منه.
قال خوافي خان في "منتخب اللباب": إنه بلغ رتبة، لم يصل إليها أحد من القضاة قبله، حتى أن الأمراء كانوا يخافونه. انتهى.
стр. 4683
وقال شاهنواز خان في "مآثر الأمراء": إنه تفرّد في تنفيذ الحكم والقضاء، بحيث ما تيسّر لغيره قبله، وكان يرمى بالارتشاء، مع أنه كان معروفا بالصدق والديانة. انتهى.
* * *
٣٤٥٧ - الشيخ الفاضل عبد الوهّاب الكوباموي، الخطيب، كان من العلماء المشهورين في عصره *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ "كوبامؤ".
واشتغل بالعلم وحصل، وقرأ على الشيخ نظام الدين العثماني الأميتهوي، ولازمه ملازمة طويلة.
ثم أخذ عنه الطريقة، وكان يدرّس، ويفيد.
* * *
стр. 4684
باب من اسمه عبد الهادي
٣٤٥٨ - الشيخ الفاضل عبد الهادي بن عبد الرحيم بن علي الشهير والده بحَجِّي جلَبي المتقدِّم *
ذكره التميمى في "طبقاته"، وقال: ذكره العلامة بدر الدين الغَزِّي في "رحلته" بعد ذكْر أخيه علي جَلَبي، الآتي في مَحَلِّه، إن شاء اللَّه تعالى.
قال في حَقِّه: الشَّابُّ النَّجيبُ، والفاضل الأديبُ، والواصلُ إلى رُتبة النِّهاية في المبادِي، والفائق بفضْلِه الحاضر من أقْرانِه والبادِي، أبو الهُدَى بعدَ الهادي، وشابُّ نشأ في عبادة اللَّه، وراعَى في صِغَره من المهْدِ والهُدَى أباه، اخْتطفَتْه يدُ المنِيَّة في صِباه، ودعاه رَبُّه إلى جَوارِه فلبَّاه، فمات شهيدا بالطاعون، في صفر الخير، سنة سبع وثلاثين وتسعمائة، ونحن إذ ذاك نُكَنِّيه، رحمه اللَّه تعالى. وكان قد جمَعه أبوه عليَّ، وأمَرَه بالتَّرَدُّد إليَّ، وحضَر مَجالسِي عند أبيه، وسمِع ما صَدَر مِنِّي من البحْثِ فيه. انتهى.
* * *
٣٤٥٩ - الشيخ الفاضل عبد الهادي بن غلام محمد الدينبُوري الباكستاني * *
ولد ٢٢ محرّم الحرام ١٣٣١ هـ في قرية "دينبُور" من أرض "باكستان".
стр. 4685
قرأ مبادئ العلم في قريته، وقرأ القرآن الكريم على مولانا خير محمد، ثم أتم قراءة ما بقي من الكتب الدراسية في وطنه "دينبُور".
من أساتذته: مولانا عبد القابرر الدينبوري، ومولانا عبد اللَّه اللوغاري، ومولانا محمد سليمان، ومولانا غلام صديق الحاجيبوري.
ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند (١)، والتحق بها، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة وغيرها من الكتب الحديثية على شيوخها الكبار، رحمهم اللَّه تعالى.
стр. 4686
بايع في الطريقة والإرشاد على يد شيخ التفسير العلامة أحمد علي اللاهوري، ثم بعد برهة من الزمان حصلت له الإجازة منه.
اشتغل بالدعوة والإرشاد.
توفي سابع رمضان المبارك سنة ١٣٩٨ هـ، ودفن بعد أن صلي على جنازته في "مقبره دينبور".
* * *
٣٤٦٠ - الشيخ العالم الصالح عبد الهادي النقشبندي، البدايوني *
أحد الرجال الموصوفين بالفضل والصلاح.
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: أخذ الطريقة عن الشيخ الكبير رضي الدين عبد الباقي النقشبندي (١) الدهلوي.
стр. 4687
ثم لازم صاحبه الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي، وأخذ عنه، وصحبه زمانا، وبلغ رتبة المشيخة، فاستخلفه الشيخ أحمد المذكور، ورخّصه إلى بلدته، كما في "زبدة المقامات".
* * *
باب من اسمه عُبَيْد
٣٤٦١ - الشيخ الفاضل عُبَيد بن أبي أمَيَّة الطنَافِسِيّ، رحمه اللَّه تعالى *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقَال: سمِع، وحدَّث، وهو -كما قال الدَّارَقُطْنِيّ- وأولادُه الأربعة؛ إدْريس، وعمر، ومحمد، ويَعْلَى، ثِقاتٌ.
