أبي بكر الرازي الملقّلب، سراج الدين*
ذكره الحافظ عبد القادر القرشى في "الجواهر المضية"، وقال: درّس بالأشرفية، والعاشورية، والغزنوية، وأعاد، وأفاد، وناب في الحكم.
ثم استقلّ بالقضاء بـ "مصر" من جهة السلطان، واستقلّ قاضي القضاة [شمس الدين] (١) الحريري بـ"القاهرة".
ومات في ثالث رمضان، سنة سبع عشرة وسبعمائة بـ "القاهرة"، وهو والد صاحبنا الإمام زين الدين، ويأتي (٢).
وسيأتي والده محمود (٣).
ومولده في صفر سنة خمس وأربعين وستمائة.
* * *
٣٧٧١ - الشيخ الفاضل عمر بن محمود بن محمد بن القاضي الإمام
стр. 5112
أحد أصحاب الإمام صاحب "الهداية" (١) *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشى في "الجواهر المضية"، وقال: قال صاحب "الهداية": قدم من "رَشْدَان" (٢) للتفقّه عليَّ، وواظب على وظائف درسى مدّة، ولما أراد الإنصراف كتب إليَّ بأبيات (٣):
أيا ذا الذي فاق الأنام جميعها … وحاز أساليب العلى والمحامد (٤)
وأنت عديم المثل لا زلت باقيا … وأنت جميع الناس في ثوب واحد
وأنت الذي علمتنى سور العلى … وأنت الذي ربيتنى مثل والد
أريد ارتحالا من ذراك ضرورة … فهل منك إذن يا كبير الأماجد (٥)
فإن طال إلباث الغريب ببلدة … فلا بد يوما أن يكون بعائد
* * *
٣٧٧٢ - الشيخ الفاضل عمر بن مسدّد بن أحمد البرهاني، برهان الإسلام * *
стр. 5113
ذكره الحافظ عبد القادر القرشى في "الجواهر المضية"، وقال: مات ليلة السبت سابع عشر ذي الحجّة، سنة خمس عشرة وستمائة.
ودفن بمقبرة الصدور.
وكان من الأئمة العلماء أوحد زمانه في الفضل، وهو من الصدور، رحمه الله تعالى.
* * *
٣٧٧٣ - الفاضل الأديب المفنّن عمر بن مصطفى بن أبي اللطف الطرابلسي ، الشهير بابن كرامة الشيخ *
كان من العلماء الأفاضل.
قرأ بـ"مصر"، ودرس بـ"طرابلس" فى جامعها، وولي إفتاء "طرابلس".
وله من المؤلفات "نظم متن السراجية"، و"شرحها"، وله رسائل في العروض وغيره.
وصحب أخاه في الرحلة إلى "مصر".
وكانت وفاته بـ "طرابلس" بعد الستين ومائة وألف، عن مائة وخمس عشرة سنة، رحمه الله تعالى وإيانا.
* * *
стр. 5114
٣٧٧٤ - الشيخ الفاضل عمرو بن مُهير الخصّاف الإمام والد الإمام أبي بكر أحمد (١) *
تقدّم في حرف الألف (٢).
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: روى عن الحسن بن زياد عن أبي حنيفة إذا ارتشى القاضي فهو معزول، وإن لم يعزل.
ذكره ابن أبي العوام القاضي في المناقب، وروى عنه ابنه أحمد.
قال: حدّثني أبي عمرو بنْ مهير، ععت الحسن، قال قال أبو يوسف: أعلى ما يكون بالكلام أجهل ما يكون بالله .
* * *
٣٧٧٥ - الشيخ الفاضل عمرو بن الهيثم بن قطن -أبو قطن- ابن كعب القطنى .
стр. 5115
نسبة إلى الجد *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: ولم يذكر السمعاني هذه النسبة.
قال قال لي أبو حنيفة (١): اقرأ عليّ، وقل حدّثني، قال وقال لي مالك ابن أنس مثل ذلك. روى عنه أحمد، ووثّقه ابن مَعين، روى له مسلم (٢).
* * *
٣٧٧٦ - الشيخ الفاضل عمرو بن الوليد الأغضف * *
стр. 5116
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: قال: رحلت إلى أبي حنيفة، فلم يكن لي من القوة على العلم ما أقدر على مجالسته، فكنت أختلف إلى أبي يوسف أتعلم منه، فإني ذات يوم عنده إذ دخل أبو حنيفة، [وقد جمعت كسائى] (١) مربَّعا، فقعدت عليه، فقال: من هذا الرجل؟ فقال له (٢) أبو يوسف: فتى من أهل "البصرة" قدم يتفقه، فقال أبو حنيفة: أخلق به إن عاش أن يلى القضاء، فولي القضاء.
* * *
٣٧٧٧ - الشيخ الفاضل عمر -وقيل: عمرو- بن ميمون بن بحر بن سعد ابن الرمّاح البلخي أبو على قاضى "بلخ" *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشى في "الجواهر المضية"، وقال: قال أبو عمرو (٣) المستملى: قدم "بغداد"، وجالس أبا حنيفة، وتفقّه عليه.
стр. 5117
روى عنه ابنه عبد الله بن عمر قاضي "نيسابور" في خلق تقدّم (١).
قال الخطيب: تولى (٢) القضاء بـ "بلخ" أكثر من عشرين سنة، وكان محمودا في ولايته، مذكورا بالحلم والعلم والصلاح والفهم.
وعن يحيى (٣) بن معين، قال: هو ثقة.
وذكره المزّى في "تهذيب الكمال"، روى له الترمذى حديثا واحدا.
مات بـ"بلخ" سنة إحدى وسبعين ومائة، رحمه الله تعالى.
* * *
٣٧٧٨ - الشيخ الفاضل عمر بن نوح الواني، (بدر الدين) *
مفسّر، مؤرّخ.
ولد سنة ١٠٧٤ هـ.
أفتى بـ "وانة"، وتوفي في ١٩ صفر سنة ١١٢٦ هـ.
من تصانيفه: "أشرف الوسائل في أوصاف سيّد الأواخر والأوائل"، و"أنيس الرمس في تفسير آية جرى الشمس"، و"تواريخ الأئمة".
* * *
стр. 5118
٣٧٧٩ - الشيخ الفاضل عمر بن يحيى بن مسلم أخو هلال بن يحيى ، المعروف بالرأي، ويأتي (١) *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: حدّث عنه أبو خازم (٢) القاضي
* * *
٣٧٨٠ - الشيخ الفاضل عمر هو يلقّب بمازه * *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: وأولاده يعرفون ببني مازه علماء فضلاء.
منهم من تقدّم، ومنهم من يأتي.
