← Тараджим

Тараджим · id 819

البدور المضية في تراجم الحنفية

محمد حفظ الرحمن الكملائي

Полный текст (8 975 стр.). Показаны 5426–5465 · переход к 5431.

стр. 5426

وقال عبد الأعلى بن عبد العلي اللكنوي في "الرسالة القطبية": إن أخا جدّ الشيخ قطب الدين أسكن بأرضه رجلا من الفقراء، فنال أحد من أولاده الوجاهة العظيمة، وصار صاحب القرى العددية في نواحية. ثم حصلت له المناقشة بمحمد آصف الأنصاري صاحب "سهالي"، وكان من بني أعمام الشيخ قطب الدين الشهيد، فهجم عليه محمد آصف، وخاب مسعاه. ثم هجم ذلك الرجل على محمد آصف، فحرق، ونقب أمواله، فدخل محمد آصف في دار الشيخ قطب الدين ليستشيره في ذلك الأمر، فتعاقبه ذلك الرجل، وقتل من وجد في داره، وأحرق بيته، وأسر ولده نظام الدين، وكان في الرابع عشر من سنّه، فبقي جسد الشيخ قطب الدين بضعة أيام على وجه الأرض، لم يتغيّر، فلما اطمأنت قلوب الناس دفنوه، وانتقل ولده محمد سعيد مع عياله وإخوته إلى بلدته "لكنو". ثم ذهب إلى معسكر السلطان عالمغير بن شاهجهان سلطان "الهند"، وقصّ له ما جرى بينه وبين ذلك الرجل، فأعطاه السلطان قصرا في "لكنو" لتاجر أفرنغي ذهب إلى بلاده، ولذلك اشتهر هذا الحي بـ "فرنغي محل"، وكان ذلك في سنة ثلاث ومائة وألف. مات وله ثلاث وستون سنة. * * * ٤٠١١ - الشيخ العالم الصالح الفقيه المحدّث قطب الدين بن محي الدين، الدهلوي *

стр. 5427

ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد كبار الفقهاء. اشتهر بمعرفة الفقه حفظا وتنزيلا للوقائع، واستحضاراللخلاف، حتى كان يقدّم على كثير من العلماء في الفقه والحديث، وانتفع الناس بدروسه وفتاواه وبمصنّفاته المفيدة. وهو أخذ الفقه والحديث عن الشيخ إسحاق بن أفضل العمري الدهلوي سبط الشيخ عبد العزيز، ولازمه ملازمة طويلة بمدينة "دهلي". وكان زاهدا متورّعا، قانعا، عفيفا، صالحا، ذا عناية تامة بالتدريس والتصنيف، شديد الرغبة في المباحثة في العلم والمذاكرة به، شديد التعصّب على من خالفه في المذهب. له مصنّفات في الردّ على السيّد نذير حسين الحسيني الدهلوي فيما خالفه من المذهب الحنفي. وله مصنّفات غير ذلك في الفقه والحديث، منها: "مظاهر حق" شرح "المشكاة" بالهندية في أربعة مجلّدات، ومنها: "ظفر جليل" شرح "الحصن الحصين" بالهندية، ومنها: "جامع التفاسير" تفسير القرآن الكريم بالهندية، ومنها: "معدن الجواهر"، و"آداب الصالحين"، و"الطبّ النبوي"، و"توفير الحق"، و"تنوير الحق"، وله غير ذلك من الرسائل. سافر إلى الحرمين الشريفين في آخر عمره، فمات بـ "مكّة المباركة" سنة تسع وثمانين ومائتين وألف، وله خمس وستون سنة، كما في "حدائق الحنفية". * * *

стр. 5428

٤٠١٢ - الشيخ الفاضل المولى قطب الدين الأزنيقي * ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما، فَاضلا، زاهدا، متورعا. وَكَانَ لَهُ حَظّ عَظِيم من التصوف، ولد بـ "أزنيق"، وقرأ على عُلَمَاء زَمَانه، وتمهر فِي كل الْعُلُوم، لَا سِيمَا الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة. وَتُوفِّي بهَا، وصنّف فِي كتاب الصَّلَاة مصنّفا جَامعا لمسائلها، رُوِىَ أنه لما اجتاز تيمور خَان بالبلاد الرومية، اجْتمع مَعَ الشَّيْخ الْمَذْكُور، فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ: عَلَيْك أن تتْرك صنيعك هَذَا من قتل عباد الله، وَسَفك الدِّمَاء الْمُحرمَة، فَقَالَ: يَا شيخ إِنِّي أنْزِلْ فِي منزل، وَبَاب خَيْمَتي إلى الشرق، فأجد بَابهَا فِي الْغَد إلى الْمغرب، فَإِذا ركبت يركب أمامي نَحْو خمسين رجلا، لَا يراهم غَيْرِي، وَإِنِّي أقفو أثرهم، وأمتثل أمرهم. فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ: كنت سَمِعتك رجلا عَاقِلا، والآن علمت أنك جَاهِل، فَقَالَ: من أيْنَ قلت هَذَا، قَالَ: لأنك تفتخر بِوَصْف الشَّيْطَان، وَهُوَ كَونه مظْهرا لقهر الله ، ثمَّ افْتَرقَا. مَاتَ ﵀ فِي الْيَوْم الثَّامِن من ذِى الْقعدَة لسنة إحدى وَعشْرين وَثَمَانِمائَة، رَحمَه الله تَعَالَى. * * * ٤٠١٣ - الشيخ العالم الكبير قطب الدين البرهانبوري، المشهور بالفاضل * *

стр. 5429

ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان ممن حفظ القرآن، وبرع في العلم، والأدب، والرمي. وكان كثير المحفوظ لشعر العرب، يسرد لمجاله، ويقرأه عن ظهر قلبه، وكان مع ذلك العلم والمعرفة متواضعا، حليما، مسكينا. خصّه عالمكير لإمامته في التراويح في رمضان المبارك، وجعله معلّما لابنه محمد أعظم. مات في السنة الجلوسية، وكانت وفاته بدار الملك "دهلي"، كما في "مرآة جهان نما". * * * ٤٠١٤ - الشيخ العالم الصالح قطب الدين، النقشبندي، الحسن بوري * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد كبار العلماء. أخذ الطريقة عن الشيخ عبد الغفور السنبهلي. ثم صحب الشيخ آدم السنبهلي، وانتفع به، يذكره الشيخ عبد الله بن عبد الباقي الدهلوي، ويثني عليه. وكان ماهرا في العلوم الدينية، عارفا بمصطلحات القوم، صاحب استقامة على الطريقة الظاهرة والصلاح. ذكره كمال محمد السنبهلي في "الأسرارية". * * *