تقدَّم ذِكرُ إدريس منهم، ويأتي ذكرُ الباقي في مَحَلِّه. إن شاء اللَّه تعالى.
* * *
стр. 4688
٣٤٦٢ - الشيخ الفاضل عُبَيْد بن غَنَّام بن حفص بن غِياث *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: روَى عن أبيه، وتفقَّه عليه، وجَدُّه حفص المشْهور تقدَّم، وأبوه غَنَّام يأتي في مَحَلِّه، إن شاء اللَّه تعالى.
كذا ذكره في "الجواهر المضية"، من غير زيادة.
وذكَره الصَّلاح الصَّفَدِيُّ في "تاريخه"، وقال: عُبَيْدِ بن غَنَّام بن حفص بن غياث، أبو محمد، النَّخَعِيّ الكوفِيُّ.
روَى الكثيرَ عن أبي بكر ابن أبي شَيْبَة، وجماعةٍ.
وتُوُفِّيَ سنة سبع وتسعين ومائتين. رحمه اللَّه تعالى.
* * *
стр. 4689
باب من اسمه عبيد اللَّه
٣٤٦٣ - الشيخ الفاضل عبيد اللَّه بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن جعفر بن مَرْوان بن محمد بن [أحمد بن] مَحْبوب بن الوليد بن عُبادة بن الصامت المحْبوبِيّ، الإمام جمال الدين، المعروف بأبي حنيفة الثَّاني *
قال الذهبي في "المؤْتَلِف والمخْتَلِف": عالمُ الشَّرْق، شيخُ الحنفية. ذكره في العُبادِيّ؛ نِسْبة إلى عُبادة بن الصَّامت.
مَوْلِدُه في خامس عشر جُمادَى الأولَى، سنة ستّ وأربعين وخمسمائة.
ومات ليلة الخميس، ثمانَ جُمادَى الأولَى، سنة ثلاثين وستّمائة، وصلَّى عليه ابنُه شمس الدين أحمد، المتقدِّم ذكرُه في محلِّه.
قال الإمام اللكنوي رحمه اللَّه تعالى: هكذا ذكره القارئ أنه عبيد اللَّه بن إبراهيم المحبوبي المعروف بأبي حنيفة الثاني، وأنه مات سنة ثمانين وستمائة،
стр. 4690
وأرّخْ الذهبي، وكفاك به ثقة في هذا الفنّ، وفاته سنة ثلاثين وستمائة، حيث قال في كتابه "العبر بأخبار من غبر" في وقائع سنة ثلاثين وستمائة، وفيها توفي عبيد اللَّه بن إبراهيم جمال الدين العبادي المحبوي البخاري، شيخ الحنفية بـ "ما وراء النهر" وأحد من انتهى إليه معرفة المذهب، أخذ عن أبي العلاء عمر بن بكر بن محمد الزرنجري، عن أبيه شمس الأئمة، وتفقّه أيضًا على قاضيخان الأوزجندي، توفي بـ "بخارى" في جمادى الأولى عن أربع وثمانين سنة. انتهى. وسيأتي ذكر نسبه إلى عبادة ﵁ عند ذكر عبيد اللَّه بن مسعود بن محمود عن قريب، إن شاء اللَّه تعالى، ويظهر هناك أن نسبة العبادي بضم العين، نسبة إلى عبادة، والمحبوبي نسبة إلى محبوب، أحد أجداده.
* * *
٣٤٦٤ - الشيخ الفاضل عُبَيْد اللَّه بن أحمد بن عَساكر، القاضي، الحاجِبيّ ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: كانتْ ولادتُه في سنة ثمانين ومائة *
وكان قاضيًا من جِهَة الواثق.
قال الخطيب: ولم يزلْ قاضيًا إلى أن عَزَلَه جعفرُ المتوَكِّل، سنة أربع وثلاثين ومائتين. رحمه اللَّه تعالى.
* * *
стр. 4691
٣٤٦٥ - الشيخ الفاضل عُبَيد اللَّه بن أحمد، قاضي القُضاة *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: تفقَّه على الإمام أبي المحاسِن الحسن بن منصور بن محمود الأُوزْجَنْدِيّ، قاضي خان، والإمام شمس الأئمة أبي الفضل (١) الجابرى الزَّرَنجَرِيّ، وتفقَّه عليه سعيد بن المطَهَّر البَاخَرْزِيّ، والقاضي محمد بن محمد بن عمر العَدَوِيّ.
وتكلَّم معه الطَّائعُ أن يتوَلَّى وَزارتَه.
وتُوُفّيَ في صفَر، سنة إحدَى وثمانين وثلاثمائة.
