ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: ولد سنة خمس [وخمسين (١)] وخمسمائة.
تفقّه على أبي الفتح ناصر بن عبد السيّد المطرِّزي.
وأخذ عنه العربية.
وله تصانيف: "شرح المفصّل"، سماه "التجمير" (٢) ثلاث مجلدات، و"شرح سقط الزند" (٣)، و"التوضيح في شرح المقامات"، و"الزوايا والخبايا" في النحو، وله "بدائع الملح".
قتلته التتار سنة سبع عشرة وستمائة.
стр. 5392
قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد": ذكره السيوطي في "البغية"، وقال: قال ياقوت: صدر الأفاضل حقا، وأوحد الدهر في العربية صدقا، ذو الحظ الوافر، والطبع النقاد، برع في علم الآفاق، وفي نظم الشعر فهو عين الزمان، وغرة جبهة الأوان، ولد تاسع شوال سنة ٥٥٥ هـ، وكان حنفيا سنيا، ذو بهجة سنية وأخلاق رضية، وأشر طلق، ولسان ذلق، صنّف "التجمير" شرح "المفصّل"، و"شرح سقط الزند"، و"شرح المقامات"، و"شرح الأنموذج"، و"شرح الأبنية"، و"الزوايا في الخبايا" في النحو، و"المحصل" في البيان، وغير ذلك.
* * *
٣٩٦٩ - الشيخ الفاضل القاسم بن الحسين، أبو عبيد *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: له كتاب "النُّتَف" في الفقه في مجلد.
* * *
стр. 5393
٣٩٧٠ - الشيخ الفاضل القاسم بن الحكم العُرَني الفقيه، أبو أحمد، قاضي "همذان " *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو من أصحاب أبي حنيفة.
روى عنه، وعن زكريا ابن أبي زائدة.
روى عنه محمد بن حسَّان الأزرق في آخرين.
قال الذهبي: كان أحمد قد عزم على الرحلة إليه، وثَّقه غير واحد.
مات سنة ثمان ومائتين.
روى له الترمذي.
* * *
٣٩٧١ - الشيخ الفاضل أبو القاسم بن المفتي داود، التتوي، السندي، أحد العلماء المبرّزين في الفقه والأصول والعربية * *
стр. 5394
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: كان يدرّس، ويفيد.
أخذ عنه خلق كثير، وجعله عالمكير بن شاهجهان الدهلوي سلطان "الهند" وكيلا شرعيا له في دار القضاء.
مات سنة ثلاث عشرة ومائة وألف، فأرّخ لموته بعض أصحابه من قوله: "ذهب العلم من السند"، كما في "تحفة الكرام".
* * *
٣٩٧٢ - الشيخ الفاضل القاسم بن زُريق *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو من تلاميذ أبي مطيع.
قال: دخلت أنا وأبو مطيع "بغداد"، فاستقبلنا أبو يوسف، فقال: يا أبا مطيع! كيف قدمت؟ قال (١): ثم نزل عن دابته، فدخلا المسجد، فأخذا في المناظرة.
* * *
٣٩٧٣ - الشيخ الفاضل المولى شاه قَاسم ابْن الشَّيْخ المخدومي * *
стр. 5395
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى متوطنا بِمَدِينَة "تبريز"، وَلما دخل السُّلْطَان سليم خَان الْمَدِينَة المزبورة أَخذه مَعَه إلى بِلَاد "الرّوم"، وَعين لَهُ كل يَوْم خمسين درهما.
كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما، كَامِلا، فَاضلا، أديبا، لبيبا، حُلْو المحاضرة، لطيف المحاورة، وَكَانَت لَهُ معرفَة بِطرف صَالح من كل الْعُلُوم.
وَكَانَ لَهُ حَظّ من علم التصوّف أيضا، وَكَانَ يكْتب الْخط الْحسن، وَكَانَت لَهُ مهارة تَامَّة فِي علم الإنشاء، وَقد افْتتح إنشاء "تواريخ آل عُثْمَان"، فاخترمته الْمنية، وَلم يكملها.
مَاتَ رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنة ثَمَان أوْ تسع وأربعين وَتِسْعمِائَة.
* * *
٣٩٧٤ - الشيخ الفاضل قاسم بن صلاح الدين الخاني، الحلبي *
صوفي، منطقي، متكلم، محدث، أصولي.
سافر إلى "العراق"، و"الحجاز"، و"تركيا"، وعاد إلى "حلب".
فولي فيها الإفتاء إلى أن توفي.
стр. 5396
من تصانيفه: "التحقيق في الرد على الزنديق"، و"السير والسلوك إلى ملك الملوك"، و"رسالة في مصطلح الحديث"، و"رسالة في المنطق". ولد سنة ١٠٢٨ هـ، وتوفي سنة ١١٠٩ هـ.
* * *
٣٩٧٥ - الشيخ الفاضل قاسم بن عبد الله القونوي، الرومي *
فقيه.
من تصانيفه: "أنيس الفقهاء".
توفي سنة ٩٧٨ هـ.
* * *
٣٩٧٦ - الشيخ الفاضل القاسم بن عبد الرحمن بن محمد بن حسَّان بن سنان، أبو بكر، التنوخي، قرابة إسحاق بن البهلول بن حسَّان * *
стр. 5397
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: ولد بـ"الأنبار" في سنة تسع وعشرين ومائتين [أو سنة ثمان وعشرين] (١).
ومات بها في ربيع الآخر سنة ست عشرة وثلاثمائة.
قال أحمد بن يوسف الأزرق: وكان ثقة، رحمه الله تعالى.
* * *
٣٩٧٧ - السيّد الشريف أبو القاسم بن عبد العزيز بن سراج الدين الحسيني الواسطي الهنسوي الفتحبوري، أحد العلماء الصالحين *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: وُلِدَ لخمس خلون من ربيع الأول سنة خمس وسبعين ومائتين بعد الألف ببلدة "نصير آباد"، ونشأ في مهد العلم والمشيخة.
ولازم عمّه السيّد عبد السلام بن أبي القاسم الحسيني النقشبندي، وأخذ عنه العلم والمعرفة، وحصلتْ له الإجازة عن الشيخ عبد الرحمن بن محمد الباني بتّي المحدّث، والشيخ الصالح أمين الدين الحكيم اللكنوي، والسيّد ضياء النبي بن سعيد الدين الشريف الحسني الرائ بريلوي، والسيّد الوالد ﵏، ونفعنا ببركاتهم-.