* * *
стр. 5119
٣٧٨١ - الشيخ الفاضل عمر نور الدين القلوضي، الأزهري *
مؤرّخ.
من تصانيفه: "النفحة الملوكية في أحوال الأمه العربية الجاهلية"، طبعت بـ "القاهرة" سنة ١٣١١ هـ في حياة المؤلّف.
كان حيا ١٣١١ هـ.
* * *
٣٧٨٢ - الشيخ العالم الكبير الصالح اختيار الدين عمر، الصوفي ، الإيرجي * *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: كان ممن أظهرَه الله، وأشهره، وجعله من العلماء الراسخين، فانتفع به الناس، وأخذوا عنه، وكان من الأمراء في بداية حاله، ثم ترك الاشتغال كا لا يعنيه، وأخذ العلم والمعرفة عن القاضي محمد الساوي، وتولّى الشياخةَ بعدَه.
أخذ عنه الشيخ يوسف بن أحمد السوهى الإيرجي، وخلق آخرون.
مات في الرابع عضر من محرّم سنة تسع وثمانمائة، وقبره كدينة "إيرج"، كما في "أخبار الأخيار".
* * *
стр. 5120
٣٧٨٣ - الشيخ الفاضل عمر الحلجي *
أستاد أبي الفضل عبد الرحمن بن محمد بن أميرويه (١) الكرماني، شيخ أصحاب أبي حنيفة بـ"خراسان"، وممن تخرّج به، وعلّق عنه التعليقة في المذهب، ولازمه حتى صار من أنظر أصحابه، ذكره السمعاني (٢).
* * *
٣٧٨٤ - الشيخ الفاضل الداعية الكير الشيخ الفاضل العلامة عمر بن وزير الدين البالنبُوري ، رحمه الله تعالى * *
ولد سنة ١٣٤٧ هـ في قرية "غتامن" من مضافات "بالَنْبُور". من أرض "كجرات".
стр. 5121
توفي والد وهو ابن سبع سنين، قرأ العلوم العصرية خمس سنين. ثم التحق بمولانا … الجلالبوري في قريته، وقرأ عليه عدة كتب من الدرجة الابتدائية، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند وقرأ فيها كتب الضحاح الستة وغيرها من الكتب الحديثية، وقرأ صحيح البخاري على شيخ الإسلام السيد حسين أحمد المدني،
كان أستاذا في مدرسة كاشف العلوم نظام الدين.
بايع في الطريقة على يد الشيخ العلامة محمد يوسف الكاندهلوي، وبعد وفاته على يد أمير الدعوة والتبليغ إنعام الحسن، رحمه الله تعالى.
وتوفي ١٤١٧ هـ في مستشفى "مدراس".
كان مشتغلا بأمور الدعوة والتيليغ مدّة حياته.
* * *
стр. 5122
باب من اسمه عمر أحمد
٣٧٨٥ - الشيخ الفاضل مولانا الحافظ عمر أحمد بن العلامة شمس الحق الفريدبوري *
ولد في قرية "غوهردانغا" من مضافات "غوفالْغنج" من أعمال "فريدبور" من أرض "بنغلاديش".
قرأ مبادئ العلم على القارئ عبد الحق رحمه الله تعالى، ثم قرأ على أبيه اللغة الأردية والفارسية، وقرأ في هذه المدّة العلوم العصرية إلى الصفّ العاشر، ثم التحق بالجامعة القرآنية لالباغ (١)، وقرأ فيها إلى "شرح الوقاية"، ثم سافر سنة ١٣٩٦ هـ إلى "باكستان"، والتحق بالجامعة الصدّيقية، وقرأ فيها كتب الصحاح الستّة، وغيره من الكتب الحديثية.
بايع في الطريقة على يد الحكيم الشاه أختر حسين الكراتشوي، وحصلت له الأجازة منه.
стр. 5123
رجع إلى وطنه الأليف سنة ١٤٠٣ هـ، والتحق بمدرسة خادم الإسلام غو هردانغا.
* * *
٣٧٨٦ - الشيخ الفاضل عمر أحمد بن الشيخ ظفر أحمد التهانوي ، رحمه الله تعالى *
شيخ الحديث بدار العلوم في "جاتجام"، وأستاذ في الكلية الحكومية بـ"اناظم آباد" "كراتشي".
ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد عام ١٣٣٢ هـ. أكمل المنهج النظامي بجامعة مظاهر العلوم، حيث التحق بها عام ١٣٤٨ هـ، وابتدأ تلقّي العلم من "تلخيص المفتاح"، و"المير قطبى"، وبحث اسم والقطبي وغيرها من الكتب، وقرأ عام ١٣٤٨ هـ المجلّدين الأولين من "الهداية"، و"مشكاة المصابيح"، والمجلد الثالث من "الهداية"، ثم أخذ الصحاح الستة عن كبار المحدّثين بها محام ١٣٥٠ هـ، حيث قرأ المجلّد الأول من "البخاري" على الشيخ عبد اللطيف، والمجلّد الثاني من "البخارى"، و"سنن أبي داود" على الشيخ محمد زكريا، و"جامع الترمذي"، و"الشمائل"، و"سنن النسائي"، و"سنن ابن ماجه" على الشيخ عبد الرحمن الكاملبوري، و"صحيح مسلم"، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي على الشيخ منظور أحمد خان.
стр. 5124
وبعد أن أكمل الصحاح لازم رجال إفتاءها، وتعلّم الإفتاء، فمن زملاءه الشخ: منوّر حسين البورنوي، والشيخ المفتي محمود الحسن الكنكوهي، والشيخ حميع الحق البشاوري، وغيرهم.
ثم ولي التدريس بها، فدرّس عدّة كتب لسنتين، ولما عاد منها، فأكرم بشهادة علمية وخلقية فيها:
إنا نحن تصدّق ونشهد ببالغ المسرّة والابتهاج بأن المولوي عمر أحمد العثماني درّس هنا لسنتين بعد أن تعلّم فيها، فاطمأنّ تلامذته، واقتنعوا، واستحسنوا منهجه، وأسلوب تفهيمه في الدرس والإفادة، وظلّوا خلال هذه المدّة فرحين به للغاية، وهو جيّد الذوق والمشاركة في التأليف والكتابة وحسن الجدارة والأهلية في جميع العلوم، وفي علم الحديث خاصّة، كما هي تتحلّى بتوقيع للشيخ محمد زكريا، والشيخ عبد الرحمن.
