ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الأساتذة المشهورين في عصره.
كان يدرّس، ويفيد بدار الملك "دهلي".
أخذ عنه ابن أخته القاضي كمال الدين الهانسوي، والشيخ نصير الدين محمود الأودي، والشيخ فخر الدين الزرادي، وخلق آخرون.
قال الشيخ حميد الدين الدهلوي القلندري في "خير المجالس": إن الشيخ نصير الدين محمودا قرأ عليه"هداية الفقه"، مشاركا للشيخ فخر الدين الزرادي. انتهى.
ومن مصنفاته ﵀: "دستور الحقائق"، كتاب بسيط.
* * *
باب من اسمه فدا وفرات وفرخ
٣٨٨٥ - الشيخ العالم الفقيه فدا حسين، الحسيني، الدربهنغوي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء الصالحين.
اشتغل بالعلم من صغر سنّه، وقرأ أكثر الكتب الدراسيّة على مولانا لطف الله الكوئلي، وبعضها في الفنون الرياضية على المفتي نعمة الله اللكنوي.
стр. 5252
وقرأ أصول الفقه و "شرح الجغميني"، والمجلد الرابع من "هداية الفقه" على مولانا عبد الحي بن عبد الحليم اللكنوي، و "التوضيح"، و "التلويح"، و "سنن الترمذي"، وشطرا من"الهداية" على الشيخ محمد قاسم النانوتوي.
والحديث على مولانا أحمد على الحنفي السهارنبوري المحدّث.
وأخذ الطريقة عن الشيخ إمداد الله التهانوي المهاجر، وعن صاحبه الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي.
ثم قصر همّته على الدرس والإفادة، فدرّس مدّة بـ "أكبر آباد"، و "آره" و "بتنه" و "رسول بور" وبلاد أخرى، أخذ عنه خلق كثير.
* * *
٣٨٨٦ - الشيخ الفاضل فُرات بن نصر أبو جعفر الفقيه القهنْدُزي الهروي *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: تفقّه على أبي يوسف.
وروى عنه، وعن محمد بن الحسن.
ذكره في "تاريخ هَرَاة"، وقال: من أصحاب الرأي، وكان عنده عامة كتب محمد بن الحسن، سمعها منه.
ومات في سنة ست وثلاثين ومائتين، رحمه الله تعالى.
والقهندزي: بضم القاف والهاء، وضم الدال المهملة، وفي آخرها الزاي، وهى بلاد شتى "قهندز بخارى"، و "قهندز سمرقند"، و "قهندز هراة".
* * *
стр. 5253
٣٨٨٧ - الفاضل الأجلّ الشيخ فرخ حسين الهروي المدفون بـ "داكا " *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان من العلماء المبرزين في الفنون الحكمية والإنشاء والشعر.
ولد، ونشأ بـ "هراة".
وقرأ العلم على أساتذة عصره.
ثم قدم "الهند"، وتقرّب إلى شجاع بن شاهجهان السلطان، وصاحبه في الظعن والإقامة، حتى دخل "داكا"، فسكن بها. وكان يدرّس، ويفيد.
أخذ عنه غير واحد من العلماء.
مات في السجدة الأخيرة من صلاة الفجر يوم عاشوراء سنة ثمان وستين وألف ببلدة "داكا"، فدفن بها، كما في "مرآة الخيال".
* * *
٣٨٨٨ - الشيخ العالم الكبير المحدّث فرخ شاه بن محمد سعيد بن أحمد بن عبد الأحد، العمري، السرهندي * *
ذكره العلامة عبد الحي الحسنى في "نزهة الخواطر"، وقال: كان ثالث أبناء والده وأعلمهم، وأكبرهم في الدرس والإفادة.
стр. 5254
ولد سنة ثمان وثلاثين وألف، واشتغل على أبيه، وتفقّه، وتأدّب، وتخرّج عليه.
وأخذ عنه معقولا ومنقولا، ومهر في سائر الفنون، لا سيّما الفاقه والحديث والتصوّف.
وكان قويّ الحفظ، سريع الإدراك، شديد الرغبة في المباحثة، ذا عناية تامّة بالحديث.
سافر إلى الحرمين الشريفين، فتشرّف بالحجّ والزيارة.
ورجع إلى "الهند"، وعكف على التدريس.
أخذ عنه خلق كثير من العلماء والمشايخ.
قال محسن بن يحيى الترهتي في "اليانع الجني": إنه كان يحفظ سبعين ألف حديث متنا وإسنادا، وجرحا وتعديلا، ونال منزلة الاجتهاد في الأحكام الفقهية، والله أعلم.
ويذكر عنه مع ذلك أنه كتب رسالة في المنع عن الإشارة بالمسبّحة عند التشهّد، وهذا يقضي منه العجب. انتهى.
وله رسائل في الفقه والحديث، وأخرى في الذبّ عن جدّه الإمام المجدّد رضى الله عنه. منها: "القول الفاصل بين الحقّ والباطل"، و "كشف الغطاء عن وجوه الخطاء"، و "رسالة في حرمة الغناء"، و "رسالة في العقائد"، و "رسالة في الحقيقة المحمدية"، و "حاشية على حاشية عبد الحكيم علي الخيالي".
مات لأربع خلون من شوّال سنة اثنتين وعشرين ومائة وألف، كما في "تذكرة الأنساب" للقاضي ثناء الله ﵀.
* * *
стр. 5255
٣٨٨٩ - الشيخ الفاضل فرج مولى لأبي يوسف *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: تفقّه عليه، وروى عنه.
روى عنه أحمد بن أبي عمران.
قال الطحاوي: حدّثنا (١) ابن أبي عمران، حدثني (٢) فرج مولى أبي يوسف، قال: رأيت مولاى أبا يوسف إذا دخل في القنوت للوتر (٣) رفع يديه في الدعاء.