وكان صالحا، نقيّا، تقيّا، حليما، متواضعا، بَشُوْشا، طيّب النفس، كريم الأخلاق.
стр. 5398
(له اشتغال بالمطالعة والتأليف، مع تودّد ومواساةِ وبرّ واشتغال بخاصّة النفس، كانتْ بينه وبين الشيخ العلامة رشيد أحمد الكنكوهي مراسلات ومكاتبات، وكذلك راسل العارف الكبير الشيخ الأجلّ إمداد الله بن محمد أمين العمري التهانوي المهاجر إلى "مكّة المكرّمة"، وكانت له عناية بجمع مآثر أسلافه الكرام، جمع رسائل الإمام الشيخ ولي الله المحدّث الدهلوي، وابنه العلامة المحدّث عبد العزيز، والشيخ محمد عاشق البهلتي، وغيرهم، الواردة إلي الشيخ أبي سعيد بن محمد ضياء بن آية الله بن علم الله النقشبندي البريلوي في مجموعة، وسمّاها "مكتوب المعارف".
وله من المؤلّفات: "نور على نور"، ترجمة "سرور المحزون" في السيرة للشيخ الإمام المحدّث ولي الله الدهلوي، و"عرض مخلصان"، و"شعله جان سوز"، و"مآثر السّلام"، و"بركات أحمدية"، كلّها في أردو، و"مجموع فتاوى":
توفي في ثاني عشر ربيع الأول سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وألف، ودفن بجوار عمّه الشيخ الكبير عبد السلام بن أبي القاسم الهنسوي.
* * *
٣٩٧٨ - الشيخ الفاضل القاسم بن علي بن الحسين بن محمد بن علي أبو نصر أقضى القضاة ابن قاضي القضاة، أبي القاسم ابن نور الهدى الهاشمي، الزينبي *
стр. 5399
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: ولد سنة تسع وعشرين وخمسمائة.
قال ابن النجَّار: كان شابا فاضلا، له معرفة في الفقه على مذهب أبي حنيفة، وكان يعرف الأدب، ويقول الشعر، ويكتب خطّا حسنا.
صنّف رسالة، تتضمّن أحكام الصيد، خدم بها الإمام المستنجد، وولاه قضاء "بغداد"، ولقّب بقاضي القضاة سنة ست وخمسين وخمسمائة.
ومات سنة ثلاث وستين وخمسمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
٣٩٧٩ - الشيخ الفاضل الكبير القاسم بن عمر الدهلوي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان والده ابن أخت الشيخ نظام الدين محمد البدايوني.
ولد، ونشأ بمدينة "دهلي".
حفظ القرآن الكريم، وقرأ العلم على مولانا جلال الدين الدهلوي.
قرأ عليه "الهداية"، و"البزدوي"، و"المشارق"، و"الكشّاف"، وسائر الكتب الدراسية، ولازمه مدّة من الزمان.
وكان مفرط الذكاء، جيّد القريحة.
له "لطائف التفسير"، كتاب في تفسير القرآن، يحتوي على اللطائف والأسرار، كما في "سير الأولياء".
* * *
стр. 5400
باب من اسمه قاسم بن محمد
٣٩٨٠ - الشيخ الفاضل قاسم خير الدين بن محمد، البغدادي، البياني أبو الخير *
متصوف، مشارك في الحديث والتفسير. من أهل "بغداد".
له كتب في التصوّف، والوعظ، والكلام.
توفي سنة ١٣٢٥ هـ.
* * *
٣٩٨١ - الشيخ الفاضل القاسم بن محمد الجويني * *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو أحد الفقهاء المناظرين.
له ذكر في "القنية"، وله اختيار في الفقه، رحمه الله تعالى.
* * *
стр. 5401
٣٩٨٢ - الشيخ الفاضل قاسم بن محمد الحلبي، المعروف بالبكرجي *
عالم، أديب، شاعر، ناثر. ولد بـ "حلب" سنة ١٠٩٤ هـ.
من آثاره: "العيون الغمزية والإرشادات الرمزية على القصيدة الهمزية" للبوصيري، و"الدر المنتخب من أمثال العرب"، و"الفوائد البكرجية على القصيدة الخزرجية" في العروض، و"حلية البديع في مدح النبي الشفيع"، و"المطلع البدري على بديعية البكري". توفي سنة ١١٦٩ هـ.
* * *
٣٩٨٣ - الشيخ الفاضل القاسم بن محمد الخوميني * *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: نقل عنه إذا ترك التسمية في أول كل ركعة يلزمه السهو، والمذهب أنه لا يجب إذا قرأ (١) أكثرها.
стр. 5402
والخوميني بضم الخاء، وسكون الواو، وكسر الميم، وسكون الياء، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى "خومين".
قال أبو سعد: وظني أنها من قرى "الري"، رحمه الله تعالى.
* * *
٣٩٨٤ - الشيخ الفاضل القاسم بن محمد الدهستاني، مدينة عند "مازندران " (١) *
أبو غياث الفقيه.
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: سمع، وحدّث، رحمه الله تعالى.
* * *
٣٩٨٥ - الشيخ الفاضل قاسم بن محمد الرومي، الشهير بأخوين * *
متكلم.
стр. 5403
من آثاره: "حاشية على شرح تجريد العقائد" للسيّد الشريف، و"رسالة في الربع المجيب"، و"السيف المشهور على الزنديق وشاتم الرسول". توفي سنة ٩٠٤ هـ.
* * *
٣٩٨٦ - الشيخ الفاضل قاسم بن محمد، الشهير بمنلا زاده *
عالم، أديب.
أنشأ "تواريخ آل عثمان"، فمات قبل إكمالها سنة ٩٣٨ هـ.
* * *
٣٩٨٧ - الشيخ الفاضل القاسم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، أبو عبد الله، الهذلي، الكوفي * *
стр. 5404
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: ولي القضاء بـ "الكوفة" بعد شريك بن عبد الله (١)، أحد من قال له أبو حنيفة في نفر: أنتم مسارُّ قلبي، وجِلاء حزني.
قال ابن معين: كان رجلا نبيلا، قاضيا بـ "الكوفة"، لا يأخذ أجرا.
قال الصيمري: وهو مع تقدّمه في الفقه وتبحّره فيه إمام في العربية، مقدّم.