وإنما ظلّ يدرّس، ويفيد "سنن أبي داود"، و"صحيح مسلم" في المدرسة العالية في "جاتجام" لمدة من الدهر، كما منحه الشيخ أشرف على التهانوى شهادة الحديث بطريق التبريك، وعين أستاذا في القسم الديني، التابع للكلّية الحكومية في "ناظم آباد" عام ١٣٩٧ هـ، وبقي عليه إلى آخر حياته، وبايع الشيخ أشرف علي التهانوى، بأن وضع هو يديه على يديه، وقرأ الخطبة المسنونة في الطرق القادرية والجشتية والسهروردية والنقشبندية.
ذكر الشيخ طاهر المكّي، مدير جامعة مدينة العلوم ببلدة "أورنك آباد" بمديرية "كراتشى" في كتابه "فقه القرآن"، وفي أوارقه الابتدائية شهاداته العلمية على النحو الآتي:
* الشيخ عمر أحمد المتخرّج في جامعة مظاهر العلوم يوم ١٦ شعبان ١٣٥٨ هـ.
* شهادة التدريس من جامعة مظاهر العلوم ٢١ ربيع الأول ١٣٥٨ هـ.
стр. 5125
* شهادة التخرّج من الشيخ أشرف علي التهانوي ١٣ ربيع الآخر ١٣٥٨ هـ.
* الشهادة الفخرية في اللغة العربية من جامعة بنجاب سنة ١٣٣٧ هـ.
* الشهادة الفخرية في اللغة الفارسية من جامعة بنجاب سنة ١٣٥٨.
* الشهادة الفخرية في اللغة الأردية من جامعة بنجاب سنة ١٣٥٨ هـ.
* عميد العلوم الدينية، ومكتب إعادة البناء المركزي للحكومة البكستانية منذ عام ١٣٧٩ هـ لعام ١٣٨١ هـ.
* شيخ الحديث بدار العلوم في "جندن بور" "جاتجام"، باكستان الشرقية، بـ"بنغلاديش" حاليا مذ عام ١٣٦٥ هـ لعام ١٣٧١ هـ.
* أستاذ القسم الديني حاليا للكلّية الحكومية بـ"ناظم آباد" بـ"كراتشي".
* قد تفوّق في امتحان البكالوريوس في العربية على جميع طلاب جامعة "بنجاب"، وتلقّى المنحة الدراسية للتحقيق والدراسة في المكتبة بها، فقام بتحقيق "قلائد الجمان" الكتاب الخطّى في أنساب العربى، وذلك برعاية الأستاذ محمد شفيع، وحصلت المكتبة على صورته من "مصر".
مؤلّفاته
١ - " فضائل الأيام والشهور":
قد ألّفه صاحب الترجمة أيام دراسته بمظاهر العلوم في فضائل جميع شهور السنة، وأحكامها يحانب الردّ على التقاليد الباطلة، التي يتبعها المسلمون، ويقيمونها في ظرف عدّة الشهور، لعدم وقوفهم عليها، أو لقلة علمهم بها، والكتاب في ١٧٠ صفحة.
стр. 5126
٢ - "خاتمة الكلام في القراءة خلف الإمام":
قد دارت المحادثة بين الشيخ ظفر أحمد التهانوي وبين تلميذه اللامذهي، فتاب، ورجع عن نظريته اللامذهبية، فهذه المحادثة لما نشرتها مجلة "البلاغ" في عددها الصادر في يناير ١٣٨٧ هـ، فتناولتها مجلة "الاعتصام" الأسبوعية بالانتقاد، وفتحت باب الإشكالات "والمناقشات والمداولات، واعترضت على الشيخ ظفر أحمد، حتى قالت: إن ابنيه الشيخ عمر أحمد، والشيخ قمر أحمد ممن ينكرون الحديث، فرفعه الشيخ المترجم له رادا على ما أقيم على الشيخ ظفر أحمد في القراءة خلف الإمام، والآمين بالجهر، تم تأليفه سنة ١٣٨٧ هـ في ٦٣ صفحة.
٣ - "مهر منير شرح نحو مير":
ذلك شرح علمي واضح لـ "نحومير"، الكتاب المشهور في الدرس النطامي، تم طبعه من المكتبة الرشيدية بـ"دهلي"، ومكتبة مير محمد بـ"كراتشى" "باكستان".
٤ - "ترجمة فجر الإسلام"،
٥ - "ترجمة ضحى الإسلام":
هذان المؤلّفان من أشهر مؤلّفات الدكتور أحمد أمين المصري، وهو الذي أتاهما بحضارة الإسلام وثقافته ونشأته علميا وتاريخيا، فترجمهما الشيخ المترجم إلى الأردية، وقامت لطبعهما مؤسّسة طلوع إسلام، هى المركز المعروف لدى منكري الحديث.
٦ - "إقرءوا القرآن الكريم":
جاء الكتاب في أهمية القرآن الكريم، وصدر من مكتب إعادة البناء المركزى، التابع للحكومة البكستانية.
стр. 5127
٧ - "فقه القرآن":
- ذكره فيه المآخذ القرآنية لجيمع ما في "الهداية" من المسائل الفقهية، وهو كتاب معروف في الفقه الحنفي، وذلك في المجلّدين، وقد قام باهتدائه إلى الشيخ أشرف علي التهانوي، وأبيه الشيخ ظفر أحمد التهانوي، والكتاب يحتوى ٥٦٦ صفحة، ونشرته مؤسّسة الفكر الإسلامى بـ"كراتشي".
٨ - "أرمغان حجاز":
ذلك وقائع رحلته للحرمين الشريفين، صدر في عدّة مجلّدات.
* * *
٣٧٨٧ - الشيخ الفاضل عمر حلمي بن عبد الرحمن القرين آبادي، الرومي *
حقوقى. ولى رياسة محكمة التمييز بوزارة العدل العثمانية.
وتوفي في ربيع الأول سنة ١٣٠٧ هـ.
من آثاره: "إتحاف الأخلاف في أحكام الأوقاف"، و"معيار العدالة".
* * *
٣٧٨٨ - الشيخ الفاضل مولانا أبو سعيد عمر علي * *
стр. 5128
ولد في قرية "كابيل نغر" من أعمال "جورا دانغا" من أرض "بنغلاديش".
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة العالية، وقرأ فيها من البداية إلى النهاية.
وقرأ العلم العصرية إلى الدرجة العالية.
بعد إتمام الدراسة التحق مدرّسا في إسكول، ودرّس عدّة سنين العلوم العصرية، ثم التحق بالمؤسّسة الأسلامية بنغلاديش، وكان فائزا بالعهدة العالية.
بايع في الطريقة على يد مفكّر الإسلام الداعية الكبير العلامة أبي الحسن على ميان الندوي رحمه الله تعالى، وحصلت له الإجازة منه بعد مدّة، وكان ماهرا في اللعة الأردية والفارسية والعربية، وترجم كتبا كثيرة، صنّف رسائل كتبا ممتعة، فأفاد وأجاد.