стр. 5430

٤٠١٥ - قطب الدين، السرهندي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المشهورين في بلاد "الهند". درّس، وأفاد مدّة عمره، وانتفع به ناس كثيرون، منهم: الشيخ حميد الدين عبد المجيد بن عبد القدّوس الكنكوهي، قرأ عليه الكتب الدراسية. مات، ودفن بـ "سرهند". * * * ٤٠١٦ - الشيخ العالم المحدّث قطب الدين، النقشبندي، السرهندي * * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء البارعين في الفقه والحديث. أخذ الطريقة عن الشيخ محمد زبير بن أبي العلي السرهندي، ولازمه مدّة مديدة. وسافر إلى "الحجاز" سنة ثلاث وسبعين. ومائة وألف، فحجّ، وزار. وتوفي بها. ومن مصنّفاته: "وهب الزبير"، كتاب له في الأذكار والأشغال. * * *

стр. 5431

٤٠١٧ - الشيخ العالم الفاضل قطب الدين، الشاهجهانبوري * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الرجال المعروفين بالفضل والكمال. ذكره المفتي ولي الله بن أحمد علي الحسيني في "تاريخ فرخ آباد"، وقال: إنه أدرك الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي، والشيخ الكبير جانجانان العلوي الدهلوي، وجمعا كثيرا من العلماء والمشايخ. مات لأربع بقين من ربيع الأول سنة سبع وتسعين ومائة وألف. * * * ٤٠١٨ - الشيخ الفاضل المولى الْحَكِيم قطب الدين العجمي * * ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى وزيرا لبَعض مُلُوك الْعَجم، ثمَّ ارتحل إلى بِلَاد "الرّوم" لفترة فِي بِلَاده، واتصل بِخِدْمَة السُّلْطَان مُحَمَّد خَان، وأكرمه السُّلْطَان مُحَمَّد خَان غَايَة الإكرام، وَعين لَهُ كل يَوْم خَمْسمِائَة دِرْهَم، وَعين لَهُ عشْرين ألف دِرْهَم مشاهرة، سوى مَا أنْعم عَلَيْهِ من الْخلْع، والإنعامات. وعاش فِي كنف حمايته بعيش أرغد، وَكَانَ يتوسع فِي مأكله وملابسه، ويتجمل فِي حَوَاشِيه وغلمانه، وَكَانَ يعرف علم الطِّبّ غَايَة

стр. 5432

الْمعرفَة، وتقرب لأجله عِنْد السُّلْطَان مُحَمَّد خَان، وحظي عِنْده غَايَة الحظوة، وَمَات فِي أَيَّام دولته، روّح الله روحه، وَنوّر ضريحه. * * * ٤٠١٩ - الشيخ الفاضل المولى قطب الدين المرزيفوني * ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره، ثمَّ وصل إلى خدمَة الْمولى الْفَاضِل عَلَاء الدين عَليّ الجمالي الْمُفْتِي، ثم صَار مدرسا بِبَعْض الْمدَارِس، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة "أزنيق"، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير دَاوُد باشا بِمَدِينَة "قسطنطينية"، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة طرابوزان. وَمَات وَهُوَ مدرس بهَا فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَتِسْعمِائَة، كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى صَاحب كرم وأخلاق حميدة، ووفاء ومروءة، وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة فِي الْعُلُوم، وَكَانَ لَهُ خُصُوصِيَّة بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْفِقه، وَله تعليقات على نبذ من "شرح الْوِقَايَة" لصدر الشَّرِيعَة، وعَلى "شرح الْمِفْتَاح" للسَّيِّد الشريف. روّح الله روحه، وَنوّر ضريحه. * * * ٤٠٢٠ - الشيخ الفاضل قطب الدين، الهانسوي * * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المتورعين.

стр. 5433

لازم الشيخ عبد اللطيف البرهانبوري مدة طويلة، ونال منه حظًا وافرًا من العلم والمعرفة، فخصّه عالمكير بأنظار العناية والقبول. ولما تولى المملكة أعطاه أربعمائة ألف دام جائزة منه، وكان كلما يتردّد إليه يعطيه، وهو عمر قرية بموطنه، وسماه "قطب آباد"، فمات بها سنة ستّ وثمانين وألف في السنة الثامنة عشرة الجلوسية، كما في "مرآة جهان نما". * * * ٤٠٢١ - الشيخ الفاضل الكبير قطب عالم بن السيّد ميران، الحيدرآبادي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد كبار العلماء. ولد، ونشأ بـ "حيدرآباد"، وأخذ عن أبيه، ولازمه مدّة. ثم تصدّر للدرس والإفادة، انتهت إليه رياسة العلم بـ "حيدر آباد". وأخذ عنه خلق كثير، وولي الإفتاء بـ "حيدر آباد"، وكان والده مدرّسا بتلك البلدة في عهد عالمغير الأول. توفي لأربع خلون من شوّال سنة ثلاث وستين ومائة وألف، فدفن بـ "حيدرآباد"، كما في "محبوب ذي المنن". * * *

стр. 5434

٤٠٢٢ - الشيخ الإمام العالم المحدّث قطب الهدى بن محمد واضع بن محمد صابر بن آية الله بن علم الله، الحسني، الحسيني، النقشبندي، البريلوي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في المعقول والمنقول. لم يكن له نظير في زمانه في معرفة الفقه والحديث والعربية والإنشاء والخطّ. ولد، ونشأ ببلدة "رائ بريلي"، وانتفع بوالده، وتلقّى منه. ثم دخل "لكنو"، وأخذ عن العلامة تفضّل حسين الكشميري، وعن غيره من العلماء. ثم سافر إلى "دهلي"، وأخذ الفقه والحديث عن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله العمري الدهلوي، واستنسخ الكتب النفيسة من خزانته. وأخذ الطريقة عن الشيخ غلام علي العلوي الدهلوي، ولازمه مدّة، ثم رجع إلى بلدته، وعكف على الدرس والإفادة. وكان قويّ الحفظ، سريع الإدراك، شديد الرغبة في البحث والتنقير، شديد الحرص على الكتابة. وكان خطّه في غاية الجودة. له تعليقات شتى على "صحيح البخاري"، و"جامع الترمذي"، و"عين العلم"، و"سفر السعادة"، وعلى غيرها من الكتب.