قال الطحاوي: قال لنا ابن أبي عمران: لم يحدثنا بهذا عن أبي يوسف غير فرج.
وكان ثقة.
قال الطحاوي: حدّثنا ابن أبي عمران، حدّثنا فرج مولى أبي يوسف، قال: كان أبو يوسف إذا استأذن عليه الرجل يكره دخوله عليه وضع رأسه.
وقال له: قل له (٤): قد وضع رأسه، ليظنّ أنه قد نام، رحمه الله تعالى.
* * *
стр. 5256
٣٨٩٠ - الشيخ الفاضل مولانا فرجام علي السِّلْهِتي *
كان متوطّنا بموضع "بَرْخَشِي" من أعمال سِلْهِت (١).
تخرّج على فقيه "الهند" الإمام رشيد أحمد الكنكوهي، رحمه الله تعالى.
* * *
٣٨٩١ - الشيخ الفاضل فرزند علي بن ضامن على الحسيني، الشاه آبادي * *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العُلماء الماهرين في الصناعة الطبّية.
ولد، ونشأ بـ "شاه آباد"، واشتغل بالعلم أياما في بلدته.
ثم دخل "لكنو"، وقرأ على المفتي سعد الله المراد آبادي.
ثم لازم العلامة محمد نواب الخالصبوري المهاجر، وأخذ عنه.
ثم تطبّب على الحكيم إمام الدين الدهلوي، وصحبه زمانا.
ثم سافر إلى "بوبال" في عهد شاه جهان بيغم، فجعلته طبيبا خاصّا لها سنة سبع وسبعين ومائتين وألف، فأقام بها مدّة من الدهر.
стр. 5257
وسار إلى "نرسنغه كده" من بلاد "مالوه" (١) سنة سبع وتسعين، فأقام بها زمانا.
ثم رجع إلى بلدته، وأقام بها مدّة، فلما تولت المملكة سلطان جهان بيغم بنت شاهجهان بيغم المذكورة طلبته إلى "بوبال" مرّة ثانية سنة تسع عشرة وثلاثمائة وألف، فسافر إليها، ولم يلبث بها إلا قليلا.
وكان صالحا، تقيّا، ديّنا، كريم النفس، طيّب الأخلاق، لقيته بمدينة "لكنو" في كبر سنّه.
مات لثلاث ليال بقين من رجب سنة عشرين وثلاثمائة وألف بمدينة "بوبال".
* * *
٣٨٩٢ - الأمير الفاضل خواجه فريد الدين بن محمد أشرف بن عبد العزيز، الكشميري، الدهلوي، نواب دبير الدولة أمين الملك مصلح جنك *
стр. 5258
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان من نسل الشيخ أبي يعقوب يوسف بن أيوب الهمداني.
ولد نشأ بدار الملك "دهلي" سنة إحدى وستين ومائة وألف.
وقرأ العلوم المتعارفة على من بها من العلماء، ثم سافر إلى "لكنو"، ولازم العلامة تفضل حسين نحو ثلاث سنين، وأخذ عنه الفنون الرياضية.
ثم رجع إلى بلدته، ودرس بها زمانا، ثم عاد إلى "لكنو" سنة اثنتي عشرة ومائتين، وصنّف بها "فوائد الأفكار في أعمال الفرجار" بالفارسي، ولقى بها جنرل مارتين، وسركوراوزلي، فبعثاه إلى "كلكته"، وشفعا له إلى ولاة الأمر، فولّوه النظارة في المدرسة العالية، فأقام بها أياما قلائل.
ثم بعثوه إلى "إيران"، لعلّه في سنة ثمان عشرة بسفارة إلى فتح علي شاه ملك "إيران"، ولما رجع إلى "الهند" بعثوه إلى "آوا" قاعدة "برهما" ولما رجع عنهما، ولّوه على تحصيل الخراج في "بنديلكهند"، واستقام على تلك الخدمة مدة.
ثم اعتزل عنها، ورجع إلى "دهلي" سنة خمس وعشرين، وأقام بها زمانا.
ثم ذهب إلى "كلكته"، وصنّف بها "التحفة النعمانية" رسالة في الأصطرلاب سنة إحدى وثلاثين، ورجع في تلك السنة إلى "دهلي"، فاستوزره أكبر شاه الدهلوي، ولقّبه دبير الدولة أمين الملك مصلح جنك، فاستقام على تلك الخدمة مدة.
ثم اعتزل عنها، وذهب إلى "كلكته"، ثم استقدمه أكبر شاه المذكور إلى "دهلي، واستوزره مرة ثانية سنة خمس وثلاثين، فاستقام عليها زمانا، واعتزل سنة ثمان وثلاثين.
ثم لم يقبل المناصب الدنيوية قط، وصرف عمره في الدرس والإفادة.
стр. 5259
أخذ عنه الشيخ كرامة العلي بن حياة العلي الإسرائيلي الدهلوي، ورجب علي الشيعي اللاهوري، والحكيم رستم علي الدهلوي، وخواجه ناصر جان، وخلق آخرون.
وكانت له رسائل عديدة في الفنون الرياضية، ضاع أكثرها في الفتنة المشهورة بـ "دهلي" سنة ثلاث وسبعين إلا ثلاث رسائل: إحداها "فوائد الأفكار"، وثانيها: "التحفة النعمانية"، وثالثها: "رسالة في الفرجار المتناسبة"، وثالثتها محفوظة في مدرسة العلوم بـ "عليكرة".
مات لأربع عشرة خلون من محرّم، سنة أربع وأربعين ومائتين وألف، كما في "السيرة الفريدية" لسبطه أحمد بن المتقي الدهلوي.
* * *
٣٨٩٣ - الشيخ العالم الكبير فريد الدين، الكجراتي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في المعقول والمنقول.
أخذ عنه الشيخ نور الدين بن محمد صالح الكجراتي.
* * *
٣٨٩٤ - الشيخ الفاضل فريد البنغالي * *
стр. 5260
وكان من معاصري الملك أكبر، من ملوك "الهند".
