ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر" وقال: هو أحد أكابر الفقهاء الحنفية ودعاة الإسلام.
ولد لسبع عشرة خلون من المحرّم سنة خمس عشرة ومائتين وألف بمدينة "جونبور".
وقرأ بعض الكتب الدرسية على الشيخ أحمد علي الجرياكوتي، وبعضها على مولانا أحمد الله الأنامي، وبعضها على مولانا قدرة الله الردولوي.
وبايع السيّد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي، ولازمه زمانا، وعهد إليه السيّد بالدعوة إلى الدين والشرع والإصلاح، وبشّره بها، فسافر إلى "بنغاله"، ودار البلاد للإرشاد، وكان الناس بدوا أميين بعداء عن المدنية والحضارة، لا يلبسون من الثياب إلا ما يسترون بها عوراتهم، وكان النساء سافرات الوجوه، لا يحتجبن، ولا يمتاز المسلمون عن الوثنيين في العادات والتقاليد والشعائر، حتى في الأسماء، وكانوا يفرّون من أهل الحضر، ويستوحشون من المصلحين، فلم يزل يفتل في غاربهم، ويتلطّف بهم، حتى استأنسوا به، واجتمعوا لديه.
فأرشدهم إلى الحقّ، وهداهم إلى الدين الخالص، وعلّمهم، وهذّبهم، وأصبح نافذ الكلمة فيهم، يعظّمه الناس، ويتلقّون إشاراته بالقبول، وتغلغلت دعوته في أحشاء البلاد، وأوغلت في أوديتها وجبالها، وقراها وأمصارها، واهتدى به خلائق تعد بمآت الألوف.
وله مصنّفات في الفقه والسلوك نحو "مفتاح الجنة".
وقد نال قبولا عظيما، وانتشارا كبيرا، ونقل إلى لغات عديدة، وأعيد طبعه مرارا، و"زينة المصلّي"، و"زينة القارئ"، و"زاد التقوى"، و"الكوكب الدرّي"، و"الدعوات المسنونة"، و"شرح الجزري"، و"نور الهدى"، و"رفيق
стр. 5462
السالكين"، و"فيض عام"، و"مكاشفات رحمت"، و"قوت الإيمان"، و"نسيم الحرمين"، وغيرها من الكتب والرسائل.
وكان مجوّدا، يقرأ القرآن بلحن شجي، يأخذ بمجامع القلوب.
سافر إلى الحرمين الشريفين، فحجّ، وزار.
وأخذ القراءة عن السيّد إبراهيم المدني، والسيّد محمد الإسكندراني، وكان قليل الخبرة بالحديث.
مات يوم الجمعة لثلاث خلون من ربيع الثاني سنة تسعين ومائتين وألف، بـ "رنغبور" من أعمال "بنغاله"، كما في "مفيد المفتي"، وغيره.
* * *
٤٠٤٩ - الشيخ الفاضل العلامة مولانا كرامت علي بن المنشي بشير الدين الميانجي الكُمِلائي *
ولد في آخر القرن التاسع عشر الميلادي في قرية "فومْ بَايِش" من مضافات "قُصُوا" من أعمال "كُمِلا".
قرأ مبادئ العلم تحت إشراف أبيه في قريته، ثم التحق بدار العلوم برورا، وقرأ فيها عدّة سنين، ثم سافر إلى الجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، والتحق بها، وقرأ فيها عدّة سنين، وحصَّل، ودأب، ونشأ، وقرأ فيها كتب الفنون العالية والآلية، وأكمل الدراسة العليا فيها، وقرأ كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية.
стр. 5463
من شيوخه: العلامة حبيب الله القُرَيشي، والعلامة المحدّث سعيد أحمد السَّنْدِيفِي، والمفتي الأعظم العلامة فيض الله، مولانا أبو القاسم الميُورِي، رحمهم الله تعالى.
وبعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه المألوف، والتحق بمدرسة في "بَرِيسَال"، ثم بعد مدة التحق بدار العلوم برورا، ودرّس فيها كتب الفنون العالية، و"صحيح مسلم"، و"سنن أبي داود"، فأفاد، وأجَادَ، واستفاد منه كثير من العلماء، والفضلاء.
بايع في الطريقة والسلوك على يد المحدث الكبير سعيد أحمد السنديفي، وبعد مدة حصلت له الإجازة منه.
وكان فاضلا نبيلا، عالما جليلا، محققا، مدققا، ورعا، تقيا، نقيا، خاشعا، متخشّعا.
توفي سنة ١٣٧٨ هـ، ودفن بعد أن صلي على جنازته في مقبرة آبائه، وحضرها ألوف من الناس والعلماء والفضلاء.
* * *
٤٠٥٠ - الشيخ الفاضل مولانا العلامة قربان علي بن شاه محمود الكُمِلائي *
ولد ١٣٢٣ هـ في قرية "باغْمَارا" من مضافات "برورا" من أعمال "كُمِلا".
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بدار العلوم برورا، وقرأ القرآن الكريم مع التجويد على شيخ القراء القاري المقري عبد القادر، وقرأ علم النحو
стр. 5464
والصرف على العلامة أبي القاسم، رحمه الله تعالى، وقرأ الفنون الأخر على أساتذته بجدّ واجتهاد، وقرأ فيها خمس سنين.
ثم سافر إلى "جاتجام"، والتحق بالجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، وقرأ فيها "تفسير الجلالين"، و"الهداية"، و"شرح العقائد" للنسفي، و"مشكاة المصابيح"، وغيرها، من الكتب الدراسية.
من شيوخه فيها: مؤسّس الجامعة العلامة حبيب الله القريشي، والعلامة الشاه ضمير الدين، وغيرهما من المشايخ الكبار، رحمهم الله تعالى.
ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بدار العلوم ديوبند، قرأ فيها كتب الفنون العالية والآلية، كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية، من شيوخه فيها: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، وغيره، من المحدثين الكبار، وفي مدة دراسته في "ديوبند" لقي الإمام الكبير رشيد أحمد الكنكوهي، رحمه الله تعالى.
بعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه الأليف، والتحق مدرسا بالجامعة الإبراهيمية، التي أسّسها شيخ القراء القاري المقري إبراهيم الأجانوي، ودرّس فيها عدة سنين.
ثم التحق بدار العلوم برورا سنة ١٣٤١ هـ، ودرس فيها أربعة وثلاثين سنة متوالية، وفي أيامه سنة ١٣٦٨ هـ افتتح دورة الحديث فيها المحدث الكبير العلامة سعيد أحمد السَّنْديفي، ثم عين الشيخ قربان عَلِي شيخ الحديث لها.
بايع في الطريقة والسلوك على يد المحدث الكبير سعيد أحمد السَّنديفي، وبعد مدة حصلت له الإجازة منه.
كان عالما كبيرا، محدثا جليلا، فقيها ضليعا، واعظا بليغا، ورعا، تقيا، نقيا، مناظرا.
стр. 5465
توفي سنة ١٣٨٥ هـ، ودفن بعد أن صلى على جنازته في المقبرة الواقعة بجوار المدرسة، وكانت جنازته حافلة، حضرها ألوف من الناس والعلماء والفضلاء.
* * *
٤٠٥١ - الشيخ الفاضل كرم إلهي، اللاهوري، رحمه الله تعالى *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد أكابر الفقهاء.