توفي سنة ١٤٣١ هـ.
* * *
٣٧٨٩ - عبد القادر الكردي *
فقيه، ومتكلّم، زاهد.
هو الشيخ عمر وحدي بن عبد القادر الكردي، المرديني، ثم المصري، الحنفى.
стр. 5129
ولد بـ"ماردين" سنة ١٣١٩ هـ، رجل إلى "مصر"، والتحق برواق الأكراد بالأزهر الشريف، وتخرّج منه.
تلقّى العلم عن الشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي، والشيخ محمد زاهد الكوثري، غيرهما، وأجازوه بما لهم وعنهم.
عمل مترجما في الإذاعة المصرية باللغة التركية، كما عمل شيخا لرواق الأتراك والأكراد والبغداديين بالأزهر.
توفي سنة ٤١١ هـ.
* * *
٣٧٩٠ - الشيخ العالم الفقيه عمران بن غفران بن تائب بن سعد الله ، الرامبوري، أحد الفقهاء المشهورين *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ"رامبور"، وتفقّه على والده، وقرأ الكتب الدرسية على مولانا حيدر على الرامبورى ثم الطوكى، ولازمه مدّة طويلة، وسافر معه إلى "كلكته"، له رسالة في تجهيز الميت، وتكفينه بالهندية.
مات سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف، وله اثنان وسبعون سنة، كما في "تذكرة العلماء" للناروى.
* * *
стр. 5130
٣٧٩١ - الشيخ الفاضل مولانا المفتي عميم الإحسان بن الحكيم السيّد أبو العظيم محمد عبد المنّان بن السيد عبد النور بن السيد مير شهامت علي بن السيد مولانا مظفر علي البركتى المجدّدي *
يصل نسبه إلى الإمام حسين بن على بن أبي طالب، رضى الله عنه.
ولد سنة ١٣٢٩ هـ في قرية "باجن" من أعمال "مونكير" من أرض "بهار الهند".
ئم انتقل والده إلى "كلكته"، واختار الإقامة فيها.
أتم قراءة القرأن الكريم في خمس سنين، وقرأ مبادئ العلم على عمّه الشاه عبد الديّان، وخسره مولانا بركتْ علي شاه البنغالي، ثم التحق سنة ١٣٤٤ هـ بالمدرسة العالية كلكته، وقرأ "مشكاة المصابيح" سنة ١٣٤٩ هـ، وقرأ الصحاح الستّة سنة ١٣٥١ هـ.
من أساتذته: العلامة أبو الحفاظ محمد فصيح المرشد آبادي، والعلامة عبد الستار البهاري، ومولانا محمد إسماعيل البهاري، ومولانا إسماعيل "السنبهلي، والعلامة يحيى السهسرامي، ومولانا عثمان غني الجاندفوري، ومولانا وصى الدين المظفرفورى الهندي، ومولانا جميل الأنصاري البهاري، ومولانا نذير الدين الأريْسَياوى، ومولانا نور الله
стр. 5131
السنديفي، ومولانا ولايت حسين البيريومي، ومولانا ممتاز الدين أحمد النوخالوي، ومولانا مجيد على الجونفوري، ومولانا مشتاق أحمد الكانفوري، ومولانا حسين أحمد السلهتي، غيرهم.
وتعلّم الكتابة من المنشئ ماجد علي والمنشئ عبد الرشيد خان، وتعلّم التجويد من القارئ عبد السميع، وتعلّم الطبّ من والده، ومولانا الحكيم عبد الرحمن الدانابُوري.
بعد إتمام الدراسة التحق صدر المدرّسين بالمدرسة القومية بجوار "ناخدا مسجد" في "كلكته"، ثم عيّن إماما ومفتيا لهذا المسجد سنة ١٣٥٣ هـ، ثم التحق مدرّسا بالمدرسة العالية سنة ١٣٦١ هـ، وكان يدرّس فيهاكتب الحديث والفمَه والتفسير، ثم التحق بالمدرسة العالية دكا، وعيّن لها صدر المدرّسين سنة ١٣٧٣ هـ، هو عالم جليل ومحدّث كبير وفقيه ضليع، وأديب لبيب.
ويصل سنده في الفقه إلى الإمام الأعظم رحمه الله تعالى، وهو يقول: أروي عن شيخنا الفقيه مشتاق أحمد فقه الامام الأعظم أبي حنيفة النعمان ﵁، وقد أجازني بالإفتاء وهو عن الشيخ أحمد حسن عن المفتي لطف الله عن المفتي عنايت أحمد عن الفقيه بزرك علي والشاه محمد إسحاق عن الشاه عبد العزيز عن الفقيه نور محمد عن الشاه ولي الله عن الشاه عبد الرحيم عن ورا احد عن مرزا فاضل عن ملا يوسف عن مرزا جان عن المحقق جلال الدوَّاني عن أسعد عن السند الجرجاني عن البابرتي صاحب "العناية" عن الككي عن السغناقي عن حافظ الدين الكبير عن شمس الأئمة محمد بن عبد الستَّار الكردي عن صاحب "الهداية" عن أحمد بن عمر النسفى عن أبيه عن أبي اليسر البزدوي عن السيَّاري عن النوقدي
стр. 5132
عن أبي القاسم الصفّار عن نصير بن يحيى عن محمد سماعة عن الإمام أبي يوسف عن الإمام أبي حنيفة.
سافر إلى بيت الله الحرام ثلاث مرات، فحج وزار.
صنّف كتباكثيرة ممتعة، منها: "فقه السنن والآثار"، و"مناهج السعداء"، و"حسن الخطاب فيما ورد في الخضاب"، و"عمدة المجاني"، و"تخريج أحاديث مكاتيب الامام الرباني"، و"تخريح أحاديث ردّ روافض"، و"العشرة المهدية بالكلمة الطيبة"، و"الأربعين في المواقيت"، و"الأربعين في الصلاة على النبي"، و"تلخيص الأزهار"، و"جامع جوامع الكلم"،
و"فهرست كنز العمال"، و"مقدمة سنن أبي داود"، و"مقدمة مراسيل أبي داود"، و"الاستبشار بمعجزات الني المختار" ﷺ ، و"آيات النصر".
توفي يوم السبت عاشر شوّال المعظم سنة ١٣٩٥ هـ، وصلي على جنازته في بيت المكرم، ثم دفن في مقبرة بجوار داره مدينة "دكا" (١).
* * *
стр. 5133
باب من اسمه عناية، عوض
٣٧٩٢ - الشيخ الفاضل عناية الله بن عبد الله الوابكني، البخاري، المشهور بآخوند *
عالم مشارك في بعض العلوم.