قال ابن أبي حاتم: [ثقة صدوق، و] (٢) كان أروى الناس للحديث والشعر، وأعلمهم بالعربية والفقه.
مات سنة خمس وسبعين ومائة.
روى له أصحاب السنن.
قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عنه، فقال: ثقة.
روى عنه ابن مهدي.
стр. 5405
وكان على قضاء "الكوفة"، وكان لا يأخذ على القضاء أجرا.
وكان رجلا عاقلا، وكان صاحب شعر ونحو، وذكر خيرا.
قال الطحاوي: حدثنا سليمان بن شعيب، حدثنا أبي، قال: أملأ علينا محمد بن الحسن، قال: قال أحد قضاتنا القاسم بن معن: إذا اختلف الزوجان في متاع البيت، فجميع ما في البيت بينهما نصفان.
قال الطحاوي: قال لنا ابن أبي عمران القاسم بن معن: كان في الفقه إماما، وهو من جِلَّة أصحاب أبي حنيفة.
قد روى عنه محمد بن الحسن، وكان إماما في العربية.
قد حكى عنه الفراء غير شيء، وكان إماما في السخاء والمروة.
قال ابن أبي عمران: وقيل له: أنت إمام في العربية، وإمام في الفقه، فأيّهما أوسع، فقال: والله كتاب واحد من المكاتب لأبي حنيفة أكثر من العربية كلّها، رحمه الله تعالى.
قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد": ذكره المزي في "تهذيب الكمال"، وقال: القاسم ابن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود المسعودي أبو عبد الله الكوفي قاضيا، روى عن الأعمش، وعاصم الأحول، وعبد الملك بن عمير، ومنصور بن المعتمر، وطلحة بن يحيى، ودواد بن أبي هند، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وهشام بن عروة، ويحيى بن سعيد، وغيرهم، وروى عنه ابن مهدي، وعلي بن نصر الجهضمي الكبير، وعبد الله بن الوليد العدني، وأبو غسَّان النهدي، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وآخرون. قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ثقة، روى عنه ابن مهدي، وكان على قضاء "الكوفة"، وكان لا يأخذ على القضاء أجرا، وكان رجلا صاحب شعر، وقال أبو حاتم: صدوق ثقة، وكان أروى الناس للحديث والشعر، وأعلمهم بالعربية والفقه، وقال الآجري عن أبي داود: وكان ثقة يذهب إلى
стр. 5406
شيء من الإرجاء، وقال الحضرمي: مات سنة خمس وخمسين ومائة. انتهى ملخَّصا. وزاد ابن حجر في "تهذيب التهذيب"، قال ابن سعد: كان عالما بالحديث والشعر والفقه وأيام الناس، ثقة. انتهى. وفي "البغية" القاسم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الصحابي الإمام أبو عبد الله المسعودي الهذلي، قال ياقوب: كان من علماء "الكوفة" في العربية واللغة والفقه والحديث الشعر والأخبار، ومن الزهّاد والثقات، ولم يكن له بـ "الكوفة" نظير، وكان حنفيا، وولي قضاء "الكوفة"، فلم يرتزق عليه شيئا، وكان من الأثبات في النقل، وفي الفقه واللغة، ومن أشدّ الناس اعتناء في الآداب كلها، يناظر في كل فن أهله، جالس أبا حنيفة، وحدّث عن عاصم الأحول وغيره، عنه الفضل بن دكين، وآخرون. ووثَّقه أبو حاتم، وصنَّف "النوادر" في اللغة، و"غريب المصنف"، وكتبا في النحو، وله فيه مذهب متروك، وأخذ عنه النحو واللغة الليث بن مظفر، ومات سنة خمس وسبعين، وقيل: ثمان وثمانين ومائة. انتهى.
* * *
٣٩٨٨ - الشيخ الفاضل المولى قَاسم بن يَعْقُوب الأماسي، المشتهر بالخطيب *
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: قرأ ﵀ على الْمولى السَّيِّد أحْمَد الفريمي، ثمَّ صَار مدرسا ببلدة "أماسيه"، ثمَّ صَار معلما للسُّلْطَان بايزيدخان حِين كَانَ أميرا عَلَيْهَا، وَلما جلس السُّلْطَان بايزيد خَان على سَرِير السلطنة أعطاه مدرسة السُّلْطَان مُرَاد خَان بِمَدِينَة "بروسه".
стр. 5407
ثمَّ جعله معلما لِابْنِهِ السُّلْطَان أحْمَد حِين نَصبه أميرا على "أماسيه"، وَمَات هُنَاك.
كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما عَارِفًا بعلوم القراءات، والتفاسير، والأحاديث، والأصول، وَالْفُرُوع.
وَكَانَ طيب النَّفس، كريم الأخلاق، محبا للصوفية، وملازما لَهُم. روّح الله روحه، وَنوّر ضريحه.
* * *
٣٩٨٩ - الشيخ الفاضل القاسم بن يوسف ابن المديني الحسيني *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: له "النافع" المختصر المبارك في الفقه، نفع الله به الخلق الكثير، وله كتاب في الفقه، يقال له: "مصابيح السبل" في مجلدين (١).
* * *
стр. 5408
٣٩٩٠ - الشيخ الفاضل المولى قَاسم *
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كَانَ من عبيد السلطان مُحَمَّد خَان.
قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره، وَحصل الْعُلُوم كلهَا.
ثمَّ لَازم خدمَة الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه ابْن الْوَفَاء، قدّس سرّه.
ثمَّ ركز عند السلطان بايزيد خان، ونصبه معلما لخدامه لعلمه وصلاحه وعفته وديانته، ولازم تعليمهم، وَحصل بتربيته كثير مِنْهُم، وَكَانَ ملازما لبيته، ولتعليم الْمَذْكُورين.
توفّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي أوائل سلطنة سلطاننا الأعظم السُّلْطَان سليم خَان، وَكَانَ لَهُ خطّ حسن جدا، وَكَانَ سريع الْكِتَابَة، وَكَانَ يحبّ لأخيه مَا يحبّ لنَفسِهِ، وَكَانَت سرعَة كِتَابَته، بِحَيْثُ لَو
وصفت سرعته فِي الْكِتَابَة لربما لم يصدق السَّامع، وَكَانَ جميل الصُّورَة، طَوِيل الْقَامَة جدا، أديبا لبيبا، صبورا، وقورا، حَلِيمًا، كَرِيمًا، وفيا، سخيا. روّح الله تَعَالَى روحه، وَنوّر ضريحه.