درّس، وأفاد مدّة طويلة بمدينة "لاهور".
وكان عالما بالصرف والنحو والمعاني والبيان، ماهرا في الفقه والأصول، مشاركا في المنطق والحكمة.
أخذ عنه الشيخ فقير محمد الجهلمي، وخلق آخرون.
مات سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف، كما في "حدائق الحنفية".
* * *
٤٠٥٢ - الشيخ محمد كرم الدين البنجابي فاتح القاديانية والرضاخانية
رئيس المناظرين أبو الفضل الشيخ محمد كرم الدين،
стр. 5466
أحد العلماء المبرّزين في "بنجاب" *
ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: موطنه "بهيس" من مديرية "جهلم"، ومولده في زهاء عام ١٢٧٠ هـ، تلقّى مبادئ العلم بوطنه، وقرأ بعض الكتب العربية الأدبية على الشيخ فخر الحسن، من أخصّ تلامذة العلامة الكبير رشيد أحمد الكنكوهي في "لاهور".
ثم سافر إلى "سهارنبور"، وأخذ الحديث عن الشيخ أحمد علي السهارنبوري، وما إن أكمل، حتى مرض، وعاد، فأنهى بقية دروسه في "أمرتسر" على من بها من العلماء، ثم بدأ يدرّس، ويفيد عاطشي العلم ببلدته، وبقي عليه في نشاط ونجاح لعدة سنوات.
صرف طول حياته بطلا شجاعا، ومناضلا، قويا، ضدّ المبطلين، وناظر مع المرزا غلام أحمد القادياني، كان عارفا راسخا، قويا في النظم والنثر في العربية والأردية، ويتكلّم باللغات الثلاثة في المناظرة والمباحثة، دون توقّف وكلفة، فيغلب، ويستولى على الزائرين من العلماء بتأثير بيانه، وقوة أدلته، وهم يتخذون إجراءات قضائية ضدّه، حيث رفعت كثير من القضايا ضدّه في محكمة "غورداس بور".
ذات مرة قد أقام الدعوى أمام المحكمة ضدّ المرزا غلام أحمد القادياني، والحكيم فضل دين البهيروي، وذلك رادا على قضايا رفعت إليها ضدّه، فبالغ المحاميون من الجانبين في تكثيف الجهود، وأجهدوا أجسامهم في سبيل القضية، التي استمرّت إلى سنتين كاملتين، وفي النهاية أصدرت محكمة "غورداس بور" الحكم على غلام أحمد بأداء خمسمائة روبية غرامة،
стр. 5467
أو الحبس لستة شهور، وعلى الحكيم فضل دين بأداء مائتي روبية أو الحبس لخمسة شهور.
يقول أختر راهي صاحب كتاب "تذكرة علماء بنجاب": كان متذوّقا في المباحثة والمناظرة، ومتمتّعا للغاية بجميع الصفات، التي يتطلّبها هذا الفنّ من ذلاقة اللسان، ونصاعة البيان، وقوة الإدراك، والضبط والمعرفة بالمنطق، وأساليبه وقواعده، أما المباحثة مع أهل التشيّع وأهل الحديث والفاديانيين، فقام بها معهم جميعا، ولكن القاديانية ونفيها كان من أهدافه الأصيلة، فجاد قلمه، ودبّجت يراعته، حقا في طريق الردّ عليها في "سراج الأخبار"، وانتقد غلام أحمد القادياني أتم الانتقاد، ودحضه دحضا قاطعا، وضربه عرض الحائط في الحفلات والتجمّعات، فرفع بعض من تبعه قضية عليه مرة بعد أخرى، رفعها الحكيم فضل دين البهيروي إلى محكمة "غورداس بورا" أولا في ١٤/ نوفمبر ١٩٠٢ م، وثانيا في ٢٩/ يونيو ١٩٠٣ م، ولكن المحكمة حكمت له بالبراءة مكرما فيهما، كما رفعها ثالثا الشيخ يعقوب علي تراب، مدير صحيفة "الحكم" عليه وعلى الشيخ فقير محمد الجهلمي، ففرض عليهما الغرامة بأربع وخمسين روبية.
بايع أولا الشيخ خواجه محمد الدين السيالوي البنجالي، وبعد أن مات تعلّق بالشيخ حسين أحمد المدني، واستفاض منه.
توفي إلى رحمة الله بسقوطه من السقف على الأرض في ٨/ شعبان ١٣٦٥ هـ/ ١٧/ يوليو ١٩٤٦ م، ودفن في اليوم القادم، ﵀ رحمة واسعة.
مؤلفاته:
١ - " شمس الهداية ":
ظهر تأليفه في رد قوي على تلبيسات الروافض والمبتدعين بأسلوب ممتع، وهو كوثيقة قيمة في الردّ عليها، ضبطه عن الآيات القرآنية، وعن
стр. 5468
الكتب المعتبرة، ينفي الشبهات الملصقة بالصحابة الكرام نفيا مفصّلا ويقيم تفضيلهم بكثير من الآيات القرآنية. تم طبعه في سبتمبر ١٩٢٥ م، كما طبع في حياته مرتين، وكتب الشيخ مظهر حسين الجكوالي نجل الشيخ محمد كريم الدين مقدمة على طبعته الثالثة، وظهر أخيرا من المكتبة الرشيدية في جكوال بمديرية "جهلم".
٢ - " سوط العبرة ":
اسمه الثاني: "متنبي قاديان شكنحي مين"، قد أتاه صاحب الترجمة بجميع من القضايا وخلفياتها ما رفع إلى محكمة "غورداس بور" و"جهلم" وما إلى ذلك من المواضع، وما استمرّ بينه وبين غلام أحمد لسنتين، ابتدأه بعقائده الباطلة وخيالاته الزائفة ومزعوماته الواهية، ظهرت طبعته الثانية عام ١٣٥٠ هـ من مطبعة "مسلم برنتنك بريس" بـ "لاهور"، وقام الشيخ محمد يعقوب بطبعه حديثا من مدرسة أشرف العلوم ببلدة "برنوي" من مديرية "ميانوالي".
٣ - " رسائل ثلاثة ":
ذلك رد لا مثيل له على الشيعة، قد أثبت صاحب الترجمة بمؤلّفه هذا كمال إيمان الصحابة الكرام ﵁، وأبطل الحداد وغره حقّ الإبطال، وضمّ إلى نهاية الكتاب فهرس معتقدات الروافض المأخوذة من كتبهم.
وإليك الآن أسماء بقية تأليفاته، التي لم أعثر عليها بعد الطلب:
٤ - "سيف مسلول"
٥ - "سوط السنة"
٦ - "تاج المتقين"
٧ - "صدق مذهب نعمان"
* * *
стр. 5469
باب من اسمه كريم
٤٠٥٣ - الشيخ الفاضل كريم بن حسين الأماسي، الرومي، الشهير بخواجه كريم *
عالم، من أعضاء مجلس المعارف.
له من التصانيف: "رسالة الروح"، و"رسالة في حركة الزمان"، و"رسالة في القضاء والقدر"، و"شرح الشفاء" لابن سينا، لم يتم، و"ميزان العدل" في المنطق.
توفي سنة ١٣٠٣ هـ.