من آثاره: "حاشية على تفسير سورة البقرة" للبيضاوي، و"حاشية على شرح العضدية" للدوَّاني، و"حاشية على شرح إثبات الواجب"، و"حاشية على شرح الكافية" للجامي في النحو، و"حاشية على شرح خكمة العين" لمباكشاه.
توفي سنة ١١٧٦ هـ.
* * *
٣٧٩٣ - الشيخ الفاضل عناية الله بن عبد الستّار بن حاتم بن بدر الدين الحسينى ، الواسطى، البلكرامي،
стр. 5134
أحد الفقهاء الحنفية *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: حفظ القرآن، وقرأ العلم على إسماعيل ابن قطب الحسيني البلكرامي، وبرع في الفقه والطبّ.
قال البلكرامي: إنه كان علما مفردا في استخراج المسائل الفقهية، لم يزل يتطبّب، ويفتي، ويشتغل بمطالعة الكتب والدواوين.
انتهت إليه رياسة الفتيا.
توفي سنة عشرين ومائة وألف، كما في "مآثر الكرام".
* * *
٣٧٩٤ - الشيخ الفاضل عناية الله بن عبد الكريم، الصديقي، البلكرامي ، أحد العلماء الصالحين * *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ"بلكرام" (١).
وحفظ القرآن، وتعلّم الكتابة واللغات المرؤجة في "الهند" من العربية والفارسية، وسنسكرت، وبهاكا، ومهر في نغمات "الهند" وفي صنعة الكتابة على الأقلام السبعة.
стр. 5135
ثم أخذ الطريقة عن الشيخ أحمد ابن محمد الحسيني الترمذي الكالبوي.
وكان بديع زمانه في العلوم والفنون.
له شرح لطيف على "رباعيات السحابي النجفى".
مات في العقد الثاني بعد المائة والألف، كما في "مآثر الكرام".
* * *
٣٧٩٥ - الشيخ الفاضل عناية الله بن لطف الله الكوئلى ، أحد العلماء المشهورين *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد حوالي سنة ستّ وسبعين ومائتين وألف.
ونشا ببلدة "عليكره"، ولازم أباه من صغر سنّه، وتخرّج عليه، وقرأ الطبّ، وتطبّب، ثم درّس، وأفاد مدّة مديدة بمدرسته في "عليكره".
ثم سافر إلى "بوبال"، وخدم الحكومة زمانا، حتى جعل عضوا من أعضاء مجلس العلماء، وتشرّف بالحجّ والزيارة مع الأميرة سلطان جهان بيغم، والية "بوبال".
وأسند الحديث عن علماء الحرمين.
مات حوالي سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة وألف.
* * *
стр. 5136
٣٧٩٦ - الشيخ الفاضل المولى عناية الله بن محبّ علي ، كان من الأفاضل المشهورين في عصره *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: تقرّب إلى غضنفر خان، وتمتّع به مدّة، ثم ولي خدمته في "بهكر"، فأقام بها زمانا، ثم ولي بدار الإنشاء وشفع له بختاور خان العالمغيري إلى صاحبه، فأعطاه المنصب، ولّاه بخشيغيري (وظيفة توزيع الرواتب)، وتحرير السوانح بدار الخير "أجمير"، فاستقلّ به زمانا طويلا.
وكان نادرة من نوادر العصر في الإنجشماء والترسّل، له أبيات رقيقة رائقة
بالفارسية.
* * *
٣٧٩٧ - الشيخ العالم الفقيه عناية الله بن محمود المتاروي السندي ، أحد العلماء الصالحين * *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد ببلدة "متاري"، - بفتح الميم - من بلاد "السند" في ليلة البراءة سنة ست وسبعين ومائتين وألف، وقرأ العلم على الحاج عبد الولي، والشيخ بير محمد، والقاضي عبد الحميد، والمفتي
стр. 5137
عبد الواحد، والمولوي لعل محمد، والمولوي محمد حسن بـ"حيدرآبادا" "السند"، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، فحجّ، وزار.
وأخذ عن القارئ أحمد، والقارئ عبد الله الهندي المكّى، وحصلت له الإجازة عن الشيخ محمد مراد القزاني المكّي، والشميخ محمد أمين رضوان المدني، والسيّد محمد علي بن ظاهر الوتري المدني، ثم رجع إلى "الهند".
ودرّس، وأفاد مدّة من الزمان، وسافر إلى الحرمين الشريفين مرّة أخرى، فحجّ، وزار، ورجع ظافرا بمزيد الفضيلة.
له تعليقات شتى على الكتب الدرسية.
* * *
٣٧٩٨ - الشيخ العالم المحدّث عناية الله الكشميري ، أحد العلماء المبرزّين في المعقول والمنقول *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ"كشمير" (١)
стр. 5138
وقرأ العلم على مولانا أبي الفتح، ومولانا عبد الرشيد، وأبناء الشيخ حيدر بن فيروز الجرخي، وعلى غيرهم من العلماء.
وصار بارعا في العلوم، رأسا فِى الفقه والحديث.
قرئ عليه "صحيح البخارى" ستا وثلاثين مرّة، وكان يقرأ "المثنوي المعنوى" في غاية الذوق والحلاوة.
مات في شهر رمضان سنة خمس وعشرين ومائة وألف، كما في "حدائق الحنفية".
* * *
٣٧٩٩ - الشيخ العالم الفقية عناية الله، اللاهوري ، أحد الفقهاء المشهورين في عصره *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: له مصنّفات كثيرة، منها: حاشية بسيطة على "شرح الوقاية"، تسمّى بـ"غاية الحواشي"، وله شرح بسيط على "كنز الدقائق"، المسمّى بـ"ملتقط الحقائق"، ذهب فيه إلى سنية الإشارة بالسبّابة في التشهّد.
وله رسالة في هبة الطاعات من الصوم، والصلاة، وغيرهما، وله "ننقيح المرام" في مبحث الوجود، صنّفه سنة ١١١٠ هـ.
قال العلامة عبد الحي بن عبد الحليم اللكنوي في مقدمة "عمدة الرعاية"، إنه طالع حاشيته المسمّاة (بـ"غاية الحواشى"، فإنها في مجلّدين، وهي مشتملة على فروع كثيرة.
стр. 5139
مات سنة إحدى وأربعين ومائة وألف.
* * *
٣٨٠٠ - الشيخ العالم الكبير المفتي عناية أحمد بن محمد بخش بن غلام محمد بن لطف الله الديوى ، ثم الكاكوروي، أحد العلماء المشهورين *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد بـ "ديوه" -بكسر الدال المهملة- لتسع خلون من شوّال سنة ثمان وعشرين ومائتين وألف.