стр. 5435

وله رسالة نفيسة في إثبات كفر فرعون المسمّى بـ "الجانب الشرقي في كفر فوعون الغرقي". توفي لتسع عشرة خلون من ربيع الثاني سنة ستّ وعشرين ومائتين وألف، وله اثنتان وأربعون سنة، كما في "كلشن محمودي". * * * باب من اسمه قطبة، قل أحمد، قلندر ٤٠٢٣ - الشيخ الفاضل قطبة بن العلاء بن المنهال، أبو سفيان، الغنوي، الكوفي * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال المروزي: سألت أحمد بن حنبل عن قطبة، فقال: كان جليس سفيان الثوري، ويقولون: إنه جالس أبا حنيفة، وهو الذي كان يخبر سفيان

стр. 5436

بكلام (١) أبي حنيفة (٢)، وإنما عرف سفيان (٣) مذهب أبي حنيفة، يقولون (٤) به، ثم قال قطبة: مستقيم الحديث. وذكر الذهبي في "الميزان" تضعيفه عن غير واحد. * * * ٤٠٢٤ - الشيخ الفقيه قل أحمد بن أحمد المسعود بن نعمة الله بن ولي محمد، الستركهي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الفقهاء الصالحين. ولد، ونشأ بـ "ستركه". وتفقّه على أبيه، وعلى غيره من العلماء. ثم ولي القضاء بـ "ستركه" مكان والده المرحوم، فاستقلّ به مدّة حياته. وكانت وفاته في عهد محمد شاه. * * *

стр. 5437

٤٠٢٥ - الشيخ الفاضل قلندر بخش، الباني بتي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية. أخذ عن العلامة فضل حق بن فضل إمام الخيرآبادي. ودرّس، وأفاد مدّة بدار الملك "دهلي"، وبمدينة "مرادآباد". أخذ عنه خلق كثير من العلماء. * * * ٤٠٢٦ - الأمير الكبير الفاضل العلامة قليج محمد، الأندجاني * * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الرجال المعروفين بالفضل والكمال. ولّاه أكبر شاه صيانة القلعة بـ "سورت" سنة ثمانين وتسعمائة، وأمره على "كجرات" (١) سنة خمس وثمانين، وولّاه الوزارة الجليلة سنة سبع وثمانين، وأمره على "مالوه" سنة تسعين.

стр. 5438

وأقطعه ناحية "سنبهل" سنة ستّ وتسعين، وأمره أن يقيم بـ "لاهور"، ويشارك راجه تودرمل، وزير الخراج، وراجه بهكونت داس في مهمّات الأمور. ولما توفي تودرمل استقلّ بوزارة الخراج، وولي على "كابل" سنة اثنتين بعد الألف، وعزل عنها بعد زمان يسير، ثم جعله أكبرشاه أتابكا لولده دانيال، سنة خمس بعد الألف، وكان ختنه، فلم يستطع أن يصاحبه، ورجع إلى الحضرة، فولّاه حراسة. "أكبرآباد" سنة سبع وألف، وولّاه على "بنجاب" سنة تسع وألف وضمّ معها له ولاية "كابل". ولما مات أكبر شاه، وقام بالأمر ولده جهانغير، ولّاه على "كجرات"، ثم ولّاه على "بنجاب" سنة ستّ عشرة وألف، وعلى "كابل" سنة ثمان عشرة وألف. وكان عالما كبيرا علامة في المعقول والمنقول، صالحا تقيّا، لم يزل مشتغلا بالدرس والإفادة، وحين إقامته بـ "لاهور"، كان يتردّد بنفسه إلى المدرسة، ويدرّس الفقه والحديث والتفسير كلّ يوم، ويجتهد في نشر العلوم، كما في "مآثر الأمراء". وقال المندوي في "كلزار أبرار": إنه درّس الكتب المتداولة مرارا، وتخرّج عليه جماعات من الفضلاء، وكان من كبار الأمراء، صاحب العساكر العظيمة، وإيالة الواسعة الفخيمة، وسنّه جاوز ثمانين. انتهى. توفي سنة ثلاث وعشرين وألف في أيام جهانغير، كما في "مآثر الأمراء". * * *

стр. 5439

باب من اسمه قمر ٤٠٢٧ - الشيخ الفاضل قمر أحمد بن الشيخ ظفر أحمد العثماني التهانوي * ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: أخذ العلم ببلدة "تهانه بهون". ثم التحق بجامعة دار العلوم بـ "ديوبند"، وقرأ بعضا من المنهج النظامي، ثم دخل في مظاهر العلوم يوم ٢٦ شوال ١٣٦١ هـ، وقرأ "شرح الكافية" للجامي، و"شرح التهذيب"، و"كنز الدقائق"، و"أصول الشاشي"، وتدرج، حتى دخل في الصف النهائي عام ١٣٦٤ هـ، وبعد أن أخذ الصحاح الستة فيها سار إلى الجامعة الإسلامية تعليم الدين بـ "دابيل" في أواخر جمادى الأولى، واشتغل، وإثر أن تخرج فيها تصدّر للتدريس والإفادة في مختلف المدارس الدينية والمدارس الحكومية. وأخيرا عين أستاذا في كورمنت نارمل إسكول كمالية (مدرسة كمالية المتوسطة الحكومية) في "لائل بور" بـ "باكستان"، وتوفي يوم ١١/ جمادى الأولى ١٤٢٣ هـ.

стр. 5440

مؤلفاته: ١ - " تذكرة الظفر ": ذلك في قصة حياة الشيخ ظفر أحمد التهانوي ومآثره العلمية والعملية وخدماته السياسية وجهده وسعيه وكدّه مما بذله عند تقسيم "الهند"، وفر له الموادّ والعناصر الشيخ عبد الشكور الترمذي، ورتبها صاحب الترجمة. ٢ - " تذكرة ياران ": ألّف الشيخ ظفر أحمد التهانوي كتاب "براءة عثمان غني ﵁" ردا على مؤلّف "خلافت وملوكيت" لأبي الأعلى المودودي، فأوردت عليه مجلة "فاران" الشهرية بـ "كراتشي"، وتناولته بانتقاد ما فيه من البحوث، فردّ على ما أفادت بضبط هذا الكتاب. ٣ - " استعراض تفكيري في الطوائف الدينية ": ذلك الكتاب في استعراض تفكيري في الطوائف الدينية والتحركات العلمية والفكرية المختلفة في شبه القارة الهندية والباكستانية، قد أنشأ فيه حول فتنة إنكار الحديث ردا عليها في ٣٢ صفحة كاملة، تم طبعه من مكتبة مطبوعات مشرق بـ "كراتشي". ٤ - " شاه ولي الله محدث دهلوي ": هذا استعراض جاء في حياة الشيخ الشاه ولي الله المحدّث الدهلوي وأفكاره ونظرياته العلمية ومآثره المجدّدية، وأتاه بأنه أول شخصية عبقرية في تاريخ الهند الإسلامي ممن بدأ في العلوم الإسلامية، وظهرت، وفاضت به ينابيع الدين ومعارفه، وعلى ما أفاد الشيخ محمد تقي العثماني: إنه كتاب ألقي فيه الضوء على إنجازاته العلمية وخدماته السياسية أكثر من أحواله

