ثم أقبل على التصوّف وقرأ "اللوائح"، و"جام جهان نما"، و"الفصوص" لابن عربى، وصحب الشيخ غلام علي، أحد المشايخ المشهورين بـ "حيدر آباد"، وأخذ الطريقة عنه.
ثم قرأ سائر الكتب الدراسية في المنطق، والفقه، والأصول، والكلام، والحكمة، والتفسير، والحديث.
وفرغ من تحصيل العلوم المتعارفة في كبر سنّه، وقصر همّته على الدرس والإفادة.
ومن مصنّفاته: غير ما ذكرناه "خورشيد جاهي"، كتاب بسيط في التاريخ، صنّفه سنة ثلاث وثمانين، وله "محى الصلاة"، و "ترجمة الكيداني" في الفقه الحنفي، و"أحسن التركيب"، و"خورشيد دانش" في الحكمة، ومائة رسائل إلى أحبابه في الإنشاء، و"كشف الغوامض" في اللغز، ورسالة في الهيئة فيما يتعلق بذوات الأذناب، و"مطالع خورشيد" في المنطق، و "تيغ هندي" في مصطلحات اللغة الهندية، و"خورشيد الحساب" في الجبر والمقابلة، وله "مزدوجة"، و"ديوان شعر".
مات لثمان عشرة خلون من شوّال، سنة خمس وثمانين مائتين وألف بـ "حيدر آباد"، كما في "ذيل تاريخ خورشيد جاهي" لولده.
* * *
٣٨٢٤ - السيّد الشريف غلام جيلاني بن محمد واضح بن محمد صابر بن آية الله بن علم الله الحسني، الحسيني، البريلوي *
стр. 5182
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح.
ولد سنة خمس وسبعين ومائة وألف.
ونشأ ببلدة "رائى بريلي" في زاوية جدّه السيّد علم الله، وحفظ القرآن، وانتفع بأبيه، وسافر إلى "لكنو"، و"دهلي"، وأدرك الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي، وغيره، من كبار العلماء، واستفاض منهم.
وكان قانعا، عفيفا، ذا عبادة ورياضة، على قدم أسلافه.
له "كشكول"، يحمل الشعر، والتاريخ، والطبّ، والفقه، والسلوك، وغيرها.
مات سنة خمس وخمسين ومائتين وألف، وله ثمانون سنة، واسمه غلام جيلاني، يشعر بتاريخ ولادته.
* * *
٣٨٢٥ - الشيخ الفاضل غلام حسين بن محمد عظيم، الديوناتهي، المتهراوي، ثم الأميتهوي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسنى في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء الصالحين.
كان من نسل الشيخ حسن الغوري، ولد، ونشأ بـ "ديوناته".
واشتغل بالعلم على الشيخ فقير الله القادري.
ثم سافر إلى "دهلي"، وقرأ على الشيخ برخوردار اللاهوري، وعلى غيره من الأساتذة.
стр. 5183
ثم جاء إلى "بلاد أوده" (١)، وتوطَّن ببلدة "أميتهي"
وكان متفرّدا في زمانه في الفقه، والحديث، والتصوّف.
له شأن عال في بيان الحقائق والمعارف، وكان شاعرا مجيدا، له منظومة في الفقه، كما في "بحر زخّار".
* * *
٣٨٢٦ - الشيخ الفاضل غلام حسين، العمري، البهاري *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية.
ولد بقرية "هروي" قريبا من "شيخبوره" من أعمال "مالده"، ونشأ بها.
وسافر للعلم، فقرأ بعض الكتب الدراسية على بحر العلوم عبد العلي، وبعضها على ملا حسن بن غلام مصطفى.
ثم لازم الشيخ شاكر الله السنديلوي، وأخذ عنه الطريقة، واستقام عليها مدة عمره، وكان صاحب وجد وحالة.
تذكر له كشوف، وكرامات. ذكره اللكنوي في "بحر زخّار".
стр. 5184
٣٨٢٧ - الشيخ العالم الفقيه غلام حضرة بن محمد غوث، الأعظمي، اللكنوي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء الحنفية.
ولد، ونشأ ببلدة "لكنو" (١).
وقرأ العلم على من بها من العلماء، وولي الإفتاء بمدينة "لكنو"، فاستقل به مدة حياته، وكان الأمراء يحترمونه إلى الغاية.
مات سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف.
* * *
٣٨٢٨ - الشيخ الفاضل مولانا المفتي غلام ربَّاني * *
стр. 5185
ولد سنة ١٣٥٨ هـ، وقرأ العلوم والمعارف على أكابر علماء "ديوبند"، والتحق بقاسم العلوم ملتان (١) تحت إشراف المفتي محمود الباكستاني، وأقام فيها سنين عديدة، وقرأ الكتب المختلفة على أساتذتها، ويعدّ من أخصّ تلامذة المفتي محمود، رحمه الله تعالى.
من شيوخه: المحدث الكبير العلامة يوسف البنوري، والعلامة شمس الحق الأفغاني، وغيرهما.
قرأ الصحاح الستة وغيرها على العلامة محمد يوسف البنوري وغيره من المحدثين الكبار.
وقرأ علوم التفسير على شيخ التفسير أحمد على اللاهوري، وحافظ الحديث العلامة عبد الله الدرخواستي.
стр. 5186
بعد إتمام الدراسة عين خطيبا في مسجد بـ "جوهر آباد" من أرض "باكستان"، وأقام في هذه الخدمة الجليلة ثلاثا وثلاثين سنة، وكان مديرا للجامعة الإسلامية بـ "جوهر آباد"، وكان منسلكا بجمعة علماء إسلام، باكستان.
توفي ٢٢ ربيع الثاني ١٤٢١ هـ.
* * *
٣٨٢٩ - الشيخ الفاضل العلامة مولانا غلام رسول بن محمد بخش بن محمد أمين بن قطب الدين الجنكي الباكستاني *
ولد ٢٠ محرم الحرام ١٣١٤ هـ في محلة "نوشهره" من "مضافات ديرا غازي خان". قرأ مبادئ العلم على والده، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ فيها عدة سنين، ثم قرأ علم الطب، وكان عضوا من أعضاء مجلس الشورى لقاسم العلوم ملتان.
توفي ٢٢ ذي الحجة سنة ١٣٧٩ هـ، ودفن بعد أن صلّى على جنازته في مقبرة "ملتان".
* * *
٣٨٣٠ - الشيخ الفاضل مولانا غلام رسول بن مولانا عبد الله الرانجاوي * *
стр. 5187
ولد في موضع جاوه من مضافات "بهلوال" من أعمال "سَرْغُودا" من أرض "باكستان".
قرأ مبادئ العلم على والده، وحصل العلوم الإسلامية والفنون الدينية على الأساتذة.