وذكره في "تذكرة علماء الهند"، وقال: أنه كان محدّثا كبيرا.
* * *
باب من اسمه فصيح
٣٨٩٥ - الشيخ الفاضل فصيح الدين بن أبي فصيح، القنوجي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان من الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، من نسل القاضي جلال.
ولد، ونشأ ببدلة "قنوج"، وقرأ العلم على أساتذة عصره.
ثم جعله فخر الدولة معلّما لولده بدر الدين، فلبث عنده بـ "فرخ آباد"، ولم يزل بها، حتى توفي إلى الله سبحانه، كما في "تاريخ فرخ آباد" للمفتي ولي الله، ﵀.
قال صدّيق حسن القنوجي في "أبجد العلوم": إنه كان من شيوخ بلدة "قنوج"، ومن علمائها الكاملين، اشتغل بالدرس والعبادة، وبالغ في الإفاضة والإفادة، حتى أتاه اليقين، ولقي الله تعالى ربّ العالمين. انتهى.
* * *
стр. 5261
٣٨٩٦ - الشيخ الصالح فصيح الدين بن فلان بن محمد جميل، الجونبوري *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد المشايخ الجشتية.
ولد، ونشأ ببلدة "جونبور".
وقرأ العلم على جدّه محمد جميل
ثم لازم صهره الشيخ غلام رشيد.
وأخذ عنه الطريقة، وتولّى الشياخة بعده.
وكان على قدم شيخه في الاستقامة على الطريقة والزهد والقناعة والالتزام بسنن المشايخ وآثارهم، كما في "تجلّي نور".
* * *
٣٨٩٧ - الشيخ العالم الفقيه فصيح الدين بن أبي يزيد بن محمد فريد بن محمد حسين ابن عطاء الله، الهاشمي، الجعفري، البهلواروي * *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الفقهاء الحنفية.
ولد، ونشأ بـ "بهلواري"، قرية جامعة من أعمال "عظيم آباد".
стр. 5262
واشتغل بالعلم مدّة على أساتذة بلدته.
ثم سافر إلى "دهلي"، وأخذ عن الشيخ أحمد بن أبي سعيد الأميتهوي.
ثم رجع إلى بلدته، وعكف على الدرس والإفادة، كما في "حديقة الأزهار"، وإني سمعت الشيخ سليمان بن داود البهلواروي كان يقول: إن فصيح الدين قرأ العلم على ملا عوض وجيه السمرقندي. قال: إني وجدت ذلك في منشور الحكومة، بعث إليه شاه عالم ابن عالمغير الدهلوي. انتهى.
* * *
باب من اسمه فضل
٣٨٩٨ - الشيخ الفاضل الفضل بن عباس بن يحيى بن الحسين الصاغاني، أبو العبّاس *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال السمعاني: له عدة تصانيف في كلّ فن من الحديث وغيره، أحسن فيها.
стр. 5263
سمع الحديث من السيّد أبي الحسن محمد بن الحسين العلوي، ومحمد ابن محمد بن عبدوس الحيري (١)، وغيرهما.
سمع منه الخطيب بـ "بغداد" بعد سنة عشرين وأربعمائة.
[وسمع بـ "نيسابور"، وحدّث بـ "خراسان"، و "بغداد"] (٢).
* * *
٣٨٩٩ - الشيخ الفاضل الفضل بن عبد المطَّلب أبو المعالي * *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: تقدّم نسبه في ترجمة أبيه شيخ الإسلام عبد المطَّلب (٣).
ولد بـ "حَلَب" سنة اثنتين وسبعين (٤) وخمسمائة.
سمع والده وغيره وحدّث (٥) بـ "حلب".
قال ابن العديم: فقيه فاضل، له يد في علم الكلام والخلاف، وتفقّه بـ "حلب" على والده وغيره.
стр. 5264
وله يد باسطة في علم العربية والأدب مع الشعر وصناعة (١) الإنشاء.
وكان فصيحا، كثير المعروف.
* * *
٣٩٠٠ - الشيخ الفاضل الفضل بن عبد الواحد بن الفضل بن عبد الصمد، أبو العباس، السرخسي *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: مولده سنة أربعمائة.
سمع من جماعة، وحدّث.
قال أبو سعد: كان صُلْبا في مذهب أبي حنيفة، وهو شيخ حسن (٢) مسنّ، لم يكن بـ "نيسابور" في زمانه شيخ أكبر سنا منه ممن يُسمع الحديث.
ورد "بغداد" مع والده في سنة عشر وأربعمائة.
مات سنة أربع وتسعين وأربعمائة، ودفن في مقبرة القاضي أبي محمد الناصحي.
* * *
стр. 5265
٣٩٠١ - الشيخ الفاضل الفضل بن غانم *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: ذكر في كتاب الكراهية عن أبي يوسف كان أبو حنيفة وابن أبي ليلى وشيبان يمزحون مِزَاحا كثيرا.
وذكر في "البدائع" عن الفضل بن غانم سمعت أبا يوسف يقول: لا بأس أن يستأجر القاضي (١) رجلا مشاهرة على أن يضرب الحدود بين يديه، وإن كان غير مشاهرة، فالإجارة فاسدة (٢).
* * *
٣٩٠٢ - الشيخ الفاضل الفضل بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن إسماعيل أبو محمد الزيادي * *
стр. 5266
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: سمع منه الحافظ أبو القاسم ابن عساكر.
وذكره في "معجم شيوخه"، وقال: شيخ (١) أصحاب أبي حنيفة بـ "سرخس".
قال حدّثني (٢) الأديب أبو ذر عبد الرحمن بن أحمد، إملاء، حدثنا (٣) الفقيه أبو سهل الكُلاباذي، وهو عبد الرحمن بن أحمد، حدثنا القاضي أبو سعيد، وهو الخليل بن أحمد السِّجزي (٤)، أخبرني ابن منيع، حدثنا علي بن الجعد، أخبرني زهير عن أبي إسحاق السبيعي، عن فروة بن نوفل، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: ما جاء بك؟
قلت: جئت يا رسول الله لتعلّمني شيئا أقرؤه عند منامي.