* * *
٣٩٩١ - الشيخ الصالح المتوكّل أبو القاسم الأكبر آبادي، أحد المشايخ الأحرارية *
стр. 5409
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: أخذ العلم والمعرفة عن الشيخ ولي محمد النارنولي، شارح "المثنوي المعنوي"، وهو أخذ عن الشيخ أبي العلاء الحسيني الأكبر آبادي، مع أنه أدرك شيخ شيخه أبا العلاء، وصحبه، واستفاض منه، ثم رحل إلى "الحجاز"، وأقام بها مدّة مديدة، فحجّ، وزار غير مرّة، ثم رجع إلى "الهند".
وكان ختن ملا عمر، أحد كبار العلماء.
له حاشية على "شرح الكافية" للجامي.
وكان طريقة أبي القاسم الخمول، والتوكّل، وترك الاكتساب بالكلّية.
أخذ عنه الشيخ عبد الرحيم بن وجيه الدين العمري الدهلوي.
ذكر له الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم ترجمة حسنة في "أنفاس العارفين".
توفي في رمضان سنة تسع وثمانين وألف بمدينة "أكبر آباد"، كما في "مخبر الواصلين".
* * *
٣٩٩٢ - الشيخ الفاضل مولانا قاسم البَرِيْسَالي *
ولد في "دِيْبي بور"، من مضافات "مَتْ باريه"، من أعمال "بَرِيْسَال"، من أرض "بنغلاديش".
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بدار العلوم ديوبند.
стр. 5410
وقرأ على مشايخها عدة سنين، وقرأ عليهم كتب الفنون المختلفة، وكتب الحديث.
ثم رجع إلى وطنه الأليف، ودرس في عدّ مدارس.
وأسّس مدرسة في "ديبي بُور"، وسماها أنوار العلوم.
توفي سنة ١٣٤٩ هـ.
* * *
٣٩٩٣ - الشيخ الفاضل المولى قَاسم، الشهير بغداري الكرمياني *
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى ابْن أخت الْمولى شَيْخي الشَّاعِر، ناظم كتاب قصَّة خسرو وشيرين.
قَرَأَ على عُلَمَاء عصره، ثمَّ وصل إلى خدمَة الْفَاضِل الْكَامِل الْمولى عبد الكريم، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة "أماسيه"، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة أبي أيوب الأنصاري، عَلَيْهِ رَحْمَة الْملك الْبَارِي، فعين لَهُ كل يَوْم ثَمَانُون درهما، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة قلندرخانه بـ "قسطنطينية".
ثمَّ صَار مدرسا بإحدى المدرستين المتجاورتين بـ "أدرنه"، ثمَّ صَار مدرسا بإحدى الْمدَارِس الثمان، وَمَات وَهُوَ مدرس بهَا فِي سنة إحدى وَتِسْعمِائَة.
كَانَ شَدِيد الذكاء، سليم الطَّبْع، مُسْتَقِيم الْعقل، صافي القريحة، ذَا الحدس الصائب، والذهن الثاقب، وَكَانَ يدرّس كل يَوْم سطرين أوْ ثَلَاثَة أسطر، وَكَانَ يجْرِي فِيهَا جَمِيع قَوَاعِد الصّرْف، والنحو، والمعاني، وَالْبَيَان،
стр. 5411
والمنطق، وأصول الْفِقْه، وقواعد علم المناظرة، وَيدْفَع جَمِيع مَا أشكل على الطّلبَة على أحسن الْوُجُوه وألطفها.
ثمَّ يُحَقّق الْمقَام تَحْقِيقا وَاضحا، مثل فلق الصُّبْح، قَالَ عمي رَحمَه الله تَعَالَى: قَرَأت عَلَيْهِ مِقْدَار سنتَيْن، وَكُنَّا إذا حَضَرنَا عِنْده للْقِرَاءَة يُقرر الْمقَام أولا على وَجه التُّحْقِيق، ويندفع بذلك جَمِيع مَا خطر ببالنا من الشُّبُهَات، وإذا غفل بعض من الطّلبَة عَن دفع شُبْهَة، وَذكر الشُّبْهَة بعد ذَلِك كَانَ يوبخه عَلَيْهِ، وَيَقُول: لَعَلَّه لم يحضر عندنَا عِنْد تَقْرِير الْمقَام، وَكَانَ يعيب الطّلبَة على الْغَفْلَة فِي ذَلِك.
وإذا جَاءَ يَوْم العطلة يذهب مَعَ الطّلبَة إلى بعض المتنزهات فِي أَيَّام الصَّيف، وَفِي أَيَّام الشتَاء يَجْتَمعُونَ فِي بَيته، ويباحث مَعَهم إلى وَقت حُضُور الطَّعَام، وَبعد الطَّعَام يشتغلون باللطائف، وَسمعت من بعض طلبته أنه قَالَ: ينْحل فِي أثناء تِلْكَ المباحثات من الْمَوَاضِع المشكلة مَا لا ينْحل فِي الدَّرْس.
وَله حواش على "إلهيات شرح المواقف"، أورد فِيهَا لطائف وتحقيقات، يتعجب مِنْهَا النظار، وَيعْتَبر بهَا أولو الأبصار، وَله أجوبة عَن السَّبع الشداد، الَّتِي علَّقها الْمولى لطفي، وَقد مرّ ذكرهَا، وَله أشعار لَطِيفَة على لِسَان الفارسية والتركية، وشعره فِي غَايَة الحْسن واللطافة، روّح الله روحه، وَنوّر ضريحه.
* * *
٣٩٩٤ - الشيخ الفاضل المولى قَاسم، المشتهر بقاضي زَاده *
стр. 5412
وذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كَانَ أبوه قَاضِيا ببلدة "قسطموني"، كَانَ متواضعا، محبّا للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين، صَحِيح العقيدة، وسليم النَّفس، مشتغلا بِالْعلمِ وَالْعِبَادَة.
وَقَرَأَ على عُلَمَاء عصره، ثمَّ وصل إلى خدمَة الْمولى الْفَاضِل خضر بك ابْن جلال الدين، وَحصل عِنْده علوما كَثِيرَة، ثمَّ صَار مدرسا ببلدة "تيره"، ثمَّ نَقله السُّلْطَان محمد خان حِين بنى الْمدَارِس الثمان من مدرسة تيره إلى إحدى الْمدَارِس الْمَذْكُورَة، وَكَانَ مشتغلا بالعلوم، ذكي الطَّبْع، جيد القريحة، متصفا بالأخلاق الحميدة.