* * *
٤٠٥٤ - الشيخ العالم الفقيه كريم الله بن لطف الله الدهلوي * *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الفقهاء الحنفية وعلمائهم المشهورين في كثرة الدرس والإفادة.
стр. 5470
قرأ العلم على مولانا كاظم، ومولانا رشيد الدين، والشيخ الكبير عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي.
ثم سار إلى "مارهره".
وأخذ الطريقة عن السيّد آل أحمد المارهروي، ولازمه مدّة.
ثم رجع إلى "دهلي"، وتصدّر للتدريس، أخذ عنه خلق كثير من العلماء والمشايخ.
مات لأربع خلون من شوّال سنة إحدى وتسعين ومائتين وألف، وله تسعون سنة، كما في "رياض الأنوار".
* * *
٤٠٥٥ - الشيخ الفاضل مولانا القاري كريم بخش بن الشيخ إلهي بخش الشاهجهان بوري *
ولد سنة ١٣٠٨ هـ في موضع "بيلي بهيت" من أعمال "شاهجهان بور" من أرض "الهند".
حفظ القرآن الكريم في وطنه، ثم التحق بـ "جلال آباد" من أعمال "شاهجهان بور"، ثم التحق بالمدرسة العالية الفرقانية بـ "لكنو"، وقرأ فيها الكتب الفارسية والعربية الدرسية، وقرأ فيها على القاري محمد صديق المومنشَاهَوي القراءة السبعة كتب التجويد بالإتقان والتحقيق.
وبعد إتمام الدراسة جاء إلى "أمرتْسَر، والتحق مدرّسا في مدرسة القاري خدا بخش، وأقام في هذه الخدمة الجليلة خمسا وعشرين سنة.
стр. 5471
ثم التحق بالمدرسة الرحمانية بـ "أمرتسر"، ودرس فيها مدة، وعين أستاد القرّاء، ثم هاجر إلى "باكستان"، وأقام في "لاهور"، واشتغل بالتدريس فيها.
من تلامذته: العلامة المفتي محمد حسن الأمرَتْسَري، وأستاد القراء الحافظ القاري فضل كريم.
توفي سنة ١٣٩٥ هـ.
* * *
٤٠٥٦ - الشيخ العالم الصالح كريم الدين النقشبندي، الحسن أبدالي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد المشايخ المعروفين.
ولد، ونشأ بـ "حسن أبدال" - بلدة بين "كابل" و"لاهور" -.
وسافر للعلم، وأخذ عن جمع من العلماء، ثم لازم الشيخ أحمد بن عبد الأحد العمري السرهندي، وصحبه مدة من الزمان، وأخذ عنه، حتى بلغ رتبة المشيخة.
واستخلفه الشيخ المذكور، ورخّصه إلى بلاده
أخذ عنه الشيخ إسحاق بن موسى السندي، وخلق كثير، كما في "زبدة المقامات".
* * *
стр. 5472
٤٠٥٧ - الشيخ العالم الفاضل كريم الدين، التتوي، السندي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في النحو، واللغة، والفقه، والأصول، والمنطق، والحكمة.
وكان في أيام مرزا باقي أحد ولاة "السند" (١).
يدرّس ويفيد.
وكان ورعا تقيّا، ذكره النهاوندي في "المآثر".
* * *
стр. 5473
باب من اسمه كفاية
٤٠٥٨ - الشيخ العالم الصالح المفتي الأعظم كفاية الله بن عناية الله بن فيض الله، الشاهجهانبوري، ثم الدهلوي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد كبار العلماء.
ولد في سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف بـ "شاهجهانبور"، ودخل في المدرسة الإعزازية، ومكث بها سنتين.
ثم سافر إلى "مرادآباد"، والتحق بمدرسة شاهي، وقرأ على أساتذتها، منهم: مولانا عبد العلي الميرتهي، والمولوي محمد حسن، والمولوي محمود حسن السهسواني.
وكان يتكسّب بصناعة القلانس، وكان يخيطها، ويبيعها، وينفق على نفسه.
ثم سافر إلى "ديوبند" سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف، وقرأ في المدرسة العالية بها على مولانا منفعت علي الديوبندي، والحكيم محمد حسن، والشيخ غلام رسول، والشيخ خليل أحمد الأنبيتهوي، والحديث على مولانا عبد العلي الميرتهي، والعلامة محمود حسن الديوبندي.
стр. 5474
وقرأ فاتحة الفراغ في سنة خمس عشرة وثلاثمائة وألف، ثم رجع إلى "شاهجهانبور"، وأقام في مدرسة عين العلم خمس سنين، يدرّس، ويباشر الإدارة.
ثم توجّه إلى "دهلي" على طلب من الشيخ أمين الدين مؤسّس المدرسة الأمينية ومديرها، ودخل في سلك أساتذتها في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وألف، حتى آلت إليه إدارتها ونظارتها على وفاة الشيخ أمين الدين في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف، واستقام على ذلك أربعا وثلاثين سنة ثابتا مثابرا، محتسبا، رابط الجأش، يدرّس ويفيد، ويفتي ويعلّم، ويخرّج ويربّي، وقد توسّعت في عهده المدرسة الأمينية، وبلغت أوجها من بين مدارس البلد ومعاهده.
وكانت للشيخ كفاية الله عناية بالقضايا الإسلامية، وميل إلى السياسة، يتألمّ بما يولم المسلمين، ويحطّ من شأنهم، قد ورث ذلك عن أستاذه العلامة محمود حسن الديوبندي، كان من كبار أنصاره، ومن أوفى تلاميذه في الانتصار للخلافة العثمانية، والسعي لتحرير البلاد ونفي الإنكليز، وكان له الفضل الكبير في تأسيس جمعية العلماء، التي تأسّست في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف، وتشييد بنياتها، وقد بقي الرئيس لها لمدة عشرين سنة.
وكان من كبار أنصار الحركة الوطنية التحريرية، ومن كبار المؤيّدين للمؤتمر الوطني من بين علماء المسلمين وقادتهم، وقد سجن مرتين، أولاهما في السابع عشرة من جمادى الأولى سنة تسع وأربعين وثلاثمائة وألف، وحكم عليه بالسجن لستة أشهر، وثانيتهما في ذي القعدة سنة خمسين وثلاثمائة وألف، وحكم عليه بسجن ثمانية عشر شهرا.
ولما ظهرت حركة الردّة في بعض الأسر التي أسلمت في الماضي وعودتها إلى دينها السابق، واستفحلت هذه الحركة قام الشيخ كفاية الله، وقاومها
стр. 5475
بإرسال الوفود من العلماء وغيرهم لتثبيت المسلمين على دينهم، وسافر رئيسا لوفد جمعية العلماء لحضور المؤتمر الإسلامي، الذي انعقد بدعوة الملك عبد العزيز بن سعود في ذي القعدة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وألف، وظهرت حصافة رأيه وعمق نظره في المباحثات، التي دارت في هذا المؤتمر والقرارات التي اتخذت فيه.
وسافر مرّة ثانية لحضور مؤتمر "فلسطين"، الذي عقد في "القاهرة" في شعبان سنة سبع وخمسين وثلاثمائة وألف، ولقي حفاوة واستقبالا في الأوساط الإسلامية والعلمية في "مصر"، وتلقّاه العلماء والزعماء بصفة المفتي الأكبر للديار الهندية، ومن كبار علمائها وقادتها.