قال: اقرأ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ثم نم على خاتمتها، فإنها براءة من (٥) الشرك (٦).
стр. 5267
رواه عن (١) ابن عساكر الحسين بن هبة الله بن صصرَى سماعا، وهو قاضي "سرخس" وشيخ أصحاب أبي حنيفة بها في وقته.
كانت ولادته سنة ثمان وخمسين وأربعمائة.
ورد "بغداد" مرتين: آخرهما سنة أربع وعشرين وخمسمائة.
سمع منه عبد الكريم السمعاني. ولي قضاء "سرخس"، ثم صرف عنها.
قال الإمام أبو الفتح ناصر العياضي فيه: الإمام الزاهد أبو محمد نجيب عجيب، وللفتاوى في الحال مجيب.
مات سنة خمس وخمسين وخمسمائة (٢) بـ "سرخس"، ودفن بمدرسته، رحمه الله تعالى.
* * *
٣٩٠٣ - الشيخ الفاضل الفضل بن موسى السيناني. و "سينان" قرية بـ "مرو"، أبو عبد الله *
стр. 5268
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: يروي عن أبي حنيفة ﵁، كان من أقران ابن المبارك في العلم والسنّ.
روى عنه إسحاق بن راهويه.
ولد سنة خمس عشرة ومائة، ومات سنة إحدى أو اثنتين وتسعين ومائة.
وكان فيه دُعابة، وانتقل عن"سينان"، لأنه لما كثر القاصدون إليه لطلب العلم حسدوه، ووضعوا عليه امرأة، حتى أقرّت أنه راودها، فانتقل عنهم، فيبس تلك السنة زرع "سينان"، فقصدوه، وسألوه العود إليهم، فقال: لا حتى تقرّوا أنكم كذبتم، ففعلوا ذلك، فقال: لا حاجة لي في مساكنة من يكذب.
روى له الجماعة.
وذكره الذهبي في "الميزان"، وقال: أحد العلماء الثقات، ما علمت فيه لينا، إلا ما روى عبد الله بن علي ابن (١) المديني، سمعت أبي، وسئل عن أبي تُمَيلة (٢) والسيناني، فقدم أبا تميلة، وقال: روى الفضل بن موسى أحاديث مناكير.
* * *
стр. 5269
٣٩٠٤ - الشيخ الفاضل الفضل بن يحيى بن صاعد بن سيَّار بن يحيى ابن محمد بن إدريس الكناني *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو من أهل "هَرَاة"، من بيت العلم والقضاء والتقدّم.
ولي القضاء بـ "هراة" مدة، وكان في نفسه عالما فاضلا، حسن العشرة، متواضعا، كريما، مليح الأخلاق، متودّدا.
سمع جدّه [أبا العلاء] (١) صاعد بن سيّار القاضي.
قال السمعاني: لقيته أولا بـ "مرو"، منصرفي (٢) من"العراق"، وقرأت عليه حديثًا واحدا من مشيخة صاحبنا أبي القاسم (٣) الدمشقي.
ثم لما دخلت إلى "هراة" (٤) كتبت عنه الكثير، وقرأت عليه كتاب "الجامع" لأبي عيسى الترمذي وعلّقت عنه أقطاعا من شعره.
وكانت ولادته في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة بـ "هراة"، وتوفي بها ليلة الثلاثاء منتصف ذي الحجة سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة (٥)، رحمه الله تعالى.
стр. 5270
وعقد له العزِاء بـ "مرو" في جامعهم.
ويأتي أبوه يحيى (١).
وتقدّم جدّه صاعد (٢)، رحمهم الله تعالى.
* * *
باب من اسمه فضل الله
٣٩٠٥ - الشيخ الفاضل فضل الله بن إبراهيم بن موسي، السرهندي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في المعارف الأدبية.
ولد، ونشأ ببلدة "سرهند" (٣).
стр. 5271
وقرأ الكتب الدراسيّة على خاله الشيخ عبد الله بن عبد الحكيم السيالكوتي، ولازمه مدّة من الزمان، وأخذ عنه.
وصنّف شرحا بسيطا بالفارسي على "المقامات الحريرية"، أوله: اللّهم منك الإيجاد والإنشاء، وأنت الذى تفعل ما تشاء، إلخ، صنّفه سنة تسع وتسعين وألف.
* * *
٣٩٠٦ - الشيخ الفاضل المولى الْعَارِف بِالله فضل الله بن آق شمس الدين *
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: قَرَأَ على عُلَمَاء عصره، وَحصل من الْعُلُوم جانبا عَظِيما.
ثمَ سلك مَسْلَك التصوّف، وتربى عِنْد خليفَة أبيه الشَّيْخ الشَّامي، وَحصل عِنْده طَريقَة التصوّف، ونال مَا مَال من الكرامات السّنيَّة.
حُكيَ أن وَالِده دخل يَوْمًا إلى الْحمام، وَخرج، وَكَانَ مَعَه الشَّيْخ الشَّامي فِي الحْمام، فَلَمَّا خرج الشَّامي من الحْمام أَشَارَ الشَّيْخ إلى ابْنه فضل الله، وَهُوَ صَغِير.
وَقَالَ: اسْتُرْ ظهر شيخك بِهَذَا الفرو، أشار إلى أنه سيصير شَيخا لَهُ، وَصَارَ كَمَا قَالَ، روّح الله روحه.
* * *
стр. 5272
٣٩٠٧ - الشيخ الفاضل فضل الله بن أحمد بن عثمان بن محمد، الدمشقي، المعروف بالبهنسي *
شاعر، له اطلاع في الأدب، ومعرفة بالأمور الشرعية.