قَرَأَ عَلَيْهِ الْمولى الْوَالِد ﵀ الْملك الْمَاجِد "شرح المواقف" من أول قسم الأعراض إلى آخر قسم الْجَوَاهِر، وَكَانَ لَهُ معرفَة بالعلوم الرياضية أيضا، ثمَّ جعل قَاضِيا بِمَدِينَة "بروسه"، وَكَانَ فِي قَضَائِهِ مرضِي السِّيرَة، محمود الطريقة، حَتَّى كَانَت أيامه تواريخ الأيام فِي بلاد الإسلام.
ثمَّ أعيد إلى إحدى الْمدَارِس الثمان، وَلما جلس السُّلْطَان بايزيد خَان على سَرِير السلطنة أعطاه قَضَاء "بروسه" ثَانِيًا، فَلم يقبل، حَتَّى أكرهه عَلَيْهِ، فَقبله كرها، وَسَار فِي "بروسه" سيرة حَسَنَة.
مَاتَ وَهُوَ قَاض بهَا فِي ثَالِث رَمَضَان الْمُبَارك، سنة تسع وَتِسْعين وَثَمَانِمائَة، نوّر الله مرقده.
* * *
٣٩٩٥ - الشيخ الفاضل أبو القاسم التنوخي *
إمام، فقيه، أديب، محدّث، مفسّر.
стр. 5413
أخذ عن حميد الدين الضرير،، تلميذ شمس الأئمة الكردري، تلميذ صاحب "الهداية".
وتفقه عليه ملك العلماء سراج الدين الثقفي الدهلوي، ووجيه الدين، وشمس الأئمة الخطيب، وغيرهم.
قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد": قد مرَّ ضبط التنوخي في ترجمة علي بن محمد التنوخي.
* * *
٣٩٩٦ - الشيخ العالم الكبير أبو القاسم الجشتي الردولوي، أحد كبار المشايخ *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: درّس، وأفاد مدّة طويلة، وسافر إلى "دهلي"، فلبث بها عند الشيخ عبد الله بن عبد الباقي الدهلوي زمانا.
وكان على مشربه في القول بوحدة الوجود، لقيه كمال محمد السنبهلي بـ "دهلي".
وأثنى عليه في "الأسرارية"، قال: وكان طريقه التوكّل، والتسليم، وكان زيّه زيّ الفقراء.
* * *
стр. 5414
٣٩٩٧ - الشيخ الفاضل المولى الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ قَاسم جلبي *
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: حصل طَريقَة التصوف عند الشيخ جلبي خَليفَة، وأجازه للإرشاد، وأتى مَدِينَة "قسطنطينية"، وَقعد فِي زَاوِيَة الْوَزير عَليّ باشا، وانتفع بِهِ كثير من النَّاس.
وَتُوفِّي بهَا فِي آخر سلطنة السُّلْطَان سليم خَان، كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى زاهدا، عابدا، ورعا، متواضعا، متخشعا، سليم النَّفس، مَقْبُول الطَّرِيقَة، صَاحب أدب ووقار، مُجْتَهدا آنَاء اللَّيْل وأطراف النَّهَار، قدّس سرّه.
* * *
٣٩٩٨ - الشيخ العلامة قاسم ديوان، السندي * *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد مشاهير الفقهاء. أخذ العلم عن الشيخ ميران السندي.
وقرأ عليه "المطوّل"، ثم ترامى به الاغتراب إلى أرض "فارس".
فأخذ ممن بها من العلماء، ورجع إلى بلدته، وقصر همّته على الدرس والإفادة.
مات سنة سبع وسبعين وتسعمائة، ذكره النهاوندي في "المآثر".
* * *
стр. 5415
٣٩٩٩ - الشيخ الفاضل قاسم يار بن جعفر يار، الكروي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في المعقول والمنقول.
ولد ببلدة "كره" سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف.
وحفظ القرآن في صغر سنّه، ثم اشتغل بالعلم على السيّد حسن الكروي، وقرأ عليه بعض الكتب.
ثم سافر إلى "لكنو"، وقرأ أكثر الكتب الدراسية على العلامة عبد الحي بن عبد الحليم اللكنوي.
ولما توفي العلامة المذكور قرأ "هداية الفقه"، و"تفسير البيضاوي"، و"شرح العقائد" للمحقّق الدوّاني، وكتابا آخر لعلّه "مسلّم الثبوت" على شيخنا محمد نعيم بن عبد الحكيم اللكنوي.
وتطبّب على الحكيم عبد العزيز بن إسماعيل اللكنوي، ثم سافر إلى "كنكوه".
وأخذ الحديث عن الشيخ المحدّث رشيد أحمد الكنكوهي.
وكان مفرط الذكاء، قويّ الحافظة، لم يكن مثله في زمانه.
* * *
٤٠٠٠ - الشيخ الفاضل المولى، المشتهر بقاضي بلاط * *
стр. 5416
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما، فَاضلا، متورّعا، زاهدا.
صنّف حَوَاشِى على "ضوء الْمِصْبَاح" فِي النَّحْو، وَهِى حَاشِيَة مَقْبُولَة بَين النَّاس، أجاد فِيهَا كل الإجادة، رَحمَه الله تَعَالَى.
* * *
باب من اسمه قباد، قتيبة، قدرة، قديد
٤٠٠١ - الشيخ الفاضل مولانا قبّاد بن المولوي أرشد علي النواخالوي *
ولد سنة ١٣١٩ هـ في قرية "أمانتْ بور" من مضافات "بيغم غنج" من أعمال "نواخالي".
وكان والده تقيا نقيا، خاشعا متخشّعا، عابدا زاهدا.
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بإسكول، وقرأ فيها العلوم العصرية عدة سنين، ثم التحق بمدرسة في "مير وارث بور"، وقرأ فيها إلى "شرح كافية ابن الحاجب" للجامي.
ثم التحق بالمدرسة الإسلامية بـ "نواخالي"، وحصل منها السند العالي، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ فيها ستّ سنين. وقرأ فيها
стр. 5417
كتب الصحاح الستّة، وغيرها، من الكتب الحديثية، من شيوخه فيها شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، وبايع في الطريقة على يده الكريمة، وكان يختلف إلى الخانقاه الإمدادية بـ "تهانه بهون".
بعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه، ودرس مدة في مدرسة "جهان آباد"، ثم بنى مدرسة في قريته، بعد مدة التحق محدثا بالمدرسة الحكومية بـ "جَيْبُور" من أعمال "بَغُورَا"، ثم رجع إلى وطنه، والتحق بالمدرسة الواقعة في قريته سنة ١٣٧٦ هـ، وافتتح فيها تدريس الصحاح الستّة وغيرها.
توفي عند الصبح الصادق من يوم الاثنين في شهر ربيع الأول سنة ١٤٠٨ هـ، وصلي على جنازته أمام مدرسته، وحضرها ألوف من الناس، وكان عمره إذ ذاك خمسا وثمانين سنة.
* * *
٤٠٠٢ - الشيخ الفاضل مولانا العلامة قبّاد بن تُوكَا مِيان بن جِيتُو مِيان النواخالوي *
وكان أبوه وجدّه من عباد الله الصالحين.
ولد سنة ١٣٢٣ هـ في قرية "جهان آباد" من مضافات "بيغم غنج" من أعمال "نواخالي".
قرأ القرآن الكريم ومبادئ العلم على خاله مولانا أشرف علي، ثم التحق بإسكول، وقرأ فيها عدة سنين.
ثم التحق بمدرسة عبد اللطيف الراجْغَنْجي، وقرأ فيها كتب الأردية والفارسية، ثم التحق بالمدرسة التي أسّسها خليفة حكيم الأمة مولانا عبد
стр. 5418
العزيز، وهي المدرسة الواقعة في قرية "بَتْ تَلِي"، وقرأ فيها إلى الصف النهائي، ثم التحق بالجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، وقرأ فيها إلى "شرح الوقاية"، و"الهداية" للعلامة المرغيناني، وغيرها من الكتب.
ثم ارتحل إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ فيها "مشكاة المصابيح" وغيرها، وقرأ فيها أيضا كتب الصحاح الستة وغيرها من الكتب الحديثية، وبايع في هذه المدة على يد حكيم الأمة أشرف علي التهانوي، ثم رجع إلى وطنه، والتحق بالمدرسة الواقعة بـ "جهان آباد"، وبنى مدارس كثيرة في مختلف البقاع، وبنى مدرسة في "أحسن آباد" من "الهند"، سافر عدّة مرار إلى بيت الله الحرام، فحج، وزار.
توفي سنة ١٣٨٧ هـ، وكان عمره إذ ذاك اثنتين وستين سنة.
وكان محققا مدققا، أديبا لبيبا، شاعرا مجيدا، صنف كتابا، وسماه "أحمد العرب"، ذكر فيه قصائده التي هي في شان محمد العربي النبي الأمي، ﷺ ، ومن أشعاره:
ذكرى الأحبة قد قلاني نارها … كيف القرار في الفؤاد أوارها
غابت غياب الشمس قرب قيامة … فتلوح لي نجم العلى آثارها
ومشاهد سغف القريحة طيفها … أنى يكون بدون ذاك قرارها
هي مكة زيدت مداما زينة … فتسرّ سرا للحزين سرارها
هناك بيت الله أول بيته … وترى يضئ مع النجوم دثارها
وترى خلاخلها كما لشرفة … قد أسبلت لشرافة وإزارها
حجبت سوابات كان من وجهها … كشفت ثنى للعاشقين خمارها
وبخدها خال أتى من جنة … فتغيرت بسوادها أنوارها
وقلادة نقشت بطغرى أحرف … بمداد نضر ناضر أبصارها
وقناته مصقولة فكأنما … في معدن طبعت كذاك نظارها.
* * *
стр. 5419
٤٠٠٣ - الشيخ الفاضل قتيبة بن زياد، الخراساني، القاضي *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال الخطيب في "تاريخه": كان من أهل الفقه على مذهب أبي حنيفة، وله فهم ومعرفة، وكان قاضيا على الجانب الشرقي من "بغداد" في أيام منصور، وإبراهيم ابني المهدي، و [بقي على القضاء مدة] (١).
وقال محمد بن سعد (٢): عزل المرتضى منصور بن المهدي سعد بن إبراهيم بن سعد عن قضاء "الشرقية"، وولاه قتيبة بن زياد، وأقرّ محمد بن سماعة على الجانب الغربي.
قال أبو الفرج محمد بن إسحاق النديم في كتاب "فهرست العلماء": كان قتيبة من أفقه أهل زمانه على مذهب العراقيين، وكان مجوّدا فى كتب الشروط، وله من الكتب: "كتاب الشروط"، و"كتاب المحاضر"، و"السجلّات".
قال طلحة بن جعفر: في أيام قتيبة بن زياد هاجت الفتنة من العامة على بشر بن غياث، وسألوا إبراهيم ابن المهدي أن يستتيبه، فأمر إبراهيم قتيبة أن يستتيبه.
* * *
стр. 5420
٤٠٠٤ - الشيخ العالم الصالح قدرة الله البرهانبوري *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد عباد الله الصالحين.
ولد، ونشأ ببلدة "برهانبور".
وقرأ العلم على الشيخ إسماعيل العبّاسي البرهانبوري، ولازمه ملازمة طويلة، وتصدّر للدرس والإفادة بعده.
وكان ماهرا في الصناعة الطبّية، مرزوق القبول في الموعظة والتذكير.
سافر إلى الحرمين الشريفين، فحجّ، وزار، ورجع إلى "الهند".
مات ببلدة "برهانبور" سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف، كما في "تاريخ برهانبور".
* * *
٤٠٠٥ - الشيخ الفاضل قدرة علي بن عبد النبي، الصفوي، الردولوي * *
أحد العلماء المبرزين في الصناعة.
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان من نسل الإمام أبي حنيفة نعمان بن ثابت الكوفي.
ولد، ونشأ بـ "ردولي".
стр. 5421
وتلقى مبادئ العلم عن أهل بلدته. ثم دخل "لكنو"، وقرأ على مولانا مظهر علي، والشيخ عبد الواسع، وعلى غيرهما من الأساتذة.
ثم لازم الشيخ عبد الرحمن الصوفي، وأخذ عنه الطريقة، ودرّس بـ "لكنو" مدة، ثم رحل إلى "جونبور"، وأقام بها في دار القاضي ضياء الله الجونبوري.