وقد استقلّت "الهند" سنة ستّ وستين وثلاثمائة وألف، وقامت الحكومة الوطنية، وقد آلمه ما رآى من خيبة الأمل في الذين كافح معهم في تحرير البلاد، وفي تعايش الشعوب المختلفة في البلاد تعايشا سلميا وديا، فكسر ذلك خاطره، وانصرف عن المحافل السياسية، واعتزل في البيت عاكفا على العلم والإفتاء والذكر والعبادة، حتى وافته المنية.
كان الشيخ كفاية الله قويّ العلم، عالما متقنا، ضليعا، طويل الباع، راسخ القدم في الفقه، عظيم المنزلة في الإفتاء وتحرير المسائل، وتنقيحها، يكتبها بعبارة وجيزة متينة.
وكان دقيق النظر في المسائل والنوازل، جيّد المشاركة في الحديث وصناعته، له ذوق في الأدب العربي، وقدرة على قرض الشعر، بارعا في الحساب والعلوم الرياضية، جيّد الخطّ، كثير التواضع، قليل التكلّف، وقورا، رزينا، يحبّ الترتيب والنظام في كل شيء، يخدم نفسه، ويكون في مهنة أهله في البيت، له سلامة فكر وصفاء ذهن، وتورعّ عن الغيبة وفحش الكلام.
стр. 5476
قد بايع في شبابه الإمام الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي، واستقام على صلاح وصدق وعفاف، واشتغال بما ينفع الناس.
له أربعة أجزاء من "تعليم الإسلام" لتعليم الدين لأطفال المسلمين، تلقّى بالقبول، وطبع مرارا، وكان قليل الاشتغال بالتصنيف، منصرفا إلى الإفتاء والتدريس، له مجموع فتاواه باسم "كفاية المفتي" في مجلّدات كبار.
ومن شعره العربي ما قاله عن شيخه العلامة محمود حسن الديوبندي حين كان أسيرا في "مالطة":
ألا يا مالطة طوبى وبشرى … ثوى بك من محا آثار كفر.
ولم تك قبله إلا خرابا … خمولا غير معروف بخير.
فلما حلّها عادت رياضا … منضرة من التقوى وذكر.
مكللة بازهار المزايا … وازهار المزايا خير زهر.
ألا يا مالطة كوني سلاما … على محمودنا الراضي بقدر.
إمام الخلق قدوتهم جميعا … له كرم إلى الآفاق يسري.
جنيد العصر سري الزمان … غيوث فيوضه تهمي وتجري.
فريد في خلائقه العذاب … وحيد في التقى من غير فخر.
أشدّ الناس أمثلهم بلاء … فيا شمس الهدى يا طود صبر.
ذكرنا يوسف الصديق لما … أسرت بغير استحقاق أسر.
لحر البين في صدر الكئيب … تفيض دموعه حمرا كجمر.
سينزلك العزيز محلّ عزّ … وينصرك النصير أعزّ نصر.
سيكفيك الإله فأنت مرء … كفاك الله قدما كلّ شر.
توفي في الثالث عشر من ربيع الثاني ليلة الخميس سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة وألف، وصلّى عليه جمع كبير، ودفن أمام مقبرة العارف الكبير الشيخ قطب الدين بختيار الكعكي في "دهلي".
* * *
стр. 5477
٤٠٥٩ - الشيخ العالم الصالح كفاية الله، المراد آبادي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في الشعر.
له مصنّفات كثيرة، منها: "بهار خلد" منظومة بالهندية في "شرح الشمائل" للترمذي، ومنها: "نسيم جنت" منظومة بالهندية في شرح الأربعين في فضل الصلاة على النبي ﷺ ، وله مزدوجات عديدة، و"ديوان الشعر الهندي"، كلها في ذكر النبي ﷺ ومدحه، وعلى كلامه رونق القبول.
مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف، كما في "مهر جهانتاب".
* * *
٤٠٦٠ - الشيخ العالم كل محمد، - بالكاف الفارسية -، البريلوي * *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد عباد الله الصالحين. قرأ العلم في بلاد شتى على أساتذة عصره.
ثم دخل "رائ بريلي"، ولازم القاضي عبد الكريم النغرامي.
وأخذ عنه الطريقة، ولما مات القاضي تولّى الشياخة مكانه.
مات سنة ستّ وخمسين ومائتين وألف، كما في "مهر جهانتاب".
* * *
стр. 5478
باب من اسمه كلب، كليم
٤٠٦١ - الأمير الفاضل كلب علي بن يوسف علي بن محمد سعيد، السني، الرامبوري، أحد الأمراء المشهورين *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: ولد بـ "دهلي" سنة إحدى وخمسين ومائتين وألف، ونشأ في نعمة جدّه وأبيه.
وقرأ العلم على المولوي محمد حياة، والمولوي جلال الدين، والمولوي عبد العلي، والمولوي غياث الدين، وعلى العلامة فضل حق بن فضل إمام الخير آبادي، وتولى الإمارة سنة إحدى وثمانين، ومائتين وألف، بعد ما توفي والده، واستقدم الشيخ أحمد سعيد بن أبي سعيد العمرى الدهلوي إلى "رامبور" فلم يجبه، وبعث ولده الشيخ عبد الرشيد إليه، فبايعه، ولازم الشيخ إرشاد حسين العمري، وأخذ عنه الطريقة، وسافر إلى الحرمين الشريفين سنة تسع وثمانين، فحجّ، وزار، وبذل أموالا طائلة في الحرمين.
وكان فاضلا باذلا، يحبّ العلماء، يجالسهم، ويذاكرهم في العلوم، وربما يطالع الكتب، فاجتمع لديه كبار العلماء والشعراء، وخصَّهم بالصلات والجوائز، وبذل مالا وافرا على تحصيل الكتب، فصارت خزانته ملآنة من
стр. 5479
الكتب النفيسة النادرة الوجود، وله "تاج فرخي" ديوان الشعر الفارسي، وأربعة دواوين باللغة الأردية.
أولها: "نشيد خسرواني".
وثانيها: "دستنبوي خاقاني".
وثالثها: "درة الانتخاب".
ورابعها: "توقيع سخن".
مات لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثمائة وألف.
* * *
٤٠٦٢ - الشيخ الفاضل مولانا كليم الفاروقي السلهتي *
كان من خلفاء المرزا مظهر جان جانان.
وكان ورعا، تقيا، نقيا، خاشعا، متخشّعا.
وكان ماهرا في علم الحديث.
* * *
٤٠٦٣ - الشيخ الفاضل كليم الله بن نور الله * *
فاضل. من آثاره: "قران القرآن بالبيان"، و"صنع السبيل".
كان حيا ١١٢٥ هـ
* * *
стр. 5480
٤٠٦٤ - الشيخ الفاضل الكبير كليم الله، الأنكوي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الأساتذة الماهرين في العلوم الحكمية.
كان يسكن بـ "أنكه شاه بلاول" من أعمال "سون" في أودية "جبال سكيسر".