وسافر إلى "رامبور" في الثالث عشر من سنّه، فقرأ النحو والصرف على السيّد محمد البريلوى، ثم اشتغل على مولانا حيدر علي الطوكي، وعلى مولانا نور الإسلام الدهلوي، ولازمهما زمانا، ثم سافر إلى "دهلي"، وأخذ الحديث عن الشيخ المسند إسحاق بن أفضل العمري الدهلوي.
ثم سار إلى "عليكره"، ولازم دروس الشيخ بزرك علي المارهروي، وأخذ عنه العلوم الحكمية، وولي التدريس بـ"عليكره"، فدرّس بها سنة كاملة، ثم ولي الإفتاء، فاستقلّ به ثلاث سنين مع اشتغاله بالتدريس، وولي العدل والقضاء بـ"عليكره"، فاشتغل به سنتين.
ثم نقل منها إلى بلدة "بريلي"، وجعل صدر الأمين، فاستقلّ به أربع سنين، ثم جعل صدر الصدور، ونقل إلى "أكبرآباد"، وثارت الفتنة العظيمة بـ"الهند" قبل أن يصل إلى "أكبرآباد"، وعمّت جميع البلاد، وارتفعت حكومة
стр. 5140
الإنكليز من "الهند" دفعة واحدة، وقتل منهم ما لا يحصيه البيان، وذلك سنة ثلاث وسبعين.
ثم كرّوا على أهل "الهند"، ودفعوا الفتنة بالسيف والسنان، وأخذوا الخارجين، ومن أعانهم على الخروج، واتّهم المفتي عناية أحمد أيضا بإثارة الفتنة، وأمر بحلائه إلى "جزائر السيلان"، فاتفق وجود كريم بخش الطبيب الإنكليزى هناك، فأحسن إليه، وصنّف له المفتي عناية أحمد بعض الرسائل لفقدان الكتب العلمية بتلك الجزيرة.
ومن حسن المصادفات أن حاكم الجزيرة كان يحبّ أن ينقل "تقويم البلدان" من العربية إلى الهندية، ليسهل عليه نقله إلى اللغة الإنكليزية، وكان عرض ذلك الكتاب على بعض العلماء المنفيين بتلك الجزيرة للترجمة، فلم يقبل ذلك أحد منهم، فعرض على المفتي عناية أحمد، فقبله، وترجم ذلك الكتاب بالهندية، فاستحسنها حكم الجزيرة، وشفع له، فأطلق من الأسر.
فدخل "الهند"، وأقام بـ "كانبور"، بتكليف المرحوم عبد الرحمن بن الحاج روشن خان الحنفي اللكنوي صاحب المطبعة النظامية، وأنشأ بها مدرسة مباركة، سمّاها فيض عام، ودرّس نحو ثلاث سنوات، ثم شدّ الرحل للحجّ والزيارة، فلما قرب أن يصل إلى "جدّة" غرقت سفينته في البحر، ولم ينج من تلك المهلكة أحد.
ومن مصنّفاته: "علم الفرائض"، وهو أول رسالة صنّفها سنة اثنتين وستين، ومنها. "ملخصات الحساب"، ومنها: "تصديق المسيح وردع حكم القبيح"، ومنها: "الكلام المبين في أيات رحمة للعالمين"، ومنها: "محاسن العمل الأفضل في الصلاة"، ومنها: "الدرّ الفريد في مسائل الصيام والقيام والعيد"، ومنها: "هدايات الأضاحى"، ومنها: رسالة في ليلة القدر، ورسالة في فضل العلم والعلماء، ووسالة في فضل الصلاة على النبي، ﷺ ،
стр. 5141
ورسالة في ذمّ ميله، و"ضمان الفردوس" في الترغيب والترهيب، و"الأربعين من أحاديث النبي الأمين"، ﷺ .
ومما صنّفه في "بورت بلير" لكريم بخش المذكور، و"علم الصيغة" في التصريف، و"الوظيفة الكريمة" في الأدعية، و"تاريخ حبيب إله" في سيرة النبي، ﷺ ، و"خجسته بهار"، وترجمة "تقويم البلدان"، و"مواقع النجوم" جداول، استحسنها طامس الحكم العام بالبلاد المتحدة، ولقبه "الخان".
توفي لسبع عشرة خلون من شوّال سنة تسع وسبعين ومائتين وألف، أخبرني بذلك مولانا لطف الله الكوئلى، رحمه الله تعالى.
* * *
٣٨٠١ - الشيخ الفاضل مولانا عنايت إلهي بن مولي بخش بن مخدوم بخش بن سعادت على بن إلهى بخش *
من أهل "الهند".
أقام في "بوريه" من مضافات "جمنانكر" من أرض "هَرْيانه".
أستاذ الحديث، ووئيس جامعة مظاهر العلوم سهارنبور.
ذكره العلامه السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: كان الشيخ عنايت إلهي أحد المتخرّجين السابقين في
стр. 5142
جامعة مظاهر العلوم، قد شاهد بعينيه عصرها البدائي وتقدّمها التدريجي، حيث يقول: لا أنسى تلك الأيام على مرّ الأيام أن الشيخ سعادت علي السهارنبوري كان يذهب إلى تجار "سهارنبور" دكّانا من دكّان لإمداد المدرسة، لأجل أن كان أهلها يمدّونها عامة.
التحق بمظاهر العلوم عام ١٢٨٤ هـ، واشتغل بالعلم، وقرأ الصرف، والنحو، والفقه، والمنطق، والأدب، والحساب، وما إلى ذلك على الشيخ سخاوت علي، والشيخ سعادت علي، والشيخ أحمد حسن، والشيخ صديق أحمد، وفاز بالامتحانات بعلامات ممتازة.
وقرأ "جامع الامام البخاري"، و"جامع الترمذي" على الشيخ مظهر على النانوتوي، ولم يدرس هذا العام من الحديث إلا إياهما، ونجح في امتحان "الترمذي" بعلامة ممتازة، فأكرم جائزة بـ "الترمذي".
فإليكم شهادة نالها بعد تخرّجه فيها، فهي لا تشهد بعلمه فحسب، وإنما تدلّ على شتى نواحي محاسنه وخصائله.