стр. 5441

الذاتية، ويمكن به التوصّل إلى معرفة جيّدة بعبقريته بالإيجاز، عليه مقدمة للشيخ ظفر أحمد التهانوي، والكتاب في ١٤٥ صفحة. ٥ - " مجاهد كبيير سيّد أحمد شهيد ": ظهر ضبطه في مآثر المجاهد الشهيد السعيد السيّد أحمد البريلوي وأصحابه النضالية ومساعيهم الدعوية والتبليغية وأعمالهم الجليلة النبيلة، وما إلى ذلك، قدم له الشيخ ظفر أحمد بعد أن لاحظه حرفيا. * * * ٤٠٢٨ - الشيخ الفاضل العلامة مولانا قمر الدين بن أنصار علي الآسامي * ولد سنة ١٣٤٤ هـ في أسرة دينية. قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة الواقعة من "بدر بور" من أعمال "آسام"، وقرأ فيها إلى "مشكاة المصابيح"، ثم التحق بالمدرسة العالية الحكومية، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة، وحصل منها "سند ممتاز المحدثين". ثم التحق مدرسا بالمدرسة الحكومية الواقعة بـ "جسر"، ودرّس فيها سنة واحدة، وذاك في سنة ١٣٦٤ هـ، ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بدار العلوم ديوبند، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية مرة ثانية. من شيوخه: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، والعلامة مولانا سهول العثماني.

стр. 5442

بعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه المألوف، ودرس في المدرسة الحكومية لوري بـ "جسر"، ثم التحق بالمدرسة العالية غاسْباري، ثم التحق محدّثا بالمدرسة المصطفوية العالية الحكومية. من تصانيفه: "بدر الحواشي شرح أصول الشاشي"، و"تعليم التضحية"، و"اللحية والشارب في نظر الإسلام". * * * ٤٠٢٩ - الشيخ الفاضل قمر الدين بن محمد سعيد المئوي، شيخ الحديث بجامعة إصلاح البنات بقرية "سملك" في "كجرات " * ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد ببلدة "كوبا غنج" بمديرية "مئو" يوم ٧/ يوليو ١٩٤٠ م الموافق مستهلّ جمادى الأولى ١٣٥٩ هـ، واشتغل بالعلم على علماء بمنطقته، ثم أقبل إلى مظاهر العلوم في شوال ١٣٧٨ هـ، وأخذ الصحاح الستة عمن بها من كبار المحدّثين، وتخرّج فيها في شعبان ١٣٧٩ هـ، حيث قرأ "جامع الإمام البخاري" على الشيخ محمد زكريا، و"صحيح مسلم" على الشيخ منظور أحمد خان، و"سنن أبي داود"، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي على الشيخ أسعد الله، و"سنن الترمذي" على الشيخ أمير أحمد الكاندهلوي.

стр. 5443

كان مما يريد بقرار النفس أن يتلقّى الحديث ثانيا في جامعة دار العلوم ديوبند إثر أن تخرّج في مظاهر العلوم، غير أن حالت دون قصده ظروف اقتصادية، لا تكاد أن تسمح له به، ولكن حالفه التوفيق، وساعده الحبّ فيه الذي ساقه إلى دار العلوم ديوبند، ودخل في الصف النهائي عام ١٣٨١ هـ، فلا زال يحضر الدرس، يواظب، ويداوم على أوقاته طوال السنة، ويقيد من المحاضرات الدراسية، وبعد أن تخرّج فيها تصدّر بالتدريس والإفادة في مختلف المدارس، حتى فاضت نفسه يوم الأربعاء ٢٣/ شوّال ١٤٢٠ هـ، الموافق ١٠ / يناير ١٩٩٩ م، فإنا لله وإنا إليه راجعون. كان رجلا فاضلا عالما عاملا بعلمه، ذا عناية واهتمام بأحكام الشريعة بمواقع الفرح والحزن، رأيته في الظعن والإقامة لمدّة أربع عشرة سنة، فوجدته عاملا بالسنة في كل شيء، حتى إذا خرج للاستنجاء فلا يخرج غير لابس القلنسوة أبدا، ولما سار أهله قبل وفاته بيوم من "كوبا غنج" إلى "حيدرآباد"، فأوصى من عنده: لا تؤخّروا الكفن والدفن بعد موتي، ولا تنقلوا جثماني من هنا، إنه من السنّة. اتصل بالشيخ الشاه وصي الله في مرحلة الإحسان والسلوك والإصلاح والتزكية، ثم بالشيخ المقرئ صديق أحمد الباندوي بعد أن توفي. * * * ٤٠٣٠ - الشيخ الفاضل قمر الدين الأجميري * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المشهورين في زمانه.

стр. 5444

قرأ العلم على المفتي لطف الله بن أسد الله الكوئلي، وعلى غيره من العلماء. ثم أسّس مدرسة عربية ببلدة "أجمير"، فدرّس بها مدّة من الزمان. ومن مصنّفاته: "الميزان"، و"المحاورة"، و"هداية الأدب". * * * ٤٠٣١ - الشيخ الفاضل قمر الدين الحسيني، السوني بتي، ثم الدهلوي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الشعراء المجيدين. كان من نسل الإمام ناصر الدين، الحسيني، المشهدي. قرأ العلم على الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي، مشاركا لإخوته عبد القادر، ورفيع الدين، ولازمه مدة. ثم أخذ الطريقة عن الشيخ فخر الدين بن نظام الدين الدهلوي، وأقبل على الشعر إقبالا كليا، حتى صار معدودا في الشعراء المفلقين. ولما سافر إلى "لكنو" تشيَّع بها، وسافر إلى "حيدرآباد"، فحصلت له الصلاة الجزيلة من جند ولعل. وله "ديوان شعر" يحمل مائة ألف وخمسين ألف بيت بالفارسي والهندي. توفي سنة ثمان ومائتين وألف، وله تسع وأربعون سنة، كما في "نتائج الأفكار". * * *

стр. 5445

باب من اسمه قوام، قورد، قيام، قيس، قيصر ٤٠٣٢ - الشيخ الفقيه المفتي قوام الدين بن سعد الدين بن معزّ الدين بن أبان الله، الكشميري * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان من كبار الفقهاء الحنفية. ولد لأربع خلون من شعبان سنة اثنتين وخمسين ومائة وألف بـ "كشمير"، ونشأ بها. وقرأ العلم على الشيخ رحمة الله، والشيخ عبد الله، ونور الهدى بن عبد الله، وعلى غيرهم من العلماء. وأجازه المير قارئ تلميذ شيخ القرّاء والحاج عبد الولي الطرخاني، تلميذ الشيخ أبي الحسن السندي، والحاج نعمة الله النوشهروي، والشيخ محسن البلجمري، تلميذ جدّه أمان الله. فلمّا بلغ رتبة الشياخة تصدّر للتدريس في زاوية السيد أمين الأويسي الكشميري، وولي القضاء بـ "كشمير" ومشيخة الإسلام بها. وانتهت إليه رياسة الفتيا والتدريس. له كتاب "الصحائف السلطانية"، يحتوي على ستين علما.