قرأ عليه مولانا عبد الرحمن الصوفي اللكنوي أكثر الكتب الدرسية إلى "المطوَّل"، و"شرح العضدية"، ولازمه أربع سنين، وكان يقول: إنه كان زاهدا، قانعا، عفيفا، متقلّلا، دينا.
يدرّس، ويفيد، كما في "تنوير الجنان".
* * *
٤٠٦٥ - الشيخ الفاضل مولانا كليم الله الكُمِلائي * *
ولد في موضع "جَاتِيَابَارَه" من مضافات "نانكلْكُوت" من أعمال "كُمِلا".
قرأ مبادئ العلم في "بِيْجَيْكرَا" على العالم الربّاني مولانا عبد الغني، ثم ارتحل إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ فيها عدة سنين، وأتم فيها الدراسة العليا.
стр. 5481
من شيوخه: السيّد حسين أحمد المدني وغيره، من المحدثين الكبار.
وبعد إتمام الدراسة، بايع على يده الكريمة، وبعد مدة حصلت له الإجازة منه، ثم رجع إلى وطنه الأليف، ودرس في مدرسة مونْتَلي، ثم التحق بأفسر العلوم بـ "نانكَلْكُوت" ثم بالمدرسة الرحمتية دَالُوَا، ثم أقام في داره، وكان عارفا بالله، ورعا، تقيا، خاشعا، متخشّعا.
توفي سنة ١٣٩٧ هـ، وترك ابنين، وخمس بنات.
* * *
باب من اسمه كمال
٤٠٦٦ - الشيخ الفاضل كمال بن كريم الدين بن خير الله العليبوري العظيم آبادي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الأفاضل المشهورين.
ولد سنة تسع وأربعين ومائتين وألف، وقرأ العلم على المفتي واجد علي البنارسي، والمفتي صدر الدين الدهلوي، والمفتي سعد الله المراد آبادي، والسيّد معين الدين الكاظمي الكروي، وعلى غيرهم من العلماء.
ثم لازم السيّد عالم علي الحسيني النغينوي، وأخذ عنه الحساب والفرائض والحديث، وولي التدريس في المدرسة العربية ببلدة "عظيم آباد" سنة
стр. 5482
تسعين ومائتين وألف، فدرّس بها ثلاثين سنة، وانتهت إليه الرياسة العلمية بتلك البلدة.
لقيته بها، فوجدته كثير الاشتغال بالتدريس، حلميا متواضعا، حسن الأخلاق.
له تعليقات على "شرح كافية ابن الحاجب" للجامي، وعلى "حاشية غلام يحيى" على الرسالة.
مات سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وألف، كما في "تذكرة النبلاء".
* * *
٤٠٦٧ - الشيخ الإمام العالم الكبير العلامة كمال الدين بن محمد دولة بن محمد يعقوب الأنصاري، السهالوي، ثم الفتحبوري *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان من بني أعمام الشيخ قطب الدين بن عبد الحليم السهالوي.
ولد، ونشأ بـ "فتحبور" (١)، وقرأ بعض الكتب الدرسية على السيّد كمال الدين العظيم آبادي، وسائر الكتب الدرسية على الشيخ الكبير نظام الدين بن قطب الدين السهالوي ثم اللكنوي، ولازمه مدة من الزمان، حتى بلغ رتبة لم يصل إليها أحد من أصحاب الشيخ المذكور.
стр. 5483
وتصدّر للتدريس في حياة شيخه، فصار من أكابر العلماء، وظهر تقدمه في الكلام، والمنطق، والحكمة، وسائر الفنون الحكمية.
أخذ عنه غير واحد من الأعلام، أجلّهم: مولانا محمد بركة بن عبد الرحمن الإله آبادي، ومولانا محمد حسن، وصنوه محمد ولي بن القاضي غلام مصطفى اللكنوي، ومولانا محمد أعلم السنديلوي، والشيخ عبد الله بن زين العابدين السنديلوي، والشيخ أحمد الله بن صفة الله الخير آبادي، وخلق كثيرون.
وكان مفرط الذكاء.
له مصنّفات دقيقة، منها: "شرح الكبريت الأحمر"، ومنها: "العروة الوثقى"، وله غير ذلك من الحواشي والرسائل، وجاوز عمره سبعين سنة.
مات لأربع عشرة خلون من محرّم الحرام، سنة خمس وسبعين ومائة وألف، فأرخ لموته بعضهم من قوله: "برّد الله مضجعه"، كما في "أغصان الأنساب" لرضي الدين محمود الفتحبوري.
* * *
٤٠٦٨ - الشيخ الفاضل كمال الدين بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر، الصوفي، الدهلوي، الشهير بالعلامة *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان من نسل فرخ شاه العمري، الأدهمي، الكابلي.
وكان ابن أخت الشيخ نصير الدين محمود الأودي.
стр. 5484
ولد بأرض "أوده"، واشتغل بالعلم من صغر سنّه، وجدّ في البحث والاشتغال، حتى برز في الفضائل، وتأهّل للفتوى والتدريس.
ثم أخذ الطريقة عن خاله نصير الدين محمود المذكور، وأقام بـ "دهلي" مدّة طويلة.
ثم رحل إلى "كجرات"، ورزق حسن القبول في تلك الناحية، فلبث بها مدّة، ثم عاد إلى "دهلي".
ومات بها في السابع والعشرين من ذي القعدة سنة ستّ وخمسين وسبعمائة، كما في "خزينة الأصفياء".
* * *
٤٠٦٩ - الشيخ الفاضل العلامة كمال الدين بن موسى، الكشميري *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد فحول العلماء.
انتقل من "كشمير" إلى "سيالْكوت" سنة ٩٧١ هـ، فدرس، وأفاد بها مدة عمره، حتى ظهر تقدمه في فنون، منها: المنطق، والحكمة، والكلام، وأصول الفقه.
وكان مفرط الذكاء، سريع الحفظ، مدرّسا، محسنا إلى طلبة العلم، كثير الاستغراق في مطالعة الكتب وتدريسها.
أخذ عنه العلامة عبد الحكيم بن شمس الدين السيالكوتي، والشيخ أحمد بن عبد الأحد العمري السرهندي، وجمع كثير من العلماء.
стр. 5485
توفي سنة سبع عشرة وألف بـ "لاهور"، فدفن بها، كما في "روضة الأبرار".
* * *
٤٠٧٠ - الشيخ الفاضل العلامة كمال الدين الحسيني، العظيم آبادي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرّزين.
في المنطق والحكمة.
وأخذ عن الشيخ نظام الدين بن قطب الدين السهالوي، ولازمه مدّة، وقرأ عليه الكتب الدرسية، ثم تصدّر للتدريس بـ "فتحبور"، ودرس بها زمانا، كما في "أغصان الأنساب".
ثم ولي التدريس بمدرسة أسّسها نواب سيف خان بمدينة "عظيم آباد"، قرأ عليه الشيخ كمال الدين الفتحبوري، ومولانا أسد الله الجهانكير نكري، وخلق كثير من العلماء. وكانت له محبة شديدة لشيخه نظام الدين، حتى أنه مات لما نعي بموت شيخه، وكان الشيخ حيا لم يمت، كما في "الرسالة القطبية".