بعد إتمام الدراسة التحق بالمدرسة العربية العزيزية بـ "سَرْغُودا"، وكان عالما جيّدا، فقيها بارعا، واعظا بليغا، خطيبا مصقعا، وكان له ذوق بالغ بمطالعة الكتب والتصنيف والتأليف، يجمع الكتب النادرة من أيّ موضع كانت، وكان في مكتبته أربعة آلاف كتب، وكان شاعرا مجيدا، وحسن الخط.
توفي سنة ١٢١٥ هـ، ودفن بعد أن صلي على جنازته في موضع "بهيرا".
* * *
٣٨٣١ - الشيخ الفاضل مولانا غلام رسول رانجها بن محرم رانجها الباكستاني *
وكان يقول: أنا من أولاد الصحابي الجليل عكرمة ﵁، ولد بمكان "كهمب راجهيان" من مضافات "بهاليه" من أعمال "مندي بهاء الدين" من أرض باكستان.
ولد سنة ١٢٦٨ هـ، وقرأ مبادئ العلم على والده، ثم التحق بشيخ المعقولات مولانا غلام محي الدين، وقرأ عليه كتب المنطق والفلسفة، ثم التحق بمدرسة مولانا سلطان أحمد في موضع "أتك"، وقرأ فيها فاتحة الفراغ، وقرأ
стр. 5188
كتب المعاني، و "المطوّل"، و"حاشية عبد الغفور" على والد شيخ الحديث مولانا نصير الدين الغوركشتوي، وقرأ هداية الفقه للإمام المرغيناني على مولانا قاضي عالم دين. بايع في الطريقة والسلوك على يد شيخ الحديث مولانا نصير الدين الغوركشتوي.
بعد إتمام الدراسة التحق بمدرسة واقعة بـ "أتك" ثم أسّس مدرسة في محلته، وسماها المدرسة الحسينية. وقال أحد من تلامذه في شانه:
يا صباح أبصِرْ بالصباح الأقا … أم نجمنا في سوحنا قد فاقا
نجم الهداية في الضلالة قد بدا … فأنار ضوء شعائه الآفاقا
كشف الغطاء الجهل عن عميائه … عجبا لأكْمِهِ لم يدع أتراقا
يهدي المهدى في الدجى سبل الهدى … ويزيل ريب فُضْلِلْ إشراقا
دع ذكر مغناطيس جذب جماده … فلسيدي شرق هوا لأعناقا
هذا غلام رسولنا بعلومه … وفيوضه قد صدق إصداقا
حبر فقيه فلسفي منطقي … والأصول أحّقها إحقاقا
توفي سنة ١٣٥١ هـ، ودفن بعد أن صلي على جنازته في مقبرة آبائه.
* * *
٣٨٣٢ - الشيخ الفاضل العلامة غلام سبحان البِهَاري، أحد العلماء المشهورين *
стр. 5189
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال ولد، ونشأ بأرض "بهار" (١).
وقرأ العلم على مولانا معظم الدين، وعلى غيره من العلماء، ثم ولي التدريس بالمدرسة العالية في "كلكته"، فدرَّس بها مدة.
ثم ولي الإفتاء بها، ثم ولي القضاء الأكبر بـ "كلكته"، وحصلت له الوجاهة العظيمة عند الولاة والأمراء.
* * *
٣٨٣٣ - الشيخ الفاضل العالم الربَّاني غلام سلماني *
ولد في "هُغُلي" من "البنغال الغربي".
قرأ مبادئ العلم في موطنه.
ثم سافر إلى "كلكته"، والتحق بالمدرسة العالية فيها، وقرأ فيها كتب الدرجة العليا.
وتلمّذ على المحدّث الكبير العلامة أحمد على السهارنبُوري، صاحب "التعليقات على صحيح البخاري".
بعد إتمام الدراسة درّس بالمدرسة المحسنية بـ "هُغُلي".
стр. 5190
ثم التحق مدرسا بالمدرسة العالية كلكته.
ثم التحق سنة ١٣٢٩ هـ نائبا للرئيس بالمدرسة المحسنية هُغُلي.
بايع في الطريقة والإرشاد على يد العالم الربّاني الشيخ محمد فتح علي.
وبعد مدة حصلت له الإجازة منه.
وكان مشتغلا ليل نهار في العبادة والتلاوة.
توفي سنة ١٣٣٠ هـ.
* * *
٣٨٣٤ - الشيخ الإمام العالم الزاهد غلام علي بن عبد اللطيف العلوي النقشبندي، البتالوي، ثم الدهلوي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الأولياء السالكين.
اتفق الناس على ولايته وجلالته.
ولد سنة ستّ وخمسين ومائة وألف ببلدة "بتاله" من بلاد "بنجاب" (١)، ونشأ بها.
стр. 5191
وقرأ العلم حيث ما أمكن له في بلاده.
ثم سافر إلى "دهلي"، وقرأ "صحيح البخاري" على الشيخ عبد العزيز بن ولي الله العمري الدهلوي، وأسند عنه الحديث.
ولازم الشيخ الكبير جانجانان العلوي الدهلوي، وله اثنان وعشرون سنة، واشتغل عليه بالأذكار والأشغال مدة طويلة.
ولما توفي شيخه المذكور تولى الشياخة مكانه، فحصل له القبول العظيم، وتكاثر عليه العلماء والمشايخ وعامة الناس من كل صنف وطبقة من العرب والعجم.
وكان يشتغل بالنفي والإثبات كلّ يوم عشرة آلاف مرة، وباسم الذات ما لا يحصى بحدّ وعدّ، وبالاستغفار، والصلاة على النبي المختار ما لا يستقصى. وكان يقرأ القرآن الكريم قدر عشرة أجزاء كل يوم، وكان يجتزئ في إفطار الصوم بالماء، وفي النوم على الأرض، واظب على ذلك خمس عشرة سنة حتى نال مرتبة، قلما يبلغ إليها الناس.
قال أحمد بن المتقي في "آثار الصناديد": إنه كان عجيبة من عجائب الدهر في الزهد، والقناعة، والتسليم، والرضاء، والتوكّل، والإيثار، والترك، والتجريد.
لم يتزوَّج قط، ولم يبن دارا، ولم يدَّخر شيئا من النذور والفتوحات، ولم يليس الثياب الفاخرة، ولم يأكل الأطعمة اللذيذة، بل كانت فتوحاته مصروفة على مستحقّيها، وكان يصلي صلاة الصبح في أول وقتها.
стр. 5192
ثم يقرأ القرآن عشرة أجزاء، ثم يتوجَّه إلى أصحابه، ويلقي عليهم النسبة، فيشتغل بها إلى صلاة الإشراق.
ثم يصلي، ويتصدّر للتدريس، فيدرّس الحديث والتفسير إلى الظهيرة، ثم يأكل قدر ما يقويه على العبادة، ويقيل اتباعا للسنة السنية.
ثم يصلّي الظهر في أول وقته، ثم يدرّس الفقه والحديث والتصوّف إلى وقت العصر.
ثم يصلّي، ويتوجّه إلى أصحابه، كما كان يتوجّه إليهم أول النهار.