قال أبو العلاء الفَرَضِيُّ: روَى لنا عنه العلامة حافظ الدين أبو الفضل محمد بن محمد بن نصر البُخاريّ.
كذا ترْجَمَ له في "الجواهر"، وفيه تناقُض بَيِّن، وخطأ فاحش؛ وهو أنَّ تاريخ وفاة قاضيخان ووفاة الباخَرْزِيّ، وزمنَ الخليفة الطائع، ووفاة صاحب الترجمة؛ بينهما أزْمِنَةٌ وأوْقاتٌ، لا يُمْكِنُ معها اجْتماع بعضهم ببعض، فإمَّا أن يكونَ الخطأ في ذكر الخليفة والتاريخ المذكور، وإما في ذكر من أخَذ عنه صاحب التَّرْجمة، أو مَن أخذ عن صاحب التَّرجِمة ممن ذكَر، ولا نُطيلُ بذكر التواريخ المذكورة، فإنّها مذكورة في هذا الكتاب في تراجِمِهم، فلْتُراجَعْ.
стр. 4692
والظَّاهر أنَّه قاضي القضاة، الشَّهير بابن مَعروف (١)، أحدُ نُدَماء الوزير المهَلَّبِيِّ، فإنّ وفاتَه كانتْ في التاريخ المذكور بعَيْنه، وكان في زمن الخليفة الطائع، وصار قاضيَ القُضاة، وكان مشهورًا بعلم الكلام، كما تَرْجمَه به الذَّهبيّ في "تاريخ الإسلام"، فإنَّه قال: عُبَيد اللَّه بن أحمد بن مَعروف أبو محمد البغدادِيّ المعَتَزِلِيّ، قاضي القُضاة، وَلِيَ بعدَ أبي بشر (٢) بن أكْتَم، وسمِع من يحيى ابن صاعِد (٣)، وابن نَيْرُوز (٤)، وأبي حامد محمد بن هارون الحَضْرَمِيّ، ومحمد بن نوح، وجماعةٍ.
وُلِد سنة سِتِّ وثلاثمائة.
قال الخَطيبُ: كان من أجْلاد (٥) الرِّجال، وألِبَّاء الناس، مع تَجْرِبَةٍ، وحُنْكَةٍ، وفِطْنَةٍ، وبَصيرةٍ ثاقِبَة، وعزيمة ماضية، وكان يجمع وَسامةً في مَنْظرِه، وظَرْفًا في مَلْبَسِه، وطَلاقةً في مجلسه، وبلاغةً في خِطابِه، ونُهوضًا بأعْباء الأحكام، وهَيْبَةً في القلوب، قد ضَرَب في الأدب بِسَهْم، وأخذَ من علم الكلام بحَظٍّ.
قال العَتِيقِيّ: كان مُجَرِّدًا في الاعتزال، ولم يكن له سماع كثير.
стр. 4693
قلتُ: روَى عنه الحسن بن محمد الخَلال، والعَتِيقِيّ، وعبد الواحد بن شِيطَا، وأبو جعفر بن المسْلِمَة، ووثَّقه الخطيبُ.
تُوُفِّيَ في صَفَر، وله شِعْرٌ رائق.
انتهى ما قاله الذَّهبي بحُروفِه، في وفيات سنة إحْدَى وثمانين وثلاثمائة.
وذكره الثَّعالِبِيّ في كتاب "يتيمة الدهر"، ولكن لم يتعرَّض لمذهبه في الفقه، فقال: وكان، كما قرأتُه في فصلٍ للصَّاحب، شجرةَ فضلٍ عُودُها أدب، وأغْصانها عِلمٌ، وثَمَرتُها عَقْلٌ، وعُروقُها شَرَفٌ، تَسْقِيها سماءُ الحُرِّيَّة، وتُغذِّيها أرْضُ المرُوَّة.
ثم قال، أعني الثَّعالِبِيّ: وقد تقدَّم بعضُ ذكره في مُنادَمَة المهَلَّبِيّ، وغيره من الوزراء، وجمعه بين جِدِّ العلم وهَزْلِ الظَّرْف، وخشُونة الحُكم ولِينِ قِشرْة العِشْرة، وكان على تقَلُّدِه قضاءَ القضاة دُفُعات بالحَضْرة، اشْتغاله بجلائل [الأعمال من أمور] (١) المملكة، يقول شعرًا لطيفًا في الغَزَل، يتَعاودُه القَوَّالون والْقِيان مُلَحَّنا.