* * *
٤٠٧١ - الشيخ الفاضل مولانا كمال الدين خان بن
стр. 5486
مولوي محمد يعقوب خان السَّنْدِيفي *
ولد ١٣٤٧ هـ في قرية "موسى بور" من مضافات "سَنْدِيف" من أعمال "جاتجام".
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة البشيرية الأحمدية، وقرأ فيها كتب الدرجة الابتدائية، ثم التحق سنة ١٣٦٦ هـ بالمدرسة الكرامتية، وقرأ فيها إلى "شرح الوقاية"، وغيرها من الكتب.
ثم سافر إلى "الهند"، وقرأ فيها في عدة مدارس، وهي دار العلوم ديوبند، ومظاهر العلوم سهارنبور، ومدرسة شاهي مرادآباد، ثم ارتحل إلى "السند"، والتحق بمدرسة تندو الله يار سنة ١٣٧١ هـ، ثم التحق سنة ١٣٧٤ هـ بالجامعة الأشرفية لاهور (١)، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة وغيرها، من الكتب الحديثية، ثم التحق بجامعة بنجاب.
стр. 5487
من شيوخه: شيخ التفسير العلامة إدريس الكاندهلوي، وأستاذ العلماء العلامة رسول خان، والمحدث الكبير العلامة يوسف البنوري، صاحب "معارف السنن"، والعلامة عبد الرحمن الكاملبُوري.
ثم رجع إلى وطنه المألوف، والتحق مديرا بالمدرسة العالية الحكومية رائبُور بـ "نواخالي".
* * *
باب من اسمه كميل، كوثر
٤٠٧٢ - الشيخ الفاضل كُمَيل بضم الكاف بن جعفر بن كميل، الفقيه، الجرجاني، البكراباذي، رأس أصحاب أبي حنيفة في زمانه *
стр. 5488
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: روى الحديث عن أحمد بن يوسف البحيري، وغيره.
توفي سنة ستّ وثلاثين وثلاثمائة.
ذكره السمعاني، وقال (١): بفتح الباء الموحّدة، وسكون الكاف، وفتح الراء، والباء الموحّدة، وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى محلة معروفة بـ "جرجان"، يقال لها: "بكراباذ" وقد ينسب إليها البكراوي (٢).
* * *
٤٠٧٣ - الشيخ الفاضل كوثر بن الشيخ محمد كليم السبحاني البيهاري *
شيخ الحديث بجامعة ابن عباس في "أحمد آباد"، وجامعة أشرف العلوم في "ألور".
ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد يوم ٤ مارس ١٩٧٣ م، الموافق ٢٨ محرم الحرام ١٣٩٣ هـ بقرية "مسلمة" بمديرية "أررية" بولاية "بيهار".
стр. 5489
ابتدأ العلم من والده في مدرسة تعليم القرآن بوطنه الأم "كوكلابور"، وبعد أن تلقّى الكتب الدينية والقرآن الكريم نظرا اشتغل بالعلم في مدرسة مطلع العلوم في مدينة "بنارس"، وجامعة غلزار حسينية ببلدة "أجراره" بمديرية "ميرته"، وقرأ "شرح الجامي"، و"مختصر المعاني"، وغيرهما من الكتب الدرسية.
ثم التحق بمظاهر العلوم في شوّال ١٤١٢ هـ، وانشغل بها لمدة أربع سنين، حتى أخذ الصحاح الستّة عن شيوخ الحديث فيها، قرأ "جامع الإمام البخاري"، و"الصحاح الستة" عن شيوخ الحديث فيها، قرأ "جامع الإمام البخاري"، و"صحيح مسلم" على الشيخ محمد يونس، و"سنن الترمذي"، و"سنن أبي داود" على الشيخ محمد عاقل، و"سنن النسائي"، و"سنن ابن ماجه" على الشيخ محمد سلمان، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي على الشيخ مقصود أحمد الأنبيتهوي، يذكر الشيخ شمس تبريز القاسمي قائلا عن شأن تعليمه وكديمينه وعرق جبينه وتضحياته في سبيل طلب العلم:
إنه أيام التحصيل قد تحمّل صعوبات هائلة، ومشاقّ مضنية، إذا يقصّ علينا مما حدث به من الأحوال العصبية في زمن التعلّم، فتغرق العيون، وتكاد أن تسيل، ولم يكن عنده من النقود أن يشتري به الأوراق، فيبيع وجبة الطعام، ويلبث جائعا خمصانا من الطوى في ذلك الحين، ولكن لم يدع أحبابه أن يمسّوا ذلك شيئا، يقضي ليل نهار على القراءة والمطالعة والمذاكرة، وتكرار الكتب الدرسية في هدوء وطمأنينة وجدّ وجهد ونشاط، وفذلك دفع الطلاب معترفين بجدارته وأهليته ولياقته في العلم.
ومن الجدير بالذكر: كان معروفا ومعلوما بتكراره في جامعة مظاهر العلوم وأبناءها، وبقي مدير قسم المناظرة لأربع سنوات متتالية لكفاءته في الإنشاء والكتابة والخطابة، وخلال هذه الفترات قام بالمباحثات في شتى المواضع على صفة التمرّن والتدرّب.
стр. 5490
وبعد أن أكمل الصحاح الستة وغيرها تعلّم الإفتاء بها عام ١٤١٦ هـ، ثم عين رئيس هيئة التدريس في الجامعة المحمدية في "جام نكر" بـ "كجرات" على طلب بعض من العلماء والخاصّة، وأقام بها لخمس سنوات يدرّس "تفسير الجلالين"، و"تفسير البيضاوي"، و"مشكاة المصابيح"، و"صحيح مسلم"، و"سنن أبي داود" و"الترمذي"، ثم ولي منصب أستاذ التفسير والحديث في جامعة ابن عباس بـ "أحمد آباد" سنة ١٤٢٢ هـ، إلى جانب ذلك قلّد أعباء الإفتاء بوصفه مفتيا، كما درّس المجلّد الثاني من "جامع الإمام البخاري" لسنتين، ثم شغل منصب شياخة الحديث في جامعة أشرف العلوم سنة ١٤٢٥ هـ حسب مشورة الشيخ المفتي سعيد أحمد البالنبوري، أستاذ الحديث بدار العلوم ديوبند.
ومما يذكر أنه أسّس الكتاتيب القرآنية المختلفة، التي تزيل الانحطاط الديني من المنطقة، فتروج، وتدول العلوم والمعارف الدينية فيها، قد تخرج فيها عدد كبير من حفاظ القرآن الكريم، كما أقام منظمة تتضمّن العلماء الشبّان باسم آل أنديا الفلاح إيجو كيشن فأؤنديشن، (مؤسسة الفلاح التعليمية لعلوم الهند)، ووضع برعايتها حجر أساس كثير من الكتاتيب القرآنية في جهات حدود "الهند" و"نيبال"، وإثر أن اشترى بقعة واسعة كبيرة بموضع "فاربس غنج"، قد افتتح جامعة الفلاح دار العلوم الإسلامية، ومدرسة الفلاح إسلامك إكيدمي، إن هذه المؤسّسات تعمل في تحقيق أهدافها وتنفيذ غاياتها بكلّ هدوء ونجاح، وإنما هي تسير في سبيل التقدّم والازدهار.
تعلّق بالشيخ محمد يونس شيخ الحديث بجامعة مظاهر العلوم في مرحلة الإصلاح والإحسان والتزكية.