стр. 5446

توفي لتسع خلون من ذى القعدة سنة تسع عشرة ومائتين وألف، كما في "حدائق الحنفية". * * * ٤٠٣٣ - الشيخ الفاضل المولى قورد أحْمَد جلبي بن خير الدين، معلم السُّلْطَان سُلَيْمَان * ذكره صاحب "العقد المنظوم" في كتابه، وقال: نَشأ ﵀ بكنف الْعِزّ والْعَلَاء، وَفتن الْحجَّة والسنا، طَالبا للمعارف، ومستفيدا من كل عَارِف، واشتغل على الْمولى عبد الباقي، وَالْمولى صَالح بن جلال، وَالْمولى بُسْتَان، وَغَيرهم من أرباب الْفضل والكمال. ثمَّ صَار ملازما من الْمولى مُحَمَّد الشهير بجوي زَاده، وَهُوَ مفت بطرِيق الإعادة، ثمَّ صَار ذَلِك الْعَتِيق مدرسا بسليمانية "أزنيق" فَبعد قيل من الزَّمَان نقل إلى إحدى الْمدَارِس الثمان، فَلَمَّا مضى عَلَيْهِ سِتّ سِنِين صَارَت وظيفته فِيهَا سِتِّينَ، ثم ظهر لَهُ العواطف السُّلْطَانِيَّة، فَنقل إلى إحدى الْمدَارِس السليمانية. ثمَّ عطف الزَّمَان إلى "دمشق الشَّام" فَبعد سنتَيْن ساءت بِهِ الظنون، وَحلّ بِهِ ريب الْمنون، وَذَلِكَ سنة سِتّ وَسبعين وَتِسْعمِائَة، وَكَانَ المرحوم مشاركا فِي بعض الْعُلُوم، حُلْو المصاحبة، حسن المقاربة، عذب المشرب، سهل الْمطلب، ذَا وَجه صبيح، ولسان فصيح. روّح الله روحه. * * *

стр. 5447

٤٠٣٤ - الشيخ العالم الفقيه قيام الدين القرشي، الظفرآبادي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول. أصله كان من "دهلي". قدم "ظفرآباد" هو والشيخ أسد الدين الحسيني الواسطي، واشتغل بها بالدرس والإفادة مدّة مديدة. ثم تركَ البحثَ والاشتغالَ، وسلك مسالك الترك والتجريد، والانزواء والاشتغال بالله سبحانه، وانقطع إليه بقلبه وقالبه. وكانت وفاته في ثالث عشر من ذي القعدة سنة سبع عشرة وثمانمائة، كما في "تجلّي نور". * * * ٤٠٣٥ - الشيخ الفاضل قيس بن إسحاق بن محمد بن أميرك، أبو المعالي، المرغيناني * * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: كان مقيما بـ "سمرقند"، ودرس بها فقه أبي حنيفة، سمع محمود بن عبد الله الجرجاني.

стр. 5448

وروى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي. ذكره أبو سعد في "الأنساب"، وقال: كان أميرا، إماما، فاضلا. وأقام بـ "سمرقند"، ودرس بها. وتوفي في جامع "سمرقند" بعد ما تكلم في النظر (١)، وكان صائما، وذلك في شوّال سنة سبع وعشرين وخمسمائة، وحمل إلى داره، ودفن يوم السبت في "مقبرة جاكرديزه" قبالة مشهد الأئمة. قال صاحب "الهداية": بيننا وبينه قرابة قريبة، لقيته (٢)، وأفادني هذه الأبيات (٣). قل للأمير أدام ربي عزّه … وأنا له من فضله مخزونه (٤) إني جنيت ولم يزل نبل الورى … يهبون للخدّام ما يجنونه من كان يرجو عفو من هو فوقه … عن ذنبه فليعف عمن دونه قال وزادني غيره: ولقد جمعت من الذنوب فنونها … فاجمع من العفو الكريم فنونه * * * ٤٠٣٦ - الشيخ الفاضل قيس بن أصرم، الشيباني، أبو حنيفة *

стр. 5449

ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو من الفقهاء المختصّين بالقضاة الصاعدية. سمع الحديث على أبي الحسين عبد الغافر، وغيره، رحمهم الله تعالى. * * * ٤٠٣٧ - الشيخ الفاضل قيس بن * حماد ابن أبي حنيفة، أخو إسماعيل، وعمر، تقدّما (١). ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: روى عن أبيه، وروى عن أخيه إسماعيل أنه من أبناء ملوك "فارس" الأحرار، والله ما وقع علينا رقّ قط. * * * ٤٠٣٨ - الشيخ الفاضل قيصر حيدر الدهلوي * * أحد أبرز شعراء الأردية المسلمين في "الهند". ولد سنة ١٣٤٣ هـ، وتوفي سنة ١٤١٢ هـ.

стр. 5450

من دواوينه المطبوعة: "تلافي التلافي"، و"موجين" (الأمواج)، و"خط غبار". * * * ٤٠٣٩ - الشيخ الفاضل قيصر بن أبي القاسم بن عبد الغني بن مسافر بن حسَّان بن عبد الرحمن بن عبد الله السلمي، المعروف بتعاسيف، الدمشقي الأصل والوفاة، المصري المولد * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: ذكره الدمياطي في "معجم شيوخه"، وقال: مولده بـ "صعيد مصر". سنة خمس وسبعين (١) وخمسمائة تقديرا.

стр. 5451

وتوفي بـ "دمشق" يوم الأحد الثالث عشر من رجب سنة تسع وأربعين وستمائة، رحمه الله تعالى. * * * ٤٠٤٠ - الشيخ الفاضل قيصر حيدر الدهلوي * أحد أبرز شعراء الأردية المسلمين في "الهند". ولد سنة ١٣٤٣ هـ، وتوفي سنة ١٤١٢ هـ. من دواوينه المطبوعة: "تلافي التلافي"، و"موجين" (الأمواج)، و"خط غبار". * * *

стр. 5452

حرف الكاف باب من اسمه كامل، كبير، كثير ٤٠٤١ - الشيخ العالم الصالح كامل بن إمام علي الوليد بوري * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد المشايخ النقشبندية. ولد بـ "وليد بور" سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف. وقرأ بعض الكتب على الشيخ علي أحمد البهيروي. ثم سافر إلى "جونبور"، وقرأ على مولانا عبد الحليم بن أمين الله اللكنوي في المدرسة الإمامية الحنفية، وعلى غيره من العلماء. وأخذ الطريقة عن الشيخ عبد العليم الحسيني القادري. ثم عن الشيخ أمير علي الجائسي، والشيخ كلزار شاه الكشنوي، بكسر الكاف، وخدم الدولة الإنكليزية مدّة طويلة، حتى أحيل إلى المعاش. له "صراط التكميل" بالعربي في التصوّف، وله عدّة رسائل في السلوك. توفي سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة وألف. * * *