وكان يدرّس، ويتطبّب. أخذ عنه غير واحد من العلماء، وكان على قدم شيخه في مسئلة التوحيد.
مات ببلدة "جونبور"، وله أربعون سنة، كما في "تنوير الجنان".
* * *
٤٠٠٦ - الشيخ الفاضل قدرة علي بن فيّاض على اللكنوي *
أحد العلماء المشهورين.
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان سبط الشيخ يعقوب بن عبد العزيز، الأنصاري، اللكنوي.
ولد، ونشأ بـ "لكنو"، وقرأ أكثر الكتب الدراسية على مولانا نور بن أنوار اللكنوي.
ثم سافر إلى "مدراس"، وأخذ عن بحر العلوم عبد العلي بن نظام الدين السهالوي، وولي التدريس في المدرسة الوالاجاهية بـ "مدراس".
أخذ عنه غير واحد من العلماء.
* * *
стр. 5422
٤٠٠٧ - الشيخ الفاضل قُدَيد *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال محمد بن إسحاق النديم: كان فقيها من أصحاب الرأي.
وأخذ عن أبي حنيفة، ﵁.
وله يد في علم الكلام، رحمه الله تعالى.
* * *
٤٠٠٨ - الشيخ الفاضل المولى الْعَارِف بِاللَّه قره جه أحْمَد * *
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كَانَ ﵀ من بلاد العجم من أَبنَاء بعض الْمُلُوك.
وَلما حصلت لَهُ الجذبة ترك بِلَاده، وأتى بلاد "الروم"، وتوطن فِي مَوضِع قريب من "أقحصار" وقبره هُنَاكَ مَشْهُور يتبرك بِهِ، ويزار، ويستجاب عِنْده الدُّعَاء، ويستشفي بِهِ الْمَرِيض.
وَذَلِكَ مَشْهُور فِي بِلَادنَا عند الخواص والعوام، قدّس الله سرّه الْعَزِيز.
* * *
стр. 5423
باب من اسمه قطب الدين
٤٠٠٩ - الشيخ الفاضل مولانا قطب الدين بن أنفر علي السلهتي *
ولد في "تالْباري" من أعمال "سِلْهِت".
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم قرأ في عدّة مدارس، منها: مدرسة فيض عام، والمدرسة الحسينية رَنَافِنْغ، ومدرسة أشرف العلوم بَرَاكَتْرا (١)، داكا.
ثم سافر إلى "كراتشي"، والتحق بجامعة العلوم الإسلامية علامة بنوري تاون (٢)، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية.
стр. 5424
من أكبر شيوخه: المحدّث الكبير العلامة يوسف البنوري، صاحب "معارف السنن".
بعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه الأليف، والتحق بالجامعة الإمدادية كِشُورغنج، ثم درس في عدَّة مدارس.
* * *
٤٠١٠ - الشيخ العالم الكبير العلامة قطب الدين بن عبد الحليم بن عبد الكريم، الأنصاري، السهالوي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في المعقول والمنقول.
ولد، ونشأ بـ "سهالي" -بكسر السين المهملة- قرية من أعمال "لكنو".
واشتغل بالعلم من صغر سنّه، وقرأ أكثر الكتب الدراسية على ملا دانيال الجوراسي، أحد تلامذة المفتي عبد السّلام بن أبي سعيد الأعظمي الديوي، وقرأ بعضها على غيره من العلماء.
وإني رأيت في بعض المجامع أنه قرأ على القاضي عبد القادر اللكنوي أيضا. وفرغ من تحصيل العلوم المتعارفة، وله ثلاثون سنة.
стр. 5425
ثم أخذ الطريقة الجشتية (١) عن القاضي كهاسي بن داود الإله آبادي، ولازمه مدّة من الزمان.
ثم تصدّر للتدريس، وكان صائم الدهر، قائم الليل، يختم القرآن في التهجّد كلّ ليلة، ويشتغل بالتدريس كلّ يوم إلا يوم الثلاثاء والجمعة، فإنه كان يشتغل بالتصنيف في هذين اليومين.
وأما مصنّفاته فإنها ضاع أكثرها يوم شهادته غير أجزاء من حاشيته على "الأمور العامّة"، وحاشيته على "التلويح"، وحاشيته على "شرح حكمة العين"، كما في "الرسالة القطبية".
وقال البلكرامي في "سبحة المرجان": إن له حاشية على "شرح العقائد العضدية"، وحاشية على "شرح العقائد النسفية"، وحاشية على "المطوّل"، ورسالة في "تحقيق دار الحرب"، أكثرها احترقت في فتنة قتله. انتهى.
أما تلامذته فإنهم كثيرون، أجلّهم السيّد قطب الدين الشمس آبادي، والحافظ أمان الله بن نور الله البنارسي، والقاضي محبّ الله بن عبد الشكور البهاري، والقاضي شهاب الدين الكوباموي، والشيخ زين العابدين السنديلوي، والشيخ صفة الله المحدّث الخير آبادي، وخلق آخرون.
قال البلكرامي: إنه كان بين الأنصاريين والعثمانيين نوع من النزاع من جهة المشاركة في الرياسة، فهجم العثمانيون عليه، وأحرقوا داره، وقتلوه.
стр. 5426
وقال عبد الأعلى بن عبد العلي اللكنوي في "الرسالة القطبية": إن أخا جدّ الشيخ قطب الدين أسكن بأرضه رجلا من الفقراء، فنال أحد من أولاده الوجاهة العظيمة، وصار صاحب القرى العددية في نواحية.
ثم حصلت له المناقشة بمحمد آصف الأنصاري صاحب "سهالي"، وكان من بني أعمام الشيخ قطب الدين الشهيد، فهجم عليه محمد آصف، وخاب مسعاه.
ثم هجم ذلك الرجل على محمد آصف، فحرق، ونقب أمواله، فدخل محمد آصف في دار الشيخ قطب الدين ليستشيره في ذلك الأمر، فتعاقبه ذلك الرجل، وقتل من وجد في داره، وأحرق بيته، وأسر ولده نظام الدين، وكان في الرابع عشر من سنّه، فبقي جسد الشيخ قطب الدين بضعة أيام على وجه الأرض، لم يتغيّر، فلما اطمأنت قلوب الناس دفنوه، وانتقل ولده محمد سعيد مع عياله وإخوته إلى بلدته "لكنو".