قال: وقرأتُ لأبي إسْحاق الصَّابِي فصْلا، وهو: وصَلَ كتابُ قاضي القُضاة بالألْفاظ التي لو ما زَجَت البحرَ لأعْذَبَتْه، والمعاني التي واجَهَتْ دُجَى الليل لأزَاحَتْه، فلم أدْرِ بأيِّ مذاهِبه فيها أعْجَبُ، ولا من أيِّها أتَعَجَّبُ، أمن قَريضٍ عُقودُه مَنْظومة، أم من ألْفاظٍ لآليها مَنْثورة، أم مِن وُلوجِها الأسْماعَ سائغة، أم من شِفائها الغُلَّةَ ناقِعَةً، فأمَّا الأبيات التي رسمَ المغَنِّى (٢) بتَلْحِينها، وقال بمذهب أهل "الحجاز" فيها، فما أعرِف كُفُوًا لمِثْلِها مُلَحِّنًا، ولو كان إسحاق الموْصِلِيّ، ولا مُجِيبًا ولو كان امْرأ القيس الكِنْدِيّ، ولا أرْتَضي لها مَهْرًا إلى حَبَّات القُلوب، ولا مَجالا إلى أرْجاء الصُّدور، وقد جعل اللَّه فيها من
стр. 4694
الفضل ما شْغَلُنا حِفْظُه عن تَعاطِي الإجابة عنه، وقَرَن بها منْ الإطْراب ما يَكْفينا تأمُّله عن صِياغة الألحْان له.
قال الثَّعالِبِيّ: ولأبي إسحاق شعرٌ كثير، فمن ذلك قوله في افْتتاح قصيدة (١):
أقْسَمْتُ باللَّه ما يُرْجى لمعروف … في الحادثاتِ سِوَى القاضي ابنْ معروف
قال: لابن الحَجَّاج في بعض مَن كان يُناوِئُ ابنَ معروفٍ من الحُكَّام (٢):
يا أيُّها الحاكم الرَّقيعُ … ذَقْنُك في سَلْحَتِى نَقيعُ
إنَّ ابنَ مَعْروف في مَحَلٍّ … مَن أمَّه مُتْعَبٌ مَنِيعُ
فضَّله اللَّه واجْتباهُ الـ … أميرُ واخْتارَه المطيعُ
هذا له وَحْدَه فقُلْ لي … مَن أنْتَ في الناس يا وَضيعُ
ومن شعر ابن مَعروفٍ، من قصيدةٍ قوله:
ولم تُسْلِني الأيَّامُ عنكم بمَرِّها … بلَى زادَني بُعْدُ اللِّقاء تَتَيُّما (٣)
وقد كنتُ لا أرْضَى من النَّيْلِ بالرِّضَى … وآخُذُ ما فوقَ الرِّضَى مُتلَوِّما
فلما تفرَّقنا وشطَّت بنا النَّوَى … رَضيتُ بطَيْفٍ منك يأْتي مُسَلِّما
قال الثَّعالِبِيُّ، بعدَ إيراد الأبيات: ووَجَدْتُها في "كتاب الزُّهْرة" لمحمد بن داود (٤).
ومن شعره أيضًا قولُه:
لو كنتَ تَدْرِى ما الذي صَنَع الهَوَى … والشَّوْقُ بالجِسْمِ النَّحيلِ البالِي (٥)
стр. 4695
لَهَجَرْت هَجْرِي واجْتَنَبتَ تَجَنُّبي .. ووَصَلْتَ من بعدِ الصُّدودِ وِصالي
وقال أيضًا:
وما سَرَّ قَلْبِي مُنْذُ شَطَّتْ بك النَّوَى … نَعيمٌ ولا كأسٌ ولا مُتَصَرِّفُ
وما ذُقتُ طعمَ الماء إلا وَجَدْتُه … سِوَى ذلك الماء الذي كنتُ أعْرِفُ
ولم أشْهَدِ اللَّذَّات إلا تكَلُّفًا … وأيُّ نعيمٍ يقْتَضِيه التَّكَلُّفُ
وقوله أيضًا (١):
احْذَرْ عَدُوَّكَ مَرَّةً … واحْذَرْ صَديقَكَ ألْفَ مرَّه
ولَربَّما انْقلَب الصَّدِيـ … قُ فكان أعْرَفَ بالمضَرَّهْ
* * *
٣٤٦٦ - الشيخ الفاضل عُبيد اللَّه بن شيخ التفسير أحمد على اللاهوري *
ولد في "لاهور" (٢) في بيت شيخ التفسير أحمد على اللاهوري سنة ١٣٤٤ هـ.
وقرأ القرآن المجيد مع الإتقان والتجويد في "لاهور" على القاري عبد الكريم الديوبندي.