стр. 5453

٤٠٤٢ - الشيخ الفاضل مولانا كبير أحمد بن علي أحمد المنشي الفِيْنَوي * ولد سنة ١٣٧٥ هـ في قرية "هري بور" من مضافات "سَاغْلْنَيَّا" من أعمال "فيني". قرأ مبادئ العلم في مدرسة بِيْبِرْ هات من مضافات "فيني". ثم التحق بالمدرسة العالية فيني، وقرأ فيها من البداية إلى النهاية، وأتم فيها الدراسة العليا. من شيوخه فيها: العلامة عُبيد الحق الساتْكَانوي، والعلامة عبد المنان الفينوي، والعلامة محبّ الرحمن الفِنُوائي، وغيرهم من كبار العلماء. ثم التحق مدرسا بمدرسة في "تَنْغَائيل"، ثم التحق بالمدرسة الصوفية في "فيني"، وأقام فيها ثماني سنين، ثم التحق سنة ١٤٠٨ هـ بالمدرسة العالية فيني، وأقام فيها إلى آخر حياته. توفي سنة ١٤١٨ هـ. * * * ٤٠٤٣ - الشيخ الفاضل مولانا كبير أحمد بن نواب مِيَان الجاتجامي * * ولد سنة ١٣٥٠ هـ في قرية "كوي باره" من مضافات "روجان" من أعمال "جاتجام" من أرض "بنغلاديش".

стр. 5454

قرأ مبادئ العلم في المدرسة المحلية، ثم التحق بالجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، وقرأ فيها كتب الدراسة المتوسّطة، ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بدار العلوم ديوبند، وقرأ فيها كتب الفنون العالية، وكتب الصحاح الستّة وغيرها، من الكتب الحديثية. من شيوخه فيها: العلامة فخر الدين المرادآبادي، وشيخ الفنون العلامة إبراهيم البلياوي، وغيرهما، من المحدثين الكبار. قرأ فاتحة الفراغ سنة ١٣٩٤ هـ، ثم رجع إلى وطنه المألوف، والتحق مدرسا بمدرسة عزيز العلوم بابونغر، ودرس فيها عدة كتب، ومنها: "سنن أبي داود"، فأفاد، وأجاد. * * * ٤٠٤٤ - الشيخ الفاضل كبير الدين فاران بن أفضل حسين البِهَاري، مدير المدرسة القادرية بولاية "هماجلا براديش " * ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد ببلدة "سيّد بور" من مديرية "أرريه" بولاية "بيهار" يوم ٢١/ يناير ١٩٥٧ م/ ١٩/ جمادى الأولى ١٣٧٦ هـ، أقبل إلى "سهارنبور" عام ١٣٩٢ هـ، والتحق بمظاهر العلوم، وقرأ "مختصر المعاني"، وغيره من الكتب الدرسية، وتدرّج في العلم لأربع سنوات، حتى دخل في الصف النهائي، وتخرج عام ١٣٩٦ هـ، وأخذ "جامع الإمام البخاري" عن الشيخ محمد يونس،

стр. 5455

و"سنن الترمذي" عن الشيخ مظفر حسين، و"سنن أبي داود" عن الشيخ محمد عاقل، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي عن الشيخ محمد يحيى السهارنبوي. ثم تعلّم الإفتاء في قسم الإفتاء بها لستة أشهر، ثم عيّن أستاذ الصفّ الأول من الصفوف العربية في مدرسة فيض هدايت رحيمي ببلدة "رائبور" بإيعاز الشيخ المفتي عبد العزيز الرائبوري، وبقي يدرّس، ويفيد لمدة أربع سنوات، ولما أسّس المفتي الرائبوري المدرسة القادرية على تذكار العارف الكبير الشيخ عبد القادر الرائبوري في بلدة "مسّروالا" في هماجلا براديش بيد سماحة الشيخ أبي الحسن علي الندوي المباركة، وذلك عام ١٩٧٩ م/ ١٣٩٩ هـ، فولاه إدارتها ونظارتها، لحين كتابة هذه السطور يعمل مديرا لها، ويبذل مساعيه العملية والفكرية يروّجها، ويقدّمها إلى أوجه من بين المدارس والمعاهد التربوية. بايع الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي، فالشيخ أبا الحسن علي الندوي، فالشيخ محمد يونس، كما يرتبط بالجماعة الدعوية، فيتناولها بالنظر والتأييد في اهتمام كبير. مما يدلّ على فعاليته ونشاطه أنه لما أنشأ الشيخ عبد العزيز الرائبوري لجنة دعوة القرآن في "بنجاب" من ولايات "الهند" للبحث والنظر في أحوال المسلمين فيها دينيا وفكريا، فعين أمينا عاما لها، وإن هذه اللجنة يشهد تأسيسها إزالة واستيصال الشرك والبدعة والخرافات والعقائد الباطلة، وخاصة القاديانية عن أصولها عن أنحاء "بنجاب" وأرجائها. وإن إذاعة عموما "الهند" في مدينة "بتنه"، و"شمله"، و"بومبائي"، و"جالندهر"، وغيرها تنشر خطبته ومواعظه في المواضيع الإسلامية والأخلاقية منذ عام ١٤٠٦ هـ، وهذه الخطب قد بلغت إلى الآن زهاء خمس وعشرين،

стр. 5456

إلى جانب ذلك لا تزال تصدر أبحاثه ومقالاته بالكثرة في الصحف والمجلات والرسائل المختلفة بـ "الهند"، و"باكستان". كذلك تم تكوين منظّمة فلاح مدارس في ٥/ ذي القعدة ١٤٢٢ هـ بسبب المذاكرات، التي دارت بين العلماء المختلفة، ثم ولي الأمانة العامة لها باتفاق من العلماء عليه، من أهدافها إيجاد العلاقات والاتصالات بين المدارس الإسلامية والذود والذبّ عنها، والردّ على الشبهات والاتهامات المنسوب إليها، وتبذيل المساعي في سبيل تقديمها وارتفاعها، وتعمل المنظّمة هذه في "بنجاب"، و"أترابراديش الغربية". كما أقام علماء "بيهار" مؤسّسة باسم تنظيم فلاح ملّت على مشورة بينهم يوم ١٧ صفر ١٤٢٣ هـ لإنقاذ المدارس فيها عن سلطة الحكومة واستيصالها، وتدخلها في المناهج الدراسية فيها، ومنع النشاطات التبشيرية والقادياينة وإبادتها، وإقلاع أصولها عن أرضها، فولّوه إمارتها وإدارتها. مؤلفاته: ١ - " المسرّة والحزن ": ذلك مما ألّفه في عهد الطلب في حيلة يتّخذها المسلم، وماذا يفعل بمواقع الفرح والألم، وذلك بضوء التعاليم الإسلامية، عليه مقدمة الشيخ المربي محمد زكريا الكاندهلوي، مع كلماته من الدعاء. ٢ - " ما هو علم الدين ولما ذا ": قد ألقى فيه الضوء على أهمية علم الدين وفضيلته ومكانته، وعليه مقدّمة الشيخ المفتي مظفر حسين، والشيخ محمد الله، والكتاب نافع جدًّا في مجال الخطابة والوعظ والتبليغ والدعوة، تم طبعه عام ١٣٩٨ هـ.