"التحق المولوي عنايت إلهي السهارنبوري بمدرسة مظاهر العلوم عام ١٢٨٤ هـ فى زمنها البدائي، وقرأ الصرف، والنحو، والفقه، والأصول، والمعقول، والمعاني، والأدب، والحساب في شوق ونشاط، وقرأ من الحديث "مشكاة المصابيح"، وأكثر الصحاح الستة، وفاز فى الامتحانات السنوية بعلامات فائقة، حتى نال الجوائز، حيث منح "شرح الوقاية" جائزة عام ١٢٨٥ هـ، و"القاضي مبارك"، و"السراجي" عام ١٢٨٦ هـ، و"جامع الترمذي" عام ١٢٨٧ هـ، و"شرح الجغميني"، و"تقريب التهذيب" عام ١٢٩١ هـ، وولي التدريس لأيام. لما خلا منصب المدرّس العربي، فدرّس "كنز الدقائق"، و"نور الأنوار"، و"نفحة اليمن"، و"مختصر المعاني"، واقتنع، واطمأنّ به تلامذته، ولما بدء بناء مظاهر العلوم ولي حساب البناء، فوفى بواجباته
стр. 5143
بأحسن وجه، وعدّل حساب البناء حق التعديل مع توليه مكتبة المدرسة، ومع كلّ ذلك درّس التلاميذ بحزم ونشاط، فأنا فرح ومطمئنّ بعمله وحضوره وديانته وأمانته، كما هو فطين، وأمين، ومطيع، وطويل اليد في الحساب، واستقال عنها على طلب أبيه.
التوقيع: محمد مظهر المدرّس الأول
تحريرا ٦/ شعبان ١٢٩٦ هـ.
ولما انتقل الشيخ أحمد حسن إلى فيض عام بـ"كانبور" في شوال سنة ١٢٩٧ هـ عين أستاذا مكانه على راتب عشر روبيات شهرية، وأسند إليه تدريس الحديث أول مرة عام ١٢٩٨ هـ، فدرّس طويلا من الدهر "تفسير الجلالين"، و"صحيح مسلم"، و"سنن الترمذى"، و"أبي داود"، و"النسائي"، و"ابن ماجه"، و"موطأ الإمام محمد"، و"مشكاة المصابيح"، و"الهداية"، و"كنز الدقائق"، و"شرح الوقاية"، و"نور الأنوار"، و"أصول الشاشى"، و"مختصر المعاني"، و"صرف مير"، و"دستور المبتدي".
وولي رياسة مظاهر العلوم في ذى القعدة سنة ١٣٠٩ هـ على مرتب عشرين روبية شهرية بعد أن استقال الشيخ عبد الرزاق السهارنبُورى عن هذا المنصب، الذى كان "انتخب رئيسه على مرتّيب عشر روبيات شهرية يوم ٥/ رجب ٣٠٦ هـ.
إلى جانب ذلك قد انعقدت حفلاتْ سنوية عديدة في عهد رياسته، فكان ينشغل بشؤونها، حتى لا تسنح له الفرصة للذهاب إلى المنزل، وكان يحمل الطعام له من منزله بتلك الأيام أيضا، فيتناوله إذا توفّرت له فرصة، ولا يرى طعام المدرسة يجوز لنفسه، يخدمها بكلّ طريق، فلم ير عملا قطّ بأنه ليس من أعماله، وإنما يتفكّر في كلّ شأن من شؤونها، ويقوم به باهتمام، كما يكتب الإجابات عن الاسفتاءات، حتى يقوم نفسه بأمور قضائية، تدعوه إلى التردّد إلى المحكمة مرارا.
стр. 5144
وكانت له محبرتان في مكتب المدرسة، أولاهما للمدرسة، وثانيتهما لذاته، فإذا يكتب ورقة إلى بيته أو مذكرة من حياته، فلا يكتب إلا بمحبرته، ولا إلا على قرطاسه، وإذا رجل أقبل إليه لأن يقابله في أوقات المدرسة لا يتوجّه بوجهه إليه، يتصوّره خيانة للمدرسة، وكان يواظب هو على قوانين المدرسة كلّ المواظبة، ويأمر به غيره متاكّيدا، مما يدل على ذلك أن الشيخ محمد إبراهيم ابن أخت العلامة الكبير رشيد أحمد الكنكوهى ذهب بابنه إلى مظاهر العلوم للالتحاق، ولا تسمح أصول المدرسة بإجراء إمداده، فلذا كتب على الطلب: ليس مسموحا بالدخول نظرا لأصولها، فأرسل الشيخ خليل أحمد السهارنبوري إليه خمس روبيات عاجلا، يقول: أعطها إلى المدرسة، وأدخله فيها، سأعطي إلى المدرسة نفقة طعام كلّ شهر.
كان قد جعله الله جامعا بين العلم والعمل، وماهرا في الفرائض، وسذاجة الروج والبال للغاية، يعيش عيش الزهد والتقشّف، لم تُر حلّة قشيبة فاخرة على جسمه قطّ، حتى لا يشهد ملبسه وهيئته بأنه عميد مظاهر العلوم، فسافر مرة إلى مدينة "دهره دون" لأمر قضائي، فنودي للحضور أمام المحكمة: رئيس مدرسة مظاهر العلوم، فجاء إلى القاضي، فقال القاضي غاضبا: نودى رئيس المدرسة، لا حارس، فقال له من يعرفونه: هو الرئيس المولوى عنايت إلهي، فتعخب القاضي، وقال: إن مديرها يعيش حياة الخشونة والسذاجة هكذا.
كان طويل الباع فى الحساب، فقد كان ولي حساب نفقات بناء مبانيها، وكان مسؤولوها أيضا يعترفون له بهذه الخدمات برحب صدورهم، كما سُجّل في التقرير لمظاهر العلوم:
إن خدمة المولوي عنايت إلهي وفعاليته تليق بالثناء، فقد أصاب في وظيفته كلّ الإصابة، وعدّل حساب البناء حقًّا، وكان يحضر المدرسة على
стр. 5145
ميعاد، ويعني بمبانيها الجديدة بالرعاية، إلى جانب ذلك يدرّس إذا سنحت له فرصة. (التقرير عن المدرسة عام ١٢٩٣ هـ)
* * *
٣٨٠٢ - الشيخ الفاضل عنايت علي بن حبيب الله اللدهيانوي ، رحمه الله تعالى *
من أهل "الهند".
ولد سنة ٣٠٨ هـ في قرية "كهتولي" من أعمال "مظفّر نغر"، ونشأ بها.
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بخاله، وألحقَّه بالمدرسة القاسمية، فحَفظَ القرآن فيها، ثم حضرَ في خانقاه "تهانه بهون"، وبايع على يد حكيم الأمَّة، ثم أجَازَه سنة ١٣٥١ هـ في السلوك والطريقة.
* * *
٣٨٠٣ - الشيخ الفاضل عوض بن عبد الله العلائيه وي * *
فقيه مشارك في بعض العلوم. ولي قضاء الجيش بـ "الروم إيلى".