стр. 5491
مؤلفاته:
١ - " خزينة الفقه ":
إن هذه المؤلّفة الأولى لصاحب الترجمة إحدى المآثر الفقهية بصفة خاصة، أتاه بما يفتي به بن المسائل عن الكتب الموثوق بها، مجلّده الأول في مسائل النكاح، يحيط به ٣٩٢ عنوانا اعتبارا لسعة معلوماته، ومجلّده الثاني في الطلاق، وفيه ٤٧٥ عنوانا، وتحت هذه العناوين كثير من المسائل، إن الكتاب هذا قد نظر إليه ستة عشر من العلماء المفتين المعروفين في العصر الراهن بنظر الحبّ والقبول والإعجاب، وقدموا له مقدّمات وكلمات توثيقية منهم، وتم طبعه من جامعة الفلاح دار العلوم الإسلامية بمدينة "أررية" بولاية "ببهار".
٢ - " سكون القلب ":
ذلك من مؤلّفات الشيخ سراج أحمد محمد يوسف البتنوي، قام بطبعه صاحب الترجمة بعد أن أعاد عليه النظر، وقام بتصحيح أغلاطه وتحقيق موادّه وعناصره، وكتب عليه مقدمة.
* * *
٤٠٧٤ - الشيخ الفاضل كوثر نيازي رئيس المجلس الإسلامي في "باكستان " *
توفي في أواخر آذار (مارس) سنة ١٤١٤ هـ.
وترك مؤلّفات قيّمة، في التاريخ، والسياسة، والفكر الإسلامي.
* * *
стр. 5492
حرف اللام
باب من اسمه لشكر، لطف
٤٠٧٥ - الشيخ الأجلّ لشكر محمد بن راجن بن بير بن ركن الدين، القرشي، الجانبانيري، الكجراتي، ثم البرهانبوري *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد المشايخ العشقة الشطارية (١).
стр. 5493
ولد في "مهلاسه" من أرض "كجرات" نحو سنة تسعمائة.
وصرف شطرا من عمره في الفنون الحربية، ودخل في العسكر، وخدم الملوك والأمراء، ثم اعتزل عنها.
وصحب القاضي محمود البيربوري، وأخذ عنه.
ثم صحب الشيخ قطب الدين الذاكر، وأخذ عنه.
ثم لازم السيّد محمد غوث الكواليري، صاحب "الجواهر الخمسة" بـ "كجرات"، سنة إحدى وخمسين وتسعمائة، وقرأ "هداية الفقه" على القاضي محمود الموربي.
وتصدّر للإرشاد والتلقين بـ "كجرات"، وأقام بها ثلاثين سنة، ثم ذهب إلى "برهانبور"، وسكن بها، وكان ذلك في سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة.
أخذ عنه الشيخ عيسى بن القاسم السندي البرهانبوري، وخلق كثير.
مات لليلتين خلتا من شوّال سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة، فأرّخ لعام وفاته بعض أصحابه "لشكر محمد عارف"، ذكره محمد بن الحسن.
* * *
٤٠٧٦ - الشيخ العالم الكبير العلامة المفتي لطف الله بن أسد الله بن فيض الله بن لعل محمد، الكوئلي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الأساتذة المشهورين في "الهند".
стр. 5494
ولد سنة أربع وأربعين ومائتين وألف بقرية "بِلكهنه" - بكسر الباء العجمية -
من أعمال "كوئل" (ويسمّونها عليكره).
وقرأ المختصرات على أساتذة وطنه، ثم سافر، ولازم المفتي عناية أحمد الحنفي الكاكوروي، وقرأ عليه الكتب الدرسية، وبرع في كثير من العلوم والفنون، وإني سمعت عمّن أثق به - لعلّه المولوي حبيب الرحمن الشرواني - أنه أسند الحديث عن القارئ عبد الرحمن الباني بتي.
ثم درّس، وأفاد مدّة طويلة بمدرسة فيض عام في بلدة "كانبور"، ثم سار إلى بلدته "كوئل"، وسكن بها، واشتغل بالتدريس، قرأ عليه ألوف من رجال "الهند" و"خراسان"، وانتشروا في الآفاق، وأسّسوا المدارس، فانتهت إليه الرياسة العلمية، وصار المرجع والمقصد، يأتون إليه من كلّ فجّ عميق ومرمى سحيق.
استقدمه في كبر سنّه نواب وقار الأمراء وزير الدولة الآصفية إلى "حيدرآباد" في سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف، وولّاه الصدارة في دار العلوم، ثم الإفتاء في محكمة الاستئناف، فاستقلّ به مدّة من الزمان، ولما كفّ بصره رجع إلى بلدته، وأحيل إلى المعاش.
وكان مع غزارته في العلوم كثير الصمت، حسن الأخلاق، كريم النفس، سليم الباطن من الحقد والغيظ.
لا يذكر أحدا بسوء، ويحسن إلى من يسئ إليه، ولا يظهر لأحد مقتا ولا عبوسا، كثير التواضع والرفق بالناس، يجالس الفقراء ويحادثهم، ويبذل لهم العطايا، ويحبّ العلماء والأفاضل، ويعتقد في الأولياء والمشايخ، ويلازم الفرائض والسنن، وكان يحبني حبا مفرطا.
стр. 5495
[وكان من المؤيّدين لندوة العلماء المنتصرين لها، ورأس حفلتها السنوية الأولى في "كانبور" سنة إحدى عشرة وثلاثمائة وألف، وحفلتها المنعقدة في "بريلي" سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف.
كان مديد القامة، جسيما، أبيض اللون والبشرة، عريض ما بين المنكبين، واسع الجبين، أدعج العينين، ضخم الأنف، رقيق الشفتين، في عنقه طول، دائم البشر، وقورا متأدّبا، غضيض الطرف، بعيدا عن التكلّف.
له معرفة بالشعر الجيّد، وذوق رفيع، عفيف اللسان، نزيه الكلام، ورزق من التلاميذ النجباء، الذين أصبحوا من بعد كبار العلماء، ونشروا العلوم في الآفاق ما لم يرزق إلى القليل من الأساتذة والمدرسين في عصره].
مات لتسع خلون من ذى الحجّة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف ببلدة "عليكره"، وله تسعون سنة.
* * *
٤٠٧٧ - الشيخ العالم الفقيه المفتي لطف الله بن المفتي سعد الله بن نظام الدين، المرادآبادي، ثم الرامبوري *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: أحد العلماء الصالحين.
ولد سنة أربع وتسعين ومائتين وألف في "لكنو".
وقرأ الكتب الدرسية على والده، وتفقّه عليه، وولي الإفتاء ببلدة "رامبور" بعد ما توفي والده، لقيته، فوجدته حليما متواضعا، منوّر الشبيه، قليل العلم، كثير العمل.
стр. 5496
[مات لثمان بقين من ربيع الآخر، سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وألف بـ "رامبور"، ودفن في "مقبرة شاه بغدادي"].
* * *
٤٠٧٨ - الشيخ الفاضل العلامة لطف الله بن عبد الله، اللكنوي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المشهورين.
كان أصله من "زمانية"، قرية من أعمال "غازيبور".
ولد، ونشأ بها، وسافر للعلم، فقرأ أكثر الكتب الدرسية على مولانا ولي الله بن حبيب الله اللكنوي، وبعضها على مرزا حسن علي الشافعي المحدّث.
وكان مفرط الذكاء، سريع الإدراك، قويّ الحافظة، شديد الرغبة في البحث والجدل.
سكن بـ "لكنو"، وصرف عمره بالدرس والإفادة.
أخذ عنه غير واحد من العلماء.
وله مصنّفات في المناظرة.
منها: "أوتاد الحديد لمنكر الاجتهاد والتقليد"، مرتّب على مقدمة وأربعة أوتاد وخاتمة، ردّ فيه على الشيخ عبد الحق النيوتيني ردّا مشبعا.
ومنها: "لمعات الثقلين في إثبات حديث الاقتداء بالشيخين"، مرتّب على مقدمة وذيل وثلاث لمعات وخاتمة.
стр. 5497
ومنها: "صولة الأسد على أعداء التعدّد"، رسالة في إثبات إقامة الجمعة في مقامات عديدة من مصر واحد، صنّفه في الردّ على الشيخ محبوب علي السنبهلي.
ومنها: "مظهر العجائب"، وهو تفسير سورة الفاتحة في مجلّد ضخم، ردّ فيه على الشيعة.
ومنها "القبقاب".
ومنها: "طعن السنان".
وله غير ذلك من الرسائل.
توفي في شهر جمادى الأولى سنة سبع وتسعين ومائتين وألف بمدينة "لكنو".
* * *
٤٠٧٩ - الشيخ الفاضل مولانا القاري لطف الله بن المفتي فقير الله الجالندهري *
ولد سنة ١٣٣٨ هـ في المدرسة الرشيدية بـ "رائبور" من أعمال "جالندهر" من أرض "الهند".
حفظ القرآن الكريم في صباه، ثم قرأ الكتب الابتدائية في المدرسة الرشيدية بـ "رائبور".
من أساتذته: والده الكريم، ومولانا عبد الله الرائبوري، ومولانا عبد العزيز الرائبوري.
ثم التحق بخير المدارس بـ "جالندهر"، وقرأ فيها كتب الفنون المختلفة على العلامة خير محمد الجالندهري، ومولانا محمد علي
стр. 5498
الجالندهري، ثم سافر إلى مظاهر علوم سهارنبور، وقرأ فيها كتب الفنون العالية والآلية.
من أساتذته فيها: العلامة عبد الرحمن الكاملبوري، والعلامة أسعد الله، والعلامة عبد الشكور الديوبندي، والعلامة عبد اللطيف، رحمه الله تعالى.
ثم التحق بدار العلوم ديوبند، ثم بالجامعة الإسلامية دابيل، ومن شيوخه فيها: شيخ الإسلام شبير أحمد العثماني، والعلامة بدر عالم الميرتهي، والعلامة محمد يوسف البنوري.
بعد إتمام الدراسة التحق بالمدرسة الرشيدية بـ "رائبور"، ودرس فيها عدة سنين، ثم اشتغل بالدعوة والتبليغ والإرشاد والتلقين، وبعد تقسيم "الهند" التحق بـ "باكستان".
صنّف عدة كتب، منها: "بدر العلى في تفسير سورة والضحى".
توفي ٢٧ صفر الخير سنة ١٣٧٤ هـ، ودفن بعد أن صلّي جنازته في مقبرة "ساهيوال".
* * *
٤٠٨٠ - الشيخ الفاضل لطف الله بن محمد الأرضرومي *
عالم مشارك في بعض العلوم.
стр. 5499
قدم: "حلب"، وتوفي بها سنة ١٢٠٢ هـ.
من تصانيفه: "اختصار المواقف" للقاضي عضد، و"تفسير القرآن"، و"معارج النور في شرح أسماء الله الحسنى"، و"المطالب الموعودة والمكاسب المحسودة".
* * *
٤٠٨١ - الشيخ الفاضل لطف الله بن مصطفى القريمي *
ولد سنة ١٠٧٨ هـ.
فقيه، واعظ.
توفي بـ "دمشق" سنة ١١٦١ هـ.
من آثاره: "رسالة في الرد على الشيعة"، و"مناسك الحج".
* * *
٤٠٨٢ - الشيخ الفاضل المولى لطف الله الأسكوبي * *
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كَانَ ﵀ من أفاضل الطّلبَة فِي عصره، وحصلت لَهُ محبَّة الصُّوفِيَّة، وَصَحب مَعَ كثير مِنْهُم، ثمَّ سمع أَحْوَال الشَّيْخ الإلهي، وَهُوَ سَاكن وقتئذ بِجَامِع زيرك بـ "قسطنطينية".
стр. 5500
حُكيَ عَنهُ أنه قَالَ: ذهبت إلى الْجَامِع الْمَذْكُور، وَأَنا على زِيّ طلبة الْعلم، فأذن لصَلَاة الظّهْر، وَقَعَدت فِي زاوية من الْمَسْجِد، وَقلت فِي نَفسِي: أمتحن الشَّيْخ قبل الْوُصُول إليه، فتوجهت إليه، فظهرت يَد من جَانب الْقبْلَة أرى الْيَد، وَلَا أرى الشَّخْص، فجذبتني إلى صف آخر فِي قدامي، وَهَكَذَا إلى ثَلَاث مَرَّات.
وَلما أقيم للصَّلَاة خرج الشَّيْخ، وَصلى هُوَ مَعَ النَّاس، وَلما فرغوا من الصَّلَاة ذهبت إلى الشَّيْخ لأقبل يَده، فَإِذا هِيَ الْيَد الَّتِي جذبتني، وقبلتها، وَقَالَ لي: إنك شَدِيد الامتحان، أما كَانَ يَكْفِيك أن تمتحني مرّة وَاحِدَة.
ثمَّ اعتذرت إليه، وَطلبت مِنْهُ الْقبُول للْخدمَة، قَالَ: إنها عسيرة، فأبرمت عَلَيْهِ، قَالَ: أجربك أولا، قَالَ: إن هَذِه الجرار الَّتِي ترَاهَا مهيأة للصوفية، هَل تقدر أن تَأتي بهَا الماء؟ قَالَ: فَقُمْت فِي ذَلِك الْوَقْت، ورميت الثِّيَاب الَّتِي على ظَهْري، ونقلت بِتِلْكَ الجرار الماء إلى الزاوية، وَعرف الشَّيْخ صدقي، فقبلني، ورباني، حَتَّى وصلت بهمته إلى الْمَرَاتِب الْعلية.
كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما، زاهدا، مشتغلا بِالْعلمِ وَالْعِبَادَة، وَكَانَ سَاكِنا على جبل من جبال "أسكوب"، وَكَانَت لَهُ صومعة على الْجَبَل، وَكَانَت رُعَاة الْكَفَرَة يرعون الْغنم حولهَا، وَكثير مِنْهُم أَسْلمُوا لما رَأَوْا من رياضته وزهده وعبادته فِي اللَّيَالِي.
وَمَات رَحمَه الله تَعَالَى على تِلْكَ الْحَال، وقبره بِالْمَدِينَةِ المزبورة، قدّس سرّه.
* * *
٤٠٨٣ - الشيخ الفاضل مولانا لطف الله البِشَاوري *