стр. 5457

٣ - " مطالبة هامة في الوقت الراهن ": ضبطه صاحب الترجمة في تدابير تنجي الإنسان عن الفساد والقلق والاضطراب، الذي يحدث به يوميا، وفي حيل تنقذ الإنسانية والديانة عن الهلاكة، يذكر الشيخ المفتي عبد العزيز يبدي عن ملاحظاته فيه، إن الشابّ الفاضل العامل إنشائه وأسلوبه وبيانه الفكري مما ينفخ الروح في كلّ ما مات من القلوب، ويوقظ كلّ ما نام من النفوس، تم ضبطه في رجب ١٣٩٩ هـ. ٤ - " الصراع بين المذهب والمادية ": إن الإنسان يتمتّع، ويستفيد من علم الطبيعة وارتقاءه وارتفاعه وثمراته الناجعة، ولكنه لم يتمكن من الحصول على سكون القلب وراحته، فالكتاب هذا في الأسباب التي تدعو إليه، قال الشيخ السيّد محمد أزهر شاه قيصر يعلّق عليه: إن من خدمة الدين الجليلة أن يقطع رجل عالم شابّ نظره، ويغضّ بصره عن الخلافات والنزاعات القديمة، ويتحدّث عن الأبحاث الضرورية الحاضرة، يقول للطبقة الطبيعية: إن علم الطبيعة لا يفوق المذهب، وإنما هو يتخلّف عنه غاية. ٥ - " خطبات فاران الراديائية ": ذلك مجموعة من مطبوعاته الملقاة حول المناسبات الإسلامية والأخلاقية، التي قد أذاعتها إذاعة عموم "الهند" عام ١٤٠٦ هـ: إن هذه الخطب في نخبة من المواضيع لسهلة مفهومة مليئة بالحقائق، أثنى على الكتاب فضيلة الشيخ أبو الحسن علي الندوي، ووثّقه، وقال في انطباعاته: إنه لمجموعة من خطبه ومواعظه، إلى أذاعها صديقنا الفاضل المحبّ الشيخ كبير الدين فارن المظهري حينا لآخر بمحطة إذاعة شملة وغيرها من محطات الإذاعة، هو واضح اللهجة، وفصيح اللسان، وبليغ الأسلوب، موادّه ذو ثقة واعتماد.

стр. 5458

٦ - " العدل في الإسلام ": إن موضوعه والقصد منه كما ظهر باسمه، فالكتاب في تأكيد العدل وأهميته بضوء الكتاب والسنة، مع قصص طبقات مختلفة من الناس في العدل والإنصاف بالإطالة والتفصيل، ولم يظهر طبعه بعد. * * * ٤٠٤٥ - الشيخ الفاضل كثير بن سهل، أبو الفتح، البتّي * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: ورد "بغداد"، فقرأ على قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني، وكان مقدّما في النحو والتصريف، وله فيه تصنيف. قال الهمذاني في "الطبقات": وحدّثني أبو منصور يحيى ابن الخطّاب المرقدي (١)، قال: ورد ومعه ثلاثة آلاف دينار، وأنفذت (٢) له زوجته ألف دينار، فأنفق ذلك على أهل العلم، وكانت قبور أصحاب أبي حنيفة بـ "الشونيزي"، قد اندرست، فعمَّرها، ورجع إلى "غزنة". * * *

стр. 5459

باب من اسمه كرامة ٤٠٤٦ - الشيخ الفاضل كرامة الله، الدهلوي، الواعظ * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: ذكره المفتي ولي الله ابن أحمد علي الحسيني في "تاريخه". قال: إنه قدم "فرخ آباد". في عهد غالب جنغ. وكان قانعا، عفيفا، ديّنا. يذكّر في كل أسبوع يوم الجمعة في الجامع الكبير بـ "فرخ آباد". ولم يزل بها إلى آخر أيام مظفّر جنغ المتوفى سنة ١٢١١ هـ، ومات بعد موته. * * * ٤٠٤٧ - الشيخ العالم الفقيه كرامة الله، الدهلوي * * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء الصالحين.

стр. 5460

حفظ القرآن، وسافر للعلم، فقرأ المنطق والحكمة على مولانا عبد العلي الرامبوري، ومولانا محمد حسن السنبهلي. وأخذ الفنون الرياضيّة عن مولانا سديد الدين، وشيخنا السيّد أحمد الدهلويين. وأخذ الفقه والحديث عن الشيخ يعقوب بن مملوك العلي، ومولانا قاسم بن أسد علي النانوتويين. ثم ولي التدريس في مدرسة المرحوم حسين بخش بـ "دهلي"، فدرّس بها خمس سنين. ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، فحجّ، وزار سنة أربع وثلاثمائة. وأخذ الطريقة عن الشيخ إمداد الله العمري التهانوي المهاجر. ثم رجع إلى "الهند"، واشتغل بالتدريس زمانا، ثم ترك البحث والاشتغال. وكان يدرّس "المثنوي المعنوي" كلّ يوم بعد صلاة الفجر. ويجلس للتذكير في كلّ أسبوع يوم الجمعة، حضرت في مجلسه سنة ١٣١١ هـ، فوجدته خطيبا مصقعا، يلوح عليه أثر القبول. * * * ٤٠٤٨ - الشيخ الصالح والمصلح الكبير كرامة علي بن إمام بخش بن جار الله بن كل محمد بن محمد دائم الصدّيقي الجونبوري *