ثم ذهب إلى معسكر السلطان عالمغير بن شاهجهان سلطان "الهند"، وقصّ له ما جرى بينه وبين ذلك الرجل، فأعطاه السلطان قصرا في "لكنو" لتاجر أفرنغي ذهب إلى بلاده، ولذلك اشتهر هذا الحي بـ "فرنغي محل"، وكان ذلك في سنة ثلاث ومائة وألف.
مات وله ثلاث وستون سنة.
* * *
٤٠١١ - الشيخ العالم الصالح الفقيه المحدّث قطب الدين بن محي الدين، الدهلوي *
стр. 5427
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد كبار الفقهاء.
اشتهر بمعرفة الفقه حفظا وتنزيلا للوقائع، واستحضاراللخلاف، حتى كان يقدّم على كثير من العلماء في الفقه والحديث، وانتفع الناس بدروسه وفتاواه وبمصنّفاته المفيدة.
وهو أخذ الفقه والحديث عن الشيخ إسحاق بن أفضل العمري الدهلوي سبط الشيخ عبد العزيز، ولازمه ملازمة طويلة بمدينة "دهلي".
وكان زاهدا متورّعا، قانعا، عفيفا، صالحا، ذا عناية تامة بالتدريس والتصنيف، شديد الرغبة في المباحثة في العلم والمذاكرة به، شديد التعصّب على من خالفه في المذهب.
له مصنّفات في الردّ على السيّد نذير حسين الحسيني الدهلوي فيما خالفه من المذهب الحنفي.
وله مصنّفات غير ذلك في الفقه والحديث، منها: "مظاهر حق" شرح "المشكاة" بالهندية في أربعة مجلّدات، ومنها: "ظفر جليل" شرح "الحصن الحصين" بالهندية، ومنها: "جامع التفاسير" تفسير القرآن الكريم بالهندية، ومنها: "معدن الجواهر"، و"آداب الصالحين"، و"الطبّ النبوي"، و"توفير الحق"، و"تنوير الحق"، وله غير ذلك من الرسائل.
سافر إلى الحرمين الشريفين في آخر عمره، فمات بـ "مكّة المباركة" سنة تسع وثمانين ومائتين وألف، وله خمس وستون سنة، كما في "حدائق الحنفية".
* * *
стр. 5428
٤٠١٢ - الشيخ الفاضل المولى قطب الدين الأزنيقي *
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما، فَاضلا، زاهدا، متورعا.
وَكَانَ لَهُ حَظّ عَظِيم من التصوف، ولد بـ "أزنيق"، وقرأ على عُلَمَاء زَمَانه، وتمهر فِي كل الْعُلُوم، لَا سِيمَا الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة.
وَتُوفِّي بهَا، وصنّف فِي كتاب الصَّلَاة مصنّفا جَامعا لمسائلها، رُوِىَ أنه لما اجتاز تيمور خَان بالبلاد الرومية، اجْتمع مَعَ الشَّيْخ الْمَذْكُور، فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ: عَلَيْك أن تتْرك صنيعك هَذَا من قتل عباد الله، وَسَفك الدِّمَاء الْمُحرمَة، فَقَالَ: يَا شيخ إِنِّي أنْزِلْ فِي منزل، وَبَاب خَيْمَتي إلى الشرق، فأجد بَابهَا فِي الْغَد إلى الْمغرب، فَإِذا ركبت يركب أمامي نَحْو خمسين رجلا، لَا يراهم غَيْرِي، وَإِنِّي أقفو أثرهم، وأمتثل أمرهم.
فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ: كنت سَمِعتك رجلا عَاقِلا، والآن علمت أنك جَاهِل، فَقَالَ: من أيْنَ قلت هَذَا، قَالَ: لأنك تفتخر بِوَصْف الشَّيْطَان، وَهُوَ كَونه مظْهرا لقهر الله ، ثمَّ افْتَرقَا.
مَاتَ ﵀ فِي الْيَوْم الثَّامِن من ذِى الْقعدَة لسنة إحدى وَعشْرين وَثَمَانِمائَة، رَحمَه الله تَعَالَى.
* * *
٤٠١٣ - الشيخ العالم الكبير قطب الدين البرهانبوري، المشهور بالفاضل * *
стр. 5429
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان ممن حفظ القرآن، وبرع في العلم، والأدب، والرمي.
وكان كثير المحفوظ لشعر العرب، يسرد لمجاله، ويقرأه عن ظهر قلبه، وكان مع ذلك العلم والمعرفة متواضعا، حليما، مسكينا.
خصّه عالمكير لإمامته في التراويح في رمضان المبارك، وجعله معلّما لابنه محمد أعظم.
مات في السنة الجلوسية، وكانت وفاته بدار الملك "دهلي"، كما في "مرآة جهان نما".
* * *
٤٠١٤ - الشيخ العالم الصالح قطب الدين، النقشبندي، الحسن بوري *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد كبار العلماء.
أخذ الطريقة عن الشيخ عبد الغفور السنبهلي.
ثم صحب الشيخ آدم السنبهلي، وانتفع به، يذكره الشيخ عبد الله بن عبد الباقي الدهلوي، ويثني عليه.
وكان ماهرا في العلوم الدينية، عارفا بمصطلحات القوم، صاحب استقامة على الطريقة الظاهرة والصلاح.
ذكره كمال محمد السنبهلي في "الأسرارية".
* * *
стр. 5430
٤٠١٥ - قطب الدين، السرهندي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المشهورين في بلاد "الهند".
درّس، وأفاد مدّة عمره، وانتفع به ناس كثيرون، منهم: الشيخ حميد الدين عبد المجيد بن عبد القدّوس الكنكوهي، قرأ عليه الكتب الدراسية.
مات، ودفن بـ "سرهند".
* * *
٤٠١٦ - الشيخ العالم المحدّث قطب الدين، النقشبندي، السرهندي * *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء البارعين في الفقه والحديث.
أخذ الطريقة عن الشيخ محمد زبير بن أبي العلي السرهندي، ولازمه مدّة مديدة.
وسافر إلى "الحجاز" سنة ثلاث وسبعين.
ومائة وألف، فحجّ، وزار.
وتوفي بها.
ومن مصنّفاته: "وهب الزبير"، كتاب له في الأذكار والأشغال.
* * *