وكان يحيي ليله بالعبادة والقيام، إلا قدرا يسيرا من النوم، وكان نومه على مصلاه.
وقلما تخلو زاويته من خمسمائة رجل، يأكلون من مطبخه. انتهى.
وقال الشيخ مراد بن عبد الله القزاني في "ذيل الرشحات": إنه كان قليل المنام، وقليل الطعام، فإذا رأى أحدا من أصحابه في نوم الغفلة وقت التهجّد كان يوقظه، وكان الأغنياء يرسلون إليه أطعمة مطبوخة بالتكلفات، فلم يكن يأكل منها، بل كان يكره أكلها للطالبين أيضا.
وكان يقسمها على جيرانه، وكان يحيى أكثر الليالي بالذكر والمراقبة، وكان نومه قعودا على هيئة الاحتباء، ولم يكن يمدّ رجليه من غاية الحياء إلا قليلا، حتى كان موته على هيئة الاحتباء.
وكان من الحياء بمكان لم ينظر إلى وجهه في المرآة، فضلا عن النظر إلى وجوه الناس، وكان بعض أرباب الحاجة يأخذ شيئا من ملكه من غير إذنه، فإذا رآه أشاح بوجهه تغافلا عنه.
وكان بعضهم يأخذ كتابه، ثم يجيئون بذلك الكتاب للبيع عنده، فيعطى قيمته، ويأخذه، فإذا قال له شخص أحيانا: إن هذا الكتاب من كتبكم، وله علامة موجودة فيه، كان يمنعه بعنف، ويقول: إن كاتبا واحدا يكتب كتبا متعدّدة، فيجوز أن يكون مثله لا عينه.
стр. 5193
وكان يلبس الثياب الخشنة، فإذا أرسل إليه شخص ثوبا نفيسا كان يبيعه.
وكان ذلك عادته في سائر الأشياء، فيشتري بثمنه ثيابا متعددة، ويتصدق بها، ويقول: إن انتفاع أشخاص أفضل من انتفاع شخص واحد، ولم يكن يذكر شيء من الدنيا في مجلسه.
وكان مجلسه مثل مجلس سفيان الثوري، فإن تكلم فيه أحد بغيبة شخص كان يقول: إن أحقّ الناس بالذكر بالسوء أنا.
وكان عادته الأمر بالمعروف، والنهى عن المنكر.
وكان لا يأخذه في ذلك لومة لائم، وكان الملوك والصعلوك سواسية عنده في ذلك. انتهى.
أخذ عنه السيّد إسماعيل المدني، والشيخ أحمد الكردي، والشيخ خالد الكرومي، والشيخ محمد جان الباجوري، والشيخ أبو سعيد الدهلوي، وولده الشيخ أحمد سعيد، والشيخ رؤوف أحمد الرامبوري، والشيخ بشارة الله البهرائجي (١)، والسيّد أبو القاسم بن المهدي الخسيني الواسطي، وخلق كثير من العلماء والمشايخ.
وله رسائل عديدة، منها: "مقامات مظهري"، و "إيضاح الطريقة".
مات لثمان بقين من صفر، سنة أربعين ومائتين وألف بـ "دهلي"، وقبره ظاهر مشهور داخل البلدة.
* * *
стр. 5194
٣٨٣٥ - الشيخ الفاضل غلام علي بن نجابة الله بن فضل الله بن سلطان أحمد، العبَّاسي، الجرياكوتي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في النحو.
سافر إلى "دهلي" في شبابه، وأخذ عن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي، ولازمه مدة.
ثم رجع إلى بلدته، وتصدّر للتدريس.
وله رسائل في الصرف والنحو.
مات سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف، كما في "تذكرة العلماء" للناروي.
* * *
٣٨٣٦ - الشيخ الإمام العالم الكبير العلامة غلام علي بن نوح الحسيني، الواسطي، البلكرامي * *
ذكره العلامة عبد الحى الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المشهورين.
لم يكن له نظير في زمانه في النحو، واللغة، والشعر، والبديع، والتاريخ، والسير، والأنساب.
стр. 5195
ولد يوم الأحد لخمس بقين من صفر، سنة عشر ومائة وألف بمحروسة "بلكرام"، ونشأ في مهد العلم والمشيخة.
وقرأ الكتب الدراسية على السيّد طفيل محمد الأترولوي، وأخذ اللغة والحديث والسير عن جدّه لأمّه عبد الجليل بن مير أحمد البلكرامي، وسمع منه المسلسل بالأولية، وحديث الأسودين: التمر، والماء، وأخذ العروض والقافية عن خاله محمد بن عبد الجليل، وأخذ الطريقة عن الشيخ لطف الله الحسيني البلكرامي.
ثم رحل إلى "الحجاز"، فحجّ، وزار سنة إحدى وخمسين ومائة وألف، وقرأ بـ "المدينة المنوَّرة" "صحيح البخاري" على الشيخ محمد حياة السندي، وأخذ عنه إجازة الصحاح الستة وسائر مقروءاته، وصحب الشيخ عبد الوهّاب الطنطاوي المصري المتوفى سنة سبع وخمسين ومائة وألف، وأخذ عنه فوائد جمة، وعرض عليه لقبه الشعري آزاد، فقال: أنت من عتقاء الله تعالى، فاستبشر بهذه الكلمة، وأرّخ لحجّه بلفظ "عمل أعظم"، ورحل إلى "الطائف"، فزار عبد الله بن عباس.
ثم رجع إلى "الهند" سنة اثنتين وخمسين ومائة وألف، وسكن بـ "أورنك آباد"، وأقام في زاوية الشيخ مسافر الغجدواني عند الشيخ محمود سبع سنين، وحصلت بينه وبين ناصر جنك بن آصف جاه الموافقة، فأحبّه حبّا شديدا.
كان لا يدعه في الظعن والإقامة، فلمّا قام ناصر جنك بالملك مقام والده سنة إحدى وستين ومائة وألف، ألح عليه بقبول منصب الإمارة فأبى، وقال: هذه الدنيا مثلها كمثل نهر طالوت غرفة منه حلال، والزيادة عليها حرام.
له مصنّفات ممتعة مقبولة، منها: "ضوء الدراري شرح صحيح البخاري" إلى آخر كتاب الزكاة، وقفت عليه في خزانة السيّد نور الحسَن بن صدّيق
стр. 5196
حَسَن القنوجى بخطّ المصنف، وهو شرح ممزوج بالمتن، ملخَّص من القسطلاني، صنّفه بالحرمين الشريفين، ومنها: "سبحة المرجان في آثار هندوستان"، وهو أشهر مصنّفاته، ومنها: "تسلية الفؤاد في قصائد آزاد" بالعربية، ومنها: "شفاء العليل" في المؤاخذات على المتنبي في "ديوانه"، ومنها: "غزلان الهند"، ومنها: "سرو آزاد"، و"يد بيضاء"، و "خزانه عامره"، وهذه المصنّفات الثلاث الأخيرة في أخبار شعراء الفارسية وأشعارهم، ومنها: "روضة الأولياء"، وهو في أخبار بعض المشايخ الجشتية ممن قبورهم بالروضة على ثلاثة أميال من "أورنك آباد"، ومنها: "مآثر الكرام في تاريخ بلكرام"، وهو كتاب مفيد جدا في أخبار المشايخ والعلماء من أهل "بلكرام"، وقد تعقّب عليه غلام حسين البلكرامي في "شرائف عثماني"، وشنّع عليه تشنيعا بالغا، وكنى عنه بابن نوح، ومنها: "الشجرة الطيبة" في أنساب السادة من أهل "بلكرام"، أوله: الحمد لله الذي خلق الإنسان، إلخ. ومنها: "سند السعادات في حسن خاتمة السادات"، ومنها: "مظهر البركات" مزدوجة له في بحر الخفيف على وزن "المثنوي المعنوي"، مشتملة على سبع عشرة حكاية، رأيتها في خزانة السيّد نور الحسن المذكور، ومنها: "مرآة الجمال"، قصيدة نونية في وصف أعضاء المعشوقة من الرأس إلى القدم، فيها خمس ومائة بيت، وله شرح على هذه القصيدة، علّقه بـ "حيدر آباد"، ومنها: "ديوان شعر" له بالفارسي، يحمل تسعة آلاف بيت، ومنها: "السبعة السيّارة"، وهي دواوينه السبعة.
فالأول والثاني والثالث منها مجموع لقصائده، التي أنشأها إلى سنة تسع وثمانين ومائة وألف.
والرابع منها "المردف"، صنّفه لحفيده الأمير حيدر بن نور الحسين البلكرامي في شهور معدودة من سنة تسعين ومائة وألف، وهو مشتمل على نبذة من القصائد الغير المردفة أيضا.
стр. 5197
والرديف عبارة عن كلمة مستقلة فصاعدا، تتكرّر بعد الروي، وبه يتنوّع الشعر الفارسي على أنواع لا تحصى، ولا رديف في شعر العرب، وإن تكلف أحد بالترديف لا تظهر له طلاوة مثلما تظهر في شعر الفرس.
والخامس منها "ديوان المستزاد"، صنّفه سنة إحدى وتسعين ومائة وألف، والمستزاد من مستخرجات العجم، ثم تناوله العرب، وهو كلام موزون، يستزاد فيه بعد كل مصراع من البيت جزءان من بحر المستزاد عليه، بشرط الالتيام، أو بعد كل بيت إلا البيت المصرع، فإنه يستزاد فيه جزءان بعد الشطر الأول أيضا، كما تراعى فيه القافية.
والقسم الأول أوفق بالدوبيت، والقسم الثاني أوفق بالقصيدة.
ولا يخفى على الناقد أن تمكين القافية في زيادة المستزاد، قلّما يوجد مثله في غيرها، فالزيادة فيه كأنها برة في ساق الغادة، على أنها تجلب المعاني الرائقة، وتجذب الخيالات الفائقة بخلاف الرديف، فإنه يطرد المعاني، ويقتل الغواني.
والسادس منها "ديوان القصائد"، فيه ألف وثلاثمائة وأربعين بيتا، وفيه ترجيع، أنشأه في شهور معدودة من سنة اثنتين وتسعين وثلاث وتسعين.
والسابع منها في قصائد، أنشأها في شهور معدودة، من سنة ثلاث وتسعين وأربع وتسعين، وتم الديوان السابع في محرّم، سنة أربع وتسعين ومائة وألف.
وهذه الدواوين السبعة محفوظة عندي، ولله الحمد.
قال في خطبة الديوان السابع: وهذه الدواوين السبعة سوى "مرآة الجمال"، وهي قصيدة نونية في وصف أعضاء المعشوقة من الرأس إلى القدم، وسوى المزدوجة في بحر الخفيف، وهي مشتملة على سبع عشرة حكاية، وجملة أبياتي بعد إتمام الديوان السابع بلغت عشرة آلاف، انتهى.
стр. 5198
وقال بعض أصحابه فيما كتبه في ترجمة آزاد، وجعله ديباجة للديوان الرابع: إنه حسَّان "الهند" ومدَّاح النبي ﷺ ، أوجد في مدحه معاني كثيرة نادرة، لم يتفق مثلها لأحد من الشعراء المفلقين، وأبدع في قصائده المدحية مخالص، لم يبلغ مداها فرد من الفصحاء المتشدّقين، وله في التغزّل طور خاص يعرفه أصحاب الفن، ومنحه الله قدرة على النظم، بحيث ينظم قصيدة كاملة في يوم واحد، بل في بعضه على كيفية يراها الناظرون، وكل ما يتوجّه إلى النظم تحضر المعاني لديه صفا صفا، وتتمثل بين يديه فوجا فوجا، وهو قرر نصاب القصيدة في التغزّل أحدا وعشرين بيتا، وهي الدرجة الوسطى التي تريح الأسماع، ولا تمل الطباع، وإنما يميل خاطره إلى النظم في أيام الربيع، وأما في غير هذه الأيام فيصدر الشعر من قريحته قليلا، لأن الربيع فيه تخضر المراتع، وتهتزّ الطبائع، انتهى.
ومن شعره قوله:
أدرك عليلا لقاء منك يكفيه … وطرفك الناعس الممراض يشفيه
كتمت دائي عن العذال مجتهدا … ما كنت أدري نحول الجسم يشفيه
فداوني عن سقام أنت منشأه … ونجني من ضرام أنت موريه
لقد ثنى عطفه من مغرم دنف … مهفهف ثقل الأرداف يثنيه
رعى الإله سقامي لو يعالج من … أحببته بدواء الخمر من فيه
وحبذا العيش لو يمشي على مقلي … غصن رطيب من العينين أسقيه
شأن المحب عجيب في صبابته … الهجر يقتله والوصل يحييه
لولاه ما شاقه عرف الصبا سحر … ولم يكن بارق الظلماء يشجيه
يا جارة هيجت بالنصح لوعته … بحق مقلته العبراء خليه
إليك يا رشأ الوعساء معذرة … أأنت عن رشأ البطحاء تسليه
لوائمي قطعت أكبادهن متى … رأينه في كمال الحسن والتيه
أيا صواحب أكباد مقطعة … فذلكن الذي لمتنَّني فيه
стр. 5199
إذا رنا فمهاة البيد تشبهه … أوماس فالبانة الخضراء تحكيه
وقوله:
برق أضاء من الزوراء يشجيني … يا رب ما باله يبكي ويبكيني
أني لسان يؤدي شكر أنعمه … بالماء والنار يرويني ويوريني
هويت حسناء أسعى في إراحتها … وتلك في غاية الإيذاء تؤذيني
لا يذهب الغل ماء المزن من كبدي … بل ماء ياقوتة اللمياء يرويني
تدور في مقلتي أيام لقيتها … هل ما مضى من زمان العمر يأتيني
طيف الذي قتلتني يوم ذي سلم … إن جاءني في منام الموت يحييني
لا أبتغي أن تراني ملأ مقلتها … لحظ قليل من العينين يكفيني
ما لاح مني قصور في محبتها … بأي ذنب وقاها الله تقليني
تكف عني بين الناس مقولها … لكنها برموز العين تسليني
إني لشمع قبيل الصبح محتضر … ما سرعة الأجل الموعود تبقيني
تبكى وتذكرني بعد الوفاة فهل … بكاءها بعد ما ثويت يجديني
مات سنة مائتين وألف ببلدة "أورنك آباد"، فأرخ لوفاته بعض أصحابه من اسمه "آه غلام علي آزاد".
* * *
٣٨٣٧ - الشيخ الفاضل غلام علي الحسيني، الدهلوي، ثم الفرخ آبادي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الأطبّاء الماهرين في العلم والعمل.
стр. 5200
كان من نسل الشيخ نور الله الأحراري، وينتسب في الصناعة الطبّية إلى معتمد الملوك محمد هاشم بن محمد هادي الشيرازي، استقدمه نواب غضنفر جنك من بلدته إلى "فرخ آباد"، فسكن بها عاكفا على الدرس والإفادة ومداواة الناس، ولم يزل بها، حتى مات. كما في "تاريخ فرخ آباد".
* * *
٣٨٣٨ - شيخنا وأستاذنا الفاضل العلامة غلام قادر بن عبد الجبار الساتكانوي الجاتجامي *
ولد سنة ١٣٤٧ هـ تقريبا في قرية "رُوْفْنَغَر" من مضافات "ساتْكانيه" من أعمال "جاتجام".
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة العالية الحكومية في "سُلَاقية"، وقرأ فيها مدة، ثم اتصل بمدرسة حامي السنة ميخل، وقرأ فيها عدة سنين، ثم التحق بالجامعة الأهلية دار العلوم مَعين الإسلام هاتهزاري، وقرأ فيها كتب الفنون العالية والآلية، وكتب الصحاح الستة وغيرها من الكتب الحديثية، وحصَّل العلوم والفنون، فجدّ، واجتهد.
من شيوخه فيها: العلامة المفتي فيض الله، والعلامة عبد القيوم، والعلامة عبد العزيز، والعلامة المفتي أحمد الحق، والعلامة الأديب محمد علي النظامبوري، والعلامة أبو الحسن البابونغري، والعلامة حافظ الرحمن، والعلامة نادر الزمان، رحمهم الله تعالى.
стр. 5201
بايع في الطريقة والسلوك على يد المفتي الأعظم فيض الله رحمه الله تعالى، وبعد مدة حصلت له الإجازة منه.
بعد إتمام الدراسة التحق مدرّسا بمدرسة حامي السنة الواقعة في قرية "ميخل" من مضافات "جاتجام"، ودرس فيها مدة مديدة، ثم فارق منها، ودرس في عدة مدارس، وانسلك بالدعوة التبليغ، وهو إلى الآن بقيد الحياة، بارك الله في حياته.
قلت: قرأت عليه "نور الإيضاح" في الفقه، و"هداية النحو"، و"أخلاق محسني" للكاشفي، و"أصول الشاشي" في أصول الفقه.
وهو عالم جيّد، محقق ومدقق، ورع تقي نقي، خاشع متخشع.
* * *
٣٨٣٩ - الشيخ الفاضل مولانا غلام قادر بن مِيَان صوبه بن مِيَان سكندر *
ولد في موضع "كهوه ملكو" من مضافات "دبهلي" من أعمال "بيكانيز" من أرض "الهند".
أقام آبائه في "بهاولبور".
ولد ١٢٨٤ هـ، وأقام في داره إلى اثنتي عشرة سنة، ثم حصل له شوق تحصيل العلم، فحصل القواعد العربية أولا، ثم التحق بمولانا قطب الدين بـ "بهاولْنغر"، ثم التحق بمولانا كرام الدين، وقرأ عليه "شرح كافية ابن الحاجب" للجامي، و"مختصر القدوري".
стр. 5202
ثم التحق بمولانا نور محمد، وقرأ عليه "القطبي"، وغيره من الكتب، ثم التحق بمولانا أحمد الدين، وقرأ عليه فاتحة الفراغ، ثم سافر إلى "دهلي"، و"كانبور" (١)، ودار العلوم ديوبند، ولقى العلامة أنور شماه الكشميري، وشيخ الإسلام شبير أحمد العثماني، والعلامة حبيب الرحمن الديوبندي.
بعد إتمام الدراسة درس في مدارس متعددة، وأقام أربعين سنة في مدرسة في نواحي البلاد.
توفي ١٣ جمادى الأولى سنة ١٣٤٨ هـ.
وصلي على جنازته مولانا الله بخش، وحضرها ألوف من الناس، والعلماء والفضلاء.
ودفن في مقبرة "بهاولنغر".
* * *
٣٨٤٠ - الشيخ الفاضل مولانا المفتي غلام قادر البهاولْبُوري *
ولد ٩ ذي القعدة ١٣٣٨ هـ، في موضع "خير بور" من أعمال "بهاولْبُور".
قرأ الكتب الابتدائية والمتوسطة على مولانا خير محمد الجالندهري بجامعة خير المدارس بـ "جالندهر".
стр. 5203
ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ فيها على شيوخها كتب الصحاح الستة وغيرها من الكتب الحديثية.
بعد إتمام الدراسة أسّس خير العيون بـ "خيربور"، وانسلك بتحريك ختم النبوة، بايع في الطريقة السلوك على يد عبد القادر الرائبوري.
توفي ١٨ جمادى الأخرى سنة ١٤٢٨ هـ، وصلى على جنازته مولانا عبد الحميد اللدهيانوي، وحضرها ألوف من الناس والعلماء والفضلاء.
صنف مقالات كثيرة، عددها سبع وعشرون.
* * *
٣٨٤١ - الشيخ العالم الكبير العلامة غلام محمد الكجراتي، ثم البرهانبوري *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان من طائفة البواهر.
ولد، ونشأ بـ "أحمد آباد".
واشتغل بالعلم مدة في بلدته على أهلها، ثم سافر إلى "لكنو"، وقرأ الكتب الدراسية على الشيخ نظام الدين بن قطب الدين السهالوي، ولازمه مدّة من الزمان، ثم سافر إلى "دهلي"، وأدرك بها الشيخ محمد أنور الكوباموي، فاستصحبه محمد أنور إلى "برهانبور" حين ولي بها، وبنى له مدرسة رفيعة بها، ووظف لها ستا وثلاثين ألف ربية في كل سنة، فاشتغل بالدرس والإفادة مدة في تلك المدرسة، واستقدم ابنه ولي الله عن "أحمد آباد"، وأقرأه الكتب الدراسية في سبع سنين، فلمّا دخل "آصف جاه" مدينة
стр. 5204
"برهانبور" سخط عليه، لأنه لم يحضر عنده، فقطع الوظيفة المعهودة للمدرسة، فشفع له محمد أنور المذكور، وأخذ الإجازة منه لإجراء الوظيفة، فطلب نوابه خاتم غلام محمد، ليثبتوه على سجل الوصول حسب جري العادة، ولما لم يكن له خاتم، استصنع تلميذه محمد فاضل، وجاء به، فكسره، وقال: إني خامل، لا أحتاج إلى الخاتم.
ثم رخّص ابنه ولي الله إلى الحرمين الشريفين، وأوصى في مرض موته أن يحملوا أثقاله إلى "سورت"، ومات بمدينة "برهانبور".
قال الحاج رفيع الدين المراد آبادي في كتابه في "أخبار الحرمين الشريفين": إنه كان علما مفردا في التجويد والقراءة، متبحّرا في العلوم والفنون، استفاض عن الشميخ عبد الرزاق الحسيني البانسوي فيوضا كثيرة، وأقام بـ "مراد آباد" زمانا.
ثم رحل إلى "برهانبور"، وصرف عمره في نشر العلوم.
أخذ عنه خلق كثير، وكان مع تبحّره في العلوم، واشتغاله بالدرس والإفادة والقبول العظيم من الناس، يشتغل بالحياكة، ويسترزق بها. انتهى.
مات في سنة تسع وأربعين ومائة وألف، كما في "الحديقة".
* * *
٣٨٤٢ - الشيخ الفاضل مولانا غلام محي الدين بن نور حيات البكوي *
ولد في شهر محرّم الحرام سنة ١٢٠٣ هـ.
وكان أبوه عالما جليلا، عابدا صائم الدهر وقائم الليل.
стр. 5205
حفظ القرآن الكريم في صباه، وقرأ مبادئ العلم على أبيه، ثم سافر إلى "دهلي"، حصل العلوم والمعارف من إمام الهند الشاه ولي الله الدهلوي، ونجله الشاه عبد العزيز، والشاه محمد إسحاق، بايع في الطريقة على الشاه غلام علي الدهلوي.
بعد الإتمام رجع إلى وطنه المألوف، وسافر إلى "لاهور"، ودرس في عدّة مدارس، واستفاد منه كثير من الطلبة.
توفي ٣٠ شوَّال سنهّ ١٢٧٣ هـ.
* * *
٣٨٤٣ - الشيخ الفاضل مولانا غلام مرشد بن حافظ مِيَان الأنكوي *
ولد سنة ١٣١٢ هـ في موضع "أنكه" من أعمال "خوشاب".
حفظ القرآن الكريم في عنفوان شبابه، وقرأ الكتب الفارسية والعربية، ثم التحق بالمدرسة النعمانية بـ "لاهور"، وأقام فيها ثلاث سنين، وحصل من جامعة بنجاب "سند مولوي فاضل"، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند سنة ١٣٣٢ هـ.
وتخرج على شيخ الهند مولانا محمود حسن الديوبندي، وعلى العلامة السيّد محمد أنور شاه الكشميري.
بعد إتمام الدراسة التحق بالجامعة المعينية بـ "أجمير"، ودرس كتب المعقولات والمنقولات فيها سنتين، ثم رجع إلى وطنه المألوف، والتحق بمدرسة ضياء الإسلام بـ "سَرْغُودا"، ودرس فيها مدة، ثم التحق بالمدرسة النعمانية بـ "لاهور"، وعين صدر المدرسين لها، وأقام فيها ثماني سنين.
стр. 5206
توفي ٢١ شوّال ١٣٩٩ هـ بـ "لاهور"، ودفن بعد أن صلّي جنازته بـ "مقبرة أنكه" من أعمال "خوشاب".
* * *
٣٨٤٤ - الشيخ الفاضل الكبير غلام نبي، الشاهجهانبُوري *
ذكره العلامة عبد الحي الحَسَني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة.
قرأ العلم على بحر العلوم عبد العلي، وملا حسن بن غلام مصطفى ببلدة "رامبور"، ولازمهما مدة من الزمان.
ثم تصدَّر للتدريس، أخذ عنه خلق كثير من العلماء.
وله مصنّفات في المنطق، أشهرها حاشيته على "مير زاهد رسالة".
* * *
٣٨٤٥ - الشيخ الفاضل غلام نبي أصغر بن القاضى فضل حسين السيالْكُوتي * *
ولد بـ "سِيَالْكوت" (١) في شهر ذي الحّجة سنة ١٣٠٤ هـ.
стр. 5207
حصل العلوم الدينية والعصرية في مواضع مختلفة، ثم أسّس مدرسة تعليم القرآن في "حافظ آباد".
صنّف عدة كتب، منها: "عماد الدين"، و"الزكاه"، و "إسلامي روزة"، و"فلسفة أركان إسلام".
توفي سنة ١٦ ذي الحجّة ١٣٦١ هـ.
* * *
٣٨٤٦ - الشيخ الفاضل غلام نقشبند بن عطاء الله اللكنوي، الهندي *
عالم مشارك في بعض العلوم.
من تصانيفه: "تفسير بعض السور القرآنية"، و"شرح الخزرجية" في العروض، و"فرقان الأنوار في التفسير"، و"اللامعة العرشية في مسألة وحد الوجود".
٣٨٤٧ - الشيخ الفاضل مولانا غلام ياسين بن حافظ جراغ دين * *
ويصل نسبه إلى سيّدنا علي بن أبي طالب، رضى الله عنه.
стр. 5208
حفظ القرآن الكريم في صباه، وتوفي والده سنة ١٣٤٤ هـ تقريبا، ودرس في عدة مدارس، وبايع في الطريقة على يد مولانا أبو سعيد خان، المتوفى ١٣٦٠ هـ.
سافر سنة ١٣٨٤ إلى بيت الله الحرام، وحج، وزار.
قيل فيه:
حليم الطبع غلام ياسين … وحيد العلماء غلام ياسين
زبده آفاق غلام ياسين … وإمام المعاني غلام ياسين.
وتوفي ٢٦ محرم الحرام سنة ١٤٠١ هـ.
* * *
٣٨٤٨ - الشيخ الفاضل غَنَّام بن حفص بن غياث *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: روى عنه ابنه عبيد، وقد تقدّم (١).
قال: سمعت أبي يقول: مرض حفص بن غياث خمسة عشر يوما، فدفع إليَّ مائة درهم، فقال: امض بها إلى العامل، وقل له: هذه رزق خمسة عشر يوما، لم أحكم فيها [بين المسلمين، لا حظَّ لي فيها] (٢).
стр. 5209
وقد تقدّم أبوه حفص بن غياث (١)، رحمه الله تعالى.
* * *
٣٨٤٩ - الشيخ الفاضل غوث بن أبي الخير بن أبي المكارم بن عبد الغفّار بن عبد السّلام، الكاكوروي *
كان من أهل بيت العلم والمشيخة.
ولد سنة ستّ وخمسين وألف بـ "كاكوري"، ونشأ بها.
وقرأ المختصرات على الشيخ محمد زمان الكاكوروي، والمطوّلات على الشيخ أبي الواعظ الهركانمي، والشيخ قطب الدين ابن عبد الحليم السهالوي.
وأخذ الحديث عن الشيخ يعقوب البناني اللاهوري.
ثم تقرّب إلى عالمغير بن شاهجهان الدهلوي، وولي تدوين "الفتاوى الهندية" (٢)، فدخل في زمرة مؤلّفيها.
стр. 5210
ثم ولي الجزية بأرض "أوده".
وكان يدرّس، ويفيد.
قال نجم الدين علي خان الكاكوروي في "تذكرة الأنساب": إنه كان علويّ النجار، يتصل نسبه بمحمد بن أبي بكر بن درويش علي بن أحمد جام
стр. 5211
بن شيخ جام ابن أبي طالب بن محمد شاه بن محمد رضا بن موسى بن عمران بن عثمان بن حنيف بن إسفنديار بن أبي الحسن بن تراب بن رضي الدين بن محمد بن محمد بن علي بن أبي طالب. انتهى.
* * *
٣٨٥٠ - الشيخ العالم الكبير العلامة غوث بن فتح محمد بن عبد النبي بن محمد زاهد بن إسحاق بن إبراهيم بن بهاء الدين بن ظهير الدين بن أسد الله بن مولانا، جواجكي، العريضي، الملتاني، ثم الكردي *
كان من نسل إسماعيل بن جعفر بن محمد العلوي الحسيني.
ولد، ونشأ بمدينة "كره".
وأخذ الطريقة الجشتية عن ديوان محمد سعيد عن الشيخ بير محمد السلوني والطريقة القادرية (١) عن أبيه عن السيّد محمد الحسيني القنوجي.
стр. 5212
وكان صاحب المقامات العليّة والكرامات المشرقة الجليّة.
ذكر ولده أحمد محي الدين جملة صالحة من معارفه.
وقال: إنه رأى النبي ﷺ في رؤيا صالحة، فسأله أن يقرأ عليه الأربعين لجدّه مولانا خواجكي، فسأل النبي ﷺ عن مأخذه، فأجاب: أنه أخذ عن "مشارق الأنوار" للصغاني، فقال النبي ﷺ : إن أحاديث "المشارق" كلّها صحيحة. انتهى.
وكان السيّد محمد غوث من أجدادي من جهة الأمّ.
وله مصنّفات ممتعة في الحقائق والمعارف، منها: "سيد الأسرار" بالعربي في الحقائق والمعارف، جمعه بعد وفاته ولده السيّد أحمد محي الدين.
توفي لسبع خلون من شعبان سنة سبعين ومائة وألف بمدينة "لاهور"، فنقلوا جسده إلى "كره"، وفدنوه بـ "لهدري" (بكسر اللام وسكون الهاء) قرية على شاطئ "نهر كنك".
* * *
стр. 5213
٣٨٥١ - الشيخ الفاضل غوث، الشهجهانبوري *
أحد الرجال المشهورين بالفضل والصلاح.
ولد، ونشأ بمدينة "شاهجهانبور".
وسافر للعلم، فقرأ بعض الكتب الدراسيّة على مولانا باب الله الجونبوري ببلدة "سنديله"، وبعض الكتب على الشيخ وهّاج الدين بن قطب الدين الكوباموي.
ثم لازم دروس العلامة كمال الدين الفتحبوري، وقرأ فاتحة الفراغ عنده.
ثم تصدّر للتدريس ببلدته، ومات بها، فدفن عند صنوه الكبير قطب الدين، كما في "تاريخ الإله آبادي".
* * *
٣٨٥٢ - الشيخ الفاضل المولى غياث الدين ابْن أخي الشَّيْخ الْعَارِف بِالله تَعَالَي، آق شمس الدين، قدّس سرّه الْعَزِيز، واشتهر الْمولى الْمَذْكُور بباشا جلبي * *
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: قرأ رَحمَه الله تَعَالَى على عُلَمَاء عصره، مِنْهُم: الْمولى الخيالي، وَالْمولى خواجه زَاده، ثمَّ اتَّصل بِخِدْمَة
стр. 5214
الْمَشَايخ الصُّوفِيَّة، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْمولىْ الكوراني بِمَدِينَة "قسطنطينية"، ثمَّ صار مدرسا بمدرسة يكبازاري، ثمَّ صار مدرسا بسيفية "أنقره".
ثمَّ صَار مدرسا بحسينية "أماسيه"، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الحلبية بـ "أدرنه"، ثمَّ صَار مدرسا بسلطانية "بروسه"، ثمَّ صَار مدرسا بإحدى الْمدَارِس الثمان، ثمَّ تَركهَا، وَاخْتَارَ مدرسة أبي أيوب الأنصاري رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة السُّلْطَان بايزيد خان ببلدة "أماسيه" مَعَ منصب الْفَتْوَي، ثمَّ تَركهَا، وَعين لَهُ كلّ يَوْم سَبْعُونَ درهما بطرِيق التقاعد، ثمَّ طلب مدرسة الْقُدس الشريف.
وَمَات قبل السّفر إليها فِي سنة سبع أوْ ثَمَان وَعشْرين وَتِسْعمِائَة.
كتب رَحمَه الله تَعَالَى أسئلة فِي كل فن، وَله رسائل لَا تعدّ وَلَا تحصي، وَلَكِن لم يدوّن كتابا.
* * *
٣٨٥٣ - الشيخ الفاضل العلامة غياث الدين بن مصلح الدين الجاندبوري *
ولد سنة ١٢٩١ هـ، في "شهر مالي" من مضافات "جاندبور" من أعمال "كملا".
وكان أسرته من أهل الفضل والعلم.
قرأ مبادئ العلم في قريته ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بدار العلوم ديوبند، وأقام فيها اثنتي عشرة سنة.
стр. 5215
وقرأ من البداية إلى النهاية فيها، من كبار أساتذته: شيخ الهند محمود حسن الديوبندي، والإمام أنور شاه الكشميري، والعلامة يعقوب النانوتوي، واختار صحبة الحكيم الأمة أشرف على التهانوي، وأقام في الخانقاه الإمدادية ستة أشهر.
ثم رجع إلى وطنه الأليف، واشتغل بالدعوة والإصلاح أياما، وكان يسافر مع الشيخ محسن الدين دودو ميان من أولاد الحاج شريعة الله إلى الأماكن المختلفة، ثم التحق محدّثا بالمدرسة الإسلامية بـ "نواخالي"، بعد مدة عين رئيسا لها، وكان يدرّس "سلم العلوم" في المنطق، و "هداية الحكمة" في الفلسفة، و "مشكاة المصابيح"، و "تفسير الجلالين".
وبعد ترقي المدرسة إلى درجة التكميل كان يدرّس كتب الصحاح الستة أيضا، درس "صحيح البخاري"، و "جامع الترمذي"، و "صحيح مسلم"، و "سنن أبي داود".
توفي سنة ١٣٨٦ هـ.
* * *
٣٨٥٤ - الشيخ الملك المويَّد المنصور غياث الدين بلبن السلطان الصالح *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان من الأتراك الفراخطائية.
جلب في صغر سنّه إلى "بغداد"، فاشتراه الشيخ جمال الدين البصري سنة ثلاثين وستمائة، وأتى به إلى "الهند"، فاشترى منه السلطان شمس الدين الإيلتمش، فربّاه في مهد السلطنة، وزوّجه بابنته، فتدرّج إلى الإمارة، وجعل
стр. 5216
أمير "شكار" في عهد رضية بنت الإيلتمش، و "مير آخور" في عهد بهرام شاه، و "أمير حاجب" في عهد علاء الدين مسعود سنة اثنتين وأربعين وستمائة.
ونال الوزارة الجليلة في عهد ناصر الدين محمود بن الإيلتمش في سنة أربع وأربعين وستمائة، فاستقلَّ بها عشرين سنة.
ولما مات محمود سنة أربع وستين وستمائة قام بالملك، واستقلَّ به عشرين سنة أخرى.
وكان من خيار السلاطين، عادلا فاضلا، حليما، كريما.
بذل جهده في تعمير البلاد، وسدّ الثغور، ورفع المظالم، والإحسان إلى كافة الخلق، وكان في ذلك على قدم السلطان شمس الدين الإيلتمش.
وكان محبّا لأهل العلم، محسنا إليهم، يتردّد في كل أسبوع بعد صلاة الجمعة إلى بيوت الشيخ برهان الدين البلخي، والشيخ سراج الدين السجزي، والشيخ نجم الدين الدمشقي، فيحظي بصحبتهم، ويتردّد إلى مقابر الأولياء، فيزورها، ويتردّد إلى مجالس التذكير، ويقعد بها كآحاد من الناس، ويداوم على الصلاة بالجماعة والصيام، فرضا كان أو نافلة، ويداوم على صلاة الإشراق والضحى والتهجّد.
وكان لا يداهن في العدل والقضاء، ولا يسامح أحدا، ولو كان من ذوي قرابته.
قال الشيخ محمد بن بطوطة المغربي الرحَّالة في كتابه: إنه بنى دارا، وسماها دار الأمن، فمن دخلها من أهل الديون قضى دينه، ومن دخلها خائفا أمن، ومن دخلها وقد قتل أحدا أرضى عنه أولياء المقتول، ومن دخلها من ذوي الجنايات، أرضى من يطلبه، وبتلك الدار دفن. انتهى.
وكانت وفاته سنة ست وثمانين وستمائة بدار الملك "دهلي".
* * *
стр. 5217
حرف الفاء
باب من اسمه فاخر، وفرات، وفرج، وفضل الله، وفضل، وفضيل
٣٨٥٥ - الشيخ الفاضل فاخر بن أحمد بن روزبه ابن الحسين بن عمر الحاكم بـ "تُسْتَر" (١)، أخو الفقيه خليل *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: ذكره السِّلَفي في "معجم شيوخه"، فقال: كان من الفقهاء (٢) الكرام، والعلماء العظام.
روى لنا عن أبي نصر التستَري، وطاهر النيسابوري.
وكان حنفيّ المذهب، وخليل أكبر سنّا منه، تقدّم (٣)، رحمهم الله تعالى.
* * *
стр. 5218
٣٨٥٦ - الشيخ الفاضل العلامة فاروق بن علي أكبر، العبَّاسي، الجِرْيَاكوتي *
أحد الأفاضل المشهورين في "الهند".
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ "جريا كوت" بتشديد التحتية، والجيم المعقود.
قرأ المنطق والحكمة على صنوه الكبير عناية رسول، وعلى الشيخ المعمَّر أبي الحسن المنطقي، وأخذ الهيئة عن الشيخ رحمة الله بن نور الله اللكنوي ببلدة "غازيبُور"، والفقه والأصول عن المفتي يوسف بن محمد أصغر اللكنوي في المدرسة الإمامية الحنفية ببلدة "جونبور".
وسافر إلى "الحجاز"، فحجَّ، وزار، ثم درس، وأفاد في بلاد كثيرة، وفي آخر عمره ولي التدريس بدار العلوم لندوة العلماء في مدينة "لكنو"، فدرَّس بها بضع سنين، احتظظت بصحبته وصادقته في المودّة.
له رسائل عديدة في بعض الفنون، وله شعر الفارسي والعربي، منها قوله:
هنيئا للذي جاب الموامي … ورام رقى الأعلام الكمال
على ظهر الخيول يقيم … يوما وأياما على قتد الجمال
وكم بحر يسيح بغير زاد … وكم أرض يجوب بلا انتعال
تحامي زهرة الدنيا نفورا … وأنكر جمع مال والموالي
ودام معاقرا كرب الرزايا … وعاش مواظبا سهر الليالي
من الأظعان من طابت سراهم … إلى أخذ العلوم من الرجال
رجال عارجين ذرى التسامي … بأقدام علت قلل التعالي
стр. 5219
فنالوا منزلا ولقد ترقوا … إلى ما لا ينال من المنال
مات لثلاث عشرة خلت من شوَّال، سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وألف.
* * *
٣٨٥٧ - الشيخ الفاضل مولانا فاروق أحمد بن صديق أحمد البَهاوَلْبُوري *
ولد سنة ١٣٠١ هـ في "أمْبِيتِيَه" من مضافات "سهارنبُور".
وكان والده من الشيوخ الكبار في دار العلوم ديوبند (١)، ويتصل نسبه بالصحابي الجليل أبي أيوب الأنصاري، ﵁.
стр. 5220
قرأ كتب الدرجة الابتدائية والمتوسطة على والده الماجد، ثم التحق بدار العلوم ديوبند، وقرأ كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية سنة ١٣٣٥.
من شيوخه الكبار: شيخ الهند محمود حسن الديوبندي، ومولانا أحمد حسن الأمروهوي، رحمهما الله تعالى.
بعد إتمام الدراسة اشتغل بالتدريس والتعليم، والتحق محدثا بالجامعة العبَّاسية بَهاوَلْبُور، ودرس فيها إلى سنة ١٣٦٢ هـ، ثم التحق بدار العلوم ديوبند، وكان صدر المفتين فيها.
بعد تقسيم "الهند" رجع إلى "بهاوَلْبُور"، واشتغل بالتعليم والتدريس، والتحق بالمدرسة القاسمية فقير والي، ومدرسة أشرف العلوم في موضع "رحيم يار خان"، وأقام في بهاوَلبُور إلى سنة ١٣٤٥ هـ، وأجرى سلسلة التصينف والتأليف.
توفي ٢٧ رمضان المبارك سنة ١٣٩٥ هـ، ودفن بعد أن صلّي على جنازته، وكان جنازته حافلة، حضرها ألوف من العلماء الفضلاء. من أبناءه: مولانا عثمان أحمد، ومولانا محمد أحمد.
* * *