стр. 5461

ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر" وقال: هو أحد أكابر الفقهاء الحنفية ودعاة الإسلام. ولد لسبع عشرة خلون من المحرّم سنة خمس عشرة ومائتين وألف بمدينة "جونبور". وقرأ بعض الكتب الدرسية على الشيخ أحمد علي الجرياكوتي، وبعضها على مولانا أحمد الله الأنامي، وبعضها على مولانا قدرة الله الردولوي. وبايع السيّد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي، ولازمه زمانا، وعهد إليه السيّد بالدعوة إلى الدين والشرع والإصلاح، وبشّره بها، فسافر إلى "بنغاله"، ودار البلاد للإرشاد، وكان الناس بدوا أميين بعداء عن المدنية والحضارة، لا يلبسون من الثياب إلا ما يسترون بها عوراتهم، وكان النساء سافرات الوجوه، لا يحتجبن، ولا يمتاز المسلمون عن الوثنيين في العادات والتقاليد والشعائر، حتى في الأسماء، وكانوا يفرّون من أهل الحضر، ويستوحشون من المصلحين، فلم يزل يفتل في غاربهم، ويتلطّف بهم، حتى استأنسوا به، واجتمعوا لديه. فأرشدهم إلى الحقّ، وهداهم إلى الدين الخالص، وعلّمهم، وهذّبهم، وأصبح نافذ الكلمة فيهم، يعظّمه الناس، ويتلقّون إشاراته بالقبول، وتغلغلت دعوته في أحشاء البلاد، وأوغلت في أوديتها وجبالها، وقراها وأمصارها، واهتدى به خلائق تعد بمآت الألوف. وله مصنّفات في الفقه والسلوك نحو "مفتاح الجنة". وقد نال قبولا عظيما، وانتشارا كبيرا، ونقل إلى لغات عديدة، وأعيد طبعه مرارا، و"زينة المصلّي"، و"زينة القارئ"، و"زاد التقوى"، و"الكوكب الدرّي"، و"الدعوات المسنونة"، و"شرح الجزري"، و"نور الهدى"، و"رفيق

стр. 5462

السالكين"، و"فيض عام"، و"مكاشفات رحمت"، و"قوت الإيمان"، و"نسيم الحرمين"، وغيرها من الكتب والرسائل. وكان مجوّدا، يقرأ القرآن بلحن شجي، يأخذ بمجامع القلوب. سافر إلى الحرمين الشريفين، فحجّ، وزار. وأخذ القراءة عن السيّد إبراهيم المدني، والسيّد محمد الإسكندراني، وكان قليل الخبرة بالحديث. مات يوم الجمعة لثلاث خلون من ربيع الثاني سنة تسعين ومائتين وألف، بـ "رنغبور" من أعمال "بنغاله"، كما في "مفيد المفتي"، وغيره. * * * ٤٠٤٩ - الشيخ الفاضل العلامة مولانا كرامت علي بن المنشي بشير الدين الميانجي الكُمِلائي * ولد في آخر القرن التاسع عشر الميلادي في قرية "فومْ بَايِش" من مضافات "قُصُوا" من أعمال "كُمِلا". قرأ مبادئ العلم تحت إشراف أبيه في قريته، ثم التحق بدار العلوم برورا، وقرأ فيها عدّة سنين، ثم سافر إلى الجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، والتحق بها، وقرأ فيها عدّة سنين، وحصَّل، ودأب، ونشأ، وقرأ فيها كتب الفنون العالية والآلية، وأكمل الدراسة العليا فيها، وقرأ كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية.

стр. 5463

من شيوخه: العلامة حبيب الله القُرَيشي، والعلامة المحدّث سعيد أحمد السَّنْدِيفِي، والمفتي الأعظم العلامة فيض الله، مولانا أبو القاسم الميُورِي، رحمهم الله تعالى. وبعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه المألوف، والتحق بمدرسة في "بَرِيسَال"، ثم بعد مدة التحق بدار العلوم برورا، ودرّس فيها كتب الفنون العالية، و"صحيح مسلم"، و"سنن أبي داود"، فأفاد، وأجَادَ، واستفاد منه كثير من العلماء، والفضلاء. بايع في الطريقة والسلوك على يد المحدث الكبير سعيد أحمد السنديفي، وبعد مدة حصلت له الإجازة منه. وكان فاضلا نبيلا، عالما جليلا، محققا، مدققا، ورعا، تقيا، نقيا، خاشعا، متخشّعا. توفي سنة ١٣٧٨ هـ، ودفن بعد أن صلي على جنازته في مقبرة آبائه، وحضرها ألوف من الناس والعلماء والفضلاء. * * * ٤٠٥٠ - الشيخ الفاضل مولانا العلامة قربان علي بن شاه محمود الكُمِلائي * ولد ١٣٢٣ هـ في قرية "باغْمَارا" من مضافات "برورا" من أعمال "كُمِلا". قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بدار العلوم برورا، وقرأ القرآن الكريم مع التجويد على شيخ القراء القاري المقري عبد القادر، وقرأ علم النحو

стр. 5464

والصرف على العلامة أبي القاسم، رحمه الله تعالى، وقرأ الفنون الأخر على أساتذته بجدّ واجتهاد، وقرأ فيها خمس سنين. ثم سافر إلى "جاتجام"، والتحق بالجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، وقرأ فيها "تفسير الجلالين"، و"الهداية"، و"شرح العقائد" للنسفي، و"مشكاة المصابيح"، وغيرها، من الكتب الدراسية. من شيوخه فيها: مؤسّس الجامعة العلامة حبيب الله القريشي، والعلامة الشاه ضمير الدين، وغيرهما من المشايخ الكبار، رحمهم الله تعالى. ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بدار العلوم ديوبند، قرأ فيها كتب الفنون العالية والآلية، كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية، من شيوخه فيها: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، وغيره، من المحدثين الكبار، وفي مدة دراسته في "ديوبند" لقي الإمام الكبير رشيد أحمد الكنكوهي، رحمه الله تعالى. بعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه الأليف، والتحق مدرسا بالجامعة الإبراهيمية، التي أسّسها شيخ القراء القاري المقري إبراهيم الأجانوي، ودرّس فيها عدة سنين. ثم التحق بدار العلوم برورا سنة ١٣٤١ هـ، ودرس فيها أربعة وثلاثين سنة متوالية، وفي أيامه سنة ١٣٦٨ هـ افتتح دورة الحديث فيها المحدث الكبير العلامة سعيد أحمد السَّنْديفي، ثم عين الشيخ قربان عَلِي شيخ الحديث لها. بايع في الطريقة والسلوك على يد المحدث الكبير سعيد أحمد السَّنديفي، وبعد مدة حصلت له الإجازة منه. كان عالما كبيرا، محدثا جليلا، فقيها ضليعا، واعظا بليغا، ورعا، تقيا، نقيا، مناظرا.

стр. 5465

توفي سنة ١٣٨٥ هـ، ودفن بعد أن صلى على جنازته في المقبرة الواقعة بجوار المدرسة، وكانت جنازته حافلة، حضرها ألوف من الناس والعلماء والفضلاء. * * * ٤٠٥١ - الشيخ الفاضل كرم إلهي، اللاهوري، رحمه الله تعالى * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد أكابر الفقهاء. درّس، وأفاد مدّة طويلة بمدينة "لاهور". وكان عالما بالصرف والنحو والمعاني والبيان، ماهرا في الفقه والأصول، مشاركا في المنطق والحكمة. أخذ عنه الشيخ فقير محمد الجهلمي، وخلق آخرون. مات سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف، كما في "حدائق الحنفية". * * * ٤٠٥٢ - الشيخ محمد كرم الدين البنجابي فاتح القاديانية والرضاخانية رئيس المناظرين أبو الفضل الشيخ محمد كرم الدين،
следующие страницы →