ولد بـ "دمشق" سنة ١١٢٧ هـ، ونشأ، وتوفي بها ١١٩١ هـ.
من آثاره: "ديوان شعر".
* * *
٣٩٠٨ - الشيخ الفاضل فضل الله بن أحمد السيواسي * *
فاضل.
من آثاره: "ضياء المصابيح"، وهي حاشية على "شرح المصابيح".
توفي سنة ١٠٣٢ هـ.
* * *
стр. 5273
٣٩٠٩ - الشيخ الفاضل فضل الله بن عمران، أبو الفضل، الأَشفورقاني، الإمام الزاهد *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال الإمام علي [بن أبي بكر] (١) بن عبد الجليل صاحب "الهداية": قدم علينا "مرغينان"، وأجاز لي [ما له] (٢) فيه حق الرواية من مسموع، ومجاز إجازة مطلقة، وكتب بخطّ يده، وأنشدنا (٣) لبعضهم (٤):
لِبَاب فِنائها نفسى تخلّت … فتقرعه وخلّت كلّ باب (٥)
إذا ما لاح في فوديك شيب … فلا تقرع سوى باب المتاب
* * *
стр. 5274
٣٩١٠ - الشيخ العالم الفقيه فضل الله بن فاضل بن ركن الدين، البرنيوي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسنى في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الرجال الموصوفين بالفضل والصلاح.
ولد، ونشأ بـ "برنيه" -بضم الباء الفارسية بعدها، راء مهملة، ونون ساكنة- بلدة من أرض "بنغاله" (١).
وقدم "جونبور" في صغر سنّه.
стр. 5275
فقرأ أكثر الكتب الدراسية على الشيخ محمد أرشد بن محمد رشيد العثماني الجونبوري، وبعضها على غيره من العلماء.
ثم أخذ الطريقة عن الشيخ محمد أرشد المذكور، وبلغ رتبة المشيخة، فكتب له الشيخ وثيقة الخلافة، ورخصه إلى بلدة "برنيه"، فتزوّج بها، وقصر همّته على الدرس والإفادة. أخذ عنه غير واحد من العلماء.
استشهد يوم الأربعاء لتسع خلون من رمضان سنة ثمان وعشرين ومائة وألف ببلدته "برنيه"، فدفن بها قريبا من بيته.
وكانت له مصنّفات، ولكنّها ضاعت في تلك الواقعة، كما في "كنج أرشدي".
* * *
٣٩١١ - الشيخ الفاضل فضل الله بن أبي الفضل، البهاري *
ذكره العلامة عبد الحي الحسنى في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية.
ذكره المفتي ولي الله بن أحمد علي الحسينى في "تاريخ فرخ آباد"، قال: إنه قدم في شبابه إلى "فرخ آباد"، وقرأ بعض الكتب الدراسيّة على القاضي محمد مربي الحسيني البهانوي.
ثم سافر إلى بلاد أخرى، ولازم دروس العلامة محمد حسن بن غلام مصطفى اللكنوي، وقرأ عليه سائر الكتب الدراسيّة، ثم قد "فرخ آباد"، وتزوّج بها بابنة الشيخ كرامة الله الواعظ الدهلوي.
стр. 5276
وكان قانعا، عفيفا، ديّنا.
يدرّس، ويفيد، قرأت عليه بعض الكتب الدراسيّة من المتوسّطات.
مات في سنة اثنتين وثمانين ومائة وألف ببلدة "فرخ آباد"، فدفن بها في بستان إمام خان التاجر الفرخ آبادي.
* * *
٣٩١٢ - الشيخ الفاضل فضل الله بن محب الله بن محمد محب الدين ابن أبي بكر المحبي، الدمشقي *
مؤرخ، نحوي، شاعر، ناثر.
ولد بـ "دمشق في ١٧ المحرم سنة ١٠٣١ هـ، وتوفي بها سنة ١٠٨٢ هـ.
من تآليفه: "ذيل على تاريخ حسن البوريني"، و "ديوان شعر"، و "الرحلة الحلبية"، و "الرحلة الرومية"، و "شرح الآجرومية" في النحو.
* * *
٣٩١٣ - الشيخ الفاضل فضل الله بن محمد بن أيوب، المنتسب إلى ماجو ،
стр. 5277
صاحب "الفتاوى الصوفية" *
كان إماما، فقيها، أصوليا، سيد أرباب الحقيقة، وأسوة أرباب الطريقة.
أخذ العلم عن يوسف بن عمر الصوفي، صاحب "جامع المضمرات".
وأخذ طريقة التصوف عن ركن الدين فيض الله بن أبي المغنم صدر الدين بن شيخ الإسلام بهاء الدين زكريا الملتاني، عن أبيه صدر الدين، عن أبيه شهاب الدين عمر السهروردي، عن الضياء بن النجيب.
قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد": قد ذكر ابن كمال أن "الفتاوى الصوفية" من الكتب الغير المعتبرة، فلا يجوز الاعتماد على ما فيها، إلا إذا علم موافقته للأصول، وقد أوضحت ذلك في رسالتي "النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير".
* * *
٣٩١٤ - الشيخ الفاضل فضل الله بن هبة الله بن محمد بن هبة الله ابن حمزة القزويني، عرف بابن شِفَرْوَه * *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو إمام، محدّث، تقدّم أخوه عبيد الله، وابن أخيه الحسين بن عبيد الله بن هبة الله.
стр. 5278
وتقدّم أيضا أخوة رزق الله بن هبة الله (١).
وذكرت (٢) في ترجمة أخيه رزق الله أنه سمع معه "كتاب معرفة ما يجب للشيوخ على الشباب" للحازمي الحافظ عليه فى سنة ست وخمسين وخمسمائة بـ "أصبهان".
* * *
٣٩١٥ - الشيخ الفاضل المولى فضل الله *
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كَانَ عَالما، عَاملا، فَقِيها.
وَكَانَ قَاضِيا ببلدة "ككيويزه" فِي زمن السُّلْطَان الْمَزْبُور، تغمَّده الله بغفرانه.
* * *
٣٩١٦ - الشيخ العالم القاضي فضل الله الديوبندي * *
ذكره العلامة عبد الحى الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الفقهاء المشهورين في عصره.
كان من معاصري الشيخ عبد القدّوس بن إسماعيل الكنكوهي.
стр. 5279
ذكره ركن الدين محمد بن عبد القدّوس في "اللطائف القدّوسية".
* * *
٣٩١٧ - الشيخ الفاضل فضل الله الرهتكي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرّزين في الفقه والأصول والعربية.
كان قانعا، عفيفا، متوكّلا.
مات في النصف الأول من القرن العاشر.
ذكره المندوي في "كلزار أبرار".
* * *
٣٩١٨ - الشيخ العالم الكبير فضل الله السندي * *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء العاملين.
كان دائم الاشتغال بالدرس والإفادة في العلوم الدينية.
ذكره النهاوندي في "المآثر".
* * *
стр. 5280
٣٩١٩ - الشيخ الفاضل فضل الله النوهَرِيستي *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو جدّ عبد الرحيم بن عبد العزيز الإمام.
تقدّم عبد الرحيم (١)، وهو جدّه لأمّه،
ولم يذكر السمعاني هذه النسبة.
* * *
٣٩٢٠ - الشيخ الفاضل مولانا فضل أحمد الرائبُوري * *
ولد في "رائبور غجران" من أعمال "جالَنْدهر" من أرض "الهند"، من معاصريه الشاه عبد القادر الرائبُوري.
قرأ مبادئ العلم في وطنه المألوف، ثم ارتحل إلى "باني بت (٢) "، ثم ارتحل إلى "دهلي"، والتحق بمدرسة عبد الرب، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة، وغيرها من الكتب الحديثية، ومن شيوخه فيها: العلامة عبد علي، رحمه الله تعالى.
стр. 5281
بعد إتمام الدراسة التحق بالمسجد الجامع بـ "بهاولْبُور"، ودرس فيها مدة، وبايع في الطريقة على يد الإمام رشيد أحمد الكنكوهي، وبعد أن توفي على يد مولانا الشاه عبد القادر الرائبُوري.
توفي سادس رجب المرجب سنة ١٣٨٤ هـ.
* * *
٣٩٢١ - الشيخ الفاضل العلامة فضل إمام بن محمد أرشد بن محمد صالح بن عبد الواجد بالجيم بن عبد الماجد بن القاضي صدر الدين العمري، الهركامي، ثم الخير آبادي *
ذكره العلامة عبد الحى الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد مشاهير العلماء.
انفرد بالإمامة في صناعة الميزان والحكمة في عصره، ولم ينازعه في ذلك أحد من نظائره.
ولد، ونشأ بـ "خير آباد" (١)، وقرأ العلم على مولانا عبد الواجد الخير آبادي.
ثم درس، وأفاد، وأقبل على المنطق والحكمة إقبالا كليا.
стр. 5282
وصنّف الكتب، وخدم الدولة الإنكليزية ببلدة "دهلي"، حتى نال معاش تقاعد.
وكان قليل الخبرة بالفقه، والحديث.
ومن مصنفاته: "المرقاة" في المنطق، متن متين، ومنها: "تلخيص الشفاء" للشيخ الرئيس، ومنها: "حاشية على مير زاهد رسالة"، و "حاشية على مير زاهد ملا جلال".
مات بـ "خير آباد" لخمس خلون من ذى القعدة، سنة ثلاث وأربعين ومائتين وألف.
* * *
٣٩٢٢ - الشيخ الفاضل مولانا فضل الباري الجاتجامي *
ولد سنة ١٣٦٤ هـ في "مِيْرْسَرَاي" من أعمال "جاتجام" من أرض "بنغلاديش".
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة النورية الصوفية، وقرأ فيها إلى "شرح الوقاية"، و "نور الأنوار"، ثم التحق بالمدرسة الحكومية بـ "سُونَاغازي" من مضافات" فِيْنِي"، وقرأ فيها "مشكاة المصابيح"، و "هداية الفقه"، و "شرح العقائد" للنسفي، ثم التحق بالمدرسة العالية سَرْسينه، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية، وحصل "سند الممتاز المحدثين".
стр. 5283
من شيوخه فيها: العلامة نِيَاز مخدوم التركستاني، والعلامة عبد الستّار البهاري، وغيرهما من العلماء.
وبعد إتمام الدراسة التحق محدثا بالمدرسة العالية بـ "سُوْنَا كَنْده" من أعمال "كُمِلّا".
* * *
٣٩٢٣ - الشيخ الفاضل مولانا فضل الحق بن مولانا شمس الحق الفينوي *
ولد سنة ١٣٣٠ هـ في موضع "جَرْهَزَاري" من مضافات "كمبني غنج" من أعمال"نواخالي". وكان عمّه المفتي حَسَن عالما، كبيرا، فقيها، بارعا.
قرأ القرآن الكريم على مولانا درويش علي، ثم التحق بمدرسة في موضع "أبو مجير هات"، وقرأ فيها إلى "هداية النحو".
من أساتذته فيها: مولانا عبد الحميد، ومولانا نور الحق، ثم التحق بمدرسة جَافْرَاشِيرْ هات، وقرأ فيها على مولانا عبد الرشيد اللكنوي، وكان أديبا لبيبا، ثم سافر إلى "كلكته"، والتحق بالمدرسة العالية بها، وقرأ فيها إلى "شرح الوقاية"، و "نور الأنوار"، وفاز في الاختبار النهائى بدرجة الامتياز، ثم التحق مدرّسا بالمدرسة الإسلامية جَومُوهاني، ودرس فيها "الهداية"، وغيرها.
ثم التحق بالمدرسة الحكومية بـ "بَخْتَارْ منشي"، وعين رئيسا لها، ثم أسّس المدرسة الحسينية بـ "علماء بازار".
стр. 5284
توفي في شهر رمضان المبارك، سنة ١٣٩٤ هـ.
* * *
٣٩٢٤ - الشيخ الفاضل الكبير فضل حق بن عبد الحق، الرامبوري *
ذكره العلامة عبد الحي الحسنى في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرّزين في العلوم الحكمية.
ولد بمدينة "رامبور" سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف.
وحفظ القرآن الكريم في صغر سنّه.
ثم قرأ النحو والصرف على المولوي عبد الرحمن القندهاري.
ثم سافر إلى "بهيكنبور"، وقرأ بعض الكتب الدراسية على المولوي عبد الكريم الرامبوري.
ثم دخل "عليكره"، وقرأ المطوّلات على المفتي لطف الله الكوئلي.
ثم رجع إلى بلدة "بريلي" (١)، وقرأ مصنّفات القدماء على مولانا هداية علي البريلوي.
ثم ولي التدريس في المدرسة الطالبية ببلدة "بريلي"، فدرّس بها زمانا، ثم ولي التدريس في المدرسة العالية بـ "رامبور"، فدرّس بها زمانا، وقرأ في خلال
стр. 5285
ذلك بعض مصنّفات القدماء على العلامة عبد الحق بن فضل حق الخير آبادي، ثم سافر إلى "بوبال"، وولي التدريس بها في المدرسة السليمانية، فأقام بها سنة.
وأسند الحديث عن شيخنا المحدّث حسين بن محسن السبعي اليماني.
ثم رجع إلى "رامبور"، واشتغل بالتدريس في المدرسة العالية زمانا.
ثم سار إلى "كلكته"، وولي التدريس في المدرسة العالية بها، وأقام بها سنة. ثم رجع إلى "رامبور"، ونال الصدارة في التدريس بالمدرسة العالية.
قد أخذ عنه خلق كثير من العلماء.
وانتهت إليه الرياسة العلمية بمدينة "رامبور".
ومن مصنّفاته: حاشية على حاشية السيّد الشريف على "إيساغوجي"، وحاشية على "حاشية مير زاهد على شرح المواقف"، وحاشية على "شرح السلّم" لحمد الله، وحاشية على "التلويح"، وشرح على "دروس البلاغة"، ومن مصنّفاته: "ظفر حامدي"، و "أفضل التحقيقات في مسألة الصفات".
[مات لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة وألف بـ "رامبور" ودفن بها].
* * *
٣٩٢٥ - الشيخ الإمام العالم الكبير العلامة فضل حق بن فضل إمام بن محمد أرشد العمري، الماتريدي، الخير آبادي *
стр. 5286
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الأساتذة المشهورين.
لم يكن له نظير في زمانه في الفنون الحكمية والعلوم العربية.
ولد سنة اثنتي عشرة ومائتين وألف، وانتفع بوالده، وتفنّن في الفضائل عليه.
وأخذ الحديث عن الشيخ عبد القادر ابن ولي الله العمري الدهلوي.
وحفظ القرآن في أربعة أشهر، وقرأ فاتحة الفراغ، وله ثلاث عشرة سنة، وفاق أهل زمانه في الخلاف والجدل والميزان والحكمة واللغة.
وقرض الشعر وغيرها، ونظمه يزيد على أربعة آلاف شعر، وغالب قصائده في مدح النبي ﷺ ويضعها في هجو الكفّار.
أتته الطلبة للاشتغال عليه من بلاد بعيدة، فدرّس، وأفاد، وألّف، أجاد.
وكان زيّه زيّ الأمراء دون العلماء، يلعب بالشطرنج، ولا يحتشم عن استماع المزامير والحضور في مجالس الرقص وغير ذلك من المنكرات.
وكان مأمورا بديوان الإنشاء بـ "دهلي".
ثم اتّهم بالخروج على الحكومة الإنكليزية سنة ثلاث وسبعين، فحبس، ونفي إلى جزيرة من جزائر السيلان.
قال القنوجي في "أبجد العلوم": إنه كان إمام وقته في العلوم الحكمية والفلسفية بلا مدافع، غير أنه وقع في أهل الحقّ، ونال منه على تعصّب منه، وكان السبب في ذلك قلةّ الخبرة منه بعلوم السلف وطريقتهم في الدين واتباعهم للأدلّة الواردة من سيّد المرسلين، مع ميل إلى البدع التي يستحسنها المقلّدة، ولذا انتقد عليه عصابة من علماء الحقّ، لهم تواليف في ذلك.
стр. 5287
قال: وقد رأيت الشيخ فضل حق بـ "دهلي" في زمان الطلب، وهو كهل في المسجد الجامع، وقد أتى هناك لصلاة الجمعة، وزيّه زيّ الأمراء دون العلماء.
وكان بينه وبين أستاذي العلامة محمد صدر الدين خان الدهلوي صدر الصدور بها مودّة أكيدة ومحبّة شديدة، لأنهما كانا شريكين في الاشتغال على أستاذ واحد، وعلى أبيه الفاضل فضل إمام، ومع ذلك يسخط أستاذي عليه في بعض أموره. منها: ردّه على الشيخ الحافظ الواعظ المحدّث الأصولي الحاج الغازي الشهيد محمد إسماعيل الدهلوي، ويقول: لا أرضى منك ذلك، وليس هذا بعشك. انتهى.
ومن مصنّفات الشيخ فضل حق: "الجنس الغالي في شرح الجوهر العالي"، كتاب في الحكمة الإلهية، و "الهدية السعيدية في الحكمة الطبيعية"، و "الروض المجود في حقيقة الوجود"، وحاشية على "تلخيص الشفاء" لوالده، وحاشية على "الأفق المبين" للسيّد باقر داماد، وحاشية على شرح "السلّم" للقاضي، ورسالة في تحقيق العلم والمعلوم، ورسالة في تحقيق الأجسام، ورسالة في تحقيق الكلّي الطبعي، ورسالة في التشكيك وفي الماهيات، و "تاريخ فتنة الهند"، ورسائل في الردّ على الشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي في إثبات امتناع نظير النبي ﵌.
وله شعر فائق لولا أنه أكثر فيه من التجنيس الذي ينبو عنه السماع، وتأباه الطباع، قد جمعه الشيخ جميل أحمد البلكرامي، والمفتى سلطان حسن البريلوي، وإني أمرت ولدي وفلذة كبدي عبد العلي سلّمه الله تعالي، فجمع جملة صالحة مما كان متفرّقا، ومن شعره قوله:
إن لم تصب نظرة من أعين نعس … فمن نفي النوم من عينيك في الغلس.
من استنام إليها سهدته وكم … ممن أنامته من يقظان محترس.
стр. 5288
سلبن وسنته فازددن في سنة … وغصنه فترا فازداد في الهوس.
بل لا يذرن بمن يرمقن من رمق … ولا يدعن بذي نفس سوى نفس.
ولا شفاء له إلا الشفاه إذا … سقينه عسلا يشتار من لعس.
قد بغض الصيد ما يخفون من صلف … وحبب الغيد ما يبدين من شوس.
قد حسن الحسن منها كل سيئة … حتى الجفاء وسوء الخلق والشرس.
وله:
لا تنضبغ بهوى بيض الأماليد … فأحمر الموت في أجفانها السود.
في غمز ألحاظها فتك الأسود وإن … حاكين ريم الفلا بالطرف والجيد.
قد خاب من غازل الغزلان يأملها … وباد من رام أنس الريم في البيد.
ذر المراشف واستعذابهن ففي … تلك العذاب عذاب غير مردود.
فلا يروقنك لين في معاطفها … إن القلوب لمن أقسى الجلاميد.
يبكي المشوق بعبرات موردة … ما في مباسمها من حسن توريد.
وله:
فؤادى هائم والدمع هامي … وسهدى دائم والجفن دامي.
وقلب ما فتى بجوى ولوع … ولوع في اضطراب واضطرام.
ودمع بل دم صرف جرى من … يناطى ساجما أي انسجام.
وطرف أرمد يؤذيه غمض … وليل سرمد ساجي الظلام.
طويل لا يقاس به ظلام … فساعته كشهر بل كعام.
حمامي حاضر والوجد باد … وجسمي ذابل والشوق نام.
مات لاثنتي عشرة خلون من صفر سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف بجزيرة من جزائر السيلان، فدفن بها.
* * *
стр. 5289
٣٩٢٦ - الشيخ الفاضل مولانا فضل حق بن مولانا محمد كامل السلهتي *
ولد سنة ١٣٤٠ هـ في "نَرَايَنْبُور" من أعمال "سِلْهِت".
قرأ مبادئ العلم وكتب الدرجة المتوسطة في مدرسة غاسْباري من "سِلْهِت".
ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بدار العلوم ديوبند، وقرأ فيها كتب الفنون العالية، وكتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية، وحصَّل "سند مولوى فاضل" من جامعة بنجاب.
من شيوخه: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، والعلامة إبراهيم البلياوي، والسيّد أصغر حسين الديوبندي، والعلامة إعزاز علي الأمروهوي، وغيرهم، من المحدّثين الكبار.
بعد إتمام الدارسة رجع إلى وطنه الأليف، ودرس مدّة بمدرسة غاسْباري، ثم التحق سنة ١٣٧٣ هـ مديرا بالمدرسة العالية سِلْهِت، وبايع في السلوك على يد السيّد حسين أحمد المدني، رحمه الله تعالى.
* * *
٣٩٢٧ - الشيخ الفاضل العلامة مولانا المفتي فضل الحق بن الشيخ واجد الدين الأميني الكُمِلائي * *
стр. 5290
ولد سنة ١٣٦٣ هـ في قرية "أمين بور" من مضافات "برهمنباريه" من أعمال "كُمِلا".
قرأ مبادئ العلم في الجامعة اليونسية بـ "برهمنباريه"، والمدرسة الإسلامية بـ "مصطفى غنج"، ثم التحق سنة ١٣٨٠ هـ، بالجامعة القرآنية العربية لالْباغ بـ "داكا"، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية.
ثم سافر إلى "باكستان"، والتحق بجامعة العلوم الإسلامية العلامة بنوري تاون، وقرأ فيها كتب الدرجة العليا وكان عالما جليلا، محدثا كبيرا، فقيها بارعا، محقّقا مدقّقا، فطنا، وكانت له مهارة تامة في علم الكلام والتاريخ، والقرآن والسنة.
بعد إتمام الدراسة التحق سنة ١٣٨٩ هـ بالجامعة النورية بـ "أشرف آباد" من "داكا"، وعين خطيبا بالمسجد بـ "داكا" القديم، ثم التحق سنة ١٣٩٤ هـ مفتيا، بالجامعة القرآنية العربية لالْباغ، وبعد مدة عين نائب الرئيس ورئيس دار الإفتاء، وبعد وفاة أمير الشريعة العلامة محمد الله الحافظي عين رئيسا، وشيخ الحديث لها، التحق سنة ١٤٠١ هـ بتحريك الخلافة (الحزب السياسي)، ثم عين ناظما لها.
صنّف عدّة كتب، منها: "درس البخارى لسلفنا الأكابر"، و "سلف وأكابر كا طريقه مطالعه"، و "أحكام إسلام"، و "فتوى الجامعة" ستة مجلدات.
توفي سنة ٢٠١٢، وصلّي على جنازته مائة ألوف من العلماء والفضلاء وعامة المسلمين، ودفن في جوار الجامعة القرآنية العربية لالْباغ.
* * *