من آثاره: "حاشية على أنوار التنزيل" للبيضاوي، و"حاشية على التلويح"، و"حاشية على شرح المفتاح"، و"حاشية على الهدية" في فروع الفقه، و"حاشية على شرح المواقف".
стр. 5146
توفي سنه ٩٩٤ هـ.
* * *
٣٨٠٤ - الشيخ الفاضل عوض بن نصر بن عبد الرحمن بن شيركوه المصري ، (شرف الدين، أبو خلف) *
محدّث.
من آثاره: "شفاء المرض فيمن تسمّى بعوض".
٣٨٠٥ - الشيخ الفاضل عوض واصف * *
قصصى، صحافي.
انشأ مجلة المحيط بـ "مصر".
من أثاره: "رواية عذراء اليابان"، طبعت بـ "القاهرة" سنة ١٣٢٣ هـ، و"سياحة في القطر المصري"، و"رواية" إسكندر" و"دراجا".
كان حيا قبل ١٣٢٤ هـ.
* * *
стр. 5147
٣٨٠٦ - الشيخ العالم المولى عوض وجيه السمرقندي ، أحد العلماء المشهورين *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ في قرية "أخسيك" من أعمال "سمرقند"، وقرأ العلم على المير عوض التاشكندى، وتفقَّه عليه، ولازمه زمانا.
وكان صافي القريحة، سريع الخاطر، قويّ الحفظ، فاق أقرانه في المعقول والمنقول، فدرّس، وأفاد مدّة طويلة في "بلخ"، ولما فتحها شاهجهان بن جهانغير التيمورى سلطان "الهند". دخل "الهند"، وولي الإفتاء في معسكره، واستقلّ به مدّة.
ثم جعله عالمغير بن شاهجهان المذكور محتسبا سنة تسع وستين وألف، وأعطاه المنصب ألفا لنفسه، ومائة للخيل عوض خمسة عشر ألفا في كلّ سنة.
وهو أول من ولي الاحتساب في الدولة التيمورية، فاستمرّ على تلك الخدمة إلى سنة خس وسبعين، ثم عزل عنها لخطاء صدر منه، وولي مكانه خواجه قادر، وسلب منصبه، فاعتزل في بيته عكفا على الدرس والإفادة، ثم رضي عنه عالمغير سنة ستّ وسبعين، وعفا عنه، ومنحه المنصب، وجعله معلّما لولده محمد أعظم، فانتفع بذلك مدّة حياته.
توفي سنة سبع وثمانين وألف، كما فى "عالمغير نامه"، و"مآثر عالمغيرى"، و"عمل صالح"، و"مرأة العالم".
* * *
стр. 5148
باب من اسمه عيسى
٣٨٠٧ - الشيخ الفاضل عيسى بن أبان بن صدقة أبو موسى الإمام الكبير *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: تفقّه على محمد بن الحسن.
قيل: إنه لزمه ستة أشهر.
قال ابن سماعة (١): كان عيسى حسن الوجه، وحسن الحفظ للحديث، كنت أدعوه لمجلس محمد بن الحسن، فيأبى إلى أن لازمه.
وقال: كان بيني وبين النور ستر، فارتفع عنى، ما ظننت في ملك الله مثل هذا الرجل.
стр. 5149
قال أبو خازم: كان عيسى (١) سخيا جدا، كان يقول: والله لو أتيت برجل يفعل فى ماله كفعلي في مالي لحجزت عليه.
قال الطحاوى: سمعت بكّار بن قتيبة يقول: سمعت هلال بن يحيى يقول: ما في الإسلام قاض أفقه منه، يعنى عيسى بن أبان في وقته.
قال الطحاوي: وسمعت بكّار بن قتيبة يقول: كان لنا قاضيان، لا مثيل لهما، إسماعيل بن حماد، وعيسى بن أبان.
وله "كتاب الحج" (٢)، ورأيت المجلّد الأول منه، وسبب تصنيفه له مشهور.
قال الطحاوى: سمعت أبا خازم القاضي يقول: ما رأيت أحدا، فتمنيت أن أكون مثله، إلا محمد بن سماعة، وما رأيت قط فقيهين متواخيين، كلّ واحد منهما يوجب لصاحبه، كإيجابه لنفسه غير محمد بن سماعة، وعيسى بن أبان بن صدقة.
قال الطحاوي: وحدثنا أبو بكر بكّار بن قتيبة القاضي، قال: سمعت هلال بن يحيى يقول: ما ولي "البصرة" منذ كان الإسلام إلى وقتنا هذا قاض أفقه من عيسى بن أبان.
قال: وسمعت محمد بن يونس البصرى، قال: سمعت عيسى بن أبان، وهو على باب مسجده يريد دخوله، فقالت له امرأة: أيها القاضي الله في أمرى، سل عن قضيتي الفقهاء قبل أن تقضي عليَّ، سل عن ذلك هلالا، فسمعته يقول: أيتها المرأة ما بنا إلى هلال من فاقة (٣).
стр. 5150
قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية": ذكره السمعاني عند ذكر القاضي، وقال: استخلفه القاضى يحيى بن أكثم على قضاء العسكر وقت خروجه مع المأمون إلى "قم"، فلم يزل على عمله إلى أن رجع يحيى، ثم تولى القضاء بـ"البصرة"، فلم يزل عليه، حتى مات، وأسند الحديث عن إسماعيل بن جعفر، وهاشم بن بشر، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ومحمد بن الحسن، وغيرهم.
وقال محمد بن سماعة: كان عيسى ابن أبان حسن الوجه، وكان يصلّي معنا، وكنت أدعوه إلى محمد بن الحسن، فيقول: هؤلاء قوم يخالفون الحديث، وكان عيسى حسن الحفظ للحديث، فصلّى معنا يوما الصبح، وكان يوم مجلس محمد، فلم أفارقه، حتى جلس في المجلس، فلمّا فرغ محمد، قلت: هذا ابن أخيك أبان بن صدقة، ومعه ذكاء ومعرفة بالحديث، وأنا أدعوه إليك، فيأبى، ويقول: إنا نخالف الحديث، فأقبل عليه، وقال يا بنيّ! ما الذي رأيتنا نخالفه من الحديث، فسأله عن خمسة وعشرين بابا من الحديث، فجلس محمد يجيبه عنه بما فيها من المنسوخ، ويأتي بالشواهد والدلائل، فلزم عيسى محمد بن الحسن لزوما شديدا.
وقال أبو خازم القاضي: ما رأيت لأهل "بغداد" أكثر حديثا من عيسى، وبشر بن الوليد، ومات بـ"البصرة" في المحرّم سنة ٢٢١ هـ.
* * *
٣٨٠٨ - الشيخ الفاضل عيسى الملك المعظم ابن الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب *